Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
سورة الشورى : الآيات ١٧، ١٨، ٢٠
وأخرج أحمدُ(١)، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه(٢)، عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ قال:
قال رسولُ اللهِ وَله: [٣٧٢و] (بُعِثْتُ أنا والساعةُ كهاتَيْ))(٣).
قولُه تعالى: ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا﴾ الآية .
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ مسعودٍ قال: لا تَقومُ الساعةُ حتى يَتَمَنَّاها المتمَنُّون .
فقيل له: (٤يقولُ اللَّهُ» : ﴿يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَاُلَّذِينَ ءَامَنُواْ
مُشْفِقُونَ مِنْهَا﴾؟ قال: إنما يَتَمَنَّونها خشيةً على إيمانِهم (٥).
قوله تعالى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ
اُلْآَخِرَةِ﴾. قال: عيشَ الآخرةِ، ﴿نَزِدْ لَهُ فِى حَرْئِ.﴾. ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ
حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ، مِنْهَا﴾ الآية. قال: من يُؤْثِرْ دنياه على آخرتِه لم يَجْعَلِ اللَّهُ له
نصيبًا فى الآخرةِ إلا النارَ، ولم يَزْدَدْ بذلك من الدنيا شيئًا، إلا رزقًا قد فُرِعَ منه
وقُسِمَ له .
(١) بعده فى الأصل، ص، ف١، م: ((وهناد بن السرى)). وهو عند هناد (٥٢٤) من حديث أبى
جحيفة .
(٢) فى الأصل: ((جرير والضياء))، وفى ص، ف١، م: ((مردويه والضياء)).
(٣) أحمد ٦١/٣١، ٦٢، ٤٤٣/٣٤، ٤٤٤، ٤٩٧، ٥٢٦ (٢٠٨٧٠، ٢٠٩٨١، ٢١٠٤٣)،
والطبرانى (١٨٤٣ - ١٨٤٧)، وفى الأوسط (٤٩٦٧). وقال محققو المسند: صحيح لغيره ، وهذا
إسناد حسن من أجل أبى خالد الوالبى .
(٤ - ٤) سقط من : ص ، ف١، م .
(٥) فى ح١: ((دينهم))، وبعده فى الأصل، ح١: ((قوله تعالى: ﴿الله لطيف بعباده ﴾ الآية. أخرج)).
وبعده بياض فى الأصل بقدر ثلاث كلمات ، وفى ح١ بقدر أثر .

١٤٢
سورة الشورى : الآية ٢٠
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ
اَلْآَخِرَةِ﴾. قال: مَن كان يُريدُ عيشَ الآخرةِ نَزِدْ له فى حرثِه، ﴿وَمَنْ كَانَ
يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِى الْآخِرةِ مِن نَصِبٍ﴾ . قال : مَن يُؤْثِر دنياه
على آخرِه (١) لم يَجعَلِ اللهُ له نصيبًا فى الآخرةِ إلا النارَ، ولم يَزْدَدْ بذلك من الدنيا
شيئًا ، إلا رزقًا قد فُرِغَ منه وقُسِمَ له(٢).
وأُخرَج ابنُ مَرْدُويَّه، من طريقٍ قتادةَ، عن أنسٍ: ﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ
اُلُّنْيَا نُؤْتِهِ، مِنْهَا وَمَا لَهُ فِىِ الْآَخِرَةِ مِن ◌َّصِيبٍ﴾. قال: نزَلَتْ فى اليهودِ.
وأخرج أحمدُ ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَدُویه ، وابن حبان ، عن أُتيِّ بنِ
كعبٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَّه قال: ((بَشِّرْ هذه الأمةَ بالسَّنَا والرفعةِ والنصرِ والتمكين
فى الأرضِ ، ما لم يَطْلُبُوا الدنيا بعملِ الآخرةِ، فمَن عمِلَ منهم عَمَلَ الآخرةِ للدنيا
لم يكنْ له فى الآخرةِ من نصيبٍ))(٣).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن أبى هريرةَ
قال: تلا رسولُ اللهِ وَالَ: ((﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ﴾)) الآية. ثم
قال: ((يقولُ اللهُ: ابنَ آدمَ، تَفَرَّعْ لعبادتِى أُمْلاً صَدْرَك غِنَى وَأُسُدَّ فَقْرَك ، وإلا
تَفْعَلْ ملَأْتُ صدرَك شُغُلًا ولم أُسُدَّ فقرَك))(٤).
(١) فى الأصل : (( الآخرة)).
(٢) ابن جرير ٤٩١/٢٠، ٤٩٢.
(٣) أحمد ١٤٤/٣٥ - ١٤٧ (٢١٢٢٠ - ٢١٢٢٤)، والحاكم ٣١١/٤، ٣١٨، وابن حبان
(٤٠٥) . وقال محققو المسند : إسناده قوى .
(٤) الحاكم ٤٤٣/٢، والبيهقى (١٠٣٣٩).

١٤٣
سورة الشورى : الآية ٢٠
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عمرَ مرفوعًا (١): ((من جعَلُ الهَمَّ هَذَا
واحدًا كفاه اللهُ همّ دنياه، ومن تَشَعَّبَتْه الهمومُ لم يَالِ اللهُ فى أىِّ أوديةِ الدنيا
هَلَكَ))(٢).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، وابنُ عساكرَ، عن عليٍّ قال : الحَوْثُ حَرْثَان ؛
فحَوْثُ الدنيا المالُ والبَنُونَ ، وحَرْثُ الآخرةِ الباقياتُ الصالحاتُ(٣).
وأخرج ابنُّ المباركِ عن مُرَّةَ قال: ذُكِرَ عندَ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قومٌ قُتِلُوا فى
سبيلِ اللهِ ، فقال: إنه ليس على ما تَذْهَبُون وتَرَونَ، إنه إذا التَقَى الزَّحْفَان نزَلتِ
الملائكةُ فَكَتَبَت الناسَ على منازلهم : فلانٌ يقاتلُ للدنيا ، وفلانٌ يقاتلُ للمُلْكِ ،
وفلانٌ يُقاتِلُ الذِّكْرٍ، ونحو هذا، وفلانٌ يقاتلُ بُرِيدُ وجهَ اللهِ. فَمَن قُتِلَ يُرِيدُ وجهَ
اللهِ فذلك فى الجنةِ (٤).
وأخرج ابنُ النجارِ فى ((تاريخِه)) عن (زِرِ بنِ حُبَيْشِْ) قال: قَرَأْتُ القرآنَ من
أوَّلِه إلى آخرِه على عليّ بنِ أبى طالبٍ، فلمَّا بَلَغْتُ الحواميمَ قال لى: قد بَلَغْتَ
عرائِسَ القرآن. فلما بَلَغْتُ رأسَ(٦) اثنتين وعشرين آيَةً مِن ﴿حَمّ ﴿ عَسَقَ
بكَى ثم قال: اللهمّ إنِّى أسألُك إخباتَ المُخْبِتِين، وإِخْلاصَ المُوقِنِين، ومرافقةً
الأبرارِ، واستِحْقاقَ حقائقِ الإِيمانِ، والغنيمةَ من كلِّ بٍِّ، والسلامةَ من كلِّ إثم،
(١) فى الأصل: (( موقوفا)).
(٢) الحاكم ٤٤٣/٢، ٣٢٨/٤، ٣٢٩ . صحيح (صحيح الجامع - ٦٠٦٥).
(٣) ابن عساكر ٥٠٢/٤٢، ٥٠٣.
(٤) ابن المبارك (١٤٢)، وفى الجهاد (٩).
(٥ - ٥) فى ص، ف١، م: (( رزين بن حصين)).
(٦) ليس فى : الأصل ، ص ، ف١ ، م .

١٤٤
سورة الشورى : الآيات ٢٠ - ٢٣
وُجوبَ (١) رحمتك، (٢ وعزائمَ مغفرتِك٢) ، والفوزَ بالجنةِ ، والنجاةَ من النارِ . ثم
قال: يا زِرُ(٣)، إذا خَتَمْتَ فَادْعُ بهذه؛ فإِنَّ رسولَ اللهِ وَ أَمَرَنِى أَن أَدْعُوَ بهنَّ
عند خَتْمِ القرآنِ .
قولُه تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَوَا﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَوْلًا
كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾. قال: يومَ القيامةِ، أَخِّرُوا إليه. وفى قوله: ﴿رَوْضَاتٍ
الْجَنَاتِ﴾. قال : المكانُ المُؤْنِقُ(٤).
قوله تعالى: ﴿لَهُم مَّا يَشَآءُونَ﴾ .
أخرَج ابنُ جريرٍ عن أبى ظبيةً(٥) قال: إنَّ الشَّرْبَ(٦) من أهل الجنةِ لتُظِلُّهم
السحابةُ فتقولُ : ما أَمْطِرُكم؟ قال: فما يَدْعُو داعٍ من القومِ بشىءٍ إِلا أمْطَرَتْهم ،
حتى إنَّ القائِلَ منهم ليقولُ : أمطِرِينا كواعبَ أترابًا(٧) .
قوله تعالى: ﴿قُل لَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّ الْمَوَدَّةَ فِ اَلْقُرْبِ﴾
أخرَج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ،
(١) فى ص، ف١، م: ((رجوت)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف١، م، وفى الأصل: ((ومغفرتك)).
(٣) فى ص، ف١، م: ((رزين)).
(٤) فى الأصل: ((المغلق))، وفى ص، م: ((الموفق))، وفى ف١: ((الموقف)). والأنق: الإعجاب
بالشىء، تقول : أنا به أنق: معجب . وإنه لأنيق مؤنق ، لكل شىء أعجبك حسنه . ينظر اللسان (أن ق).
(٥) فى الأصل: ((طيبة)). وهو أبو ظبية، يقال: أبو طيبة، السّلَفى. ينظر تهذيب الكمال ٤٤٧/٣٣ .
(٦) فى م: ((السرب)). والشَّرْب: القوم يشربون ويجتمعون على الشراب. اللسان (ش ر ب).
(٧) ابن جرير ٦٤٦/٢٠ .

١٤٥
سورة الشورى : الآية ٢٣
وابُ جریرٍ ، ١ وابُ المنذر١) ، وابنُ مَردُویه، من طريقٍ طاوسٍ ، عن ابنِ عباسٍ ،
أنه سُئِلَ عن قولِه: ﴿إِلَّ الْمَوَدَّةَ فِ الْقُرْبِى﴾. فقال سعيدُ بنُ جبيرٍ: قُرْتَى
آلٍ محمدٍ. فقال ابنُ عباسٍ: عَجِلْتَ، إِنَّ النبيَّ ◌َِّ لم / يكنْ بطنٌ من قريش إلا ٦/٦
كان له فيهم قرابةٌ ، فقال: إلا أن تَصِلُوا ما بينى وبينَكم من القرابةِ (٢).
وأخرج ابنُ أبی حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ مَردُویه ، من طریقٍ سعیدِ بنِ جبیٍ ،
عن ابنِ عباسٍ قال: قال لهم رسولُ اللهِ وَلّهِ: ((لا أسألكم عليه أجرا إلا أن
تَوَدُّونِى فى نفسِى لقرابتى منكم، وتَحْفَظُوا القرابةَ التى بينى وبينَكم)) (٣).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ سعدٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُّ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن الشعبيّ قال: أكثرَ الناسُ
علينا فى هذه الآية: ﴿قُل لَّ أَسْئَلُكُمُ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّ الْمَوَدَّةَ فِىِ الْقُرْبِىُّ﴾. فَكَتبنا إلى
ابنِ عباسٍ نسألُه، فكتب ابنُ عباسٍ: إن رسولَ اللهِ وَ الِ كان واسِطَ النسبِ فى
قريشٍ؛ ليس بطنٌ من بطونِهم إلا وقد وَلَدُوه، فقال اللهُ: ﴿قُل لَّآ أَسْئَلُكُمْ
عَلَيْهِ أَجْرًّا(٤)﴾. على ما أدعُوكم إليه، ﴿إِلَّ الْمَوَدَّةَ فِىِ الْقُرْبِى﴾ تَوَدُّونِى لقرابَتى
منكم، وتَحْفَظُونى بها(٥) .
(١ - ١) سقط من: ص، ف١، م.
(٢) أحمد ٤٦٨/٣، ٣٦١/٤ (٢٠٢٤، ٢٥٩٩)، والبخارى (٣٤٩٧، ٤٨١٨)، والترمذى
(٣٢٥١)، وابن جرير ٤٩٥/٢٠. والحديث لم يعزه المزى فى التحفة (٥٧٣١) إلى مسلم . وينظر
أطراف المسند (٣٤٥٥) .
(٣) الطبرانى (١٢٢٣٣) .
(٤) بعده فى ص، ف١: ((إلا)).
(٥) سعيد بن منصور - كما فى الفتح ٥٦٥/٨ - وابن سعد ٢٤/١، والحاكم ٤٤٤/٢، والبيهقى
١٨٥/١.
( الدر المنثور ١٠/١٣ )

١٤٦
سورة الشورى : الاية ٢٣
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، (١ وابنُ
مرْدُويّه١)، من طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِلَّ الْمَوَدَّةَ فِىِ الْقُرْبِىُّ﴾.
قال: كان لرسولِ اللهِ وَلَّه قرابةٌ من جميع قريش، فلما كَذَّبُوه، وأَبُوا أن
يُتابعوه(٢)، قال: ((يا قوم، إن(٣) أَبَيْتُم أن تُتَابِعونى(٤) فاحفَظُوا قرابتی فيكم ، ولا
يكونُ غيرُكم من العربِ أُوْلَى بحِفْظِى، ونُصْرَتِى منكم)»(٥).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويّه، من طريقِ الضحاكِ ، عن ابنِ عباسٍ
قال: نزلت هذه الآيةُ بمكةَ، وكان المشركون يُؤْذُون رسولَ اللهِ وَِّهِ؛ فَأَنزَل
اللهُ: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمدُ: ﴿لَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾. يَعنِى: على ما أَدْعُوكُم
إليه، ﴿أَجْرًا﴾: عِوَضًا من الدنيا، ﴿إِلَّ الْمَوَدَّةَ فِىِ الْقُرْبِىُّ﴾: إلا الحِفْظَ لى فى
قرابَتِى فيكم. قال: المودةُ إنما هى لرسولِ اللهِ وَ له فى قرابته، فلما هاجَرَ إلى
المدينةِ أحَبَّ أن يُلْحِقَه ياخوتِه من الأنبياءِ فقال: ﴿ ﴿قُلِّ مَا سَأَلَّئُكُمْ مِنْ أَجْرٍ)
فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى اَللَّهِ﴾ [سبأ: ٤٧]. يعنى: ثوابُه وكرامتُه فى الآخرةِ .
كما قال نوح: ﴿وَمَّ أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرِّ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾
[الشعراء: ١٠٩]. وكما قال هودٌ، وصالح، وشعيبٌ، لم يَسْتَثْنُوا أجرًا كما
استَثْنِى النبيُّ اَلِّ، فِرَةَ(١) عليهم، وهى منسوخةٌ .
(١ - ١) سقط من: م .
(٢) فى ص، ف١، م، وتفسير ابن جرير: (( يبايعوه)).
(٣) فى ص، ف١: ((إذا))، وفى م، وتفسير ابن جرير: ((إذ)).
(٤) فى ص ، ف١، م، وتفسير ابن جرير: (( تبايعونى)).
(٥) ابن جرير ٤٩٥/٢٠، والطيرانى (١٣٠٢٦) واللفظ له .
(٦ - ٦) فى ف١: ((قل لا أسألكم عليه أجر!)).
(٧) فى الأصل: ((فردها)).

١٤٧
سورة الشورى : الآية ٢٣
وأخرج أحمدُ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ
مَرْدُويَه، من طريقٍ مجاهدٍ، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَّ فى الآيةِ قال: ((لا
أسألُكم على ما أتَيْثُكم به من البَيِّناتِ والهُدَى أجرًا، إلا أن تَوَدُّوا اللهَ وأن تَقَرّبوا (١)
إليه بطاعته))(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿قُل لَّ أَسْئَلُكُ
عَلَيْهِ أَجْرًّا إِلَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبِىُّ﴾. قال: أَن تَتَبِعُونى، وتُصَدِّقُونى، وتَصِلُوا
رَحِمِى.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ مَرْدُويَه، (٣ من طريقٍ يوسفَ بنِ مِهْرانَ، عن
ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِلَّ الْمَوَدَّةَ فِىِ الْقُرْبِىُّ﴾. قال: إِلاَّ أَن تَوَدُّونى فى قرابتِى،
ولا تُؤْذونی .
وأخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ مَرْدُويَه٣) ، من طريقِ العوفيّ ، عن ابنٍ عباسٍ فى
الآية قال: إنَّ محمدًا قال لقريش: ((لا أسألكم من أموالكم شيئًا، ولكن
أسألُكم (٤ألا تُؤْذُونِى٤) لقرابةٍ ما بينى وبينكم ؛ فإِنَّكم قومِى وأحَقُّ مَن أطاعَنِى
وأجابَنِى))(٥).
(١) فى ص ، ف ١، ح١، م: ((تتقربوا)).
(٢) أحمد ٢٣٨/٤ (٢٤١٥)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١٨٨/٧ - والطبرانى
(١١١٤٤)، والحاكم ٤٤٣/٢: ٤٤٤. وقال محققو المسند : إسناده ضعيف.
(٣ - ٣) سقط من : م .
(٤ - ٤) فى م: (( أن تودونى)).
(٥) ابن جرير ٤٩٦/٢٠ .

١٤٨
سورة الشورى : الآية ٢٣
وأخرج ابن مردويه ، من طريقٍ (١أبی مالك() ، عن ابن عباس فى قوله :
الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبى﴾ . قال : تَفَظُونی فی قرابتى .
وأُخرَج ابنُ مَرْدُويَه، من طريقٍ عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : إنَّ
رسولَ اللهِ وَ ﴿ لم يَكُنْ فى قريشٍ بطنٌ إلا وله فيهم أمّ حتى كانت له فى(٢) هُذَئِلٍ
أُمّ ، فقال اللهُ: ﴿قُل لََّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ . إلا أن تَحْفَظُونِى فى قرابتِى؛
إِن كَذَّبْتُمُونی فلا تُؤْذُونِى .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه ، من طريقٍ مِقسمٍ، عن
ابنِ عباسٍ قال: قالت الأنصارُ: فَعَلْنا، وفَعَلْنا. وكأنَّهم فخَرُوا، فقال (٣ابنُ
عباس٣ٍ): لنا الفضلُ عليكم. فبلغ ذلك رسولَ اللهِ وَلِّ، فأتاهم فى
مجالِسِهم ، فقال: ((يا معشر الأنصارِ، ألم تَكُونُوا أذِلَّةً فأعَزَّكم اللهُ ؟)). قالوا :
بَلَى يا رسولَ اللهِ . قال: ((أفلا تُجِيبُونِى؟)). قالوا: ما نقولُ يا رسولَ اللهِ ؟
قال: ((ألا تَقُولُون: ألم يُخْرِجْك قومُك فآويناك؟ أوَلم يُكَذِّبُوك فصَدَّقْناك ؟
أوَلم يَخْذُلُوكِ فَتَصَرْناك؟)). فما زال يَقولُ حتى جَثَوْا على الوُّكَبِ، وقالوا :
أموالُنا وما فى أيدينا للهِ ورسولِه. فنزلت: ﴿قُل لَّآ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّ الْمَوَدَّةَ
فِىِ الْقُرْبِى﴾(٤) .
(١ - ١) فى ص، ف١، م: ((ابن المبارك)).
(٢) فى الأصل، ص، ف١، م: ((من)) .
(٣ - ٣) فى الأصل: ((العباس))، وفى مصادر التخريج: ((ابن عباس، أو العباس - شك عبد السلام)).
(٤) ابن جرير ٤٩٩/٢٠، وابن أبى حاتم - كما فى تخريج الكشاف ٢٣٧/٣ ، وتفسير ابن كثير
١٨٩/٧ - وابن مردويه - کما فی تخریج الکشاف ٢٣٧/٣ . وقال الحافظ : فیه یزید بن أبی زیاد ، وهو
ضعيف . الكاف الشاف ص ١٤٥ .

١٤٩
سورة الشورى : الآية ٢٣
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ مَرْدُويَه ، بسندٍ ضعيفٍ ، من طريقٍ
سعيدِ بنِ جبيرٍ ، (١ عن ابنِ عباس١) قال: قالت الأنصارُ فيما بينهم: لو (٢) جَمَعْنا
لرسولِ اللهِ وَلِّ مالًا فِبَسَط(٣) يدَه لا يَحولُ بينَه وبينَه أحدٌ! فقالوا: يا رسولَ
اللهِ ، إنا أرَدْنا أن نَجْمَعَ لك من أموالِنا. فأنزل اللهُ: ﴿قُل لَّ أَسْئَلُكُمُ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّ
الْمَوَدَّةَ فِىِ الْقُرْبِى﴾﴾. فخرَجُوا مُخْتَلِفِين، فقالوا: لِمَن تُرَون ما قال رسولُ اللهِ
وَّ؟ فقال بعضُهم: إنما قال هذا لنُقاتِلَ عن أهلٍ بيتِه وننصُرّهم. فأنزل اللهُ:
﴿أَمْ يَقُولُونَ أَفْتَرَى عَلَى اَللَّهِ كَذِبً﴾ إلى قولِه: ﴿وَهُوَ اُلَّذِى يَقْبَلُ النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ،﴾ .
فَعَرَّضَ لهم بالتوبةِ إلى قولِه: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّحَتِ وَيَزِيدُهُم
مِّنِ فَضْلِهِ،ٍ﴾. هم الذين /قالوا هذا، أن يَتُوبُوا إلى اللهِ، ويَسْتَغْفِرُونه(٤) .
٧/٦
وأخرج أبو نعيم، والديلمىُّ، من طريقٍ مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((﴿لَّ أَسْشَلُكُ عَلَيْهِ أَجْرًّاً إِلَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبِىْ﴾؛ أن تَحْفَظُونى فى
أهلٍ بیتی وتَوَدُّوهم بی)) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، بسندٍ
ضعيفٍ ، من طريقٍ سعيدٍ بن جبيرٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال: لما نزلت هذه الآيةُ: ﴿قُل
لَّ أَسْشَلُكُمْ عَيْهِ أَجْرًّاً إِلَّ الْمَوَدَّةَ فِىِ الْقُرْبِىُ﴾. قالوا: يا رسولَ اللهِ مَن قرابتُك هؤلاء
(١ - ١) سقط من النسخ. والمثبت من مصدرى التخريج.
(٢) فى ص، ف ١، ح١: ((لولا)).
(٣) فى ص: ((بسط))، وفى ف ١، ح١: ((يبسط)).
(٤) فى ح١: ((يستغفروه)).
والحديث عند الطبرانى (٥٧٥٨)، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٢٣٩/٣ .

١٥٠
سورة الشورى : الآية ٢٣
الذين وَجَبَتْ علينا(١) مَوَدَّتُهم؟ قال: ((علىٍّ وفاطمةُ ووَلَدُهما(٢))).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿إِلَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبِىّ
قال: قُرْبَى رسولِ اللهِ أَله .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن أبى الديلمِ قال: لما جِىءَ بعلىّ بنِ الحسينِ أسيرًا ، فَأَقِيمَ
على دَرَجِ دمشقَ، قام رجلٌ من أهلِ الشامِ فقال: الحمدُ للهِ الذى قَتَلَكم
واستَأَصَلكم. فقال له علىّ بنُ الحسينِ: أَقَرَأْتَ القرآنَ؟ قال: نعم. قال: أقرأتَ
((آلَ حمَ ))؟ قال: لا. قال: أما قَرَأْتَ: ﴿قُل لَّ أَسْشَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّ الْمَوَدَّةَ فِى
اٌلْقُرْبِىُ﴾؟ قال: فإنكم لأنتم هم؟ قال: نعم(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَنْ يَقْتِنْ حَسَنَةً﴾.
قال : المودةُ لآلٍ محمدٍ .
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ وصحَّحه، والنسائيُ، والحاكمُ ، عن المطّلبِ(٤)
(١) سقط من: ص، ف ١، م، وفى ح١: ((عليك)).
(٢) فى ص، ح١: ((ولدها))، وفى م: ((ولداها))، وفى الطبرانى: ((ابناهما))، وفى تخريج الكشاف:
((أبناؤهما)).
والحديث عند ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١٨٩/٧، وتخريج الكشاف ٢٣٥/٣ -
والطبرنى (١٢٢٥٩)، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٢٣٥/٣. وقال ابن كثير: وهذا إسناد
ضعيف ، فيه مبهم لا يعرف ، عن شيخ شيعى متخرق وهو حسين الأشقر ولا يقبل خبره فى هذا المحل. قال :
وذكر نزول هذه الآية فى المدينة بعيد، فإنها مكية ولم يكن إذ ذاك لفاطمة أولاد بالكلية، فإنها لم تتزوج بعلى
إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة .
(٣) ابن جرير ٤٩٨/٢٠، ٤٩٩. وينظر ما تقدم فى ١٩٣/١١، ١٩٤.
(٤) كذا فى النسخ، وفى مصادر التخريج: ((عبد المطلب)). قال الحافظ: وقد ذكر العسكرى أن أهل
النسب إنما يسمونه المطلب ، وأما أهل الحديث فمنهم من يقول : المطلب. ومنهم من يقول : عبد
المطلب . الإصابة ٣٨١/٤ .

١٥١
سورة الشورى : الآية ٢٣
ابنِ ربيعةً قال: دخَل العباسُ على رسولِ اللهِ وَلَه فقال: إنا لنَخْرُجُ فتَرَى قريشًا
تُحَدِّثُ، فإِذا رَأْنَا سَكَتُوا. فَغَضِبَ رسولُ اللهِ وَهِ، وَدَرَّ (١) عِرْقٌ بينَ عينَيْه، ثم
قال : ((واللهِ لا يَدْخُلُ قلبَ امرئ مسلمٍ إيمانٌ (٢)، حتى يُحِبَّكم للهِ ولقرابَتِى)(٣).
وأخرج مسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، عن زيدٍ بنٍ أرقم، أنَّ رسولَ اللهِ
وَلِ قال: ((أَذَكِّرُكم اللهَ فى أهلِ بَيْتِى))(٤).
وأخرج الترمذىُّ وحسنه، وابنُ الأنباری(°فی ((المصاحف ))°) ، عن زيد بنِ
أرقمَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إنى تارِكٌ فيكم ما إن تَمَشَّكْتُم به لن تَضِلُّوا
بعدى، أحدُهما أعظمُ من الآخرِ ؛ كتابُ اللهِ حبلٌ ممدودٌ (°من السماءِ إلى
الأرض٥ِ) ، وعِتْرَتِى أَهلُ بيتى، ولن يَتَفَرَّقا حتى يَرِدَا علىَّ الحوضَ، فانظُرُوا كيف
تَخْلُفُونی فيهما»(٦) .
وأخرج الترمذىُّ وحسّنه، والطبرانىُ، والحاكمُ، (٢ والبيهقىُ فى
(الشعبٍ))٢)، عن ابن عباس قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: («أحِبُّوا الله لما
(١) در عرق: أى امتلأ دمًا من الغضب، كما يمتلئ الضرع لبناء إذا درً. ينظر النهاية ١١٢/٢.
(٢) فى الأصل: ((إيمانان)).
(٣) أحمد ٢٩٥/٣، ٥٩٨، ٥٦/٢٩، ٥٧ (١٧٧٣، ١٧٧٧، ١٧٥١٥، ١٧٥١٦)، والترمذى
(٣٧٥٨)، والنسائى فى الكبرى (٨١٧٦)، والحاكم ٣٣٢/٣، ٣٣٣، ٧٥/٤ . ضعيف (ضعيف سنن
الترمذى - ٧٨٤) .
(٤) مسلم (٢٤٠٨)، والنسائى فى الكبرى (٨١٧٥)، كلاهما مطولًا، والحديث ليس عند الترمذى.
ينظر التحفة (٣٦٨٨) .
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل .
(٦) الترمذى (٣٧٨٨). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٩٨٠).
(٧ - ٧) سقط من: ح١.

١٥٢
سورة الشورى : الآية ٢٣
يَغْذُوكم به من نعمِه، وأُحِبُّونِى لحبِّ اللهِ، وأُحِبُوا أهلَ بیتی لحُبِّى))(١).
وأخرَج البخارىُّ عن أبى بكر الصديقِ قال: ارقُبُوا محمدًا وَلِّ فِى أَهلِ
(٢)
بيتِه(٢).
وأخرج ابنُ عدىٍّ عن أبى سعيدٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((من أَبْغَضَنا أَهلَ
البيتِ فهو مُنافِقٌ»(٣).
وأخرج الطبرانىُ عن الحسنِ بنٍ علىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَةِ: (لا يُتْغِضُنا
أحدٌ، ولا يَحْسُدُنا أحدٌ إلا ذِيدَ(٤) يومَ القيامةِ (*) بسياطٍ من نارٍ))(٦).
وأخرَج(٧) ابنُ حبانَ، والحاكمُ ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ
وَله: ((والذى نفسِى بيدِه لا يُتِغِضُنا ( أهلَ البيت٨ِ) رجلٌ إلا أدخَلَه اللهُ
النارَ))(٩).
(١) الترمذى (٣٧٨٩)، والطبرانى (١٠٦٦٤)، والحاكم ١٤٩/٣، ١٥٠، والبيهقى (٤٠٨).
ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٧٩٢) .
(٢) البخارى (٣٧١٣، ٣٧٥١).
(٣) ابن عدى ١٤٥٨/٤.
(٤) فى ص، ومصدر التخريج: ((زيد)).
(٥) بعده فى الأصل: ((عن الحوض)).
(٦) الطبرانى (٢٧٢٦). وقال الهيثمى: وفيه عبد الله بن عمرو الواقفى، وهو كذاب . مجمع الزوائد
١٧٢/٩.
(٧) بعده فى الأصل، ص، ف١، م: ((أحمد و)).
(٨ - ٨) ليس فى : الأصل.
(٩) ابن حبان (٦٩٧٨)، والحاكم ١٥٠/٣ . وقال محقق ابن حبان: إسناده حسن.

١٥٣
سورة الشوری : الآ ية ٢٣
وأخرج الطبرانىُ ، والخطيبُ ، من طريقٍ أبى الضحَى ، عن ابنِ عباسٍ قال :
جاء العباسُ إلى رسولِ اللهِ وَ لِهِ فقال : إنك قد تَرَكْتَ فينا ضغائِنَ منذ صَنَعْتَ
الذى صَنَعْتَ. فقال النبىُ وَّله: ((لا يَبْلُغُوا الخيرَ أو الإيمانَ حتى يُحِثُوكم (١للَّهِ
ولقرابتى ، أَتَرْجُو سُلَيمٌ(٢) - حىٍّ من مُرادَ - شفاعتى ولا ترجو بنو عبدِ المطلبِ
شفاعتي ؟!١)))(٢).
وأخرَج الخطيبُ ، من طريقٍ أبى الضحَى ، عن مسروقٍ ، عن عائشةَ قالت :
أتى العباسُ بنُ عبدِ المطلبٍ رسولَ اللهِ وَلَهٍ فقال: يا رسولَ اللهِ ، إِنا لَتَعْرِفُ
الضغائنَ فى أناسٍ من قومِنا، من وقائعَ أوقَّعْناها. فقال: ((أما واللهِ إنهم (٤لا
يَبلُغون٤) خيرًا حتى يُحِبُّوكم لقَرابَتِى، تَوْجُو سُلَيْمٌ(٥) شفاعتى، ولا يَرْجُوها بنو
عبد المطلبٍ !))(٦).
وأخرَج (٧ابنُ النجارٍ(٢) فى ((تاريخِه)) عن الحسنِ بنِ علىٍّ قال: قال رسولُ
اللهِ وَّهِ: ((لكلِّ شىءٍ أساسٌ، وأساسُ الإسلامِ حُبُّ أصحابٍ(٨) رسولِ اللهِ
(١ - ١) سقط من: ص، ف١، م.
(٢) عند الطبرانى: ((سلهب))، وعند الخطيب: ((سلهم)). وسليم وسلهم بطنان من مراد. وينظر
جمهرة أنساب العرب ٤٠٦ - ٤٠٨ .
(٣) الطبرانى (١٢٢٢٨)، والخطيب ٣١٧/٥ . وقال الهيثمى: رواه الطبرانى عن شيخه محمد بن
زكريا الغلابى ، وهو ضعيف . مجمع الزوائد ١٧١/٩ .
(٤ - ٤) فى ص، ف١: ((لن يبلغون))، وفى م: ((لن يبلغوا)).
(٥) عند الخطيب: ((سلهب )).
(٦) الخطيب ٣١٦/٥، ٣١٧ . وقال الخطيب: لاأعلم ذكر فيه عائشة ومسروقًا عن الثورى غير ابن
هراسة ، والمحفوظ عن أبى الضحى عن ابن عباس .
(٧ - ٧) فى ف١: ((البخارى)).
(٨) سقط من: ح١ .

١٥٤
سورة الشورى : الآية ٢٣
وَ لَه، (١ وحُبُّ أهلٍ بيتِه)).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿قُل لَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًّا إِلَّ
الْمَوَدَّةَ فِ الْقُرْبِى﴾. قال: ما كان نبيُ اللَّهِ وَلَه يسألُ(٢) على هذا القرآنِ أجرًا،
ولكنه أمَرَهمَ أَن يَتَقَرَّبُوا إلى اللهِ بطاعتِه ، وحُبِّ كتابه .
وأخرج البيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن الحسنِ فى الآيةِ قال : كلُّ مَن تَقَّبَ
إلى اللهِ بطاعتِه، وَجَبَتْ عليك(٣) مَحَبَّتُه(٤) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿إِلَّ الْمَوَدَّةَ فِىِ الْقُرْبِ﴾. قال:
إِلا التَّقَرُّبَ إلى اللهِ بالعملِ الصالحِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً فى الآيةِ قال: كُنَّ له عشر أمهاتٍ (°من
المشركين)، وكان إذا مَرَّ بهم آذَوْه فى تنقيصِهن وشَتْمِهن، فهو قولُه: ﴿إِلَّا
الْمَودَّةً فی القُرِئُ﴾ . يقولُ: لا تُؤْذُونی فی قرابتى.
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿إِنَّ
اُللَّهُ غَفُورٌ [٣٧٢ظ] شَكُورُ﴾. قال: غفورٌ للذنوبِ، شكورٌ للحسناتِ
يُضاعِفُها(٦).
(١ - ١) سقط من: ح ١.
(٢) فى ف١، ح١، م: ((يسألهم)).
(٣) فى ص، ف١، م: ((عليه)).
(٤) البيهقى (٨٩٨٧) .
(٥ - ٥) فى ص، ف١، ح١، م: ((فى المشركات)).
(٦) ابن جرير ٠٥٠٣/٢٠

١٥٥
سورة الشورى : الآيات ٢٤ - ٢٦
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿فَإِن يَشَاء اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلِكٌ﴾. قال: إن يَشَأَّ اللهُ أنساكَ ما قد آتاك(١).
٨/٦
قولُه تعالى: ﴿وَهُوَ اَلَّذِى يَقْبَلُ النَّةَ﴾ الآيتين.
أُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ، عن الزهرىِّ فى قولِه: ﴿وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ
النَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ،﴾. أنَّ أبا هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((للهُ(٢) أشدُّ فرحًا
بتوبةِ عبدِه من أحدِكم يَجِدُ ضالَّتَه فى المكانِ الذى يَخافُ أَن يَقْتُلَه فيه
العطشُ))(٣) .
وأخرج مسلمٌ، والترمذىُ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله :
(للهُ (٤أشدُّ فرحًا ) بتوبةِ أحدِكم من أحدِ كم بضالَّتِه إذا وجَدها»(٥).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، عن ابنِ مسعودٍ قال : قال رسولُ
اللهِ وَّ: ((للهُ أفرحُ بتوبةِ العبدِ من رجلٍ نزَل منزلًا (٦ وبه٦) مَهْلَكةٌ(٧)، ومعه
راحلتُه عليها طعامُه وشرابُه، فوضَع رأسَه فنام نومةً ، فاستَيْقَظَ وقد ذَهَبَتْ
راحلتُه، فطلَبَها حتى (٨) اشتَدَّ عليه الحَ والعطشُ، قال: أرجِعُ إلى مكانِى الذى
كُنْتُ فيه فأنامُ حتى أموتَ . فرجع فنام نومةً ، ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده عليها
(١) عبد الرزاق ١٩١/٢، وابن جرير ٥٠٤/٢٠.
(٢) فى م : ((الله )).
(٣) عبد الرزاق ١٩١/٢.
(٤) فى ص، ف١، ح١، م، والترمذى: ((أفرح)).
(٥) مسلم ٢١٠٢/٤ (٢/٢٦٧٥)، والترمذى (٣٥٣٨).
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف١، م.
(٧) فى ح١: (( هلكة)).
(٨) بعده فى ص، ف١، ح١، م، والترمذى: ((إذا)).

١٥٦
سورة الشورى : الآيتان ٢٥ ، ٢٦
زادُه وطعامُه وشرابُه، فاللهُ أشدُّ فرحا بتوبةِ العبدِ المؤمنِ من هذا براحلتِه وزادِه))(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، (٢) وابنُ أبى شيبةً(٢)، وابنُ سعدٍ ،
وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، عن ابنٍ
مسعودٍ ، أنه سُئِلَ عن الرجلِ يَفْجُرُ بالمرأةِ ثم يَتَزَوَّجُها ، قال: لا بأس به. ثم قرأ :
﴿وَهُوَ اَلَّذِى يَقْبَلُ النَّْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾(٢).
وأخرج البيهقيُّ فى ((شعب الإيمانِ))، عن عتبةَ بنِ الوليدِ: حدَّثَنِى بعضُ
الرُّهاوِيِّين قال: سمِع جبريلُ إبراهيمَ خليلَ الرحمنِ، عليهما السلامُ، وهو
يَقولُ: يا كريمَ العَفْوِ. فقال له جبريلُ: وتَدْرِى ما كريمُ العفْوِ؟ قال: لا يا
جبريلُ . قال : أن يَعْفُوَ عن السيئةِ ويَكْتُبُها حسنةٌ(٤).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والطبرانىُ، عن (°الأخنسِ قال: امْتَرَيْناْ) فى
قراءة هذا الحرفِ: ﴿وَيَعْلَمُ مَا نَفْعَلُونَ﴾ أو (يَفْعَلُون). فَأَتَيْتُ (٦) ابنَ مسعودٍ
فقال: ﴿تَفْعَلُونَ(٧)﴾.
(١) البخارى (٦٣٠٨)، ومسلم (٢٧٤٤)، والترمذى (٢٤٩٨).
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل، ص ، ف١، م .
(٣) عبد الرزاق (١٢٨٠٠)، وسعيد بن منصور (٩٠٢، ٩٠٣)، وابن أبى شيبة ٢٤٨/٤، ٢٤٩، وابن سعد
٢٠٠/٦، وابن جرير ٥٠٦/٢٠، وابن أبى حاتم - كما فى تفسيرابن كثير ١٩٢/٧ - والطبرانى (٩٦٧٠ -
٩٦٧٢) .
(٤) البيهقى (٧٠٤٣) .
(٥ - ٥) فى ح١: (( الأخفش قال امر بنا)).
(٦) فى ص، ف١، م: (( فاتينا)) .
(٧) فى مصدرى التخريج: ((يفعلون)). وينظر البحر المحيط ٥١٧/٧ .
والأثر عند سعيد بن منصور في سننه (٩٠٢)، والطبرانى (٩٦٦٩).

١٥٧
سورة الشورى : الآيات ٢٥ - ٢٧
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن علقمةً، أنه قرَأْ فى ﴿حَمّ ◌َ عَسَقَ﴾: ﴿وَيَعْلَمُ
مَا نَفْعَلُونَ﴾ بالتاءِ (١).
وأخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحّحه، عن
سلمةَ بنِ سَبْرةَ قال: خطَبَنا معاذٌ، فقال: أنتم المؤمنون، وأنتم أهلُ الجنةِ ،
واللهِ(٢) إنى لأَطْمَعُ أن يَكونَ عامَّةُ من تُصيبون(٣) بفارسَ والرومِ فى الجنةِ، فإن
أحدَهم يَعْمَلُ(٤) الخيرَ، فيقولُ: أَحْسَنْتَ بارَك الله فيك، أحسَنْتَ رحِمَك
اللهُ. واللهُ يَقولُ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَيَزِيِدُهُم مِّنْ
فَضْلٍِ﴾(٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، من طريقٍ قتادةَ، عن أبى(٦) إبراهيمَ اللخيمِىِّ فى قوله:
﴿وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِّهِ﴾. قال يُشفَّعُون فى إخوانِ إخوانِهم(٧).
قولُه تعالى: ﴿﴿ وَلَوْ بَسَطَ اَللَّهُ الْرِّزْقَ﴾ الآية.
أخرج ابنُ المباركِ(٨)، وسعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جريٍ ؛
(١) وهی قراءة حمزة والكسائی وخلف وعاصم فى رواية حفص ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن
عامر وعاصم فى رواية شعبة وأبو جعفر ويعقوب: ((يفعلون)). ينظر النشر ٢٧٥/٢.
(٢) ليس فى : الأصل .
(٣) فى ص، ف١، م: ((تنصبون))، وعند ابن أبى حاتم: ((تسبون)).
(٤) فى الأصل: (( يفعل)).
(٥) ابن جرير ٥٠٧/٢٠، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ١٩٣/٧ - والحاکم ٤٤٤/٢
واللفظ له .
(٦) ليس فى : الأصل ، ف١.
(٧) ابن جرير ٥٠٧/٢٠ .
(٨) فى ص، ف١، م: ((المنذر)).

١٥٨
سورة الشورى : الآية ٢٧
وابنُ المنذرِ، " وابنُ أبى حاتم١)، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، وأبو نعيمٍ فى
((الحلية))، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإيمانِ))، بسندٍ صحيح، عن أبى هانئً احولانِيِّ
قال : سمِعْتُ عمرُو بنَ حريثٍ وغيرَه يَقولُون : إنما أُنْزِلَتْ هذه الآيةُ فى أصحاب
الصُّفَّةِ: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اَللَّهُ الْرِزْقَ لِعِبَادِهِ، لَبَغَوْاْ فِي الْأَرْضِ﴾. وذلك أنهم قالوا: لو
أنَّ لنا ! فتَمَنَّوا الدنيا(٢) .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((الشعبٍ))، عن علىَّ قال: إنما
أَنْزِلَت هذه الآيةُ فى أصحابِ الصُّفَّةِ: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اَللَّهُ الْرِّزْقَ لِعِبَادِهِ، لَبَغَوْاْ فِي
اُلْأَرْضِ﴾. وذلك أنهم قالوا: لو أنَّ لنا ! فتَمَنَّوا الدنيا(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةَ فى الآيةِ قال : كان(٤) يُقالُ: خيرُ الرزقِ ما لا
يُطْغِيكَ ولا يُلهِيك. قال: ذُكِرَ لنا أنَّ رسولَ اللهِ وَهِ قال: «أخوفُ ما أخافُ
على أُمَّتِى زهرةٌ(*) الدنيا وكثرتُها(٦)). فقال له قائِلٌ: يا نبيَّ اللهِ، هل يَأْتِى الخيرُ
بالشرّ؟ " فقال النبيُّ وَ لَ: ((هل يأتى الخيرُ بالشرٌّ؟))٢). فأنزل اللهُ عليه عند
ذلك: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الْرِّزْقَ لِعِبَادِهِ، لَبَغَوَاْ فِى الْأَرْضِ﴾. وكان إذا نزَل عليه
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) ابن المبارك فى الزهد (٥٥٤)، وابن جرير ٥٠٩/٢٠، والطبرانى - كما فى المجمع ١٠٤/٧-
وأبو نعيم ٣٣٨/١، والبيهقى (١٠٣٣٢). وقال ابن صاعد: عمرو بن حريث هذا رجل من مصر ليست
له صحبة ، وليس هو عمرو بن حريث المخزومى الذى رأى النبى +* وروى عنه .
(٣) الحاكم ٤٤٥/٢، والبيهقى (١٠٣٣١) .
(٤) ليس فى : الأصل ، ص، ف١، م .
(٥) ليس فى : الأصل .
(٦) فى م: ((زخرفها)).
(٧ - ٧) زيادة من مصدر التخريج .

١٥٩
سورة الشورى : الآية ٢٧
كُرِب لذلك وتَرَبَّدَ وجهُه، حتى إذا سُرِّىَ عنه قال: ((هل يأتِى الخيرُ بالشرّ؟)).
يقولُها ثلاثًا، ((إِنَّ الخيرَ لا يَأْتِى إلا بالخيرِ، ولكنَّه واللهِ ما كان ربيعٌ قطُّ إلا أُخْبَطَ
أو أَلَهَ (١)، فأمّا عبدٌ أعطاه اللهُ مالًا، فوضَعَه فى سبيلِ اللهِ التى(٢) افتَرَضَ وارتَضَى
فذلك عبدٌ أُرِيدَ به خيرٌ(٣)، وعُزِمَ له على الخيرِ، وأما عبدٌ أعطاه اللهُ مالًا فوضَعه
فى شهواتِهِ ولذَّاتِهِ، وعَدَله(٤) عن حقِّ اللهِ عليه(٥)، فذلك عبدٌ أُرِيدَ به
شرٌّ، (" وعُزِمَ له على شرٍ))) .
وأخرَج الطيالسىُّ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والنسائىُّ، وأبو يَعْلَى،
وابنُ حبانَ، عن أبى سعيدٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن أُخوَفَ ما أخافُ
عليكم ما يُخْرِجُ اللهُ لكم من زينةِ الدنيا وزهرتِها» . فقال له رجلٌ: يا رسولَ اللهِ ،
أُوَ يَأْتِى الخيرُ بالشرّ؟ فسَكَتَ عنه رسولُ اللهِ وَ فِرَأَيْنَا أنه يُْزَلُ عليه ، فَقِيلَ له : ما
شأنُك تُكَلِّمُ رسولَ اللهِ وَله ولا يُكَلِّمُك؟ فسُرِّىَ عن رسولِ اللهِ وَ لَ فجعَل(٧)
يَمْسَحُ عنه الهِحَضَاءَ(٨)، فقال: ((أين السائلُ؟)). فرَأْنا أنه حَمِده، فقال: ((إنَّ
(١) الربيع: الجدول، وهو النهر الصغير. وأحبط ، يقال: حبطت الدابة تحبط حَبّطا؛ إذا أصابت مرعى
طيبًا فأمعنت فى الأكل حتى تنتفخ فتموت. وألم: قَرَّب من الهلاك. ينظر فتح البارى ٢٤٧/١١ .
(٢) فى الأصل: ((الذى)).
(٣) ليس فى : الأصل، ح١.
(٤) فى م: (( عدل)).
(٥) ليس فى : الأصل .
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل .
والحديث عند ابن جرير ٥١٠/٢٠.
(٧) فى ص: (( فجمع )) .
(٨) الرحضاء: العرق، مطلقًا، ويقال: عرق الحقّى. وقيل: هو الحمى بعرق. التاج (ع ر ق).
٠ ٠

١٦٠
سورة الشورى : الآية ٢٧
الخيرَ لا يَأْتِى بالشرِّ، وإِنَّ مما يُتْبِتُ الربيعُ يَقْتُلُ(١) حَبَطًا أو يُلِمُ إلا آكلةَ الخَضِرِ،
فإنها أكَلَتْ حتى امتلأتْ خاصِرَتاها (٢)، فاستَقْبَلَتْ عينَ الشمس فثَلَطَتْ(٣)
٩/٦. وبالَتْ ثم رَتَعَتْ، وإنَّ /المالَ حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، ونِعم صاحبُ (٤) المسلمِ هو إن وصَل
الرّحِمَ، وأَنفَقَ فى سبيلِ اللهِ، ومَثَلُ الذى يَأْخُذُه بغيرِْ) حقِّه، كمَثَلِ الذى
يَأْكُلُ ولا يَشْبَعُ، وَيَكونُ عليه شهيدًا يومَ القيامةِ»(٦).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اَللَّهُ الْرِّزْقَ لِعِبَادِهِ، لَبَغَوْاْ فِي
اُلْأَرْضِ﴾. قال: كان يُقالُ: خيرُ العيشِ ما لا يُطْغِيكَ ولا يُلْهِيك.
وأخرج ابنُ أبی الدنیا فی (« کتاب الأولیاء))، والحکیمُ الترمذىُّ فی «نوادرِ
الأصولِ))، وابنُ مَوْدُويَه، وأبو نعيم فى ((الحلية))، (٧ والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))(٢)، وابنُ عساكرَ فى ((تاريخِه))، عن أنسٍ، عن النبيِّ بَلّر، عن
جبريلَ، عن اللهِ قال: يقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: مَن أهان لى وَلِيًّا فقد بارَزَنِى بالمحاريةِ،
وإنى لأَعْضَبُ لأوليائِى كما يَغْضَبُ الليثُ الحَرُودُ، وما تَقَرَّبَ إِلىَّ عبدِى المؤمنُ
مِثْلِ أداءٍ ما افتَرَضْتُ عليه، وما يَزالُ عبدِى المؤمنُ يَتَقَرَّبُ إلىَّ بالنوافلِ حتى
(١) فى ص، ف١: ((يقبل)).
(٢) الخاصرتان: جانبا البطن من الحيوان . فتح البارى ٢٤٧/١.
(٣) ثلطت: أى ألقت ما فى بطنها رقيقا. فتح البارى ٢٤٧/١١.
(٤) فى ص، ف١، م: (( صاحبها )) .
(٥ - ٥) فى الأصل: ((ينفقه فى غير)).
(٦) الطيالسى (٢٢٩٤)، وأحمد ٨٣/١٧، ٢٤٨ (١١٠٣٥، ١١١٥٧)، والبخارى (١٤٦٥،
٦٤٢٧)، ومسلم (١٠٥٢)، والنسائى (٢٥٨٠)، وأبو يعلى (١٢٤٢)، وابن حبان (٣٢٢٥ ،
٣٢٢٦) .
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف١، م.