Indexed OCR Text
Pages 561-580
٥٦١
b
سورة العنكبوت : الآيات ٤٦، ٤٨، ٤٩
بباطلٍ، فإن كنتُم سائِليهم لا محالةَ ، فانظُروا ما واطَأ كتابَ اللهِ فخُذوه، وما
خالَف كتابَ اللهِ فدَعُوهُ(١) .
قولُه تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ نَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ، مِن كِسَبٍ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ نَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ، مِن كِنَبٍ وَلَا تَخْطُهُ بِمِنِكٌَ﴾. قال:
كان أهلُ / الكتابِ يجِدون فى كُتُبِهم أن محمدًا وَّةٍ لا يَخُطُّ بيمينِه ولا يقرأ ١٤٨/٥
كتابًا، فنزلت: ﴿وَمَا كُنْتَ نَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ، مِن كِشَبٍ وَلَا تَخُطُهُ بِيَمِينِكٌَ إِذَا
لَّأَرْتَابَ الْمُبْطِلُونَ﴾: قريشٌ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، والإسماعيلىُّ فى
((معجمِه))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ نَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ، مِنْ كِنَبٍ
وَلَا تَخُلُ بِيَمِنِكٌَ﴾. قال: لم يَكُنْ رسولُ اللهِ وَلَه يقرأُ ولا يكتُبُ، كان
أَمِيًّا. وفى قوله: ﴿بَلْ هُوَ ءَايَتُ بَيِّنَتُ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمْ﴾. قال:
كان اللهُ أَنزَل شأنَ محمدٍ وَِّ فى التوراةِ والإنجيلِ لأهلِ العلمِ، وعَلَّمه لهم،
وجعَل(١) لهم آيةً ، فقال لهم: إن آيةَ نُوَّتِهِ أن يخرُجَ حينَ يخرجُ لا يعلَمُ كتابًا ولا
يَخُطُّه بيمينِهِ . وهى الآياتُ البيناتُ التى قال اللهُ تعالى(٤).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى
(١) عبد الرزاق (١٩٢١٢)، وابن جرير ٤٢٣/١٨.
(٢) ابن جرير ٤٢٥/١٨، وأبن أبى حاتم ٩/ ٣٠٧١.
(٣) فى ص، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: (( جعله)) .
(٤) ابن جرير ٤٢٤/١٨ - ٤٢٦، وابن أبى حاتم ٩/ ٣٠٧١، والإسماعيلى ٣/ ٧٥٠.
( الدر المنثور ٣٦/١١ )
:
٥٦٢
سورة العنكبوت : الآيات ٤٨، ٤٩، ٥١
قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ نَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ، مِن كِشَبٍ وَلَا تَخْعُهُ بِيَمِينِكٌَ﴾. قال: كان
النبىُ وَلَّهِ لا يقرأ كتابًا قبلَه ، ولا يَخُطُّه بيمينه ، و كان أميًّا لا يكتُبُ . وفى قوله :
﴿بَلَ هُوَ ءَايَتُ بِيِّنَتُ﴾. قال: النبىُّ فَلِّآيَةٌ بَيْنَةٌ، ﴿فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُواْ
اَلْعِلْمَّ﴾ من أهلِ الكتابِ . قال: وقال الحسنُ : القرآنُ آياتٌ بيناتٌ فى صدورٍ
الذينَ أُوتُوا العِلمَ ؛ يعنى المؤمنين(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكِ فى الآية قال: كان النبىُ
وَلَّه لا يقرأُ ولا يكتُبُ، وكذلك مُعِل نَعْتُه فى التوراة والإنجيلِ ، أنه أمىّ لا يقرأُ
ولا يكتُبُ، وهى الآيةُ البَيَّةُ. وفى (٢) قوله: ﴿وَمَا يَحْحَدُ بِشَايَتِنَآ إِلَّا
اُلظَّالِمُونَ﴾. قال: يعنىُ صفته التى" وصَف لأهلِ الكتابِ؛ يعرفونه بالصّفَةِ().
وأخرج البيهقىُّ فى ((سننِه)) عن ابن مسعودٍ(٥) فى قوله: ﴿وَمَا كُنْتَ نَتْلُواْ
مِن قَبْلِهِ، مِن كِشَبٍ﴾ الآية. قال: "لم يَكُنْ" رسولُ اللهِ وَله يقرأُ ويكتُبُ(٧).
قولُه تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ﴾ الآية .
أخرَج («الفِزيائىُ، والدارمىُ، وأبو داودَ فى ((مراسيلِه))، وابنُ جريرٍ،
(١) عبد الرزاق ٩٩/٢، وابن جرير ٤٢٥/١٨، ٤٢٧، وابن أبى حاتم ٩/ ٣٠٧١.
(٢) فى ص، م: ((هى)).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((صفة محمد الذى)).
(٤) ابن جرير ٤٢٦/١٨، ٤٢٧، وابن أبى حاتم ٩/ ٣٠٧٢.
(٥) فى ح ١: ((عباس))، وكتب فى الحاشية: ((مسعود)). والصواب: عباس كما سيأتى فى مصدر
التخريج .
(٦ - ٦) فى الأصل: ((كان)).
(٧) البيهقى ٤٢/٧ عن ابن عباس .
(٨ - ٨) سقط من: م.
٥٦٣
سورة العنكبوت : الآية ٥١
وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن يحيى بنِ جَعْدةً قال : جاء ناسٌ مِن المسلمين
بكُتُبٍ قد كتَبوها، فيها بعضُ ما سمِعوه مِن اليهودِ، فقال النبيُّ وَلَيهِ: ((كفَى
بقومٍ حُمْقًا - أو ضلالةً - أن يرغَبوا عمَّا جاء به نبيُّهم إليهم ، إلى ما جاء به غيرُه
إلى غيرِهم)). فنزلت: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ اُلْكِتَبَ يُتْلَى
عَلَيْهِمْ﴾ الآية(١).
وأخرَج الإسماعيلىُّ فى ((معجمِه))، وابنُ مَرْدُويَه ، مِن طريقٍ يحيى بنِ
جعدةً ، عن أبى هريرةً قال: كان ناسٌ مِن أصحاب رسولِ اللهِ ◌ّلچ يكتُبون مِن
التوراةٍ، فذكروا ذلك لرسولِ اللهِ نَّهِ فقال: ((إن أحمقَ الحُمْقِ، وأَضَلَّ
الضلالةِ، قومٌ رغِبوا عما جاء به نبيُّهمُ إلى نبيِّ غيرِ نبيّهم، وإلى أَمَّةٍ غيرِ
أَمَّتِهِم)). ثم أنزل اللهُ: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْحِكِتَبَ يُتْلَى
عَلَيْهِوَّ﴾ الآية(٣).
وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن
الزهرىِّ، أن حفصةَ جاءت إلى النبيِّ وََّ بكتابٍ مِن قصَصٍ يوسفَ
فى كَتَفٍ (٤)، فجعَلت تقرؤُه عليه والنبيُّ وَّهِ يَتَلَوَّنُ وجهُه، فقال:
((والذى نفسى بيدِه، لو أتاكم يوسفُ وأنا بينَكم(٥) فاتَّتَعْتُموه وترَكْتُمونى
(١) الدارمى ١٢٤/١، وأبو داود ص ٢٢٣، وابن جرير ٤٢٩/١٨، وابن أبى حاتم ٩/ ٣٠٧٢، ٣٠٧٣.
(٢) بعده فى ح ٢: ((إليهم)).
(٣) الإسماعيلى ٣/ ٧٧٢.
(٤) فى ص، ف ١، ر ٢: ((كنف)). والكتف: عظم عريض يكون فى أصل كتف الحيوان من الناس
والدواب، كانوا يكتبون فيه لقلة القراطيس عندهم. النهاية ١٥٠/٤.
(٥) فی ص، ر ٢، ح ٢: (( نبیکم))، وعند عبد الرزاق: ((فیکم)).
٥٦٤
سورة العنكبوت : الآية ٥١
(١)
الضَلَلْتُم )) (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وابنُ سعدٍ ، وابنُ الضُّريسِ، والحاكمُ فى ((الكُنى)) ،
والبيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ ثابتِ بنِ الحارثِ الأنصارىِّ
قال: دخَل عمرُ بنُ الخطابِ على النبيِّ وَّر بكتابٍ فيه مواضعُ مِن التوراةِ ،
فقال: هذه أصَبْتُها مع رجلٍ مِن أهلِ الكتابِ أعرِضُها عليك. فَتَغَيَّر وجهُ
رسولِ اللهِ وَله تَغَيًُّا شديدًا لم أرَ مثلَه قَطَّ، فقال عبدُ اللهِ بنُ الحارثِ لعمرَ:
أما تَرَى وجهَ رسولِ اللهِ وَّهِ؟ فقال عمرُ: رضِينا باللهِ ربًّا، وبالإسلامِ دينًا ،
وبمحمدٍ وَّه نبيًّا. فسُرِّىَ عن رسولِ اللهِ وَلّل وقال: (لو نزَل موسى
فاتَّبَعْتُموه [٣٣٢ و] وترَكْتُمونى لضَلَلْتُم، أنا حَظّكم مِن النبيِّين، وأنتم حَظَى مِن
الأم))(٢) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، والبيهقيُّ، عن أبى قِلابةَ، أن عمرَ بنَ الخطابِ مَرَّ
برجلٍ يقرأُ كتابًا، فاسْتَمَعه ساعةً فاسْتحسَنه، فقال للرجلِ : اكتُبْ لى مِن هذا
الكتابِ . قال: نعم. فاشتَرِى أَدِيمًا فهَتََّه، ثم جاء به إليه، فنسخ له فى ظَهْرِه
وبطنِه، ثم أتَى به (٢) النبيَّ ◌َلهَ، فجعَل يقرؤُه عليه، وجعَل وجهُ رسولِ اللهِ وَلَيه
يَتَلوَّنُ ، فضرَب رجلٌ مِن الأنصارِ بيدِه الكتابَ وقال: ثَكِلَتْك أمُّك يابنَ
(١) عبد الرزاق (١٠١٦٥)، والبيهقى (٥٢٠٥). وقال الألباني: ورجاله ثقات، لكنه منقطع، بل
معضل بين الزهرى وحفصة. الإرواء ٣٧/٦.
(٢) عبد الرزاق (١٠١٦٤، ١٩٢١٣)، وابن الضريس (٩٠)، والبيهقى (٥٢٠١). والحديث عند
أحمد ١٩٨/٢٥، ٢٨٠/٣٠ (١٥٨٦٤، ١٨٣٣٥). وقال محققوه: إسناده ضعيف .
(٣) سقط من: ص، ف ١. وفى الأصل: ((بها)).
٥٦٥
سورة العنكبوت : الآية ٥١
الخطابِ، ألاُ) تَرى وجهَ رسولِ اللهِ وَ ﴿ منذُ اليوم وأنت تقرأُ عليه هذا
الكتابَ؟ فقال النبيُّ نَّ عندَ ذلك: ((إنما بُعثتُ فاتحاً وخاتمً، وأُعطِيتُ
جوامعَ الكلم وفواتحه، واخْتُصِر لىَ الحديثُ اختصارًا، فلا يُهْلِكَتَّكم
(٢)
المُتَهَوّ كون))(٢).
وأخرج البيهقىُّ وضعَّفه عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَه
عن تَعلُّم (٢) التوراةِ، فقال: ((لا تَتَعلَّمْها وآمِنْ بها، وتَعَلَّموا ما أُنزِل إليكم وآمِنوا
(٤)
به )) .
وأخرج ابنُ الضُّرَيس عن الحسنِ، أن عمرَ بنَ الخطابِ قال: يا رسولَ اللهِ ،
إن أهلَ الكتابِ يُحَدِّثونا بأحاديثَ قد أخَذَت بقلوبِنا، وقد هَمَمْنا أن نكتُبُها .
فقال: ((يابنَ / الخطابِ، أَمْتَهَوِّ كون أنتم كما تَهَوَّكَت اليهودُ والنصارى ؟ أمَا ١٤٩/٥
والذى نفسُ محمدٍ بيدِه، لقد جِئْتُكم بها بيضاءَ نقيةٌ ، ولكنى أُعطِيثُ جوامعَ
الكلم، واخْتُصِر لىَ الحديثُ اختصارًا))(٥).
وأخرج ابنُ عساكرَ(١) عن ابن أبى مُلَيْكَةَ قال: أهدى عبدُ اللهِ بنُ عامرِ بنِ
(١) فى م: ((أما)).
(٢) التهوك: كالتهوّر، وهو الوقوع فى الأمر بغير رويَّة، والمتهوك: الذى يقع فى كل أمر. وقيل: هو
التَّحيُّر. النهاية ٢٨٢/٥.
والأثر عند عبد الرزاق (١٠١٦٣)، والبيهقى (٥٢٠٢). وقال الألباني: وهو منقطع. الإرواء
٦/ ٣٥.
(٣) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ٢: (( تعليم)).
(٤) البيهقى (٥٢٠٣).
(٥) ابن الضريس (٨٩).
(٦) فى ص: ((أبى حاتم)).
٥٦٦
سورة العنكبوت : الآيات ٥١ ، ٥٣ - ٥٥
كُرَنْزٍ (١) إلى عائشةَ هديةً، فظَنَّت أنه عبدُ اللهِ بنُ عمرو(١) ، فرَدَّتْها وقالت:
يَبِّعُ(١) الكتبَ، وقد قال اللهُ: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ يُتْلَى
عَلَيْهِرْ﴾. فقيل لها: إنه عبدُ اللهِ بنُ عامٍ. فَقَبِلَتها (4).
قولُه تعالى: ﴿وَيَسْتَعِْلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ جريٍ عن قتادةً : ﴿وَيَسْتَعِلُونَكَ ◌ِآلْعَذَابِ﴾ . قال: قال ناسٌ مِن
جَهَلةِ هذه الأمةِ: ﴿اَللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ اُلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا
حِجَارَةُ مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ أَثْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾(٥) [الأنفال: ٣٢].
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿وَلَأْنِينَهُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا
يَشْعُرُونَ﴾ . قال : يوم بدرٍ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ
بِاَلْكَفِرِينَ﴾. قال: جهنمُ هو هذا البحر الأخضرُ، تَنْثِرُ الكواكبُ فيه ، ويكونُ
فيه الشمسُ والقمرُ، ثم يستوقِدُ، فيكونُ(٦) هو جهنمَ(٧).
(١) فى الأصل، ر٢، ح ١، ح ٢، م: ((كرز))، وفى ص، ف ١: ((ركز)). والمثبت من مصدر
التخريج، وينظر الإصابة ١٦/٥.
(٢) فى الأصل، ح ٢: ((عمر)).
(٣) فى ف ١، ر ٢، ح ١: ((يتبع)).
(٤) ابن عساكر ١٦٩/٥٢، ١٧٠.
(٥) ابن جرير ١٨/ ٤٣١.
(٦) فی ص، م: ( ثم یکون)).
(٧) ابن أبى حاتم ٣٠٧٥/٩.
٥٦٧
سورة العنكبوت : الآيات ٥٤ - ٥٦
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةَ فى قوله :
﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَفِرِينَ﴾. قال: البحرُ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿يَوْمَ يَغْشَُهُمُ الْعَذَابُ﴾. قال: فى (٢) النارِ(١) .
قولُه تعالى: ﴿يَعِبَادِىَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ أَرْضِ وَسِعَةٌ﴾ .
أُخرَج الفریابیُ ، وابنُ جریٍ ، والبیهقئُّ فی (( شعب الإيمانِ ))، عن سعیدِ بنِ
جبيرٍ فى قولِه : ﴿يَعِبَادِىَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِنَّ أَرْضِ وَسِعَةٌ﴾. قال: إذا عُمِل فى
الأرضِ بالمعاصى فاخرجوا منها (6).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن سعيد بن جبيرٍ فى قولِه : ﴿إِنَّ أَرْضِ وَسِعَةٌ﴾
قال: مَنْ أُمِرِ بمعصيةٍ فلتَهْرُبْ(٥).
وأخرج الفريابيُ(١)، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿يَعِبَادِىَ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ إِنَّ أَرْضِى وَسِعَةٌ فَإِيَّنَىَ فَأَعْبُدُونِ﴾. قال: فهاجِروا وجاهِدوا(٧) .
وأخرج ابن أبى الدنيا فى ((العزلةِ))، وابنُ جريرٍ، عن عطاءٍ فى الآيةِ قال: إذا
(١) ابن جرير ٤٣١/١٨، ٤٣٢، وابن أبى حاتم ٩/ ٣٠٧٥.
(٢) سقط من: م.
(٣) ابن جرير ١٨/ ٤٣٢، وابن أبى حاتم ٣٠٧٥/٩.
(٤) ابن جرير ٤٣٣/١٨، والبيهقى (٧١٨٧).
(٥) ابن أبى شيبة ٥٤٠/١٣.
(٦) فى الأصل: ((الديلمى)).
(٧) ابن جرير ٤٣٤/١٨.
٥٦٨
سورة العنكبوت : الآيات ٥٦ ، ٥٧ ، ٦٠
أَمِرتم بالمعاصى فاهْرُبوا (١) ، فإن أرضى واسعةٌ(١) .
وأخرج أحمدُ عن الزبيرِ بنِ العوامِ قال: قال رسولُ اللَّهِ اَلَهِ: ((البلادُ بلادُ
اللَّهِ ، والعبادُ عبادُ اللَّهِ، فحيثما أصبتَ خيرًا فَأَقِمْ))(٣).
وأخرج الطبرانىُ، والقُضاعُّ، والشيرازىُّ فى ((الألقابِ))، والخطيبُ،
وابنُ النجارِ، والبيهقىُ، عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَه: («سافِروا
تَصِحُوا وَتَغْنَموا))(٤).
قوله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسِ ذَابِقَةُ الْوَّتِ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ مَرْدُويَّه عن علىِّ بنِ أبى طالبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّا نزلت
هذه الآيةُ: ﴿إِنَّكَ مَّتٌ وَإِنَّهُم مَّبِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠]: ((قلتُ : يا ربِّ، أيموثُ
الخلائقُ كلُّهم ويبقَى الأنبياءُ؟)). فنزَلت(٥) : ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا
تُرْجَعُونَ﴾.
قولُه تعالى: ﴿وَكَأَيْنِ مِّنْ دَابَةٍ﴾ الآية.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ ، وابنُ
عساكرَ، بسندٍ ضعيفٍ، عن ابنِ عمرَ قال: خرَجْتُ مع رسولِ اللَّهِ وَلِّ حتى
هے
(١) فى م: ((فاذهبوا)).
(٢) ابن جرير ١٨/ ٤٣٤.
(٣) أحمد ٣٧/٣ (١٤٢٠). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٤) الطبرانى فى الأوسط (٧٤٠٠)، والقضاعى (٦٢٢)، والخطيب ٣٨٧/١٠، والبيهقى فى السنن
٧/ ١٠٢. وقال الألباني: منكر. السلسلة الضعيفة (٢٥٥).
(٥) بعده فى ر ٢: ((هذه الآية)).
٥٦٩
سورة العنكبوت : الآية ٦٠
دخَل بعضَ حِيطانٍ (١) المدينةِ، فجعَل يَلْقِطُ مِن التمرِ ويأكُلُ، فقال لى(٢):
((يابنَ عمرَ، مالَك لا تأكُلُ؟)). قلتُ: لا أَشْتَهِيه يا رسولَ اللَّهِ. قال: ((لكنى
أَشْتَهِيه، وهذه صبحُ رابعةٍ منذُ لم أُذُقْ(١) طعامًا ولم أجِدْه، ولو شئتُ لدَعَوتُ
رِّى فَأَعْطانى مثلَ مُلْكِ كِشْرى وقيصرَ، فكيف بك يابنَ عمرَ إذا بَقِيتَ فى قومٍ
يُخَبَُّون رزقَ سَنَتِهِم، ويَضْعُفُ اليقينُ؟)). قال: فواللَّهِ ما تَرِخْنا ولا رُمنا(4) حتى
نزَلت: ﴿وَ كَأَيِنِ مِّن دَابَةٍ لَّا تَّحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ
الْعَلِيمُ﴾. فقال رسولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ لم يأمُوْنِى بَكَتْزِ الدنيا، ولا باتِباعِ
الشَّهَواتِ ، أَلَا وإنى لا أكثرُ دينارًا ولا درهمًا ، ولا أُخُئُ (٥) رزقًا لغدٍ))(٩).
وأخرج الفِزیائیُ ، وابنُ جریٍ ، وابن المنذرِ ، وابنُ أبی حاتم ، عن مجاهد فی
قوله: ﴿وَكَأَيِنِ مِّن دَبَتٍْ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾. قال: الطيرُ والبهائمُ(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن علىِّ بنِ
(١) الحائط : البستان من النخيل إذا كان عليه حائط، وهو الجدار. النهاية ١/ ٤٦٢.
(٢) سقط من: م.
(٣) فى الأصل: ((آكل)).
(٤) فى الأصل، ص، ف ١: ((زمنا)). وقوله: ولا رمنا: أى: لا زُلنا ، يقال: رام يريم، إذا برح وزال من
مكانه، وأكثر ما يستعمل فى النفى. ينظر النهاية ٢/ ٢٩٠.
(٥) فى م: ((أدخر)).
(٦) ابن أبى حاتم ٩/ ٣٠٧٨، ٣٠٧٩، وابن عساكر ١٢٧/٤، ١٢٨. وقال ابن كثير: هذا حديث
غريب، وأبو العطوف الجزرى ضعيف. تفسير ابن كثير ٦/ ٣٠٠. وقال القرطبى: وهذا ضعيف،
يضعفه أنه عليه السلام كان يدخر لأهله قوت سنتهم، اتفق البخارى عليه ومسلم. تفسير القرطبى
٣٦٠/١٣. وينظر البخارى (٥٣٥٧)، ومسلم (١٧٥٧).
(٧) ابن جرير ٤٣٧/١٨، وابن أبى حاتم ٣٠٧٩/٩.
٥٧٠
سورة العنكبوت : الآيات ٦٠، ٦١، ٦٤
الأقمرِ فى قوله: ﴿وَكَأَِّنْ مِّن دَابَةٍ لَّا تَّحْمِلُ رِزْقَهَا﴾. قال: لا تدَّخِرُ شيئًا
(١)
لغد
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى مِجْلٍَ فى الآيةِ قال : مِن الدواب
ما (٢) لا يستطيعُ أن يَدَّخِرَ لغدٍ، يُؤَفَّقُ لرْقِهِ(٣) كلَّ يومٍ حتى يموتَ(٤).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةً: ﴿فَأَنَّ يُؤْفَّكُونَ﴾. قال: أى(٥): يعدِلون(٤).
ج
قوله تعالى: ﴿وَإِنَ الذَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُ﴾.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَإِنَ الذَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُ﴾. قال: باقيةٌ(٦).
وأخرَج الفِرْيائىُ ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ،
عن ("مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَهِىَ الْحَيَوَانُ﴾. قال: لا موتَ فيها (٦).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن) الضحاكِ فى قوله: ﴿لَهِىَ الْحَيَوَانُ﴾. قال:
الحياةُ الدائمةُ (1).
(١) ابن جرير ٤٣٨/١٨، وابن أبى حاتم ٣٠٧٩/٩.
(٢) سقط من: م.وفى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((من).
(٣) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: (( رزقه)).
(٤) ابن جرير ٤٣٨/١٨.
(٥) سقط من: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م.
(٦) ابن جرير ١٨/ ٤٤٠، وابن أبى حاتم ٩/ ٣٠٨١.
(٧ - ٧) سقط من: ص، م.
(٨) ابن أبى حاتم ٩/ ٣٠٨١.
٥٧١
سورة العنكبوت : الآيات ٦٤ - ٦٧
وأخرج ابن أبى الدنيا، والبيهقىُ فى ((شعب الإيمانِ ))، عن أبى (١) جعفرٍ
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((يا عَجَبًا كلَّ العَجَبِ للمُصَدِّقِ بدارِ الحيوانِ وهو
يسعى لدارِ الغُرورِ !))(٢).
قولُه تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُواْ﴾ الآيتين.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله :
﴿فَإِذَا رَكِبُواْ فِى الْفُلْكِ﴾ الآية. قال: الخلقُ كلُّهم / يُقِرُّون(٣) للَّهِ أنه ربُّهم، ثم ١٥٠/٥
يُشْرِكون بعدَ ذلك(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿فَتَمَتَّعُواْ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾
[النحل: ٥٥]. قال: ما كان فى الدنيا فسوف تَرَؤْنه، وما كان فى
الآخرةِ "فسوف يتدوْ) لكم(٤).
قولُه تعالى: ﴿أَوَلَمَّ بَرَوْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنَا﴾ الآية .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قولِه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَامِنَا﴾ الآية. قال: قد كان لهم فى ذلك
آيةٌ ، أنَّ الناسَ يُغْزَوْن ويُتَخطَّفون وهم آمِنون، ﴿أَفَلْبَطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾. أى:
(١) ليس فى: الأصل. وفى ح ٢: ((ابن)).
(٢) ابن أبى الدنيا فى ذم الدنيا (١٤)، والبيهقى (١٠٥٣٩). وقال الألباني: موضوع. السلسلة
الضعيفة (١٠٧٨).
(٣) فى ح ١: ((مقرون)).
(٤) ابن أبى حاتم ٩/ ٣٠٨٢.
(٥ - ٥) فى م: ((فسيبدو)).
٥٧٢
سورة العنكبوت : الآية ٦٧
بالشِّركِ، ﴿وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ﴾. أى: يَجْحَدون(١) .
وأخرَج جوبيرٌ عن الضحاكِ، عن ابنِ عباس، أنَّهم قالوا : يا محمدُ ، ما
يَمْنَعُنا أن نَدْخُلَ فى دينِك إلَّ مخافةُ أن يَتَخطَّفَنا الناسُ لقِلَّيِنا، والعربُ أكثرُ منا،
فمتى بلَغهم أنّا قد دخَلْنا فى دينك اخْتُطِفْنا فكنّا أكَلَةَ(٢) رأسٍ. فَأَنزَل اللَّهُ:
﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا ءَإِنَا﴾ الآية.
(١) ابن جرير ٤٤٣/١٨، وابن أبى حاتم ٣٠٨٣/٩.
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢: (( أقلة)). وقولهم: أكلة رأس. أى: قليل، يشبعهم رأس
واحد، جمع آكل . التاج (أ ك ل).
٥٧٣
سورة الروم
سورةُ الرومِ
مكية
أخرَج ابنُ الضُّريسِ، والنحاسُ، وابنُ مَرْدُويّه، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))،
مِن طرقٍ عن ابنِ عباسٍ قال: نزلت سورةُ ((الرومِ)) بمكةً(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ الزُّبِيرِ ، مثلَه .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وأحمدُ ، بسندٍ حسنٍ ، عن رجلٍ من الصحابةِ ، أَنَّ
(٢)
رسولَ اللَّهِ وَّهِ صلَّى بهم الصبحَ، فقرَأ فيها سورةَ ((الرومِ)) .
وأخرَج البزارُ عن الأغَرّ المُزْنِيّ ، أنَّ رسولَ اللَّهِ مَهَ قرَأ فى صلاةِ الصبحِ
بسورة ((الرومٍ))(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن معمرٍ، عن(٤) عبدِ الملكِ بنِ عُمَيْرٍ، أنَّ النبيَّ وَلَ قِرَأْ
فى الفجرِ يومَ الجمعةِ بسورةِ ((الرومِ)) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً فى ((المصنفِ))، وأحمدُ، وابنُ قانعٍ، من طريقٍ
عبدِ الملكِ بنِ عميرٍ، عن أبى رَوْحِ قال: صلَّى رسولُ اللّهِ وَ لَه الصبحَ فقرَأُ بسورةٍ
(١) ابن الضريس (١٧)، والنحاس ص ٦١١، والبيهقى ١٤٣/٧، ١٤٤.
(٢) عبد الرزاق (٢٧٢٥)، وأحمد ٢٠٩/٢٥، ١٦٩/٣٨، ٢٠٥ (١٥٨٧٣، ٢٣٠٧٢،
٢٣١٢٥). وقال محققو المسند : حديث حسن.
(٣) البزار (٤٧٧ - كشف). وقال الهيثمى: وفيه مؤمل بن إسماعيل وهو ثقة وقيل فيه: إنه كثير الخطأ .
مجمع الزوائد ١١٩/٢.
(٤) فى ص، م: ((بن)) .
(٥) عبد الرزاق (٢٧٣٠).
٥٧٤
سورة الروم : الآيات ١ - ٦
((الرومِ)) فتردَّد فيها، فلمّا انصرَف قال ((أَما يَلْبِسُ علينا(١) صلاتَنا قوم يحضُرون
الصلاةَ بغيرِ ظُهورٍ ، مَن شهِد الصلاةَ فلْيُخْسِنِ الظُّهورَ))(٢).
قولُه تعالى: ﴿الََّّ ® غُلِبَتِ الرُّومُ
أُخرَج أحمدُ ، والترمذىُّ وحسّنه، والنسائىُّ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ،
والطبرانى فى ((الكبيرِ))، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى
((الدلائلِ))، والضياءُ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿الَّمَ ﴾ غُلِبَتِ الرُّومُ﴾. قال:
غُلِيتْ وَغَلَبت . قال: كان المشرِكون يُحِبُّون أن تَظْهَرَ فارسُ على الرومِ لأَنَّهم(٣)
أصحابُ أوثانٍ، وكان المسلمون يُحِبُّون أن تَظْهَر الرومُ على فارسَ لأَنَّهم
أصحابُ كتابٍ، فذكروه لأبى بكرٍ، فذكّره أبو بكرٍ لرسولِ اللهِ وَهِ، فقال
رسولُ اللَّهِ وَلِّ: ((أمَا إِنَّهم سيغْلِبون)). فذكره أبو بكرٍ لهم فقالوا: اجعَلْ بيننا
وبينَك أجلًا، فإنْ ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهَرْتُم كان لكم كذا وكذا .
فجعَل بينَهم أجلًا خمسَ سِنين فلم يَظْهَروا، فذكر ذلك أبو بكرٍ لرسولِ اللَّهِ وَله
فقال: ((ألا جَعَلْته - أُراه قال - دونَ العشرِ)). فظهَرتِ الرومُ بعدَ ذلك، فذلك
غُلِبَتِ الرُّوُ﴾. فغُلِيت، ثم غَلَبت بعدُ، يقولُ اللَّهُ: ﴿اللَّهِ
قولُه: ﴿الد @)
اُلْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنْ بَعْدٌ وَيَوْمَيِذٍ يَفْرَحُ اَلْمُؤْمِنُونَ ﴿ بِنَصْرِ اللَّهِ﴾. قال
سفيانُ: سمِعتُ أنَّهم قد ظهَروا عليهم يومَ بدٍ (٢) .
(١) بعده فى الأصل: ((فى)).
(٢) ابن أبى شيبة ٥/١، وأحمد ٢٠٨/٢٥، ٢١٠ (١٥٨٧٢، ١٥٨٧٤)، وابن قانع ٣٤٦/١. وقال
محققو المسند : حدیث حسن.
(٣) بعده فى الأصل: (( كانوا)).
(٤) أحمد ٢٩٦/٤، ٤٩٠ (٢٤٩٥، ٢٧٦٩)، والترمذى (٣١٩٣)، والنسائى فى الكبرى =
٥٧٥
سورة الروم : الآيات ١ - ٦
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ مسعودٍ قال : كان فارسُ ظاهرًا على الرومِ ، وكان
المشرِكون يُحِبُّون أن تظهَرَ فارسُ على الرومِ ، وكان المسلمون يُحِبُّون أن تظهَرَ
الرومُ على فارسَ لأَنَّهم أهلُ كتابٍ، وهم أقربُ إلى دينهم، فلمَّا نزَلت: ﴿الَّمَّ
غُلِبَتِ الرُّومُ فِّ أَدْنَ اْأَرْضِ وَهُم مِّنُ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ﴿ فِ
بِضْعِ سِنِينٌ﴾. قالوا: يا أبا بكرٍ، إِنَّ(١) صاحبَك يقولُ: إِنَّ الرومَ تظهَرُ على
فارسَ فى بضع سنين! قال: صدَق. قالوا: هل لك(٢) أن تُقامِرَك؟ فبايعوه على
أربعةٍ قلائصَ(٢) إلى سبع سنين، ( فمضَى السبعُ سنينٍ" ولم يكنْ شىءٌ، ففرح
المشرِكون بذلك وشَقَّ على المسلِمين، وذُكِر ذلك للنبيِّي وَلَه فقال: (( ما بضعُ
سنين عندكم؟)) . قالوا : دونَ العشرِ. قال: ((اذهبْ فزايدهم وازدَدْ سنتين فى
الأجلِ)). قال: فما مضَتِ السنتان حتى جاءتِ الرُّكبانُ بظهورِ الرومِ على
فارسَ، ففرِح المؤمنون بذلك، وأنزل اللّهُ: ﴿الَّمَّ ® غُلِبَتِ الزُّومُ﴾. إلى قوله:
﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اَللَّهُ وَعْدَهُ﴾ (٥).
وأخرج أبو يعلى، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه ، وابنُ عساكِرَ، عن البراءِ بنِ
= (١١٣٨٩)، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٠٤/٦ - والطبرانى (١٢٣٧٧)، والحاكم
٢/ ٤١٠، وابن مردويه - كما فى تخريج الإحياء ١٠٧٧/٢ - والبيهقى ٢/ ٣٣٠، ٣٣١، والضياء
١٤٤/١٠، ١٤٥ (١٤٤). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٥٥١).
(١) لیس فی: الأصل، ص، ف ١، ح ١، ح ٢.
(٢) بعده فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((إلى)).
(٣) القلائص: جمع القلوع، وهى من الإبل الشابة. التاج (ق ل ص).
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢.
(٥) ابن جرير ١٨/ ٤٥٥، ٤٥٦.
٥٧٦
سورة الروم : الآيات ١ - ٦
-ـ
عازبٍ قال: لما نزلت: ﴿الَّمَّ ® غُلِبَتِ الزُّومُ﴾ الآية. قال المشركون لأبى بكرٍ:
ألا تَرى إلى ما يقولُ صاحبُك، يزعُمُ أَنَّ الرومَ تَغْلِبُ فارسَ ؟ قال: صَدَق
صاحبى . قالوا : هل لك أن نُخاطِرَك؟ فَجَعَل بينَه وبينَهم أجلًا. فحَلَّ الأجلُ قبلَ
أن تَغْلِبَ (١) الرومُ فارسَ، فبلغ ذلك النبىَّ ◌َلَّ فساءَه و کرِهه، وقال لأبى بكرٍ:
((ما دعاك إلى هذا؟)). قال: تصديقًا للهِ ورسوله. فقال: ((تعرَّضْ لهم، وأعظِمِ
الخطرَ(١)، واجْعَلْه إلى بضع سنين)). فأتاهم أبو بكرٍ فقال: هل لكم فى العَوْدِ ،
فإِنَّ العودَ أحمَدُ؟ قالوا: نعم . فلم(٣) تمضِ تلك السنون حتى غلَبتِ الرومُ فارسَ،
١٥١/٥ وربَطوا / خُيولَهم بالمدائنِ(٤)، وبنوا الروميةَ، فقمَر أبو بكرٍ، فجاء به أبو بكرٍ
يَحْمِلُهُ إِلى رسولِ اللَّهِ بِهِ، فقال له(٥) رسولُ اللَّهِ شَةِ: ((هذا الشُّحْتُ،
تَصَدَّقْ به))(٦).
وأخرج الترمذىُّ وصحَّحه، والدار قطنيُّ فى ((الأفرادِ))، والطبرانىُ، وابنُ
مَرْدُويَه، وأبو نعيم فى ((الدلائلِ))، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن نِيَارِ ("
ابْنِ مُكْرَمِ الأسْلَمِىِّ(٨) قال: لما نزَلت: ﴿الَّ ® غُلِيَتِ الرُّومُ﴾ الآية. كانت
(١) فى ص، ف ١، م: ((يبلغ))، وفى ر ٢: ((يغلب)).
(٢) الخطر: الرهن وما يخاطر عليه . النهاية ٢ / ٤٦.
(٣) فى ص، ف ١، ر٢: ((لم))، وفى م: ((ثم لم)).
(٤) المدائن : مدينة كسرى قرب بغداد ، سميت لكبرها . القاموس المحيط (م د ن).
(٥) سقط من: ص، م.
(٦) أبو يعلى - كما فى المطالب (٤٠٦١) - وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٦/ ٣٠٥، ٣٠٦ -
وابن مردويه - كما فى تخريج الإحياء ١٠٧٦/٢ - وابن عساكر ٣٧٣/١.
(٧) فى م: ((يسار))، وكذا فى ص ولكن من غير نقط. وينظر الإصابة ٦/ ٤٨٤.
(٨) فى ص، ف ١، ح ١، ح ٢، م: ((السلمى)).
٥٧٧
سورة الروم : الآيات ١ - ٦
فارسُ يومَ نزَلت هذه الآيةُ قاهِرِين الرومَ ، وكان المسلمون يُحِبُّون ظهورَ الرومِ
عليهم لأنَّهم وإياهم أهلُ كتابٍ (١)، وفى ذلك يقولُ اللّهُ: ﴿وَيَوْمَيِذٍ يَفْرَحُ
اٌلْمُؤْمِنُونَ ﴿ بِنَصْرِ اللّهِ﴾. وكانت قريشٌ تُحِبُّ ظهورَ فارسَ لأَنَّهم وإياهم
ليسوا أهلَ كتابٍ ولا إيمانٍ ببعثٍ ، فلمّا أنزل اللَّهُ هذه الآيةَ خرَج أبو بكرٍ يَصيحُ
فى نواحى مكةً: ﴿ لَمَ®
غُلِبَتِ الزُّوُ ® فيِ أَدْنَ اُلْأَرْضِ وَهُم مِّنْ بَعْدِ
غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِ بِضْعٍ سِنِينٌ﴾. فقال ناسٌ من (١ قريشٍ لأبى بكرٍ:
ذاك بيننا وبينَكم ، يَزْعُمُ صاحبُك أنَّ الرومَ ستغْلِبُ فارسَ فى بضع سنين ، أفلا
نُراهِنُك على ذلك ؟ قال: بلى ، وذلك قبلَ تحريم الرّهانِ، فارتهَن أبو بكرٍ
والمشركون، وتواضَعوا الرّهانَ وقالوا لأبى بكرٍ: لمَ(٣) تَجْعَلُ(٤) البضعَ ثلاثَ سنين
إلى تسعٍ سنين؟ فسَمِّ بيننا وبينَك وسطًا ننتهى إليه. قال: فسَمَّوا بينَهم ستَّ
سنين، فمضَتِ الستُّ قبلَ أن يَظْهَروا، فأخَذ المشرِكون رهنَ أبى بكرٍ ، فلمّا
دخَلتِ السنةُ السابعةُ ظهَرتِ الروم على فارسَ ، فعاب المسلمون على أبى بكرٍ
تَسْمِيتَه(٦) ستَّ سنين. قال: لأَنَّ اللَّهَ قال: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ . فأسلم عندَ
ذلك ناس كثيرٌ().
(١) فى الأصل، فى ١: ((الكتاب)).
(٢) بعده فى ح ٢: ((المشركين و)).
(٣) فى ف ١، ح ١: ((ألم))، وعند الترمذى: (( كم)).
(٤) فى ح ٢، وتخريج الإحياء: ((نجعل))، وفى ر ٢: ((يجعل)).
(٥) فى ص، م: ((تنتهى)).
(٦) فى ص، م: ( بتسميته)).
(٧) الترمذى (٣١٩٤)، والدار قطنى - كما فى تخريج الإحياء ١٠٧٧/٢ - والطبرانى فى الأوسط
(٧٢٦٦) مختصرا، وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقى - كما فى تخريج الإحياء ٢/ ١٠٧٧. حسن
1
(صحيح سنن الترمذى - ٢٥٥٢). وينظر ما سيأتى فى ص ٥٨٢.
٢٠
( الدر المنثور ٣٧/١١ )
٥٧٨
سورة الروم : الآيات ١ - ٦
وأخرَج الترمذىُّ وحسَّنه، وابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ
رسولَ اللّهِ فَ قال لأبى بكرٍ فى مُناحَبَةٍ(٢٢: ﴿الّ ® غُلِبَتِ الزُّومُ﴾: ((ألَا
اخْتَطْتَ يا أبا بكرٍ ؛ فإِنَّ البضعَ ما بين ثلاثٍ إلى تسعٍ؟)) (١).
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه)) عن ابنِ عباسٍ، أنَّ النبيِّي ◌َِّقال لأبى بكرٍ(١)
لما نزلت: ﴿الَّّ ® غُلِبَتِ الرُّومُ﴾: ((ألَا(٤) تَغْلِبُ (٥)؛ البِضْعُ دونَ العشرِ))(١).
وأخرَج ابنُ عبدِ الحكم فى ((قُتوحِ مصرَ))، وابنُ أبى حاتم، وابنُ
مَرْدُويَّه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، وابنُ عساكرَ، عن ابنٍ شهابٍ قال:
بلَغنا أَنَّ المشركين كانوا يُجادِلون المسلمين وهم بمكةً، يقولُون: الرومُ أهلُ
كتابٍ وقد غلَبتهم الفرسُ، وأنتم() تزعمون أنكم ستغلبونا() بالكتاب
الذى أُنزِل (" على نبيّكم٢، فسنغلِيُكم كما غلَبَت فارسُ الرومَ. فأنزل اللَّهُ:
﴿الَّمَ ﴾ غُلِتِ الرُّومُ﴾ . قال ابنُ شهابٍ: فأخبرَنى عبيدُ اللَّهِ بنُ عبدِ اللهِ بن
(١ - ١) سقط من: ص، فى ١، م.
(٢) بعده فى الأصل: ((أبى بكر)). والمناحبة: المخاطرة والمراهنة، والمراد مراهنة أبى بكر لقريش بين الروم
وفارس. التاج (ن ح ب).
(٣) الترمذى (٣١٩١)، وابن جرير ١٨/ ٤٤٩. ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٦٢٤).
(٤) فى ص: ((لا)).
(٥) فى ص، ف ١، ح ١، ونسخة من مصدر التخريج: ((يغلب))، وفى م: ((يغالب))، وفى حاشية
ح ١: ((فعلت))، وفى نسخة من مصدر التخريج: ((قلت))، وفى نسخة: ((جعلت)). والمعنى: ألا إن
الروم ستَغْلِب .
(٦) البخارى ٣٢٢/٢.
(٧) فى الأصل: ((إنكم)).
(٨) فى م: ((ستغلبون)).
(٩ - ٩) فى الأصل: ((عليكم)).
٥٧٩
سورة الروم : الايات ١ - ٦
عتبةَ بنِ مسعودٍ (١) أنه لما نزلت هاتان الآيتان ناحَبَ (٢) أبو بكرٍ بعضَ المشركين قبلَ
أن يُحَرَّمَ القِمارُ على شىءٍ إن لم تغلِبِ الرومُ فارسَ فى سبع ١ سنينَ ، فقال رسولُ
اللَّهِ وَهِ: (( لِمَ فعلتَ(٤) ؟ فَكُلُّ ما دونَ العشرِ بِضْعٌ)). فكان ظهورُ فارسَ على
الرومِ فى تسع سنينَ، ثم أَظهَر اللَّهُ الرومَ على فارسَ زمنَ الحديبيةِ، ففرح
المسلمون بظهورِ أهلِ الكتاب(١) .
وأخرَجٌ) الترمذىُّ وحسّنه ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ
مَرْدُويَه، عن أبى سعيدٍ قال: لما كان يومُ بدرٍ ظهَرت الروم على فارسَ،
فأعجَب ذلك المؤمنين، فنزلت: (الم « غَلَبَتِ الرومُ)(٨). إلى قوله: ﴿يَفْرَحُ
الْمُؤْمِنُونَ ﴿١ بِنَصْرِ اللَّهِ﴾. قال: ففرح المؤمنون بظُهُورِ الرومِ على فارسّ ".
قال الترمذىُّ: هكذا قرَأَ: (غَلَبَت) (١٠).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ)) ، وابنُ عساكرَ،
,
(١) بعده فى م: ((قال)).
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢: ((فاحب))، وفى م: ((قامر)).
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((بضع)).
(٤) فى ص، ف ١: ((تغلب)).
(٥) فى م: ((سبع)).
(٦) ابن عبد الحكم ص ٣٤، والبيهقى ٣٣٢/٢، ٣٣٣، وابن عساكر ٣٧٨/١.
(٧) بعده فى الأصل: ((الفريابى و)).
(٨) بعده فى الأصل، ح ١، م: ((قرأها بالنصب)).
(٩) الترمذى (٢٩٣٥، ٣١٩٢)، وابن جرير ٤٥٧/١٨، ٤٥٨، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن
كثير ٦/ ٣١٠. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٣٣٨، ٢٥٥٠).
.(١٠) بفتح الغين واللام قراءة شاذة ، قرأ بها علىّ وأبو سعيد الخدرى وابن عباس وابن عمر ومعاوية بن قرة
والحسن. البحر المحيط ٧/ ١٦١.
٥٨٠
سورة الروم : الآيات ١ - ٦
مِن طريقٍ عطيةَ العَوْفىِّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿الَّمَّ ® غُلِبَتِ الرُّومُ﴾.
قال : قد مضَى ، كان ذلك فى أهلِ فارسَ والرومِ ، وكانت فارسُ قد غلَيتهم ، ثم
غَلَبَت الرومُ بعدَ ذلك، ولِقِى(١) رسولُ اللَّهِ وَلَ﴾(١٢) مشركى العربِ، والتَقَى الروم
و(٣) فارسُ، فنصَر اللَّهُ النبىَّ وَلَه ومَن معه من المسلمين على مشركى العربِ،
ونصَر اللَّهُ أهلَ الكتابِ على (٢ مُشْرِكى العجَمِ، ففرح المؤمنون بنَصْرِ اللَّهِ
إياهم، ونَصْرِ أهلِ الكتابِ على " مُشْرِكى) العَجَم. قال عطيةُ: وسألتُ أبا
سعيد الخدرىَّ عن ذلك فقال: التقَّينا مع رسولِ اللَّهِ وَلَةِ ومشركو(١)
العربِ، والتقَتِ الروم وفارسُ، فتُصِرنا على مشركى العربِ، ونُصِر أهلُ
الكتابِ على المجوسِ ، ففرِحنا بنصرِ اللَّهِ إِيَّنا على المشركين، وفرِحنا بنصرِ اللَّهِ
أهلَ الكتابِ على المجوسِ، فذلك قوله: ﴿وَيَوْمَيِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ
يَنَصْرِ اللهِ﴾(٧).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ، عن قتادةَ: ﴿الَّمَّ ® غُلِبَتِ
اُلْزُّوُ ® فِ أَدْنَى الْأَرْضِ﴾. قال: غلّبَهم(٨) أهلُ فارسَ على أدنى أرضِ الشامِ،
﴿وَهُم مِّنُ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾. قال: لما أنزل اللَّهُ هؤلاء الآياتِ صدَّق
(١) فى ص: ((ألقى))، وفى م: ((التقى)).
(٢) بعده فى م: ((مع)).
(٣) سقط من: ص. وفى م: ((مع)).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، م.
(٥) لیس فی : ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م.
(٦) فى م: ((مشرکی)).
(٧) ابن جرير ٤٤٩/١٨، والبيهقى ٢/ ٣٣١، ٣٣٢، وابن عساكر ٣٧١/١.
(٨) فى ف ١، م: ((غلبتهم)).