Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢١
سورة سبأ: الآيتان ٣٤، ٣٧
قتادةَ فى قوله: ﴿إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾. قال: هم جَبَابِرَتُهم، ورءوسُهم،
وأشرافُهم، وقادتُهم فى الشرّ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾. قال:
جَبَابِرَتُها .
قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَمَّوَلُكُمْ وَلَاَ أَوْلَدُكُمْ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿عِنْدَنَ زُلْفَىَ﴾. قال: قُرْبِى(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال :
لا تَعْتَبِرُوا الناسَ بكثرةِ المالِ والولدِ؛ وإن الكافرَ يُعطَى المالَ ورُّمَا حَبَسَه عن
(٣)
المؤمن(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن طاوسٍ، أنه كان يقولُ: اللهم ارزُقْنِى الإيمانَ
والعملَ، وَنِّثْنِى المالَ والولدَ؛ فإنى(٤) سمِعْتُ فيما أَوْحَيْتَ: ﴿وَمَآ أَمْوَلُكُمْ
وَلََّ أَوْلَئُكُمْ بِالَّتِى تُفَرِيَّكُرْ عِنْدَنَا زُلْفَىَ﴾(٥).
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ، وابن ماجه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ
(١) عبد الرزاق ١٩٥/٢، وابن جرير ٢٩٣/١٩.
(٢) ابن جرير ٢٩٥/١٩، ٢٩٦ .
(٣) ابن جرير ٢٩٦/١٩ .
(٤) فى ر ٢: ((فيهما)).
(٥) قال القرطبى: قول طاوس فيه نظر، والمعنى والله أعلم: جنبنى المال والولد المطغيين أو اللذين لا خير
فيهما، فأما المال الصالح للرجل الصالح فنعم هذا. تفسير القرطبى ٣٠٥/١٤ .

٢٢٢
سورة سبأ : الآية ٣٧
نَّه: ((إن الله لا يَنظُرُ إلى صوركم وأموالكم، ولكن يَنظُرُ إلى قلوبكم
وأعمالِكم))(١).
قولُه تعالى: ﴿فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَّءُ الضّْفِ بِمَا عَمِلُوا﴾.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله ﴿جَزَآءُ
اُلْضِّعْفِ﴾. قال : تضعيفُ الحسنةِ.
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ زيدٍ فى قولِه(٢): ﴿فَأُوْلَكَ لَهُمْ جَزََّهُ اُلْضِعْفِ
بِمَا عَمِلُواْ﴾. قال: بأعمالِهِم(٢)، بالواحدةِ() عشرًا، وفى سبيلِ اللهِ بالواحدٍ ()
سبعمائةٍ .
٠
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأُصولِ))، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ،
عن محمدِ بنِ كعبٍ قال : إذا كان المؤمنُ غَنِيًّا تَقِيًّا آتاه اللهُ أجرَه مرتين . وتلا هذه
الآيةَ: ﴿وَمَآ أَمْوَلُكُمْ﴾. إلى قولِه: ﴿فَأَوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَآءُ الضِّعْفِ﴾. قال:
تَضْعِيفُ الحسنةِ(٦) .
٣٧
قولُه تعالى: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَتِ ءَمِنُونَ
أُخرَج ابنُ أبى شيبةً ، والترمذىُ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردویه، عن علىِّ
(١) أحمد ٥٦٤/١٦ (١٠٩٦٠)، ومسلم (٣٤/٢٥٦٤)، وابن ماجه (٤١٤٣).
(٢ - ٢) سقط من: م .
(٣) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م .
(٤) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، ب ٣، م: ((بالواحد)).
(٥) كذا فى النسخ. وينظر ابن جرير ٢٩٧/١٩، ٢٩٨.
(٦) الحكيم الترمذى ٢١٢/١.

٢٢٣
سورة سبأ : الآيتان ٣٧، ٣٩
قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((إن فى الجنةِ لَغُرَفًا يُرَى ظهورُها (١) من بطونها
وبطونُها من ظهورِها)). قالوا: لمن هى؟ قال: ((لمن أطابَ الكلام، وأطعمَ
الطعامَ ، وأدامَ الصيامَ، وصلَّى بالليلِ والناسُ نيامٌ))(١).
قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَنْفَقْتُم مِّنِ شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهٌ﴾.
أخرَج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ ، أنه سئلَ عن قوله: ﴿وَمَآ أَنْفَقْتُم مِّنِ شَىْءٍ
فَهُوَ يُخْلِفٌُ﴾ . النفقةُ فى سبيلِ اللهِ؟ قال: لا ، ولكن نفقةُ الرجلِ على نفسِه،
وأهلِه فاللهُ يُخلِفُه .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والبخارىٌّ فى ((الأدبِ المفردِ))، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى ((شُعَبِ الإِيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَآَ أَنَفَقْتُم
مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾. قال: فى غيرِ إسرافٍ ولا تَقْتِيرٍ(١).
وأخرج ابنُ أُبی شیبةً ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جرير ، عن سعيد بن جبير
فى قوله: ﴿وَمَآ أَنْفَقْتُم مِّنِ شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفٌُ﴾. قال: فى غيرِ إسرافٍ ولا
(٦)
تَقْتِيرٍ() .
وأخرج البيهقىُ فى ((شُعَبِ الإيمانِ)) عن الحسن قال: قال رسولُ اللهِ وَّ:
(١) فى الأصل: ((ظاهره)).
(٢) ابن أبى شيبة ٣/ ١٠١، والترمذى (٢٥٢٧)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٠٩/٦ .
حسن (صحيح سنن الترمذى - ٢٠٥١).
(٣) البخارى (٤٤٣)، والبيهقى (٦٥٥٠، ٦٥٥١). صحيح الإسناد (صحيح الأدب المفرد - ٣٤٤).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) فى ص، ف ١، ر٢، م: ((من))، وفى ح ١: ((ما كان فى)). وهو لفظ ابن جرير.
(٦) ابن أبى شيبة ٩/ ٩٥، وابن جرير ٢٩٨/١٩، ٢٩٩.

٢٢٤
سورة سبأ : الآية ٣٩
(ما أنفقتم على أهليكم فى غيرِ إسرافٍ ولا تَقْتِيرٍ فهو فى سبيلِ اللهِ))(١).
٢٣٩/٥
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ / بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ قال: إذا كان لأحدٍكم شىءٌ فلْيَقْتَصِدْ، ولا يَتَأَوَّلْ هذه الآيةَ: ﴿وَمَآَ
أَنْفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ يُخْلِفٌُ﴾؛ فإن الرزقَ مقسومٌ . يقولُ: لعلَّ رزقَه قليلٌ وهو
يُنْفِقُ نفقةَ المُؤَسَّعِ(٢) عليه .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُّ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿وَمَآ أَنْفَقْتُمْ مِّن شَىْءٍ فَهُوَ ◌ُخلِفُهُ﴾ . قال : ما كان من خلَفٍ فهو منه ، وربما
أَنْفَقَ الإنسانُ مالَه كلَّه (٢) فى الخيرِ ولم يُخْلَفْ حتى يموتَ، ومثلُها: ﴿وَمَا مِن
دَابَةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦]. يقولُ: ما أتاها من رزقٍ فمنه(٤)،
وربما لم يَرْزُقْها حتى تموتَ .
وأخرَج البيهقىُّ فى ((شُعَبِ الإيمانِ)) عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، عن النبيِّ وَله
قال: ((كلُّ ما أنفَقَ العبدُ من(٥) نفقةٍ فعلى اللهِ خَلَفُها ضامِنًا إلا نفقةً فى بنيانٍ أو
(٦) .
معصيةٍ)) (٦):
وأخرج ابنُ عدیّ فی ((الکامل))، والبيهقئُ ، من وجه آخرَ، عن محمدِ بنِ
المنكدرِ، عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَةِ: ((كلُّ معروفٍ صدقةٌ، وما أَنفَقَ
(١) البيهقى (٦٥٥٤) .
(٢) فى ح ١: ((الموسر)).
(٣) فى ر ٢: ((كلها)) .
(٤) فى ح ٢: ((فهو منه)).
(٥) سقط من: ص، ف ١، ح ٢، م .
(٦) البيهقى (١٠٧١٢).

٢٢٥
سورة سبأ : الآية ٣٩
المرءُ على نفسِه وأهلِهِ كُتِبَ له به صدقةٌ ، وما وَقَى به عِرْضَه كُتِبَ له به صدقةٌ ،
وكلُّ نفقةٍ أَنفَقَها مؤمنٌ فعلى اللهِ خَلَفُها ضامِنٌ ، إلا نفقةً فى معصيةٍ أو بنيانٍ)) .
قيل لابنِ المنكدرِ: وما أرادَ بما وَقَى به المرءُ عِرْضَهُ كُتِبَ له به صدقةٌ ؟ قال : ما
أَعْطَى الشاعرَ، وذا اللسانِ المُتَّقَى (١).
وأخرج أبو يَعْلَى، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، بسندٍ ضعيفٍ ، عن حذيفةً
قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((ألا إن بعدَ زمانِكم هذا زمانًا عضوضًا، يَعَضُّ المُوسِرُ
على ما فى "يدَيْهِ حذارَ" الإنفاقِ، قال اللهُ: ﴿وَمَآ أَنْفَقْتُم مِّنْ شَىْءٍ فَهُوَ
يُخْلِفُةٌ﴾))(٣).
وأخرَج البخارىُّ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَلَّه قال:
قال اللهُ: ((أَنفِقْ يا بنَ آدمَ أُنْفِقْ عليك))(٤).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن علىٍّ بن أبى طالبٍ قال: سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَله
يقولُ: ((إن لكلِّ يومٍ نَحْسًا فادفَعُوا نَحْسَ ذلك اليومِ بالصدقةِ ». ثم قال: اقرَغُوا
مواضِعَ الخَلَفِ؛ فإنى سمِعْتُ اللهَ يقولُ: ﴿وَمَآ أَنْفَقْتُم مِّن شَىْءٍ فَهُوَ
يُخْلِفُهُ﴾. إذا لم تُنْفِقُوا كيف يُخْلِفُ؟
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادر الأصولِ))، عن أبى هريرةَ، عن رسولٍ
(١) ابن عدى ٦/ ٢٤٢٤، والبيهقى (١٠٧١٣) وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٨٩٨).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((يده حذار))، وهو لفظ ابن أبى حاتم، وفى ص: ((یدیه حذر))، وفى ف ١، م:
(يده حذر)). والمثبت لفظ أبى يعلى.
(٣) أبو يعلى - كما فى تفسير ابن كثير ٦/ ٥١٠، ٥١١ - وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير
٥١٠/٦. وقال ابن كثير: حديث غريب من هذا الوجه، وفى إسناده ضعف.
(٤) البخارى (٤٦٨٤، ٥٣٥٢).
( الدر المنثور ١٥/١٢ )

٢٢٦
سورة سبأ : الآية ٣٩
اللهِ وَّ قال: ((إن المعونةَ تَنْزِلُ من السماءِ على قَدْرِ المئونةِ)) (١).
وأخرج الحکیمُ الترمذىُّ عن الزبير بن العوامِ قال : چِئْتُ حتی جلَسْتُ بین
یدی رسول الله پټ فأخذ بِطَرْفِ عِمَامَتِی من ورائی. ثم قال: «یا زییرُ، إنى
رسولُ اللهِ إليك خاصةً وإلى الناسِ عامةً ، أتدرون(١) ماذا قال ربُّكم؟)). قلتُ:
اللهُ ورسولُه أعلم. قال: «قال ربُّكم حينَ استَوَى على عرشِه، ونظَرَ إلى خَلْقِه:
عبادِى، أنتم خَلْقِى وأنا ربُّكم ، أرزاقُكم بيدِى، فلا تتعبُوا فيما تَكَفَّلْتُ لكم،
فاطْلُبُوا منى أرزاقكم، وإلىَّ فارفَعوا حوائجكم، انصبُّوا إلى أنفسكم أصبَّ
عليكم أرزاقَكم٢). أتدرُون ماذا قال ربُّكم؟ قال الله تبارك وتعالى: عبدى(٤)،
أَتْفِقْ أُنْفِقْ عليك، وأَوْسِغْ أُوسِعْ عليك، ولا تُضَيِّقْ أُضَيّقْ عليك، ولا تُصِرٍ( ٥)
فَأُصِرَّ عليك، ولا تَخْزِنْ فَأَخزِنَ عليك. إن بابَ الرزقِ مفتوحٌ من فوقٍ سبعٍ
سماواتٍ، متواصلٌ إلى العرشِ، لا يُغْلَقُ ليلاً ولا نهارًا، يُنْزِلُ اللهُ منه الرزقَ على
كلِّ امرئٌ بِقَدْرٍ ذِهِ وعَطِيئَتِهِ وصَدَقَتِهِ ونَفَقَّتِهِ، مَن أكْثَرَ أُكْثِرَ له، ومن أقلَّ أَقلَّ له،
ومَن أمسَكَ أُمسكَ عليه. يا زييرُ، فَكُلْ وَأَطْعِمْ(٢) ، ولا تُوكِ(٢) فيُوكَى عليكَ، ولا
تُخْصِ فيُخْصَى عليك ، ولا تُقَتِّرْ فِيُقَتََّ عليك، ولا تُعَسِّرْ فِيُعَسَّرَ عليك . يا زبيرُ، إن
(١) الحكيم الترمذى ٣٧٦/١. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٦٦٤).
(٢) فى مصدر التخريج: ((أتدرى)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، م.
(٤) لیس فى : الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م.
(٥) صوّ الدراهم: وضعها فى الصُّرة وشدها عليها . اللسان (ص ر ر).
(٦) فى مصدر التخريج: ((أعطى).
(٧) توك: تشد فمَّ السقاء أو الوعاء بالوكاء وهو الرباط. والمقصود البخل . ينظر اللسان (وك ى).

٢٢٧
سورة سبأ : الآيات ٣٩ - ٤١ ، ٤٤، ٤٥
اللهَ يُحِبُّ الإنفاقَ ويُشْغِضُ الإقتارَ، وإن السخاءَ بالمرءُ ) من اليقينِ، والبُخْلَ من
الشكِّ، فلا يَدْخُلُ النارَ مَن أَيْقَنَ، ولا يَدْخُلُ الجنةَ مَن شكَّ. يا زبيرُ، إِن اللهَ يُحِبُّ
السخاوةَ ولو بفَلْقِ تَمْرَةٍ ، والشجاعةَ ولو بِقَتلِ عقربٍ أو حَيَّةٍ . يا زبيرُ، إِن الله
يُحِبُّ الصبرَ عندَ زلزلةِ الزلزالِ (١)، واليقينَ النافِذَ عندَ مجىءِ الشبهاتِ(٢)، والعقلَ
الكامِلَ عندَ نزولِ الشهواتِ (٤) ، والورعَ الصادِقَ عندَ الحرامِ والخبيثاتِ . یا زییرُ،
عَظّمِ الإخوانَ، وَلِّلِ الأبرارَ، ووَفِّرِ الأخيارَ، وصِلِ الجارَ، ولا ◌ُماشِ الفجارَ،
وادخُلِ ) الجنةَ بلا حسابٍ ولا عذابٍ، هذه وَصِيَّةُ اللهِ إِلىَّ ووَصِيَتِى إليك))(١).
قولُه تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ الآيات .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه :
يَقُولُ لِلْمَلَئِكَةِ أَهَؤُلَاءٍ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ﴾. قال: استفهامٌ كقولِه لعيسى
﴿ءَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ﴾ [المائدة: ١١٦].
وأخرج ابنُ المنذرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الْجِنَّ﴾. قال :
صلے
الشياطين .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَمَآ ءَانَيْنَهُمْ مِنْ كٍُ
(١) سقط من: م .
(٢) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، ب ٣، م: ((الزلازل)). والمثبت موافق لمصدر التخريج.
(٣) فى النسخ: ((الشهوات)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٤) فى النسخ: ((الشبهات)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٥) فى م: (( من فعل ذلك دخل)).
(٦) الحكيم الترمذى ٧٦/٢، ٧٧، ٨٥/٣.
(٧) ابن جرير ٢٩٩/١٩، ٣٠٠.

٢٢٨
سورة سبأ : الآيات ٤٠، ٤١ ، ٤٤، ٤٥
يَدْرُسُونَهَا﴾. يقولُ: لم يكُنْ عندَهم كتابٌ يَدْرُسُونه، فيَعْلَمُون أن ما جِئْتَ به
حقِّ أم باطِلٌ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً
فى قوله: ﴿وَمَآ ءَنَّهُمْ مِّنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا﴾. أى: يَقْرَءونها، ﴿وَمَآ
أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ﴾. قال: ما أنزل اللهُ على العربِ كتابًا قبلَ
القرآن، وما بعث إليهم نبيًا قبلَ محمدٍ وَلِ﴾(٢).
وأخرج "ابنُ المنذرِ عن ابن جريج): ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن
تَّذِيرٍ﴾". وقال: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَ فِيَهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤]. ولا ينقُضُ هذا
هذا، ولكن كلما ذهَب نبىٌّ فمَن بعدَه فى نَذَارتِه حتى يَخرُجَ النبىُ الآخَرُ.
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَا
٢٤٠/٥ بَلَغُواْ / مِعْشَارَ مَآ ءَانَيْنَهُمْ﴾. يقولُ: ((من القوة فى" الدنيا).
(٢ وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿وَكَذَبَ الَّذِينَ مِن قَلِهِمْ﴾.
قال: القُرُونُ الأولى، ﴿وَمَا بَلَغُواْ﴾. أى: الذين (٢كذَّبوا محمدًا". وَه
،
مِعْشَارَ مَآ ءَانِيْنَهُمْ﴾. مِن القُوَّةِ والآجالِ(٨)، والدنيا والأموالِ؟).
(١ - ١) سقط من: ص، ف١، م.
(٢) ابن جرير ٣٠١/١٩، ٣٠٢ .
(٣ - ٣) فى ر٢: ((عن ابن جريج)). وفى ح٢: (( ابن جرير)).
(٤ - ٤) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، ب ٣، م: ((من القدرة فى)). وفى ح ١: ((فى القوة إلى)).
(٥) ابن جرير ٠٠٣٠٢/١٩
(٦ - ٦) سقط من: ب٣.
(٧ - ٧) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((كفروا بمحمد)).
(٨) فى ص، ف ١، م: ((الإجلال)).

٢٢٩
سورة سبأ : الآيتان ٤٥ ، ٤٦
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةً فى قولِهِ: ﴿وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾. قال: كَذَّبَ الذين من(١) قبلٍ
هؤلاء، ﴿وَمَا بَلَغُواْ مِعْشَارَ مَآ ءَانَيْنَهُمْ﴾. قال: يُخْبِرُ كم أنه أعطَى القومَ ما لم
يُعْطِكم من القوةِ وغيرِ ذلك، ﴿فَكَيْفَ كَانَ تَكِيرِ﴾. يقولُ: فقد أهلَك اللهُ
أولئك وهم أقوى (٢ وأَجلَدُ » .
قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ﴾ الآية.
قوله تعالى :
أخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، (وابنُ جريرٍ) ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ : ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَعِظُكُمْ بِوَحِدَةٍ﴾. قال: بطاعةِ اللهِ، ﴿أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ
مَثْنَى وَفُرَدَى﴾. قال: (واحدًا واثنين".
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن مجاهدٍ: ﴿إِنَّمَا أَعِظُكُمْ
بِوَحِدَةٍ﴾. قال: بلا إله إلا اللهُ.
" وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِفُكُمْ
بِوَحِدَةٍ﴾. قال: بلا إلهَ إلا اللهُ.
(١) سقط من: ص، ف ١، م.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١. وفى م: ((وأخلد)).
والأثر عند عبد الرزاق ١٣٢/٢، وابن جرير ٣٠٣/١٩ .
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل .
(٤ - ٤) فى الأصل: ((واحدة واثنتين))، وفى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((واحد واثنين))، وعند
الفريابى: ((اثنين وواحد)) . والمثبت موافق لما عند ابن جرير.
والأثر عند الفريابى - كما فى تغليق التعليق ٢٨٩/٤، وفتح البارى ٥٣٧/٨ - وابن جرير ٣٠٤/١٩.
(٥ - ٥) سقط من: م .

٢٣٠
سورة سبأ : الآية ٤٦
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَحِدَةٍ﴾ .
قال: لا إلهَ إلا اللهُ. وفى قوله: ﴿أَن تَقُومُواْ لِلَّهِ﴾. قال: ليس بالقيامِ على
الأَرْجُلِ كقوله: ﴿كُونُواْ قَوَّامِينَ بِاَلْقِسْطِ﴾ [النساء: ١٣٥].
وأخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِيِّ فى الآيةِ
قال: يقومُ الرجلُ مع الرجلِ أو وحدَه، فيتَفَكِّرُ ﴿مَا بِصَاحِبِكُ مِنْ حِنَّ﴾ .
(١ وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله : ﴿مَا بِصَاحِبِكُ مِّن چِنَّةٍ﴾
قال: محمدٌ وَحترِ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله :
﴿مَا بِصَاحِبِكُ مِنْ جِنَّةٍ﴾). يقولُ: إنه ليس بمجنونٍ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى أمامةً، أن النبيَّ نَّهِ كان يقولُ:
(أُعْطِيتُ ثلاثًا لم يُعْطَهن مَن(٣) قبلِى ولا فخرَ؛ أُحِلَّتْ لىَ الغنائمُ ولم تَحِلَّ
لمن كان قبلى، كانُوا يَجمَعُون غنائمَهم فيَحْرِقُونها، ويُعِثْتُ إلى كلِّ
أحمرَ وأسودَ، وكان كلُّ نبيِّ يُثْعَثُ إلى قومِه، ومجعِلَتْ لىَ الأرضُ
مسجدًا وطَهُورًا، أَتَيَّعَّمُ بالصعيدِ وأصلِّى فيها حيثُ أدرَكَتْنِى الصلاةُ،
قال اللهُ تعالى: ﴿أَنْ تَقُومُواْ لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَدَى﴾. وأُعِنْتُ بالرعبِ مسيرةً
شهرٍ بين يَدَىَّ))(٤).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م .
(٢) ابن جرير ٣٠٥/١٩ .
(٣) فى الأصل: ((أحد من)، وفى م: ((نبى).
(٤) ابن أبى حاتم - کما فی تفسیر ابن کثیر ٦/ ٥١٢، ٥١٣ . وقال ابن كثير: فهو حديث ضعيف =

٢٣١
سورة سبأ : الآيات ٤٧ - ٥٠
قولُه تعالى: ﴿قُلْ مَا سَأَلْئُكُم مِّنْ أَجْرٍ﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿قُلْ مَا سَأَلَّئُكُمُ مِّنْ أَجْرٍ﴾. أى: مِن مُعْلٍ، ﴿فَهُوَ لَكُمْ﴾. يقولُ:
لم أسألُكم على الإسلامِ جْلًا. وفى قوله: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِ يَقْذِفُ بِالْحِ﴾. ( قال:
بالوحي" . وفى قوله: ﴿وَمَا يُبْدِئُ اَلْبَطِلُ﴾. قال: الشيطانُ، لا يُتْدِئُ ولا
يعيدُ إذا هلك(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿يَقْذِفُ بِالِْ﴾. قال: يَنْزِلُ
بالوحي .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿جَآءَ الْحَقُّ﴾. قال: جاء القرآنُ، ﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَطِلُ وَمَا يُعِيدٌ﴾ . قال:
ما يَخْلُقُ إبليسُ شيئًا ولا يَتْعَثُّه(٣).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عمرَ بنِ سعدٍ : ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ
فَإِنَّاَ أَضِلُّ عَلَى نَفْسِ﴾. قال: أُؤْخَذُ بِجِنايتى(٥).
= الإسناد ، وتفسير الآية بالقيام فى الصلاة فى جماعة وفرادى بعيد، ولعله مقحم فى الحديث من بعض
الرواة ؛ فإن أصله ثابت فى الصحاح وغيرها . والله أعلم .
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م .
(٢) ابن جرير ٣٠٦/١٩، ٣٠٧ .
(٣) فى ح ١: ( يميته)).
والأثر عند ابن جرير ٣٠٧/١٩ .
(٤) فى ص: ((سعيد))، وفى ح ١: ((مسعدة)).
(٥) فى ص، ف ١، م: ((بخيانتى)).

٢٣٢
سورة سبأ : الآية ٥١
قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَىّ إِذْ فَزِعُواْ﴾ الآية.
أخرَج (١ عبدُ الرزاقِ، و١)عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن
قتادةَ(١) فى قوله: ﴿وَلَوْ تَرَىّ إِذْ فَزِعُواْ﴾. قال: فى الدنيا عند الموتِ ، حين
عايَنُوا الملائكةَ ورَأَوْا بأسَ اللهِ، ﴿وَقَالُوَأْ ءَامَنَّا بِهِ، وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاؤُشُ مِن مَكَانٍ
بَعِيدٍ﴾. قال: لا سبيلَ لهم إلى الإيمانِ، كقوله: ﴿فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُواْ ءَامَنَّا
بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [غافر: ٨٤]، ﴿وَقَدْ كَفَرُواْ بِهِ، مِن قَبْلٌ﴾. قال: قد كانوا
يُدعَون إليه وهم فى دَعَةٍ ورخاءٍ، فلم يُؤْمِنُوا به، ﴿ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ يَرْجُمون
بالظنِّ؛ يقولون: إنه لا جنةً ولا نارَ ولا بَعْثَ. ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾.
قال: اشْتَهَوا طاعةَ اللهِ لو أنهم عَمِلُوا بها، فحِيلَ بينَهم وبينَ ذلك(١) .
() وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَوْ تَرَىّ إِذْ فَرِّعُواْ﴾ .
قال: يومَ القيامةِ، ﴿فَلَا فَوْنَ﴾. قال: لم يَقُوتُوا رَبَّك.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ )، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
الحسنٍ فى قولِهِ: ﴿وَلَوْ تَرَىَ إِذْ فَزِيعُواْ﴾. قال: فى القبورِ من الصَّيْحَةِ))(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَلَوْ تَرَىّ إِذْ فَزِعُواْ﴾ الآية.
قال : هذا يومَ بدرٍ حين ضُرِبَت أعناقُهم ، فعايَنُوا العذابَ فلم يَستَطِيعُوا فرارًا من
(١ - ١) سقط من: ر ٢، ح ١.
(٢) فى ح ١: ((مجاهد)).
(٣) عبد الرزاق ١٣٣/٢.
(٤ - ٤) سقط من: ح١ .
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل .
(٦) ابن جرير ٣١٢/١٩.

٢٣٣
سورة سبأ : الآية ٥١
العذابِ ، ولا رُجُوعًا إلى التوبةِ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ: ﴿ وَلَوْ تَرَبِىّ إِذْ فَزِعُواْ فَلَا فَوْنَ﴾ .
قال : هی یومُ بدرٍ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن زيدِ بنِ أسلمَ ، مثلَه .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ : ﴿وَلَوْ تَرَىّ إِذْ فَرِعُواْ فَلَا
فَوْتَ﴾. قال: هم قَتْلَى المشركين من أهلٍ بدرٍ، نزَلت فيهم هذه الآيةٌ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿فَلَاَ فَوْتَ﴾. قال: فلا نجاةً(٣).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ ، أنه سُئل عن قولِهِ: ﴿ وَلَوْ تَرَىَّ إِذْ فَزِعُواْ
فَلَ فَوْتَ وَأُخِذُواْ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ﴾. قال: هو جيشُ السُّفْتَانِيِّ . قيل: من أين
أُخِذُوا؟ قال : من تحتٍ أقدامِهم .
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن عَطِيَّةً فى قوله: ﴿ وَلَوْ تَرَىّ إِذْ
فَزِعُواْ﴾ الآية. قال: قوم خُسِفَ بهم، أَخِذُوا من تحتِ أقدامِهم .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن حذيفةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «يُبْعَثُ ناسٌ إلى
المدينةِ حتى إذا كانوا بيداءَ بعَث اللهُ عليهم جبريلَ، فضَرَبَهم / برجلِه ضربةٌ، ٢٤١/٥
فِيَحْسِفُ اللهُ بهم، فذلك قوله: ﴿وَلَوْ تَرَّ إِذْ فَزِعُواْ فَلَا فَوْتَ وَأَخِذُواْ مِن
(١) فى ف ١، م: ((هو).
(٢) ابن جرير ٣٠٩/١٩.
(٣) ابن جرير ٣١٣/١٩، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٨/٢.
(٤) ينظر ما سيأتى فى الصفحة التالية حاشية (٨).

٢٣٤
سورة سبأ : الآية ٥١
مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾)).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدٍ
ابنِ جبيرٍ: ﴿وَلَوْ تَرَّ إِذْ فَزِعُواْ فَلَا فَوْتَ﴾. قال: هم الجيشُ الذين(١) يُخْسَفُ
بهم بالبيداءِ، يَتْقَى منهم رجلٌ يُخبِرُ الناسَ بما لَقِىَ أصحابُه(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن ("ابنِ مَعْقِل٢ٍ): ﴿وَلَوْ تَرَىَ إِذْ
فَزِّعُوْ فَلاَ فَوْنَ﴾. قال: أُخِذُوا فلم يَفُوتُوا(٤).
وأخرج أحمدُ عن بَقِيرةً )؛ امرأةِ القَعْقَاعِ بنِ أبِى حَدْرَدٍ: سمِعتُ رسولَ اللهِ
نَّه يقولُ: ((إذا سمِعْتُم بجيشٍ قد خُسِفَ به، فقد أَظلَّتِ(٩) الساعةُ))(٧).
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ، والحاكمُ، عن حفصةً أمِّ المؤمنين : سمِعتُ رسولَ
اللهِ وَلِّ يقولُ: (لَيُؤُمَّنَّ هذا البيتَ جيشٌ يَعْزُونَه، حتى إذا كانُوا بالبيداءِ()
حُسِفَ بأوسطِهم (٢) ، فينادِى أولُهم آخرَهم، فيُحْسَفُ بهم خسفًا ، فلا يَنجُو إلا
(١) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ٢: ((الذى)).
(٢) ابن جرير ٣١٠/١٩.
(٣ - ٣) فى ص، ف ١، ر ٢، م: ((أبى معقل)). وينظر ابن جرير ٣١٣/١٩.
(٤) ابن أبى شيبة ١٣/ ١٦٩، ٤١٢ .
(٥) فى ص، ف ١، ب٣، م: ((نفيره)). قال الزبيدى: بقيرة: كسفينة. التاج (ب ق ر).
(٦) فى الأصل، ص، ح ١، م: ((أطلت)) .
(٧) أحمد ٩٩/٤٥ (٢٧١٢٩) . وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٨) قال النووى: وفى رواية: (بيداء المدينة)) قال العلماء: البيداء كل أرض ملساء لا شىء بها، وبيداء
المدينة الشرف الذى قدام ذى الحليفة . أى إلى جهة مكة. صحيح مسلم بشرح النووى ٥/١٨ .
(٩) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٢: ((بأوساطهم))، وفى م: ((أوساطهم)).

٢٣٥
سورة سبأ : الآية ٥١
الشريدُ(١) الذى يُخْبِرُ عنهم))(٢).
وأخرج أحمدُ [٣٤٦] عن حفصةً قالت: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ وَّلّهِ يقولُ:
((يأتِى جيشٌ من قِبَلِ المشرقِ يُرِيدُون رجلاً من أهلِ مكّةً، حتى إذا كانوا بالبيداءِ
خُسِفَ بهم، فيَرْجِعُ مَن كان أمامَهم لِيَنْظُرَ ما فعَلَ القومُ فيُصِيئُهم ما أصابَهم)) .
قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، فكيف بمَن كان مُسْتَكْرَهًا؟ قال: ((يُصِيئُهم كلَّهم ذلك،
ثم يَتْعَثُ اللهُ كلَّ امرئٍّ على نِه))(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، عن صفيةً (٢) أمّ المؤمنين قالت : قال رسولُ
اللهِ وَّهِ: ((لا يَنتَهِى الناسُ عن غزوِ هذا البيتِ حتی یَغزُوه جيشٌ، حتى
إذا كانوا بالبيداءِ خُسِفَ بأولِهم وآخرِهم، ولم يَنْجُ أوسطُهم)). قلتُ :
يا رسولَ اللهِ، أرأَيْتَ المُكْرَةَ منهم(٥)؟ قال: ((يَتْعَثُّهم اللهُ على ما فى
أنفسهم»(٦).
(٢ وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن عائشةَ قالت: بينما رسولُ﴾
(١) فى ف ١: ((الرشيد))، وفى ب ٣: ((الشرير)).
(٢) أحمد ٤٠/٤٤ (٢٦٤٤٤)، ومسلم (٦/٢٨٨٣)، والحاكم ٤٢٩/٤ واللفظ له .
(٣) أحمد ٥٨/٤٤ (٢٦٤٥٨). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٤) فى ح ١: ((حفصة)).
(٥) سقط من: ص، ف ١، م .
(٦) فى الأصل: «نفوسهم)).
والحديث عند ابن أبى شيبة ٤٦/١٥، وأحمد ٤٢٩/٤٤ - ٤٣١ . وقال محققو المسند: حديث
صحيح دون قوله: ((لا ينتهى الناس من غزو هذا البيت)). وهذا إسناد ضعيف.
(٧ - ٧) سقط من: ح١ .

٢٣٦
سورة سبأ : الآية ٥١
" اللهِ وَّ نائمٌ(١). "إذ ضحِك فى منامِه ثمَّ استيقظ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ، ممّ
ضحِكْتَ؟ قال: ((إِنَّ أناسًا من أمَّتى يؤمّون هذا البيتَ لرجلٍ من قريشٍ قد استعاذَ
بالحرَمِ، فلمَّا بلغوا البيداءَ خُسف بهم، مصادرُهم شتَّى، يبعثُهم اللهُ على
نِيَّتِهم)». قلتُ: وكيف يبعثُهم اللهُ، عزَّ وجلَّ، على نِيَّاتِهم ومصادرُهم شتَّى؟
قال: ((جمَعهم الطريقُ، منهم المُسْتبصِرُ وابنُ السبيلِ والمجبورُ، يَهلِكون مَهْلِكًا
واحدًا ، ويَصدُرون مصادرَ شتَّى)) (١٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والحاكم وصحَّحه، عن أمّ سلمةَ : سَمِعْتُ رسولَ
اللهِ وَّه يقولُ: (يَعوذُ عائِذٌ بالحَرَمِ() فَيُبْعَثُ إليه بجيشٍ)، فإذا كانوا(٥) يبيداءَ
من الأرضِ حُسِفَ بهم)). قلتُ : يا رسولَ اللهِ فكيف بمن يَخْرُجُ كارِهًا؟ قال:
((يُخْسَفُ به معهم ( ولكنه يُتْعَثُ" على نيتِه يومَ القيامةِ) (١).
وأخرج ابن أبى شيبةَ، (١ والطبرانيّ(١)، () والحاكمٌ)، عن أمّ سلمةَ قالت :
(١ - ١) سقط من: ح١.
(٢) سقط من: ص، ف ١، م .
(٣ - ٣) بياض فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، ب ٣، م. إلا أنه كتب فى حاشية الأصل، ر ٢،
ح ٢: ((بياض فى الأصل)). والمثبت من المسند.
والحديث عند أحمد ٢٥٧/٤١، ٢٥٨ (٢٤٧٣٨)، والبخارى (٢١١٨)، ومسلم (٢٨٨٤).
(٤ - ٤) فى ص، ف ١، ر ٢: ((فيبعث الله إليه))، وفى ح ٢: ((فيبعث الله)).
(٥) فى ف ١، ح ٢، ب ٣، م: ((كان)).
(٦ - ٦) فى الأصل: ((فيبعث)).
(٧) ابن أبى شيبة ٤٣/١٥، ٤٤، والحاكم ٤٢٩/٤ .
والحدیث عند مسلم (٢٨٨٢) .
(٨ - ٨) سقط من: ص، ف ١، ح ٢، م .

٢٣٧
سورة سبأ : الآية ٥١
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((يُبَايَعُ لرجلٍ من أُمَّتِى بينَ الركنِ والمقامِ كعِدَّةِ أهلِ بدرٍ ،
فِيَأْتِيه عُصَبُ العراقِ وأبدالُ الشامِ (١)، فيَأْتِيهم جيشٌ من الشامٍ، حتى إذا كانوا
بالبيداءِ خُسِفَ بهم ، ثم يَسِيرُ إليه رجلٌ من قريشِ أخواله كلبٌ ، فيهزِمُهم اللهُ)) .
قال: وكان يقالُ: إِن الخائبَ يومَئذٍ من خاب (١) من غنيمةِ كلبٍ (٢).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَيِّ:
((المحرومُ من حُرِمَ غنيمةً كلبٍ ولو عقالاً(٤)، والذى نفسِى بيدِه لَتُباعَنَّ نساؤهم
على دَرَجِ(٥) دِمَشْقَ، حتى تُرُدَّ المرآةُ من كسرٍ يوجدُ(٦) بساقِها)(٧).
وأخرج الحاكم وصحَّحه عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ بٍَّ قال: ((لا تنتهى
البعوثُ عن غزوٍ بيتِ اللهِ حتى يُخْسَفَ بجيشٍ منهم)) ().
وأخرج الحاكمُ عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قال: قال رسولُ
اللهِ وَله: ((فى ذى القَعدةِ تَجَاذَبُ(٤) القبائلُ، وعامَئذٍ يُنْهَبُ الحاجُ، فتكونُ
(١) العصب : جمع عصبة كالعصابة وهى الجماعة. والأبدال: الأولياء والعُبَّاد، سموا بذلك لأنه كلما
مات واحد منهم أبدل بآخر. ينظر النهاية ١٠٧/١، ٢٤٤/٣ .
(٢) خاب : محرم . والخائب : المحروم . اللسان (خ ى ب) .
(٣) ابن أبى شيبة ٤٥/١٥، ٤٦، والطبرانى ٢٩٥/٢٣، ٣٨٩ (٦٥٦، ٩٣٠)، والحاكم ٤٣١/٤.
والحديث عند أحمد ٢٨٦/٤٤ (٢٦٦٨٩). وقال محققوه : ضعيف .
(٤) فى الأصل، ح ١، ب ٣: ((عقال)).
(٥) الدرج: الطريق . اللسان ( درج).
(٦) سقط من: ص، ف ١، م .
(٧) الحاكم ٤/ ٤٣١، ٤٣٢. والحديث عند أحمد ٣٠٤/١٤ (٨٦٦٩) بشطره الأول . وقال
محققوه : ضعيف .
(٨) الحاكم ٤٣٠/٤. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٢٤٣٢) .
(٩) فى ص، ف ١، م: ((تحارب)).

٢٣٨
سورة سبأ : الآية ٥١
ملحمةً بمنَى ، حتى يَهْرُبَ صاحبُهم ، فيُبايَعُ بينَ الركنِ والمقامِ وهو كارِةٌ ، يُابِعُه
مثلُ عِدَّةِ أهلِ بدرٍ، يرضَى عنهم (١) ساكنُ السماءِ وساكنُ الأرضِ))(١) .
وأخرج الحاكم وصحَّحه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((يَخْرُجُ
رجلٌ يقالُ له: السُّغيانِئُّ. فى عمقِ دِمَشْقَ، وعامةُ من يَتْبَعُه من كلبٍ ، فَيَقْتُلُ
حتى يَتْقُرَ بطونَ النساءِ ، وَيَقْتُلَ الصِّبْيانَ، فيُجمَعُ(١) لهم قيش، فيَقْتُلُها حتى لا
يُْنَعَ ذَنَبُ تَلْعَةٍ(٤)، ويَخرجُ رجلٌ من أهلِ بيتى (° فى الحَرةِْ) ، فيَتْلُغُ السفيانيّ ،
فیَبْعَثُ إلیه جندًا من جنده فيَهْزِمُهم ، فیَسِيرُ إلیه السفیانُّ بمن معه ، حتى إذا
صار ببيداءً من الأرضِ حُسِفَ بهم، فلا يَنْجُو منهم إلا المخْبِرُ عنهم))(٧).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَالتٍّ:
((أُحذِّرُكم سبعَ فتَنٍ؛ فتنةٌ تُقْبِلُ من المدينةِ ، وفتنةٌ بمكةً ، وفتنةٌ من اليَمَنِ ، وفتنةً
تُقْيِلُ من الشامِ ، وفتنةً تُقْبِلُ من المشرقِ ، وفتنةً تُقْبِلُ من المغربِ ، وفتنةً من بطنٍ
الشامٍ، وهى السفيانيُ)). فقال ابنُ مسعودٍ: منكم من يُدْرِكُ أوَّلَها، ومن هذه
الأمةِ من يُدْرِكُ آخرَها . قال الوليدُ بنُ عَيَّاشٍ : فكانت فتنةُ المدينةِ من قِبَلِ طلحةً
والزبيرٍ ، وفتنةُ مكةً فتنةً ابنِ الزبيرِ ، وفتنةُ الشامِ من قِبَلِ بنى أُمَّةً ، وفتنةُ المشرقِ من
(١) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، ب ٣، م: (عنه) .
(٢) الحاكم ٥٠٣/٤ مطولاً. وقال الذهبى : سنده ساقط .
(٣) فى المصدر: ((فتجمع)).
(٤) لا يمنع ذنب تلعة: مثل يضرب للرجل الذليل الحقير. والتلعة: مجرى الماء من أعلى الوادى إلى بطون
الأرض . ينظر اللسان (ت ل ع) .
(٥ - ٥) سقط من النسخ . والمثبت من مصدر التخريج .
(٦) فى الأصل، ف ١، ح ٢، م: ((فيهزمه)).
(٧) الحاكم ٥٢٠/٤ .

٢٣٩
سورة سبأ : الآية ٥١
قِبَلِ هؤلاء(١).
(" وأخرج ابنُ جريرٍ عن حذيفةً بن اليمانِ قال: ذكَر رسولُ اللهِ وَلَّهِ فتنةٌ
تكونُ بينَ أهلِ المشرق والمغربِ ، قال: ((فبينما هم كذلك إذ خرَج عليهم
السفيانيُ من الوادى اليابس، فى فورِه ذلك، حتى ينزِلَ دمشقَ، فيبعَثَ
جيشين؛ جيشًا إلى المشرقٍ، وجيشًا إلى المدينةِ، حتى ينزِلوا بأرضٍ بابلَ فى
المدينةِ الملعونةِ والبقعةِ (١) الخبيثةِ ، فيقتلون أكثرَ من ثلاثةِ آلافٍ ، ويبقُرون بها أكثرَ
من مائةٍ امرأةٍ ، ويقتلون بها(٤) ثلاثمائةٍ كبشٍ من بنى العباسِ(١)، ثم يَتحَدِرون(١)
إلى الكوفةِ فيُخرِّبون ما حولَها، ثم يخرجون متوجّهين إلى الشامِ ، فتخرُجُ رايةُ
هدّى من الكوفةِ فتلحَقُ ذلك الجيشَ منها على ليلتين فيقتُلونهم ، لا يُفلِتُ منهم
مخبِرٌّ، ويستنقِذُّون ما فى أيديهم من السَّبْىِ والغنائمِ، ويُخَلَّى جيشَه الثانىَ
بالمدينةِ ، فينتهِبُونها ثلاثةَ أيام ولياليها ، ثم يخرجون متوجهين إلى مكةَ ، حتى إذا
كانوا بالبيداءِ بعَثْ اللهُ جبريلَ فيقولُ : يا جبريلُ، اذهبْ فأَبِدْهم. فيضرِبُها
برجله ضربةً يخسِفُ اللهُ بهم، فذلك قولُه عزَّ وجلَّ فى سورةِ ((سبأ)): ﴿ وَلَوْ تَرَىّ
إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ﴾ الآية . فلا ینفلِتُ منهم إلا رجلان ؛ أحدهما بشيرٌ والآخر
نذيرٌ، وهما من جهينةً)). فلذلك جاء القولُ:
وعندَ جهينةَ الخبر اليقينُ
٢)(٧)
.
(١) الحاكم ٤ / ٤٦٨، ٤٦٩ . وضعفه الذهبى متعقبا الحاكم بقوله: هذا من أوابد نعيم بن حماد .
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م .
(٣) فى الأصل: ((الأرض)).
(٤) بعده فى الأصل: ((أكثر من)).
(٥) كبش القوم : سيدهم ورئيسهم . اللسان (ك ب ش) .
(٦) فى ح ١: ((يحضرون)).
(٧) هذا شطر بيت صار مثلا، وشطره الأول :
تسائل عن أبيها كل ركب .

٢٤٠
سورة سبأ : الآيتان ٥٢ ، ٥٣
قولُه تعالى: ﴿وَقَالُواْ عَمَنَّا بِهِ﴾ الآيتين.
أخرَج (١ الفريابيُ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَقَالُوَاْ ءَامَنَّا بِهِ.﴾. قال : باللهِ،
﴿وَأَّى لَهُ التَّنَاؤُشُ﴾. قال: التناولُ لذلك، ﴿مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾ . قال: ما
٢٤٢/٥ كان بينَ الآخرةِ والدنيا، ﴿وَقَدْ كَفَرُواْ بِهِ، مِن قَبْلُ﴾. قال: / كَفَرُوا باللهِ
فى الدنيا، ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾. قال: فى الدنيا؛ قولُهم:
هو ساچِرٌ، بل هو كاهنٌ، بل هو شاعرٌ، بل هو كذابٌ(٢).
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
مجاهدٍ: ﴿وَأَّى لَهُ التَّنَاُشُ﴾. قال: الرَّدُّ، ﴿مِّنْ تَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ . قال: من
الآخرة إلى الدنيا (٢) .
وأخرَج الفریابُ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَأَّى لَهُ التَّنَاُشُ﴾. قال:
كيف لهم الرّدُّ، ﴿مِّن مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾. قال: يسألون الدَّدَّ وليس بحينِ رَدُّ(١).
= وقد نسب البيت لعضين بن حى، ونسب أيضا للأخنس بن كعب . ينظر الأمثال لأبى عبيد
ص ٢٠١، ومجمع الأمثال للميدانى ٢/ ٣١٩، ٣٢٠ . والأظهر أن هذا المثل من قول أحد الرواة .
والحديث عند ابن جرير ١٩/ ٣١٠، ٣١١. وقال ابن كثير: موضوع بالكلية. تفسير ابن كثير ٥١٥/٦.
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، ب ٣، م .
(٢) ابن جرير ٣١٤/١٩، ٣١٩، ٣٢٠.
(٣) الفريابى - كما فى التغليق ٢٨٩/٤، وفتح البارى ٥٣٧/٨ - وابن جرير ٣١٧/١٩، ٣١٩.
(٤) ابن جرير ٣١٧/١٩، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٨/٢ مقتصرًا على الشطر الأول - والحاكم
٤٢٤/٢ .