Indexed OCR Text

Pages 121-140

١٢١
سورة الرحمن : الآية ٢٩
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، والطبرانىُ، وأُبو الشيخِ فى
(العظمةٍ))، والحاكمُ، وابنُ مَردُويَه، وأبو نعيم فى ((الحليةٍ))، والبيهقيُّ فى
((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنِ﴾ . قال : إِنَّ
مّا خلَق اللهُ لوحًا محفوظًا من دُرَّةٍ بيضاءَ، دَقَّتَاه من ياقوتةٍ حمراءَ، قلمُہ نورٌ ،
وكتابُه نورٌ، عْضُه ما بينَ السماءِ والأرضِ ، يَنظُرُ فيه كلَّ يوم ثلاثمائة وستين
نظرةً ، يَخلُقُ فى كلِّ نظرةٍ ويَرْزُقُ ، ويُحيِى ويُمِيتُ ، ويُعِزَّ ويُذِلٌّ، وَيَغُلُّ وَيَفُكُ،
ويَفعَلُ ما يشاءُ، فذلك قوله تعالى: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْرِ﴾(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، (٢وعبدُ بنُ حميد٢ٍ) ، وابنٌ
جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، والبيهقىُّ، عن عُبيدِ بنِ عميرٍ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِ شَأَنٍ﴾ .
قال: من شأنِه أنْ يُجيبَ داعيًا، ويُعطِىَ سائلًا، وتَفُكَّ عانِيًا، ويَشفِىَ سقيمًا(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِ شَأَذٍ﴾ .
قال: لا يستغنى عنه أهلُ السماءِ والأرضِ؛ يُحيِى حَيًّا، ويُمِيتُ مَيًّا، ويُرَنِّى
صغيرًا، ويَفُكُّ أسيرًا، ويُغنى فقيرًا، وهو سبيلُ(٤) حاجاتِ الصالحين، ومنتھَى
شكواهم(٥)، وصَرِيحُ الأخيارِ(١).
(١) عبد الرزاق ٢/ ٢٦٣، ٢٦٤، وابن جرير ٢١٥/٢٢، والطبرانى (١٠٦٠٥)، وأبو الشيخ (١٦٠)،
والحاكم ٢/ ٤٧٤، ٥١٩، وأبو نعيم ٣٢٥/١، ٣٠٥/٤، والبيهقى (٨٢٨، ١٠٠٤).
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل.
(٣) ابن أبى شيبة ١٣/ ٤٤٠، وابن جرير ٢١٣/٢٢، ٢١٤، والبيهقى (١١٠٣).
(٤) فى م: ((مرد)).
(٥) فى ص: ((شكواكم))، وفى م: ((شكرهم)).
(٦) ابن جرير ٢١٢/٢٢.

١٢٢
سورة الرحمن: الآيات ٢٩، ٣١ - ٤٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن أبى ميسرةَ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي
شَأَنٍ﴾. قال: يُحِى وَيُميتُ، ويُصَوِّرُ فى الأرحامِ ما يشاءُ، ويُعِزُّ من يشاءُ، ويُذِلُّ
من يشاءُ، وَيَقُكُّ الأسيرَ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الربيعِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِ شَأْنٍ﴾. قال: يخلُقُ
خَلْقًا ويميتُ آخَرين، ويرزُقُهم ويَكلَُّهم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سُويدٍ بنِ جَبَلةَ الفَزاريِّ، وكان من التابعين ،
قال: إن ربَّكم كلّ يوم هو في شأنٍ؛ يُعْتِقُ رقابًا، وَيَقْحُمُ عِقابًا ، ويُعطِى
رِغابًا .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى الجوزاءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأَنٍ﴾ . /قال: لا
١٤٤/٦
يَشغَلُه شأنٌ عن شأنٍ .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ : ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأَذٍ﴾ .
قال : من أيام الدنيا؛ كلّ يومٍ يُجيبُ داعيًا، ويَكشِفُ كربًا، ويُجيبُ مُضْطَرًّا،
ويَغْفِرُ ذنبًا(٣).
قوله تعالى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ الآيات .
أُخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ
أَيَُّ اُلتَّقَلَانِ﴾. قال: قد دنا من اللهِ فراغٌ لخَلْقِه (٤).
(١) أبو الشيخ (١٥٥).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١. وفى م: ((يفحم عتابا)). والمثبت موافق لما فى تفسير ابن كثير ٧/ ٤٧٠.
(٣) ابن جرير ٢١٣/٢٢، ٢١٤.
(٤) عبد الرزاق ٢٦٤/٢، وابن جرير ٢١٦/٢٢، ٢١٧.

١٢٣
سورة الرحمن : الآيات ٣١ - ٤٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن الضحاكِ: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ
التَّقَلَانِ﴾. قال: وعيدٌ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ اَلنَّقَلَانِ﴾. قال : هذا
وعيدٌ من اللهِ لعبادِه، وليس باللهِ شُغلٌ. وفى قوله: ﴿لَا نَفُذُونَ إِلَّا
بِسُلْطَانٍ﴾. يقولُ: لا تَخرُجون(٢) من سلطانى(٣).
وأخرَج الفرّاءُ(٤)، والبيهقيُّ، عن طلحةَ بنِ مُصَرِّفٍ(*)، ويحيى بنٍ وتَّابٍ،
أنهما قرأا : (سيَفْرُغُ() لكم)(٧).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَا تَنْفُذُونَ
إِلَّا بِسُلْطَنِ﴾. قال: بحبَّةٍ(٩).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ ﴿لَا نَفُذُونَ إِلَّا
٠
(١) ابن جرير ٢١٧/٢٢.
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((تخرجوا)). والمثبت من مصادر التخريج.
(٣) ابن جرير ٢١٦/٢٢، ٢١٩، وابن المنذر - كما فى فتح البارى ٦٢٣/٨ - وابن أبى حاتم - كما فى
الإتقان ٤٦/٢ - والبيهقى (١٠٢٧).
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((البزار)).
(٥) فى م: ((منصور)). وينظر تهذيب الكمال ٤٣٣/١٣، ٤٣٤.
(٦) فى الأصل: ((سنفرغ))، وهى موافقة لإحدى نسخ الفراء. والقراءة بالياء هى قراءة حمزة والكسائى
وخلف، وقرأ بالنون ابن عامر وابن كثير وعاصم وأبو جعفر وأبو عمرو ونافع ويعقوب. النشر ٢٨٥/٢.
(٧) الفراء فى معانى القرآن ١١٦/٣.
(٨ - ٨) سقط من: ص، ف ١، م.
(٩) ابن جرير ٢٢٠/٢٢.

١٢٤
سورة الرحمن : الآيات ٣١ - ٤٤
بِسُلْطَانٍ﴾. قال: إلا بمَلَكَةٍ من اللهِ(١) .
وأخرج ابن أبى الدنيا فى ((هواتفِ الجانِّ)) عن واثلةَ بنِ الأسقعُ(١) قال: كان
سببُ إسلامِ الحجاجِ بنِ عِلاطٍ(٢) أنه خرَج فى ركبٍ من قومِه إلى مكةَ، فلما جَنَّ
عليه اللَّيلُ اسْتَوحشَ فقام يَحرُسُ أصحابَهُ(٤) ويقولُ:
أُعِيذُ نفسِى وأُعيدُ صَحِى(٥)
من كلِّ جِنِّيٌّ بهذا النَّقْبِ
حتى(١) أعودَ سالمً ورَكْبِى
فسمِع قائلًا يقولُ: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِن أَسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنفُذُواْ مِنْ
أَقْطَارِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ فَأَنفُذُواْ لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾. فلما قدِم مكةَ()
أخبر بذلك قريشًا، فقالوا له : إنَّ هذا فيما يزعُمُ محمدٌ أنه أُنزِلَ
(٨)
علیه
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى
قولِه: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ﴾. قال: لهبُ النارِ. ﴿وَتُحَاسٌ﴾.
(١) ابن جرير ٢٢/ ٢٢١.
(٢) فى ص، ف ١: ((الأقرع)).
(٣) فى ص، ف ١: ((علاظ))، وفى ح ١: ((غلاط)). وينظر الإصابة ٣٣/٢.
(٤) فى الأصل: (( نفسه)) .
(٥) فى م: ((أصحابی)).
(٦) بعده فى م: ((أن )) .
(٧) فى مصدر التخريج: ((المدينة)). وينظر الإصابة ٢/ ٣٤.
(٨) ابن أبى الدنيا (٤١). وقال محققه: ضعيف.

١٢٥
سورة الرحمن : الآيات ٣١ - ٤٤
قال : دُخانُ النارٍ(١).
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى كتابٍ ((الوقفٍ والابتداءٍ))، والطستىُّ، والطبرانىُّ،
عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له: أخبرنى عن قوله: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا
شُوَاظٌ مِّن نَارٍ﴾. قال: الشواظُ اللَّهبُ الذى لا دُخانَ له . قال: وهل تعرفُ
العربُ ذلك؟ قال : نعم ، أما سمِعتَ أُميةَ بنَ أبى الصلْتِ (٢) وهو يقولُ:
وينفخُ دائمًا لَهَبَ الشُّواظِ
يظَلُّ يشُبُّ كِيرًا بعدَ كيرٍ(١)
قال: فأخبرنى عن قوله: ﴿وَتُحَاسُ﴾. قال: هو الدُّخانُ الذى لا لهبَ فيه.
قال : وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أما سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ (٤):
يضىءُ كضوءِ سراجِ السَّلِيـ ـطِ لم يَجعَلِ اللهُ فيه نُحاسًا(٥)
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ: ﴿يُرْسَلُ
عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ﴾. قال: لهبٌّ من نارٍ(١) .
وأخرج هنادٌ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ :
﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّنِ ثَارٍ﴾. قال: هو اللَّهِبُ الأحمرُ(٧) المقطعُ مِنها. وفى
(١) ابن جرير ٢٢٢/٢٢، ٢٢٤، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٦/٢.
(٢) فى مسائل نافع: أمية بن خلف. والبيت فى ديوان أمية بن أبى الصلت ص ٦٠.
(٣) الكير: كير الحداد وهو جلد غليظ ذو حافات . اللسان (ك ی ر).
(٤) نسب البيت فى مسائل نافع للنابغة ، وفى الطبرانى لنابغة بنى ذبيان ، والبيت للنابغة الجعدى فى شعره
ص ٨١.
(٥) مسائل نافع (١، ٢)، والطبرانى (١٠٥٩٧).
(٦) عبد الرزاق ٢/ ٢٦٤، وابن جرير ٢٢٢/٢٢، ٢٢٣.
(٧) ليس فى: الأصل، ص، ف ١. وفى زهد هناد: ((الأخضر)).

١٢٦
سورة الرحمن: الآيات ٣١ - ٤٤
لفظٍ: قال: قطعةٌ من نارِ حمراءَ، ﴿وَهُمَاسُ﴾. قال: يُذابُ الصُّفْرُ() فَيُصَبُ
على رءوسِهم .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِن نَارٍ
وَتُحَاسُ﴾. قال: واديان ؛ فالشواظُ وادٍ من نَتْنٍ ، والنحاسُ وادٍ من
صُفْرٍ، والنَّثْنُ نارٌ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِن
نَّارٍ﴾. قال: نارٌ تخرجُ من قِبَلِ المغربِ، تَشُرُ الناسَ حتى إنها لَتَحْشُرُ القردةَ
والخنازيرَ، تَبِيتُ معهم(١) حيثُ باتوا، وتَقيلُ حيث قالوا(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿وَقُّاسُ﴾. قال: هو الصُّفْرُ
يُعَذَّبُون به(٥) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، (" وابنُ جريٍ) ، عن قتادةَ: ﴿فَلَا
تَنَصِرَانِ﴾: يعنى الجنَّ والإنسَ (١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَإِذَا أَنْشَقَّتِ السَّمَآءُ فَكَانَتْ وَزْدَةً
(١) الصفر: النحاس الحمید . اللسان ( ص ف ر).
(٢) هناد (٢٧٠، ٢٧١)، وعبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٣٣٣/٦ بنحوه - وابن جرير
٢٢٣/٢٢، ٢٢٥.
(٣) سقط من: م.
(٤) ابن أبى شيبة ١٥/ ٧٨.
(٥) ابن جریر ٢٢٥/٢٢.
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ص، ف ١.
(٧) عبد الرزاق ٢/ ٢٦٤، وابن جرير ٢٢٦/٢٢.

١٢٧
سورة الرحمن : الآيات ٣١ - ٤٤
(١ كَلِّهَانِ﴾. قال: تغيَّر لونُها(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً﴾(١). يقولُ : -
حمراءَ، ﴿كَلِدِّهَانِ﴾. قال: هو الأديمُ() الأحمر.
وأخرَج الفريابيُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾. قال : مثلَ لونٍ
الفرسِ الوَرْدِ(6) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن الضحاكِ: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً
كَالدِّهَانِ﴾. قال: حمراءَ كالدائَّةِ الوَرْدةِ(° .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبي الجوزاءِ: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ﴾ . قال :
وردةَ الجَلِّ(٤)، ﴿كَالدِّهَانٍ﴾. قال: صفاءً(١) الدُّهْنِ، ألم ترَ العربىَّ يقولُ:
الجَلُّ الوردُ .
وأخرَج أبو الشيخ فى ((العظمةٍ)) عن عطاءٍ: ﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَلِدِّهَانِ﴾.
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن جرير ٢٢٧/٢٢.
(٣) الأديم : الجلد. اللسان (أدم).
(٤) الفرس الورد : الذى لونه أحمر يضرب إلى صفرة . اللسان (ورد).
والأثر عند ابن جرير ٢٢٧/٢٢.
(٥) ابن جرير ٢٢٧/٢٢، ٢٢٨.
(٦) وردة الجل : زهرة عرف الديك، وقيل: الجل: الورد أصفره وأبيضه وأحمره. وقيل: الياسمين .
ينظر اللسان والوسيط (ج ل ل).
(٧) فى ح ١: ((لصفاء))، وفى م: ((كصفاء)).

١٢٨
سورة الرحمن : الآيات ٣١ - ٤٤
قال : لونُ السماءِ كلونِ دُهْنِ الوَردِ فى الصُّفْرَةِ(١) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن قتادةً :
﴿فَإِذَا أَنْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً ﴾. قال: هى اليومَ خضراءُ كما تَرَوْن، وإِنَّ لها
يومَ القيامةِ لونًا آخرَ(١).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ / المنذرِ ، عن مجاهدٍ فی قولِه :
﴿فَكَانَتْ وَرْدَةً كَلِذِّهَانِ﴾. قال: كالدُّهْنِ(٣) .
١٤٥/٦
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿فَكَنَتْ وَرْدَةً
كَالدِّهَانِ﴾. قال: صافيةٌ كصفاءِ الدُّهْنِ(4) .
وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ عن لقمانَ بنِ عامٍ الحنفيّ، أنَّ النبيَّ وَه مَّ
بشابٌ يَقرَأَ: ﴿فَإِذَا أَنْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً﴾. فوقَف فاقشَعَرّ، وخَنَقَتْه
العَبْرَةُ، فجعَل يَبْكِى، ويقولُ: ويحى(١) مِن يوم تَنْشَقُّ فيه السماءُ . فقال
النبىُ وَلِ: ((مثلَها(*) يا فتَى، فوالذى نفسِى بيدِه لقد تَكَت الملائكةُ من
بکائِك )) .
(١) أبو الشيخ (٥٥٨).
(٢) عبد الرزاق ٢٦٤/٢، وابن جرير ٢٢٨/٢٢.
(٣) فى ص، ف ١: ((كالدهان)).
والأثر عند ابن جرير ٢٢٨/٢٢، ٢٢٩.
(٤) فى ص، ف ١، ح ١: ((الدهان)).
والأثر عند ابن جرير ٢٢٩/٢٢.
(٥) فى م (( ویلی)).
(٦) سقط من: م.

١٢٩
سورة الرحمن : الآيات ٣١ - ٤٤
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَوَمَِّذٍ لَّا يُثَلُ عَنْ ذَنْيِهِ، إِنسٌَ
وَلَا جَانٌّ﴾. قال: لا يَسألُهم: هل عمِلْتم(١) كذا وكذا؟ لأنه أعلمُ بذلك
منهم، ولكن يقولُ: لِمَ عمِلْتم كذا وكذا؟
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ مَردُويَه، [٤٠١ و] عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَوَّمِذٍ لَّا يُشْئَلُ عَن
ذَنْيِةٍ إِسُ وَلَا جَانٌّ﴾. يقولُ: لا أسألُهم عن أعمالِهم ، ولا أسألُ بعضَهم عن بعضٍ،
وهو مثلُ قولِه: ﴿وَلَا يُسْئَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ﴾ [القصص: ٧٨]، ومثلُ
(٣)
قولِه "لمحمدٍ وَ(١): ﴿وَلَا تُشْئَلُ عَنْ أَصْحَبِ الْجَحِيمِ﴾
[البقرة: ١١٩] .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عائشةَ، عن رسولِ اللهِ وَ لَه قال: ((لا يُحاسَبُ أحدٌ
يومَ القيامةِ فيُغفرَ له، ويرَى المسلمُ عملَه فى قبرِه، يقولُ اللهُ: ﴿فَوَمَيِذٍ لَّا يُعَلُ عَن
ذَلْبِهِ: إِنسُ وَلَا جَآَنٌّ﴾))(٤).
وأخرَج آدمُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُ فى
(الشعبٍ))، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَوَمَِّذٍ لَّا يُشْثَلُ عَن ذَنْيِهِ: إِنسُ وَلَا جَآَنَّ﴾ .
قال: لا تَسألُ الملائكةُ عن المجرمِ ؛ يَعرفونهم بسيماهم (١).
وأخرَج هناءٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ
(١) فى ص، ف ١: ((علمتم)).
(٢ - ٢) سقط من : م.
(٣) ابن جرير ٢٣٠/٢٢.
(٤) الحديث عند أحمد ٢٤٢/٤١ (٢٤٧١٦). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ص، ف ١.
(٦) آدم (ص ٦٣٨ - تفسير مجاهد)، وابن جرير ٢٢/ ٢٣٠، والبيهقى (٢٧٧).
( الدر المنثور ٩/١٤ )

١٣٠
سورة الرحمن : الآيات ٣١ - ٤٤
بِسِيمَهُمْ﴾. قال: بسوادٍ وجوهِهم، وزُرقَةِ أعينهم(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ: ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ﴾. قال :
بسوادِ الوجوهِ ، وزُرقة العیونِ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وابنُ مَرَدُويَه، والبيهقيُّ فى ((البعثِ والنشورِ))، عن
ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَصِى وَالْأَقْدَاءِ﴾. قال: تأخذُ الزبانيةُ(١) بناصيتِه
وقدميه ، ويُجمَعُ فِيُكْسَرُ كما يُكسرُ الحَطَبُ فى التَّنُّورِ(٣).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَصِى وَالْأَقْدَاِ﴾. قال:
تأخذُ الملكُ(٤) بناصيةِ أحدِهم فيقرنُها(*) إلى قدمیه، ثم یکسِرُ ظهره، ثم يُلقِیه فى
النار .
وأخرَج هنادٌ فى ((الزهدِ)) عن الضحاكِ فى الآيةِ قال: يُجمَعُ بين ناصيتِه
وقدمیه فى سلسلة من وراء ظهره(١) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنَّفِ)) عن رجلٍ من كِنْدَةَ قال: قلتُ لعائشةً:
أُسمِعتِ رسولَ اللهِ وَِّ يقولُ أنه يأتى عليه ساعةٌ لا يملِكُ لأحدٍ شفاعةٌ؟ قالتْ :
نعم، لقد سألتُه فقال: ((نعم؛ حينَ يُوضَعُ الصراطُ ، وحينَ تَبيَضُّ وجوة وتَشْوَدُّ
(١) فى م: ((عيونهم)).
والأثر عند هناد (٣٠٢).
(٢) فى ص، ف ١: ((الملائكة عليهم السلام)).
(٣) البيهقى (٥٩١).
(٤) فى الأصل: ((الملائكة)).
(٥) فى الأصل: ((فيقرنونها)).
(٦) هناد (٢٦٨).

١٣١
سورة الرحمن : الآيات ٣١ - ٤٤
وجوةٌ، وعندَ الجِسرِ حينَ (١) يُشْخَذُ(٢) حتى يكونَ مثلَ شَفْرَةِ السيفِ، ويُسجَّرُ(١)
حتى يكونَ مثلَ الجمرةِ ؛ فأما المؤمنُ(٤) فيُجيزُه ولا يَضُرُه، وأما المنافقُ فينطلقُ
حتی إذا کان فی وسطه ◌ُزَّ فی قدمیه، فتهوِی بیدیه إلی قَدمیه، فهل رأيتَ من
رجلٍ یسعی حافيًا فتأخذُه شو کةً) حتی تکادَ تَنفُذُ قدميه ؟ فإنه كذلك یھوی
بيديه إلى قدميه ، فيضرِبُه الزبانِيُ بخُطَّافٍ فى ناصيتِه ، فيُطرَحُ فى جهنمَ يَهوى
فيها خمسين عامًا)). فقلتُ: أَيَقُلُ؟ قال: ((يَقُلُ خمسَ خَلِفَاتٍ(٢) ، فيومئذٍ
﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَصِى وَالْأَقْدَاِ﴾))(٨).
وأخرج ابنُ مَردُويَه ، والضياءُ المقدسىُّ فى ((صفةِ النارِ))، عن أنسٍ: سمِعتُ
رسولَ اللهِ وَ لَ يقولُ: ((والذى نفسِى بيدِه، لقد خُلِقَتْ " ملائكةُ جهنمَ" قبلَ
أن تُخلَقَ جهنمُ بألفٍ عامٍ ، فهم كلَّ يومٍ يَزْدادون قوَّةً إلى قوتِهم ، حتى يَقبِضُوا
على(١٠) مَن قبضوا عليه بالنواصِى والأقدامِ)) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن عباسٍ فى قوله :
(١) فى الأصل، ص، ف ١، م: ((حتى)). وفى مصدر التخريج: ((عند)).
(٢) فى الأصل، ص: ((يستحد). وفى ف ١: ((يسجد)).
(٣) فى الأصل، ص، ف ١: (( يستحر)).
(٤) فى ص، ف ١: ((الأولى)).
(٥) فى ص: ((جر))، وفى ف ١، ح ١: ((جز)).
(٦ - ٦) فى ف ١، م: ((فيؤخذ بشوكة)).
(٧) خلفات جمع خلفة: هى الناقة التى حملت . اللسان (خ ل ف).
(٨) عبد الرزاق (١١٣١) مطولاً.
(٩ - ٩) فى الأصل: ((الملائكة)). وفى م: ((زبانية جهنم)).
(١٠) سقط من: م.

١٣٢
سورة الرحمن : الآيات ٣١ - ٤٤
﴿وَبَيْنَ حَمِيٍ ◌َانٍ﴾. قال: الذى انتهَى حَرُّه. (وفى لفظٍ: غَلْيُه) .
وأخرَج الطستىُّ ، والطبرانيُّ، عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له :
أُخبِرْنى عن قولِه: ﴿حَمِيمٍ ءَانٍ﴾. قال: الآنِى الذى انتھَى طَبْخُه وحَرُّه. قال:
وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم ، أما سمعتَ نابغةً بني ذبيانَ وهو يقولُ(٢):
وتُخضَبُ لِحيَّةٌ غدَرتْ وخانَتْ بأحمََ(٣) من نجيعٍ(٤) الجَوَفِ آَنِى (*)
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَبَيْنَ حَيٍ ءَانٍ﴾.
قال: قد أنَّى طبخُه منذُ خلَق اللهُ السماواتِ والأرضَ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ : ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾.
قال: قد بلَغْ إِنَاهُ(٧) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً: ﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ ◌َانٍ﴾. قال: نارٌ قد اشتَدَّ
حُّها .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ : ﴿وَبَيْنَ حَيْدٍ
ءَانٍ﴾. قال : النُّحَاسُ انتهَى حُّه(١) .
(١ - ١) سقط من: م.
والأثر عند ابن جرير ٢٣٣/٢٢.
(٢) ديوانه ص ١٤٩.
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: (( بأحمى)) .
(٤) فى الأصل: ((نجع)). والنجيع: الدم ، وقيل: هو دم الجوف خاصة، وقيل: هو الطرى منه، وقيل:
ما كان إلى السواد ، وقال يعقوب: هو الدم المصبوب : اللسان (ن ج ع).
(٥) مسائل نافع (١٠)، والطبرانى (١٠٥٩٧).
(٦) ابن جرير ٢٣٤/٢٢.
(٧) ابن جرير ٢٣٣/٢٢.

١٣٣
سورة الرحمن : الآية ٤٦
٤٦
قولُه تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنََّانِ
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ شوذبٍ فى قوله : ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ،
◌َّنَانٍ﴾. قال : نزَلت فى أبى بكر الصديقِ .
وأخرَج / ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن عطاءٍ، أنَّ أبا بكرٍ ١٤٦/٦
الصديقَ ذكَر ذاتَ يومٍ ، وفكر فى القيامةِ والموازينِ ، والجنةِ والنارِ ، وصفوفٍ
الملائكةِ ، وطَيِّ السماواتِ ، ونَسْفِ الجبالِ ، وتكويرِ الشمسِ ، وانتثارٍ
الكواكبٍ ، فقال : وَدِدْتُ أنى كنتُ خضراءَ من هذه الخَضِرِ(١) تأتى علىَّ
بهيمةٌ فتَأْكُلُنِى، وأنى لم أُخَلَقْ. فنزلت هذه الآيةُ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ
رَيِّهِ، جََّانٍ﴾(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلِمَنْ خَفَ مَقَامَ رَبِّهِ، جَنََّانٍ﴾ . قال: وعَد
اللهُ المؤمنين الذين خافُوا مقامَه فأَدَّوا فرائضَه الجنةَ(٣) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، جَنَّثَانٍ﴾. يقولُ:
خاف ثم اتَّقَى ، والخائفُ مَن ركِب طاعةَ اللهِ وترَك معصيتَهُ(١) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
أبى الدنيا فى ((التوبةٍ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلِمَنْ
خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، جَنَّثَانِ﴾. قال: هو الرجلُ يَهِمُّ بالمعصيةِ فيذكرُ مقامَه فِيَتْزِعُ()
(١) الخَضِر: البقلة الخضراء، وكلُّ غضِّ خضِر. التاج ( خ ض ر).
(٢) أبو الشيخ (٥٢).
(٣) ابن جرير ٢٣٥/٢٢.
(٤) فى ص: ((فينتهى فينتزع)). وفى ف ١: ((فينتهى فيفزع)).

١٣٤
سورة الرحمن : الآية ٤٦
(١)
عنها(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِهِ، جَنَّثَانٍ﴾. قال: مَن
خاف مقامَ اللهِ عليه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ ، مثلَه .
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ أبی الدنیا ، والبیهقئُ فی «شعب الإيمانِ))، عن
مجاهدٍ فى الآيةِ قال : الرجلُ يُريدُ الذنبَ فيَذكُرُ اللهَ فيَدَعُ الذئْبَ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَغَامَ رَبِّهِ،
جَّثَانِ﴾. قال: إِنَّ المؤمنين خافوا ذلك المَقَامَ فعمِلوا للهِ، ودأبوا ، ونَصَبوا له بالليلِ
(٣)
والنهارٍ (١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن إبراهيمَ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِهِ جَّنَانٍ﴾. قال: إذا أرادَ
أن يُذْنِبَ أمسَك مخافةَ اللهِ(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنٍ مسعودٍ : ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَیِّهِ جَنَّنَانِ﴾
قال: لمن خافَه فى الدنيا .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عطيةَ بنِ قيسٍ فى قولِه: ﴿وَلِمَنْ خَافَ
مَقَامَ رَبِّهِ جَّثَانِ﴾. قال: نزَلت فى الذى قال: أُحرِقُونى بالنارِ لعلِّى
(١) ابن أبى شيبة ٥٧٠/١٣، وهناد (٨٩٩، ٩٠٠)، وابن أبى الدنيا (٥٣)، وابن جرير ٢٣٥/٢٢،
٢٣٦.
(٢) البيهقى (٧٣٨، ٧٣٩).
(٣) ابن جرير ٢٣٧/٢٢.
(٤) ابن جرير ٢٣٦/٢٢، ٢٣٧.

١٣٥
سورة الرحمن : الآية ٤٦
" أُضِلُّ اللهَ. (" قال: تاب يومًا٢) وليلةً بعدَ() أن تكلّم بهذا، فقبل اللهُ منه (١)
وأدخله الجنةَ(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ ، وابنُ منیع، والحکیمُ الترمذىُ ) فى («نوادرٍ
الأصولٍ))، والنسائيُ ، والبزارُ، وأبو يعلى، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتمٍ، والطبرانيُّ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى الدرداءِ، أنَّ النبيَّ وَّهِ قرأ هذه الآيةَ:
((﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، جَنَّثَانٍ﴾)) . فقلتُ: وإن زنَى وإن سرَق يا رسولَ اللهِ؟
فقال النبىُ وَّلهالثانيةَ: ((﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِهِ، جَنَّثَانٍ﴾)). فقلتُ: وإن زنى وإن
سرَق؟ فقال الثالثةَ: ((﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، جَّنَانِ﴾)). فقلتُ: وإن زنى وإن
سرَّق ؟ قال : ((نعم، وإن رغِمَ أَنفُ أبى الدرداء))(١).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((﴿وَلِمَنْ
خَافَ مَقَامَ رَبِِّ، جَّثَانِ﴾)). فقال أبو الدرداءِ: وإن زنَى وإن سرَّق
(١ - ١) بياض فى الأصل.
(٢ - ٢) فى ص، ف ١: ((فالنار بيوم))، وفى ح ١: ((خاليا بيوم))، وفى م: ((قال لنا بيوم)). والمثبت من
مصدر التخريج .
(٣) بعده فى ص، م: ((ذلك)).
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/ ٤٧٦.
(٥ - ٥) فى الأصل: ((والحاكم والترمذى)).
(٦) ابن أبى شيبة - كما فى المطالب العالية (٤١٣٠) - وأحمد ٣١١/١٤ (٨٦٨٣)، وابن منيع - كما
فى المطالب العالية (٤١٣٠) - والحكيم الترمذى ٢٧٧/١، والنسائى فى الكبرى (١١٥٦٠،
١١٥٦١)، وأبو يعلى - كما فى المطالب العالية (٤١٣١) - وابن جرير ٢٣٧/٢٢، والطبرانى
(٢٩٣٢)، وابن مردويه - كما فى التغليق ١٦٧/٥. وقال محققو المسند: صحيح.

١٣٦
سورة الرحمن : الآية ٤٦
يا رسولَ اللهِ؟ قال: «وإن زنَی وإن سرَّق، وإن رغِمَ أَنفُ أبى الدرداءِ». فكان
أبو الدرداءِ يَقُصُّ، ويقولُ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جََّانِ﴾، وإن رغِم أَنفُ أبى
الدرداءِ) .
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ مَردُويَه، من طريقِ الجُرَيرىّ(١) ، عن أخيه قال:
سمعتُ محمدَ بنَ سعدٍ يَقرَأَ هذه الآيةَ: ( ولمن خاف مقامَ ربِّه جنتان وإن زنى وإن
سرَق). فقلتُ : ليس فيه : (وإن زنَى وإن سرَق ). قال : سمِعتُ أبا الدرداءِ
يَقرَؤها كذلك. فقلتُ: ليس فيه: (وإن زنَى وإن سرَق). قال: سمِعتُ )
رسولَ اللهِ وَّ يقرؤُها كذلك فأنا أقرؤها كذلك حتى أموتَ(٤) ...
وأخرج ابنُ مَرَدُويَه عن أبى الدرداءِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((من شهِد أنْ
لا إلهَ إلا اللهُ، وأَنِّى رسولُ اللهِ دخَل الجنةَ)). ثم قرأ: ((﴿وَلِمَنْ خَفَ مَقَامَ رَبِّهِ،
جَانٍ﴾))(٥) .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ شهابٍ قال : كنتُ عندَ هشامِ بنِ عبدِ الملكِ ،
فقال: قال أبو هريرةَ: قال رسولُ اللهِ وَله: ((﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِِّ جَّثَانِ﴾)).
فقال أبو هريرةَ : وإن زنَى وإن سرَّق؟ فقلتُ : إنما كان ذلك قبلَ أن تَنزِلَ
الفرائضُ، فلما نزَلت الفرائضُ ذهَب هذا .
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) فى النسخ: ((الحريرى)). والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٢٥٨/٢٥، ٢٥٩.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، م.
(٤) الطبرانى، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الإحياء ٦/ ٢٨١٤، ٠٢٨١٥
(٥) ابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الإحياء ٦/ ٢٨١٥.
۔

١٣٧
سورة الرحمن : الآية ٤٦
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن يسارٍ ، مولّ لآلٍ معاويةً ، عن أبى
الدرداءِ فى قولِه: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، جَنََّانٍ﴾﴾. قال: قيلَ: يا أبا الدرداءِ، وإن
زنَى وإن سرَق ؟ قال: مَن خاف مقامَ ربِّه لم يَزنِ ولم يَسرِقْ (١).
وأخرَج الطيالسىُّ ، وابنُ أبى شيبةً ، وأحمدُ ، والبخارىُّ ، ومسلم ،
والترمذىُّ، والنسائىُ، وابنُ ماجه، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه،
والبيهقىُّ فى ((البعثِ))(٢)، عن أبى موسى الأشعرِىِّ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَه قال:
(( جنانُ الفردوسِ أربعٌ ؛ جنتان من ذهبٍ حِلْيتُهما وآنيتُهما وما فيهما ، وجنتان
من فضةٍ حليتُهما وآنيتُهما وما فيهما، وما بينَ القومِ وبينَ أن يَنظروا إلى ربِّهم إلا
رداءُ الكبرياءِ على وجهِه فى جنة عدنٍ))(٢).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَّه ، عن أبى موسى
الأشعرىِّ، عن النبيِّ وَّهِ" فى قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِِّ جَنَّنَانِ﴾، وقوله:
﴿وَمِن دُونِمَا جَنَّثَانِ﴾. قال: ((جنتان من ذهبٍ للمُقَرَّبِين، وجنتان من وَرِقٍ(١)
٤)(٦)
لأصحاب الیمین)) "(*).
(١) ابن جرير ٢٢/ ٢٣٨، وابن المنذر - كما فى تخريج أحاديث الإحياء ٢٨١٥/٦.
(٢) فى ف ١: ((الشعب)).
(٣) الطيالسى (٥٣١)، وابن أبى شيبة ١٤٨/١٣، وأحمد ٤٦٠/٣٢، ٥٠٥ (١٩٦٨٢،
١٩٧٣١)، والبخارى (٤٨٧٨، ٤٨٨٠، ٧٤٤٤)، ومسلم (١٨٠)، والترمذى (٢٥٢٨)،
والنسائى فى الكبرى (٧٧٦٥، ١١٤٤١)، وابن ماجه (١٨٦)، والبيهقى (٢٣٨، ٢٣٩).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) الورق : الفضة . اللسان (ورق).
(٦) ابن جرير ٢٢ /٢٣٨.

١٣٨
سورة الرحمن : الآية ٤٦
( وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، والحاكمُ
١٤٧/٦ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، عن أبى موسى / الأشعرىِّ فى
قوله: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ، جَنََّانٍ﴾ . قال: جنتان من ذهبٍ للسابقين ،
وجنتان(٢) من فضةٍ للتابعين(١) .
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عياضٍ بنٍ غَنْم(٤)، أنه سمِع رسولَ اللهِ وَ لَّه تلا:
((﴿وَلِمَنْ خَفَ مَقَامَ رَبِِّ جََّانٍ﴾)). قال: ((بستانان عرضُ كلِّ واحدٍ منهما
مَسيرةُ مائةٍ عامٍ، فيها(٢) أشجارٌ، وفرعُها ثابتٌ ، وشجرُها ثابتٌ ، وعَرْصَتُها
عريضةٌ ، ونعيمُها عظيمٌ، وخيرُها دائمٌ ، ولذتُها قائمةٌ ، وأنهارُها جاريةٌ ،
وريحها طيِّبٌ، وبركتُها كثيرةٌ ، وحيَاتُها طويلةٌ، وفاكهتُها كثيرةٌ)) .
وأخرج البيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن الحسنِ قال : كان شابٌّ على عهد
عمرَ بنِ الخطابِ ملازمَ المسجدِ والعبادةِ ، فعشِقَتْه جاريةٌ، فَأَتْه فى خُلْوَةٍ
فكلَّمتْه، فحدَّث(٧) نفسَه بذلك، فشهِقَ شهقةٌ فغُشِىَ عليه ، فجاء عمّ له
فحمَله (٨) إلى بيتِه ، فلما أفاقَ قال: يا عمّ ، انطلِقْ إلى عمرَ فأقرِثْه منى السلامَ ،
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) فى الأصل، ص، ف ١: (( جنه)).
(٣) ابن أبى شيبة ٣٨٣/١٣، والحاكم ٨٤/١، ٤٧٤/٢، ٤٧٥، والبيهقى (٢٤٠، ٢٤١).
(٤) فى م: ((تميم)). وينظر الجرح والتعديل ٤٠٧/٦.
(٥) فى م: ((فيهما)). وجميع الضمائر الآتية فى الأثر جاءت فى م بصيغة المثنى.
(٦) فى م: ((عظيمة)). والعَرْضَة: كل موضع واسع لا بناء فيه. النهاية ٢٠٨/٣.
(٧) فى ص، ف ١: (( فحدثته)).
(٨) سقط من: م.

١٣٩
سورة الرحمن : الآيات ٤٦، ٤٨ - ٥٤
وقلْ له : ما جزاءُ من خاف مقامَ ربِّه؟ فانطلَق عمّه فأخبَرَ عمرَ ، وقد شهِقَ
الفتَى شهقةً أُخرى فمات منها ، فوقَف عليه عمرُ فقال: لكَ جنََّان ، لكَ
جثَتان(١).
الآيات .
٤٨
قولُه تعالى: ﴿ذَوَاتَا أَقْنَانٍ
أخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿ذَوَاتَآ أَنْتَنٍ﴾. قال: ذواتا ألوانٍ(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، مثلَه .
وأخرَج هنادٌ عن الضحاكِ، مثلَه(٣) .
وأخرَج () ابنُ جرير٤ٍ) عن الضحاكِ فى قولِهِ: ﴿ذَوَاتَآ أَقَْنٍ﴾. يقولُ: ألوانٍ
من الفوا کهِ() .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ذَوَاتَآ أَقْنَانٍ﴾. قال : ذواتا
(٦)
أغصانٍ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ذَوَاتَآ أَقْنَانٍ﴾. قال:
(١) البيهقى (٧٣٦).
(٢) ابن جرير ٢٣٩/٢٢، ٢٤٠، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٧٧/٧.
(٣) هناد فى الزهد (٤٣).
(٤ - ٤) فى الأصل: ((الزهرى)).
(٥) فى ص، ف ١: ((الفاكهة)).
والأثر عند ابن جرير ٢٢/ ٢٤٠.
(٦) ابن جرير ٢٢ / ٢٤١.

١٤٠
سورة الرحمن : الآيات ٤٨ - ٥٤
غصونُهما يَمَشُ(١) بعضُها بعضًا(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ (١٢)، وابنُ المنذرٍ، " عن ابنِ عباس: ﴿ذَوَاتَآَ أَقْنَانٍ﴾ .
قال : الفَنَنُ الغُصْنُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، (°وابنُ جريٍ)، وابنُ المنذر٤ِ)، وأبو بكرِ بنُ حيانَ(١)
فى ((الغررِ)) (١) ، وابنُ الأنبارىِّ فى ((الوقفِ والابتداءِ))، عن عكرمةَ أنه سُئِلَ عن
قولِ اللهِ: ﴿ذَوَاتَا أَقْنَانٍ﴾. قال: ظلُّ الأغصانِ على الحيطانِ ، أما سمِعتَ قولَ
(٨)
الشاعر(٨) :
ما هاج شوقَك من هديلٍ(٩) حمامةٍ تَدعو (١١) على فتنِ الغصونِ(١١) حمامًا
(١) فى ف ١: ((يمد)).
(٢) ابن جرير ٢٤١/٢٢.
(٣) بعده فی ف ١: (( وابن جرير)).
(٤ - ٤) سقط من: ف ١.
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) فى ح ١، م: ((حبان))، وهو محمد بن خلف بن حيان، أبو بكر الضبى المعروف بوكيع.
صاحب كتاب غرر الأخبار فى أخبار القضاة وتاريخهم وأحكامهم . ينظر سير أعلام النبلاء
٢٣٧/١٤.
(٧) فى م: ((الفنون)).
(٨) البيتان مع آخر فى الأغانى ٢٦٢/١٤ منسوبان لثابت قطنة، وقيل: لكعب الأشقرى، وصوب
الأصفهانى الأول، والبيت الأول فى اللسان (هـ د ل) بدون نسبة .
(٩) فى الأصل، ف ١، ح ١، م: ((هدير)). وفى ص: ((هزيل)). وفى الأغانى: ((بكاء)).
(١٠) فى ص، ف ١: ((فنوا)).
(١١) فى الأغانى: ((الأراك)).
. :