Indexed OCR Text

Pages 621-640

٦٢١
سورة الحجر : الآية ٤٤
الشمسُ مِن جهنَّمَ بينَ قَرْنَى شيطانٍ، فما تَزْتَفِعُ (١) مِن السماءِ قَصَبةٌ إلا فُتِح لها
بابٌ مِن أبوابِ النارِ، حتى إذا كانت الظَّهيرةُ فُتِحَتْ أبوابُ النارِ كلُّها (١).
وأخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿لَمَا
سَبْعَةُ أَبْوَبٍ﴾ . قال: لها سبعةُ أطباقٍ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابن جريج فى قوله: ﴿لَا سَبْعَةُ
أَبْوَبٍ﴾. قال: أَوَّلُها جهنّمُ ، ثم لَظَى، ثم الحُطَمَةُ ، ثم السعيرُ، ثم سَقَرُ، ثم
الجحيمُ ، ثم الهاويةُ، والجحيمُ فيها أبو جهلٍ (٤) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿لَا سَبْعَةُ أَبْوَبٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّفْسُوُ﴾. قال: فهى واللَّهِ
منازلُ بأعمالهم(٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الأعمشِ قال : أسماءُ أبوابٍ
جهنمَ؛ الخُطَمةُ، والهاويةُ، ولَظَى، وسَقَرُ، والجحيمُ، والشَّعِيرُ، وجهنمُ ،
والنارُ، هى جماعٌ(٥).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿جُزْءٌ تَفْسُومُ﴾. قال: فريقٌ
مَقْسومٌ .
(١) فى م: ((ترفع)).
(٢) الطبرانى (٨٩٨٨). وقال الهيثمى: إسناده حسن . مجمع الزوائد ٣٠٧/١ .
(٣) ابن جرير ٧٤/١٤ .
(٤) ابن جرير ٧٥/١٤ .
(٥) عبد الرزاق ٣٤٩/١ .

٦٢٢
الحجر : الآية ٤٤
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿لَا سَبْعَةُ أَبْوَبٍ لِكُلِّ بَابٍ
مِنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومُ﴾. قال : بابٌ لليهودِ ، وبابٌ للنصارى ، وبابٌ للصَّابئين،
وبابٌ للمجوسِ، وبابٌ للذين أشرَكوا ؛ وهم كفارُ العربِ، وبابٌ
للمُنافقِين، وبابٌ لأهلِ التوحيدِ، فأهلُ التوحيدِ يُرْجَى لهم ولا يُرْجَى
للآخَرِينَ أبدًا .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى ((البعثِ))، عن أبى هريرةَ قال: قال
رسولُ اللَّهِ مَّهِ: ((إن الصِّرَاطَ بِينَ ظَهْرَىْ جِهَّمَ، دَخْضٌ مَزَلَّةٌ(١)، والأنبياءُ
عليه يقولون : اللهمَّ سَلَّمْ سَلِّمْ. والمَارُ كلَمْع البرقِ ، وكطَرْفِ العينِ، وكأُجاويد
الخيلِ والبغالِ والرِّكابٍ، وشدٌّ على الأقدام؛ فَناج مُسَلَّمٌ، ومَحْدُوشٌ
مُرْسَلٌ، ومطروخ فيها، و﴿لَا سَبْعَةُ أَبْوَبٍ لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ
تَقْسُوءٌ﴾))(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سَمُرَةَ بنِ مُنْدُبٍ، عن النبيِّ وَّهِ فِى قولِه:
﴿وَلِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومُ﴾. قال: ((إن مِن أهلِ النارِ مَن تَأْخُذُه
النارُ إلى كعبَيْه، وإن منهم مَن تأخُذُه النارُ إلى حُجْزَتِه، ومنهم مَن تَأخُذُه
إلى تَراقِيه؛ منازلُ بأعمالِهِم، فذلك قولُه (٢): ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ
مَقْسُومُ﴾)).
(١) الدَّخْضُ: هو الذى تزول عنه الأقدام وتنزلق. والمزلَّةُ: مفعلة، من: زل يزل . إذا زلق ولم يثبت . ينظر
النهاية ١٠٤/٢، ٣١٠.
(٢) البيهقى (٥٠٥) .
(٣) بعده فى م : ﴿لها سبعة أبواب﴾.

٦٢٣
سورة الحجر : الآية ٤٤
" وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةً فى قوله: ﴿لَا سَبْعَةُ
أَبْوَبٍ﴾ ٢ . قال : على كلِّ بابٍ منها سبعونَ ألفَ سُرَادقٍ مِن نارٍ ، فى كلِّ سُرَادقٍ
سبعونَ ألفَ قُبَةٍ مِن نارٍ ، فى كلِّ قُبَّةٍ سبعونَ ألفَ تَنُّورٍ مِن نارٍ ، لكلِّ تَنُّورٍ منها
سبعون ألفَ كُوَّةٍ مِن نارٍ ، فى كلِّ كُوَّةٍ سبعونَ ألفَ صَخْرةٍ مِن نارٍ، على كلِّ
صخرةٍ منها سبعون ألفَ حجَرٍ مِن نارٍ ، فى كلِّ حجرٍ منها سبعون ألفَ عَقْرپٍ
مِن نارٍ، لكلِّ عَقْربٍ منها سبعون ألفَ ذَنَبٍ مِن نارٍ ، لكلِّ ذَنَبٍ منها سبعون ألفَ
فَقَارَةٍ مِن نارٍ ، فى كلِّ فَقَارَةٍ منها سبعون ألفَ قُلَّةٍ(٢) سُمِّ ، وسبعون ألفَ مَوْقِدٍ مِن
نارٍ ، يُوقِدون ("ذلك البابَ). وقال: إن أولَ مَن وصَل(٩) مِن أهلِ النارِ إلى
النارِ) وجَدوا على البابِ أربعَمائةِ ألفٍ مِن خَزَنةِ جهنَّمَ؛ سُودٌ وجوهُهم، كالحةٌ
أنيابُهم، قد نزَع اللَّهُ الرحمةَ مِن قلوبِهم ، ليس فى قلبٍ واحدٍ منهم مثقالُ ذَرَّةٍ مِن
الرحمة .
وأخرج أبو نعيم عن "ابنٍ عمرٍو، أنَّ النبيَّ وَالّ قال: ((إن جهنمَ
تُسَقَُّ(٢) كلَّ يومٍ وتُفتَحُ(٨) أبوابُها، إلا يومَ الجمعةِ؛ فإنها لا تفتح أبوابُها ولا
(١ - ١) سقط من : م.
(٢) بعده فى ص، ف ٢، ح ١، م: ((من).
(٣ - ٣) فى ف ٢: ((ذلك النار))، وفى م: ((تلك النار)).
(٤) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١، م: (( دخل)).
(٥ - ٥) سقط من: ح١، م .
(٦ - ٦) فى ص، م: ((ابن عمر)).
(٧) فى ف١، م: ((لتسعر)).
(٨) فى ص، ف ١، ف ٢، ر٢، ح٢: ((يفتح)).
٠

٦٢٤
سورة الحجر : الآيتان ٤٤، ٤٦
(١)
تُسَعَّرُ))(١).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ عن مسروقٍ قال : إن أحقّ ما اسْتُعِيذ مِن جهنمَ فی
الساعةِ التى تُفْتَحُ (١) فيها أبوابُها .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن يزيدَ بنِ أبى مالكٍ قال : جهنمُ سبعةُ نيرانٍ ، ليس
منها نارٌ إلا وهى تنظُرُ إلى النارِ التى تحتَها ، تخافُ أن تأكُلَها .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عبدِ اللهِ بنِ عمٍو قال: إن فى النارِ سِجْنًا لا يدخُلُه
إلا شؤ الأشْرارِ ؛ قرارُه نارٌ ، وسَقْفُه نارٌ ، وجدرانه نارٌ، وتَلْفَحُ فيه النارُ.
وأخرج عبدُ الرزاقِ، والحكيمُ الترمذىُ فى ((نوادرِ الأُصولِ))، عن
كعب قال: للشهيدِ نورٌ، ولمَن قاتَل الحَرُورِيَّةَ عشَرةُ أنوارٍ . وكان يقولُ: لجهنم
سبعةُ أبوابٍ ، بابٌ منها للحَرُورِيَّةِ. قال: ولقد خرَجوا فى زمانٍ داودَ عليه
(٣)
السلامُ(٣).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه، والخطيبُ فى ((تاريخِه))، عن أنس قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَّله فى قولِه تعالى: ﴿لِكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَفْسُومُ﴾. قال:
((جزءٌ أشرَكوا باللّهِ، وجزءٌ شَكّوا فى اللَّهِ، وجزءٌ غَفَلوا عن اللَّهِ))(٤).
٤٦
قولُه تعالى: ﴿اَدْخُلُوهَا بِسَلٍَ ءَامِنِينَ
(١) أبو نعيم ١٨٨/٥ . وقال عقبه: غريب من حديث عبد الله ومكحول ، لم نكتبه إلا من حديث
النعمان .
(٢) فى الأصل، ص، ح١، ف٢: ((يفتح ) .
(٣) عبد الرزاق (١٨٦٧٣).
(٤) الخطيب ٢٩/٩ .

٦٢٥
سورة الحجر : الآيتان ٤٦، ٤٧
أخرَج الترمذىُّ ، وابنُ ماجه، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَوْدُويَه ، والبيهقىُّ
فى ((الدلائلِ))، عن عبدِ اللهِ بنِ سلَامِ /قال: لما قدِم رسولُ اللَّهِ وَهِ المدينةَ ١٠١/٤
انجفَل(١) الناسُ إليه، فجِئتُ(٢) لأنظُرَ فى وَجْهِه، فلما رأيتُ وجهَه عَرَفْتُ أن
وجهَه ليس بوجهٍ كَذَّابٍ ، فكان أولُ شيءٍ سمِعتُ منه أن قال: (( يأيُّها الناسُ،
أَطْعِموا الطعامَ، وأفشُوا السلامَ، وصِلوا الأرحامَ، وصَلُّوا بالليلِ والناسُ نياٌ،
تدخلوا الجنةَ بسلامٍ )) (١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ءَامِنِينَ﴾. قال: أَمِنوا
الموتَ؛ (" فلا يموتون، ولا يَكْبَرون٢٤، ولا يَشْقَمُون، ولا يَعْرَون، ولا يَجوعون .
قولُه تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾ .
أخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، مِن طريقٍ لُقْمانَ بنِ
عامٍ ، عن أبى أمامةَ قال: لا يدخُلُ الجنةَ أحدٌ حتى يَنْزِعَ اللَّهُ ما فى صُدُورِهم مِن
غِلٍّ، وحتى إنه لَيْزَعُ مِن صدرِ الرجلِ بمنزلةِ السَّبُعِ الضَّارِى (١).
وأخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، مِن طريقِ القاسم ، عن أبى
أُمامةَ قال: يدخُلُ أهلُ الجنةِ الجنةً على ما فى صُدُورِهم فى الدنيا مِن الشَّخْناءِ
(١) انجفل الناس إليه: أى: ذهبوا إليه مسرعين. ينظر النهاية ٢٧٩/١.
(٢) فى الأصل: ((فجعلت))، وفى ص، ف١، ف٢، ح١: ((فَجئته)) .
(٣) الترمذى (٢٤٨٥)، وابن ماجه (١٣٣٤، ٣٢٥١)، والحاكم ١٣/٣، والبيهقى ٥٣١/٢، ٥٣٢.
صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٠٩٧، ٢٦٣٠) .
(٤ - ٤) فى ص، ف٢، ح١: ((فلا تموتون ولا تكبرون)).
(٥) ابن جرير ٧٦/١٤ .
( الدر المنثور ٤٠/٨ )

٦٢٦
سورة الحجر : الآية ٤٧
والضغائنٍ، حتى إذا تَوافَوا ) وتقابلوا على الشُرُرِ، نزَع اللَّهُ ما فى صُدُورِهم فى
(٢)
الدنیا مِن غِلٌ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن علىٍّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ عِلِ﴾. قال:
و(٣)
العداوةُ(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُّ
فى (الشعبٍ))، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾. قال :
حدَّثَنا أبو المتوكّلِ النَّاجِئُّ، عن أبى سعيدِ الخُدْرِىِّ، أن رسولَ اللهِ وَ لَ قال:
((يَخْلُصُ المؤمنون مِن النارِ ، فَيُحْبَسون على قَتْطرةٍ بينَ الجنةِ والنارِ، فَيُقْتَصُّ
لبعضِهم مِن بعضٍ مظالمَ كانت بينَهم فى الدنيا ، حتى إذا هُذِّبوا ونُقُوا أُذِنَ لهم
فى دُخُولِ الجنةِ، فوالذى نفسى بيدِه، لأحَدُهم أهدَى بمنزلِه(١) فى الجنةِ مِن منزلِه
كان(٢) فى الدنيا)). قال قتادةُ: وكان يقالُ: ما يُشَبَّهُ بهم إلا أهلُ جُمُعةٍ حينَ
انصرَفوا مِن جَمْعِهم .
(١) فى ح٢: ((توافقوا))، وفى م: ((نزلوا)).
(٢) ابن جرير ٧٥/١٤ .
(٣) ابن جرير ٧٦/١٤ .
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف١، ف ٢، ح١، م .
(٥) فى ح١: ((الباجى)). وينظر تهذيب الكمال ٤٢٥/٢٠.
(٦) فى ص، ف١، ف ٢، ح١، م: ((لمنزله)).
(٧) فى م: (( الذى كان )).
(٨) فى الأصل، ف١، ر٢، ح١، ح٢، م: ((جمعتهم).
والحديث عند ابن جرير ٧٩/١٤ ، وابن أبى حاتم، وابن مردويه - كما فى فتح البارى ٣٩٨/١١ -
والبيهقى (٣٤٥). والحديث أخرجه البخارى (٢٤٤٠، ٦٥٣٥) .

٦٢٧
سورة الحجر : الآية ٤٧
وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنِ: بلَغنى أن رسولَ اللهِ وَ لّه قال: ((يُحْبَسُ
أهلُ الجنةِ بعدَ ما يَجُوزون الصِّراطَ ، حتى يُؤْخَذَ لبعضِهم مِن بعضِ ظُلاماتُهم فى
الدنيا ، ويدخلون الجنةَ وليس فى قلوبٍ بعضِهم على بعضٍ غِلَّ))(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عبدِ الكريمِ بنِ رُشَيْدٍ (٢) قال: يَنتهى أهلُ الجنةِ إلى
بابِ الجنةِ وهم يتلاحَظون(٢) تَلاحُظَ الغَيْرانِ(٤) ، فإذا دخلوها نزَع اللهُ ما فى
صُدُورِهم مِن غِلُ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ مَرْدُویّه ، عن
الحسنِ البصرىِّ قال : قال علىُ بنُ أبى طالبٍ : فينا واللهِ أهلَ بدرٍ نزَلت :
﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ عِلِ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُنَفَبِلِينَ﴾(٢).
وأخرَج " الغُشارىُّ(١) فى ((فضائلِ الصدِّيقِ))، وابنُ عساكرَ، و" ابنُ
مَرْدُويَه، مِن طريقِ عبدِ اللهِ بنِ مُلَيْلٍ(٨)، عن علىٍّ فى قولِه: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى
صُدُورِهِم مِّنْ غِلّ﴾ . قال: نزَلتْ فى ثلاثةِ أحياءٍ مِن العربِ ؛ فى بنى هاشمٍ ،
(١) ابن أبى حاتم ١٤٧٨/٥ (٨٤٦٨).
(٢) فى الأصل: ((أبى شيبة)). وينظر تهذيب الكمال ٢٤٧/١٨.
(٣) لَحَظَه يَلْحَظه، ولَحَظَ إليه لَخْظًا وَلَحَظَانًا: نظر بمؤخر عينيه، أى: من أىّ جانبيه كان، يمينًا أو
شمالًا. التاج ( ل ح ظ ) .
(٤) فى ر٢ : ((العيران)).
(٥) ابن جرير ١٩٨/١٠، ١٩٩، ٧٦/١٤.
(٦ - ٦) سقط من: ص، ف ١، ف٢، م .
(٧) فى الأصل: ((الغبارى))، وفى ر٢، ح١: ((العيادى))، وفى ح٢: ((الغفارى)). والمثبت مما سيأتى
فى تفسير الآية (٣) من سورة التحريم، وينظر معجم المؤلفين ٣٣/١١.
(٨) فى الأصل، ح١، ح ٢ ((مليك)). وينظر الجرح والتعديل ١٦٨/٥.

٦٢٨
سورة الحجر : الآية ٤٧
وبنى تَّيْم ١١ ، وبنى عَدِىِّ؛ فِيَّ(١) ، وفى أبى بكرٍ ، وفى عمرَ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ عساكرَ، عن كَثيرِ النَّوَّاءِ قال : قلتُ لأبى جعفرٍ:
إِنَّ فلانًا حدَّثنى عن عليّ بنِ الحسينِ ، أن هذه الآيةَ نزَلتْ فى أبى بكرٍ وعمرَ
وعلىٍّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾. قال: واللهِ إنها لَفِيهم أنزلت ، وفى
مَن تَنزِلُ إلا فيهم؟ قلتُ: وأَىُّ غِلُّ هو؟ قال : غِلُّ الجاهليةِ ؛ إن بنى تَيْمُ() وبنى
عَدِىٌّ وبنى هاشم ، كان بينَهم فى الجاهليةِ ، فلما أسلَمَ هؤلاءِ القومُ تَحَابُوا ،
وأخَذَتْ(٤) أبا بكرِ الخاصِرةُ(٥)، فجعَل علىِّ يُسخنُ يدَه فيُكَمِّدُ(١) بها خاصرةَ أبى
بكرٍ ، فنزَلتْ هذه الآيةُ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، ( وابنُ أبى شيبةَ، والعَدَنُ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، والحاكمُ، مِن طُرُقٍ عن علىّ ، أنه قال
لابنٍ(٨) طلحةَ: إنى لأرجو أن أكونَ أنا وأبوكَ مِن الذين قال اللهُ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ
(١) فى الأصل: ((تميم)).
(٢) سقط من ص، ف١، ف٢، ر٢، م.
(٣) فى الأصل، ف١، ر٢: ((تميم)).
(٤) فى ص، ر٢، ح٢: (( فأخذت )) .
(٥) الخاصرة من الإنسان: ما بين رأس الورك وأسفل الأضلاع، وأخذته الخاصرة : أى وجع . وقيل :
وجع فى الكليتين . ينظر النهاية ٣٧/٢ ، والوسيط ( خ ص ر).
(٦) فى ص، ف ١، ف ٢، ر٢، ح١، م: ((فيكوى)). وفى ح٢: ((فيلبد)). والتكميد: أن تُسَخّن
خرقة وتوضع على العضو الوجع ، ويتابع ذلك مرة بعد مرة ليَسْكن ، وتلك الخرقة : الكمادة والكماد .
النهاية ٢٠٠/٤ .
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف١، ف ٢، م.
(٨) فى ص، فا، ف٢: ((لأبى)).

٦٢٩
سورة الحجر : الآية ٤٧
صُدُورِهِم مِّنْ عِلِ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَبِلِينَ﴾. فقال رجلٌ مِن هَمْدانَ: اللهُ
أَعْدَلُ مِن ذلك. فصاحَ علىِّ عليه صَيْحةٌ تَداعَى لها القَصْرُ، وقال: فمَن(١) إذنْ
إن لم تَكُنْ نحن أولئك(٣)؟
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، ونعيمٌ فى ((الفتنِ))، وابنُ أبى شيبةً ،
والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن عليٍّ قال: إنى لأرجو أن أكونَ أنا وعثمانُ والزبيرُ
وطلحةُ ممن(٤) قال اللهُ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ عِلِّ﴾(١).
وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه، مِن طريقٍ مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿وَنَزَعْنَا مَا
فِي صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾ الآية. قال: نزَلت فى علىٍّ وطلحةَ والزبيرِ.
وأخرَج الشيرازىُّ فى ((الألقابِ))، (٣ وخَيْثَمَةُ الأَطْرَابُلُسِىُّ فى ((فضائلِ
الصحابةِ)) ، وابنُ مَرْدُويَه، وابنُ عساكرَ، مِن طريقِ الكلبىِ ، عن أبى صالح،
عن ابنِ عباسٍ : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِ صُدُورِهِم مِّنْ عِلٍ﴾. قال: نزلت فى عشَرةٍ ؛ أبو
بكرٍ وعمرُ وعثمانُ وعلىٌّ وطلحةُ والزبيرُ وسعدٌ وسعيدٌ وعبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ
وعبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ(١).
وأخرجه(١٧) ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى صالحٍ موقوفًا عليه .
(١) فى الأصل، ر٢، ح٢: ((فى من)).
(٢) ابن أبى شيبة ٢٨١/١٥، ٢٨٢، وابن جرير ٧٧،٧٦/١٤، وابن أبى حاتم ١٤٧٨/٥ (٨٤٦٧)،
وابن مردويه - كما فى تخريج الكشاف ٢١٢/٢ - والحاكم ٣٥٣/٢، ٣٥٤.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف١، ف ٢، م .
(٤) فى الأصل، ر٢: ((فى من)).
(٥) ابن أبى شيبة ٢٨٢/٢، ونعيم ٨٥/١، ٨٨ .
(٦) ابن عساكر ٣٣٧/٣٠.
(٧) فى الأصل، ح٢، م: ((أخرج)).

٦٣٠
سورة الحجر : الآيتان ٤٧، ٤٨
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه ، مِن طريقِ النعمانِ بنِ بشيرٍ، عن عليٍّ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِى
صُدُورِهِم مِّنْ عِلِ﴾. قال : ذاك عثمانُ وطلحةُ والزبيرُ وأنا .
٤٧
قولُه تعالى: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّنَّقَِلِينَ
أخرَج ابنُ أبى شيبةً، وهنادٌ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم،
عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿عَلَى سُرُرٍ مُنَفَبِلِينَ﴾ . قال: لا يرى بعضُهم قَفا
(٢)
بعضٍ().
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ مَرْدُويَه ، مِن طريقٍ مجاهدٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال :
١٠٢/٤ أهلُ الجنةِ لا ينظُرُ بعضُهم فى قَفا بعضٍ. ثم قرأ: ﴿مُتَّكِينَ/ عَلَيْهَا مُتَّقَِلِينَ﴾
[الواقعة: ١٦] .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، والطبرانيُّ ، وأبو القاسم البغوىُّ ، وابنُ
مَرْدُويَه، [٢٤٣و] وابنُ عساكرَ، عن زيدِ بنِ أبِى أَوْفَى قال: خِرَج علينا رسولُ اللهِ
وَ لَ فِتَلا هذه الآيةَ: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُنَقَِلِينَ﴾. قال: ((المُتَحابِّين فى اللهِ
فى الجنةِ ينظُرُ بعضُهم إلى بعضٍ))(٣).
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌّ﴾ .
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ر٢، ح٢.
(٢) ابن أبى شيبة ١٣٨/١٣، وهناد (٨٠)، وابن جرير ٨٠/١٤.
(٣) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٥٧/٤، والإصابة ٥٩١/٢، ٥٩٢ - والطبرانى
(٥١٤٦)، وابن عساكر ٤١٦/٢١، ٥٢/٤٢، ٥٣. والحديث معروف بحديث المؤاخاة الطويل، وقد
ضعفه جمع من أهل العلم . ينظر التاريخ الكبير ٣٨٦/٣، والاستيعاب ٥٣٧/٢ .

٦٣١
سورة الحجر : الآيتان ٤٩، ٥٠
قال: المَشَقَّةُ وَالأَذَى .
قولُه تعالى: ﴿﴿ نَبِىِّ عِبَادِىّ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ مَرْدُويَه ، مِن طريقٍ عطاءِ بنِ أبى رباحٍ ، عن رجلٍ من
أصحابِ النبيِّ وَلَه قال: اطَّلِعَ(١) علينا رسولُ اللهِ وَلَّهِ مِن البابِ الذى يَدخُلُ
منه بنو شَيبةَ، فقال: ((ألا أَراكم تَضحكون؟)). ثم أدْبَر، حتى إذا كان عندَ الحجرِ
رجَع إلينا القَهْقَرَى، فقال: ((إنى لما خرَجتُ جاء(٢) جبريلُ، فقال: يا محمدُ، إن
اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: لِمَ تُقَنِّطُ عبادِى؟ ﴿نَبِئْ عِبَادِىّ أَنِّ ◌َنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
(٤٩
وَأَنَّ عَذَابِ هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾))(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مُصْعَبٍ بن ثابتٍ قال: مَرَّ النبيُّ
نَّه على ناسٍٍ مِن أصحابِه يضحكون، فقال: ((اذكُروا الجنةَ، واذكروا النارَ)).
فنزَلت: ﴿نَبِّئْ عِبَادِىٌّ أَنَّ أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾(٥).
وأخرَج البَزَّارُ ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ
قال: مَرَّ النبيُّ وَلَه بنفرٍ مِن أصحابِهِ وقد عرَض لهم شىءٌ يُضْحِكُهم ،
فقال: ((أتضحَكون وذِكْرُ الجنةِ والنارِ بينَ أيديكم؟)). فنزلت هذه الآيةُ:
، وَأَنَّ عَذَابِ هُوَ اُلْعَذَابُ
٤٩٦
﴿نَبِئْ عِبَادِىّ أَنِّ أَنَا اُلْغَفُورُ الرَّحِيمُ (
(١) فى الأصل: ((طلع)).
(٢) فى ح٢: ((جاءنى)).
(٣) ابن جرير ٨٢/١٤ .
(٤) فى ح٢: ((بن أبى)). وينظر تهذيب الكمال ١٨/٢٨.
(٥) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٥٨/٤ . وقال ابن كثير : مرسل .

٦٣٢
سورة الحجر : الايتان ٤٩، ٥٠
(١)
الْأَلِيمُ﴾(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أنس، عن النبيِّ وَلِلّهِ، أنه قال: ((لو تعلمون ما أعلمُ
لضَحِكْتُم قليلًا ولبكَيْثُم كثيرًا)). قال: فقال: ((هذا المَلَكُ يُنادِى: لا تُقَنِّطْ
عبادى)) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿نَبِئْ عِبَادِىٌّ أَنِ أَنَا اُلْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿﴿ وَأَنَّ عَذَابِ هُوَ الْعَذَابُ
الْأَلِمُ﴾. قال: بلَغَنا أن نبيَّ اللهِ وَّه قال: «لو يَعْلَمُ العبدُ قَدْرَ عَفْوِ اللهِ لَما تَورَّعَ
مِن حرامٍ ، ولو يَعْلَمُ قَدْرَ عذابِهِ لِبَجَعَ(٢) نفسَه)(٢).
وأخرَج البخارىُّ ، ومسلمٌ ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى
هريرةَ، أن رسولَ اللهِ وَّهِ قال: ((إن اللهَ خَلَق الرحمةَ يومَ خلَقها مائةً رحمةٍ،
فأمسَك عندَه تسعةً(٤) وتسعينَ رحمةً ، وأرسَل فى خَلْقِه كلِّهم رحمةً واحدةً ،
فلو يعلمُ الكافرُ كلُّ الذى عندَ اللهِ مِن رحمتِه لم يبأسْ مِن الرحمة ، ولو يعلمُ
المؤمنُ بكلِّ الذى عندَ اللهِ مِن العذابِ لم يأمنْ مِن النارِ)) (١) .
وأخرج البيهقىُ فى ((شعب الإيمانِ)) عن أبى هريرةَ، أن النبيَّ بَّه خرَج على
(١) البزار (٢٢١٦)، والطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ٤٥/٧، ٤٦. وقال الهيثمى: فيه موسى بن
عبيدة وهو ضعيف .
(٢) فى م: ((لجمع)). وبخع نفسه : أهلكها .
(٣) ابن جرير ٨١/١٤، ٨٢.
(٤) فى البخارى: (( تسعا)).
(٥) البخارى (٦٠٠٠، ٦٤٦٩)، ومسلم (٢٧٥٢ - ٢٧٥٥)، والبيهقى (١٠٣٦).

٦٣٣
سورة الحجر : الآيات ٤٩ - ٧١
رَهْطٍ مِن أصحابِه(١) وهم يَتحدَّثون فقال: ((والذى نفسى بيدِه، لو تعلمون ما
أعلمُ لضَحِكْتُمْ قليلًا ولَبَكَيْتُم كثيرًا». فلما انصرَفْنا أوحَى اللهُ إليه: يا محمدُ، لِمَ
تُقَنِّطُ عبادى؟ فرجَع إليهم فقال: ((أَبْشِروا وقارِبوا وسَدِّدوا))(١).
قولُه تعالى: ﴿وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إِنْزَهِيمَ
@﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةَ: ﴿قَالُواْ لَا نَوْجَلَ﴾. قال(١): لا تَخَفْ.
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ :
﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾. قال : عجِب مِن كبَرِهِ وكبَرِ امرأتِه(٤).
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿مِّنَ اُلْفَنِطِينَ﴾. قال: الآيسِين .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ ، مِن طريقِ الأعمشِ، عن يحبى ، أنه قرأها :
(فلا تَكُنْ مِن القَنِطِينَ()) بغيرِ ألفٍ. قال: وقرأ: ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةٍ
رَبِّهِ﴾﴾ مفتوحةَ النونِ(٦) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن سفيان بن عيينةَ قال: مَن ذهَب يُقَنِّطُ الناسَ مِن
(١) فى م: ((الصحابة)).
(٢) البيهقى (١٠٥٨). صحيح (صحيح الأدب المفرد - ١٩١).
(٣) فى م: ((قالوا)).
(٤) فى الأصل: (( أمر الله )).
والأثر عند ابن جرير ٨٣/١٤، ٨٤.
(٥) فى ف١: ((القانطين)). وبغير ألف قرأ طلحة والأعمش، ورويت عن أبى عمرو، وهى قراءة شاذة.
ينظر البحر المحيط ٤٥٩/٥ .
(٦) وقرأ بها ابن كثير ونافع وعاصم وابن عامر وحمزة وأبو جعفر، وقرأ أبو عمرو والكسائى ويعقوب
وخلف بكسر النون . ينظر النشر ٢٢٦/٢، ٢٢٧.

٦٣٤
سورة الحجر : الآية ٥١
رحمةِ اللهِ، أو يُقَنِّطُ نفسَه، فقد أخطأ. ثم نزَع(١) بهذه الآية: ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن
رَّحْمَةِ رَيِّدِ، إِلَّ اُلْضَّلُونَ﴾.
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ﴾. قال:
مَن يَیْأَسُ مِن رحمةِ ربِّه .
وأخرَجُ(٢) أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن موسى بنٍ علىٍّ، عن أبيه قال : بلَغنى أن
نوحًا عليه السلامُ قال لابنه سامٍ: يا بُنَىَّ، لا تَدْخُلَنَّ(٢) القبرَ وفى قلبِك مثقالُ ذَرَّةٍ
مِن الشركِ باللهِ ؛ فإنه مَن يأتِ اللهَ عزَّ وجلَّ مشركًا فلا حُجَّةً له، ويا بُنَىَّ ، لا
تَدْخُلَنَّ(٤) القبرَ وفى قلبِك مثقالُ ذَرَّةٍ مِن الكِبْرِ؛ فإن الكِبْرِیاءَرداءُ اللهِ، فمَن يُنازِعِ
اللهَ رداءَه يغضبِ اللهُ عليه، ويا بُنَىَّ، لا تدخُلَنَّ القبرَ وفى قلبِك مثقالُ ذَرَّةٍ مِن
القَنَطِ ؛ فإنه لا يَقْتَطُ مِن رحمةِ اللهِ(٥) إلا ضالّ (٦).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ))، والشيرازىُّ فى ((الألقابٍ»،
والحاكمُ فى ((تاريخِه))١٢، عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((الفاجر
الدّاجِى لرحمةِ اللهِ أقربُ منها مِن العابدِ المُقَنِّطِ))(1).
(١) فى ح٢: ((نزغ)). ونزع بالآية والشعر وانتزع: تمثل، ويقال للرجل إذا استنبط معنى آية: قد انتزع
معنی جیدا . وينظر التاج (ن زع).
(٢) بعده فى م: (( ابن أبى حاتم و)).
(٣) فى ف٢ : (( تدخلنى)).
(٤) فى ص، ف١، ف٢، م: (( تدخل)).
(٥) فى ر٢: ((ربه)).
(٦) أحمد ص ٥١ .
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف١، ف ٢، ح١، م.
(٨) فى ص، ف١، ف٢، ح١، م: ((القنط)).
والحديث عند الحكيم الترمذى ٩٣/١ . موضوع (ضعيف الجامع الصغير - ٤٠٢٢).

٦٣٥
سورة الحجر : الآيات ٥١ - ٧١
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن إبراهيمَ النخعيِّ قال: بينى وبينَ القَدَرِيَّةِ هذه الايةُ:
﴿إِلَّا أَمْرَأَتَهُ فَذَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَرِينَ﴾.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِنَّهَا لَمِنَ الْغَرِينَ﴾: يعنى
الباقين فى عذابِ اللهِ ﴾ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، و" ابن أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله :
﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنْكَرُونَ﴾. قال: أنكَرهم لوظٌ. وفى قوله: ﴿بِمَا كَانُواْ فِيهِ
يَمْتَرُونَ﴾. قال : بعذابٍ قومٍ لوطٍ (٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾.
قال : يَشُكُّون .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى
قوله: ﴿وَتَّبِعْ أَدْبَرَهُمْ﴾. قال : أُمِر أن يكونَ خلفَ أهلِه يَتَّبِعُ أدبارهم فى آخِرِهم
(٣)
إذا مَشَوا(٣) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ: ﴿وَأَمْضُواْ حَيْثُ / تُؤْمَرُونَ﴾. قال: ١٠٣/٤
أخرَجهم اللهُ إلى الشامِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ زيدٍ: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ
(١ - ١) سقط من: ف ١، م.
(٢) ابن جرير ٨٧/١٤ .
(٣) عبد الرزاق ٣٤٩/١، وابن جرير ٨٨/١٤.

٦٣٦
سورة الحجر : الآيات ٥١ - ٧٢
اَلْأَمْرَ﴾. قال : أوحينا إليه (١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿أَتَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوٌ﴾:
يعنى اسْتِصالَ هَلَاكِهم(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿وَجَآءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ
يَسْتَبْشِرُونَ﴾. قال: اسْتَبْشَروا بأضْيافٍ نبيِّ اللهِ لوطٍ، حينَ نزَلوا به، لِما أرادوا(٢)
أن يأتُوا إليهم مِن المنكرِ(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً
فى قولِه: ﴿أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَلَمِينَ﴾. قال: يقولون: (أَوَ لَمْ نَنْهكَ؟) أن
تُضِيفَ أحدًا أو تؤويَه؟ ﴿قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِىَ إِن كُمْ فَعِلِينَ﴾. قال: أَمَرهم لوطٌ
بتَزْويجِ النساءِ(١) ، وأراد أن يَقِىَ أضيافَه ببنَاتِه(١).
قوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَنِهِمْ يَعْمَهُونَ
٧٢
أُخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، والحارثُ بنُ أبى أسامةَ ، وأبو يَعْلى، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ مَرْدُويَه، وأبو نعيمٍ، والبيهقىُ، معًا فى ((الدلائلِ))،
(١) ابن جرير ٨٩/١٤، ٩٠.
(٢) ابن جرير ٨٩/١٤ .
(٣) فى الأصل: (( رأوا)).
(٤) ابن جرير ٩٠/١٤ .
(٥ - ٥) سقط من: ف١، م.
(٦) فى ر٢: ((بناته)).
(٧) ابن جرير ٥٠٣/١٢، و٩٠/١٤، ٩١.

٦٣٧
سورة الحجر : الآية ٧٢
عن ابنِ عباسٍ قال: ما خلَق اللهُ وما ذَرَأَ وما بَرَأْ نفسًا أكرمَ عليه مِن محمدٍ وَلَهه
وما سمِعتُ اللهَ أقسم بحياةٍ أحدٍ غيرِهِ، قال: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾.
يقولُ : وحَياتِك يا محمدُ وعَمْرِك وبَقائِك فى الدنيا(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَعَمْرُكَ﴾.
قال : لَعَيْشُك(٢) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى هريرةَ، عن رسولِ اللهِ وَلَه قال: «ما حلَف اللهُ
بحياةٍ أحدٍ(٢) إلا بحياةٍ محمدٍ، قال: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾:
وحیَاتِك یا محمدُ» .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن إبراهيمَ النخعيِّ قال: كانوا يكرهون أن يقولَ الرجلُ :
لَعَمْرى. يُرَوْنه كقولِه: وحياتى(٤).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قولِهِ: ﴿إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَنِهِمْ
يَعْمَهُونَ﴾. أى: فى ضلالتِهِم يَلْعَبون(٥) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن الأعمشِ ، أنه سُئل عن قولِه تعالى :
(١) الحارث بن أبى أسامة - كما فى المطالب (٤٠٢٦) - وأبو يعلى (٢٧٥٤)، وابن جرير ٩١/١٤،
٩٢، وأبو نعيم (٢١، ٢٢)، والبيهقى ٤٨٨/٥. وقال محقق أبى يعلى: إسناده ضعيف .
(٢) ابن جرير ٩٣/١٤، وابن أبى حاتم - كما فى فتح البارى ٣٧٩/٨، والتغليق ٢٣٣/٤.
(٣) ليس فى : الأصل .
(٤) ابن جرير ٩٣/١٤.
(٥) ابن جرير ٩٢/١٤.

٦٣٨
.٠
سورة الحجر : الا يات ٧٢، ٧٣، ٧٥
﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَئِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾. قال: لفى غفلتِهِم يَتَرَدَّدون(١).
قولُه تعالى: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ
أخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريجٍ فى قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ . قال:
الصيحةُ مثلُ الصاعقةِ ، كلُّ شىءٍ أُهْلِكَ به قومٌ فهو صاعقةٌ وصَيْحةٌ .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿مُشْرِقِينَ﴾. قال : حينَ
أشرقت الشمسُ(٢).
قوله تعالى : ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتٍ لِلْمُتَوَسِمِينَ
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكم ، عن ابنِ عباسٍ فى
قولِهِ: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتٍ﴾. قال: علامةً، أمَا تَرَى الرجلَ يرسلُ بخاتمِه إلى أهلِه
فيقولُ : هاتوا كذا وكذا . فإذا رَأَوه عرفوا أنه حقٌّ ؟(٣)
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿لَيَتٍ لِلْمُتَوَسِمِينَ﴾. قال: للناظِرِين().
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ
فى ((العظمةِ))، عن قتادةَ فى قوله: ﴿لَآَيَتٍ لِلْمُتَوَسّمِينَ﴾. قال: للمُعْتَبِرِينَ.
(٥)
(١) ابن جرير ٩٢/١٤.
(٢) ابن جرير ٩٣/١٤.
(٣) ابن جرير ٩٩/١٤، والحاكم ٣٥٤/٢ .
(٤) ابن جرير ٩٥/١٤، وابن أبى حاتم - كما فى التغليق ٢٣٣/٤.
(٥) عبد الرزاق ٣٤٩/١، وابن جرير ٩٥/١٤، ٩٦، وأبو الشيخ (٥٠).

٦٣٩
سورة الحجر : الآية ٧٥
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَيَتٍ لِلْمُتَّوَسِّمِينَ﴾ .
قال : هم المُتَفَرِّسون(١).
( وأخرَج أبو نعيم فى ((الحليةِ)) عن جعفرِ بنِ محمدٍ فى قوله: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ
لَيَتٍ لِلْمُتَوَسِمِينَ﴾. قال: للمُتَفَرّسين).
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه)) ، والترمذىُّ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم،
وابنُ السُّنِّيِّ(١)، وأبو نعيم، معًا فى ((الطبِّ النبوىِّ))، وابنُ مَرْدُويَه، والخطيبُ ،
عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((اتَّقُوا فِراسةَ المؤمنِ ؛ فإنه
يَنْظُرُ بنورِ اللهِ)). ثم قرأ: ((﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَاتٍ لِلْمُتَّوَسِّمِينَ﴾)). قال:
((المُتَفَرّسين))(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: «اتَّقُوا فِراسةً
المؤمنِ ؛ "فإن المؤمنَ ينظُرُ بنورِ الله)(٦) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ثَوْبانَ قال: قال رسولُ اللهِ وَةِ: ((احْذَروا فِراسةً
المؤمنِ ؛ فإنه ينظُرُ بنورِ اللهِ، ويَنْطِقُ بتوفيقِ اللهِ)(١).
(١) ابن جرير ٩٤/١٤، ٩٥.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل.
والأثر عند أبى نعيم ١٩٤/٣ .
(٣) بعده فى ح١: ((وأبو الشيخ)).
(٤) البخارى ٣٥٤/٧، والترمذى (٣١٢٧)، وابن جرير ٩٦/١٤ ، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن
كثير ٤٦١/٤ - والخطيب فى تاريخه ١٩١/٣، ٢٤٢/٧ . ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٦٠٧).
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل.
(٦) ابن جرير ٩٦/١٤. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٨٢١) من طرقه كلها .
(٧) ابن جرير ٩٧/١٤.

٦٤٠
سورة الحجر : الآيات ٧٥، ٧٦، ٧٨
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ، والبزارُ، (( وابنُ جري١ٍ، وابنُ السُّنِّيِّ، وأبو نعيمٍ،
عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن للهِ عبادًا يعرِفون الناسَ بالتَّوسُم)).
(٢)
٧٦
قولُه تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
أُخرَج ابنُّ أبى حاتم عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾. يقولُ:
(٣)
لِهَلاكٍ (٣).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَيِسَمِلٍ تُقِيمٍ﴾. ( قال: لَبِطريقٍ مَعْلَمٍ (٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قنادةً فى قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ
◌ُقِيمٍ﴾٤) . يقولُ: لَبِطَريقٍ واضحٍ().
قولُه تعالى: ﴿وَإِن كَانَ أَضْحَبُ الْأَيْكَةِ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ مَرْدُويَه، وابنُ عساكرَ، عن (ابنِ عمرٍو ٧) قال: قال رسولُ اللهِ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى الأصل، ح٢: ((بالتوسيم)).
والأثر عند الحكيم الترمذى ٨٧/٣، والبزار (٣٦٣٢ - كشف)، وابن جرير ٩٧/١٤، وقال
الهيثمى : وإسناده حسن. مجمع الزوائد ٢٦٨/١٠، وينظر السلسلة الصحيحة (١٦٩٣).
(٣) فى ف١: ((لهلاك)).
(٤ - ٤) سقط من : م .
(٥) فى ر٢ : ((واضح معلم)).
والأثر عند ابن جرير ٩٨/١٤.
(٦) ابن جرير ٩٨/١٤.
(٧ - ٧) فى الأصل: ((أبى عمر)).