Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
سورة عبس: الآيات ١ - ١٠
فيقولُ لهم: ((أليس حسنًا أن جِئْتُ بكذا وكذا؟) فيقولون: بلَى واللهِ . فجاء ابنُ
أمّ مكتومٍ، وهو مُشتغِلٌ بهم ، فسألَه، فأعرّض عنه، فأنزل اللهُ: ﴿أَمََّ مَنِ أُسْتَغْفَىْ
(لَهَا وَهُوَ يَخْشَى
ـ) وَأَمَّا مَنْ جَََكَ يَسْعَىّ
٧
) وَمَا عَلَيَّكَ أَلَّا يَزَّى
فَأَنْتَ لَمُ تَصَدَّى ([®َـ
٥
٩
فَنْتَ عَنْهُ فَلَّى﴾. يعنى ابنَ أمّ مكتومٍ .
وأُخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو يعلى، عن أنسٍ (١) قال: جاء ابنُ
أمّ مكتومٍ إلى النبيِّ وَّهِ وهو يُكلِّمُ أَتَىَّ بنَ خلفٍ، فأعرض عنه، فأنزل اللهُ:
﴿ عَسَ وَتَوَلٌَّ ) أَنْ جَهُ الْأَعْمَى﴾. فكان النبيُّ وَِّ بعدَ ذلك يُكرِمُه(٢).
وأخرج ابنُ /جريرٍ ١، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: بينا رسولُ اللهِ ٣١٥/٦
وَه يناجى عتبةَ بنَ ربيعةً والعباسَ بنَ عبدِ المطلبِ وأبا جهلٍ بنَ هشامٍ، وكان
يَتَصَدَّى لهم كثيرًا، " وجعَل عليهم أنّ) يُؤْمِنُوا، فأقبَل إليه (٥) رجلٌ أعمَى،
يقالُ له: عبدُ اللهِ بنُ أمِّ مكتومٍ. يَمِشِى وهو يناجِيهم، فجعَل عبدُ اللهِ يَستقرئُ
النبىَّ وَلِّ آيَةً من القرآنِ، قال: يا رسولَ اللهِ ، عَلِّمْنِى مَمَّا عَلَّمك اللهُ. فأعرّض
عنه رسولُ اللهِ وَ لَّه وعبَس فى وجهِه، وتَولَّى وكرِه كلامَه، وأقبل على
الآخرِين، فلما قضَى رسولُ اللهِ وَّلَه ◌َجواه وأخَذ يَنقَلِبُ إلى أهلِه، أمسَك اللهُ
ببعضِ بصرِه، ثم خفَق برأسِه، ثم أنزل الله: ﴿عَسَ وَنَوٌَّ ) أَنْ جَهُ
اُلْأَعْمَى﴾. فلما نزل فيه ما نزَل أكرمَه نبىُ اللهِ وَه وكلَّمه، يقولُ له: ((ما
(١) فى مصدرى التخريج: ((قتادة)). وينظر تفسير ابن كثير ٣٤٢/٨.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٣٤٨، وأبو يعلى (٣١٢٣).
(٣) بعده فى الأصل: ((وابن المنذر)).
(٤ - ٤) فى م: ((ويحرص أن)). وجعل: لفظ عام فى الأفعال كلها. وينظر التاج (ج ع ل).
(٥) فى الأصل، ح ٣، ن: ((عليه)).
( الدر المنثور ١٦/١٥)

٢٤٢
سورة عبس : الآيات ١ - ١٠
حاجتُك ؟ هل تريدُ من شىءٍ؟))(١).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن أبى مالكٍ فی
قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلٌَّ ﴿ أَنْ بَهُ اٌلْأَعْمَى﴾. قال: جاءه عبدُ اللهِ بنُ أمِّ مكتومٍ،
فعبَس فى وجهِه وتولَّى، وكان يَتَصَدَّى لأَميةَ بنِ خلفٍ، فقال اللهُ: ﴿أَمَّا مَنِ
لا
استغنى
فَنْتَ لَمُ تَصَدَّى
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن الحكم قال: ما رُئِىَ رسولُ اللهِ وَهِ بعدَ هذه الآيةِ
مُتَصَدِّيًا لغنىٍّ، ولا(٢) مُعرِضًا عن فقيرٍ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ قال: لو أنَّ رسولَ اللهِ وَال کتَم شيئًا من
الوحي كتّم هذا عن نفسِه .
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى أمامةً قال: أقبَل ابنُ أمّ مكتومٍ
الأعمَى، وهو الذى نزلت فيه: ﴿عَبَسَ وَتَوَلٌَّ ) أَن ◌ََّهُ الأَعْمى﴾ . فقال : يا
رسولَ اللهِ ، أنا (٤) كما ترى قد كَبِرَتْ سنِّى، ورَقَّ عظمِی ، وذهَب بصرِی، ولی
قائدٌ لا يُلائِمُنى قيادُه إِيَّاى، فهل تَجِدُ لى من رخصةٍ أَصَلِّى الصلواتِ (٥) فى بيتى؟
قال: ((هل تَسمعُ المؤذنَ؟)). قال: نعم. قال: ((ما أجِدُ لك من رخصةٍ))(٦) .
(١) ابن جرير ٢٤/ ١٠٣، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٤/ ١٥٥، ١٥٦.
(٢) سعيد بن منصور - كما فى فتح البارى ٦٩٢/٨- مختصرًا .
(٣) ليس فى : الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن.
(٤) سقط من : م.
(٥) بعده فى م: ((الخمس)).
(٦) الطبرانى (٧٨٨٦). وقال الهيثمى: فيه على بن يزيد الآلهانى عن القاسم وقد ضعفهما الجمهور،
واختلف فى الاحتجاج بهما. مجمع الزوائد ٢/ ٤٣.
٠-

٢٤٣
سورة عبس : الآيات ١ - ١٠
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن كعبِ بنِ عجرةَ، أنَّ الأعمَى الذى أنزل اللهُ فيه :
﴿عَسَ وَتَوََّ﴾. أتى النبيَّ وَّلِ فقال: يا رسولَ اللهِ ، إنى أسمَعُ النداءَ ولعلِّى لا
أجدُ قائدًا. فقال: ((إذا سمِعتَ النداءَ فأجِبْ داعِيَ اللهِ))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَن ◌َجَهُ
الْأَعْمَى﴾. قال: رجلٌ من بنى فِهرٍ اسمُه عبدُ اللهِ بنُ أمّ مكتومٍ. ﴿أَمَّا مَنِ
أَسْتَغْنَى﴾. قال(١): عتبةُ بنُ ربيعةً، (٣وشيبةُ بنُ ربيعةً) ، وأميةُ بنُ خلفٍ .
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّكَ﴾.
قال: هو رسولُ اللهِ وَل ◌َ لقِى رجلاً من أشرافٍ قريشٍ فدعاه إلى الإسلامِ، فَأَتَّى
عبدُ اللهِ بنُّ أمّ مكتومٍ ، فجعَل يَسألُه عن أشياءً من أمرِ الإسلامِ ، فعبَس فى وجهِه ،
فعاتَبه اللهُ فى ذلك، فلما نزلت هذه الآيةُ دعا رسولُ اللهِ وَ لَّ ابنَ أمّ مكتومٍ
فأكرَمَه، واستَخلفه على المدينةِ مرّتين(٤).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ))،
عن مسروقٍ قال: دخَلْتُ على عائشةَ وعندَها رجلٌ مكفوفٌ تَقْطَعُ له الأترجّ
وتُطعِمُه إيَّاه بالعسلِ ، فقلتُ : مَن هذا يا أمَّ المؤمنين؟! فقالت: هذا ابنُ أمِّ مكتومٍ
الذى عاتَب اللهُ فيه نِيَّه وَله. قالت: أَتَى النبىَّ وَ لَّهِ وعندَه عُتْبَةُ وشيبةُ ، فَأَقْبَل
(١) الحديث أصله عند الطبرانى ١٣٨/١٩ (٣٠٤). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
(١٣٥٤) .
(٢) سقط من: ح ١، م.
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) ابن سعد ٢٠٩/٤.

٢٤٤
سورة عبس : الآيات ١ - ١٦
﴿ أَن ◌َّهُ الْأَعْمَى﴾. ابنُ أمّ
رسولُ اللهِ وَه عليهما، فنزلت: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَيٌ
(١)
مكتوم ) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال: كان النبيُ وَّهِ مُستخلِيًا بصِنديد
من صناديدٍ قريشٍ وهو يَدْعُوه إلى اللهِ ، وهو يَرجو أن يُسلِمَ ، إذ أقبَل عبدُ اللهِ بنُ
أمّ مكتومٍ الأعمَى، فلما رآه النبىُّ وَلِ كرِهِ مَجيئَه، وقال فى نفسِه: ((يقولُ هذا
القرشىُ: إنما أتباعُه العُميانُ والسّفْلَةُ والعبيدُ)). فعبَس، فنزَل الوحىُّ: ﴿عَبَسَ
وَتَوَ﴾ إلى آخرِ الآيةِ .
قولُه تعالى: ﴿كَلَّ إِنَّهَا نَذْكِرَةٌ ﴾﴾ الآيات.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿فِ سُفٍ مُكَرَمَةٍ
١٣
◌َّفُوعَةٍ مُطَهَّرَةِ﴾. قال: هى عندَ اللهِ، ﴿بِأَيْدِى سَفَرَةٍ﴾. قال: "هم
٢)
القُرّاءُ ) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن قتادةَ: ﴿بِأَيْدِى سَفَرَقِ﴾. قال:
كُتِبَةٍ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن وهبٍ بنِ منبهٍ: ﴿بِأَّدِى سَفَرَقِ
كِرَامِ بَ﴾. قال: هم أصحابُ محمدٍ وَلَه .
١٥
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال: السَّفَرَةُ الكَتَبَةُ الملائكةُ.
(١) الحاكم ٣/ ٦٣٤، ٦٣٥، والبيهقى (٨١٧٨).
(٢ - ٢) فى ن: ((هم القرى))، وفى م: ((هى القرآن)).
(٣) عبد الرزاق ٠٣٤٨/٢

٢٤٥
سورة عبس : الآيات ١٥ - ٢٣
(١ وأخرَج ابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ علىّ ، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿بِأَيْدِى سَفَرَةٍ﴾. قال: كَتَبَةٍ(١).
وأخرَج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن عطاءِ بنِ أبى رباح، مثلَه (١).
وأخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ : ﴿سَفَرَةِ﴾. قال :
بِالنَّبَطيةِ : القُرّاءُ .
أخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
ي (٤)١)
الملائكةُ
بَقَ﴾. قال :
وأخرج أحمدُ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والترمذىُّ،
والنسائىُ، وابن ماجهْ، عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ:
((الذى يقرأ القرآنَ وهو ماهرٌ به مع السَّفَرَةِ الكرامِ البررةِ، والذى يقرؤُه
وهو عليه شاقٌّ له أجران))(٢) .
قولُه تعالى: ﴿قُلِلَ اَلْإِنسَانُ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُّ المنذرِ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿قُئِلَ الْإِسَنُ مَآَ أَكْفَرَهُ﴾. قال: نزَلت
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تغليق التعليق ٤/ ٣٦٠، ٣٦١.
(٣) الخطيب ٩/ ١٨٦، ١٨٧.
(٤) ابن جرير ٢٤ / ١٠٩.
(٥ - ٥) فى ح ١، م: ((والأئمة الستة)).
(٦) أحمد ٢٥٦/٤٠، ٢٥٧ (٢٤٢١١)، والبخارى (٤٩٣٧)، ومسلم (٧٩٨)، وأبو داود
(١٤٥٤)، والترمذى (٢٩٠٤)، والنسائى فى الكبرى (٨٠٤٥ - ٨٠٤٧)، وابن ماجه
(٣٧٧٩) .

٢٤٦
سورة عبس : الآيات ١٧ - ٢٣
فى عتبةَ بنِ أبى لهبٍ حين قال : كفَرْتُ بربِّ النجم إذا هوَى. فدعا عليه النبيُّ
وَّرِ، فَأخَذه الأسدُ بطريقِ الشامِ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن مجاهدٍ قال: ما كان فى القرآنِ: ﴿قُلِلَ اُلْإِنسَانُ﴾. إنما
عنَى به الكافرَ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾. قال: ما أَشَدَّ
كفرَه!، / وفى قوله: ﴿خَلَقَمُ فَقَدََّهُ﴾. قال: نطفةً، ثم علَقةٌ، ثم مُضْغَةً، ثم
كذا، "ثم كذا)، ثم انتَهَى خَلْقُه .
٣١٦/٦
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرٍ، عن عكرمةً فى قوله: ﴿خَلَقَهُ
فَقَدَّرَهُ﴾ . قال : قَدَّرَه فى رحِمِ أمِّه كيف شاء.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ثُمَّ السَّيِلَ يَتَرَؤُ﴾. يعنى بذلك
خروجَه من بطنٍ أمِّه ؛ يَشَّرَه له(٢) .
( وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً: ﴿ثُمَّ السَّبِلَ يَتَرَؤُ﴾. قال : خروجَه
من الرَّحِم .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، ()وعبدُ بنُ حميدٍ، عن قتادةً): ﴿ثُمَّ السَّيِلَ يَتَرَؤُ﴾.
قال: خروجَه من بطنٍ أمُّه (٥) .
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١. وفى ن: ((وكذا))، وبعده فى ح ١، م: ((ثم كذا)).
(٢) ابن جرير ٢٤ / ١١١.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١.
(٤ - ٤) فى ص، ف ١: ((عن عكرمة)).
(٥) عبد الرزاق ٣٤٨/٢.

٢٤٧
سورة عبس : الآيات ١٧ - ٢٣
( وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ ، مثلَه ١) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أبى صالحٍ: [٤٤٢ ظ] ﴿ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَرَمُ﴾. قال:
خروجَه من الرَّحِمِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ثُمَّ السَّيِلَ
يَسَّرَؤُ﴾. قال: هو كقوله: ﴿إِنَّا هَدَيْنَهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا﴾
[الإنسان: ٣]. الشقاءُ والسعادةُ.
وأخرَج أبو نعيمٍ فى ((الحلية)) عن محمدِ بنِ كعبٍ القرظىّ قال: قرأتُ فى
التوراة - أو قال : فى صحفٍ إبراهيمَ - فوجدتُ فيها: يقولُ اللهُ تعالى: يابنَ آدمَ،
ما أنصَفْتَنِى ؛ خَلَقْتُك ولم تكُ شيئًا ، وجعَلتُك بشرًا سَوِيًّا ، خلقتُك من سلالةٍ من
طين، ثم جعَلتُك نطفةً فى قرارٍ مكينٍ، ثم خلَقْتُ النطفةَ علقةٌ ، فخَلَقْتُ العَلقَةَ
مضغةً ، فخَلَقْتُ المضغةَ عظامًا، فكسوتُ العظامَ لحمًا، ثم أنشأتُك(٢) خلقًا
آخرَ ، يابنَ آدمَ، هل يَقدرُ على ذلك غيرِى؟ ثم خَفَّفْتُ ثِقَلَك على أمّك حتى لا
تَبَرَّمَ(٢) بك ولا تَتَأَذَّى، ثم أوحَيْتُ إلى الأمعاءِ أن اتَّسِعِى، وإلى الجوارحِ أن
تَفَّقی ، فاَّسعتِ الأمعاءُ من بعدِ ضيقها ، وتفرّقَت الجوارڅ من بعدِ تشِیکھا ، ثم
أو حيثُ إلى الملَكِ الْمُؤَكَّلِ بالأرحامِ أن يُخرِجَك من بطنٍ أمِّك، فاسْتَخْلَصَكَ(٤)
على ريشةٍ من جَناحِه، فاطَّلَعْتُ عليك فإذا أنت خَلْقٌ ضعيفٌ ، ليس لك سِنّ
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ح ٣.
(٢) فى ن، م: ((أنشأناك)).
(٣) فى ح ١: ((تتمرمر))، وفى ح ٣، ن: ((تبرم))، وفى م: ((تمرض)).
(٤) فى ح ١، ن، م: ((فاستخلصتك)).

٢٤٨
سورة عبس : الآيات ١٧ - ٣٢
يَقطّعُ، ولا ضِرسٌ يَطحنُ، فاستَخْلَصْتُ لك فى صدرٍ أمِّك ◌ِرْقًا يَدُرُّ لك (١) لبنًا
باردًا فى الصيفِ، حارًّا فى الشتاءِ، واستَخلَصْتُه لك من بين جلدٍ ولحم ودمٍ
وعروقٍ ، ثم قَذَفْتُ لك فى قلبٍ والدتك الرحمةَ، وفى قلبٍ أبيك التَّحَنُّنَ، فهما
يَكُدَّان ويَجْهَدَان(٢)، ويُرَيِّانك ويُغَذِّيانك، ولا ينامان حتى يُنَوِّمَاك، ابنَ آدمَ ، أنا
فعلتُ ذلك بك لا لشىءٍ(٢) استَأَهَلْتَه به منى، أو لحاجةٍ اسْتَعَنْتُ على قضائِها ، ابنَ
آدمَ، فلما قطَع سِنُّك، وطحَن (٤) ضِرسُك ، أطعمتُك فاكهةَ الصيفِ فى أوانِها ،
وفاكهةَ الشتاءِ فى أوانِها ، فلما أن عرَفتَ أَنِّى رَبُّك عَصَيْتَنِى، فالآنَ إذ عصَيْتَنی
فادغُنِى فإنى قريبٌ مجيبٌ ، وادعُنِى فإنى غفورٌ رحيمٌ(٢) .
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَمَّا
يَقْضِ مَا أَمَرَؤُ﴾. قال: لا يقضِى أحدٌ أبدًا كلَّ ما افتُرِضَ عليه(٦).
قولُه تعالى: ﴿فَلْظُرِ الْإِسَنُ﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُّ المنذرِ عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ فى قوله: ﴿فَلْظُرِ الْإِنسَنُ إِلَ
طَعَامِهِةٍ﴾. قال : إلى مَدخَلِه ومخرَجِه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ ، مثلَه .
(١) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ن .
(٢) فى الأصل: ((يجتهدان))، وفى ص: ((يمهدان)).
(٣) فى الأصل، ص، ح ١، ح ٣: (بشئ)).
(٤) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((قطع).
(٥) أبو نعيم ٣٩٩/١٠.
(٦) الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٤/ ٣٦٠.
١٠

٢٤٩
سورة عبس : الآيات ٢٤ - ٣٢
وأخرج ابنُّ أبى الدنيا فى كتابٍ ((التواضع)) من طريقٍ الكلبىّ، عن أبى
صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَلْظُرِ اَلْإِنْسَنُ إِلَى طَعَامِهِ﴾. قال: إلى
(١)
◌ُزْئه(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿فَلْظُرِ الْإِسَنُ إِلَى طَعَامِهٍِ﴾. قال: ملَكَ
يَثْنِى رقبةَ ابنِ آدمَ إذا جلس على الخلاءِ لينظُرَ ما يَخرُجُ منه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن أبى قلابةَ قال: مكتوبٌ فی
التوراةِ : يابنَ آدمَ ، انظُرْ إلى ما بَخِلْتَ به إلى ما صار .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن بُشيرِ بنِ كعبٍ، أنه كان يقولُ لأصحابِه إذا
فرَغْ من حديثه: انطلقُوا حتى أَريَكم الدنيا. فيجىءُ فِيَقِفُ على مزبلةٍ،
فيقولُ: انظُرُوا إلى عَسلِهم وإلى سَمنِهم، وإلى بَطْهم وإلى دجاجِهم،
إلى ما صار.
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿أَنَّا صَبَّنَا الْمَاءَ صَبَّا﴾ . قال:
المطرَ، ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾. قال: عن النباتِ.
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُّ أبى حاتم ، من طريقٍ علىٍّ ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قوله: ﴿وَقَضْبًا﴾﴾. قال: الفِصْفِصَةُ، يعنى القَتَّ، ﴿وَحَدَآئِقَ غُلَبً﴾ .
قال: طِوالٌ، ﴿وَفَكِهَةٌ وَبَّ﴾. قال: الثمارُ الرَّطْبَةُ(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال :
(١) ابن أبى الدنيا (٢١٣).
(٢) ابن جرير ٢٤ /١١٦، ١١٨، ١٢٣، وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ١٣/ ٢٧١.

٢٥٠
سورة عبس : الآيات ٢٤ - ٣٢
الحدائقُ كلُّ مُلتَفٍّ، والغُلْبُ ما غلُظ، والأَبُّ ما أنتتِ(١) الأرضُ مما تأكلُه
الدوابُّ ولا يأكلُه الناسُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُّ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَحَدَآَبِقَ
غُلْبً﴾. قال: مُلْتَقَّةً، ﴿وَفَكِهَةَ﴾﴾(١): ما أكَّل الناسُ، ﴿وَأَبََّ﴾: ما أكَلتِ
(٤)
الأنعامُ(٤).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ قال: الغُلْبُ الكرام من
النخلِ .
وأُخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿قُلْبًا﴾ . قال:
غِلاظًا .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَحَدَآَِّقَ
غُلَبًا﴾. قال: شجرٌ فى الجنةِ يُستَظَلُّ به لا يَحمِلُ(٥) شيئًا .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: الأبُّ الحشيشُ للبهائم (١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، من طريقِ العوفىِّ، عن ابنِ عباسٍ قال: الأبُّ الكَلأُ
(٧)
والمرعَى (١).
(١) فى ف ١، ح ١، ن، م: ((أنبت)).
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى التغلیق ٣/ ٤٩٠، وفتح البارى ٢٩٥/٦، ٢٩٦.
(٣) بعده فى ح ١، م: ((وهو)).
(٤) عبد بن حميد - كما فى التغليق ٣/ ٤٩٠، وفتح البارى ٢٩٦/٦.
(٥) بعده فى الأصل، ف ١، ح ١، م: ((منه).
(٦) ابن أبى حاتم - كما فى التغليق ٣/ ٤٩٠، وفتح البارى ٢٩٦/٦، ٢٧١/١٣.
(٧) ابن جرير ٢٤/ ١٢١.

٢٥١
سورة عبس : الآيات ٢٤ - ٣٢
وأخرَج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن
قوله: ﴿وَأَبََّ﴾. قال: الأَبُّ ما يَعتَلِفُ منه الدوابُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ
ذلك ؟ قال : نعم ، أما سمِعت قولَ الشاعرِ :
تَرَى به الأبَّ والتقطِينَ مُختَلِطًا على الشريعةِ(١) يجرِى تحتَها الغرّبُ(٣)
/ وأخرج أبو عبيدٍ فى ((فضائلِه))، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن إبراهيمَ التَّيْمِيِّ قال: ٣١٧/٦
سُئِلَ أبو بكر الصديقُ عن "الأبِّ ما هو٢)؟ فقال: أىّ سماءٍ تُظِلُّنى، وأىُّ أرضٍ
تُقِلُّنى ، إذا قلتُ فى كتابِ اللهِ ما لا أعلمُ (٤) !
وأخرَج ابنُّ سعدٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ))،
وَعِنَبًا
٢٧١
والخطيبُ، عن أنسٍ، أنَّ عمرَ قرَأ على المنبرِ: ﴿فَأَبَا فِيهَا حَبّاً
وَقَضْبًا﴾. إلى قوله: ﴿وَأَبَّ﴾. قال: كلُّ هذا قد عرفناه، فما الأَبُّ؟ ثم رفَض(٥)
عصًّا كانت فى يدِه فقال: هذا لعَمْرُ اللهِ هو التَّكَلُّفُ، فما عليك أَلَّا تَدْرِىَ ما
الأبُّ، اتَِّعُوا ما بيِّنَ لكم "من هذا الكتابِ فاعمَلُوا به، وما لم تعرِفوه فكِلُوه
(١) الشريعة والشّرعة: مشرعة الماء، وهى مورد الشاربة التى يشرعها الناس فيشربون منها ويستقون .
اللسان (ش ر ع).
(٢) فى الأصل، ح ٣: ((القرب))، وفى ص، ف ١: ((العرب))، وفى ن: ((الغربا))، وفى م: ((العذب)).
والغَرَب : الماء السائل بين البئر والحوض. النهاية ٣٤٩/٣.
والأثر عند الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ١٠٠.
(٣ - ٣) فى ف ١، ح ١، م: ((قوله: ﴿أبا))).
(٤) أبو عبيد ص ٢٢٧، وعبد بن حميد - كما فى تخريج الكشاف ٤ / ١٥٨، وفتح البارى ١٣ / ٢٧١.
(٥) الرفض: تركك الشىء. اللسان (ر ف ض).
(٦ - ٦) فى ح ١: ((هذا من))، وفى م: ((هداه من)).

٢٥٢
سورة عبس : الآيات ٢٤ - ٣٢
إلی ربّه(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن السدىِّ قال : الحدائقُ البساتينُ، والغُلْبُ(٢) ما غلُظ
من الشجرِ، والأَبُّ العُشْبُ، ﴿مَنَعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَمِكُمْ﴾. قال: الفاكهةُ لكم،
والعُشْبُ لأنعامِكم.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ (١): ﴿وَقَضْبًا﴾. قال: الفَصافِصُ، ﴿وَحَدَابِقَ
غالبًا﴾: النخلُ الكرامُ، ﴿وَفَكِهَةٌ﴾: لكم، ﴿وَأَبَّا﴾: لأنعامِكم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ ، أنه قرأ: (غُلُبًا) مُثَقَّلةً .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ قال: الفاكهةُ التى يَأْكلُها بنو آدمَ ،
والأبُّ المرغَى .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال : الفاكهةُ ما تأكلُ الناسُ ، ﴿وَآَّ﴾.
ما تَأْكُلُ الدوابُ .
:
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: ما طاب واحلَوْلَى فلكم، والأبُّ
لأنعامِکم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيد بن جبير: ﴿وَأَبَّ﴾. قال: الكلُ .
(١) ابن سعد ٣٢٧/٣، وسعيد بن منصور (٤٣ - تفسير)، وعبد بن حميد - كما فى فتح البارى
٢٧١/١٣ - وابن جرير ١٢٠/٢٤، والحاكم ٢/ ٢٩٠، ٥١٤، وابن مردويه - كما فى تخريج
الكشاف ١٥٩/٤، والبيهقى (٢٢٨١).
(٢) فى ح ١، م: ((العنب)) .
(٣) بعده فى الأصل، ص، ح٣ بياض بمقدار كلمة، وبعده فى ف ١: ((عن و))، وبعده فى ن ((عن))
وبياض بمقدار كلمة. وهذا الأثر عند ابن جرير ١١٦/٢٤، ١١٨، ١١٩ من قول قتادة.

٢٥٣
سورة عبس : الآيات ٢٤ - ٣٢
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى رزينٍ: ﴿وَفَكِهَةٌ وَأَبٌَّ﴾ . قال: النباتُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى مالك قال : الأبُّ الكلأُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ قال: الأبُّ هو التّبْنُ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءٍ قال : كلُّ شيءٍ ينبتُ على ظهرٍ(٢) الأرضِ
. (٣)
فهو الأبُّ(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن (٤عبدِ الرحمنِ بنِ زَيد٤ٍ) ، أنَّ رجلاً سأل عمرَ عن
قوله: ﴿وَأَبَّ﴾. فلما رآهم يقولون أقبَل عليهم بالدِّرَّةِ (٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، عن أنسٍ قال: قَرَأ
عمرُ: ﴿وَفَكِهَةٌ وَأَبَّ﴾. فقال: هذه الفاكهةُ قد عرفناها ، فما الأبُّ ؟ ثم قال :
مه، نُهِينا عن التَّكَلُّفِ(٦).
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن أبى وائلٍ ، أنَّ عمرَ سأَل(٢) عن قوله: ﴿وَأَنَّ﴾: ما
(١) فى الأصل، ص، ح ٣، ن: ((التين)).
(٢) سقط من: م. وفى ن: ((وجه) .
(٣) عبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٦/ ٢٩٦، ١٣ / ٢٧١.
وبعده فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٣: ((وأخرج عبد بن حميد عن إبراهيم التيمى: قال قرأ أبو بكر
الصديق ﴿وفاكهة وأبا﴾. فقال: ما الأب؟ فقيل: كذا وكذا. فقال أبو بكر: إن هذا لهو التكلف)). وتقدم
تخریجه فی ص ٢٥١.
(٤ - ٤) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((عبد الله بن يزيد))، وفى ح ١، م: ((عبد الرحمن بن
يزيد)». والمثبت من مصدر التخريج .
(٥) عبد بن حميد - كما فى فتح البارى ١٣/ ٢٧١.
(٦) عبد بن حميد - كما فى تفسير ابن كثير ١٦/١، وفتح البارى ١٣/ ٢٧١.
(٧) فى الأصل، ن، م: ((سئل)).

٢٥٤
سورة عبس : الآيات ٣١ - ٤١
الأبُّ؟ ثم قال: ما كُلِّفْنا هذا - أو (١) - ما أُمِرْنا بهذا.
قولُه تعالى: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الصَّلَنَّةُ (٣)﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، من طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ قال: الصائّةُ
من أسماءِ يومُ(١) القيامةِ () .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ، والحاكمُ، وصَحَّحاه، وابنُ مَردُويَه،
والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَلَّهقال: ((تُحشَرُون حفاةً عُرَاةً
غُولاً)). فقالت زوجتُه: أينظُرُ بعضُنا إلى عَورةِ بعضٍ؟ فقال: ((يا فلانةُ، ﴿لِكُلِّ
آخرٍِ مِنْهُمْ يَوْمَيِذٍ شَأَنٌ يُغِهِ﴾))(٤).
وأخرج الطبرانىُ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرَدُويَه ، والبيهقىُ، عن سودةَ
بنتٍ زمعةً قالت: قال النبيُّ وَله: ((يُبعَثُ الناسُ حُفَاةً عُراةً غُرْلًا ، قد ألجَمَهم
العَرَقُ وبَلَغ شحومَ الآذانِ)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ، واسوأتاه ! يَنظُرُ بعضُنا إلى
بعض؟ قال: ((شُغِلَ الناسُ عن ذلك)). وتلا: ((﴿يَوَمَ يَفِرُّ اَلْزَهُ مِنْ أَخِهِ (٢٤) وَأُمِّهِ،
لِكُلِّ آمرٍِ مِّنْهُمْ يَوْمَيِذٍ شَأْنٌ يُغْنِهِ﴾))(١)
٣٦
وَصَحِئِ، وَيَنِهِ
٣٥
وَبِهِ
وأخرج الطبرانىُ عن سهلٍ بن سعدٍ، عن النبيِّ وَّه قال: ((يُحشَرُ الناسُ يومَ
القيامةِ مشاةً حُفاةً غُوْلًا)). قيل: يا رسولَ اللهِ ، يَنظرُ الرجالُ إلى النساءِ؟ فقال:
(١) فى ف ١، ح ١، ن: (و).
(٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١.
(٣) ابن جرير ٢٤/ ١٢٤.
(٤) الترمذى (٣٣٣٢)، والحاكم ٢/ ٢٥١، ٢٥٢، والبيهقى - كما فى البداية والنهاية ٣٧٢/١٩.
حسن صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٦٥٢).
(٥) الطبرانى ٣٤/٢٤ (٩١)، والحاكم ٢/ ٥١٤، ٥١٥، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف =

٢٥٥
سورة عبس : الآيات ٣٣ - ٤١
﴿َ لِكُلِّ امْرٍِ مِنْهُمْ يَوْمَيِذٍ شَأْنٌ يُغِهِ﴾))(١).
"وأخرج ابنُ جريٍ، (" وابنُ أبى حاتمٍ]) ، وابنُ مردُويَه، عن أنسٍ ، أن
عائشةَ سأَلت رسولَ اللَّهِ وَلِّ فقالت: كيف يُحشَرُ الناسُ؟ قال: ((حفاةً ،
عراةً)). قالت: واسوأتاه! قال: ((إنه قد نزَل علىَّ آيةٌ، لا يَضُرُك كان عليك
ثيابُك أو لا)). قالت: وأُّ آيةٍ هى؟ قال: ((﴿لِكُلِّ امْرٍِ مِنْهُمْ يَوْمَيِذٍ شَأْنٌ
٢) (٤)
يُقِهِ﴾(٢))(٤).
وأخرَج الطبرانى فى ((الأوسطِ)) بسندٍ صحيح عن أمِّ سلمةً : سمِعتُ رسولَ
اللهِ وَلِّ يقولُ: ((يُحشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ مُراةً حُفاةً)) . فقلتُ: يا رسولَ اللهِ،
واسوأتاه ! يَنظُرُ بعضُنا إلى بعضٍ؟ فقال: ((شُغِلَ الناسُ)). قلتُ: ما شغَلهم؟
قال: ((نَشْرُ الصحائفِ فيها مثاقيلُ الذَّرٌ ومثاقيلُ الخَدَلِ))(٥).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرَدُويَه، عن عائشةَ، أن النبيَّ ◌َ لِّ قال:
(يُعَثُ الناسُ يومَ القيامةِ حفاةً عُراةً غُوْلًا)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ، فكيف
= ١٦٣/٤ - والبيهقى - كما فى البداية والنهاية ٣٧٤/١٩، وفتح البارى ٣٨٧/١١. وقال
الهيثمى: ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عباس وهو ثقة. مجمع الزوائد ٣٣٣/١٠.
(١) الطبرانى فى الأوسط (٢٩٤). قال الهيثمى: وفيه إبراهيم بن حماد بن أبى حازم، ضعفه
الدارقطنى. مجمع الزوائد ٣٣٢/١٠.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل، ص، ف ١، م.
(٣ - ٣) فى ح ١: ((ابن المنذر)).
(٤) ابن جرير ١٢٥/٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٥٠/٨ .
(٥) الطبرانى (٨٣٣). قال الهيثمى: ورجال رجال الصحيح غير محمد بن موسى بن أبى عياش، وهو
ثقة . مجمع الزوائد ٣٣٣/١٠.

٢٥٦
سورة عبس : الآيات ٣٣ - ٤١
بالعَوْراتِ؟ قال: ((﴿لِكُلِّ أَمْرِيٍ مِنْهُمْ بَوْمَيِذٍ شَأْنٌ يُغْنِهِ﴾))(١).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن الحسنِ قال: إنَّ أولَ مَن يَفِرُ يومَ القيامةِ من أبيه
إبراهيمُ ، وأولُ من يَفِرُ من أمِّه إبراهيمُ ، وأولُ من يَفِرُ من ابنِه نوعٌ ، وأولُ مَن يَفِؤُ من
أخيه هابيلُ، وأولُ مَن يَفِؤُ من صاحبتِه نوعٌ ولوطٌ. وتلا هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ المَرَّهُ
وَصَحِبَتِهِ، وَيَذِهِ﴾. فيَرَون أنَّ هذه الآيةَ نزَلت فيهم" .
٣٥
مِنْ أَخِهِ (٤ِجَ وَأُمِّهِ، وَأَبِهِ
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةَ قال: ليس شىءٌ أشدَّ على الإنسانِ
يومَ القيامةِ من أن يرَى من يَعرِفُه، مخافةً أن يكونَ يَطلبُه بمظلِمةٍ. ثم قرأ: ﴿يَوْمَ
يَفِرُّ الْرَّهُ مِنْ أَخِهِ﴾ الآية.
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، من طريقٍ علىّ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿ُسْفِرَةٌ﴾. قال: مُشرِقَةٌ. وفى قوله: ﴿تَرْهَقُّهَا قَثَرَةُ﴾. قال: تَغشاها شِدَّةٌ
نمو (٣)
وذِلَّةٌ(١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم، من طريقٍ عطاء الخراسانيّ، عن ابنِ عباسٍ :
◌ِقَرَةُ﴾ . قال : سوادُ الوجوهِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ جعفرِ بنِ محمدٍ ، عن أبيه ، عن جدِّه قال :
قال رسولُ اللهِ وَهِ: «يُلْجِمُ الكافرَ العرقُ، ثم تَقَعُ الغَبَرَةُ على وجوههم . فهو
قولُه: ﴿وَوُجُوهٌ يَؤْمَيِذٍ عَيْهَا غَبَةٌ﴾)) (١).
(١) الحاكم ٤ / ٥٦٤، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٤/ ١٦٣.
(٢) ابن عساكر ٦٤/ ٨
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى التغليق ٤/ ٣٦٠، ٣٦١، وفى الإتقان ٥٣/٢.
(٤) ابن أبى حاتم - کما فى تفسير ابن كثير ٨/ ٣٥٠.
٠

٢٥٧
سورة التكوير : الآيات ١ - ١٤
سورةُ التكويرِ
مكيةٌ
/ أخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ، والنحاسُ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ، عن ابنِ عباسٍ ٣١٨/٦
قال: نزلت سورةُ: ((إذا الشمسُ كُوِّرت)) بمكةً(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه، عن ابنِ الزبيرٍ ، وعن عائشةً ، مثلَه .
وأخرَج أحمدُ، والترمذى (" وحسنه٢)، وابنُ المنذرِ، (٢) والطبراني(٢)،
والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَن
سَرَّه أن يَنظُرَ إلى يومٍ [٤٤٣ و] القيامةِ كأنه رأىُ عينٍ فليقرأ ﴿ إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾،
و﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْفَطَرَتْ﴾، [الانفطار: ١] و﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنشَقَّتْ﴾ [الانشقاق: ١].
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، ومسلمٌ، وابنُ ماجه، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن
عمرٍو بنٍ مُرَيْثٍ(٤)، أنَّ النبيَّ وَهِ قِرَأْ فى الفجرِ: ﴿وَأَلَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ (١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى (( شعبٍ
الإيمانِ) ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾. قال: أظلَمَتْ،
(١) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٧٥٧، والبيهقى فى الدلائل ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م.
(٣) أحمد ٤٢٣/٨، ٥٢٨، ١٠/٩، ٤٢/١٠ (٤٨٠٦، ٤٩٣٤، ٤٩٤١، ٥٧٥٥)، والترمذى
(٣٣٣٣)، والطبرانى كما فى المجمع ١٣٤/٧ - والحاكم ٥١٥/٢، ٥٧٦/٤. صحيح (صحيح سنن
الترمذى - ٢٦٥٣).
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((حوشب)) .
(٥) ابن أبى شيبة ٣٥٣/١، ومسلم (٤٥٦)، وابن ماجه (٨١٧)، والبيهقى ٣٨٨/٢.
(٦ - ٦) فى ح ١، م: ((البعث من طريق على)).
( الدر المنثور ١٧/١٥ )

٢٥٨
سورة التكوير : الآيات ١ - ١٤
﴿وَإِذَا النُّجُومُ أَنْكَدَرَتْ﴾. قال: تَغْيَّرَتْ، ﴿وَإِذَا الْمَوْهُودَةُ سُئِلَتْ﴾. يقولُ:
سألَتْ(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ، من طريقٍ سعيدٍ بن جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ
كُوْرَتْ﴾ . قال : أَغورت .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ
كُوَّرَتْ﴾. قال: دُهوِرت (١)، ﴿وَإِذَا النُّجُومُ أَنْكَدَرَتْ﴾. قال: تَنَاثَرَت، ﴿وَإِذَا
اَلْجِبَالُ سُيِرَتْ﴾. قال: ذهَبت، ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ﴾: عِشارُ الإبلِ، ﴿عُطِّلَتْ﴾:
لا راعِىَ لها، ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ﴾. قال: أَوْقِدَتْ، ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ
زُوِّجَتْ﴾. قال: الأمثالُ للناسِ مُجمِعَ بينهم، ﴿وَإِذَا اُلَّمَءُ كُشِطَتْ﴾ . قال:
اجتُبِذَتْ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿ إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾. قال:
هی بالفارسية : کور(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿كُوْرَتْ﴾ . قال :
غُوِّرَتْ. قال يعقوبُ: وهى بالفارسيةِ كورُ(*) سود (٥).
(١) ابن جرير ٢٤ / ١٢٩، ١٣٣، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٥٣/٢ دون آخره .
(٢) فى ح ١، م: ((أغورت)).
(٣) كذا فى النسخ. وقال الجواليقى: وهو بالفارسية ((كُورْبُوز)). وفى اللسان: وهو بالفارسية
(كُوزِبِكرِه)). المعرب ص ٣٣٥، واللسان (ك ور)، وينظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على المعرب.
(٤) فى ف ١: (( کوز) .
(٥) سقط من: ن. وفى ح ١، م: ((يهود)). والأثر عند ابن جرير ٢٤/ ١٣٠، من طريق يعقوب القمى،
عن جعفر ، عن سعيد، وفيه : گُورتكور .

٢٥٩
سورة التكوير : الآيات ١ - ١٤
وأخرج ابنُ أبى حاتم، والديلمىُ، عن أبى مريمَ، أنَّ النبيَّ وَّه قال فى قولِه:
﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾. قال: ((كُوِّرَتْ فى جهنمَ)). ﴿وَإِذَا النُّجُومُ أَنْكَدَرَتْ﴾.
قال: ((انكَدَرَتْ فى جهنمَ، وكلُّ من عُبِدَ من دونِ اللهِ فهو فى جهنمَ ، إلا ما كان
من عيسى وأمّه، ولو رَضِيا أن يُعبَدَا لدخلاها))(١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((الأهوالٍ))، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ فى
((العظمةِ))، عن ابنِ عباسٍ " فى قوله: ﴿ إِذَا الشَّمْسُ كُوْرَتْ﴾. قال: يُكَوِّرُ اللهُ
الشمسَ والقمر والنجومَ يومَ القيامةِ فى البحرِ، ويَبعَثُ اللهُ ريحًا دَبُورًا فَتَنفُخُه
حتی پرجعَ نارًا (٢) .
وأخرَج البخارىُّ عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((الشمسُ والقمرُ
يُكَوَّران(٤) يومَ القيامةِ)). زاد البزارُ فى ((مسندِه)): ((فى النارِ))(٥) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى العاليةِ قال : سِتُّ آياتٍ من هذه
السورةِ فى الدنيا والناسُ يَنظُرُون إليه، وسِتٌّ فى الآخرةِ؛ ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾.
إلى: ﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ﴾. هذه فى الدنيا والناسُ يَنْظُرُون إليه. ﴿وَإِذَا
النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾. إلى: ﴿وَإِذَا الْمَّةُ أَزْلِفَتْ﴾. هذه فى الآخرةِ.
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((الأهوالِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن أَتَىّ
(١) ابن أبى حاتم - کما فى تفسير ابن كثير ٣٥٢/٨.
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٣، ن: ((عتيك)).
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٥٢/٨ - وأبو الشيخ (٦٤٥).
(٤) فى ح ١، م: ((مكوران)).
(٥) البخارى (٣٢٠٠)، والبزار - كما فى تفسير ابن كثير ٣٥٢/٨.

٢٦٠
سورة التكوير : الآيات ١ - ١٤
ابنِ كعبٍ قال : سِتُّ آياتٍ قبلَ يومِ القيامةِ؛ بينما الناسُ فى أسواقِهم إذ ذهَب
ضوءُ الشمسِ، فبينما هم كذلك إذْ(١) وقَعتِ الجبالُ على وجهِ الأرضِ،
فَتَحَرّكَتْ واضطرَبَتْ واختَلَطَتْ ، ففزِعتِ الجُّ إلى الإنسِ ، والإنسُ إلى الجنِّ،
واختَلَطتِ الدوابُّ والطيرُ والوحشُ، فماجُوا بعضُهم فى بعضٍ، ﴿وَإِذَا
الْوُجُوشُ حُشِرَتْ﴾. قال: اختلَطَت، ﴿وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِلَتْ﴾: أهمَلَها أهلُها،
﴿وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِرَتْ﴾. قال الجنّ للإنسِ(١): نحن نأتِيكم بالخبرِ. فانطَلَقُوا إلى
البحرِ فإذا هى نارٌ تَأْجَّجُ، فبينماهم كذلك إذ تصَدَّعَتِ الأرضُ صَدْعَةً واحدةً
إلى الأرضِ السابعة، وإلى السماء السابعةِ، فبينما هم كذلك إذ جاءَتْھم ريخ
(٥)
فأماتَتْهم ) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى صالح: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾. قال:
نُگِسَتْ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوْرَتْ﴾. قال:
اضمحلّتْ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوَّرَتْ﴾. قال : ذهَب
(١) فى الأصل، ن، م: ((إذا).
(٢) فى ن: ((إلى)).
(٣) فى ح ١، م: (والإنس)) .
(٤) كذا فى النسخ، والأهوال. وعند ابن أبى حاتم: ((هو)). وسياق ابن جرير: ((فانطلقوا إلى البحار فإذا
هى)» .
(٥) ابن أبى الدنيا (٢٣) وابن جرير ٢٤ /١٢٨، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٥٣/٨.