Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨١
سورة القمر : الآيات ١٨ - ٢٠
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن أنس قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَِّ عن الأيامِ، وسُئِلَ
عن يوم الأربعاءِ قال: ((يومُ نحسٍ)). قالوا: وكيف ذاك يا رسولَ اللهِ؟ قال :
(أَغْرَق (١) اللهُ فرعونَ وقومَه، وأهلَك عادًا وثمودَ))(٢).
وأخرَج وكيعُ فى ((الغُرَرِ)) ، وابنُ مَردُويَه ، والخطيبُ ، بسندٍ ضعيف ، عن
ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((آخرُ أربعاءَ فى الشهرِ يومُ نحسٍ
(٣)
مُستَمِرٍّ)".
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ))، وابنُ
/جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ قال: لما أقبَلَتِ الريحُ قام إليها ١٣٦/٦
عادٌ فأخَذ بعضُهم بأيدى بعضٍ ، وغمَزُوا أقدامَهم فى الأرضِ، وقالوا: من يُزِيلُ
أقدامَنا عن الأرضِ إن كان صادقًا! فأرسَل اللهُ عليهم الريحَ ﴿َتَزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ
(٤
أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْفَعِرٍ﴾
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن أبى هريرةَ قال: إن كان الرجلُ
من عادٍ ليُتَّخِذُ المِصْرَاعين من حجارةٍ ، لو اجتمع عليه خمسمائةٍ من هذه
الأمةِ لم يستطيعوا أن يَحمِلُوه، فكان الرجلُ يَغْمِزُ قدمَه فى الأرضِ فتَدخُلُ
(٤)
فيه(٤) .
.
(١) بعده فى م: (( فيه)).
(٢) ابن مردويه - كما فى كشف الخفاء ٣٩٧/٢.
(٣) الخطيب ١٤/ ٤٠٥. وينظر كشف الخفاء ١٢/١، والموضوعات لابن الجوزى ٢/ ٧٢، واللآلئ
المصنوعة ١ / ٤٨٥.
(٤) ابن جرير ٢٢ /١٣٧.
( الدر المنثور ٦/١٤ )

٨٢
سورة القمر : الآيات ٢٠، ٢٣، ٢٤
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلِ﴾. قال:
أصولُ نخلِ ، ﴿مُنْفَعِرٍ﴾. قال: مُنْقَلِعِ (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَعْجَازُ نَحْلِ
تُنْفَعٍِ﴾. "قال: أعجازُ سوادٍ(٢) النخلِ.
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
كَأَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ﴾. قال: وقَعت رءُوسُهم " كأمثالِ الأُخْبِيةِ)،
وتفرَّقتْ(٥) أعناقُهم فشَبَّهَها بأعجازِ نخلٍ منقعٍ".
قوله تعالى: ﴿ كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ .
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّا إِذَا لَّفِى ضَلَالٍ وَسُمُّرٍ﴾.
قال : شقاءٍ .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿إِنَّ إِذَا لَّفِى
ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾. قال: فى ضلالٍ وعَناءٍ(١).
(١) فى م: ((منقطع)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١.
(٣) فى م: ((سود)).
(٤ - ٤) فى الأصل: ((قبل الأحثية))، وفى ص: ((قبل الأجثية))، وفى ف ١: ((قبل الوحشية))، وفى
م: ((كأمثال الأخشبة)). والأخبية: جمع خباء، والخباء من الأبنية ما كان من وبر أو صوف ولا يكون
من شعر، وهو على عمودین أو ثلاثة. اللسان (خ ب ی).
(٥) فى الأصل: ((تفردت))، وفى ص: ((قفورت))، وفى ف ١: ((تفوت))، وفى م: ((تقورت)).
(٦) ابن جرير ١٣٨/٢٢.
(٧) عبد الرزاق ٢/ ٢٦٠، ٢٦١، وابن جرير ٢٢ /١٤٠.

٨٣
سورة القمر: الآيات ٢٤، ٢٨ - ٣١
وأُخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، ( وابنُ جرير١ٍ) ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿وَسُعٍُ﴾. قال: ضلالٍ. وفى قوله: ﴿كُلَّ شِرْبٍ تُخَضَرٌ﴾. قال: يَحضُرُون
الماءَ إذا غابتِ الناقةُ، وإذا جاءت حضَرُوا اللَّبَنّ. وفى قوله: ﴿فَعَالَى﴾.
قال: تَناولَ. وفى قوله: ﴿كَهَشِيرِ الْمُْتَظِرِ (١﴾. قال: الرجلُ هشيمُ()
(٤)
الخيمةٍ (٤).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿فَتَعَالَى
فَعَقَّرَ﴾. قال: تناوَل أحيمرُ ثمودَ الناقةَ فعقَرها. وفى قولِه: ﴿فَكَانُواْ كَهَشِيمِ
اُْخْتَظِرِ (٥)). قال: كرماءٍ (٦) مُخْتَرِقٍ(٧).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ:
﴿فَعَالَى﴾ . قال : تناول(٨) .
وأُخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كَهَشِيمِ
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١.
(٢) فى الأصل، ص، ح ١: ((المحتضر).
(٣) فى ص، فى١، م: (هشم)).
(٤) فى النسخ: ((الحنتمة)).
والأثر عند الغرابى - كما فى التغليق ٣٢٧/٤ - وابن جرير ١٤٣/٢٢، ١٤٧.
(٥) فى الأصل، ص: ((المحتضر)).
(٦) فى مصدر التخريج: ((كرمام)).
(٧) عبد الرزاق ٢٥٨/٢، ٢٥٩.
(٨) ابن جرير ٢٢ /١٤٤.
(٩) بعده فى ص: ((وابن أبى حاتم)).

٨٤
سورة القمر: الآيات ٣٣،٣١ - ٣٧
المُخْنَظِ﴾. قال: " كحِظارٍ مِن الشجرِ محترِقٍ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباس: ﴿كَهَشِيمِ الْمُخْتَظِرِ﴾. قال": كالعظام
.(٢)
المحترقةِ(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ (٢)، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿كَهَشِيمِ
المُخْتَظِرِ﴾. قال: كالحشيشِ تَأْكلُه الغَنَمُ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿كَهَشِ الْمُخْتَظِرِ﴾. قال: هو
الحشيشُ قد حَظَّوْتَه فأكلتَه يابسًا فذهَب .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿كَهَشِيمِ
الْمُخْتَظِرِ﴾. قال: الترابُ الذى يَسقُطُ من الحائطِ (٤) .
قولُه تعالى: ﴿ كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ﴾ الآيات .
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى
قوله: ﴿فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ﴾. قال: لم يُصَدِّقُوا بها. وفى قولِه: ﴿فَطَمَسْنَآَ
أَعْيُنَهُمْ﴾. قال: ذُكِرَ لنا أنَّ جبريلَ استَأْذَن ربَّه فى عقوبتهم ليلةَ أَتَوالوطًا ، وأنهم
عالَجَوا البابَ ليَدْخُلُوا عليهم(٥)، فصفقهم(٢) بجناحِه فترَكهم عُميانًا يَتَرَدَّدُون .
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن جرير ١٤٥/٢٢.
(٣) بعده فى الأصل: ((وابن جرير)).
(٤) ابن جرير ٢٢ / ١٤٦.
(٥) عند ابن جرير: ((عليه)).
(٦) فى ص، م: (فصعقهم))، وفى ف ١: ((فصفعهم)).

٨٥
سورة القمر: الآيات ٣٨، ٤٢ - ٤٦
وفى قولِه: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بَكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌ﴾ . قال : استقرّ بهم فى نارٍ
جهنمَ. وفى قولِه: ﴿فَأَخَذْنَهُ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْنَدِرٍ﴾. قال: عزيزٍ فى نقمتِه ، إذا
انتقَم لا يخافُ أن يُشْبَقَ. وفى قولِه: ﴿أَكُفَّارُّكُمْ خَرٌ مِّنْ أُوْلَيْكُمْ﴾. يقولُ:
أكفاؤُكم خيرٌ ثمّن قد مضَى(١) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بَكْرَةً عَذَابٌ
مُسْتَقِرٌ﴾. قال: عذابٌ فى الدنيا استقرَّ بهم فى الآخرةِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَرٌ مِّنْ أُوْلَتِكُمْ﴾ . يقولُ:
ليس كفاركم خيرًا من قوم نوحِ وقومٍ لوطٍ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ :
أَكُفَّارُكُمْ خَرٌ مِّنْ أُوْلَئِكُمْ﴾. قال: أكفارُ كم أيتُها الأمةُ خيرٌ ممّا ذُكِرَ مِن القرونِ
الأولى الذين أهلكتُهم(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن عكرمةَ: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَرٌ مِّنْ أُوْلَتِكُمْ﴾. يقولُ:
أكفارُكم "يا معشر قريشٍ" خيرٌ من أولئكم الذين مَضَوا، ﴿أَمْ لَكُ بَرَآءَةٌ فِ
الزُّبُ﴾. يعنى: فى الكُتُبٍ(٢).
قولُه تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنَصِرٌ﴾ الآيات.
(١) عبد الرزاق ٢/ ٢٥٩، وابن جرير ١٤٩/٢٢، ١٥٠، ١٥٣ - ١٥٥.
(٢) ابن جرير ١٥٥/٢٢، ١٥٦.
(٣) ابن جرير ١٥٦/٢٢ مختصرا .
(٤ - ٤) سقط من : م .

٨٦
سورة القمر : الآيات ٤٤ - ٤٦
أُخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُّ منيعٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَردُويَه،
عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿سَيُّهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُّوَلُّونَ الذُّبُرَ﴾. قال: كان ذلك يومَ
بدرٍ، قالوا : نحن جميعٌ منتصِرٌ. فنزلت هذه الآيةُ(١) .
وأخرَج البخارىُّ، والنسائيُّ، وابنُ المنذرٍ، والطبرانىُ، وأبو نعيمٍ فى
(الدلائلِ))، وابنُ مَردُويَه، والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ النبيَّ ◌َّهِ قال وهو فى قُبَّةٍ له يومَ بدرٍ: ((أَنشُدُك عهدك ووعدك، اللَّهم إِنْ
شِئْتَ لم تُعبَدْ بعدَ اليومِ أبدًا)). فأخَذ أبو بكرٍ بيدِه وقال : حَسْبُك يا رسولَ اللهِ ،
أَحَحْتَ على ربِّك. فخرَج وهو يَئِبُ فى الدِّرعِ، وهو يقولُ: ((﴿سَيُّهْزَمُ الْجَمْعُ
وَيُؤَلُّونَ الدُّبْرَ ﴿ بَلِ السَّاعَةُ مَّوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَزُ﴾))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، عن عكرمةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَلَه كان
يِّبُ فى الدرعِ يومَ بدرٍ ويقول: ((هُزِمَ الجمعُ ووَلَّوا الدُّبُر)(٣).
وأخرَج البخارىُّ عن عائشةَ قالت: نزَل على محمدٍ وَّه بمكةً وإنى لجاريةٌ
ألعبُ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمُرُّ﴾(٤) .
وأخرَجُ ابنُ أبى حاتم، والطبرانى فى ((الأوسطِ))، وابنُ مَردُويَه، عن
(١) ابن أبى شيبة ٣٥٧/١٤، وابن منيع - كما فى المطالب (٤١٢٩) - وابن جرير ١٧ /٩٤،
١٥٨/٢٢.
(٢) البخارى (٢٩١٥، ٣٩٥٣، ٤٨٧٥، ٤٨٧٧)، والنسائي (١١٥٥٧)، والطبرانى (١١٩٧٦)، .
وابن مردويه - کما فی فتح البارى ٢٨٩/٧ - والبيهقى (٣٠٢).
(٣) ابن أبى شيبة ٣٥٧/١٤، وابن جرير ١٥٨/٢٢.
(٤) البخارى ( ٤٨٧٦، ٤٩٩٣).
(٥) بعده فى الأصل: ((ابن أبى شيبة و)).

٨٧
سورة القمر : الآيات ٤٤ - ٤٦
١٣٧/٦
أبى هريرةَ / قال: أَنزَل اللهُ على نَبِّه وَّه بمكةَ قبلَ يومٍ بدرٍ: ﴿سَيُهْزَمُ لٌلْجَمْعُ
وَيُوَلُّونَ الذُّبْرَ﴾. قال عمرُ بنُ الخطابِ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَىُّ جمعٍ يُهْزَمُ؟!
فلما كان يومُ بدرٍ وانهَزْمَت قريشّ، نظرْتُ إلى رسولِ اللهِ وَ له فى آثارِهم
مُصْلِتًا (١) بالسيفِ، وهو يقولُ: ((﴿سَيُّهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُولُونَ الذُّبْرَ﴾)). فكانت ليومٍ
بدرٍ ، فأنزل اللهُ فيهم: ﴿حَتَّىَ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِهِم بِالْعَذَابِ﴾ الآية [المؤمنون: ٦٤]،
وأَنزَل اللهُ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوْ نِعْمَتَ اَللَّهِ كُفْرًا﴾ الآية [إبراهيم: ٢٨]،
ورَماهم رسولُ اللهِ وَلِّ، فَوَسِعَتْهم الرَّمْيَةُ وملأَت أعيُنَهم وأفواهَهم، حتى إنَّ
الرجلَ لِيُقْتَلُ وهو يُقَذِّى عينيه ( وفَاه٢١، فأنزل اللهُ: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
وَلَكِنَّ اللَّهَ رَّ﴾(٢) [الأنفال: ١٧].
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةً ، وابنُ راهُويَه، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه، عن عكرمةً قال: لما نزلت:
﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الذُّبُرَ﴾. قال عمرُ: جعَلْتُ أَقولُ: أَىُّ جمعِ يُهزَمُ؟! فلما
كان يومُ بدرٍ، رأيتُ النبىَّ نَّ يِّبُ فى الدرع وهو يقولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ
وَيُوَلُّونَ الدُّبْرَ﴾. فعرَفْتُ تأويلَها يومَئذٍ (٤) .
وأخرَجه ابنُ جريرٍ من وجهٍ آخرَ، عن عكرمةً ، عن ابنِ عباسٍ موصولً(9).
(١) أصلت السيف : إذا جرّده من غمده . النهاية ٤٥/٣.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ح ١. ويقذى عينيه: يخرج ما بهما من القَذَى، وهو ما يُصيب العين من
تراب وغيره. اللسان ( ق ذ ى ).
(٣) الطبرانى (٩١٢١)، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٢٨٩/٧.
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٢٥٩، وابن راهويه - كما فى المطالب (٤١٢٧) - وابن جرير ٢٢/ ١٥٧، وابن أبى
حاتم - كما فى تخريج الكشاف ٣/ ٣٩١، وتفسير ابن كثير ٤٥٧/٧. وقال ابن كثير: منقطع.
(٥) ابن جرير - کما فی فتح البارى ٢٨٩/٧.

!
٨٨
سورة القمر : الآيات ٤٤ - ٤٦
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى العاليةِ: ﴿سَيُّهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُونَ الدُّبْرَ﴾. قال:
(١)
يوم بدرٍ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ قال: ذُكِرَ لنا أنَّ النبيّ
قال يومَ بدرٍ: ((هُزِمُوا وَلَّوا الدُّبُرَ))(٢) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن محمدِ بنِ كعبٍ فى قوله :
﴿وَالسَّاعَةُ أَدهَى وَأُمُ﴾ . قال: ذكر اللهُ قوم نوحٍ وما أصابهم من العذاب ، وذكر
عادًا وما أصابَهم من الريح، وذكّر ثمودَ وما أصابَهم من الصَّيْحَةِ، وذكَّر قومَ لوطٍ
وما أصابَهم من الحجارةِ، وذكّر آلَ فرعونَ وما أصابَهم من الغَرَقِ ، فقال :
أَكُفَارُكُمْ خَّرٌ مِنْ أُوْلَبِكُمْ أَمَّ لَكُ بَرَآءَةٌ فِ الزُّيْرِ﴾. إلى قولِه: ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى
وَأَمَرُ﴾ . يعنى: أَدهَى مَمَّ أصابَ أولئك وأَمَرُّ .
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدٍ))، والترمذىُّ وحسّنه، والحاكمُ وصحَّحه،
" والبيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ))"، وابنُ مَرَدُويَه، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَل
قال: ((بادِرُوا بالأعمالِ سبعًا، مَا يَنتظرُ أحدُكم إلا غِنَّى مُطغِيًا، أو فقرًا مُنسِيًّا، أو
مَرّضًا مُفسِدًا، أو هَرَمًا مُفْنِدًا(٤)، أو مَوتًا مُجْهِزًا، أو الدجالَ، والدجالُ شَؤْ
غائبٍ يُنتظَرُ، أو الساعةَ، والساعةُ أدهى وأمرٌ)) (٥).
(١) ابن أبى شيبة ١٤/ ٣٥٧.
(٢) ابن جرير ١٥٧/٢٢، ٠١٥٨
(٣ - ٣) سقط من: ح ١، م.
(٤) الفَنَد فى الأصل: الكذب. وأفَنَدَ : تكلم بالفَنَد. ثم قالوا للشيخ إذا هرم: قد أقْتَد، لأنه يتكلم
بالمحرف من الكلام عن سَنّن الصحة . وأفنده الكِبر: إذا أُوقعه فى الفَنَد . النهاية ٣/ ٤٧٥.
(٥) الزهد (٧)، والترمذى (٢٣٠٦)، والحاكم ٣٢٠/٤، ٣٢١، والبيهقى (١٠٥٧٢). ضعيف =

٨٩
سورة القمر : الآيات ٤٦ - ٥٣
(١ وأخرج ابنُ مَردُويَه عن مَعْقِلٍ، عن النبيِّ وَّه قال: «إنَّ اللهَ جعَل عقوبةً
هذه الأمةِ السيفَ، وجعَل مَوعِدَهم الساعةَ ، والساعةُ أدهى وأمرٌ))(١) .
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ﴾ الآيات .
أخرَج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ ، وابنُ ماجه ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ مَردُويَه، ( والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))"، عن أبى هريرةَ
قال: جاء مشركو قريشٍ إلى النبيِّ وَّ لَه يُخاصِمونه فى القدرِ، فنزَلت: ﴿يَوْمَ
يُسْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسََّ سَفَرَ (٨) إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾.
وأخرَج البزارُ، وابنُ المنذرٍ، "وابن مَرْدُويه ) ، بسندٍ جيدٍ ، من طريقٍ عمرٍو
ابنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قال: ما نزَلَت هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِى
ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٨ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسََّ سَقَرَ ﴿ إِنَّا كُلّ
شَىْءٍ خَقْنَهُ بِقَدَرٍ﴾. إلَّا فى أهلِ القدرِ(٤) .
وأخرج ابن أبى حاتم ، والطبرانىُ، وابنُ شاهينٍ، وابنُ مندَه فى ((الصحابةِ))،
والباوزْدُّ ، وابن مردويه ، والخطیبُ فی ( تالی التلخيص))، وابن عساكر، عن
= (ضعيف سنن الترمذى - ٤٠٠).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١.
والحديث عند الطبرانى ٢٠٢/٢٠ (٤٦٠). وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد
٧/ ٢٢٤، ٢٢٥.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) أحمد ٤٥٩/١٥، ١٤٠/١٦، ١٤١ (٩٧٣٦، ١٠١٦٤)، ومسلم (٢٦٥٦)، والترمذى
(٢١٥٧، ٣٢٩٠)، وابن ماجه (٨٣)، وابن جرير ١٦١/٢٢، والبيهقى (١٨٣).
(٤) البزار (٢٦٦٥ - كشف).

٩٠
سورة القمر : الآيات ٤٧ - ٥٣
زُرارةَ، عن النبيِّ وَ أَنه تلا هذه الآيةَ: ﴿ذُوقُواْ مَسََّ سَقَرَ (٨) إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ
بِقَدَرٍ﴾. قال: ((نزَلتْ فى أناسٍ من أُمَّتِى يكونون فى آخرِ الزمانِ، يُكَذِّبُون بقدرٍ
(١)
اللهِ)(١).
وأخرج ابنُ عدىٍّ، وابنُ مَردُويَه، والديلمىُّ، وابنُ عساكرَ، بسندٍ
ضعيفٍ، عن أبى أمامةَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَّلَه يقولُ: ((إنَّ هذه الآيةَ نزَلت فى
القَدَرِيةِ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِنَ فِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾))(٢).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ سعدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن إبراهيم بن محمدٍ
ابنِ علىٍّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جعفرٍ ، وكانت أَمُّه لُبابةَ بنتَ عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ ، قالت :
كنتُ أزورُ جَدِّى ابنَ عباسٍ فى كلِّ يومٍ جمعةٍ قبلَ أن يُكَفَّ بَصرُه، فسمعتُه يقرأُ
فى المصحفِ ، فلما أتَى على هذه الآيةِ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ (٤٧) يَوْمَ
يُسْحَبُونَ فِ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾. قال: يا بُنِيَّةُ ، ما أعرفُ أصحاب هذه الآيةِ ، ما
كانوا بعدُ ، ولَكُونُنَّ.
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُويَه ، من طريقٍ عطاءِ بنِ أبى
رباحٍ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه قيلَ له : قد تُكُلِّمَ فى القدرِ ! فقال: أوَفعَلوها؟! واللهِ
ما نزلت هذه الآيةُ إلا فيهم: ﴿ذُوقُواْ مَسََّ سَقَرَ ﴿٨ إِنَّا كُلّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾.
أولئك شرارُ هذه الأمةِ، لا تَعُودُوا مرضاهم، ولا تُصَلَّوا على مَوتاهم، إِنْ أَرَيْتَنِى
(١) ابن أبى حاتم - کما فى تفسير ابن كثير ٤٥٨/٧ - والطیرانی (٥٣١٦)، وابن شاهين وابن منده
وابن مردويه - كما فى الإصابة ٥٦٢/٢، ٥٦٣ - والخطيب ١٥٠/١ (٦٥)، وابن عساكر ١٢/٤٦.
وقال الهيثمى: فيه من لم أعرفه. مجمع الزوائد ١١٧/٧.
(٢) ابن عدى ٢٠١٧/٥، والديلمى (٦٩٥٧)، وابن عساكر ٢٦٣/٣٦، ٢٦٤.

٩١
سورة القمر : الآيات ٤٧ - ٥٣
واحدًا منهم فقَأْتُ عينيه بأُصبُعَىَّ هاتين(١).
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ مَردُويَه، من طُرُقٍ ، عن ابنِ عباسٍ [٣٩٩ظ] قال:
نزلت هذه الآيةُ فى القدريةِ: ﴿ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسَّ سَقَرَ ١٣٨/٦
﴿ إِنَّا / كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾ (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ
بِقَدَرٍ﴾. قال: خلَق اللهُ الخلقَ كلَّهم بقدرٍ، وخلَق لهم الخير والشرّ بقدرٍ(١).
وأخرج مسلمٌ عن ابنِ عمر قال: قال رسولُ اللهِ وَةِ: ((كلُّ شيءٍ بِقَدَرٍ(٤)،
حتى العَجْزُ والكَيْشُ(٥)).
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه)) عن ابن عباس قال: كلّ شىءٍ بقدرٍ ، حتى
وضْعُك يدَك على خَدِّك(١).
وأخرَج أحمدُ، (وأبو داودَ، والطبرانىُ، عن ابن عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ
وَ لّ قال: ((لكلِّ أمةٍ مجوسٌ، ومجوسُ أُمَّتِى الذين يَقولُون: لا قدَرَ. إِنْ مَرِضُوا
فلا تَعودُوهم، وإن ماتُوا فلا تَشْهَدُوهم))().
(١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٧/ ٤٥٨.
(٢) الطبرانى ١١١٦٣. وقال الهيثمى: فيه عبد الوهاب بن مجاهد، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١١٧/٧.
(٣) ابن جرير ١٦٣/٢٢.
(٤) فى م: (( بقضاء وقدر)).
(٥) الكيس : ضد العجز، وهو النشاط والحذق بالأمور. صحيح مسلم بشرح النووى ٢٠٥/١٦.
والحديث عند مسلم (٢٦٥٥).
(٦) البخارى ٣١٨/١، ٣١٩.
(٧ - ٧) سقط من: ح ١، م.
(٨) أحمد ٤١٥/٩ (٥٥٨٤)، وأبو داود (٤٦٩١)، والطبرانى فى الأوسط (٢٤٩٤). وقال محققو =

٩٢
سورة القمر : الآيات ٤٧ - ٥٣
"وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآَ أَشْيَاعَكُمْ﴾. قال:
أشياعَهم من أهلِ الكفرِ من الأمم السالفةِ، ﴿فَهَلْ مِن مُذَّكِرٍ﴾ . يقولُ: هل من
أَحَدٍ يَتَذَگو)؟
وأخرج ابنُ شاهينٍ فى ((السُّنَّةِ)) عن محمدِ بنِ كعبِ القرظِيِّ قال : طلَبْتُ
هذا القَدَرَ فيما أنزل اللهُ على محمدٍ وَلّهِفَوَجَدْتُه فى ((اقتربت الساعة)): ﴿وَكُلّ
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُ﴾ .
٥٢
شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِ الزُّبُرِ
وأُخرَج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج: ﴿وَكُلُّ شَىءٍ فَعَلُوهُ فِ الزُّبُرِ﴾. قال :
فی الکتاب .
وأخرج ابنُّ المنذرٍ عن ابن عباس فى قوله: ﴿وَكُلُ صَغیرٍ وکبیرٍ مُسْتَطَرُ﴾
قال : مَسطورٌ فى الكتابِ .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿وَكُلّ
صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُ﴾. قال: محفوظٌ مكتوبٌ(٢).
وأخرج ابنُ جرير عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَكُلُ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرُ﴾
قال : مكتوبٌ(٣).
= المسند: إسناده ضعيف. وينظر المنتخب من العلل للخلال ص ٢٤١ - ٢٤٤، والعلل المتناهية ١٤٥/١،
١٤٦، والفوائد المجموعة ص ٥٠٢ - ٥٠٤.
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١.
والأثر عند ابن جرير ١٦٤/٢٢.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٢٦١، وابن جرير ١٦٦/٢٢.
(٣) ابن جرير ٢٢ / ١٦٥.

٩٣
سورة القمر : الآيات ٤٧ - ٥٣
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مُسْتَطَرٌ﴾. قال:
مکتوب) .
وأخرَج سفيانُ بنُ عيينةَ فى ((جامعِه)) عن محمدِ بنِ كعبٍ القرظِیّ قال : إنما
نزلت هذه الآيةُ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُواْ مَسََّ سَقَرَ (٨٦) إِنَّا كُلَّ
شَىْءٍ خَلَقْنَهُ بِقَدَرٍ﴾. تَغْبِيرًا لأَهلِ القدرِ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن عكرمةَ: ﴿مُسْتَطَرُ﴾: مكتوبٌ فى كلِّ(٢) سطٍ(٣).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَلَهُ" قال: ((ما طَنَّ ذبابٌ
إلا بقدرٍ)). ثم قرأ: ((﴿وَمَآ أَمْرُنَّ إِلَّا وَحِدَهُ كَلَمْجِ بِْبَصَرِ﴾)).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال: المُكَذِّبُون بالقدرِ مُجْرِمُو هذه
الأمةِ ، وفيهم أُنزِلَت هذه الآيةُ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾ . إلى قولِه:
إِنَّا كُلّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾.
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾.
قال: يقولُ: خلَق كلَّ شيءٍ فقَدَّرَه؛ قَدَّرَ الدِّرْعَ للمرأةِ ، والقميصَ للرجلِ،
والقَتَبَ للبعيرِ، والسَّرْجَ للفرسِ ، ونحوَ هذا .
وأخرَج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ قال : جاء العاقِبُ والسَّيِّدُ ، وكانا رَأْسَى
النصارَى بنجرانَ، فتَكَلَّما بينَ يَدَي النبيِّ بَّرَ بكلامٍ شديدٍ فى القدرِ،
(١ - ١) سقط من: م.
والأثر عند ابن جرير ١٦٥/٢٢.
(٢) سقط من : م.
(٣) ابن جرير ١٦٦/٢٢.
(٤ - ٤) سقط من : م .

٩٤
سورة القمر : الآيات ٤٧ - ٥٣
والنبىُّ مَ لَه ساكِتٌ ما يُجِيبُهما بشىءٍ حتى انصَرفا، فأنزل اللهُ: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ
مِنْ أُؤَلَيْكُمْ﴾. الذين كفروا وكَذَّبُوا باللهِ من قبلِكم، ﴿أَمْ لَكُ بَرَآءَةٌ فِ الزُّبْرِ﴾.
الأوَّلِ، فى ("أولِ الكتابِ)، إلى قوله: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ﴾. الذين
كفروا وكذَّبوا بالقدرِ قبلَكم، ﴿وَكُلُّ شَىءٍ فَعَلُوهُ فِ الزُّبُرِ﴾. الأوَّلِ، فى
أم (٢) الكتاب، ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وگچِيرٍ مُسْتَطَرُ﴾ . یعنی: مكتوبٌ . إلى آخرِ
(٣)
السورةٍ(٢).
وأُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، عن محمدِ بنِ كعبٍ قال : كنتُ أقرأُ
هذه الآيةَ فما أدرِى مَن ◌ُنِىَ بها، حتى سقَطْتُ عليها: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِنَ فِي ضَلَالٍ
وَسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿كَلَيْجِ بِلْبَصَرِ﴾. فإذا هم المُكَذِّبُون بالقدرِ(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال: نزلت هذه الآيةُ فى أهلٍ
التكذيبِ "بالقدرِ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِنَ فِ ضَلَالٍ وَسُمُرٍ﴾°). إلى آخرِ الآيةِ،
قال مجاهدٌ : قلتُ لابنِ عباسٍ : ما تقولُ فيمَن يُكَذِّبُ بالقدرِ ؟ قال : اجمَعْ بینی
وبينَه. قلتُ : ما تَصنَعُ به؟ قال: أخنُقُه حتى أَقْتُلَه .
وأخرج البخاریُ فی ((تاريخه))، والترمذىُّ وحسّنه ، وابنُ ماجه ، وابنُ
عَدِئٍ ، و ابنُ مردویه ، عن ابنِ عباسٍ قال : قال رسولُ اللهِ آلژه: «صنفانِ من
أَمَّتِى ليس لهما فى الإسلام نصيبٌ؛ المرجئةُ والقدريةُ، أُنزِلَت فيهم آيَةٌ من
(١ - ١) فى م: ((الكتاب الأول)).
(٢) فى ص، ف ١: ((أول)).
(٣) الحديث عند اللالكائى فى الاعتقاد (١٠١٧). وقال محققه: إسناده ضعيف .
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٢٦١.
(٥ - ٥) سقط من: م.

٩٥
سورة القمر : الآيات ٤٧ - ٥٣
كتابِ اللهِ: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِ ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾)). إلى آخرِ الآيةِ().
وأخرج ابنُ جریرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: إنى أچِدُ فی کتابِ اللهِ قومًا یُسحبُون
فى النارِ على وجوهِهم، يقالُ لهم: ذُوقوا مسَّ سَقَرَ. لأنهم كانوا يُكَذِّبُون
بالقدرِ ، وإنى لا أَراهم، فلا أدرِى(٣) أشىءٌ كان قبلَنا، أم شىءٌ فيما يَقِىَ().
(*) وأخرج ابنُ جريرٍ عن محمدِ بنِ كعب القرظيِّ قال: لما تكلّم الناسُ ( فى
القدرِ*) نظرْتُ، فإذا (٦) هذه الآيةُ أُنزِلَت فيهم: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلَلٍ
وَسُعُرٍ﴾ إلى قولِه: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن محمدِ بنِ كعب القرِيِّ قال: ما نزَلت هذه الآيةُ إلا
(٨) إِنَّا كُلّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾ (١).
تَغْبِيرًا لأهلِ القدرِ: ﴿ذُوقُواْ مَسَّ سَقْرَ
وأخرج أحمدُ عن حذيفةَ بنِ اليمانِ، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((إنَّ لكلِّ أمةٍ
ء
مَجوسًا، وإنَّ مجوسَ هذه الأَمَّةِ الذين يقولون: لا قدرَ . فمَن مَرِض فلا تَعُودوه،
ومن مات فلا تَشهَدُوه، وهم شيعةُ الدجالِ ، حقٌّ على اللهِ أن يُلحِقَهم به))(1).
وأخرَج ابنُ مَردُويَه عن عبادةَ بنِ الصامتِ قال: سمِعتُ بأَذُنيّ هاتين
(١) البخارى ١٣٣/٤، والترمذى (٢١٤٩)، وابن ماجه (٦٢، ٧٣)، وابن عدى ١١٥٥/٣. ضعيف
(ضعيف سنن الترمذى - ٣٨٠).
(٢) فى الأصل: ((يدرى)).
(٣) ابن جرير ٢٢/ ١٦٠.
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥ - ٥) فى الأصل: ((بالقدر)).
(٦) فى الأصل، ص، ف ١: ((فى).
(٧) ابن جرير ١٦٢/٢٢.
(٨) أحمد ٤٤٣/٣٨ (٢٣٤٥٦). وقال محققوه : إسناده ضعيف .

٩٦
سورة القمر : الآيات ٤٧ - ٥٣
ـيـ
رسولَ اللهِ وَّه يقولُ: ((إنَّ أولَ ما خلَق اللهُ القلم، قيل: اكتُبْ لِأَبَدٍ )). قال:
وما لأَبَدٍ ؟ قال: القدرُ. قال: وما القدرُ؟ قال: تَعلمُ أنَّ ما أصابَك لم يَكنْ
لِيُخطِئَك، وما أخطأكَ لم يَكنْ لِيُصيبَك، إنْ مِتَّ على غيرِ ذلك دخَلْتَ النارَ)).
وأخرج ابنُّ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ، أنه سمِع رسولَ اللهِ وَ لَهِ يَقولُ: ((إذا
كان يومَ القيامةِ أمَر اللهُ منادِيًا يُنادِى: أين خصماءُ اللهِ؟ فيَقومُون مُشْوَدَّةً
وجوهُهم، مُزْرَقَّةً أَعينُهم، مائلةً شفاهُهم، يَسيلُ لُعابُهم، يَقْذَرُهم مَن رآهم ،
١٣٩/٦ فيَقولُون: واللهِ يا رَبَّنا / ما عبَدْنا مِن دونِك شمسًا ولا قمرًا، ولا حَجَرًا ولا وَثَنَا)).
قال ابنُ عباسٍ: لقد أتاهم الشركُ من حيثُ لا يَعلمُون. ثم تلا ابنُ عباسٍ: ﴿يَوْمَ
يَبْعَثُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَعْلِفُونَ لَكُرُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَبَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَىْءٍ أَلَّ إِنَّهُمْ هُمُ
اَلْكَذِبُونَ﴾ [المجادلة: ١٨]. هم واللهِ القَدَرِيُّون. ثلاثَ مراتٍ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ) قال: ذُكِرَ لابنِ عباسٍ أنَّ قومًا يَقولون
فى القدرِ ، فقال ابنُ عباسٍ : إنهم يُكَذِّبُون بكتابِ اللهِ ، فلآخُذَنَّ بشَعَرِ أحدِهم
فلأُنْصِينَّه(٢) ، إنَّ اللهَ كان على عرشِه قبلَ أن يَخلُقَ شيئًا ، وأولُ شىءٍ خَلَق القلمُ،
وأمَره أن يَكتُبَ ما هو كائنٌ، فإنما يَجرى الناسُ على أمرٍ قد فُرِغَ منه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى يحيى الأعرج قال : سمِعتُ ابنَ عباسٍ،
وذكَر القدريةَ ، فقال: لو أدرَكْتُ بعضَهم لفَعَلْتُ به كذا وكذا . ثم قال: الزِّنى
بقدرٍ ، والسَّرِقَةُ بقدرٍ ، وشربُ الخمرِ بِقَدَرٍ .
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١.
(٢) ناصیتُه ونصّؤْتُه: قبضت علی ناصیته. اللسان (ن ص ى).

٩٧
سورة القمر : الآيات ٤٧ - ٥٤
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى عبد الرحمنِ السُّلَميِّ قال : لما نزلت هذه الآيةُ:
﴿إِنَّا كُلّ شَىْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ﴾. قال رجل: يا رسول اللهِ ، ففيمَ العملُ ؛ أفى شىءٍ
نستَأَيِفُه، أم فى شىءٍ قد فُرِغ منه؟ فقال رسولُ اللهِ وَهِ: ((اعمَلُوا، فكلٌّ ميسرٌ؛
سنُيَسِّرُه لليُشْرَى، وسنُيَسِّرُه للعُشْرَى))(١).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ اَلْنَّقِينَ فِى جَنَّتٍ وَنَهَرٍ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ مَردُويَه بسندٍ واهٍ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَآلِهِ:
((النهَرُ الضياءُ والسَّعَةُ، ليس بنهرٍ جارى)).
وأخرَج الطستىُ عن ابنٍ عباس٢ٍ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أُخبِرْنِى عن
قولِهِ: ﴿فِي جَتٍ وَنَهَرٍ﴾. قال: النَّهَرُ السَّعَةُ . قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟
قال: نعم، أما سمِعْتَ لبيدَ بنَ ربيعةً وهو يقولُ (٤):
ملَكْتُ بها كفِّى(٥) فأنهَرْتُ فَتْقَها .
يرَى قائمٌ من دونِها ما وراءَها (١)
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن شريكِ فى قولِهِ: ﴿فِي جَنَّتٍ وَنَهَرٍ﴾. قال :
جناتٍ وعُيُونٍ .
(١) ابن جرير ٢٢ /١٦١، ١٦٢.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((الفضاء)). وينظر تفسير ابن جرير ١٦٧/٢٢، وتفسير القرطبى
١٤٩/١٧.
(٤) البيت ليس فى ديوان لبيد، وهو فى ديوان قيس بن الخَطيم ص ٨.
(٥) سقط من : م.
(٦) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٧٨. وقال المرزوقى: فيكون المعنى: شددت بهذه الطعنة كفى
ووَسَّعْتُ خَزْقَها حتى يرى القائم من دونها الشىء الذى وراءها. شرح ديوان الحماسة ١٨٤/١.
( الدر المنثور ٧/١٤ )

٩٨
سورة القمر : الآيتان ٥٤، ٥٥
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى بكرٍ بن عياشِ ، أنَّ عاصمًا قرَأ : ﴿فِی جَنَّتٍ
وَنَهَرٍ﴾. مُثَقَّلةً(١) منتصبةَ النونِ، قال أبو بكرٍ: وكان زهيرٌ الفُرْقُىِّ(٢) يقرأُ:
( وَنُهُرٍ)(١) . يريدُ جماعةَ النّهرِ .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ)) عن محمدِ بنِ كعبٍ فى قوله :
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِى جَنَّتٍ وَنَهَرٍ﴾ . قال: فی نورٍ وضياءٍ .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن بريدةَ، عن رسولِ اللهِ وَّه فى قوله: ﴿إِنَّ
اْنَّقِينَ فِى جَنَّتٍ وَنَهَرٍ ﴿﴿ فِىِ مَفْعَدٍ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُقْنَدِرٍ﴾. قال: ((إنَّ أهلَ
الجنةِ يَدخُلُون على الجبارِ كلَّ يومٍ مرتين، فيقرأ عليهم القرآنَ، وقد جلَس كلُّ
امرئ منهم مجلسَه الذى هو مجلسُه، على منابرِ الدُّرِّ والياقوتِ والزُّمُدِ
والذَّهَبِ والفضةِ، بالأعمالِ ، فلا تَقَرِّ أعيُنُهم قطَّ كما تَقَرُّ بذلك، ولم يَسمَعُوا
شيئًا أعظَمَ منه ، ولا أحسنَ منه ، ثم يَنصرِفُون إلى رحالهم قریرً اعُنُهم ناعمین ،
إلى مثلها من الغدٍ))(٥).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن ثورِ بنِ يزيدَ قال: بلَغنا أنَّ الملائكةَ يَأْتُون المؤمنين
يومَ القيامةِ فيقولون: يا أولياءَ اللهِ، انطَلِقُوا. فيَقولُون : إلى أين؟ فيقولون: إلى
(١) فى م: ((مثلثة)).
(٢) فى الأصل: ((القربتى))، وفى ص، ف ١، ح ١، م: ((القرشى)). وهو زهير بن ميمون الفُرْقُبى
النحوى الكوفى، ينسب إلى ناحية فُرْقُب. ينظر إنباه الرواة ٢/ ١٨، ومعجم البلدان ٣/ ٨٨١، وغاية
النهاية ٢٩٥/١، والتاج ( فرقب ) ..
(٣) وهى قراءة شاذة. ينظر المحتسب ٢/ ٣٠٠.
(٤) فى م: ((الزبرجد)).
(٥) الحكيم الترمذى ٢/ ٩٠. ولم ينسبه إلى قائله .

٩٩
سورة القمر : الآيتان ٥٤، ٥٥
الجنةِ. فيقولون: إنكم لتَذهبُون بنا إلى غيرِ بُغْيَتِنا. فيقالُ لهم: وما بُغْيِتُكُم؟
فيقولون: (المَفْعَدُ مع١ الحبيبِ. وهو قولُه: ﴿إِنَّ الْتَّقِينَ فِى جَنَّتٍ وَهَرِ (@ فِ
مَقْعَدٍ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ تُقْنَدِرٍ﴾(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن سعيدِ بنِ المسيبِ قال: دخَلتُ المسجدَ وأنا أُرَى
أنى٣) قد أصبَحْتُ، فإذا علىَّ ليلٌ طويلٌ، وإذا ليس فيه أحدٌ غيرِى، فَقُمْتُ
فسَمِعْتُ حركةٌ خلفِى ففزِعْتُ ، فقال: أَيُّها المُمْتَلِىُّ قلبُه فَرَقًا ، لا تَفْرَقْ - أو: لا
تَفْزَعْ - وقُل: اللَّهم إنك مَليكٌ مُقتدِرٌ، ما تشاءُ من أمرٍ يكونُ . ثم سَلْ ما بدا
لك. قال سعيدٌ: فما سألتُ اللهَ شيئًا إلا استجابَ لى(٤) .
وأخرَج أبو نعيم عن جابرٍ قال: بينما رسولُ اللهِ وَّه يومًا فى مسجدٍ
المدينةِ، فذكّر بعضُ أصحابِه الجنةً، فقال النبىُّ وَّهِ: ((يا أبا دُجانةَ، أما عَلِمْتَ
انٌّ من أحبا وامتحن(٥) بِمَحَبَتِنا أسكنه اللهُ تعالى معنا)». ثم تلا هذه الآية : « ﴿فِي
مَفْعَدٍ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْنَدِرٍ﴾)،(١).
(١ - ١) فى الأصل، ص، ف ١: ((للمقعد من).
(٢) الحكيم الترمذى ٢/ ٩٠. ولم ينسبه إلى قائله .
(٣ - ٣) فى الأصل: ((أرانى)).
(٤) ابن أبى شيبة ٢٥٤/١٠.
(٥) فى م: ((ابتلى)).
(٦) أبو نعيم فى المعرفة ٤٦٧/٤ (٦٨١٥).

١٠٠
سورة الرحمن
سورةُ الرحمنِ
أخرَج النحاسُ عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ ((الرحمنِ)) بمكةً(١).
وأخرج ابنُ مَرَدُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرٍ قال: أَنزِلَ بمكةَ سورةٌ
و
(( الرحمنِ)).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن عائشةَ قالت: نزلت سورةُ ((الرحمنِ)) بمكةً.
وأخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ، وابنُ مَردُويَه، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابنٍ
عباسٍ قال: نزَلت سورةُ ((الرحمنِ)) بالمدينةِ(١).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ مَردُويَه، بسندٍ حسَنٍ، عن أسماء بنتِ أبى بكرٍ
قالت : سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَ لَهِ يقرَأُ وهو يُصلِّى نحوَ الرُّكنِ، قبل أن يَصدَعَ بما
يُؤْمَرُ، والمشركون يَسمعون: ((﴿فَأَقِّ ءَالَاءِ رَيَّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾
وأخرج الترمذىُّ، وابنُ المنذرٍ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ)، والحاكمُ
١٤٠/٦ وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه، / والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال:
خرّج رسولُ اللهِ وَ لَه على أصحابِهِ، فقرَأ عليهم سورةَ ((الرحمنِ)) من أوَّلِها إلى
آخرِها، فسَكَثُوا ، فقال: ((ما لى أَراكم سُكُوتًا؟! لقد قرَأَتُها على الجنِّ ليلةَ الجنِّ
فكانُوا أحسَن مَردُودًا منكم، كنتُ(٤) كلَّما أَتَيْتُ على قوله: ﴿فَأَقِ ءَالَآءِ
(١) النحاس ص ٦٧٩.
(٢) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والبيهقى ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٣) أحمد ٥١٧/٤٤ (٢٦٩٥٥). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٤) ليس فى : الأصل، ص، ف ١.