Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١
سورة النور : الآية ٣٦
صاحَت . أو: سبَّحَت(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: الحصاةُ تَسُبُّ (١) وتَلْعَنُ مَن .
يُخرِجُها مِن المسجدِ (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن سليمانَ بنِ يسارٍ قال : الحصاةُ إذا أُخرِجَت مِن
المسجدِ تَصيحُ حتى تُرَدَّ إلى موضعِها (١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والترمذىُّ ، وابنُ ماجه ، عن فاطمةَ بنتِ رسولِ اللَّهِ
وَ قالت: كان رسولُ اللَّهِ نَّه إذا دخل المسجدَ يقولُ: ((باسمِ اللَّه(٣)،
والسلامُ(٤) على رسولِ اللهِ، اللهمَّ اغفِرْ لى ذنوبى، وافتَعْ لى أبوابَ رحمتِك)).
وإذا خرَج قال: (( باسم اللَّهِ(١) ، والسلامُ على رسولِ اللَّهِ ، اللهمَّ اغفِرْ لى ذنوبى ،
وافتَحْ لى أبوابَ فضلِك))(٥) .
وأخرج ابنُ أبى / شيبةً عن أبى(١) قتادةَ، أن النبىّ ◌َةٍ قال: ((أعطُوا ٥٢/٥
المساجدَ حقَّها)). قيل: وما حقُّها؟ قال: ((ركعتان قبلَ أن تجلِسَ))().
(١) ابن أبى شيبة ٤١٣/٢.
(٢) فى الأصل: ((تنبت )).
(٣) بعده فى الأصل: ((والصلاة)).
(٤) فى ر ٢، ح ٢: ((الصلاة)).
(٥) ابن أبى شيبة ١/ ٣٣٨، ٤٠٥/١٠، والترمذى (٣١٤)، وابن ماجه (٧٧١). صحيح (صحيح
سنن ابن ماجه - ٦٢٥).
(٦) سقط من : م .
(٧) ابن أبى شيبة ٣٤٠/١.
( الدر المنثور ٦/١١ )
٨٢
سورة النور : الآيتان ٣٦ ، ٣٧
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابن مسعودٍ قال: من أشراطِ الساعةِ أن تُتَّخَذَ
المساجدُ طُرُقًا (١).
قولُه تعالى: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيَهَا بِالْغُدُوِّ وَالْأَصَالِ
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصمٍ ، أنه قرأ : ( يُسَبِّحُ) بنصبِ الباءِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والبيهقىٌّ فى (( شعبِ الإِيمانِ))، عن ابنِ عباسٍ قال :
إن صلاةَ الضُّحَى لفى القرآنِ ، وما يغوصُ عليها إلا غَوَّاصٌ؛ فى قولِه : ﴿فِي بُيُوتٍ
أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيَهَا اسْمُهُ يُسَبِحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَاْلَصَالِ﴾(١).
قولُه تعالى: ﴿رِجَالٌ﴾
أخرَج أحمدُ، (والبيهقيُُّ)، عن أمّ سَلَمَةَ، عن رسولِ اللَّهِ وَلِّ قال:
(( خيرُ مساجدِ النساءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ))(٥) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، عن عبد الحميدِ بنِ المنذرِ بنِ أبى حميد
الساعدىِّ) ، عن أبيه، عن جدتِه أمِّ حميدٍ قالت : قلتُ : يا رسولَ اللَّهِ، يمنعُنا
(١) ابن أبى شيبة ٣٣٩/١، ٣٤٠.
(٢) وهى قراءة ابن عامر وأبى بكر عن عاصم بفتح الباء مجهلا ، وقرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم ، وأبو
جعفر وأبو عمرو وحمزة ونافع والكسائى ويعقوب وخلف بكسرها مسمى فاعل. النشر ٢٤٩/٢.
(٣) ابن أبى شيبة ٢/ ٤٠٧، ٤٠٨.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ح ١، م.
(٥) أحمد ١٦٤/٤٤، ١٦٥ (٢٦٥٤٢)، والبيهقى ١٣١/٣. وقال محققو المسند: حديث حسن
بشواهده .
(٦ - ٦) فى الأصل، ح ٢: ((عن عبد الحميد بن المنذر الساعدى))، وفى ص: ((عن عبد بن حميد وابن
المنذر الساعدى))، وفى ف١، ر ٢، ح ١: ((عن عبد بن حميد بن المنذر الساعدى))، وفى م : =
٨٣
سورة النور : الآية ٣٧
أزواجنا أن نصلَِّ معك، ونُحِبُّ الصلاةَ معك. فقال رسولُ اللَّهِ كَلِلّهِ:
((صلاتُكنَّ فى بُيُوتِكن أفضلُ مِن صلاتِكن فى حُجَرِكن، وصلاتُكنَّ فى
حُجَرٍ كن أفضلُ مِن صلاتِكن فى الجماعةِ)) (١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن ابنٍ مسعودٍ قال: ما صَلَّتِ امرأةٌ صلاةً قطُّ أفضلَ
مِن صلاةٍ تُصَلِّيها فى بيتِها ، إلا أن تصلِّىَ عندَ المسجدِ الحرامِ ، إلا عجوزٌ فى
مَنْقَلَيْهَا(٢) . يعنى: خُفَّيِها(٣) .
قولُه تعالى: ﴿لَّا نُلْهِمْ تِجَرَةٌ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللَّهِ وَلَّهِ فِى
قولِه تعالى: ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِيهِمْ تِجَرَةٌ وَلَ بَيْعُ عَن ذِكْرِ اللهِ﴾. قال: ((هم الذين
يضربون فى الأرضِ يَنْتَغون مِن فضلِ اللَّهِ))(٤).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والدَّيْلمىُ، عن أبى سعيد الخدرىِّ، عن النبيِّ وَل
فى قولِه: ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِيهِمْ تِجَرَةٌ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: ((هم
= ((وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبى حميد الساعدى))، وفى مصدر التخريج: ((عبد الحميد بن
المنذر الساعى)). والمثبت من أسد الغابة ٣٢٣/٧، والإصابة ١٩٧/٨، وأخرج نحو هذا الحديث
أحمد ٣٧/٤٥ (٢٧٠٩٠) من طريق عبد الله بن سويد الأنصارى عن عمته أم حميد امرأة أبى حميد
الساعدى . وقال محققوه : حديث حسن.
(١) ابن أبى شيبة ٢/ ٣٨٤، ٣٨٥.
(٢) فى ف ١، ح ١، م: ((منقلبها))، وفى ح٢: ((منقلها)).
(٣) فى ص، ح ١، م: ((حقبها)) .
والأثر عند ابن أبى شيبة ٣٨٣/٢، ٣٨٤.
(٤) ابن أبى حاتم ٢٦٠٧/٨.
٨٤
سورة النور : الآية ٣٧
الذين " يضربون فى الأرضِ) يَتَغُون مِن فضلِ اللَّهِ)(٢).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿رِجَالٌ لَّا نُذْهِهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَيْعُ
عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: كانوا رجالًا يَبْتَغون مِن فضلِ اللَّهِ ؛ يَشْتَرُون ويَبِيعون ، فإذا
سمِعوا النداءَ بالصلاةِ أَلْقَوا ما فى أيدِيهم، وقامُوا إلى المسجدِ فصلَّوا .
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِهِمْ
تِحَةٌ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ اللهِ﴾. قال: أَمَا واللَّهِ لقد كانوا تُجَّارًا، فلم تَكُنْ تجارتُهم
ولا يَتْعُهم يُلْهِيهم عن ذكرِ اللَّهِ(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((الشعبٍ))، عن
ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: ضرّب اللَّهُ هذا المثلَ قولَه: ﴿مَثَلُ نُورِهِ، كَمِشْكَوْمٍ﴾.
لأولئك القوم الذين لا تُلْهِيهم تجارةٌ ولا بيع عن ذكرِ اللَّهِ ، وكانوا أَتَجَرَ الناسِ
وَأَعَهم(٤)، ولكن لم تَكُنْ تُلْهِيهم (" تجارتُهم ولا يتعُهمْ) عن ذكرِ اللَّهِ(٩).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ :
﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيِهِمْ تِحَةُ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: عن شُهُودِ الصلاةِ
(٧)
المكتوبة
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) الديلمى (٣٢٨٤).
(٣) الطبرانى (١١٧٨٨).
(٤) فى ص، ر ٢، ح ١، ح ٢: ((أبيعه)) .
(٥ - ٥) فى ص، ح ١، م: ((تجارة ولا بيع)).
(٦) ابن أبى حاتم ٢٦٠٧/٨، والحاكم ٢/ ٣٩٨، والبيهقى (٢٩٢٢).
(٧) ابن جرير ١٧/ ٣٢٢، وابن أبى حاتم ٢٦٠٨/٨.
٨٥
سورة النور : الآية ٣٧
وأخرَج الفِرْيابيُّ عن عطاءٍ ، مثلَه .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ
عمرَ، أنه كان فى السوقِ ، فأقيمت الصلاةُ، فأغلَقوا حوانيتَهم ثم دخَلوا
المسجدَ ، فقال ابنُ عمرَ: فيهم نزَلت: ﴿رِجَالُ لَّا نُلْهِيهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ
(١)
اللّهِ﴾ (١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ جريرٍ، والطبرانىُ، والبيهقيُّ فى
((الشعبٍ))، عن ابنٍ مسعودٍ، أنه رأى ناسًا مِن أهلِ السوقِ سمِعوا الأذانَ ،
فترَكوا أمتعتَهم وقامُوا إلى الصلاةِ، فقال: هؤلاء الذين قال اللَّهُ(١): ﴿رِجَالٌ لَّا
نُذْهِهِمْ تِحَةٌ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ الَِّ﴾(١٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿رِجَالٌ لَا نُلْهِهِمْ تِحَةٌ وَلَا بَيْعُ
عَن ذِكْرِ اللَّهِ﴾. قال: هم فى أسواقِهم يبيعون ويَشْتَرون، فإذا جاء وقتُّ الصلاةِ
لم يُلْهِهم البيعُ والشراءُ عن الصلاةِ، ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا نَشَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ
وَالْأَبْصَرُ﴾. يقولُ: تتقلَّبُ فى الجوفِ(٤)، ولا تقدِرُ تخرجُ حتى تقعَ فى
الحنجرةِ، فهو قولُه: ﴿إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْخَنَاجِرِ كَظِمِينَ﴾ [غافر: ١٨].
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن زيدِ بنِ أسلمَ فى قولِه: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا﴾. قال: يومَ
(١) عبد الرزاق ٢/ ٦١، وابن جرير ١٧ / ٣٢١، ٣٢٢، وابن أبى حاتم ٢٦٠٧/٨، ٢٦٠٨.
(٢) بعده فى الأصل: ((فيهم)).
(٣) ابن جرير ٣٢٢/١٧، والطبرانى (٩٠٧٩)، والبيهقى (٢٩١٧).
(٤) فى ر ٢: ((الخوف)).
(٥) ابن أبى حاتم ٢٦٠٧/٨، ٢٦٠٩.
٨٦
سورة النور : الآية ٣٧
(١)
القيامةِ (١).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن أبى الدرداءٍ قال: ما
أُحِبُّ أن أُبَايَعَ على هذا الدَّرَجِ(٢)، وأربَحَ كلَّ يومٍ ثلاثمائةٍ دينارٍ، وأَشْهَدَ الصلاةَ
فى الجماعةِ ، أمَا إنى لا أزعُمُ أن ذلك ليس بحلالٍ، ولكنى أُحِبُّ أن أكونَ مِن
الذين قال اللَّهُ: ﴿رِجَالٌ لَّا نُلْهِيهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَيْعُ عَن ذِكْرِ اَللَّهِ﴾(١).
وأخرج هَنَّادُ بنُ السَّرِىِّ فى ((الزهدِ ))، ومحمدُ بنُ نصرٍ فى (( الصلاةِ))،
وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن أسماء بنتٍ
يزيدَ قالت: قال رسولُ اللَّهِ بِهِ: ((يَجْمَعُ اللَّهُ الناسَ يومَ القيامةِ فى صعيد
واحدٍ ، يُسمِعُهم الدَّاعى ، ويَنْفُذُّهم البصرُ، فيقومُ مُنادٍ فيُنادِى: أين الذين كانوا
يحمَدون اللَّهَ فى السَّرَّاءِ والضراءِ؟ فيقومُون وهم قليلٌ، فيدخلون الجنةً بغيرِ
حسابٍ، ثم يعودُ فيُنادِى: أين الذين كانت تتجافَى جُنُوبُهم عن المضاجعِ ؟
فيقومُون وهم قليلٌ ، فيدخُلون الجنةَ بغيرِ حسابٍ، ثم يعودُ فيُنادِى: أينَ() الذين
كانوا لا تُلْهِيهم تجارةٌ ولا بيع عن ذكرِ اللَّهِ؟ فيقومُون وهم قليلٌ ، فيدخلون الجنةَ
بغيرِ حسابٍ ، ثم يقومُ سائرُ الناسِ فَيُحاسَبون))(٥).
وأخرَج الحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقيُّ / فى (( شعبِ الإِيمانِ))،
٥٣/٥
(١) ابن أبى حاتم ٢٦٠٩/٨.
(٢) يعنى الدرج من باب المسجد، كما عند أحمد .
(٣) أحمد ص ١٣٧.
(٤) سقط من: ر ٢. وفى الأصل، ح ٢: ((ليقم)).
(٥) هناد ص ١٧٦، ومحمد بن نصر فى مختصر قيام الليل ص ٩، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٦١٠، والبيهقى
(٣٢٤٤). ضعيف (ضعيف الترغيب - ٣٥٦).
٨٧
سورة النور : الآية ٣٧
عن عقبة بن عامرٍ قال: كُنَّا مع رسولِ اللَّهِ فَلِّ فى سفرٍ، فقال: (يُجْمَعُ الناسُ
فى صعيدٍ واحدٍ يَنْفُذُهم البصرُ، ويُسمِعُهم الدَّاعى، فينادِى مُنادٍ : سيعلَمُ أهلُ
الجَمَعِ(٢) لمن الكرَمُ اليومَ. ثلاثَ مَرَّاتٍ، ثم يقولُ: أين الذين كانت تتجافَى
جُنُوبُهم عن المضاجع؟ ثم يقولُ: أين الذين كانوا(٢) ﴿لَّا نُلْهِمْ تِحَرَةٌ وَلَا بَيَعُ
عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَوَةِ﴾؟ إلى آخرِ الآيةِ. ثم يقولُ: أين الحَمَّادون الذين كانوا
يَحْمَدون ربَّهم ؟ ))(٤) .
وأخرج أحمدُ ، وأبو يَعْلَى، وابنُ حبانَ، عن أبى سعيدٍ ، عن رسولِ اللَّهِ
وَ قال: «يقولُ الربُّ عزَّ وجلَّ: سيعلَمُ أهلُ الجَمْعِ اليومَ مَن أهلُ الكرمِ)).
فقيل: ومَن أهلُ الكرَمِ يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: ((أهلُ الذكرِ فى المساجدِ )) (١).
وأخرَج البيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن الحسنِ قال : إذا كان يومُ القيامةِ ،
نادَى مُنادٍ : سيعلَمُ أهلُ الجَمْعِ(١) مَن أَوْلَى بالكرّمِ، أين الذين كانت تتجافَى
◌ُنُوبُهم عن المضاجعِ يَدْعُون ربَّهم خوفًا وطَمَعًا ومما رزَقْناهم يُنْفِقون؟ فيقومُون
فِيَتَخَطَّون رقابَ [٣١٧ظ] الناسِ، ثم يُنادِى مُنادٍ فيقولُ: سيعلَمُ أهلُ الجَمْعِ مَن
أَوْلَى بالكرَمِ ، أين الذين كانت لا تُلْهِيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكرِ اللهِ؟ فيقومون
(١) بعده فى الأصل: ((الله)).
(٢) فى ص، ((الجنة))، وفى ح ١، م: ((الموقف)).
(٣) فى ر ٢، ح ١، ح ٢: ((كانت)).
(٤) الحاكم ٢/ ٣٩٨، ٣٩٩، والبيهقى (٣٢٤٦).
(٥) أحمد ١٩٥/١٨، ٢٤٩ (١١٦٥٢، ١١٧٢٢)، وأبو يعلى (١٠٤٦، ١٤٠٣)، وابن حبان
(٨١٦). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف .
(٦) فى ص: ((الجنة)).
٨٨
سورة النور: الآيات ٣٧ ، ٣٩، ٤٠
فيَتَخَطَّوْن رقابَ الناسِ، ثم يُنادِى أيضًا فيقولُ : سيعلَمُ أهلُ الجمعِ مَن أَوْلى
بالكرَّم ، أين الحَمَّادون اللَّهَ على كلِّ حالٍ ؟ فيقومُون وهم كثيرٌ، ثم تكونُ
الشَِّعَةُ(١) والحسابُ على مَن بَقِىَ (١).
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَعْمَلُهُمْ كَرَابٍ﴾ الآيتين.
أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فی قولِه: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ
أَعْمَلُهُمْ كَمَرَابٍ﴾ الآية. قال: هو مَثَلُ ضرَبه اللَّهُ لرجلٍ(٣) عَطِش، فاشتدَّ
عَطَشُه، فرأى سَرابًا، فحَسِبه ماءً فطلبه(٤)، فظنَّ أنه قدَر عليه حتى
أَتَاهُ (٥) ، " فلما أتاه لم" يَجِدْه شيئًا، وقُبِض عندَ ذلك. يقولُ: الكافر كذلك
السراب(٢)، يَحْسَبُ(٨) أنَّ عملَه يُغْنِى عنه أو نافِعُه شيئًا، ولا يكونُ على شىءٍ
حتى يأتيَه الموتُ، فأتاهُ(٢) الموتُ لم يَجِدْ عملَه أغنَى عنه شيئًا ، ولم ينفَعْه إلا كما
نُفِعُ(١١) العطشانُ المشتدُّ إلى السَّرابِ، ﴿أَوْ كَظُلُمَتٍ فِ بَحْرٍ لُّجِّيّ﴾ . قال:
يعنى بالظُّلُماتِ الأعمالَ، وبالبحرِ اللُّجِىّ قلبَ الإنسانِ، ﴿يَغْشَنُهُ مَوْجٌ﴾
يعنى بذلك الغِشاوةَ التى على القلبِ والسمع والبصرِ .
٠
(١) فى ص: ((السلعة))، وفى ح ١: ((البيعة)).
(٢) البيهقى (٦٩٣).
(٣) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((كرجل)).
(٤) سقط من : ص، م.
(٥) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١: ((أتى)).
(٦ - ٦) فى الأصل: ((فلم)) .
(٧) سقط من : م، وابن جرير.
(٨) سقط من النسخ ، والمثبت من مصدرى التخريج .
(٩) عند ابن جرير: ((فإذا أتاه )).
(١٠) فى ص، ح ١، م: ((يقع)).
(١١) ابن جرير ٣٢٨/١٧، ٣٣٠، وابن أبى حاتم ٨ / ٢٦١١، ٢٦١٢.
٨٩
سورة النور : الآيتان ٣٩، ٤٠
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ كَتَرَابٍ
بِقِيعَةٍ﴾. يقولُ: أرض مستويةٍ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿كَمَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾. قال: بقاعٍ مِن الأرضِ،
والشّرَابُ عملُ الكافرِ، ﴿حَّةٍ إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾. وإتيانُه إِيَّاهُ(١) موتُه
وفِراقُه الدنيا، ﴿وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ﴾: ووجَد اللَّهَ عندَ فراقِه الدنيا، ﴿فَوَقَّئُهُ
حِكَابَةٌ﴾(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿ كسَرَابٍ
بِقِيعَةٍ﴾. قال: بقِيعَةٍ مِن الأرضِ(٤) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقِ السدىِّ ، عن
أبيه، عن أصحابٍ محمدٍ وَ لَه قال(١): إن الكفارَ يُْعَثُون يومَ القيامةِ وِردًا
عِطاشًا، فيقولون: أين الماءُ؟ فيُمَثَّلُ لهم الشَّرابُ(١) ، فيحسَبونه ماءً، فيَنْطِلِقون
إليه ، فيَجِدون اللَّهَ عندَه، فيُوَفِّيهم حسابهم، واللَّهُ سريعُ الحسابِ(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، ()وابنُ المنذرِ)،
(١) ابن جرير ١٧ / ٣٢٨، وابن أبى حاتم ٢٦١١/٨.
(٢) فى ر ٢، ح ٢: ((إليه)).
(٣) ابن جرير ٣٢٨/١٧، وابن أبى حاتم ٨/ ٢٦١١، ٢٦١٢.
(٤) عبد الرزاق ٢ / ٦١، وابن جرير ١٧/ ٣٢٨، ٣٢٩.
(٥) فى تفسير ابن أبى حاتم: ((قالوا)).
(٦) فى ف ١: ((بسراب))، وفى ح ١: ((كسراب)).
(٧) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٦١١، وفيه: إسرائيل بدل السدى.
(٨ - ٨) سقط من: ص، م.
٩٠
سورة النور : الآيتان ٣٩، ٤٠
وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ: ﴿أَوْ كَظُلُمَتٍ فِ بَخْرِ لُّجِّ﴾. قال: اللُّجْىُّ العميقُ
القَعْرِ ، ﴿يَغْشَنُهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ، مَوْجٌ﴾ الآية . قال : هذا مَثَلُ عملِ الكافرِ،
فى ضلالاتٍ، ليس له مخرجٌ ولا مَنْفَذٌ ، أعمَى فيها لا يُقْصِرُ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿إِذَا أَخْرَجَ بَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَهَا﴾. قال:
أما رأيتَ الرجلَ يقولُ: واللَّهِ ما رأيتُها، وما كِدْتُ أن أَرَّاها ؟
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أبى أمامةَ ، أنه قال : أيُّها الناسُ، إنكم قد أصبحتُم
وأمسيتُم فى منزلٍ تَقْتَسِمون فيه الحسناتِ والسيئاتِ، وتوشكون(٢) أن تَظْعَنوا منه
إلى منزلٍ آخرَ وهو القبرُ ؛ بيتُ الوحدةِ، وبيتُ الظُّلْمَةِ، وبيتُ الضِّيقِ، إلا ما
وسَّع اللَّهُ، ثم تنتقلون (١) إلى مَواطِنِ يومِ القيامةِ، وإنكم لفى بعضٍ تلك(١) المَوَاطِنِ
حينَ يَغْشَى الناسَ أمرٌ مِن(١) اللَّهِ، فَتَنْيَضُ وجوةٌ وَتَشْوَدُّ وجوةٌ، ثم تَنْتَقِلون () إلى
منزلٍ آخرَ، فَيَغْشَى الناسَ ظلمٌ شديدةٌ ، ثم يُقْسَمُ النورُ، فيُعْطَى المؤمنُ نورًا
ويُتْرَكُ الكافر والمنافقُ فلا يُعْطَى شيئًا، وهو المثَّلُ الذى ضرَبه اللَّهُ فى كتابه : ﴿أَوْ
كَظُلُمَتٍ فِ بَحْرٍ لُِّ﴾. إلى قوله: ﴿فَمَا لَهُ مِن نٍُّ﴾. فلا يَسْتَضِىءُ الكافرُ
والمنافقُ بنورِ المؤمنِ، كما لا يستضىءُ الأعمى ببصرِ البصيرِ.
(١) فى ص: ((العقب)).
(٢) عبد الرزاق ٢/ ٦١، وابن جرير ٣٣٠/١٧، ٣٣١، وابن أبى حاتم ٢٦١٣/٨.
(٣) فى ف ١، ص، ح ١، م: ((يوشك)).
(٤) فى الأصل: ((تنقلبون))، وفى ص: ((ينقلون))، وفى ح ١، م: ((تنقلون)).
(٥) سقط من: م.
(٦) بعده فى ف ١، ص، ح ١، م: ((أمر)).
(٧) فى الأصل: ((تنقلبون)).
٩١
سورة النور : الآيتان ٤٣،٤١
قولُه تعالى: ﴿أَلَمّ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ أبی شیبةَ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتمٍ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ
لَهُ﴾. إلى قوله: ﴿كُلِّ قَدْ عَلِمَ صَلَائَهُ وَتَسْبِحَةٌ﴾. قال: الصلاةُ للإنسانِ،
والتسبيح لما سِوى ذلك مِن خَلْقِه(١) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَاَلَطَّيْرُ صَفَّتِ﴾. قال:
بَشْطُ(٢) أجنحتهن(٣).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿وَالطَّيْرُ صَفَّتٍ﴾. قال: صَافَّاتٍ
بأجنحتها .
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن مِسْعَرٍ فى قوله: ﴿وَالطَّيْرُ صَفَّتٍ كُلُّ
ظے
قَدْ عَلِمَ صَلَائَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾. قال: قد سَمَّى لها صلاةً، ولم يَذْكُوْ ركوعًا ولا
سجودًا .
قولُه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِى سَحَابًا﴾ / الآية .
٥٤/٥
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾. قال :
(٤)
المطرَ(٤).
(١) ابن جرير ٣٣٣/١٧، وابن أبى حاتم ٢٦١٦/٨، وأبو الشيخ (١٢٢٨).
(٢) فى ح ٢: (( تبسط)).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٦١٦/٨.
(٤) ابن أبى حاتم ٢٦١٧/٨، ٢٦١٨.
٩٢
سورة النور : الآية ٤٣
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَتْرَى
اُلْوَدْقَ﴾. قال: القَطْرَ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى بَجيلةَ ، عن أبيه قال : الوَدْقُ البرقُ(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ زيدٍ فى قوله : ﴿مِنْ خِلَلِهِ ﴾ .
قال : الشّخاب(٢).
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ، أنه قرأها: ( مِنْ خَلَلِهِ). بفتحِ الخاءِمِن غيرِ
أَلِفِ (٤).
وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن كعب قال: لولا(٥)
أن الجَلَيدَ ينزلُ مِن السماءِ الرابعةِ ، لم يُّ بشىءٍ إلا أهلكه(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿يَكَادُ سَنَا بَرُقِهِ﴾. يقولُ: ضَوْءُ برقِهِ(٢).
٠
وأخرج الطستىُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن
(١) فى الأصل: ((المطر)).
(٢) ابن أبى حاتم ٢٦١٨/٨، وفيه: حدثنى أبو تميلة ، رجل من بنى جمان ، بدل أبى بجيلة .
(٣) ابن جرير ١٧/ ٣٣٧، وابن أبى حاتم ٢٦١٨/٨ .
(٤) ابن جرير ٣٣٦/١٧، ٣٣٧، وهى أيضًا قراءة ابن مسعود والضحاك ومعاذ العنبرى عن أبى عمرو
والزعفرانى . ينظر البحر المحيط ٦ / ٤٦٤.
(٥) فى م، والعظمة: ((لو)).
(٦) ابن أبى حاتم ٢٦١٨/٨، وأبو الشيخ (٧٤٥).
(٧) ابن جرير ١٧/ ٣٣٨، وابن أبى حاتم ٢٦١٩/٨.
٩٣
سورة النور : الآيات ٤٣ - ٤٥
قوله: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرقِهِ﴾. قال: السَّنَا الضوءُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟
قال: نعم ، أمَا سمِعتَ أبا سفيانَ بنَ الحارثِ وهو يقولُ :
يَدْعُو إلى الحقِّ لا يبغى به بَدَلَا يَجْلُو بضَوْءِ سَناه داجِىَ الظُّلَمِ(١)
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريٍ، (٢ وابنُ أبى حاتمٍ ) ، عن
قتادةَ: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِ﴾. قال: لَمَعانُ البرقِ(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن شهرِ بنِ حوشبٍ ، أن كعبًا سأل عبدَ اللَّهِ بنَ عمرو
عن البرقٍ، قال: هو ما يَسْبِقُ مِن ) البَدِ. وقرَأ: ﴿جِبَالٍ فِيَهَا مِنْ بَرَدٍ﴾، ﴿يَكَادُ
سَنَا بَرْقِ يَذْهَبُ بِالْأَبَصَرِ﴾.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿يُقَلِبُ اللَّهُ الَّيْلَ وَالنَّهَارُ﴾
قال: يأتى بالليلِ وَيَذْهَبُ بالنهارِ ، ويأتى بالنهارِ ويَذْهَبُ بالليلِ(٦).
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآَّةٍ مِنِ مَِّ﴾.
أخرَج ابن أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّآءِ﴾. قال:
النُّطْفَةَ(٧).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عبدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ ، أنه قرأ: ( واللَّهُ خالقُ كلِّ دابةٍ
(١) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٧٠.
(٢ - ٢) لیس فى: الأصل، ص، ر ٢.
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٦١، ٦٢، وابن جرير ٣٣٨/١٧، وابن أبى حاتم ٢٦١٩/٨.
(٤) سقط من : ر ٢، ح ٢.
(٥) ابن أبى حاتم ٢٦١٨/٨.
(٦) ابن أبى حاتم ٢٦١٩/٨.
(٧) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٢٠.
٩٤
سورة النور : الآيات ٤٥، ٤٧ - ٥٠
(١)
من ماءٍ )
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ قال : كلُّ شيءٍ يمشى(٢)
على أربع إلا الإنسانَ .
قولُه تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً: ﴿ وَيَقُولُونَ
ءَمَنَّا بِلَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَنَوَلَّى فَرِقٌ مِنْهُمْ مِنُ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَآ أُوْلَكَ
بِالْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: أناسٌ مِن المنافقين، أظهروا الإيمانَ والطاعةَ ، وهم فى ذلك
يصُدُّون عِن سبيلِ اللَّهِ وطاعتِهِ وجهادٍ مع رسولِه(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ قال : إن
الرجلَ كان يكونُ بينَه وبينَ الرجلِ خُصُومٌ أو مُنازعةٌ على عهدِ رسولِ اللَّهِ وَةِ ،
فإذا دُعِى إلى النبيِّي وَلِّ وهو مُحِقٌّ أَذْعَنَ، وعلِم أن النبىَّ وَلِّ سيقضِى له بالحقِّ،
وإذا أراد أن يَظْلِمَ فَدُعِى إلى النبيِّ وَلّ أُعرَض وقال: انطلِقْ إلى فلانٍ. فَأَنزَل
اللَّهُ: ﴿وَإِذَا دُهُوَاْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لِيَحْكُمَ بَّنَهُمْ﴾. إلى قوله: ﴿هُمُ
الظَّالِمُونَ﴾. فقال رسولُ اللَّهِ وَله: ((مَن كان بينه وبين أخيه شىءٌ، فدعاه إلى
حكّمٍ مِن حُكَّامٍ(٤) المسلمين، فلم يُجِبْ، فهو ظالمٌ لا حقَّ له))(٥).
(١) وهى قراءة حمزة والكسائى وخلف ، وقرأ نافع وابن كثير وعاصم وابن عامر وأبو عمرو وأبو جعفر
ويعقوب: (خلق). النشر ٢/ ٢٢٤، ٢٤٩.
(٢) ليس فى: الأصل، ر ٢.
(٣) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٢١.
(٤) فى الأصل، ر ٢: ((أحكام)) .
(٥) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٢٣،٢٦٢٢. وقال ابن كثير: هذا حديث غريب وهو مرسل. تفسير ابن كثير ٦/ ٨١.
٩٥
سورة النور : الآيات ٥٠، ٥٣ ، ٥٤
وأخرج الطبرانىُ عن الحسن، عن سَمُرَةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهُ: ((مَن
دُعِى إلى سلطانٍ ، فلم يُجِبْ، فهو ظالمٌ لا حقَّ له))(١) .
وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ﴾ الآية .
قولُه تعالى : .
أخرَج ابنُّ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ قال: أتَى قومٌ النبىَّ وَّ فقالوا: يا رسولَ
اللَّهِ ، لو أمَوْتَنا أن نَخْرُجَ مِن أموالِنا لخرَجْنا. فأنزل اللَّهُ: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ
آَتْمنِهِمْ﴾ الآية .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مقاتلٍ فى قوله: ﴿وَأَفْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَئِهِمْ لَيِنْ
أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُنٍّ﴾. قال: ذلك فى شأنٍ(٢) الجهادِ، ﴿قُل لَّا نُقْسِمُواْ﴾. قال:
يأمُرُهم ألا يَخْلِفوا على شىءٍ، ﴿طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ﴾. قال: أمَرَهم أن يكونَ منهم
طاعةٌ معروفٌ للنبيِّ نَّهِ، مِن غيرِ أن يُقْسِموا(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن مجاهدٍ: ﴿طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾. يقولُ: قد عُرِفت
طاعتکم ، أی : أنکم تكذّبون به .
قولُه تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حِلَ﴾ . قال:
ببلِّغُ ما أُرسِل به إليكم، ﴿وَعَلَيَكُمْ مَّا مُخِّلْتُمْ﴾. قال: أن تُطِيعوه
(١) الطبرانى (٦٩٣٩). وقال الهيثمى: فيه روح بن عطاء، وثقه ابن عدى وضعفه الأئمة. مجمع
الزوائد ٤/ ١٩٨.
(٢) فى الأصل: ((أمر)).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٦٢٥/٨.
٩٦
سورة النور : الآية ٥٤
وتعمَلوا بما أمَركم(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى الزبيرِ ، عن جابرٍ ، أنه سُئِل : إن كان علىَّ إمام
فاجرٌ، فَلَقِيتُ معه أهلَ ضلالةٍ ، أَقاتِلُ أم لا؟ ليس بى ◌ُّه ولا مُظاهَرتُه . قال:
قاتِلْ أهلَ الضلالةِ أينما وجدْتَهم، وعلى الإمامِ ما حُمِّل (٢ وعليك ما
محمِّلْتَ ٢).
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه)) عن وائل، أنه قال للنبيّ وَله: إن كان علينا
أمراءُ يعملون بغيرِ طاعةِ اللَّهِ؟ فقال: ((عليهم ما حُمِّلوا، وعليكم ما
(٣)
حمّلْتُم))(٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ، وابنُ جريرٍ فى ((تهذيبِه)) ، وابنُ
مَرْدُويَه، عن علقمةَ بنِ وائلِ الحَضْرمىِّ، عن أبيه قال: قدِم يزيدُ(٤) بنُ سَلَمَةَ على
رسولِ اللهِ وَ لَه فقال: أرأيتَ إن كان علينا أمراءُ يَأْخُذون مِنَّ الحقَّ ولا يُعْطُونا؟
قال: ((فإنما عليهم ما حُمِّلوا، وعليكم ما حُمِّلْتُم))(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ قانعٍ ، والطبرانى ، عن علقمةً بنٍ وائل الحَضْرمىِّ ،
عن سَلَمَةَ بنِ يزيدَ الجُعفىِّ(٦) قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، أرأيتَ إن كان علينا أمراءُ
(١) ابن أبى حاتم ٢٦٢٥/٨، ٢٦٢٦.
(٢ - ٢) فى الأصل: ((وعليكم ما حملتم)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٢٦٢٥/٨، ٢٦٢٦.
(٣) البخارى ١/ ٤٢.
(٤) فى الأصل: ((زيد)). وهو سلمة بن يزيد الجعفى، ويقال: يزيد بن سلمة. الإصابة ١٥٦/٣،
١٥٧.
(٥) ابن أبى شيبة ١٥/ ٥٨، ٥٩، ومسلم (١٨٤٦)، والترمذى (٢١٩٩).
(٦) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((الجهنى)). وينظر الإصابة ١٥٦/٣.
٩٧
سورة النور : الآيتان ٥٤، ٥٥
مِن بعدِك يأخُذونا (١) بالحقِّ الذى علينا، ويمنَعونا(٢) الحقَّ الذى جعله اللَّهُ
لنا، / نُقاتِلُهم ونَعصيهم(١)؟ فقال النبيُّ وَ له: ((عليهم ما حُمِّلوا، وعليكم ما ٥٥/٥
(٤)
حُمَّلْتُم)) (٤) .
قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اَللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، عن البَراءِ فى قوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ مِنْكُمْ﴾ الآية. قال: فينا نزَلت ونحن فى خوفٍ شديدٍ(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى العاليةِ قال : كان النبيُّ
صَلى الله
وسيلة
وأصحابُه بمكةً نحوًا مِن "عشْرِ سنينَ)، يدعُون إلى اللَّهِ وحدَه وعبادِه وحده لا
شريكَ له ، سِرًّا وهم خائِفون، لا يُؤْمَّرون بالقتالِ، حتى أَمِروا بالهجرةِ إلى
المدينةِ، فقدِموا المدينةَ، فأمَرهم اللَّهُ بالقتالِ وكانوا بها خائِفِين، يُمْسُون فى
السلاحِ، ويُصْبِحون فى السلاح، فغَبّروا (١) بذلك ما شاء اللّهُ، ثم إن رجلاً مِن
أصحابِه قال: يا رسولَ اللَّهِ ، أَبَدَ الدهرِ نحن خائفون هكذا! أمَا يأتى علينا يومٌ
نأمَنُ فيه ونَضَعُ فيه السلاحَ؟ فقال رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((لن ("تَغْبُروا إلا يسيرًا)،
(١) فى الأصل، ح ٢: ((يأخذون)).
(٢) فى ح ٢: ((يمنعون)).
(٣) فى ص، م: ( نبغضهم )) .
(٤) ابن قانع ١/ ٢٨٠، ٢٨١، والطبرانى (٦٣٢٢). وقال الهيثمى: فيه عبيد بن عبيدة ولم أعرفه .
مجمع الزوائد ٢٢٠/٥.
(٥) ابن أبى حاتم ٢٦٢٨/٨.
(٦ - ٦) فى ر ٢، ح ٢: ((عشرين سنة).
(٧) فى ف ١، ر ٢، ح ١، م، وابن أبى حاتم: ((تغيروا)). وغبر الشىء: مكث وبقى. التاج (غ بر).
(٨ - ٨) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((تغيروا إلا قليلا))، وفى ر٢: ((تغيروا إلا يسيرًا)).
( الدر المنثور ٧/١١ )
٩٨
سورة النور : الآية ٥٥
حتى يجلِسَ الرجلُ منكم [٣١٨و] فى الملاَّ العظيم مُخْتَبِيًّاً ليست فيهم
حديدةٌ(١)). فأنزل اللَّهُ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ
لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِ الْأَرْضِ﴾ إلى آخرِ الآيةِ. فَأَظهَرِ اللَّهُ نبيَّه على جزيرةِ العربِ ،
فَأَمِنوا(٢) ووضَعوا السلاحَ، ثم إن اللَّهَ قبَض نبيّه، فكانوا كذلك آمنِينَ فى
إمارةٍ(٤) أبى بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، حتى وقَعوا فيما وقَعوا، وكفَروا النعمةَ ،
فأدخَل اللَّهُ عليهم الخوفَ الذى كان رفَع عنهم، واتَّخَذوا الحُجَرَ والشُّرَطَ ،
وغَيَّرُوا فِغُيِّر ما بهم ) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، والحاكم وصحَّحه، وابنُ
مَرْدُويَّه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، والضياءُ فى ((المختارةِ))، عن أَتَىِّ بنِ كعبٍ
و
قال: لَّ قِدِمِ رسولُ اللَّهِ وَ له وأصحابُه(٦) المدينةَ وَآوَتْهم الأنصارُ، رَمَنْهم العربُ
عن قوسٍ واحدةٍ ، فكانوا لا يَبِيتُون إلا فى السلاح، ولا يُصْبِحون إلا فيه ، فقالوا :
تُرَون أنَّا نعيشُ حتى نَبِيتَ آمنينَ مُطْمَئنينَ لا نخافُ إِلا اللَّهَ؟ فنزَلت: ﴿وَعَدَ اللَّهُ
الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ الآية(١).
(١) الاحتباء: هو أن يضم الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما مع ظهره ويشده عليها وقد يكون
الاحتباء باليدين عوض الثوب . النهاية ٣٣٥/١.
(٢) فى م: ((جديدة)). وقوله: ((ليس فيهم حديدة)). كناية عن وضع السلاح وعن عدم الحاجة إليه.
(٣) فى الأصل، ح ٢: ((فآمنوا)).
(٤) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((أمان)).
(٥) ابن أبى حاتم ٢٦٢٩/٨.
(٦) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢.
(٧) الطبرانى (٧٠٢٩)، والحاكم ٢ / ٤٠١، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٤٤٧/٢ -
والبيهقى ٦/٣، ٧، والضياء (١١٤٦). وقال الهيثمى رجاله ثقات. مجمع الزوائد ٨٣/٧.
٩٩
سورة النور : الآية ٥٥
وأخرَج أحمدُ ، وابنُ مَرْدُويَه واللفظُ له، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، عن أُتَىّ
ابنِ كعبٍ قال: لما نزلت على النبيِّ وَّهِ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَِلُواْ
الصَّلِحَتِ﴾ الآية. قال: «بَشِّرْ هذه الأمةَ بالسَّنَا والرّفْعةِ والدِّينِ والنصرِ
والتمكين فى الأرضِ، فمَن عمِل منهم عملَ الآخرةِ للدنيا ، لم يكنْ له فى
الآخرةِ(١) نصيبٌ))(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ: (ليستخلِفَتَّهم(١) فى الأرض
كما استُخلِف) برفع التاءِ وكسرِ اللامِ، ﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ﴾ بالياءِ مُثْقَّلةً ،
( وَيُّدِلَنَّهم) مُخفَّفَةً (٥) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطيةَ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ
الصَّلِحَتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِ اُلْأَرْضِ﴾. قال: أهلُ بيتٍ ههنا. وأشارَ بيدِه إلى
القبلةِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً:
(١) بعده فى م: ((من)).
(٢) أحمد ١٤٤/٣٥، ١٤٥ (٢١٢٢٠)، والبيهقى ٣١٧/٦، ٣١٨. وقال محققو المسند : إسناده
قوى .
(٣) بعده فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((بالياء)).
(٤) وهى قراءة أبى بكر عن عاصم، وقرأ ابن عامر وابن كثير وحفص عن عاصم وأبو جعفر وأبو عمرو
وحمزة ونافع والكسائى ويعقوب وخلف بفتحهما . النشر ٢/ ٢٤٩.
(٥) بعده فى ص، ف ١، ح ١: ((الياء))، وفى م: ((بالياء)). وهى قراءة ابن كثير ويعقوب وأبى بكر عن
عاصم، وقرأ ابن عامر وحفص عن عاصم وأبو جعفر وأبو عمرو وحمزة ونافع والكسائى وخلف
بالتشديد . المصدر السابق .
١٠٠
سورة النور : الآيات ٥٥ ، ٥٧، ٥٨
﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِى أَرْتَضَى لَهُمْ﴾. قال: هو الإسلامُ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَعْبُدُونَفِى لَا يُشْرِكُونَ بِ
شَيْئًا﴾. قال : لا يخافون أحدًا غيرى .
وأخرَج الفِرْيابىُ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن
مجاهدٍ: ﴿يَعْبُدُونَنِى لَا يُشْرِكُونَ بِ شَيْئًا﴾. قال: لا يخافون أحدًا غيرى،
﴿وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَوْلَئِكَ هُمُ اُلْفَسِقُونَ﴾. قال: العاصُون.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى العاليةِ: ﴿وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾
قال: كَفَر بهذه النعمةِ ، ليس الكفرَ باللَّهِ .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى الشَّعْثاءِ قال: كنتُ جالسًا مع حُذَيفةَ وابٍ
مسعودٍ ، فقال حذيفةُ : ذهَب النّفاقُ ، إنما كان النفاقُ على عهد رسولِ اللَّهِ
وَ الّه ، وإنما هو اليومَ الكفرُ بعدَ الإِيمانِ. فضحِك ابنُ مسعودٍ، ثم قال: بمَ تقولُ؟
قال: بهذه الآية: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ إلى آخرِ
الآية .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ : ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مُعْجِزِينَ فِ
اُلْأَرْضِ﴾. قال : سابقين فى الأرضِ .
قولُه تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لِيَسْتَعْذِنَّكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَنْكُمْ﴾
الآية .
(١) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٦٢٨، ٢٦٢٩.