Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١ المسألة (٢٧٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ما كانوا يَقُولُونَه . الأول: أن ((الرواية)) مؤنَّث غير حقيقي التأنيث، والفعل إذا أسند إلى اسم مفردٍ = غير حقيقي التأنيث فإنه يجوزُ معه تأنيث الفعل وتذكيره، وإنْ كان تأنيثُهُ أولىَ؛ وقد أوضحنا ذلك في التعليق على المسألة رقم (٢٢٤). والثاني: بالحمل على المعنى، حَمَلَ الرواية على المرويِّ؛ لأنها بمعناه، والتقدير: كان مرويُّهم أو ما رَوَوْهُ مرسلاً، وهذا حملٌ للمؤنَّث على المذكَّر، وبه ينحل الإشكال الثاني وهو كون ((مرسلاً)) مذكرًا مع تأنيث الرواية، فإنه لمَّا حمل ((الرواية)) على معنى ((المروي)) ذكَّر الفعل وذكَّر الخبر كذاك. والحمل على المعنى - كما يقول ابن جني في "الخصائص" (٤١١/٢ - ٤٣٥) -: (غَوْرٌ من العربية بعيد، ومذهب نازحٌ فسيحٌ؛ قد ورد به القرآن، وفصيحُ الكلام منثورًا ومنظومًا؛ كتأنيث المذكَّر، وتذكير المؤنَّث، وتصوُّر معنى الواحد في الجماعة، والجماعة في الواحد، وفي حَمْلِ الثاني على لفظٍ قد يكون عليه الأوَّل، أصلاً كان ذلك اللفظ أو فرعًا، وغير ذلك ... )) إلى أن قال: ((وتذكيرُ المؤنَّث واسعٌ جدًّا؛ لأنَّه رَدُّ فرعٍ إلى أصل )). ومن شواهد حمل المؤَنَّث على معنى المذكَّر: قولُهُ تعالى: ﴿فَمَنْ جَةُ هُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّيِّهِ﴾ [البَقَرَة: ٢٧٥]؛ لأنَّ الموعظة في معنى الوعظ - وهذا أحدُ قولين في الآية - وقولُهُ تعالى: ﴿فَلَمَّا رَءَا الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِ﴾ [الأنعام: ٧٨]، أي: هذا الشخص، أو هذا المرئي، وقولُهُ تعالى: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦]، قيل: إنه أراد بالرحمة: المطر - في أحد الأقوال - وغير ذلك من الآيات. ومن الأحاديث: ما رواه البخاري (١٦٣٦)، ومسلم (١٦٣)؛ أنَّه ◌ُ لّ قال في حديث ليلة المعراج: ((فنزل جبريلُ عَلَّا، فَفَرَجَ صَدْرِي، ثم غَسَلَهُ بماءٍ زَمْزَمَ، ثم جاء بطَسْتٍ من ذَهَبٍ، ممتلئٍ حِكْمةً وإيمانًا، فأفرَغَهَا في صَدْري، ثم أطبقَهُ»، قال النووي في "شرح مسلم" (٢١٨/٢): «قد قدَّمنا لغاتِ الطَّسْت، وأنها مؤنَّثة، فجاء ((ممتلئ)) على معناها، وهو الإناء، و((أفرغها)): على لفظها)). اهـ. ومنه ما رواه الإمام أحمد في "مسنده" (١٦١/٥ رقم ٢١٤٣٢) من قول المعرور بن سُوَيْد: ((رأيتُ أبا ذَرِّ وعليه حُلَّةٌ، وعلى غُلَامِهِ مِثْلُهُ))، ذكَّر الضمير في ((مِثْلُهُ))، وهو للحُلَّة؛ لأنَّ الحُلَّةَ ثوبٌّ، فحملها على معناها . = ١٤٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٧١) ٢٧١ - وسألتُ(١) أبي عن حديثٍ رواه حُصَين(٢)، عن هلال بن بِسَاف(*)، عن زياد بن أبي الجَعْد، عن وابِصَةُ(٣): أنَّ رجلاً صلَّى خلف الصَّفِّ وحدَهُ، فأمره النبيُّ ◌َّ أنْ يُعِيدَ. ورواه عمرو بن مُرَّةٍ(٤)، عن هلال بن بِسَاف(*)، عن عمرو بن ومن الشعر: قولُ عامر بن جُوَيْن الطائي [من المتقارب]: فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا ولا أَرْضَ أَبْقَلَ إِبْقَالَهَا ذهب بـ((الأرض)) إلى: الموضع والمكان. والشواهد على تذكير المؤنَّث أكثرُ من أن تُحْصَى في كلام العرب شعرًا ونثرًا. وانظر: "كتاب سيبويه" (٥٦٥/٣ - ٥٦٦)، و "المقتضب" للمبرِّد (١٤٨/٢ - ١٤٩)، و"إعراب الحديث النبوي" للعكبري (ص ١٤٣، ١٤٨، ٣٩٠)، و "الخصائص" (٤١١/٢ - ٤١٥ فصل في الحمل على المعنى)، و"الإنصاف" لابن الأنباري (٧٦٣/٢ - ٧٧٧)، و "الأشباه والنظائر في النحو" للسيوطي (١٦٧/٣ - ١٦٨)، وانظر تفصيل الكلام على الحمل على المعنى مطلقًا في "الأشباه والنظائر" للسيوطي (٤٠٦/١- ٤١٩)، وقد علَّقنا في المسألة رقم (٨١) على تأنيث المذكّر؛ فارجع إلیه إن شئت. (١) انظر المسألة رقم (٢٨١) و(٤٧٤). (٢) هو: ابن عبدالرحمن السُّلَمي. وروايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٩٠٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٥٨٨٦)، وأحمد في "مسنده" (٢٢٨/٤ رقم ١٨٠٠٠)، والترمذي في "جامعه" (٢٣٠)، وابن ماجه في "سننه" (١٠٠٤)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٣٩٣/١)، وابن قائع في " معجم الصحابة" (٣/ ١٨٤)، والطبراني في "الكبير" (١٤١/٢٢-١٤٢ رقم ٣٧٦-٣٨١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٤/٣)، وفي "المعرفة" (٥٨٣٢). ورواه عبدالرزاق في "المصنف" (٢٤٨٢) من طريق منصور، عن هلال، به . ومن طريق عبدالرزاق رواه الطبراني (١٤١/٢٢ رقم ٣٧٥). (٣) هو: ابن مَعْبَد . (*) في (ت): ((سياف)). (٤) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٢٩٧)، والبخاري في "التاريخ الكبير" = ١٤٣ المسألة (٢٧٢) عِلَلُ أَخْبَارِ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ راشد، عن وابِصَة، عن النبيِّ قلتُ لأبي: أيُّهما أشبَهُ ؟ قال: عمرو بن مُرَّة أحفَظُ (١). ٢٧٢ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه منصور(٣)، عن مُجاهِد، = (١٨٧/٨)، وأبو داود في "سننه" (٦٨٢)، والترمذي في "جامعه" (٢٣١)، والطحاوي في "شرح المعاني" (٣٩٣/١)، والبغوي في "الجعديات" (١١١)، وابن حبان في "صحيحه» (٢١٩٩)، وابن قانع في "معجم الصحابة" (١٨٤/٣)، والطبراني في "الكبير" (١٤٠/٢٢-١٤١ رقم ٣٧١ -٣٧٣). ومن طريق الطيالسي رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٤/٣). (١) قال البيهقي في "المعرفة" (١٨٤/٤): ((وكان الشافعي في القديم يقول: لوثبت الحديث الذي روي فيه لقلت به ، ثم وهَّنه في الجديد )). وقال الترمذي في "جامعه" (٢٣٠): ((اختلف أهل الحديث في هذا، فقال بعضهم: حديث عمرو بن مرة، عن هلال بن يساف، عن عمرو بن راشد، عن وابصة بن معبد أصح ، وقال بعضهم: حديث حصين، عن هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة بن معبد أصح ، وهذا عندي أصح من حديث عمرو بن مرة؛ لأنه قد روي من غير حديث هلال بن يساف، عن زياد بن أبي الجعد، عن وابصة ابن معبد)). وانظر "العلل الكبير" له (ص٦٧). وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٢٦٩/١): ((وحديث وابصة مضطرب الإسناد، لا يثبته جماعة من أهل الحديث)). وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٢٣/٥): (( ورجح أحمد وأبو حاتم الرازي رواية عمرو بن مرة )). (٢) نقل هذا النص ابن رجب في "فتح الباري" (١١/٦) مع اختلاف في السِّياق، ولفظه: (( وأما أبو حاتم الرازي فإنه قال في حديث منصور، عن مجاهد، عن أبي عياش: إنه صحيح، وقيل له: فهذه الزيادة: " فنزلَتْ آيَةُ القصر بين الظّهر والعَصر " محفوظة هي ؟ قال: نعم )). (٣) هو: ابن المعتمر. وروايته أخرجها الإمام أحمد (٤/ ٦٠) من طريق شعبة، والنسائي (١٥٤٩ و١٥٥٠) من طريق شعبة وعبدالعزيز بن عبدالصمد، كلاهما عن منصور. ١٤٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٧٣) عن أبي عَيَّاش الزُّرَقي، عن النبيِّ وَّ فِي صَلاة الخَوف؛ يزيدُ فيها جرير (١): فنزلَتْ آيَةُ القَصْرِ بين الظُّهر والعَصر(٢): هذه الزِّيادةُ محفوظَةٍ(٣)؟ قال: نعم، هو صَحيحٌ(٤). ٢٧٣ - وسألتُ(٥) أبي عن حديثٍ رواه محمد بن فُضَيل بن غَزْوان(٦)، عن الأعمش، عن أبي صالح(٧)، عن أبي هريرة؛ قال: قال النبيُّ وَّهِ(٨): ((إِنَّ لِلصَّلَاةِ أَوَّلاً وآخِرًا، وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الفَجْرِ حِينَ يَطْلُعُ الفَجْرُ ... ))، وذكر مواقيتَ الصَّلاة؟ (١) هو: ابن عبدالحميد، والمقصود: أنه روى هذا الحديث عن منصور، فزاد فيه هذه الزيادة. وروايته أخرجها سعيد بن منصور في التفسير من "سننه" (٦٨٦)، ومن طريقه أبو داود (١٢٣٦). وانظر تتمة تخريجه في التعليق على "سنن سعيد بن منصور". (٢) من قوله:((عن النبي ◌َّر ... )) إلى هنا، سقط من (ش). (٣) في (ش): ((محفوظ))، وانظر توجيهه لغةً في التعليق على المسألة رقم (٣٦٤). (٤) في (ك): ((الصحيح)). (٥) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (٢٩/٤)، والزيلعي في "نصب الراية" (٢٣١/١)، وانظر "فتح الباري" لابن رجب (١٦٧/٣). (٦) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٢٢٢)، وأحمد في "مسنده" (٢/ ٢٣٢ رقم ٢١٧٢)، والترمذي في "جامعه" (١٥١)، وفي "العلل الكبير" (٨٢)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (١/ ١٧٧ رقم ٤٢٣)، والعقيلي في "الضعفاء" (١١٩/٤)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣٣٦/٢)، والطحاوي في "شرح المعاني" (١٤٩/١ و١٥٠ و١٥٦)، والدارقطني في "السنن" (٢٦٢/١)، والبيهقي في "السنن الکبری " (٣٧٥/١). (٧) هو: ذَكْوان السَّمَّان. (٨) في (ف): ((قال رسول الله وَّ). ١٤٥ المسألة (٢٧٤) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قال أبي: هذا خطأُ؛ وَهِمَ فيه ابنُ فُضَيل؛ يَرويه أصحابُ الأعمش (١)، عن الأعمش، عن مُجاهِد، قولَهُ(٢). ٢٧٤ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه ابن فُضَيل(٣)، عن الأعمش، عن إبراهيم(٤)، عن عَلقَمَةُ(٥)، عن عبدالله(٦)؛ قال: سَلَّمْتُ (١) رواه الترمذي في جامعه" (١٥١)، وفي "العلل الكبير" (٨٣) من طريق أبي إسحاق الفزاري، والعقيلي في "الضعفاء" (١١٩/٤)، والدارقطني في "السنن" (٢٦٢/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣٧٦/١). (٢) قال الترمذي في "جامعه" (١٥١) بعد أن أخرج الحديث من الطريقين: ((سمعت محمدًا [يعني البخاري] يقول: حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصحُّ من حديث محمد بن فضيل، وحديث محمد بن فضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضیل)). وقال الدوري في "تاريخه" (٥٣٤/٢): « سمعت يحيى بن معين يُضعِّف حديث محمد بن فضيل، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أحسب يحيى يريد: إن للصلاة أولاً وآخرًا، وقال: إنما يُروى عن الأعمش، عن مجاهد )). وقال أيضًا في (٦٦/٤): ((رواه الناس كلهم عن الأعمش، عن مجاهد، مرسلاً)). وقال العقيلي بعد أن ذكر رواية مجاهد: ((وهذا أولى)). وقال الدارقطني في " سننه" (٢٦٢/١): ((هذا لا يصح مسندًا، وهم في إسناده ابن فضيل، وغيره يرويه عن الأعمش، عن مجاهد، مرسلاً)). وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" (٨٧/٨): ((هذا الحديث عند جميع أهل الحديث حديث منكر، وهو خطأ، ولم يروه أحد عن الأعمش بهذا الإسناد إلا محمد بن فضيل، وقد أنكروه علیه )). ثم روى بإسناده إلى محمد بن عبدالله بن نمير أنه قال في هذا الحديث: (( خطأ، ليس له أصل )). (٣) هو: محمد بن فضيل بن غزوان. وروايته أخرجها البخاري في "صحيحه" (١١٩٩ و١٢١٦)، ومسلم في "صحيحه" (٥٣٨). ورواه البخاري (٣٨٧٥) من طريق أبي عوانة، ومسلم (٥٣٨) من طريق هُرَيم بن سفيان، كلاهما عن الأعمش، به. (٤) في (ت) و(ك): ((الأعمش وإبراهيم)). وإبراهيم هذا هو: ابن يزيد النَّخعي. (٥) هو: ابن قيس النَّخعي . (٦) هو: ابن مسعود . ١٤٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٧٥) على النبيِّ وَّ﴿ وهو في الصَّلاة، فردَّ عليَّ، فلمَّا قَدِمْتُ من الحَبَشَة ... وذكر الحديثَ؟ قال أبي: هذا خطأٌ؛ إنما يَرْويه (١) الأعمشُ(٢)، عن إبراهيم، عن عبدالله، عن النبيِّ وَّه مُرسَلاً(٣)؛ لا (٤) يقول فيه: عَلْقَمَة(٥). ٢٧٥ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أحمدُ بن يونس، عن مِنْدَل(٦)، عن حُصَين(٧)، عن عمرو بن ميمون؛ قال: قال عمر بن الخطّاب: كان رسولُ اللهِ وَّهِ يَكْرَهُ الكُرَّاثَ، فمَنْ أكَلَهُ مِنكُم فلا يَحْضُرِ المساجِدَ وتِلاوةَ القُرآن ؟ قال أبي: هذا خطأً؛ إنما هو: حُصَيْن، عن هلال بن بِسَاف (٨)، عن عمر بن الخطاب - مُرسَلّ (٩) - عن النبيِّ وَيَ(١٠). (١) المثبت من (ت) و(ك)، وفي بقيَّة النسخ: (( يروي)). (٢) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٣٥٩٢) عن سفيان الثوري، عنه، به. ومن طريق عبدالرزاق رواه أحمد في "مسنده" (٤٠٩/١ رقم ٣٨٨٤). ورواه النسائي في "الكبرى " (٥٤٠) من طريق شعبة، عن الأعمش، به. (٣) يعني: منقطعًا؛ لأن إبراهيم النَّخعي لم يسمع من ابن مسعود. (٤) قوله: (( لا)) سقط من (ف). (٥) قال ابن رجب في "فتح الباري" (٣٦١/٦): ((وقد رجَّح انقطاعه كثير من الحفاظ؛ منهم: أبو حاتم الرازي، وقال في رواية ابن فضيل الموصولة: إنها خطأ)). (٦) في (أ) و(ف): ((مبدل)). ومِنْدَل لقبه، وقيل: اسمه عمرو بن علي. (٨) في (ت): ((سياف)). (٧) هو: ابن عبدالرحمن السُّلَمي. (٩) قوله: ((مرسلَ)) هكذا في النسخ بحذف ألف التنوين من الاسم المنصوب على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (١٠) كذا قال أيضًا في "المراسيل" (ص ٢٢٩ رقم٨٥٨). ١٤٧ المسألة (٢٧٦) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قلتُ لأبي: عمرو بن ميمون لَقِيَ عمرَ ؟ قال: نعم، وهلال بن بِسَاف(١) لم يَلْقَ عمرَ. ٢٧٦ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو وكيع الجَرَّاح بن مَلِيحٍ(٢)، عن الأعمش، عن أبي صالح(٣)، عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ وَلَ﴾ [سُئِل عن](٤) الرَّجُلِ يَعْمَلُ العَمَلَ يُسِرُّهُ جُهْدَهُ، فإذا اطْلِعَ عليه يَسُرُّهُ ذلك؟ قال: ((لَهُ أَجْرُ السِّرِّ، وَأَجْرُ العَلَانِيَةِ)). ورواه أبو داود(٥)، عن أبي سِنَان الشَّيْباني - سعيدِ بنِ سِنَان الرَّازي- عن حَبيب(٦)، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ڭ. (١) في (ت): ((سياف)). (٢) في (أ) و(ش) و(ف): (( فليح)). وروايته أخرجها الطبري في "تهذيب الآثار" (٨٠٥/٢/ مسند عمر). ورواه الطبري (٨٠٤/٢)، والطبراني في "الأوسط" (٤٧٠٢)، وفي "مسند الشاميين" (٢٨٠٩) من طريق سعيد بن بشير، عن الأعمش، به . (٣) هو: ذَكْوان السَّمَّان. (٤) مابين المعقوفين ليس في النسخ، ولابد منه أو ما يقوم مقامه؛ لاستقامة النص . (٥) هو: سليمان بن داود الطيالسي، والحديث أخرجه في "مسنده" (٢٥٥٢)، ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٣٨٤)، وابن ماجه (٤٢٢٦)، والطبري في "تهذيب الآثار" (٨٠٧/٢/ مسند عمر)، وابن البختري في "أماليه" (٣٣/ مجموع فيه مصنفات ابن البختري)، وابن حبان في "صحيحه" (٣٧٥)، وابن عدي في "الكامل" (٣٦٣/٣). (٦) هو: ابن أبي ثابت . ١٤٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٧٧) ورواه أبو معاويةَ الضَّرِيرُ(١)، عن الأعمش، عن حَبيب، عن أبي صالح(٢)؟ فقال أبي: الضَّحيحُ عِندي مُرسَلٌ(٣) . ٢٧٧ - وسألتُ(٤) أبي وأبا زرعة عن حديثٍ رواه أبو الأَخْوَص(٥)، عن أبي إسحاق(٦)، عن العَيْزَار بن حُرَيْث، عن أبي (١) في (ت): ((الضري)). وأبو معاوية هذا هو: محمد بن خازم . وروايته أخرجها أبو عبيد في "غريب الحديث" (٣/٢)، وهنَّاد في "الزهد" (٨٨٠). ورواه الطبري في "تهذيب الآثار" (٨٠٦/٢/ مسند عمر) من طريق أبي بكر بن عياش ومحمد بن أبي عبيدة المسعودي، كلاهما عن الأعمش، به. ورواه وكيع في "الزهد" (٢٤٥)، والطبري (٨٠٦/٢) من طريق سفيان الثوري، عن حبيب، به . (٢) يعني: عن أبي صالح، عن النبي ◌َّ، مرسلاً . (٣) نقل الزيلعي قول أبي حاتم هذا في "تخريج الكشاف" (٣١٤/٢). وقال الترمذي في الموضع السابق: (( هذا حديث غريب. وقد روى الأعمش وغيره عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي صالح، عن النبي وَّةٍ، مرسلاً، وأصحاب الأعمش لم يذكروا فيه: عن أبي هريرة )). وذكر الدارقطني في "العلل" (١٨٣/٨ رقم ١٤٩٩) الاختلاف في هذا الحديث وقال: (( والصحيح من ذلك قول من قال: عن الأعمش، عن حبيب، عن أبي صالح، مرسلاً)). وقال أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٥٠): ((والمحفوظ: عن الثوري، عن حبيب، عن أبي صالح، مرسلاً)). وانظر أيضًا "العلل" للدار قطني (١٩٩/٦). (٤) تقدمت هذه المسألة باختصار برقم (٢٢٠)، وأوضحنا هناك أن هذا الحديث طويل؛ أورد المصنف هناك قطعة منه، وفي هذا الموضع قطعة أخرى . (٥) هو: سلَّام بن سُلَيم. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٣٨١٦)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥١/٥) تعليقًا، وعبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (١٤١/٥ رقم٢١٢٧٣)، والحاكم في "المستدرك" (٢٤٨/١-٢٤٩)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦٨/٣). (٦) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. (١٤٩ المسألة (٢٧٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ بَصِير(١)، عن أُبَيِّ بن كعب، عن النبيِّ نَّه قال: ((أَنْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى المُنَافِقِينَ صَلَاةُ العِشَاءِ وَالفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا [لَّأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا](٢)، [ وَإِنَّ الصَّفَّ الأَوَّلَ](٣) لَعَلَى (٤) مِثْلِ صَفِّ المَلائِكَةِ ... )) الحديثَ . قال أبو محمد(٥): ورواه شُعْبَةُ(٦)، والحجَّاجُ بن أَرْطاة(٧)، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن أبي بَصِير، عن أَبَيِّ بن كعب، عن النبيِّ وَّه. ورواه الثوريُّ، واختُلِف عنه: فقال وكيع: عن الثوري(٨). (١) في (ك): ((أبي نصير)). وأبو بصير هذا هو: العَبْدي، يقال: اسمه حفص. (٢) ما بين المعقوفين سقط من جميع النسخ، وضبَّب ناسخ (أ) على موضعه، واستدركناه من مصادر التخريج . (٣) في جميع النسخ: ((إن صف الأولى))، إلا أن في (ت) و(ك) كلمة غير مقروءة بدل: ((إن))، والتصويب من مصادر التخريج . (٤) في (ك): ((لعل)). (٥) قوله: (( قال أبو محمد )) ليس في (ف). (٦) روايته أخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (١٤٠/١ رقم ٢١٢٦٥)، والدارمي في "مسنده" (١٣٠٥)، وأبو داود في "سننه" (٥٥٤)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٤٩). (٧) روايته أخرجها عبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (١٤٠/٥ رقم ٢١٢٧٢). (٨) كذا في جميع النسخ لم يذكر روايته، والحديث أخرجه أحمد في "مسنده" (٥/ ١٤٠ رقم ٢١٢٦٦)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٥٠/٥-٥١) من طریق و کیع، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن أبي بصير، عن أبي بن كعب، به. ورواه عبدالرزاق في "المصنف (٢٠٠٤) عن الثوري بمثله . ورواه الحاكم في "المستدرك " (٢٤٨/١) من طريق الحسين بن حفص وأبي حذيفة وعبدالصمد بن = ١٥٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٧٧) وقال غيرُهُ(١): عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن أبي بصير، عن أبي بَصِير، عن أَبَيِّ، عن النبيِّ وَّر. ورواه زُهَيْر (٢) بن معاوية، وزكريًّا بن أبي زائدةً(٣)، وجرير بن حازم(٤)، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن أبي بَصِير، عن أبيه، عن أَبَيِّ، عن النبيِّ ◌ِّرِ ؟ فقال أبي: كان أبو إسحاق(٥) واسِعَ الحديث(٦)؛ يَحْتَمِلُ أن يكونَ = حسان والأشجعي والنعمان بن عبدالسلام، جميعهم عن الثوري، به. ورواه الحاكم في المستدرك" (٢٤٨/١) من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن العيزار بن حريث، عن أبي بصير، عن أبيٍّ، به. (١) ظاهر العبارة أن غير وكيع يرويه عن الثوري، عن أبي إسحاق، على هذا الوجه، ولم نقف على ذلك، إلا أن يكون وقع سقط ذهب معه ذكر الاختلاف الثاني على الثوري، وسيأتي تخريج من رواه عن أبي إسحاق على هذا الوجه، والله أعلم. (٢) في (ك): ((نصير)). وروايته أخرجها الدارمي في "مسنده" (١٣٠٧)، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٤٧٦)، عبدالله بن أحمد في "زوائد المسند" (١٤٠/١-١٤١ رقم ٢١٢٦٩ - ٢١٢٧٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٦٨/٣). (٣) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٥١/٥) تعليقًا، والحاكم في "المستدرك" (٢٤٨/١) تعليقًا. (٤) روايته أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير" (٥١/٥) تعليقًا . ورواه عبدالله بن أحمد في "زوائد المسند"(١٤١/٥ رقم٢١٢٧١) من طریق جریر، عن أبي إسحاق، عن أبي بصير العبدي، عن أبيّ بن كعب، به. لم يذكر ((عبد الله ابن أبي بصير))، وكذا ذكر الحاكم في "المستدرك" (٢٤٨/١) رواية جرير. (٥) في (ف): (( كان أبي إسحاق)). (٦) وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" (٢٤٣/٦): ((أبو إسحاق السَّبيعي ثقة، وأحفظ من أبي إسحاق الشيباني، ويشبَّ بالزهري في كثرة الرواية، واتساعِهِ في الرجال)). ١٥١ المسألة (٢٧٧) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ سمع من أبي بَصِيرٍ (١)، وسمع مِنِ ابنِ أبي بَصِير(٢) عن أبي بَصِیر، وسمع من العَيْزار عن أبي بَصير . قال أبو زرعة: وَهِمَ فيه أبو الأَحْوَص، والحديثُ حديثُ شُعْبَةِ(٣) . قال أبي: وسمعتُ سُلَيمانَ بنَ حَرْب؛ قال: أخبرني وَهْب بن جرير؛ قال: قال شُعْبَة (٤): أبو إسحاق قد سمع من عبدالله بن(٥) أبي (١) لم يُذكر في المسألة رواية أبي إسحاق، عن أبي بصير، فلعلَّها من السقط الذي أُشير إليه في الاختلاف على الثوري. والحديث رواه النسائي في "سننه" (٨٤٣)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٠٥٧)، والحاكم في "المستدرك" (٢٤٨/١) من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي بصير، عن أبي بن كعب، به. قال الحاكم: ((وهكذا قال إسرائيل بن يونس، وأبو حمزة السكري، وعبدالرحمن ابن عبدالله المسعودي، وجرير بن حازم كلهم قالوا: عن أبي إسحاق، عن أبي بصير، عن أبيٍّ )). (٢) أخرج الحاكم في "المستدرك" (٢٤٩/١) عن علي بن المديني أنه قال: ((قد سمع أبو إسحاق من عبدالله بن أبي بصير، ومن أبيه أبي بصير)). وأخرج البيهقي في "سننه" (٦٨/٣) عن ابن المديني أيضًا قوله: ((أبو بصير وابن أبي بصير سمعا الحديث من أُبيّ بن كعب جميعًا)). (٣) ذكر ابن معين الاختلاف في الحديث وقال: ((والقول قول شعبة؛ هو أثبت من زهير)). انظر "تاريخ ابن معين برواية الدوري" (٣٧٠/٣)، وانظر "المستدرك" للحاكم (٢٤٩/١). (٤) في (ك): ((سمعت))، وكذا في (ت) ولكن حاول الناسخ تصويبها إلى ((شعبة)). (٥) قوله: (( بن)) سقط من (ف). ١٥٢ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٧٨) بَصِير ومن أبي بَصِير كِلاهُما(١)، هذا الحديثَ(٢). ٢٧٨ - وسُئِلَ أبي(٣) عن حديثٍ رواه زائدة(٤)، عن ابن عَقيل(٥)، عن ابن المسيّب، عن جابر، عن النبيِّ وَّهِ: ((خَيْرُ صُفُوفٍ الرِّجَالِ المُقَدَّمُ». ورواه زُهَيْرُ بن محمد (٦)، وعُبَيدُ اللهِ(٧) بنُ عمرو(٨)، عن ابن (١) كذا في جميع النسخ: ((كلاهما))، والجادّة: أن يقال: ((كِلَيْهِمَا)) بالياء؛ لأنها توكيدٌ معنويٌّ للمجرورِ قبلها؛ فكان حقُّها الجَرَّ بالياءِ، لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ في العربية، ويتخرَّج على لغة من يُلزِم المثنَّى وما ألحق به الألف مطلقًا رفعًا ونصبًا وجرًّا. تقدم التعليق عليها في المسألة رقم (٥٥٤). (٢) قال الحاكم في المستدرك" (٢٤٩/١): ((وقد حكم أئمة الحديث: يحيى بن معين، وعلي بن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي، وغيرهم، لهذا الحديث بالصحة )). ونقل عن علي بن المديني قوله: ((وما أرى الحديث إلا صحيحًا)). وعن محمد بن يحيى الذهلي قوله: (( كلها محفوظة)). وانظر " سنن البيهقي" (٦١/٣ و٦٧-٦٨). (٣) ستأتي هذه المسألة برقم (٣٦٨)، وانظر المسألة رقم (٥٤). (٤) هو: ابن قدامة. وروايته أخرجها أحمد في "المسند" (٢٩٣/٣ رقم ١٤١٢٣ و٢٨٧ رقم ١٥١٦١)، وأبو نعيم في "الحلية" (٢٣/٩)، وابن حزم في "المحلى" (١٣١/٣)، ولم يذكر في الإسناد: ((ابن المسيب)). وكذا أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف» (٣٨١٤ و٧٦٢١)، وابن ماجه في "السنن" (١٠٠١) من طريق وكيع، والإمام أحمد في "مسنده" (٣٣١/٣ رقم ١٤٥٥١) عن أبي أحمد الزبيري، وعبدالله بن الوليد، جميعهم عن سفيان الثوري، عن ابن عقيل، عن جابر، ولم يذكر ابن المسيب . (٥) هو: عبدالله بن محمد بن عقيل . (٦) تقدَّم تخريج روايته في المسألة رقم (٥٤). (٧) في (أ) و(ش): ((زهير بن محمد بن عبيدالله)). (٨) تقدَّم تخريج روايته في المسألة رقم (٥٤)، لكن لم نقف في روايته على لفظ: ((خير صفوف الرجال المقدَّم )). ١٥٣ المسألة (٢٧٩) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ عَقِيل، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي سعيد، عن النبيِّ وَّ؟ فقلت لأبي: أيُّهما أصَحُ ؟ قال: هذا من تخاليطِ ابنِ عَقيل؛ مِنْ سُوءِ حِفْظِه؛ مَرَّةً يقول هكذا، ومرَّةً يقول هكذا، لا يُضْبَطُ الصَّحيحُ أيُّما (١) هو(٢). ٢٧٩ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه إسرائيل(٣)، وزُهَيْر بن معاوية، عن أبي إسحاق(٤)، عن الحارِث(٥)، عن عليٍّ - رفعَهُ إسرائيلُ، ووقفَهُ زهيرٌ -: أنَّ النبيَّ بَِّ كان يُوتِرُ بِتِسْعِ سُوَر؟ قال أبي (٦): إسرائيلُ أقدَمُ سماعًا من زهير في أبي إسحاق. (١) في (ك): ((إنما)). (٢) لم يُرَجِّخْ أبو حاتم هنا أيًّا من الروايتين، وأمَّا في المسألة رقم (٥٤)، فقد يظهر من جوابه ترجيحُهُ لروايةِ أبي سعيدِ الخُذْرِيِّ، لكنَّ كلامَ أبي حاتم هناك لم يتطرّقْ فيه إلى الخلافِ في صحابيِّ الحديثِ، وإنما أجاب عن خلافٍ آخر، وهوَ جَعْلُ الحديثِ من رواية عبدالله بن أبي بكر بدل ابن عقيل. (٣) هو: ابن يونس. وروايته أخرجها الإمام أحمد في "مسنده" (٨٩/١ رقم ٦٧٨)، وعبد بن حميد في "مسنده" (٦٨/ المنتخب)، والبزار في "مسنده" (٨٥١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٤٦٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٩٠/١)، وابن "قيام الليل " (ص١٣٠/ مختصره). نصر المروزي في ورواه الطبراني في "الصغير" (٤٥٧) من طريق أبي أيوب الإفريقي، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" (١٥١/٢) من طريق عبدالله بن علي، كلاهما عن أبي إسحاق، به. ومن طريق الطبراني رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٤١٢/٨). (٤) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. (٥) هو: ابن عبد الله الأعور. (٦) من قوله: ((إسرائيل ووقفه زهير ... )) إلى هنا، سقط من (أ) و(ش). ١٥٤ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٨٠) قلتُ: فأيُّهما أشبَهُ بالصَّوَاب: موقوف أو مرفوع ؟ قال: الله أعلم! يقال: إنَّ زُهَيْرَ (١) سمع من أبي إسحاق بِأَخَرَةٍ، وإسرائيلُ سماعُهُ من أبي إسحاق قديمٌ، وأبو إسحاق بِأَخَرَةِ اختَلَط، فكلُّ من سمعَ منه بأَخَرَةٍ فليس سماعُهُ بأجودِ ما يكون . ٢٨٠ - وسألتُ(٢) أبي عن حديثٍ رواه قَبِيصَة(٣)، عن سُفْيان(٤)، عن أبي إسحاق(٥)، عن السَّائِب بن مالك، عن النبيِّ بَّ، فِي صَلاةٍ الكُسُوف رَكْعَتَيْن ؟ (١) كذا في جميع النسخ، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (٣٤). (٢) انظر المسألة الآتية برقم (٣٨٦). (٣) هو: ابن عقبة. ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه البزار في "مسنده" (٢٤٤٣) من طريق قبيصة، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن السائب، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي ◌َّر، به. قال البزار: ((ولا نعلم أسنده عن الثوري إلا قبيصة)). ورواه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٢٩/١) من طريق قبيصة، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، به . ورواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٣٠٥) من طريق ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن السائب، عن النبي وَ لّ، به. ورواه ابن سعد في "الطبقات" (١٤٢/١) من طريق إسرائيل، والإمام أحمد في "العلل" (٨٣٠٥) من طريق سنان (كذا)، كلاهما عن أبي إسحاق، عن السائب، عن النبي ◌َّليو، به. ورواية ابن سعد مختصرة . (٤) هو: الثوري . (٥) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. ١٥٥ المسألة (٢٨٠) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قال أبي: هذا الصَّحيحُ . قلتُ: لأنَّ بعضَ الناس(١) روى عن أبي إسحاق، عن السَّائِب بن مالك، عن عبدالله بن عمرو، عن النبيِّ وَّ؛ والصَّحيحُ هذا الذي رواه الثَّوْري . والسَّائبُ هو والدُ عَطَاءِ بنِ السَّائب، وليس له صُحْبَةٍ (٢). وأراد أبي ظُه: أنَّ الصَّحيحَ مِنْ حديث أبي إسحاق مُرسَلٌ. (١) منهم شعبة، وروايته أخرجها البزار في "مسنده" (٢٤٤٤). قال البزار بعد أن أخرجه: (( وهذا الحديث قد رواه عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، فذكرناه من حديث أبي إسحاق، عن السائب، عن عبدالله ابن عمرو؛ لأنا لا نعلم أن أحدًا أسنده عن شعبة إلا عبدالصمد، وغير عبدالصمد يرويه عن أبي إسحاق، عن السائب، مرسلاً )). ومنهم أبو بكر بن عياش، ويأتي ذكر الاختلاف عليه في المسألة رقم (٣٨٦). والحديث رواه أبو داود في "سننه" (١١٩٤) من طريق حماد بن سلمة، والنسائي في "سننه" (١٤٩٦) من طريق شعبة كلاهما عن عطاء بن السائب عن، أبيه، عن عبدالله بن عمرو، به. (٢) قال الإمام أحمد في "العلل" (٢٤٩٩): (( السائب بن مالك أبو عطاء بن السائب)). وقال أبو داود في "سؤالاته للإمام أحمد" (٤٢٨): ((سمعت أحمد سُئل: السائب أبو عطاء، من روى عنه ؟ قال: ما أعلم أحدًا روى عنه، روى أبو إسحاق، عن السائب بن مالك، عن عبدالله بن عمرو؛ في صلاة الكسوف، وزعموا أنه ليس بأبيه)). وقال أبو داود أيضًا (٦١): ((حدثنا أحمد قال: سمعت يحيى بن آدم يقول: ليس السائبَ بن مالك الذي روى عنه أبو إسحاق: صلاة الكسوف - أبو عطاء ابن السائب)). ١٥٦ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٨١) ٢٨١ - وسألتُ أبي(١) عن حديثٍ رواه عمر بن علي (٢)، عن أَشْعَث بن سَوَّار، عن بُكَير بن الأَخْنَس، عن حَنَش(٣) بن المُعْتَمِر، عن وابِصَة بن معبد، عن النبيِّ نَّهِ: أنَّ رجلاً صلَّى خلفَ الصَّفِّ وحدَهُ ... ؟ قال أبي: رواه بعضُ الكوفيِّين(٤) عن أَشْعَث، عن بُكَير، عن وابِصَة، عن النبيِّ وَّه. قال أبي: أمَّا عُمَرُ فمحلُّهُ الصِّدْقُ(٥)، وأَشْعَتُ هو أَشْعَث! قال أبو محمد(٦): يعني أنه ضعيفُ الحديث، وهو أَشْعَثُ بن سَوَّار. (١) ستأتي هذه المسألة برقم (٤٧٤)، وانظر المسألة رقم (٢٧١) وانظر أيضًا: "البدر المنير " (٢٨٥/٣ مخطوط). (٢) هو: المُقَدَّمي. وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٤٦/٢٢ رقم٣٩٦). وأخرجه الطبراني في «الكبير" (١٤٦/٢٢ رقم ٣٩٥ و٣٩٧) من طريق يزيد بن هارون، وحفص بن غياث، كلاهما عن أشعث، به. (٣) في (ت) و(ك): ((حفش)). (٤) رواه هكذا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيّان، وروايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٤٦/٢٢ رقم٣٩٨). (٥) وقال في المسألة رقم (٤٧٤): (( أما عمر فمحله الصدق، ولولا تدليسه لحكمنا [له]؛ إذ جاء بالزيادة، غير أنا نخاف أن يكون أخذه عن غير ثقة، وأشعث هو أشعث)). وذكر نحو هذا في "الجرح والتعديل" (١٢٥/٦). (٦) في (ف): ((قلت)) بدل: ((قال أبو محمد)). ؟ ١٥٧ المسألة (٢٨٢) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ قال أبو محمد: قلتُ(١) لأبي: حَنَشرٌ (٢) أدرك(٣) وابِصَة ؟ قال: لا أُبعِدُهُ . ٢٨٢ - قال أبو محمد (٤): ذكَرَ(٥) أبي حديثًا رواه الثَّوْري(٦)، عن موسى بن أبي عائِشَة، عن عبدالله بن شَدَّاد، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ، فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ)) . قال(٧) أبي: هذا يرويه بعضُ الفِّقات(٨)، عن موسى بن أبي عائِشَة، عن عبدالله بن شَدَّاد(٩)، عن رجُلٍ من أهل البَصْرة. قال أبي: ولا يَخْتَلِفُ أهلُ العلم أنَّ مَنْ قال: موسى بن أبي عائِشَة، عن جابر؛ أنه قد أخطأ . قال أبو محمَّد (١٠): قلتُ: الذي قال: عن موسى بن أبي عائِشَة، (١) في (أ) و(ش) و(ف): ((وقلت)) بدل: ((قال أبو محمد: قلت)). (٢) في (ت) و(ك): ((حفش)). (٣) قوله: ((أدرك)) مكرر في (أ). (٤) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط. (٥) في (أ) و(ش) و(ف): (( وذكر )) بالواو. (٦) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (٢٧٩٧)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢١٧/١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٦٠/٢). (٧) قوله: ((قال)) سقط من (ك). (٨) رواه هكذا إسرائيل، وروايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢١٧/١). (٩) من قوله:((عن النبي ◌َّر ... )) إلى هنا، ملحق بهامش (ك). (١٠) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) فقط . ١٥٨ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٨٢) عن جابر(١)، فأخطأ؛ هو النُّعْمَانُ بنُ ثابِت(٢)؟ (٣) قال: نعم (٣). (١) من قوله: ((أنه قد أخطأ ... )) إلى هنا، سقط من (ف) و(ك)؛ بسبب انتقال بصر الناسخ. (٢) يعني: أبا حنيفة. والظاهر أن أبا حاتم لا يعني حكاية الإسناد من طريق أبي حنيفة بتمامه، وإنما عنى جَعْلَهُ الحديثَ عن جابر؛ لأن أبا حنيفة يرويه عن موسى بن أبي عائِشَة، عن عبدالله بن شَدَّاد، عن جابر، عن النبي ◌َّ؛ هكذا أخرجه عنه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢١٧/١)، وابن عدي في "الكامل" (١٠/٧ و١١)، والدارقطني في "سننه" (٣٢٣/١-٣٢٤)، والبيهقي في "سننه" (٢/ ١٥٩). وهناك اختلاف من بعض الرواة على أبي حنيفة، لكن ليس فيه: (( موسى ابن أبي عائشة، عن جابر)) هكذا بلا واسطة، كما في "الكامل" لابن عدي، و"سنن الدار قطني". (٣) قال ابن طهمان: (( سمعت يحيى [يعني: ابن معين] يقول: حديث يرويه أبو حنيفة، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبدالله بن شدَّاد، عن جابر، عن النبي ◌ٍَّ: ((من كان له إمام فقراءة إمامه له قراءة)). قال: ليس هو بشيء؛ إنما هو عبدالله بن شداد)). اهـ. "من كلام أبي زكريا يحيى بن معين في الرجال " رقم (٣٩٧). وذكر أبو زرعة في "الضعفاء" (٧١٨/٢) هذا الحديث من رواية أبي حنيفة وقال: ((فزاد في الحديث: عن جابر)). وقال الدارقطني في "السنن" (٣٢٣/١): ((لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة والحسن بن عمارة ، وهما ضعيفان )). وقال ابن عبد البر في "التمهيد" (٤٨/١١):( وقد روی هذا الحدیث أبو حنيفة عن موسى بن أبي عائشة، عن عبدالله بن شدّاد بن الهادي، عن جابر بن عبدالله، عن النبي ◌َّر، ولم يسنده غير أبي حنيفة، وهو سيِّئ الحفظ عند أهل الحديث، وقد خالفه الحفّاظ فيه: سفيان الثوري، وشعبة، وابن عيينة، وجرير؛ فرووه: عن موسی ابن أبي عائشة، عن عبدالله بن شدَّاد، مرسلاً، وهو الصَّحيح فيه الإرسال، ولیس مما يُحتَج به ... )) إلخ . وانظر "القراءة خلف الإمام" (ص١٥٢)، و"السنن الكبرى" (١٦٠/٢) كلاهما للبيهقي، و "تهذيب السنن" لابن القيم (٣٩٣/١). ١٥٩ المسألة (٢٨٣) عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ ٢٨٣ - وسألتُ أبي عن حديثٍ رواه أبو الأَخْوَصِ(١)، عن أبي إسحاق(٢)، عن مُجاهِد، عن ابن عمر، عن النبيِّ ◌َله: أنه كان يقرأُ في الرَّكعَتَين قبل الفَجْرِ، والرَّكعَتَيْنِ بعد المَغْرِب؛ ب﴿ قُلْ يَأَيُّهَا ؟ اُلْكَفِرُونَ﴾، و﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ(٣) ﴾ قال أبي: ليس هذا الحديثُ بصحيح، وهو عن أبي إسحاق مُضطَرِّبٌ، وإنما روى هذا الحديثَ نُفَيْعٌ(٤) الأعمى(٥)، عن ابن عمر، عن النبيِّ اَلله . ٢٨٤ - وسمعتُ أبي وذكَرَ حديثًا رواه ابنُ أبي ليلى (٦)، عن أبي (١) في (ف): (( أبو الأحوص)). وهو: سلَّام بن سُلَیم. وروايته أخرجها أبو داود الطيالسي في "مسنده" (٢٠٠٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٦٣٣٥). ووراه عبدالرزاق في "المصنف" (٤٧٩٠)، وابن حبان في "صحيحه" (٢٤٥٩) من طريق الثوري، عن أبي إسحاق، به. ولم يذكر ركعتي المغرب. ومن طريق عبدالرزاق رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٣٥ رقم ٤٩٠٩). ورواه أحمد (٢٤/٢ و٥٨ رقم ٤٧٦٣ و٥٢١٥)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٩٨/١) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، به . (٢) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. (٤) في (ك): (( بقيع )). (٣) في (ش): ((وب﴿ قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدَّ﴾)). (٥) هو: نُفَيع بن الحارث، أبوداود الأعمى، متروك، وكذبه يحيى بن معين كما في "التقريب " (٧١٨١). وروايته أخرجها ابن عدي في "الكامل " (١٩٠/٧). وانظر المسألة الآتية برقم (٤٧٣). (٦) هو: محمد بن عبدالرحمن . وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٢٤٦)، والبزار في "مسنده" (٢٠٤٦)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٦٠/١)، والطبراني في "الكبير" (٣٩/١٠ رقم ٩٨٨١). قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبدالله إلا بهذا الإسناد)). = ١٦٠ عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الصَّلَاةِ المسألة (٢٨٥) قَيْس(١)، عن [هُزَيل](*)، عن عبدالله(٢)، عن النبيِّ ◌َّ؛ في الجَمْعِ بين الصَّلاتَينِ . ورواه حجَّاج بن أَرْطاة(٣)، عن أبي قَيس، عن [هُزَيل](*): أنَّ النبيَّ ◌َّهِ ... ولم يَذْكُرْ عبدَالله. قال أبي: الصَّحيحُ حديثُ حجَّاج، وحديثُ ابن أبي ليلى خطأ . ٢٨٥ - وسمعتُ(٤) أبي يقول: يُروَى عن ابن أبي ليلى، عن أبي = وأخرجه أبو يعلى في "مسنده" (٥٤١٣) من طريق ابن أبي شيبة، لكن سقط من "مسنده": ((عن هزيل)). (١) هو: عبدالرحمن بن ثَرْوان. (*) هو: ابن شُرَحبيل، ووقع في جميع النسخ: ((هذيل)) بالذال المعجمة، وكذا في "شرح معاني الآثار" للطحاوي (١٦٠/١)، وهو - في شرح المعاني - إما خطأ من الطباعة، أو من النُّسَّاخ؛ فقد نقله ابن حجر في "إتحاف المهرة" (٥٠١/١٠) عن الطحاوي على الصواب، وقال ابن حجر في "فتح الباري" (١٧/١٢): « هزيل بالزاي، مصغر، ووقع في كتب كثير من الفقهاء: هذيل، بالذال المعجمة، وهو تحريف)). وتقدم هذا الخطأ في المسألة رقم (١٨٦). وسيأتي في المسألة رقم (٢٢١٩ و٢٧٥٠). (٢) هو : ابن مسعود . (٣) لم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه الطبراني في "الكبير" (١٠/ ٣٨-٣٩ رقم ٩٨٨٠) من طريق حجَّاج بن أرطاة، عن أبي قيس، عن الهزيل، عن ابن مسعود، عن النبي ◌َلآ، به. والحديث رواه الطيالسي في "مسنده" (٣٧٤) من طريق شعبة، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٨٢٣٩) من طريق الثوري، كلاهما عن أبي قيس، عن هزيل، عن النبي وَل، به، مرسلاً. قال الطيالسي: ((لم يقل شعبة فيه: عن عبدالله. قال: وروي عن ابن أبي ليلى أنه وصله عن عبدالله، عن النبي ◌َّر)). (٤) انظر المسألة رقم (٣١٣).