Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١
سورة الفرقان : الآية ١٢
يقولُ: ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾؟ فهل تَراهم إلا بعينَين))(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ
خالدِ بنِ دُرَيكِ، عن رجلٍ مِن الصحابةِ قال: قال النبىُّ وَّهِ: ((مَن يَقُلْ" علىَّ
ما لم أَقُلْ، أو ادَّعَى إلى غيرِ والدَيْهِ، أو انتمَى إلى غيرِ مَوالِيه، فليَتَبَّأُ بِينَ عَيْنَى
جهنمَ مَفْعدًا)). قيل: يا رسولَ اللهِ، وهل لها مِن عينَين؟ قال: ((نعم، أما
سمِعُثُم الله يقولُ: ﴿إِذَا رَأَنْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ﴾))(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، بسندٍ صحيحٍ، عن ابنِ عباسٍ
قال : إِنَّ العبدَ لَيُجَرُّ إلى النارِ، فَتَشْهَقُ إليه شَهقةَ البغلةِ إلى الشَّعيرِ، ثم
تزفِرُ زَفْرَةٌ لا يَبْقَى أحدٌ إلا خافَ، وإنَّ الرجلَ مِن أَهلِ النارِ ما بينَ شَحْمَةٍ
أُذُنَيْه وبينَ مَنْكِتَيْه مسيرةُ سبعينَ سنةً ، وإنَّ فيها لأؤْدِيةٌ مِن قَيْحِ تُكَالُ ثم
تُصَبُّ" فی فِيهِ(٥) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتمٍ ، عن عُبَيْدِ بنِ عُمَيرٍ فى قوله: ﴿سَمِعُواْ لَا تَغَيُّظًا وَزَفِيْرًا﴾. قال: إن جهنمَ
(١) الطبرانى (٧٥٩٩). وقال ابن الجوزى: لا يصح، لأن محمد بن الفضل قد كذبه یحی بن معین
والفلاس وغيرهما، وقال أحمد بن حنبل: ليس بشىء. الموضوعات ١/ ٩٥. ومكحول قال عنه أبو
حاتم: لا يصح له سماع من أبى أمامة. تحفة التحصيل ص ٣١٤.
(٢) فى الأصل، ص، ح ١، ح ٢: ((يقول))، وفى ر ٢: (( تقول)).
(٣) ابن جرير ١٧ / ٤٠٩، وابن أبى حاتم ٢٦٦٧/٨.
(٤ - ٤) فى ص: ((تكال ثم تصير))، وفى ر ٢: ((تكاد ثم يصب))، وفى ح ١: ((تكال ثم تصير))، وفى
ح ٢: (( ثم يصب)).
(٥) ابن جرير ١٧ / ٤١٠، وابن أبى حاتم ٢٦٦٨/٨.
١٤٢
سورة الفرقان : الآية ١٢
لِتَزْفِرُ زَفْرَةً ، لا يبقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، ولا نبىٌّ مرسَلٌ، إلا خَرّ(١) تُرْعَدُ فَرائصُه، حتى
إِنَّ إبراهيم عليه السلامُ لِيَجْثُو على ركبتَيْه ويقولُ : يا ربِّ ، لا أسألُك اليومَ إلا
(٢)
نفسى(٢).
وأخرج ابنُ وهبٍ فى ((الأهوالِ)) عن العَطَّافِ بنِ خالدٍ قال: يُؤْتَى بجهنم
يومَئذٍ يأْكُلُ بعضُها بعضًا ، يقودُها سبعونَ ألْفَ مَلَكِ ، فإذا رَأْتِ الناسَ ، فذلك
قولُه: ﴿إِذَا رَأَتْهُم مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُواْ لَا تَغَيُّظًا وَزَفِيْرًا﴾. زفَرَتْ زَقْرَةً، لا
يبقَى نبيِّ ولا صِدِّيقٌ إلا برَك لركبتَيْه ويقولُ) : يا ربِّ، نفسى نفسى. ويقولُ
رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أُمَتِى أُمَّتِى)).
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن مُغِيثِ بنِ سُمَيٍّ قال: ما خلَق اللهُ مِن
شىءٍ إلا وهو يسمَعُ زفيرَ جهنمَ غُدْوةً وعَشِيئَّةً ، إلا الثَّقَلَيْن الذين عليهم الحسابُ
(٤)
والعقابُ(٤) .
وأخرَج آدمُ بنُ أبى إياسٍ فى ((تفسيرِه)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِذَا رَأَتْهُم
مِّن ◌َّكَانٍ بَعِيدٍ﴾. قال: مِن مسيرةٍ مائةٍ عامٍ، وذلك إذا أَتِى بجهنمَ تُقادُ
بسبعينَ ألفَ زِمامٍ ، يَشُدُّ بكلِّ زِمامٍ سبعون ألفَ مَلَكِ، لو تُرِكت لأَتَتْ على كلِّ
بَرِّ وفاجرٍ، ﴿سَمِعُواْ لَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾: تَزْفِرُ زَفْرةً لا تَبْقَى قطرةٌ مِن دمعٍ إلا
بَدَرَتْ (١) ، ثم تَزْفِرُ الثانيةَ فتَنْقَطِعُ القلوبُ مِن أماكنها، وتبلُغُ القلوبُ الحناجرَ.
(١) سقط من: م.
(٢) عبد الرزاق ٦٧/٢، وابن جرير ٤٠٩/١٧، ٤١٠، وابن أبى حاتم ٢٦٦٨/٨.
(٣ - ٣) فى الأصل: ((يقول)).
(٤) أبو الشيخ (١١٨٠).
(٥) بدرت : سالت . اللسان (ب د ر).
١٤٣
سورة الفرقان : الآيتان ١٢، ١٣
وأخرج أبو نعيم فى ((الحليةِ)) عن كعبٍ قال: إذا كان يومُ القيامةِ جمَع اللهُ
الأوَّلين والآخِرِين فى صعيدٍ واحدٍ ، ونزَلت الملائكةُ صُفُوفًا، فيقولُ اللهُ لجبريلَ:
أْتِ بجهنمَ . فَيَأْتِى بها تُقَادُ بسبعينَ ألفَ زِمامٍ ، حتى إذا كانت مِن الخلائقِ على
قدرٍ مائةٍ عامٍ زفَرَتْ زَفْرةً طارَت لها أفئدةُ الخلائقِ، ثم زفَرتْ(١) ثانيةً، فلا يبقَى
مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، ولا نبىٌّ مُرسَلٌ ، إلا ◌َثَى لرُكْبتَيه، ثم تَزْفِرُ الثالثةَ، فتبلُغُ القلوبُ
الحناجرَ، وَتَذْهَلُ العقولُ، فيفزَغُ كلُّ امرئً إلى عملِه، حتى إن إبراهيمَ عليه
السلامُ يقولُ: بِخُلَّتِى لا أسألُك إلا نفسى. ويقولُ موسى: بمُناجاتى لا أسألُك
إلا نفسى . ويقولُ عيسى: بما أكرَمْتَنِى لا أسألُك إلا نفسى، لا أسألُك مريمَ التى
ولَدَتْنى. ومحمدٌ رَ ◌ّه يقولُ: ((أُمَّتِى أُمَّتِى، لا أسالُك اليومَ نفسى)). فيُجِيبُه
الجليلُ جلَّ جلالهُ(٢) : إن أوليائى مِن أُمَّتِك لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون،
فوَعِزَّتِى لأَقِرَّنَّ عينك فى أُمَّتِك . ثم تقِفُ الملائكةُ بين يدي الله تعالی ينتظرون ما
(٣)
يؤمرون(٣).
قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا أُلْقُواْ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن يحيى بن أبى (٤) أُسيدٍ، أن رسولَ اللهِ وَلَّه سُئِل عن
قولِ اللهِ: ﴿وَإِذَا أُلْقُواْ مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا ◌ُّقَرَّنِينَ﴾. قال: ((والذى نفسى بيده ،
إنهم ليُسْتَكْرَهون فى النارِ كما يُسْتَكْرَهُ الوَتِدُ فى الحائطِ »(٥).
(١) فى ص، م: ((تزفر زفرة)).
(٢) بعده فى ص، م: ((ألا)).
(٣) أبو نعيم ٣٧٢/٥ - ٣٧٤، ٢٧٩/٨.
(٤) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ١، ح ٢.
(٥) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٦٨.
١٤٤
سورة الفرقان : الآية ١٣
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، مِن طريقٍ (١) قتادةَ، عن أبى أيوبَ ، عن عبدِ اللهِ بنِ
عمرٍو(٢) : ﴿وَإِذَا أُلْقُوْ مِنْهَا مَكَنَا ضَيِّقًا﴾. قال: مثلَ الزُّجُ(٣) فى الرُّمحِ(٤).
وأخرج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ ))، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتمٍ ، مِن طريقٍ قتادةً فى الآيةِ قال: ذُكِر لنا أن عبدَ اللهِ كان يقولُ : إن جهنمَ
لتَضِيقُ على الكافِرِ كضِيقٍ() الزُّجُّ على الرمحِ(١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى صالحٍ فى قولِه: ﴿مُقَرَّنِينَ﴾. قال :
مُكَتَّفِينَ(٧) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الضحاكِ: ﴿دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾. قال: دَعَوْا
بالهلاكِ فقالوا : وَاهَلاكَاه، واهَلَكَتاه. فقيل لهم: لا تَدْعُوا اليومَ بهَلاكٍ واحدٍ،
ولكنِ ادْعُوا بِهَلاكِ كثيرٍ(٧) .
(*) وأُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿دَعَوْاْ
هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾. قال: وَيْلًا، ﴿لَّا نَدْعُواْ أَلْيَوْمَ ثُبُورًا وَحِدًا﴾. يقولُ: لا
تَدْعوا اليومَ وَيْلًا واحدًاً) .
(١) فى م: ((طرق عن)).
(٢) فى ص، م: ((عمر)).
(٣) الزُّجُّ: الحَدِيدُ فى أسفل الرمح. القاموس المحيط (زج ج).
(٤) ابن أبى حاتم ٢٦٦٨/٨.
(٥) فى مصدرى التخريج (( كتَضَيُّق)) .
(٦) ابن المبارك (٢٩٩ - زوائد نعيم)، وابن أبى حاتم ٢٦٦٨/٨.
(٧) ابن أبى حاتم ٢٦٦٩/٨.
(٨ - ٨) سقط من: م.
والأثر عند ابن جرير ١٧ / ٤١١، وابن أبى حاتم ٢٦٦٩/٨.
٠٠ ٠
١٤٥
سورة الفرقان : الآيات ١٣ - ١٦
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً: ﴿دَعَوْاْ هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾. قال: وَيْلًا
وھلاكًا .
وأخرج ابنُ أبی شیبةَ ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، والبزارُ، و ابنُ جریرٍ ،
وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، بسندٍ
صحيحِ، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ أولَ مَن يُكْسَى محُلَّةً مِن النارِ
إبليسُ، فَيَضَعُها على حاجبيه / ويَسْحَبُها مِن خلفِه، وذُرِّيتُه مِن بعدِه، وهو ٦٥/٥
يُنادِى: يا ثُبُورَاه . ويقولون: يا ثُبُورَهم. حتى يقِفَ على النارِ فيقولُ: يا ثُبُورَاه .
ويقولون: ("يا ثُبورَهم٢). فيقالُ لهم: ﴿لَّا نَدْعُوْ اَلْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَأَدْعُواْ ثُبُورًا
كَثِيرٌ﴾))(٣).
قولُه تعالى: ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌّ﴾ الآيتين.
أخرَج ابن أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَزَآءُ﴾. أى: مِن
اللهِ، ﴿وَمَصِيرًا﴾. أى: مَنزِلًا(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عطاءِ بنِ يسارٍ قال : قال كعبُ الأحبارِ: مَن
ماتَ وهو يَشربُ الخمرَ لم يَشْرَبْها فى الآخرةِ وإن دخَل الجنةَ . قال عطاء:
فقلتُ له: فإِنَّ اللهَ يقولُ: ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَآءُونَ﴾. قال كعبّ: إنَّه
(١ - ١) سقط من: م.
(٢ - ٢) فى ص، ح ١، م: ((واثبورهم)).
(٣) ابن أبى شيبة ١٦٨/١٣، ١٠٩/١٤، وأحمد ١٤/٢٠، ١٥ (١٢٥٣٦)، والبزار (٣٤٩٥ -
كشف)، وابن جرير ١٧ / ٤١٢، وابن أبى حاتم ٢٦٦٩/٨، والبيهقى (٦٤٧). وقال محققو المسند :
إسناده ضعيف .
(٤) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٧٠.
( الدر المنثور ١٠/١١ )
١٤٦
سورة الفرقان : الآيات ١٦ - ١٨
يَنْساها فلا يَذْكُرُها(١).
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ كَانَ عَلَى
رَيِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا﴾. يقولُ: سَلُوا الذى وَعَدْتُكُمْ تُنْجَزُوهُ(١).
وأخرَج ابن أبى حاتم (٣)، مِن طريقِ سعيدِ بنِ أبى(٤) هلالٍ، عن محمدِ بنِ
كعب القُرَظِىِّ فى قوله: ﴿ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَّسْئُولًا﴾. قال: إنَّ الملائكةَ
تَسألُ لهم ذلك فى قولهم: ﴿ وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ عَدٍّ اُلَّتِى وَعَدَتَّهُمْ﴾ [غافر: ٨].
قال سعيدٌ: وسمِعتُ أبا حازم يقولُ: إذا كان يومُ القيامةِ قال(١) المؤمنون: ربَّنا
عمِلْنا لك بالذى(١) أَمَوْتَنا، فأنجِزْ لنا ما وَعَدْتَنا. فذلك قوله: ﴿وَعْدًا
قَسْئُولاً﴾(١).
قولُه تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ(٨)﴾ الآيتين.
أخرَج الفِرْيائىُ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله : ( ويومَ نَحشرُهُم وما يَعْبُدون مِن دونِ اللهِ
فيقولُ أَنتم أضلَلْتم عبادِى). قال: عيسى وعُزَيْرٌ والملائكةُ(٩).
(١) ابن أبى حاتم ٢٦٧٠/٨.
(٢) ابن جرير ١٧ /٤١٤، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٧١.
(٣) بعده فى م: ((والبيهقى)) .
(٤) سقط من: ص، ح ١، م.
(٥) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((يقول)).
(٦) فى الأصل: ((الذى))، وفى م: ((بالذين)).
(٧) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٧١.
(٨) فى النسخ: ((نحشرهم)). وبالنون قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم فى رواية أبى بكر وحمزة
والكسائى وخلف، وبالياء قرأ ابن كثير وعاصم فى رواية حفص وأبو جعفر ويعقوب. ينظر النشر ٢/ ٢٥٠.
(٩) ابن جرير ١٧ /٤١٥، وابن أبى حاتم ٢٦٧٢/٨.
١٤٧
سورة الفرقان : الآيتان ١٧، ١٨
وأخرج الحاكمُ، وابنُ مَرْدُويَّه، بسندٍ ضعيفٍ ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ غَثْم
قال: سألتُ معاذَ بنَ جبلٍ عن قولِ اللهِ: ﴿مَا كَانَ يَتْبَغِى لَنَآ أَنْ تَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ
مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾ أو (نُتَّخَذَ)(١)؟ فقال: سمِعتُ النبىَّ وَلَهِ يقرأ: ﴿أَنْ تَّخِذَ﴾.
٦
غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ١، ٢] أو
بنصبِ النونِ، فسألته عن: ﴿الّمّ
(غَلَبَتِ)(٣)؟ قال: أَقْرَأْنِى رسولُ اللهِ وَهُ: ﴿غُلَتِ الزُّوُمُ﴾(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن أبى الضُّحَىْ) قال: قرَأ
رجلٌ عندَ علقمةَ: (ما كان يَنبغِى لنا أن نُتَّخَذَ من دونِكَ ) . برفع النونِ ونَصبِ
الخاءِ، فقال علقمةُ: ﴿أَنْ تَنَّخِذَ﴾. بنصبِ النونِ وخفضِ الخاءِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، أنه كان يَقرؤُها : (ما كانَ يَنبغِی
لنا أن نُتَّخَذَ مِن دونِك). برفعِ النونِ ونَصبِ الخَاءِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿قَالُواْ سُبْحَنَكَ مَا كَانَ يَتْبَغِى لَنَا أَنْ تَّتَّخِذَ
مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾. قال: هذا قولُ الآلهةِ، ﴿وَلَكِن مَتَعْتَهُمْ وَءَابَآءَ هُمْ
حََّ نَسُواْ الذِّكْرَ وَكَانُواْ قَوْمًا بُورًا﴾. قال: البورُ الفاسِدُ، وإنه ما نَسِيَ الذْرَ(١)
(١ - ١) فى النسخ: ((عبد الله)). والمثبت من مصدر التخريج، وينظر تهذيب الكمال ٣٣٩/١٧.
(٢) وبها قرأ أبو جعفر بضم النون وفتح الخاء، وبفتح النون وكسر الخاء قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن
عامر وعاصم وحمزة والكسائى ويعقوب وخلف. ينظر النشر ٢/ ٢٥٠.
(٣) بفتح الغين واللام قراءة شاذة، وستأتى فى تفسير سورة ((الروم)).
(٤) الحاكم ٢/ ٢٤٧. وقال الذهبى: قلت : هو - يعنى محمد بن سعيد - المصلوب ، هالك ، وبكر -
هو ابن خنيس - متروك .
(٥ - ٥) فى ص، م: ((الضحاك)).
(٦) ليس فى: الأصل، ص ، ح ١.
, "
١٤٨
سورة الفرقان : الآيتان ١٧، ١٨
قومٌ قَطُّ إلا بارُوا وفسَدوا(١).
وأخرَج ("ابنُ جريٍ، وآابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿قَوْمًا
بُورًا﴾. قال: هَلْكَى(٢).
وأخرج الطَّستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عزَّ وجلَّ: ﴿قَوْمًا بُورًا﴾. قال: هَلْكَى بلغةٍ عُمَانَ، وهم مِن(٤) اليمنِ. قال:
وهل تَعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ (٥) الشاعرَ وهو يقولُ:
وكافوا(٢) به فالكُفْرُ بُورٌ لصانِعِه(٧)
فلا تَكْفُرُوا ما قد صَنَعْنا إليكم
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةَ قال: البُورُ بكلام عُمَانَ(٨) .
﴿بُورًا﴾. قال: مَنْ(١) لا خيرَ فيهم.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ : .
وأخرَج الفِرْيائىُ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ
المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَكَانُواْ قَوْمًا بُورًا﴾ . قال:
هالِكِينَ، ﴿فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا نَقُولُونَ﴾. يقولُ اللهُ للذين كانوا يعبدون
(١) فى ر ٢، ح ٢: ((أفسدوا)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ح ١، م.
(٣) ابن جرير ١٧ / ٤١٧، وابن أبى حاتم ٢٦٧٢/٨.
(٤) بعده فى الأصل: ((أهل)).
(٥) بعده فى ص، ح ١، م: ((قول)).
(٦) فى ص: ((كافرا))، وفى ر ٢: ((كانوا)).
(٧) الطستى - كما فى الإتقان ٢ / ٩٧.
(٨) ابن أبى حاتم ٢٦٧٣/٨.
(٩) فى ص، ح ١، م: ((قاسين))، وفى ر ٢: ((قال))، وفى ح ٢: ((الفاسد)).
١٤٩
سورة الفرقان : الآيات ١٧ - ١٩
عيسى وعُزَيرًا والملائكةَ حينَ قالوا: ﴿سُبْحَتَكَ أَنْتَ وَلِتُّنَا مِن دُونِهِمْ﴾
[سبأ : ٤١]: ﴿فَقَدْ كَذَّبُوَّكُمْ بِمَا نَقُولُونَ﴾؛ عيسى وعُزيرٌ والملائكةُ ،
حينَ (١) يُكَذِّبون المشركين بقولِهم، (فما يستطيعون(٢) صرفًا ولا نَصرًا). قال:
المشركون لا يَشْتطيعون صَرْفَ العذابِ ولا نَصرَ أنفسِهم " .
قولُه تعالى: ﴿وَمَن يَظْلِمِ مِنْكُمْ نُلِقْهُ عَذَابًا كَبِيراً
أخرَج ابن أبى حاتم عن وهبٍ بنِ مُنَّهِ [ ٣٢٠ظ] قال: قرأتُ اثنين وسبعينَ
كتابًا كلُّها نزَلت مِن السماءِ، ما سمِعتُ كتابًا أكثرَ تَكْرِيرًا فيه الظلمُ ومُعاتبةً
عليه مِن القرآنِ ؛ وذلك لأنَّ اللهَ عَلِم أن فتنةَ هذه الأمةِ تكونُ فى الظلم . وأما
الأُخَرُ، فإنَّ أكثرَ مُعاتبتِهِ إِيَّاهم فى الشركِ وعبادةِ الأوثانِ (٤) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَمَن يَظْلِم
مِّنْكُمْ﴾. قال: هو الشُّوكُ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ جريجٍ فى قوله: ﴿وَمَن يَظْلِمِ مِّنكُمْ﴾. قال:
٥ (٦)
يُشْرِكْ(٦).
(١) فى الأصل: ((حتى))، وفى ص: ((يعنى)). وعند ابن أبى حاتم : حيث يعذبون. أو قال: حین
یکذبون .
(٢) وهى قراءة نافع وابن كثير وأبى عمرو وابن عامر وعاصم فى رواية أبى بكر وحمزة والكسائى وأبى
جعفر ويعقوب وخلف، وقرأ عاصم فى رواية حفص بالتاء: ﴿تستطيعون﴾. ينظر النشر ٢٥٠/٢.
(٣) ابن جرير ١٧ /٤١٧، ٤١٩، وابن أبى حاتم ٢٦٧٣/٨.
(٤) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٧٤.
(٥) عبد الرزاق ٢/ ٦٧، وابن جرير ١٧/ ٤٢٢، ٤٢٣.
(٦) ابن جرير ١٧ / ٤٢٢.
١٥٠
سورة الفرقان : الآية ٢٠
قولُه تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً: ﴿وَمَآ
أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّ إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِى
اُلْأَسْوَاقْ﴾. يقولُ: إن الرسلَ قبلَ محمدٍ وَلَه كانوا بهذه المنزلةِ؛ يأكلون
الطعامَ ويَمشون فى الأسواقِ، ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾. قال:
(١)
بَلاءُ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ
فى ((الشعبٍ))، عن الحسنِ: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾. قال:
يقولُ الفقيرُ: لو شاء اللهُ لجعَلنى غَنِيًّا مثلَ فلانٍ. ويقولُ السَّقِيمُ: لو شاء اللهُ
لجعَلنى صحيحًا مثلَ فلانٍ. ويقولُ الأعمى: لو شاء اللهُ لجعَلنى بصيرًا مثلَ
(٢)
فلانٍ(٢).
/وأخرج ابن أبى حاتم عن عكرمةَ فى قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ
فِتْنَةً﴾. قال: هو التفاضُلُ(٢) فى الدنيا والقُدْرةِ والقَهْرِ(١).
٦٦/٥
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿وَجَعَلْنَا
بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ فِتْنَةً﴾. قال: يُمْسِكُ على(٤) هذا ويوسّعُ على هذا،
فيقولُ : لم يُعْطِنِى رِّى ما أعطَى فلانًا . ويَتَلى بالوجع ، فيقولُ : لم يَجعَلْنی رِّی
(١) ابن أبى حاتم ٢٦٧٥/٨.
(٢) ابن جرير ٤٢٤/١٧، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٧٥، والبيهقى (١٠٠٧٢).
(٣) فى الأصل: ((الفاصل))، وفى ص، ر ٢، ح ٢: ((الفاضل)).
(٤) سقط من: ص. وفى نسخ من ابن جرير: ((عن)). والمثبت موافق لإحدى نسخه .
١٥١
سورة الفرقان : الآية ٢٠
صحيحًا مثلَ فلانٍ . فى أشباهِ ذلك مِن البلاءِ، ليعلمَ مَن يَصبرُ ممن يَجزَعُ،
﴿وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾ بَمَن يصبِرُ ومَن يجزَعُ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسنِ، عن النبيِّ بَلِّ قال: ((لو شاء اللهُ لجعَلكم
أغنياءَ كلَّكم لا فقيرَ فيكم، ولو شاء اللهُ لجعَلكم فقراءَ كلَّكم لا غَنِىَّ فيكم،
ولكنِ ابتَلی بعضكم ببعضٍ))(٢).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادر الأصولِ)) عن رفاعةَ بنِ رافعِ الزُّرَقَىِّ
قال : قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ، كيف تَرى فى رقيقِنا، أقوام مسلمين، يُصَلُّون
صلاتَنَا ، ويَصُومُون صَوْمَنا، نَضْرِبُهم؟ فقال رسولُ اللهِ وَهِ: (((" يُوزَنُ ذنبُهم"
وعقوبتُكم إيَّهم، فإن كانت عقوبتكم أكثرَ مِن ذنبهم(١) أخَذوا منكم)).
قال: أفرأيتَ سَبَّنَا إِيَّهم؟ قال: ((يُوزَنُ ذنبُهم وأَذَاكم إيَّهم، فإن كان
أَذَاكم أكثرَ أُعْطُوا منكم)). قال الرجلُ: ما أسمَعَ عدوًّا أقربَ إلىَّ منهم !
فتَلا رسولُ اللهِ وَّه: ((﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لَِعْضِ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونُ
وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾)). فقال الرجلُ: أرأيتَ يا رسولَ اللهِ ولدى
أضربُهم ؟ قال: ((إنك لا تُتَّهَمُ فى ولدِك، فلا تَطِيبُ نفسًا تَشبَعُ
ويَجوعُ(٥)، و()تَكْتَسِى وَيَعْرُو))(٢).
(١) ابن جرير ١٧ / ٤٢٥، ٤٢٦.
(٢) ابن أبى شيبة ٢٢٦/١٣ مختصرًا.
(٣ - ٣) فى م: ((توزن ذنوبهم)).
(٤) فى ص، ح ١، م: ((ذنوبهم)) .
(٥) فى ص: ((جوع))، وفى ح ١، ومصدر التخريج: ((تجوع)).
(٦) بعده فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م: ((لا).
(٧) الحكيم الترمذى ١/ ١١٣، ٠١١٤
١٥٢
سورة الفرقان : الآيتان ٢٢،٢١
قولُه تعالى: ﴿
وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا
يَرَجُونَ لِقَاءَنَا﴾. قال: هذا قولُ كفارٍ قريشِ، ﴿لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَتِكَةُ أَوْ
نَرَى رَبَّنَا﴾ فَيُخْبِرَنا أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ فى قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ
لِقَاءَنَا﴾. قال: لا يُبالون(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَتِكَةُ﴾. أى: نَراهم
(٣)
عِيانًا(٣).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَعَنَوْ عُنُوًّا كَبِيرًا﴾. قال:
شِدَّةُ الكفرِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةَ قال: العتوُّ فى كتابِ اللهِ التَّجَبُُّ(١).
قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَبِكَةَ﴾ الآية.
أخرَج الفِرْيائىُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قولِه: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَئِكَةَ﴾. قال: يومَ القيامةِ() .
وأخرج ابن أبى حاتم عن عطيةً فى قوله: ﴿لَا بُشْرَى يَوْمَيِدٍ لِلْمُجْرِمِينَ﴾
(١) ابن جرير ١٧ / ٤٢٦.
(٢) فى ص، م: ((يسألون)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٢٦٧٦/٨.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٦٧٦/٨.
.
٠
١٥٣
سورة الفرقان : الآية ٢٢
قال: إذا كان يومُ القيامةِ يُلقَّى (١) المؤمنُ بالبُشْرَى، فإذا رأَى ذلك الكفارُ قالوا
للملائكةِ: بَشِّرونا. قالوا: ﴿حِجْرًا تَحْجُورًا﴾: حرامًا مُحَرَّمًا أَن نَتَلَقَّاكم
(٢)
بالبُشْرَى(٢) .
وأخرَج الفِرْيابىُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا تَّحْجُورًا﴾. قال: عَوْذًا مَعاذًا، الملائكةُ تقولُه. وفى
لفظٍ قال: حرامًا مُحَرَّمًا أن تكون البُشْرَى اليومَ إلا للمؤمنين(٣).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا تَحْجُورًا﴾ .
قال: تقولُ الملائكةُ: حرامًا مُحَرَّمًا على الكفارِ البُشْرَى يومَ القيامةِ().
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن الضحاك: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا
تَحْجُورَا﴾. قال: تقولُ الملائكةُ: حرامًا مُحَرَّمًا عليكم ) البُشْرَى حينَ
(٦)
رأيتمُونا(٦) .
وأُخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
مِن طريقِ عطيةَ العَوْفىِّ، عن أبى سعيد الخدرىِّ فى قوله: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا
تَّحْجُورًا﴾. قال: حرامًا مُحَرَّمًا أن نُبَشِّرَكم بما نُبَشِّرُ بِه المُتَّقِينَ(١).
(١) فى ح ١: ((تلقى)).
(٢) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٧٧.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٦٧٨/٨.
(٤) ابن جرير ١٧/ ٤٢٨.
(٥) فى ص، ح ١، م: ((على الكفار)).
(٦) ابن جرير ١٧ / ٤٢٨، ٤٢٩.
١٥٤
سورة الفرقان : الآيتان ٢٢، ٢٣
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ،
وقتادةً فى قولِه: ﴿وَيَقُولُونَ حِجْرًا تَّحْجُورًا﴾. قالا) : هى كلمةٌ كانت العربُ
تقولُها، كان الرجلُ إذا نزلت به شديدةٌ(١) قال: حِجرًا مَحجورًا، حرامًا
مُحَدَّمًا(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ قال: كانت المرأةُ إذا رَأْتِ الشىءَ تكرَهُه
تقولُ : حِجْرٌ مِن هذا .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ فى الآيةِ قال: لما جاءت زَلازِلُ الساعةِ ،
فكان مِن زلازِلها أنَّ السماءَ انْشَقَّت ، فهى يومَئذٍ واهيةٌ ، والملَكُ على أرجائِها ،
على سعةٍ(٤) كلِّ شيءٍ تَشَقَّقُ(٥) مِن السماءِ، فذلك قوله: ﴿يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَئِكَةَ لَا
بُشْرَى يَوْمَيِدٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا تَحْجُورًا﴾: حرامًا محرَّمًا أيُّها المجرمون أن(٦).
تكونَ لكم البُشْرَى اليومَ حينَ رأَيَتمُونا(٧) .
قوله تعالى: ﴿وَقَدِ مْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا﴾ الآية.
أخرَج الفِزيائىُ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ،
(١) فى م: ((قال)).
(٢) فى م: ((شدة)).
(٣) عبد الرزاق ٦٧/٢، وابن جرير ٤٢٨/١٧، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٧٨. وعند ابن جرير من قول
قتادة وحده .
(٤) فى مصدر التخريج: ((شقة)).
(٥) بعده فى م: (( فھی)).
(٦) فى ص، ح ١: ((أنها)).
(٧) ابن أبى حاتم ٢٦٧٧/٨.
١٥٥
سورة الفرقان : الآية ٢٣
وابنُّ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿وَقَدِمْنَآَ إِلَى مَا عَمِلُواْ مِنْ عَمَلِ﴾. قال: عمَدنا(١)
إلى ما عمِلوا مِن خيرٍ ممن لا يُتَقبَّلُ منه فى الدنيا(١) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ،
عن علىٍّ بنِ أبى طالبٍ فى قوله: ﴿هَبَآءُ مَنتُورًا﴾. قال: الهَبَاءُ شُعاعُ الشمسِ
الذى يَخْرُجُ مِن الكَوَّةِ (٣) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفِرْيابىُ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن علىِّ بنِ
أبى طالبٍ قال: الهَبَاءُ رَهَجُ (٤) الغُبارِ يَسْطَعُ، ثم يَذْهبُ فلا يَبقَى منه شىءٌ،
فجعَل اللهُ أعمالَهم كذلك(٥).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: الهَباءُ الذى يَطيرُ(١) مِن النارِ إذا
اضْطَرَمَت ، يَطيرُ منها الشَّرَرُ، فإذا وقَع لم يَكُنْ شيئًا(٧).
/وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿هَبَآءُ ٦٧/٥
◌َّنثُورًا﴾. قال: ((مَا تَسفِى الريحُ وتَبَتُهُ(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿هَبَآءُ مَنْتُورًا﴾".
(١) فى م: ((قدمنا)).
(٢) ابن جرير ١٧ / ٤٣١، وابن أبى حاتم ٢٦٧٨/٨.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٦٧٩/٨.
(٤) فى الأصل: ((وهيج))، وفى ر ٢، ح ٢: ((وهج))، وفى م: ((ريح)).
(٥) ابن أبى حاتم ٢٦٧٩/٨.
(٦) فى الأصل: ((يظهر)).
(٧) ابن أبى حاتم ٢٦٧٩/٨ معلقا .
(٨ - ٨) سقط من: ر ٢، م.
(٩) ابن جرير ٤٣٢/١٧، ٤٣٣.
١٥٦
سورة الفرقان : الآية ٢٣
قال : الماءُ المُهَرَاقُ(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى قوله :
﴿هَبَآءُ مَنْشُورًا﴾. قال: الشُّعاعُ فى كَوَّةِ أحدِهم ، لو ذَهبتَ تَقْبِضُ عليه لم
(٢)
تَستَطع (٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، (وابنُ جريرٍ ) ، وابنُ المنذرِ ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿هَبَآءُ مَنْتُورًا﴾. قال: شُعاع الشمسِ مِن الكَوَّةِ(٤) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن
عِكرمةَ: ﴿هَبَآءُ مَنْتُورًا﴾. قال: شُعاُ الشمسِ الذى فى الكَوَّةِ(٥) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى مالكِ وعامٍ فى الهباءِ المتَّشُورِ قالا (٦) : شعاع
الشمسِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ: ﴿هَبَآءُ تَنْثُورًا﴾. قال: الغُبارُ.
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن قتادةً: ﴿هَبَآءُ مَّنثُورًا﴾. قال: هو ما تَذْرُوه الريامح مِن حُطامٍ هذا
(٧)
الشجرٍ (٧).
(١) ابن جرير ٤٣٣/١٧، وابن أبى حاتم ٢٦٧٩/٨.
(٢) ابن جرير ١٧ / ٤٣٢، وابن أبى حاتم ٢٦٧٩/٨.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢.
(٤) ابن جرير ١٧ / ٤٣٢.
(٥) ابن جرير ٤٣١/١٧ بنحوه .
(٦) سقط من: ص، م. وفى ح ١: ((قال)).
(٧) عبد الرزاق ٦٧/٢، ٢٦٩، وابن جرير ٤٣٣/١٧، وابن أبى حاتم ٢٦٧٩/٨.
١٥٧
سورة الفرقان : الآيتان ٢٣ ، ٢٤
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن (عُبيدٍ بن تِعْلَى١) قال: الهَباءُ الرَّمَاءُ(٢).
وأخرَج سَُويَّه فى ((فوائدِه))، ( وأبو نعيم فى ((الحليةِ))، والخطيبُ فى
((المتَّفِقِ والمفترِقِ)) "، عن سالم مولى أبي حذيفةً قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ:
((لَيُجاءَنَّ(٤) يومَ القيامةِ بقومٍ معهم حسناتٌ مثلُ(٥) جبالٍ تِهامةَ، حتى إذا جِىءَ
بهم جعَل اللهُ تعالى أعمالَهم هَباءً، ثم قذَفَهم فى النارِ )) . قال سالم: بأبى وأمى
أنت يا رسولَ اللهِ، حَلٌ(١) لنا هؤلاء القومَ؟ قال: «كانوا يُصَلُّون ويصومُون
ويأخذون هَنَةً(٧) من الليل، ولكنْ كانوا إذا عرَض عليهم شىءٌ مِن الحرامِ وَتَبوا
عليه، فأدخَضَ اللهُ أعمالَهم))(٨) .
قوله تعالى: ﴿أَصْحَبُ اُلْجَنَّةِ يَوْمَيِدٍ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَيِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرَأ
وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾. قال: أحسنُ مَنزِلًا، وخيرٌ مأوَّى.
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾. قال:
(١ - ١) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١: ((يعلى بن عبيدة))، وفى ح ٢، م: ((معلى بن عبيدة)). والمثبت
من مصدر التخريج. وينظر تهذيب الكمال ١٩/ ١٩٠.
(٢) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٨٠.
(٣ - ٣) سقط من: ص، م، وفى ح ٢: ((وأبو نعيم فى الحلية، والخطيب فى المتفق والمختلف)).
(٤) فى ص، م: ((لیجاء)) .
(٥) فى م: ((مثال)).
(٦) حَلِّ : أى: صِفْ وانعَتْ .
(٧) فى الأصل، ص، ح ١، م: ((سنة)). والهنة: القليل من الزمان، وتصغر على هُنَيَّة وهنيهة. ينظر
النهاية ٢٧٩/٥.
(٨) أبو نعيم ١/ ١٧٨، والخطيب ٥٢٧/١، ٥٢٨. وقال محقق المتفق: ضعيف بهذا الإسناد .
?
١٥٨
سورة الفرقان : الآية ٢٤
مصيرًا .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا
وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾. قال: فى الغُرفِ مِن الجنةِ، وكان حِسابُهم أن عُرِضوا على
ربِّهم عَرْضَةً واحدةً ، وذلك الحسابُ اليسيرُ، وهو (١) مِثْلُ قولِه: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوِيَ
فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ﴿ وَقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ،
كِنَبَهُ بِمِينِ،
٧
مَسْرُورًا﴾(١) [الانشفاق:
وأخرج ابنُّ المباركِ فى ((الزهدِ ))، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ، وابنُ
المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، عن ابنٍ مسعودٍ قال: لا ينتصِفُ
النهارُ مِن يومِ القيامةِ حتى يَقيلَ(١) هؤلاء وهؤلاء. ثم قرأ: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ
يَوْمَيِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾. وقرأ: (ثم إن مَقِيلَهم ◌َإلى
(٤)
الجحيمِ)().
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : إنما هى ضحوةٌ ، فيَقِيلُ أولياءُ اللهِ
على الأَسِرَّةِ مع الحورِ العينِ، ويَقِيلُ أعداءُ اللهِ مع الشياطينِ مُقَّنين(٥) .
(١) فى الأصل، ح ٢، م: ((ذلك)).
(٢) ابن جرير ١٧/ ٤٣٤، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٨١.
(٣) فى الأصل، ص: ((يقبل))، وفى ر ٢: ((نقيل)).
(٤) ابن المبارك (١٣١٣ - زوائد الحسين)، وابن جرير ٤٣٤/١٧، ٤٣٥، ١٩/ ٥٥٧، وابن أبى حاتم
٢٦٨٠/٨، والحاكم ٤٠٢/٢.
وقوله: (ثم إن مقيلهم لإلى الجحيم). قراءة شاذة، ستأتى فى تفسير الآية (٦٨) من سورة
((الصافات)).
(٥) ابن أبى حاتم ٢٦٨٠/٨.
١٥٩
سورة الفرقان : الآية ٢٤
وأخرج ابنُ المباركِ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، " وابنُ جريرٍ ) ، وابنُ المنذرِ ، وأبو
نعيم فى ((الحلية))، عن إبراهيمَ النخعيّ قال: كانوا يَرَون(١) أنه يُفْرُ مِن
حسابِ الناسِ يومَ القيامةِ نصفَ النهارِ ، فيَقِيلُ أهلُ الجنةِ فى الجنةِ ، وأهلُ النارِ
فى النارِ، فذلك قوله: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَيِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ
(٣)
مَقِيلًا﴾().
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سعيدٍ (*) الصَّوَّافِ قال : بلَغَنى أن يومَ القيامةِ يقصُرُ
على المؤمنِ حتى يَكونَ كما بينَ العصرِ إلى غُروبِ الشمسِ ، وأنهم ليَقِيلون فى
رياضِ الجنةِ حتى يَفرُعُ الناسُ مِن الحسابِ، وذلك قولُه: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ
يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَفِيلًا﴾(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿أَصْحَبُ
الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾. أى: مأوَى ومنزلًا. قال قتادةُ:
حدَّث صَفْوانُ بنُ مُخْرٍ قال: إنه ليُجاءُ يومَ القيامةِ برجلَين، كان أحدُهما مَلِكًا
فى الدنيا فيُحاسَبُ، فإذا عبدٌ لم يَعمَلْ خيرًا، فَيُؤْمَرُ به إلى النارِ. والآخَرُ كان
صاحبَ كِساءٍ فى الدنيا فيُحاسَبُ، فيقولُ: ياربِّ، ما أُعطيَنى مِن شىءٍ
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ١.
(٢) فى م: ((يقولون)).
(٣) ابن المبارك (١٣١٤ - زوائد الحسين)، وابن جرير ١٧ / ٤٣٤، وأبو نعيم ٤/ ٢٣٢.
(٤) بعده فى ص، م: (( بن)).
(٥) فى ر ٢، ح ٢، م: ((حين)). وحتى هنا بمعنى حين ولذلك يأتى الفعل مرفوعا بعدها. ينظر شواهد
التوضيح والتصحيح ص ٧٢، ٧٣.
(٦) ابن جرير ١٧ / ٤٣٥.
١٦٠
سورة الفرقان : الآية ٢٤
فتُحاسِبَنى به . فيقولُ: صدَق عبدى، فأُرسِلوه . فيُؤمَرُ به إلى الجنةِ ، ثم يُتْرَ كان
ما شاء اللهُ، ثم يُدْعَى صاحبُ النارِ ، فإذا هو مثلُ الحُمَمَةِ السوداءِ، فيقالُ له :
كيف وجَدتَ مقِيلَك؟ فيقولُ: شَرَّ مقِيلٍ. فيقالُ له: عُدْ. ثم يُدْعَى بصاحبٍ
الجنةِ ، فإذا هو مثلُ القمر ليلة البدرِ ، فيقالُ له: كيف وجَدتَ مَقِيلَك؟ فيقولُ :
ربِّ، خيرَ مَقِيلٍ. فيقالُ: عُدْ(١).
(٢) وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿أَصْحَبُ اُلْجَنَّةِ
يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَفِيلًا﴾. قال: يَفرُ اللهُ مِن حسابِ الناسِ نصفَ
النهارِ ، فيقيلُ أهلُ الجنةِ فى الجنةِ ، وأهلُ النارِ فى النارِ(٣) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةً قال : إنى لأعرِفُ الساعةَ التى يدخُلُ فيها
أهلُ الجنةِ الجنةَ ، وأهلُ النارِ النارَ، الساعةُ التى تكونُ " فى الدنيا " ارتفاعَ الضُّحَى
الأكبرِ ، إذا انقَلَب الناسُ إلى أهلِيهم للقَيِّولةِ ، فينْصِرِفُ أهلُ النارِ إلى النارِ ، وأما
أهلُ الجنةِ ، فيُنْطَلَقُ بهم إلى الجنةِ، فكانت قَيْلولَّتُهم فى الجنةِ ، وأَطْعِموا كَبِدَ
حوتٍ ، فأشبَعهم كلَّهم ، فذلك قوله: ﴿أَصْحَبُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرَّأَ
وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾(١).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن عكرمةً ، أنه سُئِل عن يوم القيامةِ، أمِن الدنيا هو ( أم
(١) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٨١.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٢٦٨١/٨.
(٣ - ٣) فى م: ((فيها)).
(٤) ليس فى: الأصل ، ر ٢، ح ٢.