Indexed OCR Text
Pages 41-60
٤١ سورة النور : الآيتان ٣٢،٣١ وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن ابنِ عباسٍ ، أنه سُئِلَ عن الرجلِ يَزْنِى بالمرأةِ ثم يَتَزَوَّبجها، فقال: أَوَّلُه سِفاحٌ، وَآخِرُه نِكاح، وتَوْبَتُهما جميعًا أحَبُّ إلىّ من توبيِهما مُتَفَرَّقِين؛ إن الله يقولُ: ﴿وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ اَلْمُؤْمِنُونَ﴾(١). قولُه تعالى: ﴿وَأَنْكِحُواْ الْأَيَمَى مِنْكُمْ﴾ الآية. أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿ وَأَنكِحُواْ الْأَيَمَى مِنْكُمْ﴾ . قال: قد أمَرَ كم اللهُ كما تَسْمَعُون أن تُتْكِحُوهن؛ فإنه أَغَضُّ لأبصارِهم، [٣١٥ظ] وأحفَظُ لفروجهم . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ، أنه قرَأُ): (وأَنكِحُوا الصالحين من عبيدِ كم وإمائِكم)(٣). وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ بَلَه قال: ((وَأَنكِحُوا الصالحين والصالحاتِ، فما تَبِعَهم بعد ذلك فهو حسنٌ)) (١). وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ ﴿ وَأَنْكِحُواْ / اُلْأَيَمَى مِنكُمْ﴾ الآية. قال: أمرَ اللهُ سبحانَه بالنكاح ورَغَّبَهم فيه، وأمَرَهم أن ٤٥/٥ = إسناده ضعيف . (١) ابن أبى شيبة ٢٥٠/٤. (٢) فى ص، م: ((قال)). (٣) قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف . (٤) الحديث عند الدارمى (٢٢٢٧) بتحقيق حسين سليم أسد، وقال : إسناده حسن . ٤٢ سورة النور : الآية ٣٢ يُزَوِّجوا (١) أحرارَهم وعبيدَهم، ووعَدَهم فى ذلك الغِنَى فقال: ﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِ﴾(٢). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى بكرِ الصديقِ قال : أَطِيعُوا اللهَ فيما أمَرَّ كم به من النكاحِ يُنْجِزْ لكم ما وعَدَكم من الغِنى، قال تعالى: ﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اُللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾(١). وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ قال: ذُكِرَ لنا أن عمرَ بنَ الخطابِ قال: ما رأيتُ كرَجُلٍ لم يَلْتَمِسِ الغِنَى فى الباءةِ وقد وَعَدَه اللهُ فيها ما وَعَدَهُ(٤) فقال: ﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ .. وأُخرَج عبدُ الرزاقِ، وابنُ أبى شيبةَ، معًا فى ((المصنفِ))، عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: ابْتَغُوا الغِنَى فى الباءةِ. وفى لفظِ: اطلُبُوا الفضلَ فى الباءةِ . وتلا : ﴿إِنْ يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾.(١). وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ مسعودٍ قال : التَمِسُوا الغِنَى فى النكاح ؛ يقولُ اللهُ: ﴿إِن يَكُونُواْ فُقَرَآءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾(١). (١) فى ص، م: ((يتزوجوا)). (٢) ابن جرير ٢٧٤/١٧، ٢٧٥، وابن أبى حاتم ٢٥٨١/٨، ٢٥٨٢. (٣) ابن أبى حاتم ٢٥٨٢/٨. (٤) فى الأصل، ف ١، ر٢: ((وعد)). (٥) عبد الرزاق (١٠٣٩٣). (٦) عبد الرزاق (١٠٣٨٥). (٧) ابن جرير ٢٧٥/١٧. ٤٣ سورة النور : الآية ٣٢ وأُخرَج الثعلبىُّ، والديلمىُّ، عن ابنِ عباس، أنَّ النبيَّ وَِّ قال: (التَمِسُوا الرزقَ بالنكاحِ()). وأخرَج البزارُ، والدارَقطنىُّ فى ((العللِ))، والحاكمُ)، وابنُ مَرْدُويَه، والديلمىُ، من طريقٍ عُرْوَةَ، عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((انكِحُوا النساءَ ؛ فإنهن يَأْتِينَكُم بالمالِ))(٢). وأخرجه ابنُ أبى شيبةَ، وأبو داودَ فى ((مراسيلِه))، عن عُرْوَةً مرفوعًا (٤) مُرسلًاً(٤). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وأحمدُ ، والترمذىُّ وصحَّحه، والنسائىُّ ، وابنُ ماجه، وابنُ حبَّانَ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((سننِهِ))، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((ثلاثةٌ حقٌّ على اللهِ عونُهم؛ الناكِحُ يريدُ العفافَ، والمكاتَبُ يريدُ الأداءَ، والغازى فى سبيلِ اللهِ)) (١). (١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. (٢) فى ح ٢: ((فى النكاح)). والحديث عند الثعلبى - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٤٤٤/٢ - والديلمى (٢٨٢). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٢٤٨٧). (٣) البزار (١٤٠٢ - كشف)، والدارقطنى (٥/ق١٢٤ - أ)، والحاكم ٢/ ١٦١، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ٤٤٣/٢، ٤٤٤ - والديلمى (٢٢٩٠). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٣٤٠٠) . (٤) ابن أبى شيبة ١٢٧/٤، وأبو داود ص ١٤٠. وقال الدارقطنى: المرسل أصح . (٥) عبد الرزاق (٩٥٤٢)، وأحمد ٣٧٨/١٢، ٣٧٩ (٧٤١٦)، والترمذى (١٦٥٥)، والنسائى (٣١٢٠، ٣٢١٨)، وابن ماجه (٢٥١٨)، وابن حبان (٤٠٣٠)، والحاكم ١٦٠/٢، ٢١٧، والبيهقى ٧٨/٧. حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٠٤١). . ٠٠٠ ٤٤ سورة النور: الآيتان ٣٢، ٣٣ صَذَ الله وست وأُخرَج الخطيبُ فى ((تاريخهِ)) عن جابرٍ قال: جاء رجلٌ إلى النبىِّ يَشكُو إليه الفاقةَ فأمَرَهِ أَن يَتَزَوَّجَ(١). قوله تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَمًا﴾ . أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةَ فى قولِه: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَامًا﴾. قال: هو الرجلُ يرى المرأةَ فكأنَّه يَشتَهِى، فإن كانت له امرأةٌ فَلْيَذْهَبْ إليها فَلْيَقْضِ حاجته منها، وإن لم تَكُنْ له امرأةٌ فَلْيَنظُرْ فى ملكوتِ السماواتِ والأرضِ حتى يُغنِيَه اللهُ من (٢) .(٢) . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى رَوْقٍ: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ﴾. يقولُ: عما حرَّم اللهُ عليهم حتى يَرْزُقَهم اللهُ(٢) . وأخرَج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا﴾ الآية. قال: لِيَتَزَوَّجْ من لا يَجِدُ ؛ فإنَّ اللهَ سيُغْنِيه(٣). قولُه تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَنَغُونَ الْكِنَبَ﴾. أُخرَج ابنُ السَّكَنِ فى ((معرفةِ الصحابةِ)، عن عبدِ اللهِ بنِ صَبِيحٍ، عن أبيه قال: كنتُ مملوكًا لِحُوَيْطِبِ بنِ عبدِ العُزَّى، فسَأَلْتُه الكتابَ فَأَتَى، فنزلت : (١) الخطيب ١/ ٣٦٥. وفى سنده سعيد بن محمد المدنى، أورد له الذهبى هذا الحديث وقال: قال أبو حاتم : ليس حديثه بشىء. وقال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج به. ميزان الاعتدال ٢/ ١٥٦. (٢) ابن أبى حاتم ٢٥٨٢/٨. (٣) الخطيب ٢٩٣/١٢. ٤٥ سورة النور : الآية ٣٣ ﴿وَالَّذِينَ يَبَنَغُونَ الْكِنَبَ﴾ الآية(١). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ : ﴿ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِنَبَ﴾ يعنى : الذين يَطلُبُون المكاتبةَ من الْمَعْلُوكين(٢) . وأخرج ابن أبى حاتم عن مقاتلٍ فى قوله: ﴿فَكَاِبُوهُمْ﴾. قال: هذا تعليمٌ ورخصةٌ وليستْ بعزيمةٍ(٣). وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن عامرِ الشعبىِّ: ﴿فَكَاِبُوهُمْ﴾ ٠ قال : إن شاء كاتَب ، وإن شاء لم يُكاتِبْ(٤) . وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن أنسٍ بنِ مالك قال : سأَلَنِى سِيرِينُ المكاتبةَ فَأَبَيْتُ عليه، فأَتَّى عمرَ بنَ الخطابِ ، فَأَقْبَلَ علىَّ بالدِّرَّةِ وقال: كاتِه. وتلا: ﴿فَكَلِبُهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾. فَكَاتَبْتُه (٥). وأخرَج أبو داودَ فى ((المراسيلِ))، والبيهقىُ فى ((سننِه))، عن يحيى بن أبى(١) كثيرٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ﴿فَكَتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾. قال: ((إِن عَلِمْتُمْ فيهِم حِرْفَةً ، ولا تُؤْسِلُوهم كَلَّا على الناسِ))(٧) . (١) ابن السكن - كما فى الإصابة ٣ /٤٠٧. (٢) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٥٨٢، ٢٥٨٣. (٣) ابن أبى حاتم ٢٥٨٣/٨. (٤) عبد الرزاق (١٥٥٧٩). (٥) عبد الرزاق (١٥٥٧٨)، وابن جرير ١٧ / ٢٧٦. (٦) ليس فى : الأصل . (٧) أبو داود ص ١٣٤، والبيهقى ٣١٧/١٠. ٤٦ سورة النور : الآية ٣٣ وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةً، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾. قال: المالَ(١). ( وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه "عن على٣ٍ)، مثلَه٢) . وأخرج عبدُ الرزاقِ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، عن مجاهدٍ ، مثلَهُ(٤). وأخرَج البيهقىُّ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾. قال: أمانةً ووفاءً(٥). وأخرج البيهقىُ عن ابنِ عباسٍ : ﴿فَكَلِبُهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيّاً﴾: إن عَلِمْتَ أَن مُكَاتَّبَك يَقْضِيك(٥) . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، والبيهقىُّ، عن ابنٍ جريج قال: قلتُ لعطاءٍ: ما قولُه: ﴿فَكَلِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾. ما) الخيرُ(١)؟ المالُ أو(٨) الصلامح، أم كلُّ ذلك؟ قال: ما نراه(١) إلا المالَ، كقوله: (١) عبد الرزاق (١٥٥٧٠)، وابن أبى شيبة ٢٠٢/٧، وابن أبى حاتم ٢٥٨٤/٨، والبيهقى ٣١٨/١٠. (٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. (٣ - ٣) ليس فى: الأصل. وفى ر ٢: ((على على)). (٤) عبد الرزاق (١٥٥٧١). (٥) البيهقى ٣١٧/١٠. (٦) سقط من: م. وفى ص: ((أم)). (٧) بعده فى الأصل، ح ٢: ((قال)). (٨) فى ص، ح ١، م: ((أم))، وفى ح ٢: ((و)). (٩) فى م: ((أراه)). ٤٧ سورة النور : الآية ٣٣ ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًّا الْوَصِيَّةُ﴾. الخيرُ (٢) المالُ(٢). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾. قال: إن عَلِمْتُمْ عندَهم أمانةً (٣). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ ، وإبراهيمَ ، وأبى صالحٍ، مثلَه . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، (٤) وابنُ جري٤ٍ) ، وابنُ المنذرِ، والبيهقىُّ ، عن نافعٍ قال : كان ابنُ عمرَ يَكرَهُ أن يُكاتِبَ عبده إذا لم يكنْ له حِرْفَةٌ ويقولُ: تُطْعِمُنِى من أوساخِ الناسِ(٥)؟ وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ، عن مجاهدٍ، وطاوسٍ فى قوله: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِهِمْ خَيْرً﴾. قالا(٦): .(٧) مالاً وأمانةً(٧) . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن الحسنِ ، مثلَهُ(٨). وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ ، عن ابنِ عباسٍ (١) سقط من: م. (٢) عبد الرزاق (١٥٥٧٠)، والبيهقى ٣١٨/١٠. (٣) عبد الرزاق (١٥٥٧٢)، وابن أبى حاتم ٢٥٨٤/٨. (٤ - ٤) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. (٥) عبد الرزاق (١٥٥٨٥)، وابن جرير ١٧ /٢٧٨، والبيهقى ٣١٨/١٠. (٦) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((قال)). (٧) ابن جرير ١٧/ ٢٧٩، وابن أبى حاتم ٢٥٨٤/٨، والبيهقى ٣١٨/١٠. (٨) عبد الرزاق (١٥٥٧٤). ٤٨ سورة النور : الآية ٣٣ ٤٦/٥ فى قوله: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِهِمْ خَيْرًا﴾. قال: إن عَلِمْتُم / لهم حِيلَةً، ولا تُلْقُوا مُؤْنَتَهم على المسلمين، ﴿ وَءَاتُوُهُم مِّن مَّالِ اُللَّهِ الَّذِىّ ءَاتَنْكُمْ﴾. يعنى: ضَعُوا عنهم من مُكَاتَيَتِهم(١) . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والرويانيُ فى (مسندِه))، والضياءُ المقدسيُّ فى ((المختارة))، عن بُرَيْدَةَ: ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اَللَّهِ﴾. قال: حثَّ الناسَ عليه أن يُعطُوهُ(٢) . وأخرَجْ عبدُ بنُ حميدٍ عن الحسنِ: ﴿وَءَاتُوهُم مِّن مَالِ اللَّهِ﴾. قال: حثَّ الناسَ عليه ؛ مولّى(٣) وغيرَه. وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقى ، عن مجاهد قال: يَتْرُكُ للمُكاتَبِ طائفةٌ من كتابته(٤) . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : قال ابنُ عباسٍ فى قوله : ﴿ وَءَاتُوهُم مِّن مَالِ اللَّهِ﴾: أمرَ اللهُ المؤمنين أن يُعِينُوا فى الرقابِ. وقال علىُّ بنُ أبى طالبٍ: أمَر اللهُ السيِّدَ أن يَدَعَ للمكاتَبِ الرُّبُعَ من ثمنِه، وهذا تعليمٌ من اللهِ ليس بفريضةٍ ، ولكنْ فيه أَجْرٍ(٢). (١) ابن جرير ٢٧٨/١٧، ٢٨٥، وابن أبى حاتم ٢٥٨٣/٨، ٢٥٨٤، ٢٥٨٧، والبيهقى ١٠/ ٣١٧، ٣٣٠. (٢) ابن أبى حاتم ٢٥٨٦/٨. (٣) فى الأصل، ر ٢: ((مولاه)). (٤) فى الأصل، ح ٢: ((مكاتبته))، وفی ر ٢: ((مكاتبه)). والأثر عند عبد الرزاق (١٥٥٩٤)، والبيهقى ٣٣٠/١٠. ٤٩ سورة النور : الاية ٣٣ وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وسعیدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ، من طريقٍ أبى عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيِّ، أَنَّ علىَّ بنَ أبى طالبٍ قال فى قولِه: ﴿إِنْ عَلِمْتُمْ فِهِمْ خَيْرًا﴾. قال: مالًا . ﴿وَءَاتُوُهُم مِّن مَالِ اَللَّهِ الَّذِىّ ءَاتَنْكُمْ﴾. قال: يَتْرُكُ للمكاتَبِ الرُّبُعَ(١). "وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والديلمىُ، والبيهقىُ، من طريقِ " عبدِ اللهِ بنِ حَبِيبٍ، عن علىٍّ، عن النبيِّ وَّهِ فِى قوله: ﴿وَءَاتُوُهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِىّ ءَاتَنْكُمْ﴾. قال: ((يَتْكُ للمكاتَبِ الرُّبُعَ)) ((٥) . وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ قال: يَتْرُكُ له العُشْرَ من (٦) كتابته . وأخرج عبدُ الرزاقٍ، ( وابنُ سعدٍ (١)، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ، عن عمرَ، أنه كاتَبَ عبدًا له يُكْنَى أبا أَمَيَّةَ، فجاء بِنَجْمِه حين حَلَّ، قال: يا أبا أُمَيَّةَ، اذهَبُ (١) عبد الرزاق (١٥٥٩٠)، وابن جرير ٢٨٣/١٧، ٢٨٤، والبيهقى ٣٢٩/١٠. (٢ - ٢) ليس فى : الأصل. (٣) فى ص: ((طرق))، وفى م: ((طرق عن)). (٤) فى ح ٢: ((الملك)). (٥) عبد الرزاق (١٥٥٨٩)، وابن أبى حاتم ٢٥٨٦/٨، ٢٥٨٧، والحاكم ٣٩٧/٢، والديلمى (٧١٧٣)، والبيهقى ١٠/ ٣٢٩. وقال ابن كثير: غريب ورفعه منكر، والأشبه أنه موقوف . تفسير ابن کثیر ٦/ ٥٧. (٦) فى ح ٢: ((مكاتبه)) . والأثر عند عبد الرزاق (١٥٥٩٤). (٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. ٠ ( الدر المنثور ٤/١١ ) ٥٠ سورة النور : الآية ٣٣ فاسْتَعِنْ به فى مكاتبتِك. قال: يا أميرَ المؤمنين، لو ترَكْتَهُ(١) حتى يكونَ من آخِرِ نَجْم. قال: أخافُ ألَّ أَدْرِكَ ذلك. ثم قرأ: ﴿وَءَاتُوُهُم مِّن مَالِ اَللَّهِ الَّذِىّ ءَّنْكُمْ﴾(٢). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : كان ابنُ عمرَ إذا كان له مكاتَبٌ لم يَضَعْ عنه شيئًا من أوَّلِ نُجُومِه ؛ مخافةَ أن يَعْجِزَ فِيَرْجِعَ ١ إليه صَدَقَتَه ، ولكنه إذا كان فى آخرٍ مكاتَبَتِه وضَع عنه ما أَحَبَّ(٤) . وأخرج ابن أبى حاتم عن زيد بنِ أسلَمَ: ﴿ وَءَاتُوهُم مِّن مَالِ اللَّهِ الَّذِىّ ءَتَنْكُمْ﴾. قال: ذلك على الؤُلاةِ، يُعطُوهم من الزكاةِ؛ يقولُ اللهُ: ﴿وَفِي اَلِقَابِ﴾(٥) [التوبـ [التوبة: ٦٠]. قوله تعالى: ﴿وَلَا تُكْرِهُواْ فَتِكُمْ﴾ الآية. أُخرَج ابنُ أبی شیبةً ، ومسلمٌ ، وسعیدُ بنُ منصورٍ ، والبزار ، وابنُ جریرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، ( والبيهقىُ، من طريقٍ أبى ء سفيانَ ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال : كان عبدُ اللهِ بنُ أَتَىِّ يقولُ لجاريةِ له : اذهَیِی (١) فى ص، م: ((تركت)). (٢) عبد الرزاق (١٥٥٩٢)، وابن سعد ١١٨/٧، وابن أبى حاتم ٢٥٨٧/٨، والبيهقى ٣٣٠/١٠. (٣) فى ص، ح ١، م: ((فترجع). (٤) عبد الرزاق (١٥٥٩٥)، وابن جرير ١٧ / ٢٨٦. (٥) ابن أبى حاتم ٠٢٥٨٦/٨. (٦) بعده فى ص، ف ١، ح ١، م: ((والدارقطنى)). (٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. ٥١ سورة النور : الآية ٣٣ فابْغِينَا شيئًا. وكانت كارهةً، فأنزل اللهُ: (ولا تُكْرِهُوا فتَيَاتِكُم عَلَى البِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنَا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الحيَاةِ الدُّنيا ومَنْ يُكْرِهْهُنَّ فإِنَّ اللَّهَ مِن بعدٍ إكراهِهِنَّ لهنَّ(١٢) غفورٌ رحيمٌ). هكذا كان يقرأُها (٣). وأخرج مسلمٌ ، من هذا الطريقِ، عن جابرٍ ، أنَّ جاريةٌ لعبدِ اللهِ بنِ أُتَىّ يقالُ لها: مُسَيْكَةُ. وأُخْرَى يقالُ لها: أُمَيْمَةُ. فكان يُريدُهما على الزّنى، فشَكَتَا() ذلك إلى النبيِّ وٍَّ، فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَلَا تُكْرِهُواْ فَتِكُمْ﴾ الآية (٥). وأخرَج النسائىُّ، وابنُ جريرٍ، والحاکمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، من "طريقٍ أبى الزبيرِ)، عن جابرٍ قال: كانت مُسَيْكَةُ لبعضِ الأنصارِ، فجاءت(٧) رسولَ اللهِ نَّةٍ فقالت: إن سيِّدى يُكْرِهُنِى على البِغَاءِ. فنزلت: ﴿وَلَا تُكْرِهُواْ فَتِّكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾(٨). وأخرَج البزارُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أنسٍ قال : كانت جاريةٌ لعبدِ اللهِ بنِ أُتَرِّ (١ - ١) ليس فى : الأصل. (٢) سقط من: م.وفى ص، ف ١، ح ١: ((بهن). (٣) ابن أبى شيبة ٤ / ٣٧٥، ٣٧٦، ومسلم (٢٦/٣٠٢٩)، والبزار - كما فى تفسير ابن كثير ٥٨/٦ - وابن جرير ١٧/ ٢٩٠، ٢٩١، وابن أبى حاتم ٢٥٩١/٨، والبيهقى ٩/٨. وقال النووى : هكذا وقع فى النسخ كلها : (لهن غفور رحيم). وهذا تفسير، ولم يرد به أن لفظة : (لهن) منزلة، فإنه لم يقرأ بها أحد، وإنما هى تفسير وبيان يردان المغفرة والرحمة لهن؛ لكونهن مكرهات ، لا لمن أکرههن. صحيح مسلم بشرح النووي ١٦٣/١٨. (٤) فى ص، ف ١، ر٢، ح ١، م: ((فشكيا)). (٥) مسلم (٢٧/٣٠٢٩). (٦ - ٦) فى ح ٢: ((طرق)). (٧) بعده فى الأصل: ((إلى)). (٨) النسائى فى الكبرى (١١٣٦٥)، وابن جرير ٢٩٠/١٧، ٢٩١، والحاكم ٣٩٧/٢. 1 ٥٢ سورة النور : الآية ٣٣ يقالُ لها: مُعَاذَةُ. يُكرِهُها على الزِّنى، فلما جاءَ الإسلامُ نزَلت: ﴿وَلَا تُكْرِهُواْ فَنَتِكُمْ عَلَى الْبِغَِّ﴾(١). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةً ، مثلَهُ(٢). وأخرَج ابنُ مَرْدُويَّه عن علىِّ بنِ أبى طالبٍ فى قوله: ﴿ وَلَا تُكْرِهُواْ فَيَتِّكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾. قال: كان أهلُ الجاهليةِ يُبَغِّين إماءَهم، فنُهُوا عن ذلك فى الإسلامِ. وأخرَج "ابنُ جريرٍ، و" ابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال : كانوا فى الجاهليةِ يُكرِهُون إماءَهم على الزِّنى، يأخُذُون أُجورَهن(٤)، فنزلت الآيةُ(٥). وأخرَج الطيالسىُّ، والبزارُ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه ، بسندٍ صحيحٍ، عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ جاريةً لعبدِ اللهِ بنِ أَتَىِّ كانت تَزْنِى فى الجاهليةِ، فوَلَدَتْ له أولادًا من الزِّنى، فلما حَرَّمَ اللهُ الزّنى قال لها: ما لك لا تَزْنِين؟ قالت: لا واللهِ ، لا أزنى أبدًا. فضَرَبَها، فأنزل اللهُ: ﴿وَلَا تُكْرِهُواْ فَتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾(١). (١) البزار (٢٢٤٠ - كشف). وقال الهيثمى: فيه محمد بن الحجاج اللخمى وهو كذاب . مجمع الزوائد ٠٨٣/٧ (٢) ابن أبى حاتم ٢٥٨٩/٨. (٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. (٤) فى الأصل، ص، ح ٢، م: ((أجورهم)). (٥) ابن جرير ٢٩٢/١٧، ٢٩٣. (٦) الطيالسى - كما فى تفسير ابن كثير ٥٨/٦ - والبزار (٢٢٣٩ - كشف)، وابن أبى حاتم ٢٥٨٩/٨، والطبرانى (١١٧٤٧). وقال الهيثمى: ورجال الطبرانى رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٧/ ٨٢، ٨٣. ٥٣ سورة النور : الآية ٣٣ وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، (١ والفريابيُّ(١)، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن عكرمةَ ، أن عبدَ اللَّهِ بنَ أَبَيِّ كانت له أَمَتَان؛ مُسَيكةُ ومُعاذَةُ، وكان يُكْرِهُهما على الزِّنى، فقالت إحداهما: إن كان خيرًا فقد استَكْثَرْتُ منه ، وإن كان غيرَ ذلك فإنه ينبغى أن أَدَعَه . فأنزل اللهُ: ﴿وَلَا تُكْرِهُواْ فَيَتِكُمْ عَلَى (٢) الْبِغَاءِ﴾ (١). وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن أبى مالك فى قوله: ﴿وَلَا تُكْرِهُواْ فَتِكُمْ عَلَى الْبِغَِّ﴾. قال: نزَلت فى عبدِ اللهِ بنِ أُتَىِّ، وكانت له جاريةٌ تَكْسِبُ(٣) عليه، فَأَسْلَمَت وحَسُنَ إسلامُها، فأرادَهاً) أن تَفْعَلَ كما كانت تَفْعَلُ فَأَبَتْ عليه . وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ قال: كان لعبدِ اللهِ بنِ أَبَيِّ جاريةٌ تُدْعَى مُعاذَةٌ ، فكان إذا / نزَل به (٥) ضَيفٌ أرسَلَها إليه ليُواقِعَها؛ إرادةَ الثوابِ منه ٤٧/٥ والكرامةِ له ، فأقبَلَت الجاريةُ إلى أبى بكرٍ فشَكَتْ ذلك إليه، فذكَرَه أبو بكرٍ للنبىِّ وَّهِ فَأَمَرَهُ بِقَبْضِها، فصاحَ عبدُ اللهِ بنُ أَتَىِّ: من يَعْذِرُنا من محمدٍ ، يَغْلِبُنا على مما لِيكِنا ؟ فنزلت الآيةُ(٦). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الزهرىِّ، (١ - ١) سقط من: ر٢، ح ٢. وفى الأصل: ((والديلمى)). (٢) ابن جرير ١٧ /٢٩١. (٣) فى الأصل: ((تكتسب)). (٤) فى الأصل: ((فأراد )) . (٥) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢. (٦) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٥٩٠. ٥٤ سورة النور : الآية ٣٣ أن رجلًا من قريشٍ أُسِرَ يومَ بدرٍ، وكان عند عبدِ اللهِ بنِ أَتَىِّ أسيرًا، وكانت لعبدِ اللهِ بنِ أُتَّ جاريةٌ يقالُ لها: مُعَاذَةُ. وكان القُرَشِىُّ الأسيرُ يُريدُها على نفسِها، وكانت(١) مسلمةً، فكانت تَمْتَنِعُ منه لإسلامِها، وكان [٣١٦و] عبدُ اللهِ ابْنُ أَتَىِّ يُكرِهُها على ذلك ويَضْرِبُها رجاءَ أن تَحْمِلَ للقرشيّ فيَطْلُبَ فداءً ولدِه ، فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَلَا تُكْرِهُواْ فَتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾(١). وأخرَج الخطيبُ فى ((رواةٍ () مالكِ))، من طريقِ مالك ، عن ابنٍ شهابٍ ، أن عمرَ بنَ ثابتٍ أُخَا بنى الحارثِ بنِ الخَزْرَج حدَّثه، أن هذه الآيةَ فى سورةِ ((النورِ)): ﴿وَلَا تُكْرِهُواْ فَيَتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾. نزلت فى مُعاذَةً جاريةِ عبدِ اللهِ بنِ أُبِّ ابنِ سلولَ؛ وذلك أن عباسَ بنَ عبدِ المطلبِ كان عندَهُ() أسيرًا، فكان عبدُ اللهِ بنُ أَتَىِّ يَضرِبُها على أن تُمَكَّنَ عباسًا من نفسِها؛ رجاءَ أن تَحْمِلَ منه فِيَأْخُذَ فى(٥) ولدِه فداءً، فكانت تأتَى عليه . وقال: ذلك الغَرَضُ الذى كان ابنُ أُبيِّ يَتَفِى. وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ قال : كانوا يَأْمُرون ولائِدَهم أن يُباغُوا، فَكُنَّ يَفْعَلْن ذلك ويُصبْن فِيَأْتِين(١) بكَشِهن. قال: وكان لعبدِ اللهِ بنِ أَتَىِّ جاريةٌ، فكانت تُبَاغِى، وكَرِهَت ذلك وحَلَفَت ألّا تَفْعَلَه ، (١) فى الأصل: ((هى)). (٢) عبد الرزاق ٥٩/٢، وابن جرير ١٧/ ٢٩٢، وابن أبى حاتم ٢٥٨٩/٨، ٢٥٩٠. (٣) فى ح ١: ((رواية)). (٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((عندهم) . (٥) سقط من: ص، م. (٦) فى الأصل: ((وكان يأتين)). ٥٥ سورة النور : الآية ٣٣ فأكرَهَها، فأَنزَل اللهُ الآيَةَ(١). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ بنٍ حيَّانَ قال : بلَغَنا، واللهُ أعلمُ ، أن هذه الآيةَ نزَلت فى رجلين كانا يُكْرِهَان أَمَتَيْن لهما ؛ إحداهما اسمُها مُسَيْكَةُ و كانت للأنصارِىِّ(٢) وكانت(٣) أميمةُ أُمُّ مسيكةَ لعبدِ اللهِ بنِ أَتَىِّ، وكانت معاذةٌ وَأَزْوَى بتلكَ الْمَثَّزِلَةِ ، فَأَتَتْ مسيكةُ وأُّها النبيَّ ◌َِّ فِذَكَرَتا ذلك له، فأَنزَل اللهُ فى ذلك: ﴿وَلَا تُكْرِهُوْ فَتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾. يعنى الزِّنى(٤). وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن رافعِ بنِ خَدِيج، أنَّ النبيَّ وََّ قال: ((كَسْبُ الحَجَامِ خَبِيثٌ، ومَهْرُ الْبَغِيِّ خبيثٌ))(٥). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى جُحَيْفَةَ قال: نَهَى رسولُ اللهِ وَلِ عن مَهْرِ (٦) البغِیّ ٧)(٩) ( وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى(٨) مسعودٍ ، وأبى هريرةَ، مثلَه ٠ (١) ابن أبى حاتم ٢٥٨٩/٨. (٢) فى ر ٢، ح ٢: ((الأنصارية)). (٣) فى ر ٢، ح ٢، م: ((الأخرى). (٤) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٥٩٠. (٥) ابن أبى شيبة ٤ /٣٧٥، ٢٧٠/٦. والحديث عند مسلم (١٥٦٨). (٦) ابن أبى شيبة ٤/ ٣٧٥. والحديث عند البخارى (٢٠٨٦، ٢٢٣٨، ٥٣٤٧، ٥٩٤٥، ٥٩٦٢). (٧ - ٧) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م. (٨) سقط من: ح ٢. وفى الأصل، ر ٢، ((ابن)). والمثبت من مصادر التخريج، وكذا هو فى النسخ الخطية من ابن أبى شيبة كما أثبتناه . (٩) ابن أبى شيبة ٤ / ٣٧٥، ٣٧٦. وحديث أبى مسعود عند البخارى (٢٢٣٧، ٢٢٨٢، ٥٣٤٦)= ٥٦ سورة النور : الآية ٣٣ وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ علىٍّ ، عن ابنٍ عباسٍ: ﴿ وَلَا تُكْرِهُواْ فَنَتِكُمْ عَلَى الِْغَاءِ﴾. قال: لا تُكْرِهُوا إماءَ كم على الزِّنى، فإن فَعَلْتُم فإِنَّ اللَّهَ لهنَّ غفورٌ رحيمٌ ، وإِثْمُهن على من يُكْرِهُهن(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿إِنْ أَرَدْنَ تَحَضُّنَا﴾. أى: عِقَّةً وإسلامًا(٢). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿لِنََّنَغُواْ عَرَضَ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ يعنى: كَشْبَهن وأولادهن من الزِّنى(٣). وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدٍ إِكْرَهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. قال: للمُكْرَهَاتِ على (٤) الزِّنى(٤) . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ . قال : لهنَّ وليستْ لهم . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : فى قراءةِ ابنِ مسعودٍ : (فإن اللهَ من بعدِ إكراهِهِنَّ لهنَّ غفورٌ رحيمٌ) (٢). = ٥٧٦١)، ومسلم (١٥٦٧). وحديث أبى هريرة عند أبى داود (٣٤٨٤)، والنسائى (٤٣٠٤). صحیح (صحيح سنن أبى داود - ٢٩٧٥). (١) ابن جرير ٢٩٢/١٧، وابن أبى حاتم ٢٥٨٩/٨. (٢) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٥٩٠، بلفظ: عفة وأخلاقا . (٣) ابن أبى حاتم ٢٥٩٠/٨، ٢٥٩١. (٤) ابن جرير ٢٩٣/١٧، وابن أبى حاتم ٢٥٩١/٨. (٥) بعده فى ص، ف ١، ح ١، م: ((قال: للمكرهات على الزنا)). ٥٧ سورة النور : الآيات ٣٣ - ٣٥ وأخرج ابنُ جريرٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، أنه كان يقرأ: ( فإن اللهَ من بعدٍ إكراهِهنَّ لهنّ غفورٌ رحيمٌ) . قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَنزَلْنَا﴾ الآية. أخرَج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلِ: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ ءَايَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ﴾. يعنى: ما فَرَضَ عليهم فى هذه السورةِ(٣) قولُه تعالى: ﴿﴿ اَللَّهُ نُورُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾. أخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، والنسائيُ، وابن ماجه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: كان النبيُّ وََّ إذا تَهَجَّد مِن الليلِ يَدْعُو : (( اللهمَّ لك الحمدُ ، أنت ربُّ السماواتِ والأرضِ ومَن فيهن، ولك الحمدُ، أنت نورُ السماواتِ والأرضِ ومَن فيهن، ولك الحمدُ، أنت قَيِِّمُ() السماواتِ والأرضِ ومَن فيهن، أنت الحقُّ ، وقولُك الحَقُّ، ووَعْدُكُ حقٌّ ، ولقاؤُكُ حقٌّ، والجنةُ حقٍّ، والنارُ حقٌّ، والساعةُ حقٌّ ، اللَّهمَّ لك أسلمتُ ، وبك آمنتُ ، وعليك توكّلْتُ ، وإليك أَنَبْتُ ، وبك خاصَمْتُ ، وإليك حاكَمْتُ ، فَاغْفِرْ لى ما قدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أَشْرَرْتُ وما أعلنتُ، أنت إلهى لا إله إلا أنت))). = والأثر عند ابن أبى حاتم ٨/ ٢٥٩١. وينظر ما تقدم فى ص ٥١. (١) سقط من: ص، ف ١، م. (٢) ابن جرير ١٧/ ٢٩٢. (٣) ابن أبى حاتم ٢٥٩٢/٨. (٤) القيّام: القائم بأمور الخلق، ومدبر العالم فى جميع أحواله. وجاء فى بعض الرواية ((قيوم)). وفى بعضها: ((قيم)). ينظر النهاية ٤/ ١٣٤. (٥) البخارى (١١٢٠، ٧٣٨٥، ٧٤٤٢، ٧٤٩٩)، ومسلم (٧٦٩) واللفظ له، والنسائى (١٦١٨)، وابن ماجه (١٣٥٥)، والبيهقى (١٨، ٤١١). ٥٨ سورة النور : الآية ٣٥ وأخرَج أبو داودَ ، والنسائىُّ، والبيهقيُّ، عن زيدِ بنِ أرقمَ قال: سمِعتُ النبىَّ وَلِّ يَقولُ فى دُبُرِ صلاةِ الغداةِ - أو (١): فى دُيُرِ الصلاةِ: ((اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ ، أنا شهيدٌ أنك(٢) أنت الربُّ وحدك لا شريكَ لك، اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ ، ( أنا شهيدٌ أن محمدًا عبدُك ورسولُك، اللهمَّ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ، أنا شهيدٌ أن العبادَ كلَّهم إخوةٌ ، اللهمّ ربَّنا وربَّ كلِّ شىءٍ) ، اجعَلْنی مخلصًا لك وأهلى فى كلِّ ساعةٍ فى الدنيا والآخرةِ، يا ذا الجلال والإكرامِ، اسمَغْ واستجِبْ، اللَّهُ أكبرُ الأكبَرُ(٥)، اللَّهُ(٦) نورُ السماواتِ والأرضِ، اللَّهُ أكبرُ الأكبَرُ(٧)، خَشِىَ اللَّهُ ونعم الوكيلُ، اللَّهُ أكبرُ الأكبُ(٨)). وأخرج الطبرانيُّ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: كان ابنُ عباسٍ يقولُ : اللهمَّ إنى ٤٨/٥ أسألُك بنورٍ وَجْهِك الذى أشرَقتْ له السماواتُ والأرضُ، أن تجعلَنى فى /حِزْزِك وحِفْظِك وجِوارِك، وتحتَ كَنَفِك(٩) . (١) فى الأصل، ص، م: ((و)). (٢) فى م: ((بأنك)). (٣ - ٣) سقط من: ر٢ . (٤) ليس فى: ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م، والسنن الكبرى. (٥) فى ص، ف ١، م ((الله أكبر)). (٦) سقط من: ص، ف ١. (٧) فى ص، فى ١، ح ١، م: ((الله أكبر)). (٨) فى ص، ف ١، م: ((الله أكبر)). والأثر عند أبى داود (١٥٠٨)، والنسائى فى الكبرى (٩٩٢٩)، والبيهقى فى الشعب (٦٢٢). ضعيف (ضعيف سنن أبي داود - ٣٢٥). (٩) الطبرانى (١٠٦٠٠). ٥٩ سورة النور : الآية ٣٥ وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾: يُدَبِّرُ الأَمرَ فيهما؛ (١ نجومَهما، وشمسَهما، وقمرَهما(٢)١). وأخرَج الفِزيابيُّ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾: ﴿ مَثَلُ نُورِهِ﴾ الذى أعطاه المؤمنَ(٢)، ﴿كَمِشْكَوْقٍ﴾(٤) مَثَلُ الكَوَّةِ، ﴿فِيهَا مِصْبَاحٌ أَلْمِصْبَاحُ فِ زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِىٌ يُوقَدُ(٥) مِن شَجَرَةٍ مُبَرَكَةٍ زَيْتُونٍَ لَّا شَرْفِيَّةٍ وَلَ غَرْبِيَّةٍ﴾؛ زيتونةٍ(٢) فِى سَفْحِ(٢) جبلٍ لا تُصِيبُها الشمسُ إذا طَلَعَتْ ولا إذا غرَبتْ، ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِىَءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورُ عَلَى نُورٍ ﴾. ج فذلك مَثَلُ قلبٍ المؤمنِ، نورٌ على نورٍ، ( ومَثَلُ الذين كفروا ﴿أَعْمَلُهُمْ كَرَابٍ بِقِيعَةٍ﴾. قال: أعمالُ الكفارِ إذا جاءوا رَأَوْها مثلَ الشَّرابِ ، إذا أتاه الرجلُ قد احتاج إلى الماءِ، فأتاه فلم يَجِدْه (٩) شيئًا، فذلك مَثَلُ عملٍ (١٠) الكافرِ، يَرى أن له (١ - ١) فى الأصل: ((نجومها وشمسها وقمرها)). (٢) فى ح ٢: (( وقمرها)). والأثر عند ابن جرير ١٧/ ٢٩٦. (٣) ليس فى: الأصل. وفى ح ١: ((للمؤمن). (٤) فى ص: ((المشكاة)) . (٥) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢: ((توقد)). وهى قراءة متواترة ، قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب وأبو جعفر بتاء مفتوحة وفتح الواو والدال وتشديد القاف ، وقرأ نافع وابن عامر وحفص بياء مضمومة وإسكان الواو وتخفيف القاف ورفع الدال على التذكير ، وقرأ كذلك أبو بكر عن عاصم وحمزة والكسائی وخلف إلا أنهم بالتاء على التأنيث. النشر ٢٤٩/٢. (٦) سقط من: م. (٧) فى ص: ((سطح)). (٨) فى ص، ف١، م: ((مثل الذين)). وفى ح ٢: (( والذين)). (٩) فى ص، ف ١، ر ٢، ح ١، ح ٢، م: ((يجد). (١٠) فى ر ٢: ((قلب))، وفى ح ٢: ((أعمال)). ٦٠ سورة النور : الآية ٣٥ ثوابًا وليس له ثوابٌ(١)، ﴿أَوْ كَظُلُمَتٍ فِ بَجْرِ لُِّّ﴾. إلى قولِه: ﴿لَمْ يَكَدُ يَهَا ﴾ . فذلك مَثَلُ قلبِ الكافرِ ، ظُلْمٌ فوقَ ظُلْمةٍ . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، عن الشعبيّ قال: فى قراءةٍ أُتَّىِّ بنِ كعبٍ : (مَثَلُ نُورِ المُؤْمِنِ كَمِشْكَاةٍ)(٢) . وأخرج ابنُّ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾. يقولُ: مَثَلُ نورٍ مَن آمَن باللَّهِ كمِشْكاةٍ . قال: وهى القُتْرةُ(٣) . يعنى(٤) الكَوَّةَ (٥). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿مَثَلُ نُورِهٍ﴾. قال: هى خطأٌ مِن الكاتبِ، هو أعظمُ مِن(١) أن يكونَ نورُه مثلَ نورِ المشكاةِ. قال: مَثَلُ نورٍ المؤمن(٦) كمشكاةٍ(٧). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، مِن طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿اَللَّهُ نُورُ السَّمَوَتِ ... (١) سقط من: ح ٢. (٢) وهى قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف. ينظر البحر المحيط ٦/ ٤٥٥. (٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((النقرة))، وفى ح ٢: ((الفترة))، وعند الحاكم: ((القبرة)). وينظر النهاية ٠١٢/٤ (٤) فى الأصل: (وهى))، وفى ر ٢: ((معنى)). (٥) ابن أبى حاتم ٢٥٩٤/٨، ٢٥٩٦، والحاكم ٣٩٧/٢. (٦) فى ص، ح ١: ((المؤمنين)). (٧) ابن أبى حاتم ٢٥٩٤/٨، ٢٥٩٥. وينظر التعليق على مثل ذلك فى ص ٥ حاشية ( ٦).