Indexed OCR Text

Pages 621-640

٦٢١
سورة القلم : الآيتان ٢،١
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةَ قال: القلمُ نعمةٌ(١١ من اللهِ
عظيمةٌ ؛ لولا القلمُ ما قام دِينٌ، ولم يَصلُحْ عيشٌ، واللهُ أعلمُ بما يُصلِحُ خلقَه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿تّ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْظُرُونَ﴾ .
قال : خلَق اللهُ القلمَ ، فقال: اجْرِهُ ) . فجرَى بما هو كائنٌ إلى يوم القيامةِ، ثم
خَلَق الحوتَ، وهى النُّونُ، فكبَس(٢) عليها الأرضَ. ثم قال: ﴿نَّ وَالْقَلَمِ وَمَا
يَسْطُرُونَ﴾ .
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿تْ وَالْقَلَمِ﴾. قال: قال
رسولُ اللهِ وَهِ: ((النُّونُ السَّمَكَةُ التى عليها قرارُ الأُرَضين، والقلمُ الذى خطَّ به
رُنا عزَّ وجلَّ القدَرَ؛ خيرَه وشرّه، ضُرَّه ونفعَه، ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾. قال : الكرام
الكاتبُون)).
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابن المنذرٍ ، والحاكم وصحَّحه، من
طرقٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾. قال: ما يَكْتُبون(٤) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ وقتادةً ، مثلَه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ . قال: وما يَعمَلُون .
الآية .
قولُه تعالى: ﴿مَآ أَنَتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ.
(١) فى الأصل: ((رحمة))، وفى ح٣: ((نعم)).
(٢) فى ح١: ((اجر)).
(٣) فى الأصل: ((فكسى )).
(٤) ابن جرير ١٤٨/٢٣، والحاكم ٤٩٨/٢ .

٦٢٢
سورة القلم : الآيات ٢ - ٤
أُخرَج ابنُّ المنذرٍ عن ابن جريج قال: كانُوا يقولون للنبيّ وَّله: إنه لمجنون،
به شيطانٌ. فنزَلْت: ﴿مَآ أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ﴾ .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا
غَيْرٌ مَمْنُونٍ﴾ . قال : غيرَ محسوبٍ .
قولُه تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ
أُخرَج ابنُّ مَردُويَه، وأبو نعيمٍ فى ((الدلائلٍ))، والواحدىُّ، عن عائشةَ قالت :
ما كان أحدٌ أحسنَ خُلُقًا من رسولِ اللهِ وَله؛ ما دعاه أحدٌ من أصحابِه ولا من
أهلِ بيتِه إلا قال: لَيْكَ. فلذلك أُنزَلُ اللهُ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ومسلمٌ، وابنُ المنذرٍ، والحاكمُ،
وابنُ مَردُويّه، عن سعدِ بنِ هشامٍ قال : أتيتُ عائشةَ فقلتُ : يا أُمَّ المؤمنين،
أُخبِرِينِى بِخُلُقِ رسولِ اللهِ وَ ه. قالت: كان خُلُقُه القرآنَ، أما تقرأُ القرآنَ:
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾(١)؟
وأخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقىُّ فى (الدلائلِ))، عن أبى الدرداءِ
قال: سُئلتْ عائشةُ عن خُلُقِ رسولِ اللهِ وَلَ فقالت: كان خُلُقُه القرآنَ، يرضَى
لرضاه، ويَسخّطُ لسخطِه(٢).
٢٥١/٦
وأخرَج ابنُّ مَردُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ شقيقِ العُقيلىّ قال: / أتيتُ عائشةً
فسألتُها عن خُلُقٍ رسولِ اللهِ وَّرَ، فقالت: كان أحسنَ الناسِ خُلُقًا، كان خُلُقُه
(١) أبو نعيم (١١٩) عن عروة، والواحدى ص ٣٢٨.
(٢) ابن أبى شيبة ٢١٤/١٤ عن رجل من بنى سواءة عن عائشة، ومسلم (٧٤٦) مطولاً، والحاكم ٤٩٩/٢ .
(٢) البيهقى ٣٠٩/١، ٣١٠.

٦٢٣
سورة القلم : الآية ٤
القرآنَ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه ، عن أبى عبدِ اللهِ
الجَدَليّ قال: قلتُ لعائشةَ: كيف كان خُلُقُ رسولِ اللهِ وَّ؟ قالت: لم يكنْ
فاحشًا، ولا متفاحِشًا، ولا سخَّابًا(١) فى الأسواقِ، ولا يَجزِى بالسيئةِ السيئةَ،
ولكن يَعفُو ويَصفحُ(١) .
وأخرَج ابنُّ مَردُويَه عن زينب بنتِ يزيدَ بنِ وسقٍ قالت : كنتُ عندَ عائشةً إذ
جاءها نساءُ أهلِ الشامِ، فَقُلْن: يا أمَّ المؤمنين، أخيِرِينا عن خُلُقٍ رسولِ اللهِ وَل ـ
قالت: كان خلُقُه القرآنَ، اقْرَءُوهُ(٣)، (٢ فقد كان خلقه القرآن٤)، وكان أشدَّ(٥)
حياءً من العوائقِ فى خِدْرِها .
وأخرج ابنُ المباركِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))،
عن عطيةً العوفِيِّ فى قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. قال: على أدبِ
(٦)
القرآنِ(٦) .
" وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. قال:
٢٧
القرآنِ() .
(١) فى سنن الترمذى: ((صخابًا)). والسخب والصخب: الصياح. اللسان (س خ ب، ص خ ب).
(٢) ابن أبى شيبة ٣٣٠/٨، والترمذى (٢٠١٦). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٦٤٠).
(٣) سقط من: م .
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ح٣، م .
(٥) بعده فى ح١، ح٣، ن، م: ((الناس)).
(٦) ابن المبارك فى الزهد (٦٧٨) واللفظ له، والبيهقى ٣١٠/١.
(٧ - ٧) ليس فى : الأصل، ح٣.

٦٢٤
سورة القلم : الآية ٤
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه ، من طرقٍ ،
عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. قال : دينٍ عظيمٍ، وهو
(٢)
الإسلامُ().
(" وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾. قال:
٣)
الدین
(* وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن زيدِ بنِ أسلمَ : ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ .
٤) ١)
.
قال : الدين
"وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى مالكِ: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ .
قال : الإسلامِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنٍ أَبَى وسعيدِ بنِ جبيرٍ قالا : على دينٍ عظيمٍ .
وأخرَج الخرائطىُ فى ((مكارمِ الأخلاقِ)) عن ثابتٍ ، عن أنس قال: خدَمْتُ
رسولَ اللهِ وَلَه إحدى عشْرةَ سنةً ما قال لى قطُّ: ألا فعَلْتَ هذا، أو لِمَ فعلْتَ
هذا؟ قال ثابتٌ: فقلتُ: يا أبا حمزةَ، إنه كما قال اللهُ تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ
(٦)
عَظِيمٍ﴾(١).
وأخرَج الخرائطىُ عن أنس قال: خدَمتُ رسولَ اللهِ وَهِ وأنا ابنُ ثمانٍ
(١ - ١) سقط من: م .
(٢) ابن جرير ١٥٠/٢٣.
(٣ - ٣) سقط من: ح١.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ف ١، ح٣ ، ن .
(٥ - ٥) سقط من : ص ، ف١ .
(٦) الحديث فى صحيح مسلم (٢٣٠٩) بنحوه .

٦٢٥
سورة القلم : الآيات ٤ - ٩
سنينَ، فما لامَنِى على شىءٍ يومًا "سوى على يدى) ، فإِنْ لامَنى لائمٌ قال:
((دَعُوه، فإنه لو قُضِىَ شىءٌ لكان))(٢).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن ميمونةَ قالت: خرج رسولُ اللهِ وَ لِّ ذاتَ ليلةٍ من
عندى، فأغْلَقْتُ دونَه البابَ ، فجاء يستفتِحُ البابَ ، فأَبَيْتُ أن أفتحَ له ، فقال :
(أقسَمْتُ عليكِ إلا فتَحتٍ لى)). فقلتُ له: تَذْهَبُ إلى أزواجِك فى ليلتى ! قال :
((ما فعَلتُ، ولكن وجَدتُ حَقْنًا من بولِى))(٢).
الآيات .
قولُه تعالى: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُصِرُونَ﴾ . قال : تَعلَمُ
ويعلمون يومَ القيامةِ، ﴿بِأَيِّكُمُ اٌلْمَفْتُونُ﴾. قال : الشيطانُ ، كانوا يقولون : إنه
شيطانٌ ، إنه مجنونٌ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ @ ◌ِأَيَتِّكُمُ
اُلْمَفْتُونُ﴾. يقولُ: يَتَبَيّنُ لكم المفتونُ .
بِاَيِّكُمُ
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (@)
اُلْمَفْتُونُ﴾. يقولُ: بأيّكم المجنونُ(٤).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ وابنٍ أَبْرَى :
﴿يِأَبِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾. قالا : المجنونُ .
(١ - ١) فى ح١: ((من الأيام سوى على يدى)). وفى م: ((من الأيام)).
(٢) الحديث عند أحمد ١٠٢/٢١، ١٠٣ (١٣٤١٨، ١٣٤١٩). وقال محققوه: حديث صحيح.
(٣) ابن سعد ١٣٨/٨.
(٤) ابن جرير ١٥٤/٢٣ .
( الدر المنثور ٤٠/١٤ )

٦٢٦
سورة القلم : الآيات ٥ - ٩
﴿يِأَيِّكُمُ اٌلْمَفْتُونُ﴾ . قال: بأيّكم
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ عن مجاهدٍ :
المجنونُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿بِأَبِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾. قال: المجنونُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى الجوزاءِ: ﴿بِأَبِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾. قال:
المجنونُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿بِأَبِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾(١). قال :
الشيطانُ .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، " وعبدُ بنُ حميد٢ٍ، عن قتادةَ: ﴿بِأَبِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾.
قال: أَيُّكم أولى بالشيطانِ(٣) .
بِأَبِّكُمُ
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الحسنِ: ﴿فَسَتُبْصِرُ وَيُصِرُونَ (@)
الْمَفْتُونُ﴾. قال: أيُّكم أولى بالشيطان . فكانوا أولَى بالشيطانِ منه .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ فى قولِه: ﴿وَدُواْ لَوْ تُدْهِنُ.
فَيِّدْ هِنُونَ﴾. [٤٢٥ ] قال: لو تُرَخِّصُ لهم فيُرَخِّصُون .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ : ﴿وَدُواْ لَوْ تُذْهِرُ
فَيُدْهِنُونَ﴾. يقولُ: لو تَركَنُ إليهم وتتركُ ما أنت عليه من الحقِّ فيُمالِئُونك .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿وَذُواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ . قال : وگُوا لو
(١ - ١) سقط من: فى ١: م.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣) عبد الرزاق ٣٠٨/٢ .
:.

٦٢٧
سورة القلم : الآيات ٩ - ١٦.
وَهِنَ (١) نبُ اللهِ﴾ عن هذا الأمرِ فوهِئُوا(٢) عنه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً: ﴿وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ . قال : لو
تَكْفُرُ فِيَكفُرون .
قولُه تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَافٍ مَّهِينٍ
@) الآيات .
أُخرَج ابنُّ مَردُويَه عن أبى عثمانَ النَّهْدِىِّ قال : قال مروانُ بنُ الحكم لما بايَع
الناسُ ليزيدَ: سُنَّةُ أبى بكرٍ وعمرَ. فقال عبدُ الرحمنِ بنُّ أبى بكرٍ : إنها ليست
بسنَّةِ أبى بكرٍ وعمرَ، ولكنها سُنَّةُ هرقلَ . فقال مروانُ: هذا الذى أَنزِلَ فيه :
﴿ وَاَلَّذِى قَالَ لِوَلِدَيْهِ أُنٍ لَّكُمَاً﴾ الآية [الأحقاف: ١٧]. قال: فسمِعتْ ذلك
عائشةُ فقالت : إنها لم تَنْزِلْ فى عبد الرحمنِ، ولكن نزلت فى أبيكَ: ﴿وَلَا
تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ ®
هَمَّازٍ مَّشَآٍَ بِنَمٍِ﴾.
وأخرَج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ : ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ الآية.
قال : يعنى الأسودَ بنَ عبدٍ يَغوثّ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عامٍ الشعبىِّ: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ﴾ الآية.
قال : هو رجلٌ من ثقيفٍ يقالُ له : الأخنسُ بنُ شَرِيقٍ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ
حَلَافِيٍ﴾. يقولُ: مِكثارٍ فى الحلفِ، ﴿مَهِينٍ﴾. يقولُ: ضعيفٍ(٢).
(١) فى الأصلى: ((هو))، وفى ص، ف ١، ن، ((دهن)). وفى م: ((يدهن).
(٢) فى ص، ف١، ن: ((فذهنوا))، وفى م: ((فيدهنوا)).
(٣) عبد الرزاق ٣٠٨/٢ .
:

٦٢٨
سورة القلم : الآيات ١٠ - ١٦
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ
حَلَّافٍ مَّهِينٍ﴾. قال: ضعيفِ القلبِ، ﴿عُثُلٍ﴾. قال: شديدِ الأَسْرِ،
﴿زَنِيمٍ﴾. قال: مُلحَقٌ فى النسبِ ، زعَم ابنُ عباسٍ.
٢٥٢/٦
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ /مَّهِينٍ﴾.
قال: المهينُ المكثارُ فى الشرِّ، ﴿هَمَّازٍ﴾. قال: يأكلُ لحومَ الناسِ، ﴿مَّنَّاعِ
للخيرِ﴾ . قال: فلا يُعطِى خيرًا، ﴿مُعتدٍ﴾ . قال: مُعْتَدٍ فی قولِه، معتدٍ فى
عملِه، ﴿أَثِيرٍ﴾. بربّه، ﴿عُثُلٍ﴾. هو الفاحشُ(١) اللثيمُ الضَّرِيبَةِ(٣)، وذُِر لنا
أَنَّ نبيَّ اللهِ وَ له قال: ((لا تقومُ الساعةُ حتى يَظهرَ الفُحْشُ والتَّفَخُشُ، وسوءُ
الجوارِ، وقطيعةُ الرَّحِمِ)) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى أمامةً فى قوله: ﴿عُثُلِ بَعْدَ ذَلِكَ زَئِيمٍ﴾ .
قال: هو الفاحشُ اللئيمُ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن الحسنِ وأبى العالميةِ ، مثلَه(٣).
( وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن أبى(٥) رَزِينٍ قال: المُثُلُّ:
الصحيح، والزنيمُ : الفاجرُ. وفى لفظٍ: الكافر).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ عساكرَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ فی
(١) فى ح١، م: ((الفاجر)).
(٢) الضريبة : الطبيعة والسجية . اللسان (ض ر ب) .
(٣) عبد الرزاق ٣٠٨/٢ عن الحسن وحده .
(٤ - ٤) سقط من : م .
(٥) ليس فى : الأصل ، ح٣ .

٦٢٩
سورة القلم : الآيات ١٠ - ١٦
قوله: ﴿زَبِيرٍ﴾. قال: هو الدَّعِىُّ، أما سمِعتَ قولَ الشاعرِ (١) :
كما زيدَ فى عَرْضِ الأُديم الأكارغُ(١)
زنيمٌ تداعَتْهُ(٢) الرجالُ زيادةٌ
وأخرج ابنُ الأنبارىٌّ فى ((الوقفِ والابتداءٍ)) عن عكرمةَ، أنه سُئِلَ عن الزئيمِ
قال: هو ولدُ الزِّنى. وَثَّلَ بقولِ الشاعرِ:
زَنِيمٌ ليسَ يَعرِفُ مَن أبوهُ بَغِىُّ الأمُّ ذو حسبٍ لئيمٍ
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال : العُثُلُّ الزنيمُ : رجلٌ ضخمٌ شديدٌ ،
كانت له زَنَمَةٌ(٤) زائدةٌ فى يدِه، وكانت علامتَه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن شهرِ بنِ حوشبٍ قال: العُثُلُّ: الصحيحُ،
الأكولُ ، الشروبُ ، والزنيمُ : الفاجرُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿عُثُلِّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ .
قال: يُعرَفُ الكافرُ من المؤمنِ مثلَ الشاةِ الرَّثْمَاءِ، والزنماءُ التى فى حَلْقِها
كالمُتُعَلِّقَتين فى حَلْقِ الشاةِ .
" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال: الزنيمُ يُعْرَفُ بهذا الوصفِ ،
كما تُعرَفُ الشاةُ الزنماءُ من التى لا زَمَةَ لهاْ).
(١) البيت فى الكامل للمبرد ٢٢٣/٣، والإتقان ٨١/٢ غير منسوب فيهما، وفى اللسان (ز ن م) منسوبًا
للخطيم التميمى ، وقيل : لحسان . وليس فى ديوانه .
(٢) فى ص، ف١، ح١، م، والكامل، واللسان: ((تداعاه)).
(٣) فى النسخ: ((أكارعه)). والمثبت من الكامل، والإتقان، واللسان.
والأثر عند ابن عساكر ٣٨٤/٢٣.
(٤) الزنغمة : أصلُها هنة معلقة فى أذن الشاة ، فإذا كانت فى الحلق فهى زلمة . اللسان (ز ل م، ز ن م).
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ح٣.

٦٣٠
سورة القلم: الآية ١٠ - ١٦
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ المسيبِ فى قوله : ﴿عُثُلٍ بَعْدَ ذَلِكَ
زَنِيمٍ﴾. قال: هو المُلْزَقُ فى القومِ لیس منهم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن شهرٍ بن حوشبٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : سِتَّةٌ لا
يدخلون الجنةَ أبدًا؛ العاقُّ، والمُدْمِنُ، والجَعْثَلُ(١)، والجَوَاظُ، والقَتَّاتُ، والعُثُلَّ
الزنيمُ . فقلتُ: يا ابنَ عباسٍ ، أما اثنتان فقد عَلِمْتُ ، فأخبرنى ما الأربعُ. قال :
أما الجعثلُ فالفَظُّ الغليظُ ، وأما الجوَّاظُ فمَن يَجمعُ المالَ ويَمنعُ، وأما القَتَّتُ فمَن
يأكلُ لحومَ الناسِ ، وأما العُثُلُّ الزنيمُ فمَن يمِشِى بينَ الناسِ بالنميمةِ .
وأخرج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ(٢) ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ
مَردُويَّه ، وابنُّ عساكرَ، عن شهرِ بنِ حوشبٍ قال: حَدَّثَنِى عبدُ الرحمنِ بنُ
غَنْمِ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((لا يدخلُ الجنةَ جَواظٌ، ولا جَعْظِىٌّ، ولا العُثُلُّ
الزنيمُ)). فقال له رجلٌ من المسلمين: ما الجواظُ، والجعظرىُّ، والعُثُلُّ الزنيمُ؟
فقال رسولُ اللهِ نَّهِ: ((أما الجواظُ فالذى جمع ومنَع، تَدْعُوه لَظَى، نزاعةٌ
للشَّوَى، وأما الجَعَظَرِىُّ فالفَظُّ الغليظُ، قال اللهُ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اَللَّهِ لِنْتَ لَهُمَّ
وَلَوْ كُنْتَ فَّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَأَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكٌ﴾ [آل عمران: ١٥٩]. وأما المُثُلُّ
الزنيمُ فشديدُ الخَلْقِ، رحيبُ الجوفِ، مصحَّحْ، أَكولٌ(٢) شَرُوبٌ، واجِدٌ
(١) فى ف ١، ((الجنعل»، وفى م: ((الجعشل)). والجعثل قيل: هو مقلوب الجثعل، وهو العظيم البطن.
قال الخطابي : إنما هو العثجل وهو العظيم البطن . وكذا قال الجوهرى . ينظر اللسان (جمعل ، جعثل
عنجل) ،
(٢) بعده فى: الأصل، ص، ف ١، ح٣، ن: ((وابن ماجه)). وليس عنده . ينظر جامع المسانيد والسنن
٤٣٥/٨ - ٤٣٩، والمسند الجامع ٣٥٦/١٢ - ٣٦٠.
(٣) سقط من : م .

٦٣١
سورة القلم : الآيات ١٠ - ١٦
للطعامِ والشرابِ، ظلومٌ للناسٍ))(١).
وأخرَج ابنُّ سعدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن عامٍ ، أنه سُئِلَ عن الزنيمِ ، قال :
هو الرجلُ تكونُ له الزََّمَةُ من الشَّرْ يُعرَفُ بها، وهو رجلٌ من ثقيفٍ يقالُ له :
الأخنسُ بنُّ شَريقٍ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((الوقفِ والابتداءِ))، عن ابنٍ
عباسٍ قال : الزنيمُ الدَّعِىُّ الفاحِشُ، اللئيمُ المُلْزَقُ. ثم أَنشَد هذا البيتَ :
زنيمٌ تَداعاه الرجالُ زيادةً كما زيدٌ فى عَرْضِ الأَدِيمِ(٢) الأكارُ(٣)
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدئِّ فى قوله: ﴿ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَافٍ مَّهِينٍ﴾
قال : نزلت فى الأخنسِ بنِ شَريقٍ .
() وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الكلبىِّ، مثلَه) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِيٍ﴾.
قال : هو الأسودُ بنُ عبدِ يغوثَ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: نزَل على النبيِّ الَّ:
هَمَّارٍ مَّشَآٍِ بِنَمِيمٍ﴾. فلم يُعرَفْ ، حتى نزَل
﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ تَهِينٍ (@)
(١) أحمد ٥١٦/٢٩، ٥١٧ (١٧٩٩١، ١٧٩٩٣) مختصرًا، وابن عساكر ٣١٣/٣٥ . وقال محققو
المسند فى الموضع الثانى : صحيح لغيره .
(٢) فى م: ((اللئيم)).
(٣) ابن أبى شيبة ٥٢٩/٨، ٤٧٥/١٠، ٤٧٦.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل ، ح٣ .
والأثر عند عبد الرزاق ٣٠٨/٢.

٦٣٢
سورة القلم : الآيات ١٠ - ١٦
عليه بعدَ ذلك: ﴿زَنِيمٍ﴾. فعرَّفناه، له زَمَّةٌ كَمَةِ الشَّاةِ(١).
وأخرَج "الطيالسىُّ، وأحمدُ، و) البخارىُّ، ومسلم، والترمذىُّ،
والنسائىُّ، وابنُ ماجه ، وابنُ مَردُويَه، عن حارثةَ بنِ وهبٍ: سمعتُ رسولَ
اللهِ وَ لَه يقولُ: ((ألا أخبرُكم بأهلِ الجنةِ؟ كلُّ ضعيفٍ مُتَضَعَّفٍ(٢)، لو أقسم
على اللهِ لأَبَّه، ألا أُخْبِرُكم بأهلِ النارِ؟ كلُّ عُثُلِّ جَوَّاظٍ جَعْظَرِىٌّ مُستَكبٍ(٤)).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن زيد بن أسلمَ قال : قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((تَبْكِى السماءُ من عبدٍ أَصَحَّ اللهُ جسمَه، وأرحَبَ جوفَه،
وأعطاه من الدنيا مَقْضَمًا (٥)، فكان للناسِ ظلومًا، فذلك العُثُلُّ الزنيمُ))(٦).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، عن القاسمِ مولى معاويةَ، وموسى بن عقبةً قالا : سُئِلَ
رسولُ اللهِ وَِّ عن العُثُلُ الزنيم، قال: ((هو الفاحِشُ اللَّئِيمُ)).
وأخرَج أبو الشيخ ، وابنُ مَردُويَه، والديلمىُّ ، عن أبى الدرداءِ، عن رسولٍ
اللهِ وََّ فِى قولِه: ﴿عُثُلِّ بَعْدَ ذَلِكَ زَئٍِ﴾. قال: ((العُثُلُ كلُّ رَجِيبٍ
(١) ابن جرير ١٦٦/٢٣.
(٢ - ٢) سقط من: م .
(٣) فى الأصل، ح١، ح٣، ن: ((مستضعف)).
(٤) فى ص، ح١، م: ((متكبر)).
والحديث عند الطيالسى (١٣٣٤)، وأحمد ٢٧/٣١، ٣٩، ٣٠ (١٨٧٢٨، ١٨٧٣٠،
١٨٧٣٢)، والبخارى (٤٩١٨، ٦٦٥٧،٦٠٧١)، ومسلم (٢٨٥٣)، والترمذى (٢٦٠٥)، والنسائى
فی الکبری (١١٦١٥)، وابن ماجه (٤١١٦).
(٥) سقط من: م. وفى الأصل، ص، ف١، ح١، ح٣، ن: ((معصما)). والمثبت من مصدرى
التخريج. والمقضم: ما يُقْضَم عليه، أى يُعتَلَف به ويعنى به هنا المأكل والميرة . ينظر اللسان (ق ض م).
(٦) عبد الرزاق ٣٠٨/٢، وابن جرير ١٦٣/٢٣.

٦٣٣
سورة القلم : الآيات ١٠ - ١٦
الجوفِ، وثِيقِ الخَلْقِ، أكولٍ، شروبٍ، جموعٍ للمالِ، مَنُوعٍ للخيرِ()).
وأخرَج "أحمدُ، و" الحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، عن عبدِ اللهِ بنِ
عمرٍو، أنه تلا: ﴿مَنَّاجٍ لِّلْخَيْرِ﴾ إلى: ﴿زَنِيمٍ﴾. فقال: سمعتُ / رسولَ اللهِ ٢٥٣/٦
وَلَه يقولُ: ((أهلُ النارِ كلُّ جَعْظَرِىِّ جوَّاظِ مستكبرٍ، جمَّاعٍ(٢) منَّاعٍ، وأهلُ
الجنةِ الضعفاءُ الْمَغْلُوبون))(٤).
" وأخرَج ابنُ مَرْدُويّه عن حارثةَ بنِ وهبٍ: سَمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَةِ: ((ألا
أُخيِرُكم بأهلِ الجنةِ؟ كلُّ ضعيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لو أَقْسَم على اللهِ لأَّه؛ ألا
أُخِرُكم بأهلِ النارِ؟ كلٌّ عُثُلِّ ◌َوّاظٍ متكيٍّ)» °).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنٍ
عباسٍ قال: العُثُلُّ هو الدَّعِىُ، والزنيمُ هو المُرِيبُ الذى يُعرَفُ بِالشَّرُ(١).
وأخرَج الفريابيُّ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، والخرائطىُ فى ((مساوىُّ
الأخلاقِ ))، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿عُثُلِّ بَعْدَ ذَلِكَ
زَنِيمٍ﴾. قال: هو الرجلُ يُعرفُ بالشَّرِّ كما تُعرَفُ الشَّاةُ بَزَمَتِها (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: الزنيمُ هو الرجلُ يَمُّ على القومِ
(١) فى ص، ف١، م: ((له)).
(٢ - ٢) سقط من: ح ١، م .
(٣) سقط من : م .
(٤) أحمد ١٤٥/١١ (٦٥٨٠)، والحاكم ٤٩٩/٢ .
(٥ - ٥) سقط من : م . وتقدم فى الصفحة السابقة مخرجا بأوسع من هنا.
(٦) ابن جرير ١٦٦/٢٣، ١٦٧.
(٧) الخرائطى (٢٢٩) ، والحاكم ٤٩٩/٢.

٦٣٤
سورة القلم : الآيات ١٠ - ١٦
فيقولون : رجلُ سَوءٍ .
وأخرج البخارىُّ، والنسائيُ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُّ مَردُويَه، وأبو نعيمٍ، عن
ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿عُثُلٍ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾. قال: هو رجلٌ من قريشٍ كانت
له زَمَّةٌ زائدةٌ مثلُ زَمَةِ الشاةِ يُعرَفُ بها (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى الآية قال: نُعِت فلم
يُعرَفْ، حتى قيلَ: ﴿زَنِمٍ﴾. وكانت له زَمَةٌ فى عنقه يُعرَفُ بها(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال : الزنيمُ المُحَقُ الَّسَبِ(٣).
() وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿زَنِرٍ﴾. قال:
الدَّعىُّ ، الفاحشُ ، اللئيمُ" .
وأخرَج ◌ْابنُ جريرٍ، ( وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ ) ، عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿زَنِيٍ﴾. قال: ظلومٍ().
وأخرج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن
قوله: ﴿زَنِيمٍ﴾. قال: وَلَدُ الزِّنى. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك ؟ قال: نعم،
(١) البخارى (٤٩١٧)، والنسائى فى الكبرى (١١٦١٦)، وأبو نعيم فى مستخرجه - كما فى فتح
البارى ٦٦٣/٨ - واللفظ له .
(٢) ابن جرير ١٦٥/٢٣، ١٦٦.
(٣) ابن جرير ١٦٥/٢٣.
(٤ - ٤) سقط من : م .
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل ، ح٣ ، ن .
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف١، ح١، م.
(٧) ابن جرير ١٦٧/٢٣، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٨/٢ .

٦٣٥
سورة القلم : الآيات ١٠ - ١٦
أما سمِعتَ قولَ الشاعرِ :
كما زيدَ فى عرضِ الأديم الأكار﴾(١)
زَنِيمٌ تَداعتْه الرجالُ زيادةً
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن علىِّ بنِ أبى طالبٍ قال : الزنيمُ
هو الهَجِينُ الكافِرُ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَهِينٍ﴾. قال: الكذّابُ، ﴿هَنَّازٍ﴾. يعنى الاغتيابَ، ﴿عُثُلِّ﴾. قال :
الشديدُ الفاتِكُ، ﴿زَبِرٍ﴾. الدَّعِىُّ. وفى قوله: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُطُومِ﴾. فقاتَل
يومَ بدرٍ ، فخُطِمَ بالسيفِ فى القتالِ(٣) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، ( وابنُ المنذرِ) ، عن قتادةَ فى قولِه :
وَسَنَسِمُهُ عَلَى الْخُطُومِ﴾. قال: سِيمًا على أنفِه لا تفارقُهُ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً فى قولِه: ﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُطُومِ﴾. قال:
سَنَسِمُه بسِيما لا تفارقُه آخِرَ ما عليه .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: (أَنْ كان ذا مالٍ وبنينّ) .
يَسْتَفْهِمُ ، بهمزتين(٥).
(١) الطستى - كما فى الإتقان ٨١/٢ .
(٢) عبد الرزاق ٣٠٩/٢ .
(٣) ابن جرير ١٥٨/٢٣، ١٥٩، ١٦١، ١٦٤، ٠١٧٠
(٤ - ٤) سقط من: ح١، ح٣، م.
(٥) وهى قراءة أبى بكر عن عاصم وابن عامر وحمزة وأبى جعفر ويعقوب ، وقرأ حفص عن عاصم ونافع
وابن كثير وأبو عمرو والكسائى وخلف بهمزة واحدة على الخبر. النشر ٢٨٥/١ .

٦٣٦
سورة القلم: الآيات ١٦ - ٤١
وأخرج ابن أبى حاتم، والطبرانيُ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرٍو١، عن رسولِ اللهِ وَلّه قال: ((من مات همَّازًا
لَّذًا مُلَقِّبًا للناسِ كان علامتُه يومَ القيامةِ أن يَسِمَه اللهُ على الخرطومِ من كلا
الشِّدْقَيْ(٢)).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّا بَوْنَهُمْ﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِنَّا بَوْنَهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَبَ الْجَنَّةِ﴾
قال: هؤلاء [٤٢٦ و] ناسٌ قصَّ اللهُ عليكم حَدِيثَهم، وبينَّ لكم أمرّهم .
وأخرَج ("ابنُ المنذرِ، و٣) ابن أبى حاتمٍ، عن ابنِ جُرَيج، أنَّ أبا جهلٍ قال يومَ
بدرٍ : خُذُوهم أخذًا فاربِطُوهم فى الحبالِ ، ولا تَقْتُلُوا منهم أحدًا. فنزَل: ﴿إِنَّا
بَوْنَهُمْ كُمَا بَوْنَاً أَصْحَبَ الْجَنَّةِ﴾. يقولُ: فى قدرتهم عليهم، كما اقتَدَرَ أصحابُ
الجنةِ على الجنةِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَبَ الجَنَِّ﴾.
قال: کانوا من أهلِ الكتابِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كَمَا بَلَوْنَآً
أَصْحَبَ الْجَنَّةِ﴾. قال: هم ناسٌ من الحبشةِ، كانت لأبيهم جَنَّةٌ، وكان يُطعِمُ
(١) فى ص، ف١، م: ((عمر)).
(٢) فى تفسير ابن كثير، والشعب: ((الشفتين))، وفى الأوسط: ((الشقتين)).
والحديث عند ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٢١/٨ - والطبرانى فى الأوسط (٨٨٠١)،
والبيهقى (٦٧٤٤). وقال الهيثمى: فيه عبد الله بن صالح، وثقه عبد الملك بن شعيب وضعفه غيره . مجمع
الزوائد ٢١٣/٧ .
(٣ - ٣) سقط من: م.

٦٣٧
سورة القلم : الآيات ١٧ - ٤١
منها المساكينَ(١)، فمات أبوهم، فقال بَنُوه: إنْ كان أبونا لأحمقَ (٢ حينَ
كان" يُطِعِمُ المساكينَ. فأقسَمُوا لَيَصْرِمُتَّها(٢) مُصبِحِين، وأن لا يُطعِمُوا
مسكينًا .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، ("وابنُ المنذرٍ) ، عن قتادةَ قال :
كانت الجنةُ لشيخ من بنى إسرائيلَ ، وكان يُمسِكُ قوتَ سنةٍ وَيَتَصَدَّقُ بالفضلِ،
وكان بنوه يَنهَونه عن الصدقةِ، فلما مات أبوهم غدَوا عليها فقالوا: لا
يَدخُلَنَّها اليومَ عليكم مِسكينٌ، ﴿وَغَدَوْ عَلَى حَرْرٍ قَدِرِينَ﴾. يقولُ: على
جِدٍّ من أمرِهم(٥) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ فی
قولِهِ: ﴿كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَبَ الْجَنَّةِ﴾. قال: هى أرضٌ باليمنِ يُقالُ لها: ضَرَوانُ ، بينَها
وبينَ صنعاءَ سِتَّةُ أميالٍ (٥).
" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرٍ، عن أبى مالك فى قوله: ﴿لَصْرِمُتَها
مُصْبِحِينَ﴾. قال: لِيَحضُرُنَّها) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن أبى صالحٍ فى قوله :
وَلَا
يَسْتَثْنُونَ﴾. قال: كان استِثْنَاؤُهم: سبحانَ اللهِ .
(١) فى ح١، م: (( السائلين)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ح١، م. وفى ح٣: ((كان)).
(٣) الصرم : القطع . اللسان (ص ر م).
(٤ - ٤) سقط من : ف١، م.
(٥) عبد الرزاق ٣٠٩/٢ .
(٦ - ٦) سقط من : م .

٦٣٨
سورة القلم : الآيات ١٧ - ٤١
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَابِقٌ مِّن رَّبِّكَ﴾.
قال : هو أمرٌ من اللهِ () .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريج فى قوله: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَِّفٌ مِّنْ زَّبِّكَ﴾.
قال: عذابٌ، عُنُقٌّ من نارٍ خرَجتْ من وادِى الجنةِ ؛ جنَّتِهم) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا
طَائِقٌ مِّن رَّيِّكَ وَهُمْ نَآَيِمُونَ﴾. قال: أتاها أمرُ اللهِ ليلًا، ﴿فَأَصْبَحَتْ
كَلَصَرِيمٍ﴾. قال: كأنَّها قد صُرِمت.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً فى قوله: ﴿فَأَصْبَحَتْ كَلَصَّرِيمٍ﴾. قال" :
كاللَّيْلِ المُظْلِمِ .
(*) وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مَطَرٍ( ١ بن ميمونٍ، مثلَهُ).
وأخرَج "عبدُ بنُ حميدٍ ، و" ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، عن ابنٍ مسعود
قال: قال رسولُ اللهِ وبَله: ((إيَّاكُم والمعاصىَّ()، فإن العبدَ لُذْنِبُ الذنبَ(٨)
(١) ابن جرير ٠١٧٣/٢٣،٣٨١/١٠
(٢ - ٢) فى م: ((جهنم)).
(٣ - ٣) سقط من : م .
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ح٣ .
(٥) فى ص، م: ((قطر))، وفى ح١: ((نضر))، وفى ن: ((مهران)). وينظر تهذيب الكمال
٥٨/٢٨ .
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، ح١، ن، م.
(٧) فى الأصل، ح١: ((المعصية)).
(٨) سقط من : م .

٦٣٩
سورة القلم : الآيات ١٧ - ٤١
فيَنْسَى به البابَ من العلم ، وإنَّ العبدَ ليُذْنِبُ الذنبَ فيُخْرَمُ به قيامَ الليلِ، وإنَّ
العبدَ ليُذْنِبُ الذنبَ فِيُحرّمُ به رزقًّا قد كان هُيِّئَّ له)). ثم تلا رسولُ اللهِ وَتِ :
((﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَيِفُ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَّبِمُونَ (١٩) فَأَصْبَحَتْ كَلَصَّرٍِ﴾، قد حُرِمُوا خيرَ
جنتهم بذنبهم)) (١) .
٢٥٤/٦
وأخرج عبد الرزاق ، ◌ُوعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابن المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ كَالصَّرِمَ﴾. قال: مثلَ الليلِ الأسودِ .
وأخرج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن
قوله: ﴿كَأَنْصَرِحٍ﴾. قال: الذاهبٍ(٢)، قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال:
نعم أما سمِعتَ قولَ الشاعرِ(٣):
غدوتُ عليه غُدرةً فوجدتُهُ قُعُودًا لديه بالصريم عَوَاذَلُهُ(٤)
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿أَنِ أَغْدُواْ عَلَى حَرَبَّكُمْ﴾. قال: كان عِنْبًا .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَهُمُ يَنَخَفَنُونَ﴾. قال: الإِسرارُ والكلامُ
الخفِئُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى قولِه: ﴿وَهُمْ يَنَخَفَنُونَ﴾. قال: يُسِرُّون
(١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٢٢٢/٨.
(٢) فى م : ((الذهب)).
(٣) هو زهير بن أبى سلمى، والبيت فى شرح ديوانه ص ١٤٠ .
(٤) مسائل نافع بن الأزرق (١٦) .
1

٦٤٠
سورة القلم : الآيات ١٧ - ٤١
بينَهم أن لا يَدخُلَنَّها اليومَ عليكم مسكينٌ، ﴿وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْرٍ قَدِرِينَ﴾. قال: غدًا
القومُ وهم مُحرِدُون إلى جنتِهم (١) ، قادِرُون عليها فى أنفسِهم .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿عَلَى حَرْرٍ قَدِرِينَ﴾.
يقولُ: ذُو قُدْرَةٍ(١) .
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَغَدَوْاْ
عَلَى حَرْيٍ قَدِينَ﴾. قال: غَدَوا على أمرٍ قد (قدَرُوا عليه، و٣) أجمعوا عليه فى
أنفسِهم أن لا يَدخلَ عليهم مسکینٌ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرٍ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿وَغَدَوْاْ عَلَى
حررٍ﴾ . قال: على غَيْظِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ فى قولِه: ﴿ وَغَدَوْاْ عَلَى حَرْرٍ﴾. قال:
على فقرٍ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عامرٍ فى قولِه: ﴿وَغَدَواْ عَلَى حَرْرٍ﴾ . يعنى
المساكينَ؛ بچِدٌّ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قَالُواْ إِنَّا
لَضَآَلُونَ﴾. قال: أضلَلْنا مكانَ جَنتِنا .
(١) محردون: قاصدون، والحرد: القصد. ينظر اللسان (ح ر د).
(٢) ابن جرير ١٧٦/٢٣ .
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ح٣ ، ن .
(٤ - ٤) سقط من : م .