Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١
سورة الإسراء : الآية ٧٠
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن زيدِ بنِ
(١)
أسلمَ ، مثلَه(١).
وأخرج ابنُ عساكرَ، مِن طريقٍ عروةَ بنِ رُوَيْمٍ، قال: حدَّثنى أنسُ بنُ مالك،
عن رسولِ اللَّهِ وَ لَهِ قال: ((إن الملائكةَ قالوا: ربَّنا خلقْتَنا وخلقتَ بنى آدمَ ،
فجعَلْتَهم يأكلون الطعامَ ، ويشربون الشرابَ ، ويَلْبَسون الثيابَ ، (٢ ويأتون
النساءَ، ويَوْكبون الدوابَّ، وينامون ويَشْترِيحون، ولم تَجْعَلْ لنا مِن ذلك شيئًا ،
فاجعَلْ لهم الدنيا ولنا الآخرةَ. فقال اللَّهُ: لا أجعلُ مَن خلقْتُه بيدَىَّ، ونفخْتُ فيه
مِن رُوحی کمن قلتُ : له کن . فكان)(٢).
وأخرجه البيهقيُّ فى (( شعبِ الإِيمانِ)) عن عروةً بن رُوَيم مرسلًا .
وأخرَج البيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ ))، مِن طريقٍ عروةَ بنِ رُوَيمٍ ،
عن(٤) الأنصارىِّ، أن النبيَّ وَِّ قال: (( لما خلق اللَّهُ آدمَ وذريته قالت الملائكةُ : یا
ربِّ، خلقْتَهم يأكلون، ويشربون، وينكِحون، ويَوْكبون، فاجعَلْ لهم الدنيا ولنا
الآخرةَ. فقال اللَّهُ تعالى: لا أجعلُ مَن خلقْتُه بيدَىَّ ونفخْتُ فيه مِن رُوحِى كمن
قلتُ له : كن . فكان))(٥) .
= وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصى وهو كذاب، وفى سند الأوسط طلحة بن زيد وهو كذاب
أيضا . مجمع الزوائد ٨٢/١ .
(١) عبد الرزاق ٣٨٢/١، وابن جرير ٥/١٥، ٦.
(٢ - ٢) سقط من: ر٢.
(٣) ابن عساكر ١٣٩/٥٢.
(٤) سقط من : م .
(٥) البيهقى (٦٨٨). وقال محققه: إسناده ضعيف ، فيه جهالة وانقطاع .
( الدر المنثور ٢٦/٩ )
٤٠٢
سورة الإسراء : الآية ٧٠
وأخرج البيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، مِن ء ◌ِهِ آخرَ، عن عروةَ بنِ رُوَيمِ
اللَّخْمِيِّ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَِ قال (١): فذكَر نحوَه،
إلا أنه قال: ((ويَوْكبون الخيلَ)). ولم يذّ ن.وله(١): ﴿وَنَفَحَتَ فِيهِ مِن ◌ُوحِى﴾(١)
[ ص : ٧٢] .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى (( شعبٍ
الإيمانِ))؛ مِن طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىّ ءَآدَمَ﴾. قال :
جعَلْناهم يأكلون بأيديهم ، وسائرُ الخلقِ يأكلون بأفواهِهم (١) .
وأخرج الحاكمُ فى ((التاريخِ))، والديلمىُّ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: قال
رسولُ الْلِهِ وَّهِ فِى قولِه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىّ ءَدَمَ﴾. قال: ((الكرامةُ الأكلُ
بالأصابع )) () .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ("ابنِ عمرْ) قال: ما مِن رجلٍ تَرَى مبتلّى فيقولُ:
الحمدُ للَّهِ الذى عافاني مما ابتلاك به، وفضَّلنى عليك وعلى كثيرٍ مِن(١) خلقه
تفضيلًا . إلا عافاه اللَّهُ مِن ذلك البلاءِ كائنًا ما كان(١).
وأخرج أبو نعيم، والبيهقىُّ، معً ) فى ((الدلائلِ))، عن (ابنِ عمر )، أن
(١) سقط من : م .
(٢) البيهقى (٦٨٩). وهو عنده أيضا فى الشعب (١٤٩). وقال البيهقى: وفى ثبوته نظر. وقال محقق
الأسماء والصفات : إسناده ضعيف .
(٣) البيهقى (٥٨٤١).
(٤) الديلمى (٧٢٢٣) .
(٥ - ٥) فى ح٢: ((ابن عمرو))، وفى م: (عمر)).
(٦) فى ص، ف ٢، ر٢: ((ممن)).
(٧) ابن أبى شيبة ٣٩٥/١٠ .
(٨) ليس فى: الأصل، ص، ر٢، ح١، ح٢، م.
٤٠٣
سورة الإسراء : الآيتان ٧٠، ٧١
رسولَ اللَّهِ وَلَهِ قال: ((إن اللَّهَ خَلَق السماواتِ سبعًا، فاختار العُلْيا (١)
منها "فأسكنها مَن شاء مِن خَلْقِه٢)، (٣ وخلَق الأَرَضين سبعًا، فاختار العُليا منها
فأسكَنها مَن شاء مِن خلقِه٢ ، ثم خلَق الخلقَ فاختار مِن الخلقِ بنى آدمَ ،
واختار مِن بنى آدمَ العربَ ، واختار مِن العربِ مضرَ ، واختار مِن مضرَ
قريشًا(٤)، [٢٦٢] واختار من قريشٍ بنى هاشمٍ، واختارنی مِن بنى هاشمٍ،
فأنا (٥) مِن خيارٍ ("إلى خيارٍ))) .
قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُوْ كُلَّ أُناسٍ يِإِمَلِمٍ﴾
أخرَج ابنُ أبى / شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ ١٩٤/٤
عباسٍ فى قولِه: ﴿يَوْمَ نَدْعُواْ كُلّ أُنَاسٍ بِإِمَمِهِمْ﴾. قال: إِمامُ هدّى ، وإِمامُ
ضلالةٍ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويَه، والخطيبُ فى ((تاريخِه))، عن أنسٍ فى
قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍِ بِإِمَتِهٍ﴾. قال: نيتهم(١).
(١) فى ص، ف١: ((العلى)).
(٢ - ٢) فى أبى نعيم: ((فسكنها، وأسكن سائر سماواته من شاء من خلقه)).
(٣ - ٣) سقط من: ف٢ ، م.
(٤) فى ح١: ((قريشٌ)). وينظر ما تقدم فى ٣٠/٧.
(٥) فى ف٢: ((فاختارنى)).
(٦ - ٦) فى ف ١: ((ثم من خيار))، وفى م: ((الأخيار))، وبعده فى مصدرى التخريج: ((فمن أحب
العرب ، فبحبى أحبَّهم ، ومَن أبغض العرب ، فيبغضى أبغضهم)).
والحديث عند أبى نعيم (١٨)، والبيهقى ١٧١/١، ١٧٢ . قال أبو حاتم : هذا حديث منكر. علل ابن
أبى حاتم (٢٦١٧)، وينظر ضعفاء العقيلى ٣٨٨/٤، والميزان ٤٣٦/٤ .
(٧) فى ف ١، م: ((بنبيهم).
والأثر عند الخطيب ٣١٧/١ .
٤٠٤
سورة الإسراء : الآية ٧١
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ ، مثلَه (١).
وأخرج ابنُ جريٍ(٢) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ
بِإِمَمِ﴾. قال: بكتابِ أعمالِهم" .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن علىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ فى قولِ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ
نَدْعُواْ كُلَّ أُنَسٍ بِإِمَنٍِ﴾ . قال: ((يُدْعى كلُّ قومٍ يامامٍ زمانهم ، و کتابٍ
ربّهم ، وسنةٍ نبيِّهم)) .
وأخرج الترمذىُّ وحسّنه ، والبزارُ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ حبانَ ، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُّ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَلَه فى قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُواْ
كُلَّ أُنَاسٍِ بِإِمَِهِمْ﴾. قال: ((يُدْعى أحدُهم فيُعْطی كتابه بيمينه ، ومُمَدُّله فى
جسمِه ستين ذراعًا، ويُبَيِّضُ وجهُه، ويُجْعَلُ على رأسِه تاجٌ(٤) مِن لؤلؤُ(٥) يتلألأً،
فينطلِقُ إلى أصحابِهِ فِيَرَوْنه مِن بعيدٍ، فيقولون: اللَّهم ائتِنا بهذا وبارِكْ لنا فى هذا.
حتى يأتيهم فيقولَ: أَبْشِروا، لكلِّ رجلٍ منكم مثلُ هذا . وأما الكافر، فیُسَوَُّ له
وجهُه، ويُمَدُّ له فى جسمِه ستين ذراعًا على صورةِ آدمَ ، ويُلْبَسُ تاجًا (١) ، فيَراه
أصحابُه فيقولون: نعوذُ باللَّهِ مِن شرّ هذا، اللَّهم لا تأتِنا بهذا . قال: فيأتيهم،
(١) ابن جرير ٦/١٥ بلفظ: ((بنبيهم)).
(٢) بعده فى ص، ف١، ف ٢، ح١: ((من طريق العوفى)).
(٣ - ٣) سقط من : ر٢ .
والأثر عند ابن جرير ٧/١٥ .
(٤) فى ح٢: (( تائجًا)).
(٥) فى م: (( نور)).
(٦) بعده فى م: (( من نار)).
٤٠٥
سورة الإسراء : الآيتان ٧١، ٧٢
فيقولُون: اللَّهم(١) أخِرْه. فيقولُ: أبعَدكم اللَّهُ، فإن لكلِّ رجلٍ منكم مثلَ
(٢)
هذا)) (٢) .
وأخرَج الفريابيُ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةَ قال : جاء نفرٌ مِن أهلِ اليمنِ
إلى ابنِ عباسٍ ، فسأله رجلٌ: أرأيتَ قولَه: ﴿وَمَن كَانَ فِى هَذِهِ: أَعْمَى فَهُوَ فِي
اُلْأَخِرَةِ أَعْمَى﴾؟ فقال ابنُ عباسٍ: لم تُصِبٍ(٢) المسألةَ، اقرأْ ما قبلَها:
﴿رَبُّكُمُ(٤) الَّذِى يُزْجِى لَكُمُ الْفُلْكَ فِ اَلْبَحْرِ﴾. حتى بلَغ:
﴿وَفَضَلْنَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَاْ) تَفْضِيلًا﴾. فقال ابنُ عباسٍ : مَن
كان أعمى عن هذا النعيم الذى قد رأَى وعاين، فهو فى أمرِ الآخرةِ التى لم يَرَ
ولم يُعَايِنْ(٢) أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا .
وأخرَج ابن أبى حاتمٍ، (" وأبو الشيخ فى ((العظمةِ)) () () من طريقٍ
الضحاكِ ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَنْ كَانَ " فِى هَذِهِةٍ أَعْمَى﴾. يقولُ: مَن كان)
فى الدنيا أعمى عما يَرَى (١١) مِن قدرتى مِن خلقِ السماءِ والأرضِ والجبالِ والبحارِ
(١) فى م: ((ربنا)).
(٢) الترمذى (٣١٣٦)، والبزار - كما فى تفسير ابن كثير ٩٧/٥ - وابن حبان (٧٣٤٩)، والحاكم
٢٤٢/٢، ٢٤٣. ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٦١٠).
(٣) فى ص، ف١، ف٢، ح١: ((تصل))، وفى ح٢: ((تصيب)).
(٤) فى الأصل، ص، ف١، ف٢، ر٢، ح١، ح٢: ((هو ).
(٥ - ٥) سقط من: ر٢، ح١، ح٢.
(٦ - ٦) فى م: ((لم تُر ولم تُعَاين)).
(٧ - ٧) سقط من: ح١.
(٨ - ٨) ليس فى: الأصل، ف١، ر٢، ح٢، م.
(٩ - ٩) سقط من : م .
(١٠) فى ص، ف٢، ح١: ((رأى)).
٤٠٠٦
سورة الإسراء : الآيتان ٧٢، ٧٣
والناسٍ والدوابٌ وأشباهِ هذا، فهو عما وصَفْتُ له فى الآخرةِ ولم يَرَه ﴿أَعْمَى
وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾. يقولُ: أبعدُ حَّةٌ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ: يقولُ : مَن عَمِیّ عن
قدرةِ اللَّهِ فى الدنيا ، فهو فى الآخرةِ أعمى (١) .
وأخرج أبو الشيخ فى ((العظمةِ)) عن قتادةً فى الآيةِ قال: مَن عَمِىَ عما يَرَاه
مِن الشمسِ والقمرِ ، والليلٍ والنهارِ، وما يَرَى مِن الآياتِ ولم يُصدِّقْ بها ، فهو
عمَّا غاب عنه مِن آياتِ اللَّهِ أعمَى وأضلُ سبيلاً(4).
قولُه تعالى: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ﴾ .
أُخرَج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُّ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ قال : إن
أميةَ بنَ خلفٍ وأبا جهلٍ بنَ هشامٍ ورجالًا مِن قريشٍ أَتَوا رسولَ اللَّهِ وَّفقالوا:
تعالَ "فتمشَخ بآلهتناْ) ونَدْخُلَ معك فى دينِك. وكان رسولُ اللَّهِ كَلِ يشتدُّ
عليه فِراقُ قومِه ويُحِبُّ إسلامَهم، فرقَّ لهم، فَأَنزَل اللّهُ: ﴿وَإِن كَادُواْ
لَيَفْتِنُونَكَ﴾. إلى قوله: ﴿نَصِيرًا﴾﴾(١).
(١) أبو الشيخ (٢٦، ٧٠) .
(٢) سقط من: ص، ف١، ف٢، ر٢، م.
(٣) ابن جرير ١٠/١٥ .
(٤) أبو الشيخ (٦٦، ٦٧).
(٥ - ٥) فى م: ((فاستلم آلهتنا)).
(٦) قال ابن الجوزى: وهذا باطل لا يجوز أن يظن برسول الله وَله، ولا ما ذكرنا عن عطية من
أنه هم أن ينظرهم سنة ، وكل ذلك محال فى حقه وفى حق الصحابة أنهم رووا عنه ذلك . زاد
المسير ٦٧/٥ ، ٦٨ .
٤٠٧
سورة الإسراء : الآية ٧٣
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه ، مِن طريقِ الكلبىِّ ، عن باذانَ ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ ،
مثله .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: كان رسولُ اللَّهِ
وَالّ يستلِمُ الحجرَ فقالوا: لا نَدَعُك تستلِمُه حتى " تُلِمَّ بآلهتنا). فقال رسولُ
اللَّهِ وَّهِ: ((وما علىَّ لو فعلتُ واللَّهُ يعلمُ منى خلافَه؟)). فأنزَل اللَّهُ: ﴿وَإِن
كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ﴾. إلى قولِه: ﴿نَصِيرًا﴾(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ شهابٍ قال: كان رسولُ اللَّهِ فَلَّهِ إذا طاف
يقولُ له المشركون : استلِمْ آلهتنا كى لا تضُرَّك. فكاد يفعلُ، فأنزل اللَّهُ: ﴿وَإِن
كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ﴾ الآية .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن جبيرِ بنِ نفيرٍ، أن قريشًا أتوا النبيَّ وَّ فقالوا له: إن
كنتَ أُرْسِلتَ إلينا فاطرُدِ الذين اتَّبَعوك مِن سُقَّاطِ الناسِ() وموالِيهم لِنكونَ نحنُ
أصحابَك. فركَن إليهم ، فأَوْحِى اللَّهُ إليه: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ﴾ الآية.
وأخرج ابن أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ قال: أَنزَل اللَّهُ: ﴿ وَالنَّجْمِ
إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١]، فقرَأ عليهم رسولُ اللَّهِ وَلَهِ هذه الآيَةَ ﴿أَفَّهَيَّةُ الَّتَ
وَالْعُزَّى﴾ [النجم: ١٩]. فألقى عليه الشيطانُ كلمتين: تلك الغرانيقُ العُلا ، وإنَّ
شفاعتَهنَّ() لتُّوَجَى. فقرَأ النبيُّ وَِّ ما بَقِى مِن السورةِ وسجَد، فأنزل اللَّهُ:
(١ - ١) فى الأصل، م: ((تستلم آلهتنا))، وفى ف١: ((تسلم بآلهتنا)).
(٢) ابن جرير ١٣/١٥.
(٣) سقاط الناس : أسقاطهم ، أى: أوباشهم . ينظر اللسان (س ق ط) .
(٤) فى الأصل، ص، ف٢: ((شفاعتهم)).
(٥) فى ر٢، ح٢: ((لترجى)).
٤٠٨
سورة الإسراء : الآيات ٧٣، ٧٥ - ٧٧
﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِىّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾ الآية. فما زال
مهمومًا مغمومًا حتى أنزل اللَّهُ: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍ﴾
الآية [الحج : ٥٢] .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنٍ عباسٍ، أن ثقيفًا قالوا للنبىّ وَل:
أَجُلْنا سنةً حتى يُهْدَى(١) لآلهَتِنا، فإذا قبَضْنا الذى يُهدَى للآلهةِ أحرَزْناهُ(١) ثم
أُسلَمْنا وكسَّرنا الآلهةَ. فهمَّ أن يُؤَجِّلَهم، فنزَلت: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ﴾
الآية (٣).
١٩٥/٤
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ضِعْفَ الْحَيَوْةِ وَضِعْفَ
اُلْمَمَاتِ﴾: يعنى ضعفَ عذابِ الدنيا والآخرةِ(٤).
وأخرج البيهقيُّ فى كتابٍ ((عذابِ القبرِ)) عن الحسنِ فى قوله: ﴿ضِعْفَ
الْخَيَوَةِ﴾. قال: هو عذابُ القبرِ() ..
وأخرج البيهقىُ عن عطاءٍ فى قوله: ﴿وَضِعْفَ الْمَمَاتِ﴾. قال: عذابَ
(٦)
القبر
قولُه تعالى: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِرُونَكَ﴾ الآيتين.
(١) فى ر٢، ف١، م: ((نهدى)).
(٢) فى مصدر التخريج: ((أخذناه)).
(٣) ابن جرير ١٤/١٥، ١٥.
(٤) ابن جرير ١٦/١٥ .
(٥) ذكره البيهقى فى ص ١٠٣ حكاية عن أبى القاسم الحسن بن محمد عن الحسن البصرى .
(٦) البيهقى فى عذاب القبر (١١٣).
٤٠٩
سورة الإسراء : الآيتان ٧٦ ، ٧٧
أخرَج ابن أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ قال: قال المشركون النبيِّ وَله:
كانت الأنبياءُ تَسكُنُ (١) الشامَ، فما لَك والمدينةِ؟ فهمَّ أن يَشخَصَ، فأنزل اللَّهُ:
﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِرُونَكَ مِنَ الْأَرْضِ﴾ الآية.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن حضرمىٌّ، أنه بلغه أن بعضَ اليهودِ قال للنبيِّ وَالخلّ: إن
أرضَ الأنبياءِ أَرضُ الشام ، وإن هذه ليست بأرضٍ الأنبياءِ. فَأَنزَل اللَّهُ ﴿وَإِن
كَادُواْ لَيَسْتَفِزُونَكَ﴾ الآية(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى ((الدلائلِ))، وابنُ عساكرَ، عن عبد الرحمنِ
ابنِ غَنْمِ، أن اليهودَ أَتَوا النبيَّ ◌َِّ فقالوا: إن كنتَ نبيًّا فالحَقْ بالشام، فإنَّ الشامَ
أرضُ المحشَرِ وأرضُ الأنبياءِ. فصدَّق رسولُ اللَّهِ،وَ لِّ ما قالوا، فغزا(٢) غزوةَ تبوكَ
لا يُريدُ إلا الشامَ، فلما بلغ تبوكَ أَنزَل اللَّهُ عليه آياتٍ مِن سورةِ «بنى إسرائيلَ)) بعدَ
ما خُتِمت السورةُ: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ﴾ الآية. إلى قولِه:
﴿يَتَحْوِيلًا﴾. فأمَره بالرُّجوع إلى المدينةِ وقال: فيها مَحْياك وماتُك ومنها(1)
تُبْعَثُ. وقال له جبريلُ: سلْ ربَّك فإن لكلِّ نبيّ مسألةً. فقال: ((ما تأمرُنى أن
أسأل؟)) قال: قلْ: ﴿رَّبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ وَأَجْعَل
تِي مِن لَّدُنكَ سُلْطَنَا نَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٠]. فهؤلاء نزَلن عليه فى رَجْعَتِه مِن
-(٥)
تبوكَ (٥) .
(١) فى م: (( يسكنون )).
(٢) ابن جرير ١٨/١٥، ١٩.
(٣) فى الأصل: ((فتحرى))، وفى ف ١، ح١: ((فغزوا)).
(٤) فى م: ((فيها)).
(٥) البيهقى ٢٥٤/٥، ٢٥٥، وابن عساكر ١٧٨/١.
٤١٠
سورة الإسراء : الآيات ٧٦ - ٧٨
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فی
قوله: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ﴾. قال: هَمَّ أهلُ مكةَ بإخراجِ النبىِّ
وَلَّ مِن مكةً، وقد فعلوا بعدَ ذلك، فأهلكهم اللَّهُ يومَ بدرٍ ، ولم يَلْبثوا بعدَه إلا
قليلاً حتى أهلكهم اللَّهُ يومَ بدٍ ، وكذلك كانت سُنَّةُ اللَّهِ فى الرسلِ إذا فعَل بهم
قومُهم مثلَ ذلك(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِذَا لَّا
يَلْبَثُونَ خِلَفَكَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. قال: يعنى بالقليلِ يومَ أخذهم بيدرٍ، فكان ذلك
هو القليلَ الذى لِثوا(٢) بعدَه(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ () فى الآيةِ" قال : القليلُ ثمانيةَ عشرَ شهرًا
قولُه تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اَلَّيْلِ﴾.
أخرَج عبد الرزاقِ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانيُّ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه ، مِن
طرقٍ) عن ابنٍ مسعودٍ قال: دُلُوكُ الشمسِ غروبُها. ١ تقولُ العربُ إذا غربتٍ
الشمسُ : دَلَكتِ الشمس٦ُ).
(١) عبد الرزاق ٣٨٣/١، ٣٨٤، وابن جرير ١٩/١٥.
(٢) فى م: ((كان كثيرًا)).
(٣) ابن جرير ٢٠/١٥ .
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ر٢، ح٢، م.
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ر٢، ح٢.
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف١، ف٢ .
٤١١
سورة الإسراء : الآية ٧٨
وأخرَجُ(١) ابنُ أبى شيبةً(٢) ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن علىٍّ قال :
ذُلُوكُها غروبُها(٣) .
(٢) وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنٍ
عباسٍ قال: «دُلوكُها ◌ُروُها) .
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَّه عن عمرَ بنِ الخطابِ، عن النبيِّ وَّرِ فى قوله: ﴿أَقِمِ
الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾. قال: ((لزوالِ الشمسِ)).
وأخرَج البزارُ ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَرْدُويَه ، والديلمىُّ ، بسندٍ
ضعيفٍ، عن ابنِ عمرَ قال: (٤قال رسولُ اللَّهِ وَه٤ِ): ((دلوكُ الشمسِ
(٦)
زوالُها)»(٦).
= والأثر عند عبد الرزاق ٣٨٤/١، وفى المصنف (٢٠٩٦)، وابن أبى شيبة ٢٣٥/٢، ٢٣٦، وابن
جرير ٢٢/١٥ - ٢٥، وابن المنذر فى ((الأوسط)) ٣٢٣/٢، والطبرانى (٩١٢٧ - ٩١٣٨)،
والحاكم ٣٦٣/٢. وقال الهيثمى: إسناده حسن. مجمع الزوائد ٣١١/١.
(١) بعده فى ف ١، ح٢: ((عبد الرزاق و)).
(٢) بعده فى ف ١، ح٢: ((وابن جرير).
(٣) ابن أبى شيبة ٢٣٦/٢ .
(٤ - ٤) سقط من : م .
والأثر عند عبد الرزاق ٣٨٤/١، ٣٨٥، وابن أبى شيبة ٢٣٥/٢، وابن جرير ٢٥/١٥، وابن المنذر
فى الأوسط ٣٢٢/٢، ٣٢٣.
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل .
(٦) البزار (٢٢٢٧ - كشف)، والدیلمی (٣٠٧٠) من حديث عمر. وقال الهيثمى : وفيه عمر بن قيس
المعروف بسندل ، وهو متروك . مجمع الزوائد ٥١/٧ .
٤١٢
سورة الإسراء : الآية ٧٨
( وأخرَج مالكٌ فى ((الموطأُ))، وعبدُ الرزاقِ، والفريابيُّ، وابنُ أبى شيبةً،
وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عمرَ قال: دُلوكُ الشمسِ
زَوالُها١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن ابنِ عمرَ قال : دلوكُ الشمسِ زَياغُها بعدَ نصفٍ
(٢)
النهارِ(٢) .
وأُخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : دُلُوكُها
(٣)
زوالُها (٣) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿ِدُلُوكِ
الشَّمْسِ﴾. قال: إذا فاء القىءُ(٤) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن أبى(٥) مسعودٍ (٢ عقبةَ بنِ عمرٍو) قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَلِّ : («أتانى جبريلُ لدُلُوكِ الشمسِ حين زالتْ فصلَّى بِىَ الظهرَ))(٧).
(١ - ١) سقط من : ر٢، م.
والأثر عند مالك ١١/١ (١٩)، وعبد الرزاق ٣٨٤/١، وابن أبى شيبة ٢٣٦/٢، وابن جرير
٢٥/١٥، وابن المنذر فى الأوسط ٣٢٢/٢ .
(٢) عبد الرزاق ٣٨٤/١ - وعنده: ((ميلها)) بدلا من ((زياغها))، وفى نسخة منه: ((زيغها)). وفى
المصنف (٢٠٥٢) .
(٣) ابن جرير ٢٥/١٥ .
(٤) ابن أبى شيبة ٢٣٥/٢ .
(٥) فى ص، ف٢، ح٢، م: ((ابن)).
(٦ - ٦) سقط من: م، وفى ص، ف١، ف ٢: ((عقبة بن عامر))، وفى ح١: ((عقبة بن عمر)).
(٧) ابن جرير ٢٩/١٥ . وقال البيهقى: أبو بكر بن محمد لم يسمعه من أبى مسعود الأنصارى وإنما هو
بلاغ بلغه . سنن البيهقى ٣٦١/١، ٣٦٢.
٤١٣
سورة الإسراء : الآية ٧٨
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبي برزةَ الأسلمىِّ قال: كان رسولُ اللَّهِ وَِّ يصلِّی
الظهرَ إذا زالتِ الشمسُ، ثم تلا: ﴿أَقِ الصَّلَوَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾(١).
وأخرج ابنُّ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن مجاهدٍ قال : كنتُ
أقودُ مولاى قيسَ بنَ السائبِ فيقولُ لى: أدَلَكَتِ الشمسُ ؟ فإذا قلتُ : نعم.
(٢)
صلَّى الظهرَ(٢) .
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَّه عن أنس قال: كان النبيُّ وَلَ يصلِّى الظهرَ عندَ دُلُوكِ
الشمسِ .
وأخرج الطبرانىُّ عن ابنِ مسعودٍ فى قوله: ﴿إِلَى غَسَقِ الَّيْلِ﴾. قال: العشاءِ
(٣)
الآخرةِ (٣) .
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ قال : غَسَقُ الليلِ اجتماُ الليلِ وظُلمتُه .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ (٤) قال: غَسَقُ الليلِ بُدُ(٥) الليلِ (٤).
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى ((الوقفِ )) عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال
(١) ابن جرير ٢٩/١٥، ٣٠. وأصله عند البخارى (٥٤١، ٥٤٧، ٥٩٩، ٧٧١) ، ومسلم
(٦٤٧) .
(٢) ابن أبى شيبة ٢٣٥/٢ .
(٣) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، ح١.
والأثر عند الطبرانى (٩١٤١، ٩١٤٢). وقال الهيثمى: رواه الطبرانى من طريقين وفيهما يحيى
الحمانى وجابر الجعفى وكلاهما ضعيف . مجمع الزوائد ٥١/٧ .
(٤) فى م : ((مسعود)).
(٥) فى الأصل: ((بدوء))، وفى ص، ف٢، ر٢، ح٢: ((بدء))، وفى ف ١: (( يد)).
(٦) ابن جرير ٣١/١٥.
٤١٤
سورة الإسراء : الآية ٧٨
له: أخبِرْنى عن قولِه: ﴿إِلَى غَسَقِ الَّتْلِ﴾ (١). ما(٢) الغسقُ؟ قال: دخولُ الليل
بظلمتِه ، قال فیه زهیرُ بنُ أبی سُلْمی :
حَتَّى إذا جنَح "الإظلامُ والغَسَقُ)
/ظلَّت تَجُوبُ يَدَاها وهى لاهِيةٌ
١٩٦/٤
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ قال: دلوكُ الشمسِ حينَ(٤) تزِيغُ، وغسقُ
الليلِ غروبُ(*) الشمسِ(٦).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن أبى هريرةَ قال: دلوك الشمس [٢٦٣و] إذا زالت
الشمسُ(٢) عن بطنِ السماءِ، وغسُ الليلِ غروبُ الشمسِ(٨) .
قولُه تعالى: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا
أُخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ﴾. قال: صلاةً
الصبح() ..
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، ١١ عن مجاهدٍ فى قولِه (١).
(١) بعده فى الأصل، ح٢، م: ((قال )).
(٢) ليس فى : الأصل .
(٣ - ٣) فى ف ١، ر٢، ح١، ح٢: ((الظلام والغسق))، وفى م: ((الإظلام فى الغسق)).
(٤) فى ص، ف٢: (( حتى)).
(٥) فى ص، ف٢: ((دلوك)).
(٦) ابن أبى شيبة ٢٣٦/٢.
(٧) سقط من: ص، ف ١، ف٢، ر٢، ح٢، م.
(٨) عبد الرزاق ٣٨٥/١ مطولا .
(٩) فى ر٢: ((الفجر)).
والأثر عند ابن جرير ٣٦/١٥.
(١٠ - ١٠) سقط من : ف١.
٤١٥
سورة الإسراء : الآية ٧٨
﴿وَقُرْءَانَ اُلْفَجْرِّ﴾. قال : صلاةَ الصبحِ .
(١
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عطاءٍ فى قوله: ﴿إِنَّ قُرْءَانَ اُلْفَجْرِ
كَنَ مَشْهُودًا﴾. قال: يشهدُه الملائكةُ والجنّ(٣).
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُّ وصحَّحه، والنسائىُّ ، وابنُ ماجه، وابنُ جریرٍ ،
وابنُ المنذرِ ١)، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقيُّ فى
((شعبِ الإِيمانِ))، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ،وَلَهُ) فى قوله: ﴿وَقُرْءَانَ
اٌلْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾. قال: «تشهدُه ملائكةُ الليلِ وملائكةٌ
النهارِ(٥)؛ تجتمِعُ فيها))(١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ
مَرْدُويَه ، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ نَّه قال: ((تجتمعُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ
النهارِ فى صلاةِ الفجرِ)). ثم(٢) يقولُ أبو هريرةَ: اقرءوا إن شئتم: ﴿وَقُرْءَانَ
الْفَحْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَنَ مَشْهُودًا﴾(٨).
(١ - ١) سقط من: ف١.
(٢) فى الأصل، ص، ف٢، ر٢، ح٢، م: ((الفجر)).
والأثر عند ابن جرير ٣٦/١٥ .
(٣) عبد الرزاق (٢١٧٩) .
(٤ - ٤) سقط من : م .
(٥) بعده فى ح١: (( و)).
(٦) أحمد ١٢٦/١٦ (١٠١٣٣)، والترمذى (٣١٣٥)، والنسائى فى الكبرى (١١٢٩٣)، وابن ماجه
(٦٧٠)، وابن جرير ٣٣/١٥، والحاكم ٢١١،٢١٠/١، والبيهقى (٢٨٣٥). صحيح (صحيح سنن
الترمذى - ٢٥٠٧) .
(٧) سقط من: ص، ف ٢، ح١ .
(٨) عبد الرزاق (٢٠٠١)، والبخارى (٦٤٨، ٤٧١٧)، وفى القراءة خلف الإمام (٢٤٩)، ومسلم
(٢٤٦/٦٤٩)، وابن جرير ٣٧/١٥ .
٤١٦
سورة الإسراء : الآية ٧٨
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، والطبرانىُ ، عن ابنٍ
مسعودٍ قال : يَتداركُ الحَرَسانِ مِن ملائكةِ اللَّهِ تعالى، حارسُ الليلِ ) وحارسُ
النهارِ(٢) عندَ صلاةِ الصبحِ، اقرءوا إن شئتم، ﴿وَقُرْءَانَ الْفَجْرِّ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ
كَانَ مَشْهُودًا﴾. ثم قال: تنزِلُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ(٢) .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادر الأصولِ))، " وابنُ جريرٍ،
والطيرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى الدرداءِ قال: قرَأَ رسولُ اللَّهِ وَلِهِ:
﴿إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾)). قال: (((يشهدُه اللَّهُ، وْملائكةٌ
الليلِ، وملائکةُ النهارِ )) (١) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن قتادةً: ﴿إِنَّ قُرْءَانَ اُلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾
قال : تشهدُه ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ() .
•
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن القاسم ، عن أبيه قال : دخَل عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ
المسجدَ لصلاةِ الفجرِ ، فإذا قومٌ قد أسنَدوا ظهورَهم إلى القبلةِ ، فقال : نُوا عن
القبلةِ؛ لا تحولوا بينَ الملائكةِ وبينَ صلاتِها ، فإن هاتين (٨) الركعتين صلاةٌ
(١) فى ص، ف٢، ح١: ((بالليل)).
(٢) فى ص، ف٢، ح١: ((بالنهار)).
(٣) ابن جرير ٣٤/١٥، ٣٥، والطبرانى (٩١٣٩).
(٤ - ٤) سقط من : ف٢ .
(٥ - ٥) فى ر٢ : ((تشهده)).
(٦) الحكيم الترمذى ٨٤/٢، ٣١٧، وابن جرير ٥٧٠/١٣، ٣٤/١٥، والطبرانى فى الأوسط
(٨٦٣٥)، وفى الدعاء (١٣٥)، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٨٠/٢ .
(٧ - ٧) سقط من: ص ، ف ٢.
والأثر عند عبد الرزاق ٣٨٤/١ .
(٨) فى ص، ف٢، ح١: ((ما بين)).
٤١٧
سورة الإسراء : الآية ٧٩
.(١)
الملائكةِ(١).
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الَيَّلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةٌ لَّكَ﴾
.
٢)
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، ومحمدُ بنُ نصرٍ فى كتابٍ ((الصلاةِ))،
عن علقمةً، والأسودِ ، قالا: التهجّدُ بعدَ نومةٍ(٢).
وأخرج ابن أبى حاتم عن الضحاكِ قال: نُسِخ قيامُ الليلِ إلا عن النبيِّ الَّله.
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿َنَافِلَةٌ لَّكَ﴾: يعنى خاصةً للنبىِّ وَّ؛ "أمِر بقيام الليلِ وكُتِب عليه (٥).
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، والبيهقيُّ فى ((سننِهِ))، عن عائشةَ، أن
النبىَّ وَّه قال: ((ثلاثٌ هن علىَّ فرائضُ، وهن لكم سنةٌ : الوترُ والسواكُ وقيام
(٦)
الليل )) (١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، ومحمدُ بنُ نصرٍ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))،
عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿نَافِلَةٌ لَّكَ﴾. قال: لم تكنِ النافلةُ لأحدٍ إلا للنبىِّ وَله
خاصةٌ ، مِن أجلِ أنه قد غُفِرِ له ما تقدَّم مِن ذنبِه وما تأخّر، فما عَمِل مِن عملٍ مع
(١) ابن أبى شيبة ٢٥٣/٢، ٢٥٤.
(٢ - ٢) سقط من: ص ، ف٢.
(٣) ابن جرير ٣٩/١٥ .
(٤ - ٤) سقط من: ح٢ .
(٥) ابن جرير ٤٠/١٥.
(٦) الطبرانى (٣٢٦٦)، والبيهقى ٣٩/٧ . وقال البيهقى: موسى بن عبد الرحمن هذا ضعيف جدًّا ،
ولم يثبت فى هذا إسناد .
( الدر المنثور ٢٧/٩)
٤١٨
سورة الإسراء : الآية ٧٩
المكتوبِ فهو نافلةٌ له سوى المكتوبِ ، مِن أجل أنه لا يعملُ ذلك فى كفارةٍ
الذنوبِ، "فهى نوافلُ له وزيادةٌ(٢٢) ، والناسُ يَعْملون ما سوَى المكتوبِ فى
كفارةٍ ذنوبِهم، فليس للناسِ نوافلُ، "إنما هى للنبىِّ وَّةٍ خاصةً).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ ، مثلَه(٤).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الحسنِ ، مثلَهُ(٥).
" وأخرَج محمدُ بنُّ نصرٍ عن الحسنِ فى قولِهِ : ﴿وَمِنَ اُلَيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ،
نَافِلَةٌ لَّكَ﴾. قال: لا تكونُ نافلةُ الليلِ إلا للنبىِّ وَه".
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، ومحمدُ بنُ
نصرٍ، عن قتادةَ: ﴿نَافِلَةٌ لَّكَ﴾. قال: تطوُّعًا وفضيلةٌ لك(١) .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ مَوْدُویَه ، عن
أبى أمامةَ فى قولِه: ﴿نَافِلَةُ لَّكَ﴾. قال: كانت للنبىِّ ◌َِّ نافلةً ولكم فضيلةٌ .
وفى لفظٍ: إنما كانت النافلةُ خاصةً لرسولِ اللَّهِ وَ()
(١ - ١) سقط من: ر٢ .
(٢ - ٢) فى ص، ف٢: ((إنما هى للنبى صلى الله عليه وسلم خاصة)).
(٣ - ٣) فى ص، ف٢: ((فهى نوافل له وزيادة)).
والأثر عند ابن جرير ٤١/١٥، والبيهقى ٤٨٧/٥ .
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٣/٣ . وقال الحافظ : إسناده حسن .
(٥) فى ص، ف١، ف٢، ح١: (( نحوه)) .
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ٢ .
(٧) عبد الرزاق ٣٨٦/١، وابن جرير ٤٢/١٥.
(٨) أحمد ٥٤٤/٣٦ (٢٢٢١٠)، وابن جرير ٤٢/١٥، والطبرانى (٧٥٦١).
٤١٩
سورة الإسراء : الآية ٧٩
وأخرَج الطيالسىُّ ، وابنُ نصرٍ ، والطبرانيُ ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقى فى
(( شعبِ الإِيمانِ)) )، والخطيبُ فى ((تاريخِه))، عن أبى أمامةَ، أنه قال: إذا توضّأ
الرجلُ المسلمُ فأحسن الوضوءَ ، فإن قعَد قعَد مغفورًا له ، وإن قام یصلِّ كانت
له فضيلةً . قيل له: نافلةً؟ فقال: إنما النافلةُ للنبىِّ وَِّ، / كيف تكونُ له نافلةً ١٩٧/٤
وهو يسعى فى الخطايا والذنوبٍ ؟! ("ولكن٢) فضيلةً(٣).
قولُه تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا
٧٩
أخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والبخارىُّ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنٍ
عمر قال : إن الناسَ یصیرون يومَ القيامةِ ◌ُثًا (٤) ، کلُّ أُمةٍ تَنْتُ نبيّها ، يقولون : یا
فلانُ ، اشفَعْ لنا، حتى تنتهِىَ الشفاعةُ إلى النبيِّ وَّهِ، فذلك يومَ يبعثُه اللَّهُ المقامَ
المحمودَ(٥).
وأخرج أحمدُ ، والترمذىُ وحسَّنه ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ
مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّ فى قولِه :
﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا فَّحْمُودًا﴾ وسُئِل عنه، قال: ((هو المقامُ الذى
(١ - ١) سقط من: ص، ف٢ .
(٢ - ٢) فى ص، ف١، ف٢: ((ذلك)).
(٣) الطيالسى (١٢٣١)، والطبرانى (٧٥٦٠، ٨٠٦٢، ٨٠٦٣)، والبيهقى (٢٧٧٩)، والخطيب
٤٥١/٨، ٠٤٥٢
(٤) ليس فى: الأصل . وجُثًا: جمع مجُثْوَة ، بالضم ، وهو الشىء المجموع. النهاية ٢٣٩/١ .
(٥) البخارى (٤٧١٨)، وابن جرير ٥٠/١٥ .
(٦) بعده فى الأصل: (( المحمود)).
٤٢٠
سورة الإسراء : الآية ٧٩
أشفعُ فيه لأُمَّتی ))(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، والبيهقيُ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) )، عن أبى هريرةَ ، أن
رسولَ اللَّهِ وَله قال: ((المقامُ المحمودُ الشفاعةُ))(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه ، مِن طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى
قوله: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا فَّحْمُودًا﴾. قال: مقامَ الشفاعةِ(٤).
"وَأُخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن سعدِ بنِ أبى وقاصٍ قال: سُئلَ رسولُ اللهِ وَّه
عن المقام المحمودِ فقال: ((هو الشفاعةُ))).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ حبانَ ، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، عن كعبٍ بنِ مالكِ، أن رسولَ اللهِ وَلَه قال: ((يُثْعَثُ
الناسُ يومَ القيامةِ فأكونُ أنا وأمتى على تَلِّ، ويكشُونى ربى خُلَّةً خضراءَ ، ثم
يُؤْذَنُ(٦) لى فأقولُ(٧) ما شاء اللهُ أن أقولَ، فذلك المقامُ المحمودُ)) (٨).
(١) أحمد ٤٢٧/١٥، ٤٢٨، ٤٨٩/١٦ (٩٦٨٤، ١٠٨٣٩)، والترمذى (٣١٣٧)، وابن جرير
٤٧/١٥، ٤٨، وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٢٨٥/٢، والبيهقى ٤٨٤/٥ . صحيح
(صحيح سنن الترمذى - ٢٥٠٨) .
(٢ - ٢) فى ص، ف٢: ((عن وهب)).
(٣) ابن جرير ٤٧/١٥، والبيهقى (٢٩٩، ٣٠٢).
(٤) ابن جرير ٤٤/١٥، والطبرانى (١٢٤٧٤).
(٥ - ٥) سقط من: ر٢ .
والحديث عند ابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٢٨٥/٢ .
(٦) فى ف١، ف٢: ( يؤمر)).
(٧) فى م: ((أن أقول)).
(٨) أحمد ٦٠/٢٥، ٦١ (١٥٧٨٣)، وابن جرير ٤٨/١٥، ٥١، وابن حبان (٦٤٧٩)، والحاكم
٣٦٣/٢ . وقال محققو المسند : إسناده صحيح على شرط مسلم .