Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ سورة فصلت : الآيات ٤٠ - ٤٢ وأمَرَّكُم بالعملِ ، واتَّخَذَ الحجةَ، وبعَث رسولَه، وأُنزَل كتابَه، وشَرَع شرائعه ، حُجَّةٌ وتَقْدِمَةً إلى خلقِه . وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ﴾ . قال : هذا لأهلٍ بدرٍ خاصّةً . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن إبراهيمَ النخعيِّ قال: ذُكِرَ أنَّ السماءَ فُرِجَتْ يومَ بدرٍ فقيلَ : اعملوا ما شئتُم . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: فأُبِيحَتْ (( والله١ِ) لهم الأعمالُ. قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِالذِّكْرِ﴾ الآيتين. أخرَج ابنُ مَوْدُويَه عن علىّ قال: قيل لرسولِ اللهِ وَّهِ: إِنَّ أَمتَك ستُفْتَنُ مِن بعدِك. فسألَ رسولُ اللهِ وَّهِ - أو سُئِلَ -: ما المخْرَجُ منها؟ فقال: ((كتابُ اللهِ العزيزُ، الذى لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ولا من خلفه ﴿تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾))(٢). وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه، عن (٣أبى سعيد٣ٍ)، لا أَحْسَبُه إلا أَسْتَدَه إلى رسولِ اللهِ إنَِّ، قال: ((مثلُ القرآنِ ومثلُ الناسِ كمثلِ الأرضِ والغيثِ، بينما الأرضُ ميتةٌ هامدةٌ، (١ إذ أرسَل اللهُ عليها الغيثَ فاهتَزَّت، ثم يرسِلُ الوابلَ فَتَهْتَزُ وتَزبو(١)، ثم لا يَزالُ يرسِلُ الأوديةَ حتى تَبْذُرَ وتُثْبِتَ ويَِّمَّ نباتُها(٤) ويُخْرِجَ اللهُ ما فيها من زينتِها (١ - ١) سقط من: ص، ف١، م. (٢) الحديث عند الترمذى (٢٩٠٦) دون الآية. ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٥٥٤). (٣ - ٣) فى ص، ف١، م: ((ابن سعد). (٤) فى ص، ف١، م: ((شأنها)). ١٢٢ سورة فصلت : الآيتان ٤١، ٤٢ ومعايشِ الناسِ، وكذلك فعَل اللهُ بهذا القرآنِ والناسِ». وأخرج الحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن عقبةً بنِ عامرٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَ لهتلا: ((﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِالذِّكْرِ لَمَّا جَآءَهُمْ﴾)) . إلى قوله: ((﴿حَمِيدٍ))). فقال: ((إنكم لا تَرْجِعُون إلى اللهِ بشىءٍ أحبَّ إليه من شىء خرَج منه)). يعنى القرآنَ(١) . وأخرج البيهقىُّ عن أبى ذَرِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((إنكم لا تَرْجِعُون ٣٦٧/٥ إلى اللهِ بشىءٍ أَفضلَ(٢) مِمّ خرَج منه)). يعنى القرآنَ(٣). وأخرَج البيهقىُ فى ((الأسماء والصفاتِ)) عن عطيةً بنٍ قيسٍ، عن النبيِّ الَّه قال: ((ما تَكَلَّمَ العبادُ بكلام أحبَّ إلى اللهِ من كلامِه، وما أنابَ العبادُ إلى اللهِ بكلامٍ أحبَّ إليه من كلامِه))(٤). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِالذِّكْرِ﴾. قال: بالقرآنِ(٥) . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَّا يَأِْهِ الْبَطِلُ﴾. قال : الشيطانُ . وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ عن مجاهدٍ: ﴿لَّا يَأْنِهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ (١) الحاكم ٤٤١/٢، والبيهقى (٥٠٢). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة ٤٢٦/٤ . (٢) فى الأصل: ((أحب إليه)). (٣) البيهقى (٥٠٣). وقال محققه : ضعيف. (٤) البيهقى (٥٢٧). وقال محققه : مرسل ضعيف الإسناد . (٥) عبد الرزاق ١٨٨/٢. ١٢٣ سورة فصلت : الآيات ٤٢ - ٤٤ خَلْفِةٍ﴾. قال: لا يُدْخِلُ فيه الشيطانُ ما ليس منه(١)، ولا أحدٌ من الكَفَرَةِ. وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ الضُّريسِ، عن قتادةَ: ﴿وَإِنَّهُ لَكِنَبُّ عَزِيزٌ لَّا يَأْنِيهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ،﴾. قال: أَعَزَّه اللهُ لأنه كلامُه، ٤١ وحَفِظَه من الباطلِ. قال: والباطلُ إبليسُ، لا يَسْتَطِيعُ أن يَنْقُصَ منه حقًّا ولا يَزِيدَ فيه باطلًا(٢) . قولُه تعالى: ﴿مَا يُقَالُ لَكَ﴾ الآية. أخرَج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ﴾: من التكذيبِ، ﴿إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلِرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾. فكما كُذِّبْتَ فقد كُذِّبُوا، وكما صَبَرُوا على أذَى قومِهم لهم، فاصْبِرْ أنت على أذَى قومِك لك . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن أبى صالح فى قوله: ﴿مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلِرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ﴾. قال: من الأذَى . وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةً فى الآيةِ قال: تَعْزِيَةٌ(٣). قولُه تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا﴾ آية . أخرَج ابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَهُ قُرْءَانًا أَعْجَمِيًّا﴾ الآية. يقولُ: لو جعَلنا القرآنَ أَعجمِيًّا، ولسانُك يا محمدُ عرِبِىٌّ؛ لقالوا : أأعجمىٌّ وعربىٌّ يأتينا به مختلفًا أو مُخْتَلِطًا، ﴿لَوْلَا فُصِّلَتْ (١) فى ح١: (( فيه)). (٢) ابن الضريس (١٢٢، ١٢٣). (٣) عبد الرزاق ١٨٨/٢. ١٢٤ سورة فصلت : الآية ٤٤ ءَايَانُهُ﴾: (١ هلَّا بَيْنَت آيَاتُه١ُ) ، فكان القرآنُ مثلَ اللسانِ. يَقولُ: فلم يَفعلْ لئلا يقولُوا ، فكانت حجّةٌ عليهم . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى الآيةِ قال: لو أَنزِلَ أعجمِيًّا ، قال المشر كون : کیف یکونُ أعجمیّ وهذا عربیّ ؟ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ قال: قالت قريشٌ : لولا أَنْزِلَ هذا القرآنُ أعجمِيًّا وعَرَبِيًّا؟ فأنزَل اللهُ: ((٢ وقالوا٢) لولا فُصِّلَتْ آيَاتُه أعْجَميِّ وعربىٌّ). وأَنزَل اللهُ بعدَ هذه الآيةِ فيه بكلِّ لسانٍ: ﴿حِجَارَةً مِّن سِجِيلٍ﴾ [هود: ٨٢، الحجر: ٧٤]. قال ابنُ جرير(٢): والقراءةُ على هذا : (أعْجَمِىٌّ) بالاستفهامِ(٤). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن أبى ميسرةَ قال: فى القرآنِ (°مِن كل٥ِّ) لسانٍ(٦) . (١ - ١) سقط من: ص، ف١، م. (٢ - ٢) فى ح١: ((ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا)). وهذا نص تلاوة الآية. والمثبت من بقية النسخ موافق لمصدر التخريج، وقال ابن جرير عن توجيه هذه القراءة : جعله خبرا من الله تعالى عن قيل المشركين ذلك . (٣) فى ص، ف١، م: ((جبير)). والأثر عند ابن جرير ١٤/١، ٤٤٨/٢٠ . (٤) كذا فى النسخ ، والذى عند ابن جرير فى تقدمته لقول سعيد قال : بترك الاستفهام فيه . ثم قال بعده : على غير مذهب الاستفهام على المعنى الذى ذكرناه عن ... سعيد بن جبير. وبهمزة واحدة على الخبر قرأ قنبل وهشام ورويس باختلاف عنهم ، وقرأ الباقون بالاستفهام . ينظر النشر ٢٨٥/١. (٥ - ٥) فى الأصل، ص، ف١، م: (( بكل )). (٦) ابن جرير ١٥/١. ١٢٥ سورة فصلت : الآيات ٤٤ - ٥٠، ٥٣ وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، عبدُ بنُ حميدٍ، عن قتادةَ فى قوله: (١ ﴿وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمَّى﴾. قال: عَمُوا عن القرآنِ وصَمُّوا عنه(٢) . وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن ابنِ عباسٍ ، أنه كان يقرأُ : (أَعْمَى(٣) أولئك). وأخرَج عن الضحاك فى قوله: ﴿أُوْلَكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ . قال : يُنادَون يومَ القيامةِ بأشْنَعِ أسمائهم . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قولِه١): ﴿أُوْلَكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ . قال: بعيدٍ من قلوبهم . قولُه تعالى: ﴿وَلَؤْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ زَّيِّكَ﴾ الآيات. أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن زَّكَ﴾. قال: سبق لهم من اللهِ حينٌ (٤ وأجلٌ هم بالِغُوه٤). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قوله : ( وما تَخرُجُ مِن ثمرةٍ(٥) من أكْمامِها). قال : حينَ تَطْلُعُ. (١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م. (٢) عبد الرزاق ١٨٩/٢. (٣) كذا فى : الأصل، ح١ . والذى ورد عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير ومعاوية بن أبى سفيان وعمرو بن العاصی وابن هرمز (عَم). بکسر الميم وتنوینه، وقال يعقوب القارئ وأبو حاتم: لا ندری نوّنوا أم فتحوا الياء على أنه فعل ماض. وبغير تنوين رواها عمرو بن دينار وسليمان بن قتيبة عن ابن عباس . البحر المحيط ٥٠٢/٧، ٥٠٣ . (٤ - ٤) فى م: ((وأجلهم بالغرة)). (٥) فى الأصل: ((ثمرات)). وعلى التوحيد قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر وحمزة والكسائى ويعقوب وخلف ، وقرأ نافع وحفص وابن عامر وأبو جعفر بالألف على الجمع . ينظر النشر ٢٧٤/٢ . ١٢٦ سورة فصلت : الآيات ٤٥ - ٥٠ ، ٥٣ وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿َذَنَّكَ﴾. قال : أعْلَمْناك . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، (١ عن عكرمةَ(١) فى قوله: ﴿لَّا يَسْئَمُ الْإِنسَنُ﴾. قال: لا يَمَلُّ. وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى قوله: ﴿وَلَيِنْ أَذَقْتَهُ رَحْمَةُ مِنَّا﴾ . قال : عافيةٌ . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: (٢ ﴿ لَيَقُولَنَ هَذَا لِ﴾. أى: بعملى(٣)، وأنا محقوقٌ بهذا(٤). وأخرج ابنُّ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَتِنَا فِىِ آلْأَفَاقِ﴾. قال: محمدٌ أَلِ. وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿سَؤُرِيهِمْ ءَايَتِنَا فِىِ الَّفَاقِ﴾. قال: ما يفتحُ اللهُ عليهم من القرى، ﴿وَفِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾. قال: فتح مكةَ(٥) . وأخرَجَ ابنُّ المنذرِ عن ابن جريجِ: ﴿سَنُرِيهِمْ ءَايَئِنَا فِىِ الْآَفَاقِ﴾. قال: إمساكُ المطرِ عن الأرضِ كلِّها، ﴿وَفِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾. قال: البلايا التى تكونُ فى ٢) (١ - ١) فى ص، ف١، م: ((وابن أبى حاتم)). (٢ - ٢) سقط من: ص، ف١، م. (٣) فى الأصل: ((بعلمى)). (٤) ابن جرير ٤٥٨/٢٠، ٤٥٩. (٥) عبد الرزاق ١٨٩/٢ . ١٢٧ سورة فصلت : الآيات ٤٥ - ٥٠، ٥٣ (١ أجسامِهم. وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ(٢)١): ﴿سَنُرِيِهِمْ ءَايَتِنَا فِى الَّفَاقِ﴾. قال: كانوا يُسافِرُون فيَرَوْن آثارَ عادٍ وثمودَ فيقولُون: والله لقد صدَق محمدٌ. وما أراهم ﴿وَفِىّ أَنْفُسِهِمْ﴾. قال: الأمراضُ". (١ - ١) سقط من: ص ، ف ١، م. (٢) فى ح١: ((مسعود)). وينظر فتح القدير ٥٢٤/٤. • إلى هنا ينتهى الجزء الرابع من نسخة مركز الملك فيصل المشار إليها بـ ((ف١))، ويبدأ بعده الجزء الخامس . ١٢٨ سورة الشورى بِسْمِ اللهِ الرَّمَِ أحَـ / سورةُ الشورى ٢/٦ مڪيَّةٌ عَسَقَ﴾ بمكّةَ . أخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابن عباسٍ قال: نزلت: ﴿حَدَّ (@) وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابن الزبيرِ قال: أَنْزِل بمكّةً: ﴿حَمّ ﴿﴿ عَسَقّ﴾ . وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ)) عن جعفرِ بنِ محمدٍ، أنَّ النبيَّ وَ له قرَأْ عَسَقَ﴾)). فرَدَّدَها مرارًا: ((﴿حَمّ ذاتَ ليلةٍ: ((﴿حَمّ عَسَقَ﴾(١). فى بيتٍ ميمونةَ، فقال: ((يا ميمونةُ، عَسَقَ﴾، ﴿حدّا أمَعَك ﴿حَمّ ﴿ عَسَقَ﴾؟)). قالت: نعم. قال: ((فاقْرَئِيها، فلقد نُسّيتُ ما بين أوَّلِها وآخرِها))(٢). وأخرج الطبرانىُّ، بسندٍ صحيح، عن ميمونةَ قالت: قرَأَ رسولُ اللهِ وَلِتِ : (﴿حَمّ ) عَسَقَ﴾)). فقال: ((يا ميمونةُ، أَتَقْرئين(٣) ﴿حَمّ ﴿﴿ عَسَقَ﴾ ؟ لقد نُسّيتُ ما بينَ أوَّلِها إلى آخرِها)). قالت: فقَرَأَتُها، فقرَأها رسولُ اللهِ ◌َ المَ (٤). وستلم (١ - ١) سقط من: ص، ف١، م. (٢) عبد الرزاق (٥٩٧٦) . (٣) فى الأصل، ص، ف١، م: ((أتعرفين)). (٤) الطبرانى ٢٨/٢٤، ٢٩ (٧٥). وقال الهيثمى : رجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبرانى محمد بن عبدوس . مجمع الزوائد ١٠٢/٧، ١٠٣ . ١٢٩ سورة الشورى : الآيتان ٢،١ وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، ونعيمُ بنُ حمادٍ ، والخطيبُ، (١عن أرطاةَ بنِ المنذرِ(١) قال : جاء رجلٌ إلى ابنِ عباسٍ وعنده حذيفةُ بنُ اليمانِ فقال : أخْبِرْنى عن تفسيرِ: ﴿حَمّ ) عَسَقَ﴾؟ فأعْرَضَ عنه، ثم كَرَّرَ مقالته، فَأَعْرَضَ عنه، (٢ وكرِهِ مقالتَه٢)، ثم كرَّرها الثالثةَ فلم يُجِبْه. فقال له [٣٧١ ظ] حذيفةٌ : أنا أُنَبِّئُك بها لم كرِهها(٣) ، نزَلتْ فى رجلٍ من أهلِ بيتِهِ يُقالُ له : عبدُ إليهِ(٤) . أو : عبدُ اللهِ . يَنْزِلُ على نهَرٍ من أنهارِ المشرقِ ، يَتْنِى عليه مدينتين، يَشُقُّ النهَرَ بينهما شقًّا، يَجْتَمِعُ فيها(٥) كلُّ جبارٍ عنيدٍ ، فإذا أذِنَ اللهُ فی زوالٍ مُلْكِهم وانقطاع دولتهم ومُدَّتِهم، بعث اللهُ على إحداهما نارًا ليلًا ، فتُضْبخ سوداءَ مظلمةً قد احتَرَقَتْ كأنها لم تَكُنْ مكانَها، وتُصْبِحُ صاحبتُها مُتَعَجِّبَةٌ کیف أفلتتْ ، فما هو إلا بیاضُ يومِها ذلك(٦) حتى يَجْتمِعَ فيها كلِّ جبارٍ عنيدٍ منهم، ثم يَخْسِفُ اللهُ بها وبهم جميعًا، فذلك (٧ قولُه: ﴿حَمّ ﴿﴿ عَسَقَ﴾. يعنى : عزيمةٌ مِن اللهِ وفتنةٌ وقضاءٌ (٨ُحُمَّ. ((عينٌ))٨): يعنى(٧) عدلًا منه. (سيرٌ)) يَعنى : سيَكونُ. ((ق)) (٦ يَعنِى: واقِعٌ بهاتين٩) المدينتين(١٠) . (١ - ١) فى ص: ((عن ابن المنذر))، وفى ف١: ((وابن المنذر))، وفى م: ((عن ابن)). (٢ - ٢) سقط من: م، وفى الأصل: ((ذكره مقالته))، وفى ص، ف١: ((وكرر مقالته)). (٣) فى ص، ف١، م: (( كررتها)). (٤) فى ح١: ((الآلهة))، وعند ابن جرير: ((الإله)). (٥) فى ح١: ( فيه )). (٦) فى الأصل، ص، ف١، م: ((وذلك)). (٧ - ٧) سقط من : ص ، ف١ ، م. (٨ - ٨) فى الأصل، ح١: ((جمع)). والمثبت من ابن جرير. (٩ - ٩) فى الأصل: ((لهاتين)). (١٠) ابن جرير ٤٦٤/٢٠، ٤٦٥، ونعيم بن حماد (٥٦٨)، والخطيب ٤٠/١. وقال ابن كثير : = ( الدر المنثور ٩/١٣ ) ١٣٠ سورة الشورى : الآيات ١، ٢، ٥ وأخرج أبو يعلى ، وابنُّ عساكرَ، بسندٍ ضعيفٍ ، عن أبى معاويةً قال : صعِد عمرُ بنُ الخطابِ المنبرَ فقال: أيها الناسُ، هل سمِع منكم أحدٌ رسولَ اللهِ وَل يُفَسِّرُ(١): ﴿حَمّ ﴿ عَسَقَ﴾؟ فوتَب ابنُ عباسٍ فقال: أنا(٢)، ((حم)) اسمٌ من أسماءِ اللهِ تعالى. قال: فـ ((عينٌ))؟ قال: عايَن المشْركون(٣) عذابَ يومٍ بدرٍ. قال: فـ ((سينٌ))؟ قال: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٧]. قال: فـ ((قافٌ))؟ فسكت، فقام أبو ذرٍّ ففَشَّرَ كما قال(٤) ابنُ عباسٍ، وقال: قافٌ قارعةٌ من السماءِ تُصيبُ الناسَ(٥) . قولُه تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَوَتُ﴾ الآية. أُخرَج الطبرانىُّ عن ابنِ عباس /قال: كنا نَقْرَأَ هذه الآيةَ: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَنَفَطَّرْنَ(٦) مِن فَوْقِهِنَّ﴾(٧) ٣/٦ ()وأُخرَج ابنُّ جريرٍ عن الضحاكِ: ﴿ يَنَفَطَّرْنَ (٩) مِن فَوْقِهِنَّ﴾. يقول٨ُ). = أثر غريب عجيب منكر، تفسير ابن كثير ١٧٧/٧ . (١) فى ص، ف١، م: ((يقرأ)). (٢) فى ص، فب ١، م: ((إن؟، وفى ح١: (( أما)). (٣) فى النسخ: ((المذكور)). والمثبت من ابن عساكر والمطالب العالية، وعند ابن كثير: ((المولون)). (٤) فى ص، ف١، م: ((فسر). (٥) أبو يعلى - كما فى تفسير ابن كثير ١٧٧/٧، ١٧٨، والمطالب العالية (٤٠٩٢) - وابن عساكر ١٦/٣٤ . وقال ابن كثير: إسناده ضعيف جدًّا ومنقطع. (٦) فى الأصل: (( تتفطرن))، وفی ص، ف١ ، ح١ : (( ینفطرن )). وقد قرأ نافع وابن کثیر وحفص وابن عامر والكسائى وحمزة وأبو جعفر وخلف بالتاء وفتح الطاء مشددة : (يتفطرن). وقرأ أبو عمرو ويعقوب وأبوبكر بالنون وكسر الطاء مخففة : (ينفطرن). ينظر النشر ٢٣٩/٢. (٧) الطبرانى (١٢٨٨٩). (٨ - ٨) ليس فى : الأصل، ص، ف١، م . (٩) فى ح١: ((ينفطرن)). والمثبت من مصدر التخريج. ١٣١ سورة الشورى : الآية ٥ (١) يتصدَّعن مِن عظمةِ اللَّهِ(٢)١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ فى «العظمةِ» ، عن ابنِ عباسٍ: (تكادُ السماواتُ يَنْفَطِرْن مِن فوقِهنَّ). قال: ممن فوقَهن. وقرأها خُصَيفٌ بالتاءِ مُشَدَّدةٌ(٣) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن قتادةً: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَنَفَطَرْنَ(٤) مِن فَوْقِهِنَّ﴾. قال: من عظمةِ اللهِ تعالى وجلالِه(٥). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابن المنذرِ، وأبو الشيخ، والحاكمُ وصحَّحه، عن ابنِ عباس: ﴿َتَكَادُ السَّمَوَتُ يَنَفَطَّرْنَ(٤) مِن فَوْقِهِنَّ﴾. قال : من الثِّقَلِ(٦) . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابن المنذرِ ، عن قتادةً فى قولِه : ◌َوَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِىِ الْأَرْضِ﴾. (٧قال: للمؤمنين منهم (٨). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ المنذرِ، عن وهبٍ بنِ مُنَبِّهٍ فى قوله: ﴿ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِىِ الْأَرْضُِ﴾(١). قال: الملائكةُ، نَسَخَتها(٩): ﴿لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا﴾ [غافر: ٧]. (١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف١، م . (٢) ابن جرير ٤٦٧/٢٠. (٣) أبو الشيخ (٢٣٧) . (٤) فى ف ١، ح١: ((ينفطرن)). (٥) ابن جرير ٤٦٦/٢٠، ٤٦٧، وأبو الشيخ (١٩٦). (٦) ابن جرير ٤٦٦/٢٠، وأبو الشيخ (٢٣٨)، والحاكم ٤٤٢/٢. (٧ - ٧) سقط من: ص، ف١، م. (٨) عبد الرزاق ١٩٠/٢. (٩) فى الأصل، ص، ف١، م: ((يستغفرون)). والنسخ هنا بمعنى التقييد. ينظر إعلام الموقعين = ١٣٢ سورة الشورى : الآيتان ٥، ٧ وأخرج أبو عبيدٍ(١)، وابنُ المنذرِ، عن إبراهيمَ قال: كان أصحابُ عبدِ اللهِ يقولُون : الملائكةُ خیرٌ من ابنِ الكَوَّاءِ ، يُسَبِّحُون بحمدِ ربِّهم ويَسْتَغْفِرُون لمن فى الأرضِ، وابنُ الكَوَّاءِ يَشهَدُ عليهم بالكفرِ . وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿ وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾. قال: يومَ القيامةِ(٢) .. ٧ قولُه تعالى: ﴿فَرِيقٌ فِىِ الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِ السَّعِيرِ أخرَج أحمدُ ، والترمذىُّ وصحَّحه، والنسائُ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَوْدُویه، عن عبد الله بن عمرو قال: خرج علينا رسولُ اللهِ ێ وفى يدِه كتابان فقال: ((أَتَدْرُون ما هذان الكتابان؟)). قلنا: لا ، إلا أن تُخْبِرَنا يا رسولَ اللهِ . قال للذى فى يدِه اليمنى: ((هذا كتابٌ من ربِّ العالمين بأسماءِ أهلِ الجنةِ وأسماءِ آبائِهم وقبائلِهم، ثم أَجْمِل(٣) على آخرِهم، فلا يُزادُ فيهم ولا يُنْقَصُ منهم)). ثم قال للذى فى شمالِهِ: ((هذا كتابٌ من ربِّ العالمين بأسماءِ أهلِ النارِ وأسماءٍ آبائِهم وقبائِلِهم، ثم أُجمِل على آخرِهم، فلا يُزادُ فيهم ولا يُثْقَصُ منهم أبدًا)). فقال أصحابه: ففيم العملُ يا رسولَ اللهِ إن كان أمرٌ(٤) قد فُرِغَ منه؟ = ٣١٦/٢، ونزهة الخاطر العاطر ١٦٣/١، ومذكرة فى أصول الفقه ص ٨٠. أى أن استغفار الملائكة خاص بالمؤمنين من أهل الأرض . (١) بعده فى ح١: ((فى)). ثم بياض بقدر كلمة . (٢) فى ح١: (البعث)). والأثر عند ابن جرير ٤٧٠/٢٠ . (٣) أجْمَلْت الحساب: إذا جمَعتَ آحاده وكثّلت أفراده، أى: أَحصوا وجمعوا فلا يزاد فيهم ولا ينقص . النهاية ٢٩٨/١. (٤) سقط من: ص، ف١، م . ١٣٣ سورة الشورى : الآيات ٧، ٩، ١٠ فقال: ((سَدِّدُوا وقارِبُوا، فإنَّ صاحبَ الجنةِ يُخْتَمُ له بعملِ أهلِ الجنةِ ، وإنْ عَمِلَ أَىَّ عَمَلٍ، (١ وإنَّ صاحبَ النارِ يُخْتَمُ له بعملِ أهلِ النارِ وإِنْ عمِل أىَّ عملٍ))(١). ثم قال رسولُ اللهِ وَ لّهِ بِيديه فتَبَذَهما، ثم قال: ((فرَغْ ربّكم(٢) من العبادِ ، فريقٌ فى الجنةِ وفريقٌ فى السعيرِ ))(٣). وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن البراءِ بنِ عازبٍ قال: خرج علينا رسولُ اللهِ وَلَّهِ فِى يدِهِ كتابٌ يَنْظُرُ فيه ، قالوا: انظُرُوا إليه(٤) كيفَ وهو أُمِّيّ لا يَقرَأَ! قال: فَعَلِمَها رسولُ اللهِ وَّهِ فقال: ((هذا كتابٌ من ربِّ العالمين بأسماءِ أهلِ الجنةِ وأسماءٍ آبائِهم وقبائلِهم، لا يُزادُ فيهم ولا يُنْقَصُ منهم)). وقال: «فريقٌ فى الجنةِ وفریقٌ فی السغيرِ ، فرَغ ربّكم من أعمالِ العبادِ)) . قولُه تعالى: ﴿وَمَا أُخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَىْءٍ﴾ الآيتين. أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمُ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُ: إِلَى اللَّهِ﴾. قال: فهو يَحْكُمُ فيه(٥). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿جَعَلَ لَكُ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَجًا وَمِنَ الْأَنْعَمِ أَزْوَجَّا يَذْرَؤُكُمْ فِيَةٍ﴾. قال: عيشٌ من اللـهِ يُعِيشُكم (١ - ١) سقط من: ص، ف١، م. (٢) فى ح١: « ربك)). (٣) أحمد ١٢١/١١ - ١٢٣ (٦٥٦٣)، والترمذى (٢١٤١)، والنسائى فى الكبرى (١١٤٧٣)، وابن جرير ٤٧٠/٢٠، ٤٧١. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ١٧٤٠). وينظر السلسلة الصحيحة (٨٤٨) . (٤) فى الأصل: (( فيه )) . (٥) ابن جرير ٤٧٣/٢٠. ١٣٤ سورة الشورى : الآيات ٩، ١٢،١٠ فيه(١). وأخرج الفریاسیُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابن المنذرِ ، عن مجاهدٍ : يَذْرَؤُكُمْ فِيهٍ﴾ .. قال: نسلًا بعدَ نسلٍ من الناسِ والأنعامِ(٢). وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ فى قوله: ﴿يَذْرَؤُكُمْ﴾. قال: يَخلُقُكم(٣) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى وائلٍ قال: بينما عبدُ اللهِ يَمْدَحُ ربَّه إذ قال مِعْضَةٌ(٤): نِعْمَ المرءُ (٥) يَذْكُرُ. فقال عبدُ اللهِ: إنى لأُجِلُه عن ذلك، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىٌْ﴾(١) قولُه تعالى: ﴿يَسُطُ اَلْرِزْقَ لِمَن يَشَاءُ﴾ الآية. أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، والطبرانىُ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، وابنُّ مَرْدُويَه، وأبو نعيم فى ((الحليةِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال : إنَّ ربَّکم لیس عندَه ليلٌ ولا نهارٌ، نورُ السماواتِ من نورٍ وجهِهِ، وإنَّ مقدارَ كلِّ يومٍ من أيامِكم عنده ثِنْتا عشْرةَ ساعةً ، فتُعْرَضُ عليه أعمالُكم بالأمسِ أوَّلَ النهارِ اليومَ ، فيَنْظُرُ فيها (٧) ثلاثَ ساعاتٍ ، فيَطَّلِعُ منها على ما يَكرَهُ، فَيُغْضِبُه ذلك، وأوَّلُ مَن يَعلَمُ (١) ابن جرير ٤٧٦/٢٠ . (٢) الفريانى - كما فى تغليق التعليق ٣٠٤/٤، والفتح ٥٦٣/٨ - وابن جرير ٤٧٥/٢٠. (٣) ابن جرير ٤٧٥/٢٠ . (٤) فى ص، م: ((مصعد ). (٥) فى ص، م: ((الرب)). (٦) البيهقى (٦٣٤) . (٧) فى ص، ف١، م: ((فيه)). ١٣٥ سورة الشورى : الآيات ١٢ - ١٥ بغضبِهِ حملةُ(١) العرشِ، (٢ يَجِدونه يَثْقُلُ عليهم، فيُسَبُّه حملةُ العرشِ الذين يَحْمِلون العرش٢َ) وسرادقاتِ العرشِ، والملائكةُ المُقَرَّبُون، وسائرُ الملائكةِ، ويَنْفُخُ جبريلُ فى القَرْنِ ، فلا يَبْقَى شىءٌ إلا سَمِعَه إلا الثَّقَلين الجنَّ والإنسَ ، فيُسَبِّحُونَه ثلاثَ ساعاتٍ حتى يَمْتَلِئَّ الرحمنُ رحمةً ، فتلك سِتُّ ساعاتٍ ، ثم يُؤْتَى بما فى الأرحام فيَنْظُرُ فيها ثلاثَ ساعاتٍ، (٢فـ ﴿يُصَوِّرُكُم٣ْ) فِ الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْغَبِزُ الْحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ٦]. ﴿يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ كَشَآءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ﴾. حتى بلَغ: ﴿عَلِيمٌ﴾ [الشورى: ٥٠]. فتلك تسعُ ساعاتٍ، ثم يَنظُرُ فى أرزاقِ الخلقِ كلِّه ثلاثَ ساعاتٍ فـ ﴿يَبْسُطُ الْرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرٌ إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾. فتلك اثنتا عشرةَ ساعةً. ثم قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأَنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]. فهذا من (٤) شأنٍ ربِّكم كلَّ يوم (٥). شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الِّينِ﴾ الآيات . قولُه تعالی : أُخرَج الفريائىُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿َشَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ، نُوحًا﴾. قالَ: وصَّاك (١) فى ص، ف١، ح١، م: ((الذين يحملون)). (٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف١، م . (٣ - ٣) فى ح١: ((فيصور)). (٤) ليس فى : الأصل ، ص ، ف١ ، م. (٥) الطبرانى (٨٨٨٦)، وأبو الشيخ (١١٣، ١٤٩)، وأبو نعيم ١٣٧/١، ١٣٨. وقال الهيثمى: فيه أبو عبد السلام ، قال أبو حاتم : مجهول . وقد ذكره ابن حبان فى الثقات ، وعبد الله بن مكرز ، أبو عبيد الله ، على الشك ، لم أر من ذكره . مجمع الزوائد ٨٥/١ . ١٣٦ سورة الشورى : الآيات ١٣ - ١٥ يا محمدُ وأنبياءَه كلَّهم دينًا واحدًا(١). ٤/٦ وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ /بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ، نُوحًا﴾. قال: الحلال والحرامَ(٢). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً قال : بُعِثَ نوحٌ حين بُعِثَ بالشريعةِ ، بتحليلِ الحلالِ وتحريم الحرامِ(٣) . وأخرج ابنُ المنذرِ عن زيدِ بنِ رفيعٍ فقيه(٤) أهلِ الجزیرةِ قال : بَعَثَ اللهُ نوعًا وشرّع له الدينَ، فكان الناسُ فى شريعةٍ نوح ما كانوا، فما أَطْفَأها إلا الزندقةُ ، ° ثم بعث اللَّهُ إبراهيمَ، فكان الناسُ فى شريعةٍ(٦) من بعدِ إبراهيمَ ما كانوا ، فما أَطْفأها إلا الزندقةُ)، ثم بَعَث اللهُ موسى وشرّع له الدِّينَ، فكان الناسُ فى شريعةٍ مِن بعدِ موسى ما كانوا، فما أطفَأها إلا الزندقةُ، ثم بعث اللهُ عيسى وشرّع له الدِّين، فكان الناسُ فى شريعةٍ عيسى ما كانوا ، فما أطفَأها إلا الزندقةُ . قال: ولا يُخافُ على هلاكِ هذا الدِّين إلا الزندقةُ . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن الحكم فى قوله: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ، نُوحًا﴾. قال: جاء نوعٌ بالشريعة، بتحريم الأمهاتِ والأخواتِ والبناتٍ . (١) ابن جرير ٤٨٠/٢٠ . (٢) عبد الرزاق ١٩٠/٢، وابن جرير ٤٨١/٢٠. (٣) ابن جرير ٤٨٠/٢٠، ٤٨١. (٤) فى ص، ف١، م: ((بقية)). (٥ - ٥) سقط من: ص، ف١، م. (٦) فى الأصل: (( شريعته)). ١٣٧ سورة الشورى : الآيات ١٣ - ١٥ وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ﴾. قال: اعمَلُوا به(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿أَنْ أَقِيمُواْ الدِّينَ وَلَا نَشَفَرَّقُواْ فِيَّهِ﴾. قال(٢): تَعَلَّمُوا أنَّ الفُرْقَةَ هَلَكَةٌ، وأنَّ الجماعةَ ثقةٌ ، كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا نَدْعُوهُمْ إِلَيْءٍ﴾. قال: استَكْبَر المشركون أن قيل لهم : لا إلهَ إلا اللهُ. فصادَمها(٣) إبليسُ وجنودُه لِيَرُدُّوها، فأتَى اللهُ إلا أنْ يُحْضِيَها ويَنْصُرَها ويُظْهِرَها على من(٤) ناوأَها، وهى كلمةٌ مَن خاصمَ بها فَلَج، ومَن انتَصَر بها نُصِرَ(٥). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿اَللَّهُ يَجْتَبِىّ إِلَيْهِ مَن يَشَآءُ﴾. قال: يُخْلِصُ لنفسِه مَن يَشاءُ(٦). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿بَغْيَا بَيْنَهُمْ﴾ . قال: كَثُرَت أموالُهم فَغَى بعضُهم على بعضٍ . وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَيَهْدِىّ إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ﴾. قال: من يُقْبِلُ إلى (٧) طاعةِ اللهِ . وفى قوله: ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ أُوْرِقُواْ الْكِنَبَ مِنْ (١) ابن جرير ٤٨١/٢٠. (٢) بعده في الأصل: ((ألا)). (٣) فى الأصل: ((ضاقها))، وفى ص، ف ١، م: ((ضانها))، وفى ح١: ((فضاقها)). والمثبت من مصدر التخريج . (٤) فى ص، ف١، م: ((ما). (٥) ابن جرير ٤٨٢/٢٠ . (٦) ابن جرير ٢٦٥/٦. (٧) فى ح١: ((على)). ١٣٨ سورة الشورى : الآيات ١٤ - ١٦ بَعْدِهِمْ﴾. قال: اليهودَ والنصارَى(١). وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ عن كعبٍ(٢): ﴿وَمَا نَفَرَّقُواْ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ اُلْعِلْمُ بَغْيَّا بَيْنَهُمْ﴾ . قال: فى الدنيا . قوله تعالى: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ﴾ الآية. أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةً : ﴿وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمْ﴾ قال: أُمِرَ نَّبِىُّ اللهِ وَ أَن يَعْدِلَ، فَعَدَلَ حتى مات، والعدلُ ميزانُ اللهِ فى الأرض، به يَأْخُذُ المظلومُ(٣) من الظالم، والضعيفُ(٤) من الشديدِ، وبالعدلِ يُصَدِّقُ اللهُ الصادقَ، وَيُكَذِّبُ الكاذِبَ، وبالعدلِ يَرْدُّ الْمُغْتَدِىَ ويُوَبِّخُه(٥). وأخرَج الفریائیُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهد فى قوله: ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾. قال: لا خُصومةً بيننا وبينكم(٦) . قولُه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِ اُللَّهِ﴾ الآية . أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿ وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا أَسْتُجِيبَ لَهُ﴾. قال: هم أهلُ الكتابِ، كانوا يُجادِلُون المسلمين ويَصُدُّونهم عن الهُدَى من بعدِ ما استَجابُوا للهِ . وقال : (١) ابن جرير ٤٨٣/٢٠، ٤٨٤. (٢) فى ح١: (( أبى بن كعب )) . (٣) فى ص، ف١، م: ((للمظلوم)). (٤) فى ص، ف ١، م: ((للضعيف)) . (٥) ابن جرير ٤٨٦/٢٠. (٦) الفريابى - كما فى التعليق ٣٠٤/٤، والفتح ٥٦٣/٨ - وابن جرير ٠٠٤٨٧/٢٠ ١٣٩ سورة الشورى : الآية ١٦ هم قومٌ من أهلِ الضلالةِ، وكان اسْتُجِيب لهم(١) على ضلالتِهم، وهم يَتَرَبَّصُون بأن تأتيَهم الجاهليةُ(٢). وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَلَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا أُسْتُجِيبَ لَهُ﴾. قال: طمِع رجالٌ بأن تعودَ الجاهليةُ(٢) . وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِ اللَّهِ﴾ الآية. قال: هم اليهودُ والنصارى، حالُوا المسلمين فى ربّهم ، فقالوا : أَنْزِلَ كتابُنا قبَل كتابِكِم ، ونِيُّنا قبل نبِئُّكم ، ٦ فنحن أولَى باللهِ منكم. فأنزل اللهُ: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآَخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِى حَرْئٍِ، وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْتَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ، مِنْهَا وَمَا لَهُمْ فِ اُلْأَخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ﴾ . وأما قولُه: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أُسْتُجِيبَ لَهُ﴾. قال: من بعدٍ ما استجاب المسلمون وصلَّوا للهِ(٣). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿وَأَلَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِ اللَّهِ مِنْ بَعْدٍ مَا أُسْتُجِيبَ لَهُ﴾ الآية. قال: قال أهلُ الكتابِ لأصحابٍ محمدٍ 58َ: نحن أُؤْلَى باللهِ منكم. فَأَنزَل اللهُ: ﴿ وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِىِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا أُسْتُجِيبَ لَهُ ◌ُنُّهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِهِمْ﴾: يَعنِى أَهلَ الكتابِ . (١) ليس فى : الأصل، ص، ف١، م. (٢) ابن جرير ٤٨٨/٢٠. (٣) عبد الرزاق ١٩٠/٢، ١٩١، وابن جرير ٤٨٩/٢٠. ١٤٠ سورة الشورى : الآيتان ١٦ ، ١٧ وأخرج ابنُ المنذرِ عن عكرمةَ قال: لما نزلت: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]. قال المشركون بمكةً لمن بينَ أَظْهُرِهم من المؤمنين: قد دَخَل الناسُ فى دينِ اللهِ أفواجًا، فاخرُجُوا من بين أَظْهُرِنا، فعلامَ تُقِيمُون بين أَظْهُرِنا؟ فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا أَسْتُجِيبَ لَهُ﴾ الآية . قولُه تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِىّ أَنْزَّلَ الْكِتَبَ﴾ الآية . أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿اللَّهُ الَّذِىّ أَنَزَّلَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانُ﴾. قال: العدلَ(١). وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنٍ عمرَ، أنه كان واقفًا بعرفةً ، فنظَر إلى الشمسِ (٢ حينَ تَدَلَّت٢ْ) مثلَ التّرسِ للغروبِ فَكَى واشتَدَّ بكاؤُه ، وتلا قولَ اللهِ تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِىّ أَنْزَلَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ﴾. إلى: ﴿اَلْعَزِيزُ﴾. فقيل له ٥/٦ فقال: / ذَكَوْتُ رسولَ اللهِ وَله وهو واقِفٌ بمكانِى هذا، فقال: ((أيُّها الناسُ، لم يَثْقَ من دنياكم هذه فيما مضى إلا كما بَقِىَ من يومِكم هذا فيما مضى منه(٣))). وأخرج ابنُ مردُويَه عن أنسٍ بنِ مالك قال: كان الرجلُ منا يَدخُلُ الخلاءَ فيَحْمِلُ الإداوةَ من الماءِ ، فإذا خرَجِ تَوَضَّأُ خَشْيَةً أَن تَقومَ الساعةُ ، و(٤) تكونُ عنده الفَضْلَةُ من الطعامِ فيقولُ: لا آكُلُها حتى تقومَ الساعةُ . (١) ابن جرير ٤٩٠/٢٠ . (٢ - ٢) فى الأصل: ((حين نزلت))، وفى ف١: ((حيث نزلت)). (٣) سقط من : ص ، ف١ ، م . والأثر عند الحاكم ٤٤٣/٢ . وقال الذهبى: كثير - هو ابن زيد - ضعفه النسائى ومشّاه غيره. (٤) فى ص، ف١، م: ((وأن ))، وفى ح١: ((أو)).