Indexed OCR Text

Pages 1-20

الزُّزُ المُنْتُورُ
التَشِيرٌ بالمأثور
لجَلَالِ الدّين السّيُوطىْ
(٨٤٩ هـ - ٩١١هـ)
تحقيق
الدكتورعبد اللّه بن عبدالمحسن التركي
بالتعاون مع
مركز مجم البحوث والدراسية العربية والإسلامية
الدكتور /عبد السّندرس يمامة
الجزء العاشر

حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
القاهرة ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣م
مركز مجم الحوثٍ والدراسة العَربية والإسلامية
الدكتور عبدالسَّند حسن يمامة
مكتب : ٤ش ترعة الزمر - المهندسين
ت : ٣٢٥٢٥٧٩ - ٣٢٥١٠٢٧
فاكس : ٣٢٥١٧٥٦

الزُّرُ المُنْتُوب
فى
التَشِيرٌ بالمحأنور
لجَلَا لِ الدّين السّيُوطىّ
(٨٤٩ هـ - ٩١١ هـ )

.
..

٥
سورة مريم
د.
سورةُ مريم عليها السلامُ
أخرَج النحاسُ، وابنُ مَرْدُونِهِ، (١ عن ابنِ عباسٍ قال: أُنزِل بمكةَ سورةُ
(كَهَيْعَصَ))(١).
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَهُ ) عن ابن الزبيرِ قال: نزلَت سورةُ ((مريمَ)) بمكةً.
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن عائشةَ قالت: نزلَت سورةُ ((مريمَ)) بمكةً.
وأخرج الطبرانىُ ، وأبو نعيمٍ، من طريقٍ أبى بكرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبى مَريمَ
الغسانيّ، عن أبيه، عن جدِّه قال: أتيتُ رسولَ اللهِ وَّه فقلتُ: وُلِدَتْ لِىَ الليلةَ
جاريةٌ. فقال: (( والليلةُ أُنزِلَت علىَّ سورةُ مريمَ، سِّها مريمَ)) (١).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ))، عن أمِّ سلَمةَ، أن
النجاشىّ قال لجعفر بن أبى طالبٍ: هل معَكَ مما جاء به - يعنى رسولَ اللهِ وَلَّ-
عن اللهِ شىءٌ؟ قال: نعم. فقرأ عليه صدرًا من ((كّهِيعَصّ))، فبكى النجاشىُّ
حتى أَحْضَل لحِيَتَه ، وبكَت أساقِفَتُه حتى أَحْضَلوا مصاحفَهم حينَ سمِعوا ما تَلا
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) النحاس ص ٥٥٥.
(٣) الطبرانى ٣٣٢/٢٢ (٨٣٤)، وأبو نعيم فى المعرفة ٢٩/٥ (٧٠٣٠). وقال الهيثمى: فيه سليمان بن
سلمة الخبائرى وهو متروك. مجمع الزوائد ٨/ ٥٥.

٦
سورة مريم
عليهم، ثم قال النجاشىّ: إن هذا والذى جاء به موسَى لَيخرجُ من مِشْكاةٍ
(١)
واحدةٍ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مُوَرِّقِ العِجْليِّ قال: صلَّيتُ خلْفَ ابنِ عمرَ الظهرَ
فقرَأ بسورةِ ((مريمَ))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ قال: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ(٣) يقرأُ فى
الظهرِ بـ ((كَهِيعَصّ))(٢).
وأخرج ابنُ سعدٍ عن هاشم بنِ عاصم الأسْلَمِيِّ، عن أبيه قال: لمَّ
هاجر رسولُ اللهِ وَّهَ من مكَّةً إلى المدينةِ، فانتهَى إلى الغَميمِ(٤)، أتاه
بريدةُ بنُ الْحُصَيْبِ (٥) فَأَسلَمَ. قال هاشمٌ: فحدثنى المنذرُ بنُ جَهْضَم
قال: كان رسولُ اللهِ وَّله قد عَلَّمَ بُريدةَ ليلتئذٍ صدرًا من سورةٍ
(٦)
((مريم))(١).
وأخرَج ابنُ سعدٍ عن أبى هريرةَ قال: قدِمتُ المدينةَ ورسولُ اللهِ وَلَّهِ بِخَيِيرَ،
فوجَدتُ رجلًا من غِفَارٍ يَؤُمُ الناسَ فى صلاةِ الفجرِ، فسمِعتُه يقرأُ فى الركعةِ
(١) أحمد ٢٦٣/٣، ٣٧/ ١٧٠ (١٧٤٠، ٢٢٤٩٨)، والبيهقى ٢/ ٣٠١. وقال محققو المسند :
إسناده حسن .
(٢) ابن أبى شيبة ٣٥٦/١.
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ر ٢، ح ١: ((عمرو)). وينظر مصدر التخريج.
(٤) فى ف ١، ح ١: ((العميم)). والغميم: موضع قرب المدينة. معجم البلدان ٨١٨/٣.
(٥) فى ح ١: ((الخضيب))، وفى م: ((الخصيب)). وينظر الإصابة ٢٨٦/١.
(٦) ابن سعد ٤ / ٢٤٢.

٧
سورة مريم : الآية ١
الأولى بسورةِ ((مريمَ))، وفى الثانيةِ بـ ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (١)
قوله تعالى: ﴿كَهِيعَصّ
أخرَج الفريابيُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
جريرٍ ، وابنُ المُنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحَه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ
فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، " والضياءُ فى ((المختارةِ))،" عن ابن عباسٍ فى قوله:
كَهَيْعَصّ﴾. قال: كبيرٌ، هادٍ ، أمينٌ، عزيزٌ، صادقٌ. وفى لفظٍ : كافٍ .
بدلَ : كبيرٌ(٣).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وآدمُ بنُ أبى إياس، وعثمانُ بنُ سعيد الدارميُّ فى
((التوحيدِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحه، وابنُ
مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابن عباسٍ: ﴿كهيعصّ﴾
٠
قال : كافٌ من كريم، وهاءٌ من هادٍ ، وياءٌ من حكيم، وعينٌ من عليمِ، وصادٌ
من صادقٍ(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ مسعودٍ وناسٍ من الصحابةِ: ﴿كَهِيعَصّ﴾
(١) ابن سعد ٣٢٥/٤.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ح ١، م.
(٣) ابن جرير ٤٤٣/١٥ - ٤٤٧، ٤٤٩، ٤٥٠ مفرقا، والحاكم ٢/ ٣٧٢، والبيهقى
(١٦٥، ١٦٦)، والضياء ٥٦/١٠ (٤٨). وقال محقق الأسماء والصفات: إسناده
ضعيف .
(٤) عبد الرزاق ٢/ ٣، وآدم (تفسير مجاهد - ص ٤٥٣)، والدارمى فى الرد على المريسى ص ١١،
وابن جرير ٤٤٤/١٥ - ٤٥٠ مفرقا، والحاكم ٣٧١/٢، ٣٧٢، والبيهقى (١٦٤).

٨
سورة مريم : الآية ١
هو الهجاءُ المُقَطِّعُ ؛ الكافُ من المَلِكِ، والهاءُ من اللهِ ، والياءُ والعينُ من
العزيزِ، والصادُ من المصوِّرِ.
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن الكلبىّ أنه سُئل عن ﴿كَهِيعَصَ﴾، فحدَّث عن
أبى صالح، عن أمّ هانىٍّ، عن رسولِ اللهِ نَّه قال: «كافٍ، هادٍ، عالمٌ،
صادقٌ )).
وأُخرَج عثمانُ بنُ سعيدِ الدارمىُ ، وابن ماجه ، وابنُ جريرٍ، عن فاطمةَ ابنةٍ
علىِّ قالت: كان (علىِّ يقولُ: يا كهيعصّ اغفر لى (١).
وأخرج أبو الشیخ فی (العظمة)) ، وابنُ مَردُویه ، من طریقِ الكلبی ، عن أبى
صالحٍ فى قوله: ﴿كَهِيعَصَ﴾. قال: الكافُ الكافِى، والهاءُ الهادِى، والعينُ
العالمُ، والصادُ الصادقُ. قال: كافٍ لهم، هادٍ لهم، عالمٌ بهم، صادقٌ فى
قوله. وفى لفظٍ : فی وعده(٢) .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الشدىِّ قال: كان) ابنُ عباسٍ يقولُ فى
كَهِيعَصَ﴾، و﴿حَمّ﴾، و﴿يس﴾، وأشباهِ هذا: هو اسمُ اللهِ الأعظم .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كَهِيعَصَ﴾. قال: قَسَمْ
أقسَمَ اللهُ به، وهو من أسماءِ اللهِ .
(١ - ١) سقط من: ف ١، ح ٢، م.
(٢) الدارمى فى الرد على بشر المريسى ص ١١، وابن ماجه - كما فى تهذيب الكمال ٢٩/ ٢٨٤،
وابن جرير ١٥ / ٤٥١.
(٣) أبو الشيخ (١٨٨).

٩
سورة مريم : الآيتان ٢،١
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةَ فى قوله: ﴿كَهِيعَصّ﴾. قال: يقولُ: أنا
الكبيرُ الهادى ، علىّ ، أمينٌ، صادقٌ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن محمدٍ بنِ كعبٍ فى قوله: ﴿كَهِيعَصّ﴾.
قال: الكافُ من المَلِكِ، والهاءُ مِن اللهِ، والعينُ من العزيزِ، والصادُ من
(١)
الصمدِ(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن الربيع بن أنسٍٍ فى قوله: ﴿كَهِيعَصّ﴾. قال :
الكافُ مِفتاحُ اسمِه كافِى، والهاءُ مِفتاح اسمِه هادِى، والعينُ مِفتاحُ اسمِه
عالمٌ، والصادُ مِفتاحُ اسمِه صادقٌ .
وأخرَج ابن أبى حاتم عن الربيع بن أنسٍ فى قوله: ﴿كَهيعَصّ﴾. قال:
يا مَن يُجيرُ ولا يُجارُ عليه .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿كَهِيعَصّ﴾.
قال: اسمٌ من أسماءِ القرآنِ(٢) .
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن يحيى بنٍ يَعْمَرَ ، أنه كان يقرأُ : (ذَكَرَ رحمةَ ربِّك
عبدُه زكريًّا). يُتَقِّلُ(٢)، يقولُ: لما دخَل عليها زكريّا المحرابَ، وجَد عندَها
فاكهةَ الشتاءِ فى الصيفِ ، وفاكهةَ الصيفِ فى الشتاءِ ، فقال: (ذَكَرَ رحمةً
بِّكَ).
(١) سقط من: ح ٢. وفى ف ١: ((الصدق)).
(٢) عبد الرزاق ٣/٢.
(٣) فى ف ١: ((ينقل))، وفى ر٢: ((بثقل)). ويثقل: يعنى يحرك الكاف. ينظر البحر المحيط
٠١٧٢/٦

١٠
سورة مريم : الآيتان ٢، ٣
وأخرج أحمدُ ، وأبو يعلَى، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى
هريرةَ، عن النبيِّ ◌ٍَّ قال: ((كان زكريَّا نَجَّارًا))(١).
/ وأخرَج إسحاقُ بنُ بشرٍ ، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ قال: إنَّ زكريًّا بنَ
٢٥٩/٤
دانٍ أبا يحيى كان من أبناءِ الأنبياءِ الذين كانوا يكتبون الوحىَ ببيتٍ
(٢)
المقدسِ(٢).
قولُه تعالى: ﴿إِذْ نَادَى رَبَُّ نِدَآءَ خَفِيًا
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريجٍ فى قوله: ﴿إِذْ نَادَى رَبَُّ نِدَاءَ خَفِيًا﴾.
قال : لا يُريدُ ریاءً .
وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله : ﴿إِذْ نَادَى رَبَُّ نِدَاءَ خَفِيًّا﴾.
أى : بقلبِه سرًّا. قال قتادةُ: إنَّ اللهَ يُحبُّ الصوتَ الخفيَّ، والقلبَ
(٣)
النقىّ(٣).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنٍ مسعودٍ قال : كان آخرُ أنبياءٍ بنى إسرائيلَ
زكريًّا بنُ أدنِ بنِ مسلم، من ذرية يعقوبَ، دعا ربَّه سرًّا قال: ﴿رَبِّ إِنِّى.
(١) أحمد ٣٢٩/١٣ (٧٩٤٧)، ٤٧/١٥ (٩٢٥٧)، وأبو يعلى (٦٤٢٦)، والحاكم ٢/ ٥٩٠.
والحديث فى صحيح مسلم (٢٣٧٩).
(٢) ابن عساكر ١٩/ ٤٨، ٤٩.
(٣) فى ص، ف ١، ح ١: ((التقى)).
(٤ - ٤) فى الأصل، ص: ((آزر بن مسلم))، وفى فى ١، ح ١: ((إدريس مسلم)) وفى ح ٢: (( آذان بن
مسلم)) وفى م: ((إدريس)). وينظر البداية والنهاية ٢/ ٣٩٤.

١١
سورة مريم : الايتان ٣ ، ٤
وَهَنَ اُلْعَظَمُ مِنِّى﴾. إلى قولِهِ: ﴿خِفْتُ الْمَوَالِىَ﴾. وهمُ العَصَبةُ، ﴿يَرِثْنِ﴾:
ويَرِثُ نُبُوَّتى ونِبوَّةَ آلِ يعقوبَ، ﴿فَنَادَتْهُ اُلْمَلَئِكَةُ﴾ [آل عمران: ٣٩]. وهو
جبريلُ: إن اللَّهَ يُشِّرُكَ بغلامِ اسمُه يحيى. فلمَّا سمِعَ النداءَ جاءه الشيطانُ
فقال: يا زكريًّا، إنَّ الصوتَ الذى سمِعتَ ليس من اللهِ، إنمَّا هو من
الشيطانِ سَخِرَ بكَ. فَشَكَّ، وقال: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِ عُلَمٌ﴾. يقولُ: من أينَ
يكونُ ﴿وَقَدْ بَلَغَنِىَ الْكِبَرُ وَأَمْرَأَتِى عَاقِرٌ﴾؟! [آل عمران: ٤٠] قال اللهُ: ﴿وَقَدْ
خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا﴾(١).
قولُه تعالى : ﴿قَالَ رَبٍ إِنِ وَهَنَ اُلْعَظْمُ مِنِّى﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله : ﴿وَهَنَ اٌلْعَظْمُ مِنِّ﴾.
يقولُ : ضعُفَ.
وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَهَنَ اُلْعَظُمُ
مِنِّى﴾. قال: نُحولُ العَظْم .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِه :
﴿وَلَمْ أَكُنُّ بِدُعَبِكَ رَبِّ شَفِيًّا﴾. قال: قد كنتَ تعوِّدُنى الإجابةَ فيما
(٢)
مضَى (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عُبينةً فى قولِهِ: ﴿وَلَمْ أَكُنُّ بِدُعَیِكَ رَبِّ
شَقِيًّا﴾. يقولُ: بل(٢) سَعِدتُ بدعائكَ وإن لم تُعطِنى.
(١) الحاكم ٢/ ٥٩٠.
(٢) عبد الرزاق ٢ / ٤.
(٣) سقط من: ف ١، ر ٢، ح ٢، م.

١٢
سورة مريم : الآيتان ٥، ٦
قولُه تعالى: ﴿وَإِنِّىِ خِفْتُ الْمَوَالِىَ﴾ الآيتين.
أخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيدِ بنِ العاصى قال :
أَمْلَى علىَّ عثمانُ بنُ عفانَ مِن فيه: ( وإنى خَقَّتِ المؤَالى). يُثَقِّلُها (١) ، يعنى
بنصْبِ الخاءِ والفاءِ وكسرِ التاءِ . يقولُ: قَلَّتِ الموالى.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِ خِفْتُ
اُلْمَوَلِىَ﴾. يعنى الكلالةَ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِنِ خِفْتُ الْمَوَلِىَ مِن
وَرَآءِى﴾. قال: الورثةَ، وهم عَصَبةُ الرجلِ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المُنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَ إِنِّى خِفْتُ الْمَوَلِىَ مِن وَرَآءِى﴾. قال: العَصَبةَ من آلٍ
يعقوبَ، وكان من ورائه غلامٌ، وكان زكريًّا من ذُرِّيَّةِ يعقوبَ . [٢٧٨ و] وفى
لفظٍ : أيوب.
وأخرَج الفريابيُّ عن ابنِ عباسٍ قال : كان زكريّا لا يُولدُ له، فسألَ ربَّه
فقال: رب هَب لى من لَدُنك وليًّا ﴿يَرِثُنِي وَبَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبَ﴾. قال : يَرِثُ
مالى ويَرِثُ من آلٍ يعقوبَ النبوّةَ .
(١) فى م: ((بنقلها)). وهى قراءة شاذة. ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص١٢، والمحتسب
٣٧/٢ ٠
(٢ - ٢) سقط من: ف ١، م.
(٣) الكلالة: كل وارث ليس بوالد للميت ولا ولد. اللسان (ك ل ل).

١٣
سورة مريم : الآيتان ٦،٥
( وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ ، وعكرمةَ فى قوله :
﴿ يَرِثُنِ وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبِّ﴾. قال: يَرِثُنى مالى ويَرِثُ من آلٍ يعقوبَ
١)
النبوّةَ ) .
(" وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى صالح فى قولِه: ﴿ وَإِنِّى خِفْتُ الْمَوَالِىَ
مِن وَرَآءِى﴾. قال: خاف موالىَ الكلالةِ. وقوله: ﴿يَرِثُنِىِ وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ
يَعْقُوبِّ﴾. قال: يَرِثُنى مالى ويَرِثُ من آلٍ يعقوبَ النبوةَ().
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ() ، عن
الحسنِ فى قوله: ﴿يَرِثُنِىِ وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ يَعْقُوبٌ﴾. قال: نبوَّتَه، وعلمَه. وقال
رسولُ اللهِ وَهِ: ((يرحمُ اللهُ أخى زكريًّا، ما كان عليه مَنْ وَرِثَه، ويرحمُ(٤) اللهُ
لوطًا ، إن كان لَأْوِى إلى رُكْنٍ شديدٍ))(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿يَرِثُنِ وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ
يَعْقُوبِّ﴾. يقولُ: يَرِثُ نبؤَّتى ونبوَّةَ آلٍ يعقوبَ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى(٢) صالحٍ فى قوله: ﴿وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ
يَعْقُوبِ﴾. قال : النبوَّةَ ؛ يكونُ نبيًّا كما كان أبوه .
(١ - ١) سقط من: ف ١، ح ١، م.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) بعده فى ر ٢: ((وابن المنذر)).
(٤) فى الأصل: ح ٢: ((رحم)) .
(٥) عبد الرزاق ٢/ ٣، وابن جرير ٤٥٩/١٥، ٤٦٠. وآخر الحديث ((يرحم الله لوطا ... )) تقدم ٨/
١١٣، ٠١١٤
(٦) سقط من: ف ١، فى ٢، ح ١، م.

١٤
سورة مريم : الآيتان ٥ ، ٦
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله : ﴿يَرِثُنِىِ وَيَرِثُ مِنْ ءَالِ
يَعْقُوبِ﴾. قال : السُّنَّةَ والعلمَ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن يحيى بنٍ يَعْمَرَ أنه قرأها :
( وإنى خَقَّتِ المؤَالى من ورائى). مشدَّدةً بنصبِ الخاءِ وكسرِ التاءٍ ) ، وقرأها:
( يرثُنى وأرِثُ(٣) من آلٍ يعقوبَ).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ ، أنه كان يقرأ: ﴿يَرِثُنِ وَبَرِثُ مِنْ ءَالٍ
يَعْقُوبَ﴾ (٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصمٍ، أنه قرأ: ﴿بَرِثُنِ﴾ مُثقَّلٌ مرفوعٌ(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعبٍ قال : قال داودُ عليه السلامُ :
يا ربِّ، هبْ لَىَ ابنًا. فُلِد له ابنٌّ خرَج عليه ، فبعث إليه داودُ جيشًا فقال: إِن
أَخَذْتموه سليمًا فابعثوا إلىَّ رجلًا أَعْرِفُ السرورَ - (أو قال: البِشْرَْ) - فى
وجهِه، وإن قتَلْتموه فابعثوا إلىَّ رجلًا أعرِفُ الشرّ فى وجهِه. فقتلوه فبعثوا إليه
رجلًاً أسودَ، فلما رآه علِم أنه قُتِل، فقال: "ربِّ سألتُ) أن تهبَ ليَّ
ابنًا فوهَبتَ لىَ ابنًا ، فخرج علىَّ. فقال: إنك لم تَستَثْنِ. قال محمدُ بنُ
(١) البحر المحيط ٦/ ١٧٤، وتقدم هذا عن عثمان رضى الله عنه .
(٢) فى م ((ويرث)). وينظر البحر المحيط ٦/ ١٧٤. قال أبو حيان: جعلوه فعلًا مضارعا من ورث؛ أى:
پرثنی إن مت قبله بنوتی وأرثه إن مات قبلی ماله .
(٣) وقرأ أيضا: (يرثنى وارث من آل يعقوب). ينظر البحر المحيط ١٧٤/٦ .
(٤) قرأ أبو عمرو والكسائى: (تَرثْنِى) بسكون الثاء، وقرأ الباقون: ﴿يرِثُنِى﴾ بضم الثاء. ينظر النشر ٢٣٨/٢.
(٥ - ٥) سقط من: ف ١، م.
(٦ - ٦) فى الأصل: ((رب إنى سألتك)).
(٧ - ٧) سقط من: ح ٢، م.

١٥
سورة مريم : الآيات ٦ - ٩
كعبٍ: لم يقلْ كما قال زكريًّا: ﴿وَأَجْعَلْهُ رَبٍ رَضِيًّا﴾.
قولُه تعالى: ﴿يَزَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ﴾ الآيات.
أخرَج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: لما دعاز كريًّا ربَّه أن يَهَبَ له غُلامًا هبَط
جبريلُ عليه السلامُ فبشَّرَه بيحبى. فقال زكريّا عندَها: ﴿أَنَّى يَكُونُ لِ غُلَمٌ﴾
وأخبرَ بكبرٍ سنِّه وعلَّةِ زوجَتِه، فأخذَ جبريلُ عُودًا يابسًا، فجعَله بينَ كفِّئْ
زكريًّا، فقال: أَدْرِجْهُ بينَ كفَّيكَ. ففعَل، فإذا فى رأسِه(١) ورقتين يقطُرُ منهما
الماءُ . فقال جبريلُ : إن الذى أخرَج هذا الورقَ من هذا العودِ قادرٌ أن يُخرِجَ من
صُلبِك ومن امرأتِك العاقِ غُلامًا .
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَُّ مِن قَبْلُ
سَمِيًّا﴾ . قال: لم يُسَمَّ أحدٌ يحيى قبلَه(٢).
(وأخرج عبدُ الرزاقِ، وأحمدُ فى ((الزهدِ ))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾. قال: لم يُسَمَّ أحدٌ يحيى قبلَه).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن عكرمةَ، مثلَه.
وأخرَج /ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل ٢٦/٤
لَُّ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾. قال: لم تَلدِ العواقرُ مثلَه ولدًا.
(١) بعده فى م: ((عود بين)). والضمير فى ((رأسه)) عائد إلى العود.
(٢) الفريابى - كما فى التغليق ٣٣/٤ - وابن أبى شيبة ١١/ ٥٦٠، وابن أبى حاتم - كما فى فتح
البارى ٤٦٨/٦ - والحاكم ٣٧٢/٢.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
والأثر عند عبد الرزاق ٤/٢.

١٦
سورة مريم : الآيات ٧ - ٩
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ،
عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾ . قال: مِثْلًا.
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المُنْذِرِ ، وابنُ أبى حاتم،
(أ)
عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾. قال: شِبْهًا .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءٍ ، مثلَه.
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه)) عن يحيى بنٍ خلَّادِ الزُّرَقىّ أنه لما وُلِد ◌ُتى به
النبىُ نَّهِ فحنَّكَه، وقال: ((لأسمِّيَنَّه اسمًا لم يُسَمَّ بعدَ يحيى بن زكريًّا)).
فسمًاہ یحیی().
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، (وأحمدُ ) ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو داودَ ، وابنُ
جریرٍ ، والحاكم وصحّحه، وابن مردويه ، عن ابنِ عباسٍ قال: لا أدرى كيف
كان رسولُ اللهِ وَ لَه يقرأُ هذا الحوْفَ (عُنِيًّا) أو (عُسِيًّا)().
وأخرج ابنُ الأنبارىٌّ فى ((الوقفِ والابتداءِ))، والحاكمُ، عن ميمونِ بنِ
مِهرانَ ، أَن نافعَ بنَ الأزرقِ سأل ابنَ عباسٍ فقال: أَخْبِرنى عن قولِ اللهِ: ﴿وَقَدْ
بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِنِيًّا﴾. ما العِىُّ؟ قال: الْيُؤُسُ من الكِبَرِ. قال
(١) فى الأصل، ف ١، م: ((شبيها)).
(٢) البخارى ٢٦٩/٨، ٢٧٠.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل، ر ٢، ح ٢.
(٤) قرأ حمزة والكسائى وحفص عن عاصم: ﴿عتيا﴾ بكسر العين، وقرأ الباقون: ( عُنِيًّا ) بضم
العين. ينظر النشر ٢٣٨/٢. أما: ( عُسِيًّا) فهى قراءة شاذة. ينظر مختصر الشواذ ص٨٦. والبحر
المحيط ١٧٥/٦. وعتا يعتو ، وعسا يعسو كلاهما بمعنى . اللسان ( ع ت و ، ع س و ) .
والحديث عندأحمد ٤ / ١٧٢،١١٢ (٢٣٣٢،٢٢٤٦)، وأبو داود (٨٠٩) - وليس فيه محل الشاهد -
وابن جرير ٤٦٥/١٥، والحاكم ٢٤٤/٢. وقال محققو المسند : إسناده صحيح على شرط البخارى.

١١
سورة مريم : الآيات ٧ - ٩
الشاعرُ(١):
إنما يُعذرُ الوليدُ ولا يُع ذَرُ مَن كان(٢) فى الزَّمانِ عِيًّا(٣)
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المُنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِنِيًّا﴾. قال: نحولُ العظْم .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المُنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
قتادةَ فى قوله: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِنِيًّا﴾ قال: سِنًا. قال: وبلَغنى
أنه كان ابنَ بضعٍ وسبعينَ سنةً (٥) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن عطاءٍ: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ اُلْكِبَرِ
عِيَّا﴾ . قال : لبثتُ زمانًا فى الكبرِ ) .
. () وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ(٨): ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ اُلْكِبَرِ
عِنِيًّا﴾. يقولُ: هَرَمًا).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ : ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِنِيَا﴾.
(١) هو ابن هرمة. والبيت فى ديوانه ص ٢٢٦، والأغانى ٢٢٧/١٢.
(٢) فى مصدرى التخريج: ((عاش)).
(٣) الحاكم ٢/ ٣٧٢. وقال الذهبى: قال أحمد بن حنبل: محمد بن زياد اليشكرى الطحان كذاب
خبيث يضع الحديث ، وابن شجاع من ضعفاء المراوزة .
(٤ - ٤) سقط من: ف ١، ح ٢، م.
(٥) عبد الرزاق ٢ / ٤.
(٦ - ٦) سقط من: ف ١، م.
(٧ - ٧) سقط من: ر ٢.
(٨) فى ف ١، م: ((ابن زيد)).
( الدر المنثور ٢/١٠ )

١٨
سورة مريم : الآيات ٨ - ١١
قال: العَتِىُّ الذى قد عَتا عن الولدِ فيما يَرى فى نفسِه، لا ولادةً فيه.
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الثورىِّ قال: بلغنى أن زكريّا كان
ابنَّ سبعين سنةً.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ المباركِ: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِيًّا﴾.
قال : ستين سنةً .
وأخرَج الرامَهُزْمُزِىٌّ فى ((الأمثالِ)) عن وهبٍ بنِ مُنبهٍ: ﴿وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ
اُلْكِبَرِ عِنِيًّا﴾. قال: قال هذه المقالةً وهو ابنُ ستينَ أو خمسٍ وستينَ(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عاصم، أنه قرأ : (عُنِيًّا ) برفعِ العينِ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، عن يحيى بنٍ وثَّابٍ ، أنه قرأها: ﴿عِيًّا﴾،
و﴿وَصِلِيًّا﴾ بكسرِ العين والصادِ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عبدِ اللهِ بنِ عَقِيلٍ ، أنه قرأ : ( وقد بَلَغْتُ مِنَ الكِبرِ
٣)
عُسِيًّا)(٤) بالسينِ ورفعِ العينِ .
قولُه تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ أَجْعَل لِّ ءَايَةٌ﴾ الآيتين.
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المُنذرِ، والحاكمُ، عن نَوْفٍ فى قوله: ﴿قَالَ
رَبِّ أَجْعَل لِّ ءَايَةٌ﴾. قال: أَعْطِنِى آيةٌ أَنَّك قد اسْتَجبتَ لى. فقالَ: ﴿ءَايَتُكَ
(١) فى م: ((من)).
(٢) الرامهرمزى ص ٦٤.
(٣ - ٣) ليس فى: الأصل.
(٤) ينظر البحر المحيط ٦/ ١٧٥.

١٩
سورة مريم : الآيتان ١٠، ١١
أَلَا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَثَ لَيَالٍ سَوِيًا﴾. قال: خُتِم على لسانِه وهو صحيحٌ
سوىٌّ ليس به من مرضٍ ، فلم يتكلَّمْ ثلاثةَ أيَّامٍ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَثَ
لَيَالٍ سَوِيًا﴾. قال: اعْتُقِلَ لسانُه من غيرِ مرضٍ .
وأخرج ابنُ المُذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ثَثَ لَيَالٍ
سَوِيًا﴾. قال: من غيرِ خَرَسٍ(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةً ، والضحاكِ ، مثلَه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ثَلَثَ لَيَالٍ سَوِيًا﴾. قال:
صحيحًا لا يمنَعُكَ الكلامَ مرضٌ .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ زيدٍ فى الآيةِ قال: حُبِس لسانُه، فكان لا
يستطيعُ يُكلُّمُ أحدًا، وهو فى ذلك يُسبّحُ ويقرأ التوراةَ ، فإِذا أرادَ كلامَ الناسِ لم
يسْتطِعْ أن يُكلِّمَهم .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿فَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ، مِنَ
اَلْمِحْرَابِ﴾. قال : المحرابُ مُصلَّاه .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَأَوْحَ إِلَيْهِمْ﴾. قال:
كتَب لهم كتابًا(*) .
(١) الحاكم ٥٩١/٢ .
(٢) ابن جرير ١٥ / ٤٦٨.
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٦/٢.
(٤) سقط من: ف ١، م. والأثر كله سقط من: ح ٢.

٢٠
سورة مريم : الآيتان ١٠، ١١
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا﴾.
قال: كتب لهم فى الأرضِ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿فَأَوْحَ إِلَيْهِمْ﴾. قال: كَتَب لهم.
(" وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن نَوفٍ: ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ﴾. قال: كتَب
٢) ١)
لهم
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن الحكم : ﴿فَأَوْحَىَ إِلَيْهِمْ﴾.
قال : کتب لهم(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المُنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ: ﴿فَأَوْحَىَ إِلَيْهِمْ﴾: فأشارَ زكريًّا.
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن محمدِ بنِ
كعبٍ: ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُواْ﴾. قال: أشارَ إليهم إشارةٌ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المُنذرِ، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿فَأَوْحَ
إِلَيْهِمْ﴾ . قال: أوْمَاً إليهم.
وأخرج ابن أبى حاتم ، والحاكم وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ فى
قولِه: ﴿فَأَوْحَىّ إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُواْ بَكْرَةً وَعَشِيًّا﴾. قال: أمَرَهم بالصَّلاةِ
(١ - ١) سقط من: ف ١، م.
(٢ - ٢) سقط من: ح ١.
(٣) عبد الرزاق ٢/ ٥.
(٤) فى الأصل: ((الدنيا)).