Indexed OCR Text

Pages 521-540

٥٢١
سورة العلق
الرَّوْعُ(١) ، فقال لخديجةَ وأخبرها الخبرَ: ((لقد خشيتُ على نفسِى)). فقالت
خديجةُ: كلا واللهِ ، ما يُخِيك اللهُ أبدًا؛ إنك لتَصِلُ الرحمَ ، وَحمِلُ الكَلَّ(٢)،
وتَكسِبُ المعدومَ(٣)، وتَقْرِى الضيفَ(4)، وتُعينُ على نوائبِ الحقِّ. فانطلقت به
خديجةُ حتى أتَتْ ورقةَ بنَ نوفلٍ بنِ عبدِ العُزَّى، ابنَ عمِّ خديجةَ، وكان امرأً(٥)
تَنَصَّرَ فى الجاهليةِ ، وكان يَكتُّبُ الكتابَ العِبْرانىَّ، فيَكتبُ من الإنجيلِ بالعِبرانيةِ
ما شاء اللهُ أَن يَكتُبَ ، وكان شيخًا كبيرًا قد عَمِىَ، فقالت(١) خديجةُ: يا بنَ
عمّ ، اسمَعْ من ابنٍ أخيك. فقال له ورقةُ: يا بنّ أخرى، ماذا(٧) ترَى؟ فأخبره
رسولُ اللهِ وَّةِ خبرَ ما رأَى، فقال له ورقةُ: هذا الناموسُ الذى أُنزِل على
موسى، يا ليتنى (٨) فيها جَذَعًا، يا ليتني أكونُ فيها حَيًّا إذ يُخرِجُك قومُك . فقال
رسولُ اللهِ وَلَ: ((أَوَ مُخرِجِىَّ هم!)). قال: نعم، لم يأتِ رجلٌ قَطُّ بمثلٍ ما
جئتَ به إلا مُودِىَ، وإن يُدرِ كْنى يومُك أَنصُرْك نصرًا مُؤَزَّرًا. ثم لم يَنشَبْ ورقةُ
أن تُؤُنِّى ، وفتر الوحى .
(١) الروع: الفزع. صحيح مسلم بشرح النووى ٢٠٠/٢ .
(٢) تحمل الكل ، الكل بفتح الكاف أصله الثقل : الإنفاق على الضعيف واليتيم والعيال وغير ذلك.
صحيح مسلم بشرح النووي ٢٠١/٢ .
(٣) تكسب المعدوم : قال النووى: فهو بفتح التاء، هذا هو الصحيح المشهور. ومعناها : تكسب المال
المعدوم وتصيب منه ما يعجز غيرك عن تحصيله . المصدر السابق .
(٤) فى ن: ((الضعيف)).
(٥) بعده فى الأصل، ح١، م: ((قد ) .
(٦) بعده فى ح١، م: (( له)).
(٧) فى الأصل: ((ما)). وهو لفظ عبد الرزاق.
(٨) بعده فى ح١، م: ((أكون)).

٥٢٢
سورة العلق
قال ابنُ شهابٍ: وأخبَرَنى أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، أن (١) جابرَ بنَ عبد
اللهِ الأنصارىَّ قال وهو يُحَدِّثُ عن فترةٍ الوحي ، فقال فى حديثه: ((بينا أنا أمشِى
إذ سمِعتُ صوتًا من السماءِ ، فرفَعتُ بصرِى فإذا الملَكُ الذى جاءنى بحراءٍ
جالس على كرسِىٌّ بينَ السماءِ والأرضِ، فرعَبتُ منه، فرجَعتُ فقلتُ : زَمُّلُونی
٣
زَمِّلونى. فأنزل اللهُ تعالى: ﴿وَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ﴿ قُرْ فَأَذِرْ ﴿ وَرَبَّكَ فَكِرْ
وَاَلُّجْزَ فَأَهْجُرْ﴾ [المدثر: ١ - ٥]. فحَمِىَ الوحىُ وتتابَعَ)) (١).
وَثِيَابَكَ فَطَهِرْ (4)
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ قال: أولُ سورةٍ أنزلت على محمدٍ وَله :
((اقرأْ باسمِ ربِّك الذي خلَقَ)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهد
قال: أوَّلُ ما نزل من القرآنِ: ﴿اقْرَأْ بِأَسْمٍ رَيِّكَ﴾ ثم ﴿نْ وَالْقَلَمِ﴾ [القلم: ١].
(٣)
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ مَرْدُويّه، عن ابنِ عباسٍ قال : أوَّلُ شىءٍ نزَل من
القرآنِ خمسُ آياتٍ: ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِكَ الَّذِى خَلَقَ ﴾. إلى قولِه: ﴿مَا لَمْ يَعَمَ﴾ .
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةَ، ( وعبدُ بنُ حميدٍ )، عن عبيدِ بنِ عميرٍ قال : أوَّلُ ما
نزل من القرآنِ: ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾ ثم: ﴿ت﴾(٥).
(١) فى الأصل، ص، ف١، ح٣، ن: ((ابن)).
(٢) عبد الرزاق في مصنفه (٩٧١٩)، وأحمد ١١٣/٤٢، ٥٢/٤٣، ٥٣، ١١٢ - ١١٤
(٢٥٢٠٢، ٢٥٨٥٩، ٢٥٩٥٩)، والبخارى (٤٩٥٣، ٤٩٥٤)، ومسلم (٢٥٢/١٦٠)، وابن
جرير ٥٢٩/٢٤، والبيهقى ٥/٩، ٦، وفى الدلائل ١٣٥/٢ - ١٣٧.
(٣) ابن أبى شيبة ٥٤١/١٠، ٨٨/١٤، وابن جرير ٥٣١/٢٤.
(٤ - ٤) سقط من: ص ، ف١، ح١ ، ن ، م .
(٥) ابن أبى شيبة ٥٤١/١٠، ٨٨/١٤.

٥٢٣
سورة العلق
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى ((المصاحفِ)) عن عائشةَ قالت: كان أوَّلُ ما نزَل
عليه بعدَ): ﴿اقْرَأْ بِأَسْمٍ رَبِّكَ﴾؛ ﴿نْ وَاَلْقَلَمِ﴾ [القلم: ١]، و﴿ يَأَيُّهَا الْمُدَّثِرُ﴾.
[المدثر: ١]، و﴿ الضُّحَى﴾ [الضحى: ١].
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن الزهرىِّ، وعمرو بنٍ دينارٍ ، أن
النبىَّ وَّ كان بحراءٍ، إذ أتاه(١) ملكٌ بنمَطٍ (٢) من ديباج، فيه مكتوبٌ: ﴿اقْرأ
بِأَسِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾. إلى: ﴿مَا لَمْ يَعَمْ﴾(٤).
وأخرج الحاكمُ من طريقٍ عمرٍو، عن جابرٍ، أن النبىَّ وََّ كان بحراءٍ، إذ
أتاه ملَكٌ بنمَطٍ من ديباج، فيه مكتوبٌ: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾. إلى: ﴿مَا
(٦)
◌َزَ يَ﴾(١).
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ، وأبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ)» ، عن عبدِ اللهِ بنِ
شدادٍ قال: أتى جبريلُ محمدًا وَِّ فقال: يا محمدُ، اقرأ. فقال: ((وما
أقرأُ؟)). (٢ فضَمَّه، ثم قال: / يا محمدُ، اقرأْ؟ قال: ((وما أقرأَ؟))(١). قال: ﴿أَقْرَأْ
بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَقَ﴾. حتى بلَغ: ﴿مَا لَمْ يَعَ﴾ . فجاء إلى خديجةً فقال: ((يا
٣٦٩/٦
(١ - ١) فى الأصل: ((كانت أول ما أنزل عليه الله))، وفى ح٣: (( کان أول ما نزل عليه الله))، وفی ن :
((كان أول ما نزل الله عليه)). وينظر تفسير ابن جرير ٥٢٩/٢٤.
(٢) فى الأصل: (( ناداه )).
(٣) النَّمَطُ: ضرب من البسط له خَفل رقيق. النهاية ١١٩/٥.
(٤) عبد الرزاق ٣٨٤/٢ .
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، ح٣، ن، م: ((ابن)). وهو خطأ .
(٦) الحاكم ٥٢٩/٢ وقال : فسمعت أبا على الحافظ یقول : ذِ کژ جابرٍ فی إسناده وهم . وساقه بإسناده
عن عمرو مرسلا . وأقر الذهبى قول أبى على وقال : صوابه مرسل ، ليس فيه جابر .
(٧ - ٧) سقط من: ص ، ف١ .

٥٢٤
سورة العلق
خديجةُ، ما أُراه إلا قد عُرِض (١) لى)). قالت : كلا واللهِ ، ما كان ربُّك يفعلُ
ذلك بك؛ وما أتيتَ فاحشةً قطُّ. فأَتَتْ خديجةُ ورقةَ ، فأخبَرتْه الخبرَ. قال: لئن
كنتِ صادقةً إن زوجَك ◌َنبِّ، ولِيَلْقَيَنَّ من أُمَّتِه شدةً، ولعن أدركتُه لأُومِنَنَّ به.
قال: ثم أبطأَ عليه جبريلُ، فقالت له(٢) خديجةُ: ما أرى ربَّك إلا قد قلاك. فأَنزَل
اللهُ: ﴿وَالضُّحَى ﴾ وَالَّلِ إِذَا سَجَى ﴿ مَا وَدَّعَكَ رَبِّكَ وَمَا قَلَى﴾(٣) [الضحى :
[الضحى: ١- ٣] .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَهِ عن عائشةَ، أن رسولَ اللهِ وَِّ اعْتَكَف هو وخديجةٌ
شهرًا، فوافَق ذلك رمضانَ، فخرَج رسولُ اللهِ وَلَه وسمِع: السلامُ عليكم .
قالت : فظَنَنْتُ أنها (٤) فجأةُ الجنّ. فقال: ((أبشِرُوا؛ فإن السلامَ خيرٌ)). ثم رأى
يومًا آخرَ جبريلَ على الشمسِ ، له ◌َناخٌ بالمشرقٍ، وجناحٌ بالمغربِ . قال: ((فَهِبْتُ
منه)) . فانطلَق یریدُ أهله فإذا هو بجبریلَ بینه وبین الباب . قال : «فكلُّمنی حتى
أنِشْتُ به(٥) ، ثم وعَدنى موعدًا فجئتُ لموعدِه ، واحتُبِس علىَّ جبريلُ)) . فلما
أراد أن يُرجِعَ إذا هو به وبميكائيلَ، فهبط جبريلُ إلى الأرضِ وتَقِى(٩) ميكائيلُ بينَ
السماءِ والأرضِ، قال(٧): ((فأخذنى جبريلُ فصلَقنى ◌ِجُلاوةِ القفا(٨) ، وشَّ
(١) عُرِض لى: أى عرّض له الجن، أو أصابه منهم مسٌّ. النهاية ٢١١/٣.
(٢) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ح٣، ن، م.
(٣) ابن أبى شيبة ٢٩٢/١٤، وابن جرير ٥٢٩/٢٤، ٥٣٠.
(٤) فى ص، ف١، ح١، ح٣، ن، م: (( أنه)) .
(٥) فى ص، ف١، ح١، م: (( منه )).
(٦) سقط من : ص ، ح١ ، م .
(٧) سقط من: ص ، ح١ ، ح٣ ، م.
(٨) فصلقنى لحلاوة القفا: صلقنى يروى بالسين والصاد ، والسين أكثر . والمعنى : أى أضجعنى
على وسط القفا لم يَمِل بى إلى أحد الجانبين ، ويروى بضم الحاء وتفتح وتكسر. ينظر النهاية ١/ ٤٣٦،
٣٩١/٢.

٥٢٥
سورة العلق
عن(١) بطنِى فأخرَج منه ما شاء اللهُ، ثم غسَله فى طَسْتٍ من ذهبٍ ، ثم أعاده
فيه، ثم كفَأنى كما يُكفَأُ الإناءُ، ثم ختَم فى (٢) ظهرِى حتى وجدتُ مسَّ الخاتمِ،
ثم قال لى: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾. ولم أقرأ كتابًا قطُّ ، فأخَذ بحلْقِى
حتى أَجهَشْتُ بالبكاءِ، ثم قال: ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِّكَ الَّذِىِ خَلَقَ﴾(٣). إلى قولِه:
﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾. قال: فما نسيتُ شيئًا بعدُ(٤). ثم وزنَنِى برجلٍ فَوزَنْتُه، ثم
وزنَنى بآخرَ فَوزَنْتُه، ثم وزنَنى بمائةٍ. فقال ميكائيلُ: تَتْبعُه(٥) أَمَّتُه وربٌ
الكعبةِ)). قال: ((ثم جئتُ إلى منزلى " فما تلقَّانى" حَجَرّ ولا شَجَرّ إلا قال:
السلامُ عليك يا رسولَ اللهِ. حتى دخلتُ على خديجةً، فقالت: السلامُ
عليك يا رسولَ الله))(٧).
وأخرج الطبرانىُ عن ثوبانَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اللَّهم أعِزَّ الإسلامَ
بعمرَ بنِ الخطابٍ)). وقد ضرَب أختَه أوَّلَ الليلِ وهى تقرأ : ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِكَ
الَّذِى خَلَقَ﴾. حتى ظنَّ أنه قتلها، ثم قام من السَّحَرِ فسمِع صوتَها(1) تقرأ:
﴿اقْرَأْ بِسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾. فقال: واللهِ ما هذا بشِعْرِ ولا همهَمَةٍ (١٠).
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ح٣، ن: ((على)).
(٢) فى الأصل: ((على )).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف١.
(٤) بعده فى ح١، م: ((بعده)).
(٥) فى ص، ح١، ن، م: (( تبعته )).
(٦ - ٦) فى ص، ف١: ((فما يلقانى))، وفى ح١، م: ((فلم يلقنى))، وفى ن: ((فمالتقانى)).
(٧) الحديث عند أبى داود الطيالسى (١٦٤٣). وقال محققه : إسناده ضعيف.
(٨) بعده فى الأصل: ((وهى)).
(٩) فى الأصل، ص، ف ١، ح٣، ن: ((هو ).
(١٠) الهَمْهَمَةُ: الكلام الخفى الذى لا يفهم. النهاية ٢٧٦/٥ .

٥٢٦
سورة العلق : الآيات ٤ - ٧
فَذْهَب حتى أتَى رسولَ اللهِ نَّهِ فوجَد بلالاً على البابِ ، فدفَع البابَ ، فقال
بلالٌ: من هذا؟ فقال: عمرُ بنُ الخطابِ. فقال: حتى أستأذِنَ لك(١) على
رسولِ اللهِ وَلَ. فقال بلالٌ: يا رسولَ اللهِ، عمرُ بالبابِ. فقال رسولُ اللهِ
وَه: ((إن يُرِدِ اللهُ بعمرَ خيرًا أدخَله فى الدِّينِ)). فقال لبلالٍ: ((افتَحْ)).
[٤٥٥ظ] وأخَذ رسولُ اللهِ وَ لَهُ بِضَبْعَيْه(١) فِهِزَّه فقال: ((ما الذى تريدُ؟ وما الذى
جئتَ له؟)). فقال (١) عمرُ: اعرِضْ علىَّ الذى تَدعُو إليه. قال: ((تشهدُ أن لا
إلهَ إلا اللهُ، وحدَه لا شريكَ له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه)). فأسلَم عمرُ
مکانَه، وقال: ((اخرچ))(4) .
قولُه تعالى: ﴿الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ﴾﴾ الآية .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿الَّذِى عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾. قال: القلمُ نعمةٌ من اللهِ عظيمةٌ ، لولا القلمُ لم يَقُمْ دِينٌ،
ولم يَصلُعْ عيشٌ، وفى قوله: ﴿عَلَّمَ الْإِنسَنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾. قال: الخَطَّ (٥).
قوله تعالى: ﴿كَلَّ إِنَّ الْإِنسَنَ لَطْفَقٌ ﴾﴾ الآيات .
أخرَج (١) عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ مسعودٍ قال :
(١) ليس فى : الأصل .
(٢) الضبع بسكون الباء: وسط العضد. وقيل: هو ما تحت الإبط. النهاية ٧٣/٣ .
(٣) بعده فى ص، ف١، ح١، ح٣، م: ((له)).
(٤) الطبرانى (١٤٢٨). وقال الهيثمى: فيه يزيد بن ربيعة الرحبى وهو متروك، وقال ابن عدى: أرجو أنه
لا بأس به . وبقية رجاله ثقات . مجمع الزوائد ٦٢/٩ .
(٥) ابن جرير ٥٢٧/٢٤ .
(٦) بعده فى ن: ((عبد الرزاق و)) ..

٥٢٧
سورة العلق : الآيات ٦ - ١٩
مَنهومان لا يَشبعان؛ صاحبُ علم، وصاحبُ دنيا، وهما(١) لا يَستويان ، فأما
صاحبُ العلمِ(١) فيزدادُ رضا الرحمنِ. ثم قرأ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ
اَلْعُلَمَؤُ﴾ [فاطر: ٢٨]. وأما صاحبُ الدنيا فيتمادَى فى الطَّغْيانِ. ثم قرأ: ﴿إِنَّ
(٣)
اُلْإِنسَنَ لَطْفَىٌ ﴾ أَن رََّهُ أَسْتَغْتَ﴾
قولُه تعالى: ﴿أَرَدَيْتَ الَّذِى يَنْعَىِ )
عَبْدًا﴾ الآيات .
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ مَرْدُويَه، وأبو نعيم ، والبيهقيُّ معًا فى ((الدلائلٍ))، عن ابنِ عباسٍ قال: قال
أبو جهلٍ : لئن رأيتُ محمدًا يُصَلِّى عندَ الكعبةِ لأطأَنَّ عنقه . فبلغ النبيَّ
فقال: ((لو فعَل لأخَذتْه الملائكةُ عِيانًا))(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، والترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، وأبو نعيمٍ ، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ قال :
كان النبيُّ ◌َّه يُصَلِّى فجاء أبو جهل، فقال: ألم أنهَك عن هذا؟ ألم أنهَك عن
هذا ؟ ° فانصرَف النبيُّ وَلِ فزبره (٩)، فقال أبو جهلٍْ) : إنك لتعلمُ أن ما بها
رجلٌ أكثرُ نادِيًّا(١٧) منى. فأنزل اللهُ: ﴿فَلَدْعُ نَادِيَهُ ( سَنَدْعُ الزََّانِيَةَ﴾. قال ابنُ
(١) سقط من: ح١، م.
(٢) فى ن: ((القلم)).
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٥٩/٨ .
(٤) عبد الرزاق ٣٨٤/٢، والبخارى (٤٩٥٨)، وابن جرير ٥٣٩/٢٤، وابن مردويه - كما فى فتح
البارى ٧٢٤/٨ - وأبو نعيم (١٥٦)، والبيهقى ١٩١/٢، ١٩٢.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن.
(٦) زبره : انتهره وأغلظ له فى القول . التاج (ز ب ر).
(٧) فى ح٣: (( تأديبا)).

٥٢٨
سورة العلق : الآيات ٩ - ١٩
عباسٍ: واللهِ لو "دعا نادِيَه" لأخَذتْه الزَّبَانِيةُ(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، والطبرانىُّ فى ((الأوسطِ))، وأبو نعيم فى ((الدلائلِ))، عن
ابنِ عباسٍ قال : قال أبو جهلٍ: لئن عاد محمدٌ يُصلِّى عندَ المقام لأقتُلَنَّه. فَأَنزَل
اللهُ: ﴿اقْرَأْ بِأَسْمِ رَبِكَ الَّذِى خَقَ﴾. حتى بلغ هذه الآيةَ: ﴿لَنَحْفَمَا بِالنَّاصِيَةِ
نَاصِيَةٍ كَذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (٧) سَنَدْعُ الزَّبَنِيَةَ﴾. فجاء النبيُّ وَلِ يُّصَلِّى
فقيل: ما يمنعُك؟ فقال: قد اسودَّ ما بينى وبينَه . قال ابنُ عباسٍ: واللهِ لو تحرّك
لأَخَذتْه الملائكةُ ، والناسُ يَنظُرُون إليه(٣) .
٣٧٠/٦
وأخرَج البزارُ، والطبرانيُ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، وأبو نعيم،
والبيهقىُ، عن العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ قال: كنتُ يومًا فى /المسجدِ فأقبَل
أبو جهلٍ فقال: إن للهِ علىَّ إن رأيتُ محمدًا ساجدًا لأطأنَّ(٤) على رقبته.
فخرَجتُّ على رسولِ اللهِ وَ لَّه حتى دخَلتُ عليه، فأخبرتُه بقولِ أبى جهلٍ، فخرَج
غضبانَ حتى جاء المسجدَ، فعجِل أن يدخلَ مِن(٥) البابٍ(٦) فاقتحم الحائطَ .
فقلتُ: هذا يومُ شرٌّ. فأتزرْتُ ثم تبِعْتُه، فدخَل رسولُ اللهِ وَلَه يقرأً: ﴿أَقْرَأْ بِأَشِ
رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ﴾. فلما بلَغ شأنَ أبى جهلٍ: ﴿كَلَّ إِنَّ الْإِنسَنَ لَيَطْفَةٌ﴾. قال إنسانٌ
(١ - ١) فى ص: ((دنا فيه))، وفى ف١: ((دنا منه)).
(٢) فى ص، ف١، ح١، ح٣، ن، م: ((زبانية الله)).
والحديث عند ابن أبى شيبة ٢٩٨/١٤، وأحمد ١٦٤/٤، ١٦٥، ١٦٧/٥ (٢٣٢١، ٣٠٤٤)،
والترمذى (٣٣٤٩)، وابن جرير ٥٣٧/٢٤، والطبرانى (١١٩٥٠)، والبيهقى ١٩٢/٢. صحيح
الإسناد . (صحيح سنن الترمذى - ٢٦٦٨).
(٣) ابن جرير ٥٣٩/٢٤، والطبرانى فى الأوسط (٨٣٩٨).
(٤) فى ح١، م: ((أن أطأ)). وهو لفظ البزار.
(٥) ليس فى : الأصل، ح١، م .
(٦) فى الأصل: ((المسجد من باب المسجد))، وفى ح٣: ((باب المسجد)).
- --
١٠

٥٢٩
سورة العلق : الآيات ٩ - ١٩
لأبى جهلٍ: يا أبا الحكم، هذا محمدٌ. فقال(١): ألا تَرَون ما أَرَى، واللهِ لقد سُدَّ
أُفُقُ السماءِ علىَّ. فلما بلغ رسولُ اللهِ وَلَهُ آخرَ السورةِ سجَد(٢).
وأخرج أحمدُ، ومسلمٌ، والنسائىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
مَرْدُويَّه ، وأبو نعيم ، والبيهقيُّ، عن أبى هريرة قال: قال أبو جهلٍ: هل يُعَفِّرِ(١)
محمدٌ وجهَه إلا بينَ أظهرٍ كم ؟ قالوا: نعم. فقال: واللاتِ والعُزَّى لئن رأيتُه
يصلِّى كذلك لأطأَنَّ على رقبتِه، ولأَعفِّرنَّ وجهَه ()فى التراب٤ِ) . فأتى رسولَ
اللهِ وَله وهو يُصلِّى لِيَطأ) على رقبته. قال: فما فَجِثَهم منه إلا وهو يَنكُصُ
على عقبيه وینِّقِی بیدیه(١) ، فقيل له : ما لك؟ فقال : إن بینی وبینه خندقًا من نارٍ
و("هَوْلًا و٢) أجنحةٌ. فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لو دنَا مِنِّى لاختَطَفَتْه الملائكةُ
عُضْوَا عُضْوًا)). قال: وأنزل اللهُ: ﴿كَلَّ إِنَّ الْإِنسَنَ لَطَفَّىٌ ﴿ أَنْ زَّوَهُ أَسْتَغْفَ﴾ إِلى
آخرِ السورةِ. يعنى: أبا جهلٍ، ﴿فَلَدْعُ نَادِيَهُ﴾. يعنى: قومَه، ﴿سَنَدْعُ
الزَّبَانِيَةَ﴾. يعنى: الملائكةَ(1).
(١) بعده فى ح١، ن، م: ((أبو جهل)).
(٢) البزار (١٣٢٤)، والطبرانى فى الأوسط (٨٦٩١)، والحاكم ٣٢٥/٣، وابن مردويه - كما فى فتح
البارى ٧٢٤/٨ - والبيهقى فى الدلائل ١٩١/٢ . وتعقب الذهبى الحاكم بقوله: فيه عبد الله بن صالح
وليس بعمدة ، وإسحاق بن أبى فروة وهو متروك . وقال الهيثمى: فيه إسحاق بن أبى فروة وهو متروك .
وقال الهيثمى: فيه إسحاق بن أبى فروة وهو متروك . مجمع الزوائد ٢٢٧/٨ .
(٣) سقط من: ص. وفى ف١: ((تعرف))، وفى ح١: ((يعز))، وفى ن: ((يعرف)).
(٤ - ٤) فى ص، ف١: ((على التراب))، وفى ح٣: ((بالتراب)).
(٥) فى الأصل، ح٣: (( ليطأن )).
(٦) فى الأصل: (( بيده)).
(٧ - ٧) فى ص، ف١، ن، م: ((هؤلاء)).
(٨) أحمد ٤٢٥/١٤ (٨٨٣١)، ومسلم (٣٨/٢٧٩٧)، والنسائى فى الكبرى (١١٦٨٣)، وابن
جرير ٥٣٨/٢٤، وأبو نعيم فى الدلائل (١٥٨)، والبيهقى فى الدلائل ١٨٩/٢ .
( الدر المنثور ٣٤/١٥ )

٥٣٠
سورة العلق : الآيات ٩ - ١٩
عَبْدًا إِذَا
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿أَرَيْتَ الَّذِى يَنْعَىِ (١)
صَلَّهُ﴾. قال: أبو جهلٍ بنُ هشامٍ حينَ(١) رمَى رسولَ اللهِ وَلَه بِالسَّلاً) على
ظهرِهِ وهو ساجدٌ للهِ عزَّ وجلَّ.
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً
فى قوله: ﴿أَرَيْتَ الَّذِى يَنْهَىِّ ◌َ عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾. قال: نزلت فى عدُوِّ اللهِ أُبی
جهلٍ، وذلك أنه قال : لئن رأيتُ محمدًا يصلِّى لأطأنَّ على عنقِه. فأنزل اللهُ:
أَرَوَيْتَ إِن كَانَ عَلَى الْهُدَّ ٦ أَوْ أَمَرَ
عَبْدًا إِذَا صَلََّ @)
أَرَّيْتَ الَّذِى يَنْعَىِّ !
بِالتَّقْوَىَ﴾. قال: محمدٌ، ﴿أَرَبَيْتَ إِن كَذَّبَ وَقَولٌَّ﴾. يعنى بذلك أبا جهلٍ،
﴿فَلَدْعُ نَادِيَهُ﴾. قال: قومَه، حَيَّهُ(١، ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾. قال: الزبانيةُ فى
(٤)
كلامِ العربِ الشُّرَطُ(٤) .
وأخرَج الفریائیُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ( وابنُ جرير، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿أَرَءَيْتَ الَّذِى يَنْعَىِّ ﴿﴿ عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾. قال: أبو جهلٍ
يَنْهَى(٦) محمدًا وَّهِ إذا صلَّى، ﴿فَلَدْعُ نَادِيَهُ﴾. قال: عشيرتَه، مَجْلِسَهُ(١)،
(١) فى ص، ف١، ح١، ن، م: ((حيث)).
(٢) السلا : الجلدة الرقيقة التى يكون فيها الولد، يكون ذلك للناس والخيل والإبل. اللسان (س ل ى).
(٣) ليس فى: الأصل. وفى ن، م: ((وحيه)).
(٤) الشرط: جمع شُرّطة وشُرَطى، سموا بذلك لأنهم أعدوا لذلك وأعلموا أنفسهم بعلامات . وشرط
السلطان : نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده . اللسان (ش ر ط) .
والأثر عند عبد الرزاق ٣٨٤/٢، وابن جرير ٥٣٤/٢٤، ٥٣٥.
(٥ - ٥) سقط من: ح ٣، م.
(٦) فى الأصل، ح٣، م: (( نھی )) .
(٧) سقط من: ن، م. وفى ص: ((مجلس)).

٥٣١
سورة العلق : الآيات ٩ - ١٩
﴿َسَنَدْعُ الزََّانِيَةَ﴾. قال: الملائكةَ(١).
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَنَسْفَمًا﴾. قال: لنأخُذَنَّ.
( وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ عن عكرمةً، مثلَهً) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾. قال: ناصرَه" .
وأخرَج الفريائىُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ١ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ
عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ(٥) قال: الزبانيةُ أَرجُلُهم فى الأرضِ ورُوسُهم فى
(٦)
السماءِ() .
وأخرج ابن أبى حاتم عن زيد بن أسلمَ قال: ﴿وَأَسْجُدْ﴾ (١ : يا محمدُ،
﴿ وَأَقْتَرَبَ﴾ : أنت يا أبا جهلٍ، يَتَوَعَّدُه .
وأخرَج (٨عبدُ الرزاقِ، و" سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ قال:
أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربِّه وهو ساجدٌ؛ ألا تَسمَعُونه يقولُ: ﴿وَأَسْجُدْ
(٩)
وَأَقْرِبِ﴾(١).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن عثمانَ بنِ أبى العاصى قال: آخرُ كلام كلِّمنى به
(١) الفريابى، وعبد بن حميد - كما فى تغليق التعليق ٣٧٤/٤ - وابن جرير ٥٣٣/٢٤، ٥٣٤، ٥٤٠.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ح٣.
(٣ - ٣) سقط من: ح١، م .
(٤) ابن جرير ٥٣٩/٢٤ .
(٥) عند ابن جرير: (( ابن أبى الهذيل)).
(٦) ابن أبى شيبة ١٦٧/١٣، ٥٧٤، وابن جرير ٥٤٠/٢٤ .
(٧) بعده فى م: ((أنت)).
(٨ - ٨) فى ف١، ن: ((عبد الله وسعيد))، وفى ح٣: ((عبد الله بن سعيد)).
(٩) عبد الرزاق ٣٨٥/٢.

٥٣٢
سورة العلق : الآيات ٩ - ١٩
رسولُ اللهِ وَّه إذ استعمَلنى على الطائفِ أن(١) قال: ((خَفِّفِ الصلاةَ عن
الناسِ)). حتى وقَّت: ﴿ اقْرَأْ بِأَسْمِ رَيِّكَ الَّذِى خَقَ﴾. وأشباهَها من القرآن(٢).
(١) سقط من: ن. وفى ح٣: ((أنه)).
(٢) ابن سعد ٥٠٩/٥. والحديث عند أحمد ٤٤٠/٢٩ (١٧٩١٦).
وقال محققوه : إسناده قوى .

٥٣٣
سورة القدر
سورةُ القدر
مكيةٌ
أخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ: ((إنَّا أَنْزِلناه فى ليلةٍ
القَدْرِ)) بمكةً .
وأخرج ابنُ مَردُويَّه عن «عبدِ اللهِ بنِ الزيرِ(١)، وعائشةً، مثلَه .
وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم،
(" والحاكمُ ) وصحَّحه، وابنُ مَرَدُويَه، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾. قال: أَنزِل القرآنُ فى ليلةِ القدرِ
" جملةً واحدةً، من الذكرِ الذى عندَ ربِّ العزةِ، حتى وُضِعَ فى بيتِ العزةِ فى
السماءِ الدنيا، ثم جعَل جبريلُ يَنزلُ على محمدٍ (٤) بجوابٍ كلامِ العباد
(٥)
وأعمالهم (٥) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الربيعِ بنِ أنسٍ: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾.
قال: أَنزَل اللهُ القرآنَ جملةً فى ليلة القدرِ كلَّه، ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفٍ
شَهْرٍ﴾. يقولُ: خيرٌ من عملٍ ألفٍ شهرٍ .
(١ - ١) فى ح١، م: ((ابن عباس)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل .
(٤) بعده فى ح١، م: ((بحراء)).
(٥) ابن الضريس (١١٦، ١١٧، ١٢١)، وابن جرير١٩٠/٣، ١٩١، ٥٤٢/٢٤، وابن أبى حاتم
٣١٠/١، ٣١١ (١٦٥٠) بمعناه، والحاكم ٢٢٢/٢، والبيهقى ١٣١/٧، ١٣٢.

٥٣٤
سورة القدر
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والفریابیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، ومحمدُ بنُ
نصرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى ((شعب الإيمانِ))، عن مجاهدٍ :
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَهُ فِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾. قال: ليلةِ الحُكْم(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أنسٍ قال : العملُ فى ليلةِ القدرِ، والصدقةُ ،
والصلاةُ ، والزكاةُ أفضلُ من ألفِ شهرٍ .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن عمرو بنٍ قيسِ المُلائىٌّ فى قوله: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ
أَلْفِ شَهْرٍ﴾. قال: عملٌ فيها خيرٌ من عملٍ فى ألفٍ شهرٍ (١) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، وابنُ
المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. قال: خيرٌ من
ألفٍ شهرٍ ليس فيها ليلةُ القدرِ. وفى قولِه: ﴿نَزَّلُ الْمَلَبِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِذْنِ
رَبِهِم مِّن كُلِّ أَمٍْ﴾. قال: يُقْضَى فيها ما يكونُ فى السنةِ إلى مثلها، ﴿سَلَمُ
هِىَ﴾. قال: إنما هى / بركةٌ كلُّها وخيرٌ، ﴿حَّ مَطْلَعِ اٌلْفَجْرِ﴾. يقولُ: إلى
مطلعٍ(٢) الفجرِ(٤) .
٣٧١/٦
وأخرج مالكٌ فى ((الموطأً))، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) عنه ، أنه بلغه أن
رسولَ اللهِ وَّلَهِ أَرِى أعمارَ(٥) الناسِ قِثْلَه، أو ما شاء اللهُ من ذلك، فكأنَّه تَقاصَّرَ
(١) عبد الرزاق ٣٨٦/٢، وابن جرير ٥٤٤/٢٤، والبيهقى (٣٦٦٠).
(٢) ابن جرير ٥٤٥/٢٤ .
(٣) فى الأصل ، ص : ((طلوع)).
(٤) عبد الرزاق ٣٨٦/٢ ، وابن جرير ٥٤٦/٢٤ - ٥٤٩ ، ومحمد بن نصر فی قیام اللیل ص ١٠٥
مختصرًا
(٥) فى الأصل، ص، م، والبيهقى: ((أعمال)).

٥٣٥
سورة القدر
أعمارَ(١) أُمَّتِه ألاَّ يبلُغُوا من العملِ مثلَ ما بلَغ غيرُهم فى طول العمرِ، فأعطاه اللهُ
ليلةَ القدرِ ، خيرٌ من ألفِ شهرٍ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ قال: كان فى بنى إسرائيلَ رجلٌ يقومُ الليلَ
حتى يُصبحَ، ثم يُجاهِدُ العدوَّ بالنهارِ حتى يُمسِىَ، ففعَل ذلك ألفَ شهرٍ فَأَنزَل
اللهُ: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. قيامُ تلك الليلةِ خيرٌ من عملٍ ذلك
الرجلِ "ألفَ شهرٍ ) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، (٢) والبيهقىُ) فى ((سننِه))، عن مجاهدٍ ،
أن النبيّ وَِّ ذِكَر رجلاً من بنى إسرائيلَ ليس السلاح فى سبيلِ اللهِ أَلفَ شھرٍ،
فعجِب المسلمون من ذلك، فأنزل اللهُ: ﴿إِنَّ أَنزَلْنَهُ فِىِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ وَمَا
أَدْرَئِكَ مَا لَيْلَةُ اٌلْقَدْرِ ﴿﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. التى لبس فيها ذلك
الرجلُ السلاحَ فى سبيلِ اللهِ ألفَ شهرٍ ) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن علىٍّ بنِ عروةَ قال: ذكر رسولُ اللهِ وَّ لَه يومًا أربعةٌ
من بنى إسرائيلَ عبَدُوا اللهَ ثمانين عامًا ، لم يَعصُوه طَرْفةً عينٍ، فذكَر أيوبَ ،
وزكريا، وحِزِقِيلَ بنَ العجوزِ، ويُوشعَ بنَ نون ، فعجِب أصحابُ رسولِ اللهِ
(١) فى ص، والبيهقى: ((أعمال)).
(٢) الموطأ ٣٢١/١، والبيهقى (٣٦٦٧).
(٣ - ٣) ليس فى مصدر التخريج .
والأثر عند ابن جرير ٥٤٦/٢٤ .
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٦٣/٨، وتخريج أحاديث الكشاف ٢٥٣/٤ - والبيهقى
٣٠٦/٤، وقال : وهذا مرسل .

٥٣٦
سورة القدر
وَّ من ذلك، فأتاه جبريلُ، فقال: يا محمدُ، عجِبتْ أَمَّتُك من عبادةِ هؤلاء
النفرِ ثمانين سنةً ، فقد أنزل اللهُ خيرًا من ذلك. فقرَأ عليه: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةٍ
اٌلْقَدْرِ ﴿ وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. هذا
أفضلُ مما عجِبتَ أنت وأمَُّك. فسُرَّ بذلك رسولُ اللهِ وَّهِ والناسُ معه).
وأخرَج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن ابنِ عباسٍ قال: رأى رسولُ اللهِ وَل بنى
أُميَّةَ على منبرِهِ، فساءه ذلك فأوحَى اللهُ إليه: إنما هو مُلكٌ يُصيبُونه(٢). ونزلت:
﴿إِنَّاَ أَنْزَلْنَهُ فِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴿ وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ ﴿﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ
أَلْفِ شَهْرٍ﴾(١).
وأخرَج الخطيبُ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ قال: قال نبيُ اللهِ وَلِّ: ((أَریتُ بنى
أُميَّةَ يَصعَدُون منبرِى، فشَقَّ ذلك علىَّ فَأَنزلت: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةٍ
اُلْقَدْرِ﴾))(*).
وأخرج الترمذىُّ وضعَّفه، وابنُ جريرٍ، والطيرانىُ، والحاكمُْ)، وابنُ
مَردُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن يوسفَ بنِ سعدٍ (١) قال: قام رجلٌ إلى
الحسنِ بنِ علىٍّ بعدَ ما بايَع معاويةً فقال: سَوَّدْتَ وجوه المؤمنين. فقال : لا تُؤَنِّثنى
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ح ٣ ، ن .
والأثر عند ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٦٤/٨ .
(٢) ليس فى : الأصل ، ح٣ .
(٣) الخطيب ٢٨٠/٨ .
(٤) الخطيب ٤٤/٩ .
(٥ - ٥) سقط من : ح١، م.
(٦) فى ح١: (مازن الراسبى))، وفى م: ((مازن الرؤاسى)). وينظر التاريخ الكبير ٣٧٣/٨، ٣٧٤.
وتهذيب الكمال ٤٢٦/٣٣، ٤٢٧، ٤٥١.

٥٣٧
سورة القدر
رحِمك اللهُ، فإِنَّ النبيَّ وَ أُرِى بنى أُميّةَ (١) على منبرِه فساءه ذلك، فنزلت:
﴿إِنَّا أَعْطَيْنَكَ الْكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: ١]. يا محمدُ. يعنى: نهرًا فى الجنةِ،
ونزَلت: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَهُ فِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴿ وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ جَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ
خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. يَمْلِكُها بعدَك بنو أميةَ يا محمدُ. قال القاسمُ: فَعَدَدْنا فإذا
هى ألفُ شهرٍ لا تزيدُ يومًا ولا تنقصُ يومًا(٢) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ فى ((المصنفِ)) عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِى
لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾. قال: ليلةِ الحكم، ﴿وَمَآ أَدْرَئِكَ مَا لَيْلَةُ اُلْقَدْرِ﴾. قال: ليلةٌ
(٣)
الحُكم (٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرٍ، ( ومحمدُ بنُ نصرٍ) ، وابنُ أبى حاتم،
عن مجاهدٍ: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. قال: خيرٌ من ألفِ شهرٍ ؛
عملِها وصيامِها وقيامِها ، ليس فى تلك الشهورِ ليلةُ القدرِ (٥) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن الحسنِ قال: ما أعلمُ ليومٍ فضلًا على يومٍ ولا ليلةٍ إلا
ليلةَ القدرِ ، فإنها خيرٌ من ألفِ شهرٍ(١) .
(١) بعده فى ح١، م: ((يخطبون)).
(٢) الترمذى (٣٣٥٠)، وابن جرير ٥٤٦/٢٤، ٥٤٧ عن عيسى بن مازن، والطبرانى (٢٧٥٤)،
والحاكم ١٧٠/٣، ١٧١، والبيهقى ٥٠٩/٦، ٥١٠. ضعيف الإسناد مضطرب ومتنه منكر (ضعيف
سنن الترمذى - ٦٦٣) .
(٣) ابن أبى شيبة ٥١٥/٢ .
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣ ، ن .
(٥) عبد الرزاق ٣٨٦/٢، ومحمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٠٥ ، وابن أبى حاتم - كما فى
تفسير ابن كثير ٤٦٤/٨ .
(٦) ابن أبى شيبة ٩٧/٣ .

٥٣٨
سورة القدر
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿نَزَّلُ الْمَلَبِكَةُ [٤٥٦ ] وَالرُّوحُ
فِيَهَا﴾. قال: الرُّوح جبريلُ، ﴿مِّن كُلِّ أَمْيٍ ﴿﴾ سَلَمُ﴾. قال : لا يَحِلَّ لکو کب
أن يُرجَمَ به فيها حتى (١) يُصبحَ .
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ، (ومحمدُ بنُ نصٍ) ، وابُ
المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى ((شعب الإيمانِ))، عن مجاهدٍ فی قولِه :
﴿سَلَّ هِىَ﴾. قال: سالمةٌ لا يستطيعُ الشيطانُ أن يعملَ فيها سوءًا أو يعملَ فيها
(٣)
أذًى(٣) .
" وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبى ليلى فى قوله :
﴿مِّنْ كُلِّ ◌َمٍْ ﴾ سَلَمُ﴾. قال: لن يصيب أحدًا فيها الأذى . ولفظُ ابن جريرٍ :
لا يحدُثُ فيها أمرٌ) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ، أنه كان يقرأُ: ( مِن كلِّ امرئٍ (٥).
(٦)
سلامٌ)().
#
(١) بعده فى ص، ف١، ن: ((لا)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح٣ ، ن .
(٣) سعيد بن منصور - كما فى تفسير ابن كثير ٤٦٥/٨ - ومحمد بن نصر فى مختصر قيام الليل
ص ١٠٥، وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٢٦٠/٤ - بمعناه، والبيهقى (٣٦٩٩).
(٤ - ٤) سقط من: ح١، م .
والأثر عند ابن جرير ٥٤٩/٢٤ .
(٥) فى ص، ف١، ح١، ن، م: ((أمر)). وهى قراءة شاذة ، قرأ بها ابن عباس وعكرمة والكلبى. وينظر
معانى القرآن للفراء ٢٨٠/٣، ومختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٧٧، والمحتسب ٣٦٨/٢.
(٦) فى ص، ح٣ : ((مرسلًا)).
والأثر عند ابن جرير ٥٤٨/٢٤ .

٥٣٩
سورة القدر
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابن المنذرِ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))،
عن الشعبىِّ فى قوله: ﴿سَلَمُ﴾. قال: تسليمُ الملائكةِ ليلةَ القدرِ على أهلِ
المساجدِ حتى يطلُعَ الفجرُ(١) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ (٢ ، عن منصورٍ بن زاذانَ قال : تَنَزَّلُ
الملائكةُ "تلك الليلةَ) من حين تَغيبُ الشمسُ إلى أن يَطْلُعَ الغدُ(٤)، يَمُون على
كلِّ مؤمنٍ يقولون : السلامُ عليك يا مؤمنُ .
وأخرَج ابنُّ المنذرِ عن الحسنِ فى قوله: ﴿سَلَمُ﴾. قال: إذا كان ليلةُ القدرِ
لم تَزَلِ الملائكةُ تَخْفِقُ بأجنحتها بالسلامِ من اللهِ والرحمةِ، من لدُنْ صلاةِ المغربِ
إلى طلوعِ الفجرِ .
وأخرَج °محمدُ بنُ نصرٍْ)، وابنُ مَردُونَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله:
(سَلَمُ﴾. قال: فى تلك الليلةِ تُصَفَّدُ(١) مَرَدَةُ(٧) الشياطينِ وتُغَلُّ(٨) عفاريتُ
الجنِّ، وتُفتَحُ فيها أبوابُ السماءِ كلُّها، ويَقبلُ اللهُ فيها التوبةَ لكلِّ تائبٍ ؛ فلذا
قال: ﴿سَلَُّّ هِىَ حَّى مَطْلَعِ اٌلْفَجْرِ﴾. قال: وذلك من غروبِ الشمسِ إلى أن
(١ - ١) سقط من: ف ١، م.
(٢) سعيد بن منصور - كما فى تفسير ابن كثير ٤٦٥/٨ - والبيهقى (٣٦٩٨).
(٣ - ٣) سقط من: ف١، ح١، م.
(٤) فى ح١، م: ((الفجر)).
(٥ - ٥) فى الأصل، ص، ف١، ح٣ ، ن: ((ابن جرير).
(٦) فى الأصل، ف١، ح٣ ، ن، م : ((تصعد).
(٧) بعده فى ح١، م: ((الجن و)).
(٨) سقط من: ح١، م. وفى ص: ((وتعمل)).

٥٤٠
سورة القدر
يَطلُعَ الفجرُ(١).
وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ عن سعيدِ بنِ المسيبِ ، أنه سُئِلَ عن ليلة القدر أهی
شىءٌ كان فذهَب ، أم هى فى كلِّ عام؟ فقال : بل هى لأمَّةِ محمدٍ ما بَقِىَ منهم
(٢)
اثنان(٢) .
وأخرَج الديلمىُّ، عن أنس، عن النبيِّ وَ لَه قال: ((إنَّ اللهَ وهَب لأمتى ليلةً
القدرِ، ولم يُعطِها من كان قبلَهم)) (١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ (٢) عن عبدِ اللهِ بنِ يُحَنَّسَ(٢) مولى معاويةً قال : قلتُ
لأبى هريرةَ: زعَموا أن ليلةَ القدرِ قد رُفِعَتْ. قال: كذَب من قال ذلك. قلتُ :
هى فى كلِّ رمضانَ / اسْتَقْبلتُه(٦)؟ قال: نعم. قلتُ له(٧): زعموا أن الساعة التى
فى الجمعة التى (( لا يَدعو فيها مسلمٌ إلا استُجيب له قد ژُفِعَت . قال: كذَب من
قال (١) ذلك. قلتُ: ففى كلِّ جمعةٍ استقبلتُها (١٠) ؟ قال: نعم .
٣٧٢/٦
(١) محمد بن نصر المروزى فى مختصر قيام الليل ص ١٠٥ .
(٢) محمد بن نصر فی مختصر قیام اللیل ص ١٠٥ عن ابن جبير .
(٣) الديلمى (٦٤٧). وقال الألباني : موضوع. السلسلة الضعيفة (٣١٠٦).
(٤) بعده فى الأصل، ص، ف١، ح٣ ، ن: ((وابن جرير)).
(٥) فى: ص ((محسن))، وفى ف ١، ن: ((يخنس))، وفى ح ٣: ((يجنس))، وفى م: ((مكانس)). وينظر
الجرح والتعديل ٢٠٤/٥، ٢٠٥ .
(٦) فى ص، ف١، ح١، ن، م: ((أستقيله)).
(٧) سقط من: م. وفى ن: ((لهم)).
(٨) سقط من: ح١ ، م .
(٩) فى الأصل: ((نقل))، وفى ص، ف ١، ح٣: ((فعل).
(١٠) فى ح١، م: ((أستقبلها).