Indexed OCR Text
Pages 81-100
٨١
سورة النحل : الآيتان ٧٠ ، ٧١
تسعينَ سنةً غفَر اللَّهُ له ما تقدَّم مِن ذنبه وما تأخّر، وشَفَّعه فى أهلِ بيتِه ، وكان
اسمُه عندَه أسيرَ اللَّهِ فى أرضِه، فإذا بلَغ أَرْذَلَ العُمُرِ - ﴿لِكَنْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِ
شَيْئًا﴾ - كتَب اللَّهُ له مثلَ ما كان يعمَلُ فى صحتِهِ مِن الخيرِ، وإن عمِل سيئةً لم
تُكْتَبْ عليه))(١).
قولُه تعالى: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ الآية .
أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى [٢٤٧ و] قوله: ﴿وَاللَّهُ
فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِىِ الرِّزْقِ﴾ الآية. يقولُ: لم يكونوا ليُشْرِ كوا عبيدَهم فى
أموالِهم ونسائِهم ، فكيف يُشْرِكون عبيدى معى فى سُلْطانى(٢)!
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال :
هذا مَثَلٌ لآلهةِ الباطلِ مع اللَّهِ(١) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى
قوله: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِ الرِّزْقِ﴾ الآية. قال: هذا مَثَلٌ ضَرَبه
اللَّهُ ، فهل منكم مِن أحدٍ يُشارِكُ مملوكَه فى زوجته وفى فراشِه فتَعْدِلون باللَّهِ خلقه
وعبادَه! فإن لم تَرْضَ لنفسِك بهذا، فاللَّهُ أَحَقُّ أن تُبَُّه مِن ذلك، ولا تَعْدِلْ بِاللَّهِ
(١) الحديث عند أحمد ١٢/٢١ (١٣٢٧٩)، وأبي يعلى (٣٦٧٨، ٤٢٤٦ - ٤٢٤٩). واللفظ لأبى
يعلى فى الموضع الأول . وقال محققو المسند : إسناده ضعيف جدًّا .
وهو عند أحمد ٤٤٥/٩ (٥٦٢٦) مختصرا موقوفا على أنس . وقال محققو المسند أيضا : إسناده
ضعيف جدًّا .
(٢) ابن جرير ٢٩٣/١٤ .
(٣) ابن جرير ٢٩٤/١٤ .
( الدر المنثور ٦/٩ )
٨٢
سورة النحل : الآيتان ٧١، ٧٢
أحدًا مِن عبادِه وخلقِه (١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عطاءِ الخراسانيّ فى الآيةِ قال: هذا مَثَلٌ ضَرَبِهِ اللَّهُ
فى شأنِ الآلهةِ ، فقال : كيف تَعْدِلون عبادى بى ، ولا تَعْدِلون عبيدَ کم
بأنفسِكم، وتَرُدُّون ما فُضِّلْتُم به عليهم ، فتكونون أنتم وهم فى الرِّزْقِ سَوَاءً.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ البصرىِّ قال: كتَب عمرُ بنُ الخطابِ إلى
أبى موسى الأشعرىِّ: اقْتَعْ برزقِك من(٢) الدنيا ، فإن الرحمنَ فضَّل بعضَ عبادِه
على بعضٍ فى الرزقِ ، بَلاءٌ يَبْتِلِى به كُلُّ؛ فيَتَلى به مَن بسط له كيف شُكْرُه فيه ،
وشُكْرُه للَّهِ أداؤُه الحقَّ الذى افترض عليه فيما(٢) رزَقه وحَوَّلَه(٤) .
قولُه تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ الآية .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى
قولِه: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَجًا﴾. قال: خَلَق آدمَ ، ثم خلَق زوجته
(٥)
منه (٥) .
٠
وأخرَج الفِرْيائىُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، وابنُ
جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُّ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((سننِه))،
عن ابنٍ مسعودٍ فى قولِهِ: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾. قال: الحَفَدةُ الأَحْتَانُ(٦).
(١) عبد الرزاق ٣٥٨/١، وابن جرير ٢٩٤/١٤، ٢٩٥.
(٢) فى ح٢، م: ((فى)).
(٣) فى الأصل، ص، ف١، ف٢، ح١، م: ((رمما)).
(٤) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥٠٥/٤ .
(٥) ابن جرير ٢٩٥/١٤ .
(٦) الأختان : أبو امرأة الرجل ، وأخو امرأته ، وكل من كان من قبل امرأته . اللسان (خ ت ن) . =
٨٣
سورة النحل : الآية ٧٢
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال: الحفَدَةُ الأَصْهارُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال : الحَفَدةُ الولدُ وولدُ
(٢)
الولدٍ (٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : الحَفَدةُ بنو البنينَ .
وأخرَج الطَّسْتُّ عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أخبرنى عن قولِه
عزَّ وجلَّ: ﴿بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾. قال: ولدُ الولدِ، وهم الأَعْوانُ. قال: وهل تعرِفُ
العربُ ذلك ؟ قال : نعم ، أمَا سمِعتَ الشاعرَ وهو يقولُ :
حَفَدَ الوَلائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأُسْلِمَتْ
بأَكُفِّهِنَّ أَزِمَّةُ الأَجْمَالِ(٣)
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى حمزةَ(٤) قال: سُئل ابنُ عباسٍ عن قولِه: ﴿بَنِينَ
وَحَفَدَةً﴾. قال : مَن أعانك فقد حفَدك، أما سمِعتَ قولَ الشاعرِ :
بأَكُفِّهِنَّ أَزِمَّةُ الأَجْمَالِ(٥)
حَفَدَ الوَلَائِدُ حَوْلَهُنَّ وَأُسْلِمَتْ
وأُخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال : الحَفَدةُ بنو امرأةٍ
الرجلِ ليسوا منه (٢) .
والأثر عند البخارى ١٥٤/٦، وابن جرير ٢٩٦/١٤، والطبرانى (٩٠٨٨، ٩٠٩٠، ٩٠٩٢،
=
٩٠٩٣)، والحاكم ٣٥٥/٢، والبيهقى ٧٧/٧ .
(١) ابن جرير ٢٩٧/١٤.
(٢) ابن جرير ٣٠١/١٤ .
(٣) مسائل نافع (٥) .
(٤) فى الأصل: ((هريرة))، وفى ص، ف ٢: ((جمرة)).
(٥) ابن جرير ٢٩٨/١٤ .
(٦) ابن جرير ٣٠٢/١٤، ٣٠٣.
٨٤
سورة النحل : الآيات ٧٢ - ٧٤
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى
مالك قال : الحَفَدةُ الأَعْوانُ(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةَ قال: الحَفَدةُ الخَدَمُ (٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ قال: الحفَدةُ البنونَ وبنو البنينَ، ومَن أعانَك مِن
أهلٍ أو خادمٍ فقد حَفَدك(٣) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿أَفِلْبَطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾. قال:
الشِّوْكِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿أَفِلَْطِلِ يُؤْمِنُونَ﴾. قال:
الشيطانِ، ﴿وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾. قال: محمدٍ وَخِيهِ .
قولُه تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى
١٢٥/٤ قوله: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ / اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾.
قال: هذه الأوثانُ التى تُعْبَدُ مِن دونِ اللَّهِ لا تَمْلِكُ لَمَن يَعْبُدُها رزقًا ولا ضَرًّا ولا
نفعًا ولا حياةً ولا نُشُورًا، ﴿فَلَا تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الْأَمْثَالَ﴾. فإنه أحدٌ صَمَدٌ ، لم يَلِدْ
ولم يُولدْ، ولم يكنْ له كُفُوًا أَحدّ (٤).
(١) ابن جرير ٣٠٠/١٤ .
(٢) ابن جرير ٢٩٨/١٤ .
(٣) ابن جرير ٢٩٩/١٤ .
(٤) ابن جرير ٣٠٥/١٤، ٣٠٦.
٨٥
سورة النحل : الآيتان ٧٤ ، ٧٥
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿فَلَا تَضْرِبُواْ لِلَّهِ الْأَمْثَالُ﴾: يعنى انِّخاذَهم الأصنامَ . يقولُ : لا تجعلوا معى إلهًا
غيرى ، فإنه لا إله غيرى(١) .
قولُه تعالى: ﴿﴿ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
عَبْدًا مَّعْلُوَكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَىْءٍ﴾: يعنى الكافرَ، أنه لا يستطيعُ أن يُنْفِقَ نفقةً فى
سبيلِ اللَّهِ، ﴿وَمَن رَّزَقْنَهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْرًا﴾:
يعنى المؤمنَ ، وهذا(٢) المَثَلُ فى النفقةِ(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، ( وابنُ المنذِرِ ) ، وابنُ أبى حاتم ، عن
قتادةَ فى قولِه: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوَكًا﴾. قال: هذا مَثَلٌ ضرَبه اللَّهُ
للكافرِ ؛ رزَقه اللَّهُ مالًا فلم يُقَدِّمْ فيه خيرًا، ولم يَعْمَلْ فيه بطاعةِ اللَّهِ ، ﴿وَمَن
زَزَقْنَهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا﴾. قال: هو المؤمنُ، أعطاه اللَّهُ مالًا رزقًا حلالًا، فعمِل
فيه بطاعةِ اللَّهِ، وأخَذه بشُكْرِ ومعرفةٍ حقِّ اللَّهِ ، فأثابَه اللَّهُ على ما رَزَقه الرزقَ المُقِيمَ
الدائمَ لأهلِه فى الجنةِ، قال اللَّهُ: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾. قال: لا واللَّهِ مَا(٥)
(٦)
يَشْتَوِیان(٦).
(١) ابن جرير ٣٠٥/١٤ .
(٢) فى م: ((هو)).
(٣) ابن جرير ٣٠٨/١٤ .
(٤ - ٤) سقط من : م .
(٥) فى ص، ف١، ف٢، ح١، م: ((لا)).
(٦) ابن جرير ٣٠٧/١٤، ٠٣٠٨
٨٦
سورة النحل : الآية ٧٥
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوَكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَىْءٍ وَمَنْ زَزَقْنَهُ مِنَّا
رِزْقًا حَسَنًا﴾، و: ﴿رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمْ﴾، ﴿وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾.
قال: كلُّ هذا مَثَلُ إلهِ الحقِّ، وما يَدْعُون مِن دونِه الباطِلُ (١).
وأخرَج ابنُّ المنذرِ ، مِن طريقٍ ابن جريجٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ضَرَبَ
اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَىْءٍ﴾. قال: يعنى بذلك الآلهةَ التى لا
تَمْلِكُ ضَرًّا ولا نفعًا، ولا تَقْدِرُ على شىءٍ يَنْفَعُها، ﴿وَمَن رَّزَقْنَهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا
فَهُوَ يُنفِقُ مِنْهُ سِرَّ وَجَهْرًا﴾. قال: علانيةٌ(١)، الذى يُنْفِقُ سرًّا وجهرًا اللَّهُ(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿ضَرَبَ اللّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَّا
يَقْدِرُ عَلَى شَىْءٍ﴾. قال : الصنمُ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الربيع بنٍ أنسٍ قال : إن اللَّهَ ضرَب الأمثالَ على
حَسَبِ الأعمالِ، فليس عمَلٌ صالحٌ إلا له المَثَلُ الصالحُ، وليس عملٌ سُوءٌ إلا له
مَثَلْ سُوءٌ. وقال: إن مَثَلَ العالِمِ المستقيمِ(٤) كطريقٍ بينَ نَجْدٍ(٥) وجبلٍ، فهو
مستقيمٌ لا يُعْوِجُه شىءٌ، فذلك مَثَلُ العبدِ المؤمنِ الذى قرَأ القرآنَ فعَمِلُ(١) به .
(١) ابن جرير ٣١١/١٤.
(٢) بعده فى م: ((المؤمن)).
(٣) ليس فى: الأصل، وفى م: ((لله)).
(٤) فى ف١، م: ((المتفهم)).
(٥) فى ف ١، م: ((شجر))، وفى الأصل، ص، ف٢، ر٢، ح١: ((بحر)). والنجد: ما أشرف من
الأرض وارتفع واستوى وصلب وغلظ ، وأيضا الطريق البين المرتفع من الأرض. التاج (ن ج د).
(٦) فى ص، ف١، ف٢، ح١: ((ويعمل))، وفى م: ((وعمل)).
٨٧
سورة النحل : الآيتان ٧٥ ، ٧٦
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَردُویه ، وابنُ عساکرَ ، عن ابنٍ
عباسٍ قال: نزلت هذه الآيةُ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوَكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَى
شَىْءٍ﴾. فى رجلٍ مِن قريش وعبدِه؛ فى هشامِ بنِ عمرٍو (١)، وهو الذى ينفقُ مالَه
بِرًّا وجَهْرًا، وفى عبدِه (٢) (٣أبى الجوزاءِ(٢) الذى كان يَنْهاه(٤).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال : ليس للعبدِ طلاقٌ إلا بإذنِ سَيِّدِه.
وقرَأ: ﴿عَبْدًا مَّمْلُوَكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَىْءٍ﴾.
وأخرج البيهقيُّ فى ((سننِه)) عن ابنِ عباسٍ ، أنه سُئل عن المملوكِ يتصدَّقُ
بشىءٍ. فقال: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَّمْلُوَكًا لَّا يَقْدِرُ عَلَى شَىْءٍ﴾: لا يَتَصَدَّقُ
(٥)
بشیء
.
قوله تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ
مَثَلاً رَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾ إلى آخِرِ الآيةِ : يعنى بالأَتْكَمِ الذى هو كَلِّ
على مَولاه الكافرَ ، وبقولِه: ﴿وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ المؤمنَ، وهذا المَثَلُ فى
(٦)
الأعمالِ().
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وابنُ مردُويه ، وابنُ
(١) فى ف١، م: ((عمر).
(٢) فى ف١، م: ((عبد)).
(٣ - ٣) فى الأصل، ف١: ((ابن الجوز))، وفى ح٢: ((أبى الجوز)).
(٤) ابن جرير ٣١٢/١٤، وابن عساكر ٢١٨/٣٩، ٢١٩.
(٥) البيهقى ١٩٤/٤.
(٦) ابن جرير ٠٣١٢،٣١١/١٤
٨٨
سورة النحل : الآية ٧٦
عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ قال: نزَلت هذه الآيةُ: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاَ تَّجُلَيْنِ
أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ﴾ فى رجلَين؛ أحدُهما عثمانُ بنُ عفانَ ، ومولّی له كافرٌ ،
وهو أَسِيدُ بنُ أبى العِيصِ، كان يَكْرَهُ الإِسلامَ ، وكان عثمانُ يُنْفِقُ عليه ويَكْفُلُه
ويَكْفِيه المَونةَ ، وكان الآخَرُ يَنْهاه عن الصدقةِ والمعروفِ ، فنزَلت فيهما (١).
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، وابنُ أبى
حاتم، وابنُ مردُويه، والضياءُ فى ((المختارةِ)) ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَنْ
يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾. قال: عثمانُ بنُ عفانَ(٢) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى الآيةِ قال: هذا مَثَلٌ ضرَبه اللَّهُ للآلهةِ
أيضًا، أما الأبكمُ فالصنمُ، إنه أبكَمُ لا ينطِقُ، ﴿وَهُوَ كَلُّ عَلَى مَوْلَنْهُ﴾
يُنْفِقون عليه وعلى مَن يَأْتيه، ولا يُنفِقُ هو عليهم ولا يَرْزُقُهم، ﴿هَلْ يَسْنَوِى هُوَ
وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ وهو اللَّهُ.
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قولِه :
وَأَحَدُهُمَا أَبْكَمٌ﴾. قال: هو الوَثَنُ، ﴿هَلْ يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ
بِلْعَدْلِ﴾. قال: اللَّهُ(٣) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كَلُّ﴾.
قال: الكَلُّ العِيالُ ، كانوا إذا ارْتَحَلُوا حَمَّلوه على بعيرٍ ذَلولٍ ، وجعَلوا معه نَفَرًا
(١) ابن جرير ٣١٢/١٤، وابن عساكر ٢١٨/٣٩، ٢١٩.
(٢) ابن سعد ٦٠/٣، وابن أبى شيبة ٤٥/١٢، ٤٦، والبخارى ٣٠٦/١، ٣٠٧، والضياء ٤٨٥/٩
(٤٦٧) .
(٣) عبد الرزاق ٣٥٩/١، وابن جرير ٣١٠/١٤.
٠
٨٩
سورة النحل : الآيتان ٧٦، ٧٧
يُمْسِكونه خشيةَ أن يَسْقُطَ عليهم (١)، فهو عَنَاءٌ وعذابٌ وعِيالٌ عليهم، ﴿هَلْ
يَسْتَوِى هُوَ وَمَن يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾: يعنى نفسَه.
وأخرج الطبرانىُ عن ابن مسعودٍ ، أنه قرأ: (أينما يُوجّهُ(٢) لا يأتِ
٢)
بخيرٍ ) .
قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَمْرُ السَّاعَةِ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، /عن قتادةَ فى ١٢٦/٤
قولِه: ﴿وَمَآ أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ﴾: هو أن يقولَ: كُنْ. فهو كلَمْح
البصرِ أو هو أقربُ، فالساعةُ كلمحِ البصرِ أو هى(٤) أقربُ(٥) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿كَلَمْجِ اٌلْبَصَرِ﴾. يقولُ :
كلَمْحِ ببصرٍ (١) العينِ مِن السرعةِ ، أو أقرَبُ مِن ذلك إذا أرَدْنا .
(١) سقط من : م .
(٢ - ٢) فى ف١: ((بخير))، وفى م: (( خبر).
(٣) فى الأصل: ((توجهه))، وفى ف ٢، ر٢: ((يوجهه))، وفى ح٢: ((يتوجه))، وفى مصدر التخريج:
((توجه)). وعن ابن مسعود فى ذلك كالمثبت، وكذا ضبطت فى مختصر الشواذ والبحر المحيط،
وضبطت فى المحتسب: ((يُوَجَّهْ))، وفى تفسير القرطبى: ((يُوَجَّهُ)). ضبط قلم ، وذكر القرطبى عنه
أيضا: ((تَوَجُه)). وذكر أبو حيان عنه أيضا: ((توجهه)). كما فى نسخة الأصل عندنا . ينظر مختصر
الشواذ لابن خالويه ص ٧٧، والمحتسب ١١/٢، وتفسير القرطبى ١٥٠/١٠، والبحر المحيط ٥٢٠/٥ .
والأثر عند الطبرانى (٨٦٧٨). وقال الهيثمى: فيه يحيى بن عبد الحميد الحمانى وهو ضعيف.
مجمع الزوائد ١٥٥/٧ .
(٤) سقط من م. وفى ح٢: ((هو)).
(٥) عبد الرزاق ٣٥٩/١، وابن جرير ٣١٤/١٤ .
(٦) ليس فى: الأصل. وفى ص، ف١، ف٢: ((بصر))، وفى ح٢: ((يبصر).
٩٠
سورة النحل : الآيتان ٧٧ ، ٧٨
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريجٍ فى قوله: ﴿وَمَآ أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ
الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُّ﴾. قال: هو أقربُ، وكلُّ شىءٍ فى القرآنِ(١) هكذا،
مِثَةٍ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧]. قال: يَزيدون٢) .
قولُه تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ
أُمَهَتِكُمْ﴾. قال: مِن الرَّحِمِ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ
وَالْأَفْئِدَةٌ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾. قال: كرامةً أكرمَكم اللَّهُ بها، فاشكُروا للَّهِ(٣)
نِعَمَه .
وأخرج أحمدُ ، وابنُ ماجه، وابنُ حبانَ ، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن حَبَّةً
وسَواءٍ ابنى خالدٍ، أنهما أَتَّيًا النبيَّ وَّله وهو يُعالِجُ بناءً، فقال لهما: ((هَلُمَّ)).
فعَالَجا معه، فلما فَرَغْ أمَر لهما بشىءٍ وقال لهما: (( لا تَيْأَسا مِن الرزقِ ما
تَهَزَّزَتُ(٤) رُءُوسُكما، فإنه ليس مِن مولودٍ يُولَّدُ مِن أَمِّهِ إلا أحمَرَ ليس عليه
قِشْرَةٌ(٥)، ثم يَرْزُقُه اللَّهُ))(٦) .
(١) بعده فى م: ((أو فهو )).
(٢ - ٢) فى م: ((والله أعلم)).
(٣) سقط من: م. وفى ر٢، ح٢: ((الله)).
(٤) فى ص، ف ٢، ر٢، ح١، ح٢، م: ((تهزهزت))، وفى ف ١: ((منهن هرب))، وعند ابن حبان:
(هزَّت)) .
(٥) القِشْر: اللباس . النهاية ٦٤/٤ .
(٦) أحمد ١٨٦/٢٥، ١٨٧ (١٥٨٥٥، ١٥٨٥٦)، وابن ماجه (٤١٦٥)، وابن حبان (٣٢٤٢)،
والطبرانى (٣٤٧٩، ٣٤٨٠، ٦٦١٠، ٦٦١٢،٦٦١١). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٩١٠).
٩١
سورة النحل : الآيتان ٧٩، ٨٠
قولُه تعالى: ﴿أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله : ﴿فِي جَوّ
السَّمَاءِ﴾. أى: فى كَبِدِ السماءِ () .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿فِى جَوِّ السَّمَاءِ﴾. قال:
جوفٍ(٢) السماءِ، ﴿مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ﴾. قال: يُمْسِكُه اللَّهُ على كلِّ(١) ذلك.
قولُه تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنَا﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قولِهِ: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنَا﴾. قال: تَسْكُنون فيها(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُوتِكُمْ
سَكَنَا﴾. قال تَسْكُنون وتَقَرُّون فيها، ﴿وَجَعَلَ لَكُ مِّنْ جُلُودِ الْأَنْعَمِ بُوتًا﴾: وهى
خِيامُ الأعرابِ (٥)، ﴿تَسْتَخِفُونَهَا﴾. يقولُ: فى الحملِ، ﴿وَمَتَعًا﴾. يقولُ:
بلاغًا) ، ﴿إِلَى حِينٍ﴾. قال: إلى الموتِ.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ﴾ .
قال: بعضُ بُيُوتِ السيارةِ بُنيانُهُ(١) فى ساعةٍ. وفى قولِه: ﴿وَأَوْبَارِهَا﴾ . قال:
(١) ابن جرير ٣١٦/١٤، ٣١٧.
(٢) فى الأصل، ر٢: ((جو))، وفى ح ٢: ((جو جوف)).
(٣) ليس فى : الأصل، ح٢ .
(٤) ابن جرير ٣١٧/١٤.
(٥) فى الأصل: ((العرب)).
(٦ - ٦) سقط من : م .
(٧) سقط من : م .
٩٢
سورة النحل : الآية ٨٠
الإبلُ، ﴿وَأَشْعَارِهَا﴾. قال: الغَثَمُ .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَثَنَا﴾. قال: الأَثاثُ ( المتاح.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَثَثًا﴾. قال: الأثاثُ(١) المالُ،
﴿وَمَتَعًا إِلَى حِينٍ﴾. يقولُ: تَنْتَفِعون به إلى حينٍ (١).
وأُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عطاءٍ قال : إنما أُنزِل القرآنُ على قَدْرٍ
معرفةِ العربِ، أَلا تَرى إلى قوله: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا﴾! وما جعَل اللَّهُ
لهم مِن غيرِ ذلك أعظمُ منه وأكثرُ()، ولكنهم كانوا أصحابَ وَبَرٍ وشَعَرٍ، أَلَا تَرى
إلى قولِه: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَا خَلَقَ ظِلَلًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الْجِبَالِ
أَكْتَنَا﴾! وما جعَل مِن السهلِ أعظمُ وأكثرُ"، ولكنهم كانوا أصحابَ
جبالٍ، ألاَ تَرى إلى قولِه: ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَبِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾! وما يَقِى
البَرْدَ أعظمُ وأكثرُ(١)، ولكنهم كانوا أصحابَ حَرٍّ، أَلاَ تَرى إلى قوله: ﴿مِن جِبَالٍ
فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾! [النور: ٤٣] يُعَجِّبُهم من ذلك، وما أنزل لهم مِن الثلج أعظمُ
وأكثرُ(١) ، ولكنهم كانوا لا يَعْرِفونه (٥) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَمَتَعًا
إِلَى حِينٍ﴾. قال: إلى أجَلٍ وبُلْفَةٍ(٦).
(١ - ١) سقط من: م .
(٢) ابن جرير ٣١٨/١٤، ٣١٩.
(٣) فى الأصل، ر٢، ح٢: ((أكبر)).
(٤) سقط من : م .
(٥) ابن جرير ٣٢٣/١٤.
(٦) عبد الرزاق ٣٥٩/١، وابن جرير ٣٢٠/١٤.
٩٣
سورة النحل : الآيتان ٨١ - ٨٣
قولُه تعالى: ﴿وَاَللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّمَّا خَلَقَ ظِلَلًا﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى
قولِه: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَا خَلَقَ﴾. قال: مِن الشجرِ ومِن غيرِها ،
﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ اُلْجِبَالِ أَكْثَنَّ﴾. قال : غاراتٍ يُسْكَنُ فيها ،
﴿وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَبِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾: مِن القطنِ والكَتَّانِ والصوفِ ،
﴿وَسَرَبِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾: مِن الحديدِ، ﴿كَذَلِكَ يُنِؤُ نِعْمَتَهُ
عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ شُلِّمُونَ﴾. ولذلك هذه السورةُ تُسَمَّى سورةَ ((النِّعَم)) (١).
وأخرج ابن أبى حاتم ، مِن طريقِ الكسائىِّ، عن حمزةَ، عن الأعمشِ وأبى
بكرٍ وعاصمٍ، أنهم قرَءُوا: ﴿لَعَلَّكُمْ ◌ُسْلِمُونَ﴾. برفعِ التّاءِ مِن: ((أَسْلَئْتُ)).
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿سَرَبِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾. قال: يعنى الثيابَ، ﴿وَسَرَبِيلَ
تَقِیگُم باُسَكُمْ﴾ . قال : یعنی الدُّروع والسلاح، ( کذلك يُتِمُ نعمته علیکم
لعلَّكم تَسْلَمون). يعنى : مِن الجراحاتِ . وكان ابنُ عباسٍ يقرؤها :
(تَسْلَمُونَ). " أى: بفتح التاءِ واللامِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ ، أن أعرابيّا أتَى النبىَّ ◌َِّ فسأَله، فقرأ عليه
رسولُ اللَّهِ وَله: «﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّنْ بُوتِكُمْ سَكُنًا﴾)). قال الأعرابي:
(١) ابن جرير ٣٢٠/١٤ - ٣٢٢.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، ر٢، ح١، م، وفى ح٢: (( يعنى بفتحتين وهى قراءة شاذة
كانت)) .
والأثر عند أبى عبيد - كما فى تفسير ابن كثير ٥١٠/٤، وابن جرير ٣٢٢/١٤.
٩٤
سورة النحل : الآيات ٨١ - ٨٣
نعم. ((﴿وَجَعَلَ لَكُ مِّن جُلُودِ آلْأَنْعَمِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُونَهَا﴾)). قال الأعرابيُ: نعم .
ثم قرَأْ عليه، كلَّ ذلك يقولُ: نعم. حتى بلَغ: ((﴿كَذَلِكَ يُنِزُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ
لَعَلَّكُمْ تُتْلِمُونَ))). فوَلَّى الأعرابىُ، فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ
◌ُكِرُونَهَا وَأَكْتَرُهُمُ الْكَفِرُونَ﴾(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُكِرُونَهَا﴾. قال: هى المساكنُ والأنعامُ
وما يُزْزَقون منها ، والسرابيلُ مِن الحديدِ والثيابِ ، تَعرِفُ هذا كفار قريشٍ ، ثم
تُنْكِرُه بأن/ تقولَ: هذا كان لآبائِنا، فوَرَّثْونا إِيَّاها(١).
١٢٧/٤
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن عبدِ اللهِ بنِ كثيرٍ فى الآيةِ قال: يَعْلَمون أن اللّهَ خلَقهم
وأعطاهم(٢) ما أعطاهم(٤)، فهو معرفَتُهم (٥) نعمته، ثم إنكارُهم إيَّاها كفرُهم
ءٍ (٦)
بعدُ(١) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن
عونِ بنِ عبدِ اللَّهِ فى قولِه: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُكِرُونَهَا﴾. قال :
إنكارُهم إِيَّها أن يقولَ الرجلُ: لولا فلانٌ أَصابنى كذا وكذا، ولولا فلانٌ لم
أُصِبْ كذا وكذا(٢).
(١) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٥١٠/٤ .
(٢) ابن جرير ٣٢٥/١٤، ٣٢٦.
(٣) بعده فى ف١، م: ((بعد)).
(٤) بعده فى م: (( يكفرون)).
(٥) فى ر٢: ((يعرفهم))، وفى م: ((معرفهم)).
(٦) ابن جرير ٣٢٦/١٤.
٩٥
سورة النحل : الآيات ٨٣ - ٨٧
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، (وابنُ جريرٍ) ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن
السدىِّ فى قوله: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُكِرُونَ﴾. قال: محمدٌ ◌َ(١).
ولفظُ ابنٍ أبى حاتم قال : هذا فى حديث أبى جهلٍ والأُخْنسِ ، حينَ سأل
الأخنسُ أبا جهلٍ عن محمدٍ وَّه فقال: هو نبىٌّ.
قولُه تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ﴾ الآيات .
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى
قوله: ﴿وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِن كُلّ أُمٍَّ شَهِيدًا﴾. قال: شهيدُها نبئُها على أنه قد بلَّغ
رسالاتِ ربِّه، قال اللَّهُ: ﴿وَجِثْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ﴾ [النحل: ٨٩]. قال:
ذُكِر لنا أن نبيَّ اللَّهِ وَ [٢٤٧] كان إذا قرأ هذه الآيةَ فاضَت عَيناه(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قولِه: ﴿وَإِذَا رَءَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ
اُلْعَذَابَ فَلَا يُحَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُظَرُونَ﴾. قال: هو (٤) كقوله: ﴿هَذَا يَوَمُ لَا
يَنْطِقُونَ ﴿ وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَعْنَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥، ٣٦].
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
فَأَلْقَوْاْ إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ﴾. قال: حَدَّثوهم (٥).
(١ - ١) سقط من: ر٢، ح ٢ .
(٢) ابن جرير ٣٢٥/١٤ .
(٣) ابن جرير ٣٢٧/١٤، ٣٢٨. والحديث عند البخارى (٤٥٨٢، ٥٠٤٩، ٥٠٥٠، ٥٠٥٥)
٥٠٥٦)، ومسلم (٨٠٠) من حديث ابن مسعود فى قراءة الآية ((٤١)) من سورة ((النساء)؟.
(٤) سقط من: ر٢، وفى م: (( هذا)).
(٥) ابن جرير ٣٢٩/١٤.
٩٦
سورة النحل : الآيتان ٨٧، ٨٨
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريجٍ فى قولِه: ﴿وَأَلْقَوْاْ إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَّمْ﴾
قال : اسْتَسْلَموا .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قولِه: ﴿وَأَلْقَوَاْ إِلَى اللَّهِ
يَوْمَئِذٍ السَّلَّمْ﴾. يقولُ: ذَلُّوا واسْتَشْلَموا يومَئذٍ (١).
قولُه تعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية.
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، والفِرْيابىُّ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً ،
وهَنَّدُ بنُ السَّرِىِّ، وأبو يَعْلى ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ،
والطبرانىُ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((البعث والنشورِ))، عن ابنٍ
مسعودٍ فى قولِهِ: ﴿زِدْنَهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾. قال : زِيدوا عقاربَ لها أنيابٌ
كالنخلِ الطّوالِ(٣) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والخطيبُ فى ((تالى التلخيصِ))، عن البراءٍ، أن النبى
وَّ سُئل عن قولِ اللّهِ: ﴿زِدْنَهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾. قال: ((عقاربَ أمثالَ
النخلِ الطِّوالِ يَنْهَشُونهم فى جهنمَ )) (٢).
وأخرج هَنَّدٌ عن ابن مسعودٍ قال: أَفاعِىَ فى النارِ(٤) .
(١) ابن جرير ٣٣٠/١٤.
(٢) عبد الرزاق ٣٦٢/١، وابن أبى شيبة ١٥٨/١٣، وهناد (٢٦٠)، وأبو يعلى (٢٦٥٩)، وابن جرير
٣٣٠/١٤، ٣٣١، والطبرانى (٩١٠٤، ٩١٠٥)، والحاكم ٣٥٥/٢، ٣٥٦، ٥٩٣/٤، ٥٩٤،
والبيهقى (٦١٥) .
(٣) الخطيب ٥٢٣/٢ . وقال محققه: إسناده ضعيف جدًّا .
(٤) هناد (٢٦١) .
٩٧
سورة النحل : الآية ٨٨
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى الآية قال: إن أهلَ النارِ إذا جَزِعوا مِن
حَرِّها اسْتغائوا بِضَحْضَاحُ(١) فى النارِ ، فإذا أَتَوه تَلَقَّاهم عقاربُ كأنهن البِغالُ
الدُّهْمُ(٢)، وأَفَاعٍ كأنهن البَخَاتِىُّ(٢) ، فضَرَبَتْهم ، فذلك الزيادةُ.
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عُبَيدِ بنِ عميرٍ قال : إن فى جهنمَ
لجِبابًا(٤) فيها حَيَّاتٌ أمثالُ البُخْتِ ، وعقاربُ أمثالُ البغالِ ، يستغيثُ أهلُ النارِ
إلى (٥) تلك الجِبابِ أو(٦) الساحلِ، فَتَنِبُ إليهم فتأخُذُ بشفاهِهم() وشِفارِهم،
فَكَشَطت(٨) لحومَهم إلى أقْدامِهم ، فيَسْتَغِيثون منها إلى النارِ، فَتَتْبَعُهم حتى تَجِدَ
حَرَّها فَتَرْجِعَ وهى فى أسرابٍ(١) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وهَنَّادٌ، عن مجاهدٍ ، مثلَهُ(١٠) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو (١١) قال: إن لجهنمَ سواحلَ فيها
(١) الضحضاح: ما رقَّ من الماء على وجه الأرض ما يبلغ الكعبين، فاستعاره للنار. النهاية ٧٥/٣.
(٢) الدهمة: السواد . والأدهم: الأسود . يكون فى الخيل والإبل وغيرهما. اللسان (د هـ م).
(٣) البخانى ، جمع البخت ، وهى الإبل الخراسانية ، وتجمع أيضا على بَخاتَى وبخاتٍ . ينظر
الوسيط (ب خ ت) .
(٤) الجباب : جمع جب ، وهو البئر الواسعة . الوسيط (ج ب ب).
(٥) فى م: (( من)).
(٦) فى الأصل: ((و))، وفى م: ((إلى)).
(٧) فى م: (( جباههم)).
(٨) فى ر٢: ((فلتطت))، وغير منقوطة فى الأصل. وفى ح٢: ((فلتطت)).
(٩) ابن جرير ٣٣١/١٤، ٠٣٣٢
(١٠) ابن أبى شيبة ١٦٤/١٣، وهناد (٢٥٩) .
(١١) فى ر٢، ح٢: ((عمير)).
( الدر المنثور ٧/٩ )
٩٨
سورة النحل : الآية ٨٨
حَيَّاتٌ وعقاربُ، أَغْناقُها كأَعْنَاقِ البُخْتِ (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ(٢)، مِن طريقِ الأعمشِ، عن مالكِ بنِ الحارثِ قال : إذا
طُرِح الرجلُ فى النارِ هوَى فيها ، فإذا انتَهى إلى بعضٍ أبوابها قيل : مكانك حتى
تُتْحَفَ. فَيُشْقَى كأسًا مِن سُمِّ الأَسَاوِدِ (٢) والعقاربِ، فَتَمِيزُ(٤) الجلدَ على حِدَةٍ ،
والشَّعَرَ على حِدَةٍ ، والعَصَبَ على حِدَةٍ ، والعُرُوقَ على حِدَةٍ .
وأخرَج أبو يَعْلى ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿زِدْنَهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾. قال: خمسةَ أنهارٍ مِن نارٍ صَبَّها اللَّهُ عليهم ،
يُعَذَّبون ببعضِها بالليلِ ، وببعضِها بالنهارِ(٥).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن جابرٍ، عن النبيِّ بَِّ قال: (( الزيادةُ خمسةُ أنهارٍ
تَجْرِى مِن تحتِ العرشِ على رُءُوسِ أهلِ النارِ ؛ ثلاثةُ أنهارٍ على مقدارِ الليلِ ،
ونَهْرانِ على مقدارِ النهارِ ، فذلك قولُه: ﴿زِدْنَهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا
كَانُواْ يُفْسِدُونَ﴾)).
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن مجاهدٍ قال : قال ابنُ عباسٍ: أَتَدْرِى ما سِعَةُ جهنمَ ؟
قلتُ : لا . قال: إن ما بينَ شَخْمةٍ " أَذُنِ أحدِهم) وبينَ عاتقِه مسيرةُ سبعينَ
(١) ابن جرير ٣٣٢/١٤.
(٢) بعده فى ح١: (( وابن جرير)).
(٣) الأساود : جمع الأسود ؛ وهو أخبث الحيات وأعظمها . النهاية ٤١٩/٢ .
(٤) فى ر٢، م: ((فيتميز))، وفى ح١: ((فيميز))، وفى ح٢: ((فيمتز)).
(٥) أبو يعلى (٢٦٦٠) .
(٦ - ٦) فى الأصل، ف٢: ((أذنهم)).
٩٩
سورة النحل : الآيتان ٨٨، ٨٩
خريفًا، تَجْرِى فيها(١) أوديةُ القَيْحِ والدمٍ. قلتُ له: الأنهارُ؟ قال: لا ، بل الأَوْدِيةُ.
قولُه تعالى: ﴿وَنَزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَئِنَّا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ مسعودٍ قال: إن اللَّهَ أنزَل فى هذا
الكتابِ تِثْيانًا لكلِّ شىءٍ ، ("ولكنَّ عِلْمَنا يقصُرُ عمَّاً) بَيَّنَ لنا فى القرآنِ(١) . ثم
ثَلا: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ تِبْيَكِنَّا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾ (٤).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ اللَّهِ بنُ أحمدَ فی زوائدِ
((الزهدِ))، وابنُ الضُّرَيسِ فى ((فضائلِ القرآنِ ))، ومحمدُ بنُ نصرٍ فی کتابٍ
(( الصلاةِ))، والطبرانىُ، والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن ابن مسعودٍ قال: مَن
أرادَ العلمَ فليْتَوِّرِ (٥) القرآنَ؛ فإن فيه علمَ الأَوَّلين والآخِرِين(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابن مسعودٍ / قال: لا تَهُذُّوا(٢) القرآنَ كَهَذِّ الشِّعْرِ، ١٢٨/٤
ولا تَنْثُروه نثرَ الدَّقَلِ، وقِفُوا عندَ عجائبِه، وحَرِّكوا به القلوبَ (٨) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابن مسعودٍ قال : إن هذا القرآنَ مَأْدُبةُ اللَّهِ ، فمَن
(١) سقط من: م. وفى ر٢: ((فيه)).
(٢ - ٢) فى م: ((ولقد عملنا بعضا مما)).
(٣) بعده فى ح٢: ((قال ابن عباس: جميع العلم فى القرآن ، ولكن تقاصر عنه أفهام الرجال )).
(٤) ابن جرير ٣٣٤/١٤ .
(٥) فى ف ١، م: ((فليتور)). ومعنى فليثور: أى لينقِّر عنه، ويفكّر فى معانيه وتفسيره وقراءته.
النهاية ٢٢٩/١ .
(٦) ابن أبى شيبة ٤٨٥/١٠، ٩٤/١٤، وعبد الله بن أحمد ص ١٥٧، والطبرانى (٨٦٦٤، ٨٦٦٥،
٨٦٦٦)، والبيهقى (١٩٦٠).
(٧) فى حاشية ح٢: ((الهذ: سرعة القطع)). وفى النهاية ٢٥٥/٥: والهذَّ: سرعة القراءة.
(٨) ابن أبى شيبة ٥٢٥/١٠ .
١٠٠
سورة النحل : الآيتان ٨٩، ٩٠
دخَل فيه فهو آمِنٌ (١) .
وأخرَج ابنُّ أبى شيبةً عن ابنٍ مسعودٍ قال: إن هذه القلوبَ أُوْعِيَةٌ ، فاشْغَلُوها
بالقرآنِ ولا تشغَلُوها بغيرِه (٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿تِبْيَنًا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾.
قال : مما أُمِروا به ونُهُوا عنه(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الأوزاعىِّ فى قوله: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ
تِبْيَنَا لِكُلِّ شَىْءٍ﴾. قال: بالسُّنةِ .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ﴾ الآية.
أخرَج أحمدُ عن عثمانَ بنِ أبى العاصى قال: كنتُ عندَ رسولِ اللهِ وَه
جالسًا إذ شخص بصره فقال: ((أتانى جبريلُ فأمَرَنى أن أُضَعَ هذه الآيةَ بهذا
الموضعِ مِن السورةِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِلْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ﴾ - إلى قولِه -: ﴿لَعَلَّكُمْ
تَذَكَّرُونَ﴾))(٤) ..
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ))، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، وابنُ
مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: بينما رسولُ اللَّهِ إِ لهِ بِفِناءِ بِيتِه جالسًا، إذ مَرَّ به
عثمانُ بنُ مَظْعونٍ ، فجلَس إلى رسولِ اللَّهِ وَّهِ، فبينما هو يُحَدِّثُه إذ شَخَص
(١) ابن أبى شيبة ٤٨٤/١٠ .
(٢) ابن أبى شيبة ٤٨٣/١٠، ٤٨٤.
(٣) ابن جرير ٣٣٤/١٤ .
(٤) أحمد ٤٤١/٢٩ (١٧٩١٨). وقال محققوه: ضعيف لضعف ليث - وهو ابن أبى سليم - وشهر
ابن حوشب .