Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
سورة الحج : الآية ٢٦
قال معمرٌ: وأخبَرَنى أبانٌ أن البيتَ أَهْبِطَ ياقوتةً واحدةً أو دُرَّةٌ واحدةٌ .
قال معمرٌ: وبلَغنى أن سفينةَ نوحِ طافتْ بالبيتِ سبعًا ، حتى إذا أغرَقَ اللهُ
قومَ نوحِ فُقِد ، وبَقِى أساسُه ، فبؤََّه اللهُ لإبراهيمَ فبناه بعدَ ذلك ؛ فذلك قولُ اللهِ :
﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ﴾ .
قال معمرٌ : قال ابنُ جريج: قال ناسٌ: أرسَلَ اللهُ سحابةٌ فيها رأسٌ ، فقال
الرأسُ: يا إبراهيمُ، إن ربَّك يأمُرُكُ أن تأخُذَ قدرَ هذه السحابةِ. فجعَلَ ينظُرُ إليها
ويخُطُّ قدرَها ، قال الرأسُ: قد فعَلْتَ؟ قال: نعم. ثم ارتَفَعَتْ، فَحَفَرَ فأبْرَزَ عن
أساسٍ ثابتٍ فى الأرضِ .
قال ابنُ جريجِ: قال مجاهدٌ: أقبَلَ الملَكُ والصُّرَدُ(١) والسكينةُ مع إبراهيمَ
من الشام، فقالت السكينةُ: يا إبراهيمُ، رَبِّضْ(٢) علىَّ البيتَ. قال: فلذلك لا
يطوفُ بالبيتِ أعرابىٌ ولا مَلِكٌ من هذه الملوكِ إلا رأيتَ عليه السكينةَ والوقارَ .
قال ابنُ جريجٍ : وقال ابنُ المسيبِ : قال علىُّ بن أبى طالبٍ : وكان اللهُ
استَوْدَعَ الركنَ أبا قُبَيْسٍ(٢) ، فلما بنَى إبراهيمُ ناداه أبو قُبَيْسٍ فقال : يا إبراهيمُ ،
هذا الركنُ فىَّ فخُذْه. فاحتَفَر عنه فوضَعَه ، فلما فرَغ إبراهيمُ من بنائِه قال : قد
فعَلْتُ يا ربِّ، فَأَرِنَا مناسكنا؛ أبرِزْها لنا، عَلِّمْناها. فبعَثَ اللهُ جبريلَ فحجّ به،
حتى إذا رأى عرفَةً قال : قد عرفتُ . وكان أتاها قبلَ ذلك مرَّةً ، قال : فلذلك
سُمِّيَت عَرَفَةَ ، حتى إذا كان يومُ النخْرِ عَرَضَ له الشيطانُ ، فقال : احصِبْ .
(١) الصرد: طائر ضخم الرأس والمنقار له ريش عظيم نصفه أبيض ونصفه أسود. النهاية ٣/ ٢١.
(٢) ربض بالمكان يربض: إذا لصق به وأقام ملازمًا له . اللسان (ر ب ض).
(٣) أبو قبيس: جبل مشرف على مسجد مكة. معجم البلدان ٤/ ٣٤.

٤٦٢
سورة الحج : الآية ٢٦
فَحَصَبَه بسبع حصياتٍ ، ثم اليومَ الثانى والثالثَ ، فسَدَّ ما بينَ الجبلَين ، يعنى
إبليس ؛ فلذلك كان رَمْیُ الجمارِ. قال: اعْلُ على ثَبِيرٍ. فعلاه فنادى : يا عبادَ اللهِ
أجيبُوا اللهَ، يا عبادَ اللهِ أَطِيعُوا اللهَ. فسمِعَ دعوتَه مَن بينَ الأُبْحُرِ السبع ثمّن كان
فى قلبه مثقالُ ذرةٍ من الإيمانِ ، فهى التى أعطَى اللهُ إبراهيمَ فى المناسكِ؛ قولُه:
لَيْكَ اللهِمَّ لَئِكَ. ولم يزَلْ على وجهِ ( الدهرِ فى) الأرضِ سبعةٌ مسلمون
فصاعِدًا، فلولا ذلك هَلَكَت الأرضُ ومَن عليها(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن كعبِ الأحبارِ قال: كان البيتُ غثاءً(٢) على(٤) الماءِ
قبلَ أن يخْلُقَ اللهُ الأرضَ بأربعين عامًا ، ومنه دُحِيتِ الأرضُ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، عن السدئِّ
قال : إن الله عزَّ وجلَّ أَمَر إبراهيمَ أَن يبنىَ البيتَ هو وإسماعيلُ، فانطلَقَ إِبراهيمُ
حتى أتى مكّةً، فقام هو وإسماعيلُ وأخَذَا المعاوِلَ(١) لا يدريانِ أين البيتُ ، فبعَثَ
اللهُ ريحًا يقالُ لها: ريحُ الخَجُوجِ. لها جناحانِ ورأسٌ فى صورةٍ حيَّةٍ ، فكَنَسَتْ
لهما ما حولَ الكعبةِ (" عن أساس٢ٍ) البيتِ الأَوَّلِ، واتبعاها بالمعاوِلِ(٨) يحفِرانٍ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) عبد الرزاق ٩٠٩٤ - ٩٠٩٦، ٩٠٩٩، وابن جرير ٥٥١/٢، ٥٥٢، ٥١١/١٦، وابن أبى
حاتم - كما فى فتح البارى ٤٠٩/٦ مختصرًا .
(٣) فى ح ٢: ((غثاء)).
(٤) فى م: ((وهى)).
(٥) ابن أبى حاتم ٢٣٢/١ (١٢٣٥).
(٦) فى ح ٢: ((بالمغاول)). والمغول: شبه سيف قصير، يشتمل به الرجل تحت ثيابه فيغطيه ، وقيل: هو
حديدة دقيقة لها حدٍّ ماضٍ وقفًا . النهاية ٣٩٧/٣.
(٧ - ٧) فى م: ((من)).
(٨) فى ح ٢: ((بالمغاول)).

٤٦٣
سورة الحج : الآية ٢٦
حتى وضَعا الأساسَ ؛ فذلك حينَ يقولُ اللهُ تعالى: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْزَهِيمَ
مَكَانَ الْبَيْتِ﴾. فلما بَنَيا القواعدَ فبلَغا مكانَ الركنِ قال إبراهيمُ لإسماعيلَ:
اطلُبْ لى حجرًا حسنًا أَضَعُه هلهنا. قال: يا أَبَتِ ، إنى كسلانُ لَغِبٌ (١). قال:
على ذلك . فانطلَقَ یطلُبُ له حجرًا فجاءه بحجرٍ فلم يَرْضَه، فقال : ائتِنِى بحجرٍ
أحسنَ من هذا. فانطلَقَ يطلُبُ حجرًا، فجاءَه جبريلُ بالحجرِ الأسودِ من الهندِ (٢)
وكان أبيضَ، ياقوتةً بيضاءَ مثلَ النَّغَامَةِ(٢) ، وكان آدمُ هَبَطَ به من الجنةِ فاسودَّ من
خطايا الناسِ ، فجاءَه إسماعيلُ بحجرٍ فوجَده عند الركنِ فقال : يا أبتِ ، من
جاءَك بهذا؟ قال : جاءَنى به من هو أنشَطُ منك. فبينما هما يدعُوان بالكلماتِ
التى ابْتَلَى بها إبراهيمَ ربُّه، فلما فرَغَا من البُنْيانِ أَمَرِه اللهُ أن ينادِىَ، فقال: ﴿وَأَزِّنْ
فِ النَّاسِ بِالِْ﴾﴾(١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن حَوْشَبِ بنِ عقيلٍ قال: سألتُ محمدَ بنَ عبادِ بنِ
جعفرٍ : متى كان البيتُ ؟ قال: خُلِقَتِ الأشهرُ له . قلتُ : كم كان طولُ بناءٍ
إبراهيمَ ؟ قال: ثمانيةَ عشرَ ذراعًا. قلتُ: كم هو اليومَ؟ قال: / ستةٌ وعشرون ٣٥٤/٤
ذراعًا: قلت : هل بقِىَ من حجارةٍ بناءِ إبراهيمَ شىءٌ ؟ فقال: حُشِىَ به البيتُ إلا
حجَرَين ممّا (٣٠١و] يلى الحجرَ.
(١) لَغَب يلغُب لَغْبًا: أعيا أشد الإعياء. اللسان (ل غ ب).
(٢) فى م: ((الجنة)).
(٣) الثغامة: نبت أبيض الزهر والثمر يشبه به الشيب، وقيل: هى شجرة تبيض كأنها الثلج . النهاية
٢١٤/١.
(٤) ابن جرير ٥٥٧/٢، ٥٥٨، ٥١٢/١٦، وابن أبى حاتم ٢٣٢/١، ٢٣٣ (١٢٣٧)، والبيهقى
٢/ ٥٣.
(٥) فى ح ١: ((عقيل)).

٤٦٤
سورة الحج : الآيتان ٢٦، ٢٧
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ قال: قال اللهُ لنبيِّه: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِىَ
◌ِلَّآَيِفِينَ وَالْقَآيِينَ وَالرُّكَعِ السُّجُودِ﴾. فالطوافُ قبلَ الصلاةِ، وقد قال رسولُ
اللهِ وَلَّهِ: ((الطوافُ بالبيتِ بمنزلةِ الصلاةِ إلا أن الله قد أحلَّ فيه المتَّطِقَ، فمَن
نطَقَ فلا ينطِقُ إلا بخيرٍ))(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عطاءٍ
فى قولِه: ﴿لِلَّطَّابِفِينَ﴾. قال: الذين يطوفُون به، ﴿ وَاُلْقَآيِمِينَ﴾. قال:
المصلِّين عندَه(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ قال : القائِمون المصلُّون(٣).
قولُه تعالى: ﴿وَأَذِّنْ فِ النَّاسِ بِالْحَجْ﴾ الآية .
أُخرَج ابنُ أبى شيبةَ فى ((المصنَّفِ))، وابنُ منيعٍ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ قال:
لما فرَغَ إبراهيمُ من بناءِ البيتِ قال: ربِّ، قد فَرَغْتُ. فقال: أُذِّنْ فى الناسِ بالحَجِّ.
قال: ربِّ، وما يبلُغُ صوتى؟ قال: أَذِّنْ وعلىَّ البلاُ. قال: ربِّ، كيف أقولُ؟
قال(٤) : يأيُّها الناسُ، كُتِبَ عليكم الحجّ إلى البيتِ العتيقِ. فِسمِعَه مَن بِينَ(٥)
السماءِ والأرضِ، ألا ترى أنهم يجِيثُون من أقصى الأرضِ يُلَكُون(٦) ؟
(١) الحاكم ٢٦٧/٢. وصححه الألبانى فى الإرواء ١/ ١٥٧.
(٢) ابن جرير ٥١٣/١٦، وابن أبى حاتم ٢٢٨/١ (١٢٠٩).
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٣٦، وابن جرير ٥١٣/١٦.
(٤) بعده فى ح ٢، ومستدرك الحاكم: ((قل)).
(٥) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((فى)).
(٦) ابن أبى شيبة ١١ / ٥١٨، وابن منيع - كما فى المطالب (١١٩٦)، وفتح البارى ٤٠٩/٣ - وابن =

٤٦٥
سورة الحج : الآية ٢٧
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، والحاكمُ، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباسٍ قال : لما
بنَى إبراهيمُ البيتَ أُوحَى اللهُ إليه أن أُذِّنْ فى الناسِ بالحجِّ ، فقال: ألا إن ربَّكم قد
أَّخَذَ بيتًا وأمَركُم أن تُحُجُوه . فاستجابَ له ما سمِعَه من حَجَرٍ أو شجرٍ أو أَكَمَةٍ أو
ترابٍ " أو شىءٍ؛ فقالوا١) : لَئِكَ اللهِمَّ لَيْكَ(٣).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: لما أمَر اللهُ إبراهيمَ أن ينادِىَ فى
الناسِ بالحجِّ صعِدَ أبا قُبَيْسٍ، فوضَعَ أصبعَيْه فى أذُنَيه ثم نادَى: ( يأيُّها الناس٣ُ) إن
اللهَ كتَبَ عليكم الحجّ فأجِيبُوا ربَّكم . فأجابوه بالتلبيةِ فى أصلابِ الرجالِ
وأرحامِ النساءِ، وأولُ من أجابَه أهلُ اليمنِ، فليس(٤) حاجٌ يحُجُّ من يومئذٍ إلى أن
تقومَ الساعةُ إلا مَن كان أجابَ إبراهيم يومئذٍ .
وأخرَج الدَّيلمىُّ بسندٍ واهٍ عن عليٍّ رفَعَه: ((لما نادى إبراهيمُ بالحجّ لَّى
الخلقُ ، فمن لِّی تلبيةٌ واحدةٌ حجّ حجةً واحدةً ، ومن لمّی مرتین حجّ حجّتين ،
ومن زادَ فبحسابٍ(٥) ذلك))(٦) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿وَأَزِّن فِ النَّاسِ يِالحَجِ﴾.
= جرير ١٦ /٥١٤، ٥١٥، وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٤٠٩/٣- والحاكم ٣٨٨/٢،
٣٨٩، والبيهقى ١٧٦/٥ واللفظ له .
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢.
(٢) ابن جرير ٥١٥/١٦، والحاكم ٥٥٢/٢، والبيهقى ١٧٦/٥، وفى الشعب (٣٩٩٨)، وفى
الدلائل ٢/ ٥٤.
(٣ - ٣) سقط من: م .
(٤) بعده فى الأصل: ((من)) .
(٥) فى الأصل: ((فيستجاب)).
(٦) الديلمى (٥٣٠٣).
( الدر المنثور ٣٠/١٠)

٤٦٦
سورة الحج : الآية ٢٧
قال : قام إبراهيمُ عليه السلامُ على الحَجَرِ فنادى : يأيُّها الناسُ ، كُتِبَ عليكم
الحُجُ. فأسمَعَ مَن فى أصلابِ الرجالِ وأرحامِ النساءِ، فأجاب من آمَن ثَمّن سبَقَ
فى علمِ اللهِ أن يحُجَّ إلى يومِ القيامةِ: لَئِكَ اللهِمَّ لَتَيْكَ (١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿وَأَزِّنْ فِ النَّاسِ بِالْحَجْ﴾ . قال :
وَقَرَت فى قلبٍ(٢) كلِّ ذكرٍ وأنثى(١) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : لما فرَغْ إبراهيمُ من بناءِ البيتِ ،
أوحى اللهُ إلیه أن أُذِّنْ فی الناس بالحجّ، فخرج فنادی فی الناسِ : يأيُّها الناسُ ، إن
ربّكم قد اتَّخَذ بيتا فحُجُوه. فلم يسمَعْه يومَئذٍ (١ من إنسٍ ولا جنٍّ ولا شجرةٍ ولا
أُكَمَةٍ ولا ترابٍ ولا جبلٍ ولا ماءٍ ولا شىءٍ إلا قال: لَئِيْكَ اللهمَّ لَتَيْكَ (٤) .
وأخرج أبو الشيخ فى كتابٍ ((الأذانِ)) عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: أُخِذَ
الأذانُ من أذانِ إبراهيمَ فى الحجّ: ﴿وَأَزِّنْ فِىِ النَّاسِ بِالْحَجِ﴾. قال: فَأَذَّنَ رسولُ
اللهِ وَاجِّ للصلاةِ.
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن عبيدِ بنِ عميرٍ قال: لما أَمِرَ إبراهيمُ بدعاءِ الناسِ إلى
اللهِ استَقْبَلَ المشرِقَ فدعا ، ثم استَقْبَلَ المغربَ فدعا، ثم استَقْبَلَ الشامَ فدعا ، ثم
اسْتَقْبَلَ اليمنَ فدعا . فَأُجِيبَ : لَبَيْكَ (٥) لَيِّئِكَ .
(١) ابن جرير ٥١٥/١٦.
(٢) سقط من: م.
(٣) سقط من: ر ٢، ح ٢، وفى ص، م: (( حينئذ)).
(٤) ابن جرير ١٦/ ٥١٦.
(٥) بعده فى ر ٢: ((اللهم)).

٤٦٧
سورة الحج : الآية ٢٧
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عليّ بنِ أبى طلحةً، أن الله أوحى إلى إبراهيمَ عليه
السلامُ أن أَذِّنْ فى الناسِ بالحجِّ ، فقام على الحجَرِ فقال: يأيُّها الناسُ ، إن اللهَ
يأمُرُكم بالحجِّ . فأجابه من كان مخلوقًا فى الأرضِ يومَئذٍ ، ومَن كان فى أرحامٍ
النساءِ، ومن كان فى أصلابِ الرجالِ ، ومن كان فى البحورِ فقالوا : لَبَيْكَ اللهمَّ
لَيْكَ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال: قال جِبْرِيلُ لإبراهيمَ : ﴿وَأَزِّن فِی
النَّاسِ بِالْحَجِ﴾. قال: كيف أُؤْذِّنُ؟ قال : قل يأيُّها الناسُ ، أجيبُوا إلى ربِّكم.
ثلاثَ مَّاتٍ ، فأجاب العبادُ فقالوا : لَتَئِكَ اللهم لِتَئِكَ ، رَبَّنَا لَبَيْكَ لَئِكَ ، اللهمَّ
رِبَّنَا لَيْكَ . قال : فمن أجاب إبراهيمَ يومَئذٍ من الخلقِ فهو حاتجٌ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال: لما فرَعَ إبراهيمُ وإسماعيلُ من
بناءِ البيتِ أَمِرَ إبراهيمُ أن يُؤَذِّنَ بالحجِّ ، فقام على الصَّفَا فنادى بصوتٍ
سمِعَه ما بين المشرِقِ والمغربِ : يأيُّها الناسُ ، أَجِيبُوا إلى ربِّكم . فأجابُوه
وهم فى أصلابٍ آبائِهم ، فقالوا : لَبَيْكَ . قال: فإنما يحُجُّ البيتَ اليومَ مَن
أجاب إبراهيم يومَئذٍ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: لما أُذَّن إبراهيمُ بالحجِّ قال : يأيُّها
الناسُ، أجيبُوا ربَّكم . فلتَّى كلُّ رطْبٍ ويابسٍ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى
((الشُّعَبِ))، عن مجاهدٍ قال: لما أُمِرَ إبراهيمُ أن يُؤَذِّنَ فى الناسِ بالحجّ قام على
المَقَامِ ، فنادى بصوتٍ أَسمَعَ مَن بينَ المشرقِ والمغربِ: يَأيُّها الناسُ ، أَجِيبُوا

٤٦٨
سورة الحج : الآية ٢٧
(١)
ربَّكم(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، والبيهقىُ فى
((الشُّعَبِ))، عن مجاهدٍ قال: قال إبراهيمُ: كيف أقولُ ؟ قال: قُلْ: يأيُّها
الناسُ، أجيبُوا ربّكم. فما خلَقَ اللهُ من جبلٍ ولا شجرٍ ولا شىءٍ من المُطِيعِين له إلا
٣٥٥/٤ ينادِى: / لََّكَ اللهمَّ لَئِكَ. فصارَت التَّلْبِيَةُ(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ قال: تطاوَلَ به المقَامُ حتى
كان كأطولٍ جبلٍ فى الأرضِ، فَأَذَّنَ فيهم بالحجِّ فأسمَعَ مَن تحتَ البحورِ السبعِ،
وقالوا : لَبَيْكَ أَطَعْنا ، لَبَتِكَ أَجَبْنا. فكلُّ من حجّ إلى يوم القيامةِ ممّن أجاب ( له
يومئذٍ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال : قيل لإبراهيمَ : أَذِّنْ فى الناسِ بالحجّ.
قال: يا ربّ، كيفَ أقولُ ؟ قال: قُلْ: لَئِكَ اللهِمَّ لَتَيْكَ. فكان إبراهيمُ أَوَّلَ مَن
لبَّى .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن عكرمةَ قال : لما أَمِرَ إبراهيمُ بالحجّ
قام على المقامٍ فنادَى نداءً سمِعَه جميعُ أهلِ الأرضِ : ألا إن ربَّكم قد وضَعَ بيتًا
وأمَرَكم أن تحُُجُوه . فجعَلَ اللهُ فى أثَرِ قدمَيْه آيةٌ فى الصخرةِ .
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عطاءٍ قال : صعِدَ إِبراهيمُ على.
الصَّفَا فقال : يأيُّها الناسُ ، أجِيبُوا ربَّكم . فأسمَعَ مَن كان حَيًّا فى أصلابِ
(١) البيهقى (٤٠٠٠).
(٢) البيهقى (٣٩٩٩).
(٣) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((استجاب)).

٤٦٩
سورة الحج : الآية ٢٧
الرجالِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال : أجاب إبراهيمَ كلُّ جِنِّی
وإنسِىِّ ، وكلُّ شجرٍ وحجرٍ .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، والطبرانىُ ، والبيهقىُ فى (( شعبٍ
الإيمانِ ))، عن ابنِ عباس قال: لما أُمِرَ إبراهيمُ أن يُؤَذِّنَ فى الناسِ
بالحجّ(١) تواضَعَت له الجبالُ ورُفِعَت(٢) له الأرضُ فقام فقال: يأيُّها الناسُ،
أَجِيبُوا ربَّكم(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم(٥) عن ابنِ عباسٍ قال: صعِدَ إبراهيمُ أبا قُبَيْسٍ فقال: اللهُ
أكبرُ اللهُ أكبرُ، أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أن إبراهيمَ رسولُ اللهِ ، أيُّها الناسُ،
إن اللهَ أمَرَنِى أن أُنَادِىَ فى الناسِ بالحجِّ ، أيُّها الناسُ ، أَجِيبُوا ربَّكم . فأجابه من
أَخَذَ اللهُ میثاقَه بالحجّ إلى يومِ القيامةِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَذِّن فِىِ النَّاسِ بِالْحَجِ﴾: يعنى
بالناسِ أهلَ القبلةِ ، ألم تسمَعْ أنه قال: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ . إلى قولِه:
﴿وَمَنْ دَخَلَهُ, كَانَ ءَامِنًا﴾ [آل عمران: ٩٦، ٩٧]. يقولُ: ومن دخَلَه من الناسٍ
(١ - ١) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((الأسماء والصفات))، وبعده فى ح ١: ((من طريق أبى الطفيل عامر
بن واثلة )) .
(٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١.
(٣) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((فرفعت)).
(٤) ابن جرير ٥١٦/١٦، ٥١٧، والطبرانى (١٠٦٢٨)، والبيهقى (٤٠٧٧). وقال الهيثمى : رجاله
ثقات. مجمع الزوائد ٢٥٩/٣.
(٥) بعده فى ح ١: ((من طريق الضحاك)).

٤٧٠
سورة الحج : الآية ٢٧
الذين أُمِرَ أن يُؤَذِّنَ فيهم وكُتِبَ عليهم الحجُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾. قال: مُشَاةً، ﴿وَعَلَى
كُلِّ ضَامِرٍ﴾. قال: الإبلِ، ﴿يَأْنِينَ مِن كُلِّ فَجْ عَمِيقٍ﴾. قال:
(٢)
بعید .
وأخرَج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ قال: سَمِعْتُ
ابنَ عباسٍ يقولُ : ما آسَى على شىءٍ إلا أنى لم أكُنْ حَجَجْتُ راجلً ؛ لأنى
سمِعْتُ الله يقولُ: ﴿يَأْتُوَ رِجَالًا﴾. وهكذا كان يقرؤها(٣).
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ ، عن ابنِ عباس قال: ما آسَى على شىءٍ فاتَّنِى
إلا أنى لم أحُجَّ ماشيًا حتى أدرَكَنِى الكبرُ ، أسمَعُ اللهَ تعالى يقولُ: ﴿يَأْتُكَ
رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾. فبدَأ بالرجالِ قبلَ الركبانِ(٥).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ ، أن إبراهيمَ وإسماعيلَ حَجًا
وهما ماشیانٍ
(٦)
(١) ابن جرير ١٦/ ٥١٧.
(٢) ابن جرير ٥١٨/١٦، ٥١٩.
(٣) الخطيب ٤٠٤/٧، ٤٠٥.
(٤) بعده فى الأصل: ((فى شعب الإيمان )) .
(٥) ابن أبى شيبة ٩٧/٤، ٩٨، وابن جرير ١٦/ ٥١٨، وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٣٧٩/٣ -
والبيهقى ٣٣١/٤، وفى الشعب (٣٩٨٠).
(٦) ابن أبى شيبة ٩٨/٤، وابن جرير ٥١٨/١٦.

٤٧١
سورة الحج : الآية ٢٧
وأخرج ابنُ خزيمةً(١)، والحاكم وصحَّحه(٢)، والبيهقىُ(٣)، عن ابنِ عباسٍ :
سِمِعْتُ رسولَ اللهِ وََّ يقولُ: ((من حجَّ من مكَّةَ ماشيًا حتى يرجِعَ إلى مكّةً
كَتَبَ اللهُ له بكلٌ خُطْوَةٍ سبعمائةٍ حسنةٍ من حسناتِ الحَرَمِ)). قيل: وما حسناتُ
الحرَمِ؟ قال: ((بكلِّ حسنةٍ مائةُ ألفٍ حسنةٍ )) (١).
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، والضياءُ فى ((المختارةِ))، عن ابنِ عباسٍ :
سمِعْتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقولُ: ((إن للحاجِ الراكبِ بكلٌّ خُطْوَةٍ تخْطُوها راحِلَتُه
سبعين حسنةً ، وللماشى بكلِّ قَدَمِ سبعمائةٍ حسنةٍ من حسناتِ الحَمِ)) . قيلَ : یا
رسولَ اللهِ ، وما حسناتُ الحَرَم ؟ قال: ((الحسنةُ مائةُ ألفٍ حسنةٍ)) (١).
وأخرج البيهقىُ فى ((الشعبِ))١ وضعَّفَه عن عائشةَ قالت : قال رسولُ اللهِ
صَلِّ : ((إن الملائكةَ لتصافِحُ ركّابَ الْحُتََّاج وتعتَنِقُ المشاةَ))(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾. قال: على
أرجْلِهم ، ﴿وَعَى كُلّ ضَامِرٍ﴾. قال: الإبلِ، ﴿يَأْنِينَ مِن كُلِّ فَجٍ
(١) بعده فى ح ١: ((وابن سعد)).
(٢) بعده فى ح ١: ((وضعفه الذهبى)).
(٣) بعده فى ح ١: ((فى شعب الإيمان)).
(٤) بعده فى ح ١: (( ولفظ ابن سعد: إن للراكب سبعين حسنة وإن للماشى بكل قدم سبعمائة حسنة من
حسنات الحرم إلى آخره وأخرج ابن أبى شيبة عن مجاهد أن إبراهيم وإسماعيل حجا وهما ماشيان)).
والأثر عند ابن خزيمة (٢٧٩١)، والحاكم ٤٦٠/١، ٤٦١، والبيهقى ٣٣١/٤، ٧٨/١٠، وفى
الشعب (٣٩٨١). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٤٩٥).
(٥) الضياء ٥١/١٠، (٤٥، ٤٧). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٤٩٦).
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٧) البيهقى (٤٠٩٩). وقال الألباني: موضوع (ضعيف الجامع - ١٧٨٨).

٤٧٢
سورة الحج : الآية ٢٧
عَمِيقٍ﴾. يعنى: مكانٍ بعيدٍ (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن مجاهدٍ قال : كانوا يحُون ولا
يتزَوَّدُون، فأنزل اللهُ: ﴿وَتَزَّوَّدُوا﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٩٧] . وكانوا يحُون ولا
يركّبُون ، فأنزل اللهُ: ﴿يَأْتُكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾. فَأَمَرَهم بالزادِ ،
ورخَّص لهم فى الركوبِ والمَتَجَرِ(٣) .
وأخرَج الطستىُّ فى ((مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن
قوله: ﴿مِن كُلِّ فَجِّ عَمِيقٍ﴾. قال: طريقٍ بعيدٍ. قال: وهل تعرِفُ العربُ
ذلك؟ قال : نعم ، أما سمِعْتَ قولَ الشاعرِ :
(٣ حازوا العيال٣َ) وسَدُّوا الفِجاج
بأجسادٍ عادٍ لها آبداتٍ(٤)
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلّ
ضَامِرٍ﴾. قال: هم المُشَاةُ والُّكْبانُ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَعَلَى كُلِّ
ضَامِرٍ﴾. قال: ما تبلُغُه المَطِئُ حتى تَضْمُرَ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فی قولِه :
ومِن كُلِّ نَجّ عَمِيقٍ﴾ . قال : طريقٍ بعيدٍ .
(١) ابن جرير ٥١٨/١٦، ٥١٩.
(٢) عبد الرزاق ٧٧/١، وابن جرير ١٦/ ٥١٩.
(٣ - ٣) فى ص: ((خسارو العباد))، وفى م: ((فساروا العناء)).
(٤) فى الأصل: ((ابدت))، وفى ص: ((ابدان))، وفى ح ١، م: ((آيدات)). وفى الإتقان: ((آيدان)).
وقال محققه: الآيدان جناحا الجيش (تاج العروس). والمثبت موافق لما فى مسائل نافع (١٥٣).
والأثر عند الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ٩٣.

٤٧٣
سورة الحج : الآيتان ٢٧، ٢٨
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ ، مثلَه .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أبى العاليةِ: ﴿مِن كُلِّ فَجَ عَمِيقٍ﴾. قال: مكانٍ ٣٥٦/٤
بعيدٍ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، عن قتادةَ ، مثلَهُ (١).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنَّفِ)) عن عبيدِ بنِ عميرٍ قال: لَقِىَ عمرُ بنُ
الخطابِ رَكْبًا يُرِيدُون البيتَ فقال: من أنتم؟ فأجابه أحدَثُهم سِنَّا فقال: عبادُ اللهِ
مسلمون . قال: من أين جِئْتُم؟ قال: من الفجِّ العميقِ. قال: أين تُرِيدُون؟ قال:
البيتَ العتيقَ. فقال عمرُ: تَأْوَّلَها (" لَعَمْرُ الله٢ِ). فقال عمرُ: من أميرُكم؟ فأشار
إلى شيخٍ منهم ، فقال عمرُ: بل أنت أميرُهم . لأحدثِهم سنًّا الذى أجابَهُ(١) .
قولُه تعالى: ﴿لِيَشْهَدُواْ مَنَفِعَ لَهُمْ﴾.
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لِيَشْهَدُواْ
مَافِعَ لَهُمْ﴾. قال: أسواقًا كانت لهم، ما ذكّرَ اللهُ منافِعَ إلا الدنيا (*).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن [٣٠١ظ] ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لِّشْهَدُواْ مَنَفِعَ
لَهُمْ﴾. قال: منافعَ فى الدنيا ومنافعَ فى الآخرةِ؛ فأما منافعُ الآخرةِ فرضوانٌ
اللهِ ، وأما منافعُ الدنيا فما يُصِيبُون من لحومِ البُدْنِ فى ذلك اليومِ والذبائحِ
والتجاراتٍ .
(١) عبد الرزاق ٢/ ٣٦، وابن جرير ٥١٩/١٦.
(٢ - ٢) فى الأصل، ر ٢، ح ٢: ((لعمر والله)).
(٣) عبد الرزاق (٣٨١٣).
(٤) ابن جرير ١٦/ ٥٢٠.

٤٧٤
سورة الحج : الآية ٢٨
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن مجاهدٍ: ﴿لِيَشْهَدُواْ مَنَفِعَ
لَهُمْ﴾. قال: الأجرَ فى الآخرةِ، والتجارةَ فى الدنيا (١).
قولُه تعالى: ﴿وَيَذْكُرُواْ أُسْمَ اُللَّهِ﴾.
أخرَج ابن أبى حاتم عن مقاتلٍ فى قوله: ﴿ وَيَذْكُرُواْ أُسْمَ اُللَّهِ﴾. قال:
فيما يَنْحَرُون من البُدْنِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَيَذْكُرُواْ
أَسْمَ اللَّهِ﴾. قال: كان يقالُ: إذا ذَبَعْتَ نَسِيكَتَك فقُلْ: باسم اللهِ، واللهُ أكبرُ،
اللهمّ(٢) منك ولك عن فلانٍ. ثم كُلْ وَأَطْعِمْ - كما أمَرَكُ اللهُ - الجارَ والأقربَ
فالأقربَ .
قولُه تعالى: ﴿فِيّ أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ﴾ .
أخرَج أبو بكرِ المروَزِىُّ فى كتابٍ ((العيدين))، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ
قال : الأيامُ المعلوماتُ أيامُ العَشْرِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال :
الأيامُ المعلوماتُ: يومُ النَّخْرِ، وثلاثةُ أيامٍ بعدَه(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ : ﴿فِيّ أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ﴾: يعنى أيامَ
(٤)
التَّشْرِيقِ(٤) .
(١) ابن جرير ٥٢١/١٦.
(٢) بعده فى م: ((هذا)).
(٣) ابن أبى حاتم ٣٦١/٢ (١٨٩٥).
(٤) ابن جرير ٥٢٢/١٦، ٥٢٣.

٤٧٥
سورة الحج : الآية ٢٨
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ: ﴿فِيّ أَيَّامِ مَّعْلُومَاتٍ﴾: يعنى أيامَ
التَّشْرِيقِ، ﴿عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَمِّ﴾. يعنى البُدْنَ(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عمرَ قال: الأيامُ المعلوماتُ
والمعدوداتُ هن جمِيعُهنَّ أربعةُ أيامٍ ، فالمعلوماتُ يومُ النحرِ ويومانِ بعدَه ،
والمعدوداتُ ثلاثةُ أيامٍ بعدَ يومِ النَّخْرِ(٣).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن علىٍّ قال: الأيامُ المعلوماتُ يومُ النحرِ وثلاثةُ أيامٍ بعدَه.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿فِيِّ أَیَّامِ
مَعْلُومَاتٍ﴾. قال: قبلَ يومِ التَّرْوِيَةِ بيومٍ ، ويومُ التَّزْوِيَّةِ ، ويومُ عرَفَةً .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن عطاءٍ ، ومجاهدٍ قالا : الأيامُ المعلوماتُ أيامُ
العَشْرِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، والحسنِ ، مثلَه .
قولُه تعالى: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾ الآية.
أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم ، عن إبراهيمَ قال: كان المشرِكُون لا يأكلون من ذبائِحِ نسائكِهم ،
(١) ابن جرير ٥٢٣/١٦.
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤١٢/٥. وقال ابن كثير: إِسناده صحيح .
وبعده فى ح ١: (( وأخرج البخارى عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وعلى آله قال: ما من
عمل فى أيام أفضل منها فى هذه. قالوا ولا الجهاد فى سبيل الله قال: لا ، إلا رجل خرج يخاطر بنفسه
وماله فلم يرجع بشىء. وأخرج أحمد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من
التهليل والتكبير والتحميد)).

٤٧٦
سورة الحج : الآية ٢٨
فنزلت: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْبَابِسَ الْفَقِيَرَ﴾. فَرُخِّصَ للمسلمين ، فمن
شاء أُكَلَ ومن شاء لم يأكُلْ .
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابن المنذر، والبيهقىُ فی (( سننه))، عن
مجاهدٍ فى الآيةِ قال: هى رُخْصَةٌ، إن شاء أُكَلَ وإن شاء لم يأْكُلْ ؛ بمنزلةِ قولِه :
وَإِذَا حَلْتُمْ فَأَصْطَادُواْ﴾(١) [المائدة: ٢] .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ (١) عن عطاءٍ قال: إن شاء أكلَ مِن الهَدْىِ والأُصْحِيَةِ،
وإن شاء لم يأكُلْ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءٍ: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ﴾. قال: إذا
ذَبَحْتُم فابدءوا(٤) فكُلوا وأَطْعِمُوا، وَأَقِلُّوا لحومَ الأضاحِى عندَكم .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى صالح الحَفِىِّ: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ
اَلْبَآيِسَ الْفَقِيَرَ﴾. قال : هى فى الأضاحِی .
وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾: إن ابنَ
مسعودٍ كان يقولُ للذى يبعَثُ بهَدْيِهِ معه: كُلْ ثُلُثًا، وتصَدَّقْ بالثُّلُثِ ، وأَهْدِ لآلٍ
عُتْبَةَ ثُلُثًا .
وأخرج ابن أبى حاتم عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: نحَرَ رسولُ اللهِ وَلَه° سنةً
وستين بدنَةٌ ، ونخَر علىّ أربعةً وثلاثين، ثم أمَر رسولُ اللَّهِ بِّهْ) من كلِّ جزُورٍ
(١) ابن جرير ٥٢٣/١٦، ٥٢٤، والبيهقى ٢٤١/٥.
(٢) بعده فى ر ٢: ((وابن جرير)).
(٣) عبد بن حميد - كما فى فتح البارى ٣/ ٥٥٨.
(٤) فى ص، ف ١، م: ((فاهدوا)) .
(٥ - ٥) سقط من: م.

٤٧٧
سورة الحج : الآية ٢٨
ببضعةٍ فجُعِلَت فى قِدْرٍ، فَأَكّلَ رسولُ اللهِ وَّهِ وعلِىٌّ من اللحم وحَسَوا من
المَرَّقِ . قال سفيانُ: لأن الله يقولُ: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَأَطْعِمُواْ الْبَآيِسَ﴾. قال:
(١)
الزَّمِنَّ(١).
وأخرج الطستىُ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولٍ
اللهِ: ﴿وَأَطْعِمُواْ الْبَآنِسَ الْفَقِيَرَ﴾. قال: البائسُ الذى لا يجِدُ شيئًا من شدَّةِ
الحاجةِ . قال : وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعْتَ طَرَفَةً وهو
يقولُ :
يْفُ وجارٌ مجاورٌ جنُبْ(٢)
يغشاهم البائسُ المُدْقِعُ والضَّـ
/ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، عن عكرمةَ، ومجاهدٍ قالا: البائسُ. الذى يُمُدُّ ٣٥٧/٤
كفَّتِهِ إلى الناسِ يسألُ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةَ قال: البائسُ: المُضْطَرِّ الذى
عليه البؤسُ ، والفقيرُ الضعيفُ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿الْبَابِسَ الْفَقِيَرَ﴾. قال: هما
سواءٍ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ قال: ﴿ الْبَآيِسَ الْفَقِيَرَ﴾. الذى به زَمانَةٌ
وهو فقيرٌ .
(١) رجل زَمِنّ: أى مبتلى، والزمانة العاهة. اللسان (زم ن).
والأثر عند ابن جرير ١٦ /٥٢٤، ٥٢٥.
(٢) الطستى - كما فى الإتقان ٧٧/٢.

٤٧٨
سورة الحج : الآية ٢٩
قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَتَهُمْ وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنٍ
عمرَ قال : الثّقَتُ المناسكُ كلُّها(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال: قضاءُ(١) الثَّفَثِ: قضاءُ النَّسُكِ كلِّه(٣).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ، أنه قال فى الثَّفَثِ: حَلْقُ الرأسِ ، والأخذُ من
العارِضَيْن(٤)، ونتفُ الإِبِطِ، وحلقُ العانةِ ، والوقوفُ بعرفةً، والسَّعْىُ بينَ الصَّفَا
والمروةِ ، ورمىُ الجمارِ، وقصّ الأظفارِ، وقصّ الشاربِ، والذبحُ(٥).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله :
﴿ثُمَّ لْيَقْضُواْ تَفَتَهُمْ﴾. قال: يعنى بالتَّفَثِ : وضْعَ إحرامِهم من حلقٍ
الرأسِ، ولُيْسِ الثيابِ، وقصّ الأظفارِ، ونحوِ ذلك، ﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾.
قال : يعنى نَحْرَ ما نَذَرُوا من البُدْنِ(٩) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً: ﴿ثُرَّ لْيَقْضُواْ تَفَتَهُمْ﴾. قال:
الثَّفَتُ كلُّ شيءٍ أحرَمُوا منه، ﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾. قال: هو الحجّ.
(١) ابن أبى شيبة ٨٤/٤، وابن جرير ٥٢٦/١٦.
(٢) سقط من : ص، م.
(٣) ابن أبى شيبة ٨٥/٤، وابن جرير ٥٢٨/١٦، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٣٠.
(٤) العارضين : الخدين، والمقصود هنا اللحية . ينظر اللسان (ع رض).
(٥) ابن جرير ٥٢٦/١٦.
(٦) ابن جرير ١٦/ ٥٢٨، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٣٠/٢.

٤٧٩
سورة الحج : الآية ٢٩
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن مجاهدٍ : ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوْ تَفَتَهُمْ﴾. قال : حلقُ الرأسِ والعانِةِ ،
ونتفُ الإِبِطِ ، وقصُّ الشاربِ والأُظفارِ ، ورمْىُ الجمارِ ، وقصُّ اللحيةِ ،
﴿وَلْيُوفُواْ نُذُورَهُمْ﴾. قال: نذْرَ الحجّ، ( والهدي، وما نذَره الإنسانُ من
شىءٍ يكونُ فى الحجّ ) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن محمدِ بنِ كعب القرظيِّ قال : التَّفَثُ : حلقُ
العانةِ ، ونَنْفُ الإِبطِ ، وأَخْذٌ "من الشوارب٢ِ)، وتقليم الأظفارِ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم ، أنه قرأ: ( ولْيُوَقُّوا نُذُورَهم). مُثَقَّلَةً بجزم
اللامِ، ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ﴾ بجزمِ اللامِ مُتَقَّلَةٌ(٤) .
قولُه تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ يِلْبَيْتِ الْعَنِيقِ
٢٩
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ﴾. قال : هو الطوافُ الواجبُ يومَ النحرِ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن الضحاكِ :
﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ﴾. قال : طوافَ الزيارةِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ﴾: يعنى زيارةً
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، م.
والأثر عند ابن أبى شيبة ٨٤/٤، وابن جرير ٥٢٧/١٦، ٥٢٩.
(٢ - ٢) فى ص: ((الشارب))، وفى ف ١، ح ١، م: ((من الشارب)).
(٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٨٤.
(٤) روى ابن ذكوان كسر اللام فيهما ، وقرأ الباقون بإسكانها منهما ، وروى أبو بكر عن عاصم فتح الواو
وتشديد الفاء من (وليوفوا). النشر ٢٤٥/٢.

٤٨٠
سورة الحج : الآية ٢٩
البيتِ . ولفظُ ابنٍ جريرٍ: هو طوافُ الزيارةِ يومَ النحرِ (١).
وأخرج البخارىُّ فى (( تاريخه ))، والترمذىُّ وحَسَنَه ، وابنُ جریرٍ ،
والطبرانىُ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ فى (( الدلائلِ)) ، عن
عبدِ اللهِ بنِ الزُّبيرِ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: «إنما سَمَّى اللهُ البيتَ العتيقَ؛ لأنَّه
أُعتَقَه من الجبابرةِ ، فلم يظهَرْ عليه جبارٌ قطُّ)(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال : البيتُ العتيقُ(١)
أُعْتِقَ(٤) من الجبابرةِ .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ قال : إنما سُمِّىَ البيتَ العتيقَ ؛ لأنه أُعْتِقَ من الجبابرةِ لم يدَّعِه
جبارٌ قطُّ. وفى لفظٍ: فليس فى الأرضِ جبارٌ يَدَّعِى أنه له (٥) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ (٢) قال: إنما سُمِّىَ البيتَ
العتيقَ؛ لأنه لم يُرِدْه أَحَدٌ بسوءٍ إلا هلَكَ .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيد بن جبيرٍ قال: إنما سُمِّىَ البيتَ
العتيقَ ؛ لأنه أَعْتِقَ من الغرقِ فى زمانٍ نوحٍ .
(١) ابن جرير ٥٣٢/١٦، ولفظه: ((زيارة البيت)). ولعل المصنف يقصد: لفظ ابن المنذر.
(٢) البخارى ١/ ٢٠١، والترمذى (٣١٧٠)، وابن جرير ٥٢٩/١٦، ٥٣١، والطبرانى (٢٦٢ - قطعة
من الجزء ١٣)، والحاكم ٣٨٩/٢، والبيهقى ١٢٥/١. ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٦١٩).
(٣) بعده فى ص، ف ١، ح ١، م: ((لأنه )).
(٤) فى ح ١: ((أعتقه)).
(٥) ابن أبى شيبة ٤/ ١١١، وابن جرير ٥٣٠/١٦.
(٦) فى الأصل: ((سعيد بن جبير)). وينظر الأثر التالى .