Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ سورة الأحزاب : الآية ٥٢ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ : (لا تحلُّ لك النساءُ من بعدُ ) : يَهُودِيَّاتٌ ولا نَصْرَانِيَّاتٌ ، لا يَنبغِى أَن يَكُنَّ أمهاتِ المؤمنين، ﴿إِلَّ مَا مَلَكَتْ يَمِنُكْ﴾ قال: هى اليَهُودِيَّاتُ والنَّصْرَانِيَّاتُ، لا بأسَ أن يَشْتَرِيَها(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله : ( لا تحلَّ لك النساءُ من بعدُ ). قال: يَهُودِيَّةٌ ولا نَصْرَانِيَّةٌ . وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿لَّا يَحِلُّ(١) لَكَ النِّسَاءُ مِنْ مِ بَعْدُ﴾ الآية. قال: نُهِىَ رسولُ اللهِ وَّهِ أَن يَتَزَوَّجَ بعدَ نسائِه الأَوَلِ شيئًا . وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَّ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾. قال: حبَسَه اللهُ عليهن كما حَبَسَهن عليه . وأخرج أبو داود فی «ناسخه))، وابنُ مردویه، والبیهقُّ فی (سننه))، عن أنس قال: لما خَيَّرَهن(٤) فاختَوْن الله ورسولَه قَصَرَه عليهن فقال: (لا تحلُ لك النساءُ من بعدُ)(٥). وأخرج ابنُ سعدٍ عن عكرمةَ قال: لما خَيَّرَ رسولُ اللهِ وَهِ أزواجَه اختَوْنَ اللهَ ورسولَه ، فأنزل اللهُ : (لا تحلُّ لك النساءُ من بعدُ ). "قال: من بعدٍ) هؤلاء (١) ابن أبى شيبة ٢٦٩/٤ بنحوه مختصرا . (٢) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((تحل)). (٣) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((تحل)). (٤) بعده فى م: ((الله)) . (٥) البيهقى ٧/ ٥٣، ٥٤. (٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م. ١٠٢ سورة الأحزاب : الآية ٥٢ التسع اللاتى اخْتَزْنَك، فقد حَرُم عليك تزَوَّجُ(١) غيرِهِن(٢) . وأخرج ابنُّ سعدٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن أم سلمةَ قالت: لم يَمُتْ رسولُ اللهِ وَل حتى أحَلَّ اللهُ له أن يَتَزَوَّجَ من النساءِ ما شاء إلا ذاتَ مَخْرَمِ، وذلك قولُ اللهِ : ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُغْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ﴾(٣). وأُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، ( وابنُ سعدٍ، وأحمدُ ) ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وأبو داود فى «ناسخه))، والترمذىُّ وصححه، والنسائئُ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقىُّ، [٣٤١ظ] من طريقٍ عطاءٍ، عن عائشةَ قالت: لم يَمُتْ رسولُ اللهِ وَِّ حتى أحَلَّ اللهُ له أن يَتَزَوَّجَ من النساءِ ما شاء إلا ذاتَ مَحْرَمِ ؛ لقولِه: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن ل (٥) وأخرج ابنُ سعدٍ عن ابنِ عباسٍ ، مثلَه (١). وأخرج ابنُّ سعدٍ عن أبى بكرِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ فى قوله : ( لا تحلُّ لك النساءُ من بعدُ). قال: حُبِس رسولُ اللهِ فَلّ على نسائِه، فلم (١) فى النسخ: ((تزويج)). والمثبت من مصدر التخريج. (٢) ابن سعد ٢٠٠/٨، ٢٠١. (٣) ابن سعد ١٩٤/٨، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٦/ ٤٣٨. (٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م. (٥) عبد الرزاق فى المصنف (١٤٠٠١)، وابن سعد ١٩٤/٨، وأحمد ٤٠ /١٦٥، ٤٣٧/٤٢ (٢٤١٣٧، ٢٥٦٥٢)، والترمذى (٣٢١٦)، والنسائى (٣٢٠٤، ٣٢٠٥)، وابن جرير ١٥٤/١٩، والحاكم ٤٣٧/٢، والبيهقى ٥٤/٧، وعند الحاكم عن عطاء عن عبيد بن عمير عن عائشة ، صحيح الإسناد (صحيح سنن الترمذى - ٢٥٦٨). (٦) ابن سعد ١٩٤/٨. ١٠٣ سورة الأحزاب : الآية ٥٢ صَلى الله يَتَزَوَّجْ بعدَهن (١). وأخرج ابنُ سعدٍ عن سليمانَ بنِ يسارٍ قال: لما تزَوَّجَ رسولُ اللهِ . وستلم الكِنْدِيَّةَ ، وبَعَث فى العامِرِيَّاتِ ، ووَهَبَت له أمُ شَريك نفسها ، قال أزواجه : لئن تَزَوَّجَ النبيُّ بِّهِ الغرائِبَ ماله فينا من حاجةٍ. فأنزل اللهُ حَبْسَ النبيِّ وَّلِ على أزواجِه ، وأحلَّ له من بناتِ العَمِّ والعَمَّةِ والخالِ والخالةِ ممن هاجَرَ ما شاء، وحرَّم عليه ما سِوى ذلك إلا ما مَلَكَتْ اليمينُ ، غيرَ المرأةِ المؤمنةِ التى وَهَبَتْ نفسَها للنبىِّ وٍَّ وهى أمُّ شريك(٢). وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ سعدٍ ، (وابنُ أبى شيبةً ) ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى رَزينٍ (٤): (لا تحلُّ لك النساءُ من بعدُ). قال: من المُشْرِكاتِ ، إلا ما سَبَيْتَ(٥) فمَلَكَتْه يَمِيتُك(٦). قولُه تعالى: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْفَجْ﴾ . أخرَج البزارُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ قال : كان البَدَلُ فى الجاهليةِ أن يقولَ الرجلُ ( للرجلِ: بادِلْنى امرأتك وأبادِلَك امرأتى. أى٣): تَنْزِلُ لى عن امرأتِك وأَنْزِلُ لك عن امرأتِ. فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجٍ وَلَوْ (١) ابن سعد ١٩٥/٨. (٢) ابن سعد ١٩٧/٨. (٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، م. (٤) فى م: ((ذر)). (٥) فى ص، ف ١، ح ١: ((شئت)). (٦) ابن سعد ١٩٦/٨، وابن أبى شيبة ٢٦٩/٤، وابن جرير ١٩/ ١٥١. ١٠٤ سورة الأحزاب : الآية ٥٢ أَعْجَبَكَ حُسُْهُنَّ﴾. قال: فدخَلَ عُيَيْنَةُ بنُ حِصْنِ الفَزارِىُّ على النبيِّ لَه وعندَه عائشةُ، فدَخَل بغيرِ إذنٍ، فقال له رسولُ اللهِ وَلَهِ: ((أين الاستئذانُ؟)). قال: يا رسولَ اللهِ ، ما استَأْذَنْتُ على رجلٍ من الأنصارِ منذُ أدْرَكْتُ . ثم قال: مَن هذهِ الحُمَيراءُ إلى جنِك؟ فقال رسولُ اللهِ وَهِ: «هذه عائشةُ أمُّ المؤمنين)). قال: أفلا أنزِلُ لك عن أحسنٍ الخلقِ؟ قال: (( يا عُيَيْنَةُ إن اللهَ حرَّم ذلك)) . فلما أن خرَج قالت عائشةُ: من هذا؟ قال: ((أحمَقُ مطائعٌ، وإنه على ما تَرَيْنَ لسَيِّدٌ (١) فی قومِه)) وأخرج ابنُ المنذرِ عن زيد بن أسلمَ فى قوله: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾. قال: كانُوا فى الجاهليةِ يقولُ الرجلُ للرجلِ(١) وله امرأةٌ جميلةٌ: تُبَادِلُ امرأتى بامرأتِك وأزيدَك إلى ما ملَكَت يمينُك ؟ وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ فى قوله: ﴿وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَج﴾. قال: ذلك لو طَلَّقَهنَّ، لم يَحِلَّ له أن يَسْتَبْدِلَ، وقد كان يَنْكِحُ بعدَ ما نزلت هذه الآيةُ ما شاء. قال: ونزَلت وتحتَه تِسْعُ نسوةٍ ، ثم تَزَوَّج بعدُ أمّ حبيبةَ بنتَ أبى سفيانَ، وجوَيْرِيَةً بنتَ الحارثِ(٣) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ علىّ بنِ زيدٍ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَلَآَ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجٍ﴾. قال: قَصَرَه اللهُ (١) البزار (٢٢٥١ - كشف). وقال الهيثمي: إسحاق بن عبد الله بن أبى فروة متروك. مجمع الزوائد ٧/ ٩٢. وكذا قال الحافظ فى الكافى الشاف ص ١٣٦. (٢) فى ص، ف١، م: ((للرجل الآخر))، وفى ر٢، ح١، ح٢، ب٣: ((للآخر)). (٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٧٠. ١٠٥ سورة الأحزاب : الآيتان ٥٢، ٥٣ على نسائِه التشع اللاتى مات عنهن . قال علىّ: فَأَخْبَرْتُ بذلك علىَّ بنَ الحسينِ فقال: لو شاء تَزَوَّج غيرَهن. ولفظُ عبدِ بنِ حميدٍ: فقال: بل كان له / أيضًا أن ٢١٣/٥ يَتَزَوَّجَ غیرَهن . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى (١) مالك قال: كان رسولُ اللهِ وَّلتر يومَ نزَلت هذه الآيةُ: ﴿وَلَآَ أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ﴾. قال: كان يومَئذٍ يَتَزَوَّجُ ما شاء. وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ رَّقِبًا﴾. أى: حفيظًا . قوله تعالى: ﴿يَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُتَ النَّبِّ﴾. أُخرَج البخارىُّ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أنسٍ قال : قال عمرُ بنُ الخطاب: يا رسولَ اللهِ ، يَدْخُلُ عليك البَرُ والفاجِرُ، فلو أمَرْتَ أُمَّهاتِ المؤمنين بالحجابِ . فأنزل اللهُ آيةَ الحجابٍ(٢) . وأخرج أحمدُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والنسائىُّ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُّ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، من طُرُقٍ عن أنسٍ قال: لما تَزَوَّج رسولُ اللهِ وَّ زينبَ بنتَ جحشٍ دعا القومَ، فَطَّعِمُوا، ثم جلَسُوا يَتَحَدِّثُون وإذا هو كأنه يَتَهَيَّأُ للقيامِ فلم يَقُومُوا ، فلما رأى ذلك قام ، فلما قام قامَ من قامَ وقعَدَ ثلاثةُ نَفرٍ، فجاء النبيُّ وَّهِ لَيَدْ خُلَ فإذا القومُ جلوسٌ، ثم إنهم قامُوا، فانطَلَقْتُ فجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النبىّ وَِّ أنهم قد انطَلَقُوا ، (١) فى ص: ((ابن))، وفى م: ((أنس بن)). (٢) البخارى (٤٠٢، ٤٤٨٣، ٤٧٩٠، ٤٩١٦)، وابن جرير ١٦٤/١٩. ١٠٦ سورة الأحزاب : الآية ٥٣ فجاء حتى دخَلَ ، فَذَهَبْتُ أَدخُلُ فَألْقَى الحجابَ بينى وبينَه ، فأنزل اللهُ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَ نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِ﴾ الآية(١). وأخرج الترمذىُّ وحسَّنه، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن أنس قال: كنتُ مع النبيِِّ﴿ فَأَتَى بابَ امرأةٍ عَرَّسَ بها، فإذا عندَها قومٌ، فانطلَقَ فقَضَی حاجته فرجعَ وقد خرجوا ، فدخَلَ(١) وقد أرخی بینی وبینه ◌ِتْرًا ، فَذَكَوْتُه لأبى طلحةً فقال: لئن كان كما تقولُ لِيَنْزِلَنَّ فى هذا شىءٌ . فنزَلت آيةُ الحجاب(٣) . وأخرَج ابنُ سعدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((شُعَبٍ الإيمانِ))، عن أنسٍ قال: كنتُ أدخُلُ على رسولِ الهِ وَلَه بغيرِ إذنٍ، فجِئْتُ يومًا لأَذْخُلَ فقال: ((على مكانِك يا ثُنَىَّ، إنه قد حَدَثَ (٤) بعدَك أمرٌ؛ لا تَدْخُلْ علينا إلا یاذنٍ))(٥) . وأخرج ابن أبى حاتم ، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: دخَل رجلٌ على النبيِّ وَِّ فأطال الجلوسَ، فقام النبيُ وَّهِ مرارًا كى يَتْبَعَه ويقومَ، فلم (١) أحمد ٨٠/١٩، ١٠٤/٢٠، ١٣٦، ٣٢٦، ٣٥٩، ٦٩/٢١، ٧٠، ١٧١، ١٧٢ (١٢٠٢٣، ١٢٦٦٩، ١٢٧١٦، ١٣٠٢٥، ١٣٠٧٢، ١٣٣٦١، ١٣٥٣٨)، وعبد بن حميد (١٢٠٤ - منتخب) بنحوه، والبخارى ( ٤٧٩١ - ٤٧٩٤، ٥١٥٤، ٥١٦٦، ٥٤٦٦، ٦٢٣٨، ٦٢٣٩، ٦٢٧١)، ومسلم (١٤٢٨)، والنسائى فى الكبرى (١١٤١٦، ١١٤١٧، ١١٤٢٠)، وابن جرير ١٦٢/١٩ - ١٦٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٤٢/٦، ٤٤٣- والبيهقى ٨٧/٧. (٢) بعده فى ر ٢: (( وقد خرجوا فدخل)). (٣) الترمذى (٣٢١٧)، وابن جرير ١٦٥/١٩. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٥٧٠). (٤) ابن سعد ١٠٥/٨، وفى ص، ف ١: ((وجدت)). (٥) ابن سعد ١٠٥/٨، والبيهقى (٧٧٩٥). ١٠٧ سورة الأحزاب : الآية ٥٣ يَفعَلْ، فدخَلَ عمرُ فرأى الرجُلَ وعَرَفَ الكراهيةَ فى وجهِ رسولِ اللهِ : وَستَم صَلَى اللّه عالي لمَفْعَدِه(١) فقال: لعلَّك آذَيْتَ النبىَّ وَّهِ. فَقَطِنَ الرجلُ فقام، فقال النبىُ وَّه: ((لقد قُمْتُ مرارًا كى يَتَبَعَنى فلم يَفعَلْ)). فقال عمرُ: لو اتَّخَذْتَ حجابًا ، فإِن نساءَك لَسْنَ كسائِرِ النساءِ، وهو أطهَرُ لقلوبِهن. فأنزل اللهُ: ﴿يَّأَيُّها الَّذِينَ ءَمَنُواْلَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ الآية. فأرسَلَ إلى عُمَرَ فَأُخْبَرَه بذلك(٢) . وأُخرَج النسائىُّ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، بسندٍ صحيحٍ، عن عائشةَ قالت: كنتُ آكُلُ مع النبيِّ وَِّ حَيْسًا(٣) فى قَعْبٍ، فَمَرَّ عمرُ فدعاه فأَكَلَ، فَأَصابَت ◌ُصِبْعُه أُصْبُعِى، فقال عمرُ: أَوْهِ، لو أُطاعُ فِيكُنَّ ما وَأَتْكُنْ عينٌ . فَنزَلت آيةُ الحجابِ(٤) . وأخرج ابنُ سعدٍ عن ابنِ عباسٍ قال: نزَل حجابُ رسولِ اللهِ وَلَهُ فِی عمرَ ، أُكَل مع النبيِّ وَجَاهِ طعامًا، فأصابَ يدُه بعضَ أيدِى نساء النبيِّ وَّهِ، فَأَمِر بالحجاب " . (١) فى م: ((فنظر إلى الرجل المقعد))، وفى ف ١: (بقعده)). (٢) الطبرانى (١٢٢٤٤) مطولاً، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٥٣١/٨. وقال الهيثمى: وفيه أبو عبيدة بن فضيل بن عياض وهو لين وبقية رجاله ثقات . مجمع الزوائد ٩/ ٦٨. (٣) ليس فى: الأصل، ح ٢. وفى ص، ف ١، ر٢، ح ١، م: ((طعامًا)). والمثبت من مصادر التخريج. والحَيّس: الطعام المتخذ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق أو الفتيت . النهاية ١/ ٤٦٧. (٤) النسائى فى الكبرى (١١٤١٩)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٦/ ٤٤٥ - والطبرانى فى الأوسط (٢٩٤٧)، والصغير ٨٣/١، ٨٤. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحية ٤٢١/٧ تحت حديث (٣١٤٨). (٥) ابن سعد ٨/ ١٧٥. ١٠٨ سورة الأحزاب : الآية ٥٣ وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أنسٍ قال : ما بَقِىَ أُحدٌ أَعلَمَ بالحجابِ مِنِّى، ولقد سَأَنِى أبيُّ بنُ كعبٍ عنه فقلتُ: نَزَلت(١) فى (٢) زینبَ(٢). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿يَأَيُهَا الَّذِينَ ءَآَمَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَِّ﴾ إلى قولِه: ﴿غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنْهُ﴾. قال: غيرَ مُتَحَيِّنِين طعامَه، ﴿ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأَنَشِرُواْ﴾ . قال: كان هذا فى بيتٍ أَمِّ سلمةً، أكُلُوا ثم أطالُوا الحديثَ، فجعَلَ النبيُّ وَلِ يَخْرُجُ ويَدخُلُ، ويَسْتَحْيِى منهم واللهُ لا يستحْيِى من الحقِّ، ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْشَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾. قال: بلَغَنا أَنَّهن أُمِرنَ بالحجابِ عندَ ذلك، ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَ فِيٌّ ءَابَآِنَ﴾. (٢حتى قال: وما ملكت أيمانُهُنَّ]). قال: فَرَّصَ لهن ألا يَحْتَجِبْن من هؤلاء(٤) . وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ عن الربيعِ بنِ أنسٍ قال : كانوا يَجِيئُون فيَدْخُلون بيتَ النبيِّ نَّ فِيَجْلِسُون فيَتَحَدَّثُون لِيُدْرِكَ الطعامُ، فَأَنزَل اللهُ تعالى: ﴿يَأَيُها الَّذِينَ ءَامَنُوْلَا نَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنهُ﴾ ليُذْرِكَ الطعامُ، ﴿وَلَا مُسْتَئِنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾. قال: لا تَجْلِسُوا فتَحَدَّثُوا. وأخرج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن (١) فى م: ((نزل)). (٢) ابن سعد ١٠٦/٨، ١٧٣، وابن جرير ١٦٢/١٩، ١٦٣. وأصل الحديث عند البخارى (٥٤٦٦)، ومسلم (١٤٢٨) مطولًا . (٣ - ٣) سقط من: ص، م. (٤) ابن جرير ١٥٨/١٩، ١٦٦، ٠١٧٢ ١٠٩ سورة الأحزاب : الآية ٥٣ قوله: ﴿ِغَيْرَ نَظِرِينَ إِنَنَهُ﴾. قال: الإِنَى: النضِيجُ، يعنى: إذا أدْرَكَ الطعامُ. قال : وهل تَعْرِفُ العربُ ذلك؟ قال : نعم ، أما سَمِعْت قولَ الشاعرِ وهو يقولُ : يُعِمُ (١) ذاك الإنَى العبيطَ(٢) كما يُنعِمُ غربُ المحالةِ(٣) الجُمَلَ(٤) وأخرج ابنُّ جريرٍ عن مجاهدٍ، أن رسولَ اللهِ وَ لِّ كان يَطْعَمُ ومعه بعضُ أصحابِه، فأصابَتْ يدُ رجلٍ / منهم يدَ عائشةَ فَكْرِهَ ذلك النبىُّ وَلِّ، فنزَلَت آيةُ ٢١٤/٥ (٥) الحجاب(٥). وأخرج ابنُّ جريرٍ عن عائشةً، أن أزواج النبيِّ وَلِهِ كُنَّ يَخْرُجْن باللَّيل إذا تبرّزْنَ (١) إلى المناصِعِ، وهو صَعِيدٌ أَفْخُ، وكان عمرُ بنُ الخطابِ يقولُ لرسولِ اللَّهِ وَجَه: احْجُبْ نساءَك. فلم يَكُنْ رسولُ اللهِ بَ لهِ يَفْعَلُ، فخرَجَتْ سَوْدَةُ بنتُ زَمْعَةً ليلةٌ من اللَّالِى عِشاءً ، وكانت امرأةً طويلةً ، فناداها عمرُ بصوتِه الأعلى : قد عرَفناك يا سودةُ. حِرصًا على أن يُنزَلَ الحجابُ ، فأنزل اللهُ الحجابَ ، قال اللهُ تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيّ﴾ الآية(٧). (١) فى مسائل نافع: ((يفعم)). (٢) فى الأصل، م: ((الغبيط))، وفى ص، ف ١، ر ٢، ح ٢: ((المنيط)). والعبيط: اللحم الطرى غير التضيج. النهاية ٣/ ١٧٢. (٣) الغَرب: الراوية التى يحمل عليها الماء، أو هى دلو عظيمة من جلد ثور، والمحالة : البكرة العظيمة التى تستقى بها الإبل. اللسان (غ ر ب، م ح ل). (٤) فى ص، ف ١: ((الجميل)). والجُمَل: الحبل الغليظ. اللسان (ج م ل). والأثر فى مسائل نافع (٢٥٥). (٥) ابن جرير ١٦٧/١٩. (٦) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((برزن)). (٧) ابن جرير ١٦٨/١٩. وهو عند البخارى (١٤٦، ٦٢٤٠)، ومسلم (٢١٧٠). ١١٠ سورة الأحزاب : الآية ٥٣ وأخرَج الفريابيُ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿غَيّرَ نَظِرِينَ إِذَلَهُ﴾. قال: غيرَ مُتَحَيِّنِين نُضِجَه، ﴿وَلَا مُسْتَئِنِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾: بعدَ أن تَأْكُلُوا(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿إِنَنَهُ﴾ . قال : نُضْجَه . وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن سليمانَ بنِ أرقمَ فى قوله: ﴿ وَلَا مُسْتَئِنِسِينَ ◌ِحَدِيثٍ﴾ . قال : نزَلَتْ فى الثُّقَلَاءِ. وأخرَج الخطيبُ عن أنس قال: كانُوا إذا طَعِمُوا جَلَسُوا عندَ النبيِّ وَّ رِجاءَ أن يَجِىءَ شىءٌ، فنزَلت: ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأَنْتَشِرُواْ وَلَا مُسْتَئِسِينَ لِحَدِيثٍ﴾(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا﴾. قال: أزواج النبيِّ ◌َِّ عليهن الحجابُ. وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا﴾. قال: حاجةٌ . وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابن مسعودٍ قال: فَضَلَ الناسَ عمرُ بنُ الخطابِ بأربع : بذِكْرِهِ الأسارى يومَ بدرٍ؛ أَمَرَ بقَتْلِهِم، فأنزل اللهُ: ﴿لَّوْلَا كِتَبٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ﴾ الآية [الأنفال: ٦٨]. وبذكْرِه الحجابَ؛ أمَرَ نساءَ النبيِّ وَ أَن يَحْتَجِبْن، فقالت له زينبُ: وإنك (١) لتَغَارُ علينا يابنَ الخطابِ والوحىُ يَنْزِلُ فى بيوتِنا؟! (١) ابن جرير ١٩/ ١٥٨، ١٦١. (٢) الخطيب ٧/ ٢١١. (٣) بعده فى ص، ف ١، ر ٢، ح ٢: ((عذاب)). ١١١ سورة الأحزاب : الآية ٥٣ فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾. وبدعوةِ النبيِّ وَلِّ: ((اللهم أَيِّدِ الإِسلامَ بعمرَ». وبرأيه فى أبى بكرٍ، كان أوَّلَ الناسِ بايَعَه . وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابن مسعودٍ قال: أمَر عمرُ نساءَ النبيِّموعَل بالحجابِ، فقالت زينبُ : يابنَ الخطابِ ، إنك لتَغَارُ علينا والوحى ينزِلُ فى بيوتِنا! فأنزَل اللَّهُ: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ﴾ الآية) . وأخرج ابنُ سعدٍ عن محمدِ بنِ كعبٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَلَّهِ إِذا نَهَضَ إلى بيتِه بادَرُوه فَأَخَذُوا المجالسَ، فلا يُعرَفُ ذلك فى وجهِ رسولِ اللهِ أَّه ولا يبشطُ يدَه إلى الطعامِ استحياءً منهم، فعُوتِبُوا فى ذلك فأنزل اللهُ: ﴿يَأَّاً الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِ﴾ الآية(١). وأخرج ابنُ سعدٍ عن أنسٍ قال: نزَل الحجابُ مُبْتَنَى رسولِ اللهِ وَله بزينبَ بنتٍ جحشٍ، وذلك سنةَ خمسٍ من الهجرةٍ، وحَجَبَ نساءَه منى (١ يومَئذٍ وأنا ۔(٢) صَلىالله وسلم ابنُ خمسَ عشرةَ وأخرج ابنُ سعدٍ عن صالح بنٍ کیسان قال : نزَل حجابُ رسولِ اللهِ على نسائِه فى ذى القَعدةِ سنةَ خمسٍ من الهجرةِ (٤) . قولُه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ﴾ الآية. (١ - ١) سقط من: م. والأثر عند ابن جرير ١٦٥/١٩. (٢) ابن سعد ١٧٤/٨. (٣) فى م: ((من)). (٤) ابن سعد ٨/ ١٧٦. ١١٢ سورة الأحزاب : الآية ٥٣ أخرَج ابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ الآية. قال: نزَلَت فى رجلِ هِمَّ أَن يَتَزَوَّجَ بعضَ نساءِ النبيِّ وَّ بعدَه. قال سفيانُ: ذكَرُوا أنها عائشةُ(١) . وأخرَج ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رجلٌ: لئن مات محمدٌ لأَتَزَّوَّجَنَّ عائشةَ. فَنزَلْت: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ الآية. وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ قال : بَلَغ النبيَّ وَلِ أن رجلًا يقولُ: لو تُؤُفِّيَ رسولُ اللهِ وَّلِ تَزَوَّحْتُ فلانةَ من بعدِه. فكان ذلك يُؤْذِى النبىّ وَلّهِ؛ فنزَل القرآنُ: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ الآية(٢). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ قال: بلَغَنا أن طلحةَ بنَ عبيدِ اللهِ قال : أَيَحْجُبُنا محمدٌ عن بناتٍ عَمِّنا ويَتَزَوَّجَ نساءَنا من بعدِنا؟! لئن حدَثَ به حَدَثٌ لَتَتَزَّوَّجَنَّ نساءَه من بعدِه. فنزَلَت هذه الآيةُ(٣). وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن قتادةً قال : قال طلحةُ بنُ عبيدِ اللهِ: لو قُبِضَ النبيُّ وَ لَّهِ تَزَوَّجْتُ عائشةً. فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ الآية(٤). (١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٦/ ٤٤٥- وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الکشاف ١٢٨/٣. (٢) ابن جرير ١٩/ ١٧٠. (٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٦/ ٤٤٥، وتخريج أحاديث الكشاف ١٢٨/٣. (٤) عبد الرزاق ٢/ ١٢٢. ١١٣ سورة الأحزاب : الآ ية ٥٣ وأخرج ابنُّ سعدٍ عن أبى بكرِ بنِ محمدِ بنِ عمرو بنِ حزم فى قوله : ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ﴾. قال: نزَلت فى طلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ؛ لأنه قال: إذا تُؤُنِّيَ رسولُ اللهِ وَلَه تَزَوَّجْتُ عائشةَ(١). وأخرج البيهقىُّ فی «السنن» عن ابنِ عباس قال : قال رجلٌ من أصحاب النبيِِّ نَّهِ: لو قدمات رسولُ اللهِ وَلَهِ تَزَوَّجْتُ عائشةَ أو أمَّ سلمةَ. فأنزل اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ﴾ الآية(٢). وأخرَج جوييرٌ(٣) عن ابنِ عباسٍ، أن رجلًا أتى بعضَ أزواج النبيِّ وَّهه فَكَلَّمَها، وهو ابنُ عمِّها، فقال النبيُّ وَّهِ: ((لا تَقُومَنَّ هذا المَقامَ بعدَ يومِك هذا )). فقال: يا رسولَ اللهِ إنها ابنةُ عمَّى، واللهِ /ما قلتُ لها مُنكَرًا، ولا قالت ٢١٥/٥ لى. قال النبىُّ وَله : «قد عرَفْتُ ذلك؛ إنه ليس أحدٌ أغيرَ من اللهِ ، وإنه ليس أحدٌ أغيرَ منى)). فمضَى ثم قال: يَمنعُنى من كلامٍ ابنةٍ عمِّى! لأُتَزَوَّ جَنَّها من بعدِه. فأنزل اللهُ هذه الآيةَ، فأعتَقَ ذلك الرجلُ رقبةً، وحمَلَ على عشرةِ أَبْعِرَةٍ فى سبيلٍ اللهِ، وحجّ ماشيًا ؛ توبةً(٤) من كلمتِه . وأُخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أسماء بنتِ عُمَيسٍ قالت: خَطَبَنِى علىٍّ ، فبلغ ذلك فاطمةَ، فأتَتْ رسولَ اللَّهِ وَله فقالت: إن أسماءَ متزوجةٌ عليًّا. فقال لها النبىُّ وَله : « ما كان لها أن تُؤْذِىَ اللهَ ورسولَه)). (١) ابن سعد ٨/ ٢٠١. (٢) البيهقى ٧/ ٦٩. (٣) فى الأصل: ((ابن جرير). (٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. (الدر المنثور ٨/١٢ ) ١١٤ سورة الأحزاب : الآيات ٥٣ - ٥٥ وأخرج البيهقيُّ فى ((السننِ)) عن حذيفةً، أنه قال لامرأته: (إِن ◌ِسَرَّكِ) أن تكونى زوجَتِى فى الجنةِ فلا تَتَزَوَّجِى بعدى؛ فإن المرأةَ فى الجنةِ الآخرِ أزواجِها فى الدنیا ؛ فلذلك حرم على (٢) أزواج النبيّ قل﴾( أَن يُنگخْنَ بعده ؛ لأنهن أزواجه فى .. (٣) الجنةِ (١) . وأخرج ابنُ سعدٍ عن أبى أمامةَ بنِ سهلٍ بنِ مُنَيْفٍ فى قوله: ﴿إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ﴾. قال: إن تكَلَّمُوا به ( فَتَقُولوا(*): نَتَزوَّجُ فلانةَ . لبعض" أزواج النبيِّ مَّرَ، أو تُخْفُوا ذلك فى أنفسِكم فلا تَنْطِقُوا به، يعلَمْه اللهُ(١). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابن شهابٍ قال: بلَغَنا أن العاليةَ بنتَ ظَبْيَانَ طلَّقَها النبىُّ وَلَ قبلَ أن يحرِّمَ اللهُ نساءَه على الناسِ، فَتَكَحَت ابنَ عمِّ لها ووَلَّدَت فيهم ١ . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ فى قوله: ﴿إِن تُبْدُواْ شَيْئًا﴾. قال: مِمَّا يَكَرَّهُه النبيُّ وَّهِ، ﴿أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾. يقولُ: فإن اللهَ يَعلَمُه . قولُه تعالى: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىِّ ءَابَآِنَ﴾ الآية. (١ - ١) فى ب٣: ((أيسرك)). (٢) سقط من : م. (٣) البيهقى ٧/ ٦٩، ٧٠. (٤ - ٤) فى ب٣: ((فيقولون تزوج فلان ببعض)). (٥) فى الأصل: ((فيقولون))، وفى ص، ف ١، ح ١، ح ٢: ((فيقولون))، وفى ر ٢، م: ((فتقولون)). (٦) ابن سعد ٨ / ٢٠١. (٧) عبد الرزاق (١٣٩٩٦)، والبيهقى ٧٣/٧. ١١٥ سورة الأحزاب : الآية ٥٥ أُخرَج ابنُ مَرْدُويَّه عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَ فِىِّ ءَابَآِهِنَّ﴾ حتى بلَغ: ﴿وَلَا نِسَابِهِنَّ﴾. قال: أَنزِلَت هذه الآيةُ فى نساءِ النبيِّ وَلَ خاصةً. وقولُه: ﴿نِسَآَبِهِنَ﴾. يعنى نساءَ المسلماتِ، و:﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنَّ﴾. من المماليكِ والإِماءِ، ورَخَّصَ لهن أن يَرَوْهن بعدَما ضُرِبَ عليهن الحجابُ . وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ فى «ناسخِه» ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لََّ جُنَاحَ عَلَيْهِنَ فِىّ ءَبَآبِهِنَّ﴾: ومن ذُكِرَ معهن، أن يَرَؤْهن، يعنى أزواجَ النبيِّ وَ(١). وأخرج ابنُ سعدٍ عن الزهرىِّ ، أنه قيل له : من كان يَدخُلُ على أزواجِ النبىِّ وٍَّ؟ قال : كلَّ ذى رَحِم مَحْرَمٍ من نسبٍ أو رضاعٍ . قيل : فسائرُ الناسِ ؟ قال : كُنَّ يَحتَجِبْن منه حتى إنهن لَيُكَلَّمْنَه من وراء حجابٍ، وربما كان سِتْرًا واحدًا إلا المَفْلُوكين والمكاتَبِين فإنهن كن لا يَحْتَجِبْن [٣٤٢و] منهم (١). وأُخرَج ابنُ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وأبو داودَ فى ((ناسخِه))، عن أبى جعفرٍ محمدِ بنِ علىٍّ ، أن الحسن والحسينَ كانا لا يَرَيانِ أَمَّهاتِ المؤمنين . فقال ابنُ عباسٍ : إن رؤيَتَهما لهن لَحِلِّ(٣). وأخرج ابنُ سعدٍ (١)، عن عكرمةَ قال: بلَغ ابنَ عباسٍ ، أن عائشةَ احتَجَبَتْ من الحسنِ، فقال : إن رؤيتَه لها لحِلّ) . (١) ابن جرير ١٩ / ٠١٧٢ (٢) ابن سعد ٨/ ١٧٥، ١٧٧. (٣) ابن سعد ١٨٧/٨، وابن أبى شيبة ٤/ ٣٣٧. (٤) بعده فى ص، م: ((وأبن أبى شيبة وأبو داود فى ناسخه)). (٥) ابن سعد ١٧٨/٨. ١١٦ سورة الأحزاب : الآيتان ٥٥ ، ٥٦ وأُخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ، عن عكرمةَ (١) فى قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ﴾ الآية. قال: لم يَذْكُرِ العمّ والخالَ؛ لأنهما يَنعَتانها لأبنائِهما(٢) قولُه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَتَهُ﴾ الآية. أخرج ابنُ جریٍ ، وابن المنذرٍ ، وابنُ أُبی حاتم، وابنُ مَرْدُویه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿يُصَلُونَ﴾: يُوَّكون(٣). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى العاليةِ قال : صلاةُ اللهِ عليه : ثناؤه عليه عندَ الملائكةِ، وصلاةُ الملائكةِ عليه : الدعاء له . وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشیخ فی (العظمة))، وابن مردويه، عن ابنِ عباسٍ، أن بنى إسرائيلَ قالوا لموسی : هل يُصَلِّی ربُّك ؟ فناداه ربُّه : يا موسى ، سألوك: هل يُصَلِّی ربك ؟ فقل : نعم . أنا أصلِّی وملائکتی علی أنبیائی ورسلِى. فأنزل اللهُ على نبيّه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَكَتَّهُ يُصَلُونَ عَلَى النَِّيَّ﴾ الآيةُ(٤). وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَتَهُ﴾ الآية. قال: لما نزلت جعَلَ الناسُ يهنُّونَه بهذه الآيةِ، وقال أَتَىُ بنُ كعب: ما أَنزَل اللَّهُ فيك خيرًا إلا خُلِطْنا به معك، إلا هذه الآيةً. فنزلت: ﴿وَبَشِّرٍ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ . (١) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢: ((على)). (٢) ابن جرير ١٧٣/١٩. (٣) فی ص: ((یتر کون))، وفی ر ٢، ح ٢: « ییارکون))، وفی م: (( يتبر كون)). والأثر عند ابن جرير ١٧٤/١٩. (٤) أبو الشيخ (١٤٠). ١١٧ سورة الأحزاب : الآية ٥٦ وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: (إنَّ صلواتٍ) اللهِ على النبيِّ هى مَغْفِرَتُه؛ إن الله لا يُصلِّى ولكن يَغْفِرُ، وأما صلاةُ الناسِ على النبيِّ فھی (٢) الاستغفارُ(٢). وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنٍ مسعودٍ ، أنه قرأ : (صلُّوا عليه كما صلَّى اللَّهُ عليه وسَلِّمُوا تسليمًا)(٢). (٤) وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُّ وابنُّ مَرْدُويَّه، عن كعبٍ بنِ عُجْرَةً قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَبِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيَّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ . قلنا: يا رسولَ اللهِ قد عَلِمْنا / السلامَ عليك، فكيف الصلاةُ عليك؟ قال: «قولوا : اللهمَّ صلَّ ٢١٦/٥ على محمدٍ وعلى آلٍ محمدٍ، كما صَلَّْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ ، إنك حميدٌ مجيدٌ ، وبارك على محمدٍ وعلى آلٍ محمدٍ، كما بارَكْتَ على إبراهيم وعلى آلِ إبراهيمَ، إنك حميدٌ مجيدٌ»(٥). وأخرج ابنُ جريٍ(١) عن يونسَ بنِ خَبَّابٍ قال: خطَبَنا بفارِسَ فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَبِكَتَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيَّ﴾ الآية. فقال: أنبأنى من سمِعَ ابنَ عباسٍ يقولُ : هكذا أنزِل ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ قد عَلِمْنا السلامَ عليك فكيف الصلاةُ (١ - ١) فى م: ((صلاة)). (٢) بعده فى الأصل: ((له)). (٣) وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف . (٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر٢، ح١، ح٢، م. (٥) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٤٩/٦، والطبرانى ١٢٥/١٩ - ١٣١ (٢٧١، ٢٧٤، ٢٧٥، ٢٧٨، ٢٧٩، ٢٨٦ - ٢٩٠)، والحديث فى الصحيحين بدون ذكر الآية ، كما سيأتى فى ص١١٩. (٦) فى الأصل: ((جريج)). ١١٨ سورة الأحزاب : الآية ٥٦ عليك؟ فقال(١): ((اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلٍ محمدٍ، كما صَلَّيْتَ على إبراهيم وآلٍ ابرهيم ، إنك حميدٌ مجيدٌ ، وارحَمْ محمدًا وآلَ محمدٍ كما رَحِمْتَ آلَ إبراهيمَ ، إنك حميدٌ مجيدٌ ، وبارِكْ على محمدٍ وعلى آلٍ محمدٍ ، كما بارَكْتَ على إبراهيمَ(٢) إنك حميدٌ مجيدٌ))(٢). وأخرج ابنُ جريرٍ عن إبراهيمَ فى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَتِكَتَهُ﴾ الآية: قالوا: يا رسولَ اللهِ هذا السلام قد عرَفْناه، فكيف الصلاةُ عليك؟ قال: «قولوا : اللهمَ صلِّ على محمدٍ عبدِك ورسولك وأهل بيته، كما صلَّيْتَ على (٤) إبراهيمَ(*) إنك حميدٌ مجيدٌ ، وبارِكْ على محمدٍ و "على آلٍ) بيتِه، كما بارَكْتَ على آلٍ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ))(٧). وأخرج ابنُّ جريرٍ عن عبد الرحمنِ بنِ بشرِ بنِ مسعودٍ" الأنصارىِّ قال: لما نزَلت: ﴿﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَتَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ﴾ الآية. قالوا: يا رسولَ اللهِ، هذا السلامُ قد عَرَفْناه، فكيف الصلاةُ وقد غُفِرِ(٩) لك ما تَقَدَّمَ من ذنبك وما تَأَخَّرَ؟ قال: ((قولوا: اللهم صلِّ على محمدٍ كما صلَِّت على آلٍ (١٠) إبراهيمَ، اللهم (١) بعده فى ر ٢، م: ((قولوا)). (٢) بعده فى ص، ف ١، م: (( وعلى آل إبراهيم))، وفى ب٣: ((وآل إبراهيم)). (٣) ابن جرير ١٩ / ١٧٦. (٤) بعده فى ص، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((آل)). (٥) بعده فى م: ((وآل إبراهيم)). (٦ - ٦) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((على أهل))، وفى ح ١: ((أهل)). (٧) ابن جرير ١٩/ ١٧٦، ١٧٧. (٨ - ٨) فى الأصل، ر ٢: ((بشير بن مسعود))، وفى ص، ف ١: ((أبى كثير بن مسعود))، وفى ح ٢: ((كثير بن مسعود))، وفى م: ((أبى كثير بن أبى مسعود)). وينظر تهذيب الكمال ١٦/ ٥٤٨. (٩) بعده فى ف ١، وتفسير ابن جرير: (( الله)). (١٠) سقط من: فى ١، ب٣، م. ١١٩ سورة الأحزاب : الآية ٥٦ بارِكْ على محمدٍ كما بارَكتَ على آلٍ (١) إبراهيمَ))(٢). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، من طريقٍ أبی بکرِ بنِ محمدِ بنِ عمرو بنٍ حزمٍ ، عن رجلٍ من أصحابِ النبيِّ وَّ أن النبيَّ ◌ٍَّ)) كان يقولُ: ((اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى أهلِ بيتِه وعلى أزواجِه وذُرِّيَّتِه، كما صلَّيْت على إبراهيمَ وآلٍ إبراهيمَ ، إنك حميدٌ مجيدٌ ، وبارِْ على محمدٍ وعلى أهل بيتِه وأزواجِه وذُرِّيَّتِه ، كما بارَكْت على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ ))(٤). وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، ومسلم، وأبو داودَ، والترمذىُّ ، والنسائىُ، وابنُ ماجه، وابنُ مَرْدُويَه، عن كعبِ بنِ عُجْرَةَ قال : قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ ، أَمَّا السلامُ عليك فقد عَلِمْناه فكيف الصلاةُ عليك؟ قال: ((قل : اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلٍ محمدٍ ، كما صَلَّيْت على آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ ، اللهم بارِْ على محمدٍ وعلى آل محمد كما بارَكت على آلٍ (٥) إبراهيمَ إنك حميد مجيدٌ))(٦). وأخرَج أبو داودَ ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن أبى هريرةَ، عن (١) سقط من: ب٣ . (٢) ابن جرير ١٩/ ١٧٧. (٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، م. (٤) عبد الرزاق (٣١٠٣). (٥) ليس فى : الأصل ، ف١، ر٢، م. (٦) عبد الرزاق (٣١٠٥، ٣١٠٦، ٣١٠٧)، وابن أبى شيبة ٥٠٧/٢، وأحمد ٣٠/٣٠، ٣٣، ٥٢، ٥٧ (١٨١٠٤، ١٨١٠٥، ١٨١٢٧، ١٨١٣٣)، وعبد بن حميد (٣٦٨ - منتخب)، والبخارى (٣٣٧٠، ٤٧٩٧، ٦٣٥٧)، ومسلم (٤٠٦)، وأبو داود (٩٧٦ - ٩٧٨)، والترمذى (٤٨٣)، والنسائى (١٢٨٦ - ١٢٨٨)، وابن ماجه (٩٠٤)، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٥٣٣/٨. ١٢٠ سورة الأحزاب : الآية ٥٦ النبيِِّ نَ ◌ّ قال: ((من سَرَّه أن يَكتَالَ بالمكيالِ الأَوْفَى إذا صلَّى علينا أهلَ البيتِ فليقلْ: اللهمّ صلِّ على محمدٍ النبيّ(١)، وأزواجِه وذُرِّيَتِه وأهل بيته، كما صَلَّبت على آلِ إبراهيمَ ، إنك حميد مجيدٌ))(٢). وأخرج ابنُ عدٍّ عن علىٍّ، عن النبيِّ نَّه قال: ((من سرَّه أن يَكتَالَ بالمكيالِ الأَوْفَى إذا صلَّى علينا أهلَ البيتِ فليقلْ : اللهمَّ اجعَلْ صلواتِك ورحمتك على محمدٍ ، وأزواجِه ، وذُرِّيَتِه ، وأمهات المؤمنين، كما صلَّيْتَ على إبراهيم ، إنك حميد مجيدٌ))(٢). وأخرَج الدارَقُطنىُّ فى ((الأفرادِ))، وابنُ النجارِ فى ((تاريخه))، عن أبى بكرٍ الصديقِ قال: كُنْتُ عندَ النبيِّ وَّهِ فِجاءَه رجلٌ فسلَّمَ، فَرَدَّ النبيُّ وَّهِ وَأَطْلَقَ وجهَه وأجلَسَه إلى جنبه، فلما قضَى الرجلُ حاجته نهَضَ، فقال النبى ێر: «یا أبا بكرٍ ، هذا رجلٌ يُؤْفَعُ له كلَّ يومٍ كعمَلٍ أهلِ الأرضِ )). قلتُ : ولِمَ ذاك؟ قال: ((إنه كلما أصبَح صلَّى علىَّ عشرَ مرَّاتٍ كصلاةِ الخلقِ أجمَعَ)). قلت : وما ذاك؟ قال: ((يقولُ: اللهمّ صلِّ على محمدٍ النبيِّ عدد من صلَّى عليه من خَلْقِك، وصلِّ على محمد النبيِّ كما يَنبغِى لنا أن نُصلِّىَ عليه، وصلِّ على محمدٍ النبيِّ كما أمَرْتَنا أن نُصَلِّىَ عليه». وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُّ حميدٍ، وأحمدُ ، والنسائىُّ، وابنُ أبی عاصمٍ، والهيثمُ بنُ كليبٍ الشاشىُّ، وابنُ مَرْدُويَه، عن طلحةً بنِ عبيدِ اللهِ قال : (١) ليس فى: الأصل. وبعده فى ف ١: ((الأمى)). (٢) أبو داود (٩٨٢)، والبيهقى ٢ / ١٥١. ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٢٠٧). (٣) ابن عدى ٢/ ٨٣٠.