Indexed OCR Text

Pages 581-600

٥٨١
سورة الحجرات : الآية ١٢
حتى أَقبَل النبىُّ وَّهِ منصرفًا من الصلاةِ، فلما سمِعتا صوتَه سكَتَتَا، فلما قامَ
بيابِ البيتِ [٣٩٠ظ] أَلقَى طَوْفَ ردائِه على أنفِه، ثم قال: ((أَفِّ، اخرجا
فاستَقِيئَا، ثم تَطَهَّرًا بالماءِ). فخرَجت أمُّ سلمةَ فقاءَت لحمًا كثيرًا قد أَصلَّ(١)،
فلما رأتْ كثرةَ اللحم تذكّرتْ أحدثَ لحم أكلته، فوجدتَه فى أوَّلٍ جمعتين
مضَتا، فسأَلُها عمَّا قاءَت فأخبرَتْه، فقال: ((ذاك لحمْ ظَلَلْتِ تَأْكُلِينه، فلا
تعودِى أنت ولا صاحِبتُك فيما ظَلَلْتُما فيه مِن الغِيبةِ) . وأخبرَتْها صاحبتُها أنها
قاءَتْ مثلَ الذى قاءَتْ من اللحمِ(٢) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، عن أبى مالكِ الأشعرِىِّ(٣) كعبِ بنِ عاصم، أنَّ
رسولَ اللهِ وَ لَه قال: «المؤمنُ حرام على المؤمنِ؛ لحمُّه عليه حرامٌ أَنْ يأكلَه ويَغْتابَه
بالغيبٍ ، وعرضُه عليه حرامٌ أنْ يَخرِقَه، ووجهُه عليه حرامٌ أَنْ يَلِطِمَه)).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ))، وأبو يعلى، وابنُ المنذرِ ،
والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) بسندٍ صحيحٍ، عن أبى هريرةَ، أنَّ ماعزًا لما رُجِمَ
سَمِع النبيُّ وَّه رجلين يقولُ أحدُهما لصاحبِه: ألم ترَ إلى هذا الذى ستَر اللهُ
عليه ، فلم تَدَعْه نفسُه حتى رُجِمَ رجمَ الكلبِ. فسار النبىُّ ◌َّهِ، ثم مرَّ بجيفةٍ
حمارٍ فقال: ((أين فلانٌ وفلانٌ؟ انزِلا فكلا من جيفةِ هذا الحمارِ)). فقالا: وهل
(١) فى الأصل: ((أصلى))، وفى ص، ف١، م: ((أجبل)). وأَصلَّ اللحم وصلَّ: إذا أنتن. ينظر النهاية
٤٨/٣ .
(٢) الحديث عند العقيلى ٣٢٠/٣. وقال العقيلى: المتن والرواية فيه ليّنة. وينظر ميزان الاعتدال ١٦٦/٣،
١٦٧، والعلل المتناهية ٢٩٢/٢.
(٣) بعده فى ص، ف١، م: (عن)). وينظر تهذيب الكمال ٢٤٥/٣٤.

٥٨٢
سورة الحجرات : الآية ١٢
يُؤْكَّلُ هذا؟ قال: ((١ فما نِلْتُما١) من أخيكما آنفًا أشدُّ أکلًا منه، والذى نفسِی
٩٦/٦ بيدِه، إنه الآن / لفى أنهارِ الجنةِ يَنْغَمِسُ فيها))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، والبخارىُّ فى ((الأدبِ))،
والخرائطىُ ، عن عمرو بن العاصِ ، أنه مرّ على بغلٍ ميتٍ وهو فى نفرٍ من أصحابِه
فقال : واللهِ لَأَن يَأْكلَ أحدُكم من هذا حتى يَمِلأَ بطنَه خيرٌ له من أنْ يأكلَ(٣) لحم
رجلٍ مسلم(٤).
وأخرج البخاریُ فی ((الأدب)) ، وابن أبى الدنيا ، عن جابر بنِ عبدِ اللهِ قال :
كنا مع رسولِ اللهِ وَّهِ فَأَتَى على قَبْرَين يُعَذَّبُ صاحباهما، فقال: ((إنهما لا
يُعَذَّبان فى كبيرٍ - وبكى(*) - أما أحدُهما فكان يغتابُ الناسَ، وأما الآخر فكان
لا يَتَأَذَّى(٦) من البولِ)). فدعًا بجريدةٍ رطبةٍ فكسرها، ثم أمَر بكلِ كِسرَةٍ
فُغُرِسَتْ على قبرٍ، فقال: ((أما إنه سيُهَوَّنُ من عذابِهما ما كانتَا رَطبتين))(٧).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ )) عن ابن مسعودٍ قال: من اغْتِيبَ عندَه مؤمنٌ
فنصَره جزَّاه اللهُ بها خيرًا فى الدنيا والآخرةِ ، ومَن اغْتِيبَ عندَه فلم يَنصُرْه جزَاه
(١ - ١) فى م: (( فأنالتكما)).
(٢) عبد الرزاق (١٣٣٤٠)، والبخارى (٧٣٧)، وأبو يعلى (٦١٤٠)، والبيهقى (٩٦٥٧). ضعيف
(ضعيف الأدب المفرد - ١١٤).
(٣) بعده فى ح١، م: (( من)).
(٤) ابن أبى شيبة ٣٨٧/٨، والبخارى (٧٣٦)، والخرائطى فى مساوئ الأخلاق (٢٠٢). صحيح
( صحيح الأدب المفرد - ٥٦٥ ).
(٥) فى الأصل، وعند البخارى: (( بلی )).
(٦) فى ح١: (( يستبرئ)).
(٧) البخارى (٧٣٥)، وابن أبى الدنيا فى ذم الغيبة (٣٧). صحيح لغيره (صحيح الأدب المفرد - ٥٦٤).

٥٨٣
سورة الحجرات : الآية ١٢
اللهُ بها فى الدنيا والآخرةِ شرًا، وما التَّقَم أحدٌ لقمةٌ شرًّا من اغْتِيابِ مؤمنٍ؛ إِنْ قال
فيه ما يَعلَمُ فقد اغتابه، وإن(١) قال فيه بما لا يعلمُ فقد بَهَتَه(١).
وأخرج أحمدُ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: كنا مع رسولِ اللهِ وَلَه فار تَفَعَتْ
ريح جيفةٍ مُنِنَةٍ ، فقال رسولُ اللهِ وَهِ: «أَتَدْرُون ما هذه الريح؟ هذه ريخ الذين
يَغتابون الناسَ))(٢) .
وأخرج ابن أبى الدنيا عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إذا وُقِع فى
الرجلِ وأنت فى ملاّ فكُن للرجلِ ناصرًا ، وللقومِ زاجرًا، وقُم عنهم)). ثم تلاهذه
الآيةَ: ((﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهٌ﴾))(٤) .
وأخرج البيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَّ قال: ((إن
الرّبا نَيَّفٌ وسبعون بابًا ، أهوَنُهن بابًا مثلُ مَن نكَح أَمَّه فى الإسلامِ ، ودرهمُ الرِّبا
أشدُّ من خمسٍ وثلاثين زَنْيَةً، وأشدُّ(٥) الرِّبا وأرتِى الرَّبا(٦) وأخبثُ الرّيا ، انتهاكُ
عِرضِ المسلمِ وانتهاكُ حُرمتِه))(٧).
وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ، والبيهقىُ، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَلِتٍ:
(١) فى م: ((من)).
(٢) البخارى (٧٣٤). صحيح الإسناد (صحيح الأدب المفرد - ٥٦٣) .
(٣) أحمد ٩٧/٢٣ (١٤٧٨٤). وقال محققوه : إسناده حسن .
(٤) ابن أبى الدنيا فى ذم الغيبة (١٠٦). وقال محققه : ضعيف.
(٥) فى م: ((أشر)).
(٦) سقط من : م .
(٧) البيهقى (٦٧١٥). وقال أبو زرعة الرازى: هذا حديث منكر. العلل ٣٩١/١ (١١٧٠)، وينظر
السلسلة الصحيحة ٤٩٠/٤ .

٥٨٤
سورة الحجرات : الآية ١٢
(لما ◌ُرِجَ بى مَرَرْتُ بقومٍ لهم أظفارٌ من نُحاسٍ يَخمُشُون وجوههم وصدورهم ،
فقلتُ : مَن هؤلاءيا جبريلُ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحومَ الناسِ ، ويَقعون فى
أعراضِهم))(١) .
وأخرَج أحمدُ ، وأبو داودَ ، والبيهقىُ ، وأبو يعلى، والطبرانىُ، والحاكمُ،
عن المُسْتَوِرِدِ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لَه قال: ((مَن أَكّل برجلٍ مسلم أكلةً فإنَّ اللهَ
يُطعِمُه مثلها من جهنم ، ومن گُسِیّ برجلٍ مسلم ثوبًا فإنَّ الله یکسُوه مثله من
جهنمَ، ومَن قام برجلٍ مقامَ سمعةٍ أو رياءٍ فإنَّ اللهَ يقومُ به مقامَ سمعةٍ ورياءٍ يومَ
القيامةِ))(٢) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ، عن أنسٍ، أَنَّ النبيَّ وَلَّهِ أَمَر أن يَصوموا يومًا
ولا يُفطِرَنَّ أحدٌ حتى آذَنَ له . فصام الناسُ، فلما أمسَوا جعَل الرجلُ يَجىءُ إلى
رسولِ اللهِ وَلَه فيقولُ: ظَلَلْتُ منذُ اليومِ صائمًا، (٢ فأُذَنْ لِى فَلْأُقْطِر٢ْ). فيَأذنُ
له، حتى جاء رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ ، إِنَّ فَتَاتَينْ من أهلِك ظَلًَّا منذُ اليومِ
صائمتين، فأَذَنْ لهما فليُقْطِرا. فأعرض عنه، ثم أعاد عليه، فقال رسولُ اللهِ
وَالَ : ((ما صامتا، وكيف صام من ظلَّ يأكلُ لحومَ الناسِ ؟! اذهَبْ فُرْهما إن
كانتا صائمتين أنْ يَستَقِيئَا)). ففعَلتا، فقاءَت كلُّ واحدةٍ منهما عَلَقةٌ، فَأَتَّى
(١) أحمد ٥٣/٢١ (١٣٣٤٠)، وأبو داود (٤٨٧٨، ٤٨٧٩)، والبيهقى (٦٧١٦)، وفى الآداب
(١٥٣). صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٤٠٨٢) .
(٢) أحمد ٥٣٩/٢٩ (١٨٠١١)، وأبو داود (٤٨٨١)، والبيهقى (٦٧١٧، ٦٧١٨)، وأبو يعلى
(٦٨٥٨)، والطبرانى ٣٠٨/٢٠ (٨٣٤، ٨٣٥)، والحاكم ١٢٧/٤، ١٢٨. صحيح (صحيح سنن
أبى داود - ٤٠٨٤) .
(٣ - ٣) فى الأصل: ((أفلا أفطر)).

٥٨٥
سورة الحجرات : الآية ١٢
النبيَّ وَِّ فأخبرَه، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لو ماتتا(١) وبقِىَ فيهما لأَكَلَتْهما
النائ))(٢).
وأخرج البيهقىُّ عن عائشةَ قالت : لا يَتوضَّأَ أحدُكم من الكلمةِ الخبيثةِ
يقولُها لأخيه، ويَتَوضَّأُ من الطعامِ الحلالِ(٣)؟!
وأخرج البهقُ عن ابنٍ عباسٍ ، وعائشةً قالا : الحدثُ حدثان ؛ حدثٌ من
فِيكَ، وحدثٌ من نومِك، وحدثُ الفم أشدُّ ؛ الكذبُ والغِيبةُ(٤).
وأخرج البيهقيُّ عن إبراهيمَ قال: الوضوءُ من الحدثِ وأذَى المسلم (٥).
وأخرَج الخرائطىُّ فى ((مساوئ الأخلاقِ))، والبيهقىُ، عن ابنِ عباسٍ، أنَّ
رجلين صَلَّيا صلاة الظهر أو العصرِ، وكانا صائمين، فلما قضَى النبىُ اَل
الصلاةَ قال: ((أعيدًا وضوءًكما (٦ وصلاتكما٦)، وامضِيا فى صومِكما،
واقضِيا يومًا آخرَ مكانَه(٧)). قالا: لِمَ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ((قد اغتَبُما
فلانًا)(٨).
وأخرَج الخرائطئُ ، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقىُ، عن عائشةَ قالت: أقبَلَت امرأةٌ
(١) فى النسخ: ((صامتا)). والمثبت من مصادر التخريج.
(٢) ابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الإحياء ١٧٤٠/٤، والبيهقى (٦٧٢٢) . والحديث عند
الطيالسى (٢٢٢١) . وقال محققه : إسناده ضعيف .
(٣) البيهقى (٦٧٢٣) .
(٤) البيهقى (٦٧٢٤) .
(٥) البيهقى (٦٧٢٨) .
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل ، ص ، ف١ .
(٧) ليس فى : الأصل، ص ، ف١ ، وشعب الإيمان .
(٨) الخرائطى (٢١٠)، والبيهقى (٦٧٢٩). وقال محقق مساوئ الأخلاق : إسناده مظلم .
+

٥٨٦
سورة الحجرات : الآية ١٢
قصيرةٌ، والنبىُ وَلَه جالس. قالت: فأشَرْتُ بإبهامِى إلى النبيِّ وَظله، فقال النبيُّ
وَلَهُ: ((لقد اغتَبيها))(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُّ مَردُويَه، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ ، أنَّ رجلًا قام
من عندِ النبيِّ وَّه، فرُتَّى فى قيامِه(٢) عَجْزٌ، فقال بعضُهم: ما أعجزَ فلانًا ! فقال
رسولُ اللهِ وَ﴿: «قد أكَلْتُم الرجلَ، واغتَبْتُموه)(٣) .
وأخرَج البيهقىُّ عن معاذٍ بنِ جبلٍ قال: ذُكِرَ رجلٌ عند النبيِّ وَ لِّ، فقالوا :
ما أعجَزَه! فقال رسولُ اللهِ وَله: ((اغتَبْتُم الرجلَ)). قالوا: يا رسولَ اللهِ ، قُلنا ما
فيه. قال: ((لو قُلْتُم ما ليس فيه فقد بَهَتُّموه))(٤) .
وأخرج ابنُ جریرٍ عن معاذ بن جبل قال : كنا مع(٥) رسول الله پټ فذ گر
القومُ /رجلًا فقالوا: ما يأكلُ إلا ما أَطْعِمَ، ولا يَرحَلُ إلا ما رُحِّلَ له، وما أَضعَفَه!
فقال رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((اغتَبْتُم أخاكم)). قالوا: يا رسولَ اللهِ، وغِيبةٌ بما(٦)
يُحَدَّثُ فيه؟ فقال: ((بحسبِكم أنْ تُحَدِّثُوا عن أخيكم بما فيه))(٧) .
٩٧/٦
(١) الخرائطى فى مساوئ الأخلاق (٢٠٥)، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الإحياء ٤/ ١٧٥٣،
والبيهقى (٦٧٣٠). وقال البيهقى : هذا مرسل بين حسان وعائشة .
(٢) فى ح١، م: ((مقامه)).
(٣) ابن جرير ٣٧٩/٢١، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الإحياء ١٧٥١/٤ - والبيهقى
(٦٧٣٣). والحديث عند أبى يعلى (٦١٥١). وقال محققه : إسناده ضعيف .
(٤) البيهقى (٦٧٣٤). والحديث عند الطبرانى ٣٩/٢٠ (٥٧). وقال الهيثمى : فيه على بن عاصم ،
وهو ضعيف . مجمع الزوائد ٩٤/٨ .
(٥) فى م: (( عند)).
(٦) فى الأصل: (( ما)).
(٧) ابن جرير ٣٨٠/٢١ .

٥٨٧
سورة الحجرات : الآية ١٢
وأخرَج أبو داودَ، والدار قطنيُ فى ((الأفرادِ»، والخرائطىُ، والطبرانىُّ،
والحاكمُ، وأبو نعيمٍ، والبيهقيُّ، عن ابنِ عمرَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ،وَه يقولُ:
((مَن حالتْ شفاعتُه دون حدٍّ من حدودِ اللهِ فقد ضادَّ اللهَ فى أمرِهِ، ومَن مات
وعليه دينٌّ فليس بالدينارِ والدرهم ، ولكنَّها الحسناتُ ، ومن خاصَم فى باطلٍ -
وهو يَعلمُه ، لم يَزِلْ فى سَخَطِ اللهِ حتى يَتْرِعَ، ومن قال فى مؤمنٍ ما ليس فيه ،
أسكَنَه اللهُ رَدْغةَ الخبالِ(١) حتى يَخرُجَ مما قال وليس بخارجٍ))(١).
وأخرج البيهقىُ عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اذكُرُوا اللهَ فإنَّ
العبدَ إذا قال: سبحانَ اللهِ وبحمدِه. كتَب اللهُ له بها عشرًا، ومن عشرٍ إلى
مائةٍ، ومن مائةٍ إلى ألفٍ ، ومَن زادَ زادَه اللهُ، ومَن استغفَر غفَر اللهُ له، ومَن
حالَتْ شفاعتُه دون حدٍّ من حدودِ اللهِ فقد ضادَّ اللهَ فى أمرِهِ، ومَن أعان على
◌ُصومةٍ بغيرِ علم فقد باءَ بسخَطٍ من اللهِ ، ومَن قذَف مؤمنًا أو مؤمنةً حبسه اللهُ
فی ردغة اخبال حتی یأتی بالمخرجِ ، ومَن مات وعليه دینٌ اقتُصَّ من حسناتِه؛ لیس
ثَمَّ دینارٌ ولا درهم»(٣) .
وأخرج البيهقىُّ عن ابن عمر قال: قال رسولُ اللهِ بَلهِ: ((ما مِن رجلٍ تَرمى
رجلاً بكلمةٍ تُشيئُه إلا حبسه اللهُ يومَ القيامةِ فى طِينةِ الخبالٍ حتى يأتىَ منها
(١) ردغة الخبال : عصارة أهل النار ، والردغة ، بسكون الدال وفتحها : طين ووحل كثير .
النهاية ٢١٥/٢.
(٢) أبو داود (٣٥٩٧)، والخرائطى فى المساوئ (١٩٦)، والطبرانى (١٣٠٨٤)، والحاكم ٢٧/٢،
٩٩/٤، وأبو نعيم ٢١٩/١٠، والبيهقى (٦٧٣٥، ٧٦٧٣). صحيح (صحيح سنن أبى داود -
٣٠٦٦). وقوله: ((وليس بخارج)). تفرد به أبو نعيم .
(٣) البيهقى (٦٧٣٦) .

٥٨٨
سورة الحجرات : الآية ١٢
(١)
بالمخرج))(١) .
وأخرج البيهقيُّ عن الأوزاعىِّ قال : بلَغنى أنه يُقالُ للعبدِ يومَ القيامةِ : قم
فخُذْ حقَّك من فلانٍ . فيقولُ : ما لى قِبَلَه حقٌّ. فيُقالُ: بَلَى، ذكَرَك يومَ كذا
وكذا، بكذا وكذا(٢).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقىُ ، عن أبى سعيدٍ ، وجابر بنِ عبدِ اللهِ قالا : قال
رسولُ اللهِ وَِّهِ: ((الغِيبةُ أشدُّ من الزِّنى)). قالوا: يا رسولَ اللهِ ، وكيف الغيبةُ أشدُّ
من الزِّنى؟ قال: ((إنَّ الرجلَ لِيَزْنِى فيتوبُ، فيتوبُ اللهُ عليه ، وإنَّ صاحبَ الغِيبةِ
لا يُغْفَرُ له حتى يَغْفِرَها له صاحبُه»(٣).
وأخرج البيهقىُّ عن أنسٍ، عن النبيِّ وَلِّ قال: ((الغِيبةُ أشدُّ من الزِّنى؛ فإِن
صاحبَ الزِّنى يتوبُ، وصاحبُ الغِيبةِ ليس له توبةٌ))(٤).
وأُخرَج البيهقىُّ ، من طريقٍ غِياثِ بنِ كُلُّوبِ الكوفىّ، عن مُطرّفٍ بِنِ (٥)
سمُرةَ بنِ جُندبٍ، عن أبيه قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((إن اللهَ يُشْغِضُ البيتَ
اللَّحِمَ)). فسألتُ مُطَرِّفًا: ما يعنى باللَّحِم؟ قال: الذى يُغتابُ فيه الناسُ.
وبإسنادِهِ، عن أبيه قال: مرَّرسولُ اللهِ وَلَّه على رجلٍ بين يدى حجامٍ - وذلك
فى رمضانَ - وهما يغتابان رجلًا، فقال: ((أفطَر الحاجمُ والمحجومُ)). قال
(١) البيهقى (٦٧٣٧) .
(٢) البيهقى (٦٧٣٩) .
(٣) البيهقى (٦٧٤١). والحديث عند الطبرانى فى الأوسط (٦٥٩٠). وقال الهيثمى : وفيه عباد بن
كثير الثقفى وهو متروك . مجمع الزوائد ٩١/٨، ٩٢.
(٤) البيهقى (٦٧٤٢) .
(٥) فى م: ((عن)).

٥٨٩
سورة الحجرات : الآية ١٢
البيهقىُ : غياثٌ هذا مجهولٌ (١) .
وأخرج البيهقيُّ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إن أربى الرِّبا
استِطالةُ المرءِ فى عِرضٍ أخيه))(٢).
وأخرج البيهقيُّ عن عبدِ اللهِ بنِ المباركِ قال: إذا اغتاب رجلٌ رجلًا فلا يُخبره
به ، ولكن يستغفِرُ اللهَ(٣).
وأخرج البيهقىُّ بسندٍ ضعيفٍ عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: «كفارةُ
الغِيبةِ أن تَستَغْفِرَ لمَن اغتَبْتَه))(٤) .
وأخرج البيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) (°عن شعبةً) قال: الشِّكايةُ والتحذيرُ
ليسًا من الغِيبةِ(٦) .
وأخرج البيهقىُ عن سفيانَ بنِ عيينةَ قال : ثلاثةٌ ليست لهم غِيبةٌ ؛ الإمامُ
الجائرُ، والفاسِقُ المُعْلِنُ يفِسقِه، والمتْتَدِعُ الذى يَدعو الناسَ إلى بدعتِه(٧).
() وأخرَج البيهقيُّ عن الحسنِ قال: ليس لأهلِ البدع غِيبةٌ (٨).
(١) البيهقى (٦٧٤٣) .
(٢) البيهقى (٦٧٦٩). وينظر الصحيحة ٤٨٩/٤.
(٣) البيهقى (٦٧٨٦) .
(٤) البيهقى فى الدعوات - كما فى مشكاة المصابيح (٤٨٧٧). وقال: فى هذا الإسناد ضعف. وذكره
فى الشعب عقب الأثر (٦٧٨٦) معلقًا ولم يذكر أنسا .
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل .
(٦) البيهقى (٦٧٩١) .
(٧) البيهقى (٦٧٩٢) .
(٨ - ٨) ليس فى: الأصل، ص ، ف١ .
والأثر عند البيهقى (٦٧٩٣).

٥٩٠
سورة الحجرات : الآية ١٢
وأخرج البيهقيُّ عن زيدِ بنِ أسلم قال: إنما الغِيبةُ لمَن لم يُعْلِنْ بالمعاصِى(١).
وأخرج البيهقىُ وضَّفه، (٢ والخرائطىُ فى ((مساوئ الأخلاقِ))،
والخطيبُ، والديلمىُّ، وابنُ عساكرَ، وابنُ النجار٢ِ)، عن أنسٍ، أنَّ النبيَّ
وَلِ ﴿ قال: ((من ألقَى جلبابَ الحياءِ فلا غِيبةً له))(٣).
(٤ وأخرج البيهقىُ وضغَّفه، والطبرانىُ ، من طريق بَهْزِ بنِ حكيمٍ، عن
أبيه، عن جدِّه، أن النبىَّ مَلإِ قال: ((ليس للفاسقِ غِيبةٌ))).
٣٩١٦ر] وأخرج البيهقىُ ، وضئفه ، من طريقٍ بَهْزِ بنِ حکیم ، عن أبيه ، عن
جدِّه قال: قال رسولُ اللهِ وَِّهِ: ((أَتَوْ عَوُنَّ(٥) عن ذكرِ الفاجرِ(٦)؟ اذكُروه بما فيه
كى يَعرِفَه الناسُ ويَحْذَرَه الناسُ))(٧) .
وأخرج البيهقيُّ عن الحسنِ البصرىِّ قال : ثلاثةٌ ليستْ لهم حرمةٌ فى الغِيبةِ؛
(١) البيهقى (٦٧٩٤) .
(٢ - ٢) سقط من : م .
(٣) البيهقى (٩٦٦٤)، والخرائطى (٤١٧)، والخطيب ١٧١/٤، ٤٣٨/٨، والديلمى ٦١٦/٣
(٥٩٢٥)، وابن عساكر ٢٠٣/٣٣، ٢٠٤، ٤٧٠/٥٨. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة
(٥٨٥).
(٤ - ٤) سقط من : م .
والحديث عند البيهقى (٩٦٦٥)، والطبرانى ٤١٨/١٩ (١٠١١). وقال الألباني: باطل. السلسلة
الضعيفة (٥٨٤) .
(٥) فى ص، فى١: ((أتزعمون))، وفى ح١: ((أترغبون)). وأترعون: أى: أتكفُنَّ وتنزجرُنَّ، وقيل
الارعواء : الندم على الشىء والانصراف عنه وتركه . ينظر النهاية ٢٣٦/٢ .
(٦) فى الأصل: ((الفاسق).
(٧) البيهقى (٩٦٦٦، ٩٦٦٧).

٥٩١
سورة الحجرات : الآيتان ١٢، ١٣
فاسقٌ مُعْلِنُ الفسقِ، والأميرُ الجائرُ، وصاحبُ البدعةِ الْمُعْلِنُ البدعةَ (١).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن ابن عمر قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يُجاءُ
بالعبدِ يومَ القيامةِ ، فتُوضَعُ حسناتُه فى كِفَّةٍ وسيئاتُه فى كِفَّةٍ ، فَتَرجَحُ السيئاتُ،
فتَجِىءُ بطاقةٌ فتُوضَعُ فى كِفَّةِ الحسناتِ فَتَرجَحُ بها ، فيقولُ : يا ربِّ، ما هذه
البطاقةُ؟ فما من عملٍ عمِلتُه فى ليلى ونهارِى إلا وقد استُقْبِلْتُ به . فيقالُ: هذا
ما قيلَ فيك، وأنت منه برىءٌ. فينجو بذلك))(٢).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن علىٌّ بن أبى طالبٍ قال: البهتانُ على البرىءٍ
أثقلُ من السماواتِ (٣).
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَّكَرٍ وَأُنْتَى﴾ الآية .
أخرَج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن ابنٍ أبى
مليكةً قال: لما كان يومُ الفتح رقى بلالٌ فَأَذَّن على الكعبةِ ، فقال بعضُ الناسِ :
هذا العبدُ الأسودُ يُؤَذِّنُ على ظهرِ الكعبةِ. وقال / بعضُهم: إِنْ يَسْخَطِ اللهُ هذا ٩٨/٦
(٤)
يُغَيِّرْهِ. فَنزَلت: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَكُمْ مِّن ذَكَرٍ وَأَنَتَّى﴾
وأخرَج ◌ْابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ(٢قال: أَذَّن بلالٌ يومَ الفتح على الكعبةِ°)٦)،
(١) البيهقى (٩٦٦٩) .
(٢) الحكيم الترمذى ١٩٣/١. وفيه: ((عن ابن عمرو)).
(٣) الحكيم الترمذى ١٩٣/١.
(٤) البيهقى ٧٩/٥ .
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف١.
(٦ - ٦) سقط من: م .

٥٩٢
سورة الحجرات : الآية ١٣
(١ (٢ فقال الحارثُ بنُ هشام: يَهْذِى(٣) العبدُ حينَ يُؤَذِّنُ على الكعبةِ . فقال خالدٌ
ابنُّ أَسِيدٍ : الحمدُ للهِ الذى أكرَم أَسِيدًا أن يرَى هذا. وقال سُهيلُ بنُ عمرو : إنْ
يكرّهِ اللهُ هذا ينزلْ فيه. وسكَت أبو سفيانَ، فنزَلت: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُمْ
مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى﴾ الآية(٢) .
وأخرج أبو داود فی «مراسیله))١)، وابن مردويه، والبيهقئُ فی(سننه) ، عن
الزهرىِّ قال: أمَر رسولُ اللهِ وَّهِ بِنِى بَيَاضَةً أَنْ يُزَوِّجُوا أبا هندٍ امرأةً منهم،
فقالوا: يا رسولَ اللهِ ، أتُزَوّجُ بناتِنا موالِينا؟ فأنزل اللهُ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم
وِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى﴾ الآية . قال الزهرىُّ: نزَلت فى أبى هندٍ خاصَّةً. قال: وكان أبو
هندٍ حَجَّامَ النبيِّ وَيَ(٤) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويّه ، من طريقِ الزهرىِّ، عن عروةَ ، عن عائشةَ قالت : قال
النبيُّ وَّهِ: ((أَنكِحُوا أبا هندٍ، وأنكِحُوا إليه)). قالت: ونزَلت: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ
إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى﴾ الآيةَ(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ قال: ما خلَق اللهُ الولدَ إلا
من نطفةٍ الرجلِ والمرأةِ جميعًا؛ وذلك أنَّ الله يقولُ: ﴿إِنَّا خَقْتَكُمْ مِنِ ذَّكَرٍ وَأُنثَى﴾(١).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١.
(٢ - ٢) سقط من : م.
(٣) فى ح١: ((لهذا)). ويهذى: يتكلم بكلام غير معقول فى مرض أو غيره . اللسان (هـ ذى).
(٤) أبو داود ص ١٤٨، والبيهقى ١٣٦/٧ .
(٥) الحديث ذكره ابن حجر فى الإصابة ٤٤٦/٧، ٤٤٧ عن ابن السكن والطبرانى ، وقال : سنده إلى
الزهرى ضعيف .
(٦) ابن جرير ٣٨٣/٢١.

٥٩٣
سورة الحجرات : الآية ١٣
٢٠٠
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَّه عن عمرَ بنِ الخطابِ، أنَّ هذه الآيةَ فى ((الحجراتِ)):
﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأَنَتَى﴾ هى مكيةٌ، وهى للعربِ خاصَّةٌ ؛
الموالى أىُّ قبيلةٍ لهم وأىُّ شعابٍ . وقولُه: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَكُمْ﴾
ج
٠
قال: أَتْقاكم للشِّرْكِ .
وأخرَج البخارىُّ، وابنُ جريرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا
وَقَبَائِلَ﴾. قال: الشعوبُ القبائلُ العظامُ، والقبائلُ البُطونُ(١).
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ قال :
الشعوبُ الجُمَّاعُ (٢)، والقبائلُ الأفخاذُ التى يَتعارَفُون بها(٣).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ(٤)، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا
وَقَبَآئِلَ﴾. قال: القبائلُ الأفخاذُ، والشعوبُ الجمهورُ مثلُ مُضرَ(٥).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿ وَجَعَلْنَكُمْ
شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ﴾. قال: الشَّعْبُ هو النَّسَبُ البعيدُ، والقبائلُ كما سمعتَه يقولُ:
فلانٌ من بنى فلانٍ(٦) .
(١) البخارى (٣٤٨٩)، وابن جرير ٣٨٤/٢١.
(٢) الجماع : مجتمع أصل كل شىء ؛ أراد منشأ النسب وأصل المولد. وقيل: أراد به الفرق المختلفة من
الناس . النهاية ٢٩٥/١ .
(٣) ابن جرير ٣٨٤/٢١.
(٤) فى ص، ف١، م: (( مردويه)).
(٥) ابن جرير ٣٨٤/٢١ . من قول سعيد بن جبير .
(٦) عبد الرزاق ٢٣٢/٢، وابن جرير ٣٨٤/٢١، ٣٨٥.
( الدر المنثور ٣٨/١٣ )

٥٩٤
سورة الحجرات : الآية ١٣
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا﴾ .
قال: النَّسَبُ البعيدُ، ﴿وَقَبَآئِلَ﴾. قال: دونَ ذلك، جعَلْنا هذا لتَعْرِفُوا فلانَ بنَ
فلانٍ من كذا وكذا(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ قال : القبائلُ رءوسُ القبائل ، والشعوبُ
الفصائلُ والأفخاذُ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، والترمذىُّ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، وابنُ مَردُويَه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ وَل
طاف يومَ الفتح على راحلتِهِ يَستَلِمُ الأركانَ بِمِحِجَنِه(٢)، فلما خرَج لم يَجِدْ
مُناخًا(٣) ، فنزَل على أيدى الرجالِ فخطَّبهم ؛ فحمِد اللهَ، وأَثْنَى عليه وقال :
(الحمدُ للهِ الذِى أذهَب عنكم عُبَيَّةَ(٤) الجاهليةِ وتَكَثُرَها بآبائِها ، الناسُ رجلان؛
بَرَّ تَقِىٌ كريمٌ على اللهِ، وفاجرٌ شقىٌّ هَيِّنٌ على اللهِ، والناسُ بنو آدمَ، وخلَق اللهُ
آدمَ من ترابٍ؛ قال اللهُ: ﴿يَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُمْ مِن ذَكَرٍ وَأَنْتَى﴾)). إلى قوله:
﴿خَبِيرٌ))). ثم قال: ((أقولُ قولى هذا، وأستغفِرُ الله لى ولكم))(٥).
(١) ابن جرير ٣٨٤/٢١، ٣٨٦.
(٢) المحجن عصًا مُعَقَّفة الرأس . النهاية ٣٤٧/١.
(٣) مناخ ، بالضم: مبرك الإبل ، وهو الموضع الذى تناخ فيه الإبل . التاج (ن وخ) .
(٤) ليس فى: الأصل. وفى ص، ف ١، ح١: ((غيبة))، وفى م: ((عيبة)). والمثبت من الترمذى وتفسير
ابن كثير. والعبية ، بضم العين وكسرها : الكبر والفخر. التاج (ع ب ب) .
(٥) ابن أبى شيبة ٤٩٣/١٤، ٤٩٤، وعبد بن حميد - كما فى تفسير ابن كثير ٣٦٦/٧، وتخريج
الكشاف ٣٥٠/٣ - والترمذى (٣٢٧٠)، وابن أبى حاتم - كما فى الفتح ٥٢٧/٦ ، وتفسير ابن كثير
٣٦٦/٧ ، وتخریج الكشاف ٣/ ٣٥٠ - وابن مردویه - کما فی الفتح ٥٢٧/٦ ، وتخریج الكشاف ٣/
٣٥٠ - والبيهقى (٥١٣٠). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٦٠٨).

٥٩٥
سورة الحجرات : الآية ١٣
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: خطَبنا رسولُ اللهِ
وَلَه فى وسطِ أيام التشريقِ خُطبةَ الوداعِ فقال: ((يأيُّها الناسُ، ألا إنَّ ربّكم
واحدٌ، "ألا إنَّ أباكم واحد١ٌ)، ألا لا فضلَ لعربىٍّ على أعجمىٌّ، ولا لعجميٍّ
على عربيٍّ، ولا لأُسودَ على أحمرَ، ولا لأحمرَ على أسودَ إلا بالتَّقْوَى، إِنَّ
أكرمَكم عند اللهِ أتقاكم، ألا هل بَلَّعْتُ ؟)). قالوا: بلى، يا رسولَ اللهِ . قال:
(فليُتَلِّغِ الشاهدُ الغائبَ))(٢) .
وأخرج البيهقىُّ عن أبى أمامةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إنَّ اللهَ أَذهَب
نَخْوَةَ(٣) الجاهليةِ وتكثُرَها بآبائِها، كلُّكم لآدم وحواءَ كطَفِّ (٤) الصاعِ بالصاعِ،
وإنَّ أكرَمَكم عندَ اللهِ أتقاكم، فمَن أتاكم تَرْضَون دينَه وأمانتَه فَزَوَّجُوه»(٥) .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ جريٍ ، وابنُّ مَردُويَه ، والبيهقىُ ، عن عقبةً بنٍ عامٍ ،
أَنَّ رسولَ اللهِ وَّ قال: ((إنَّ أنسابَكم هذه ليست بِمَسَبَّةٍ(٦) على أحدٍ ، كلُّكم بنو
آدمَ، طَفُّ الصاع لم تَمَلُوه، ليس لأحدٍ على أحدٍ فضلٌ إلا بدِينٍ وتقوى، إنَّ اللهَ
لا يَسألُكم عن أحسابِكم، ولا عن أنسابِكم يومَ القيامةِ، أكرمُكم عندَ اللهِ
أتقاكم))(٧).
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف١.
(٢) البيهقى (٥١٣٧). وقال البيهقى : فى هذا الإسناد بعض من يجهل .
(٣) فى ح١: ((عزة)).
(٤) طفّ : أى قريب بعضكم من بعض. يقال : هذا طف المكيال وطفافه: أى ما قرب من ملئه. والمعنى:
كلكم فى الانتساب لأب واحد بمنزلة واحدة فى النقص والتقاصر عن غاية التمام . النهاية ١٢٩/٣.
(٥) البيهقى (٥١٣٦) . وقال البيهقى : سلم بن سالم البلخى غير قوى وقد رواه عن رجل مجهول .
(٦) فى الأصل، ص، ف١، م: ((بمسيئة)).
(٧) أحمد ٥٤٨/٢٨، ٦٥٠، ٦٥١ (١٧٣١٣، ١٧٤٤٦)، وابن جرير ٣٨٧/٢١، والبيهقى
(٥١٤٦، ٦٦٧٧). وقال محققو المسند : إسناده حسن .

٥٩٦
سورة الحجرات : الآية ١٣
(١ وأخرَج الحاكم وصحَّحه، وابنُ مَردُويَه ، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ ، أَنَّ
النبيَّ ◌َّه قال: ((إنَّ اللهَ يقولُ يومَ القيامةِ: أَمَرْتُكُم فضَتَّعْتُم ما عَهِدْتُ إلیکم ،
ورَفَعْتُم أنسابَكم، فاليومَ أرفعُ نسيِى، وأَضَعُ أنساتَكم، أين المُّقُون ؟ أين
المُتُّقُون؟ إنَّ أكرَمَكم عندَ اللهِ أتقاكم))(١) .
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ ◌َِّ قال:
((يقولُ اللهُ يومَ القيامةِ: أيها الناسُ، إنى جعَلْتُ نسبًا، وجعَلتُم نسبًا، فجعَلتُ
أكرمكم عندَ اللهِ أتقاكم ، فأَيْثُم إلا أن تقولوا : فلانٌ أكرمُ من فلانٍ ، وفلانٌ أكرم
من فلانٍ، وإنى اليومَ أَرفَعُ نسيٍى، وأَضَعُ نسبَكم، ألا إنَّ أوليائِى المُّقُون))(٢).
وأخرج الخطيبُ عن علىّ بنِ أبى طالبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((إذا
كان يومُ القيامةِ أَوقِفَ العبادُ بين يديِ اللهِ تعالى غُزْلًا بُهْمًا ، فيقولُ اللهُ: عبادِى،
أَمَرْتُكُمْ فَضَيَّعْتم أمرِى ، ورفَعتُم أنسابكم فتفاخَرتم بها ، اليومَ أضعُ أنسابكم ، أنا
الملكُ الديَّانُ، أين المتُّقُون؟ أين المُتُّقُون؟ إنَّ أكرمَكم عندَ اللهِ أتقاكم))(٣).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى(٤) سعيدٍ قال: قال / رسولُ اللهِ وَلَه: ((الناسُ
كلَّهم بنوآدمَ ، وآدمُ خُلِقَ من ترابٍ ، ولا فضلَ لعربىٌّ على عجمىٍّ، ولا لعجميٍّ
٩٩/٦
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
والحديث عند الحاكم ٤٦٣/٢، ٤٦٤، والبيهقى (٥١٣٨). وقال الذهبى : المخزومى بن
زبالة ساقط .
(٢) الطبرانى فى الأوسط (٤٥١١)، وفى الصغير ٢٣٠/١ . وقال الهيثمى: فيه طلحة بن عمرو، وهو
متروك . مجمع الزوائد ٨٤/٨ .
(٣) الخطيب ٣٣٨/١١ . وقال: هذا حديث منكر، لم أكتبه إلا بهذا الإسناد .
(٤) سقط من : م ..

٥٩٧
سورة الحجرات : الآية ١٣
على عربيٍّ، ولا أحمرَ على أبيضَ، ولا أبيضَ على أحمرَ إلا بالتَّقوى )) .
وأخرج الطبرانىُ، عن حبيبٍ بنِ خِراشِ العَصَرىِّ(١)، عن رسولِ اللهِ وَلَه
قال: ((المسلمون إخوةٌ لا فضلَ لأحدٍ على أحدٍ إلا بالتقوى))(٢).
وأخرَج أحمدُ عن رجلٍ من بنى سَلِيطٍ قال: أتيتُ النبيَّ وَّرِ فسمعتُه
يقولُ: ((المسلم أخو المسلم لا يَظلِمُه ولا يَخذُلُه، التَّقْوى هلهنا)). وقال بيدِه
إلى (٣) صدرِه، ((وما توادَّ رجلان فى اللهِ فِيُفَرَّقَ بينهما، إلا حدَثٌ يُحْدِثُ
أحدُهما ، والمحدَثُ شرٌّ، والمُحدَثُ شرِّ، والمحدَثُ شرٌ))(٤).
وأخرَج البخارىُّ، والنسائىُّ، عن أبى هريرةَ قال: سئل رسولُ اللهِ وَلِهِ:
أىُّ الناسِ أكرم؟ قال: ((أكرمُهم عندَ اللهِ أتقاهم)). قالوا: ليس عن هذا نَسألُك.
قال : ((فأكرمُ الناسِ يوسفُ نبُ اللهِ ، ابنُ نبىٌّ اللهِ ، ابنِ نبىٌّ اللهِ ، ابنِ خليلِ اللهِ).
قالوا: ليس عن هذا نَسألُك. قال: ((فعن معادنِ العربِ تَسألُونى؟)). قالوا:
نعم. قال: ((خيارُهم فى الجاهليةِ خيارُهم فى الإسلامِ إذا فَقِهُوا))(٥).
وأخرج أحمدُ عن أبى ذرٍّ، أَنَّ النبيَّ وَّقال له: ((انظُر؛ فإنَّك لستَ بخيرٍ
من أحمرَ ولا أسودَ ، إلا أنْ تَفضُلَه بتقوّى))(٦).
(١) فى الأصل: ((المعصرى))، وفى ح١، م: ((القصرى)). وينظر الإصابة ١٨/٢.
(٢) الطبرانى (٣٥٤٧). وقال الهيثمى: فيه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، وهو متروك . مجمع
الزوائد ٨٤/٨.
(٣) فى الأصل، ص، ف١: ((على)).
(٤) أحمد ٢٨٩/٣٤ (٢٠٦٨٩). وقال محققوه: الشطر الأول منه صحيح، وأما الشطر الثانى فحسن لغيره.
(٥) البخارى (٣٣٧٤)، والنسائى فى الكبرى (١١٢٤٩).
(٦) بعده فى الأصل: ((الله)).
والحديث عند أحمد ٣٢١/٣٥ (٢١٤٠٧). وقال محققوه : صحيح لغيره .

٥٩٨
سورة الحجرات : الآية ١٣
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: لا أرى(١) أحدًا يعملُ
بهذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأَنْتَى﴾. حتى بلَغ: ﴿إِنَّ
أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَكُمْ﴾. فيقولُ الرجلُ للرجلِ: أنا أكرمُ منك. فليس أحدٌ
أكرمَ من أحدٍ إلا بتقوى اللهِ(٢).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ)) عن ابن عباس قال: ما تَعُدُّون الكرمَ ، وقد بين
اللهُ الكرمَ ؟ وأكرمُكم عندَ اللهِ أتقاكم، ما تَعُدُّون الحسبَ ؟ أفضلُكم حسبًا
أحسنُكم خُلُقًا(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ، (٤ والطبرانىُ، والبيهقيُّ فى (( شعبٍ
الإيمانِ ))، والخرائطىٌّ فى ((مكارم الأخلاقِ )) ٤) عن دُرَّةَ بنتِ أبى لهبٍ قالت : قام
رجلٌ إلى النبيِّ وَِّ وهو على المنبرِ فقال: يا رسولَ اللهِ، أُّ الناسِ خيرٌ؟ فقال:
((خيرُ الناسِ أَقْرَؤُهم وأتقاهم للهِ عزَّ وجلَّ، وَآمَرُّهم بالمعروفِ، وأنهاهم عن
المنكرِ، وأوصَلُهم للرحمِ)(٥).
وأخرج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ (٦فى ((تفسيرِه))٦)، والترمذىُّ
وصحَّحه، (٦ وابنُ ماجه٦)، والطبرانىُ، والدارقطنيُ، والحاكم وصحَّحه،
(١) فى الأصل، ص، ف١: ((أدرى)).
(٢) البخارى (٨٩٨). صحيح (صحيح الأدب المفرد - ٦٨٩).
(٣) البخارى (٨٩٩). صحيح (صحيح الأدب المفرد - ٦٩٠).
(٤ - ٤) سقط من : م .
(٥) ابن أبى شيبة ١٧٣/١٥،٣٥١/٨، ١٧٤، وأحمد ٤٢١/٤٥ (٢٧٤٣٤)، والطبرانى ٢٥٧/٢٤،
٢٥٨ (٦٥٧)، والبيهقى (٧٩٥٠). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف .
(٦ - ٦) سقط من: ح١، م.

٥٩٩
سورة الحجرات : الآية ١٣
عن سَمُرةَ بنِ مُجُندُبٍ، عن النبيِّ وَ لِّ قال: ((الحسبُ المالُ، والكرمُ
الثّقْوی))(١) .
وأخرج أحمدُ عن عائشةَ قالت: ما أعجَبَ رسولَ اللهِ وَل ◌ِ شىءٍ من الدنيا ،
ولا أعجبَه أحدٌ قطُّ إلا ذو تُقّى(٢).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن واثلةَ بنِ الأسقع قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ:
((من اتَّقَى اللهَ أهاب اللهُ منه كلَّ شيءٍ، ومن لم يَتَّقِ اللهَ أهابه اللهُ من كلِّ
شىءٍ»(٣).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن رسولِ اللهِ وَ لِ قال:
(الحياءُ(٤) زينةٌ، والتُّقَى كرم، وخيرُ المَرَكَبِ الصبرُ، وانتظارُ الفَرَجِ من اللـهِ
عبادةٌ))(٥) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ، (٢ والديلمى٦ُّ)، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ
اللهِ وَالَ: ((إذا أراد اللهُ بعبدٍ خيرًا جعَل غناه فى نفسِه، وتُقاه فى قلبِه ، وإذا أراد
اللهُ بعبدٍ شرًّا جعَل فقرَه بينَ عينيه)»(٧).
(١) أحمد ٢٩٤/٣٣ (٢٠١٠٢)، والترمذى (٣٢٧١)، وابن ماجه (٤٢١٩)، والطبرانى (٦٩١٣)،
والدار قطنى ٣٠٢/٣، والحاكم ١٦٣/٢، ٣٢٥/٤. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٦٠٩).
(٢) فى م: (( تقوى)).
والأثر عند أحمد ٤٦٣/٤٠، ٤٦٤، ٤٦٦ (٢٤٤٠٠، ٢٤٤٠٣). وقال محققوه : ضعيف .
(٣) الحكيم الترمذى ١٠٣/٢، ولم يذكر الصحابى. ضعيف (ضعيف الجامع - ٥٣٣٢).
(٤) فى الأصل: (( الحلم)).
(٥) الحكيم الترمذى ٢٢٠/٢ . ضعيف (ضعيف الجامع - ٢٨٠٥).
(٦ - ٦) سقط من: ح١، م .
(٧) الحكيم الترمذى ٢١٤/٢، والديلمى (٩٤٠). ضعيف (ضعيف الجامع - ٣٢٩).

٦٠٠
سورة الحجرات : الآية ١٣
وأخرَج "أبو يعلى، و١) ابنُ الضُّريسِ فى ((فضائلِ القرآنِ))، (٢ والخطيبُ ٢)،
عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَّةِ، فقال: أَوْصِنِى. فقال:
((عليك بتقوى اللهِ ؛ فإنها جماُ كلِّ خيرٍ، وعليك بالجهادِ ؛ فإنه رهبانيةٌ
المسلمين، وعليك بذِكرِ اللهِ وتلاوةِ كتابِ اللهِ ؛ فإنه نورٌ لك فى الأرضِ،
وذِكْرٌ لك فى السماءِ، واخْزُنْ لسانَك إلا من خيرٍ ؛ فإنك بذلك تَغْلِبُ
الشيطانَ))(٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى نضرةَ ، أنَّ رجلًا(٤) دخل الجنةَ فرأى تَمْلُوكَه
فوقَه مثلَ الكوكبِ ، فقال: واللهِ يا ربِّ، إنَّ هذا لَمَلُوكى(٥) فى الدنيا ، فما أنزله
هذه المنزلةَ؟ قال: كان هذا أحسنَ عملاً منك(٦).
وأخرج الترمذىُ، (٢ وابنُ جريرٍ، والحاكمُ(٢)، عن أبى هريرةَ قال: (٢ قال
رسولُ اللَّهِ وَّةٍ(٢): ((تَعَلَّموا من أنسابِكم ما تَصِلُون به أرحامكم؛ فإن صلةً
الرحمِ محبةٌ فى الأهلِ، مَثْرَةٌ فى المالِ، مَنسَأَةٌ فى الأَثَرِ))(٧).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢ - ٢) سقط من : م .
(٣) أبو يعلى (١٠٠٠)، وابن الضريس (٦٨)، والخطيب ٣٩٢/٧.
والحديث عند أحمد ٢٩٨/١٨ (١١٧٧٤). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٤) بعده فى م: ((رأى أنه )).
(٥) فى الأصل: ((المملوك))، وفى مصدر التخريج: ((المملوكى)).
(٦) ابن أبى شيبة ٦٥/١٤.
(٧) الترمذى (١٩٧٩)، والحاكم ١٦١/٤. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٦١٢).