Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠١
سورة القيامة : الآيات ١ - ١٣
وأخرَج(١) ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى قوله: ﴿وَجُمُعَ النَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾. قال :
كُوِّرا يومَ القيامةِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ فى قوله: ﴿وَيُعَ الشَّمْسُ
وَالْقَمَرُ﴾. قال: يُجمعان يومَ القيامةِ ثم يُقْذَفان فى البحرِ، فيكونُ نارُ اللهِ
الكُبرى(٢).
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عبدِ اللهِ بنِ خالدٍ قال :
قرأَها ابنُ عباسٍ : (أينَ المَفَرُّ ) . بنصبِ الميم وكسرِ الفاءِ. قال: وقرأها يحيى
ابنُ وثَّابٍ: ﴿أَيْنَ اٌلْغَرُّ﴾. بنصبِ الميمِ والفاءِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((الأهوالِ)) ، وابنُ جریرٍ ،
وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، من طُرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَا وَزَرَ﴾. قال:
لا حِصْنَ ولا مَلجأ. وفى لفظٍ: لا حِرْزَ. وفى لفظٍ: لا جبَلَ (*).
وأخرَج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن
قوله: ﴿لَ وَزَرَ﴾. قال: الوَزَرُ المَلْجَأُ . قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك ؟ قال:
نعم، أما سمِعتَ عمرو بنَ كُلثومٍ وهو يقولُ(٥) :
(١) بعده فى م: ((ابن جرير و)).
(٢) ابن جرير ٢٣ / ٤٨٢.
(٣) وهى قراءة شاذة، وبها قرأ الحسن بن على والحسن بن زيد والحسن وعكرمة وأيوب السختيانى
وكلثوم بن عياض ومجاهد وابن يعمر وحماد بن سلمة وأبو رجاء وعيسى وابن أبى إسحاق وأبو حيوة
وابن أبى عبلة والزهرى - البحر المحيط ٣٨٦/٨.
(٤) ابن جرير ٢٣ /٤٨٤.
(٥) البيت فى مصدر التخريج وسيرة ابن هشام ١/ ٣٩، ٤٠ لابن الذئبة الثقفى، واسمه ربيعة بن عبد
یا لیل بن سالم .

١٠٢
سورة القيامة : الآيات ١ - ١٣
لعَمرُك ما إنْ له مِن وَزَوْ(٢).
لَعَمرُك ما إِنْ له صُخرةٌ (١)
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى الدنيا فى ((الأهوالٍ))، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم، عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿لَا وَزَرَ﴾. قال: لا حِصْنَ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، وعطيةً، وأبى قلابةَ، مثلَه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ فى قولِه: ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ﴾. قال: كانت
العربُ إذا نزَل بهم الأمرُ الشديدُ قالوا: الوَزَرَ الوزرَ(). فلما أن جاءَ اللهُ بالإسلام
قال: ﴿كََّّ لَا وَزَرَ﴾. قال: لا جبَلَ(٥).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ، عن الحسنِ قال: كان الرجلُ يكون فى
ماشيتِه فتأتِيه الخيلُ بغتَةً ، فيقولُ له صاحبُه: الوَزَرَ الوَزَرَ(١). أى: اقصدِ الجبلَ
فتحصَّنْ به(٧).
وأخرَج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَا وَزَرَ﴾.
قال: (*لا مَلْجأَ)، لا جبَلَ (٩).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، () وابنُ جريٌٍ)، عن أبى قلابةً: ﴿لَا وَزَرَ﴾ . قال:
(١) أَصْحَر المكانُ : اتسع . القاموس المحيط (ص ح ر) .
(٢) مسائل نافع (٤٣).
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٨/ ٦٨١.
(٤) سقط من: ص، وفى ح ١، م: ((الوزير)).
(٥) فى الأصل، ح ٣، ن: ((حيل)).
(٦) فى ح ١، م: ((الوزير)).
(٧) ابن جرير ٤٨٥/٢٣، ٤٨٦ بنحوه.
(٨ - ٨) سقط من: ح ١، م.
(٩) ابن جرير ٤٨٦/٢٣.

١٠٣
سورة القيامة : الآيات ١ - ١٣
لا غارَ، لا ملجأً(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ: ﴿لَا وَزَرَ﴾. قال: لا جبَلَ
(٢)
◌ُحرزُه(٢).
وأخرج ابنُ جرير عن الضحاكِ فى قوله: ﴿لَا وَزَرَ﴾. قال: يعنى الجبّلَ بلغةٍ
(٣)
حِمْيَرَ ).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مُطرّفٍ: ﴿لَا وَزَرَ﴾. قال: لا
-(٤)
جَبَلَ (٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿لَا وَزَرَ﴾. قال: لا
جبَلَ، ولا حِرزَ، ولا مَلجأ، ولا مَنجَى، ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَِذٍ اُلْسُنَفَرُ﴾. قال:
المُنْتَهَى، ﴿يُبُوْ اْإِنَنُ يَوْمَيِدٍ بِمَا قَدَّمَ﴾. قال: من طاعةِ اللهِ، ﴿وَأَخَرَ﴾. قال:
وما ضَيَّع من حقِّ اللهِ(٥).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ ،
وإبراهيمَ: ﴿يُنَّوْ اْلْإِنَُ يَوْمَيِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾. قالا: بأولٍ عملِه وآخرِه (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ فى الآيةِ قال : بما قدَّم من الذنوبِ والشرّ
(١) ابن جرير ٤٨٦/٢٣ بنحوه.
(٢) فى الأصل، ف ١، ح ١: ((محررة))، وفى ن: ((يحرز))، وفى م: ((محرزة)).
(٣) ابن جرير ٢٣ /٤٨٧.
(٤) ابن جرير ٤٨٥/٢٣.
(٥) ابن جرير ٤٨٦/٢٣ - ٤٨٨، ٤٩٠.
(٦) ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٥٢، وابن جرير ٤٩٠/٢٣.

١٠٤
سورة القيامة : الآيات ١ - ١٣
والخَطايا، وما أخَّرَ من الخيرِ .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنٍ
مسعودٍ فى قولِه: ﴿يُبُّوْ اَلْإِنَنُ يَوْمَيٍِ بِمَا قَدَمَ وَأَخَّرَ﴾. قال : بما قدَّم من عملِه، وما
أخَّر من سُنَّةٍ عُمِل بها مِن بعدِه؛ من خيرٍ أو شرّ ) .
٠
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يُنَّوْ اْلْإِسَنُ يَوْمَیِذٍ بِمَا
قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾. قال: بما عمِل قبلَ موتِه، وما سَنَّ ١ فعُمِل به بعدَ موتِه .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أبى صالحِ فى قوله: ﴿يُواْ الْإِنسَنُ يَوْمَيٍِ بِمَا قَدَّمَ
وَأَخَرَ﴾. قال: قدَّم من حسنةٍ ، أو أخَّر من سُنَّةٍ حَسَنةٍ عُمِل بها(١) /بعدَه؛ علمًا
علَّمه، صدَقةً أُمَر بها ..
٢٨٩/٦
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿يُنَّ الْإِنَنُ يَوْمَيِمٍ بِمَا قَدَّمَ
وَرَ﴾. يقولُ: بما قدَّم من المعصيةِ، وأَخَّر من الطاعةِ، فينبأُ بذلك(٤).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((كتابٍ المحتضرين)) (٢) عن الحسنِ فى قوله: ﴿يُوّ ◌َلِنَُّ
يَوْمَيٍِ بِمَا قَدَّمَ وَخَّرُ﴾. قال: يُنزّلُ " ملكُ الموتِ) عليه (٢ عندَ الموتِ حفَظتَه)، فيُعرّضُ
(١) عبد الرزاق ٢/ ٣٣٤، وابن جرير ٤٨٩/٢٣.
(٢) فى ص، ف ١، م: ((يسن).
(٣) بعده فى الأصل: ((من)).
(٤) ابن جرير ٤٨٩/٢٣.
(٥) بعده فى الأصل: (( عن ابن عباس)).
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ن .
(٧ - ٧) فى ح ١، ن: ((حفظة))، وفى م: ((مع حفظة)).
:

١٠٥
سورة القيامة : الآيات ١٣ - ١٥
عليه الخير والشر، فإذا رأَى حسنةً بَهَش (١) وأشرَق، وإذا رأى سيئةً غَضَّ
وقطّب .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن مجاهدٍ قال: بلَغنا أن نفسَ المؤمنِ لا تخرُجُ حتى
يُعرَضَ علیه عملُه ؛ خيره وشرُه .
قولُه تعالى: ﴿بَلِ آلْإِنْسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ ﴾ الآية .
أُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿بَلِ الْإِنْسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ﴾. قال: الإنسانُ شهيدٌ(١) على نفسِه وحده ،
﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾. قال: ولو اعتَذَر(٣).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، مثلَهُ(٤).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله : ﴿بَلِ
آلْإِنْسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيرَةٌ﴾. قال: شاهدٌ عليها بعملِها، ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيْرَهُ﴾.
قال: لو اعتَذَر يومئذٍ بباطلٍ لم يَقبَلِ اللهُ ذلك منه يومَ القيامةِ(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ: ﴿عَ نَفْسِهِ،
روز
وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾. قال: لو جادَل عنها هو بصيرَةٌ(١) عليها(٧).
بَصِيرٌ ﴾
(١) فى ح١، م: ( هش).
(٢) فى ص، ف ١: ((شاهد)).
(٣) عبد الرزاق ٣٣٣/٢، ٣٣٤، وابن جرير ٢٣ / ٤٩٢، ٤٩٣.
(٤) ابن أبى شيبة ١٣/ ٥٤٠، ٥٤١.
(٥) عبد الرزاق ٣٣٤/٢ مختصرا .
(٦) فى الأصل، ح ١، م: (( بصير).
(٧) ابن جرير ٢٣ /٤٩٤.

١٠٦
سورة القيامة : الآيتان ١٤، ١٥
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيَرَهُ﴾. قال: حُجَّتَه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن عمرانَ بنِ حُدَيرٍ ()
قال: قلتُّ لعكرمةَ: ﴿بَلِ آلْإِنْسَنُ عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيَةٌ ﴿ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾.
فسكَت، وكان يستَاكُ، فقلتُ : إِن الحسنَ قال: يابنَ آدمَ، عمَلُك أحقُّ بك.
(٢)
قال : صدّق(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿بَلِ الْإِنْسَنُ عَلَى نَفْسِهِ،
بَصِيرَةٌ﴾. قال: [٤٣٥ ظ] إذا شِئتَ رأيتَه بصيرًا بعيوبٍ(١) الناسِ غافلًا عن عيبِه.
قال: وكان يقالُ: فى الإنجيلِ مكتوبٌ: يابنَ آدمَ، أتبصِرُ القَذَاةَ فى عينِ
أخيك، ولا تُبْصِرُ الجِذْلَ(٤) المعترِضَ فى عينِك ؟
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿بَلِ آلْإِنسَنُ
عَلَى نَفْسِهِ، بَصِيَةٌ﴾. قال: سمعِه وبصرِه ويدَيه ورجليه وجوارحِه، ﴿وَلَوْ أَلْقَى
مَعَاذِيرَهُ﴾ . قال: ولو تجرّدَ من ثيابِه(٥) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾. قال: ستورَه بلغةِ أهلِ
اليمنِ .
(١ - ١) سقط من: ن، وفى الأصل، ح ١: ((بن جبير)). وينظر تهذيب الكمال ٣١٤/٢٢.
(٢) فى م: ((صدقت)).
والأثر عند ابن جرير ٢٣ / ٤٩٤.
(٣) فى ص، ح ١، م: (( بعيون).
(٤) القذاة : ما يقع فى العين من تراب أو وسخ. والجذل: ما عظم من أصول الشجر المقطع . ينظر النهاية
٣٠/٤، واللسان (ج ذ ل).
(٥) ابن جرير ٢٣ / ٤٩١، ٤٩٢، ٤٩٥.

١٠٧
سورة القيامة : الآيات ١٦ - ١٩
قولُه تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ﴾ الآيات.
أخرَج الطيالسىُّ، وأحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والبخارىُّ، ومسلمٌ،
والترمذىُّ، والنسائىُّ ، وابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ الأنبارىِّ
فى ((المصاحفِ))، والطبرانيُ، وابنُ مَردُويَه، وأبو نعيم، والبيهقيُّ، معًا فى
((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَلِ يُعالجُ من التَّنْزِيلِ شدةً ،
فكان يحرّكُ به لسانَه وشفَتيه ؛ مخافةَ أن يَتَفَلَّتَ (١) منه، يريدُ أن يَحفَظَه، فأَنزَل
اللهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ. (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ﴾. قال: يقولُ:
علينا أن نجمَعَه فى صدرِك ثم تقرأه، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ﴾. يقولُ: إذا أُنزَلناه عليك،
﴿فَِّعْ قُرْءَانَهُ﴾. فاستمِعْ له وأنصِتْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. (٢أن نُبِيَتَهَ(٢)
بلسانِك. وفى لفظٍ: علينا أن نقرأَه. فكان رسولُ اللهِ وَلّ بعدَ ذلك إذا أتاه
جبريلُ أَطْرَق - وفى لفظٍ: استَمَعَ - فإذا ذهَب قرَأَه كما وعَده اللهُ عزَّ وجلَّ(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: كان النبيُّ وَ له إذا
نزّل عليه القرآنُ تعجّل بقراءتِه ليحفظَه، فنزَلت هذه الآيةُ: ﴿لَا تُحُرِّكْ بِهِ،
لِسَانَكَ﴾. وكان رسولُ اللهِ وَهِ لا يَعلَمُ خَتْمَ السورةِ حتى تَنزِلَ عليه: بسمِ اللهِ
الرحمنِ الرحيمِ .
(١) فى ص، ف ١: ((ينفلت))، وفى ف ١: ((ينقلب)).
(٢ - ٢) فى م: (( بينه)).
(٣) الطيالسى (٢٧٥٠)، وأحمد ٢٦٨/٥ (٣١٩١)، والبخارى (٥، ٤٩٢٧ - ٤٩٢٩، ٥٠٤٤)
٧٥٢٤)، ومسلم (٤٤٨)، والترمذى (٣٣٢٩)، والنسائى (٩٣٤)، وابن جرير ٤٩٧/٢٣، ٤٩٨،
وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٠٤/٨، وفتح البارى ٣٠/١ - والطبرانى (١٢٢٩٧)،
والبيهقى ٧/ ٥٦.

٠
١٠٨
سورة القيامة : الآيات ١٦ - ١٩
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَلِيلِ
لا يَفْتُ مِن (١) القرآنِ(٢) مخافةً أن ينساهُ، فقال اللهُ: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ
پەچ
إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾. أن نجمَعُه لك، ﴿قُرْءَانَهُ﴾: أن نُقْرِتَكُ() فلا تَنْسَى،
﴿ فَإِذَا قَرَأْنَهُ﴾: عليك، ﴿فَانِعَ قُزْءَانَهُ﴾ . يقولُ : إذا يُتلَی علیك فاًّبِعْ ما فيه ،
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. يقولُ: حلالَه وحرامَه، فذلك بيانُه(٤).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَإِذَا
قَرَأْنَهُ﴾. قال: بيِّنَاه، ﴿فَيَعْ قُرْءَانَهُ﴾. يقولُ: اعمَلْ به(٥) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ (١) ، عن مجاهدٍ فی قولِه :
تُحَرِّكْ بِهِ، لِسَانَكَ﴾. قال: كان يستَذْكِرُ القرآنَ مخافةً النسيانِ ، فقيل له :
کَفَیناکہ یا محمدُ(٧).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، ("وابنُ جريرٍ"، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةَ: ﴿لَا تُحَرَّكَ
بِهِ، لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾. قال: كان نبىُ اللهِ وَّلَهِ يُحرِّكُ لسانَه بالقرآنِ مخافةً
النسيانِ، فَأَنزّل اللهُ ما تَسمَعُ: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ﴾. يقولُ: إِن علينا حِفِظَه
(١) فى ح ١، ن، م: ((عن)).
(٢) فى ص، ح ٣، ونسخة من ابن جرير ((القراءة)).
(٣) فى م: ((تقرأه)).
(٤) ابن جرير ٢٣ /٤٩٩، ٥٠٢، ٥٠٤.
(٥) ابن جرير ٥٠٣/٢٣، وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٦٨٢/٨.
(٦) بعده فى الأصل، ح ٣: ((وابن أبى حاتم)).
(٧) ابن جرير ٢٣ /٤٩٩.
(٨ - ٨) سقط من: ص، ف ١، ح ١، ح ٣، م.

١٠٩
سورة القيامة : الآيات ١٧ - ٢٣
وتأليفَه، ﴿فَإِذَا قَرَأْنَهُ فَنَِّعْ قُرْءَانَهُ﴾﴾. يقولُ: اتَّبِعْ حلالَه واجتَنِبْ حرامَه، ﴿ثُمَّ إِنَّ
عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾. قال: بيانَ حلالِه وحرامِه، وطاعتِه ومعصيتِه (١) .
ـج﴾ الآية .
قوله تعالى: ﴿كَّا بَلْ تُحِبُّونَ(١) الْعَاِلَةَ
أخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ عن مجاهدٍ ، أنه كان يقرأ: (كَلَّا بِلْ يُحِثُّونَ
العاجِلَةَ * وَيَذَرُونَ الآخرةَ).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرَأ: ﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُونَ الْعَاِلَةَ﴾.
بالتاءِ(١) ، ﴿وَذَرُونَ الْآَخِرَةَ﴾. بالتاءِ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى قوله: ( كلا بل يُحبُّون العاجلةَ* ويذَرون
الآخرةَ). قال : اختارَ أكثرُ الناسِ العاجلةَ إلا من رحِمَ اللهُ وعصَم .
وأخرَج عبدُ اللهِ بنُّ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ )) عن ابنٍ مسعودٍ فى قوله :
(كلَّا بل يُحبُّون العاجلةَ). قال: عُجِّلت لهم الدنيا؛ سَناها وخيرَها ، ونَُّت
عنهم (٤) الآخرةُ .
٢٩٠/٦
٢٣)
(١١) إِلَى رَتِهَا نَاظِرَةٌ
قولُه تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَؤْمِذٍ نَاضِرَةُ
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوَمَيِذٍ نَاضِرَةٌ﴾. قال:
(١) ابن جرير ٥٠٠/٢٣، ٥٠١، ٥٠٣، ٥٠٤.
(٢) فى ف ١، ح ١: ((يحبون)). وبالتاء من: ﴿تحبون﴾، ﴿وتذرون﴾. قرأ نافع وعاصم وحمزة
والكسائى وأبو جعفر وخلف، وبالياء فيهما قرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب . ينظر النشر
٢٩٤/٢.
(٣) ليس فى: الأصل، ح ٣.
(٤) سقط من: ص، ف ١، ح ٣، ن .

١١٠
سورة القيامة : الايتان ٢٢، ٢٣
ناعمةٌ .
وأخرج ابنُ المنذرِ، والآجرىُّ فى ((الشريعةِ))، واللالكائيُ فى ((السنةِ))،
والبيهقىُّ فى ((الرؤية))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وُجُوهٌ يَؤْمَيِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾. قال:
يعنى محُسنَها، ﴿إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾. قال: نظَرَت إلى الخالقِ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ، والآجرىُّ، عن محمدِ بنِ كعب القرظيِّ فى قولِه :
﴿وُجُوهٌ يَوْمَيِذٍ نَاضِرَةٌ﴾. قال: نضَّر اللهُ تلك الوجوه وحسَّنها للنظَرِ إليه(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، واللالكائيُ ، عن مجاهدٍ :
﴿وُجُوهُ يَؤْمَيِذٍ نَّاضِرَةٌ﴾. قال: مسرورةٌ(١) .
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن أبى صالح: ﴿وُجُوهُ يَؤْمَيِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ .
قال : بَهِجَةٌ لما هى فيه من النعمةِ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿وُجُوهٌ يَؤَمَيِذٍ نَاضِرَةُ﴾. قال: النَّضارةُ
البياضُ والصفاءُ، ﴿إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾. قال: ناظرةٌ إلى وجهِ اللهِ .
وأخرَج "ابنُ جريرٍ، و" ابنُ المنذرٍ، والآجرىُّ، واللالكائِئُ، والبيهقيُّ،
عن عكرمةَ: ﴿وُجُوهُ يَؤْمِذٍ نَاضِرَةٌ﴾. قال: ناضرةٌ من النعيم، ﴿إِلَ رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾.
قال: تنظُرُ إلى اللهِ نظرًا (٥).
(١) الآجرى (٥٨٤)، واللالكائى (٧٩٩)، والبيهقى فى الاعتقاد ص ١٣٣.
(٢) الآجری (٥٨٢).
(٣) ابن جرير ٢٣/ ٥٠٦.
(٤ - ٤) سقط من: ح ١، م.
(٥) ابن جرير ٥٠٧/٢٣، والأجرى (٥٨٦)، واللالكائى (٨٠٣)، والبيهقى فى الاعتقاد ص ١٣٣ معلقًا.

١١١
سورة القيامة : الايتان ٢٢، ٢٣
وأخرج الدار قطنىُّ، والآجرىُّ، واللالكائيُ، والبيهقيُ، عن الحسنِ فى
الآيةِ قال: النَّضْرَةُ الْحُسْنُ، نظَرَت إلى ربِّها فنضَرتْ بنورِه (١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ: ﴿وُجُوهُ يَوْمَيِذٍ نَاضِرَةً﴾. يقولُ: حسنةٌ، ﴿إِلَ
رَيِّهَا نَاظِرَةٌ﴾. قال: تنظُرُ إلى الخالقِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿وُجُوهُ يَوَمَِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ . قال :
مسرورةٌ ، ﴿إِلَ رِهَاَ نَاظِرَةٌ﴾. قال: انظُرْ ماذا أعطَى اللهُ عبدَه من النورِ فِى غَيْنَيْه،
أن لو جعَل نورَ أعيُنٍ جميعٍ خلقِ اللهِ ؛ من الإنسِ والجنِّ والدوابِ وكلِّ شيءٍ
خلَق اللهُ ، فجعَل نورَ أعيُنِهم فى عَيْنَى عبد من عبادِه، ثم كشف عن الشمسِ
سِتْرًا، واحدًا، ودونَها سبعون سترًا ما قدَر على أن يَنظُرَ إلى الشمسِ، والشمسُ
جزءٌ من سبعين جزءًا من نورِ الكرسِيِّ ، والكرسِىُّ جزءٌ من سبعين جزءًا من نورٍ
العرشِ، والعرشُ جزءٌ من سبعين جزءًا من نورِ السّتْرِ. قال عكرمةُ : انظُرُوا ماذا
أعطَى اللهُ عبدَه من النورِ فى عَيْنَيْه، أن نظَر إلى وجهِ ربِّهِ ١ الكريم عيانًا .
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وُجُوهٌ يَؤْمَيِذٍ نَاضِرَةُ ﴿ إِلَ بِّهَا
نَاظِرَةٌ ﴾ . قال : تَنظُرُ إلى وجهِ ربِّها .
وأخرج ابنُ مَردُويَّه عن أنسٍ بنِ مالكِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ فى قولِه:
﴿وُجُوهُ يَوَمَِذٍ نَاضِرَةُ (٧َ إِلَى رَبِهَا نَاظِرَةٌ﴾. قال: ((يَنظُرُون إلى ربِّهم بلا كيفيةٍ ، ولا
حدِّ محدودٍ ، ولا صفةٍ معلومةٍ)) .
(١) الآجرى (٥٨٥)، واللالكائى (٨٠٠)، والبيهقى فى الاعتقاد ص ١٣٣.
(٢) ابن جرير ٥٠٧/٣.
(٣) فى ف ١، ح ١، م: ((الرب)) ..

١١٢
سورة القيامة : الآيتان ٢٢، ٢٣
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرٍ، (والطبرانىُ"، والآجرىُّ فى ((الشريعة))، والدارقطنيُّ فى ((الرؤية))،
والحاكمُ ، وابنُ مَردُويَه، واللالكائيُ فى ((السُّنَّةِ))، والبيهقىُّ، عن ابنِ عمرَ قال :
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ أدنى أهل الجنةِ منزلًا لَمَن يَنظُرُ إلى جنانِهِ وأزواجِه ونعيمِه
وخدمِه وسُرُرِه مسيرةً ألفٍ سنةٍ، وأكرمَهم على اللهِ من يَنظُرُ إلى وجهِه غُدوةٌ
وعشيةً)). ثم قرَأَ رسولُ اللهِ وَالَه: ((﴿وُجُوهُ يَوْمَيِذٍ نَاضِرَةٌ﴾)). قال: ((البياضُ
والصفاءُ)). ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾. قال: ((تَنظُرُ كلَّ يومٍ فى وجهِ اللهِ)(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وأحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ،
والنسائىُّ، والدارقطنىُّ فى ((الرؤيةِ))، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن
أبى هريرةَ قال : قال الناسُ : يا رسولَ اللهِ ، هل نرَى ربَّنا يومَ القيامةِ؟ قال : ((هل
تُضارُّون فى الشمس ليس دونها سحابٌ(١)؟)). قالوا: لا، يا رسولَ اللهِ. قال:
(( فهل تُضارُونَ فى القمرِ ليلةَ البدرِ ليس دونَه سحابٌ؟)). قالوا: لا ، يا رسولَ
اللَّهُ). قال: ((فإنكم تَرَوْنَه يومَ القيامةِ كذلك، يجمَعُ اللهُ الناسَ فيقولُ: من
كان يَعْبُدُ شيئًا فَلْيَتْبَعْه. فيَتْبَعُ مَن كان يَعْبُدُ الشمسَ الشمسَ، ويَنْبَغُ( من
(١ - ١) سقط من: ح ١، م.
(٢) ابن أبى شيبة ١٣/ ١١١، وعبد بن حميد (٨١٧ - منتخب)، والترمذى (٢٥٥٣، ٣٣٣٠)، وابن
جرير ٥١٠/٢٣، والطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ٤٠١/١٠ - والآجرى (٦٢٠)، والحاكم
٥٠٩/٢، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٤٢٤/١٣ - واللالكائى (٨٤١)، والبيهقى فى البعث
(٤٧٧، ٤٧٨). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٦٦٠)، وينظر السلسلة الضعيفة (١٩٨٥).
(٣) فى ص، ف ١: ((حجاب)).
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥) بعده فى الأصل، ح ٣، ن: (( كل)).

١١٣
سورة القيامة: الآيتان ٢٢، ٢٣
كان يعبدُ القمرَ القمرَ، ويَتْبَعُ(١) مَن كان يَعبدُ الطواغيتَ الطواغيتَ ، وتبقَى
هذه الأُمّةُ فيها مُنافِقُوها، فيأتيهم اللهُ فى غيرِ الصورةِ التى يَعرِفُون ، فيقولُ : أنا
ربُّكم. فيقولون : نعوذُ باللهِ منك، هذا مكانُنا حتى يَأْتِيَنا ربُّنا، فإذا أتانا ربُّنا
عرَفناه . فيأتِيهم اللهُ فى الصورةِ التى يَعرفون فيقولُ: أنا ربّكم. فيقولون: أنت
ربُّنا. فيَتْبَعُونه، ويُضربُ جسرُ جهنمَ)). قال رسولُ اللهِ وَلِهِ: ((فأكونُ أولَ مَن
يُجِيزُ، ودعاءُ الرّسُلِ يومَئذٍ: اللَّهِمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. وفيه كلاليبُ مثلُ شوك
السَّعْدَانِ، غيرَ أنه (١) لا يَعلمُ قدرَ عِظَمِها إلا اللهُ، فَتَخطَفُ الناسَ بأعمالهم ،
منهم المُوبَقُ بعملِه ، ومنهم المُخَرْدَلُ ثم يَنُو، حتى إذا فرَغ اللهُ من القضاءِ بينَ
عبادِه، وأراد أن يُخرِجَ من النارِ مَن أراد أن يُخرِجَه مَمَّن كان يشهدُ أنْ لا إلهَ إلا
اللهُ، أمَر الملائكةَ أن يُخرِجُوهم، فيَعرِفُونهم بآثارِ السجودِ، وحرّم اللَّهُ على
النارِ أن تَأْكُلَ من ابنِ آدمَ أثرَ السجودِ )، فيُخرِجُونهم قد امتُحِشُوا(٤) ، فيُصَبُّ
عليهم ماءٌ يقالُ له: ماءُ الحياةِ . فَيَتْبُتُون نباتَ الحِيَّةِ فى حميلِ السَّيْلِ)، ويبقَى
رجلٌ مُقْبِلٌ بوجهِه على النارِ، فيقولُ: يا ربِّ قد قَشَبَنِى (٢) ريحُها، وأُحرَقَتِى
ذَكاؤُها (١) ، فاصرِفْ وجهِى عن النارِ. فلا يزالُ يَدعُو اللهَ، فيقولُ: لعلِّى إِنْ
(١) بعده فى الأصل، ح ٣، ن: (( كل)).
(٢) فى ف ١، ح ١، ح ٣، ن: ((أنها)) .
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م .
(٤) امتحشوا: احترقوا، والمحش: احتراق الجلد وظهور العظم. النهاية ٤/ ٣٠٢.
(٥) الحِبَّةُ بالكسر: بذور البقول وحَبُّ الرياحين، وقيل: هو نبت ينبت فى الحشيش. وحميل السيل:
هو ما يجىء به السيل من طين أوغثاء وغيره ، فإذا اتفقت فيه حبة واستقرت على شط مجرى السيل فإنها
تنبت فى يوم وليلة. النهاية ٣٢٦/١، ٤٤٢.
(٦) فى ص: ((شيبنى))، وفى ح ١: ((غشينى)). وقشَبَنى ريحه: آذانى، كقشَّبَنى تقشيبًا، كأنه قال:
سمّنی ریحه. التاج (ق ش ب).
(٧) الذَّكاء : شدة وهج النار. اللسان (ذ ك و) .
( الدر المنثور ٨/١٥ )

١١٤
سورة القيامة : الآيتان ٢٢، ٢٣
أعطَيْتُك ذلك تَسألُنى غيرَه. فيقولُ: لا وِزَّتِك، لا أسألُك غيرَه. فيصرِفُ
وجهَه عن النارِ ، ثم يقولُ بعد ذلك: يا ربِّ قَرَّبْنِى إلى بابِ الجنةِ. فيقول : أليس
٢٩١/٦ قد زعَمْتَ أَنَّكُ(١) لا تَسألُنى غيرَه؟ ويلك يابنَ آدمَ، ما أغدَرَك! /فلا يزالُ
يَدعُو، فيقولُ: لعلِّى إِنْ أعطَيْتُك ذلك تَسألُنى غيرَه. فيقولُ: لا وعِزَّتِك» لا
أسألُك غيرَه. فيُعطِى اللهَ من عهودٍ ومواثيقَ ألا يَسألَه غيرَه ، فيُقَرِّبُه إلى بابٍ
الجنةِ ، فإذا رأى ما فيها سكَت ما شاء اللهُ أن يَسكُتَ ، فيقولُ: ربِّ أدخِلْنِى
الجنةَ . فيقولُ: أليس قد زعَمتَ ألا تَسألَنى غيرَه؟ ويلك يابنَ آدمَ ، ما أغدرَك!
فيقولُ: ربِّ لا تَجْعُلْنِى أَشقَى خَلْقِك. فلا يزالُ يدعُو حتى يَضحَكَ اللهُ عَزَّ
وجلُّ، فإذا ضحِك منه أذِن له بالدخولٍ(٢) فيها، فإذا دخَل فيها قيلَ له: ثَمَنَّ من
كذا. فيَتَمَنَّى، ثم يقالُ له: تَنَّ من كذا. فيَتَمَنَّى، حتى تَنْقَطِعَ به الأمانىُّ،
فيقولُ: هذا لك ومثلُه معه)). قال أبو هريرةَ: وذلك الرجلُ آخرُ أهلِ الجنةِ
دخولاً الجنةً(٣).
قال(٤): وأبو سعيد الخدرىُّ جالسٌ مع أبى هريرةَ لا يُغَيِّرُ عليه شيئًا من
حديثه حتى انتهى إلى قوله: ((هذا لك ومثلُه معه)). قال أبو سعيدٍ: سمِعتُ
رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((هذا لكَ وعشرةُ أمثالِه)). قال أبو هريرةَ: حفِظتُ:
((ومثلُه معه))(٥).
(١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، ح ٣، ن، م.
(٢) فى م: ((فى الدخول)).
(٣) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ج ١، ح ٣، ن.
(٤) القائل هو عطاء بن يزيد الليثى، الراوى عن أبى هريرة .
(٥) عبد الرزاق (٢٠٨٥٦)، وأحمد ١٤٣/١٣، ٣٠٣ (٧٧١٧، ٧٩٢٧)، والبخارى (٨٠٦، =

١١٥
سورة القيامة : الآيتان ٢٣،٢٢
وأخرج الدارقطنىُ فى ((الرؤية)) عن أبى هريرةَ قال: سأل الناسُ رسولَ
اللهِ وَلَّ فقالوا: يا رسولَ اللهِ ، هل نرَى ربَّنا يومَ القيامةِ؟ قال: ((هل تُضارُّون فى
رؤية القمر ليلة البدرِ ليس فى سحابٍ؟ )). قالوا: لا ، يا رسولَ اللهِ. قال: « فهل
تُضارُّون فى رؤيةِ الشمسِ عندَ الظهيرةِ ليست فى سحابٍ ؟)). قالوا: لا ،
یا رسولَ الله . قال: «فوالذی نفسِی بیده، لا تُضارُون فی رؤية ربّکم کما لا تُضارُّون
فى رؤيتهما، فيلقَى العبدَ فيقولُ: يا عبدِى، ألم أُكْرِمْك؟ ألم أُسَوِّدْك؟ [٤٣٦ و] ألم
أُزوجك ؟ الم ◌ُسَخِّز لك الخيل والإبلَ، واتُگك تَواْسُ وتَوْبُ()؟ قال(١): بلی یا
ربِّ. قال: فاليومَ أنساك كما نَسِيتنى. قال(٣): ثم يَلْقَى الثانىَ فيقولُ: ( ألم
أَكْرِمْك٤)؟ ألم أُسَوِّدُك؟ ألم أَزَوِّجْك؟ ألم أُسخِّرْ لك الخيلَ والإِبلَ، وأتركُك
تَوْأَسُ وتَرْبَعُ؟ فيقولُ: بلى يا ربِّ. فيقولُ(٥): أفظنَنتَ أنك مُلاقِيَّ؟ قال : لا ،
يا ربِّ. قال: فاليومَ أنساك كما نَسِيتَنِى. قال: ثم يلقَى الثالثَ فيقولُ: ما أنت؟
فيقولُ : أنا عبدُك آمنتُ بك وبنِيِّك وبكتابِك، وصُمْتُ وصَلَّيْتُ وتَصَدَّقْتُ.
= ٧٤٣٧، ٧٤٣٨)، ومسلم (١٨٢)، والنسائى فى الكبرى (١١٤٨٨)، والبيهقى (٦٤١).
(١) فى ح ٣: ((ترتع)). وقال النووى فى شرح مسلم ١٠٣/١٨: وأما تربع فيفتح التاء والباء الموحدة
هكذا رواه الجمهور، وفى رواية ابن ماهان: ((ترتع)) بمثناة فوق بعد الراء ومعناه بالموحدة : تأخذ المرباع
الذى كانت ملوك الجاهلية تأخذه من الغنيمة وهو ربعها، يقال: ربعتهم. أى: أخذت ربع أموالهم.
ومعناه : ألم أجعلك رئيسًا مطاعًا . وقال القاضى بعد حكايته نحو ما ذكرته : عندى أن معناه تركتك
مستريحًا لا تحتاج إلى مشقة وتعب، من قولهم: أربع على نفسك. أى: ارفق بها، ومعناه بالمثناة :
تتنعم، وقيل: تأكل. وقيل: تلهو. وقيل: تعيش فى سعة .
(٢) فى ص، ف ١، م: ((فيقول)).
(٣) سقط من: م.
(٤ - ٤) سقط من : م.
(٥) فى ح ١، ح ٣، م: ((قال)).

١١٦
سورة القيامة: الآيتان ٢٣،٢٢
ويُثْنِى بخيرٍ ما استطاعَ ، فيقالُ له : ألا نبعتُ علیك شاهدًا؟ فُفگرُفى نفسِه: من
ذا الذى يَشهدُ علىَّ؟ قال: فيُختَمُ على فيه، ويقالُ لفَخِذِه: انطقِى. فتَنْطِقُ
فَخِذُه ولحمُه وعظامُهُ(١) بما كان يعملُ ذلك المنافقُ، وذلك بعذرٍ من نفسِه،
وذلك الذى يَسخَطُ اللهُ عليه، ثم ينادى منادٍ: ألا اتَّبَعَتْ كلُّ أمةٍ ما كانت تَعْبُدُ.
قال : فيَتَّبِعُ أولياءُ الشيطانِ الشيطانَ ، واتَّبَعَتِ اليهودُ والنصارَى أولياءَهم إلى
جهنمَ ، ثم نَبقَى - أيُّها المؤمنون - فيأتِينا ربَّنا عزَّ وجلَّ، وهو ربُّنا، فيقولُ: علامَ
هؤلاء قیام ؟ فيقولون : نحن عبادُ اللهِ المؤمنون عبدْناه، وهو ربنا، وهو آتِينا
ومُثبُّناً ، وهذا مقامُنا. فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: أنا ربُّكم فامضُوا. فيُوضَعُ
الجسرُ، وعليه كلاليبُ من نارٍ تَخْطَفُ الناسَ، فعند ذلك حلَّت الشفاعةُ، أي
اللَّهِمَ سَلِّمْ، (أى اللَّهمَّ سلِّم٣)، فإذا جاوزوا(٩) الجسرَ فمن أَنفَق زوجًا من المالِ مما
يَمَلِكُ فى سبيلِ اللهِ °نجا من النارِْ) ، وكلُّ خزنةِ الجنةِ يَدُونه(١) : يا عبدَ اللهِ، يا
مسلمُ، هذا خيرٌ فتعالَ، ((يا عبدَ اللَّهِ، هذا خيرٌ(1) فتعالَ)). قال أبو بكرٍ : يا
رسولَ اللهِ ، إِنَّ ذلك العبدَ لا تَوَى عليه(٩)؛ يَدَعُ بابًا، ويَلِجُ من آخرَ. فضرَب
(١) فى ح١، م: ((عظمه)).
(٢) فى ف ١، ح ١، ن، م: ((مثيبنا).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، ن، م.
(٤) فى الأصل، ص، ح ١، ح ٣، ن، م: ((جاوز).
(٥ - ٥) سقط من النسخ، واستدركناه من كتاب ((السنة)).
(٦) فى النسخ: ((يدعوه))، وفى كتاب ((السنة)): ((ينادونه)).
(٧ - ٧) سقط من: ح ٣، م.
(٨) فى الأصل، ص، ف١، ن: ((شر)).
(٩) لا توَى عليه: أى لا ضياع ولا خسارة. وهو من التَّوَى: الهلاك. النهاية ١/ ٢٠١.
٠٠

١١٧
سورة القيامة : الآيتان ٢٢، ٢٣
النبىُّ وَّهُ على مَنكِبَيْه، وقال: ((والذى نفسِى بيدِه إنى لأرجو أن تكونَ
(١)
منهم))(١).
وأخرج الدارقطنىُ فى ((الرؤية) عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ:
((إذا جمَع اللهُ الأوَّلين والآخرين يومَ القيامةِ، جاء الربُّ عزَّ وجلَّ إلى المؤمنين
فوقَف عليهم، والمؤمنون على كَومٍ(١٢) فيقولُ: هل تعرِفُون ربّكم عزَّ وجلَّ ؟
فيقولون : إن عَرَّفَنا نفسَه عرَفناه. فيقولُ لهم الثانيةَ : هل تعرفون ربّكم ؟
فيقولون : إِن عَرَّفَنا نفسَه عرَفناه . فيَتَجلَّى لهم عزَّ وجلَّ فيَضحَكُ فى وجوهِهم
فيخِرُّون له سُجَّدًا))(٣) .
وأخرَج النسائيُّ، والدارقطنيُ وصحَّحه، وأبو نعيم، عن أبى هريرةً قال :
قلنا: يا رسولَ اللهِ ، هل نرَى ربَّنا؟ قال: ((هل تَرَون الشمسَ فى يومٍ لا غيمَ فيه ،
وتَرَون القمرَ فى ليلةٍ لا غيمَ فيها ؟)) قلنا: نعم. قال: فإِنَّكم سَتَرَون ربّكم عزَّ
وجلَّ، حتى إن أحدكم ليُحاضِرُ ربَّه محاضرةً فيقولُ : عبدى ، هل تعرِفُ ذَنْبَ
كذا وكذا؟ فيقولُ: ألم تَغْفِرْ لى؟ فيقولُ: بِمَغْفِرَتِى صِرْتَ إلى هذا))(٤).
وأخرج الدارقطنىُّ عن أبى هريرةَ، أنَّ النبيَّ ◌َلَهِ قال: ((لَتَرَؤُنَّ (٥) اللهَ عزَّ
وجلَّ يومَ القيامةِ كما تَرَوْن القمرَ ليلةَ البدرِ أو كما تَرَوْن الشمسَ ليس دونَها
(١) الحديث عند عبد الله بن أحمد فى السنة (٤٢٢ - ٤٢٥). وقال محققه: إسناده حسن.
(٢) الكَوْم واحدها كومة وهى المواضع المشرفة. ينظر النهاية ٤/ ٢١٠، ٢١١.
(٣) الحديث عند ابن أبى عاصم فى السنة (٦٣١). وقال الألباني: حديث صحيح.
(٤) النسائى فى الكبرى (٧٧٦٣)، وأبو نعيم فى الحلية ٦/ ١٢٧.
(٥) فى ح ١: ((يرون))، وفى ح ٣، ن، م: ((ترون)).

١١٨
سورة القيامة : الآيتان ٢٢، ٢٣
(١)
سحابٌ(١)).
. ((
وأخرج "الطيالسىُّ، و«أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والبخارىُّ، ومسلمٌ،
والدار قطنيُّ، والحاكمُ، والبيهقىُ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قلنا: يا رسولَ
اللهِ ، هل نرَى ربَّنا يومَ القيامةِ؟ قال: ((هل تُضارُّون فى رؤيةِ الشمسِ بالظهيرةِ
صَحْوًّا ليس فيها(٢) سحابٌ؟)). قلنا: لا ، يا رسولَ اللهِ . قال: ((هل تُضارُّون فی
رؤيةِ القمرِ ليلةَ البدرِ صَحْوًا ليس فيه سحابٌ؟)). قالوا: لا ، يا رسولَ اللهِ. قال:
((ما تُضارُّون فى رؤيتِه يومَ القيامةِ إلا كما تُضارُّون فى رؤيةِ أحدِهما))(1).
وأخرج "أحمد، و عبدُ بنُ حمیدٍ ، والدارقطنئُ ، وابنُ مْدُویِه، عن أبى
موسى الأشعرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((يَجمَعُ اللهُ الأُمَمَ يومَ القيامةِ بصعيدٍ
واحدٍ ، فإذا أراد اللهُ /عزَّ وجلَّ أن يَصدَعَ(١) بين خلقِه مثَّل لكلِّ قومٍ ما كانوا
يَعُدُون فیتَّبِعُونھم حتی ◌ُقحِمُونھم النارَ، ثم يأتِینا ربنا عزَّ وجلّ، ونحن على
مكانٍ رفيعٍ، فيقولُ: من أنتم؟ فيقولون: نحن المسلمون . فيقولُ: مَا تَنْتَظِرُون ؟
٢٩٢/٦
(١) بعده فى ح ١، م: ((وأخرج أحمد وعبد بن حميد والدارقطنى عن جابر، عن النبى وَلقر: إن الله
ليتجلى للناس عامة ويتجلى لأبى بكر خاصة)). والحديث ذكره الخطيب فى تاريخه من طريق
الدارقطنى، وقال: وهذا باطل، وينظر ميزان الاعتدال ١٢٠/٣.
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، ح ٣، م.
(٣) فى الأصل، ح ١، ح ٣، م: ((فيه)).
(٤) الطيالسى (٢٢٩٣)، وأحمد ١٩١/١٧ - ١٩٥ (١١١٢٠)، والبخارى (٤٥٨١)، ومسلم
(١٨٣)، والحاكم ٥٨٢/٤ - ٥٨٤، والبيهقى فى الأسماء والصفات (٧٤٥).
(٥ - ٥) سقط من: ح ١، م.
(٦) صدَعَ الشيءَ: فرّقه، ومنه قوله تعالى ﴿يومئذ يصدعون). أى: يتفرقون فيصيرون فريقين،
والصدع أيضًا : الفصل بين الحق والباطل . ينظر اللسان (ص د ع).
(٧) فى الأصل، ح ٣: ((يقحمونهم فى))، وفى ح ١، م: ((يقحموهم)).

١١٩
سورة القيامة : الآيتان ٢٣،٢٢
فيقولون: نَنْتَظِرُ ربًَّا عزَّ وجلَّ. فيقولُ: وهل تعرفونه إن رَأَيْتُمُوه ؟ فيقولون:
نعم. فيقولُ : كيف تعرفونه ولم تَرَوه؟ فيقولون: نعرِفُه إنه لا ◌ِدْلَ له . فيَتَجَلى
لنا ضاحِكًا، ثم يقولُ: أبشِرُوا يا معشرَ المسلمين، فإنه ليس منكم أحدٌ إلا قد
جعَلتُ له مكانَه فى النارِ يَهُودِيًّا أو نَصرانيًا)(١) .
وأخرج ابنُ عساكرَ عن أبى موسى: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلِّ يقولُ: ((إذا
كان يومُ القيامةِ مُثِّلَ لكلِّ قومٍ ما كانوا يعبدون فى الدنيا ، ويبقَى أَهلُ التوحيدِ ،
فيقالُ لهم: ما تَنْتَظِرُون وقد ذهَب الناسُ؟ فيقولون: إنَّ لنا رَبًّا (٢) كنا نعبدُه فى
الدنيا لم نرَه . قال: وتعرِفُونه إذا رأيتُمُوه؟ فيقولون: نعم . فيقالُ لهم: وكيف
تعرِفُونه ولم تَرَوه ؟ قالوا: إنه لا شِبْهَ(١) له. قال: فيَكشِفُ لهم الحجابَ،
فِيَنظُرُون إلى اللهِ تبارك وتعالى فيَخِرُّون له سُجَّدًا، ويبقَى أقوامٌ فى ظهورِهم مثلُ
صَياصِى البقرِ(٤) فيُريدُون السجودَ فلا يَستَطِيعون، فذلك قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ:
يَوْمَ يُّكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [سورة القلم: ٤٢] .
ويقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: عبادِى، ارفَعُوا رءوسَكم، فقد جعَلتُ بدلَ)) -
وفى لفظٍ: ((فداءَ)) - ((كلِّ رجلٍ منكم رجلًا من اليهودِ و النصارَى فى
(٦)
النار))(٦).
(١) أحمد ٤٢٢/٣٢، ٤٢٣ (١٩٦٥٤). وقال محققوه : إسناده ضعيف.
(٢) فى الأصل: ((ربنا))، وفى ح ١، م: ((لربا)).
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، ن، م: (شبيه).
(٤) صياصى البقر، أى: قرونها، واحدتها صِيصيّةٌ، بالتخفيف. النهاية ٦٧/٣.
(٥) فى م: ((أو)).
(٦) ابن عساكر ٤٣/ ٣٣٣، ٣٣٤.

١٢٠
سورة القيامة: الآيتان ٢٢، ٢٣
وأخرج الدارقطنىُّ عن بريدةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَِّ: ((ما منكم(١) من
أحدٍ إلا وسيَخْلو اللهُ به، كما يَخلُو أحدُكم بالقمرِ ليلةَ البدرِ».
وأخرج الدارقطنىُ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو قال: "واللَّهِ، لِيَخْلُوَنَّ اللهُ عزَّ
وجلَّ بكم يومَ القيامةِ واحدًا واحدًا فى المسألةِ، "حتى تكونوا" فى القرب منه
أقربَ من هذا. وأشار إلى شىءٍ قريبٍ .
وأخرج الدار قطنىُ عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ بَّه قال: «يومُ القيامةِ أولُ یوم
نظَرت فيه عينٌ (٤) الله عزَّ وجلَّ)).
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ ، والدار قطنىُ ، من طريقٍ أبى الزبيرِ ، أنه سمِع جابرَ
ابنّ عبدِ اللهِ يُسْألُ عن الوُرُودِ فقال: نحن يومَ القيامةِ على كَوْمٍ فوقَ الناسِ،
فتُدْعَى الأممُ بأوثانِها، وما كانت تَعْبُدُ ؛ الأولَ فالأولَ، ثم يأتِينا ربُّنا بعدَ ذلك،
فيقولُ : مَا تَنْتَظِرُون؟ فيقولون: نَنتَظِرُ ربَّنا. فيقولُ : أنا ربُّكم . فيقولون : حتى
ننظُرَ إليك. فيتَجَلَّى لهم يضحكُ، فيَنطَلِقُ بهم ويَتَِّعُونه، ويُعْطَى كلُّ إنسانٍ
منهم نورًا (٥) .
وأخرج الدار قطنىُ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((يَتَجَلَّى
لنا الربُّ تبارك وتعالى، يَنظُرُون إلى وجهِه، فيَخِرُّون له سُجَّدًا ، فيقولُ : ارفعُوا
رءوسکم؛ فلیس هذا ییوم عبادةٍ» .
(١) سقط من: ح ١، م.
(٢ - ٢) سقط من: م، وفى ح ١: ((و)).
(٣- ٣) فى الأصل، ح٣: ((التى تكونون))، وفى ص، ف١: ((التى تكونوا))، وفى ن: ((التى تكون)).
(٤) بعده فى ص، ح ١، م: ((إلى)).
(٥) أحمد ٦٣/٢٣ (١٤٧٢١)، ومسلم (١٩١).