Indexed OCR Text

Pages 601-620

٦٠١
المسألة (١٣٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
١٣٤ - وسمعتُ(١) أبي وذكَرَ حديثًا رواه قُرَادٌ أبو نوح(٢)، عن
شعبة، عن إسماعيل بن مسلم، عن أبي المتوَكِّل(٣)؛ قال: توضّأَ
عمر، وبقِيَ على بَعْضِ رِجْلِهِ قِطعَةٌ لم يُصِبْها الماءُ، فأمره رسولُ الله
وَلّ أن يعيدَ الوُضُوء .
فقال أبي: أبو المتوكّل لم يَسمَعْ من عمر (٤)، وإسماعيلُ هذا ليسَ
هذا؛ وقد قال العقيلي في ترجمة أشعث بن سؤَّار: (( لا يتابع عليه، الأسانيد في
=
هذا الباب لَيِّنَة )).
وقال ابن عدي: (( ولا أعلم رفع هذا الحديث عن عبدالرحيم غير عليٍّ بن جعفر،
ورواه غیره موقوفًا عن عبدالرحیم ».
وقال الدارقطني في "العلل" (٧/ ٢٥٠): ((رفعه علي بن جعفر، عن عبدالرحيم بن
سليمان، عن الأشعث، عن الحسن، عن أبي موسى، عن النبي ◌َّر، والصواب
موقوف )).
وقال في "السنن" (١٠٢/١): ((رفعه علي بن جعفر، عن عبدالرحيم، والصواب
موقوف، والحسن لم يسمع من أبي موسى )).
وقال ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص١٠٣): (( وهذا الحديث غير مُخَرَّج في
شيء من "السنن الأربعة"، والصواب وقفه على أبي موسى)).
(١) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في "الإمام" (١٣/٢)، وعنده: ((وبقي على ظهر رجله
لمعة))، ونقله ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص١٠٦)، وابن الملقن في "البدر
المنير " (٣١٤/١/ مخطوط)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (١٦٦/١)، وقد
قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (٥٠١): (( سمعتُ أبي يقول: أبو المتوكّل
الناجي، لم يَسْمَعْ من عمر )).
(٢) اسمه: عبدالرحمن بن غزوان، وقراد لقب. وروايته أخرجها البيهقي في
"الخلافيات" (٤٥٩/١). ووقع في أصوله الخطية: ((توضأ ابن عمر)). نبه على
ذلك محققه، وبيَّن أنَّ الصواب ما وقع في "العلل" .
(٣) هو: علي بن داود .
(٤) قال البيهقي: ((وهذا منقطع)).

٦٠٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٣٥)
به بأس(١).
(١)
١٣٥ - وسمعتُ(٢) أبي يقول في حديثٍ الوليد(٣)، عن ثَوْر بن
يزيد، عن رجاء بن حَيْوة، عن كاتب المغيرة(٤)، عن المغيرة: أنَّ
النبيَّ وَِّ مَسَحَ أَعْلَى الخُفِّ وأسْفَلَهُ.
فقال: ليس بمَحْفُوظ، وسائِرُ الأحاديثِ عن المغيرة أصَحُّ .
١٣٦ - وسألتُ(٥) أبا زرعة (٦) عن حديثٍ رواه محمد بن
ثابت(٧)، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ وَّرَ: ((في التيمُّم
(١) قال ابن عبدالهادي في الموضع السابق من "شرح العلل"- بعد أن ذكر هذه
المسألة -: ((ولم يخرِّج أحد من أهل "السنن" هذا الحديث، ولم أره في " معجم
الطبراني"، ولا في "سنن الدارقطني"، ولا في " السنن الكبير" للبيهقي، وقد
فتشت عليه في كتب أُخر، فلم أره ... ))، ثم استطرد في بيان أن شعبة ليس له
رواية عن إسماعيل بن مسلم.
(٢) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص١١٦)، و"تنقيح التحقيق"
(١٩٤/١)، وابن الملقن في "البدر المنير" (١٣٩/٢/ مخطوط)، وابن حجر في
"النكت الظراف" (٤٩٧/٨)، وتقدمت هذه المسألة برقم (٧٨).
(٤) هو: وَرَّاد الثقفي .
(٣) هو: ابن مسلم .
(٥) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص١٢٩)، وابن الملقن في "البدر
المنير " (١١٦/٢/ مخطوط)، وابن حجر في "النكت الظراف" (٢٢٦/٦) بتصرف.
(٦) كذا في جميع النسخ و"شرح العلل": ((أبا زرعة))! ووقع عند ابن الملقن نقلاً عن
هذا الموضع: ((سألت أبي))، وعند ابن حجر: (( جزم أبو حاتم بأن رفعه خطأ،
وإنما هو موقوف)).
(٧) روايته أخرجها أبو داود في سننه" (٣٣٠)، والعقيلي في "الضعفاء" (٣٩/٤)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٨٥/١)، وابن عدي في "الكامل" (٦/
١٣٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢٠٦/١).
١

٦٠٣
المسألة (١٣٦)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
ضَرْبَتَينِ(١) ))؟
قال: هذا خطأٌ؛ إنما هو موقوفٌ(٢).
(١) كذا في جميع النسخ بالياء قبل النون: ((ضربتين))، والجادّة: ((في التيمُّم ضربتان))،
خبر مقدَّم ومبتدأ مؤخّر، لكنَّ ما في النسخ يخرَّج على وجهين صحيحين في العربية:
الأوَّل: بالألف الممالة قبل النون من ((ضَرْبتَيْنِ))، على أنها مبتدأ مؤخّر مرفوع
بالألف؛ وإنما كتبت ياءً لإمالتها، بسبب كسرة النون، وتنطق بالألف الممالة لا
بالياء الخالصة، والجملةُ على هذا اسمية؛ كأنه قال: ((في التيمُم ضربتان)). انظر
في الإمالة: التعليق على المسألة رقم (٢٥)، (١٢٤).
والثاني: بالياء المحضة قبل النون، على أنها مثنَّى منصوبٌ على نزع الخافض، كأنَّه
قال: ((عن النبي ◌َّ﴾ في التيمُّم بضربتَيْنِ))، حُذِفَ الخافضُ (الباء)؛ فانتصب ما بعده
((ضربتَيْنِ ))، على نزع الخافض، أي: على حذفِ الجارِّ. وقد تقدَّم التعليق عليه في
المسألة رقم (١٢).
(٢) روى العقيلي بسنده إلى ابن معين أنه قال: (( محمد بن ثابت العبدي ليس به بأس،
ينكر عليه حديث ابن عمر في التيمم لا غير)). وقد وقع في طبعتي "الضعفاء" :
((الحسن بن ثابت )) بدل: (( محمد بن ثابت )» !
وقال أبو داود: (( سمعت أحمد بن حنبل يقول: روى محمد بن ثابت حديثًا منكرًا
في التيمم)). وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٥١/١): ((وخالفه أيوب وعبيدالله
والناس فقالوا: عن نافع، عن ابن عمر فعله )).
وقال ابن أبي حاتم أيضًا في "الجرح والتعديل" (٢١٦/٧ رقم ١٢٠١): (( سمعتُ أبي
يقول - وسألته عن محمد بن ثابت العبدي ؟ فقال -: ليس هو بالمتين ، يكتب
حديثه، وهو أحب إليَّ من أبي أمية بن يعلى وصالح المُرِّي، روى حديثًا منكرًا )).
ونقل المزي في "التحفة" (٨٤٢٠) عن أبي داود قوله في "كتاب التفرد": ((لم يتابع
أحدٌ محمد بن ثابت في هذه القصة على ضربتين، عن النبي صَلّ، ورووه فعلَ ابن
عمر )).
وصوَّب العقيلي في "الضعفاء" (٣٩/٤) وقفه على ابن عمر.
وقال البيهقي: (( وقد أنكر بعض الحفاظ رفع هذا الحديث على محمد بن ثابت
العبدي؛ فقد رواه جماعةٌ عن نافع من فعل ابن عمر )).
=

٦٠٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٣٧)
١٣٧ - وسألتُ(١) أبا زرعة عن حديثٍ رواه قُرَّة بن سُلَيمان، عن
وقال ابن رجب في "فتح الباري" (٤١/٢): ((ورفعه منكر عند أئمة الحفاظ، وإنما
=
هو موقوف عندهم؛ كذا قاله الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم
وأبو داود والبخاري والعقيلي والأثرم . وتفرد برفعه محمد بن ثابت العبدي، عن
نافع، والعبدي ضعیف. وذکر الأثرم عن أبي الوليد أنه سأل محمد بن ثابت هذا:
من الذي يقول: النبي وابن عمر ؟ فقال: لا أدري)).
وقال ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (٧٢/١-٧٣): ((وفي إسناده محمد بن ثابت
العبدي، وقد ضعفه بعض الحفاظ، ووثقه بعضهم، وقد خولف في هذا الحديث،
فرواه الثقات من فعل ابن عمر، قاله البخاري وأبو زرعة وابن عدي . وقال
الخطابي: هذا حديثٌ لا يصح، وقال البيهقي: رفع هذا الحديث غير منكر )).
وتعقب ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص١١٨-١٢٤) كلام البيهقي قائلاً :
((وفي تصليحه لحديث محمد بن ثابت العبدي وغيره من الأحاديث التي أنكرها
الأئمة في هذا الباب - نظر من وجوه كثيرة )).
وانظر "تاريخ بغداد" (٣٤٤/٥).
والحديث رواه عبدالرزاق في "المصنف" (٨١٨)، وابن أبي شيبة في "المصنف"
(١٦٧٣) من طريق أيوب، وابن المنذر في "الأوسط " (٤٨/٢-٤٩) من طريق
عبيدالله بن عمر، كلاهما عن نافع، عن ابن عمر، به، موقوفًا .
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه العقيلي في "الضعفاء" (٣٩/٤).
ورواه عبدالرزاق (٨١٧) من طريق سالم، عن ابن عمر، به.
ومن طريق عبدالرزاق رواه ابن المنذر (٤٨/٢).
ونقل المزي في "التحفة" (٨٤٢٠) عن أبي داود قوله في "كتاب التفرد": (
وروى أيوب ومالك وعبيدالله وقيس بن سعد ويونس الأيلي وابن أبي رواد، عن
نافع، عن ابن عمر أنه تيمم ضربتين للوجه واليدين إلى المرفقين )).
(١) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص١٣٣)، وابن الملقن في
"البدر المنير" (١١٦/٢/ مخطوط) وعنده: ((وسألت أبي))، وابن حجر في
" إتحاف المهرة" (٣٦٥/٨)، و"التلخيص الحبير" (٢٦٨/١).

عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٣٧/أ)
٦٠٥
سُلَيمان بن أبي داود(١)، عن سالمٍ (٢) ونافع، عن ابن عمر، عن النبيِّ
: (( في التيتُمٍ ضَرْبَتَينِ(٣)))؟
قال أبو زرعة: هذا حديثٌ باطلٌ، وسُلَيمانٌ ضعيفُ الحديث .
١٣٧/أ - قال أبو محمد (٤): قلتُ: وقد روى(٥) هذا الحديثَ
الربيعُ بن بدر(٦)، عن أبيه(٧)، عن جَدِّه(٨)، عن الأَسْلَع(٩)؛ قال:
كنتُ أخدُمُ النبيَّ ◌َِّ ... فذكَرَ: التيمُّمَ ضَرْبَتَيْنِ(١٠).
(١) روايته أخرجها الدارقطني في "سننه" (١٨١/١)، والحاكم في "المستدرك" (١/
١٧٩-١٨٠). وذكر مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (٦٩١/٢) هذا الحديث،
وقال: ((ذكره أبو الحسن المقري في "سننه"، وضعفه أبو حاتم)).
(٢) هو: ابن عبدالله بن عمر .
(٣) كذا في جميع النسخ، وقد تقدم التعليق على مثل ذلك في المسألة السابقة.
(٤) قوله: (( قال أبو محمد )) من (ف) فقط.
ونقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل " (ص١٣٨)، وابن الملقن في
"البدر المنير" (١١٦/٢/ مخطوط)، وابن حجر في "إتحاف المهرة" (٣٥٤/١).
(٥) في (ك): ((ردا)) بالدال المهملة.
(٦) روايته أخرجها الطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١٣١/١)، وابن عدي في
"الكامل" (١٢٨/٣)، والطبراني في "الكبير" (٢٩٨/١ رقم ٨٧٦)، والدار قطني
في "سننه" (١٧٩/١)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٠٩٢ و١٠٩٣)، والبيهقي
في "السنن الكبرى" (٢٠٨/١). قال ابن عدي: ((ليس يرويه غير الربيع)). وقال
البيهقي: « الربيع بن بدر ضعيف إلا أنه غیر منفرد به )).
(٧) هو: بدر بن عمرو السَّعْدي.
(٨) هو: عمرو بن جراد السَّعدي.
(٩) قال ابن عبدالبر في "الاستيعاب" (١٤٩) في ترجمة الأسلع: (( لا أعلم له غير هذا
الحديث، ولم يرو عنه غير الربيع بن بدر المعروف بعُليلة بن بدر، عن أخيه فيما
علمنا، وفي الذي قبله نظر )).
(١٠) كذا في جميع النسخ، ويتوجه على احتمالين:
=

٦٠٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٣٨)
ـببـ
فسمعت أبي يقول: الربيعُ بن بدر متروكُ الحديث .
١٣٨ - وسألتُ أبي عن رواية عُرْوَة(١) عن علي؟
فقال: مُرسَلٌ(٢).
إما أنْ يكون الحديث محكيًّا بالمعنى؛ فيكونُ ((التيمُّم)) منصوبًا مفعولَ ((ذكَرَ))،
=
و ((ضربتَيْنِ)): منصوبًا على نزع الخافض، والتقدير: فذكَرَ التيمُّمَ بِضَرْبتَيْنِ؛ حُذِفَ
الخافضُ (حرف الجر)، فانتصَبَ ما كان مخفوضًا، انظر الكلام على نزع الخافض
في التعليق على المسألة رقم (١٢).
وإما أن يكون الحديث محكيًّا باللفظ؛ فيكونُ ((التيمُّمُ)) مبتدأً مرفوعًا، وفي قوله:
((ضربتين)) على ذلك تخريجان:
الأوَّل: أن يكون بألف ممالةٍ قبل النون: ((ضربتَيْنِ))؛ على أنَّه خبرُ للمبتدأ مرفوعٌ
بالألف؛ كأنَّه قال: ((فذكَرَ: التيمُمُ ضربتان))، وإنما كتبت الألف ياءً لإمالتها،
وتنطق ألفًا ممالةً لا ياءً خالصة، وسببُ إمالة الألف هنا: كسرةُ النون بعدها .
انظر: الكلام على الإمالة في المسألة رقم (٢٥)، (١٢٤).
والثاني: أن يكون بياءٍ خالصة قبل النون: ((ضربتَيْنِ))؛ على أنَّه منصوبٌ على نزع
الخافض، والتقدير: ((التيمُّمُ بضربتَيْنِ))، والجار والمجرور خبرٌ أو متعلِّق بخبر
محذوف، أي: التيمم ثابتٌ بضربتين، حُذِفَ المتعلَّق والخافض (حرف الجر)،
فانتصَبَ ((ضربتَيْن)). أو منصوب بعاملٍ مقدَّر، والتقدير: ((التيمُّمُ يكونُ ضربتَيْنٍ))؛
حُذِفَ الفعل، وبقي معموله ((ضربتين)) منصوبًا سادًّا مسدَّ الخبر. وانظر فيما يَسُدُّ
مسدّ الخبر التعليق على المسألة رقم (٨٢٧).
(١) هو: ابن الزبير.
(٢) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في الموضع السابق، ثم قال: (( وليس هذا موضع ذكر
هذا الكلام)). وانظر "المراسيل" لابن أبي حاتم (ص١٤٩).

٦٠٧
المسألة (١٣٩)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
ومِنَ الطَّهَارة أَيضاً
١٣٩ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة(٢) عن اختلافِ الرُّواة في خبر هشام
ابن عُرْوَة في الاستِنْجاء .
ورواه وكيع(٣)، وعَبْدَةُ(٤)، عن هشام بن عُرْوَة، عن عمرو بن
خُزَيمة، عن عُمَارة بن خُزيمة، عن أبيه خُزَيمة(٥)، عن النبيِّ وَِّ قال:
((ثَلَاثَةُ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ)) .
(١) في (ف): (( سئل )) بلا واو.
(٢) نقل هذا النص بتمامه ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (١٤٢-١٤٣)، ونقل بعضه
ابن دقيق العيد في "الإمام" (٥٥١/٢)، وابن حجر في "النكت الظراف" (٣/
١٢٦)، وأشار إليه مغلطاي في "شرح ابن ماجه" (١٠٤/١).
(٣) هو: ابن الجَرَّاح. وروايته أخرجها الحميدي في "مسنده" (٤٣٧)، وأحمد في
"مسنده" (٢١٣/٥ رقم ٢١٨٦١)، وابن ماجه في "سننه" (٣١٥)، والطبراني في
"الكبير" (٨٦/٤-٨٧ رقم ٣٧٢٧).
(٤) هو: ابن سليمان الكلابي. وروايته أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف"
(١٦٣٨)، والترمذي في "العلل الكبير" (٩)، والطبراني في "الكبير" (٨٦/٤ رقم
٣٧٢٥).
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه ابن عبدالبر في "التمهيد" (٣٠٨/٢٢).
ورواه أحمد في مسنده" (٢١٤/٥ رقم ٢١٩٢١)، والطبراني (٨٦/٤ رقم ٣٧٢٦)
من طريق عبدالله بن نمير، والدارمي في "مسنده" (٦٩٨) من طريق علي بن مسهر،
وأبو داود في "سننه" (٤١) من طريق أبي معاوية الضرير، وابن ماجه في "سننه"
(٣١٥)، والطبراني في "الكبير" (٨٦/٤-٨٧ رقم ٣٧٢٤ و٣٧٢٧) من طريق ابن
عيينة ووكيع، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٢١) من طريق عبدالرحيم بن
سليمان، جميعهم عن هشام بن عروة، به .
(٥) في (ك): ((عن خزيمة)).

٦٠٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٤٠)
ومنهم من يقول: عن هشام بن عُرْوَة، عَمَّن حدَّثه، عن عُمَارة بن
خُزَيمة، عن أبيه، عن النبيِّ وَّهِ؟
فقال أبو زرعة: الحديثُ حديثُ وكيع وعَبْدَةَ (١).
١٤٠ - وسُئِلَ(٢) أبو زرعة عن حديثٍ رواه إسحاق بن سُلَيمان(٣)،
عن معاوية بن يحيى، عن الزُّهْري، عن (٤) عطاء بن يزيد، عن أبي
أيُّوبَ، عن النبيِّ وَ ◌ّه قال: ((عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ)) ؟
فقال أبو زرعة: هذا خطأٌ؛ رواه الزُّهْري(٥)، عن عُبَيد بن
السَّبَّاق؛ يعني: عن النبيِّ وَّ مُرسَلاً (٦).
(١) ذكر البيهقي في "السنن" (١٠٣/١) هذا الاختلاف على هشام بن عروة، وقال:
((وكان ابن المديني يقول: الصواب رواية الجماعة عن هشام، عن عمرو بن
خزيمة)). ونقل الترمذي في "العلل الكبير" عن البخاري قوله: ((الصحيح ما روى
عبدة ووكيع)). وانظر "التمهيد" لابن عبدالبر (٣٠٨/٢٢-٣٠٩).
(٢) نقل هذا النص بتمامه ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص١٤٤)، ونقله ابن الملقن
في "البدر المنير" (٢٠٤/٣)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (١١٧/١) بتصرف.
ووقع عند ابن الملقن: ((سألت أبا زرعة)).
(٣) روايته أخرجها الطبراني في "الكبير" (١٤٩/٤ رقم ٣٩٧١).
(٤) في (ت) تشبه أن تكون: (( عمن )).
(٥) روايته أخرجها مالك في "الموطأ" (٦٥/١).
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي في "الأم" (١٩٦/١-١٩٧)، وابن أبي شيبة في
"المصنف" (٥٠١٦)، ومسدَّد في "مسنده"، كما في "المطالب العالية" (٦٩٥).
(٦) قال الدارقطني في "العلل" (٩٥/٦): ((وهو وهمٌ؛ وإنما رواه الزهري عن عبيد بن
السبّاق مرسلاً عن النبي وَّه؛ قال ذلك مالك بن أنس وغيره، ومعاوية الصدفي
ضعيف، حدَّثهم بالري بأحاديث من حفظه، وهم فيها على الزهري، وأما روايته
عن الزهري فهي من غير طريق إسحاق مستقيمة ، يشبه أن يكون من كتابه )).

٦٠٩
المسألة (١٤١)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
١٤١ - وسُئِلَ(١) أبو زرعة عن حديثٍ رواه عُثْمان بن أبي
شَيْبة(٢)، عن يحيى بن يَمَان، عن سُفْيان(٣)، عن محمد بن إسحاق،
عن أبي جعفر(٤)، عن جابر؛ قال: كان السِّوَاكُ من أُذُنِ النبيِّ وَّ-
موضعَ القَلَمِ من أُذُنِ الكاتِبِ؟
قال أبو زرعة: هذا وَهَمِّ؛ وَهِمَ فيه يحيى بن يَمَان(٥) .
١٤٢ - وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه عبدالوهّاب بن نَجْدَة
الحَوْطِي(٦)، عن إسماعيل بن عَيَّاش، عن حبيب بن صالح، عن ثابت
(١) نقل هذا النص بتمامه ابن عبدالهادي في " شرح العلل" (ص١٤٦)، ونقل بعضه ابن
الملقن في "البدر المنير" (٢٢٢/٣)، وابن حجر في "التلخيص الحبير" (١١٨/١).
(٢) روايته أخرجها الطبراني - كما في "شرح العلل" (ص ١٤٥)-، وابن عدي في
"الكامل" (٢٣٧/٧). ومن طريق الطبراني رواه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/
٣٧). ورواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/ ١٠١) من طريق أبي هاشم الرفاعي،
عن يحيى بن يمان، به. قال الطبراني: ((لم يروه عن سفيان إلا يحيى)).
(٣) هو: الثوري .
(٤) هو: محمد بن علي بن الحسين، المعروف بالباقر.
(٥) قال البيهقي:( ویحیی بن یمان ليس بالقوي عندهم، ویشبه أن يكون غلط من حديث
محمد بن إسحاق الأول إلى هذا )).
وفسَّر ابن عبدالهادي كلام البيهقي بقوله : (( يعني: من حديث محمد بن إسحاق،
عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن زيد بن خالد
الجهني، والله أعلم)). وحديث زيد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (١٧٨٦)،
وأحمد في "مسنده" (١١٦/٤ رقم ١٧٠٤٨)، والترمذي في "جامعه" (٢٣)، وأبو
داود في "سننه" (٤٧).
(٦) روايته أخرجها ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٢٥٠٨)، وابن قانع في
"معجم الصحابة" (١١٩/٢)، والطبراني في "مسند الشاميين" (١٦٣/٢)،
والخطيب في "الموضح" (٤٤/٢).

٦١٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٤٣)
ابن أبي ثابت، عن عبدالله بن مُعَانِقِ الدِّمَشْقي، عن [عبدالرحمن](١)
ابن غَنْم الأشعري، عن أبي عامر الأشعري، عن النبيِّ وَّ قال:
((إِسْبَاغُ الوُضُوءِ نِصْفُ الإِيمَانِ)» ؟
فقال أبو زرعة: عبدُالوهّاب شيخٌ صالحٌ من بني حَوْط، من مَذْحِجٍ
من العرب، وأبو عامر الأشعري اسمه: عُبَيد، قُتِلَ بحُنَيْنِ (٢)، وإنما هو:
عن أبي مالك الأشعري(٣)، وهو أشبهُ، إلا أن الشَّيخَ قال: أبو عامر.
١٤٣ - وسُئِلَ (٤) أبو زرعة عن حديثٍ رواه الفِرْيابي(6)، عن
(١) في جميع النسخ: ((عبدالرحيم)). والمثبت من مصادر التخريج السابقة.
(٢) المثبت من (ف)، وفي بقيَّة النسخ: ((بخيبر)) وهو خطأ. قال البخاري في "التاريخ
الأوسط " (٥٠/١): ((عُبيد أبو عامر الأشعري قُتِل أيام حنين قبل وفاة النبي وَلـ
بأقل من سنتين)).
وقال ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص١٤٩): (( وأما أبو عامر الذي سمَّاه أبو
زرعة عبيدًا فهو عم أبي موسى الأشعري، قتل بحنين لا بخيبر، وفي النسخة التي
كتبت منها: قتل بخيبر ، وهو وهم )).
وقصة مقتله أيام حنين رواها البخاري (٤٣٢٣)، ومسلم (٢٤٩٨).
(٣) روايته أخرجها مسلم في "صحيحه" (٢٢٣) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن زيد
ابن سلام، عن أبي سلام، عنه، به . وانظر "جامع العلوم والحكم" (ص ٣٩٩)
الحديث الثالث والعشرون .
(٤) في (ت) و(ك): ((سئل)) بلا واو. ونقل هذا النص ابن عبدالهادي في " شرح
العلل " (ص١٥١-١٥٢)، ونقل بعضه ابن حجر في "النكت الظراف" (٢٤٧/٧).
(٥) هو: محمد بن يوسف. وروايته أخرجها البيهقي في "السنن الكبرى" (٧٩/١).
ورواه أحمد في "مسنده" (٦٧/١ رقم ٤٨٧ و٤٨٨) من طريق عبيدالله بن
عبيدالرحمن الأشجعي، وعبدالله بن الوليد العدني، والبيهقي في "السنن الكبرى"
(٧٩/١) من طريق الحسين بن حفص، وأبي حذيفة، أربعتهم عن سفيان، به.
ورواه الدارقطني في "سننه" (٨٥/١) من طريق الإمام أحمد. عن الأشجعي، =

٦١١
المسألة (١٤٣)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
سُفْيان(١)، عن سالم أبي النَّصْر، عن بُسْرٍ (٢) بن سعيد: أنَّ عثمان
توضَّأَ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال لأصحابِ رسول الله وَّ: هكذا رأيتُمْ
رسولَ اللهِ وَل﴿ يَتَوضَّأ؟ قالوا(٣): نعم .
ورواه وكيع(٤)، عن سُفْيان، عن أبي النَّصْر، عن أبي أنس(٥):
أنَّ عثمان توضَّأَ بالمقاعد(٦)، فقال: ألا أُرِيكُمْ وُضُوءَ رسول الله وَّهِ؟
قال: ثُمَّ توضَّأَ ثلاثًا ثلاثًا ؟
= عن أبيه، به . وقال: (( صحيح إلا التأخير في مسح الرأس فإنه غير محفوظ، تفرد
به ابن الأشجعي، عن أبيه، عن سفيان بهذا الإسناد وهذا اللفظ، ورواه العدنيان:
عبدالله بن الوليد وزيد بن أبي حكيم والفريابي وأبو أحمد وأبو حذيفة، عن الثوري
بهذا الإسناد، وقالوا كلهم: إن عثمان توضأ ثلاثًا ثلاثًا وقال: هكذا رأيت رسول
الله * يتوضأ ولم يزيدوا على هذا، وخالفهم وكيع؛ رواه عن الثوري، عن أبي
النضر، عن أبي أنس، عن عثمان أن النبي وَل﴿ توضأ ثلاثًا ثلاثًا، كذا قال وكيع
وأبو أحمد، عن الثوري، عن أبي النضر، عن أبي أنس وهو مالك بن أبي عامر،
والمشهور: عن الثوري، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد، عن عثمان)).
(١) هو: الثوري.
(٢) في (ش): ((بشر)).
(٣) في (أ) و(ش): ((فقالوا)).
(٤) هو: ابن الجَرَّاح الرؤاسي. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٥٧/١ رقم
٤٠٤)، ومسلم في "صحيحه" (٢٣٠).
(٥) هو: مالك بن أبي عامر الأصبحي .
(٦) قال ياقوت في "معجم البلدان" (١٦٤/٥): ((المقَاعِدُ: جمع مَقْعَد، عند باب الأقبر
بالمدينة. وقيل: مساقف حولها. وقيل: هي دکاکین عند دار عثمان بن عفان
وقال الداودي: هي الدَّرَج )).اهـ.
وقال المطرزي في "المغرب" (١٨٨/٢): ((المقاعِدُ في حديث حُمران: موضعٌ
بعینه» .

٦١٢
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٤٤)
قال أبو زرعة: وَهِمَ فيه الفِرْيابي(١)؛ الصَّوابُ ما قال وكيع.
وسألتُ أبي عن هذا الحديث ؟
فقال: حديثُ وكيع أصَخُّ، وأبو أنس: جَدُّ مالك بن أنس، وأبو
أنس عن عثمان مُتَّصِلٌ، وبُسْوُ(٢) بن سعيد عن عثمانَ مُرسَلٌ(٣).
١٤٤ - قال أبو محمد (٤): وسُئِلَ أبو زرعة عن حديثٍ رواه أحمد
ابن يونس، عن أبي بكر بن عَيَّاش، عن أبي إسحاق(٥)، عن الحارث
(١) تعقب ابن عبدالهادي كلام أبي زرعة بقوله: ((وفي قول أبي زرعة: "وهم فيه
الفريابي" نظر! فقد تابعه الحسين بن حفص، وأبو حذيفة، وعبدالله بن الوليد
العدني، وروايتهم أشبه بالصواب من رواية وكيع، والله أعلم)). ووقع في المطبوع
من "شرح العلل" خلل صوَّبناه من المخطوط (٣٤/أ).
(٢) في (ش): ((وبشر)) بالمعجمة.
(٣) ذكر الدارقطني في "العلل" (٢٥٩) الاختلاف في هذا الحديث، ثم قال:
(( والصحيح قول من قال: عن بسر بن سعيد، والله أعلم))، ونقله ابن عبدالهادي عن
الدارقطني، ثم قال: (( وهذا الذي صححه الدارقطني مخالف لما صححه أبو زرعة
وأبو حاتم، وقوله في هذا أولى، والله أعلم )).
(٤) قوله: ((قال أبو محمد)) من (ت) و(ك) فقط. ونقل هذا النص ابن عبدالهادي في
"شرح العلل" (ص١٥٤-١٥٥)، وانظر المسألة رقم (٢٨).
(٥) هو: عمرو بن عبدالله السَّبيعي. ورواية أبي بكر بن عَيَّاش، عنه أخرجها ابن أبي
شيبة في "المصنف" (١٠٦٠) بلفظ: أن عليًّا دعا بماء، فغسل يديه ثلاثًا قبل أن
يدخلهما في الإناء، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله وَير صنع. ومن طريق ابن أبي
شيبة رواه ابن ماجه في "سننه" (٣٩٦).
ورواه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢٢٥/٤-٢٢٦) من طريق أحمد بن عبدالله بن
سيف، حدثنا عمر بن شبة، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، به،
أنه توضأ ثلاثًا ثلاثًا .
=

(٦١٣
المسألة (١٤٤)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
الأعور، عن عليٍّ، عن النبيِّ نَّر في الوُضُوء: أنه توضَّأَ ثلاثًا .
ورواه الثَّوْري(١)، وأبو الأَخْوَص(٢)، وإسرائيل(٣)، عن أبي
إسحاق، عن أبي حَيَّة، عن عليٍّ، عن النبيِّ وَّةِ؛ فِي الوُضُوء ؟
فقال أبو زرعة: الصَّحيحُ: ما قال الثوريُّ، وأبو الأَحْوَصِ،
وإسرائيلُ.
قال أبو زرعة: أبو حَيَّة لا يُعْرَفُ اسمه، وهو ابنُ قيس
(٤)
الوَادِعي (٤).
قال الخطيب: ((قال لنا البرقاني: قال فيه محمد بن القاسم الأسدي: عن سفيان،
=
عن أبي إسحاق، عن حيَّة، عن علي. قال أبو داود السجستاني: وهو خطأ. قال
البرقاني: وقول من قال: "الحارث" خطأ أيضًا. وصوابه: أبو إسحاق، عن أبي
حيَّة بن قيس. كذلك قال ابن مهدي وأبو أحمد الزبيري والفريابي وعبد الرزاق)).
(١) روايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف" (١٢٠)، وأحمد في "مسنده" (١٢٠/١
و١٢٥ و١٤٢ و١٤٨ رقم ٩٧١ و١٠٢٥ و١٢٠٥ و١٢٧٣)، وعبدالله بن أحمد في
"زوائد المسند" (١٥٧/١ رقم ١٣٥١ و١٣٥٤)، والبزار في "مسنده" (٧٣٤ و ٧٣٥).
(٢) في (ف): ((أبو الأحوص)). وهو: سَلَّام بن سُلَيم. وروايته أخرجها أبو داود في
" سننه" (١١٦)، والترمذي (٤٨)، وابن ماجه في "سننه" (٤٣٦)، والنسائي في
"سننه" (٩٦)، والبزار في "مسنده" (٧٣٦)، وعبدالله بن أحمد في "زوائد
المسند" (١٢٧/١ رقم ١٠٤٦).
(٣) هو: ابن يونس بن أبي إسحاق. وروايته أخرجها عبدالرزاق في "المصنف"
(١٢١)، وأحمد في "مسنده" (١٢٧/١ رقم ١٠٥٠)، وعبدالله بن أحمد في "زوائد
المسند" (١٥٧/١ رقم ١٣٥٠)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٢٩/١).
(٤) وذكر الدارقطني الاختلاف في هذا الحديث في "العلل" (١٨٩/٤- ١٩٢ رقم ٥٠١)
وقال: ((وأصحها كلها قول من قال: عن أبي حَيَّة ... وأما قول أبي بكر بن عياش
فغير محفوظ )).

٦١٤
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٤٥)
١٤٥ - وسُئِلَ أبو زرعة (١) عن حديثٍ رواه شُعْبَة(٢)، عن مالك بن
عُرْفُطَة، عن عبد خَيرٍ (٣)، عن علي رَظُه؛ في الوُضُوء ثلاثًا .
ورواه أبو عَوانَة (٤)، وزائدة(٥)، عن خالد بن عَلْقَمَة، عن (٦) عبد
خَيرٍ، عن علي، عن النبيِّ وَّةِ؛ فِي الوُضُوء؟
فقال أبو زرعة: وَهِمَ فيه شُعْبَةٍ (٧)؛ إنما أراد خالدَ بنَ عَلْقَمَة،
(١) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص١٦٣).
(٢) روايته أخرجها الطيالسي في "مسنده" (١٤٢)، وأحمد في "مسنده" (١٢٢/١
و ١٣٩ رقم ٩٨٩ و١١٧٨)، وأبو داود في "سننه" (١١٣)، والنسائي في " سننه"
(٩٣)، والبزار في "مسنده" (٧٩٣)، وأبو يعلى في "مسنده" (٥٣٥)، والطحاوي
في "شرح معاني الآثار" (٣٥/١). ومن طريق الطيالسي رواه الخطيب في
(٣) هو: ابن يزيد الهمداني .
"الموضح" (٧٨/٢).
(٤) هو: الوضَّاح بن عبدالله. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١/ ١٥٤ رقم
١٣٢٤)، وأبو داود في "سننه" (١١١)، والنسائي في "سننه" (٩٢)، وعبدالله بن
أحمد في "زوائد المسند" (١٤١/١ رقم ١١٩٩).
(٥) هو: ابن قدامة. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (١٣٥/١ رقم ١١٣٣)،
والبزار في "مسنده" (٧٩١)، وأبو داود في "سننه" (١١٢)، والنسائي في "سننه"
(٩١)، وأبو يعلى في "مسنده" (٢٨٦)، وابن خزيمة في " صحيحه" (١٤٧)،
والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٥/١).
قال البزار: ((وهذا الحديث قد رواه غير واحد عن خالد بن علقمة، عن عبد خير،
عن علي، ولا نعلم أحدًا أحسن له سياقة ولا أتم كلامًا من زائدة )).
(٦) في (ت) و(ك): ((بن)) بدل: (( عن)).
(٧) وحكى عبدالله بن أحمد في "العلل" (١٢١٠) عن أبيه قوله: ((أخطأ شعبة في اسم
خالد بن علقمة، فقال: مالك بن عُرْفُطَةَ )).
وأخرج الخطيب في "الموضح" (٧٩/٢) عن علي بن المديني قوله: ((وأما حديث
عبد خير، عن علي في الوضوء: فهذا حديث كوفي، وإسناده صالح، رواه مشيخة
عن عبد خير، عن علي، لم يبلغنا عنهم إلا خير؛ منهم خالد بن علقمة، فرواه =

٦١٥
المسألة (١٤٥)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
= عنه زائدة وشريك، وشعبة ، وكان يخالفهم في الاسم؛ يقول: مالك بن عرفطة،
ورواه أبو عوانة، وكان زمانًا - فيما بلغني عنه - يرويه عن هذا الشيخ ويقول:
مالك بن عرفطة - كما قال شعبة - ثم رجع أبو عوانة إلى كتابه فوجده خالد بن
علقمة)).
ونقل المزي في "تحفة الأشراف" (١٠٢٠٣) عن أبي داود أنه قال - في رواية أبي
الحسن بن العبد -: (( مالك بن عرفطة إنما هو: خالد بن علقمة، أخطأ فيه شعبة
... ))، ثم ذكر عن أبي عوانة نحو ما قال علي بن المديني.
وأخرج الترمذي في "جامعه" (٤٩) هذا الحديث من طريق أبي إسحاق السبيعي،
عن عبد خير، ثم قال: (( وقد رواه زائدة بن قدامة وغير واحد، عن خالد بن علقمة،
عن عبد خير، عن علي رضيُله؛ حديث الوضوء بطوله ، وهذا حديث حسن صحيح.
وروى شعبة هذا الحديث عن خالد بن علقمة، فأخطأ في اسمه واسم أبيه، فقال:
مالك بن عرفطة، عن عبد خير، عن علي)).
وقال البزار في "مسنده" (٧٩٣): (( ورواه شعبة عن مالك بن عرفطة فأخطأ في اسمه
واسم أبيه، وإنما هو: خالد بن علقمة)). وقال النسائي (٩٣): ((هذا خطأ،
والصواب: خالد بن علقمة؛ ليس مالك بن عرفطة)).
وقال عبدالله بن أحمد في "المسند" (١٢٢/١ رقم ٩٨٩): (( هذا أخطأ فيه شعبة؛
إنما هو: عن خالد بن علقمة، عن عبد خير )).
وسئل الدارقطني في "العلل" (٤٢٤) عن هذا الحديث؟ فقال: (( يرويه عن عبد خير
جماعة، اختلفوا عليه ... ))، ثم شرع في ذكر الاختلاف إلى أن قال (٤٩/٤):
(( فأما شعبة: فوهم في اسم خالد بن علقمة، فسمَّاه خالد بن عرفطة (كذا!))).
وجاء في هامش نسخة خطية "العلل" للدارقطني: ((فائدة: قول الحافظ
الدارقطني: فسماه خالد بن عرفطة ليس بذلك؛ بل سماه: مالك بن عرفطة، فوهم
في اسمه واسم أبيه )).
وذكر الخطيب في "الموضح" (٧٧/٢ -٨٠) خالد بن علقمة، ثم قال: (( وهو مالك بن
عرفطة الذي روى عنه شعبة هذا الحديث، وكان شعبة يخطئ في اسمه ونسبه)).
وانظر المسألة رقم (١٥٦٣) و(١٥٧٨).

٦١٦
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٤٦)
ورواه سُفيانٌ(١) موقوفٌ(٢) لم يَرْفَعْهُ.
١٤٦ - وسُئِلَ(٣) أبو زرعة عن حديثٍ رواه عباس [النَّرْسِي](٤)،
عن يحيى بن ميمون، عن ابن جُرَيج(٥)، عن عطاء(٦)، عن عائِشَة،
عن النبيِّ نَّهِ فِي صِفَة الوُضُوء مَرَّةً مرَّة، فقال: ((هَذَا الَّذِي افْتَرَضَ اللهُ
(١) هو: الثوري. ولم نقف على روايته من هذا الوجه، والحديث رواه عبدالله بن أحمد
في "زياداته على المسند" (١١٥/١ و١١٦ رقم ٩٢٨ و٩٤٥) من طريق القاسم بن
يزيد الجرمي، عن سفيان الثوري، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي:
أن النبي وَلّ توضأ ثلاثًا ثلاثًا.
وقال الدارقطني في "العلل" (٥٠/٤): ((ورواه هياج بن بسطام، عن سفيان الثوري،
عن شريك، عن خالد بن علقمة، وخالفه القاسم بن يزيد الجرمي والحارث بن
مسلم، فروياه عن الثوري، عن خالد بن علقمة )).
(٢) كذا في جميع النسخ، و"شرح العلل" المخطوط (٣٦/ب-٣٧/أ)، بحذف ألف
تنوين المنصوب على لغة ربيعة. وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (٣٤).
(٣) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص١٦٤)، ومغلطاي في " شرح
ابن ماجه" (١٩٤/١)، وابن الملقن في "البدر المنير" (٣٢٨/٣)، وابن حجر في
"التلخيص الحبير" (١٤١/١)، وستأتي هذه المسألة برقم (١٧٢) وانظر المسألة
رقم (١٠٠) و(١٦٤).
(٤) في (أ) و(ف): ((الترسي))، بالتاء المثناة الفوقية، وفي (ك) تشبه أن تكون: ((الفرسي))
بالفاء، ولم تتضح في (ت)، والمثبت من (ش)، و"شرح العلل"، وهو: عباس بن
الوليد بن نصر النَّرْسي. ولم نجد روايته هذه، ولا من نصَّ على أنه يروي عن يحيى
ابن ميمون. وانظر "الأنساب" للسمعاني (٤١٤/٤)، و "تهذيب الكمال" (١٤/
٢٥٩)، و"تهذيب التهذيب" (١١٦/٥)، والحديث أخرجه ابن عدي في "الكامل"
(٢٢٧/٧)، والجصاص في "أحكام القرآن" (٣٤١/٣) من طريق عبدالأعلى بن
حماد النرسي - ابن عم عباس بن الوليد النرسي - عن يحيى بن ميمون، به. قال ابن
عدي: (( وليحيى بن ميمون غير ما ذكرت، وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ)).
(٥) هو: عبدالملك بن عبدالعزيز .
(٦) هو: ابن أبي رباح .

٦١٧
المسألة (١٤٧)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
عَلَيْكُمْ))، ثم توضَّأَ مرَّتين مرَّتين، فقال: ((مَنْ ضَعَّفَ، ضَعَّفَ اللهُ لَهُ))،
ثم أعادها الثالثة (١)، فقال: ((هَذَا وُضُوءُنَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ)» ؟
فقال أبو زرعة: هذا حديثٌ واحِي(٢) مُنكَرٌ ضعيفٌ(٣).
١٤٧ - وسُئِلَ (٤) أبو زرعة عن حديثٍ رواه يحيى بن سعيد
(١) في (ت) و(ك): ((الثالث)).
(٢) كذا في جميع النسخ: ((واهي)) بإثبات الياء، والجادّة حذفها ((وَاهِ))؛ لأنه اسمٌ
منقوصٌ منوَّنٌ مرفوعٌ نعتًا لقوله ((حديثٌ))، لكنَّ إثبات هذه الياء - كما في النسخ -
لغة صحيحة حكاها أبو الخَطَّاب ويُونُسُ عَنِ الموثُوق بعِربِيَّتهم؛ ينطقون بالياء وقفًا
ويحذفونها وصلاً، وترسم الكلمة في الحالين بالياء؛ لأنَّ مدار الكتابة على الوقف؛
فيقولون في الوقف: هذا رَامِي، ومررتُ بغازِي، وفي الوصل: هذا رامٍي حاذقٌ،
ومررتُ بغازِي شجاع، ويجب أن يقرأ في حال الوصل: بتنوين ما قبل الياء، مع
حذف الياء نطقًا، وإنْ كانت مكتوبةً، وعلى هذه اللغة جاءت قراءةُ ابن كثير:
﴿وَلِكُلِّ قَوْمِ هَادِي﴾ [الرعد: ٧]، ونحو ذلك. والراجح لغة جمهور العرب، بحذف
هذه الياء في الاسم المنقوص المنون المرفوع والمجرور.
انظر: "الكتاب" لسيبويه (٢٨٨/٢)، و"اللباب" للعكبري (٢٠٤/٢)، و"شرح
المفصل " (٧٥/٩)، و"شرح الشافية" (٣٠١/٢)، و"أوضح المسالك" (٣٠٩/٤)،
و "شرح قطر الندى" (ص٣٥٤)، و"شرح الأشموني" (٣٥٦/٤ - ٣٥٨).
(٣) قال ابن عبدالهادي: (( ولم يخرج أحد من أصحاب "السنن" هذا الحديث، ويحيى
ابن ميمون هو أبو أيوب التمَّار البصري، قال عمرو بن علي: كتبت عنه، وكان
كذَّابًا، يحدِّث عن علي بن زيد بأحاديث موضوعة، وقال أحمد بن حنبل: ليس
بشيء، خرَّقنا حديثه ... ))، وانظر: "الضعفاء والمتروكون" لابن الجوزي (٣/
٢٠٣).
(٤) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص١٦٧)، لكن تصحّف قوله:
((بماء)) في المطبوع إلى: ((بإناء))، وهو في المخطوط منه (٣٧/ب - ٣٨/أ) على
الصواب، ونقل بعضه ابن حجر في "النكت الظراف" (١٩١/١١)، و"التهذيب"
(٤/ ٦٣١).

٦١٨
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٤٨)
القَطَّان (١)، عن أبي جعفر الخَطْمي (٢)، عن عُمَارةَ بنِ خُزَيمة والحارثِ
ابن فُضَيل، عن عبد الرحمن بن أبي قُرَادٍ، عن النبيِّ وَّةِ؛ فِي الوُضُوءِ.
ورواه غُنْدَر(٣)، عن شُعْبة، عن أبي جعفر المديني، عن عُمَارة بن
عثمان بن حُنيف؛ قال: حدَّثني القَيْسي (٤): أنه كان مع النبي ◌َّ في
سَفَر، فأُتِيَ بماء، فغسَلَ يدَه مَرَّة، وغسَلَ وَجْهَهُ وذِراعَيْهِ مرَّة، وغسَلَ
رِجِلَيْهِ مرَّة بَيَدَيه كِلتَيْهِمَا؟
فقال أبو زرعة: الصَّحيحُ: حديثُ يحيى بن سعيد القَطَّان .
١٤٨ - وسُئِلَ(٥) أبو زرعة عن حديثٍ رواه الأوزاعيُّ(٦)، وحسينٌ
(١) روايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٤٤٣/٣ رقم ١٥٦٦٠ و١٥٦٦١)، و(٢٢٤/٤
و٢٣٧ رقم ١٧٩٧١ و١٨٠٧٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢٤٤/٥) تعليقًا،
وابن ماجه في "سننه" (٣٣٤)، والنسائي في "سننه" (١٦)، وابن خزيمة في
"صحيحه " (٥١)، وعبدالله بن أحمد في "زياداته على المسند" (٢٢٤/٤ رقم
١٧٩٧١)، وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٤٦٣٨) مطولاً ومختصرًا.
(٢) هو: عمير بن يزيد .
(٣) هو: محمد بن جعفر، وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٣٦٨/٥ رقم ٢٣١٨)،
والنسائي في "سننه" (١١٣)، وابن المنذر في "الأوسط" (٣٧٣/١ -٣٧٤).
(٤) القيسي هذا : صحابي، ويقال: هو عبدالرحمن بن أبي قُراد .
(٥) نقل هذا النص ابن عبدالهادي في "شرح العلل" (ص١٧٢)، ونقل بعضه ابن حجر
في "النكت الظراف" (١٦٠٩٢)، و "إتحاف المهرة" (٢١٦٦٨)، وستأتي المسألة
برقم (١٧٨)، وانظر المسألة رقم (١٩٤).
(٦) هو: عبدالرحمن بن عمرو. وروايته أخرجها أحمد في "مسنده" (٨٤/٦ رقم
٢٤٥٤٣)، والترمذي في "العلل الكبير" (٣٣)، وأبو عوانة في "صحيحه" (١/
٢٣٠-٢٣١).

(٦١٩
المسألة (١٤٨)
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المعلِّمُ(١)، عن يحيى بن أبي كثير، عن سالم الدَّوْسي(٢)؛ قال:
دخلتُ مع عبدالرحمن بن أبي بكر على عائِشَة، فدعا بِوَضُوء،
فقالت: يا عبد الرحمن(٣)، أَسْبِغ الوُضُوءَ؛ فإِنِّي سمعتُ رسولَ الله وَه
يقول: ((وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ)).
ورواه عِكرمَة بن عمَّار، عن يحيى بن أبي كثير (٤)، عن أبي سَلَمة
ابن عبدالرحمن، عن أبي سالم مولى المَهْرِيِّين؛ قال: دخلتُ مع
عبدالرحمن بن أبي بكر على عائِشَة ... فذكَرَ الحديثَ .
(١) روايته أخرجها الطبري في "تفسيره" (١١٥٠٥).
ورواه الطبري (١١٥٠٧)، وأبو عوانة (٢٣٠/١-٢٣١) من طريق علي بن المبارك،
وأبو عوانة (٢٣٠/١- ٢٣١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (٣٨/١)، وابن
عدي في "الكامل " (٤١٧/٢) من طريق حرب بن شداد، كلاهما عن يحيى ، به .
(٢) هو: سالم بن عبدالله النَّصْري، ويقال له : مولى النَّصريِّين، ومولى مالك بن أوس،
ومولى دَوْس، ومولى المَهْري، ومولى شدَّاد، والدَّوْسي، وسالم سَبَلان .
(٣) في (ف): (( يا أبا عبدالرحمن)).
(٤) في (ت): ((عن بحر بن أبي كثير))، ووقع في (ك) هكذا: ((عن بحري لعله يحيى أبي
كثير)). ورواية عِكرمَة بن عمَّار أخرجها الطبري في "تفسيره" (١١٥٠٦).
ورواه أبو عبيد في "الطهور" (٣٧٧)، ومسلم في "صحيحه" (٢٤٠)، والطحاوي
في "شرح معاني الآثار" (٣٨/١) من طريق عمر بن يونس، عنه، به. ووقع عند
أبي عبيد: (( أبو سالم - أو سالم - مولى المهري)). وعند مسلم والطحاوي:
((حدثني سالم مولى المهري)).
ورواه الخطيب في "الموضح" (٢٩٣/١) من طريق موسى بن مسعود، عن عكرمة،
عن يحيى، عن أبي سلمة، عن مولى المهري، عن عائشة ، به .
قال البخاري في "التاريخ الكبير" (١٠٩/٤ رقم ٢١٣٦): ( وقال عكرمة: عن
يحيى، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو سالم المهري؛ ولا يصح )).
=

٦٢٠
عِلَلُ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ فِي الطَّهَارَةِ
المسألة (١٤٨)
ورواه أبو نُعَيم(١)، عن شَيْبانَ(٢) أبي معاويةً(٣) النَّحْوِيِّ، عن
يحيى بن أبي كثير، عن سالم مولى دَوْس؛ سمع أبا هريرة؛ أنه سمع
عائِشَة تقول لعبد الرحمن بن أبي بكر: أَسبغ الوُضُوءَ؛ فإِنِّي سمعتُ
رسول الله وَلجه يقول: (وَيْلٌ لِلْعَرَاقِيبِ مِنَ النَّارِ)) ؟
فقال أبو زرعة: الحديثُ حديثُ الأوزاعيِّ وحسينِ المعلِّم(٤)،
وحديثُ شيبان وَهَمِّ؛ وَهِمَ فيه أبو نُعَيم (٥) .
وقال الخطيب : (( كذا رواه عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، وهو وهم،
=
والصواب: عن يحيى، عن سالم نفسه، ولا وجه لإدخال أبي سلمة في الإسناد،
وقول عكرمة أيضًا: عن مولى المهري، خطأ؛ إنما هو سالم الدوسي كما ذكرناه
عن شيبان، عن يحيى بن أبي كثير، ووافق شيبان على روايته أبو عمرو الأوزاعي،
وعلي بن المبارك، وحسين المعلم، فرووه جميعًا عن يحيى، عن سالم الدوسي)).
وقال ابن عمار الشهيد في "علل أحاديث في كتاب الصحيح لمسلم بن
الحجاج" (٤): ((وهذا حديث قد خالف أصحابَ يحيى بن أبي كثير عكرمة بن
عمار، رواه علي بن المبارك، وحرب بن شداد، والأوزاعي، عن يحيى بن أبي
كثير؛ قال: حدثني سالم، وقد قيل: عن عكرمة في هذا الحديث: حدثني أبو سالم
وليس هو بمحفوظ، وذِكْر أبي سلمة عندنا في حديث يحيى بن أبي كثير غير
محفوظ، وقد روي عن أبي سلمة، عن عائشة من غير رواية يحيى بن أبي كثير من
غیر ذکر سالم فیه )).
وقال الدارقطَني في "العلل" (٨٠/٥/أ): ((ووهم فيه عكرمة )).
(١) هو: الفضل بن دُكين. وروايته أخرجها المحاملي في "أماليه" (١٠٠/ رواية ابن
(٢) هو: شيبان بن عبدالرحمن.
البيع).
(٣) في (أ) و(ش) و(ف): ((أبو معاوية)).
(٤) وكذا رجح الدارقطني في "العلل" (٨٠/٥/أ).
(٥) كذا قال أبو زرعة هنا، وقال في المسألة (١٧٨): ((وهم شيبان)).
والأقرب أن الوهم من أبي نعيم، فقد روى هذا الحديث أبو عبيد في "الطهور" =