Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١
سورة الفجر : الآية ٢
النبيّ وَجِهَد .
وأخرَج «أحمدُ، و البخارىُّ، والبيهقىُّ فى («شعب الإيمان))، عن ابنِ
عباسٍ، عن النبىِّ اللهِ بَ لِّ قال: ((ما من أيام فيهن العملُ أحبُّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ
وأفضلُ من أيامِ العشرِ)). قيل: يا رسولَ اللهِ ، ولا الجهادُ فى سبيلِ اللهِ ؟ قال :
((ولا الجهادُ فى سبيلِ اللهِ ، إلا رجلٌ جاهد فى سبيلِ اللهِ بماله ونفسِه فلم يرجع من
ذلك بشىءٍ» .
وأخرج أحمدُ، وابن أبى الدنيا فى ((فضلِ عَشْرِ ذى الحجةِ))،
و "البيهقىُّ، عن ابن عمر قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: (ما من أيام أفضلُ عندِ اللهِ
ولا أحبُّ إليه العملُ فيهن من أيامِ العشْرِ، فأكثِرُوا فيها من التهليل والتكبيرِ
(٥)
والتحمید))() .
وأخرج البيهقيُّ عن الأوزاعيّ قال: بلَغنى أن العملَ فى /اليومِ من أيامِ العشرِ
كقَدْرٍ غزوةٍ فى سبيلِ اللهِ ، يُصامُ نهارُها ، ويُحرَسُ ليلُها ، إلا أن يُختَصَّ امرؤٌ
بشهادةٍ. قال: الأوزاعىُ: حدَّثَنَى بهذا الحديثِ رجلٌ "مِن قريشٍ) من بنى
٣٤٦/٦
(١ - ١) سقط من: ح ١، م.
(٢) أحمد ٤٣٣/٣، ٢٣٨/٥ (١٩٦٨، ٣١٣٩)، والبخارى (٩٦٩)، والبيهقى (٣٧٤٩،
٣٧٥٢) .
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) فى ص، ح ١، م: ((فيهن).
(٥) أحمد ٣٢٣/٩، ٣٢٤، ٢٩٦/١٠ (٥٤٤٦، ٦١٥٤)، والبيهقى (٣٧٥٠، ٣٧٥١). وقال
محققو المسند: حديث صحيح .
(٦ - ٦) سقط من: ح ٣، م.
( الدر المنثور ٢٦/١٥)
٤٠٢
سورة الفجر : الآية ٢
(١)
مخزومٍ، عن النبيِّ ◌َةٍ(١).
وأخرج البيهقىُ، من طريقٍ هُنيدةَ بنِ خالدٍ ، عن امرأتِه ، عن بعضٍ أزواج
النبىِّ وَّ، أن النبيَّ وَّهِ كان يصومُ تسعَ ذِى الحجةِ، ويومَ عاشوراءَ، وثلاثةً
أيامٍ من كلٌّ شهرٍ ؛ أوْلَ اثنين من الشهرِ وخَمِيسين(١) .
وأخرج البيهقيُّ، ("وابنُ أبى الدنيا)، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ
وَلَّ : ((ما من أيام من أيام الدنيا العملُ فيها أحبُّ إلى اللهِ أن يُتَعَبَّدَ له فيها من أيامٍ
العشرِ، يَعدِلُ صيامُ كلِّ يومٍ منها بصيامٍ سنةٍ ، وقيامُ كلِّ ليلةٍ بقيامِ ليلة القدرِ» (١).
وأخرج البيهقيُّ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: «ما من أيامٍ أفضلُ
عندَ اللهِ ، ولا العملُ فيهن أحبُّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، من هذه الأيامِ العشرِ، فأكثِرُوا
فيهن من التهليل والتكبيرِ ، فإنها أيامُ التهليلِ والتكبيرِ وذكرِ اللهِ، وإن صيامَ يومٍ
منها يُعدَلُ بصيامٍ سنةٍ ، والعملَ فيهن يُضاعَفُ بسبعِمائةٍ ضعفٍ))(٥).
وأخرج ابنُّ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَيَالٍ
عَشْرٍ﴾. قال: هى العشر الأواخر من رمضانَ .
وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ فى كتابٍ ((الصلاةِ) عن أبى عثمانَ قال: كانوا
(١) البيهقى (٣٧٥٣).
(٢) البيهقى (٣٧٥٤).
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
(٤) البيهقى (٣٧٥٧). والحديث عند الترمذى (٧٥٨)، وابن ماجه (١٧٢٨). ضعيف (ضعيف سنن
الترمذى - ٣٧٧). وينظر السلسلة الضعيفة (٥١٤٢ م).
(٥) البيهقى (٣٧٥٨).
٤٠٣
سورة الفجر : الآيتان ٢ ، ٣
يُعَظِّمُون ثلاثَ عشَراتٍ؛ العشْرَ الأُوَّلَ من المحرمِ، والعشرَ الأُوَلَ من ذى الحجةِ،
والعشرَ الأُخْرُ(١) من رمضانَ(٢).
قولُه تعالى: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرِ
٣
أُخرَج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ) ،
وابنُ أبى حاتم، ﴿ والحاكمُ) وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، عن عمران بن حصينٍ،
أن النبىَّ وَّسُئِلَ عن الشفع والوترِ فقال: «هى الصلاةُ؛ بعضُها شفعٌ، وبعضُها
(٥)
وَثْر))(٥).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن عمران بن حصين :
﴿وَالشَّفْعِ وَاُلْوَتْرٍ﴾. قال: الصلاةُ المكتوبةُ ؛ منها شفعٌ، ومنها وترٌ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرِ﴾. قال: إن من الصلاةِ
شفعًا، وإن منها وترًا . قال: وقال الحسنُ: هو العددُ ؛ منه شفعّ، ومنه وترٌ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى العاليةِ: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتِ﴾.
قال : ذلك صلاةُ المغربِ ؛ الشفعُ الركعتان(٧)، والوتر الركعةُ الثالثةُ.
(١) فى ص، ف ١، ح ١، ح ٣، ن، م: ((الأخير))، وفى مختصر قيام الليل: ((الأواخر)).
(٢) محمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ١٠٣.
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
(٤ - ٤) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٥) أحمد ١٤٨/٣٣، ١٦٠، ١٦١، ١٨٤ (١٩٩١٩، ١٩٩٣٥، ١٩٩٧٣)، والترمذى
(٣٣٤٢)، وابن جرير ٢٤/ ٣٥٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤١٥/٨ -
والحاكم ٢/ ٥٢٢. ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٦٦١).
(٦) عبد الرزاق ٢/ ٣٧٠، وابن جرير ٣٥٣/٢٤.
(٧) فى الأصل: ((ركعتين))، وفى ص، ف ١، ح ٣، ن: ((الركعتين)).
٤٠٤
سورة الفجر : الآية ٣
وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ عن الربيعِ بنِ أنسٍ ، مثلَه .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرِ﴾. قال: أقسم ربُّنا
بالعددِ كلِّه ؛ الشفع منه والوترٍ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن إبراهيم
النَّخَعَىِّ قال : الشفعُ الزَّوْجُ ، والوترُ الفردُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرٍ﴾ . قال : كلِّ شيءٍ
شفعّ فهو اثنان ، والوترٌ واحدٌ .
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن مجاهدٍ : ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرٍ﴾. قال: الخلقُ كلُّه شفعٌ
ووترٌ، فَأَقْسَم بالخلقِ (١).
(٢ وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾. قال: اللهُ الوترُ،
وأنتم الشفعُ ".
وأخرج الفریابیُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ
المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَثْرِ﴾. [٤٥٠ و] قال: كلَّ خلقٍ
اللهِ شفعٌ؛ السماءُ والأرضُ، والبَرُّ والبحرُ، والإنسُ والجنُّ، والشمسُ والقمرُ،
ونحوُ هذا شفعّ، والوترُ اللهُ وحدَه (٣) .
(١) عبد الرزاق ٣٦٩/٢.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ن.
والأثر عند ابن جریر ٣٥١/٢٤.
(٣) الفريابى - كما فى التغليق ٤/٤، وابن جرير ٣٥١/٢٤.
٤٠٥
سورة الفجر : الآية ٣
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم،
عن مجاهدٍ: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرٍ﴾. قال: اللهُ الوترُ، وخلقُه الشفعُ؛ الذكرُ
(١)
والأنثى(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال: الشفعُ آدم وحواءُ، والوترُ اللهُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، من طريقِ إسماعيلَ، عن أبى صالح: ﴿وَالشَّفْعِ
وَأَلْوَتٍْ﴾. قال: خلَق اللهُ من كلِّ زوجين اثنين، واللهُ وترٌ واحدٌ صمَدٌ. قال
إسماعيلُ : فذكرتُ ذلك للشعبىِّ، فقال: كان مسروقٌ يقولُ ذلك .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن ابنِ عمرَ قال: من قال فى دُبُرٍ كلٌّ صلاةٍ وإذا أخَذ
مضجَعَه: اللهُ أكبرُ كبيرًا) عددَ الشفع والوترِ وكلماتِ اللهِ التاماتِ الطيباتِ
المبار کات. ثلاثًا ، و: لا إله إلا اللهُ. مثل ذلك، ◌ُنَّ له فى قبرِه نورًا، وعلى
الجسرِ نورًا، وعلى الصراطِ نورًا، حتى يُدْخِلْنه الجنةَ(٢).
وأخرج الطبرانىُ، وابنُّ مَردُويَه بسندٍ ضعيفٍ ، عن أبى أيوب ، عن النبىِّ
وَه، أنه سُئِلَ عن الشفع والوترِ، فقال: ((يومان وليلةٌ؛ يوم عرفةَ ويومُ النحرِ،
والوتر ليلةُ النحرِ ليلةً جَمْعٍ))(1).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، عن عطاءٍ: ﴿وَالشَّفْعِ
وَاْوَتْرِ﴾. قال: هى أيامُ نُسُكِ؛ عرفةُ والأضحَى هما الشفعُ، وليلةٌ
(١) ابن جرير ٢٤ / ٣٥٢، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤١٤/٨.
(٢) فى ح ١، م: ((الله أكبر)).
(٣) ابن أبى شيبة ٢٢٩/١٠.
(٤) الطبرانى (٤٠٧٣). وقال الهيثمى: وفيه واصل بن السائب وهو متروك. مجمع الزوائد ٧/ ١٣٧.
٤٠٦
سورة الفجر : الآية ٣
الأضحى هى الوترُ(١) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن جابرٍ، أن رسولَ اللهِ وَلَّه قال: «الشفعُ الیومان،
والوترُ اليومُ الثالثُ))(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ سعدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ ، أنه سُئِلَ عن الشفعِ
والوترٍ، فقال: الشفعُ قولُ اللهِ: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِ يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾
[البقرة: ٢٠٣]، والوترُ اليومُ الثالثُ. وفى لفظٍ: الشفعُ أوسطُ أيامِ التشريقِ،
والوترُ آخرُ أيامِ التشريقِ ".
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، ()وابنُ جري٤ٍ) ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ
مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَالشَّفْعِ
وَأْوَتْرِ﴾. قال: الشفعُ يومُ النحرِ، والوترُ يومُ عرفةً(٥).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، /وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةَ قال :
٣٤٧/٦
عرفةُ وترٌ ، ويومُ النحرِ شفعٌ ؛ عرفةُ يومُ التاسعِ، والنحرُ يومُ العاشرِ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ قال: الشفعُ يومُ النحرِ ، والوترُ يومُ
(١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤١٣/٨.
(٢) ابن جرير ٢٤/ ٣٥٥.
(٣) سعيد بن منصور - کما فی فتح البارى ٧٠٢/٨ - وابن جرير ٢٤/ ٣٥٠، وابن أبى حاتم - كما فى
تفسير ابن كثير ٤١٣/٨.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٥) ابن جرير ٣٤٩/٢٤، والبيهقى (٣٧٤٧).
(٦) عبد الرزاق ٢/ ٣٧٠.
٤٠٧
سورة الفجر: الآيتان ٣ ، ٤
عرفةً؛ أقسم بهما ربُّهما لفضلِهما على العشْرِ.
قولُه تعالى: ﴿وَأَّلِ إِذَا يَسْرِ " (﴾﴾.
أُخرَج ابن جرير عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَلَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾. قال: إذا
(٢)
ذهَب(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ: ﴿وَالَّلِ إِذَا
يَسْرٍ﴾. قال: "حتى يُذْهِبَ بعضُه بعضًا(٤) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةً: ﴿وَأَِّلِ إِذَا يَسْرِ﴾.
قال": إذا سار(٥).
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
مجاهدٍ : ﴿وَالَِّلِ إِذَا يَسْرٍ﴾. قال: إذا سار(٢) .
" وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ: ﴿وَأَلَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾. قال:
٦)
ێجْرِى).
(١) فى الأصل، ح ٣: ((يسرى))، والقراءة بغير ياء هى قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى
وخلف . وقرأ (يسرِى) ياثبات الياء وصلًا نافع وأبو جعفر وأبو عمرو، وياثبات الياء وصلًا ووقفًا يعقوب
وابن كثير. ينظر النشر ٢٩٩/٢.
(٢) ابن جرير ٢٤/ ٣٥٧.
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
(٤) ابن جرير ٢٤/ ٣٥٦.
(٥) عبد الرزاق ٢/ ٣٧٠.
(٦ - ٦) سقط من: م.
٤٠٨
سورة الفجر : الآيتان ٥،٤
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
عكرمةً: ﴿وَأَلَيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾. قال: ليلةً جمع، قال: وكانوا يقولون: سَرَى
الليلُ بِجَمْعٍ فَمَضَى . يعنى: مضَى الليلُ والناسُ بجَمْعٍ. قال عكرمةُ: هذا
القَسَمُ فى أيامِ العَشْرِ كلِّه(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى العاليةِ: ﴿وَالَِّلِ إِذَا يَسْرٍ﴾. يقولُ: إذا أقبَل .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاك: ﴿وَأَلَيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾. قال: ليلةً
جمع) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ، أنه قيلَ له: ما: ﴿وَأَلَّيْلِ
إِذَا يَسْرٍ﴾؟ قال: هذه الإفاضةُ، اسْرِ يا سارِى، ولا تَبِيقَنَّ إلا بجمعٍ(١).
﴾.
قولُه تعالى : ﴿مَلْ فِ ذَلِكَ قَسَمُ لِذِى ◌ِْرٍ
أُخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ مسعودٍ، أنه قرأ: ﴿وَالْفَجْرِ﴾ إلى قوله: ﴿إِذَا
يَسْرٍ﴾. قال: هذا قسَمٌ على أن ربَّك لبالمرصادِ .
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذرِ)، وابنُّ أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى ((شعب الإيمانِ))، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿قَسَمٌ لِّذِى حِجْرٍ﴾. قال: لذى حِجًا وعقلٍ ونُّهَى(١).
(١ - ١) سقط من: ح ١، م.
(٢) ابن جرير ٣٥٧/٢٤، ٣٥٨، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٨/ ٤١٦.
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤١٦/٨.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١.
(٥) ابن أبى شيبة ٤٨٨/٨، وابن جرير ٢٤/ ٣٥٩، والبيهقى (٣٧٤٥).
٤٠٩
سورة الفجر : الآيات ٥ - ١٣
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ، (١ وابنُ أبى
حاتم، والبيهقىُّ، عن مجاهدٍ: ﴿لَّذِى حِمْرٍ﴾. قال: لذى عقلٍ(٢).
وأخرج ابن أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميد٢ٍ ، عن عكرمةَ والضحاكِ ،
(٣)
مثلّه(٣).
(" وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ عن قتادةً والربيع، مثلَه) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ : ﴿لَّذِى حِجْرٍ﴾. قال:
لذى حِلْمٍ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى مالكِ: ﴿لِّى حِمْرٍ﴾.
قال : سترٍ من الناسِ (٧) .
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى ((الوقفٍ والابتداءِ) عن السدىِّ فى قوله: ﴿لَّذِی
حِجْرٍ﴾. قال: لذى لُبِّ، قال(٦) الحارثُ بنُ ثعلبةً:
وكيفَ رجائِى أن أتوبَ وإنما يُرَجَّى من الفتيانِ مَن كان ذا حِجْرٍ()
قولُه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيَّفَ﴾ الآيات .
(١ - ١) سقط من: ح ١، م.
(٢) ابن أبى شيبة ٤٨٩/٨، والبيهقى (٤٦٥٢).
(٣) ابن أبى شيبة ٤٨٩/٨.
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) فى ح ١، م: ((النار)).
(٦) بعده فى ح ١: ((ابن)).
(٧) فى الأصل، ح ٣: ((لب)).
٤١٠
سورة الفجر: الآيات ٦ - ١٣
أُخرَج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ
إِرَمَ﴾. قال: يعنى بالإرَم الهالكَ ألا ترى أنك تقولُ: أُرِم بنو فلانٍ. ﴿ذَاتٍ
اَلْعِمَادِ﴾. يعنى: طولُهم مثلُ العمادِ(١).
وأخرَج الفریائیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿بِعَادٍ ﴿ إِرَمَ﴾. قال: القديمةِ، ﴿ذَاتِ اَلْعِمَادِ﴾. قال: أهلُ عمودٍ
لا يُقیمُون(٢).
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، ("وابنُ المنذر٣ِ)، (٤ وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِرَمَ﴾. قال: أمَّةٌ، ﴿ذَاتِ اَلْعِمَادِ﴾. قال:
لهم جسم فى السماء(٦) .
. قال : عادُ بنُّ
إِرَمَ﴾
وأخرج ابنُ المنذرِ عن السدىِّ فى قوله: ﴿یِعَادٍ
إرمَ، نسبهم إلى أبيهم الأكبرِ .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن قتادة قال: كنا نُحَدَّثُ أن إرمَ قبيلةٌ من عادٍ ، كان(٧) يقالُ لهم: ذاتُ
(١) ابن جرير ٢٤/ ٣٦٣، ٣٦٥.
(٢) فی ن: « یقومون)).
والأثر عند الفریابی - كما فى تغليق التعليق ٣٦٦/٤، وفتح البارى ٧٠١/٨ - وابن جرير
٣٦٢/٢٤، ٣٦٥.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ح ٣، ن .
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١.
(٥) فى الأصل، ح ١، ح ٣، م: ((لها)).
(٦) ابن جرير ٣٦٢/٢٤، ٣٦٥، وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٧٠٢/٨ - مقتصرا على شطره الأول .
(٧) لیس فى : الأصل، ح ٣، ن .
٤١١
سورة الفجر : الآيات ٦ - ١٣
العمادِ. كانوا أهلَ عمودٍ، ﴿الَّتِى لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِ اَلْبِلَدِ﴾. قال: ذُكِرَ لنا أنهم
كانوا اثنى عشرَ ذراعًا طولًا فى السماءِ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، عن المقدامِ بنِ معديكربَ ، عن النبيِّ
وَلِ﴿ أنه ذكّر إرم ذاتَ العمادِ فقال: ((كان الرجلُ منهم يأتى على (١) الصخرةِ
فيَحمِلُها على كاهلِهِ، فيُلقِيها على أىِّ حَيٍّ أرادَ ، فيُهلِكُهم)) (٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةَ قال: إرمُ هى
و(٥)
دمشقُ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ عساكرَ ، عن سعيد المقبرئِّ،
(٧)
مثلَه(٧).
("وأخرج ابنُ عساكرَ عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ، مثلَه ◌ٌ) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن خالدِ الربعىِّ ، مثلَه .
(١) عبد الرزاق ٣٨٠/٢ بشطره الأول، وابن جرير ٣٦٢/٢٤، ٣٦٣، ٣٦٦، ٣٦٧، وابن أبى
حاتم - کما فی فتح البارى ٨/ ٧٠٢، مختصرا .
(٢) فى الأصل: ((المقداد)).
(٣) فى الأصل، ح ١، ح ٣، ن، م: ((إلى)).
(٤) ابن أبى حاتم - کما فی تفسیر ابن کثیر ٤١٧/٨، وابن مردويه - کما فی فتح البارى ٧٠١/٨.
(٥) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٧٠٢/٨. وقال ابن كثير: ومن زعم أن المراد بقوله: ﴿إرم ذات
العماد﴾ مدينة دمشق أو إسكندرية أو غيرهما، ففيه نظر. تفسير ابن كثير ٤١٧/٨، ٤١٨.
(٦) فى الأصل، ح ٣: ((أبى حاتم)).
(٧) ابن جرير ٢٤/ ٣٦١، ٣٦٢، وابن عساكر ٢١٨/١.
(٨ - ٨) ليس فى: الأصل، ح ٣.
والأثر عند ابن عساكر ٢١٧/١.
٤١٢
سورة الفجر : الآيات ٦ - ١٣
وأخرج ابن جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ قال : إرمُ هی
ءٍ(١)
الإسكندريةُ(١) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الضحاكِ قال: الإرمُ(١) الهلاكُ، ألا ترَى أنه يقالُ:
أَرِمَ بنو فلانٍ. أى: هلكوا (٣).
قال ابنُ حجرٍ : هذا التفسيرُ على قراءةٍ شاذةٍ (أَرَّم) بفَتْحَتين وتشديدِ
الراءِ، على أنه فعلٌ ماضٍ ، و(ذاتَ)، بفتح التاءِ، مفعولٌ، أى: أهلَك اللهُ ذاتَ
العماد .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن شهرِ بنِ حوشبٍ: (أَمَّ). قال رَمَّهم رَمَّا فجعَلهم
رِئَمًا(٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الضحاكِ : ( ذاتَ العمادِ ) " ذات
الشدةِ و؟ القوة(٧) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿َجَابُواْ الصَّخْرَ بِأَلْوَادِ﴾. ()قال: خَرَقوها (٨٩).
(١) ابن جرير ٢٤/ ٣٦١.
(٢) بعده فى ح ١، م: ((هى)) .
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٧٠٢/٨.
(٤) فتح البارى ٧٠٢/٨.
(٥) ابن أبى حاتم - کما فی فتح البارى ٧٠٢/٨.
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن .
(٧) ابن جرير ٢٤ / ٣٦٦، وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٧٠٢/٨.
(٨ - ٨) سقط من: ص، ف ١، ح ١، ن ، م.
(٩) ابن جرير ٢٤/ ٣٦٩.
٤١٣
سورة الفجر : الآيات ٦ - ١٣
( وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿جَابُواْ الصَّخْرَ بِالْوَادِ﴾().
قال: كانوا يَنحِثُون من الجبالِ بيوتًا، ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِى الْأَوْثَارِ﴾. قال: الأوتادُ الجنودُ
الذين يشدّدون(٢) له أمرَه(٣).
وأخرج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ (٤قال له:
أخبرنى" عن قوله: ﴿جَابُواْ الصَّخْرَ﴾. قال نَقَبُوا الحجارةَ فى الجبالِ فاتَّخذُوها
بيوتًا . قال : وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أما سمِعتَ قولَ أميةً (٥):
وشَقّ أبصارَنا كيما نعيشَ بها وجابٍ للسمعِ أصماخًا (٢) وآذَانا(٧)
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿بَابُواْ الصَّخْرَ﴾. قال: خرَقوا (٢) الجبالَ فجعَلوها بيوتًا ،
﴿وَفِرْعَوْنَ ذِى اُلْأَوْثَارِ﴾. قال: كان يَتِدُ الناسَ بالأوتادِ، ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ
سَوْطَ عَذَابٍ﴾. قال: ما عُذِّبُوا به(٩).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنٍ مسعودٍ فى قولِه: ﴿ذِى اُلْأَوْنَادِ﴾. قال:
وتَّدَ فرعونُ لامرأته أربعةَ أوتادٍ ، ثم جعَل على /ظهرِها رحًا عظيمةٌ حتى ٣٤٨/٦
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ح١، ن، م.
(٢) فى ن: ((يسددون))، وفى م: ((يشيدون))، وفى مصدر التخريج: ((يشدون)).
(٣) ابن جرير ٢٤/ ٣٦٩، ٣٧١.
(٤ - ٤) فى ح ١، م: ((سأله)) .
(٥) ديوانه ص ٦٦.
(٦) فى ص، ف ١: ((أخماصا))، وفى ح ٣: ((أصما))، وفى ن: ((أخاصا)).
(٧) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ١٠٢.
(٨) فى ح ١، م: ((حرقوا).
(٩) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٦٦/٤، وفتح البارى ٨/ ٧٠٢، بآخره فقط - وابن جرير
٣٦٩/٢٤، ٣٧١، ٣٧٤.
٤١٤
سورة الفجر: الآيات ٦ - ١٣
(١)
ماتت
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِى اُلْأَوْنَارِ﴾ . قال: كان
يجعلُ رِجْلًا هنا ورجلاً هنا، ويدًا هنا ويدًا هنا، بالأوتادٍ(٢) .
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبی
حاتمٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: إنما سُمِّىَ فرعونُ ذا الأوتادِ ؛ لأنه كان يُثْنَى له
المنابرُ يَذْبَحُ عليها الناسَ() .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ قال: كان يُعَذِّبُ بالأوتادِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ قال: كان فرعونُ إذا أراد أن يقتلَ أحدًا
ربَطه بأربعةِ أوتادٍ على صخرةٍ، ثم أرسَل عليه صخرةً من فوقِه فشَدَخَه ، وهو
ينظرُ إليها قد رُبِطَ بكلٌ وَتَدٍ(٤) منها قائمةٌ.
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن قتادةَ : ﴿وَفِرْعَوْنَ ذِی
الأناِ﴾ . قال : ذی البناءِ . قال : وحدِّثنا عن سعيد بن جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه
كانت له مظالُّ يُلْعَبُ له (٥) تحتَها، وأوتادٌ كانت تُضرَّبُ له(٩).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَأَكْثَرُواْ فِيهَا الْفَسَادَ﴾. قال:
(١) الحاكم ٢/ ٥٢٢، ٥٢٣.
(٢) ابن جرير ٢٤/ ٣٧٢.
(٣) ابن جرير ٢٤/ ٣٧٢، ٣٧٣.
(٤) فى ص، ف ١، ح ٣، ن، م: ((يد))، وفى ح ١: ((قيد).
(٥) لیس فی : الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن، م.
(٦) عبد الرزاق ٢/ ٣٧١، وابن جرير ٢٤/ ٣٧١، ٣٧٢، وكلاهما ساق الأثر من قول قتادة .
٤١٥
سورة الفجر : الآيتان ١٣، ١٤
بالمعاصِى، ﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾. (قال: وجعَ(٢) عذابٍ()
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ قال: كلُّ شيءٍ عذَّب اللهُ به فهو سَوْطُ
(٣)
عذاب
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِاَلْمِرْصَادِ
١٤
أُخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِاَلْمِرْصَادِ﴾. قال: يَسمَعُ
(٤)
ویری
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ :
﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِأَلْمِرْصَادٍ﴾. قال: بمرصادِ أعمالٍ بنى آدمَ(٥) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنٍ
مسعودٍ فى قوله: ﴿وَالْفَجْرِ﴾. قال: قسَمٌ. وفى قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ
لَبِالْمِرْصَادِ﴾. من وراءِ الصراطِ جسورٌ؛ جسرٌ عليه الأمانةُ، وجسرٌ عليه
الرَّحِمُ، وجسرٌ عليه الربُّ عزَّ وجلٌ(١).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١.
(٢) فى م: ((رجع)) .
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٧٠٢/٨.
(٤) ابن جرير ٢٤ / ٣٧٥، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٥/٢ - والبيهقى (٩١٢). وقال محققه:
إسناده ضعيف .
(٥) عبد الرزاق ٢/ ٣٧١، وابن جرير ٢٤/ ٣٧٦.
(٦) الحاكم ٥٢٣/٢، والبيهقى (٩١٤). وقال محققه: إسناده ضعيف .
٤١٦
سورة الفجر : الآية ١٤
وأخرج ابنُ جريٍ، وابن المنذرِ، وأبو نصرِ السّجْزِئُّ فى ((الإبانةِ))، عن
الضحاكِ قال: إذا كان يومُ القيامةِ يأمُرُ الربُّ بكرسِيُّه فيُوضَعُ على النارِ
فيَستَوِى عليه، ثم يقولُ: أنا الملكُ الديَّانُ، (٢ ديانُ يوم الدينِ، وعِزَّتِى وجلالِى
لا يَتجاوزُنى (٢) اليومَ ذو مَظْلِمةٍ بِظُلامتِه، ولو ضربةً بيدٍ. فذلك قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ
لِ لْمِرْصَادِ﴾(٤).
وأخرَج الفريابيُ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن سالم بن أبی الجعدِ فی
قولِه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِأَ لْمِرْصَادِ﴾. قال: إن لجهنمَ ثلاثَ قناطرَ؛ قنطرةٌ فيها الأمانةُ ،
وقنطرةٌ فيها الرّحِمُ ، وقنطرةٌ فيها الربُّ تبارك وتعالى، وهى المرصادُ لا يَنُو منها
إلا ناجٍ، فمن نجا من ذَيْئِكَ(٥) لم يَنجُ من هذا (٦) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عمرو بن قيسٍ قال: بلغنى أن على جهنمَ ثلاثَ قناطرَ؛
قنطرةٌ عليها الأمانةُ ، إذا مَرُوا بها تقولُ : يا ربِّ، هذا أمينٌ، (يا ربِّ» ، هذا
خائنٌ. وقنطرةٌ عليها الرَّحِمُ ، إذا مَرُوا بها تقولُ : يا ربِّ، هذا واصِلٌ، يا ربّ،
هذا قاطعٌ. وقنطرةٌ عليها الربُّ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِأَلْمِرْصَادِ﴾(١).
(١ - ١) فى ح ١: (جىء)).
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) فى م: ((يتجاوز)).
(٤) ابن جریر ٢٤/ ٣٧٥.
(٥) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((ذلك)).
(٦) فى ح ٣: ((هذى))، وفى م: ((هذه)).
(٧ - ٧) سقط من: ح ٣، م.
:
٤١٧
سورة الفجر : الآية ١٤
[٤٥٠ظ] وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أيفعَ بنِ عبد الكلاعىّ قال : إن لجهنمَ
سبعَ(٢) قناطرَ، والصراطُ عليهن، فيُحبَسُ الخلائقُ عندَ القنطرةِ الأولى فيقولُ:
قِفُوهُْ لِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤]. فيُحاسَبُون على الصلاةِ ويُسألون
عنها ، فيَهلِكُ فيها من هلك وينجُو (٢) مَن نجا، فإذا بلَغوا القنطرةَ الثانيةَ حُوسِبُوا
على الأمانةِ ، كيف أَدَّوها وكيف خانُوها، فيَهلِكُ مَن هلَك وينجُو من نجا ،
فإذا بلَغوا القنطرةَ الثالثةَ سُئِلُوا عن الرحم، كيف وصَلوها وكيف قطَعوها ،
فيَهلِكُ مَن هلَك ويَنْجُو من نجا ، والرحمُ يومئذٍ مُتَدَلَِّةٌ إلى الهُوِىِّ فى جهنمَ
تقولُ: اللَّهم مَن وصَلنى فصِلْه، ومن قطَعنى فاقطَعْه. وهى التى يقولُ اللهُ:
﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِأَلْمِرْصَادِ﴾(٤).
وأخرج الطبرانىُ عن أبى أمامةَ رفَعه : ((إنَّ فى جهنمَ جسرًا له سبعُ قناطرَ ،
على أوسطِه القضاءُ، فيُجاءُ بالعبدِ حتى إذا انتهى إلى القنطرةِ الوسطَى قيل له :
ماذا عليك من الدَّينِ(٥) ؟ وتلا هذه الآيةَ: ﴿وَلَا يَكْتُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾
[النساء: ٤٢]. فيقولُ: يا ربِّ، علىَّ كذا وكذا. فيقالُ له: اقضِ دَينَك.
فيقولُ: مالى شىءٌ. فيقالُ: خُذُوا من حسناتِهِ. فما(٢) يزالُ يُؤْخَذُ من حسناتِهِ
حتى ما يَبقَى له حسنةٌ. فيقالُ: خُذُوا من سيئاتٍ مَن يطلبُه فرّكِّبُوا عليه))(٧).
(١) فى ص: ((أيقع))، وفى ف ١: ((أبقع)).
(٢) سقط من: ف ١.
(٣) بعده فى الأصل، ح ٣: ((فيها)).
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٨/ ٤٢٠.
(٥) فى ح ١، م: ((الديون)).
(٦) فى م: ((فلا)).
(٧) الطبرانى (٧٤٩٣). وقال الهيثمى: وفيه كلثوم بن زياد وبكر بن سهل الدمياطى وكلاهما وثق =
( الدر المنثور ٢٧/١٥)
٤١٨
سورة الفجر : الآيات ١٤ - ٢٠
وأخرَج البيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ)) عن مقاتل بن سليمانَ قال : أقسم
اللهُ: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾. يعنى الصراطَ ، وذلك أن(١) جسرً جهنم علیه سبُ
قناطرَ، على كلِّ قنطرةٍ ملائكةٌ قيامٌ ، وجوهُهم مثلُ الجمرِ ، وأعينُهم مثلُ البرقِ ،
يَسألُون الناسَ فى أولٍ قنطرةٍ عن الإيمانِ ، وفى الثانيةِ يَسألونهم عن الصلواتِ
الخمسِ، وفى الثالثةِ يَسألونهم عن الزكاةِ ، وفى الرابعةِ يَسألونهم عن شهرِ
رمضانَ، وفى الخامسةِ يَسألونهم عن الحَجّ، وفى السادسةِ يَسألونهم عن
العمرة ، وفى السابعةِ يَسألونَهم عن المظالم، فمَن أَتَى بما سُئِلَ عنه كما أُمِرَ جاز
على الصراطِ، وإلا محُبِسَ. فذلك قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِأَلْمِرْصَادٍ﴾(١).
قولُه تعالى: ﴿فَمَّا الْإِنسَانُ﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿فَمَّا الْإِنسَرُ﴾
الآية، قال: كلّا؛ أكذَبتُهما جميعًا، ما بالغِنَى أكرمَك، ولا بالفقرِ أهانَك، ثم
أخبرهم بما يُهينُ، ﴿بَل لَّا تُكْرِمُونَ الْتِمَ﴾ إلى آخرِه .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال: ظنَّ كرامةَ اللهِ فى كثرةٍ(٢)
المالِ، وهوانَه فى قِلَّتِهِ، وكذَب، إنما يُكرِمُ بطاعته (٤)مَن أكرَم٤) ، ويُهينُ بمعصيته
مَن أهان .
= وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٣٥٤/١٠.
(١) لیس فی : الأصل، ح ١، ح ٣، ن .
(٢) البيهقى (٩١٥).
(٣) سقط من: ح ١، م.
(٤ - ٤) سقط من: م.
٠ .
سورة الفجر : الآيات ١٥ - ٢٠
٤١٩
٣٤٩/٦
/وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ﴾ . قال:
ضيَّقَه عليه .
وأخرج الحاكم وصحَّحه، وابن مردويه، عن عبد الرحمنِ بنِ عوفٍ ، أن
النبيَِّ نَّ هِرَأْ: (كلا بل لا يُكرِمون اليتيمَ » ولا يَحُضُّون) بالياءِ(١).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ فى قوله: (ويَأْكُلونَ
التّراثَ ). قال: الميراثَ، ﴿أَكْلًا لَّمَّا﴾. قال: نصيبَه ونصيبَ صاحبِه (١).
وأخرَج ("عبدُ بنُ حميدٍ، و٣) ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، (٤) وابنُ أبى حاتمٍ"،
عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿أَكْلًا لَمَّا﴾. قال: سَقًّا. وفى قوله: ﴿حُبَّاً
جَمَّا﴾ . قال: شديدًا(٥).
وأخرَج ابنُ جريٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَكْلًا لَّمَّا﴾. قال: أكلًا
(٦)
شديدًا (٢) .
وأخرج الطستئُ فی ((مسائله)) عن ابن عباس ، أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن
قولِه عزّ وجلّ: ﴿حُبَّا جَمًّا﴾. قال: كثيرًا. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟
(١) الحاكم ٢/ ٢٨٠. وهى قراءة أبى عمرو ويعقوب و كذلك فى (ويأكلون) و(يحبون)، وقرأ نافع وابن
كثير وابن عامر بالتاء فى الأفعال الأربعة مع ضم الحاء فى (تُحُضون)، وقرأ أبو جعفر وعاصم وحمزة
والكسائى وخلف بالتاء فى الأفعال الأربعة مع فتح الحاء وألف بعدها. ينظر النشر ٢٩٩/٢.
(٢) ابن جرير ٣٧٩/٢٤، ٣٨٠.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١.
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) ابن جرير ٢٤ / ٣٨١، ٣٨٢، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٥٥.
(٦) ابن جرير ٢٤/ ٣٨٠.
٤٢٠
سورة الفجر : الآيات ١٥ - ٢٠
قال: نعم، أما سمِعت قولَ أميةً(١).
:
إِن تَغْفِرِ اللَّهمَّ تَغْفرْ جمًّا
وأُّ عبدٍ لك لا أَلَّ (٢)
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن بكرٍ (١ بنِ عبدِ اللهِ المزنيٌّ فى قوله :
﴿ وَتَأْكُلُونَ الَُّثَ أَكْلًا لَمَّ﴾. قال: اللَّهُ الاعتداءُ فى الميراثِ، يَأْكلُ
ميراثَه وميراثَ غيرِه(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ: (ويَأْكُلُونَ
التّراثَ). قال: الميراثَ، ﴿أَكْلًا لَّمَّا﴾. قال: شديدًا، ( وَيُحِبُّونَ المالَ حُبًّا
جَمًّا). "قال: شديدًا).
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَكْلًا لَّمَّا﴾. قال: اللَّهُ "الشَّفُّ، لفُّ كلّ
شىءٍ ) . اللَّفُّ، وفى قولِه: ﴿حُبَّا جَمَّا﴾. قال: الجَمَ الكثيرُ(١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿أَكْلًا لَّمَّا﴾. قال : من
طيِّبٍ أو خبيثٍ. وفى قوله: ﴿حُبَّا جَمَّا﴾. قال: فاحشًا.
(١) بعده فى ح ١، م: ((بن خلف)). والرجز لأمية بن أبي الصلت، ديوانه ص ٥٨.
(٢) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ١٠٣.
(٣) فى م: ((عكرمة)).
(٤) ابن جرير ٢٤/ ٣٨١.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ن .
والأثر عند ابن جرير ٢٤/ ٣٨٠، ٣٨٣.
(٦ - ٦) فى ح ١: ((قال الف الف كل شىء))، وفى م: ((اللف)).
(٧) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٣٦٦/٤، وفتح البارى ٧٠٢/٨ - وابن جرير ٢٤/ ٣٨٠.