Indexed OCR Text

Pages 561-580

٥٦١
سورة الحجرات : الآية ١١
وعمارٍ وخبابٍ وصهيبٍ وابنٍ فهيرةَ وسالم مولى أبي حذيفةً .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَا
يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ﴾. قال: لا يَسْتَهْزِئُ قومٌ بقوم؛ إن يكنْ رجلاً غنِيًّا أو فقيرًا أو
تفضَّل(١) رجلٌ عليه، فلا يَستَهْزِئْ به (٢).
قولُه تعالى: ﴿وَلَا نَلْمِزُوَاْ أَنْفُسَكُمْ﴾
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ))، وابنُ أبى الدنيا فى ((ذمّ
الغِيبةِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا نَلْمِزُواْ أَنفُسَكُمْ﴾. قال: لا يَطِعُنْ
بعضُكم على بعضٍ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ وَلَا نَلَمِزُوَاْ أَنْفُسَكُمْ﴾.
قال : لا يطعُنْ بعضُكم على بعضٍ .
(٤ وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ :
نَلْمِزُواْ أَنفُسَكُمْ﴾. قال: لا يطعُنْ بعضُكم على بعضٍ).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، (°وابنُ جريرٍْ)، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَلْمِزُوَأْ
(١) فى ص، ف ١، ح١، م: ((يعقل)).
(٢) ابن جرير ٣٦٥/٢١.
(٣) البخارى (٣٢٩)، وابن أبى الدنيا (٤٦)، وابن جرير ٣٦٧/٢١، والحاكم ٤٦٣/٢، والبيهقى
(٦٧٥١). ضعيف الإسناد (ضعيف الأدب المفرد - ٥٣).
(٤ - ٤) سقط من : م .
والأثر عبد عبد الرزاق ٢٣٢/٢، وابن جرير ٣٦٧/٢١ .
(٥ - ٥) سقط من: ح١ .
( الدر المنثور ٣٦/١٣ )

٥٦٢
سورة الحجرات : الآية ١١
أَنفُسَكُمْ﴾. قال: لا تَطْعُنُوا(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿وَلَا نَلْمِزُوَاْ أَنفُسَكُمْ﴾ .
بنصبِ التاءِ وكسر الميم(٢) .
وأخرج ابن أبى الدنيا عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَلَا نَلْمِزُوَاْ أَنْفُسَكُمْ﴾ .
قال : اللَّهْزُ الغِيبةُ(٣) .
قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَنَابَرُواْ بِالْأَلْقَبِّ﴾.
أُخرَج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ))، وأبو داودَ،
والترمذىُّ، والنسائىُ، وابنُ ماجه، وأبو يعلى، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ،
والبغوىُ(٤) فى ((معجمِه))، وابنُ حبانَ، والشيرازِىُّ فى ((الألقابِ))، والطيرانىُّ،
وابنُ الشُّنِّىٌّ فى ((عملِ اليومِ والليلة))، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه،
والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) ، عن أبى(٥) جَبيرةَ بنِ الضحاكِ قال: فينا نزلت فى
بنى سلِمةَ: ﴿وَلَ ثَنَابَرُواْ بِالْأَلْقَبِ﴾؛ قدِم رسولُ اللهِ مَ شْهِ المدينةَ ، وليس فينا
رجلٌ إلا وله اسمان أو ثلاثةٌ ، فكان إذا دعا (٦أحدًا منهم٢) باسم من تلك الأسماءِ
(١) ابن جرير ٣٦٧/٢١.
(٢) وهى أيضا قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وحمزة والكسائى وأبى جعفر وخلف، وقرأ
يعقوب بضم الميم . ينظر النشر ٢١٠/٢ .
(٣) ابن أبى الدنيا فى ذم الغيبة (٥٣).
(٤) فى الأصل، ص، ف١: ((البيهقى).
(٥) فى ح١: ((أبن)).
(٦ - ٦) فى الأصل: ((واحد منهم))، وفى ح١، م: ((أحدهم)).

٥٦٣
سورة الحجرات : الآية ١١
قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنه يكرهُه. فنزَلت: ﴿وَلَا تَنَابَرُواْ بِالْأَلْقَبِّ﴾(١).
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا تَنَبُواْ بِالْأَلْقَبِّ﴾ .
قال : كان(٢) الحَّ من الأنصارِ قلَّ رجلٌ منهم إلا وله اسمان أو ثلاثةٌ ، فربما دعا
النبىُّ وَلِّ الرجلَ منهم ببعضِ تلك الأسماءِ، فيقالُ: يا رسولَ اللهِ ، إنه يَكرهُ هذا
الاسمَ . فَنزَلت(٣): ﴿وَلَا تَبَرُواْ بِالْأَلْقَبِ﴾.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عطاءٍ: ﴿وَلَا تَنَبَزُواْ بِالْأَلْقَبِ﴾ .
قال : أنْ تُسَمِّته بغيرِ اسم الإسلام ؛ یا خنزيرُ، يا كلبُ ، يا حمارٌ.
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَا تَنَبَرُواْ بِالْأَلْقَبٍ﴾. قال: التنابُ
بالألقابِ أنْ يَكونَ الرجلُ عمِل السيئاتِ ثم تاب منها وراجَعَ الحقَّ ، فنهَى اللهُ أَنْ
يُعَيَّرَ بما سلَف من عملِه (٤) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ مسعودٍ: ﴿وَلَا تَنَابَرُواْ
پآلالقہہ. قال : أنْ يقول إذا كان الرجلُ(*) یھودِيًّا فأسلم: یا یھودیُّ، یا
نصرانىُ ، يا مجوسىُّ. ويقولَ للرجلِ المسلم : يا فاسقُ .
(١) أحمد ٢٠٢/٢٧، ٢٢١/٣٠، ٢٦٨/٣٨ (١٦٦٤٢، ١٨٢٨٨، ٢٣٢٢٧)، والبخارى
(٣٣٠)، وأبو داود (٤٩٦٢)، والترمذى (٣٢٦٨)، والنسائى فى الكبرى (١١٥١٦)، وابن ماجه
(٣٧٤١)، وأبو يعلى (٦٨٣٥)، وابن جرير ٣٦٨/٢١، والبغوى - كما فى الإصابة ٤٧٤/٣ -
وابن حبان (٥٧٠٩)، والطبرانى ٣٨٩/٢٢، ٣٩٠ (٩٦٨، ٩٦٩)، وابن السنى (٣٩٧)، والحاكم
٠
٤٦/٣/٢، ٢٨١/٤، ٢٨٢، والبيهقى (٦٧٤٥ - ٦٧٤٧). صحيح (صحيح سنن أبي داود - ٤١٥١).
(٢) بعده فى ح١، م: ((هذا)).
(٣) فى ف١، ح١، م: ((فأنزل الله)).
(٤) ابن جرير ٣٧١/٢١.
(٥) بعده فى ص، ف١، ح١: ((كان)).

٥٦٤
سورة الحجرات : الآية ١١
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن الحسنِ فى الآيةِ قال : كان اليهودِىُّ يُسلِمُ فيقال له :
يا يهودِىُّ. فنُهُوا عن ذلك(١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً :
﴿وَلَا تَبَرُواْ بِالْأَلْقَبِّ﴾. قال: لا تَقُلْ لأخيكَ المسلم: يا فاسقُ، يا منافقُ(٢).
٩٢/٦
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن عكرمةَ: ﴿وَلَا
تَنَابَزُواْ بِالْأَلْقَبٍ﴾. قال: هو قولُ الرجلِ للرجلِ : يا فاسقُ، يا منافقُ(٣).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى العاليةِ فى الآيةِ ، قال: هو قولُ
الرجلِ لصاحبِهِ : يا فاسقُ ، يا منافقُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَا تَنَابَرُواْ
بِالْأَلْقَبٍ﴾. قال: يُدْعَى الرجلُ بالكفرِ وهو مسلمٌ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿بِئْسَ الِإِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ﴾.
قال : أنْ يقولَ الرجلُ لأخيه : يا فاسقُ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ: ﴿بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ
اُلْإِيمَنَّ﴾. قال: الرجلُ يكونُ على دينٍ من هذه الأُديانِ فيُسلِمُ فتَدْعوه بدينه
الأول : يا يهودىُ، يا نصرانىُّ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عمرَ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((مَن قال
(١) عبد الرزاق ٢٣٢/٢.
(٢) عبد الرزاق ٢٣٢/٢، وابن جرير ٣٧٠/٢١.
(٣) ابن جرير ٣٦٩/٢١.
(٤) ابن جرير ٣٧٠/٢١.

٥٦٥
سورة الحجرات : الآيتان ١١، ١٢
لأخيه: كافر. فقد باءَ بها أحدُهما، إنْ كان كما قال، وإلا رجَعتْ عليه(١)).
قولُه تعالى: ﴿وَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَجْتَنِبُواْ كَثِيرًا مِنَ الَّنِ﴾.
أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أُجْتَنِبُواْ كَثِيرًا مِنَ الَّنِ﴾.
قال: نهَى اللهُ المؤمنَ أنْ يَظُنَّ بالمؤمنِ سوءً(٢) .
وأخرَج مالكٌ ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلم، وأبو داودَ ، والترمذىُّ ، وابنُ
المنذرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إيَّاكم والظَّنَّ؛
فإن الظنَّ أكذَبُ الحديثِ ، ولا تَجَسَّسُوا، (٣ ولاَ تَحْشَشُوا٣)، ولا تَنَافَسُوا، ولا
تَحَاسَدُوا، ولا تَبَاغَضُوا، وكُونوا عبادَ اللهِ إِخوانًا، ولا يَخْطُبِ الرجلُ على خِطْبَةِ
أخيه حتى يَنكِحَ أو يَترُكَ))(٤).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((من أساءً بأخيه
الظنَّ فقد أساءَ بربِّه؛ إِنَّ اللهَ يقولُ: ﴿اَجْتَبُواْ كَثِيرًا مِّنَ الَّنِ﴾)).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن طلحةَ بنِ عبيدٍ(٥) اللهِ: سمِعتُ النبيَّ وَلَةٍ يقولُ:
(١) فى الأصل: ((إليه)).
والحديث عند البخارى (٦١٠٤) بنحوه، ومسلم (٦٠) .
(٢) ابن جرير ٣٧٤/٢١، والبيهقى (٦٧٥٤) .
(٣ - ٣) سقط من: ف١، ح١، م.
(٤) مالك ٩٠٧/٢، ٩٠٨، وأحمد ٢٩١/١٢، ٢٤٧/١٣، ٤٧٦، ١٩٩/١٤، ٩٩/١٦، ١٠٠،
١٧٧، ٢٤٣، ٤١١، ٥٥٧ (٧٣٣٧، ٧٨٥٨، ٨١١٨، ٨٥٠٤، ١٠٠٠١، ١٠٠٧٨،
١٠٢٥١، ١٠٣٧٤، ١٠٧٠١، ١٠٩٤٩) ، والبخارى (٥١٤٣، ٦٠٦٦، ٦٧٢٤)، ومسلم
(٢٥٦٣)، وأبو داود (٤٩١٧)، والترمذى (١٩٨٨).
(٥) فى الأصل، م: ((عبد)). وينظر تحفة الأشراف ٢١٩/٤.

٥٦٦
سورة الحجرات : الآية ١٢
((إن الظنَّ يُخْطِئُ ويُصيبُ))(١) .
وأخرج ابنُّ ماجه عن ابنِ عمرَ (٢) قال: رأيتُ النبىَّ وَلَهِ يَطوفُ بالكعبةِ،
ويقولُ: ((ما أَطيَتَكِ وأَطْيَبَ رِيحَك، ما أعظَمَك، وأعظمَ حُرمَتَك، والذى
نفسُ محمدٍ بيدِه لُحُرْمَةُ المؤمنِ أعظمُ عندَ اللهِ محُرْمَّةً منكِ ؛ مالِهِ ، ودمِه(٣) ، وأن
يُظَنَّ به إلا خيرًا))(٤) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: لا تَظُنَّنَّ بكلمةٍ
خرّجت من أخيك سُوءًا، وأنت تَجِدُ لها فى الخيرِ مَحملاً .
وأخرَج البيهقيُّ فى ((شعبٍ الإيمانِ)) عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ قال: كتب
إلىَّ بعضُ إخوانى من أصحابٍ رسولِ اللهِ وَ ل﴿ أَنْ ضَعْ(٥) أمرَ أخيكَ على
أحسنِهِ ما لم يَأْتِكَ ما يَغْلِبُك، ولا تَظُنَّنَّ بكلمةٍ خرجت من امرئٍّ مسلمٍ شرًّا،
وأنت تَجِدُ له(٦) فى الخيرِ محملًا، ومن عرَّض نفسَه للتُّهَم فلا يَلُومَنَّ إلا
نفسَه، ومن كتّم سرَّه كانت الخيّرَةُ فى يدِهِ، وما كافَأْتَ مَن عصَى اللهَ فيك
مِثْلِ أنْ تُطِيعَ اللهَ فيه، وعليك بإخوانِ الصدقِ فَكَنْ فى اكتسابِهِم ؛
فإنهم زينةٌ فى الرخاءِ، وعُدَّةٌ عندَ عظيم البلاءِ، ولا تَهاوَنْ بالحَلِفِ(٧) فيُهينك
(١) الحديث عند ابن ماجه (٢٤٧٠). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٠٠٢) .
(٢) فى مصدر التخريج ((عمرو)). وينظر تحفة الأشراف ٤٧٤/٥.
(٣) فى ص، ف١: (( ولده)) .
(٤) ابن ماجه (٣٩٣٢) . ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٨٥٢).
(٥) فى ص: ((أضيع))، وفى ف١: ((أضع)).
(٦) فى الأصل ، ح١، م: ((لها)).
(٧) فى الأصل: ((بالخلق))، وفى م: (( بالحق)).

٥٦٧
سورة الحجرات : الآية ١٢
اللهُ، ولا تَسأَلَنَّ عمَّا لم يكنْ حتى يكونَ، ولا تَضَعْ حَدِيثَك إلا عندَ مَن يَشتَهِیه ،
وعليك بالصدقِ وإنْ قتَلك الصدقُ، واعتَزِلْ عَدُوَّك، واحذَرْ صديقَك إلا
الأَمينَ، ولا أمينَ إلا مَن خَشِى اللهَ، وشاوِرْ فى أمرِك الذين يَخشَون ربّهم
بالغيبِ(١) .
وأخرَج الزبيرُ بنُ بكارٍ فى ((الموفَّقَّاتِ)) عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: مَن تَعَّض
للثّهْمةِ فلا يَلُومَنَّ مَن أساء به الظَّنَّ، ومن كتَم سِرَّه كان الخيارُ إليه، ومن أفشاه
كان الخيارُ عليه، وضَعْ أمرَ أخيكَ على أحسنِه حتى يأتيَك منه ما يَغلِبُك ، ولا
تَظُنَّنَّ بكلمةٍ خرجت من أخيك سوءًا وأنت تَجِدُ لها فى الخيرِ محملًا، وكن فى
اكتسابِ الإخوانِ؛ فإنهم مُنَّةٌ عند الرخاءِ، وعُدَّةٌ عندَ البلاءِ، وآخ الإخوانَ على
قدرِ التَّقْوَى، وشاوِرْ فى أمرِك الذين يَخافُون الله .
وأخرج ابنُ سعدٍ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، والبخارىُّ فى ((الأدب))، عن
سلمانَ قال: إنى لأَعُدُّ الُرَاقَ(٢) على خادمِى مخافةَ الظَّ(٣).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ)) عن أبى العاليةِ قال: كنا نُؤْمَرُ أَنْ نَخْتِمَ(٤) على
الخادمِ ونَكِيلَ ونَعُدَّها؛ كراهيةً أنْ يَتْعَوَّدُوا خُلُقَ سَوءٍ، أو يَظُنُّ أحدُنا ظنَّ
(٥)
سوء
.
(١) البيهقى (٨٣٤٥) .
(٢) الْعُرَاق: جمع عَرْق وهو العظم إذا أُخِذ عنه معظم اللَّحم. يقال: عَرَقتُ العظم، واعترقته، وتعرَّقْتُه.
إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك . ينظر النهاية ٢٢٠/٣ .
(٣) ابن سعد ٨٩/٤، والبخارى (١٦٨). صحيح الإسناد (صحيح الأدب المفرد - ١٢٥).
(٤) الختم : التغطية على الشىء والاستيثاق من أن لا يدخله شىء . اللسان (خ ت م).
(٥) البخارى (١٦٧). صحيح الإسناد (صحيح الأدب المفرد - ١٢٤).

٥٦٨
سورة الحجرات : الآية ١٢
وأخرج الطبرانىُ عن حارثةَ بنِ النعمانِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((ثلاثٌ
لازِماتٌ لأَمَّتِى ؛ الطِّيْرَةُ، والحسدُ، وسوءُ الظَّرِّ)). فقال رجلٌ: ما يُذْهِبُهن يا
رسولَ اللهِ مَمَّن هن فيه؟ قال: «إذا حسَدْتَ فاستغفِرِ اللهَ، وإذا ظَنَنْتَ فلا تُحقِّقْ،
وإذا تَطَئِّوْتَ فامضٍ))(١).
وأخرج ابنُ النجارٍ فى ((تاريخِه)) عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَّهِ:
((من أساءَ بأخيه الظَّنَّ فقد أساء بربِّه عزَّ وجلَّ؛ إنَّ اللهَ تعالى يقولُ: ﴿أَجْتِبُواْ كَثِيرًا
مِّنَ اَلَّنِ﴾)) .
قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَسُواْ﴾ .
أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا تَّسُواْ﴾. قال: نهى اللهُ المؤمنَ أَنْ
يَتَّبِعَ عوراتٍ(٢) المؤمنِ(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ :
﴿وَلَا
تَجَسُواْ﴾. قال: خُذُوا ما ظهَر لكم، ودَعُوا ما ستَرِ اللهُ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً قال: هل تَدرُون ما
التَّجَسَّسُ؟ هو أن تَتَّبِعَ عَيْبَ أخيك فتَطَّلِعَ على سرِّه(٤) .
(١) الطبرانى (٣٢٢٧). وقال الهيثمى: فيه إسماعيل بن قيس الأنصارى وهو ضعيف . مجمع الزوائد
٧٨/٨. وينظر غاية المرام (٣٠٢) .
(٢) بعده فى م: ((أخيه)).
(٣) ابن جرير ٣٧٤/٢١، ٣٧٥، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤٣/٢ - والبيهقى (٦٧٥٤).
(٤) ابن جرير ٣٧٥/٢١.

٥٦٩
سورة الحجرات : الآية ١٢
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والخرائطِئُ / فى ((مكارم الأخلاقِ))، ٩٣/٦
عن زرارةَ بنِ مصعبِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، عن المسورِ بنِ مخرمةً، عن
عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ ، أنه حرَس مع عمرَ بنِ الخطابِ ليلةٌ المدينةَ ، فبينما هم
يمشون شبَّ لهم سراجٌ فى بيتٍ فانطَلَقُوا يَؤُمُّونه، فلما دنَوا منه إذا بابٌ مجافٍ
على قومٍ لهم فيه أصواتٌ مرتفعةٌ ولَغَطٌ ، فقال عمرُ، وأُخَذ بيدِ عبدِ الرحمنِ بنِ
عوفٍ : أتدرِى بيتَ مَن هذا؟ قال : هذا بيتُ ربيعةً بنِ أَمَيَّةَ بنِ خلفٍ ، وهم الآن
شَرْبٌ(١)، فما ترَى؟ قال: أَرَى أن قد أَتَيْنا ما نهَى اللهُ عنه؛ قال اللهُ: ﴿وَ
تَجَسَّسُوا﴾. فقد تَجَسَسنا، فانصرَف عمرُ(٢) عنهم وتركهم(٣).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الشعبىِّ ، أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ
فقَد رجلاً من أصحابِهِ ، فقال لابنِ عوفٍ: انطَلِقْ بنا إلى منزلٍ فلانٍ فننظُرَ. فأتيا
منزلَه فوجَدا بابه مفتوحًا، وهو جالسٌ، وامرأتُه تَصُبُّ له فى إناءٍ فتُناوِلُه إِيَّاه،
فقال عمرُ لابنٍ عوفٍ : هذا الذى شغَله عنا . فقال ابنُ عوفٍ لعمرَ: وما يدريك
ما فى الإناءِ ؟ فقال عمرُ: أتخافُ (٤) أنْ يَكونَ هذا التَّجَسَّسَ ؟ قال: بل هو
التَّجَسُّسُ. قال: وما التوبةُ من هذا؟ قال : لا(٥) تُعْلِمْه بما اطَّلَعْتَ عليه من أمرِهِ،
ولا يَكونَنَّ فى نفسِك(٦) إلا خيرٌ. ثم انصرفا .
(١) الشُّرْب: الجماعة يشربون الخمر. النهاية ٤٥٥/٢.
(٢) سقط من : م .
(٣) عبد الرزاق ٢٣٢/٢، ٢٣٣.
(٤) فى م: ((إنا نخاف)).
(٥) ليس فى : الأصل .
(٦) فى ف١: ((نفسه).

٥٧٠٠
سورة الحجرات : الآية ١٢
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ قال: أتَى عمرَ بنَ
الخطابِ رجلٌ فقال: إنَّ فلانًا لا يَصْحُو (١). فدخَل عليه عمرُ، فقال: إنى لأجِدُ
ريحَ شرابٍ يا فلانٌ ، أنت بهذا؟ فقال الرجلُ : يا بنَ الخطابِ ، وأنت بهذا ، ألم
يَنْهِكَ اللهُ أَنْ تَتَجَسَّسَ ؟ فعرَفها عمرُ، فانطلَق وترَ كه .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داود ، وابنُ
المنذرٍ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن زيد بن وهب قال: أَتِىَ
ابنُ مسعودٍ فقيلَ: هذا فلانٌ تَقِطُرُ لحيثُه خمرًا . فقال عبدُ اللهِ : إنا قد نُهِينا عن
التجسسِ، ولكن إن يَظهر لنا شيءٌ (٢ نأخُذْ به٢) .
وأخرَج أبو داودَ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ مَرْدُويَه، [٣٩٠و] عن أبى برزةَ الأسلمىّ
قال: خطَبنا رسولُ اللهِ مَ له، فقال: ((يا معشرَ مَن آمَن بلسانِه ولم يَدخُلٍ
الإيمانُ(٣) قلبَه، لا تَتَّبِعُوا عوراتِ المسلمين ؛ فإنه من اتَّبَع عوراتِ المسلمين
فضَحَه اللهُ فى قعرٍ بِيتِهِ))(٤) .
وأخرَج الخرائطىُ فى ((مكارمِ الأخلاقِ))، عن ثورٍ (*) الكِنْدىِّ، أنَّ عمرَ بنَ
(١) الصَّخو: ذهاب الشّكْر وترك الصبا والباطل ، والعرب تقول : ذهب بين الصّحوة والسّكرة ، أی بین
أن يعقل ولا يعقل . اللسان (ص ح و) .
(٢ - ٢) فى الأصل: ((نأخذه))، وفى ف١: ((فأخذ)).
والأثر عند عبد الرزاق فى المصنف (١٨٩٤٥)، وابن أبى شيبة ٨٦/٩، وأبى داود (٤٨٩٠)،
والبيهقى (٧٦٠٤، ٩٦٦١). صحيح الإسناد (صحيح سنن أبى داود - ٤٠٩٠).
(٣) بعده فى ح١، م: ((فى)).
(٤) أبو داود (٤٨٨٠)، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٣٤٥/٣ . حسن صحيح (صحيح
سنن أبي داود - ٤٠٨٣) .
(٥) فى ح١: ((ثوبان)). وينظر الجرح والتعديل ٤٦٧/٢، والثقات ١٠٠/٤.

٥٧١
سورة الحجرات : الآية ١٢
الخطابٍ كان يَعُسُّ بالمدينةِ من الليلِ، فسمِع صوتَ رجلٍ فى بيتٍ يَتَغَنَّى، فَتَسَوَّرَ
عليه، فوجَد عنده امرأةً ، وعنده خمرًا (١)، فقال: يا عدوَّ اللهِ، أَظَنَنْتَ أن الله
يَستُك ، وأنت على معصيته . فقال: وأنت يا أميرَ المؤمنين، لا تَعجَلْ علىَّ؛ إِنْ
أكنْ(٢) عصيتُ اللهَ فى واحدةٍ فقد عصيتَ اللهَ فى ثلاثٍ؛ قال اللهُ: ﴿وَلَا
تَجَسُواْ﴾. وقد تَجَتَسْتَ، وقال: ﴿وَأَتُوَأْ الْبُيُونَ مِنْ أَبْوَبِهِأَ﴾ [البقرة:
١٨٩]. وقد تَسَوَّرْتَ علىَّ، ودخَلْتَ علىَّ بغيرِ إذنٍ، وقال الله: ﴿لَا تَدْخُلُواْ
بُوَتَّا غَيِّرَ بُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَ أَهْلِهَا﴾ [النور: ٢٧]. قال
عمرُ: فهل عندَك(٣) من خيرٍ إِن عَفَوتُ عنك؟ قال: نعم. فعفا عنه وخرَج
وتر که .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ، عن البراءِ بنِ عازبٍ قال: خطَبنا رسولُ اللهِ
وَ له حتى أسمَع العوائقَ فى الحُدُورِ يُنادِى بأعلى صوته: ((يا معشرَ من آمَنٍ بلسانِه
ولم يَخلُصِ الإِيمانُ إلى قلبِهِ ، لا تَغتابُوا المسلمين، ولا تَتَّبِعُوا عوراتهم ؛ فإنه من
تَتَبَّع عورةً أخيه المسلم تَتَبَّعَ اللهُ عورته، ومَن تتبّع اللهُ عورته يفضَخْه فى جوفٍ
بيته)(٤).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن بريدةَ قال: صَلَِّنا الظهرَ خلفَ رسولِ اللهِ وَلِهِ،
فلما انفَتَل (أقبَل علينا°) غضبانَ مُتَنَفِّرًا يُنادى بصوتٍ أُسمَع العواتقَ فى جوفٍ
(١) فى ح١، م: (( خمر).
(٢) فى ف ١، ح١، م: ((أكون)).
(٣) فى الأصل، ص: ((عندكم)).
(٤) البيهقى (٩٦٦٠، ١١١٩٦). صحيح لغيره (صحيح الترغيب والترهيب - ٢٣٤١).
(٥ - ٥) فى الأصل: ((انقلب إلينا)).

٥٧٢
سورة الحجرات : الآية ١٢
الخُدُورِ: (يا معشرَ مَن آمَن بلسانِه، ولم يَدخلِ الإيمانُ قلبَه لا تَذُمُّوا المسلمين ، ولا
تَظْلُبُوا عوراتِهم ؛ فإنه مَن تَطَلَّبْ عورة أخيه المسلم هتَك اللهُ سترَه، وأبدَى
عورته ، ولو کان فى جوفٍ بيتِه)) .
وأُخرَج ابنُ مَوْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يا معشرَ مَن
آمن بلسانِه ولم يَخلُصِ الإيمانُ إلى قلبِه، لا تُؤُذُوا المسلمين ، ولا تَتَبِعُوا عوراتِهم؛
فإنه من تَتَبَّع عورة أخيه المسلمِ تتَبَّع اللهُ عورتَه حتى يَخْرِقَها عليه فى بطنٍ
بيته(١) .
وأخرج البيهقيُّ عن أبى ذرٍّ، عن النبيِّ وَ لَّه قال: ((مَن أشاد(٢) على مسلم
عورةً(٣) يَشِيئُه بها بغيرِ حقٌّ شانَه اللهُ بها فى الحقِّ(٤) يومَ القيامةِ))(٥) .
وأخرج الحكيمُ (٦) الترمذىُّ عن جبيرِ بنِ نفيرٍ قال: صلَّى رسولُ اللهِ وَه
يومًا بالناسِ صلاة الصبحِ ، فلما فرغ أقبَل بوجهِه على الناسِ رافعًا صوتَه حتى كاد
يُسمِعُ مَن فى الخدورِ، وهو يقولُ: (يا معشر الذين أسلَمُوا بألسنتِهم(٧) ولم
يَدخُلِ الإيمانُ فى قلوبِهم، لا تُؤُذُوا المسلمين، ولا تُعَيُّوهم، ولا تَتَّبِعُوا
(١) فى ص، ف١: ((أمه)).
(٢) أشاده وأشاد به : إذا أشاعه ورفع ذكره ، من أشدْتُ البنيان فهو مشاد ، وشيّدته إذا طوَّلته ، فاستعير
لرفع صوتك بما يكرهه صاحبك . النهاية ٥١٧/٢ .
(٣) فى ح١، م: ((عورته).
(٤) فى ح١، م: ((الخلق)).
(٥) البيهقى (٩٦٥٨) .
(٦) فى م: ((الحاكم و)).
(٧) فى ف١: ((بأنفسهم )) .

٥٧٣
سورة الحجرات : الآية ١٢
عثراتِهم (١)؛ فإنه من يَتَّبِعْ عثرةً(٢) أخيه المسلم يَتَبَعِ اللهُ عثرتَه، ومن يَتَّبِعِ اللهُ عثرتَه
يَفْضَحْه وهو فى قعرِ بيتِه)). فقال قائلٌ: يا رسولَ اللهِ ، وهل على المسلمين من
سِتْرٍ؟ فقال رسولُ اللَّهِ وَله: ((ستورُ اللهِ على المؤمنِ أكثرُ من أن تُحُصَى؛ إنَّ
المؤمنَ ليَعملُ بالذنوبِ فيهتِكُ عنه(٢) سترًا سترًا حتى لا يَبقَى عليه منها شىءٌ،
فيقولُ اللهُ للملائكةِ: استُروا على عبدِى من الناسِ ؛ فإنَّ الناسَ يُعَيِّرُون ولا
يُغَيِّرُون. فتَحُفُّ به الملائكةُ بأجنحتِها يَستُرُونه من الناسِ ، فإن تاب قَبِلَ اللهُ منه،
وردًّ(٤) عليه ستورَه، ومع كلِّ سترٍ تسعةُ أستارٍ ، فإن/ تَتابع فى الذنوبِ قالت ٩٤/٦
الملائكةُ: ربَّنا، إنه قد غلَبنا وأَقْذَرنا(٥). فيقولُ للملائكةِ(٦): استُرُوا على(٧) عبدِى
من الناسِ ؛ فإنَّ الناسَ يُعَيُِّون ولا يُغَيُّون. فتَحُفُّ به الملائكةُ بأجنحتها يَستُرُونه
من الناسِ فإِنْ تاب قبِل اللهُ منه(٨)، وإن عاد قالت الملائكةُ: ربَّنا، إنه قد غلَبنا ،
وأَقْذَرنا(٩). فيقولُ اللهُ للملائكةِ: تَخَلَّوا عنه فلو عمِل ذنبًا فى بيتٍ مُظْلِمٍ فى ليلةٍ
(١) فى ص، ف١: ((عوراتهم)).
(٢) فى ص، ف١: ((عورة)).
(٣) بعده فى ف١، ح١، م: ((ستوره)).
(٤) بعده فى الأصل: ((الله)).
(٥) فى م: ((أعذرنا)). وأقذرهم أى: أضجرهم. يقال: أُ قْذَرْتنا يا فلانُ. أى أُضجرتنا. ينظر
اللسان (ق ذر) .
(٦) فى م: ((الله)).
(٧) سقط من : ف١، ح١، م .
(٨) بعده فى ص، ف ١، ح١، م: ((ورد عليه ستوره ومع كلِّ ستر تسعة أستار، فإن تتابع فى الذنوب
قالت الملائكة : يا ربنا إنه قد غلبنا وأعذرنا. فيقول الله : استروا عبدى من الناس ، فإن الناس يعيرون ولا
يغيرون ، فتحف به الملائكة بأجنحتها يسترونه من الناس فإن تاب قبل الله منه)) .
(٩) فى ثم: ((أعذرنا)).

٥٧٤
سورة الحجرات : الآية ١٢
مظلمةٍ فى بحُخْرٍ (١) أبدَى اللهُ عنه وعن عورتِه))(٢).
وأخرَج الحكيم الترمذىُّ عن سلمانَ الفارسِيِّ قال : المؤمنُ فى سبعين حجابًا
من نورٍ ، فإذا عمِل خطيئةً ثم تَناساها حتى يَعملَ أخرَى هتَك اللَّهُ(٣) عنه حجابًا(٤)
من تلك الحُجُبِ ، فلا يَزالُ كلما عمِل خطيئةً ثم تَناساها حتى(٥) يَعمِلَ أُخرَى
هتَك اللَّهُ(٣) عنه حجابًا(٤) من تلك الحُجُبِ ، فإذا عمِل كبيرةٌ من تلك(٦) الكبائرِ
هتَك اللَّهُ(٣) عنه تلك الحُنُجُبَ كلَّها إلا حجابَ الحياءِ، وهو أعظمُها حجابًا ، فإن
تاب تاب اللهُ عليه، وردَّ تلك الحُُجُبَ كلَّها ، فإن عمِل خطيئةً بعدَ الكبائرِ ثم
تَناساها حتى يَعملَ أُخرى قبلَ أنْ يَتوبَ هتَك حجابَ الحياءِ، فلم تَلْقَه إلا مَقِيتًا
مُمُقَّتًا ، فإِذا كان مَقِيبًا مُقَّتًا نُزِعَتْ منه الأمانةُ ، فإذا نُزِعَتْ منه الأمانةُ لم تَلْقَه إلا
خائِنًا مُخَوَّنًا، فإذا كان خائِنًا مخوَّنًا نُزِعَتْ منه الرحمةُ ، فإذا نُزِعَتْ منه الرحمةُ
لم تَلْقَه إلا فظًا غليظًا، فإذا كان فظًّا غليظًا نُزِعَتْ منه رِبِقَةُ(٧) الإسلامِ، فإذا
نُزِعَتْ منه رِبْقَةُ الإسلامِ لم تَلْقَه إلا لعِينًا مُلَعًَّا (٨) شيطانًا رجيمًا(٩).
(١) فى ف١، م، ومصدر التخريج: ((حجر)).
(٢) الحكيم الترمذى ٢٠٧/٢ .
(٣) سقط من: ص، ف١، ح١، م.
(٤) فى فى ١، ح١، م: ((حجاب)).
(٥) فى الأصل: (( ثم)).
(٦) سقط من : ح١ ، م.
(٧) الرّبْقة فى الأصل: عروة فى حبل تُجْعل فى عنق البهيمة أو يدِها تُمسكها ، فاستعارها للإسلام، يعنى ما
يشد به المسلم نفسه من غُرَى الإسلام ، أى حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه . النهاية ١٩٠/٢.
(٨) المُلَعَّنُّ : إذا كان يُلْعَنُ كثيرا . اللسان (ل ع ن).
(٩) الحكيم الترمذى ٢٠٨/٢، ٢٢/٤.

٥٧٥
سورة الحجرات : الآية ١٢
قولُه تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبِ بَّعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا يَغْتَبِ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ الآية . قال : حَرَّم
ج
اللهُ أَنْ يُغتابَ المؤمنُ بشىءٍ كما حرَّمِ المَيْنَةَ(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنٍ جريج فى قوله: ﴿وَلَا يَغْتَبِ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾.
الآية . قال : زعموا أنها نزلت فى سلمانَ الفارسيِّ ، أُگل ثم رقَد فتَفِخ(٢) ، فذكر
رجلان أكْلَه ورُقادَه ، فنزلت .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ، أنَّ سلمانَ الفارسيّ كان مع رجلین فی .
سفرٍ يَخدُمُهما، ويَتالُ من طعامِهما، وأنَّ سلمانَ نام يومًا فطلَبه صاحباه فلم
يَجداه فضرَبا الخياءَ، وقالا: ما يريدُ سلمانُ شيئًا غيرَ هذا؛ أنْ يَجِىءَ إلى طعامٍ
معدودٍ، وخِباءٍ مضروبٍ. فلما جاء سلمانُ أرسلاه إلى رسولِ اللهِ مَّلَهِ يَطلُبُ
لهما إِدامًا، فانطلَق، فأتاه فقال: يا رسولَ اللهِ ، بعثَنى(٣) أصحابى لِتُؤْدِمَهم إِنْ
كان عندك. قال: ((ما يَصنعُ أصحابُك بالأَدْم، قد ائْتَدَمُوا)). فرجَع سلمانُ
فخََّهما، فانطلَقا فأَتَيا رسولَ اللهِ وَ فقالا: والذي بعثك بالحقِّ ما أصبْنا طعامًاً
منذُ نزَلْنا. قال: ((إنكما قد ائْتَدَمْتُما بسلمانَ(٤) بقولِكما)). فنزلت: ﴿أَيُحِبُّ
(١) ابن جرير ٣٨١/٢١، والبيهقى (٦٧٥٤) .
(٢) النُّفْخة: انتفاخ البطن من طعام ونحوه. ويقال: أَجِدُ نفخةً، إذا انتفخ بطنُه . اللسان
(ن ف خ) .
(٣) فى الأصل: ((طلبنى)).
(٤) فى فى١، ح١، م: ((سلمان)).

٥٧٦
سورة الحجرات : الآية ١٢
أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْنًا﴾.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ فى قوله: ﴿وَلَا يَغْتَبِ بَّعْضُكُمْ بَعْضًا﴾.
الآية. قال: نزلت هذه الآيةُ فى رجلٍ كان يَخْدُمُ النبىَّ وَّه؛ أَرسَل بعضُ
الصحابةِ إليه يَطلبُ منه إدامًا فمنَع، فقالوا(١): إنه لبخيلٌ وخيمٌ. فنزَلت فى
ذلك .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَلَا يَغْتَبَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ .
قال : أنْ يقولَ للرجلِ مِن خلفِه: هو كذا. يُسىءُ الثناءَ عليه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿وَلَا يَغْتَب ◌َعْضُكُمْ
بَعْضًا﴾. قال: ذُكِرَ لنا أنَّ الغِيبةَ أن تَذْكُرَ أخاك بما يَشِينُه، وتَعِيبَه بما فيه، فإن
أنت كذَبتَ عليه فذاك البُهتَانُ. يقولُ: كما أنت كارةٌ(٢) لو وجَدْتَ جيفةً
مُدَوِّدةً(٣) أنْ تَأْكُلَ منها ، فكذلك فاكرَةْ غِيبَتَه(٤) وهو حَىٍّ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وأبو داود ، والترمذىُّ وصحَّحه،
وابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ قال : قيل: يا رسولَ اللهِ ،
ما الغِيبةُ؟ قال: ((ذِكْرُك أخاك بما يَكرَهُ)). قِيل(٦): يا رسولَ اللهِ ، أرأيتَ إِنْ كان
(١) بعده فى ح١، م: ((له)).
(٢) فى الأصل، ص، ف١، ح١: ((كارهه)) .
(٣) فى ص، ف١، ح١: ((ممدودة)).
(٤) فى النسخ: ((لحمها)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٥) ابن جرير ٣٨٠/٢١، ٠٣٨١
(٦) فى ف ١، ح١، م: ((قال))

٥٧٧
سورة الحجرات : الآية ١٢
فى أخِى ما أقولُ ؟ قال: ((إن كان فيه ما تقولُ فقد اغتَبْتَه، وإن لم يكنْ فيه (١ما
تقولُ(١) فقد بَهَنَّه))(٢) .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، والخرائطى فى ((مساوئ (٣) الأخلاقِ))، عن
المطّلبِ بنِ حنطبٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن الغِيبةَ أَنْ تَذْكُرَ المرءَ بما فيه)).
فقيل(٤): إنما كنا نرَى أن نذكرَه بما ليس فيه. قال(٥) (( ذلك البهتانُ))(٦).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ، أنَّ امرأةً دخَلت على النبيِّ وَِّ، ثم
خرَجت ، فقالت عائشةُ: يا رسولَ اللهِ ، ما أجمَلَها وأحسنَها لولا أنَّ بها قِصَرًا .
فقال لها النبيُّ وَّه: ((اغتَبْتِيها يا عائشةُ)). فقالت: يا رسولَ اللهِ ، إنما قلتُ
شيئًا هو بها . قال: ((يا عائشةُ، إِذا قلتِ شيئًا هو(٧) بها فهى غِيبةٌ، وإذا قلتِ ما
ليس بها(4) فقد بَهَتِّها)) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عونِ بنِ عبدِ اللهِ قال : إذا قلتَ للرجلِ بما فیه فقد
اغْتَبْتَه، وإذا قلتَ ما ليس فيه فقد بَهَتَّه .
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) ابن أبى شيبة ٣٨٧/٨، ٣٨٨، وأبو داود (٤٨٧٤)، والترمذى (١٩٣٤)، وابن جرير ٣٧٦/٢١،
٣٧٧ . والحديث عند مسلم (٢٥٨٩) .
(٣) فى الأصل، ص، ف١: (( مكارم)).
(٤) فى م: ((فقال)) .
(٥) سقط من: ح١ ، م .
(٦) الخرائطى (٢٠٩).
(٧) سقط من: ص، ف ١، ح١، م.
(٨) فى الأصل، ف١: ((فيها)).
( الدر المنثور ٣٧/١٣ )

٥٧٨
سورة الحجرات : الآية ١٢
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن /معاويةَ بنِ قُرّةَ قال: لو مرَّ بك أقطَعُ فقلتَ : هذا
الأَقطعُ. كانت غِيبٌ .
٩٥/٦
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن محمدٍ بنٍ سيرينَ ، أنه ذُكِرَ عنده رجلٌ فقال : ذاك
الأُسودُ. ثم قال : أستَغْفِرُ اللهَ، أُرانى قد اغتَبْتُه.
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ : ﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ
يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا﴾. قالوا: نَكرِهُ ذلك. قال: فاتّقُوا اللهَ .
وأخرج ابن أبى الدنيا فى ((ذمّ الغِيبةِ (١)))، والخرائطىُّ فى ((مساوئٌّ (٢)
الأخلاقِ))، وابنُ مَردُويَه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن عائشةَ قالت : لا
يَغْتَبْ بعضكم بعضًا؛ فإنى كنتُ عندَ رسولِ اللهِ وَلَّ هِمَرَّت امرأةٌ طويلةُ الذيلِ،
فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنها لطويلةُ الذيلِ. فقال النبيُّ وَلَهِ: ((الفُظِى)). فَلَفَظْتُ
بِضْعَةً لحم(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً، رفَع الحديثَ إلى النبيِّ ◌َِّهِ، أَنه ◌َحِقَ
قومًا فقال لهم: ((تَخَلَّلُوا)). فقالوا(٤): يا نبيَّ اللهِ، واللَّهِ مَا طَعِمْنا اليومَ طعامًا .
فقال النبىُ مَله: ((واللهِ إنى لأَرَى لحمَ فلانٍ بين ثناياكم)). وكانوا اغتابُوه.
وأخرَج الضياءُ المقدسىُّ فى ((المختارةِ)) عن أنس قال: كانت العربُ يَخدُمُ
(١) فى الأصل: ((الدنيا)).
(٢) فى الأصل، ف١: (( مكارم)).
(٣) ابن أبى الدنيا (٦٧)، والخرائطى (٢٠١)، والبيهقى (٦٧٦٧، ٦٧٦٨) بنحوه. وقال
العراقى: فى إسناده امرأة لا أعرفها. تخريج أحاديث الإحياء ١٧٥٢/٤.
(٤) فى ص، ف١، ح١، م: ((فقال القوم)).

٥٧٩
سورة الحجرات : الآية ١٢
بعضُها بعضًا فى الأسفارِ ، وكان(١) مع أبى بكرٍ وعمرَ رجلٌ يَخْدُمُهما ، فناما ،
فاسْتَيْقَظا ولم يُهَيِّئُ لهما طعامًا، فقالا: إنَّ هذا لنقُومٌ. فأيقَظاه فقالا: اثْتِ رسولَ
اللهِ وَّه فقل له: إنَّ أبا بكرٍ وعمرَ يُقرئانِك السلامَ، ويَسْتَأْدِمانِك(٢). فقال:
((إِنهما ائْتَدَما (٣)). فجاءا فقالا: يا رسولَ اللهِ، بَأَىِّ شىءٍ الْتَدَمْنا؟ قال: ((بلَحم
أخيكما ، والذى نفسى بيدِه، إنى لأُرَى لحمّه بين ثنايا كما)). فقالا : استَغْفِرْلنا يا
رسولَ اللهِ . قال: ((مُراه فلْيَستَغْفِرْ لكما))(٤) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادر الأصولِ)) عن يحيى بنٍ أبى كثيرٍ، أَنَّ
نبىَّ اللـهِ بِ ه كان فى سفرٍ، ومعه أبو بكرٍ وعمرُ، فأرسَلُوا إلى رسولِ اللهِ وَل
يَسألونه لحمًا. فقال: ((أُوَليس قد ظَلَّلْتُم من اللحم شِباعًا؟)) قالوا: من أين، فواللهِ
ما لنا باللحم عهدٌ منذُ أیام ؟ فقال : ((من لحم صاحبكم الذی ذکرُثُم)) . قالوا : يا
نبىَّ اللهِ، إنما قلنا: واللّهِ(٥) إنه لضعيفٌ؛ ما يُعِينُنا على شىءٍ. قال: ((وذلك ، فلا
تقولوا )). فرجع إلیھم الرجلُ ، فأخبرهم بالذی قال، فجاء أبو بكرٍ فقال : يا نبىَّ
اللهِ ، طَأْ على صِماخى واستغفِرْ لى. ففعَل، وجاء عمرُ فقال: يا نبيَّ اللهِ، طَأْ
على صِماخى واستغفِرْ لى . ففعَل(٦) .
وأخرج أبو يعلى، وابنُ المنذرٍ، وابنُ مَردُويَه، عن أبى هريرةَ قال: قال
(١) فى الأصل: ((إن)).
(٢) فى م: ((يستأذناك )).
(٣) فى الأصل: ((استئدما)).
(٤) الضياء (١٦٩٧) .
(٥) ليس فى : الأصل ، ص، ح١، م .
(٦) الحكيم الترمذى ٢٨٣/١.

٥٨٠
سورة الحجرات : الآية ١٢
رسولُ اللهِ وَهِ: ((من أكَل لحمَ أخيه فى الدنيا قُرِّبَ له لحمُه فى الآخرةِ، فيقالُ
له : كُلْهِ مَيْتًا كما أكَلْتَه حيًّا. فإنه ليَأْكُلُه، ويَكَلَحُ، ويَصيحُ؟» .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ أبى الدنيا ، وابنُ مَردُويَه ، عن عُبيدٍ مولى رسولِ اللهِ
نَّهِ، أَنَّ امرأتين صامتًا على عهدِ رسولِ اللهِ وَّهِ، فجلست إحداهما إلى
الأخرى فجعَلتا تأكلان لحومَ الناسِ، فجاء ( إلى رسولِ اللهِ وَلَه رجل١ٌ)،
فقال: يا رسولَ اللهِ ، إنَّ هلهنا امرأتين صامتًا، وقد كادتا أن تَموتا. فقال رسولُ
اللهِ وَّ: ((اقْتُونى بهما)). فجاءَتا، فدَعَا بعُسّ(٢) أو قدح فقال لإحداهما:
(قِيئَى)). فقاءَت مِن قيحٍ ودمٍ وصديدٍ حتى قاءَت نصفَ القَدَحِ ، وقال للأخرى :
(قيئى). فقاءت من قيحِ ودم وصديدٍ حتى ملأَّتِ القدحَ، فقال رسولُ اللهِ وَلِّهِ :
((إن هاتين صامتا عمَّا أَحلَّ اللهُ لهما، وأفطَرَتا على ما حرَّم اللهُ عليهما، جلست
إحداهما إلى الأخرى فجعَلتا تأكلان لحومَ الناسِ)(٣).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أمّ سلمةً، أنها سُئِلتْ عن الغِيبةِ فَأَخْبَرَت أنها
أصبحتْ يومَ الجمعةِ، وغدا رسولُ اللهِ وَهِ إلى الصلاةِ، وَأَتَتْها جارةٌ لها من
نسائِه(٤) ، فاغتابتا وضحِكَتا برجالٍ ونساءٍ، فلم يَيْرَحا على حديثهما من الغِيبةِ
(١ - ١) فى ص، ف١: ((رسول إلى النبى وَله))، وفى ح١: ((رسول الله وَلَه))، وفى م: ((منهما
رسول النبى وَّلله)). وليست فى مصدرى التخريج.
(٢) العُشُ: القدح الكبير، وجمعه : عساس وأعساس. النهاية ٢٣٦/٣.
(٣) أحمد ٥٩/٣٩ (٢٣٦٥٣)، وابن أبى الدنيا فى ذم الغيبة (٣٢). وقال محققو المسند : إسناده
ضعيف .
(٤) فى الأصل، ص، ف١، ح١، وتخريج أحاديث الإحياء: ((نساء))، وفى م: ((نساء الأنصار)).
والمثبت من ضعفاء العقيلى .