Indexed OCR Text

Pages 641-660

٦٤١
سورة الحجر : الآية ٧٨
وَخَّر: ((إن مَدْيَنَ وأصحابَ الأيكةِ (١ أُمَّتانِ، بعَث اللهُ إليهما شُعَيبًا)(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ : ﴿وَإِن كَانَ أَصْحَبُ
اُلْأَئِكَةِ﴾ ٢. قال: قومُ شعيبٍ، والأيكةُ ذاتُ آجامِ وشجرٍ كانوا فيها (١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن خُصَيفٍ فى قولِه : ﴿أَصْحَبُ الْأَيْكَةِ﴾. قال :
الشجرِ (٤) . وكانوا يأكلون فى الصيفِ الفاكهةَ الرطبةَ، وفى الشتاءِ اليابسةَ().
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَلِينَ﴾: ذُكِر لنا أنهم كانوا أهلَ غَيْضةٍ()،
وكان عامَّةَ شجرِهم هذا الدَّوْمُ، وكان رسولَهم فيما بلَغَنا شُعَيبٌ، أُرسِل /إليهم ١٠٤/٤
وإلى أهلِ مَدْينَ؛ أُرسِل إلى أُمْتَين مِن الناسِ، وتُذِّبتا بعذابين شتَّى؛ أما أهلُ مَدْينَ
فأخذتهم الصيحةُ ، وأمَّا أصحابُ الأيكةِ فكانوا أهلَ شجرٍ مُتَكاوِسٍ (٢)، ذُكر لنا
أنه سُلِّط عليهم الحَ سبعة أيام ، لا يُظِلُّهم منه ظلِّ، ولا يَمْنَعُهم منه شىءٌ، فبعَث
اللهُ عليهم سَحابةٌ، فجعَلوا (٨٩) يَلْتَمِسون الرَّوْحَ فيها) ، فجعَلها اللهُ عليهم عذابًا ؛
(١ - ١) سقط من: ح ٢ .
(٢) ابن عساكر (٣٠٩/١٠ - مختصر ابن منظور). وقال ابن كثير: والصحيح أنهم أمة واحدة ، وصفوا
فى كل مقام بشىء ؛ ولهذا وعظ هؤلاء بوفاء الكيل والميزان كما فى قصة مدين سواء بسواء ، فدل ذلك
على أنهم أمة واحدة . تفسير ابن كثير ١٦٨/٦، وينظر البداية والنهاية ٤٣٨/١، ٤٣٩.
(٣) ابن جرير ١٠١/١٤.
(٤) فى الأصل، ر٢، ح٢: ((الشجرة)).
(٥) ابن جرير ١٠٠/١٤ .
(٦) فى الأصل: ((فضة))، وفى ح١: ((غيطة)).
(٧) فى م: ((متكاوش)). ومتكاوس: ملتف متراكب . اللسان (ك وس) .
(٨) فى ابن جرير: (( فحلوا تحتها)).
(٩) فى ص، ف١، ف ٢، ح١، م: ((منها)).
( الدر المنثور ٤١/٨ )

٦٤٢
سورة الحجر : الآية ٧٨
بعَث عليهم نارًا، فاضْطَرمت عليهم فأكَّلَتْهم ، [٢٤٣ ظ] فذلك: ﴿عَذَابُ يَوْمِ
اُلْظُلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الشعراء: ١٨٩].
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿أَصْحَبُ الْأَيْكَةِ﴾. قال: الغَيْضةِ(٢) (٢).
وأخرج ابنُ جریٍ عن سعيد بن جبير : ﴿ُضحبُ الأَتگةِ﴾ . قال : أصحابُ
(٤)
.
غيضة
وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ قال : الأيكةُ الشجر الملتفُّ(4).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿أَصْحَبُ الْأَيْكَةِ﴾:
أهلُ مدينَ ، والأيكةُ الملتفةُ مِن الشجرٍ (١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: والأيكةُ مَجمَعُ الشجرِ().
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعب القرظيّ قال: إن أهلَ مدينَ عُذِّبوا
بثلاثةِ أصنافٍ من العذابِ ؛ أَخَذَتهم الرجفةُ فى دارِهم حتى خرجوا منها ، فلما
خرَجوا منها أصابهم فرعٌ شديدٌ ، ففَرِقوا أن يدخُلوا البيوتَ فتسقطَ عليهم ،
(١) ابن جرير ١٠٠/١٤، وابن أبى حاتم ٢٨١١/٩، ٢٨١٥.
(٢) فى الأصل: ((الغيظة))، وفى ح ٢: ((الغيطة)).
(٣) ابن جرير ١٧/ ٦٦٣، وابن أبى حاتم ٢٨١٠/٩.
(٤) ابن جرير ١٤/ ١٠١.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، ح ١، م.
(٦) ابن جرير ١٧/ ٦٣٣.
(٧) فى الأصل، ح ٢: ((الشىء).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٢٨١٠/٩ .

٦٤٣
سورة الحجر : الآيات ٧٨ - ٨٠
فأرسَل اللهُ عليهم الظَّلةَ فدخَل تحتَها رجلٌ، فقال: ما رأيتُ كاليوم ظِلَّا أطيبَ ولا
أبردَ ! هلُوا أيُّها الناسُ. فدخَلوا جميعًا تحتَ الظَّلةِ، فصاح فيهم صيحةٌ واحدةٌ
فماتوا جميعًا (١) .
قولُه تعالى: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ
٧٩
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾. يقولُ: على الطريقِ(١) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾. قال: طريقٍ
(٢)
ظاهرٍ(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾. قال: بطريقٍ مَعْلم.
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿لَبَإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ .
قال : طريقٍ واضحٍ(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكٍ فى قوله: ﴿لَبِإِمَامٍ
مُبِينٍ﴾. قال: بطريقٍ مستبين (١).
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَبُ اَلِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
٨٠
(١) ابن أبى حاتم ٢٨١٥/٩ .
(٢) ابن جرير ١٠٢/١٤.
(٣) ابن جرير ١٤/ ١٠٢، ١٠٣.
(٤) ابن جرير ١٤/ ١٠٣.

٦٤٤
سورة الحجر : الآية ٨٠
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى
قوله: ﴿أَصْحَبُ الْحِجْرِ﴾. قال: أصحابُ الوادى(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ قال: كان أصحابُ الحجرِ ثمودَ، قومَ صالحٍ.
وأخرَج البخارىُّ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُویَه،
عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه لأصحابِ الحجرِ: ((لا تدخلوا على هؤلاء
القوم إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخُلوا عليهم ؛ أن يصيبكم
مثلُ ما أصابهم))(٢) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن ابنٍ عمرَ قال: نزَل رسولُ اللهِ وَلِّ عامَ غزوة تبوكَ
بالحِجْرِ عندَ بيوتٍ ثمودَ ، فاستقَى الناسُ من مياهِ الآبارِ التى كانت تشربُ منها
ثمودُ ، وعجَنوا منها ، ونصَبوا القدورَ باللحم ، فأمَرهم بإهراقِ القدورِ، وعلَفوا
العجينَ الإبلَ ، ثم ارتحل بهم حتى نزَل بهم على البئرِ التى كانت تشربُ منها
الناقةُ ، ونهاهم أن يدخلوا على القومِ الذين عُذِّبوا ، فقال : ((إنى أخشى أن
يصيبكم مثلُ الذى أصابهم ، فلا تدخُلوا عليهم)) .
وأخرَج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عمرَ ، أن الناسَ لما نزلوا مع الرسولِ بَلَه على
الحِجْرِ؛ أرضٍ ثمودَ، استَقَوْا من أبيارِها وعجَنوا به العجينَ، فأمَرهم رسولُ اللهِ
وَلَه أن يُهَرِيقوا ما استَقَوْا ويَعلِفوا الإبلَ العجينَ، وأمرهم أن يستَقُوا من البئرِ التى
كانت تَرِدُ الناقةُ .
(١) عبد الرزاق ١/ ٣٤٩، وابن جرير ١٤/ ١٠٣.
(٢) البخارى (٣٣٨٠، ٣٣٨١، ٤٤١٩)، وابن جرير ١٤/ ١٠٣، ١٠٤.

٦٤٥
سورة الحجر : الآيات ٨٠، ٨٥، ٨٧
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن سَبْرَةَ بنِ مَعْبَدٍ، أن النبيَّ مَّهِ قال: بالحِجْرِ
لأصحابِه : ((مَن عَمِل من هذا الماءِ شيئًا فليُلْقِه)). قال: ومنهم من عجَن العجينَ،
ومنهم من حاسَ الحَيْسَ (١).
قولُه تعالى: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْعَ الْجَمِلَ
٨٥
أخرَج ابنُ مَرْدُويَّه، وابنُ النجارِ ، عن علىٍّ بن أبى طالبٍ فى قوله: ﴿فَأَصْفَحِ
الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾. قال : الرِّضا بغيرِ عِتابٍ .
وأخرج البيهقىُّ فى ((الشعبِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَأَصْفَحِ الصَّفْحَ
اْجَمِيلَ﴾. قال: هو الرضا بغيرِ عتابٍ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَصْفَحِ الصَّفْحَ
اْجَمِيلَ﴾. قال: هذا قبلَ القتالِ(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عكرمةَ فى الآيةِ قال : هذا قبلَ القتالِ .
قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: السبعُ المثانى فاتحةٌ
(٤)
الکتاب() .
وأخرَج الفريابيُّ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ الضريسِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
(١) الحيس: تمر وأقط وسمن تخلط وتعجن وتسوى كالثريد . الوسيط ( ح ی س).
(٢) البيهقى (٨٣٣٩).
(٣) ابن جرير ١٤ / ١٠٦.
(٤) ابن جرير ١٤/ ١١٢، ١١٣، وفيه قصة.

٦٤٦
سورة الحجر : الآية ٨٧
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والدار قطنىُ، وابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقيُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، مِن طرقٍ عن علىّ بن أبى طالبٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ
اٌلْمَثَانِ﴾. قال: هى فاتحةُ الكتابِ(١) .
وأخرج ابنُ الضُّرَیْسِ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ مَرْدُویه، عن ابنِ
مسعودٍ فى قولِه: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: فاتحةَ الكتابِ،
﴿وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾. قال : سائرَ القرآنِ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والطبرانىُّ ، وابنُ مَرْدُويَه ، والحاكمُ
١٠٥/٤ وصحَّحه ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ، أنه سُئل عن السبعِ /المثانى
قال: فاتحةُ الكتابِ ، استثناها اللهُ لأمةِ محمدٍ وَلَّ، فرفَعها فى أمّ الكتابِ ،
فَذَخَرَها (٢) لهم حتى أخرَجَها، ولم يُعطَها أحدٌ(٤) قبلَه . قيل: فأينَ الآيةُ السابعةُ؟
قال : بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم ).
وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، مثلَه(٦).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِىِ﴾.
(١) ابن الضريس (١٥٤)، وابن جرير ١١٣/١٤، والدارقطنى ٣١٣/١، والبيهقى (٢٣٥٣).
(٢) ابن الضريس (١٥٣)، وابن جرير ١١٤/١٤.
(٣) فى م: ((فدخرها)). وذخره: اختاره، أو اتَّخذه، وخَبَأه لوقت حاجته. التاج (ذ خ ر).
(٤) فى م: ((أحدا)).
(٥) ابن جرير ١١٤/١٤، ١١٥، والطبرانى (١١٧٠٠)، والحاكم ٢/ ٢٥٧، والبيهقى ٤٤/٢، ٤٥،
٤٧، ٤٨. وقال الهيثمى: فيه أبو سعد البقال، وهو مدلس. مجمع الزوائد ٣١١/٦.
(٦) ابن الضريس (١٥٩).

٦٤٧
سورة الحجر : الآية ٨٧
قال: ذُخِرَتْ(١) لنبيُّكُم مَِّ، لم تُذْخَوْ لنبىِّ سواه .
وأخرج البيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ
سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: هى أمُّ القرآنِ، تُنَّى فى كلِّ صلاةٍ(٢).
وأخرَج ابنُ الضُرَيْسِ، وأبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى هريرةَ قال: السبعُ
المثانى فاتحةُ الكتابِ() .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبىِّ بنِ كعبٍ قال: السبعُ المثانى: ﴿اُلْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ
اَلْعَلَمِينَ﴾(٤).
وأخرَج ابنُ الضُّرَيْسِ عن يحيى بنٍ يَعمَرَ ، وأبى فاختةً فى قوله: ﴿وَلَقَدْ
ءَنَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾. قالا: هى فاتحةُ الكتابِ (٥) .
وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾ . قال : هى أم
(٦)
الكتاب(٩) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ ، مثلَه(٧).
وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا
مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: فاتحةَ الكتابِ، تُثَنَّى فى كلِّ ركعةٍ مكتوبةٍ وتطوع(٨).
(١) فى م: ((دخرت)).
(٢) البيهقى (٢٣٥٦).
(٣) ابن الضريس (١٤٥).
(٤) ابن جرير ١٤/ ١١٦.
(٥) ابن الضريس (١٤٧).
(٦) ابن الضريس (١٥٥).
(٧) ابن جرير ١١٤/١٤.
(٨) ابن الضريس (١٥١)، وابن جرير ١٤/ ١١٨.

٦٤٨
سورة الحجر : الآية ٨٧
وأخرج ابنُ الضُّرَيْسِ عن أبى صالح فى قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ
اٌلْمَثَانِ﴾. قال: هى فاتحةُ الكتابِ، ثُثَنَّى فى كلِّ ركعةٍ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى (( شعبِ الإيمانِ ))، من طريقٍ
الربيع، عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِىِ﴾. قال: فاتحةُ
الكتابِ سبعُ آياتٍ . قال: وإنما سمِّيت المثانىَ لأنه يُثنَّى بها، كلما قرأ القرآنَ
قرأها . قيل للربيع : إنهم يقولون: السبعُ الطُّوَلُ. قال: لقد أُنزِلت هذه الآيةُ وما
نزّل من الطُّوَلِ شىءٌ(٣) .
(٣ وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن عمرَ بنِ الخطابِ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ
الْمَثَانِ﴾. قال: السبعُ الطَّوَلُ ) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ مسعودٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْتَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِىِ﴾ .
و (٤)
قال : السبعُ الُوَّلُ(٤).
" وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عمرَ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ
اٌلْمَثَانِ﴾. قال: السبعُ الطَّوَلُ) .
وأخرَج الفريابيُّ، وأبو داودَ، والنسائىُّ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
(١) ابن الضريس (١٤٣).
(٢) ابن جرير ١١٦/١٤، والبيهقى (٢٤٢٠).
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) ابن جرير ١٤/ ١٠٧.
(٥ - ٥) سقط من : م .
والأثر عند ابن جرير ١٠٧/١٤.

٦٤٩
سورة الحجر : الآية ٨٧
حاتمٍ ، والطبرانىُّ، وابنُ مَرْدُويَه، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((شعبٍ
الإيمانِ))، عن ابنِ عباسٍٍ فى قولِه: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: هى
السبعُ الطَّوَلُ، ولم يُعطَهن أحدٌ إلا النبىُ وَلِّ، وأَعطِىَ موسى منهن اثنَتين(١).
وأخرَج البيهقىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: أُوتِىَ رسولُ اللهِ وَلِّ سبعًا من المثانى
الطُّولِ ، وَأُوتِىَ موسى سنًّا، فلما أَلقى الألواحَ ذهَب اثنتان وبقِىَ أربعةٌ(١).
وأخرج الدارمىُ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن أبىِّ بنِ كعبٍ قال : قال رسولُ اللهِ
وَِّ : «فاتحةُ الكتابِ هی السبعُ المثانى))(٢) .
وأخرج ابنُ الضريسِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِىِ﴾. قال:
البقرةُ وآل عمرانَ والنساءُ والمائدةُ والأنعامُ والأعرافُ ويونسُ(٤).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ الضريسٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ
اُلْمَثَانِ﴾. قال: السبعُ الطَّوالُ؛ البقرةُ وآل عمرانَ والنساءُ والمائدةُ والأنعامُ
والأعرافُ ويونسُ . فقيل لابنٍ جبيرٍ: ما قولُه: ﴿اٌلْمَثَانِ﴾؟ قال: ثُنِّيَ فيها
القضاءُ والقَصَّصُ(٥).
(١) أبو داود (١٤٥٩) - ولفظه لفظ الأثر التالى، والنسائى (٩١٤، ٩١٥)، وابن جرير ١٠٨/١٤،
والطبرانى (١١٠٣٨)، والحاكم ٣٥٤/٢، ٣٥٥، والبيهقى (٢٣٥٧، ٢٤٢٣). صحيح (صحيح
سنن أبي داود - ١٢٩٥) .
(٢) البيهقى فى الشعب (٢٤١٦)، بنحوه، وفيه: ((أوتى موسى سبعا)) بدلًا من ((ستا)).
(٣) الدارمى ٢/ ٤٤٦.
(٤) ابن الضريس (١٨١).
(٥) ابن جرير ١٤/ ١٠٩، والبيهقى (٢٤١٨).

٦٥٠
سورة الحجر : الآية ٨٧
وأخرج الحاكمُ ، والبيهقىُّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِىِ﴾ .
قال : البقرةُ وآلُ عمرانَ والنساءُ والمائدةُ والأنعامُ والأعرافُ والكهفُ(١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سفيانَ: ﴿اَلْمَثَانِ﴾: المِئين؛ البقرةُ وآلُ عمرانَ
والنساءُ والمائدةُ والأنعامُ والأعرافُ ، وبراءةُ والأنفالُ سورةٌ واحدةٌ(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه ، والبيهقىُّ ، من طريقٍ
سعيدِ بنِ جبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: السبعُ
الطُّوَلُ. قلتُ : لِمَ سُمِّيتِ المثانىَ؟ قال: يترددُ فيهن الخبرُ والأمثالُ والعِبرُ(٣).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه من طريقٍ سعيدٍ بنِ جبيرٍ قال : قال ابنُ عباسٍ فى قوله :
﴿َسَبْعًا مِّنَ اُلْمَثَانِ﴾: فاتحةُ الكتابِ ، والسبعُ الطُّوَلُ منهن.
وأخرَج سعیدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن زيادٍ
ابنِ أبى مريمَ فى قولِهِ: ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: أعطَيْتُك سبعةً أجزاءٍ؛ مُوْ،
وانْهَ، وَبَشِّرْ، وأنذِرْ، واضرِبِ الأمثالَ، واعدُدِ النِّعمَ ، واتلُ نبأَ القرونِ(٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى مالكِ قال : القرآنُ
کلُه مثانی(٥) .
وأخرَج آدمُ بنُ أبى إياسٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقيُّ ، عن
(١) الحاكم ٢/ ٣٥٥، والبيهقى (٢٤١٧).
(٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤ / ٤٦٤.
(٣) ابن جرير ١٤/ ١١٢، والبيهقى (٢٤٢٢).
(٤) ابن جرير ١٤/ ١١٩، ١٢٠، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤ /٤٦٤.
(٥) ابن جرير ١٢٠/١٤.

٦٥١
سورة الحجر: الآيتان ٨٧، ٨٨
مجاهدٍ فى قوله : ﴿سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾. قال: هى السبعُ الطُّوَلُ الأَوَلُ،
﴿وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ﴾: سائرَه(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال : المثانى ما ثُنِّىَ من القرآنِ ، ألم تسمَعْ
لقولِ اللهِ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِنَبًا مُتَشَبِهَا مَثَانِىَ﴾(٢)؟ [الزمر: ٢٣] .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ قال : المثانى القرآنُ ؛ يذكرُ اللهُ القصةَ
الواحدةَ مِرارًا (١) .
قولُه تعالى: ﴿لَا تَمُدَّنَ عَيْنَكَ﴾.
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿لَا تَمُدَّنَّ
عَيْنَيَّكَ﴾ الآية. قال: نُهِى الرجلُ أن يتمنَّى مالَ صاحبِه (٤).
وأخرج أبو عبيدٍ، وابنُ المنذرِ، عن يحيى بنِ أبى كثيرٍ، أن رسولَ اللهِ وَه
/مرَّ بإبلٍ لحىٍّ يقالُ لهم: بنو المُلَوَّح أو بنو المُصطَلِقِ. قد عَبِسَتْ فى ١٠٦/٤
أبوالِها من السِّمَنِ ، فتقنَّع بثوبِهِ ومرَّ ولم ينظُرْ إليها لقوله: ﴿لَا تَمُدَّنَ عَيْنَيَكَ﴾
الآية(٦) .
(١) البيهقى (٢٤١٩).
(٢) ابن جرير ١٤/ ١٢٠، ١٢١.
(٣) ابن جرير ١٤/ ١٢١.
(٤) ابن جرير ١٤/ ١٢٨.
(٥) فى الأصل: ((عيست))، وفى ف ٢: ((غمست))، وفى ح ٢: ((أعبست))، وفى م: ((عنست)) .
وعبست فى أبوالها: هو أن تَجِفَّ أبوالُها على أفخاذها، وذلك إنما يكون من كثرة الشحم والسّمَن، وإنما
عداه بـ ((فى)) لأنه أعطاه معنى ((انغمست)). النهاية ١٧١/٣.
(٦) أبو عبيد ص ٥٤ .

٦٥٢
سورة الحجر : الآيات ٨٨، ٩٠، ٩١
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَزْوَجًا مِّنْهُمْ﴾
قال: الأغنياءَ ، الأمثالَ، الأشباةَ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن سفيان بن عيينةً قال: من أُعطِىَ القرآنَ فمَدَّ عينَيَه إلى
شىءٍ مما صغَّر القرآنُ، فقد خالَف القرآنَ()، ألم تسمع قولَه: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعًا
مِنَ الْمَثَانِىِ﴾ إلى قوله: ﴿وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾؟ [طه: ١٣١] قال: يعنى القرآنَ.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ : ﴿وَأَخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾. قال:
(٣)
اخضَعْ (٣) .
قوله تعالى: ﴿كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ
٩٠
أخرَج الفريابيُ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، والبخارىُّ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ،
وابنُ أبى حاتمٍ، والحاكمُ، وابنُ مَردُويَه، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كَمَآ
أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ﴿ الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾. قال: هم أهلُ الكتابِ،
جزَّءوه أجزاءً؛ فآمَنوا ببعضِه وكفَروا ببعضِه(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، من طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿عِضِينَ﴾: فِرَقًا(٥).
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن ابنِ عباسٍ قال : سأَل رجلٌ رسولَ اللهِ
وَلَّه قال: أرأيتَ قولَ اللهِ: ﴿كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾. قال : اليهودِ
(١) ابن جرير ١٢٧/١٤، ١٢٨.
(٢ - ٢) فى م: ((منها فقد صغر القرآن)).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٨٢٧/٨.
(٤) البخارى (٣٩٤٥، ٤٧٠٥، ٤٧٠٦)، وابن جرير ١٢٩/١٤، ١٣٠، ١٣٤، والحاكم ٣٥٥/٢.
(٥) ابن جرير ١٣٤/١٤.

٦٥٣
سورة الحجر : الآية ٩١
[٢٤٤ و] والنصارى. قال: ﴿الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾. ما عِضينُ؟
قال: آمَنوا ببعضٍ وكفَروا ببعضٍ (١).
وأخرَج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو نعيم ، والبيهقىُ ، معًا فى
((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ، أن الوليدَ بنَ المغيرةِ اجتمع إليه نفرٌّ من قریشٍ، و کان
ذا سِنِّ فيهم وقد حضَر الْمَوْسِمُ ، فقال لهم: يا معشر قريشٍ ، إنه قد حضَر هذا
الموسم ، وإن وفودَ العربِ ستقدمُ علیکم فیه ، وقد سمِعوا بأمرِ صاحبِکم هذا ،
فَأَجمِعوا فيه رأيًا واحدًا، ولا تختلِفوا فيكذِّبَ بعضُكم بعضًا. فقالوا: أنت فقلْ،
وأقمْ لنا رأيًا نقولُ به . قال: لا ، بل أنتم قولوا لأسمَعَ. قالوا: نقولُ: كاهنٌ. قال:
ما هو بكاهن، لقد رأينا الگھَّانَ ، فما هو بزَمْزَمِ (٣) الكُھَّانِ ولا بسجْعِهم. قالوا :
فنقولُ : مجنونٌ. قال: ما هو بمجنونٍ، لقد رأينا الجنونَ وعرفناه، فما هو بخَنْقِه
ولا تَخالُجِه(٤) ولا وَسوستِهِ . قالوا: فنقولُ: شاعرٌ. قال: ما هو بشاعرٍ ، لقد
عرفنا الشعرَ كلَّه؛ رَجَزَه وهَزَجَه وقريضه ومقبوضَه ومبسوطَه، فما هو بالشعرِ .
قالوا : فنقولُ: ساحرٌ. قال: ما هو بساحرٍ، لقد رأينا السُّخَّارَ وسِحرَهم، فما هو
بنَفْتِه ولا عَقْدِهِ. قالوا: فماذا نقولُ(١)؟ قال: واللهِ إن لِقولِه حلاوةٌ()، وإن أصلَه
(١ - ١) سقط من: م .
(٢) الطبرانى (٦٢٠٤). وقال الهيثمى: فيه حبيب بن حسان، وهو ضعيف . مجمع الزوائد ٧/ ٤٦.
(٣) الزمزمة: كلام خفى لا يُفهم. شرح غريب السير ١٦٧/١.
(٤) فى م: ((بجائحه)). والتخالج: هو اضطراب الأعضاء وتحركها عن غير إرادة . شرح غريب السير
١٦٧/١، والتاج (خ ل ج).
(٥) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١، ر ٢: (( تقول)).
(٦) بعده فى م: ((وإن عليه طلاوة)).

٦٥٤
سورة الحجر : الآيات ٩١ - ٩٣
لِعَذِقٌ(١)، وإن فرعَه لِجَنَاةٌ(١) ، فما أنتم بقائلين من هذا شيئًا إلا عُرِف أنه باطلٌ ،
وإن أقربَ القول أن تقولوا : ساحرٌ يفرِّقُ بينَ المرءِ وأبيه ، وبينَ المرءِ
وأخيه ، وبينَ المرءِ وزوجِه ، وبينَ المرءِ وعشيرتِه . فتفرّقوا عنه بذلك ،
فأنزل اللهُ فى الوليدِ، وذلك من قولِه: ﴿ذَرْنِ وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾. إلى
قوله: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ [المدثر: ١١- ١٦]. وأنزل اللهُ فى أولئك النفرِ الذين كانوا
معه: ﴿الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾. أى: أصنافًا، ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْطَلَنَّهُمْ
أَجْمَعِينَ ﴿﴿ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿ الَّذِينَ جَعَلُواْ
اُلْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾. "قال: "عَضَّوه أعضاءً)؛ قالوا: سحرٌ. وقالوا: كهانةٌ .
وقالوا : أساطير الأولين .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾. قال: هم رهطٌ من قريشٍ، عَضَهُوا
كتابَ اللهِ؛ فزعَم بعضُهم أنه سحرٌ، وزعَم بعضُهم أنه كهانةٌ ، وزعَم بعضُهم أنه
(١) فى الأصل: ((لمغدق))، وفى ص: ((لا معذق))، وفى ف ٢: ((لمغرق))، وفى ح ١، ح ٢:
((لغدق)). والعذق: الكثير الشُّعَب والأطراف فى الأرض، ومن رواه ((غدق)) بالغين المعجمة والدال
المهملة ، فمعناه كثير الماء. شرح غريب السير ١٦٧/١.
(٢) فى الأصل، ح ٢، ر٢: ((لجنًا))، وفى م: ((لجناء)). وإن فرعه لجناة: أى فيه ثمر يُجْنَى. المصدر
السابق .
(٣) ابن إسحاق (١ / ٢٧٠، ٢٧١ - سيرة ابن هشام)، وأبو نعيم ١٨٣، والبيهقى ١٩٩/٢ - ٢٠١.
(٤ - ٤) سقط من: ف ١،°م.
(٥ - ٥) فى الأصل: ((عضهوہ عضا))، وفى ح ٢: ((عضوه عضا)). وعضّى الشيءَ: عضاه، ويقال:
عضَّى القومَ : فَّقهم . الوسيط (ع ض ی ) .

٦٥٥
سورة الحجر : الآيات ٩١ - ٩٣
أساطير الأولين(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن
عكرمةَ: "﴿عِضِينَ﴾. قال: السحرُ().
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ قال: كان عكرمةُ " يقولُ :
العَضْهُ السحرُ بلسانِ قريشٍ ، تقولُ(٤) للساحرةِ : إنها العاضِهةُ (٥).
وأخرَج الترمذىُّ ، وأبو يعلَى ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، "وابنُ مَرْدُويَه، عن أنسٍ، عن النبيِّ وَّ فى قوله: ﴿فَوَرَبِّكَ
لَنَشْشَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٨ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. قال: ((عن قولٍ: لا إلهَ إلا
اللهُ))(٨).
وأخرَجه ابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، والترمذىُّ، من وجهٍ
آخرَ، عن أنسٍ موقوفًا (٩) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عمرَ فى قولِه» :
(١) ابن جرير ١٤/ ١٣٢.
(٢ - ٢) سقط من : م.
(٣) ابن جرير ١٤/ ١٣٧.
(٤) فى ح٢: ((يقول))، وفى م: ((يقولون)).
(٥) ابن جرير ١٤/ ١٣٧، ١٣٨.
(٦ - ٦) ليس فى الأصل، ح ٢، ر ٢.
(٧ - ٧) سقط من: ف ١، م.
(٨) الترمذى (٣١٢٦)، وأبو يعلى (٤٠٥٨)، وابن جرير ١٤/ ١٤٠. ضعيف الإسناد ( ضعيف سنن
الترمذى - ٦٠٨).
(٩) ابن أبى شيبة ٣٦٥/١٣، والبخارى ٨٦/٢، والترمذى عقب الحديث (٣١٢٦).

٦٥٦
سورة الحجر : الآيات ٩٢ - ٩٤
عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾. قال: لا إلهَ إلا اللهُ(٢).
٩٣
﴿لَنَسَْلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
(١
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى العالية فى قوله :
﴿لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٧ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾(١). قال: يُسألُ العبادُ كلَّهم يومَ
القيامةِ عن خَلَّتين ؛ عما كانوا يعبدون ، وعما أجابوا به المرسلين(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى ((البعثِ))، من طريقٍ علىٍّ،
عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾. وقال: ﴿فَوْمَِذٍ لَّا يُشْكَلُ عَنَ
ذَلِ إِسٌ وَلَ جَانٌّ﴾ [الرحمن: ٣٩]. قال: لا يسألُهم: هل عمِلتم(٤) كذا
وكذا؟ لأنه أعلمُ منهم بذلك، ولكن يقولُ: لم عَمِلتم كذا وكذا(٢) ؟
قولُه تعالى: ﴿فَأَصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾.
أُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، من طريقٍ علىٍّ ، عن ابنٍ
عباسٍ : ﴿فَأَصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾: فامْضِه(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى عبيدةَ، أن(١) عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ قال: ما زال النبيُّ
وَّ مستخفيًا حتى نزَل: ﴿فَأَصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾. فخرَج هو وأصحابُه(٧) .
(١ - ١) سقط من: ف ١، م .
(٢) ابن أبى شيبة ٣٢٨/١٣، وابن جرير ١٤/ ١٤١.
(٣) ابن جرير ١٤ / ١٤١.
(٤) فى م: ((عملهم)).
(٥) ابن جرير ١٤ / ١٤٢، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢/ ٢٢.
(٦) فى الأصل ((بمن))، وفى ح ٢، ر ٢: (( بن).
(٧) ابن جرير ١٤٣/١٤ من قول عبد الله بن عبيدة الرّبَذِىِّ. وينظر تفسير ابن كثير ٤ /٤٦٩.

٦٥٧
سورة الحجر : الآية ٩٤
وأخرَج ابنُ أبى حاتم ، وأبو داودَ فى ((ناسخِه)) ، من طرقٍ علىٍّ ، عن ابنٍ
عباسٍ : ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾. قال: نسخه قولُه: ﴿فَاقْئُلُواْ الْمُشْرِكِينَ﴾
[ التوبة : ٥] .
وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿فَأَصْدَعْ
بِمَا تُؤْمَرُ﴾. قال: هذا أمرٌ من اللهِ لنبيِّه بتبليغ رسالتِه قومَه وجميعَ من أُرسِل
(١)
إليه(١).
وأخرَج أبى ابنُ شيبةَ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿فَأَصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾. قال: اجهَرْ بالقرآنِ فى الصلاةِ ).
وأخرَج "ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم٢ٍ) عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا
تُؤْمَرُ﴾. قال : بالقرآنِ الذى أُوحِىَ إليه أن يُبلِّغَهم إياه(٤).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَأَصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾. قال: أعلِنْ بما تُؤْمَرُ.
وأخرج أبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ))، /من طريقِ السدىِّ الصغيرِ، عن الكلبيِّ، ١٠٧/٤
عن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ قال: كان رسولُ اللهِ وَ له مستخفيًا سنينَ لا يُظهِرُ
شيئًا مما أنزل اللهُ، حتى نزَلت: ﴿فَأَصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾. يعنى: أظهِرْ أَمرَك بمكةً ،
فقد أهلَك اللهُ المستهزِئين بك وبالقرآنِ. وهم خمسةُ رَهْطٍ ، فأتاه جبريلُ بهذه
الآيةِ، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أُراهم أحياءً بعدُ كلَّهم!)). فأُهْلِكوا فى يومٍ واحدٍ
(١) ابن جرير ١٤ / ١٤١، ١٤٢.
(٢) ابن جرير ١٤٣/١٤.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ١، ف ٢ ، م.
(٤) ابن جرير ١٤ / ١٤٤.
( الدر المنثور ٤٢/٨)

٦٥٨
سورة الحجر : الآية ٩٤
وليلةٍ ؛ منهم العاصِى بنُ وائلٍ السهمىُّ، خرَج فى يومِه ذلك فى يومٍ مَطِيرٍ ، فخرج
على راحلته يسيرُ، وابنٌ له يتنزَّهُ ويتغدَّى، فنزَل شِعبًا من تلك الشِّعابِ ، فلما
وضَع قدمَه على الأرضِ قال: لُدِعْتُ . فطلبوا فلم يَجِدوا شيئًا ، وانتفَخَتْ رجلُه
حتى صارت مثلَ عنقِ البعيرِ ، فمات مكانَه ، ومنهم الحارثُ بنُ قيسٍ السهمىُّ ،
أكّل حوتًا مالحاً ، فأصابه غَلَبةُ عطشٍ ، فلم يزَلْ يشربُ عليه من الماءِ حتى انْقَدَّ
بطنُه، فمات وهو يقولُ : قتَلنى ربُّ محمدٍ . ومنهم الأسودُ بنُ المطلبٍ، وكان له
ابنِّ يقالُ له: زَمْعَةُ. بالشام، وكان رسولُ اللهِ وَلَ قد دعا على الأبِ أن يَعمَی
بصره ، وأن يَتْكَلَ ولدَه ، فأتاه جبريلُ بورقةٍ خضراءَ فرماه بها فذهَب بصرُه ،
وخرَج يُلاقِى ابنَه ومعه غلامٌ له ، فأتاه جبريلُ وهو قاعدٌ فى أصلٍ شجرةٍ ، فجعَل
ینطح برأسِه، ویضرِبُ وجهَه بالشوكِ، فاستغاث بغلامِه، فقال له غلامُه : لا أرى
أحدًا يصنَعُ بك شيئًا غيرَ نفْسِك . حتى مات وهو يقولُ : قتَلنى ربُّ محمدٍ .
ومنهم الوليدُ بنُ المغيرةٍ ، مرَّ على نَبْلٍ لرجلٍ من خُزاعةً قد راشَها (١) وجعَلها فى
الشمسٍ ، فوطِئها فانكسَرَت ، فتعلَّق به سهمٌ منها فأصاب أَكْحَلَه(٢) فقتله ،
ومنهم الأسودُ بنُ عبدِ يَغُوثَ، خرَج من أهلِه فأصابه السَّمومُ فاسوَدَّ حتى عاد
حبشيًّا، فأتى أهلَه فلم يعرِفوه، فأغلَقوا دونَه البابَ حتى مات وهو يقولُ: قتلنى
ربُّ محمدٍ. فقتلَهم اللهُ جميعًا، فأَظهَر رسولُ اللهِ وَلِّ أمرَه وأعلَنه بمكةً.
وأخرج أبو نعيم فى ((الدلائلِ)) بسندَيْن ضعيفَيْن عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
(١) راش السهم : ألزق عليه الريش . النهاية ٢٨٩/٢ .
(٢) الأكحل : عرق فى اليد ، يقال له: النسا فى الفخذ، وفى الظهر الأبهر ، وقيل : الأكحل : عرق
الحياة . يقال له : نهر البدن ، وفى كل عضو منه شعبة ، له اسم على حدة ، فإذا قطع فى اليد لم يرقأ الدم.
المحكم (ك ح ل) ٣١/٣ .

٦٥٩
سورة الحجر : الآية ٩٥
﴿إِنَّا كَفَيْنَكَ الْمُسْتَهْزِءِينَ﴾. قال: قد سلَّطتُ عليهم جبريلَ وأمَرتُه بقتلِهم ؛
فعرَض للوليدِ بنِ المغيرةِ فعثَر به، فعصَره عن نصلٍ فى رجله حتى خرَج رَجِيعُه من
أنفِه، وعرَض للأسودِ بنِ عبدِ العزَّى(١) وهو يشرَبُ ماءً، فَنَفَخ فى ذلك حتى
انتَفَخَ جوفُه فانشَقَّ، واعتَرَض للعاصى بنِ وائلٍ وهو متوجّةٌ إلى الطائفِ ، فنخَسه
بِشِبْرِقةٍ (٢) فجرَى سُّها إلى رأسِه ، وقتَل الحارثَ بنَ قيسٍ بَلَكْزَةٍ ، فما زال
يَفُوقُ(٢) حتى مات، وقتَل الأسودَ بنَ عبد يغوثَ الزُّهرىَّ.
وأخرج الطبرانىُ فى (( الأوسطِ ))، وأبو نعيم ، والبيهقيُّ ، كلاهما فى
((الدلائلِ))، وابنُ مَرْدُويَه، بسندٍ حسنٍ، والضياءُ فى ((المختارةِ))، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿إِنَّا كَفَيْنَكَ الْمُسْتَهْزِءِينَ﴾. قال: المستهزِئون ؛ الوليدُ بنُ المغيرةِ ،
والأسودُ بنُ عبدِ يغوثَ، والأسودُ بنُ المطلَّبِ، والحارثُ ابنُ غَيْطَلَةً(٤) السهمىُّ،
والعاصِى بنُ وائلٍ، فأتاه جبريلُ فشكاهم إليه رسولُ اللهِ وَِّ فأراه الوليدَ، فأومَا
جبريلُ إلى أَبجَلِه(٥) فقال: ((ما صنَعتَ شيئًا)). قال: كَفَيْتُكَه. ثم أراه الأسودَ بنَ
المطلبِ ، فأومَاً إلى عينَيْه، فقال: (( ما صنَعتَ شيئًا)). قال: كفَيْتُكَه. ثم أراه
(١) هو الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى . فمرة ينسب لأبيه ، ومرة لجده الأعلى .
(٢) الشبرق : نبات حجازى يؤكل وله شوك ، وإذا ييس سمى الضريع .
(٣) القُواق : ترديد الشهقة العالية وما يأخذ الإنسان عند النزع. اللسان (ف وق).
(٤) فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢، ر٢، ح ١، ح٢: ((عيطل))، وفى م: ((عبطل))، وفى الأوسط :
((غيطل))، وفى تخريج الكشاف: ((العيطل))، وفى دلائل البيهقى: ((عنطلة))، وفى المختارة :
((عنطل)). والمثبت من سيرة ابن هشام ٢٠٨/١، ٢٠٩، وجمهرة أنساب العرب ص ١٦٥ . وقال ابن
هشام : الغيطلة من بنى مرة بن عبد مناة بن كنانة ، إخوة مدلج بن مرة ، وهى أم الغياطل الذين ذكر أبو
طالب فى قوله ... فقيل لولدها : الغياطل .
(٥) فى النسخ: ((أكحله)). والمثبت من الطبرانى والبيهقى. والأبجل: عرق غليظ فى الرّجل، وقيل:
هو عرق فى باطن مفصل الساق فى المأبض . اللسان (ب ج ل) .

٦٦٠
سورة الحجر : الآية ٩٥
الأسودَ بنَ عبدٍ يغوثَ، فأومأ إلى رأسِه ، فقال: ((ماصنَعتَ شيئًا)). قال:
كفيتُكَه. ثم أراه الحارثَ، فأومَأْ إلى بطنِه فقال: ((ما صنَعتَ شيئًا)). فقال:
كَفَيْتُكَه. ثم أراه العاصِىَ بنَ وائلٍ، فأومَاً إلى أُخْمَصِه فقال: ((ما صنَعتَ شيئًا))
فقال: كَفَيتُكَه . فأما الوليدُ فمرَّ برجلٍ من خُزاعةً وهو يَرِيشُ نَبْلًا، فأصاب أْجَلَه
فقطَعها ، وأما الأسودُ بنُ المطلبٍ ، فنزَل تحتَ سَمُرةٍ فجعَل يقولُ: يا تَنِىَّ ، ألا
تدفَعون عنِّى ؟ قد هلكتُ ؛ أَطعَنُ بالشوكِ فى عَينَيَّ . فجعلوا يقولون : ما نرَى
شيئًا . فلم يزَلْ كذلك حتى عمِيتْ عيناه، وأما الأسودُ بنُ عبدِ یغوثَ فخرَج فی
رأسِه قُروحٌ فمات منها ، وأما الحارثُ فأخَذه الماءُ الأصفرُ فى بطنِه حتى خرَج
خُرُؤُه من فيه ، فمات منه، وأما العاصِى فركِب إلى الطائفِ ، فربَض على شِئْرِقةٍ،
فدخَل فى أَخمَصِ قدمِه شوكةٌ فقتلَتْه(١) .
وأخرج ابنُ مَرْدُویه، وأبو نعيم فى (( الدلائلِ )) ، من طريقٍ جوبيرٍ ، عن
الضحاكِ ، عن ابنِ عباسٍ ، أن الوليد بن المغيرة قال : إن محمدًا کاهنٌ ، يُخبرُ بما
يكونُ قبلَ أن يكونَ . فقال أبو جهلِ : محمدٌ ساحرٌ يُفرّقُ بينَ الأَبِ والابنِ .
وقال عُقبةُ بنُّ أبى مُعَيْطٍ: محمدٌ مجنونٌ يَهذِى فى جنونِه. وقال أُبِىُّ بِنُ خَلَفٍ :
محمدٌ كذَّابٌ . فأنزل اللهُ: ﴿إِنَّا كُفَيْنَكَ الْمُسْتَهْزِنَ﴾: " القتلُ ببدرٍ]).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عباسٍ، أن المستهزئين
(١) الطبرانى (٤٩٨٦)، وأبو نعيم - كما فى تخريج الكشاف ٢٢٠/٢ - والبيهقى ٣١٦/٢ - ٣١٨،
وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٢٢١/٢ - والضياء ٩٦/١٠ . وقال الهيثمى: فيه محمد بن
عبد الحليم ولم أعرفه . مجمع الزوائد ٤٧/٧ .
(٢ - ٢) فى م: ((فهلكوا قبل بدر)).