Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ سورة فاطر : الآية ٢٨ اللسانِ ، فتلك (١) حجةُ اللهِ على عبادِه(١)). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن حذيفةَ قال: بحسبِ المؤمنِ(٢) من العلمِ أن يَخْشَى الله(٤). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: يَنْبَغِى لحاملِ القرآنِ أن يُعْرَفَ بليلِه إذا(*) الناسُ نائِمُون، وبنهارِه إذا الناسُ مُفْطِرُونَ(١) ، وبحزنه إذا الناسُ يَفْرَحُون، وببكائِه إذا الناسُ يَضْحَكُون، وبصَمْتِه إذا الناسُ يَخْلِطُون، وبِخشوعه إذا الناسُ يَختالُون، وينبغِى لحامل القرآن أن ( يكونَ باكيًا محزونًا حليمًا حكيمًا سِكْيًا(٨)، ولا ينبغى لحاملِ القرآنِ أن(١) يكونَ صَخَّابًا، ولا صَيَّاحًا، ولا حَدِيدًا(٩). وأخرَج الخطيبُ فى ((المتفِقِ والمُفْتَرِقِ)) عن وهبٍ بنِ مُنَبِّهِ قال: أقْبَلْتُ مع (١) فى الأصل، ح ٢، ب ٣: ((فذلك)). (٢) فى ص، ف ١، م: ((خلقه)) . والأثر عند ابن أبى شيبة ٢٣٥/١٣، والحكيم الترمذى ٣٠٣/٢ . والحديث أخرجه ابن عبد البر فى جامع بيان العلم ٦٦١/١ (١١٥٠). وقال محققه: حديث ضعيف . (٣) فى ف ١، م: ((المرء). (٤) ابن أبى شيبة ٣٧٨/١٣ . (٥) فى ح١ فى هذا الموضع وما بعده: ((إذ)). (٦) فى ح ١، ح ٢: ((مفرطون))، وفى م: ((يفطرون)). (٧ - ٧) فى ص، ف ١، م: ((لا)). (٨) فی ر ٢، ح ١: ((سكينا)). (٩) رجل حَديد وحُدَاد من قوم أحدّاء وأحدّة وحِدَاد، يكون فى اللَّسَنِ والفهم والغضب. واستحدَّ الرجل واحتدًّ حدّة ، فهو حدید . اللسان (ح د د) . والأثر عند ابن أبى شيبة ٢٤/١٤ . ٢٨٢ سورة فاطر : الآية ٢٨ عكرمةَ أقودُ ابنَ عباسٍ بعدَما ذهَب بصرُه حتى دخَل ١ المسجدَ الحرامَ ، فإذا قوم يْتَرُون فى حلقةٍ لهم عند بابٍ بنى شَيْبَةً، فقال: أَمِلْ بى إلى حلقةِ المِراءِ. فانطَلَقْنا(١) به حتى أتاهم فسَلَّمَ عليهم، فأرادُوه على الجلوسِ، فأتى عليهم وقال: انتَسِبُوا إِلىَّ أعرِفْكم. فانتَسَبُوا إليه، فقال: أما عَلِمْتُم أن للهِ عبادًا أسْكَتَتْهم(٢) خشيتُه(٤) من غيرِ عِىٌّ ولا بُكْم، إنهم لهم الفُصَحاءُ التَّطَقَاءُ النََّلَاءُ العلماءُ بأيامِ اللهِ، غيرَ أنهم إذا ذَكَرُوا عظمةَ اللهِ طاشَتَ من ذلك عقولُهم ، وانكَسَرَت قلوبُهم ، وانقَطَعَتْ ألسنتُهم، حتى إذا استَقَامُوا من ذلك سارَعُوا إلى اللهِ بالأعمالِ الزاكِيَةِ، فأين أنتم منهم؟! ثم تولَّى عنهم، فلم يُّرَ فيها(*) بعدَ ذلك (٦) رجلان(٦). وأخرَج الخطيبُ فيه أيضًا عن سعيدِ بنِ المسيبِ قال: وضَع عمرُ بنُ الخطابِ للناسِ ثمانِىَ عشرةَ كلمةً ، حِكَمْ كلُّها ، قال: ما عاقَبْتَ مَن عصى الله فيك بمثلٍ أن تُطِيعَ اللهَ فيه، وضَعْ أمرَ أخيكَ على أحسنِه حتى يَجِيئَك منه ما يَغْلِبُك ، ولا تَظُنَّنَّ بكلمةٍ خرَجَتْ من مسلم شؤًا ، وأنت تَجِدُ لها فى الخيرِ محملًا ، ومن عرّض نفسَه للتُّهْمَةِ فلا يَلُومَنَّ من أساءَ به الظنَّ، ومن كِتَمَ سِرَّهُ(١ كانت الخيرةُ فى يدِه، وعليك بإخوانِ الصدقِ تَعِشْ فى أكنافِهم ؛ فإنهم زينةٌ فى الرخاءِ عُدَّةٌ فى البلاءِ، (١) فى مصدر التخريج: ((دخلنا)). (٢) فى ص، ف ١، م: ((فانطلقت)). (٣) فى ص، ف ١، ح ١، ح ٢،: ((أسكنتهم))، وفى ب ٣: ((سكنتهم)). (٤) فى ص، ف ١، ح ١، ومصدر التخريج: ((خشية))، وفى ح ٢، ب ٣: ((خشية الله)). (٥) سقط من: ص، ف ١، ر ٢. وفى ح ١: ((فينا)). (٦) الخطيب (١٤٠) . (٧) فى ص، ومصدر التخريج: ((شره)). ٢٨٣ سورة فاطر : الآيات ٢٨ - ٣٠ وعليك بالصدقِ وإِن قَتَلَك، ولا تَعْرِضْ فيما لا يَعنى، ولا تَشْأَلْ عما لم يَكُنْ؛ فإن فيما كان شغلاً عما لم يكنْ، ولا تَطْلُبَنَّ حاجتك إلى من لا يُحِبُّ نجاحها لك، ولا تَهاوَنْ بالحلفِ الكاذِبِ فِيُهْلِكَك اللهُ، ولا تَصْحَبِ الفجَّارَ لِتَعْلَمَ من فجورِهم، واعتَزِلْ عَدُوَّك ، واحذَرْ صديقَك إلا الأَمينَ، ولا أمينَ إلا من خَشِىَ اللهَ، وتَخَشَّعْ عندَ القبورِ ، وذِلَّ عندَ الطاعةِ ، واستَعْصِمْ عندَ المعصيةِ، واستَشِرْ فى أمرِك الذين يَخْشَون اللهَ؛ فإن الله تعالى يقولُ: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اَللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَوْأَ﴾(٢). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ / عن مكحولٍ قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ وَاللّه عن العالِم ٢٥١/٥ والعابدِ فقال: ((فضلُ العالم على العابدِ كفضلى على أدناكم)). ثم تلا النبيُّ حَرِّر هذه الآيةَ: ((﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَوُاْ))). ثم قال: ((إن الله وملائكته، وأهلَ السماءِ وأهلَ الأرضِ، والنُّونَ فى البحرِ لَيْصَلُّون على مُعَلِّمِی (٣) الخيرِ)) (١). قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِنَبَ اللَّهِ﴾ الآيات. أُخرَج عبدُ الغنىِّ بنُ سعيدِ النَّقَفِىُّ فى ((تفسيرِه)) عن ابنِ عباسٍ، أن محُصَيْنَ ابنَ الحارثِ بنِ المطلبِ بنِ عبدِ منافٍ القرشىَّ نزلت فيه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَبَ اللَّهِ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ﴾ الآية(٥). (١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م . (٢) الخطيب (١٤١) . (٣) الحديث عند الدارمى ٨٨/١ مرسلا. وهو عند الترمذى (٢٦٨٥) من حديث أبى أمامة موصولا . صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢١٦١). (٤) بعده فى الأصل، ص، ف ١، ح ٢، م: ((عبد)). وينظر الإصابة ٢ / ٨٤، والمعرفة لأبى نعيم ١٢٣/٢. (٥) عبد الغنى بن سعيد - كما فى الإصابة ٨٤/٢ . ٢٨٤ سورة فاطر: الآيات ٢٩، ٣٢،٣٠ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قولِه : ﴿يَرْجُونَ نِحَرَةَ﴾. قال: الجنةَ، ﴿لَّنْ تَبُورَ﴾. قال: لا تَبِيدُ، لِيُوَفِيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهٍ﴾. قال: هو كقوله: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥]، ﴿إِنَّهُ غَفُورٌ﴾. قال: لذنوبهم، ﴿شَكُورٌ﴾ . قال : (١) حسناتهم (١). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿يَرْجُونَ تِجَرَةً لَّن تَبُّورَ﴾. قال : لن تَهْلِكَ . وأخرج ابنُ أبی شیبةً ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِنَبَ اللَّهِ وَأَقَامُواْ الصَّلَوَةَ﴾ الآية. قال: كان مُطَرِّفُ بنُ عبدِ اللهِ يقولُ: هذه آيةُ (٢) القراء قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ﴾ الآية. أُخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابن مردويه ، والبيهقىُّ فی (البعثِ))()، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَاْ﴾. قال: هم أُمَّةُ محمدٍ بَِّ، وَرَّثَّهم اللهُ كلَّ كتابٍ أُنْزِلَ(٤)، فظالمُهم مغفورٌ له، ومُقْتَصِدُهم يُحاسَبُ حسابًا يسيرًا، وسابقُهم يَدخُلُ (١) ابن جرير ٣٦٦/١٩. (٢) ابن أبى شيبة ٤٧٦/١٣، ٤٧٧، ومحمد بن نصر ص ٧٣، وابن جرير ٣٦٦/١٩. (٣) فى ح ١: ((الشعب)). وقد أحال البيهقى فى الشعب على البعث. وينظر شعب الإيمان ٢٨٠/١. (٤) فى ح ١، ب ٣: ((أنزله)). ٢٨٥ سورة فاطر : الآية ٣٢ الجنةَ بغيرِ حسابٍ (١). وأخرَج الطيالسىُّ، وأحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، والترمذىُّ وحسَّنه، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن النبيِّ وَلَّ، أنه قال فى هذه الآيةِ ﴿ثُمَّ أَوْرَنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَاٌِّ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ﴾. " قال: ((هؤلاء كلُّهم بمنزلةٍ واحدةٍ وكلُّهم فى الجنةِ)) ". وأخرَج الفريابيُّ، (٢وأحمد٢ُ) ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، والحاكمُ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، عن أبى الدرداءِ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّلَه يقولُ: ((قال اللهُ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. فأما الذين سَبَقُوا فأولئك الذين(٤) يَدخُلُون الجنةَ بغيرِ حسابٍ، وأما الذين اقتصَدوا فأولئك(٥) يُحاسَبُون حسابًا يسيرًا، وأما الذين (١) ابن جرير ٣٦٨/١٩، والبيهقى (٧٣) . (٢ - ٢) سقط من: ح١. والحديث عند الطيالسى (٢٣٥٠)، وأحمد ١٨/ ٢٧٠، ٢٧١ (١١٧٤٥)، والترمذى (٣٢٢٥)، وابن جرير ٣٧٦/١٩، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٣٣/٦ - والبيهقى (٦١). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٥٨٧) . (٣ - ٣) سقط من: ر ٢، ح٢ . (٤) سقط من: ص، ف ١، م . (٥) بعده فى: ص، ف ١، م: ((الذين)). ٢٨٦ سورة فاطر : الآية ٣٢ ظلَمُوا أَنفسَهم فأولئك الذين(١) يُحْبَسُون فى طولِ المَحْشَرِ، ثم هم الذين ثَلافَاهم (١) اللهُ برحمتِه، فهم الذين يقولون: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَّنِّ اُلَّذِىّ أَحَلََّا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ، لَا يَمَشُّنَا فِيَهَا إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورُ نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾)) . قال البيهقىُّ: إذا كثُرت الرواياتُ فى حديثٍ ظهَرَ أن للحديثِ أصلاً(٣). وأخرَج الطيالسىُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، والحاكمُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن عقبةَ بنِ صُهْبَانَ قال: قلتُ لعائشةً: أرأيتِ قولَ اللهِ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ﴾ الآية. قالت : أما السابقُ فمَن(٤) مضَى فى حياةِ رسولِ اللهِ وَ لّهِفِشَهِدَ له بالجنةِ، وأما المقتصدُ فمن اتَّبَعَ آثارَهمْ فَعَمِلَ بمثلِ أعمالِهم حتى يَلْحَقَ بهم، وأما الظالمُ لنفسِه فمِثْلِى ومثلُك ومن اتَّبَعَنا، وكلّ في الجنةِ () . وأخرج الطبرانىُ، "وابنُ مردُويَه)، والبيهقىُ فى (البعثِ))، عن أسامةً ابنِ زيدٍ: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُم مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ (١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، م . (٢) فى ص، ف ١، ر٢، ح١، م: ((تلقاهم))، وفى ح٢: ((تلاقاهم)). وتلافاهم، أى: تداركهم . ينظر اللسان (ل ف ی). (٣) أحمد ٢٧/٣٦، ٢٨، ٥٧، ٥٨، ٤٥/ ٤٩٧، ٤٩٨ (٢١٦٩٧، ٢١٧٢٧، ٢٧٥٠٥)، وابن جرير ٣٧٥/١٩، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٣٤/٦ - والطبرانى - كما فى المجمع ٩٥/٧ - والحاكم ٤٢٦/٢، والبيهقى (٦٢). وما نقله السيوطى من كلام البيهقى هو كلام الحاكم أصلًا ونقله عنه البيهقى . وقال محققو المسند : إسناده ضعيف . (٤) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((فقد). (٥) فى ح ١: ((آثار))، وفى م: ((أمرهم)). (٦) الطيالسى (١٥٩٢)، والطبرانى (٦٠٩٤)، والحاكم ٤٢٦/٢. (٧ - ٧) سقط من: م. ٢٨٧ سورة فاطر : الآية ٣٢ بِالْخَيْرَتِ﴾. قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((كلُّهم من هذه الأُمَّةِ، وكلُّهم (١) فى الجنة)) " . وأخرج ابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ (١) ، عن عوفٍ بنِ مالكِ، عن رسولِ اللهِ وَلَّه قال: ((أُمَّتِى ثلاثةُ أَثلاثٍ؛ فتُلُثْ يَدخُلون الجنةَ بغيرِ حسابٍ، وَثُلُثٌّ يُحاسَبُون حسابًا يسيرًا " ثم يَدخُلون الجنة٢ً)، وثُلُثٌ يُمَخَّصُون ويُكسَفُون(٤)، ثم تأتِى الملائكةُ فيقولون: وجَدْناهم يقولون: لا إله إلا اللهُ وحدَه(٥) . فيقولُ اللهُ: أدخِلُوهم الجنةَ بقولهم: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه. واحْمِلُوا خطاياهم على أهلِ التكذيبِ. وهى التى قال اللهُ: ﴿وَلَيَحْمِلُنَ أَنْقَالَهُمْ وَأَنْقَالًا مَعَ أَثْقَالِمّ [العنكبوت: ١٣]. وتصديقُها فى التى ذكر فى (٢) ((الملائكةِ))؛ قال اللهُ تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾. فجعَلَهم ثلاثةَ أفواج(١)؛ ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾. فهذا الذى يُكْسَفُ(٩) ويُمَعَّصُ، (١) الطبرانى (٤١٠)، والبيهقى (٦٣، ٦٤)، وقال الهيثمى: فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى وهو سيئ الحفظ . مجمع الزوائد ٩٦/٧ . (٢) بعده فى ب ٣: (( ومردويه والبيهقى)). (٣ - ٣) ليس فى : الأصل . (٤) فى ص، ح ١، وعند ابن أبى حاتم: ((يكشفون)). ويقال: كسفت حاله. إذا ساءت وتغيرت . وكسف أمله . إذا انقطع رجاؤه مما يأمل . ينظر اللسان (ك س ف). (٥) بعده فی ف ١: ((لا شريك له)). (٦) فى ص، ف ١، م: ((تصديقا)). (٧) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م. (٨) فى م: ((أنواع)). وهو لفظ ابن أبى حاتم، وبعدها فى مصدرى التخريج: ((وهم أصناف كلهم)). (٩) فى ح ١، ب ٣: ((يكشف)). ٢٨٨ سورة فاطر : الآية ٣٢ ﴿وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ﴾. وهو الذى يُحاسَبُ حسابًا يسيرًا، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ﴾. فهو الذى يَلِجُ الجنةَ بغيرِ حسابٍ ولا عَذابٍ بإذنِ اللهِ، يَدخُلونها جميعًا لم يُفَرَّقْ بينهم، ﴿يُحُلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ . إلى قوله: ﴿لُغُوبٌ﴾(١). وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ مسعودٍ قال: هذه الأمةُ (١) ثلاثةُ أَثلاثٍ يومَ القيامةِ ؛ ثُلُثّ يَدخُلون الجنةَ بغيرِ حسابٍ ، وثُلُثِّ يُحاسَبُون حسابًا يسيرًا، وثُلُثُ يجيئون(٣) بذنوبٍ عظامٍ إلا أنهم لم يُشْرِكُوا، فيقولُ الربُّ : أُدخِلُوا هؤلاء فى سَعَةٍ رحمتِى. ثم قرأ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِناً﴾ .(٤) الآية (٤) . وأخرَج [٣٤٨ظ] سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرٍ ، والبيهقىُّ ٢٥٢/٥ /فى ((البعثِ)) عن عمر بن الخطابِ، أنه كان إذا نزَع بهذه الآيةِ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيَّنَا﴾. قال: ألا إن سابِقَنا سابقٌ، ومقتصِدَنا ناج، وظالمَنَا مغفور له(٥) . وأخرَج العقيلىُ، وابن لالٍ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، من (١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٣٤/٦ - والطبرانى ٧٩/١٨، ٨٠ (١٤٩) واللفظ له. وقال ابن كثير: غريب جدًّا. وقال الهيثمى: فيه سلامة بن روح وثقه ابن حبان وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات . مجمع الزوائد ٩٦/٧ . (٢) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((الآية)). (٣) فى ص، ف ١، ح ١، ح ٢، ب ٣، م: (( يحبسون)). (٤) ابن جرير ٣٦٨/١٩ . (٥) سعيد بن منصور فى سننه (٢٣٠٨)، والبيهقى (٦٦). ٢٨٩ سورة فاطر : الآية ٣٢ وجهٍ آخرَ، عن عمرَ بنِ الخطابِ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلَ يقولُ: ((سابِقُنا سابقٌ، ومقتصدُنا ناج، وظالمنا مغفورٌ له)). وقرأ عمرُ: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ الآية (١). وأخرج ابنُّ النجارِ عن أنسٍ ، أن النبىَّ وَّه قال: ((سابِقُنا سابقٌ، ومقتصدُنا ناجٍ، وظالمنا مغفورٌ له)). وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ عباسٍ قال : السابقُ بالخيراتِ يَدخُلُ الجنةَ بغيرِ حسابٍ، والمقتصدُ "يدخلُ الجنةً) برحمةِ اللهِ، والظالمُ لنفسِه وأصحابُ الأعرافِ يَدخُلون الجنةَ بشفاعةِ محمدٍ ◌َِ(٣). وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ أبى شيبةً(٢)، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ، وابنُ مَرْدُويَه، عن عثمانَ بنِ عفانَ، أنه نزَع بهذه الآيةِ ثمّ قال : ألا إن سابقَنا أهلُ جهادِنا، ألا وإن مقتصدَنا (٥) أهلُ حَضَرِنا، ألا وإن ظالمَنَا أهلُ بَدْوِنا(١) . وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن البراءِ بنِ عازبٍ فى قولِه: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ،﴾ الآية. قال: أَشْهَدُ على اللهِ أنه يُدْخِلُهم (١) العقيلى ٣/ ٤٤٣، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ١٥٣/٣ - والبيهقى (٦٥). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣٦٧٨). (٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م . (٣) الطبرانى (١١٤٥٤). (٤) بعده فى ح ١: (( وعبد بن حميد)) . (٥) بعده فى ص، ف ١، ر ٢، م: ((ناج)) . (٦) سعيد بن منصور فى سننه (٢٣٠٨)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٣٥/٦. ( الدر المنثور ١٩/١٢ ) ٢٩٠ سورة فاطر : الآية ٣٢ 2(١) جميعًا الجنة وأخرَج الفريابيُ(١)، وابنُ مَرْدُويَه، عن البراءِ قال: قَرَأْ رسولُ اللهِ وَِّ هذه الآيةَ: ((﴿ثُمَّ أَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾)). قال: (( كلُّهم ناج، وهی هذه الأُمُّ)) . وأخرج الفريائُ(٢)، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ثُمَّ أَوْرَقْنَا اَلْكِنَبَ﴾ الآية. قال: هى مِثْلُ التى(٤) فى الواقعةِ: ﴿فَأَصْحَبُ اَلْمَيْمَنَةِ﴾ [الواقعة: ٨]، ﴿وَأَصْحَبُ الْشْمَةِ﴾ [الواقعة: ٩]، ﴿وَالسَّبِقُونَ﴾. [ الواقعة: ١٠]. صِنفانٍ ناجِيان ، وصِنْفٌ هالكٌ. وأخرَج الفريابيُّ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى ((البعثِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ﴾ الآية. قال(٥): (هو الكافر، والمقتصدُ : أصحابُ اليمينِ(). وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ٢، وابنُ المنذرٍ، والبيهقى، عن كعب الأحبارِ ، أنه تلا هذه الآيةَ: ﴿ثُمَّ أَوْرَنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾. إلى قوله: ﴿لُغُوبٌ﴾. قال: دخَلُوها وربّ الكعبةِ . وفى لفظٍ قال : (١) البيهقى (٦٧) . (٢) بعده فى الأصل: ((وابن جرير)). (٣) بعده فى ح ١: ((وابن مردويه)). (٤) فى ص، ف ١، م: ((الذى )). (٥) بعده فى: ص، ف ١، ح ١، ب ٣، م: ((الظالم لنفسه)). (٦ - ٦) سقط من: ب٣. (٧) البيهقى (٧٤) مقتصرًا على الشطر الأول . (٨ - ٨) سقط من: ح ١، ب٣. ٢٩١ سورة فاطر : الآية ٣٢ كلُّهم فى الجنةِ؛ ألا ترَى على أثَرِهِ: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ﴾؟ فهؤلاء أهلُ النارِ. فَذُكِر ذلك للحسنِ، فقال: أَبَتْ ذلك(١) عليهم ((الواقعةُ))(٢). وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى أمامةً، أن رسولَ اللهِ وَّهِ ذكَر أهلَ(٣) الجنةِ فقال: ((مُسَوَّرُون بالذهبِ والفضةِ مُكَلَّلَةٌ بالدُّرِّ، وعليهم أكاليلُ من ذُرِّ وياقوتٍ مُتَواصِلَةٌ، وعليهم تاجٌ كتاج الملوكِ، شبابٌ(٤) جُودٌ مُودٌ (٥) مُكَخَلُون ))(١). وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والديلمىُ، عن حذيفةَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَه يقولُ: ((يَتْعَثُ اللهُ الناسَ على ثلاثةِ أصنافٍ، وذلك فى قولِ اللهِ: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ﴾ . فالسابقُ بالخيراتِ يَدخُلُ الجنةَ بلا حسابٍ، والمقتصدُ يُحاسَبُ حسابًا يسيرًا، والظالمُ لنفسِه يَدخُل الجنةَ برحمةِ اللهِ)(٧) . وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا اُلْكِنَبَ﴾ الآية. قال: جعَل اللهُ أهلَ الإِيمانِ على ثلاثةٍ(٨) منازلَ (١) سقط من: ف ١، ح ١. (٢) البيهقى (٧٠، ٧١) . (٣) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م. وفى مصدر التخريج: ((حلى أهل)). (٤) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م . (٥) الأجرد : الذى ليس فى جسده شعر، والأمرد : الذى لم تنبت لحيته . اللسان (ج ر د ، م ر د). (٦) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٣٧/٦ . (٧) الديلمى (٨٧٧٤) . (٨) فى ر ٢، ح ١، ح ٢، ب ٣: ((ثلاث)). ٢٩٢ سورة فاطر : الآية ٣٢ ﴿﴿وَأَصْحَبُ اَلْيَمِينِ مَآ كقولِه: ﴿ وَأَصْحَبُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَبُ الشِّمَالِ﴾ [ الواقعة: ٤١]، ﴿ أُوْلَئِكَ الْمُقَرَُّونَ﴾ أَصْحَبُ اَلْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧]، ﴿ وَالسَّبِقُونَ السَّبِقُونَ [ الواقعة: ١٠، ١١]. فهم على هذا المثالِ (١). وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَّه فى قولِه: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾. قال: ((الكافرُ)). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لَنَفْسِهِ﴾. قال: هذا المنافقُ، ﴿وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ﴾. قال: هذا صاحبُ اليمينِ، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ﴾. قال: هذا المُقُرَّبُ. قال قتادةُ: كان الناسُ ثلاثَ منازلَ عندَ الموتِ ، وثلاثَ منازلَ فى الدنيا ، وثلاثَ منازلَ فى الآخرةِ ، فأما الدنيا فكانوا : مؤمنٌ، ومنافقٌ، ومشركٌ، وأما عندَ الموتِ فإن الله قال: ﴿فَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾ الآية. [الواقعة: ٨٨]. ﴿وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَبٍ أَلْيَمِينِ﴾ الآية [الواقعة: ٩٠]. ﴿وَمَّ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِينَ﴾ الآية [ الواقعة: ٩٢]، وأما الآخرةُ فكانوا أزواجًا ثلاثةً: ﴿فَأَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ﴾ [الواقعة: ٨]، ﴿وَأَصْحَبُ المَشْئَمَةِ مَا أَصْحَبُ اَلَْشْشَمَةِ﴾ [الواقعة: ٩]، ﴿وَالسَِّقُونَ السَِّقُونَ ﴿ أُوْلَكَ الْمُقَرَُّونَ﴾(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، والبيهقىُّ، عن الحسنِ: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾. قال: هو المنافقُ سَقَطَ، والمقتصدُ والسابقُ بالخيراتِ فى (١) ابن جرير ٣٧١/١٩ . (٢) سقط من : م . (٣) ابن جرير ٣٧٢/١٩، ٣٧٣. ٢٩٣ سورة فاطر : الآية ٣٢ (١) الجنة وأخرج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، والبيهقىُّ ، عن عُبَيْدِ بنِ عميرٍ فى الآية قال: كلُّهم صالحٌ(١) . وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ عن صالح أبی الخلیلِ قال : قال کعبٌ : يَلُومُنِى أحبارٌ بنى إسرائيلَ أنى دَخَلْتُ فى أَمَّةٍ فَقَهم اللهُ ثم جمَعَهم ثم أدخَلَهم الجنةَ جميعًا(٢)! ثم تلا هذه الآيةَ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيَّنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ . حتى بلَغ: ﴿حَتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَ﴾. قال: قال: فَأَدْخَلَهم اللهُ الجنةَ جميعًا . وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسنِ قال: العلماءُ ثلاثةٌ : منهم عالمٌ لنفسِه ولغيرِهِ ، فذلك أفضلُهم وخيرُهم، ومنهم عالمٌ لنفسِه مُحْسِنٌّ ، ومنهم عالمٌ لا لنفسِه ولا لغيرِه فذلك شَرُهم . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى مسلم الخَوْلَانِىٌّ() قال: قرأتُ فى كتابِ اللهِ أن هذه الأمةَ تُصَنَّفُ يومَ القيامةِ على ثلاثةِ أَصنافٍ ؛ صِنفٌ منهم يَدخُلون الجنةَ بغيرِ حسابٍ، وصنفٌ يُحاسِبُهم اللهُ حسابًا يسيرًا ويَدْخُلون الجنةَ، وصنفٌ يُوقَفُون فيُؤْخَذُ منهم /ما شاء اللهُ، ثم يُدْرِكُهم عفوُ اللهِ وتَجاؤُزُه . ٢٥٣/٥ (١) البيهقى فى البعث (٧٥) . (٢) البيهقى (٦٩) . (٣) سقط من: م . (٤) فى ب ٣: ((فحسف)). (٥) ابن أبى شيبة ٥٣٠/١٣، ٥٣١. (٦) فى الأصل، ب ٣: ((الحلولى))، وفى ر ٢، ح ٢: ((الجلولى)). وينظر تهذيب الكمال ٢٩٠/٣٤. ٢٩٤ سورة فاطر : الآية ٣٢ ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَ الْكِنَبَ﴾. إلى (١ وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ عن کعب فی قولِه : قولِه : ﴿حَنَّثُ عَدٍْ يَدْخُلُونَ﴾. قال: دَخَلُوها وربّ الكعبةِ. فَأَخْبِرَ الحسنُ بذلك فقال: أَبَتْ واللهِ ذلك عليهم ((الواقعةُ))(٢). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ، أن ابنَ عباسٍ سأل كعبًا عن قولِهِ: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيَّنَا مِنْ عِبَادِنَّ﴾ الآية. قال: نَجَوْا كلُّهم. ثم قال: تَحَاكَّتْ مَناكِئُهم وربّ الكعبةِ ، ثم أَعْطُوا الفضلَ بأعمالِهم(٣) . وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ الحَنَّفِيَّةِ قال: أُعْطِيَت هذه الأُمّةُ ثلاثًا لم تُعْطَها أَمَّةٌ كانت قبلَها: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾. مغفورٌ له، ﴿وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾. فى الجنانِ، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ﴾. بالمكانِ الأُعلَى(٤). وَثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابن جرير ، عن مجاهدٍ : الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾. قال: هم أصحابُ المشأمةِ، ﴿وَمِنْهُم مُقْتَصِدٌ﴾. قال: هم أصحابُ الميمنةِ، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾. قال: هم السابِقُون من الناسِ كلِّهم(٦). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ اُلْكَبِيرُ﴾. قال: ذاك من نعمةِ اللهِ . (١ - ١) سقط من: ص، م. (٢) تقدم تخريجه ص٢٩١ . (٣) ابن جرير ١٩/ ٣٦٩، ٣٧٠ . (٤) ابن جرير ٣٧٠/١٩ . (٥) بعده فى ص، ف ١، م: ((وابن المنذر وابن أبى حاتم)). (٦) ابن جرير ٣٧١/١٩ - ٣٧٣ . ٢٩٥ سورة فاطر : الآيات ٣٢ - ٣٥ وأخرَج الترمذىُّ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقيُّ فى (البعثِ))، عن أبى سعيد الخدرىِّ، أن النبىَّ وَّلِ تلا قولَ اللهِ: ((﴿جَنَّتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيَهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤَا﴾)). فقال: ((إن عليهم التِّيجانَ، إن أدنى لؤلؤةٍ منها لتُضِىءُ ما بينَ المشرقِ والمغربِ))(١) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِ أهلِ الجنةِ حينَ دَخَلُوا الجنةَ: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنِّ﴾. قال: هم قومٌ كانوا فى الدنيا يَخافُون اللهَ، ويَحْتَهِدُون له فى العبادةِ سِرًّا وعلانيةً ، وفى قلوبهم حَزَنٌ من ذنوبٍ قد سَلَفَت منهم ، فهم خائِفُون أَلَّا يُتَقَبَّلَ منهم هذا الاجتهادُ ؛ من الذنوبِ التى قد سَلَفَتْ، فعندَها قالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَّنَّ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورُ﴾، غَفَرَ لنا العظيمَ، وشَكَرَ لنا القليلَ من أعمالِنا . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكمُ وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَّنَّ﴾. قال: حَزَنَ (٢) النارِ(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا اَلْحَزَّنَّ﴾. قال(٢): كانوا يَعمَلُون ( فى الدنيا ويحزّنون ويَنْصَبُون". (١) الترمذى (٢٥٦٢)، والحاكم ٤٢٦/٢، ٤٢٧، والبيهقى (٣٣٠). ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٤٦٨) . (٠٢) ابن جرير ٣٧٧/١٩، والحاكم ٤٢٧/٢ . (٣) بعده فى: ص، ف ١، م: ((ما)). (٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م . والأثر عند جرير ٣٧٩/١٩ . ٢٩٦ سورة فاطر : الآيات ٣٣ - ٣٥ وأخرج الحاكمُ، وأبو نعيم فى ((الحليةِ))، وابنُ مَرْدُويَه، عن صهيبٍ : سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَلَّهِ يقولُ (١ فى المهاجرين١): ((هم السابِقُون الشافعون(١) المُدِلُّون على ربِّهم، والذى نفسُ محمدٍ بيدِه، إنهم لَيَأْتُون يومَ القيامةِ على عوائقِهِم السلامح، فيَقْرَعُون بابَ الجنةِ ، فتقولُ لهم الخَزَنَةُ: من أنتم ؟ فيقولون : نحن المهاجِرُون . فتقولُ لهم الخَزَّنَةُ: هل حُوسِتُم؟ فيَجْثُون على رُكَبِهم ويَرْفَعُون أيديهم إلى السماءِ فيقولون : أى ربِّ ، أَبهذه نُحاسَبُ ؟! قد خرَجنا وترَكْنا الأَهلَ والمالَ والولدَ. فيُمَثِّلُ اللهُ لهم أجنحةً من ذَهَبٍ ، مُخَوَّصَةٌ بالزَّبَرْ جَدِ والياقوتِ، فَيَطِيرُون حتى يَدخُلوا (٢) الجنة)). فذلك قوله: ﴿وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنِ﴾. إلى قولِه: ﴿وَلَا يَمَشُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾. قال رسولُ اللهِ وَ لَّ : ((فلهم بمنازلهم فى الجنةِ أَعرَفُ منهم بمنازلهم فى الدنيا))(٤). وأخرج ابنُّ المنذرِ عن شِعْرِ بنِ عَطِيَّةً قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ حيثُ دَخْلُوا الجنةَ قالوا: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَّ﴾. قال: ((كان(٥) حَزَنُهم همَّ(٦) (٧) الخبزِ()). (١ - ١) فى ص، ف ١، م: ((المهاجرون)). (٢) سقط من: م، وفى ف ١: ((السابقون)). (٣) فى ص، ف ١، ر٢، ح١، ح٢، ب٣: ((يدخلون)). (٤) الحاكم ٣/ ٣٩٩، وأبو نعيم ١٥٦/١. وقال الحاكم: غريب الإسناد والمتن . وقال الذهبى: بل كذب وإسناده مظلم . (٥) سقط من: ص، ف ١، م . (٦) سقط من: ب٣. وفى ر ٢، ح ١، م: ((هو)). (٧) فى الأصل، ح ١: ((الخير)). وفى ص، فى ١، ر ٢، م: ((الحزن)). وينظر الآثار الآتية. ٢٩٧ سورة فاطر : الآيات ٣٣ - ٣٥ وأخرج ابنُ جريٍ، و"ابنُ أبى حاتم، عن شِعْرِ بنِ عَطِيَّةً فى قوله: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَّنِّ﴾. قال: الجُوعَ(٢). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الشعبىِّ فى قوله: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنِ﴾ . قال : طَلَبَ الخُِ(٣) فى الدنيا ، فلا نَهْتَم له(٤) كاهتمامِنا له فى الدنيا طلبَ الغداءِ والعشاءِ . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن إبراهيمَ التَّيْمِيِّ قال: يَنبغِى لمن لم(٥) يَحْزَنْ أن يَخافَ ألاَّ يكونَ من أهلِ الجنةِ؛ لأنهم قالوا: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا اْخَزَنِّ﴾. ويَنْبَغِى لمن لم(١) يُشْفِقْ أن يخافَ ألَّ يكونَ من أهلِ الجنةِ؛ لأنهم قالوا : ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِيَّ أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ [الطور: ٢٦]. وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى الدنيا، وابنُ أبی حاتم ، والبيهقيُّ فى ((شُعَبِ الإيمانِ))، عن شِعْرِ بنِ عَطِيَّةً فى قوله: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنِّ﴾. قال: حَزَنَ الطعامِ، ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورُ﴾ . قال: غَفَرَ لهم الذنوبَ التى عَمِلُوها، وشكَرَ لهم الخيرَ الذى دَلَّهم عليه فعَمِلُوا به ، فأثابهم عليه(٧) . (١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م . (٢) ابن جرير ٣٧٨/١٩، بلفظ (( حزن الخبز)). (٣) فى ف ١، ح ١، ب ٣: ((الخير)). (٤) ليس فى: الأصل، ر ٢، ب٣ . (٥) سقط من: ف١، ح١، ب٣، م. (٦) سقط من : م . (٧) البيهقى (٢٧٢، ٧١٤٢، ٧١٤٨). ٢٩٨ سورة فاطر : الآيات ٣٣ - ٣٥ وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى رافعٍ قال: يُؤْتَى يومَ القيامةِ العبدُ بِدَواوِينَ ثلاثةٍ ؛ فديوانٌ فيه النِّعَمُ ، وديوانٌ فيه ذُنُوبُه ، وديوانٌ فيه حسناتُه ، فيقالُ لأصغرٍ نعمةِ اللّهِ(١) عليه: قُومِى فاستَوْفِى ثَمَنَكِ من حسناتِه. فتقومُ فتَشْتَوعب(٢) تلك النعمةُ حسناتِه كلَّها، وتَبْقَى بَقِيَّةُ النِّعَم عليه، وذُنُوبُه كاملةٌ ، فمن ثَمَّ يقولُ العبدُ إذا أدخَلَه اللهُ الجنةَ: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورُ﴾ . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً ٢٥٤/٥ فى قوله: ﴿إِنَّ رَبَّا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾. يقولُ: غفورٌ لذنوبهم، /شكورٌ لحسناتِهِم، ﴿اَلَّذِىّ أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ﴾. قال: أقامُوا فلا يَتَحَوَّلُون ولا يُحَوَّلُون ، ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيَهَا لُغُوبٌ﴾ . قال: قد كان القومُ يَنْصَبُون فى الدنيا فى طاعةِ اللهِ، وهم قومٌ جَهَدَهم اللهُ قليلاً ، ثم أراحَهم طويلاً(٢) فهَنِيئًا لهم(٤) . وأخرج ابن أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((البعث))، عن عبدِ اللهِ بنِ أبى أَوْفَى قال : قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ ، إن النومَ مما يُقِرُّ اللهُ به أعیتنا فى الدنيا ، فهل فى الجنةِ من نومٍ؟ قال: ((لا، إن النومَ شريكُ الموتِ، وليس فى الجنةِ موتٌ)). قال: يا رسولَ اللهِ ، فما راحتُهم؟ فأعظم ذلك النبىُ آلټ وقال: «ليس فيها لُغُوبٌ، كلُّ أمرِهم راحةٌ)). فنزَلت: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيَهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِهَا (١) سقط من: ص، ف ١، م . (٢) فى ص، ف ١، م: ((فتستوهب)) . (٣) فى ص، ف ١، م: ((كثيرا)). (٤) ابن جرير ٣٦٦/١٩ - ٣٨١ مفرقا . ٢٩٩ سورة فاطر: الآيتان ٣٥، ٣٧ لُغُوبٌ﴾(١). (١) وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةَ: ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيَهَا نَصَبٌ﴾. أىْ: وَجَعُ(١). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿لُغُوبٌ﴾. قال : إِعْيَاءُ ). قولُه تعالى: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِثُونَ فِيهَا﴾ الآيات . أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فيها﴾ . قال : يَسْتَغِيثُون فيها . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والفريابيُّ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ()، وأبو الشيخِ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، ( والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَوَّلَمْ نُعَمِّرَّكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾. قال: سِتِينَ سنةً (٦). وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ)) (١٢) ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، ( والرامَهُزْمُزىٌّ فى ((الأمثالِ))"، والطبرانيُّ، وابنُ مَرْدُويَه، (١) البيهقى (٤٨٩). وضعفه الألبانى فى السلسلة الصحيحة ٧٨/٣ . (٢) فى الأصل: ((جوع)). والأثر عند ابن جرير ٣٨١/١٩ . (٣) ابن جرير ٣٨١/١٩ بلفظ: ((العناء))، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٨/٢. (٤) بعده فى ح ١: ((وابن أبى حاتم)). (٥ - ٥) ليس فى: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م . (٦) عبد الرزاق ١٣٨/٢، وابن جرير ٣٨٤/١٩، ٣٨٥، والحاكم ٣٢٧/٢، والبيهقى ٣٧٠/٣ . (٧) بعده فى ص، ف ١، م: ((والبيهقى فى سننه)). (٨ - ٨) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م. وفى ح ١: ((والرامهرمزى)). ٣٠٠ سورة فاطر: الآية ٣٧ والبيهقىُّ فى ((شُعَبِ الإِيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ، أن النبيَّ بَلّ قال: ((إذا كان يومُ القيامةِ قِيلَ: أين أبناءُ السَّتِّين؟ وهو العُمُرُ الذى قال اللهُ: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرَكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرُ﴾))(١). وأخرج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، والنسائىُّ، والبزارُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ، وابنُ مَرْدُويَه، (والبيهقى، عن أبى هريرةً(٣) قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: (٢ (أعذَرَ اللهُ إلى امرئٍّ أخَّرَ عُمُرَه حتى بلَغ ستين سنةً)(٥). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، والطبرانىُ ، والرويانىُ، والرَّامَهُرْمُزىُّ) فى ((الأمثالِ))، والحاكمُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن سهلٍ بنِ سعدٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّه١: ((إذا بلَغ العبدُ ستِّين سنةً فقد أعذَرَ اللهُ إليه فى العمُرٍ))(٦). (١) الحكيم الترمذى ١٥٦/٢، وابن جرير ٣٨٥/١٩، والرامهرمزى ص ٦٣، ٦٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٣٩/٦ - ص والطبرانى (١١٤١٥)، وفى الأوسط (٩١٣٨)، والبيهقى (١٠٢٥٤). ضعيف جدًّا (ضعيف الجامع - ٦٦٨). وينظر السلسلة الضعيفة (٢٥٨٤). (٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، م . (٣ - ٣) فى ص، ف ١، م: ((سهل بن سعد)). (٤ - ٤) سقط من: ب٣ . (٥) أحمد ٢٣٠/١٥،١٣٩/١٣، ٢٣١ (٧٧١٣، ٩٣٩٤)، والبخارى (٦٤١٩)، والنسائى - كما فی تحفة الأشراف(١٢٩٥٩) - والبزار - کما فی تفسیر ابن کثیر ٥٤٠/٦ - وابن جرير ٣٨٦/١٩، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٤٠/٦ - والحاکم ٤٢٧/٢، ٤٢٨، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٢٣٩/١١ - والبيهقى ٣٧٠/٣. (٦) الطبرانى (٥٩٣٣)، والرويانى (١٠٦٨) وعنده عن سهل بن سعد أو غيره رفعه، والحاكم ٤٢٨/٢ بلفظ: (( سبعين سنة))، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٢٣٩/١١ . وصححه الألبانى فى السلسلة =