Indexed OCR Text
Pages 601-620
٦٠١
سورة ص : الآيات ٤١ - ٤٤
أرضًا يقالُ لها: الجابيةُ (١) . فإذا عينان يَنْبُعان، فشرِب من إحداهما ، واغتسَل من
الأخرى(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ ، أن نبىَّ اللهِ أيوبَ لما اشتَدَّ
به البلاءُ، إمَّا دعا وإمَّا عَرَّضَ بالدعاءِ، فأوحَى اللهُ إليه أن اركُضْ برجلك،
فَنَبَعت عينٌ فاغتَسَل منها فذهَب ما به ، ثم مشى أربعين ذراعًا ، ثم ضرَب برجله
فَنبَعت عيّنٌ فشَرِبَ منها(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن معاويةَ بنِ قُوَّةً قال: إن أيوبَ نبيَّ اللهِ
لما أصابَه الذى أصابَه، قال إبليسُ: يا ربِّ، ما يُالى أيوبُ أن تُعْطِيَه
أهلَه ومثلَهم معهم، وتُخْلِفَ له مالَه (٤)، سَلِّطْنِى على جسدِه. قال:
اذهَبْ فقد سَلَّطْتُكَ على جسدِهِ، وإياكَ يا خبيثُ ونفسَه. قال: فنفَخ
فيه نفخةً فسَقَط لحمُه، فلما أَعْيَاه صرّخ صرخةً اجتَمَعت إليه جنودُه،
فقالوا: يا سَيِّدَنا، ما أَغضَبَك؟ فقال: "لمَ لاْ) أغضَبُ! إنى أَخْرَجْتُ
آدمَ من الجنةِ، وإن ابنَه هذا الضعيفَ قد غَلَبَنى. "فقال المُذْهَبُ):
سيِّدَنا، ما فعَلَتِ امرأَتُه؟ فقال: حَيَّةٌ. قال: أمَّا هى فقد كفيتُكَ أَمرَها . فقال
(١) فى ص، م: ((الحمامة)). والجابية: قرية من أعمال دمشق. معجم البلدان ٣/٢.
(٢) ابن جرير ١٠٧/٢٠، ١٠٨.
(٣) ابن جرير ١٠٨/٢٠.
(٤) بعده فى ص، م: (( وسلطانه)).
(٥ - ٥) فى ص، ف ١: ((لا))، وفى ح ١: ((مالى لا))، وفى م: ((ألا)).
(٦ - ٦) فى الأصل: ((فقالوا المذهب))، وفى ص، م: ((فقالوا يا)). والمذهب: اسم شيطان من ولد
إبليس. التاج (ذ هـ ب).
٦٠٢
سورة ص : الآيات ٤١ - ٤٤
له : " فإن أطلقتَها فقد أَصَبْتَ، وإلا فأعطِه الْمَقَادَةَ(١)، فجاء إليها فاستَزَلَّها(٣)،
فَأَتَتْ أيوبَ فقالت له١) : يا أيوبُ، إلى متى هذا البلاءُ؟ كلمةً واحدةً ثم استَغْفِرْ
ربَّك فيَغْفِرَ لك. فقال لها: فَعَلْتِها(٤) أنت أيضًا؟ ثم قال لها: أما والله لئن عافانى
اللَّهُ لأجلِدَنَّكِ مائةَ جَلدةٍ . فقال: ربِّ إنَّ الشيطانَ مسَنى بنُصْبٍ وعذابٍ . فأتاه
جبريلُ فقال له: ﴿أَرَّكُضْ بِحْلِكٌ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ . فرجَع إليه حُسْنُه
وشبابُه، ثم جلس على تلٌ من ترابٍ، فجاءته امرأَتُه بطعامِه، فلم ترَ له أثَرًا ،
فقالت لأيوبَ وهو على التلِّ: يا عبدَ اللهِ ، هل رأَيْتَ مُتَلَّى كان هلهنا، (®أتدرى
ما فعَلْ) ؟ فقال لها: إِن رَأَيتِهِ تَغْرِفِينَه؟ " فدارَتْ فلم ترَه ، فرجَعَتْ إليه فقالت :
يا عبدَ اللَّهِ ، هل رأيتَ مبتلّى كان هلهنا؟ فقال لها: إن رأَيتِه تعرفينه)؟ فقالت
له : لعلَّك أنت هو ؟ قال : نعم . فأوحى اللهُ إلیه أن خُذْ بيدك ضِغْئًا فاضرِبْ به ولا
تحنَتْ. قال: والضِّغْتُ أَن يَأْخُذَ الحُزْمَةَ من السّياطِ فِيَضْرِبَ بها الضربةَ
الواحدةَ .
وأخرج أحمدُ فی ((الزهدِ)) عن عبد الرحمن بن جبيرٍ قال : ابتُلِىَ أیوبُ بمالِه
وولده وجسدِه حتى طُرِعَ فى الَزْبَلَةِ ، جَعَلَت امرأتُه تَخْرُجُ تَكْسِبُ علیه ما
تُطْعِمُه، فحَسَدَه الشيطانُ ذلك، فكان يأتى أصحابَ الخبزِ والشَّاءِ الذين
(١ - ١) سقط من: ف ١، ح ١.
(٢) سقط من: ص، م. وفى الأصل: ((القادة)). ويقال: أعطاه مقادته. أى: انقاد له . التاج (ق ود).
(٣) فى ص، م: ((فاستبرأها)). واستزلها: أى استدرجها إلى الزلل وحملها عليه. التاج (ز ل ل).
(٤) فى ف ١، ح ١: ((فعينتها)) .
(٥ - ٥) سقط من: ص، م.
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٧ - ٧) فى ص: ((الخير والثنا))، وفى ف ١، ح١: ((الخير والنسا))، وفى م: ((الخير والغنى))، =
٦٠٣
سورة ص : الآيات ٤١ - ٤٤
كانوا يَتَصَدَّقُون عليها، فيقولُ: اطْرُدُوا هذه المرأةَ التى تَغشاكُم؛ فإنها تُعالِجُ
صاحبَها وتَلْمِسُه بيدِها، فالناسُ يَتَقَذَّرُون طعامَكم من أجلِها، إنها تأتِيكم
وتَغشاكم. فجعَلوا لا يُدْنُونها منهم ويقولون: تباعدِى عنا ونحن نُطْعِمُكِ ولا
تَقْرَبِينا. فَأَخْبَرَت بذلك أيوبَ ، فحَمِدَ اللهَ على ذلك، وكان يَلقاها إذا خرَجَت
كالمُحَزِّنِ بما لَقِىَ أيوبُ فيقولُ: لَجّ صاحبُكِ وأتى إلا ما أتى(١)، واللَّهِ لو تكلّم
بكلمةٍ واحدةٍ لكُشِفَ عنه كلُّ ضُرٍّ، ولَرَجَعَ / إليه مالُه وولدُه. فتَجِىءٌ فَتُخْبِرُ ٣١٧/٥
أيوبَ ، فيقولُ لها: لَقِيَك عدوُّ اللهِ فلقَّاكِ هذا الكلامَ ، لئن أقامنى اللهُ من مرضِی
لأَجْلِدَنَّكِ مائةً. فلذلك قال اللهُ تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْتًا فَأَضْرِبِ بِهِ، وَلَا
تَحْنَثُ﴾. يعنى بالضِّغْثِ القَبْضَةَ من المكانسِ".
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَخُذّ
بِيَدِكَ ضِغْنًا﴾. قال: "هو الأثلُ(٤).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْنًا﴾. قال): "الضِّغْثُ
القَبْضَةُ من الرَّيْحانِ الرَطْبِ) .
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْنًا﴾. قالْ):
= وفى مصدر التخريج: ((الخبز والشواء)).
(١) فى الأصل، ح١، م، ومصدر التخريج: ((أبى)). وفى ف١: ((أباد)). والمثبت كما عند ابن جرير
١١٠/٢٠.
(٢) أحمد ص ٨٩.
(٣ - ٣) سقط من: ص، م.
(٤) ابن جرير ٢٠/ ١١٢.
(٥ - ٥) سقط من: ف ١، ح ١.
(٦ - ٦) فى ص، م: ((المرعى الطيب)).
٦٠٤
سورة ص : الآيات ٤١ - ٤٤
محُزْمَةٌ (١).
.
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْتًا﴾. قال: عُودًا فيه تسعةٌ وتسعون عودًا ، والأصلُ
تمامُ المائةِ . وذلك أن امرأته قال لها الشيطانُ: قولى لزوجِك يقولُ: كذا وكذا!
فقالت له، فحَلَفَ أن يَضرِبَها مائةً ، فضرَبها تلك الضربةَ ، فكانت تَحِلَّةً ليمينِه
وتخفيفًا عن امرأتِه(٢) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن سعيدِ بنِ المسيبِ ، أنه بلغه أن أيوبَ حلَف ليَضْرِبَنَّ
امرأته مائةً فى أنْ جاءته بزيادةٍ على ما كانت تأتى به من الخبزِ الذى كانت تَعمَلُ
عليه، وخَشِىَ أن تكونَ قارفَتْ شيئًا من الخيانةِ ، فلما رَحِمَه اللهُ و كشف عنه
الضُّرَّ عَلِمَ براءةَ امرأتِه مما اتَّهَمها به، فقال اللهُ عزَّ وجلّ: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْتًا
فَأَضْرِب ◌ِّهِ، وَلَا تَحْنَثُ﴾. فأخَذ ضِغْئًا من ثُمامٍ وهو مائةُ عودٍ ، فضرَب به كما أمَر
الله تعالى .
وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ المنذرِ ، من طریقِ ابنِ أبی
نجيحٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْنًا﴾﴾. قال: هى لأيوبَ خاصَّةٌ .
وقال عطاءٌ: هى للناسِ عامةً .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْنًا﴾. قال: جماعةٌ
من الشجرِ، وكانت لأيوبَ خاصَّةٌ، وهى لنا عامَّةٌ .
(١) ابن جرير ٢٠/ ١١١، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢ / ٤٠.
(٢) عبد الرزاق ١٦٧/٢، ١٦٨، وابن جرير ٢٠/ ١١٢.
٦٠٥
سورة ص : الآيات ٤١ - ٤٤
وأخرج ابنُ عساكرَ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْنًا﴾: وذلك
أنه أمَره أن يَأْخُذَ ضغثا فيه مائَةُ طاقٍ (١) من عِيدانِ القَتِّ، فَيَضْرِبَ به امرأتَه لليمينِ
التى كان حَلَف عليها، قال: ولا يَجوزُ ذلك لأحدٍ بعدَ أيوبَ إِلا الأنبياءَ(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ(١) ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى أمامةَ بنِ
سهلِ بنِ حُنَيفٍ قال: حَمَلَتْ وليدةٌ فى بنى ساعدةَ من زنّى، فقيل لها: ممّن
حَمْلُكِ ؟ قالت : من فلانٍ المُقْعَدِ . فسُئل المُفْعَدُ فقال: صَدَقَتْ . فَرُفِعَ ذلك إلى
رسولِ اللهِ وَ له فقال: ((خُذُوا له عُثْكولًا(٤) فيه مائةُ شِمراخ، فاضْرِبُوه به ضربةً
واحدةً)) . ففَعَلُوا (٥).
وأخرج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، والطبرانىُ ، وابنُ عساكرَ،
من طريقٍ أبى أمامةَ بنِ سهلٍ بنِ حُنَيفٍ ، عن سعيدِ بنِ سعدِ بنِ عبادةً قال : كان
بينَ أبياتِنا إنسانٌ ضعيفٌ مُخْدَجٌ(١)، فلم يُرَعْ أهلُ الدارٍ إلا وهو على أَمَةٍ من إماءٍ
أهلِ الدارِ يَحْنَثُ(١٧) بها، وكان مسلمًا، فَرَفَعَ سعدٌ شأنَه إلى رسولِ اللهِ وَه
(١) فى مصدر التخريج: ((ساق)).
(٢) ابن عساكر ٦٩/ ١٢٤.
(٣) بعده فى الأصل، ص، م: ((وابن جرير)).
(٤) العشكول: العذق، وكل غصن من أغصانه شمراخ. النهاية ٢/ ٥٠٠، ١٨٣/٣.
(٥) عبد الرزاق (١٦١٣٤). والحديث عند أبى داود (٤٤٧٢). صحيح (صحيح سنن أبى داود -
٣٧٥٤) .
(٦) فى الأصل، فى ١، ح ١: ((مجذع))، وفى ص، م: ((مجدع)). والمثبت من مسند أحمد ،
والمخدج: الناقص الخلق. النهاية ١٣/٢.
(٧) فى م: ((يعبث))، وعند أحمد والطبرانى: ((يخبث))، وعند ابن عساكر: ((يفجر)). والحنث:
الذنب ومواقعة الإثم، والمراد به الزنى . ينظر الوسيط (ح ن ث).
٦٠٦
سورة ص : الآية ٤٤
فقال: ((اضرِبُوه حَدَّه)). فقالوا: يا رسولَ اللهِ ، إنه أضعفُ من ذلك، إن ضرَبْناه
مائةٌ قَتْناه! قال : ((فخُذُوا له عِْكالا فيه مائةُ شِمراخ، فاضرِبُوه ضربةً واحدةً
وَلُّوا سبيله))(١).
(٢)
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، عن محمدِ بنِ عبد الرحمنِ بنِ
ثوبانَ، أن رجلاً أصاب فاحشةً على عهدِ النبيِّ وَلِّ، وهو مريضٌ على شفا
موتٍ، فأخبَرَ أهلُه بما صنَعٍ، فَأَمَرِ النّبِىُّ نَّ بِقِتْوِ فيه مائةُ شِمراخٍ، (٢ فَضُرِب به٣)
.(٤)
ضربةً واحدةً(٤).
وأخرج الطبرانىُ عن سهلٍ بنِ سعدٍ، أن النبيَّ وََّ أَتِىَ بشيخٍ أَخْبَنَ
مُصْفَرْ) قد ظَهَرَتْ عروقُه، قد زَنَى بامرأةٍ ، فضربَه بضِغْتٍ فيه مائةُ شِمراخ ضربةً
واحدةً(٦).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّا وَجَدْنَهُ صَابِأَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ عساكرَ عن ابنِ مسعودٍ قال: أيوبُ رأسُ الصابرين يومَ القيامةِ().
(١) أحمد ٢٦٣/٣٦ (٢١٩٣٥)، والطبرانى (٥٥٢٢)، وابن عساكر ٣٢٦/٨. وقال محققو المسند:
حديث صحيح .
(٢) فى ص، م: ((عن)). وينظر تهذيب الكمال ٥٩٦/٢٥.
(٣ - ٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((فضربه)).
(٤) عبد الرزاق ١٦٨/٢.
(٥ - ٥) سقط من: م. وفى الأصل: ((أصفر مصفر))، وفى ف ١، ح ١: ((أجير مصفر)). والأحين:
المستسقى، من الحبّ بالتحريك، وهو عِظَم البطن. النهاية ٣٣٥/١.
(٦) الطبرانى (٥٨٢٠). وقال الهيثمى: فيه أبو بكر بن أبى سبرة وهو متروك. مجمع الزوائد ٦/ ٢٥٢.
(٧) ابن عساكر ٦٦/١٠.
٦٠٧
سورة ص : الآية ٤٤
وأخرج ابنُ عساكرَ عن سعيدِ بنِ العاصِ قال: نُودِىَ أيوبُ: يا أيوبُ ، لولا
أني أَفْرَغْتُ مكانَ كلِّ شعرةٍ منك صبرًا ما صَبَرْتَ(١).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن ليثِ بنِ أبى سُلَيم قال : قيل لأيوبَ : يا أيوبُ ، لا
يُعْجِبَتَّكَ صَبِرُكَ ، فلولا أنى أَعْطَيْتُ موضِعَ كلِّ شعرةٍ منك صبرًا ما صَبَرْتَ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ ، أن امرأةً أيوبَ قالت : يا أيوبُ ، إنك
رجلٌ مُباح (٣) الدعوةِ، فادعُ اللهَ أن يَشْفِيَكَ. فقال: ويحَكِ! كنا فى النَّعماءِ
سبعين سنةً، فدَعِينا نكونُ فى البلاءِ ( سبعين سنةً. فكان فى البلاءِ سبعَ
سنينَ .
وأخرج ابنُ عساكرَ عن وهبٍ بنٍ منبهٍ قال : زوجةُ أيوبَ رحمةُ (°بنتُ
ميشاً) بنِ يوسفَ بنِ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ عليهم السلامُ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، عن الحسنِ قال: كان أيوبُ
كلما أصابه مصيبةٌ قال: اللهم أنت أَخَذْتَ وأنت أَعْطَيْتَ، مهما تُثْقِى نفْسی("
(١) ابن عساكر ٦٩/١٠.
(٢) ابن عساكر ٦٨/١٠.
(٣) فى الأصل، ص، م: ((مجاب)). ومباح الدعوة : أى حلال لك أن تدعو. وأبحتك الشىء: أحللته
لك وأجزت لك تناوله . ينظر التاج (ب و ح).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ص، م.
(٥ - ٥) فى مصدر التخريج: ((بنت منشأ)). وقيل: اسم امرأته ليا بنت يعقوب. وقيل: رحمة بنت
أفرائيم بن يوسف . ينظر المعارف لابن قتيبة ص ٤١، والبداية والنهاية ١/ ٥٠٦.
(٦) ابن عساكر ٥٨/١٠.
(٧) فى النسخ: ((نفسك)). والمثبت من مصدر التخريج.
٦٠٨
سورة ص : الآيات ٤٤ - ٤٨
أحمدْك على حسنٍ بلائِك(١).
قولُه تعالى: ﴿وَأَذَّكُرْ عِبَدَنَآ إِبَهِيمَ﴾ الآيات.
٣١٨/٥
أخرج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبی / حاتم،
عن ابنِ عباسٍ، (٢أنه كان يقرأُ: (واذكُرْ عبدَنا إبراهيمَ)(٣). ويقولُ: إِنما ذُكِرَ
إبراهيمُ، ثم ذُكِرَ بعدَه ولدُه(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: ﴿وَأَذَكُرْ عِبَدَنَا﴾ على
الجماعُ(٥)؛ إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبٌ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أَبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فی قولِه :
﴿أُوْلِ الْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ﴾. قال: الفقهِ فى الدينِ".
وأخرَجَ ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباس٢ٍ) فى قولِهِ: ﴿أُوْلِ الْأَيْدِى﴾(١). قال: القوةِ
فى العبادةِ، ﴿وَالْأَبْصَرِ﴾. قال: "القوة فى الدينِ.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿أُوْلِ الْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ﴾.
قال: القوةٍ فى العبادةِ، ﴿وَالْأَبْصَرِ﴾. قالُ: البصرِ فى أمرِ اللهِ .
(١) ابن أبى شيبة ٢٠٩/١٣.
(٢ - ٢) سقط من: ف ١ ..
(٣) وهى قراءة ابن كثير. ينظر النشر ٢/ ٢٧٠.
(٤) ابن جرير ٢٠ / ١١٤، وابن أبى حاتم - كما فى التغليق ٢٩٦/٤، والإتقان ٤٠/٢.
(٥) وهى قراءة نافع وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وأبى جعفر ويعقوب وخلف . ينظر
النشر ٢/ ٢٧٠.
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٧) ابن جرير ٢٠/ ١١٤.
(٨ - ٨) ليس فى: الأصل، ص، م.
٦٠٩
سورة ص : الآيات ٤٥ - ٤٨
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ : ﴿أُوْلِ الْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ﴾ .
قال: (( أما الأَيْدِ (٢) فهو القوةُ فى العملِ، وأما الأبصارُ فالبصرُ بما هم فيه من أمرٍ
دينهم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أُوْلِ الْأَيْدِى﴾ .
قال(١): القوةِ فى أمرِ اللهِ، ﴿وَالْأَبْصَرِ﴾. قال: العقولِ(٣).
﴿أُوْلِ
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً :
اُلْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ﴾. قال: أولى القوة فى العبادة. وفى لفظٍ: قال: أُعطوا قوةً
فى العبادةِ، وبصرًا" فى الدينِ(٥) .
" وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿أُوْلِ اَلْأَيْدِى﴾. قال:
النعمةِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿أُوْلِ الْأَبْدِى وَالْأَبْصَرِ﴾ . قال: أولى
الأيدى على الناس بالمعروفِ؟) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّا أَغْلَصَهُم بِخَالِصَةٍ
ذِكْرَى الذَّارِ﴾. قال: أَخْلَصُوا " بذكرِ دارٍ() الآخرةِ أن يَعملوا لها).
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) فى ص، م: ((اليد))، وفى ف ١: ((الأيدى)).
(٣) ابن جرير ١١٥/٢٠، ١١٦.
(٤ - ٤) فى ص، م: ((ونصرا)).
(٥) عبد الرزاق ٢/ ١٦٨، وابن جرير ١١٥/٢٠.
(٦ - ٦) سقط من: ص، م.
(٧) سقط من: ف ١، ح ١.
( الدر المنثور ٣٩/١٢)
٦١٠
سورة ص : الآيات ٤٥ - ٤٨
(" وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّا أَغْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ
ذِكْرَى الدَّارِ﴾. قال: أَخلصوا١) بذلك وبذكرِهم دارَ يومِ القيامةِ.
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُ بِخَالِصَةٍ
ذِكْرَى الذَّارِ﴾. قال: بذكرِ الآخرةِ، وليس لهم همّ ولا ذِكْرٌ غيرَها(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾.
قال : (١ بخوفٍ الآخرةِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿إِنَّا أَغْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ
ذِكْرَى النَّارِ﴾. قال٢: بهذه أخلَصهم اللَّهُ، كانوا يَدعُون إلى الآخرةِ وإلى
(٣)
اللهِ(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿إِنَّآ أَفْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى
الذَّارِ﴾. قال: بفضلِ أهلِ الجنةِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن سعيد بن جبير: ﴿ذِكْرَى
الدَّارِ﴾. قال: عُقْبَى الدارِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم ، أنه قرأ : (والْيَسَعَ). خفيفةٌ(٤) ، وعن
الأعمشِ أنه قرأ: (اللَّيْسَعَ) مشددةً(٥).
(١ - ١) سقط من: ص، م.
(٢) ابن جرير ١١٨/٢٠.
(٣) ابن جرير ١١٧/٢٠.
(٤) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم وأبى جعفر ويعقوب. النشر ٢/ ١٩٥.
(٥) وهى قراءة حمزة والكسائى وخلف . ينظر النشر الموضع السابق.
٦١١
سورة ص : الآيات ٤٩ - ٦١
قولُه تعالى: ﴿هَذَا ذِكْرُ﴾ الآيات .
أخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿جَنَّتِ عَدْنٍ مُّفَنَّحَةً لَمُ
اُلْأَنْوَبُ﴾. قال: يُرَى ظاهرها من باطنها، وباطنُها من ظاهرِها، يقالُ لها :
انْفَتِحِی انغَلِقِى تَكَلَّمِى. فتَفْهَمُ وتَتَكَلَّمُ (١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن محمدِ بنِ كعبٍ فى قولِه :
﴿ وَعِنْدَهُمْ قَضِرَتُ اُلْطَرْفِ أَنْرَبُ﴾. قال: ( قاصراتُ الطَّرفِ على أزواجِهن لا
يبغين غيرَهم ، والأترابُ المستوياتُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ: ﴿وَعِندَهُمْ قَصِرَاتُ
الطَّرْفِ﴾. قال: قَصَوْنَ طَرْفَهن على أزواجِهن، فلا يُرِدْنَ(٣) غيرَهم(٤)،
﴿أَنْرَبُ﴾. قال: سِنِّ واحدٌ (٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ فى ((البعثِ والنشورِ))، عن ابنٍ عباسٍ فى
قوله: ﴿أَنْرَابٌ﴾. قال: ١ مستويات(٧).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله :
أَنْابُ﴾. قال٦) : أمثالٌ (٥).
(١) ابن جرير ٥٧٧/١٥، ١٢٢/٢٠.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م.
(٣) فى ف ١، ح ١: (( يرون)).
(٤) فى ص، م: ((غيرهن)) .
(٥) ابن جرير ١٢٣/٢٠، ١٢٤.
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل، ص، م.
(٧) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٤١/٢ - والبيهقى (٣٧٧).
٦١٢
سورة ص : الآيات ٤٩ - ٦١
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، ( وابنُ جريٍ(١)، وابنُ المنذرِ(٢) ، عن قتادةَ فى قولِه:
﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ﴾. أى: من انقطاع، ﴿هَذَا فَلْيَذُ وقُوهُ حَمِيدٌ
وَغَسَّاقٌ﴾. قال: كنا نُحَدَّثُ أن الغَشَّاقَ ما يَسِيلُ مِن بينِ جلدِه ولحمِه،
﴿وَءَآخَرُ مِن شَكْلِهِ: أَزْوَجُ﴾. قال: من نحوِه أزواجٌ من العذابِ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، (٤ وهناءٌّ) ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن أبى رزينٍ قال :
الغشّاقُ ما يَسِيلُ من صَدِیدِهم(٥) .
وأخرج هنادٌ عن عطيةً فى قوله: ﴿وَغَسَّاقٌ﴾. قال: الذى يَسِيلُ من
(٦)
جلودهم(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُّ المنذرٍ، (وابنُ أبى حاتم٢، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَغَسَّاقٌ﴾. قال: الزَّمْهَرِيرُ، ﴿وَءَاخَرٌ مِن شَكْلِهِ- أَزْوَجُ﴾. قال: من نحوِه،
﴿أَزْوَجُ﴾. قال : ألوانٌ من العذابِ().
وأخرج هنادُ بنُ السَّرِىِّ فى ((الزهدِ)) ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ، عن
مجاهدٍ قال : الغَشَاقُ الذى لا يَستَطِيعُون أن يَذُوقُوه من شِدَّةِ بردِه(٩) .
(١ - ١) سقط من: ص، م.
(٢) بعده فى ص، م: ((وابن أبى حاتم)).
(٣) ابن جرير ١٢٥/٢٠، ١٢٨، ٠١٣٣
(٤ - ٤) سقط من: ف ١. وفى ح ١: ((وحماد)).
(٥) ابن أبى شيبة ٤١٩/١٣، وهناد (٢٩١).
(٦) هناد (٢٨٩).
(٧ - ٧) ليس فى: الأصل، ص، م.
(٨) ابن جرير ١٣٢/٢٠، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٤١.
(٩) هناد (٢٩٠)، وابن جرير ١٣٠/٢٠.
٦١٣
سورة ص : الآيات ٤٩ - ٦١
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن عبدِ اللهِ بنِ بُريدةً قال: الغَشَّاقُ المُتْتِنُ، وهو
بالطُّخَارِيَّةِ(١).
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، (وابنُ حبانَ(٢)،
والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَوْدُويَه، والبيهقىُّ فى ((البعثِ والنشورِ))، عن أبى
سعيدٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: «لو أن دَلْوًا من غَشَاقٍ يُهَرَاقُ فى الدنيا لأَنْتَنَّ
أهلُ الدنيا)(٣).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن كعبٍ [٣٦١ظ] قال : غسَّاقٌ عينٌ فى جهنمَ يَسِيلُ إليها
حُمَّةُ كلِّ ذاتٍ حُمَّةٍ ، من حَيَّةٍ أو عقربٍ أو غيرِها ، فَيَسْتَنْقِعُ(٤).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والفريابيُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، عن ابن مسعودٍ فى قولِه: ﴿وَءَآخَرُ مِن شَكْلِهِ- أَزْوَجُ﴾. قال:
(٥)
الزَّمْهَرِيُ(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مُرَّةَ قال: ذَكَرُوا الزَّمْهَرِيرَ، فقال عبدُ اللهِ : ذلك
(١) فى ص، م: ((بالطخاوية)). والطخارية: لغة أهل طخارستان. التاج (ط خ ر).
والأثر عند ابن جرير ٢٠/ ١٣٠.
(٢ - ٢) سقط من: م .
(٣) أحمد ٣٣١/١٧، ٣١٠/١٨ (١١٢٣٠، ١١٧٨٦)، والترمذى (٢٥٨٤)، وابن جرير
٢٠ / ١٣٠، والحاكم ٢/ ٥٠١، ٤/ ٦٠١، ٦٠٢، والبيهقى ( ٥٦٦، ٦٠٤). ضعيف (ضعيف سنن
الترمذى - ٤٧٩).
(٤) فى ص، م: ((فليستنقع)).
والأثر عند ابن جرير ١٢٩/٢٠.
(٥) عبد الرزاق ١٦٦/٢، ١٦٧، وابن جرير ٢٠/ ١٣١.
٦١٤
سورة ص : الآيات ٤٩ - ٦١
قولُ اللَّهِ: ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ، أَزْوَبُ﴾، فقالوا لعبدِ اللهِ: إن للزَّمْهريرِ بَرْدًا .
قال: فقرَأَ هذه الآيةَ: ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا ﴿ إِلَّا حَمِيعًا وَغَسَاقًا﴾
[النبأ ٢٤، ٢٥] .
وأُخرَج ابنُّ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن الحسنِ فى قوله :
﴿وَءَخَرُ مِن شَكْلِهِ- أَزْوَجُ﴾. قال: ألوانٌ من العذابِ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ قال: ذكر اللهُ العذابَ، فذكَر السلاسلَ
والأغلالَ، وما يكونُ فى الدنيا، ثم قال: ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَجٌ﴾. قال:
آخرُ لم ثُرَ فى الدنيا(٢) .
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ ، أنه قرأ: (وأُخَرُ من شكلِهِ أزواجٌ) برفعٍ
الألفِ ونصبٍ الخاءِ ) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرَأ: ﴿وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ﴾ ممدودةٌ
منصوبةَ الألفِ (٥).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿هَذَا
فَوَجٌ مُقْنَحِمٌ مَّعَكُمْ﴾. إلى قوله: ﴿فَأْسَ الْقَرَارُ﴾. قال: هؤلاء الأتباعُ يقولونه
٠
(١) فى ص، ح ١: ((الزمهرير)).
(٢) ابن أبى شيبة ١٦٧/١٣، وابن جرير ١٣٣/٢٠.
(٣) ابن جرير ١٣٢/٢٠.
(٤) وهى قراءة أبى عمرو ويعقوب. ينظر النشر ٢/ ٢٧٠.
(٥) وهى قراءة نافع وابن كثير وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وأبى جعفر وخلف. ينظر النشر
الموضع السابق .
٦١٥
سورة ص : الآيات ٦١ - ٦٣
للرءوس(١).
(١)
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، عن ابنِ مسعودٍ فى
قولِهِ: ﴿فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِىِ النَّارِ﴾. / قال: أَفَاعِىَ وحَيَّاتٍ(٢) .
٣١٩/٥
قولُه تعالى: ﴿وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىُ رِجَالًا﴾ الآيات.
أخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ عساكرَ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىُ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ﴾. قال: ذلك قولُ
أبى جهلٍ بنِ هشامٍ فى النارِ ، يقولُ: ما لى لا أرى بلالاً وعمارًا وصهيبًا وخَبَابًا
وفلانًا وفلانًا؟! ﴿أَّخَذْنَهُمْ سِخْرِيًّا﴾. "قال: أَتَّخذْناهم سِخريًّا)) وليسوا
كذلك؟! ﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَرُ﴾. أم هم فى النارِ ولا نراهم().
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿مَا لَنَا لَا نَرَىْ رِجَالًا﴾ الآية. قال:
عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ ومَن معه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن شِمْرِ بنِ عطيَّةَ: ﴿ وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا
نَرَىْ رِجَالًا﴾ الآية. قال: قال أبو جهلِ فى النارِ : أين خبَّابٌ ؟ أين صهيبٌ ؟ أين
بلالٌ ؟ أين عمارٌ ؟
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿ وَقَالُواْ مَا لَنَا
لَا نَرَّ رِجَالًا كُنَّا نَعُلُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ﴾. قال: فَقَدُوا أهلَ الجنةِ، ﴿أَّخَذْنَهُمْ سِخْرِيًّا
(١) ابن جرير ١٣٤/٢٠.
(٢) الطبرانى (٩١٠٢). وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٧/ ١٠٠.
(٣ - ٣) سقط من: ص، م.
(٤) ابن جرير ١٣٦/٢٠، ١٣٨، وابن عساكر ٤٦٥/١٠.
٦١٦
سورة ص : الآيات ٦٣، ٦٥ - ٦٩
أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَرُ﴾. قال: أم هم معنا فى النارِ ولا نَراهم، زاغَت أبصارُنا
عنهم فلم نَرَهم حين أُدْخِلُوا النارَ(١).
قولُه تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَأْ مُنذِرٌ﴾ الآيتين.
أخرَج النسائىُّ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، والبيهقيُّ فى ((الأسماء والصفاتِ)) ، عن
عائشةَ قالت: كان رسولُ اللهِ وَلّهِ إذا تَضَوَّرُ(١) من الليلِ قال: ((لا إله إلا اللهُ
الواحدُ القهارُ، ربُّ السماواتِ والأرضِ وما بينهما العزيزُ الغفارُ))(١).
قولُه تعالى: ﴿قُلْ هُوَ نَبُؤَأْ عَظِيمٌ (٦) أَنْتُّ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴾﴾ الآيات .
أخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وأبو نصرٍ
السّجْزِئُّ فى ((الإبانة))، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿قُلْ هُوَ نَبَأْ عَظِيمٌ﴾. قال:
و (٤)
القرآنُ(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، ومحمدُ بنُّ نصرٍ فى كتابٍ ((الصلاةِ)) ، وابنُ جریرٍ،
عن قتادةَ: ﴿قُلْ هُوَ نَبُواْ عَظِيمٌ﴾. قال: إنكم تُراجِعُون نبأ عظيمًا فاعْقِلُوه عن
اللهِ ، ﴿مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلاَّ الْأَعْلَى إِذْ يَخْصِمُونَ﴾. قال: هم الملائكةُ؛ كانت
خُصومتُهم فى شأنِ آدمَ، ﴿وَ إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَتَبِكَةِ إِنِ جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ
١
(١) ابن جرير ٢٠/ ١٣٨.
(٢) فى الأصل، ف ١، ح ١: ((تصور))، وفى ص، م: ((قام)). والمثبت من مصادر التخريج. وتضور:
تلوَّى وتقلَّب ظهرًا لبطن. ينظر النهاية ٣/ ١٠٥.
(٣) النسائى فى الكبرى (١٠٧٠٠)، ومحمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٤٣،
والبيهقى (٢٠). وقال محقق الأسماء والصفات: رجال إسناده ثقات إلا أنه معل. وينظر علل ابن
أبى حاتم ١٦٥/٢.
(٤) ابن جرير ٢٠ / ١٤٠، ١٤١.
٦١٧
سورة ص : الآيات ٦٧ - ٦٩
خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَآءَ﴾ [البقرة: ٣٠]. إلى
قوله: ﴿إِنّ خَلِقٌ بَشَرًا مِّنِ طِينٍ ﴿ فَإِذَا سَوَيْتُهُ, وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِى فَقَعُواْ لَهُ
سَجِدِينَ﴾ [ص: ٢٨، ٢٩]. ففى هذا اختَصَم الملأ الأعلى(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿مَا كَانَ لِىَ مِنْ
عِِّ بِلْعَلَا الْأَعْلَى﴾. قال: الملائكةُ حين شُورِرُوا فى خلقِ آدمَ ، فاختَصَمُوا فيه،
قالوا: "لا تجعَل٢ْ) فى الأرضِ خليفةً(١).
وأخرَج محمدُ بنُ نصرٍ فى كتابٍ ((الصلاةِ))، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبی
حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَا كَانَ لِىَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَا الْأَعْلَى إِذْ
يَخْتَصِمُونَ﴾. قال: الخصومُ(١) فى شأنِ آدمَ: ﴿أَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ
فِيهَا﴾ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: «هل تَدْرُون
فيمَ يَخْتَصِمُ الملأّ الأعلى؟)). قالوا: اللهُ ورسولُه أعلمُ. قال: ((يَخْتَصِمُون فى
الكفاراتِ الثلاثِ ؛ إسباغ الوضوءِ فى المكروهاتِ، والمشي على الأقدامِ إلى
الجماعاتِ ، وانتظارِ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ)).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ وحشَنه ،
ومحمدُ بنُ نصرٍ فى كتابٍ ((الصلاةِ))، (٤) عن ابنِ عباسٍ) قال : قال رسولُ اللهِ
(١) ابن جرير ٢٠/ ١٤٢.
(٢ - ٢) فى ص، م: ((أتجعل)).
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((هى الخصومة)).
(٤ - ٤) سقط من: ص، م .
٦١٨
سورة ص : الآيات ٦٧ - ٦٩
وَ له : «أتانى الليلةَ رِّی فی أحسن صورة - أحسبُه قال : فى المنامِ - فقال : يا
محمدُ، هل تَدْرِى فِيمَ يَخْتَصِمُ الملأُّ الأعلى؟ قلتُ : لا . فوضَعِ يدَه بينَ كَتِفَىَّ
حتى وَجَدْتُ بردَها بينَ ثَدْبَىَّ - أو قال (١): فى نَحْرِى - فَعَلِمْتُ ما فى
السماواتِ وما فى الأرضِ، ثم قال: يا محمدُ هل تَدْرِى فيمَ يَخْتَصِمُ الملأ
الأعلى؟ قلتُ : نعم؛ فى الكفَّاراتِ، والكفَّاراتُ(٢)؛ المُكْثُ فى المساجدِ(٣)
بعدَ الصلواتِ، والمشئ على الأقدام إلى الجماعاتِ (٤)، وإسباغُ الوضوءِ فى
المكارهِ، ومَن فعَل ذلك عاشَ بخيرٍ (" ومات بخير٢ٍ)، وكان من خطيئته كيومَ
ولدَتْه أمّه . وقلْ يا محمدُ إذا صَلَّيْتَ : اللهمَّ إنى أسألُك فعلَ الخيراتِ، وتَوْكَ
المنكراتِ، وحُبَّ المساكينِ، وإذا أردتَ بعبادِك فتنةً فاقْبِضْنِى إليك غيرَ مفتونٍ .
قال: والدرجاتُ؛ إفشاءُ السلامِ، وإطعامُ الطعامِ، والصلاةُ بالليلِ والناسُ
(٧)
نِیامٌ))(٧) .
وأخرج الترمذىُّ وصحَّحه، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، والطبرانىُ ، والحاكمُ ، وابنُ
مَرْدُويَه، عن معاذٍ بنِ جبل قال: احْتُبِسَ عنا رسولُ اللهِ وَِّ ذاتَ غَدَاةٍ عن (^
(١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. وفى الأصل: ((ما)).
(٢) سقط من : ص ، م.
(٣) فى ص، م: ((المسجد)).
(٤) بعده فى ح ١: (( والجمعات)).
(٥) فى الأصل: ((إبلاغ)). وهو لفظ أحمد وعبد بن حميد.
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، م.
(٧) عبد الرزاق ١٦٩/٢، وأحمد ٤٣٧/٥، ٤٣٨ (٣٤٨٤)، وعبد بن حميد (٦٨١ - منتخب)،
والترمذى (٣٢٣٣). وقال المروزى: هذا حديث اضطرب الرواة فى إسناده، وليس يثبت عند أهل
المعرفة . النكت الظراف ٣٨٢/٤. وينظر صحيح سنن الترمذى (٢٥٨٠، ٢٥٨١).
(٨) فى الأصل، ص، م: ((من ).
٦١٩
سورة ص : الآيات ٦٧ - ٦٩
صلاةٍ الصبح حتى كِدْنَا نَتَرَاءِى عينَ الشمسِ، فخرَج سريعًا فتَوَّبَ (١) بالصلاةِ،
فصلَّى رسولُ اللهِ وَّهِ، فلمَّا سلَّم(٢) دعا بصوتِه فقال: ((على مَصافِّكم كما
أنتم)). ثم انفَتَل إلينا، ثم قال: ((أمَا إنى سأَحَدِّثُكم ما حَبَسَنِى عنكم الغداةَ، إنى
قُمْتُ الليلةَ، فتوضَّأْتُ(٢) وصلَّيْتُ ما قُدِّرَ لى، ونَعَسْتُ فى صلاِى حتى
اسْتَثْقَلْتُ ، فإذا أنا بربى تبارك وتعالى فى أحسنٍ صورةٍ فقال: يا محمدُ . قلتُ :
لَقَّتِكَ ربِّى. قال: فيمَ يَخْتَصِمُ الملأ الأعلى؟ قلتُ: لا أدرى - ® قالها ثلاثًا -
قال: ((فرأيتُهُ) وضَع كفَّه بين كَتِفَيَّ، فَوَجَدْتُ بردَ أناملِه بين ثَدْبِيَّ، فَتَجَلَّي لى
كلُّ شيءٍ وعرَفْتُه ، فقال: يا محمدُ . قلتُ : لَئِكَ ربِّ. قال: فيمَ يَخْتَصِمُ الملأ
الأعلى ؟ قلتُ : فى الدرجاتِ ، والكفاراتِ. فقال: ما الدرجاتُ؟ فقلتُ:
إطعامُ الطعامِ، وإفشاءُ السلامِ، والصلاةُ بالليلِ والناسُ نياتٌ. قال : صَدَقْتَ ،
فما / الكفاراتُ؟ قلتُ: إسباغُ الوضوءِ فى المكارهِ)، وانتظارُ الصلاةِ بعدَ ٣٢٠/٥
الصلاةِ، ونَقْلُ الأقدام إلى الجماعاتِ. قال: صَدَقْتَ، سَلْ(١) يا محمدُ.
قلتُ (٧) : اللهمَّ إنى أسألُك فعلَ الخيراتِ، وتَرْكَ المنكراتِ، وحُبَّ المساكينِ،
وأن تَغْفِرَ لى وتَرْحَمَنِى، وإذا أردتَ بعبادِك فتنةً فاقْبِضْنى إليك («وأناً) غيرُ
(١) فى الأصل، ف ١، ح ١: ((فوثب)). والتثويب: إقامة الصلاة، والأصل فى التثويب أن يجىء
الرجل مستصرخا فيُلوّح بثوبه ليُرى ويشتهر، فسمى الدعاء تثويبا لذلك. ينظر النهاية ٢٢٦/١.
(٢) فى الأصل: ((صلى)).
(٣) فى ص، م: ((فقمت)).
(٤ - ٤) سقط من : ص، م.
(٥) فى الأصل، ف ١، ح ١: ((الشَّرات)). وهما بمعنى، كما سيأتى.
(٦) فى م: ((قل)).
(٧) سقط من: ص، م. وعند الترمذى: ((قل)).
(٨ - ٨) سقط من: ص، م. والمثبت لفظ الطبرانى.
٦٢٠
سورة ص : الآيات ٦٧ - ٦٩
مفتونٍ ، اللهمَّ إنى أسألُك ◌ُحُبَّك، وحُبَّ مَن أحبَّك، وحُبَّ عملٍ يُقَرِّبُنى إلى
مُحُبِّك)). قال النبيُّ وَلّهِ: (تَعَلَّمُوهن وادْرُسُوهن؛ فإنهنَّ حقٍّ))(١).
وأخرج الطبرانىُ فى ((السنة))، وابنُ مَرْدُويَه، عن جابرِ بنِ سَمُرَةً قال : قال
رسولُ اللهِ لاَّهِ: (إن اللهَ تَجَلَّى لى فى أحسنٍ صورةٍ، فسَأَنِى: فِيمَ
يَخْتَصِمُ "الملأُّ الأعلى)؟ قلتُ: يا ربِّ، مالى به عِلْمٌ. فوضَعِ يدَه بينَ كَتِفَىَّ
حتى وجدْتُ بردّها بينَ ثَدْتِيَّ، فما سألنى عن شىءٍ إلا عَلِمْتُه، قلتُ: فى
الدرجاتِ ، والكفاراتِ؛ إطعامِ الطعامِ ، وإفشاءِ السلامِ، والصلاةِ بالليلِ والناسُ
نیامٌ» .
وأخرج الطبرانىُ فى ((السنةِ))، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللهِ
وَلَّه قال: ((رأيتُ ربى " فى منامى٣) فى أحسنٍ صورةٍ، فقال: يا محمدُ.
فقلتُ : لَيْكَ ربى وسَعْدَيك - ثلاثَ مَّاتٍ - قال: هل تدرِى فيمَ يَخْتَصِمُ الملأ
الأعلى ؟ قلتُ : لا. فوضَع يدَه بينَ كَتِفَىَّ، فَوَجَدْتُ برِدَها بينَ ثَدْتِىَّ، ففَهِمْتُ
الذى سألنى عنه، فقلتُ: نعم يا ربِّ، يَخْتَصِمُون فى الدرجاتِ ، والكفاراتِ .
قلتُ: الدرجاتُ؛ إسباُ الوضوءِ فى السَّبَراتِ(٤) ، والمشئ على الأقدامِ إلى
الجماعاتِ ، وانتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ، والكفاراتُ: إطعامُ الطعامِ، وإفشاءُ
(١) الترمذى (٣٢٣٥)، والطبرانى ١٠٩/٢٠، ١١٠ (٢١٦)، والحاكم ١/ ٥٢١. صحيح (صحيح
سنن الترمذى - ٢٥٨٢).
(٢ - ٢) فى ص، م: ((الملائكة)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، م.
(٤) السبرات: جمع سَبْرة، وهى شدة البرد. النهاية ٣٣٣/٢.
(٥) فى الأصل: ((الدرجات)).