Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١
سورة فاطر : الآية ٣٧
وأخرج ابنُ جريرٍ عن علىٌّ فى الآيةِ قال: العُمُرُ الذى عَمَّرَهم اللهُ به ستُّون
=(٢)
سنةٌ() .
وأخرَجِ الرَّامَهُرْمُزِىُّ فى ((الأمثالٍ)) عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَ ◌ّ قال: ((من
عَمَّرَه اللهُ ستِّين سنةً فقد أعذَرَ إليه فى العُمُرٍ)). يريد: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرَّكُمْ مَّا
يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾(٣).
وأخرج [٣٤٩ ] الترمذىُّ، ("وابنُ ماجه، والحاكمُ) وابنُ المنذرِ، "والبيهقىُّ)،
عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((أعمارُ أُمَّتِى ما بين الستِّين إلى السبعين،
وأقلُّهم من يَجُوزُ ذلك))(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال : العُمُرُ ستُّون سنةً .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَوْلَمَ نُعَمِّرَّكُمْ مَّا
يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ﴾. قال: هو ستٍّ وأربعون سنةً(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى قوله: ﴿أَوَلَمْ
= الصحيحة ٣ / ٨٠، ٨١ .
(١) فى الأصل: ((عين))، وفى ص، ر٢، ب ٣، وتفسير ابن كثير ٥٣٩/٦: (( عیرهم))، وفى ح ١:
((عذرهم))، وفى ح ٢: ((أعذرهم)).
(٢) ابن جرير ٣٨٦/١٩.
(٣) الرامهرمزى ص ٦٤ .
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م .
(٥ - ٥) سقط من: ر ٢، ح ٢ .
(٦) الترمذى (٢٣٣١، ٣٥٥٠)، وابن ماجه (٤٢٣٦)، والحاكم ٤٢٧/٢، والبيهقى ٣٧٠/٣.
حسن (صحيح سنن الترمذى - ٢٤٤٧، ٢٨١٥).
(٧) ابن جرير ٣٨٤/١٩ بلفظ: ((أربعون سنة))، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٢٣٩/١١.
٣٠٢
سورة فاطر: الآيات ٣٧ ، ٣٩، ٤٠
نُعَمِّرَّكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾. قال: أربعون(١) سنةً.
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى الآيةِ قال: اعلَمُوا أن
طولَ العُمُرِ حُجَّةٌ، فتَعُوذُ(١) باللهِ أن نُعَيَّرَ بطولِ العُمُرِ. قال: نزَلت وإنَّ فيهم لابنَ
ثمانٍ عشرةَ سنةً . وفى قوله: ﴿وَجَاءَ كُمُ النَّذِيرٌ﴾. قال: احتَجّ عليهم بالعُمُرِ
والرّسُلِ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدئِّ فى قوله: ﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرٌ﴾. قال:
محمدٌ() وَالنهار.
.(٣)
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى قوله:
﴿وَجَاءَ كُمُ النَّذِيِّ﴾. قال: النبيُّ وَلَه وقرَأ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ
اٌلْأُولَ﴾ [النجم:
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةً فى قوله :
﴿وَجَاءَكُمُ النَّذِيرٌ﴾. قال : الشَّيْبُ .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَجَاءَكُمُ
النَّذِيرٌ﴾. قال: الشَّيْبُ(٥).
قولُه تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ﴾ الآيتين .
(١) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، ب ٣، م: ((أربعين)).
(٢) فى ص، ر ٢: ((فتعوذوا)).
(٣) فى ح ١: ((النبى)).
(٤) ابن جرير ٣٨٧/١٩ .
(٥) البيهقى ٣٧٠/٣.
٣٠٣
سورة فاطر : الآيات ٣٩ - ٤١
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه :
﴿هُوَ الَّذِى جَعَلَكُمْ خَلَيِفَ فِى الْأَرْضِّ﴾ . قال : أُمَّةً بعدَ أُمَّةٍ ، وقرنًا بعد قرنٍ . وفى
قولِه : ﴿َرُونِ مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الْأَرْضِ﴾. قال: لا شىءَ واللهِ خَلَقُوا منها . وفى
قولِه: ﴿أَمْ لَمْ شِرْكُ فِ السَّمَوَتِ﴾. قال: لا واللهِ ما لهم فيهما من شِرْكِ، ﴿أَمْ
ءَانَيْنَهُمْ كِنَبًا فَهُمْ عَلَى يَبِنَتٍ مِنْهُ﴾. يقولُ: أم آتيناهم كتابً فهو يَأْمُرُهم أن(١)
يُشْرِكُوا بِى هؤلاء(٢) .
قولُه تعالى: ﴿﴿ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ﴾ الآية.
أخرَج أبو يعلَى، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، والدارَقُطْنِىُّ فى ((الأفرادِ))،
وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، والخطيبُ فى ((تاريخِه))، عن
أبى هريرةَ/ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ وَالِهِ (٣ على المنبرِ قال): ((وقَعَ فى نفسٍ ٢٥٥/٥
موسَى عليه السلامُ ؛ هل يَنامُ اللهُ عزَّ وجلَّ؟ فأرسَلَ اللهُ إليه ملَكًا فأرَّقه ثلاثًا ،
وأعطاه قارُورَتَيْنْ؛ فى كلِّ يدِ قارورةٌ ، وأمَرَه أن يحتفِظَ (٤) بهما، فجعَلَ ينامُ
وتكادُ يداه يَلْتَقِيان، ثم يَسْتَئِقِظُ فِيَخْبِسُ إحداهما على(٥) الأخرى حتى نام
نومةً، فاصطفَقت يداه وانكَسَرَت القارُورَتانِ)). قال: ((ضرَب اللهُ له مَثَلًا؛
(١) بعده فى ص، ف ١، م: ((لا)).
(٢) سقط من: ص، ف ١، م .
والأثر عند ابن جرير ٣٨٨/١٩ - ٣٩٠.
(٣ - ٣) فى ص، ف ١، م: ((يقول)).
(٤) فى ص، ف ١، ح ٢، م: ((يتحفظ)) .
(٥) فى م: ((عن)).
٣٠٤
سورة فاطر : الآية ٤١
أن الله تبارك وتعالى لو كان ينام لم تستمسِكِ (١) السماء والأرضُ))(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، عن خَرَشَةَ بنِ الحُرُ قال: حدَّثَنَى عبدُ اللهِ بنُ سَلَامِ،
أن موسى قال : يا جبريلُ، هل يَنامُ ربُّك؟ فقال جبريلُ: يا ربِّ، إن عبدَك
موسَى يَسأَلُك: هل تَنَامُ؟ فقال اللهُ : يا جبريلُ قلْ له فليَأْخُذْ بيدِه قارُورَتَين،
وليَقُمْ على الجبلِ من أوَّلِ اللَّيلِ حتى يُصبحَ. فقام على الجبلِ وأخَذ قارُورَتين،
فصَبَرَ، فلما كان آخِرَ اللَّيلِ غَلَبَتْه عيناه، فسَقَطَتا فانكَسَرتَا ، فقال : يا جبريلُ ،
انكَسَرَتِ القارُورَتان. فقال اللهُ: يا جبريلُ، قل لعبدِى أن(٢) لو ◌ِمْتُ لزالَتِ
السماواتُ والأرضُ.
وأُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، عن عكرمةَ قال : أُسرّ موسی إلی
الملائكةِ : هل يَنامُ ربُّ العِزَّةِ ؟ قال : فسَهِرَ موسى أربعةً أيامٍ ولياليَهن ، ثم قام على
المنبرِ يَخْطُبُ، ورفَعُ(٤) إليه قارُورَتين؛ فى كلِّ يدٍ قارورةٌ، وأرسَل اللهُ عليه
النُّعاسَ وهو يَخْطُبُ ، إذ أدْنَى يدَه إلى (٥) الأخرى، و "همَّ بضربٍ" القارورة
(١) فى ص، فى ١، ر ٢، ح ٢: ((يستمسك))، وفى م: ((يمسك)).
(٢) أبو يعلى (٦٦٦٩)، وابن جرير ٥٣٤/٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٤٣/٦،
٥٤٤ - والدار قطنى - كما فى الكافى الشافی ص ٢٢ - وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ١/ ١٥٨،
والكافى الشاف ص ٢٢ - والبيهقى (٧٩)، والخطيب ٢٦٨/١. وقال الذهبى: حديث منكر .... ولا
يسوغ أن یکون هذا وقع فى نفس موسى . الميزان ١/ ٢٧٦. وقال ابن كثير: والظاهر أن هذا الحديث ليس
بمرفوع بل من الإسرائيليات المنكرة فإن موسى عليه السلام أجل من أن يُجَوَّزَ على الله سبحانه وتعالى
النوم. تفسير ابن كثير ٥٤٤/٦، وينظر السلسلة الضعيفة (١٠٣٤).
(٣) سقط من: ف ١، وفى م: ((إنى)).
(٤) فی ر ٢، ح ١: (( دفع)) .
(٥) فى ص، ف ١، م: ((من))، وفى ح ٢: ((على)).
(٦ - ٦) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((هو يضرب)).
٣٠٥
سورة فاطر : الآية ٤١
على الأخرى، ففَزِعَ (١) () وَرَدَّ يَدَه ثم خَطَبَ، ثم أدنى يَدَه، فضَرَبَ بها على
الأخرى، ففَزِعَ ٢ثم قال: اللَّه لا إله إلا هو الحى القيومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نومٌ. قال
عكرمةُ : السِّنَةُ الذى يضْرِبُ برأسِه وهو جالسٌ، والنومُ الذى يَرْقُدُ(١) .
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمة))، والبيهقيُّ، عن سعيدِ بنِ أبى بُرْدَةً ، عن
أبيه، أن موسى عليه السلام قال له قومُه: أينامُ ربّنا(4)؟ قال: اتَّقُوا اللهَ إن كنتم
مؤمنين. فأوحَى اللهُ إلى موسى أن خُذْ قارُورَتَين فاملأُهما ماءً. ففعَل، فَنَعَس
فنامَ ، فسَقَطَتا من يدِه فانكَسَرَتَا، فأوحَى اللهُ إلى موسى: إنى أُمْسِكُ السماواتِ
والأرضَ أن تَزُولا ولو ◌ِمْتُ لزالتا. قال البيهقى: هذا أَشْبَهُ أن يكونَ هو
(٥)
المحفوظَ (٥).
وأخرج الطبرانى فى كتابٍ ((السُّنَّةِ)) عن سعيد بن جبيرٍ، أن بنى إسرائيلَ
قالوا لموسى عليه السلامُ: هل يَنامُ ربُّنا؟ إلى آخرِه.
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، والطبرانىُ، وأبو نعيم فى ((الحليةِ)) (١ ، عن ابنٍ
عباسٍ قال : إذا أَتَّيْتَ(٤) سلطانًا مَهِيًّا تَخافُ أن يَسْطُوَ عليك فقُلْ: اللهُ أكبرُ، اللهُ
(١) فى ر ٢، ح ٢: ((فنزع)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح٢.
(٣) عبد الرزاق ١٠٢/١.
(٤) فى م: (( ربك)).
(٥) أبو الشيخ (١٢١)، والبيهقى فى الأسماء والصفات (٧٨). ووقع عند أبى الشيخ من طريق سعيد بن
أبي بردة عن أبيه عن أبى موسى .
(٦ - ٦) فى الأصل: ((وابن أبى شيبة)).
(٧ - ٧) فى ص، ف ١، م: ((أبو الشيخ فى العظمة)).
(٨) فى ر ٢، ح ١: ((لقيت)).
( الدر المنثور ٢٠/١٢ )
٣٠٦
سورة فاطر : الآية ٤١
أعَزُّ من خلقِه جميعًا ، اللهُ أَعَزُّ مما أخافُ وأخْذَرُ، أعوذُ باللهِ الذى لا إله إلا هو ،
المُمْسِكُ السماواتِ السَّبْعَ أن يَقَعْن على الأرضِ إلا بِإِذْنِهِ ، من شرِ عبدِك فلانٍ
وجنودِه وأتباعِه وأشيَاعِه من الجِنِّ والإنسِ، اللهم كنْ لى جارًا من شرِّهم، جلّ
ثناؤُك، وعزَّ جَارُك، وتبارَك اسمُك، ولا إلهَ غيرُك. ثلاثَ مَّاتٍ(١) .
وأخرج ابنُ السُّنِيٌّ فى ((عملٍ يومٍ وليلةٍ)) عن جابرٍ، عن رسولِ اللهِ وَّه قال:
((إن العبدَ إذا دخَل بيتَه وأَوَى إلى فراشِه، ابتَدَرَه مَلَكُه وشيطانُه؛ (٢ يقولُ شيطانُه:
اخْتِمْ بشرٌ. ويقولُ المَلَكُ: اخْتِمْ بخيرٍ. فإِن ذَكَرَ اللهَ (" وحمِدَه" طرَدَ المَلَكُ
الشيطانَ وظلَّ يَكْلَؤُهُ(٤) ، وإن هو انتَه من منامِه ابْتَدَرَه مَلَكُه وشيطانُه٢)؛ يقولُ له
الشيطانُ : افتَحْ بشرٌّ. ويقولُ الملَكُ: افتَعْ بخيرٍ. فإن هو قال: الحمدُ للهِ الذى رَدَّ
إلىَّ نفسِى بعدَ موتِها ولم يُمِتْها فى منامِها، الحمدُ للهِ الذى يمسكُ السماواتِ
والأرضَ أن تزولا ، ولئن زالتا إن أمسکهما من أحدٍ من بعده ، إنه کان حليمًا
غفورًا. وقال: الحمدُ للهِ الذى يمسِكُ السماءَ أن تقعَ على الأرض إلا بإذنِه، إن
الله بالناسِ لرءوفٌ رحيمٌ. قال: فإن خرّ°) من فراشِه فمات كان شهيدًا، وإن
قام يُصَلِّى صلَّى " فى فضائلَ))).
(١) ابن أبى شيبة ٢٠٣/١٠، والطبرانى (١٠٥٩٩)، وأبو نعيم ٣٢٢/١.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣ - ٣) فى ص، ف ١: ((ووحده))، وفى ح ١، م: ((وحده).
(٤) الكِلاءة: الحفظ والحراسة . النهاية ١٩٤/٤ .
(٥) فى م: ((خرج)).
(٦ - ٦) سقط من النسخ. والمثبت من مصدر التخريج .
والحديث عند ابن السنى (١٢).
٣٠٧
سورة فاطر : الآية ٤١
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، من طريقٍ أبى مالك، عن ابنِ عباسٍ قال: الأرضُ على حوتٍ،
والسلسلةُ فى(١) أَذُنِ الحوتِ، ( والحوتُ) فى يدِ اللهِ تعالى، فذلك قوله: ﴿إِنَّ
اللَّهَ يُمْسِىُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولاً﴾(٢).
(٢ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿إِنَّ اللَّهَ
يُمْسِكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولاً﴾(٢). قال: من مكانِهما(4).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ ، أن كعبًا كان يقولُ : إن السماءَ تَدُورُ على
نُصُبٍ مثلٍ نُصُبِ الرَّحَى . فقال حذيفةُ بنُّ الْيَمَانِ: كَذَب كعبٌ ؛ إن اللَّهَ يقولُ :
﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولًا﴾.
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ،
عن شقيقٍ قال: قِيلَ لابن مسعودٍ : إن كعبًا يقولُ: إن السماءَ تَدُورُ فى
قُطْبَةٍ(٥) مثل قُطْبَةِ الرَّحَى فى عمودٍ على مَنْكِبٍ ملَكِ. فقال: كَذَب كعبٌ
إن اللَّهَ يقولُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا﴾: وكفَى بها
زوالا أن تَدُورَ(١).
(١) فى م: ((على)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م .
(٣) أبو الشيخ (١٢٤)، وعنده عن أبى مالك من قوله .
(٤) ابن جرير ٣٩١/١٩ .
(٥) قطب الرحى : الحديدة المركبة فى وسط حجر الرحى السفلى التى تدور حولها العليا . النهاية ٧٩/٤.
(٦) ابن جرير ٣٩١/١٩، ٣٩٢.
٣٠٨
سورة فاطر : الآيات ٤٢ - ٤٤
قولُه تعالى: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ (١) أبى هلالٍ، أنه بَلَغَه أن قريشًا كانت تقولُ: لو
أن اللهَ بَعَث منا نِيًّا ما كانت أَمَّةٌ من الأمم أطْوَعَ لخالقِها، ولا أَسمَعَ لنَبِيِّها، ولا
أشدَّ تَمَشْكًا بكتابِها منا. فأنزل اللهُ: ﴿وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ (٦) لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ
اُلْأَوَّلِينَ﴾ [الصافات: ١٦٧، ١٦٨]، و﴿لَوَّ أَنَّا أَنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِنَبُ لَكُنَّا أَهْدَى
[الأنعام: ١٥٧]، ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَتِهِمْ لَيِنِ جَهُمْ نَذِيرٌ لَّيْكُنَّ
٢٥٦/٥ أَهْدَىْ مِنْ إِحْدَى اَلْأُمَمْ﴾. وكانت اليهودُ / تَسْتَفْتِحُ به على الأنصارِ (١) فيقولون :
إِنا تَجِدُ نِيًّا(٢) يَخْرُجُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿فَلَمَّا جَهُمْ
نَذِيرٌ﴾. قال: هو محمدٌ بَّه، ﴿مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا (٨ أَسْتِكْبَارًا فِ الْأَرْضِ
وَمَكْرَ السَِّيْ﴾. وهو الشِّرْكُ، ﴿وَلَا يَحِيقُ اٌلْمَكْرُ السَّبِّئُ إِلَّ بِأَهْلِهِ﴾. أى:
الشِّرْكُ، ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الأَوَّلِينَ﴾. قال: عقوبةَ الأَوَّلِينَ(٤).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ﴾
قال: قريشٌ، ﴿لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى اَلْأُمَمِ﴾. قال: أهلِ الكتابِ. وفى
قوله: ﴿وَمَكْرَ السَّ﴾. قال: الشِّوكُ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن محمد بن کعبٍ
(١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٢) فى الأصل، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((النصارى)).
(٣) فى ر ٢: ((نبينا)).
(٤) ابن جرير ٣٩٣/١٩ - ٣٩٥.
٣٠٩
سورة فاطر : الآيات ٤٣ - ٤٥
القرظيّ قال: ثلاثٌ من فعَلَهن لم يَنْجُ حتى يَنْزِلَ به؛ مَن مَكَرٍ ، أو بَغَى ، أو
نَّكَثَ . ثم قرأ: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ،﴾، ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا
بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [يونس: ٢٣]، و﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنَكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾
[الفتح: ١٠] .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، من طريقٍ سفيان ، عن أبى زكريا الكوفى ، عن رجلٍ
حدَّثَه، أن النبيَّ وَ لَّه قال: ((إياكم ومكرَ السيئَّ؛ فإنه لا يحيقُ المكرُ السَّئُّ إلا
بأهلِه، ولهم من اللهِ طالبٌ))(١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ
الْأَوَّلِينَ﴾ . قال: هل يَنظُرون إلا أن يُصِيبَهم من العذابِ مثلُ الذى أصاب
الأولين من العذابِ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ﴾.
قال : لن يفوتَه .
قولُه تعالى: ﴿وَلَوَ يُؤَاخِذُ اَللَّهُ﴾ الآية.
أخرَج الفريابيُّ، وابنُّ المنذرِ، والطبرانىُ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنٍ
مسعودٍ قال: إن كان(٢) الجُعَلُ لَيْعَذَّبُ فى مُخْرِهِ من ذَنْبِ ابنِ آدمَ. ثم قرأ:
﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَةٍ
وَلَكِن يُؤَخِرُهُمْ﴾(٣) الآية.
(١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٤٥/٦ .
(٢) ليس فى: الأصل. وفى ر ٢، ح ١: ((كاد)).
(٣) الطيرانى (٩٠٤٠)، والحاكم ٤٢٨/٢.
٣١٠
سورة يس
*سورةُ يس
مكِّيَّةٌ
أخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ، والنحاسُ، وابنُ مَرْدُوَهِ، والبيهقىُ (١ فى ((الدلائلِ))(١)،
عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ ((يس)) بمكّةً(٢).
وأُخرَج ابنُّ مَرْدُويَه عن عائشةَ قالت : نزَلت سورةُ ((يس)» بمكّةً .
وأخرج الدارمىُّ، والترمذىٌّ، (ومحمدُ بنُّ نصرٍ)، والبيهقىُّ فى ((شُعَبِ
الإيمانِ))، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَالِهِ: ((إن لكلِّ شىءٍ قلبًا، وقلبُ
القرآنِ (٣) ((يس))، ومن قرأ ((يس)) كتب اللهُ له بقراءتِها قراءةَ القرآنِ عشْرَ
(٤)
مراتٍ))(٤).
وأخرَج البزارُ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَالِهِ: ((إن لكلِّ شىءٍ قلبًا،
وقلبُ القرآنِ یس)»(٥) .
• هنا انتهت مخطوطة المكتبة المحمودية والمشار إليها بالرمز ((ح ٢)). وكذلك المخطوطة البريطانية المشار
إليها بالرمز (( ب ٣).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢) ابن الضريس (١٧)، والنحاس ص ٦٣٧، والبيهقى ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٣) فى م: (( القلب)).
(٤) الدارمى ٤٥٦/٢، والترمذى (٢٨٨٧)، ومحمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٦٩، والبيهقى
(٢٤٦٠، ٢٤٦١) . ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٥٤٣). وينظر السلسلة الضعيفة ١/(١٦٩).
(٥) البزار (٢٣٠٤ - كشف). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة ٣١٤/١.
٣١١
سورة يس
وأخرَج الدارمىُّ، وأبو يعلَى، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ مَرْدُويَه،
والبيهقىُ فى ((شُعَبِ الإيمانِ))، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلَه: ((من قرأ ((يس))
فى ليلةٍ ابتغاءَ وجهِ اللهِ غُفِرِ له فى تلك اللَّيلَةٍ))(١).
وأخرج ابنُّ حَّان، ( والضياءُ) ، عن جُنْدَبِ بنِ عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ
اللهِ وَه: ((من قرَأ ((يس)) فى ليلةٍ ابتغاءَ وجهِ اللهِ غُفِرَ له))(٢).
وأخرج الدارمىُ عن الحسنِ قال: مَن قَرَأ (يس)) فى ليلةٍ ابتغاءَ وجهِ اللهِ غُفِرَ
له . وقال: بلَغَنِى أنها تَعْدِلُ القرآنَ كلَّه (٤).
وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ ، والنسائيُ ، وابنُ ماجه ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، وابنُ
حبَّانَ، والطبرانى، والحاكمُ(٥)، والبيهقىُ فى ((شُعَبِ الإيمانِ))، عن مَعْقِلِ بنِ
يسارٍ، أن رسولَ اللهِ وَلَّه قال: ((يس قلبُ القرآنِ، لا يَقرَؤُها عبدٌ يُرِيدُ(١) الله
والدارَ الآخرةَ إلا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنبِهِ، فاقرَءُوها على موتاكم)) (١).
(١) الدارمى ٤٥٧/٢، وأبو يعلى (٦٢٢٤)، والطبرانى (٣٥٠٩)، والبيهقى (٢٤٦٣، ٢٤٦٤).
ضعيف (ضعيف الجامع - ٥٧٨٨) .
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م .
(٣) ابن حبان (٢٥٧٤). ضعيف (ضعيف الترغيب - ٨٨٦، ٩٧٣).
(٤) الدارمى ٤٥٦/٢ .
(٥) بعده فى ح ١: ((وابن مردويه)).
(٦) بعده فى الأصل: ((بها وجه)).
(٧) أحمد ٤١٧/٣٣، ٤٢٧ (٢٠٣٠٠، ٢٠٣٠١، ٢٠٣١٤)، وأبو داود (٣١٢١)، والنسائى
(١٠٩١٤،١٠٩١٣)، وابنماجه(١٤٤٨)، ومحمد بن نصر فی مختصر قیام اللیل ص ٦٩، وابن حبان
(٣٠٠٢)، والطبرانى ٢٢٠/٢٠، ٢٣٠، ٢٣١ (٥١١، ٥٤١)، والحاكم ٥٦٥/١، والبيهقى
(٢٤٥٧). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٦٨٣). وقال الحافظ: نقل أبو بكر بن العربى عن الدار قطنى أنه
قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح فى هذا الباب حديث . تلخيص الحبير ١٠٤/٢ .
٣١٢
سورة يس
وأُخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، والبيهقىُّ، عن حسانَ بنِ عَطِيَّةً، أن رسولَ اللهِ
وَِّ قال: ((مَن قَرَأ ((يس)) فكأنما قرَأَ القرآنَ عشْرَ مراتٍ))(١).
وأخرج ابنُ الضريسٍ، وابنُ مردُويه، والخطيبُ، والبيهقيُّ، عن أبى بكرٍ
الصديقِ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ(١): ((سورةُ ((يس)) تُدْعَى فى التوراةِ الْمُعِئَّةُ(٣)؛
تَعُمُّ صاحبَها بخيرِ الدنيا والآخرةِ ، وتُكابِدُ عنه بَلْوَى الدنيا والآخرةِ، وتَدْفَعُ عنه
أهاويلَ الدنيا والآخرة، وتُدْعَى المُدَافِعَةَ(٤) القَاضِيَةَ؛ تَدْفَعُ عن صاحبِها كلَّ سوءِ،
وتَقْضِى له كلَّ حاجةٍ ، من قرَأَها عَدَلَت له عشرين حَجَّةً ، ومن سَمِعها عَدَلَت له
ألفَ دينارٍ فى سبيلِ اللهِ، ومن كتَبَها ثم شَرِبَها ( أَدْخَلَت جوفَهْ) ألفَ دواءٍ ،
وألفَ نورٍ ، وألفَ يَقِينٍ ، وألفَ بَرَكَةٍ ، وألفَ رحمةٍ، ونَزَعَت عنه كلَّ غِلِّ
وداءٍ )). قال البيهقىُّ : تَفَرَّدَ به محمدُ بنُ عبد الرحمن بن أبی بکر الجدعانِئُ ، عن
سليمانَ بنِ مِْقاعِ(٩) الجُدَعِىِّ(٢)، وهو منكو(٨).
وأخرَج الخطيبُ من حديث أنسٍ ، مثلَه (١).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م .
(٢) سعيد بن منصور (٧٥ - تفسير)، والبيهقى (٢٤٥٩). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة
١٥٧/١٠ - ١٥٩ .
(٣) فى الأصل: ((المعممة)).
(٤) فى ر ٢، والشعب: ((الدافعة)). وبعده فى الأصل، ر ٢، ح ١: ((و)).
(٥ - ٥) فى ح ١: ((أو دخلت جوفه عدلت)).
(٦) فى الأصل: ((رافع))، وفى ص، ف ١، ر ٢: ((رفاع))، وفى ح ١، وتاريخ بغداد: ((مرفاع)).
وينظر ميزان الاعتدال ٢/ ٢٢٢، والضعفاء للعقيلى ١٤٣/٢.
(٧) فى الأصل، ر٢: ((الجندى))، وفى ص، ف ١، ح ١: ((الجند)). وينظر المصادر السابقة.
(٨) ابن الضريس (٢١٦)، والخطيب ٣٨٧/٢، ٣٨٨، والبيهقى (٢٤٦٥).
(٩) الخطيب ٢/ ٣٨٧، وقال: باطل .
٣١٣
سورة يس
وأخرَج الخطيبُ عن علىَّ قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((من سمِعَ سورةَ
(يس)) عَدَلَتْ له عشرين دينارًا فى سبيلِ اللهِ، ومن قرأها عَدَلَتْ له عشرين
حَجَّةٌ ، ومن كتَبَها وشَرِبَها أدخَلت ◌َوْفَه ألفَ يَقِينٍ ، وألفَ نورٍ ، وألفَ بركةٍ ،
وألفَ رحمةٍ ، وألفَ رزقٍ، ونزَعت منه كلَّ غِلُّ وداءٍ)(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ، عن أبى عثمانَ النَّهْدِىِّ قال : قال أبو
هريرةَ (١): مَن قرَأ (يس)) مرَّةً فكأنما قرأ القرآنَ عشرَ مراتٍ . وقال أبو سعيدٍ: مَن قرَأ
(يس)) مرَّةً فكأنما قرَأ القرآنَ مرّتين . قال أبو هريرةَ(٢): حدَّثتَ(٢) أنت بما سَمِعْتَ،
وأُحَدِّثُ أنا بما سَمِعْتُ(٤) .
وأخرَج البزارُ عن ابنِ عباسٍ قال: قال النبيُّ وَلَه: «لَوَدِدْتُ أنها فى قلبٍ
كلِّ إنسانٍ من أَمَّتِى)). يعنى (يس)) ().
وأخرج الطبرانىُّ، وابنُ مَرْدُويَه، " والخطيبُ) بسندٍ ضعيفٍ ، عن أنس
قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: / ((من دام(١) على قراءة ((یس)) كلّ ليلةٍ ثم مات، مات ٢٥٧/٥
(٨)
شهيدً))(٨).
(١) الخطيب ٢٤٨/٦ . وأشار لضعفه .
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م: ((برزة)).
(٣) فى الأصل، ر ٢: ((حدث))، وفى ص، ف ١، م: ((تحدث)).
(٤) البيهقى (٢٤٦٦). موضوع (ضعيف الجامع - ٥٧٨٦) وينظر علل ابن أبى حاتم ٦٧/٢ والسلسلة
الضعيفة (٤٦٣٦) .
(٥) البزار (٢٣٠٥ - كشف). وأشار لضعفه .
(٦ - ٦) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م.
(٧) فى ص، ف ١، ح ١، م: (داوم)).
(٨) الطيرانى فى الأوسط (٧٠١٨)، والصغير ٢/ ٨٨، والخطيب ٢٤٥/٣ . وقال الهيثمى: فيه سعيد
ابن موسى الأزدى وهو كذاب . مجمع الزوائد ٩٧/٧ .
٣١٤
سورة يس
وأخرج الدارميُّ عن عطاءِ بنِ أبى رباح قال: بلَغَنى أن رسولَ اللهِ وَإِقال:
(من قرَأ ((يس)) فى صدرِ النهارِ قُضِيَتْ حوائجُه))(١).
وأخرج الدارمىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: مَن قَرَأ (يس)) حينَ يُصْبِحُ أَعْطِىَ يُشْرَ
يومِهِ حتى يُمْسِىَ، ومَن قرأها فى صدرٍ ليلةٍ أُعْطِىَ يُشْرَ ليلتِه حتى يُصْبحَ(١).
وأخرج ("ابنُ أبى الدنيا فى ((ذكر الموت))))، وابن مردويه، والدیلمُّ ، عن
أبى الدرداءِ، عن النبيِّ وَّه قال: ((ما مِن مَيِّتٍ يُقْرَأْ عندَه ((يس)) إلا هَوَّنَ اللهُ
(٣)
علیه))(٣).
وأخرج أبو الشيخ فى ((فضائلِ القرآنِ))، والديلمىُّ، من حديثٍ أُبی ذَرٍّ ،
(٤)
مثلَه (٤) .
وأخرَج ابنُّ سعدٍ ، وأحمدُ فى ((مسندِه))، عن صفوانَ بن عمرو قال : كانت
المَشْيَخَةُ يَقولون: إذا قُرِقَت (يس)) عندَ الَّتِ خُفِّفَ عنه بها(٥) .
وأخرج البيهقىُ فى ((شُعَبِ الإيمانِ)) عن أبى قِلابَةً قال: من قرَأَ (يس) غُفِرَ
له، ومن قرأها " وهو جائعٌ شبع، ومن قرأها وهو ضالَّ هُدِى، ومن قرأها وله
ضالَّةٌ وجَدها، ومن قرأها٢) عندَ طعام خافَ قِلَّتَه كفاه، ومَن قرأها عند مَيِّتٍ
هُوَّنَ عليه ، ومَن قرأها عندَ امرأةٍ عَشُرَ عليها ولدُها يُسِّرَ عليها، ومَن قرأها فكأنما
(١) الدارمى ٤٥٧/٢ .
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م .
(٣) الديلمى (٦٠٩٩) .
(٤) أبو الشيخ والديلمى - كما فى التلخيص الحبير ١٠٤/٢ .
(٥) ابن سعد ٤٤٣/٧، وأحمد ١٧١/٢٨ (١٦٩٦٩). وقال محققو المسند : إسناده حسن .
٣١٥
سورة يس
قرأ القرآنَ إحدى عشْرةَ مرَّةٌ، ولكلِّ شىءٍ قَلْبٌ، وقَلْبُ القرآنِ ((يس)). قال
البيهقىُّ : هكذا نُقِلَ إلينا عن أبى قِلابَةً وهو من كبارِ التابعين ، ولا يقولُ ذلك، إن
صَحَّ عنه، إلا بلاغًا (١).
وأخرج الحاكمُ ، والبيهقىُّ ، عن أبى جعفرِ محمدِ بنِ علىِّ قال: من وَجَدَ
فى قلبِهِ قَسْوَةً فَلَيَكْتُبْ: ﴿يَسَّ ﴿﴿ وَاُلْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ﴾ [يس: ١، ٢] فى جامٍ (١)
بزعفران ثم يشرَبْه(٢) .
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، من طريقٍ سِماكِ بنِ حَرْبٍ ، عن رجلٍ من أهلِ
المدينةِ، عمَّن صلَّى خلْفَ رسولِ اللهِ نَِّ الغداةَ فقرًا بـ ﴿قَّّ وَالْقُرْءَانِ
اَلْمَجِيدِ﴾ [ق: ١]، و﴿يَسّ ﴾ وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ﴾.
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن عقبةَ بنِ عامٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((من قرأ
(( يس)) فكأنما قرَأَ القرآنَ عِشْرَ مرَّاتٍ)) .
وأخرج ابنُّ مَوْدُويَه عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللهِ وَلِ قال: ((لكلِّ شيءٍ
قلبٌ ، وقلبُ القرآنِ ((يس))، ومن قرَأ ((يس)) فكأنما قرَأَ القرآنَ عشْرَ مرَّاتٍ)).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه من حديث أبى هريرةَ وأنسٍ ، مثلَه .
وأُخرَج ابنُّ سعدٍ عن عمارٍ بنٍ ياسرٍ ، أنه كان يَقرَأْ كلّ يومٍ جمُعَةٍ على المنبرِ
بـ (( ياسين))).
(١) البيهقى (٢٤٦٧).
(٢) الجام : إناء من فضة . اللسان (ج وم).
(٣) الحاكم ٢/ ٤٢٨، والبيهقى (٢٤٦٨) .
(٤) ابن سعد ٢٥٥/٣ .
٣١٦
سورة يس
( وأخرج ابنُ الضريسٍ عن يحيى بن أبى كثيرٍ قال: مَن قرأ ((يس)) إذا
أصبَح لم يزل فى فرح حتى يمسِىّ، ومن قرأها إذا أمسى لم يزل فى فرَحِ حتى
يصبحَ، أخبرَنا من جرَّب ذلك قال : هى قلبُ القرآنِ(٢) .
وأخرج ابنُ الضريسِ عن جعفرٍ قال: قَرَأْ سعيدُ بنُ جبيرٍ على رجلٍ
[٣٤٩ظ] مجنونٍ سورةً ((يس)) فبرَأ(١).
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن محمدِ بنِ سهلِ المقرِىّ، عن أحمدَ بنِ
عبيدٍ (٢) اللَّهِ بنِ محمدِ بنِ عمرٍو الدباغ، عن أبيه قال : سلَكتُ طريقًا فيه غولٌ ،
فإذا امرأةٌ عليها ثيابٌ معصفَرةٌ على سريرٍ وقناديلَ وهى تدعونى ، فلما رأيتُ ذلك
أخَذتُ فى قراءةِ (( يس)) فطُفِئتِ قناديلُها ، وهى تقولُ: يا عبدَ اللَّهِ، ما صنَعتَ
بى، يا عبدَ اللهِ، ما صنَعتَ بى. فسلِمْتُ منها. قال المقرِىُّ: فلا يصيبكم شىءٌ
من خوفٍ أو مطالَبةٌ من سلطانٍ أو عدوٌّ إلا قرأْتم ((يس))؛ فإنه يُدفَعُ عنكم
١)(٥)
بها((٥) .
وأخرَج محمدُ بنُ عثمانَ بنُ أبى شيبةَ فى ((تاريخِه))، والطبرانىُ ، وابنُ
عساكرَ، عن خُرَيْمِ بنِ فاتِكِ قال : خرَجْتُ فى طلبٍ إِيلٍ لى، وكنا إذا نزَلْنا بوادٍ
قلنا : نعوذُ بعزيزِ هذا الوادِى. فَتَوَسَّدْتُ ناقةً وقلتُ : أعوذُ بعزيزِ هذا الوادِى . فإذا
هاتِفٌ يَهتِفُ بی وهو يقولُ :
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م .
(٢) ابن الضريس (٢١٨) .
(٣) ابن الضريس (٢١٩) .
(٤) فى الأصل: ((عبد)) .
(٥) أبو الشيخ (١١٠٦).
٣١٧
سورة يس
مُنزّلِ الحرامِ والحلالِ
ويحَكَ عُذْ باللهِ ذى الجلالِ
ما كَيْدُ ذى الجنِّ من الأهوالِ
ووَحِّدِ اللهَ ولا تُبالٍ
وفى سهولِ الأرضِ والجبالِ
إذ تذكُرُ اللَّهَ على الأميالِ
إلا الثُّقَى وصالحَ الأعمالِ
وصار كيدُ الجنِّ فى سِفالٍ
فقلت له :
يأيُّها القائلُ ما تقولُ
أرَشَدٌ عندَك أم تَضْلِيلُ
فقال :
جاء بياسينَ وحاميماتٍ
هذا رسولُ اللهِ ذى (١) الخيراتِ
يَأْمُرُ بالصلاةِ والزكاةِ
وسُوَرٍ بعدُ مفصَّلاتِ
قد كُنَّ فى الأنامِ منكراتِ
ويَزْجُرُ الأقوامَ عن هَنَاتٍ
فقلتُ له : من أنت ؟ قال : أنا (" مالكُ بنُ مالكِ الجنىُ(٢)، بعَثَنِى رسولُ اللهِ
وَِّ على جنِّ تَجْدٍ. قلتُ: أما لو كان لى من يُؤَدِّى إلى هذه إلى أهلِى لأتيتُه
حتى أُسْلِمَ. قال: فأنا أُؤَدِّيها. فَرَكِبْتُ بعيرًا منها، ثم قدِمتُ، فإذا النبىُّ وَل
على المنبرِ ، فلما رآنى قال: ((ما فعَل الرجلُ الذى ضَمِنَ لك أن يُؤَدِّىَ إِبْلَك؟ أما
إِنَّه قد أدَّاها سالِمَةً))(٣).
(١) فى ص، ف ١، م: ((ذا))، وفى ر ٢، ح ١، وابن عساكر: ((ذو)).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((ملك بن ملك الجنى))، وفى ص، ف ١، وهامش ر ٢، م: ((ملك من ملوك
الجن))، وفى ح ١: ((مالك بن مالك الجن)). وينظر أسد الغابة ٤٧/٥، ٤٨، والإصابة ٧٤٦/٥،
٧٤٧.
(٣) الطبرانى (٤١٦٦)، وابن عساكر ٣٤٨/١٦ - ٣٥٠، ٣٧٦/٥٢ - ٣٧٨. وقال الهيثمى: رواه =
٣١٨
سورة يس
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ قال: كان رسولُ اللهِ
مَلا يقرأُ فى الصبحِ بـ ((يس))(١).
وأخرَج "ابنُ عدىٍّ، والخليلىُّ، وأبو الفتوح عبدُ الوهابِ بنُ إسماعيلَ
الصيرفىُّ فى ((الأربعينَ))، وأبو الشيخ، والديلمىُّ، والرافعىُّ، وابنُ النجارِ فى
(تاريخِه))، عن أبى بكر الصديقِ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((من زار قبرَ والِدَيْه أو
أَحَدَهما فى كلِّ جمُعَةٍ، فقرَأَ عندَهما ((يس)) غفَر اللهُ له بعَدَدِ كلِّ حرفٍ
(٣)
منها))(١) .
وأخرَج أبو نَصْرِ السّجْزِىُّ فى ((الإبانةِ))، وحسَّنه عن عائشةَ قالت : قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن فى القرآنِ لسورةٌ تُدْعَى العظيمةَ عندَ اللهِ ، يُدْعَی صاحبُها
الشريفُ عندَ اللهِ ، يَشْفَعُ صاحبُها يومَ القيامةِ فى أكثرٍ من رَبِيعةَ ومُضَرَ، وهی
سورةُ يس)).
وأخرج الترمذىُّ، والطبرانىُ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ قال :
قال علىُّ بن أبى طالبٍ : يا رسولَ اللهِ ، القرآنُ يَنْفَلِتُ(٤) مِن صدرِى. فقال
النبىُ وَّةِ: ((ألا أَعَلِّمُك كلماتٍ يَنفَعُكَ اللهُ بهن، ويَنْفَعُ مَن عَلَّمْتَه؟)).
قال: نعم بأبي أنت وأُمِّى. قال: ((صَلِّ ليلةَ الجمُعَةِ أربعَ ركعاتٍ؛ تَقْرَأْ فى
الركعة الأولى بـ ((فاتحةِ الكتابِ)) و((يس))، وفى الثانيةِ بـ ((فاتحةِ الكتابِ))
= الطبرانى وفيه من لم أعرفهم . مجمع الزوائد ٢٥١/٨ .
(١) الطبرانى (٣٩٠٣). وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ١١٩/٢.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م .
(٣) ابن عدى ٥/ ١٨٠١، والرافعى فى أخبار قزوين ٣/ ٣٦، ٣٧ . وقال الألباني: موضوع. السلسلة
الضعيفة (٥٠) .
(٤) فى الأصل، ر ٢، وسنن الترمذى، ومستدرك الحاكم: ((تفلت)).
٣١٩
سورة يس : الآيات ١ - ١١
و((حم الدخانِ))، وفى الثالثةِ بـ ((فاتحةِ الكتابِ)) و ((الم تنزيلُ /السجدة))، ٢٥٨/٥
وفى الرابعةِ بـ ((فاتحةِ الكتابِ)) و((تبارك)) المُفُصَّلِ، فإذا فَرَغْتَ من التَّشَهُّدِ
فاحمَدِ اللهَ وأثْنٍ عليه، وصَلِّ على النَّبِّين، واستَغْفِرْ للمؤمنين، ثم قُلْ: اللهم
ارحَمْنِى بتركِ المعاصِى أبدًا ما أَبْقَيْتَنِى، وارحمنى من أن أَتَكَلَّفَ ما لا
يَعْنِينِى، وارزُقْنِى حُسْنَ النظرِ فيما يُرضِيك عنِّى، اللهم بديعَ السماواتِ
والأرضِ ، ذا الجلال والإكرامِ ، والعزةِ التى لا تُرامُ ، أسألُك يا رحمنُ بجلالِك
ونورِ وجهِك أن تُلزِمَ قلبى حفظَ كتابِك كما علَّمتنى، وارزقْنى أن أَتْلُوَه على
النحوِ الذى يُرضيك عنى٢١، وأسألُك أن تُنَوِّرَ بالكتابِ بَصَرِى، وتُطْلِقَ به
لسانِى، وتُفَرِّجَ به عن قلبِى، وتَشْرَعَ به صدرِى، وتَسْتَعْمِلَ به بدنِى،
وتُقَوِّيَنِى على ذلك وتُعِينَنِى عليه؛ فإنه لا يُعِينُنى على الخيرِ غيرُك، ولا يُوَفِّقُ له
إلا أنت . فافعَلْ ذلك ثلاثَ جُمَع، أو خمسًا، أو سبعًا تَحْفَظْه بإذنِ اللهِ، وما
أخطأ مؤمنًا قطُّ )). فَأَتَّى النبيَّ بَِّ بعدَ سبعٍ جُمَعٍ، فأخبرَه بحفظِهِ القرآنَ
والحديثَ، فقال النبيُّ نَّهِ: ((مؤمِنٌ وربِّ الكعبةِ، عَلِّمْ أبا حسنٍ عَلِّمْ أبا
(٢)
حسنٍ))(٢).
قولُه تعالى: ﴿يَسّ ﴿ وَالْقُرْءَانِ الْحَكِيمِ ﴾﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ مَرْدُويَه، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ قال: ﴿يَسْ﴾ محمدٌ عَظِهِ .
وفى لفظٍ قال : يا محمدُ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن محمدِ بنِ
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م .
(٢) الترمذى (٣٥٧٠)، والطبرانى (١٢٠٣٦)، والحاكم ٣١٦/١ موضوع (ضعيف سنن الترمذى -
٧١٩). وينظر ما تقدم فى ٣٣٢/٨ - ٣٣٤.
٣٢٠
سورة يس : الآيات ١ - ١١
الحَنَّفِيَّةِ فى قوله: ﴿يَسْ﴾. قال: محمدٌ وَهُ(١).
(٢ وأخرج ابنُ مردويه عن ابن مسعودٍ فى قوله : ﴿یس﴾. قال : یا
٠ ٢)
محمد٢ُ) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتمٍ، من طُرُقٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَسّ﴾. قال: يا إنسانُ(٣).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن الحسنِ، وعكرمةَ ، والضحاكِ ، مثلَه .
وأخرج ابنُ جریٍ ، وابن مردويه ، عن ابن عباسٍ فى قوله : ﴿یس﴾ . قال : يا
إنسانُ بالحَشِيّةِ(١).
(+ وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله : ﴿یس﴾ . قال : یا
رجلُ بلغةِ الحبشةِ) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أَشْهَبَ قال: سَأَلْتُ مالكَ بنَ أنسٍ : أَيَنبَغِى لأحدٍ
أن يَتَسَمَّى بـ ((يس))؟ فقال: ما أُراه يَنْبَخِى؛ يقولُ اللَّهُ: ﴿يَسّ ®
، وَالْقُرْءَانِ
اَلْحَكِيمِ﴾ . يقولُ : هذا اسمِی ، تَسَمَّيْتُ به .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿يَسّ ﴾ وَالْقُرْءَانِ
اَلْحَكِيمِ﴾. قال: يُقْسِمُ اللهُ بما يَشاءُ، ثم نزَعَ بهذه الآيةِ: ﴿سَلَمُ عَلَ
إِلَ يَاسِينَ﴾ [الصافات: ١٣٠]. كأنه يَرَى أنه سلَّم على رسوله.
(١) البيهقى ١٥٨/١.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، م .
(٣) ابن جرير ٣٩٨/١٩.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م .