Indexed OCR Text

Pages 501-520

٥٠١
المسألة (٥٤٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٥٤٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّيَالسي(٢)،
عن محمد بن ثابت، عن أبيه(٣)، عن أنس، عن زيد بن ثابت: أنَّ
رسولَ اللهِ وَّ﴿ كان يُقارِبُ بين (٤) الخُطا إلى المَسْجِدِ، وقال: ((إِنَّمَا
فَعَلْتُهُ لِتَكْثُرَ خُطَايَ إلى (٥) المَسْجِدِ)) ؟
فسمعتُ أبي يقول: روى هذا الحديثَ جماعةٌ عن ثابت البُناني،
فلم يُوَصِّلْهُ(٦) أحدٌ إلا الضَّحَّاكُ بنُ نَبَراس(٧)، والضَّحَّاكُ لَيِّنُ
الحديث، وهو ذا يتابعه محمدُ بن ثابت، ومحمدٌ أيضًا ليس بِقَويٍّ؛
والصَّحيحُ موقوفٌ(٨).
(١) نقل قول ابن أبي حاتم مغلطاي في "شرح سنن ابن ماجه" (١٣٠١/٤-١٣٠٢).
(٢) هو: سليمان بن داود. والحديث في "مسنده " (٦٠٦)، ومن طريقه أخرجه الطبراني
في "المعجم الكبير" (١١٨/٥ رقم ٤٨٠٠)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٦٠٨).
(٤) قوله: (( بين)) سقط من (ش).
(٣) هو: ثابت بن أسلم البُناني.
(٥) قوله: ((إلى)) سقط من (ف).
(٦) قوله: ((يُوَصِّلْهُ)) من ((وَصَّل الأحاديثَ)) بتشديد الصاد، بمعنى: وَصَلَها. انظر
التعليق على المسألة رقم (١٦٣).
(٧) كذا ضبطه ابن حجر في "التقريب" فقال: ((بفتح النون والموحّدة، وآخرُهُ مهملةٌ»،
وعند الخزرجي في "الخلاصة" (ص١٧٧) ضبطت بكسر النون: (( نِبْرَاس))؛
قال: ((بكسر النون، وإسكان الموحّدة، ثم مهملتين بينهما ألف)).
(٨) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (١٣٣)، والبخاري في "الأدب المفرد"
(٤٥٨)، والعقيلي في "الضعفاء" (٦٠٦/٢/ السلفي)، وعبد بن حميد في "مسنده"
(٢٥٦/ المنتخب)، والطبراني في "الكبير" (١١٨/٥ رقم ٤٧٩٩)، وابن عدي في
"الكامل" (٩٧/٤) من طريق الضحاك بن نبراس، عن ثابت، به.
ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٣٤٠٨) من طريق جعفر بن سليمان، وابن أبي
شيبة (٧٤١٠) من طريق حميد الطويل، والعقيلي في "الضعفاء" (٦٠٧/٢/
السلفي)، من طريق حماد بن سلمة، ثلاثتهم عن ثابت، به، موقوفًا .
=

٥٠٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٥٤٩)
٥٤٩ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه سُلَيمان بن حَرْب،
عن شُعْبَة، عن القاسم بن مِهْران، عن أبي رافع(٢)، عن أبي هريرة:
أنَّ النبيَّ نَّه قال: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ؛ فَلَا يَبْزُقَنَّ عَنْ يَمِينِهِ،
وَلَا عَنْ يَسَارِهِ، وَلَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَكِنْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى، فَإِنْ لَمْ
يَسْتَطِعْ فَفِي ثَوْبِهِ)» ؟
فقال(٣) أبو زرعة: ما رُوِيَ عن النبيِّ وَّهِ بَأن يَبْزُقَ(٤) عن يساره
أصحُ من هذا الذي ذُكِرَ: ولا يَبْزُقْ عن يسارِهِ .
قال أبو محمد(٥): أخطأ سُلَيمانُ بن حَرْب فيما روى من مَتِْ
هذا الحديث: بأنْ لا يَبْزُقَ عن يساره؛ فقد حدَّثنا أبي، عن أبي الوليد(٦)
وآدَمَ (٧) العَسْقلانيِّ، عن شُعْبَةٍ(٨)، عن القاسم بن مِهْران، عن أبي
قال العقيلي: (( حديث حماد أولى)).
=
وقال ابن حجر في "المطالب العالية" (٢٤٢/١ رقم ٢/٥٨١): ((والمحفوظ في هذا
موقوف علی زید بن ثابت په )).
(١) قال ابن رجب في "فتح الباري" (٣٤٥/٢): ((وأخطأ سليمان في قوله: " ولا عن
يساره "، فقد رواه أصحاب شعبة عنه وقالوا: " ولكن عن يساره تحت قدمه " ذكره
ابن أبي حاتم )».
(٣) في (أ) و(ش): ((قال)).
(٢) هو: نُفَيع المدني.
(٤) في (ك): (( ما يبزق)) بدل: (( بأن يبزق)).
(٥) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط، وفي بقيَّة النسخ: ((قلت)).
(٦) هو: هشام بن عبدالملك الطيالسي. (٧) هو: ابن أبي إياس.
(٨) الحديث أخرجه مسلم في "صحيحه" (٥٥٠) من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة،
به. وأخرجه أيضًا (٥٥٠) من طريق ابن علية، وعبدالوارث، كلاهما عن القاسم بن
مهران، به .

٥٠٣
المسألة (٥٥٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
رافع، عن أبي هريرة، عن النبيِّ نَّهِ أنه قال: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي
فَلَا يَبْزُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ تَحْتَ قَدَمِهِ)).
هكذا متنُ حديثٍ أبي الوليد وآدَمَ عن شُعْبَةٍ(١).
ورواه هُشَيم(٢)، عن القاسم بن مِهْران، عن أبي رافع، عن أبي
هريرة، عن النبيِّ وَّهِ، واتَّفَقَ متونُ سائرِ الأحاديثِ عن النبيِّ وَّ مِثل
ذلك سواءً .
٥٥٠ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو داود الطَّيَالسيُّ(٣)، عن
شُعْبَة، عن فِراس(٤)، عن الشَّعبي؛ قال: سَمِعتُ سَمُرَةَ يقول: صَلَّى
(١) سليمان بن حرب ثقة إمام؛ إلا أنه ربما روى الحديث بالمعنى، فتغير بعض ألفاظه.
قال أبو داود: (( كان سليمان بن حرب يحدث بحديث، ثم يحدث به كأنه ليس
ذاك)). وقال الخطيب: ((كان سليمان يروي الحديث على المعنى فتتغير ألفاظه في
روايته)). انظر "تهذيب الكمال" (٣٩١/١١).
وقد روي عن سليمان بن حرب بما يوافق رواية آدم وأبي الوليد، أخرجه أبو نعيم
في "المستخرج على صحيح مسلم" (١٢١٠) عن أبي حفص الخطابي، ثنا أبو
مسلم إبراهيم بن عبدالله الكشي، ثنا سليمان بن حرب، عن شعبة، به.
وحدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني
أبي، ثنا محمد بن جعفر؛ غندر، ثنا شعبة، به. والذي يبدو لنا أن أبا نعيم حمل
رواية سليمان بن حرب على رواية محمد بن جعفر، ثم قال عقب روايته للحديث:
(« ذلك لفظ غندر)).
(٢) هو: ابن بشير، وروايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٥٥٠).
(٣) هو: سليمان بن داود. وروايته هذه أخرجها في "مسنده" (٩٣٢)، ومن طريقه أبو
نعيم الأصبهاني في "مسانيد فراس المكتب" (ص٤٢ رقم ١٠).
(٤) هو: ابن يحيى الهَمْداني.

٥٠٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٥٥٠)
رسولُ الله ◌َّ﴿ الصُّبحَ فقال: ((أهَاهُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي قُلَانٍ؟ إِنَّ صَاحِبَكُمْ
مَحْبُوسًا (١) بِبَابِ الجَنَّةِ بِدَيْنِ عَلَيْهِ»؟
(١) كتبت في (ت): ((محبوس)) وفوق كاسة السين ألف ملحقة بها. ولعله تصويب.
والمثبت من بقيَّة النسخ. والجادّة: ((محبوسٌ))، بالرفع؛ لأنها خبر ((إنَّ))، كما في
بعض مصادر التخريج، وفي بعضها: (( قد حُبِسَ )).
و: ((محبوسًا)) بالنصب كما في النسخ، يخرَّج على ثلاثة أوجه:
الأول: على الحال، وخبر ((إنَّ) هو قوله: ((بباب الجنة)) على التقديم والتأخير،
والأصل: ((إنَّ صَاحبَكُم بباب الجنَّة محبوسًا))، أي: حالة كونه محبوسًا.
والثاني: النصب على الحال السَّادَّةِ مَسَدَّ الخَبَرِ، والتقدير: إنَّ صاحبَكُم واقفٌ
محبوسًا بباب الجنة، ونحو ذلك، حُذِفَ الخبر، وسَدَّ الحالُ مسدَّهُ. انظر في ذلك
التعليق على المسألة رقم (٨٢٧).
والثالث: النصب خبرًا لـ((إِنَّ))، على لغة من ينصب بـ((إنَّ) وأخواتها، الاسم والخبر
جميعًا. ومنه قولُ أبي هريرة رَظُه - في إحدى روايتي مسلم (١٩٥) -: ((إِنَّ قَعْرَ
جهنَّمَ لَسَبْعِينَ خريفًا ))، وقولُ نافع - راوي الحديث عن ابن عمر - أو مَنْ دونه:
((ورأى (أي: ابن عمر) أنَّ ذلك مُجْزِئًا)). وقولُ أبي نُخَيْلة [من الرجز]:
كأنَّ أُذْنَيْهِ إذا تَشَوَّفَا قادمةً أو قَلَمًا مُحرَّفَا
ومنه: ما سُمِع من قولهم: ((لعلَّ زيدًا أخانا))، وحكي: ((لعل أباك منطلقًا)).
وكثر ذلك في خبر ((ليت))، ومن شواهده: قول ورقة بن نوفل: (( ياليتني فيها جَذَعًا))
- على أحد التخريجين - وقال ابنُ سلَّام الجمحي: «سمعتُ أبا عَوْنِ الحِرْمازي
يقول: ليتَ أباك مُنْطَلِقًا، وليتَ زيدًا قاعدًا)). اهـ.
وخصَّ بعض العلماء ذلك بخبر ((لَيْتَ)) فقط. وخصه بعضهم بخبر ((لَيْتَ)) و((لعل)»
و((كأنَّ). وذهب غيرهم إلى جوازِ النصب مع ((إنَّ) وأخواتها جميعًا، وهي لغةٌ
لبعض العرب، لكنْ لم يُحْفَظ في خبر («لكنَّ)).
والمانعون من ذلك يُنْكرون هذه اللغة ويؤوِّلون ما وَرَد من ذلك: إمَّا على إضمار
(كان)) أو غيرها والجملة هي الخبر، أو على الحال المغنية عن الخبر، أو تشبيهًا
(ليت)) بـ«وددتُّ)) و((تمنيتُ))، و((كأنَّ) بـ((ظننتُ))- بحيث تكون ((إنَّ) وأخواتها ناصبةً
للاسم رافعةً للخبر؛ على ما هو الأصلُ المشهورُ المجمعُ على صِحَّتِه.
=

٥٠
٥
المسألة (٥٥٠)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
فسمعتُ أبي يقول: هكذا رواه أبو داود الطَّيَالسي(١) وعَمْرُو بن
مرزوق(٢)، عن شُعْبَة، عن فِراس، عن الشَّعبي؛ قال: سمعتُ سَمُرَةَ !
والشَّعْبِيُّ لم يسمع من سَمُرَة . روى سعيدُ بن(٣) مسروق(٤)، عن
الشَّعْبي، عن سمعان بن مُشَنَّج، عن سَمُرَة، عن النبيِّ ◌َ(6).
انظر تفصيل ذلك وشواهده في: "طبقات فحول الشعراء" (٧٨/١)، و"شرح
=
المفصّل" (١٠٣/١- ١٠٤)، و"المحتسب" (٢٧٠/١)، و "شرح التسهيل" لابن
مالك (٥/٢ - ١٠)، و "شرح الكافية الشافية" له (٥١٦/١-٥١٨)، و"التذييل
والتكميل" لأبي حيان (٢٧٨/٤)، (٢٦/٥ - ٣٢)، و "ارتشاف الضرب" له (٣/
١٢٤٢)، و "مغني اللبيب" (ص٤٩، ١٩٧، ٢٨٣)، و "همع الهوامع" (٤٩١/١)،
و "خزانة الأدب" (٢٣٥/١٠)، و "شرح النووي على صحيح مسلم" (٧٢/٣).
(١) قوله: ((الطيالسي)) ليس في (ت) و(ف) و(ك).
(٢) روايته أخرجها الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧٨/٧ رقم ٦٧٥٠)، والحاكم في
"المستدرك" (٢٥/٢)، وأبو نعيم في "مسانيد فراس" (ص٤٢)، ولم يصرح في
إسناده بسماع الشعبي من سمرة. وأخرجه الطيالسي في "المسند" (٩٣٣)، والإمام
أحمد في "المسند" (٢٠/٥ رقم ٢٠٢٣٢)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٧)
١٧٨ و١٧٩ رقم ٦٧٥١ -٦٧٥٣)، والحاكم في "المستدرك" (٢٥/٢)، وأبو نعيم
في "مسانید فراس" (ص٤٣ -٤٤) من طرق عن فراس، به.
وأخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١١/٥ و١٣ و٢٠ رقم ٢٠١٢٤ و٢٠١٥٧
و٢٠٢٢٢)، والطبراني في "الكبير" (١٧٩/٧ رقم ٦٧٥٤)، وفي "الأوسط "
(٣٠٤٦)، والحاكم في "المستدرك" (٢٥/٢)، والبيهقي في "الشعب" (٥١٥٦)،
وأبو نعيم في "مسانيد فراس" (ص٤٥) من طرق عن الشعبي، به.
(٣) في (ش): ((عن)) بدل: (( بن)).
(٤) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (١٥٢٦٣)، والإمام أحمد في "المسند"
(٢٠/٥ رقم ٢٠٢٣١ و٢٠٢٣٣)، وأبو داود في "سننه" (٣٣٤١)، والنسائي (٧)
٣١٥ رقم٤٦٨٥).
(٥) قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٢٠٤/٤): ((ولا نعلم لسمعان سماعًا من سمرة،
ولا للشعبي من سمعان )».

٥٠٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٥٥١)
٥٥١ - وسمعتُ(١) أبي وحدَّثنا عن سُلَيمان بن عُبَيد الله(٢) الرَّقِّي(٣)،
عن عُبَيد الله (٤) بن عمرو، عن عبد الملك بن عُمَير، عن جابر بن
سَمُرَة؛ قال: سأل رجلٌ رسولَ اللهِ وَ﴿: أُصَلِّي في الثَّوْبِ الذي آتي
فيه أَهْلِي؟ قال: (( نَعَمْ؛ إلَّا أَنْ تَرِى فِيهِ شَيْئًا فَتَغْسِلُهُ)).
فسمعتُ أبي يقول: كذا رواه مرفوعٌ(٥)، وإنما هو موقوفٌ(٦).
(١) قال ابن رجب في "فتح الباري" (١٣٦/٢): (( وقال أبو حاتم الرازي والدارقطني:
الصواب وقفه على جابر بن سمرة )).
(٢) في (أ) و(ش): ((عبدالله)).
(٣) روايته أخرجها ابن ماجه في "سننه" (٥٤٢). وأخرجه الإمام أحمد في "المسند"
(٥/ ٨٩ و٩٧ رقم ٢٠٨٢٥ و٢٠٩٢٠ و٢٠٩٢١) من طريق عبدالله بن ميمون
الرقي، وأبي أحمد مخلد بن الحسن بن أبي زميل، وابن ماجه (٥٤٢) من طريق
يحيى بن يوسف الزمي، ثلاثتهم عن عبيدالله بن عمرو، عن عبدالملك بن عمير، عن
جابر به.
قال عبدالله: ((قال أبي: هذا الحديث لا يرفع عن عبدالملك بن عمير)). كذا
جاءت العبارة في المطبوع، وكذا نقلها ابن رجب في "فتح الباري" (١٣٦/٢).
وقال: (( يشير إلى أن من رفعه فقد وهم)). ونقلها ابن حجر في "أطراف المسند"
(٧٠٠/١)، و "إتحاف المهرة" (٦٤/٣ و١٠٣) بلفظ: ((هذا الحديث لا يرفعه غير
عبدالملك)). وما في المطبوع أقرب للصواب بضميمة ما يأتي ذكره عن الدار قطني
في "العلل"، والله أعلم.
(٤) في (ش): (( عبدالله )).
(٥) كذا، بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، انظر المسألة رقم (٣٤).
(٦) أخرجه هكذا الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٥٣/١) من طريق أبي عوانة،
وابن المنذر في "الأوسط" (١٥٧/٢) من طريق أسباط بن محمد، كلاهما عن
عبدالملك بن عمير، عن جابر موقوفًا .
وقال الدارقطني في "العلل" (٩٧/٤/ب): ((يرويه عبيدالله بن عمرو، عن عبدالملك
ابن عمير، عن جابر عن سمرة مرفوعًا ... ، ولا يصح، والصَّحيح: ما رواه =

٥٠٧
المسألة (٥٥٢)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
٥٥٢ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه ابن الهاد(٢)، عن محمد
ابن إبراهيم، عن عَطَاء بن يَسَار، عن رَجُلٍ من الأنصار من بني
بَيَاضَة؛ أنه سمعَ رسولَ اللهِ وَّهُ وعَظَ الناسَ وحَذَّرهم وقال: ((المُصَلِّي
يُنَاجِي رَبَّهُ، وَلَا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ في القُرآنِ)).
ورواه ابنُ الهاد أيضًا على إثْرِ ذلك عن محمد بن إبراهيم، عن
أبي حازم مولى الغِفارِيِّينَ(٣)؛ أنه حدَّثه - هذا الحديثَ - البَياضِيُّ عن
رسول الله الخير ؟
سمعتُ أبي يقول: لولا أنَّ ابن الهاد جمعَ بين الحديثَين، لكُنَّا
نحكُم لهؤلاءِ الذين يَرْوُونَهُ (٤).
٥٥٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه شَريك(٥)، عن عبد الملك بن
= أبو عوانة، وأسباط بن محمد، وعبدالحكم بن منصور، وغيرهم، عن عبدالملك
ابن عمير، عن جابر بن سمرة من قوله )).
(١) تقدمت هذه المسألة برقم (٣٦٧)، وانظر المسألة الآتية برقم (٦٦٧).
(٢) هو: يزيد بن عبدالله بن أسامة بن الهاد.
(٣) وقيل: مولى الأنصار، وقيل: مولى بياضة، وقيل: التمَّار. انظر "تهذيب الكمال"
(٢١٧/٣٣).
(٤) كذا في جميع النسخ . ومقصد أبي حاتم: ترجيحُ بعض الوجوه التي يرويها أكثرُ
الرواة، لولا جمعُ ابن الهاد بين الحديثين . وسيأتي طرف لهذه المسألة برقم
(٦٦٧) فانظره إن شئت .
(٥) هو: ابن عبدالله النخعي، القاضي. وروايته أخرجها ابن سعد في "الطبقات
الكبرى " (١٥٧/٦)، وابن نصر في " تعظيم قدر الصلاة" (٩٣٠).
ورواه ابن نصر (٩٣١) من طريق عبيدالله بن عمرو الرَّقِّي، عن عبدالملك بن عمير،
عن أبي المليح، قال: قال عمر، فذكره.

٠٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ
المسألة (٥٥٣)
عُمير، عن أبي المَلِيح الهُذَلي(١)؛ قال: سمعتُ عمر يقول: لا إسلامَ
لِمَنْ لم يُصلِّي(٢)؟
سمعتُ أبي يقول: لم يُدرِكْ أبو المَلِيح عمرَ، يُروى - عن
عبدالملك بن عُمَير، عن قَبِيصَة بن جابر؛ قال: سمعتُ عمر ... (٣)-
هذا الكلامُ، لم يُذْكَر في الإسناد أبو المَلِيح(٤).
(١) قيل: اسمه عامر، وقيل: زيد، وقيل: زياد.
(٢) كذا في جميع النسخ، والجادّة: ((لِمَنْ لم يصلِّ)) بحذف الياء، ولإثبات الياء هنا
وجهان، ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم (٢٢٨).
(٣) من قوله: ((عن قبيصة ... )) إلى هنا سقط من (ت) و(ك).
(٤) الحديث أخرجه ابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (٩٢٨) من طريق قرة بن خالد،
عن عبدالملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن المسور بن مخرمة قال: دخلت
على عمر، فذكره.
قال الدارقطني في "العلل" (٢١١/٢): ((ورواه عبد الملك بن عمير، فاختُلِف
عليه: فرواه قرة بن خالد، عن عبدالملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن
المسور بن مخرمة، عن عمر. وخالفه شريك فرواه عن عبد الملك بن عمير، عن
أبي المليح الهذلي، عن عمر. وقول قرة أشبه بالصَّواب )).

٥٠٩
المسألة (٥٥٤)
بَابٌ فِي الْوِتْرِ
بَابٌ فِي الْوِتْرِ
٥٥٤ - قال أبو محمد(١): وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه مُلازِمُ بن
عمرو، ومحمد بن جابر، فاختَلَفا :
فروى مُلازِمُ بن عمرو (٢)، عن عبدالله بن بدر، عن قيس بن طَلْق،
عن أبيه طَلْق بن علي، عن النبيِّ وَّرِ أنه قال: ((لَا وِتْرَانِ (٣) فِي لَيْلَةٍ)).
(١) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط.
(٢) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٦٧٤٨)، والإمام أحمد في "المسند"
(٤/ ٢٣ رقم ١٦٢٩٦)، وأبو داود في "سننه" (١٤٣٩)، والترمذي في "جامعه"
(٤٧٠)، والنسائي في "سننه" (٢٢٩/٣ -٢٣٠ رقم ١٦٧٩)، وابن خزيمة في
"صحيحه" (١١٠١)، وابن حبان (٢٤٤٩)، والضياء المقدسي في "المختارة" (٨/
١٥٦ رقم ١٦٦ و١٦٧). ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى"
(٣٦/٣). وقال الترمذي: ((حسن غريب)).
(٣) كذا في جميع النسخ ومصادر التخريج، والجادّةُ: ((لا وِتْرَيْنٍ))؛ لأنَّ اسم ((لا)) النافية
للجنس إذا كان مفردًا: يُبْنَى على ما ينصب به، لكنَّ ما في النسخ صحيحٌ، ويخرَّج
في العربية على وجهَیْن:
الأوَّل: على لغة من يُلْزمُ المثنَّى وما يلحق به الألف مطلقًا، رفعًا ونصبًا وجرًّا؛
وهم: كنانة، وبنو الحارث بن كعب، وبنو العنبر، وبنو الهُجَيْم، وبطونٌ من ربيعة،
وبكر بن وائل، وزُبَيْد، وخَتْعَم، وهَمْدان، وفزارة، وعُذْرة؛ وهذا لأنهم يعاملون
المثنَّى والملحق به معاملة الاسم المقصور؛ فيعربونَهُ بحركاتٍ أصليّة مقدَّرة على
الألف، رفعًا ونصبًا وجرًّا.
ومن شواهد هذه اللغة: قولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ هَذَانٍ لَسَحِرَنِ﴾ [طه: ٦٣]، بتشديد نون
((إنَّ))، و((هذان)) بالألف، وهي قراءة العشرة إلا حفصًا وابن كثير وأبا عمرو، ومن
الحديث - غير هذا الحديث - قول بعض الصحابة: ((وفرقنا اثني عشر رجلاً)).
ومن كلام العرب: ((ضربْتُ يداه، ووضعتُهُ علاه)) يريد: يدَيْهِ، وعَلَيْهِ، وقولُ
بعضهم: ((لو استطعتُ، لأتيتُك على يَدَايَ)). ولها شواهد من الشعر كثيرة.
=

٥١٠
بَابٌ فِي الْوِتْرِ
المسألة (٥٥٤)
وروى(١) محمد بن جابر (٢)، عن عبدالله بن بدر، عن قيس(٣) بن
طَلْق، عن النبيِّ وَّهِ؛ ولم يقُلْ: عن أبيه؟
ولم يُبَيِّنْ(٤) أيُّهما أصحُ !
وانظر هذه اللغة وشواهدها في: "شرح التسهيل" (٦٢/١-٦٣)، و"التذييل
=
والتكميل" (٢٤٥/١-٢٤٨)، و"شرح الأشموني" (٨٤/١-٨٥)، و"شرح
المفصَّل " لابن يعيش (١٢٨/٣-١٢٩)، و "همع الهوامع" (١٤٥/١-١٤٧ باب
المثنى)، و"البحر المحيط" (٢٣٨/٦)، و"معجم القراءات القرآنية" لعبداللطيف
الخطيب (٤٤٨/٥-٤٥٣). وانظر "شواهد التوضيح " (ص١٥٧)، و"شرح سنن
النسائي" للسيوطي (٢٣٠/٣)، و"حاشية السِّنْدي على سنن النسائي" (٢٣٠/٢)،
و "عون المعبود" (٣١٤/٤).
والوجه الثاني: أنَّ((وتران)) بالألف فاعلٌ لفعلٍ مقدَّرٍ، قال: ((لا وتران))، أي: لا
يجتمعُ وتران، أو لا يجوزُ وتران في ليلة، بمعنى: لا ينبغي لكم أنْ تجمعوهما.
ذكره السِّنْدي في "حاشية النسائي". وانظر "الحديث النبوي، في النحو العربي"
لمحمود فجال (ص١٥٤-١٥٥).
والأوَّل أولى؛ لاحتياج الثاني إلى التقدير.
(١) في (ش): ((ورواه)).
(٢) روايته أخرجها الإمام أحمد كما في "أطراف المسند" (٢٩٤٠)، و" إتحاف
المهرة" (٦٦٦٧) من طريق محمد بن يزيد، عن محمد بن جابر، ولم نجدها في
"المسند"، وإنما الموجود فيه (٢٣/٤ رقم ١٦٢٨٩) رواية موسى بن داود، عن
محمد بن جابر، عن عبدالله بن بدر، عن طلق بن علي، عن أبيه، وهذه ذكرها ابن
حجر أيضًا، ونبّه على الخلاف فيها .
(٣) في (ت) و(ك): (( ميسر)).
(٤) يعني أباه. وهكذا جاءت العبارة في جميع النسخ! فإما أن يكون في النص سقط،
أو يكون أبو حاتم هو الذي ذكر الاختلاف السابق، ولم يرجّح، أو يكون
عبدالرحمن بن أبي حاتم عرض الاختلاف على أبيه، فسكت ولم يُجبه بشيء؛
لكونه لم يحضره جواب، والله أعلم.

٥١١
المسألة (٥٥٤/أ)
بَابٌ فِي الْوِتْرِ
وَوَجَدتُ (١) أيُّوبَ بن عُثْبَةٍ(٢) قد وافقَ مُلازِمَ بن عمرو في(٣)
توصيلِ هذا الحديثِ(٤) عن قيس بن طَلْق نَفْسِه، فقال: عن أبيه، عن
النبيِّي ◌ََّ؛ فدلَّ(٥) أنَّ الحديثَ موصَّلّ أصحُ(٦).
٥٥٤ / أ- حدَّثنا(٧) عليّ بن الحسين بن الجُنَيد المالكي(٨) - حافظُ
(١) في (ت) و(ك): ((وودت)).
(٢) روايته أخرجها أبو داود الطيالسي في "مسنده" (١١٩٢)، وابن سعد في "الطبقات"
(٥٥٢/٥)، والإمام أحمد في "المسند" - كما في "أطراف المسند" (٢٩٤٠)،
و "إتحاف المهرة" (٦٦٦٧)، وعزاه له الضياء في "المختارة" (١٥٧/٨)، وهو
بهذا الإسناد غير موجود في المطبوع من "المسند"، ومحمد بن نصر المروزي في
"الوتر " (ص ١٣٢)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٤٢/١)، والطبراني
في "المعجم الكبير" (٣٣٣/٨ رقم ٨٢٤٧).
(٣) في (ك): (( عمرو وفي)).
(٤) (توصيل هذا الحديث))، أي: وَضْلُهُ. وسيأتي آخر المسألة ((أن الحديث موصل))
أي: موصول. وانظر التعليق على المسألة رقم (١٦٣).
(٥) في (ت) و(ك): ((فيدل)).
(٦) بهامش النسخة (ف) تعليق على هذا الموضع؛ ونصه: ((صح من هنا إلى الوريقة
صح)). وهو تنبيه على وجود المسألتين التاليتين ملحقتين في وريقة أسفل الوجه
الآخر من المخطوط. وانظر التعليق التالي.
وقوله: ((موصَّل)) بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على
المسألة رقم (٣٤).
(٧) هذه المسألة والتي بعدها سقطتا من (ت) و(ك)، وسقطتا أيضًا من أصل (ف)، ثم
ألحقتا بوريقة أسفل الوجه التالي في المخطوط.
(٨) أخرجه أيضًا ابن أبي حاتم في "تفسيره" - كما في "تفسير ابن كثير" (٣١٠/٧) -
عن شيخه علي بن الحسين به. ورواه أبو يعلى في "مسنده" (٢٩٠٠)، وابن أبي
الدنيا في "التهجد" (٢١٥) عن عبدالله بن عون، به. ورواه الطبراني في
"الأوسط " (٥٧٣٧) عن محمد بن عبدالله الحضرمي، والدار قطني في "المؤتلف =

٥١٢
بَابٌ فِي الْوِتْرِ
المسألة (٥٥٤/ أ)
حديث مالك والزُّهْري - قال: سُئِل يحيى بن معين عن حديثٍ حدَّثنا به
عبدُ الله(١) بن عَوْن الخَرَّاز(٢) - وكان ثقةً - بمكة، عن محمد بن بِشْر
العَبْدي، عن مِسْعَر (٣)، عن قتادة، عن أنس؛ قال: قام رسولُ الله وَله
حتى تَوَرَّمَتْ قدماه - أو قال: ساقاه - فقيل له: أليسَ قد غَفَرَ اللهُ لك
ما تقدَّم من ذَنْبِكَ وما تأخر؟ قال: ((أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟!))؟
فقال يحيى بن معين: الشَّيخُ(٤) صدوقٌ، والحديثُ لا أصلَ له .
فسمعتُ ابن الجُنَيد يقول: إنما رواه مِسْعَر(٥)، عن زياد بن
عِلاقة، عن المغيرة بن شُعْبَة، عن النبيِّ وَّ (٦) .
= والمختلف" (٥٣٨/١)، والخطيب في "تاريخ بغداد" (٣٣١/٤) من طريق أبي
القاسم عبدالله ابن بنت ابن منيع، كلاهما - الحضرمي وابن بنت ابن منيع - عن
عبدالله بن عون، به. ورواه البزار في "مسنده" كما في "زوائده" لابن حجر (١/
٣٢٤ رقم ٥٠٧)، وابن عدي في "الكامل" (٣٦٨/٢) من طريق الحسين بن علي بن
الأسود، عن محمد بن بشر، به.
(١) في (ف): ((حدثنا به عن عبدالله))، وكأنه ضُرب على قوله: ((عن)).
(٢) قوله: ((الخَرَّاز)) لم تنقط الخاء والزاي في (أ) و(ش)، وفي (ف): ((الحزار)).
والنص بكامله سقط من (ت) و(ك)، والمثبت من "المؤتلف والمختلف" للدار قطني
(٥٣٨/١)، و"الأنساب" للسمعاني (١٣٨/٢-١٣٩)، و"توضيح المشتبه" لابن
ناصر الدین (٣٤٤/٢).
(٣) هو: ابن كِدام الرؤاسي .
(٤) يعني: عبد الله بن عَون .
(٥) روايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١١٣٠ و٦٤٧١). وأخرجه أيضًا (٤٨٣٦)
هو ومسلم (٢٨١٩) من طريق سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، به . وأخرجه
مسلم أيضًا من طريق أبي عوانة، عن زياد بن علاقة.
(٦) قال الطبراني في الموضع السابق: ((لم يرو هذا الحديث عن مسعر، عن قتادة، عن
أنس إلا عبدالله بن عون، عن محمد بن بشر، ورواه غيره عن محمد بن بشر، =

٥١٣
المسألة (٥٥٤/ ب)
بَابٌ فِي الْوِتْرِ
٥٥٤/ ب - وسألتُ عليّ بن الحسين بن الجُنَيد المالكي عن
حديثٍ حَدَّثناه(١) عن يحيى بن طَلْحة اليَرْبوعي، عن أبي معاوية
الضَّرير(٢)، عن لَيْث(٣)، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبيِّ
= عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة. ورواه أبو قتادة الحراني،
عن مسعر، عن علي بن الأقمر، عن أبي جحيفة. ورواه سيف بن محمد ابن أخت
سفيان، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة)).
وقال ابن كثير في الموضع السابق: (( غريب من هذا الوجه)).
قال ابن عدي في الموضع السابق : (( وهذا يعرف بعبدالله بن عون الخراز، عن
محمد بن بشر، ولم يروه من الثقات غيرُه، وعن محمد بن بشر فقال: عن مسعر،
عن قتادة، عن أنس، وهو خطأ، وقد اختلفوا على مسعر في هذا الحديث على
ألوان. والحسين بن علي بن الأسود سرق هذا الحديثَ من عبد الله بن عون على أن
غير الحسين من الضعفاء قد سرق منه أيضًا )).
وذكر الدارقطني في "العلل" (١٢٤٨) الاختلاف في هذا الحديث، وقال:
((والصَّحيح حديث مسعر ومن تابعه عن زياد، عن المغيرة)).
وقال ابن حجر في "المطالب العالية" (٢٥٢/١) بعد أن ذكره من طريق أبي يعلى:
((هو معلول، والمشهور: عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة
انه)) . اهـ.
(١) في (أ) و(ش): ((حدثنا)). ويعني: ابن الجنيد، وروايته أخرجها ابن أبي حاتم في
"تفسيره " (١٧٣٤٠).
وأخرجه الطبراني في "معجمه"، وابن مردويه في "تفسيره" - كما في "تخريج
أحاديث الكشاف" للزيلعي (٤٤/٣) - والقضاعي في "مسند الشهاب" (٥٠٩) من
طریق یحیی بن طلحة، به.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٤٦/١١ رقم ١١٠٢٥) من طريق يحيى بن
زكريا المعلم، عن أبي معاوية، به. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٤١/٢٠) من
طريق العلاء بن المسيب، عمن ذكره، عن ابن عباس، به موقوفًا .
(٢) هو: محمد بن خازم .
(٣) هو: ابن أبي سُليم.

٥١٤
بَابٌ فِي الْوِتْرِ
المسألة (٥٥٤/ ب)
أنه قال: ((مَنْ لَمْ تَنْهَهُ(١) صَلَاتُهُ عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ، لَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللهِ
تَعَالَى(٢) إِلَّا بُعْدًا))؟
فسمعتُ عليَّ بن الحسين بن الجنيد يقول: هذا حديثٌ
كذبٌ وَزُور (٣)(٤).
(١) في (ف): ((ينهه)).
(٢) قوله: ((تعالى)) من (ف) فقط.
(٣) قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" (٣٨٧/٤): ((أفحش علي بن الجنيد فقال: كذب
وزور )).
ورواه أحمد في "الزهد" (ص ١٩٩)، وأبو داود في "الزهد" (١٣٤)، والطبراني
في "الكبير" (١٠٣/٩ رقم ٨٥٤٣) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن مالك بن
الحارث، عن عبدالرحمن بن يزيد، قال: قال عبدالله بن مسعود، فذكره موقوفًا .
قال الشيخ الألباني في "السلسلة الضعيفة" (٢): (( باطل، وهو مع اشتهاره على
الألسنة لا يصحّ من قبل إسناده ولا من جهة متنه)).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (٥/٢٢-٦): « هذا الحديث
ليس بثابت عن النبي ◌َّل، لكن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر كما ذكر الله في
كتابه، وبكل حال فالصَّلاة لا تزيد صاحبها بعدًا؛ بل الذي يصلي خير من الذي لا
يصلي، وأقرب إلى الله منه، وإن كان فاسقًا)).
(٤) بعده في (ف): ((يتلوه باب الأذان))؛ إشارة إلى ربط الجزء الساقط الذي ألحق
بالوريقة بما في أصل النسخة. وانظر التعليق في أول المسألة السابقة.

٥١٥
المسألة (٥٥٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الأَذَانِ
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الأَذَانِ
٥٥٥ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه أبو أسامة (٢)، عن
الحَسَن بن الحَكَم، عن أبي هُبَيرة يحيى بن عَبَّاد الأنصاري، عن شيخ
من الأنصار، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّرَ أنه قال: ((إِنَّ المُؤَذِّنَ يُغْفَرُ
لَهُ مَدَى صَوْتِهِ، وَيُصَدِّقُهُ كُلُّ رَطْبٍ ويَابِسٍ)).
وروى هذا الحديثَ وُهَيْبٌ(٣)، عن منصور(٤)، عن يحيى بن
عَبَّاد، عن عطاء، عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّد.
وكذا رواه جرير(٥)، عن منصور، عن يحيى بن عَبَّاد، عن عطاء
- رجلٍ من أهل المدينة - عن أبي هريرة، موقوفً(٦)، ولم يرفَعْهُ؟
(١) نقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٣٠٨/٢-٣٠٩/ مخطوط)، وابن
حجر في "التلخيص الحبير" (٣٦٦/١)، وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٣/
٤٣٤): (( قال أبو زرعة والدارقطني: «حديث معمر وَهمٌ، والصحيح حديث
منصور)).
(٢) هو: حماد بن أسامة. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٢٣٤٩).
(٣) هو: ابن خالد. وروايته ذكرها الدارقطني في "العلل" (١٦١٣).
(٤) هو: ابن المعتمر.
(٥) هو: ابن عبدالحميد. وقد تابعه على هذه الرواية زائدة بن قدامة، وفضيل بن
عياض. وروايتهم ذكرها الدارقطني في "علله" في الموضع السابق.
(٦) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وانظر التعليق على المسألة رقم
(٣٤). ووقع في "البدر المنير": ((موقوفًا)) على الجادّة، لكن ابن الملقن يتصرف
في النقل.

٥١٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الأَذَانِ
المسألة (٥٥٦)
فقال أبو زرعة: الصَّحيحُ حديثُ منصور (١).
قيل لأبي زرعة: قال عبد الرَّزاق(٢): عن مَعْمَر(٣)، عن منصور،
عن عَبَّاد بن أُنَيس، عن أبي هريرة (٤)، عن النبيِّ وَّدٍ .
قال أبو زرعة: حديثُ مَعْمَر وَهَمٌّ (٥).
٥٥٦ - أخبرنا(٦) أبو محمد؛ قال(٧): حدَّثنا (٨) أبي، عن المُعَلَّى
ابن أسد (٩)، عن وُهَيب؛ أنه قال لمنصور: مَنْ(١٠) عطاءٌ هذا،
(١) كذا في جميع النسخ! وفيه إشكال؛ فمنصور اختُلِف عليه في رفع الحديث ووقفه،
فأي روايتيه الصَّحيحة؟! والسياق يدلُّ على إعلال أبي زرعة للرواية المرفوعة،
فصواب العبارة إذن: ((الصحيحُ: حديث جرير عن منصور))، وهو الموافق لما صوَّبه
الدارقطني، كما سيأتي نقله، والله أعلم.
(٢) روايته في "المصنف" (١٨٦٣)، ومن طريقه أخرجه الإمام أحمد في "المسند"
(٢٦٦/٢ رقم ٧٦١١)، وإسحاق بن راهويه (١٥٢)، وعبد بن حميد (١٤٣٧/
المنتخب).
(٣) هو: ابن راشد.
(٤) في (ك): ((أبي هبيرة)).
(٥) ذكر الدارقطني في "العلل" (١٦١٣) الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال: ((ووهم
فيه معمر ... ، والصحيح: قول زائدة وفضيل بن عياض وجرير))، أي: عن
منصور، عن يحيى بن عباد، عن عطاء؛ قال: حدثني رجل من أهل المدينة يقال
له: عطاء، عن أبي هريرة موقوفًا . وانظر المسألة التالية .
(٦) انظر المسألة السابقة.
(٧) قوله: ((أخبرنا أبو محمد؛ قال)) من (ت) و(ك) فقط، وفي (ف): ((قلت)) بدلاً
منها .
(٨) في (أ) و(ش) و(ف): (( وحدثنا )) بالواو.
(٩) في (ت) و(ش) و(ك): ((أسيد))، وهناك من حاول إصلاحها في (ت) فكادت
تُطْمَس.
(١٠) في (ك): ((بن)) بدل: ((من)).

٥١٧
المسألة (٥٥٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الأَذَانِ
أهو (١) ابنُ أبي رباح؟ قال: لا ، قلتُ: فهو عطاءُ بن يسار ؟ قال:
لا ، قلتُ: من هو ؟ قال: رجل.
٥٥٧ - وسُئِلَ(٢) أبو زرعة عن حديثٍ رواه عثمانُ بن صالح(٣)
المِصْري، عن ابنٍ لَهِيعَة(٤)، عن عُقَيل(٥)، عن الزُّهْري، عن أنس بن
مالك: أنَّ رسولَ الله وَ﴿ أمر بلالاً أن يَشْفَعَ الأَذَانَ ويُوتِرَ الإقامَةَ ؟
قال أبو زرعة: هذا حديثٌ مُنكَرٌ (٦).
(١) في (ف): ((قال هو)) وضرب الناسخ على قوله: ((قال)).
(٢) نقل هذا النص ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٩١/٢/ مخطوط)، ونقل الزيلعي
في "نصب الراية" (٢٧١/١)، ومغلطاي في "شرح سنن ابن ماجه" (١١٨٩/٤)
قول أبي زرعة: ((هذا حديث منكر)). قال ابن الملقن: ((ومراده بقوله: " هذا
حديث منكر " بالنسبة إلى هذه الطريق التي سئل عنها فقط)). اهـ. وانظر المسألة
المتقدمة برقم (٢٦٨) و(٣٥٩).
(٣) في (ت) و(ك): ((عثمان بن أبي صالح)). وروايته أخرجها ابن المنذر في
"الأوسط " (١٧/٣)، والدارقطني في "الأفراد" (١٨٦، ٨٧/ب/ أطراف الغرائب).
قال الدارقطني: (( تفرد به عثمان بن صالح، عن ابن لهيعة، عن عقيل)).
(٤) كذا في (ك)، وفي بقيّة النسخ: ((أبي لهيعة)). وهو: عبدالله.
(٥) هو: ابن خالد الأَيْلي.
(٦) قال الإمام أحمد- كما في "مسائل ابن هانئ" (٢/ ٢٣٧ رقم ٢٣١٠) -: ((هذا باطل)).
ومرادهم جميعًا إعلالُ الحديث من هذا الطريق؛ وإلا فقد رواه البخاري في
"صحيحه" (٦٠٣ و٦٠٥ و٦٠٦ و٦٠٧)، ومسلم (٣٧٨) من طرق عن أبي قلابة،
عن أنس، به مرفوعًا .

٥١٨
بَابٌ فِي الإِسْتِسْقَاءِ
المسألة (٥٥٨)
بَابٌ فِي الإِسْتِسْقَاءِ
٥٥٨ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه محمَّد بن الحَسَن
الأَسَدي(٢)، عن شَريكٍ(٣)، عن منصور (٤)، عن سالم بن أبي الجَعْد،
عن أنس بن مالك؛ قال: اسْتَسْقَى رسولُ اللهِ نٍَّ فقال: ((اللَّهُمَّ،
اسْقِنَا غَيْئًا مَرِيعًا(٥) طَبَقًّا(٦)، عَاجِلاً غَيْرَ رائِثٍ(٧)، نافِعًا غَيْرَ ضَارِّ)).
قال: فما بَرِحْنا حتى طَبَّقَتْ(٨) علينا سَبعًا، فقيل له: إنه قد حَبَسَ(٩)،
فقال: ((اللَّهُمَّ، حَوَالَيْنا وَلَا عَلَيْنا))؛ فَتَفَرَّجَتْ؟
فسمعتُ أبي يقول: إنما هو: سالم بن أبي الجَعْد، عن شُرَحبيل
ابن السِّمْط، عن كعب بن مُرَّة، عن النبيِّ ◌َلَّ(١٠).
(١) نقل ابن الملقن في "البدر المنير" (٢٢/٤/ مخطوط) بعض هذا النص.
(٢) في (ت): ((الأسيدي)). وروايته أخرجها ابن أبي الدنيا في "المطر والرعد"
(٤٩)، والطبراني في "الدعاء" (٢١٨٤).
(٣) هو: ابن عبدالله النخعي، القاضي.
(٤) هو: ابن المعتمر.
(٥) قال ابن الأثير في "النهاية" (٣٢٠/٤): ((المَرِيعُ: المُخْصِبُ النَّاجِعُ)).
(٦) أي: مالئًا للأرض، مغطّيًا لها. يقال: غيثُ طَبَقٌ، أي: عامٌّ واسع. "النهاية" (٣/
١١٣).
(٧) أي: غير بطيءٍ متأخّرٍ. "النهاية" (٢٨٧/٢).
(٨) قال ابن منظور: ((طَبَّقَ الماءُ وجهَ الأرض: غطّاه)). "لسان العرب)) (٢١٠/١٠).
(٩) في (ت): ((حيس)). والمعنى: أنه قد حبس الركبان؛ كما عند ابن أبي الدنيا في
"المطر والرعد" رقم (٤٩).
(١٠) الحديث على هذا الوجه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٩/٢٠ رقم ٧٥٦) من
طريق بدل بن المحبر، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، ومنصور بن المعتمر، وقتادة،
عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السِّمط، عن كعب بن مرة أو مرة بن
كعب - شك شعبة -، عن النبي ◌َّ به .
=

٥١٩
المسألة (٥٥٩)
بَابٌ فِي الإِسْتِسْقَاءِ
٥٥٩ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه محمد بن بِشْر
العَبْدي، عن محمد بن عمرو بن عَلْقَمَة، عن كَثير(٢) بن [حُبَيْش)](٣)،
عن أنس بن مالك؛ قال: جاء رجلٌ إلى رسول الله وَعليه وهو على
المِنْبَر، فقال: ادْعُوا(٤) اللهَ أن يَسْقِيَنا! فرفعَ يدَيه - وما في السَّمَاء
وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (١٢٩٤)، والإمام أحمد في "المسند" (٢٣٥/٤
=
رقم ٨٠٦٢)، وعبد بن حميد (٣٧٢/ المنتخب)، والطحاوي في "شرح معاني
الآثار" (٣٢٣/١)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (٣٨٠/٢)، والطبراني في
"الكبير" (٣١٨/٢٠ و٣١٩ رقم ٧٥٥ و٧٥٦)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/
٣٥٥) من طرق عن شعبة، عن عمرو بن مرة وحده، عن سالم، به.
وقد رواه البخاري في "صحيحه" (١٠١٣ و١٠١٤)، ومسلم (٨٩٧) من طريق
شريك بن أبي نمر، عن أنس به، نحوه.
(١) روى العسكري في "تصحيفات المحدثين" (٩٩٢/٢) هذه المسألة عن ابن أبي
حاتم إجازة، وجوَّدها وضبطها .
(٢) في "تصحيفات المحدثين": ((كبير)) بالباء الموحدة، في المواضع الثلاثة في هذه
المسألة.
(٣) بالحاء المهملة، ثم الباء الموحّدة، وآخره شين معجمة، مصغّرًا. وفي (ت)
و(ش): ((خُنيس)) بالخاء المعجمة، ثم النون، وآخرها سين مهملة. وفي (ك):
(خنبس)) بالباء الموحدة بدل الياء، ولم تنقط في (أ) و(ف)، والمثبت من "تصحيفات
المحدثين " للعسكري، وانظر "التاريخ الكبير" للبخاري (٢٠٩/٧)، و"الجرح
والتعديل" (١٥٠/٧ رقم ٨٣٩) و "الإكمال" لابن ماكولا (٣٤٠/٢)، و"تعجيل
المنفعة " لابن حجر (١٤٤/٢).
(٤) كذا في جميع النسخ بإثبات الواو بعدها ألفٌ، وفي "تصحيفات المحدِّثين":
(ادْعُ))، وهو الجادّة؛ لأنَّه مخاطبةٌ للواحد لا للجماعة، وهو رسولُ اللهِ وَّ، لكن
إثبات الواو هنا يخرج على وجهين، ذكرناهما في التعليق على المسألة رقم
(٢٢٨). وبيَّنَّا سَبَبَ كتابة الألف بعد الواو في المسألة رقم (١٠٢٥).

٥٢٠
بَابٌ فِي الإِسْتِسْقَاءِ
المسألة (٥٥٩)
قَزَعَةٌ(١)- فاسْتَسْقَى ... فذكَرَ الحديثَ؟
فقال أبو زرعة: هكذا قال [ابن بِشْر] (٢): عن محمد بن عمرو،
عن كَثِير بن [حُبَيْش](٣)، والصَّحيحُ: كثير بن خُنَيْس(٤)، عن أنس،
عن النبيِّ مَلآم .
(١) القَزَعَةُ: واحدةُ القَزَع: وهي القِطَعُ من السَّحابِ المتفرِّقةُ. "المصباح المنير"
(قزع) (ص ٥٠٢).
(٢) في جميع النسخ: (( ابن نمير))، والتصويب من "تصحيفات المحدثين". وروايته لم
نقف عليها، لكن أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٣٥٩/١) من طريق
عبدالوهاب الثقفي، عن محمد بن عمرو، به.
(٣) انظر التعليق على هذا اللفظ في الصفحة السابقة.
(٤) في (ك): ((خنبس)) بالباء الموحدة، ولم تنقط الكلمة في (أ) و(ف)، وضبطها
العسكري فقال: ((بالنون والسين غير المعجمة)).