Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
سورة الإسراء : الآية ١
أخَذ فى بناءِ المسجدِ ، فلما تَمَّ السورُ سقَط ثلاثًا(١) ، فشكا ذلك إلى اللهِ، فأوحى
اللهُ إليه : إنك لا تَصْلُحُ أَن تَثْنِىَ لى بيتًا. قال: ولِمَ ياربِّ؟ قال: لما جَرَى على
يدَيك مِن الدماء . قال : ياربِّ، أَوَ لم يَكْنْ ذلك فى هَواك ومَحَبَّتِك ؟
قال: بلى ، ولكنَّهم عبادى وأنا أرحَمُهم(٢) . فشَقَّ ذلك عليه، فأوحَى اللهُ
/إليه : لا تَحْزَنْ؛ فإنى سأقضِى بناءَه على يدَى ابنِك سليمانَ. فلما ماتَ ١٦١/٤
داودُ ، أَخَذ سليمانُ فى بنائِهِ ، فلما تَّ قَوَّب القَرابِينَ، وذبَح الذبائحَ ،
وجمَع بنى إسرائيلَ، فأُوحَى اللهُ إليه : قد أرَى سُرُورَك بينيانٍ بيتى ، فسَلْنِى
أَعْطِك . قال : أسألُك ثلاثَ خصالٍ ؛ حُكْمًا يُصادِفُ حُكْمَك، ومُلْكًا لا
ينبغى لأحدٍ مِن بعدى ، ومَن أتَى هذا البيتَ لا يريدُ إلا الصلاةَ فيه ، خرَج
مِن ذُنُوبِهِ كيومٍ ولدَته أمُّه )). قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((أمَّا اثْنَتَينُ(٢) فقد
أُعْطِيَهما(٤) ، وأنا أرجو أن يكونَ قد أُعْطِىَ الثالثةَ)(٥) .
وأخرَج الواسطىُ عن كعبٍ قال : أوحَى اللهُ إلى داودَ : أنِ ابْنٍ لی بیتَ
(١) فى م: ((ثلث))، وفى ابن حبان، والطبرانى: ((ثلثاه))، وليس هذا اللفظ فى اللآلئ، والمراد أنه سقط
ثلاث مرات .
(٢) فى الأصل: ((رحيمهم)).
(٣) فى الأصل، ر٢: ((الاثنتين))، وفى ص، ف ٢: ((اثنتى))، وفى ح٢: ((لاثنتين))، وفى م :
(( الاثنتان)).
(٤) فى ص، ف١، ف٢، ح٢: ((أعطيها)).
(٥) ابن حبان ٣٠٠/٢ مقتصرًا على أوله، والطبرانى (٤٤٧٧)، وابن مردويه - كما فى اللآلئ المصنوعة
١٧٠/١ . وقال الألباني: باطل موضوع. السلسلة الضعيفة (١٧٢). وقال ابن حبان: والموضوع منه
قصة داود ، وأما سؤال سليمان الخصال الثلاث ، فورد من طرق أخرى . وسيأتى من حديث عبد الله بن
عمرو فى الصفحة القادمة .
( الدر المنثور ١٦/٩ )

٢٤٢
سورة الإسراء : الآية ١
المقدسِ . فعارَضَه ببناءٍ له ، فأوحَى اللهُ إليه: يا داودُ ، أَمَرتُك أن تبنىَ بيتًا لى
فعارَضْتَه ببناءٍ لك ! ليس لك أن تَبْنِيّه. قال: يا ربِّ، ففى عَقِبى . قال: فى
عَقِبِك. فلما وَلَى سليمانُ أُوحَى اللهُ إليه : أنِ ابْنٍ بيتَ المقدسِ . فبنَاه ، فلما
دخله(١) خرَ ساجدًا شُکرًا للهِ . قال : يا ربّ ، مَن دخَلہ مِن خائفٍ فأُمِنْه ، أُو مِن
داع فاسْتَجِبْ له، أو (١) مُسْتَغْفِرٍ فاغفِرْ له. فأوحَى اللهُ إليه : أنى قد خَصَصْتُ
لآلٍ(٢) داودَ الدعاءَ. قال: فذبَح أربعةً (" آلافٍ بقرةٍ، وسبعةً آلافٍ شاةٍ، وصنَع (٥)
طعامًا ودَعا بنى إسرائيلَ إليه .
وأخرج أحمدُ ، والحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ))، والنسائىُ ، وابنُ
ماجه ، والحاكمُ وصحَّحه ، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ )) ، عن عبدِ اللهِ بنِ
عمرو(٩) قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((إن سليمانَ لَّ بَنَى بيت المقدسِ سأَلَ ربَّه
خِلالًا (٧) ثلاثًا، فَأَعْطاه اثنتين، وأنا أرجو أن يكونَ أَعْطاه الثالثةَ؛ سألَه ◌ُحُكْمًا
يُصادفُ حكمَه فَأَعْطاه إِيَّاه، وسألَه مُلْكًا لا ينبغى لأحدٍ مِن بعدِهِ فَأَعْطاه إِيَّه ،
وسأله أَيُّما رجلٍ خرَج مِن بيتِه لا يريدُ إلا الصلاةَ فى هذا المسجدِ - يعنى بيتَ
المقدس - خرَج مِن خطيئته كيومٍ ولدَتْه أمُّه)). قال النبيُّ وَلَّهِ: ((ونحنُ نرجو أن
(١) فى م: ((كمل)).
(٢) بعده فى ر٢: ((من)).
(٣) فى ر٢ : (( آل)).
(٤) فى ر٢: ((سبعة)).
(٥) فى الأصل: (( وضع)) .
(٦) فى ف٢، ح٢، م: ((عمر)).
(٧) سقط من : م .

٢٤٣
سورة الإسراء : الآية ١
يكونَ اللهُ قد (١) أَعْطاه ذلك))(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والواسطىُ ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال: إن الحَرَمَ لحرَمٌ
فى السماواتِ السبع بمقدارِه فى الأرضِ ، وإن بيتَ المقدسِ لمُقَّدَّسٌ فى
السماواتِ السبعِ بمقدارِه فى (١) الأرضِ.
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، ومسلمٌ ، وابنُ ماجه ، عن أبى هريرةَ قال : قال
رسولُ اللهِ وَةِ: ((لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ؛ مَسْجدِ الحرامِ ،
ومَسْجِدی هذا، ومسجدِ الأقصَى ))(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ، وابن ماجه، عن أبى
سعيد الخدرىِّ: سمِعتُ رسولَ اللهِ وََّ يقولُ: ((لا تُشَدُّ الرَّحَالُ إلا إلى ثلاثةِ
مساجدَ ؛ المسجدِ الحرامِ ، ومَسْجِدى هذا، والمسجدِ الأقصَى)) (٥) .
وأخرَج الواسطىُ عن عطاء الخراسانيٌّ قال : لمَّا فرَغ سليمانُ بنُ داودَ
عليهما السلامُ مِن بناءٍ بيتِ المقدسِ ، أنبَت اللهُ له شجرتَين عندَ بابِ الرحمةِ ؛
(١) ليس فى: الأصل، ف ١، ر٢، م .
(٢) أحمد ٢١٩/١١، ٢٢٠ (٦٦٤٤)، والحكيم الترمذى ٣٧٠/١، والنسائى (٦٩٢)، وابن ماجه
(١٤٠٨)، والحاكم ٣٠/١، ٤٣٤/٢،٣١، والبيهقى (٥٥٨١) مختصرا. صحيح (صحيح سنن ابن
ماجه - ١١٥٦) .
(٣) فى م: ((من)).
(٤) ابن أبى شيبة ٦٥/٤، ٦٧، ومسلم (١٣٩٧)، وابن ماجه (١٤٠٩). والحديث عند البخارى
(١١٨٩) .
(٥) ابن أبى شيبة ٣٧٤/٢، ٦٦/٤، والبخارى (١١٩٧، ١٨٦٤، ١٩٩٥)، ومسلم (٤١٥/٨٢٧)،
والترمذى (٣٢٦)، وابن ماجه (١٤١٠).

٢٤٤
سورة الإسراء : الآية ١
إحداهما(١) تُثْبِتُ الذهبَ، والأُخْرَى تُتْبِتُ الفضةَ، فكان فى كلِّ يومٍ ينتزِعُ مِن
كلِّ واحدةٍ مائتى رَطْلٍ (٢) ذهبٍ وفضةٍ، ففرَش المسجدَ بلاطةً ذهبًا وبلاطةً فضةً،
فلما جاء بُخْتُنَصَّرَ خَرَّبِه واحتمَل منه ثمانينَ عَجَلةً ذهبًا وفضةً ، فطرَحه برُومِيَّةً .
وأخرج ابنُ عساكرَ عن يحيى بنِ أبى(٣) عمرٍ و السيبانيٌّ(٤) قال: لمَّا بَنَى داودُ
مسجدَ بيتٍ المقدسِ نُهِى أن يُدْخِلَ الرُّخَامَ بيتَ المقدسِ ؛ لأنه الحجرُ الملعونُ ،
فَخَر على الحجارةِ فَلُعِن(٥) .
وأخرج الحاكم وصحَّحه عن أبى ذَرِّ قال: تَذاكَوْنا ونحن عندَ النبيِّي وَله
أَيُّهما أفضلُ؛ مسجدُ رسولِ اللهِ وَلَه أو مسجدُ بيتِ المقدسِ؟ فقال رسولُ اللهِ
وَّ: ((صلاةٌ فى مسجدى هذا أفضلُ مِن أربعِ صلواتٍ فيه، ولِنِعْمَ المُصَلَّى،
وَيُوشِكَنَّ الَّ(١) يكونَ للرجلِ مِثْلُ بَسْطِ فَرْشِه مِن الأرضِ، حيث يرَى منه(٧) بيتَ
المقدسِ ، خيرٌ له مِن الدنيا جميعًا)). أو قال: ((خيرٌ مِن الدنيا وما فيها)) (٨).
وأخرَج الواسطئُ عن كعبٍ قال: إن الله عزَّ وجلَّ ينظُرُ إلى بيتِ المقدسِ كلّ
يومٍ مرتين .
(١) فى الأصل، ح٢: ((أحدهما)).
(٢) بعده فى م: (( من)).
(٣) سقط من : م .
(٤) فى النسخ: ((الشيبانى)). وينظر ما تقدم ص ٢٤٠ .
(٥) ابن عساكر ٣٥٦/٦٤ .
(٦) فى م: (( أن )) .
(٧) فى ص، ف٢: ((فيه)).
(٨) الحاكم ٥٠٩/٤ . وصححه الألبانى فى تمام المنة ص ٢٩٤ .

٢٤٥
سورة الإسراء : الآية ١
وأخرَج الواسطىُ عن ابنِ عمرَ ، أنه قال وهو ببيتِ المقدسِ : يا نافعُ، اخرُجْ
بنا(١) مِن هذا البيتِ ، فإن السيئاتِ تُضَاعَفُ فيه كما تُضاعَفُ الحسناتُ .
وأخرَج الواسطىُّ عن مكحولٍ، أن ميمونةَ سألت رسولَ اللهِ وَلِّ عن بيتٍ
المقدسٍ، قال: ((نِعْمَ المَسْكَنُ بيتُ المقدسِ، ومَن صلَّى فيه صلاةً بألف صلاةٍ فيما
سِواه )). قالت: فمَن لم يُطِقْ ذلك؟ قال: ((فليُهْدِ (١) إليه زَيْتًا))(٣).
وأخرَج الواسطىُّ عن مكحولٍ قال : مَن صلَّى فى بيتِ المقدسِ ظهرًا
و(٤) عصرًا و(٤) مغربًا و(٤) عشاءً(٥) ، ثم صَلَّى الغَداةَ، خرَج مِن ذُنُوبِه كيومٍ ولدَته
أمُّه .
وأخرَج الواسطىُ عن كعبٍ قال : شكا بيتُ المقدسِ إلى اللهِ عزَّ وجلّ
الخرابَ ، فقيل: هل يتكلَّمُ المسجدُ ؟ فقال: إنه(١) ما مِن مسجدٍ إلا وله عَيْنانِ
يُبْصِرُ بهما، ولسانٌ يَتكلَّمُ به، وإنه لَيْتَوِى مِن البُزَاقِ والنُّخامَةِ () كما تَلْتَوِى
الدابةُ مِن ضربةِ السَّوْطِ .
وأخرَج الواسطىُ عن كعبٍ فى بيتِ المقدسِ : اليومُ فيه كألفٍ يومٍ، والشهرُ
(١) ليس فى : الأصل .
(٢) فی ف١: (( یهد ))، وفى ح١: ( يهدى)).
(٣) الحديث عند أحمد ٥٩٨/٤٥، ٥٩٩ (٢٧٦٢٦، ٢٧٦٢٧)، وابن ماجه (١٤٠٧) من حديث
ميمونة دون ذكرا: ((نعم المسكن بيت المقدس)). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف. وأخرجه أبو داود
(٤٥٧) من حديثها أيضا مختصرا . ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٨٥).
(٤) فى ف١: ((أو)).
(٥) بعده فى م: ((وصبحا)).
(٦) سقط من: ص، ف ٢، ح ٢ .
(٧) فى م: ((النجاسة)).

٢٤٦
سورة الإسراء : الآيات ١ - ٣
١٦٢/٤ فيه كألفٍ شهر، والسنةُ فيه كألفٍ سنةٍ، ومَن ماتَ فيه /فكأنما ماتَ فى السماءِ
الدنيا .
وأخرَج الواسطىُ عن السيبانيّ(١) قال: ليس يُعَدُّ مِن الخلفاءِ إلا مَن مَلَك
المسجدَين ؛ مسجدَ الحرامِ ومسجدَ بيتِ المقدسِ .
قولُه تعالى: ﴿الَّذِى بَرَكْنَا حَوْلَهُ﴾.
أخرَج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿الَّذِى بَرَّكْنَا حَوْلَهُ﴾. قال:
أنبَتْنا حولَه الشَّجَرَ .
قولُه تعالى ﴿وَءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِنَبَ﴾.
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَءَاتَيْنَا مُوسَى
الْكِنَبَ وَجَعَلْنَهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَاءیلَ﴾ . قال: جعله اللهُ لهم هُدى ، يُخْرِجُهم
مِن الظلمات إلى النورِ، وجعَله رحمةٌ لهم(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قولِه: ﴿أَلَّا تَنَّخِذُواْ مِن دُونِ وَكِيلًا﴾. قال: شَرِيكًا(٣) .
قولُه تعالى: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٌ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٌ﴾
قال : هو على النداءِ: يا ذُرِّيَّةً مَن حمَلْنا مع نوحٍ .
(١) فى النسخ: ((الشيبانى)). وينظر ما تقدم فى ص ٢٤٠، ٢٤٤.
(٢) ابن جرير ٤٥٠/١٤ .

٢٤٧
سورة الإسراء : الآية ٣
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ زيدِ الأنصارىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّ:
((﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٌ﴾ ما كان مع نوحٍ إلا أربعةُ أولادٍ؛ حامٌ وسام ويافتُ
وكُوشٌ، فذلك أربعةُ أولادٍ ( ١) انْتَسَلوا هذا الخلقَ)).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا
أخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى(١) فاطمةَ، أن النبيَّ وٍَّ قال: ((كان نوعٌ لا
يحمِلُ(٢) شيئًا صغيرًا ولا كبيرًا إلا قال: باسم اللهِ والحمدُ للهِ. فسَمَّاه اللهُ عبدًا
(٤)
شكورًا ))(1).
وأخرَج الفِرْيابِىُّ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ مَرْدُويَه ،
والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن سلمانَ قال: كان نوعٌ
إذا لبس ثوبًا أو طَعِم ٢) طعامًا حَمِد اللهَ، فسُمِّى عبدًا شكورًا (*).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، عن سعدِ بنِ مسعودٍ الثقفىِّ
الصحابيّ قال: إنما سُمِّ نوخ عبدًا شكورًا لأنه كان إذا أكل أو شرب أو لبس ثوبًا
(٧)
حمِد اللهَ(٧).
(١) ليس فى : الأصل .
(٢) فى ص، ف٢: ((ابن)).
(٣) فى ف٢: ((يعمل)).
(٤) ابن مردويه - كما فى فتح البارى ٣٩٦/٨ .
(٥) فى ح١، ح٢: ((أطعم)).
(٦) الفريابى - كما فى علل ابن أبى حاتم ١٧٨/٢ - وابن جرير ٤٥٢/١٤، ٤٥٣، والحاكم ٣٦٠/٢،
والبيهقى (٤٤٧١) . وقال ابن أبى حاتم : إنما هو عن سعد بن مسعود قوله .
(٧) ابن جرير ٤٥٢/١٤، ٤٥٣، والطبرانى (٥٤٢٠).

٢٤٨
سورة الإسراء : الآية ٣
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ [٢٥٥ و] الإِيمانِ))، عن عائشةً،
أنَّ النبيَّ ◌َّه قال: ((إن نوحًا لم يَقُمْ عن خَلاءِ قَطُ إلا قال: الحمدُ للهِ الذى أَذَاقَنِى
لَذَّتَه، وأبقَى (منفعته فى جسدى)، وأخرج عَنِّى أَذَاه)) (٢) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ فى ((المصنفِ)) عن العَوَّامِ قال: حُدِّثْتُ أن نوحًا
كان يقولُ : الحمدُ للهِ الذى أذاقَتِى لَذَّتَه، وأبقَى فىَّ منفعته، وأَذهَب عَنِّى
... (٣)
أَذاهُ(٣) .
وأخرج ابنُ أبى الدنيا ، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن أَصْبَغَ بنِ
زيدٍ، أن نوحًا كان إذا خَرَج مِن الكَنِيفِ قال ذلك ، فسُمِّىَ عبدًا
شَكُورًا(٤).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن إبراهيمَ التَّيْمِيِّ، أن نوحًا كان إذا خرَج مِن الغائطِ
قال : الحمدُ للهِ الذى أذهَب عَنِّى الأذَى وعافانى(٢).
وأخرج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((الزهدِ )) عن إبراهيمَ قال: شُكْرُه أن
يُسَمِّىَ إذا أَكَل، ويَحمَدَ اللَّهُ(٥) إذا فَرَغ .
وأخرج ابنُ أبی الدنیا ، والبيهقىُ فی «شعب الإيمان))، عن مجاهدٍ فی قوله :
﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾. قال: لم يأكُلْ شيئًا قَطّ إلا حمد الله، ولم يَشْرَبْ
(١ - ١) فى م: ((فىّ منفعته)).
(٢) ابن أبى الدنيا فى الشكر (١٢٧)، والبيهقى (٤٤٦٩). وقال محقق ابن أبى الدنيا: إسناده ضعيف.
(٣) ابن أبى شيبة ٤٥٤/١٠.
(٤) ابن أبى الدنيا (١٢٨)، والبيهقى (٤٤٧٠).
(٥) ليس فى : الأصل .

٢٤٩
سورة الإسراء : الآية ٣
شرابًا قَطُّ إلا حمِد الله عليه، (١ ولم يَمش(٢) مشيًا(٢) قطَّ إلا حمِد الله عليه ، ولم
يَبطِشْ بشىءٍ قطُّ إلا حمِد اللهَ عليه٢، فأثنَى اللهُ عليه: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا
شَكُورً﴾(٤) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، وابنُ أبى الدنيا، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ))، عن
محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِىّ قال: كان نوعٌ إذا أكَل قال : الحمدُ للهِ . وإذا شرِب
قال : الحمدُ للهِ . وإذا لبِس قال: الحمدُ للهِ . وإذا ركِب قال: الحمدُ للهِ . فسَمَّاه
اللهُ : عبدًا شَكُورًا(٥) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن معاذٍ بنِ أنسِ الجهنىّ، عن النبيِّ وَّ قال: ((إنما
سَمَّى اللهُ نوحًا عبدًا شَكُورًا؛ لأنه كان إذا أمسَى وأصبَح قال: سبحانَ اللهِ حينَ
تْشُون وحينَ تُصْبِحون ، وله الحمدُ فى السماواتِ والأرضِ وعَشِيًّا وحينَ
تُظْهِرون» .
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن علىٍّ، أنه قال: حَقُّ الطعامِ أن يقولَ(١): باسمِ اللهِ،
اللهمَّ بارِْ لنا فيما رَزَقْتَنا. وشُكْرُه أن يقولَ: الحمدُ للهِ الذى أطعَمنا وسَقَاناً(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن تميم بنٍ سَلَمةَ قال : حُدِّثْتُ أن الرجلَ إذا ذكَر
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى الأصل، ف٢: ((يمس)). والمثبت موافق لما عند البيهقى، وينظر الزهد لابن المبارك (٩٤١).
(٣) سقط من: ر٢ . وفى الأصل، ف١، ف٢، ح١، ح٢: (( شيئا)).
(٤) ابن أبى الدنيا (٢٠٦) مختصرًا ، والبيهقى (٤٤٧٢).
(٥) أحمد ص ٥٠ ، وابن أبى الدنيا (٢٠٧) ، والبيهقى (٤٤٧٣).
(٦) بعده فى م: ((العبد)).
(٧) ابن أبى شيبة ١٢٢/٨، ٣٤٣/١٠.

٢٥٠
سورة الإسراء : الآية ٣
اسمَ اللهِ على طعامِه، وحمِده (١) على آخِرِهِ، لم يُسْألْ عن نعيمٍ لذةِ الطعامِ ().
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، والترمذىُّ ، وابنُ ماجه ، والطبرانيُّ فى
((الدعاءِ))، "والحاكمُ) ، عن عمرَ بنِ الخطابِ ، أنه لبس ثوبًا جديدًا فقال:
الحمدُ للهِ الذى كَسانى ما أُوَارِى به عَوْرَتِى وَأَنَجَثَّلُ به فى حياتى . ثم قال :
سمِعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((مَن لبس ثوبًا جديدًا فقال: الحمدُ للهِ الذى
كَسانی ما أَوَارِى بِه عَوْرَتى وأتجمَّلُ به فى حياتى. ثم عَمَد إلى الثوبِ الذى خَلِقَ
فتصدَّقَ به ، كان فى كَنَفِ اللهِ ، وفى حفظِ اللهِ ، وفى سِتْرِ اللهِ ، حَيًّا وميتًا)).
.(٤)
قالها ثلاثًا(٤) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: قال رسولُ اللهِ وَلِهِ :
«إذا لبس أحدُ كم ثوبًا جديدًا ، فليقل : الحمدُللهِالذى گسانی ما أَوَارِى به عَوْرَتی
وأَتَّمَلُ به فى الناسِ )) (٥).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن عونِ بنِ عبدِ اللهِ قال: البِس رجلٌ ثوبًا جديدًا ،
فحمد الله، فأُدخِل الجنةَ، (٢أو غُفِر) له(٧).
١٦٣/٤
(١) فى م: ((حمد الله)).
(٢) ابن أبى شيبة ٣٤٥/١٠ .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف١، ف٢. وفى م: ((عن حاتم)).
(٤) ابن أبى شيبة ٤٠١/١٠، والترمذى (٣٥٦٠)، وابن ماجه (٣٥٥٧)، والطبرانى (٣٩٣)،
والحاكم ١٩٣/٤ . ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٧٨٢) .
(٥) ابن أبى شيبة ٤٠٢/١٠ .
(٦ - ٦) فى الأصل: ((فغفر))، وفى ص، ف ٢: ((وغفر)).
(٧) ابن أبى شيبة ٢٦٦/٨ .

٢٥١
سورة الإسراء : الآية ٤
قولُه تعالى: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِيّ إِسْرَائِيلَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِىّ إِسْرَِّيِلَ﴾. قال: أَعْلَمْناهم(١) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِىّ
إِسْرَءِ يلَ﴾. قال : أخبروناهم .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَى
*(٢)
بَنِيّ إِسْرَءِيلَ﴾. قال: قَضَينا عليهم .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِيّ إِسْرَآءِيلَ فِ
اَلْكِنَبٍ لَتُفْسِدُنَّ فِ اٌلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾. قال : هذا تفسيرُ الذى قبلَه .
وأخرَج ابنُ المنذرِ ، والحاكمُ ، عن طاوسٍ قال : كنتُ عندَ ابنِ عباسٍ ومعنا
رجلٌ مِن القَدَرِيَّةِ، فقلتُ: إن أُناسًا(٢) يقولون : لا قَدَرَ. قال: أَوَ فى القومِ أحدٌ
منهم؟ قلتُ: لو كان، ما كنتَ تصنعُ به؟ قال: لو كان فيهم أحدٌ منهم لأُخَذْتُ
برأسِه، ثم قرأتُ عليه: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِيّ إِسْرَِّيلَ فِ الْكِنَبِ لَنُفْسِدُنَّ فِ
اُلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَنَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرً﴾ (٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابن مسعودٍ قال: إن الله عهد إلی بنی إسرائيل فی
(١) فى ر٢: ((أخبرناهم)).
والأثر عند ابن جرير ٤٥٥/١٤، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٣/٢.
(٢) ابن جرير ٤٥٥/١٤ ، ٤٥٦.
(٣) فى الأصل، ر٢: ((ناسا)).
(٤) الحاكم ٣٦٠/٢.

٢٥٢
سورة الإسراء : الآية ٤
التوراةٍ: لتُفْسِدنَّ فى الأرضِ مَرَّتين. فكان أولَ الفسادَين قَتْلُ زكريا ، فبعث اللهُ
عليهم مَلِكَ النَّبَطِ ، فبعَث الجنودَ وكانت أَسَاوِرَتُه(١) أهلَ(٢) فارسَ، فهم(٢) أولو
بأس شديدٍ. فَتَحَصَّنَت بنو إسرائيلَ، وخرَج فيهم بُخْتُنَصَّرَ يتيمًا مسكينًا ، إنما
خرَج يَسْتطعِمُ ، وتَلَطَّف حتى دخَل المدينةَ ، فَأَتَى مجالسَهم وهم يقولون : لو
يعلمُ عدوُنا ما قُذِف فى قلوبِنا مِن الرُّعبِ بِذُنُوبِنا ما أرادوا قتالَنا. فخرَج بُخْتُنَصَّرَ
حينَ سمِع ذلك منهم ، واشتدَّ القيامُ على الجيشِ، فرجعوا، وذلك قولُ اللَّهِ :
﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَئُهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَّا أُوْلِ بَأْسِ شَدِيدٍ﴾ الآية . ثم إن بنى
إسرائيلَ تَجَهَّزوا فغَزَوا النَّبَطَ ، فأصابوا منهم، واسْتَنْقَذوا ما فى أيديهم ، فذلك قولُ
اللهِ : ﴿ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾ الآية(٥).
وأخرج ابنُّ عساكرَ فى (( تاريخِه)) عن عليّ بن أبى طالبٍ فى قوله :
﴿لَُّفْسِدُنَّ فِى الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾. قال: الأولى قتلُ زكريا، والآخِرةُ(٦) قتلُ
یحیی() .
یحیی
وأخرج ابن أبى حاتم عن عطيةً فى قوله: ﴿لَتُفْسِدُنَّ فِ الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾.
قال : أفسدوا فى المرةِ الأولى، فأرسَل (٨) اللهُ عليهم جالوتَ فقتلهم، وأفسَدوا
(١) الأساورة: جمع الأُسوار والإسوار، و
ع الاسوار والإسوار ، وهو قائد الفرس . اللسان (س ور).
(٢) فى م: ((ألف)).
(٣) فى ح٢: ((فيهم)).
(٤) فى الأصل، ف١، ف٢، ر٢، ح١، ح٢، م: ((أشد)).
(٥) ابن جرير ٤٥٦/١٤، ٤٥٧.
(٦) فى ص: ((الأخيرة))، وفى م: ((الأخرى )).
(٧) ابن عساكر ٢١١/٦٤ .
(٨) فى م: ((فبعث)).

٢٥٣
سورة الإسراء : الآية ٤
المرةَ الثانيةَ فقتلوا يحيى بنَ زكريا ، فبعَثِ اللهُ عليهم بُخْتَنَصَّرَ .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال: بعَث اللهُ عليهم فى
الأُولى جالوتَ ، فَجاسَ خلالَ ديارِهم ، وضرَب عليهم الخراجَ والذُّلَّ، فسألوا
اللهَ أن يبعثَ إليهم(١) مَلِكًا يُقاتِلون فى سبيلِ اللهِ، فبعث اللهُ(١) طالوتَ،
فقاتلوا (١٢) جالوتَ، فنصر اللهُ بنىُ" إسرائيلَ، وقُتِل جالوتُ بیدَی داودَ، وَرَجَع
إلى بنى إسرائيلَ مُلْكُهم، فلما أفسدوا بَعَث اللهُ عليهم فى المرةِ الآخِرةِ بُخْتَنَصَّرَ،
فَخْرَّب المساجدَ وتَبَّرَ مَا عَلَوْا تتبِيرًا. قال اللهُ بعدَ الأولى والآخرةِ: ﴿عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ
يََّمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا﴾. قال: فعادُوا فسَلَّط اللهُ عليهم المؤمنين(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ، مِن طريقٍ أبى (١) هاشمِ العَبْدئِّ ، عن ابنِ عباسٍ قال :
مَلَك ما بينَ المشرقِ والمغربِ أربعةٌ ، مؤمنان وكافران؛ أما الكافران، فالفَرْحَانُ(٨)
وبُخْتُنَصَّرَ. فَأَنشَأ أبو هاشم يحدِّثُ قال: وكان رجلًاً(٢) مِن أهلِ الشام صالحاً،
فقرأ هذه الآيةَ: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَى بَنِىّ إِسْرَِّيلَ فِى الْكِنَبِ﴾ إلى قوله: ﴿عُلُوًّا
(١) فى ف٢، ر٢: ((عليهم)).
(٢) ليس فى: الأصل، ص ، ف ١، ر٢، ح١، ح٢ .
(٣) فى الأصل، ص، ف ١، ٢، ح١: ((فقتلوا))، وفى فى ٢، ح٢، م: ((فقتل)). والمثبت من مصدر
التخريج .
(٤ - ٤) فى م: (( بنو)).
(٥) فى الأصل: ((الأخرى))، وفى ص، ف٢: ((الأخيرة)).
(٦) ابن جرير ٤٧١/١٤، ٤٩٠.
(٧) فى ح٢: ((ابن)).
(٨) فى ص، ف٢: ((الفخران)).
(٩) فى م: (( رجل)).

٢٥٤
سورة الإسراء : الآية ٤
كَبِيرًا﴾. قال: ربِّ، أما الأُولى فقد فاتتنى، فأَرِنِى الآخرةَ. فأُتِى وهو قاعدٌ
فى مُصَلَّه قد خَفَق برأسِه ، فقيل: الذى سألتَ عنه ببابلَ واسمُه بُخْتُنَصَّرَ.
فعرّف الرجلُ أنه قد اسْتُجِيبَ له ، فاحْتَمَل ◌ِرابًا مِن دنانيرَ ، فأقبل حتى
انتهى إلى بابلَ ، فدخَل على الفَؤْخَانِ فقال: إنى قد جئتُ بمالٍ ، فَأَقْسِمُه بين
المساكينِ؟ فَأَمَر به فأُنزِل، ثم جمَعوهم(١) له، فجعَل يُعْطِيهم ويسألُه(٦) عن
أسمائهم ، حتى إذا فرغ ممن بحضرتِه (١) قيل له : فإنه قد بَقِيَت منهم بقايا فى
الرَّساتِيقِ). فجعَل يبعثُ فتاه ، حتى إذا كان الليلُ رجَع إليه ، وأَقْرأه رجلًا
رجلًاً(*) ، فأَتَى على ذِكْرٍ بُخْتِنَصَّرَ فقال: قِفْ ، قِفْ ، كيف قلتَ ؟ قال :
بُختُنَصَّرَ . قال: وما بُخْتُنَصَّرَ هذا؟ قال: هو أشَدُّهم فاقةً، وهو مُفْعَدٌ يأتى عليه
الشّفَّارُون(١)، فيُلْقِى أحدُهم إليه الكِشْرةَ، ويأخُذُ بأَنَفَةٍ(١). قال: فإنى مُلِمّ(٥)
به لابُدَّ. قال الآخَرُ : فإنما هو فى خيمةٍ له يُحدِثُ فيها ، حتى أذهبَ
(١) فى ص، ف٢: ((ثم جمعهم))، وفى م: ((فجمعهم)).
(٢) فى الأصل، م: ((يسألهم)).
(٣) فى ر٢: ((يحصره))، وفى ح٢: ((يحضره)).
(٤) الرساتيق : جمع رُسْتاق ، وهو السواد ، والرستاق والرزتاق والرسداق والرُزداق كله واحد ، فارسىّ
معرب بمعنى البيوت المجتمعة . اللسان (رستق ، رسدق) .
(٥) بعده فى ف١، ح١، ح٢: ((قال)).
(٦) فى ص، ف٢: ((السيارون، وفى ح١: ((السارون)). والسُّفَّارون: جمع سَافِر، وهم المسافرون.
الوسيط (س ف ر) .
(٧) فى ص، ف٢: ((نايبه))، وفى ف ١، ح١: ((ناقته))، وفى ح٢، م: ((بأنفه)). والأنفة: هى العزة
والحمية . الوسيط (أن ف) .
(٨) فى ف٢: ((سلم))، وفى م: ((مسلم)). وألمّ به: أتاه فنزل به وزاره. الوسيط (ل م م).

٢٥٥
سورة الإسراء : الآية ٤
فَأَقْلِتَها (١) وأغسِلَهُ(٢). قال: دونَك هذه الدنانيرَ. فأقبَل إليه بالدنانيرِ فأَعْطاه إيَّاها،
ثم رجَع إلى صاحبِه فجاء معه ، فدخَل (٢) الخيمةَ، فقال: ما اسْمُك ؟ قال :
بُخْتُنَصَّرَ . قال : مَن سَمَّاك بُخْتَنَصَّرَ؟ قال: مَن عسى أن يُسَمِّيَنى إلا أمى ؟
قال : فهل لك أحدٌ ؟ قال : لا واللهِ ، إنى لَههنا أخافُ بالليلِ أن تأكُلَنى
الذئابُ. قال: فأىُّ الناسِ أحسنُ(٤) بلاءً؟ قال: أنت(٥). قال: أفرأيتَ إن
مُلَّكْتَ "يومًا مِن دهر٢٢ٍ، أتجعلُ لى ألَّا تَعْصِيَنِى؟ قال: أى سيِّدِى، لا يضُرُك
ألَّ تهزأَ بى. قال: أرأيتَ إن مُلِّكتَ مرَّةً، أتجعَلُ لى ألَّ تَعصِيَنِى؟ قال: أمَّا
هذه فلا أجعَلُها لك، ولكن سوف /أُكْرِمُك كرامةً لا أَكْرِمُها أحدًا. قال: ١٦٤/٤
دونَك هذه الدنانيرَ . ثم انطلَق فَلَحِق بأرضِه ، فقام الآخَرُ فاسْتَوى على رِجْلَيه،
(٨)
ثم انطَلَق فاشْتَرى حمارًا وأَرْسَانًا(٢)، ثم جعَل يَستعرِضُ تلك الأُجُمَ"
فِيَجُزُّها(٩) فَيِيعُه ، ثم قال : إلى متى هذا الشقاءُ؟ فعمَد فباعَ ذلك الحمارَ
وتلك الأَرْسانَ واكْتَسَى كِسْوةٌ ، ثم أتَى بابَ الملكِ، فجعَل يُشِيرُ عليهم بالرأي
(١) فى فى١: ((فأقلها))، وفى ر٢: ((فأقبلها))، وفى ح٢: ((وأقلبها)).
(٢) فى ح٢: ((أغسلها)).
(٣) بعده فى ح٢: (( معه)) .
(٤) فى م: ((أشد)).
(٥) فى م: ((أنا)).
(٦ - ٦) فى ف ١: ((دهرا)).
(٧) الأرسان جمع الرسن : وهو الحبل . اللسان (رس ن) .
(٨) فى م: ((الأعاجم)). والأجم: جمع أجمة، وهو الشجر الكثير الملتف. اللسان (أُ ج م).
(٩) فى ف ١: ((فيجدها))، وفى ر٢: ((فيجرها))، وفى ح١: ((فيجرتها))، وفى ح ٢: ((فيجزه)). وجزَّ
وجدًّ بمعنی : قطع . ينظر اللسان (ج د د ، ج ز ز).

٢٥٦
سورة الإسراء : الآية ٤
وترتفعُ منزلتُه، حتى انْتَهَى (١) إلى بَوَّابٍ(٢) الفَرْحَانِ الذى تَلِيه، فقال له الفَؤُخَانُ:
قد ذُكِر لى رجلٌ عندَك، فما هو؟ قال: ما رأيتُ مثلَه قَطُّ. قال: ائِنى به . فَكَلَّمه
فَأُعْجِب به . قال : إن بيتَ المقدسِ تلك البلادَ قد اسْتَعْصَوا علينا ، وإنا باعِثون
إليهم (١) بَعثًا ، وإنى باعثٌ إلى البلادِ مَن يَخْتَبِرُها. فنظَر حينئذٍ (*) إلى رجالٍ مِن
أهلِ الإزبِ ) والمكيدةِ، فبعثهم جواسيسَ، فلما فَصَلوا(١) إذا بُخْتُنَصَّر قد أَتَّى
بخُرْجَيه (١٧) على بغلةٍ ، قال: أين تريدُ؟ قال: معهم . قال: أفلا آذَنْتَنِى فَأَبْعَثَك
عليهم؟ قال: لا . حتى إذا وقَفوا(٢) بالأرضِ، قال: تَفَرَّقوا. وسألَ بُخْتُنَصَّرَ عن
أفضلِ أهلِ البلدِ فدُلِّ عليه ، فألقَى خُرْجَيه فى دارِه ، وقال لصاحبٍ المنزلِ : أَلَّا
تُخْبِرُنى عن أهلِ بلادِك . قال : على الخبيرِ سَقَطْتَ ، هم قومٌ فيهم كتابٌ فلا
يُقِيمونه، وأنبياءُ فلا يُطِيعونهم، وهم مُتَفَرِّقون. قال بُخْتُنَصَّرَ كالمتُّعَّبِ
منهم: کتابٌ لا يُقیمونه ، وأنبیاءُ لا يُطیعونهم ، وهم مُتَفَرِّقون ! فکتبهن فی
ورقةٍ وألقاهاً(١٠) فى خُرْجَيه وقال : ارْتَحِلوا. فأقبلوا ، حتى قدِموا على الفَرُخَانِ ،
(١) فى الأصل، ص، ف٢، ر٢، ح١، ح٢، م: ((انتهوا)).
(٢) فى الأصل، ح٢: ((باب))، وفى ف٢، ر٢: ((أبواب)).
(٣) فى ف١، ح١، م: ((عليهم)).
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥) فى ف٢، (٢: ((الأدب)). والإزب: الدهاء والبصر بالأمور والمكر. التاج (أرب).
(٦) فصلوا: خرجوا من منازلهم وبلادهم. ينظر النهاية ٤٥١/٣.
(٧) الخرج : وعاء من شعر أو جلد ذو عدلين ، يوضع على ظهر الدابة لوضع الأمتعة ، والجمع خِرَجة
وأخراج . الوسيط (خرج) .
(٨) فى م: ((وقعوا)).
(٩) فى ص، ر٢، ح٢، م: ((منه)) .
(١٠) فى الأصل، ص، ف١، ف ٢، ح١، م: ((ألقى))، وفى ح٢: ((ألقاه)).

٢٥٧
سورة الإسراء : الآية ٤
فجعَل يسألُ كلَّ رجل منهم ، فجعَل الرجلُ يقولُ : أَتَينا بلادَ كذا ، ولها حِصنُ
كذا، ولها نَهَرُ كذا. قال: يا بُخْتَنَصَّرَ، ما تقولُ؟ قال: قَدِمْنا أرضًا على قوم لهم
كتابٌ لا يُقِيمونه، وأنبياءُ لا يُطِيعونهم، وهم مُتَفَرِّقون. فَأَمِنُ حينئذٍ ، فندَب
الناسَ، وبعث إليهم سبعينَ ألفًا ، وأَمَّر عليهم بُخْتَنَصَّرَ، فسارُوا حتى إذا عَلَوْا فى
الأرضِ أَدْرَ كهم البريدُ(١) أن الفَرُّحَانَ قد ماتَ ولم يَسْتَخْلِفْ أحدًا . قال للناسِ :
مكانَكم. ثم أقبل على البريدِ حين (١) قدِمَ على الناسِ فقال: وكيف صنَعْتُم؟ قالوا:
كرِهْنا أن نقطعَ أمرًا دونَك. قال: إن الناسَ قد بايَعونى. فبايَعوه ، ثم اسْتَخْلَفَ
عليهم و كتَب بينَهم كتابًا ، ثم انطلق بهم سريعًا حتى قدم على أصحابِهِ ، فأرَاهم
الكتابَ، فبايعوه وقالوا: ما بنا عنك رَغْبَةٌ . فساروا، فلما سمِع أهلُ بيتِ المقدسِ
تَفرَّقوا وطاروا تحتَ كلِّ كوكب، فشعَّث(٤) ما هناك، أى أفسَد، وقتَل مَن قتَل،
وَخَرَّبَ بيتَ المقدسِ ، واسْتَبَى أبناءَ الأنبياءِ، (°فيهم دانيالُ). فسمِع به
صاحبُ [٢٥٥ظ] الدنانيرِ، فأتاه فقال: هل تعرِفُنى؟ قال: نعم. فأدنَى مجلسَه(١)
ولم يُشَفِّعْه فى شىءٍ حتى إذا نزَل بابلَ لا تُرَدُّ له رايةٌ()، فكان كذلك ما شاء اللهُ،
(١) فى الأصل: ((من))، وفى ر٢، م: ((فأمر)، وفى ف ٢: ((فأتى)).
(٢) البريد : الرحل على دواب البريد، والجمع ◌ُؤد. التاج (ب ر د).
(٣) فى ص، ف ١، ف ٢، ر٢، ح١، ح٢، م: ((حتى)). و((حتى)) تستعمل مكان ((حين)). ينظر
شواهد التوضيح ص ٧٢ ، ٧٣ .
(٤) فى ص، ف٢: ((فبعث))، وفى ف١: ((فيبعث)).
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل .
(٦) فى الأصل: (( منزله)).
(٧) فى ص: ((ولاية))، وفى ف٢، ر٢، ح٢: ((دابة)).
( الدر المنثور ١٧/٩ )

٢٥٨
سورة الإسراء : الآية ٤
ثم إنه رأى رُؤْيا أَفْظَعَتْه، فأصبَح قد نَسِيها، قال: علىَّ بالسَّحَرةِ(١) والكَهَنةِ .
قال: أُخْبِرونى عن رُؤْيا رأيتُها الليلةَ، واللهِ "لَتُخبِرُنِّى بها أو لأقتُلَّكم). قالوا: ما
هى ؟ قال : قد نَسِيتُها . قالوا: ما عندَنا من هذا علمٌ ، إلا أن تُرسِلَ إلى أبناءٍ
الأنبياءِ. فأرسَل إلى أبناءِ الأنبياءِ، قال: أخبرونى عن رُؤيا رأيتُها(١). قالوا: وما
هى؟ قال: نَسِيتُها . قالوا: غَيْبٌ ، ولا يعلمُ الغيبَ إلا اللهُ. قال: واللهِ لتُخْبِرُنِّى
بها أو لأُضْرِبَنَّ أَعْناقَكم. قالوا: فدَعْنا حتى نتوضَّأَ ونُصلِّىَ وندعوَ اللهَ . قال:
فافعلوا. فانطَلَقوا فَأَحْسَنوا الوضوءَ، وأَتَوا صعيدًا طَيًِّا، فدَعَوا اللهَ فَأُخْيِروا بها ،
ثم رجَعوا إليه فقالوا : رأيتَ كأن رأسَك مِن ذهبٍ ، وصدْرَك مِن فَخَّارٍ ،
وبطنَكُ(٤) مِن نُحاسٍ ، ورِجْلَيك مِن حديدٍ. قال: نعم. قال : فأخبِرُونى
بعبارتِها أو لأقتُلَنَّكم . قالوا : فدَعْنا نَدْعُو ربَّنا. قال: اذهبوا . فدَعَوا ربَّهم
فاسْتَجابَ لهم ، فرجَعوا إليه قالوا: رأيتَ كأن(٢) رأسَك مِن ذهبٍ، مُلْكُك(٧)
هذا يذهَبُ عندَ رأسِ الحولِ مِن هذه الليلةِ. قال: ثم مَهْ؟ قالوا: ثم يكونُ بعدَك
مَلِكٌ يفخَرُ(٨) على الناسِ، ثم يكونُ مَلِكٌ يُخشَى على الناسِ شِدَّتُه ، ثم يكونُ
(١) فى ص، ف٢، ر٢، ح١: ((السحرة)).
(٢ - ٢) فى ح٢: ((إن لم تخبرونى بها وإلا قتلتكم)).
(٣) بعده فى ر٢، م: ((الليلة والله لتخبرنى بها أو لأقتلنكم)).
(٤) فى ص، ف١، ف٢، ر٢، ح١، ح٢، م: ((وسطك)).
(٥) سقط من: ص ، ف ٢ .
(٦) فى ف١: ((كأنك)).
(٧) فى ص، ف٢: ((ملك)).
(٨) فى ف ١، ح١: (يفجر)).

٢٥٩
سورة الإسراء : الآية ٤
مُلْكٌ لا يُقلُّه شىءٌ، إنما هو مثلُ الحديدِ. يعنى الإسلامَ. فأمَر بحصنٍ فَبُنِى له بينَه
وبينَ السماءِ، ثم جعَل يُنَطِّقُهُ(١) بمقاعدِ الرجالِ والأحراسِ(٢) ، وقال لهم: إنما هى
هذه الليلةُ(٣) لا يجوزَنَّ(٤) عليكم أحدٌ وإن قال: أنا بُختُنَصَّرَ. إلا قتَلْتُموه مكانَه(٥)
مَن كان من الناسِ. فقعَد كلُّ أُناسٍ فى مكانِهم الذى وكِّلوا به، واهْتَاجَ (٢) بطنُه
مِن الليلِ ، فَكَرِهِ أن يُرَى مَفْعَدُه هناك، وضُرِب على أَصْمِخةٍ() القومِ فاسْتَتَّقَلوا
نومًا ، فأتَى عليهم وهم نِيامٌ ، ثم أتَى عليهم فاسْتَيْقَظ بعضُهم فقال : مَن هذا؟
قال: بُخْتُنَصَّرَ. قال: هذا الذى حُفِى (٨) إلينا فيه الليلةَ(١). فضرَبه فقتله، فأصبح
الخبيثُ قتيلًا .
وأخرج ابنُ جریرٍ نحوه أُخصرَ منه عن سعيد بن جبيرٍ ، وعن السدئِّ، وعن
وَهْبٍ بِنِ مُنَبِّهِ (٢) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن سعيدِ بنِ المسيبِ قال: ظَهَر بُخْتُنَصَّرَ على الشامِ ،
(١) نَطَق الماءُ الأكمة والشجرةَ : نصَفها . اللسان (ن ط ق).
(٢) فى ف١: ((الأجراس)).
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) فى ح١: ((بجوزون)) وفى م: ((يجوز).
(٥) بعده فى م: ((كائنا)).
(٦) فى ف١: ((احتاج)). وهاج الشىء واهتاج: ثار لمشقةٍ أو ضرر. التاج (هـ ى ج) .
(٧) فى ص، ف٢: ((أشمخة))، وفى ف ١، ر٢، ح٢، م: ((أسمخة))، وفى ح١: ((أسبخة)).
وأصمخة : جمع صِماخ ؛ وهو خرق الأذن ، والسين لغة فيها ، وتقول : ضرب الله على أصمختهم ؛ إذا
أنامهم . التاج (ص م خ) .
(٨) فى ف ٢، ح١، ح٢: ((خفى)). وحَفِى وأخْفَى: بالغ فى السؤال واستقصى، وألحَّ فى المسألة أو
سأله فأكثر عليه فى الطلب. ينظر النهاية ٤٠٩/١، ٤١٠، واللسان (ح ف ى).
(٩) ابن جرير ٤٧٢/١٤ - ٤٧٥.

٢٦٠
سورة الإسراء : الآية ٤
فَخَرَّب بيت المقدسِ وقتلهم، ثم أتَى دمشقَ فوجَد بها دَمًا يَعْلِى على ◌ِبًّا(١)،
فسألَهم ما هذا الدمُ ؟ قالوا: أدرَ كْنا آباءَنا على هذا، وكلما ظهَر عليه (١) الكِبًا
ظهَر. فقتَل على ذلك الدمٍ سبعينَ ألفًا مِن المسلمين وغيرِهم فسَكَن(٣).
وأخرج ابنُّ عساكرَ عن الحسنِ، أن يُخْتَنَصَّرَ لما قتَل بنى إسرائيلَ، وهدَم بيتَ
المقدس، وسارَ بسَبايا بنى إسرائيلَ إلى أرضٍ بابلَ، فسَامَهم سوء العذابِ ، أراد أن
١٦٥/٤ يتناولَ السماءَ، فطلَب حِيلةٌ يصعَدُ بها ، فسَلَّطَ اللهُ/ عليه بعوضةً ، فدخَلَت فى
مِنْخَرِه فوقَعَت (٤) فى دماغِه، فلم تَزَلْ تأكُلُ دماغَه وهو يضرِبُ رأسَه بالحجرِ حتى
ماتَ .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن حُذَيفةَ بنِ اليمانِ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((إن بنى
إسرائيلَ لما اعْتَدَوا فى السبتِ وعَلَوا وقتلوا الأنبياءَ، بعَث اللهُ عليهم مَلِكَ فارسَ
بُخْتَنَصَّرَ، وكان اللهُ مَلَّكه سبعمائةٍ سنةٍ، فسارَ إليهم حتى خَلَّ(٥) بيتَ المقدسِ،
فحاصَرها وفتَحها، وقتَل على دمٍ زكريا سبعينَ ألفًا، ثم سَبَّى أهلَها والأبناءَ(٦)،
وسلَب حَلْىَ بيتِ المقدسِ، واستخرجَ منها سبعينَ ألفًا ومائةَ ألفِ عَجَلةٍ مِن حَلْي،
حتى أورَدَه بابلَ)) . قال حُذَيفةُ : فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ، لقد كان بيتُ المقدسِ
عظيمًا عندَ اللهِ؟ قال: ((أجَلْ، بنَاه سليمانُ بنُ داودَ مِن ذَهَبٍ وَدُرِّ وياقوتٍ
(١) فى م: ((كباء). والكِبًا: هى الكُناسة. النهاية ١٤٦/٤.
(٢) فى م: ((عليهم)) .
(٣) ابن جرير ٤٧٥/١٤ .
(٤) فى ص، ف ١، ف ٢، ح١، م: (( فوقفت )).
(٥) فى الأصل، ح٢، م: ((دخل)) .
(٦) سقط من: ف٢، وفى م: (( بنى الأنبياء)).