Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٦١
سورة الفرقان : الآيتان ٢٤ ، ٢٥
مِن الآخرةِ؟ فقال : صَدْرُ ذلك اليومِ مِن الدنيا، وآخِرُه [٣٢١و] مِن الآخرةِ(١).
قولُه تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ﴾ الآية.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى الدنيا فى ((الأهوالٍ))، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم، عن ابنِ عباسٍ، أنه قرأ: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ
بِالْغَمَِ وَنُزْلَ المَلِكَةُ تَنزِيلًا﴾. قال: يَجمعُ اللهُ الخلقَ يومَ القيامةِ فى صعيد
واحدٍ ؛ الجنَّ والإِنسَ والبهائمَ والسِّباعَ والطيرَ وجميعَ الخلقِ ، فَتَنشَقُّ السماءُ
الدنيا ، فيَنزِلُ أهلُها ، وهم أكثرُ ممن فى الأرضِ مِن الجنِّ والإِنسِ وجميعِ الخلقِ،
فيُحِيطون بالجنِّ / والإنسِ وجميع الخلقِ، فيقولُ أهلُ الأرضِ : أفيكم ربّنا ؟ ٦٨/٥
فيقولون : لا . ثم تَنشَقُّ السماءُ الثانيةُ ، فيَنزِلُ أهلُها ، وهم أكثرُ مِن أهلِ السماءِ
الدنيا ومِن الجنِّ والإنسِ وجميعِ الخلقِ، فيُحِيطون بالملائكةِ الذين نزَلوا قبلَهم
والجنِّ والإِنسِ وجميعِ الخلقِ، ثم تَنشَقُّ(٢) السماءُ الثالثةُ، (" فيَنزلُ أهلُها، وهم
أكثرُ مِن أهلِ السماءِ الثانيةِ والدنيا وجميعِ الخلقِ ()، فيُحيطون بالملائكة الذين
نزَلوا قبلَهم والجنِّ والإنسِ وجميعِ الخلقِ ، ثم يَنزِلُ أهلُ السماء الرابعةِ، وهم أكثرُ
مِن أهلِ السماءِ(٩) الثالثةِ والثانيةِ والأُولى وأهلِ الأرضِ، ثم يَنْزِلُ أهلُ السماءِ
الخامسةِ ، وهم أكثرُ ممن تَقدَّم ، ثم أهلُ السماءِ السادسةِ كذلك ، ثم أهلُ السماءِ
السابعةِ ، وهم أكثرُ مِن أهلِ السماواتِ وأهلِ الأرضِ، ثم يَنْزِلُ ربُّنا فى ظُلَلٍ مِن
(١) ابن عساكر ٤١/ ١٠٠.
(٢) فى ح ١، م: ((ينزل أهل)).
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) ليس فى: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م.
( الدر المنثور ١١/١١ )

١٦٢
سورة الفرقان : الآية ٢٥
الغَمامِ وحولَه الكَرُوبِيتُون (١) ، وهم أكثرُ مِن أهلِ السماواتِ السبعِ والإنسِ والجنِّ
وجميعِ الخلقِ، لهم قرونٌ ككُثُوبِ القَنا(٢)، وهم تحتَ(٢) العرشِ، لهم زَجَلّ
بالتسبيحِ والتهليلِ(٤) والتقديسٍ للهِ تعالى، (°ما بينَْ) أَخْمَصٍ قدمِ أحدِهم إلى
كعبِه مسيرةُ خمسِمائةٍ عامٍ ، ومن كعبِه إلى ركبتِه مسيرةُ خمسِمائةٍ عامٍ، ومِن
رُكبتِه إلى فَخِذِه مسيرةُ خمسمائةٍ عامٍ ، ومن فخِذِه إلى تَوْقُوَتِه مسيرةُ خمسِمائةٍ
عامٍ، ومِن تَرْقُوتِه إلى موضع القُرْطِ مسيرةُ خمسِمائةٍ عامٍ ، وما فوقَ ذلك مسيرةٌ
خمسمائةٍ عامٍ (٧).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الضحاكِ: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ
بِالْغَمَمِ﴾. قال: هو قِطَعُ السماءِ ) إذا انشَقَّت(٩).
وأخرَج (١١ ابنُ جريٍ، و١) ابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ
بِالْغَمَمِ﴾. قال: هو الذى قال: ﴿فِى ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: ٢١٠]. الذى
(١) الكَروبيُون: المقربون. النهاية ٤/ ١٦١.
(٢) القنا: جمع قناة، وهى الرمح. النهاية ٤/ ١١٧.
(٣) فى ص، ح ١، م: ((حملة)).
(٤) فى م: ((التحميد)).
(٥ - ٥) فى ص، م: ((ومن)).
(٦) سقط من : م.
(٧) ابن أبى الدنيا (٢١٢، ٢١٦،٢١٥)، وابن جرير ٤٣٨/١٧، وابن أبى حاتم ٢٦٨٢/٨، والحاكم
٥٦٩/٤، ٥٧٠ . وقال ابن كثير: مداره علی علیّ بن زيد بن جدعان ، وفيه ضعف ، وفى سياقاته غالبا
نكارة شديدة . تفسير ابن كثير ٦/ ١١٥.
(٨) فى الأصل: ((السحاب)).
(٩) ابن أبى حاتم ٢٦٨٢/٨.
(١٠ - ١٠) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢.

١٦٣
سورة الفرقان : الآيتان ٢٥ ، ٢٧
يأتى اللهُ فيه يومَ القيامةِ (١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريج فى الآيةِ : يقولُ : تشَقَّقُ عن الغَمامِ الذى
يأتى اللهُ فيه، غماٌ زعَموا فى(٢) الجنةِ .
قولُه تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُ الظَّالِمُ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ مردُويه، وأبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ))، بسندٍ صحيحٍ، مِن طريقٍ
سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ، أن أبا مُعَيطٍ كان يجلِسُ مع النبيِّ وَّه بمكةً لا
يُؤذِيه ، وكان رجلًا حليمًا ، وكان بَقيَّةُ قریش إذا جلسوا معه آذَوْه ، و کان لأبى
مُعَيطٍ خليلٌ غائبٌ عنه بالشام ، فقالت قريشٌ : صَبَأْ أبو مُعَيطٍ . وقدِمِ خليلُه مِن
الشامِ ليلاً ، فقال لامرأته: ما فعَل محمدٌ مما كان عليه؟ فقالت : أشدُّ مما (٣) كان
أمرًا. فقال: ما فعَل خليلى أبو مُعَيطٍ ؟ فقالت: صبّأ. فبات بليلةِ سَوءٍ، فلما
أصبَح أتاه أبو مُعَيطٍ فحَيَّاه، فلم يَرُدَّ عليه التَّحِيةَ، فقال: ما لَك لا تَرِّدُّ علىَّ
تحيتى ؟ فقال: كيف أَرُدُّ عليك تحيتَك وقد صَبَوتَ؟ قال: أَوَ قد فعَلَتْها قريشٌ؟
قال : نعم. قال: فما يُتْرِئُ صدورَهم إن أنا فعلتُ ؟ قال : تأتيه فى مجلسِه
فَتَبْزُقُ(٤) فى وجهِه، وتَشْتُمُه بأَحْبثِ ما تَعلَمُ مِن الشَّتْمِ. ففعَل، فلم يَزِدِ النبىُّ
حَ لّ على أن مسَح وجهَه مِن البُزاقِ، ثم التَفَت إليه فقال: ((إن وجَدْتُك خارجًا
مِن جبال مكةً أضرِبْ عُنُقَك صَبْرًا)). فلما كان يوم بدرٍ وخرج أصحابُه ، أُتَی
(١) ابن جرير ١٧/ ٤٣٧، وابن أبى حاتم ٢٦٨٢/٨.
(٢) فى الأصل: ((من)).
(٣) فى ر ٢، ح ٢: ((ما)).
(٤) فى ص، ح ١: ((ويزق))، وفى م: ((وتبصق)).
(٥) كل من قتل فى غير معركة ولا حرب ولا خطأ، فإنه مقتول صبرا. النهاية ٣/ ٨.

١٦٤
سورة الفرقان : الآية ٢٧
أن يَخرُجَ، فقال له أصحابُه: اخرجْ معنا. قال: قد وَعَدنى هذا الرجلُ إن
وجَدَنى خارجًا مِن جبال مكةَ أن يَضرِبَ عُنُقِى صَبْرًا. فقالوا: لك جَمَلٌ أحمر لا
يُذْرَكُ، فلو كانتِ الهزيمةُ طِرْتَ عليه. فخرَج معهم ، فلما هزَم اللهُ المشركين ،
وَحَلَ به جملُه فى جَدَدٍ (١) مِن الأرضِ، فَأخَذه رسولُ اللهِ وَهِ أَسيرًا فى سبعينَ
مِن قريشٍ، وقدِم إليه أبو مُعَيطٍ ، فقال: أتقتُلُنى مِن بين هؤلاء؟ قال: ((نعم، بما
بزَقْتَ فِى وَجْهِى)). فأنزل اللهُ فى أبى مُعَيطٍ: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾.
إلى قولِه: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا﴾.
وأخرج أبو نعيمٍ ، مِن طريقٍ الكلبىّ ، عن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ قال :
كان عقبةُ بنُ أبى مُعَيطٍ لا يَقدَمُ مِن سفرٍ إلا صنَع طعامًا، فدَعا عليه (١) أهلَ مكةً
كلَّهم، وكان يُكْثِرُ مُجالسةَ النبيِّ وَّهِ وَيُعْجِبُه حديثُه، وغلَب عليه الشقاءُ،
فَقَدِم ذاتَ يومٍ مِن سفرِه (٢) فصنَع طعامًا ثم دعا رسولَ اللهِ وَ إلى طعامِه،
فقال: ((ما أنا بالذى آكُلُ مِن طعامِك حتى تَشهَدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنى
رسولُ اللهِ)). فقال: اطعَمْ يا بنَ أخى. قال: (( ما أنا بالذى أفعَلُ حتى تَقولَ)).
فَشَهِد بذلك، وطعِمٍ مِن طعامِه . فبلغ ذلك أَتَىَّ بنَ خَلَفٍ ، فأتاه فقال : أَصَبَوتَ
يا عقبةُ؟ وكان خليلَه . فقال: لا واللهِ ما صَبَوتُ ، ولكنْ دخَل علىَّ رجلٌ فأتى
أن يَطْعَمَ(٤) مِن طَعامى إلا أن أَشْهَدَ له، فاسْتَحْتَيتُ أن يَخْرُجُ مِن بيتى قبلَ أن
(١) وحل: أوقعه فى الوَحَل، والجدد: ما استوى من الأرض. النهاية ١٦٢/٥.
(٢) فى الأصل، ح ٢، م: ((إليه)).
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: (( سفر)).
(٤) فى الأصل: ((يأكل)).

١٦٥
سورة الفرقان : الآية ٢٧
يَطْعَمَ ، فشهِدتُ له ، فَطَعِم. فقال: ما أنا بالذي أرضَى عنك حتى تأتيَه فَتَبزُقَ فى
وجهِه. ففعَل عقبةُ، فقال له رسولُ اللهِ وَّةِ: (( لا ألقَاك خارجًا مِن مكةً إلا
عَلَوتُ رأسَك بالسيفِ )). فأُسِر عقبةُ يومَ بدرٍ، فقُتِل صَبْرًا، ولم يُقْتَلْ مِن
الأُسارى يومَئذٍ غيرُه(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مردُويه ، مِن طرقٍ عن ابنِ عباسٍ قال :
كان أَبَيُّ بِنُ خلفٍ يَحِضُرُ النبيُّ وَّهِ، فزجره عقبةُ بنُ أبى مُعَيطٍ، فَنزَل: ﴿وَيَوْمَ
يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾. إلى قولِه: ﴿خَذُولًا﴾(١).
وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن مِقْسَمٍ
مولى ابنِ عباسٍ قال: إنَّ عقبةَ بنَ أبى مُعَيطٍ وأَتَىَّ بنَ خلفِ الجُمَحِىَّ التَقَيا،
ءُ
فقال عقبةُ بنُ أبى مُعَيطٍ لأَتَىّ بنِ خلفٍ - وكانا خليلَين فى الجاهليةِ - وكان
أَبِّ قد أتَى النبىَّ مَّهِ فعرَض عليه الإسلامَ، / فلما سمِع بذلك عقبةُ قال: لا ٦٩/٥
أَرضَى عنك حتى تأتىَ محمدًا فتَتْفُلَ فى وجهِه وتَشْتُمَه وتُكَذِّبَه. قال: فلم
يُسَلِّطْهِ اللهُ على ذلك، فلما كان يومُ بدرٍ ، أُسِر عقبةُ بنُ أَبِى مُعَيطٍ فى
الأَسارَى، فأمَر به النبيُّ وَّهِ علىَّ بن أبى طالبٍ أن يقتُلَه، فقال عقبةُ : يا
محمدُ، مِن بينِ هؤلاءِ أَقْتَلُ! قال: ((نعم)). قال: بِمَ؟ قال: ((بكفرِك
وفُجُورِك وعُتُوِّك على اللهِ وعلى رسولِه)). فقامَ إليه علىُّ بن أبى طالبٍ
فضرَب عُنُقَه. وأما أبىُ بنُ خلفٍ فقال: واللهِ لأَقْتُلَنَّ محمدًا. فبلَغ ذلك
(١) أبو نعيم (٤٠١).
(٢) ابن جرير ١٧ / ٤٤١.

١٦٦
سورة الفرقان : الآية ٢٧
رسولَ اللهِ وَلَّهِ فقال: ((بل أنا أقثُلُه إن شاء اللهُ)). ( فانطَلَق رجلٌ ممن سمِع
ذلك مِن النبيِّ وٍَّ إلى أَبىّ بنِ خَلَفٍ، فقيل: إنه لما قيل لمحمدٍ ما قلتَ قال:
(( بل أنا أقتلُه إن شاء اللَّهُ))(١). فأفرَعه ذلك (٢ (٢ وقال: أنشُدُك باللهِ، أَسمِعتَه
يقولُ ذلك٣)؟ قال: نعم٢). فوقَعَت فى نفسِه؛ لأنهم لم يَسمَعوا رسولَ اللهِ
مَلِّ قال قولًا إلا كان حقًّا، فلما كان يومُ أحدٍ، خرَج (٤أَبِىُ بنُ خلفٍ) معَ
المشركين فجعَل يَلتمِسُ غفلةَ النبىِّ وَله ليحمِلَ(٥) عليه، فيَحولُ رجلٌ مِن
المسلمين بينَ النبيِّ وَ لَه وبينَه، فلما رأَى ذلك رسولُ اللهِ وَلَه قال
لأصحابِهِ: ((خَلُّوا عنه)). فأخَذ الحَرْبَةَ فَرَماه بها فوقَعَت فى تَرْقُوتِه، فلم
يَخرُجْ منه (١ كبيرُ دم٢، واحتَقَن الدمُ فى جوفِه، ("فجعَل يَخورُ) كما يَخورُ
الثَّورُ، فأتَى أصحابُه حتى احتَمَلوه وهو يَخورُ وقالوا: ما هذا ؟ فواللهِ ما
بك إلا خَدْشٌ. فقال: واللهِ لو لم يُصِبْنى إلا بِرِيقِه لقتَلَنى، أليس قد قال:
((أنا أقتُلُه؟)) واللهِ لو كان الذى بى بأهلِ ذى المَجازِ لقتَلَهم. قال: فما
لبِث إلا يومًا أو نحوَ ذلك حتى ماتَ إلى النارِ، وأنزل اللهُ فيه: ﴿وَيَوْمَ
يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾. إلى قوله: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَنِ
(١ - ١) سقط من النسخ. والمثبت من مصنف عبد الرزاق، ويوضحه السياق بعده.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣ - ٣) لیس فی : الأصل ، ص.
(٤ - ٤) سقط من : ص، م.
(٥) فى ص، ح ١: ((فيحمل)).
(٦ - ٦) فى الأصل، ر ٢: ((دم كثير))، وفى ح ١: ((كثير دم))، وفى ح ٢: (( دم)).
(٧ - ٧) فى ص، م: ((فخار))، وفى ر ٢، ح ٢: ((فخَرّ يخور))، وفى ح ١: ((فخر يخر)).

١٦٧
سورة الفرقان : الآية ٢٧
نذُولًا﴾(١)
(١)
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ سابطٍ قال :
صنَعِ أَتَىُ بنُ خلفٍ طعامًا، ثم أتَى مجلسًا فيه النبىُّ وَلَهفقال: قومُوا . فقاموا غيرَ
النبيِِّ وَله فقال: ((لا أقومُ حتى تشهَدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنى رسولُ اللهِ)).
فَتَشَهَّدَ ، فقام النبىُّ وَّهِ، فَلَقِيه عقبةُ بنُ أبى مُعَيطٍ، فقال: قلتَ : كذا وكذا.
قال: إنما أردتُ لطعامِنا. فذلك قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ الآيةُ(١).
وأخرَجِ الفِزيائىُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ
المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ .
قال: عقبةُ بنُ أبى مُعَيطٍ، دَعا مجلسًا فيهم النبيُّ ◌َلَه، الطعام، فأتى النبيُّ
وَ أَن يَأْكُلَ وقال: (( لا آكُلُ حتى تَشْهَدَ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن محمدًا رسولُ
اللهِ )) . فَلَقِيه أميةُ بنُ خلفٍ ، فقال : أقد صَبَوتَ؟ فقال: إنَّ أخاك على ما تعلَمُ ،
ولكنْ صنَعتُ طعامًا، فأتى أن يأكُلَ حتى قلتُ ذلك، فَقُلْتُه وليس مِن
(٤)
نفسی(٤).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن هشامٍ فى قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ .
قال: يأكُلُ كفَّه نَدامةً حتى يبلُغَ مَنْكِبَه لا يَجِدُ مَشَها(٥) .
(١) عبد الرزاق (٩٧٣١)، وابن جرير ١٧/ ٤٤٠، ٤٤١.
(٢) سقط من: ص، ح ١، م.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٢٦٨٥/٨.
(٣) فى ص، ح ١، م: ((فيه).
(٤) ابن أبى حاتم ٢٦٨٣/٨.
(٥) ابن أبى حاتم ٢٦٨٤/٨.

١٦٨
سورة الفرقان : الآيتان ٢٧، ٢٨
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سفيانَ فى قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى
يَدَيْهِ﴾. قال: يأكُلُ يدَه ثم تَنْبُتُ (١).
وأخرَج ابن أبى حاتم عن أبى عمرانَ الجَوْنىِّ فى قوله: ﴿وَبَوْمَ يَعَضُ الظَّالِمُ
عَلَى يَدَيْهِ﴾. قال: بلَغَنى أنه يَعَضُّه حتى يكسِرَ العظمَ ثم يَعودُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيد بن المسيبٍ قال : نزلت
فى أميةَ بنِ خلفٍ وعقبةَ بنِ أبِى مُعَيطٍ، ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ . قال:
هذا عقبةُ، ﴿لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾. قال: أَمَيَّةُ، وكان عقبةُ خِدْنًا لأميةَ ، فبلَغ
أميةَ أن عقبةَ يُريدُ الإِسلامَ، فأتاه فقال: وَجْهِى مِن وجهِك حرامٌ إن أسلَمتَ أن
أُكَلِّمَك أبدًا. ففعَل، فنزلت هذه الآيةُ فيهما (٢) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى مالكٍ فى
قولِه: ﴿يَيْلَ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾. قال: عقبةُ بنُ أبى مُعَيطٍ وأميةُ بنُ
خلفٍ، كانا مُتَواخِيَين فى الجاهليةِ ، يقولُ أميةُ بنُ خلفٍ : يا ليتنى لم أَتَّخِذْ
عقبةً بنَ أبى مُعَيطٍ خليلًا .
وأخرج ابن أبى حاتم عن عمرو بنِ ميمونٍ فى قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى
يَدَيْهِ﴾ الآية . قال: نزَلت فى عقبةَ بنِ أبى مُعَيطٍ وأُتَىٌّ بنِ خلفٍ ، دخَل النبىُّ
وَّ على عقبةَ فى حاجةٍ وقد صنَع طعامًا للناسِ، فَدَعا النبىَّ وَلَه إلى طعامِه،
قال: ((لا، حتى تُشْلِمَ )). فأسلَم فأكّل، وبلغ الخبرُ أَبيَّ بنَ خلفٍ ، فَأَتَى عقبةً،
(١) ابن أبى حاتم ٢٦٨٥/٨.
(٢) ابن أبى حاتم ٢٦٨٦/٨.
:

١٦٩
سورة الفرقان : الآيات ٢٧ - ٣١
فذكر له ما صنَع، فقال له عقبةُ : أَتْرَى مثلَ محمدٍ يَدخُلُ منزلى وفيه طعامٌ ثم
يَخرجُ ولا يَأْكُلُ؟ قال: فوَجْهِى مِن وَجْهِك حرامٌ حتى تَرجِعَ عما دخَلتَ فيه .
فرجَع، فنزَلت الآيةُ(١).
وأخرج ابنُ مردويه عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ . قال:
أبىُ بنُ خلفٍ وعقبةُ بنُ أبى مُعَيطٍ ، وهما الخليلان فى جهنمَ على منبرٍ مِن نارٍ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ قال : ذُكِر لنا أنَّ رجلًا مِن قريشٍ كان يَغْشَى
نبيَّ اللهِ وَرَ، فَلَقِيَه رجلٌ آخَرُ(٢) مِن قريشٍ، وكان له صديقًا ، فلم ◌َزَلْ به حتى
صرَّفه وصَدَّه عن غِشْيانِ نبيِّ اللهِ وَلِّ، (٣ فأنزل اللهُ فيهما ما تسمَعون).
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿يَيْلَ لَيْتَنِى لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴾ .
قال : الشيطانُ(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً:
وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا﴾. قال: خذَله يومَ القيامةِ وتَبَّأُ منه.
وَقَالَ الرَّسُولُ يَرَبِّ إِنَّ قَوْمِى أَتَّخَذُواْ هَذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾: هذا قولُ نبيِّكم
وَلَّ يَشْتكِى قومَه إلى ربِّه، قال اللهُ يُعَزِّى نبيَّهِ وَّهِ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ ٧٠/٥
عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينُّ﴾. يقولُ: إن الرسلَ قد لَقِيَت هذا مِن قومِها قبلَك، فلا
(١) ابن أبى حاتم ٢٦٨٤/٨.
(٢) سقط من : م.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل .
(٤) ابن جرير ١٧ /٤٤٢، وابن أبى حاتم ٢٦٨٦/٨.

١٧٠
سورة الفرقان : الآيتان ٣٠، ٣١
يَكْبُرَنَّ عليك(١).
وأخرَج الفِرْيابُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَّخَذُواْ هَذَا الْقُرْءَانَ مَهْجُورًا﴾. قال:
يَهْجُرون فيه بالقولِ الشَّيِّئَّ، يقولون: هذا سِخْرٌ(١).
وأخرَج الفريابيُّ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن إبراهيمَ النخعيِّ فى قوله: ﴿اَّخَذُواْ هَذَا الْقُرْءَانَ
مَهْجُورًا﴾. قال: قالوا فيه هُجْرًا(٢) غيرَ الحقِّ، ألم تَرَأنَّ(٤) المريضَ إذا هَذَى قيل:
هَجَر؟ أى قال غيرَ الحقِّ(٥).
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِّ عَدُوًّا مِنَ
اٌلْمُجْرِمِينُّ﴾. قال: لم يُثْعَثْ نبٌّ قَطَّ إلا كان المجرمون له أعداءً، ولم يُتْعَثْ نبِّ
قَطُّ إلا كان بعضُ المجرمين أشدَّ عليه مِن بعضٍ(١).
وأخرج ابنُ مردويه عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِّ عَدُوًّا مِّنَ
اَلْمُجْرِمِينٌ﴾. قال: كان عدوَّ النبيِّ بَّهِ أبو جهلٍ، وعدوَّ موسى قارونُ، وكان
قارونُ ابنَ عمِّ موسی .
(١) ابن أبى حاتم ٢٦٨٧/٨ - ٢٦٨٩.
(٢) ابن جرير ٤٤٣/١٧، وابن أبى حاتم ٢٦٨٧/٨.
(٣) فى ص، ح ١، م: ((هجيرا)).
(٤) سقط من: ص، ح ١، م.
(٥) ابن جرير ١٧ / ٤٤٣، وابن أبى حاتم ٢٦٨٦/٨.
(٦) ابن أبى حاتم ٢٦٨٨/٨.

١٧١
سورة الفرقان : الآيات ٣١ - ٣٣
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيِّ عَدُوًّا مِّنَ
الْمُجْرِمِينٌ﴾. قال: يُوَطِّنُ محمدًا وَّهِ أَنه جاعِلٌ له عدوًّا مِن المجرمين، كما
جعَل لمن قبلَه(١).
قولُه تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، وابنُ مردُويه، والضياءُ فى
((المختارةِ))، عن ابن عباس قال: قال المشركون: إن كان محمدٌ كما يَزْعُمُ نبيًّا
فِلِمَ يُعَذِّبُه ربُّه، ألا يُنزِّلُ عليه القرآنَ جملةٌ واحدةً ؟ يُزِّلُ عليه الآيةَ والآيتين
والسورةَ(٢)! فأنزل اللهُ على نبيّه جوابَ ما قالوا: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا نُزِّلَ
عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَحِدَةٌ﴾. إلى: ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ
لَوْلَا نُزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْءَانُ جُمْلَةً وَحِدَةٌ ﴾. يقولون(٤): كما أُنزِل على موسى وعلى
عيسى . قال اللهُ: ﴿كَذَلِكَ لِتُثَبِّتَ بِهِ، فُؤَادَكَ وَرَثَّلْنَهُ تَرْتِيلًا﴾. قال: بَيَّناه
تَبْبِينًا، ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِثْنَكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيْرًا﴾. قال: أحسنَ
(٥)
تَفْصيلاً(٥) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مردُويه ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
(١) ابن جرير ١٧ /٤٤٤، ٤٤٥.
(٢) بعده فى الأصل: ((والسورتين)).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٦٨٩/٨، والحاكم ٢/ ٥٣٠، والضياء (١١٩).
(٤) فى الأصل، ر ٢: ((يقول)).
(٥) ابن أبى حاتم ٢٦٨٩/٨، ٢٦٩١.

١٧٢
سورة الفرقان : الآيتان ٣٢، ٣٣
كَذَلِكَ لِتُثَّبِّتَ بِهِ، فُؤَادَكٌ﴾. قال: كان اللهُ يُنزِّلُ عليه الآيةَ، فإذا علِمها
نبُ اللهِ وَلِّنَزَلت آيَةٌ أخرى؛ لِيُعَلِّمَه الكتابَ عن ظهرٍ قلبِه، ويُثَبِّتَ به فؤادَهُ ،
﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾. يقولُ: أحسَنَ
= (٢)
تَفْصِيلًا(١).
وأخرج ابن أبى حاتم ، وابنُ مردُويه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كَذَلِكَ
لِنُقَبْتَ﴾. قال: لتَشْدُدَ(١) به فؤادَك، ونَرْبِطَ على قلبِك، ﴿وَرَتَّلْتَهُ تَرْبِيلًا﴾ .
قال : رَسَّلْناه ترسيلاً. يقولُ: شيئًا بعدَ شىءٍ، ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ﴾. يقولُ:
لو أَنزَلْنا عليك القرآنَ جملةً واحدةً ثم سأَلوك، لم يَكُنْ عندَك ما تُجِيبُ ، ولكنا
نُسِكُ عليك، فإذا سأَلوك أجبتَ(٤).
وأخرج ابنُّ مردويه عن ابنِ عباسٍ قال: قالت قريشٌ: ما للقرآنِ لم يَنزِلْ على
النبيّ جملةً واحدةً ؟ قال اللهُ فى كتابِهِ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَا نُزْلَ عَلَيْهِ
الْقُرْءَانُ جُمْلَةٌ وَحِدَةٌ كَذَلِكَ لِنُقَبْتَ بِهِ، فُؤَادَكٌ وَرَتَّلْتَهُ تَرْبِيلًا﴾. قال: قليلًا
قليلًا؛ كيما لا يَجِيئوك بِمَثَلٍ إِلا أتيناك(٥) بما يَنقُضُ عليهم، فأنزلناه عليك تنزيلاً
قليلًا قليلًا ، كلما جاءوا بشىءٍ جِئْناهم بما هو أحسنُ منه تفسيرًا .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ
(١) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ٢، م: ((فؤادك)).
(٢) ابن جرير ١٧ / ٤٤٥، ٤٤٨، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٩١.
(٣) فى ح ١: ((لتثبت))، وفى ح ٢: ((لنسدد)).
(٤) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٩٠، ٢٦٩١.
(٥) فى الأصل، م: ((جئناك)).

١٧٣
سورة الفرقان : الآيتان ٣٣،٣٢
فى قوله: ﴿وَرَتَّلْنَهُ تَرْتِيلًا﴾. قال: كان يَنزِلُ (١) الآيةَ والآيتين وآياتٍ ، كان
يَنزلُ(١) جوابًا لهم، إذا سأَلُوا رسولَ اللهِ وَله عن شىءٍ أَنزَل اللهُ جوابًا لهم ورَدًّا
عن النبيِّ وٍَّ فيما تَكَلَّموا به، وكان بينَ أولِه وآخِرِه نحوٌ مِن عشرينَ سنةً(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ جريجٍ: ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ،
فُؤَادَكٌ وَرَتَلْتَهُ تَرْبِيلًا﴾. قال: كان يَنزِلُ عليه القرآنُ جوابًا لقولِهِم؛ ليَعلَمَ أَنَّ اللهَ
هو يُجِيبُ القومَ عما يقولون، ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّ ◌ِثْنَكَ بِالْحَقِّ﴾.
قال: لا يأتيك الكفارُ بمثَل إلا جِئْناك بما تَرُدُّ به ما جاءُوك به مِن الأمثالِ التى
(٤)
جاءوا بها(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن إبراهيمَ النخعىِّ:
﴿وَثَلْنَهُ تَرِْيلًا﴾. يقولُ: نَزَل(٥) مُتَفرِّقًا(٩) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿وَرَّلْتَهُ تَرْتِيلًا﴾. قال: فصَّلناه
(٧)
تَفْصِيلًا(٧) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن عطاءٍ فى قوله: ﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾. قال:
(٧)
تفصيلاً(٧).
(١) بعده فى م: ((عليه)).
(٢) عبد الرزاق ٦٩/٢، وابن جرير ١٧ /٤٤٦، ٤٤٧، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٩٠.
(٣) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ر ٢، م.
(٤) ابن جرير ١٧ / ٤٤٦، ٤٤٧.
(٥) سقط من: ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢. وفى م: ((أنزل)).
(٦) ابن جرير ١٧ / ٤٤٦، وابن أبى حاتم ٢٦٩١/٨.
(٧) ابن أبى حاتم ٢٦٩١/٨.

١٧٤
سورة الفرقان : الآيات ٣٣ - ٣٨
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَأَحْسَنَ
تَفْسِيرًا﴾. قال: بيانًا(١).
قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿أُوْلَئِكَ شَرٌ
مَكَانً﴾. يقولُ: مِن أهلِ الجنةِ، ﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾. قال: طريقًا (٢) .
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِنَبَ﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه :
﴿ وَجَعَلْنَا مَعَهُ: أَخَاهُ هَرُونَ وَزِيْرًا﴾. قال: عَوْنًا وعَضُدًا (٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿فَدَمَّرْنَهُمْ تَدْمِيرًا﴾. قال:
أهلكناهم بالعذابِ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنَّه قرَأ: (وعادًا وثمودًا) يُنْوِّنُ
(٤)
( ثمودًا ) ) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال: الرَّسُّ / قريةٌ مِن ثمودَ (*)
٧١/٥
(١) ابن جرير ١٧ / ٤٤٨، وابن أبى حاتم ٢٦٩٢/٨.
(٢) ابن جرير ٤٤٩/١٧ من طريق ابن جريج عن مجاهد من قوله بزيادة فى أوله .
(٣) ابن أبى حاتم ٢٦٩٣/٨.
(٤) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: (( ثمود)). وبتنوين (ثمود) قرأ عاصم فى رواية أبى بكر ونافع
وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر والكسائی وأبو جعفر وخلف ، وبغير تنوين قرأ عاصم فى رواية حفص
وحمزة ويعقوب . ينظر النشر ٢/ ٢١٧.
(٥) ابن جرير ١٧/ ٤٥٢.

١٧٥
سورة الفرقان : الآيات ٣٥ - ٣٨
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: الرَّسُّ بئرٌ بأَذْرَبِيجانَ(١).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَأَصْحَبَ الرَّسِ﴾. قال: قومَ
شعیب .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله :
﴿وَأَصْحَبَ الرَّسِ﴾. قال: حُدِّثْنا أن أصحابَ الرَّسِّ كانوا أهلَ فَلَج باليمامةِ وآبارٍ
كانوا عليها(٢).
وأخرَج الفِرْيابىُ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ قال: الرَّسُّ بئرٌ
كان عليها قومٌ يقالُ لهم : أصحابُ الرَّسِ(٣) .
وأخرَج الفِرْيابِىُّ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةَ قال : أصحابُ
الرَّسِّ . رَسُوا نبيَّهم فى بئرٍ(٣) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه سأل كعبًا عن
أصحابِ الرَّسِّ، قال: صاحبُ ((يس))(٤) الذى قال: ﴿يَقَوْمِ أَتَّبِعُواْ
اَلْمُرْسَلِينَ﴾ [يس: ٢٠]. فَرَسَّه قومُه فى بئرٍ بالأحجارِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ قال: الرّسُّ بئرٌ قُتِل فيها صاحبُ ((يس)) (١).
(١) ابن أبى حاتم ٢٦٩٥/٨.
(٢) ابن جرير ١٧ / ٤٥٢، وابن أبى حاتم ٢٦٩٥/٨.
(٣) ابن جرير ٤٥٣/١٧، وابن أبى حاتم ٢٦٩٥/٨.
(٤) فى الأصل: ((يسين))، وفى ص: ((بئر))، وفى م: ((البئر)).
(٥) فى م: (( به)).
(٦) ابن جرير ٤١٥/٢١.

١٧٦
سورة الفرقان : الآيات ٣٥ - ٣٨
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((ذمّ الملاهى))، والبيهقىُ، وابنُ عساكرَ، عن
جعفرِ بنِ محمدِ بنِ علىٍّ، أنَّ امرأتين سأَلتاه: هل تَجِدُ غِشْيانَ المرأةِ المرأةَ مُحرَّمًا فى
كتابِ اللهِ؟ قال: نعم، هُنَّ اللَّواتى كُنَّ على عهدٍ تُبَع، وهنَّ صواحبُ الرَّسِّ،
وكلُّ نَهَرٍ وبثٍ رَسِّ. قال: يُقَطَّعُ لهن جِلْبابٌ مِن نارٍ ، ودِرْعٌ مِن نارٍ ، ونِطاقٌ مِن
نارٍ ، وتاجٌ مِن نارٍ ، وخُفّانِ مِن نارٍ ، ومِن فوقِ ذلك ثوبٌ غليظٌ جافٌّ جلفٌ(١)
مُنْتِنٌ مِن نارٍ . قال جعفرٌ: عَلِّموا هذا نساءًكم(٧).
وأخرج الطبرانىُ، والبيهقىُ فى (( شعبِ الإِيمانِ)) ، و " ابنُ أبى الدنيا ، عن
واثلةَ بنِ الأسقع رفَعه قال: (( سِحاقُ النساءِ زنِّى بينَهن))(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ)) عن عبدِ اللهِ بنِ كعبِ بنِ مالكِ قال :
لَعَن رسولُ اللهِ وَّهِ الراكبةَ والمركوبةَ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ قال: إن أصحابَ الأيكةِ وأصحابَ الرَّسِ كانتا
أُمَّتَين، فبعث اللهُ إليهما نبيًّا واحدًا، شعيبًا، وعذَّبهما اللهُ بعذايَين(١).
وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ، عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِىِّ قال : قال
(١) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢: (( جلد)).
(٢) ابن أبى الدنيا (١٤٩)، والبيهقى فى الشعب (٥٤٦٣)، وابن عساكر ٣٢٠/٥٠. وقال محقق ذم
الملاهى : إسناده ضعيف .
(٣ - ٣) سقط من: ص، م.
(٤) الطبرانى ٦٣/٢٢ (١٥٣)، والبيهقى (٥٤٦٤)، وابن أبى الدنيا (١٤٧). وضعفه الألبانى فى
السلسلة الضعيفة (١٦٠١).
(٥) عبد الرزاق (١٣٣٨٢). وقال محققه: حرام بن عثمان متروك الحديث .
(٦) ابن جرير ١٤/ ١٠٠.

١٧٧
سورة الفرقان : الآيات ٣٥ - ٣٨
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ أولَ الناسِ يَدخُلُ الجنةَ يومَ القيامةِ العبدُ الأسودُ، وذلك أنَّ
اللهَ تعالى بعَث نبيًّا إلى أهلِ قريتِه، فلم يُؤْمِنْ به مِن أهلِها أحدٌ إلا ذلك الأسودُ،
ثم إِنَّ أَهلَ القريةِ عَدَوا على النبيِّ فحفروا له بئرًا فَأَلْقَوه فيها ، ثم أطبقوا عليه بحجٍ
ضخم ، فكان ذلك العبدُ يَذْهَبُ فيَخْتطِبُ على ظهرِهِ، ثم يَأْتِى بحَطَبِهِ فيَبيعُه ،
فيَشْتِرِى به طعامًا وشرابًا ، ثم يأتى به إلى تلك البئرِ، فيرفَعُ تلك الصخرةَ ، فيُعينُه
اللهُ عليها ، فیدَلِّی طعامه وشرابه ، ثم يَرُدُّها كما كانت ، فكان(١) كذلك ما شاء
اللهُ أن يكونَ. ثم إنه ذهَب يومًا يَحتطِبُ كما كان يَصنعُ، فجمَع حَطبَه ، وحَزَم
حُزْمتَه وفرَغ منها ، فلما أراد أن يَحتمِلَها وجَدْ سِنَةً ، فاضْطَجَع فنامَ ، فضرَب اللهُ
على أُذُنِه سبعَ سنينَ نائمًا، ثم إنه هَبَّ (٢) فتَمَطَى، فَتَحَوَّل لشِقُّه الآخَرِ
فاضْطَجَع، فضرَب اللهُ على أُذُنِهِ سبعَ سنينَ أُخرى، ثم إنه هَبَّ (٢) فاحْتَمَل
حُزْمتَه ، ولا يَحسَبُ إلا أنه نامَ ساعةً مِن نهارٍ ، فجاء إلى القريةِ فباعَ محُزْمتَه ، ثم
اشترى طعامًا وشرابًا كما كان يصنعُ، ثم ذهَب إلى الحُفْرةِ فى مَوضعِها التى
كانت فيه ، فالتَمَسَه فلم يَجِدْه، وقد كان بَدا لقومِه فيه بَدَاءٌ، فاسْتَخْرَجوه فآمنوا
به وصَدَّقوه، وكان النبىُ يسألُهم عن ذلك الأسودٍ ما فعَل ؟ فيقولون له : ما
نَدْرِى. حتى قُبِض ذلك النبىُ فأهَبَّ (٢) اللهُ الأسودَ مِن نومتِه بعدَ ذلك، إِنَّ ذلك
الأسودَ لَأَوَّلُ مَن يَدخُلُ الجنةَ))(٤) .
(١) سقط من: ص، ح ١، م.
(٢) فى الأصل: ((ذهب)) .
(٣) فى الأصل، ح ١: ((فأذهب)) .
(٤) ابن جرير ١٧/ ٤٥٤، ٤٥٥. وقال ابن كثير: هكذا رواه ابن جرير، عن ابن حميد، عن سلمة ،
عن ابن إسحاق ، عن محمد بن كعب مرسلًا، وفيه غرابة ونكارة ، ولعل فيه إدراججًا، والله أعلم . تفسير
ابن كثير ٦/ ١٢٠.
( الدر المنثور ١٢/١١)

١٧٨
سورة الفرقان : الآية ٣٨
٣٨
قوله تعالى: ﴿وَقُرُوْنَا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًاً
أخرَج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ فى
((الدلائل))، "وابنُ عساكرَ، عن أمّ سلَمَةَ قالت: سمِعتُ النبيُّ ◌َهِ يَقولُ:
((مَعَدُّبنُ عَدْنانَ بِنِ أُدَدَ بنِ زيدٍ(٢) بِنِ البراءِ(٩) بِنِ (٥) أَعْرَاقِ الثََّى)). قالت : ثم
قرَأَ رسولُ اللهِ وَّهِ: (((أهلَك عادًا وثمودًا وأصحابَ الرسِّ وقرونا بينَ ذلك كثيرًا
لا يَعلمُهم إلا اللهُ))). قالت: وأعراقُ النَّرى إسماعيلُ، وزيدٌ(٦)
هميسعٌ، (وبراٌ نَبْت) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ: ﴿وَقُرُونًا
بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرً﴾. قال: كان يُقالُ: إِنَّ القرنَ سبعونَ سنةً(٨).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن زرارةً
ابنِ أَوْفَى قال: القَرْنُ مائَةٌ وعشرونَ عامًا. قال: فَبُعِث رسولُ اللهِ وَّه فى قرنٍ ،
كان آخِرُه العامَ الذى ماتَ فيه [٣٢١ظ] يزيدُ بنُ معاويةَ(٩).
(١ - ١) سقط من: ص، م .
(٢ - ٢) فى ص: ((بعدد)) وفى م: ((بعد).
(٣) فى م: ((زين)). وينظر جمهرة أنساب العرب ص ٣٩٧.
(٤) فى ر ٢: ((البز))، وفى ح ١: ((البزار)).
(٥) سقط من: ص. وفى الأصل، وم: ((و)). وينظر الإنباه لابن عبد البرص ٤٧.
(٦) بعده فى ح ١، م: ((و)).
(٧ - ٧) فى ص، ف ١، م: ((وبرانيت)). وينظر جمهرة أنساب العرب ص ٣٩٧.
والأثر عند الطبرانى فى الصغير ٦٢/٢، والحاكم ٤٠٢/٢، ٤٠٣، ٤٦٥، والبيهقى ١/ ١٧٧،
١٧٨، وابن عساكر ٥٣/٣، ٦١. وقال الهيثمى: وفيه عبد العزيز بن عمران، وقد ضعفه البخارى
وجماعة وذكره ابن حبان فى الثقات . مجمع الزوائد ١/ ١٩٣.
(٨) ابن أبى حاتم ٢٦٩٦/٨.
(٩) ابن جرير ١٤ / ٥٣٤، وابن أبى حاتم ٢٦٩٦/٨.

١٧٩
سورة الفرقان : الآية ٣٨
وأخرَج ابنُ مردُويه ، مِن طريقٍ أَبِى سَلَمةَ، عن أبى هريرة قال: قال النبيُّ
وَّةٍ : «كان بينَ آدمَ وبينَ نوحٍ عشَرَةُ قرونٍ، وبينَ نوحٍ وإبراهيمَ عشَرَةُ قُرونٍ )) .
قال أبو سَلَمَةَ : القَرْنُ مائَةُ سنةٍ .
وأخرج الحاكمُ، وابنُ مردُويه، عن عبدِ اللهِ بنِ بُشْرٍ (١) قال: وضَع رسولُ
اللهِ وَّهِيَدَه على رأسى فقال: ((هذا الغلامُ يعيشُ قَوْنًا)). فعاشَ مائةَ سنةٍ(١).
وأخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، (والحاكمُ) ، مِن طريقِ محمدِ بنِ
القاسمِ الحِمْصىِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ بُشْرٍ المازنيِّ قال: وضَع النبيُّ مَّهِ يدَه على
رأسى وقال: ((سيَعِيشُ هذا الغلامُ قرنًا)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، كم القرنُ؟
قال: ((مائةُ سنةٍ)) . قال محمدُ بنُ القاسم: ما زِلْنا نَعُدُّ له حتى تَمَّت مائةُ سنةٍ ثم
(٤)
مات(٤) .
وأخرج ابنُ مردُويه عن أبى الهيثم بنِ دَهْرِ الأسْلميِّ قال : قال رسولُ اللهِ
وَلَه : ((القرنُ خمسونَ سنةً)).
وأخرَج ابنُ مردُويه عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: / ((أَمَّتى خمسُ ٧٢/٥
قرونٍ ، القرنُ أربعونَ سنةً)) (٥).
(١) فى ر ٢، ح ٢: (( بشر)).
(٢) الحاكم ٢/ ٥٤٩. والحديث أصله عند أحمد ٢٣٥/٢٩ (١٧٦٨٩) دون: فعاش مائة سنة. وقال
محققوه : إسناده حسن .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ح ١، م.
(٤) ابن جرير ٥٣٤/١٤، وابن أبى حاتم ٢٦٩٥/٨، والحاكم ٤/ ٥٠٠.
(٥) أصله عند ابن ماجه (٤٠٥٨). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٨٨٠). وينظر السلسلة الضعيفة
(٢٩٤٠) .

١٨٠
سورة الفرقان : الآيات ٣٨ - ٤٢
وأخرج ابنُ المنذرِ عن حمادٍ، عن ١ إبراهيمَ قال: قال رسولُ اللهِ وَله:
((القرنُ أربعونَ سنةً)) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ سيرينَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّه: «القرنُ أربعونَ
(٢)
سنٌ))(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ قال: القرنُ ستونَ سنةً(٣).
وأخرج الحاكمُ فى ((الكُنَى)) عن ابن عباس قال: كان رسولُ اللهِ وَلَه إذا
انتهَى إِلى مَعَدِّ بنِ عدنانَ أمسَك، ثم يقولُ: ((كذَب النَّشَّابون، قال الله تعالی:
﴿وَقُرُوْنَا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرً﴾))(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَكُلَّ ضَرَيْنَا لَهُ الْأَمْثَلِّ﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
قتادةَ: ﴿وَكُلَّ ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَلِّ وَكُلَّا تَبَّرْنَا تَثْبِيرًا﴾. قال: كلِّ قد أعذرَ
اللَّهُ إليه وبَيَن له، ثم انتقَم منه، ﴿وَلَقَدْ أَتَوْ عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِيَّ أُمْطِرَتْ مَطَرَ
اُلسَّوْءِ﴾. قال: قريةٍ لوطٍ، ﴿بَلْ كَانُواْ لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾. قال: بَعْثًا ولا
حسابًا (٥) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن الحسنِ فى قوله :
(١) فى م: ((ابن)).
(٢) ابن جرير ١٤/ ٥٣٥.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٦٩٦/٨.
(٤) قال الألبانى : موضوع. السلسلة الضعيفة (١١١).
(٥) عبد الرزاق ٢/ ٧٠، وابن جرير ١٧ / ٤٥٦، وابن أبى حاتم ٢٦٩٧/٨، ٢٦٩٨.