Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١
سورة الأحزاب : الآيتان ٧٢، ٧٣
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: ((ألا ومِن
الأمانةِ ، ألا ومِن الخيانةِ ، أن يُحَدِّثَ الرجلُ أخاه بالحديثِ ، فيقولَ: اكتُمْ عَنِّى .
فیفْشِیه)) .
وأخرَج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ومسلم ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال : قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن من أعظم الأمانةِ عندَ اللهِ يومَ القيامةِ الرجلُ يُفْضِى إلى
امرأتِه وتُفْضِى إليه ثم ينشُرُ سِرَّها))() .
وأخرَج الطيالسىُّ(١) ، وأحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ
وحشّنه، ("وأبو يَعْلَى، والبيهقىُ، والضياءُ، عن جابرٍ، أنَّ رسولَ اللهِ وَلَه
قال: ((إذا حدَّث الرجلُ بالحديثِ ثم الْتَفَتَ فهى أمانةٌ)) (٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ
اَلْمُنَفِقِينَ﴾. قال: هما اللَّذان ظَلَماها، وهما اللَّذان خاناها؛ المنافِقُ
ــ (٥)
والمشرِكُ(٥) .
وأخرج ابنُّ جریرٍ بسندٍ ضعيفٍ عن الحکم() بن عمیرٍ - و کان من أصحاب
(١) أحمد ١٩٧/١٨ (١١٦٥٥)، ومسلم (١٤٣٧، ١٢٤).
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م، وحاشية ح ١: ((الطبرانى)). والحديث عنده فى الكبير
(٢٤٧٩) .
(٣ - ٣) سقط من: ح١ ، ب٣ .
(٤) الطيالسى (١٨٧٠)، وأحمد ٣٦٢/٢٢، ١٠٤/٢٣، ٢٩٧، ٣٩٨ (١٤٤٧٤، ١٤٧٩٢،
١٥٠٦٢، ١٥٢٤٢)، وأبو داود (٤٨٦٨)، والترمذى (١٩٥٩)، وأبو يعلى (٢٢١٢)، والبيهقى
٢٤٧/١٠. وحسن إسناده الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٠٩٠).
(٥) ابن جرير ٢٠٦/١٩.
(٦) فى ص: ((الحكيم)). وينظر الإصابة ١٠٨/٢.
( الدر المنثور ١١/١٢ )
١٦٢
سورة الأحزاب : الآ يتان ٧٢ ، ٧٣
النبيِّ وَخليه - قال: قال النبيُّ ◌َلَّهِ: ((إن الأمانةَ والوفاءَ نَزَلا على ابنِ آدمَ مع
الأنبياءِ ، فأُرْسِلُوا به، فمنهم رسولُ اللهِ ، ومنهم نبيِّ، ومنهم نبیٌّ رسولٌ، ونزَل
القرآنُ وهو كلامُ اللهِ ، ونزلت العربيّةُ والعَجَمِيَّةُ، فَعَلِمُوا أمرَ القرآنِ وعَلِمُوا أَمرَ
السُّنَنِ بألسنتِهم، ولم يَدَعِ اللهُ شيئًا من أمرِه مما يَأْتُون ومما يَجْتِئُون - وهى الحُجْجُ
عليهم - إلا بيَّنَه (١) لهم ، فليس أهلُ لسانٍ إلا وهم يَعْرِفُون الحَسَنَ من القبيحِ، ثم
الأمانةُ أوَّلُ شيءٍ يُؤْفَعُ، ويَبْقَى أَثَرُها فى جذورٍ قلوبِ الناسِ، ثم يُؤْفَعُ الوفاءُ
والعهدُ والذِّمُ، وَبْقَى الكُتُبُ لعالمٍ يعملُ(٢)، وجاهلٍ يَعْرِفُها (" ويُتْكِّها؟) ولا
يَحْمِلُها ، حتى وصَلَ إلىَّ وإلى أَمَّتِى، فلا يَهْلِكُ على اللهِ إلا هالكٌ، ولا يُغْفِلُهُ(٤)
إلا تارِكٌ ، والحَذَرَ أَيُّها الناسُ، وإِيَّاكم والوسواسَ الخَنَّاسَ؛ فإِنما يَتْلُوكم أَيُّكم
أحسنُ عملًاً)) (٥).
(١) فى ص، ف١، م: ((بينت))، وفى ر ٢، ح ١: ((ببينة)).
(٢) فى ص، م: (يعلمها))، وفى ف ١: ((يعمله))، وفى ر ٢: ((يعمل بها))، وفى ح ١: ((يعلمه ولا
يعمل))، وفى ح ٢: ((يعملها)).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((ولا ينكرها)).
(٤) فى الأصل، ص، ر٢، ب ٣: ((يعقله)).
(٥) ابن جرير ١٩٩/١٩، ٢٠٠ . وقال ابن كثير: هذا حديث غريب جدًّا، وله شواهد من وجوه
أخرى. تفسير ابن كثير ٤٧٩/٦ .
١٦٣
سورة سبأ : الآيات ١ - ٩
سورةُ سبأُ
أخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ ، والنحاسُ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))،
عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ ((سبأُ)) بمكّةَ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن قتادةً قال: ((سَبَأْ)) مَكِّيَّةٌ .
قولُه تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ الآيات .
أُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فی
قوله: ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخِيرُ﴾. قال حكيمٌ فى أمرِهِ، خبيرٌ بِخَلْقِه(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِىِ الْأَرْضِ﴾.
قال: من المَطَرِ، ﴿وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا﴾. قال: من النباتِ، ﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ
السَّمَآءِ﴾. قال: الملائكةُ، ﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَاً﴾. قال: الملائكةُ.
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿قُلّ
بَلَى وَرَبِى لَتَأْتِنَّكُمْ عَلِ الْغَيْبِ﴾. قال: يقولُ: بلى ورِّى عالِمِ الغيبِ
لَتَأْبِّكم(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
(١) ابن الضريس (١٧، ١٨)، والنحاس ص ٦٣٧، والبيهقى ١٤٢/٧ - ١٤٤.
(٢) عبد الرزاق ٢/ ١٢٦، وابن جرير ٢٠٨/١٩.
(٣) عبد الرزاق ١٢٦/٢.
١٦٤
سورة سبأ : الآيات ١ - ٩
فى قوله: ﴿أُوْلَبِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾. قال: مغفرةٌ
الذنوبِهم، ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾. قال: الجنةُ، ﴿وَالَّذِينَ سَعَوْاْ فِى ءَايَتِنَا
مُعَجِينَ﴾ (١) . قال: أى لا يُعْجِزُون. وفى قوله: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ
أَلِيرٌ﴾. قال: الرِّجْزُ هو (٢) العذابُ، والأَليمُ المُوجِعُ. وفى قوله: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ
أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾. قال: أصحابُ محمدٍ (٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ﴾ .
قال : الذين أوتُوا الحكمةَ(٤) ، يعنى : المؤمنين من أهلِ الكتابِ.
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ نَدُلُكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ﴾.
قال: قال ذلك مُشْرِكُو قريشٍ، ﴿إِذَا مُزِقْتُمْ كُلَّ مُعَزَّقٍ﴾. يقولُ: إذا أَكَتْكُمْ
الأرضُ وصِرْتُم رُفاتًا وعظامًا، وتَقَطَّعَتْكُم السِّبامُ والطيرُ، ﴿إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ
جَدِيدٍ﴾. إنكم سَتَحْيَون وتُبْعَثُون. قالوا ذلك تكذيبًا به، ﴿أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا
أَمَ بِهِ، ◌ِنَّةٌ﴾. قال: قالوا: إما أن يكونَ يَكذِبُ على اللهِ، وإما أن يكونَ
مجنونًا، ﴿أَفَلَمَّ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ اُلسَّمَاءِ وَالْأَرْضِّ﴾.
قال : إنك إِن نَظَرْتَ عن يمينِك وعن شمالِك، ومن بين يَدَيْك ومن خلفِك،
رَأَيْتَ السماء والأرضَ، ﴿إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ﴾. كما خَسَفْنا بمن.
(١) فى ص، ف ١، ح ١: ((معجزين)). وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو بكسر الجيم وتشديدها بغير
ألف، وقرأ الباقون: ﴿معاجزين﴾ بألف وجيم مخففة. ينظر النشر ٢٤٥/٢ .
(٢) فى تفسير ابن جرير: ((سوء).
(٣) ابن جرير ٢١٢/١٩ - ٢١٤ .
(٤) بعده فى ر ٢، ب٣، م: ((من قبل قال)).
١٦٥
سورة سبأ : الآيتان ٩، ١٠
٢٢٧/٥
كان قبلَهم ، ﴿أَوْ نُسْقِطْ عَلَيَّهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ﴾. أى: قِطَعًا من السماءِ؛
إِن " شَاء أن١) يُعَذِّبَ بسمائِهِ فعَل، وإن (٢ شَاء أن٢) / يُعَذِّبَ بأرضِه فعَل، وكلُّ
خَلْقِه له جندٌ . قال قتادةُ: وكان الحسنُ يقولُ: إن الزَّبَدَ لمن جنودِ اللهِ . ﴿إِنَّ فِی
◌َلِكَ لَآَيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾. قال قتادةُ: تائِبٍ مُقْبِلٍ إِلى اللهِ(٣) .
قولُه تعالى: ﴿﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَا دَاوُودَ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى
حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿أَوِّبِ مَعَهُ﴾. قال: سَبُّحِى معه (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى مَيْسَرَةَ: ﴿أَوِّبِىِ مَعَهُمْ﴾. قال: سَبِّحِى معه،
بلسانِ الحبشةِ " .
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ : ﴿أَوِّبِىِ
مَعَهُ﴾. قال : سَبِّحِى" .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، (٢) وابنُ جريٌٍ) ، عن عكرمةَ، وأبى عبدِ الرحمنِ،
(١ - ١) فى ص: ((نشأ)، وفى ر ٢، م: ((يشأ))، وفى ح ٢: ((يشأ أن))، وفى ب ٣: ((نشا أن).
(٢ - ٢) فى ر ٢، م: ((يشأ))، وفى ح ٢: ((شاء))، وفى ب ٣: ((يشا أن)).
(٣) عبد الرزاق ٢/ ١٢٦، وعبد بن حميد - كما فى تفسير ابن كثير ٤٨٤/٦ - وابن جرير ٢١٥/١٩،
٢١٦، ٢١٨، ٢١٩.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م .
(٥) ابن أبى شيبة ٥٥٩/١١، وابن جرير ٢٢٠/١٩ .
(٦) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢ .
(٧) ابن جرير ٢٢٠/١٩.
(٨) الفريابى - كما فى التغليق ٢٩/٤ - وابن جرير ٢٢١/١٩.
(٩ - ٩) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، ب ٣، م.
١٦٦
سورة سبأ : الآية ١٠
(١)
مثلَه(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ) ، وابنُ
أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿يَجِبَالُ أَوِّبِ مَعَهُ﴾. قال: سبّحى مع داودَ إذا سبَّح().
وأخرَج ( ابنُ جريٍ) ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿يَجِبَالُ
أَوِّبِى مَعَهُمْ وَالطَّيْرَ﴾. قال: سبِّحى معه، والطيرُ أيضًا، يعنى: يُسَبِّحُ معه
(٦)
الطيو(٤).
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمة)) عن وهبٍ قال: أمَر اللهُ الجبالَ والطيرَ أن
تُسَبِّحَ مع داودَ إِذا سَبِّحَ، وعلَّمه صَنعةَ الحديدِ وأَلَانه ، وَأَنزَل عليه الزبورَ ، فكان
إذا قرَأْ الزبورَ ترنا(٨) له الوحوشُ حتى يؤخذَ بأعناقِها، وإنها لمُصِيخةٌ(١) تسمعُ
٧)(١٠)
لصوته )(١٠)
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن (١١ عبدِ اللهِ بنِ أبى إسحاقَ (١)، أنه قرأ:
(١) ابن جرير ٢٢٠/١٩ عن أبى عبد الرحمن وحده .
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف١، ر٢، ح٢، ب٣، م.
(٣) عبد الرزاق ١٢٧/٢، وابن جرير ٢٢١/١٩.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م .
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) ابن جرير ٢٢١/١٩.
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، م .
(٨) كذا فى النسخ، والعظمة طبعة دار العاصمة ١٧٠٣/٥ (١١٥٦). وفى مصدر التخريج: ((تدنو)).
ولعله من الرنو، أى : إدامة النظر . اللسان (ر ن و) .
(٩) مصيخة : مستمعة منصتة . اللسان (ص ی خ) .
(١٠) أبو الشيخ (١١٦٦).
(١١ - ١١) فى ص، ف ١، م: ((ابن زيد)).
١٦٧
سورة سبأ : الآيتان ١٠، ١١
﴿ وَالطَّيْرُ﴾. نصَب(١) بِجُمْلَةٍ(٢). قال(٣): سَخَّرْنَا له الطيرَ.
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾. قال:
كالعجينِ .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾. قال: « لِيَنْهُ اللهُ له يعمَلُه بغيرِ نارٍ، ﴿أَنِ أَعْمَلْ
سَكَبِغَاتٍ﴾. قال: الدروعَ(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ قالُ": سخّر (١) اللهُ له الحديدَ، فكان يَسْرِدُه حِلَقًّا بيدِه،
يَعْمَلُ به كما يَعمَلُ بالطينِ من غيرِ أن يُدْخِلَه النارَ، ولا يَضْرِبُه بِطْرَقَةٍ ، وكان داودُ أوَّلَ
من صَنَعَها، وإنما كانت قبلَ ذلك صفائِحُ من حديدٍ، يَجْتَنُون(١) بها من عدُوِّهم (١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾. (١ قال:
كان يأخذُ الحديدَ " فيَصِيرُ فى يدِهِ مثلَ العَجِينِ، فَيَصْنَعُ منه الدُّرُوعَ.
(١) فى ف ١: ((ينصب))، وفى ح ٢: ((نصبت)). وهى قراءة العشرة، وروى عن يعقوب برفع الراء. النشر
٢٦٢/٢.
(٢) ليس فى : الأصل .
(٣) فى الأصل، ح ١، ب ٣: ((على)).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م .
(٥) عبد الرزاق ١٢٧/٢ .
(٦) فى م: ((لين)).
(٧) فى م: (يتحصنون)). ويجتنون: يستترون. اللسان (ج ن ن).
(٨) ابن جرير ٢٢٢/١٩، ٢٢٣.
(٩ - ٩) سقط من: ف ١، م .
١٦٨
سورة سبأ : الآية ١١
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طُقٍ عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِّ﴾. قال: حِلَقِ الحديدِ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله : ﴿وَقَدِرْ فِی
السَّرْدِ﴾. قال: السَّرْدُ هى المساميرُ التى فى الحِلَقِ.
وأخرج عبدُ الرزاقِ، والحاكمُ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَقَدِّرْ فِ
السَّرْدِ﴾. قال: لا تُدِقَّ المساميرَ وتُوسِّعَ الحِلَقَ فَتَسْلَسَ(٢)، ولا تُغْلِظِ المساميرَ
وتُضَيِّقَ الْحِلَقَ فَتَنْقَصِمَ(٣)، واجعَلْه قَدْرًا(٤).
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابن جريرٍ، عن مجاهد : ﴿وَقَدِّرْ فِ
السَّرْدِ﴾. قال: قَدِّرِ المساميرَ والحِلَقَ؛ لا تُدِقَّ المساميرَ(٥) فتسَلْسَ(٩)، ولا تُجِلَّها
(٧)
فتَنقَصِمَ ) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ))، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ
شَؤْذَبٍ قال : كان داودُ تَرْفَعُ فى كلِّ يومٍ دِرعًا فيَبِيعُها بستةِ آلافٍ درهم ؛ ألفين له
(١) ابن جرير ٢٢٤/١٩.
(٢) فى ص، ف ١، م: ((فتسلسل))، وفى ر ٢: ((فتنسلس)). و كل شئ قلق فهو سَلِس. اللسان (س ل س).
(٣) كذا فى النسخ. وفى مصدرى التخريج: ((فتنفصم)). وقال القرطبى: روى بالقاف، والفاء أيضا
رواية . تفسير القرطبى ٢٦٧/١٤ .
(٤) عبد الرزاق ١٢٧/٢، والحاكم ٤٢٣/٢ .
(٥) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((المسمار)).
(٦) فى ص، م: ((فيسلسل))، وفى ف ١: ((فتسلسل))، وفى ر ٢: ((فينسلس))، وفى ح ٢: ((فيسلس)).
(٧) فى ص، ف ١، ر ٢، م: ((فينقصم)).
والأثر عند الفریابى - كما فى التغليق ٢٩/٤ - وابن جرير ٢٢٥/١٩.
١٦٩
سورة سبأ : الآيتان ١١، ١٢
ولأهلِه، وأربعةِ آلافٍ يُطْعِمُ بها بنى إسرائيلَ الخبزَ الحُوَّارَى (١).
قولُه تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الْرِّيْحَ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ (٢) عن عاصمٍ، أنه قرأ: (ولسليمانَ الريخ) برفعٍ
(٣)
الحاءٍ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿ وَلِسُلَيْمَنَ الرِّيحَ
غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾. قال: تَغْدُو مسيرةَ شهرٍ " وتَرُوحُ مسيرةً شهرين
٤)
(٥)
فی یوم.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال: الريحُ مَسِيرُها شهران فى يومٍ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ قال: إن سليمانَ عليه السلامُ لما شَغَلَتْه الخَيَّلُ
حتى فاتَّتْه صلاةُ العصرِ، غَضِبَ للهِ ، فعَقَر الخيلَ، فَأَبْدَلَه اللهُ مكانَها خيرًا
منها وأسرَعَ؛ الريحُ تجرِى بأمرِهِ كيف شاءَ، فكان غُدُّها شهرًا ورَواحُها
شهرًا، وكان يَغْدُو من إيلياءَ فيَقِيلُ بِقُرَيرَ(١)، [٣٤٤و] وتَرُوحُ من قُرَيْرَ(١) فِيَبِيثُ
(١) الحوَّارَى: الدقيق الأبيض، وهو لباب الدقيق وأجوده وأخلصه . اللسان (ح ور).
والأثر عند الحكيم الترمذى ١/ ٣٧٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٨٥/٦.
(٢) بعده فی م: ((وابن جرير)).
(٣) وهى رواية أبى بكر عن عاصم، وقرأ الباقون: ﴿الريحَ﴾ بنصب الحاء. ينظر النشر ٢٦٢/٢.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١. وفى ر ٢، م: ((وتروح مسيرة شهر))، وفى ح ٢: ((يسير مسافة شهرين)).
(٥) ابن جرير ٢٢٧/١٩ .
(٦) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ب ٣، م: ((بقريرا)). وقُرَير: بلد بين نَصِيبِين والرَّقَّة . معجم
البلدان ٧٨/٤ .
(٧) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، ب ٣، م: ((قرير).
.
١٧٠
سورة سبأ : الآية ١٢
- (١)
بكابُلَ(١).
وأخرَج الخطيبُ فى ((رواةٍ(٢) مالكٍ)) عن سعيد بن المسيبِ قال: كان
سليمانُ عليه السلامُ يَرْكَبُ الريحَ من إِصْطَخرَ() فيَتَغَدَّى ببيتِ المقدسِ، ثم يعودُ
فِيَتَعَشَّى بإصطَخرَ .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن الحسنِ فى قوله: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا
شَهْرٌ﴾. قال : كان سليمانُ يغدُو من بيتِ المقدسِ فِيَقِيلُ باصطَخرَ ، ثم يَرُوحُ من
إصطَخرَ فيَبِيتُ (٤) بقلعةِ خراسانَ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتمٍ، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ اُلْقِطْرِّ﴾. قال:
(٥)
النحاس(٥).
وأخرج الطَّستىُّ عن ابنِ عباسٍ، أَن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أُخبِرْنى عن
قوله: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ اُلْقِطْرِ﴾. قال: أعطاه اللهُ عَيْنًا من صُفْرٍ(١) تَسِيلُ كما
يَسِيلُ الماءُ. قال: وهل تَعْرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سَمِعتَ الشاعر وهو
يقولُ :
(١) عبد الرزاق ١٢٧/٢.
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح ٢، م: ((رواية))، وبعده فى ف ١: ((عن)).
(٣) إصْطَخْر: بلدة بفارس، من أعيان حصون فارس ومدنها وكورها . معجم البلدان ٢٩٩/١ .
(٤) فى ص، ف ١، م: ((فيقيل)).
(٥) ابن جرير ١٩/ ٢٢٩، وابن أبى حاتم - كما فى التغليق ١١/٤ .
(٦) الصفر: النحاس الجيد. اللسان ( ص ف ر ).
١٧١
سورة سبأ : الآية ١٢
فَأَلْقَى فى مراجِلَ من حديدٍ قدورَ القِطْرِ ليس من البِرامِ()
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، ( وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن
قتادةَ ﴿ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ اُلْقِطْرِ﴾. قال: عينَ النحاسِ، / كانت باليَمَنِ، وإنما ٢٢٨/٥
يَصْنَعُ(٣) الناسُ اليومَ مما أُخرَجَ اللهُ لسليمانَ (٤).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ اُلْقِطْرِ﴾. قال:
أسالَ اللهُ له القِطْرَ ثلاثةَ أيام (° من صنعاءَ، يَسيلُ) كما يَسيلُ الماءُ. قيل: إلى
أينَ ؟ قال : لا أدرِى .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ قال: سُيِّلَتْ له عينٌ من نحاسٍ ثلاثةَ أيامٍ .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، من طريقِ ابنِ جريجٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال القِطرُ النحاسُ.
لم يَقدِرْ عليها أحدٌ بعدَ سليمانَ ، وإنما يَعمَلُ الناسُ بعدُ فيما كان أَعْطِىَ سليمانُ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ : ﴿عَيْنَ اُلْقِطْرِ﴾. قال: الصُّفْرِ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ قال : ليس
كلُّ الجنِّ سُخِّرَ له كما تَسْمَعُون: ﴿وَمِنَ الْجِنّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ (١)،
(١) فى الإتقان، ومسائل نافع (١٧٧): ((البراة)). والبرام: جمع بُرمة، وهى القِدْرُ من الحجارة. اللسان
(ب ر م) .
والأثر عند الطستى - كما فى الإتقان ٩٩/٢ .
(٢ - ٢) سقط من: م .
(٣) عند ابن جرير: ((ينتفع)).
(٤) عبد الرزاق ١٢٧/٢، وابن جرير ٢٢٨/١٩ .
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ح٢. وفى ص، ف ١، ر٢، م: ((يسيل))، وفى ح١: (( وصنعها يسيل)).
(٦) بعده فى ص، ف ١، ر ٢، م: ((بإذن ربه)) .
١٧٢
سورة سبأ : الآيتان ١٣،١٢
﴿ وَمَن يَزِعْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾. قال: يَعدِلُ عما يَأْمُرُه سليمانُ(١).
" وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ
عَنْ أَمْرِنَا﴾ . قال: من الجنّ) .
قولُه تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن تَحَرِيبَ
وَتَمَثِيلَ﴾. قال: من شَبَهُ ورُخَامٍ .
وأخرَج الفريابيُّ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿مِن تَحَرِيبَ﴾. قال: بُنيانٌ دونَ القصورِ،
﴿وَتَمَثِلَ﴾ قال: من نحاسٍ، ﴿وَحِفَانٍ﴾. قال: صِحافٍ،
(كالجَوَابى)(٥). قال: الجَفّنَةُ مثلُ الجَوْبَةِ من الأرضِ. ﴿وَقُدُورٍ
رَّاسِيَتٍ﴾. قال: عظام) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عَطِيَّةَ فى الآيةِ قال : المحاريبُ القصورُ، والتماثيلُ
الصُّوَرُ، ﴿وَحِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾. قال: كالجَوْبَةِ من الأرضِ.
(١) ابن جرير ٢٢٩/١٩، ٢٣٠.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف١ .
(٣) الشَّبَّهُ: النحاس يصبغ فيصفر . اللسان (ش ب هـ) .
(٤) بعده فى ح ١: ((وأحمد)).
(٥) فى ر ٢: ((كالجواب)). وأثبت الياء وصلًا ورش وأبو عمرو، وأثبتها فى الوصل والوقف ابن كثير
ويعقوب، وقرأ الباقون بغير الياء . وينظر النشر ٢٦٣/٢ .
والجوابى : جمع الجوبة ، وهى الحفرة . اللسان (ج و ب).
(٦) عبد بن حميد - كما فى التغليق ٣١/٤ - وابن جرير ٢٣٠/١٩، ٢٣١، ٢٣٣، ٢٣٤ .
١٧٣
سورة سبأ : الآية ١٣
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، ( وابنُ أبى
حاتم(٢، عن قتادةَ فى قوله: ﴿مِن تَّخَرِيبَ﴾. قال: قصورٍ ومساجدَ،
﴿وَتَمَثِيلَ﴾. قال: من رُخَامِ وشَبَهِ ، (وجفانٍ كالجَوَابى). قال : كالحِياضِ،
﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَتٍ﴾. قال: ثابتاتٍ لا يَزُلْن عن مكانِهن، کن يُرَيْنَ بأرضِ
(٢)
اليَمَنِ() .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُ فى ((نوادرِ الأصولِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
وَتَمَثِلَ﴾. قال: أَّخَذ سليمانُ تماثيلَ من نُحاسٍ ، فقال: يا ربِّ، انفُحْ فيها
الرُّوحَ ؛ فإنها أقوى على الخدمةِ. فنفَخ اللهُ فيها الرُّوحَ، فكانت تَخْدِمُه، وكان
إِشْفنديارُ من بقاياهم، فقيل لداودَ ( وسليمانَ": ﴿أَعْمَلُواْ ءَالَ دَاوُودَ شُكْرًا
وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴾(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الضحاكِ فى قولِه :
﴿مِن تَّحَرِيبَ﴾. قال: المساجدِ، ﴿ وَتَمَثِلَ﴾. قال: الصُّوَرِ، (وجفانٍ
كالجَوَابِى (١). قال: كحِياضِ الإبلِ العظامِ، ﴿وَقُّدُورٍ رَّاسِيَتٍ﴾. قال:
قُدُورٍ عظامٍ كانوا يَنْحِتُونها من الجبالِ (١).
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م .
(٢) عبد الرزاق ١٢٧/٢، وابن جرير ٢٣٠/١٩، ٢٣١، ٢٣٣، ٢٣٤.
(٣) فى م: (( اسفيديار)).
(٤ - ٤) سقط من : م .
(٥) الحكيم الترمذى ٣٧٤/١ .
(٦) فى ح ١: ((كالجواب)).
(٧) ابن جرير ٢٣٣،٢٣١/١٩ - ٢٣٥.
١٧٤
سورة سبأ : الآية ١٣
وأخرج ابنُ جريرٍ، ( وابنُ المنذرِ() ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
(وجفانٍ كالجَوَابى(١). قال: كالجَوَّبَةِ من الأرضِ، ﴿ وَقُدُورٍ رَّاسِيَتٍ﴾ .
قال: أَثَافِيُّها منها(٢) .
وأخرج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن
قوله : (وجفانٍ كالجَوَابِى). قال: كالحياضِ الواسعةِ، تَسَعُ الجَمّنَةُ الجَزُورَ. قال:
وهل تَغْرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعْتَ طَرَفَةَ بنَ العبدِ وهو يقولُ (٤):
لِقِرَى الأضيافِ أو للمُخْتَضِرُ
كالجَوَابِى لا تَنِى مُتْرَعَةً
وقال أيضًا(٦):
بقبابٍ وجفانٍ وخَدَمْ(٨).
يَجْبُرُ المحروبُ(٧) فينا مالَه
وأخرج عبد بن حميدٍ عن الحسن : (وجفان كالجوابی) . قال : کالحیاضِ،
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى ح ٢: ((كالجواب)).
(٣) الأنافى: بتشديد الياء وتخفيفها جمع الأَنْفِيَّة والإِثْفِيَّة، وهى الحجر الذى توضع عليه القِدْر. ينظر
اللسان (أث ف) .
والأثر عند ابن جرير ٢٣٢/١٩، وابن أبى حاتم - كما فى التغليق ٣١/٤، وفتح البارى ٥٣٧/٨ .
(٤) ديوانه ص ٦٦ .
(٥) لا تنى: لا تفتر ولا تزال، والمترعة: المملوءة، والمحتضر: النازل على الماء. ديوان طرفة شرح الأعلم
الشنتمرى ص ٦٧ .
(٦) ديوانه ص ١١٠ .
(٧) فى م: ((المجروب)). والمحروب: المسلوب، ومن أُخِذ ماله. ديوان طرفة شرح الأعلم الشنتمرى
ص ١١٠ .
(٨) الطستى - كما فى الإتقان ٧٥/٢ دون البيت الثانى.
١٧٥
سورة سبأ : الآية ١٣
وَقُدُورٍ رَّاسِيَتٍ﴾. قال: القدورُ العظامُ التى لا تُحَكُ(١) من مكانِها .
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿ وَقُدُورٍ
رَّاسِيَتٍ﴾ . قال: عظامٍ تُفْرَعُ إِفْراغًا .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَعْمَلُواْ ءَالَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾
قال : اعملوا شكرًّا للهِ على ما أَنعَمَ به عليكم .
وأخرج البيهقىُّ فى ((شُعَبِ الإِيمانِ)) عن ابنِ شهابٍ فى قوله: ﴿أَعْمَلُواْ ءَالَ
دَاوُدَ شُكْرًا﴾. قال: قُولُوا: الحمدُ للهِ(٢).
وأخرج ابنُ أبي شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى
((شُعَبِ الإِيمانِ))، عن ثابتِ البُنَانِيِّ قال: بلَغَنا أن داودَ عليه السلامُ جَزَّاً الصلاةَ
على بيوتِه ؛ على نسائِهِ وولدِه ، فلم تَكُنْ تَأْتِى ساعةٌ من اللَّلِ والنهارِ إلا وإنسانٌ
قائمٌ من آلٍ داودَ يُصَلِّى، فعَمَّتْهم هذه الآيةُ: ﴿ أَعْمَلُواْ ءَلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ
عِبَادِىَ الشَُّورُ﴾(٢).
وأخرَج الفريابيُ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ قال: قال داودُ لسليمانَ : قد
ذكّر اللهُ الشكرَ، فاكْفِى قيامَ النهارِ أكْفِك قيامَ اللَّيلِ. قال: لا أستطيعُ. قال:
فاكْفِنِى ( إلى صلاةِ الظهرِ)). فكَفَاه .
(١) فى م: ((تحول)).
(٢) البيهقى (٤٤٧٨).
(٣) ابن أبى شيبة ٢٠٩/١٣،٥٥٣/١١، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٨٨/٦ - والبيهقى
(٣١٨٧) .
(٤ - ٤) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((صلاة النهار)).
١٧٦
سورة سبأ : الآية ١٣
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
محمدِ بنِ كعب القرظيّ فى هذه الآيةِ قال : الشكرُ تقوى اللهِ والعملُ بطاعتِه (١).
/وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الفُضيلِ قال: قال داودُ: يا ربّ، كيف أشكُوك
والشكرُ نعمةٌ منك؟ قال: الآنَ شَكَوْتَنِى حينَ عَلِمْتَ أن النِّعَمَ منِّى(١).
٢٢٩/٥
وأخرج أحمدُ بنُّ حنبلٍ فى ((الزهدِ))، وابنُ المنذرِ، والبيهقىُ فى ((شُعَبٍ
الإيمانِ))، عن المغيرةِ بنِ عتيبةً(١) قال: قال داودُ: يا ربِّ، هل بات أحدٌ من
خَلْقِك اللَّيْلَةَ أطولَ ذِكْرًا لك منّى؟ فأوحَى اللهُ إليه: نعم"، الضّفْدِعُ. وأنزَل
اللهُ على داود: °﴿ أَعْمَلُواْ ءَالَ دَاوُودَ شُكْرَاْ﴾. فقال داود) : يا ربِّ، كيف
أُطِيقُ شُكْرَك وأنت الذى تُنْعِمُ علىَّ ثم تَرْزُقُنِى على النعمةِ الشكرَ؟ فالنعمةُ منك
والشكرُ منك، فكيف أُطِيقُ شكرَك؟ قال: يا داودُ الآنَ عرَفْتَنى حقَّ مَعْرِفَتِى (١).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وابن أبى الدنيا فى كتابٍ ((الشكرِ))،
والبيهقىُ فى ((شُعَبِ الإِيمانِ))، عن أبى الجَلْدِ قال: قَرَأْتُ فى مسألةٍ داود أنه
قال: أى ربِّ، كيف لى أن أشكرَك، وأنا لا أَصِلُ إلى شكرِك إلا بنعمتِك؟
قال : فأتاه الوَحْىُ : أن يا داودُ ، أليس تَعلمُ أن الذى بك من النِّعَم منى ؟ قال : بلى
(١) ابن جرير ٢٣٥/١٩، ٢٣٦، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٨٨/٦.
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٨٩/٦ .
(٣) فى الأصل، والزهد: ((عيينة))، وغير منقوطة فى ح ١، وفى م: ((عتبة))، وفى شعب الإيمان: ((عقبة)).
وينظر الجرح والتعديل ٢٢٧/٨.
(٤) سقط من: ر ٢. وفى ص، ف ١، ح ١، ح ٢: ((إليه).
(٥ - ٥) سقط من: م .
(٦) أحمد ص ٦٩، ٧٠، والبيهقى (٤٤١٣).
١٧٧
سورة سبأ : الآية ١٣
يا ربِّ. قال: فإنى أَرضَى بذلك منك شكرًا(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، عن الحسنِ قال: قال داودُ : إلهى، لو أن
لكلِّ شَعْرَةٍ منى لسانين يُسَبِّحَانك اللَّيلَ والنهارَ والدهْرَ كلَّه، ما قَضَيْتُ حقٌّ نعمةٍ
واحدةٍ من نِعَمِك على (٢).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن السدىِّ فى قولِه: ﴿أَعْمَلُواْ ءَالَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ . قال:
لم يَنفَكَّ منهم مُصَلِّ .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، والبيهقىُّ فى ((شُعَبِ الإيمانِ))، عن مِسعَرٍ () قال: لما
قيل لهم: ﴿أَعْمَلُواْ ءَالَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾. لم يَأْتِ على القومِ ساعةٌ إلا ومنهم
" (٤)
مُصَلٌ().
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن عطاء بن يسارٍ قال: قال رسولُ الله ◌َالټ وهو يَخطُبُ
الناسَ على المنبرِ، وقرأ هذه الآية: ﴿أَعْمَلُواْ ءَالَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾. قال: ((ثلاثٌ
من أُوتِيتَهن فقد أُوتِىَ ما أُوتِىَ آلُ داودَ )). قيل: وما هن يا رسولَ اللهِ؟ قال:
((العَدْلُ فى الغضبِ والرّضَا، والقَصْدُ فى الفقرِ والغِنَى، وذِكْرُ اللهِ فى السّرِّ
والعلانية )» .
وأخرجه ابنُ مَرْدُويَه، من طريقٍ عطاءِ بنِ يسارٍ ، عن حفصةَ مرفوعًا به .
وأخرجه الحكيمُ الترمذىُّ، من طريقِ عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبى هريرةَ
(١) أحمد ص ٧٢، وابن أبى الدنيا (٥)، والبيهقى (٤٤١٤).
(٢) ابن أبى شيبة ٥٥٣/١١، وأحمد ص ٦٩ .
(٣) فى ص، ف ١، م: ((ابن مسعود).
(٤) ابن أبى الدنيا (٧٤)، والبيهقى (٤٥٢٤).
( الدر المنثور ١٢/١٢ )
١٧٨
سورة سبأ : الآية ١٣
مرفوعًا به (١) .
وأخرجه ابنُ النَّارِ فى ((تاريخِه)) من طريقٍ عطاءِ بنِ يسارٍ عن أبى ذَرِّ مرفوعًا
به، وقال: ((خَشْيَةُ اللهِ فى السّرِّ والعلانيةِ))(١).
قولُه تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ
١٣
أخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴾. يقولُ: قليلٌ من عبادِىَ الْمُؤَحِّدِين تَوْحِيدَهم" .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن إبراهيمَ التَّيْمِئِّ
قال: قال رجلٌ عندَ عمرَ: "اللهمَّ اجعَلْنى من القليلِ. فقال عمر: ما هذا الدعاء
الذى تَدْعُو به؟! قال: إنى سَمِعْتُ اللهَ يقولُ: ﴿وَقَلِلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴾.
فأنا أَدْعُو اللهَ أن يَجعَلَنى من ذلك القليلِ. فقال عمرُ: كلَّ الناسِ أعلمُ من
(٤)
عمر(3).
" وأخرج عبدُ اللهِ فى زوائدِ ((الزهدِ)) عن مِشْعَرٍ قال: إن عمرَ سَمِع رجلاً
يقولُ: اللهمّ اجعلْنى من القليل. فقال: يا عبدَ اللهِ، ما هذا! قال: سَمِعتُ اللهَ
يقولُ: ﴿وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [هود: ٤٠]، ﴿وَقَلِلٌ مِنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴾
وذكَر آيةً أخرى، فقال عمرُ: كلُّ أحدٍ أفقهُ من عمرَ .
(١) الحكيم الترمذى ٧/٢ . ضعيف (ضعيف الجامع - ٢٥٣٩).
(٢) ابن النجار ٣١٤/١٦.
(٣) ابن جرير ٢٣٦/١٩، ٢٣٧.
* من هنا خرم فى المخطوط المشار إليه بالرمز ص ينتهى فى ص ٢١٢ .
(٤) ابن أبى شيبة ٣٢٢/١٠.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ف١، ر٢، ح١، ح٢، م.
١٧٩
سورة سبأ : الآية ١٤
قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ قال: كان سليمانُ يَتَحَوَّبُ(١) فى بيتٍ
المقدسِ السَّنَةَ والسَّنَتَيْ، والشهرَ والشهرين، وأقلَّ من ذلك وأكثرَ، ويُدْخِلُ
طعامه وشرابَه ، فَأَدْخَلَه فى المَرَّةِ التى مات فيها ، وكان بَدْءُ ذلك أنه لم يكن يومًا
يُصْبِحُ فيه إلا نَبَتَتْ فى بيتِ المقدسِ شجرةٌ ، فيَأْتِيها فيَسْأَلُها: ما اسمُك ؟ فتقولُ
الشجرةُ : اسمِى كذا وكذا. فيقولُ لها : لأىِّ شىءٍ نَبَتِّ ؟ فتقولُ: نَبَتُّ لكذا
وكذا. فِيَأْمُرُ بها فتُقْطَعُ، فإن كانت نَبْتَتْ لغَرْسٍ غَرَسَها، وإن كانت نَبَتَتْ دواءٌ
قالت : نَبَتُّ دواءً لكذا وكذا. فيَجعَلُها لذلك، حتى نَبِّتَتْ شجرةٌ يقالُ لها:
الخَّنُوبَةُ(٢). قال: لأىِّ شىءٍ نَبَبِّ؟ قالت: نَبَتُّ لخرابِ هذا المسجدِ. فقال
سليمانُ : ما كان الله ليخْرِبه وأنا حىٍ ، أنتِ الذى على وجهك هلا کِی وخرابُ
بيتِ المقدسِ. فَتَزَعَها وغَرَسَها فى حائطٍ له، ثم دخَلَ المحرابَ ، فقامَ يُصَلِّى مُتَّكِئًا
على عصاه ، فمات ولا تَعْلَمُ به الشياطينُ فى ذلك ، وهم يَعمَلُون له يخافون (٣) أن
يَخْرُجَ فيُعاقِبَهم، وكانت الشياطينُ تَّجتمعُ(٤) حولَ المحرابِ، وكان المحرابُ له
كُوَّى من بينِ يدَيه ومن خلفِه، وكان الشيطانُ المَرِيدُ الذى يريدُ أن يَخلَعَ يقولُ :
ألستُ جليدًا(٥) إن دَخَلْتُ فخَرَجْتُ من ذلك الجانبِ ؟ فیَدْخُلُ حتى يخرج من
والأثر فى الزهد ص ١١٤ عن ابن جدعان ، وليس عن مسعر .
=
(١) فى م: ((يخلو)). وتحوب فى دعائه: تضرع. يقال: تحوب، إذا تعبد . اللسان (ح و ب).
(٢) الخرنوب والخَّوب: شجر ينبت فى جبال الشام. اللسان (خرنب) .
(٣) فى ف ١، م: ((مخافة)) .
(٤) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ب ٣، م: ((يجتمعون)).
(٥) الجَلَدُ: الشدة والقوة والصبر والصلابة. التاج (ج ل د).
١٨٠
سورة سبأ : الآية ١٤
الجانبِ الآخرِ، فدخَل شيطانٌ من أولئك فمرّ، ولم يكنْ شيطانٌ يَنظُرُ إلى
سليمانَ ( فى المحرابِ ) إلا احتَرَقَ، فمرَّ ولم يَسْمَعْ صوتَ سليمانَ، ثم رَجَعَ فلم
يَسْمَعْ صوتَه، ثم عاد فلم يَسْمَعْ، ثم رجَعَ فوَقَعَ فى البيتِ ولم يَحْتَرِقْ ، ونظَر إلى
سليمانَ قد سَقَطَ مَيَّنَا، فخرَج فأخبَرَ الناسَ أن سليمانَ قد مات، ففَتَحُوا عنه
فأخرَ جُوه، فوَجَدُوا مِنْسَأَتَه - وهى العصا بلسانِ الحَبَشَةِ - قد أَكَلَتْهَا الأَرَضَةُ ،
ولم يَعْلَمُوا منذ كم مات، فوَضَعُوا الأَرَضَةَ على العصا، فَأَكَلَتْ منها يومًا وليلةٌ ،
٢٣٠/٥ ثم حَسَبُوا على ذلك النحوِ / فوَجَدُوه قد مات منذُ(١) سنةٍ، وهى فى قراءة ابنٍ
مسعودٍ : (فمَكَثُوا يَدْأَبُون(٣) له من بعدٍ موتِه حَوْلًا كاملًا). فَأَيْقَن الناسُ عندَ ذلك
أن الجِنَّ كانوا يَكَذِبون، ولو أنهم عَلِمُوا الغَيْبَ لَعَلِمُوا بموتٍ سليمانَ، ولما لَِّثُوا
فى العذابِ سنةً يَعْمَلُون له، ثم إنَّ الشياطينَ قالوا للأرَضَةِ : لو كنتِ تأكلين
الطعامَ أتيناكِ بأطيبِ الطعامِ ، ولو كنت تَشرَبِين الشرابَ سقيناكِ أطيبَ الشرابِ ،
ولكنَّنا سننقُلُ إليكِ الطين والماءَ. (" فهم يَنقُلونُ" ذلك إليها حيثُ كانت(٥)، ألم
ترَ إلى الطين الذى يكون فى جوفِ الخشبٍ ، فهو مما يأتِيها الشياطينُ شكرًا
(٦)
ـها() .
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى الأصل: ((منذ نحو))، وفى ف ١، ر ٢، ح ٢، ب ٣: ((نحو)).
(٣) فى م: ((يدينون)). وهى قراءة شاذة. ينظر البحر المحيط ٢٦٨/٧.
(٤ - ٤) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، ب ٣: ((فهن ينقلن)).
(٥) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، ب ٣: ((كان)) .
(٦) أخرج ابن جرير هذا الأثر فى تفسيره ١٩/ ٢٤١، ٢٤٢، وفى تاريخه ١/ ٥٠٢، ٥٠٣ عن السدى
عن أبى مالك وأبى صالح عن ابن عباس، وعن مرة الهمدانى عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب
رسول الله وَ* قريبا من هذا اللفظ، ونقله عنه ابن كثير فى تفسيره ٤٩٠/٦. وقال: هذا الأثر إنما هو =