Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١
سورة يس : الآية ٥٥
عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِنَّ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ أَلْيَوْمَ فِ شُغُلٍ﴾. ( قال: من
النعمةِ) . ﴿فَكِهُونَ﴾. قال: معجَبُون(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿إِنَّ
أَضْحَبَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِ شُغُلٍ فَكِّهُونَ﴾. قال: شَغَلَهم النعيمُ عمَّا فيه أهلُ النارِ
من العذاب(٢) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابن أبى الدنيا فى ((صفة الجنةِ))، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، من طُرُقٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿فِى
شُغُلٍ فَكِهُونَ﴾. قال: فى اقْتِضَاضِ الأبكارِ(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى الدنيا، وعبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدٍ
((الزهدِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ مسعودٍ فى قوله: ﴿إِنَّ أَضْحَبَ
الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِ شُغُلٍ فَكِهُونَ﴾. قال: شغَلهم اقْتِضاضُ العَذارَى(٥) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً ، وقتادةَ ، مثلَه .
وأخرَج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ )) عن ابن عمر قال: إن المؤمنَ
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م .
(٢) فى ص، ف ١، م: ((يعجبون)).
والأثر عند الفريابى - كما فى التغليق ٢٩١/٤، واللفظ له - وابن جرير ١٩ / ٤٦١، ٤٦٣ .
(٣) ابن جرير ٤٦١/١٩ .
(٤) ابن أبى الدنيا (٢٧٧)، وابن جرير ٤٦٠/١٩ .
(٥) ابن أبى الدنيا (٢٧٦)، وعبد الله بن أحمد - كما فى حادى الأرواح ص ١٨٢ - وابن جرير
٤٦٠/١٩.
٣٦٢
سورة يس : الآية ٥٥
كلما أرادَ زوجةً( وجدها عذراءَ.
وأخرَج البزارُ، والطبرانىُّ فى ((الصغيرِ))، وأبو الشيخ فى ((العظمة))، عن أبى
سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «أهلُ الجنةِ إذا جامَعُوا نساءَهم عادُوا
(٢)
أبکار))(٢).
وأخرَج الضياءُ المَقْدِسِىُّ فى ((صفةِ الجنةِ)) عن أبى هريرةَ ، عن رسولِ اللهِ
وَّه، أنه سُئِلَ: أَنَطَأُ فى الجنة؟ قال: ((نعم، والذی نفِی(٢) بيدِه دَخْمًا
دخْمًا(٤)، فإذا قام عنها رَجَعَتْ(٥) مُطَهَّرَةً بِکرًا)).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿فِ شُغُلٍ فَكِهُونَ﴾.
قال: "ضَرْبُ الأوتارِ. قال(" أبو حاتم): هذا خطأ من السَّمْعِ، إنما هو:
اقْتِضاضُ الأبكارِ) .
("وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم "من طريق علىّ)، عن
ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَكِهُونَ﴾. قال: فَرِحون(1)×(١٠).
(١) فى ح ١: ((زوجته)).
(٢) البزار (٣٥٢٧ - كشف)، والطبرانى ١/ ٩١، وأبو الشيخ (٥٨٥). وقال الهيثمى: فيه معلى بن
عبد الرحمن الواسطى ، وهو كذاب. مجمع الزوائد ٤١٧/١٠ .
(٣) فى الأصل: (( نفس محمد) .
(٤) دحمًا دحمًا: هو النكاح والوطء بدفع وإزعاج . النهاية ١٠٦/١.
(٥) فی ر ٢: ((وجدها)).
(٦ - ٦) فى ف ١: ((فرحون)).
(٧ - ٧) فى الأصل: ((ابن أبى حاتم)). وينظر تفسير ابن كثير ٥٦٩/٦.
(٨ - ٨) سقط من: ف ١، م .
(٩ - ٩) ليس فى: الأصل، ص، ر٢ .
(١٠) ابن جرير ٤٦٣/١٩، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٩/٢.
٣٦٣
سورة یس : الآيات ٥٥ - ٥٨
وأخرَج "عبدُ بنُ حميدٍ، و١) ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَأَزْوَجُهُمْ﴾. قال: حلائِلُهم(٢).
٥٧
قولُه تعالى: ﴿وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ
أخرَج ابن أبى الدنيا فى ((صفةِ الجنةِ)) بسندٍ جيدٍ عن أبى أمامةً قال: إن الرجلَ
من أهلِ الجنةِ لَيَشْتَهِى الشرابَ من شرابِ الجنةِ، فَيَجِىءُ (١ الإبريقُ، فيَقَعُ فى يدِه
فِيَشْرَبُ ، ثمّ يعُودُ إلى مكانِه(٤) .
قولُه تعالى : ﴿سَلَمٌ قَوْلاً مِّن رَّدٍ زَّحِيمٍ
٥٨
أخرَج ابنُ ماجه ، وابنُ أبى الدنيا فى ((صفةِ الجنةِ))، والبزارُ، وابنُ أبى حاتم،
والآجُرِّىُّ فى ((الرؤية))، وابنُ مَرْدُويَه، عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِّ: ((بينا
أهلُ الجنةِ فى نعيمِهم إذ سطَع لهم نورٌ ، فَرَفَعُوا رُءُوسَهم ، فإذا الرَّبُّ قد أشرَف
عليهم من فوقِهم ، فقال: السلامُ عليكم يا أهلَ الجنةِ. وذلك قولُ اللهِ : ﴿سَلَامٌ
قَوْلاً مِّن رَّبٍ رَحِيمٍ﴾. قال: فيَنظُرُ إليهم، ويَنظُرون إليه، فلا يَلْتَفِتُون إلى شىءٍ
من النعيم ما دامُوا يَنظُرون إليه حتى يَحْتَجِبَ عنهم ، ويَبقَى نورُه وبر كتُه عليهم
فی دیارهم»(٥).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿سَلَامٌ قَوْلاً مِّن
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن جرير ٤٦٤/١٩ .
(٣) بعده فى ص: ((إلى))، وفى ف ١، م: ((إليه)).
(٤) ابن أبى الدنيا (١٣٥) .
(٥) ابن ماجه (١٨٤)، وابن أبى الدنيا (٩٨)، والبزار (٢٢٥٣ - كشف)، وابن أبى حاتم - كما فى
تفسير ابن كثير ٦ / ٥٧٠- والآجرى فى الشريعة (٦١٥). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٣٣).
٣٦٤
سورة يس : الآيتان ٥٨، ٥٩
زٍَّ تَحِيمٍ﴾. قال: " فإنَّ اللهَ هو يُسَلِّمُ عليهم(٢) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ /عن البراءِ فى قوله: ﴿سَلَامٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍ رَحِيمٍ﴾. قال :
٢٦٧/٥
يُسَلِّمُ عليهم عندَ الموتِ(٢) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وأبو نصرِ السّجْزِئُّ فى ((الإبانِ))، عن محمد بن کعب
القرظىِّ فى قوله: ﴿سَلَمٌ قَوْلاً مِّن زَدٍ زَحِيمٍ﴾. قال: يَأْتِيهم تبارك وتعالى فى
درجاتِهم ، فيُسَلِّمُ عليهم، فيَؤُدُّون عليه السلامَ، فيقولُ: سَلُونِى. فيَقولُون: ما
نَسأَلُك؟ وعِزَّتِك وجلالك لو أنَّك قَسَمْت علينا رزقَ الثَّقَلين؛ الجنِّ والإنسِ
لِأَطْعَمْناهم، ولسَقَيناهم(٤) ، ولأَلْتَشْناهم، ولأَحْدَمْناهم، ولا يَنْقُصُنا ذلك
شيئًا . فيقولُ: إن لدىَّ مزيدًا. فيفعلُ(٥) ذلك بأهلِ كلِّ درجةٍ حتى يَنْتَهِىَ ، ثم
يَأْتِيهِم التُّحَفُ من اللـهِ تَحْمِلُه إليهم الملائكةُ))(١).
قولُه تعالى: ﴿وَأَمْتَزُواْ أَلْيَوْمَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ ) قال: إذا كان يومُ القيامةِ جمَع اللهُ الناسَ
على تَلْ رفيعٍ، ثم نادى منادٍ : امتازُوا اليومَ أيُّها المجرمون .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن رَوَّادِ بنِ الجَوَّاحِ فى الآيةِ قال : إذا كان يومُ القيامةِ
(١ - ١) ليس فى: الأصل. وفى ف ١: ((السلام هو)).
(٢) بعده فى ح ١: ((عند الموت)).
(٣) ابن جرير ٢١٤/١٤ .
(٤) فى ص، ف ١، م: ((لأسقيناهم))، وفى ح ١: ((أسقيناهم)).
(٥) فى ص، ف ١، م: ((فيقول)).
(٦) ابن جرير ١٩ / ٤٦٧، ٤٦٨، ٤٦٩.
(٧) بعده فى ح ١: ((الأسود)).
٣٦٥
سورة يس : الآيات ٥٩ ، ٦٢،٦٠
نادى منادٍ : أن مَيِّزُوا المسلمين من المجرمين إلا صاحبَ الأهواءِ. يَعنِى: يُترَكُ
صاحبُ الهوى مع المجرمين .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ميمونٍ، أنه قرأ هذه الآيةً: ﴿وَأَمْتَزُواْ أَلْيَوْمَ أَيُّهَا
الْمُجْرِمُونَ﴾. فَرَقَّ وبَكَى، وقال: ما سمِعَ الناسُ قَطُّ بنَعْتٍ أَشَدَّ منه.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَمْتَنُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾. قال: عُزِلُوا عن كلِّ خيرٍ (١).
قولُه تعالى: ﴿﴿ أَلَمْ أَغْهَذْ إِلَيْكُمْ﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِهِ: ﴿أَلَ أَغْهَدْ إِلَيْكُمْ﴾. يقولُ: ألم
أنهكم؟.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مكحولٍ فى قوله: ﴿أَن لَّا تَعْبُدُواْ الشَّيْطَنِّ﴾.
قال : إنما عبادتُه طاعتُه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿جِبِلًا كَثِيرًا﴾. قال: خَلْقًا كثيرًا(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم ، أنه قرأ: ﴿جِبِلًا كَثِيرًا﴾. بكسرِ الجيم
٤
مُتَقَِّةَ اللامِ(٣)، ﴿أَفَلَمَ (* تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ
(١) ابن جرير ٤٦٩/١٩ .
(٢) ابن جرير ٤٧١/١٩ .
(٣) هى قراءة نافع وعاصم وأبى جعفر، وقرأ أبو عمرو وابن عامر بضم الجيم وإسكان الباء وتخفيف
اللام، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائى وخلف ورويس عن يعقوب بضم الجيم والباء وتخفيف اللام،
وروى روح كذلك إلا أنه بتشديد اللام. ينظر النشر ٢٦٦/٢.
(٤ - ٤) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م: ((يكونوا يعقلون بالياء)). والمثبت من ح١ قراءة =
٣٦٦
سورة يس : الآيتان ٦٢ ، ٦٥
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن هُذَئِلٍ، أنه قرأ: ( جُبْلًا كثيرًا) مُخَفَّقَةٍ(١).
وأخرج الحاكمُ عن أبى هريرةَ، أن النبيُّ مَلهقرأ: (((ولقد أضَلَّ منكم
=(٢)
جبلًاً))). مُخَفَّفَةٌ(٢) .
قولُه تعالى: ﴿اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىَ أَفْوَهِهِمْ﴾
أخرَج أحمدُ ، ومسلمٌ ، والنسائىُّ، وابنُ أبى الدنيا فى ((التوبةٍ))، (٣ والبزَّارُ"
واللَّفْظُ له، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))،
عن أنسٍ فى قولِه: ﴿اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىَّ ◌َفْوَهِهِمْ﴾. قال: كنا عندَ النبيِّ وَه
فِضَحِك حتى بَدَت نواجِذُه قال : ((هل تَدْرُون ممَّ ضَحِكْتُ؟)) قلنا: لا يا رسولَ
اللهِ . قال: ((من مخاطبةِ العبدِ ربَّه، يقولُ: يا ربِّ، ألم تُّجِرْنى من الظلم؟
فيقولُ : بلى . فيقولُ : إنى لا أَجِيزُ علىَّ إلا شاهدًا منى. فيقولُ: كفى بنفسِك
اليومَ(٤) عليك شهيدًا، وبالكرامِ الكاتبين شهودًا. فَيُخْتَمُ على فيه، ويقالُ
لأركانِه : انطِقِى . فتَنْطِقُ بأعمالِه ، ثم يُخَلَّى بينَه وبينَ الكلام ، فيقولُ: بُعْدًا لكُنَّ
وسُخْقًا، فعنكُنَّ كنتُ أناضِلُ))(٥).
= الجمهور، وقرأ بالياء طلحة وعيسى . ينظر البحر المحيط ٣٤٤/٧ .
(١) ينظر البحر المحيط ٣٤٤/٧.
(٢) الحاكم ٢٤٨/٢ . وقال الذهبى: فى إسناده إسماعيل بن رافع، هالك.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، م.
(٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م .
(٥) مسلم (٢٩٦٩)، والنسائى فى الكبرى (١١٦٥٣)، وابن أبى الدنيا (١٨)، وابن أبى حاتم - كما
فى تفسير ابن كثير ٣٤/٦، ٥٧١، ٥٧٢- والبيهقى (٤٦٧).
٣٦٧
سورة يس : الآية ٦٥
وأخرج مسلمٌ، والترمذىُّ، وابنُ مَرْدُويَهُ(١) ، والبيهقىُ، عن أبى سعيدٍ،
(٢) أبى هريرةَ قالاً (٢): قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((يَلْقَى العبدَ ربُّه فيقولُ اللهُ: أى
قُلْ(٤)، ألم أُكْرِك، وأُسَوِّدْك، وأُزَوِّجُك، وأُسَخِّوْلك الخيلَ والإِلَ، وأَذَرْك
تَرَسُ وتَرْبَعُ(٥) ؟ فيقولُ: بلى ، أىْ رِبِّ. فيقولُ: أفظنَنْت أنك مُلاقِئَّ؟ فيقولُ:
لا. فيقولُ: فإنى أنساك كما نَسِيتَنِى. ثم يَلْقَى الثانىَ، فيقولُ مثلَ ذلك ، ثم
يَلْقَى الثالثَ، فيقولُ له مثلَ ذلك، فيقولُ : آمنتُ بك، وبكتابِك، وبرسولِك،
وصَلَّيْتُ، وصُمْتُ، وتَصَدَّقْتُ. ويُثْنِى بخيرٍ ما استَطاع، فيقولُ: ألا نَبْعَثُ
شاهِدَنا عليك؟ فيُفَكَّرُ فى نفسِه: مَن الذى يَشْهَدُ علىَّ؟ فيُخْتَمُ على فيه ، ويقالُ
لفَخِذِه: انطِقِى. فتَنْطِقُ فَخِذُه، ولَحْمُه، وعِظامُه بعملِه ، ما كان ذلك يُعذِرُ من
نفسِه، وذلك المنافقُ وذلك الذى يسخطُ اللَّهُ عليه))(٦) .
وأخرَج أحمدُ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُویه ، عن
عقبةَ بنِ عامٍ، أنه سمِعَ رسولَ اللهِ وَ لِّ يقولُ: ((إن أوَّل عَظْم من الإنسانِ يَتكلُّمُ
(١) بعده فى ح ١: ((عن ابن مسعود)).
(٢ - ٢) سقط من: ح١ .
(٣) فى ح ١: ((قال)).
(٤) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢: ((قل)). وأى قُل معناه: يافلان، وهو ترخيم على خلاف القياس،
وقيل: هى لغة بمعنى فلان. صحيح مسلم بشرح النووى ١٠٣/١٨ .
(٥) فى ر ٢: ((ترتع)). وتربع - بالباء - معناه أن تأخذ المرباع الذى كانت ملوك الجاهلية تأخذه من
الغنيمة وهو ربعها، وفى رواية ابن ماهان: ((ترتع)). بالتاء، أى: تتنعم، وقيل: تأكل . وقيل : تلهو .
وقيل: تعيش فى سعة . ينظر صحيح مسلم بشرح النووى ١٠٣/١٨، ١٠٤ .
(٦) مسلم (٢٩٦٨)، والبيهقى (٤٦٦) من حديث أبى هريرة .
٣٦٨
سورة يس : الآية ٦٥
يومَ يُخْتَمُ على الأفواهِ فَخِذُه من الرجلِ الشمالِ))(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، عن أبى موسى الأشعرِىِّ قال: يُدْعَى
المؤمنُ للحسابِ يومَ القيامةِ ، فَتَعْرِضُ عليه ربُّه عملَه فيما بينَه وبينَه ، فيَعْتَرِفُ
فيقولُ : أى ربِّ عَمِلْتُ، عَمِلْتُ، عَمِلْتُ. فَيَغْفِرُ اللهُ له ذنوبَه ويَسْتُرُه منها ،
قال: فما على الأرضِ خَلِيقَةٌ(١) يَرَى من تلك الذنوبِ شيئًا ، وتَبْدُو حسناتُه فودَّ
أن الناسَ كلَّهم يَرونَها. ويُدْعَى الكافر والمنافقُ للحسابِ، فَيَعْرِضُ ربُّه عليه
عملَه، فيَجْحَدُ ويقولُ : أَىْ ربِّ وعِزَّتِك لقد كتَب علىَّ هذا الملَكُ ما لم أعمَلْ.
فيقولُ له الملَكُ: أما عَمِلْتَ كذا فى يومٍ كذا، فى مكانٍ كذا؟ فيقولُ: لا
وعزَّتِك، أى ربِّ ما عَمِلْتُه. فإذا فعَل ذلك خُتِمَ على فيه ، فإنى أحسَبُ أوَّلَ ما
يَنطِقُ منه لفَخِذَه الْيُّمْنَى. ثم تلا: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَ أَفْوَِّهِمْ﴾ الآية(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن يُسَيْرةَ(٤) وكانت من المهاجراتِ قالت: قال رسولُ اللهِ وَلَه
٢٦٨/٥ ((عليكن بالتسبيح، والتهليل، والتقديسٍ. ولا تَغْفُلْن / واعقِدْن بالأنامل؛
(١) أحمد ٦٠٢/٢٨ (١٧٣٧٤)، وابن جرير ٤٧٣/١٩، ٤٧٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن
كثير ٦/ ٥٧٢ - والطبرانى ٣٣٣/١٧ (٩٢١). وقال محققو المسند: حسن لغيره دون قوله: من الرجل
الشمال . وينظر علل ابن أبى حاتم ٨٧/٢ .
(٢) فى ص، ف ١، ر ٢: ((خليفة)).
(٣) ابن جرير ١٩/ ٤٧٢، ٤٧٣ .
(٤) فى ص: ((يسره))، وفى ف ١، م: ((بسرة)). وفى ر ٢: ((بسيرة))، وفى ح ١: (( سرة)). وينظر أسد
الغابة ٢٩٦/٧ .
(٥) فى ح ١: ((بالتكبير)).
٣٦٩
سورة يس : الآية ٦٥
فإنهن مَسْئولاتٌ ومُسْتَنْطَقاتٌ))(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الشعبىِّ قال: يقالُ للرجلِ يومَ القيامةِ: عمِلْتَ كذا
وكذا. فيقولُ: ما عَمِلْتُ(٢). فيُخْتَمُ على فيه، وتَنْطِقُ جوارحُه، فيقولُ
الجوارحِه: أَبْعَدَ كُن اللهُ، ما خاصَمْتُ إلا فيكن(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أسماءَ بنِ عبيدٍ قال : يُؤْتَى بابنِ آدمَ
يومَ القيامةِ ومعه جبلٌ من صُحُفٍ ، لكلِّ ساعةٍ صحيفةٌ ، فيقولُ الفاجرُ: وعِزَّتِك
لقد كتَبُوا علىَّ ما لم أعمَلْ. فعندَ ذلك يُخْتَمُ على أفواهِهم، ويُؤْذَنُ لجوارحِهم
فى الكلامِ ، فيكونُ أوَّلَ ما يَتَكلَّمُ من جوارحِ ابنِ آدمَ فَخِذُه اليسرى .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿اَلْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىَ أَفْوَهِهِمْ﴾
قال : فلا يَتَكُلَّمُون .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال :
قد كانت خصوماتٌ وكلامٌ، فكان هذا آخرَه؛ (أن خُتِمَ" على أفواهِهم(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ فى الآيةِ قال: أولُ ما يَنْطِقُ من الإنسانِ
فَخِذُه اليمنى .
(١) ابن أبى شيبة ٢٨٩/١٠، والحاكم ٥٤٧/١. والحديث عند الترمذى (٣٥٨٣). حسن (صحيح
سنن الترمذى - ٢٨٣٥) .
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م: ((عملته)) .
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١: ((فيكم)).
والأثر عند ابن جرير ٤٧٣/١٩ .
(٤ - ٤) فى ح ١: ((اليوم نختم)).
(٥) ابن جرير ٤٧٣/١٩ .
٠٠
( الدر المنثور ٢٤/١٢)
٣٧٠
سورة يس : الآيتان ٦٦، ٦٧
قولُه تعالى: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ﴾ الآيتين .
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَىَ أَعْيُنِهِمْ﴾.
قال: أعمَيناهم وأضلَلْناهم عن الهُدى، ﴿فَأََّ يُبْصِرُونَ﴾. قال: فكيف
يَهْتَدُون(١) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَأَسْتَبَقُواْ الصِّرَاطَ﴾ [٣٥١ظ]. قال: الطريقَ، ﴿فَأَنَّ
يُصِرُونَ﴾ وقد طَمَسْنا على أعينهم (١)!
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ
لَمَسَخْتَهُمْ﴾. قال: أهلَكْناهم، ﴿عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾. قال: فى مساكنهم .
وأخرج ابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن أبى صالحٍ فى قوله: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ
لَسَخْتَهُمْ﴾. يقولُ: ◌َجَعَلْناهم حجارةً .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى قولِه :
﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا﴾ الآية. قال: لو شاء اللهُ لتَرَكَهم عُمْيًا يَتَرَدَّدُون، ﴿وَلَوْ
(٥)٤)
نَشَآءُ لَمَسَخْنَهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾. قال: لو " يشاءُ لأقعَدَهم على (٢)
(١) ابن جرير ١٩/ ٤٧٤، ٤٧٦، والبيهقى (٣٠٨) .
(٢) ابن جرير ١٩/ ٤٧٥، ٤٧٦.
(٣) ابن جرير ١٩/ ٤٧٧، ٤٧٨ .
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م .
(٥) فی ر ٢: ((عن)).
٣٧١
سورة يس : الآيات ٦٦ - ٦٨
(٢)
(١ أرجلهم".
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةً
فى قوله: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَىَ أَعْيُنِهِمْ﴾ الآية. قال: لو "نشاءُ جعلناهم٢
عُمْيًّا يتردَّدون، ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ﴾. قال: لو نشاءُ
لجعَلناهم كُشْحًا لا يَقُومُونَ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، ( وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿فَمَا أَسْتَطَاعُواْ مُضِيًّا وَلَا يَزَجِعُونَ﴾. قال: فلم يَستطيعُوا أن يَتَقَدَّمُوا ولا
يَتَأَخَّرُوا(٥) .
قولُه تعالى: ﴿وَمَنْ تُعَمِّرْهُ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿وَمَنْ نُعَجِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِ الْخَلْقِ﴾. قال: هو الهَرِمُ، يتغيرُ سمعُه
وبصرُه وقوَّتُه، كما رأيتَ(٦) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابن جريج فى قوله: ﴿وَمَن نُّعَمِّرُهُ نُنَكِسْهُ فِی
اْخَلْقِ﴾. قال: نَؤُدَّه إلى أرذلِ العُمُرِ.
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م .
(٢) ابن جرير ١٩ / ٤٧٥، ٤٧٧.
(٣ - ٣) فى ح١: ((شئنا لجعلناهم)).
(٤) عبد الرزاق ٢/ ١٤٥، وابن جرير ١٩/ ٤٧٥، ٤٧٧ .
(٥) ابن جرير ٤٧٧/١٩ .
(٦) عبد الرزاق ١٤٥/٢ .
٣٧٢
سورة يس : الآيات ٦٨ - ٧٠
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سفيانَ فى قولِه :
﴿وَمَنْ تُعَِّرْهُ نُنَكِّسْهُ﴾. قال: ثمانين سنةً .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَمَنْ نُعَجِرْهُ﴾ .
يقولُ: من نَخُدَّله فى العُمُرِ، ﴿نُنَكِّسْهُ فِ الْخَلْقِ﴾، ﴿لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ
عِلْمٍ شَيْئًا﴾ [الحج: ٥]. يعنى: الهَرِمَ ).
قولُه تعالى: ﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِّعْرَ﴾ الآيتين.
أُخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدئِّ فى قوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتَهُ الشِّعْرَ﴾. قال:
محمدٌ أَلهم .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿وَمَا عَلَّمْنَهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِى لَهٍُ﴾﴾. قال: محمدٌ، عَصَمَه اللهُ من ذلك،
﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ﴾. قال: هذا القرآنُ، ﴿لِّمُنذِرَ مَن كَانَ حيًّا﴾ . قال : خَىَّ
القلبِ، حَىَّ البصرِ، ﴿وَيَحِقَّ اٌلْقَوْلُ عَلَى الْكَفِرِينَ﴾. بأعمالِهم أعمالٍ
(٢)
السوء(٢)
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةَ قال: بَلَغَنِى أنه قيلَ لعائشةَ: هل كان رسولُ اللهِ وَّهِ يَتَمَثَّلُ
بشىءٍ من الشعرِ؟ قالت: كان أبغضَ الحديثِ إليه ، غيرَ أنه كان يَتَمَثَّلُ ببيتٍ
أخى بنى قيسٍ، يَجعَلُ أوَّلَه آخرَه، وآخرَه أوَّلَه، ويقولُ: ((ويَأْتِيك مَن لم تُزوّدْ
(١) ابن جرير ٤٧٨/١٩ .
(٢) ابن جرير ٤٨٠/١٩ - ٤٨٢ .
٣٧٣
سورة يس : الآيتان ٦٩ ، ٧٠
بالأخبارِ )). فقال له أبو بكرٍ: ليس هكذا. فقال رسولُ اللهِ وَله: ((إنى واللهِ ما أنا
بشاعرٍ، ولا ينبغى لی)) (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وأحمدُ ، عن عائشةَ قالت: كان رسولُ اللهِ وَلَّ إذا
استَرَاث(٢) الخبرَ تَّلَ ببيتٍ طَرَفَةً(٣) :
، ويَأْتِيك بالأخبارِ من لم تُزوّدٍ(٤) .
#
"وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ عباسٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَِّ يَتَمَثَّلُ من
الأشعارِ :
: ((ويَأْتِيك بالأخبارِ من لم تُزوّدِ)) *
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، والمَرْزُبانِيُ فى ((معجمِ الشعراءِ) عن
الحسنِ، أن النبىَّ وَ لَه كان يَتَمَثَّلُ بهذا البيتِ: ((كفَى بالإسلامِ والشّيْبِ للمرءِ
ناهِيًّا)).
(١) عبد الرزاق ١٤٥/٢، ١٤٦، وابن جرير ١٩/ ٤٨٠، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير
٥٧٦/٦ .
(٢) فى فى ١، م: ((استراب)). وراث علينا خبرُ فلانٍ تَرِيثُ، إذا أبطأ. النهاية ٢٨٦/٢.
(٣) ديوانه ص ٤٨، وصدره: ستبدى لك الأيام ما كنت جاهلا .
(٤) ابن أبى شيبة ٥٢٤/٨، وأحمد ٢٤/٤٠ (٢٤٠٢٣). وقال محققو المسند : حسن لغيره.
(٥ - ٥) سقط من: ح١ .
والحديث عند ابن أبى شيبة ٥٠٦/٨ . وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة
(٢٠٥٧) .
٣٧٤
سورة يس : الآيتان ٦٩ ، ٧٠
" فقال أبو بكرٍ(٢): يا رسولَ اللَّهِ، إنما قال الشاعرُ(١):
* كفَى الشيبُ والإسلام للمرءِ ناهيا *
فأعاده كالأولٍ ٢١ ، فقال أبو بكرٍ: أَشهَدُ أنك رسولُ اللهِ ، ما عَلَّمَك الشعرَ
وما يَنْبَغِى لك (٤).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن عبد الرحمنِ بنِ أبي الزنادِ، أن النبيَّ وَلَ قال
للعباسِ ابن مِزْداسٍ: ((أرأيتَ قولَك: أصبَح نَهْيِى وَتَهْبُ العُبيدِ بينَ الأقرعِ
وعيينةً)) .
فقال أبو بكرٍ : بأبي أنت وأُمِّى يا رسولَ اللهِ ، ما أنت بشاعرٍ ولا رَاوِيَّةٍ ، ولا
يَنْبَغِى لك، إنما قال: بينَ عُنَيْنَةَ والأقرعِ(٥).
٢٦٩/٥
وأخرج البيهقىُ /فى ((سننِه)) بسندٍ فيه من يُجْهَلُ حالُه ، عن عائشةَ قالت : ما
جمَع رسولُ اللهِ وَّهِ بَيْتَ شعرٍ قطُّ إلا بيتًا واحدًا (٢): ((تفاءلْ() بما تَهْوَى يكنْ
فلقلَّما(٨) يقالُ لشىءٍ كان إلا تحقَّق)).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) بعده فى ح ١: ((أشهد أنك)).
(٣) عجز بيت لسحيم عبد بنى الحسحاس فى ديوانه ص ١٦، وصدره: عميرةً ودِّع إن تجهَّزت غاديا .
(٤) ابن سعد ٣٨٢/١، ٣٨٣، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٧٤/٦ - والمرزبانى - كما
فى الإصابة ٢٥٠/٣ .
(٥) ابن سعد ٤/ ٢٧٣، ٢٧٤.
(٦) البيت فى تاريخ بغداد ١٨٠/١٠ بدون نسبة.
(٧) فى م: ((يقال)).
(٨) فى ص، ف ١، م: ((فلقا)).
٣٧٥
سورة یس : الآيات ٦٩ - ٧٥
قالت عائشةُ: ولم يقُلْ: تحقَّقا . لئلا يعربه فيصيرَ شعرًا(١).
وأخرَج أبو داودَ ، ، والطبرانىُ، والبيهقيُّ، عن ابنِ عمرٍو : سَمِعْتُ رسولَ
اللهِ وَّةٍ يقولُ: ((ما أبالى ما أَتَيْتُ إن أنا شَرِبْتُ تِزْياقًا ، أو تعلَّقتُ تَمِيمَةً ، أو قلتُ
الشِّعْرَ من قِبَلٍ نفسى))(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، والبيهقىُ فى ((شُعَبِ الإِيمانِ))، عن الضحاكِ فى قولِه :
﴿لَيُنْذِرَ مَن كَانَ حَيًّا﴾. قال: عاقِلًا(٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن نوفلِ بنِ أبى (٤) عَقْرَبِ قال: سألتُ(٥) عائشةَ: هل
كان رسولُ اللهِ وَّهِ يُّتَّسامَعُ عندَه الشِّعْرُ؟ قالت: كان أبغضَ الحديثِ إليه(١).
قولُه تعالى: ﴿أَوَّلَمْ يَرَوْا﴾ الآيات .
أُخرَج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ﴾ . قال: من
صَنْعَتِنا.
(١) البيهقى ٤٣/٧ . وقال ابن كثير: سألت شيخنا الحافظ أبا الحجاج المزى عن هذا الحديث، فقال: هو
منكر . ولم يعرف شيخ الحاكم ، ولا الضرير. تفسير ابن كثير ٥٧٦/٦ .
(٢) أبو داود (٣٨٦٩)، والطبرانى (١٣١ - قطعة من الجزء ١٣)، والبيهقى ٣٥٥/٩. ضعيف (ضعيف
سنن أبى داود - ٨٣٢). قال فى عون المعبود ٥/٤: والمعنى: إن صدر منى أحد الأشياء الثلاثة كنت ممن
لا يبالى بما يفعل ولا ينزجر عما لا يجوز فعله شرعًا .
(٣) ابن جرير ١٩/ ٤٨١، والبيهقى (٤٦٥٣).
(٤) سقط من: ص، ف ١، م .
(٥) فى ص، ف ١: ((سئلت)).
(٦) ابن أبى شيبة ٥٣٤/٨. والحديث عند أحمد ٤٧٥/٤١، ٤٧٦ (٢٥٠٢٠). وقال محققوه :
إسناده صحيح .
٣٧٦
سورة يس : الآيات ٧١ - ٧٥
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿فَهُمْ لَهَا مَلِكُونَ﴾. أى: ضابِطُون، ﴿وَذَلَّلْنَهَا لَهُمْ فَمِنْهَا
رَكُوبُهُمْ﴾. يَرَكَبُونَها ويُسافِرُون عليها، ﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾. لحومَها، ﴿وَهُمْ فِيهَا
مَفِعُ﴾. قال: يَلْبَسُون أصوافَها، ﴿وَمَشَارِبٌ﴾. يَشِرَبُون ألبانَها، ﴿أَفَلَا
يَشْكُرُونَ﴾(١)؟!
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن عروةً قال: فى مصحفٍ عائشةَ: ( فمنها
رَكُوَتُهم(٢)).
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن هارونَ قال: فى حَرْفِ أُتَىِّ بنِ كعبٍ :
(فمنها رَكُوبِتُهم(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن هارونَ قال : قراءةُ الحسنِ والأعرج وأبى عمرو
والعامةِ: ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ(٤)﴾. يعنى: رُكوبُهم(٥) حَمولَتَهم .
وأخرج ابنُ أبى حاتم (١) عن قتادةً فى قوله: ﴿وَأَخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ
ءَالِهَةُ﴾. قال: هى الأصنامُ .
(١) ابن جرير ٤٨٢/١٩، ٤٨٣.
(٢) فی ص، ح ١: (رکوبهم)) .
والأثر عند أبى عبيد فى فضائل القرآن ص ١٨٢ . وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
(٣) فى ص، ف ١، ح ١: ((ركوبهم)).
والأثر عند أبى عبيد ص ١٨٢.
(٤) قراءة الجمهور بفتح الراء، وجاء عن الحسن ضم الراء وهى قراءة شاذة. ينظر الإتحاف ص ٢٢٥،
ومختصر الشواذ لابن خالويه ص ١٢٦ .
(٥) فى الأصل، ف ١، ر ٢، م: ((ركوبتهم)).
(٦) فى ص، ف ١، م: ((الدنيا)).
٣٧٧
سورة يس : الآيات ٧١ - ٧٥، ٧٧
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريج فى قوله: ﴿لَّعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾. قال:
◌ُتَعُونَ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾.
قال) : لا تَسْتَطِيعُ الآلهةُ نصرَهم .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً
فى قولِه: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ﴾. قال: نصرَ الآلهةَ، ولا تَسْتَطِيعُ الآلهةُ
نصرَهم، ﴿وَهُمْ لَمْ جُنْدٌ تُحْضَرُونَ﴾. قال: المشرِكُون يَغْضَبُون للآلهةِ فى
الدنيا، وهى(٣) لا تَسُوقُ إليهم خيرًا، ولا تَدْفَعُ عنهم سُوءًا(٢)، إنما هى أصنامٌ(٥).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَهُمْ لَمْ جُنٌ مُّحْضَرُونَ﴾.
قال: هم لهم جندٌ فى الدنيا، وهم مُحضَرون فى النارِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن الحسنِ فى قولِه :
﴿وَهُمْ لَمْ جُنِدٌ مُّحْضَرُونَ﴾. قال: محضرون لآلهتهم التى يَعْبُدون، يَدفَعُون
عنھم وَتَعُونهم .
قولُه تعالى: ﴿أَوَّلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ﴾.
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والإسماعيلىُّ فی (معجمِه)،
(١) بعده فى ر ٢: ((وأخرج ابن أبى حاتم عن السدى فى قوله: ﴿لعلهم ينصرون). قال: يمنعون)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ر٢ .
(٣) بعده فى الأصل: ((التى)).
(٤) فى ح ١: ((شرا))، وهى موافقة لإحدى نسخ تفسير ابن جرير.
(٥) ابن جرير ٤٨٥/١٩.
٣٧٨
سورة يس : الآيات ٧٧ - ٧٩
والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، والضياءُ فى
((المختارة))، عن ابنِ عباسٍ قال: جاء العاصى بنُ وائلٍ إلى رسولِ اللهِ وَّ بِعَظُم
حائِلِ(١)، فقَتَّه بيدِه وقال: يا محمدُ ، أَيُخِى اللهُ هذا بعدَ ما أرى(٢)؟ قال:
((نعم، يَبْعَثُ اللهُ هذا، ثم يُمِيتُك، ثم يُحْيِيك، ثم يُدْخِلُك نارَ جهنمَ)). فنزلت
الآياتُ من آخرِ ((يس)): ﴿أَوَّلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَهُ مِن نُطْفَةٍ﴾ إلى آخرٍ
(٣)
السورة(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال : جاء عبدُ اللهِ بن أُتَىّ
وفى يدِه عَظْمٌ حائلٌ إلى النبيِّ وَِّ، فَكَسَرَه بيدِه، ثم قال: يا محمدُ، كيف
يَبْعَثُه اللهُ () وهو" رَمِيمٌ؟ فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يَبْعَثُ اللهُ هذا، ويُمِيتُك، ثم
يُدْخِلُك(٥) جهنم)). قال اللهُ: ﴿قُلْ يُحْبِيِهَا الَّذِىّ أَنشَأَهَا أَوَلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ
خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾(١).
(١) عظم حائل: متغير، قد غيرّه البِلى. النهاية ٤٦٣/١.
(٢) عند ابن جرير، والحاكم: ((أرمَ)).
(٣) ابن جرير ١٩/ ٤٨٧، عن سعيد بن جبير بدون ذکر ابن عباس ، وابن أبی حاتم - کما فی تفسیر ابن
كثير ٥٨٠/٦- والإسماعيلى ٧٤٢/٣، والحاكم ٤٢٩/٢، والضياء ٨٧/١٠، ٨٨ (٨٢).
(٤ - ٤) سقط من: ص، فى ١، ر٢ .
(٥) بعده فى ح ١: ((نار)).
(٦) ابن جرير ١٩/ ٤٨٧، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ١٦٨/٣ . وقال ابن
كثير : هذا منكر لأن السورة مكية وعبد الله بن أبى إنما كان بالمدينة. تفسير ابن كثير ٥٨٠/٦ . وبعده
فی ص، ف ١، م: (( وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: جاء أبى بن خلف وفى يده عظم حائل
إلى النبى رَ له فكسره بيده ثم قال: يا محمد، كيف ببعثه الله وهو رميم؟ فقال رسول الله مثل: (
ببعث الله هذا ويمیتك ثم يدخلك جهنم قال الله : ﴿قل يحييها الذى أنشأها أول مرة وهو بكل خلق
عليم﴾)) .
٣٧٩
سورة يس : الآيات ٧٧ - ٧٩
وأَخْرَجَ ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: جاء أُتَجُ بنُ خلفِ الجُمَحِىُّ إلى
رسولِ اللهِ وَ له بعظم نَخِرٍ (١) فقال: أَتَعِدُنا يا محمدُ إذا بَلِيَت عظامُنا فكانت
رميمًا أن الله باعِثُنَا خَلْقًا جديدًا؟! ثم جعَل يَفُتُّ العظمَ ويَذُرُّه فى الربحِ فيقولُ :
يا محمدُ، من يُحْيِى هذا؟ فقال رسولُ اللهِ وَلِّ: ((نعم، يُمِيتُك اللهُ، ثم
يُحْيِيك، ويَجْعَلُك فى جهنمَ)). ونزَل على رسولِ اللهِ وَله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا
وَنَسِىَ خَلْقَةٌ﴾ الآيتين .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ ، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن أبى
مالك قال: جاء أَتَىُّ /بنُ خلفٍ بعظم نَخِرَةٍ، فجعَل يَفْتُّهُ(١) بين يدى النبيِّ وَلَه
قال: من يُحْيِى العظامَ وهى رميمٌ؟ فأنزل اللهُ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَهُ
مِن نُطَفَةِ﴾. إلى قوله: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾(٢).
٢٧٠/٥
وأخرج ابنُ مَردُویه عن ابنِ عباسٍ قال : نزلت هذه الآيةُ فی ابی جهلٍ بنِ
هشامٍ، جاء بعظم حائلٍ إلى النبيِّ وَّرَ، فَذَرَاه فقال: من يُحْيِى العظامَ وهى
رميمٌ؟ فقال اللهُ: يا محمدُ، قل: ﴿يُحْبِيَهَا الَّذِىّ أَشَأَهَا أَوْلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلّ
خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا﴾. قال: أَتَىُّ بنُ خلفٍ ، جاء بعظم فقال :
(١) فى ص، ف ١: ((تحف)).
(٢) بعده فى الأصل: ((بيده)).
(٣) البيهقى - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ١٦٧/٣ .
(٤) ابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ١٦٨/٣ .
٣٨٠
سورة یس : الآيات ٧٧ - ٧٩
يا محمدُ ، أَتَعِدُنا أَنَّا إذا مِتْنَا، فكنا مثلَ هذا العظم! ( والعظمُ() البالى فى يدِه،
ففَتَّه وقال: من يُحْيِينا إذا كنا مثلَ هذا(٢)؟
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا﴾ الآية. قال: نزَلت فى أَتَىِّ بنِ خلفٍ ، جاء بعظم
نَّخِرٍ، فجعَل يَذْرُوه فى الريح فقال: أَنَّى يُحْيِى اللهُ هذا؟! قال النبيُّ وَّه:
((نعم، يُخْيِى اللهُ هذا ويُدْخِلُك النارَ))(٣) .
:
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْتَهُ
مِن نُطْفَةٍ﴾. قال: نزلت فى أَتَىّ بنِ خلفٍ، أَتَّى النبيَّ بَّهِ ومعه عظمٌ قد
بَلِيَ ()، فجعَل يَقُتُّه بينَ أصابعِه ويقولُ: يا محمدُ، أنت الذى تُحَدِّثُ أن هذا
سَيَحْيَا بعدَ ما قد بَلِيَ؟! فقال رسولُ اللهِ وَِّهِ: ((نعم، لَهُمِيتَنَّ الآخرَ، ثم
لَيُحْيِيَنْه، ثم لَيُدْخِلَنَّه النارَ)) .
وأخرَجٌ) ابن أبى حاتم عن عكرمةَ قال: جاء أَتَىُ بنُ خلفٍ إلى النبيِّ وَلَه
وفى يدِه عظمٌ حائلٌ، فقال: يا محمدُ، أَنَّى يُحْيِى اللهُ هذا؟! فأنزَل اللهُ:
﴿وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهٌمْ﴾. فقال له رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((خلْقُها قبلَ أن
تکون أعجبُ من إحيائها وقد كانت)) .
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م.
(٢) ابن جرير ٤٨٦/١٩ .
(٣) عبد الرزاق ٢/ ١٤٦، وابن جرير ٤٨٦/١٩.
(٤) فى ص: ((تر))، وفى ف ١، م: ((دثر))، وفى ر ٢: (( ثر)).
(٥) فى الأصل: ((ليمتن))، وفى ص: ((ليمينى))، وبعده فى ح ١: ((إلا الله)).
(٦) بعدہ فی ح ١: (عبد بن حميد و)) .