Indexed OCR Text
Pages 581-600
٥٨١ سورة إبراهيم : الآيتان ٤٩، ٥٠ فى السلاسلِ . وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿فِ اُلْأَصْفَادِ﴾. يقولُ: فى وَثَاقٍ(١) . قولُه تعالى: ﴿سَرَائِلُهُم مِّن قَطِرَانِ﴾ الآية. أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿سَرَاسِلُهُمْ﴾. قال: قُمُصُهم. وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ قال : السرابيلُ القُمُصُ(٢). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى قوله: ﴿مِّن قَطِرَانٍ﴾. قال: قَطِرانِ الإبلِ(١). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةً فى قوله: ﴿مِّن قَطِرَانٍ﴾. قال: هذا القَطِرانُ يُطْلَى به حتى يشتعلَ نارًا . وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله : ﴿مِّنْ قَطِرَانٍ﴾. قال: / هو النُّحَاسُ المُذَابُ(٤). ٩٢/٤ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : (سرائيلُهم من قَطْرٍ آنٍ)(٥) . قال: مِن نُحاسٍ آنٍ. قال: قد أنَى لهم أن يُعَذَّبوا (١) ابن جرير ٧٤١/١٣، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٢/٢. (٢) ابن جرير ٧٤٢/١٣ . (٣) عبد الرزاق ٣٤٤/١، وابن جرير ٧٤٣/١٣ . (٤) ابن جرير ٧٤٥/١٣، ٧٤٦، وابن أبى حاتم - كما فى الإتقان ٢٢/٢. (٥) ذكر ابن جرير فى تفسيره ٧٤٤/١٣ أنها بفتح القاف وتسكين الطاء وتنوين الراء، وذكر أبو حيان فى البحر المحيط ٤٤٠/٥ أنها بكسر الطاء ، وهى قراءة شاذة . ٥٨٢ سورة إبراهيم : الآية ٥٠ به (١) . (١) وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ ، أنه قرأ : (مِنْ قَطْرِ آنٍ ) . قال : القَطرُ الصُّفْرُ، والآنُ الحارُّ . وأخرَج أبو عبيدٍ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن عكرمةَ، أنه كان يَقْرؤها: (مِنْ قَطْرٍ). قال: مِن صُفْرٍ يُحْمَى عليهم(١)، (آنٍ ). قال: قد انتھی حَدُّهُ(١) . وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾. قال: تَلْفَحُهم فتُحْرِقُهم(١) . وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، ومسلمٌ، عن أبى مالكِ الأشْعرىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((النائحةُ إذا لم تَتُبْ قبلَ موتِها، تُقَامُ يومَ القيامةِ وعليها سِرْبالٌ مِن قَطِرانٍ، ودِرْعٌ مِن ◌َرَبٍ))(٤) . وأخرج ابنُّ أبى حاتم، والطبرانىُ، عن أبى أمامةَ قال: قال رسولُ اللَّه ◌َلّهِ: ((النائحةُ إذا لم تَنْبْ (٥) ، تُوقَفُ فى طريقٍ بينَ الجنة والنارِ ، سَرائيلُها مِن قَطِرانٍ وتَغْشَى وَجْهَها النارُ))(١) . (١) ابن جرير ٧٤٥/١٣ . (٢) فى م: ((عليه)). (٣) فى ص، ف١، ف٢، ح١: (( فتحرقها)). (٤) ابن أبى شيبة ٣٩٠/٣، وأحمد ٥٤٤/٣٧، ٥٤٥ (٢٢٩١٢)، ومسلم (٩٣٤). (٥) بعده فى ف١، م: ((يوم القيامة)). (٦) الطبرانى (٧٨١٨). وقال الهيثمى: وفيه عبيد الله بن زحر وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٤/٣. ٥٨٣ سورة إبراهيم : الآية ٥٢ قولُه تعالى : ﴿هَذَا بَلَغُ لِلنَّاسِ﴾ الآية . أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى قولِه : ﴿هَذَا بَلَغُ لِلنَّاسِ﴾. قال: القرآنُ، ﴿وَلِيُنْذَرُواْ بِهِ﴾. قال: بالقرآنِ(١). (١) ابن جرير ٧٤٧/١٣ . ٥٨٤ سورة الحجر : الآيتان ٢،١ سورةُ الحجرِ أخرَج النحاسُ فى (( ناسخِه)) ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال: نزَلت سورةُ ((الحجرِ)) بمكةً(١). وأخرَج ابنُ مَرُدُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قال: نزلت سورةُ ((الحجرِ)) بمكةً. قولُه تعالى: ﴿الَرَّ تِلْكَ ءَايَتُ الْكِتَبِ وَقُرْءَانِ مُبِينٍ أخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿الَرَ﴾ . قال: فواتحُ يَفتتحُ بها كلامَه، ﴿تِلْكَ ءَايَتُ اَلْكِنَبِ﴾. قال: التوراة والإنجيلِ (). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذِرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه: ﴿الَرَّ تِلْكَ ءَايَتُ الْكِنَبِ﴾. قال: الكتبِ التى كانت قبلَ القرآنِ ، ﴿وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ﴾. قال: مبينٌ واللَّهِ هُدَاه ورُشْدُه وخيرُهُ(١). قولُه تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ أخرَج ابنُّ أبى حاتم ، مِن طريقِ السدىِّ، عن أبى مالكٍ ، وأبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ، وعن مُرَّةَ، عن ابنٍ مسعودٍ ، وناسٍ مِن الصحابةِ فى قوله: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾. قالوا: وَدَّ المشركون يومَ بدرٍ حينَ (٥) من هنا تبدأ مخطوطة أخرى من المكتبة المحمودية وسيشار إليها بالرمز (ح٢) . (١) النحاس ص ٥٣٩ . (٢) ابن جرير ٥/١٤، ٦. (٣) ابن جرير ٥/١٤، ٦. وتقدم فى ص ١٧٧. ٥٨٥ سورة الحجر : الآية ٢ ضُرِبت أغْناقُهم فعُرِضوا(١) على النارِ، أنهم كانوا مؤمنين بمحمدٍ وَّه. وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى ((البعثِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾. قال: ذلك يومَ القيامةِ ، يَتَمَنَّى الذين كفروا ﴿لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾. قال: مُوحِّدِينَ(١). وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابن مسعودٍ فى قوله : ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾. قال: هذا فى الجَهَنَّمِيِّين، إذا رَأوهم يخرجون مِن النارِ(١). وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وهَنَّادُ بنُ السَّرِىِّ فى ((الزهدِ )) ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ فى ((البعث والنشورِ))، عن ابنٍ عباسٍ قال: ما يزالُ اللَّهُ يُشَفِّعُ ويُدْخِلُ الجنةَ، ويُشَفِّعُ ويرحَمُ ، حتى يقولَ: مَن كان مسلمًا فلْيدخُلِ الجنةَ. فذلك قوله: ﴿رُبَمَا يَوَدُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾(٤). وأخرج ابنُّ المباركِ فى ((الزهدِ))، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، والبيهقىُ فى ((البعثِ))، عن ابنِ عباسٍ، وأنسٍ، أنهما تَذاكرا هذه الآيةَ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾. فقالا: هذا حيثُ يجمَعُ اللَّهُ بينَ أَهلِ الخطايا مِن المسلمين والمشركين فى النارِ، فيقولُ المشركون : ما أغنى عنكم ما كنتُم تعبُدون . فيغضَبُ اللَّهُ لهم، فيُخْرِبُهم بفضلٍ رحمتِه (٥). (١) فى م: ((حين عرضوا)). (٢) ابن جرير ٩/١٤، والبيهقى (٨٠). (٣) ابن جرير ٩/١٤. (٤) هناد (١٩٠)، وابن جرير ٩/١٤، ١٠، والحاكم ٣٥٣/٢، والبيهقى (٨١). (٥) ابن المبارك (١٦٠٢)، وابن جرير ٨/١٤، ٩، والبيهقى (٨٢). ٥٨٦ سورة الحجر : الآية ٢ وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وهَنَادٌ ، والبيهقيُ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾. قال: إذا خَرَج مِن النارِ مَن قال: لا إلهَ إلا اللَّهُ(١). وأخرج الطبرانيُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ مَرْدُويّه، بسندٍ صحيحٍ، عن جابرٍ (١) بنِ عبدِ اللَّهِ قال: قال رسولُ اللَّهِ فَ لَهِ: ((إن ناسًا مِن أَمَّتِى يُعَذَّبون بِذُنُوبِهم، فيكونون فى النارِ ما شاء اللَّهُ أن يكونوا، ثم يُعَيِّرُهم أهلُ الشركِ، فيقولون : ما نَرى ما كنتُم فيه مِن تَصْديقِكم نفَعكم . فلا يبقى مُوَحِّدٌ إلا أُخرَجه اللَّهُ مِن النارِ)). ثم قرَأَ رسولُ اللَّهِ وَ: ((﴿رُبَمَا يَوَدُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾))(). وأخرج ابنُ أبي عاصم فى ((السنةِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقىُ فى ((البعثِ والنشورِ))، عن أبى موسى الأشعرىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إذا اجتمع أهلُ النارِ فى النارِ ومعهم مَن شاء اللَّهُ مِن أهلِ القبلةِ ، قال الكفارُ للمسلمين: ألم تكونوا مُسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنَى عنكم الإسلامُ، وقد / صِرْتُم معنا فى النارِ؟ قالوا: كانت لنا ذنوبٌ فأُخِذْنا بها. فسمِعِ اللَّهُ ما قالوا، فأمَر بكلِّ مَن كان فى النارٍ مِن أهل القبلةِ فأُخرِجوا (٤) ، فلما رأى ذلك من بقی مِن الكفارِ ، قالوا : يا ٩٣/٤ (١) هناد (٢٠٩)، والبيهقى (٨٣). (٢) فى ص، ف٢: ((جرير)). (٣) الطبرانى (٥١٤٦). (٤) فى ف ١، ح١: ((وأخرجوا)). ٥٨٧ سورة الحجر : الآية ٢ ليتَنا كنا مُسْلِمين فنخرُجَ كما خرَجوا)). ثم قرَأَ رسولُ اللَّهِ وَه: «أعوذُ باللَّهِ مِن الشيطانِ الرجيم ، بسم الله الرحمنِ الرحيم: ﴿الَرَّ تِلْكَ ءَايَتُ الْكِتَبِ وَقُرْءَانٍ ◌ُبِينٍ ﴿﴿ رُبَمَا يَوَدُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾)). وأخرَج إسحاقُ بنُ راهُويَه ، وابنُ حبانَ ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن أبى سعيد الخدرىٌّ، أنه سُئل: هل سمِعتَ مِن رسولِ اللهِ وَلِّ فى هذه الآيةِ شيئًا: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾؟ قال: نعم ؛ سمِعتُه يقولُ: (يُخْرِجُ اللَّهُ ناسًا مِن المؤمنين مِن النارِ بعدَ ما يأخُذُ نِقْمتَه منهم؛ لَّ أدخلهم اللَّهُ النارَ مع المشركين، قال لهم المشركون: ألستم كنتُم تزعُمون أنكم أولياءُ اللَّهِ فى الدنيا ، فما بالكم معنا فى النارِ ؟ فإذا سمِعِ اللَّهُ ذلك منهم ، أذِن فى الشفاعةِ لهم، فِيَشْفَعُ الملائكةُ والنبيُّون والمؤمنون حتى يخرجوا بإذنِ اللَّهِ ، فإذا رأى المشركون ذلك قالوا : يا ليتنا كُنَّا مثلَهم فتُدْرِكَنا الشفاعةُ فَتَخْرُجَ معهم . فذلك قولُ اللَّهِ : ﴿ُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُوْ مُسْلِمِينَ﴾)). قال: ((فيُسَمَّوْن فى الجنةِ الجَهَنَّمِيِّينَ؛ مِن أجلٍ سَوادٍ فى وجوهِهم، فيقولون: يا ربَّنا، أَذْهِبْ عنَّا هذا الاسمَ . فيأمُرُهم فيَغْتَسِلون فى نَهَرِ الجنةِ، فيذهَبُ ذلك الاسمُ عنهم))(٢). وأخرَج هَنَّدُ بنُ الشَّرِىِّ، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، وأبو نعيم، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إن ناسًا مِن أهل لا إلهَ إلا اللّهُ يدخُلون النارَ (١) ابن أبى عاصم (٨٤٣)، وابن جرير ٨/١٤، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٤٣/٤ - والطبرانى - كما فى تفسير ابن كثير ٤٤٣/٤، والبداية والنهاية ١٨٠/٢٠، ومجمع الزوائد ٤٥/٧- والحاكم ٢٤٢/٢، والبيهقى (٨٥). وصححه الألبانى فى ظلال الجنة . (٢) ابن حبان (٧٤٣٢)، والطبرانى فى الأوسط (٨١١٠). وقال محقق ابن حبان : حديث صحيح. ٥٨٨ سورة الحجر : الآية ٢ بِذُنُوبِهم ، فيقولُ لهم أهلُ اللَّاتِ والعُزَّى: ما أغنى عنكم قولُ : لا إله إلا اللَّهُ. وأنتم مَعنا فى النارِ؟ فيغضَبُ اللَّهُ لهم، فيُخْرِجُهم فيُلْقِيهم فى نهَرِ الحياةِ ، فيبرَءُون من حَرْقِهم ، كما يَثْرَأَ القمرُ مِن خُشُوفِهِ ، فيدخلون الجنةَ ، ويُسَمَّوْن فيها الجَهَنَّمِيِّين))(١). وأخرج ابنُّ مَرْدُويَه عن أنسٍ بنِ مالك قال: أولُ مَن يأذَثُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ له يومَ القيامةِ فى الكلام والشفاعةِ، محمدٌ وَلِّ، فيقالُ له: قُلْ تُسمَعْ، وسَلْ تُعْطَ (٢). قال: فيَخِرُّ ساجدًا، فَيْنِى على اللَّهِ ثناءً لم يُثْنِهِ(٢) عليه أحدٌ، فيقالُ: ارفَعْ رأسَك. فيرفَعُ رأسَه ويقولُ: ((أى ربِّ، أُمَتِى أُمَّتِى)). فيُخرَجُ له ثُلُثُ مَن فى النارِ من أمتِه، ثم يقالُ له (٤): قُلْ تُسمَعْ، وسَلْ تُعْطَ(٥). فيَخِرُ ساجدًا، فيثْنِى على اللَّهِ ثناءً لم يُثْنِه أحدٌ ، فيقالُ: ارفَعْ رأسَك. فيرفَعُ رأسَه ويقولُ: ((أى ربِّ، أُمَّتِى أُمَّتِى)). " فيُخْرَجُ له ثُلُثٌ آخرُ من أمتِه، ثم يقالُ له: قُلْ تُسمَعْ، وسَلْ تُعْطَ (٥). فيَخِرُّ ساجدًا، فِيْنِى على اللَّهِ ثَناءً لم يُثْنِه أحدٌ، [٢٤١ و] فيقالُ: ارفَعْ رَأْسَك. فيرفَعُ رأسَه ويقولُ: ((رَبِّ، أُمَتِى أُثَّتِى))٢٦). فيُخْرَجُ له النُّلُثُ الباقى. فقيل للحسنِ: إن أبا حمزةَ يُحَدِّثُ بكذا وكذا . فقال: يرحَمُ اللَّهُ أبا حمزةَ، نِى الرابعةَ . قيل: وما الرابعةُ؟ قال: مَن ليست له حسنةٌ إلا لا إله إلا اللَّهُ، فيقولُ: ((ربِّ، أَمَّتِى أَمَّتى)). فيقالُ له: يا محمدُ، هؤلاء يُنْجِيهم ) اللّهُ برحمتِه ، حتى (١) الطبرانى (٧٢٩٣)، وأبو نعيم ٢١٧/١٠، ٢١٨. (٢) فى الأصل، ص، ح١، م: (( تعطه)). (٣) فى ص، ف٢، ح١، م: ((يثن)). (٤) سقط من : ف١، ح١، م. (٥) فى الأصل: (( تعطه)). (٦ - ٦) سقط من: ص، ف ٢ . (٧) فى الأصل، ر٢: ((فينجيهم))، وفى ص، ف ٢، ح١، ح٢: ( ينجهم). ٥٨٩ سورة الحجر : الآية ٢ لا يَثْقَى أحدٌ ممن قال: لا إلهَ إلا اللَّهُ. فعندَ ذلك يقولُ أهلُ جهنمَ: ﴿فَمَا لَنَا فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةٌ فَتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ مِن شَافِعِينَ * وَلَا صَدِقٍ حَيم [الشعراء: ١٠٠ - ١٠٢]. وقوله: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾. وأخرج ابنُ مَرْدُويَّه عن ابنِ مسعودٍ قال: يقومُ نبُكم رابعَ أربعةٍ فيشفَعُ ، فلا يَبْقَى فى النارِ إلا من(٢) شاء اللّهُ مِن المشركين، فذلك قوله: ﴿رُّبَمَا يَوَدُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ . وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وابنُ شاهينٍ فى ((السنةِ))، عن عليّ بنِ أبى طالبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((إن أصحابَ الكبائرِ مِن مُوحِّدى الأمم كلِّها، الذين ماتُوا على كبائرِهم غيرَ نادمِين ولا تائبين، مَن دخَل منهم جهنمَ ، لا تَزْرَقُّ أعينُهم، ولا تَسْوَدُّ وجوهُهم، ولا يُقْرَنون بالشياطين، ولا يُغَلُّون بالسلاسلِ، ولا يَجَّعون الحميمَ ، ولا يَلْبَسون القَطِرانَ، حرَّم اللَّهُ أجسادَهم على الخلودِ مِن أجلِ التوحيدِ ، وصُوَرَهم على النارِ مِن أجلِ السجودِ؛ فمنهم مَن تأخُذُه النارُ إلى قدَمَيه، ومنهم مَن تأخُذُه النارُ إلى عَقِبَيه، ومنهم مَن تأخُذُه النارُ إلى فَخِذَيه ، ومنهم مَن تأخُذُه النارُ إلى حُجْزَتِه، ومنهم مَن تأخُذُه النارُ إلى عُنُقِه، على قَدْرِ ذُنُوبِهم وأعمالهم، ومنهم مَن يَمْكُثُ فيها شهرًا ثم يَخْرُجُ منها، ومنهم مَن يَمْكُثُ فيها سنةٌ ثم يَخْرُجُ منها ، وأَطْوَلُهم فيها مُكْثًا بقَدْرِ الدنيا منذُ يوم خُلِقَت إلى أن تَفْنَى ، فإذا أراد اللَّهُ أن يُخْرِجَهم منها ، قالتِ اليهودُ والنصارى ومَن فى النارِ مِن أَهلِ الأديانِ والأوثانِ، لمن فى النارِ مِن أهلِ التوحيدِ: آمَنْتُم باللَّهِ(٣) وكُتِبِه (١) فى النسخ: ((ما)). والمثبت صواب القراءة. (٢) فى م: (( ما)). (٣) بعده فى ص، ف ٢: ((وملائكته)). ٥٩٠ سورة الحجر : الآية ٢ ورُسُلِه، فنحنُ وأنتم اليومَ فى النارِ سواءٌ. فيغضَبُ اللَّهُ لهم غَضَبًا لم يَغْضَبْه لشىءٍ فيما مضى، فيُحْرِجُهم إلى عينٍ بينَ الجنةِ والصِّراطِ ، فَيَتْبُتُون فيها نباتَ الطّراثِیٹِ(١) فى حَمیل السیل، ثم يدخلون الجنةَ ، مكتوبٌ فى جباههم : هؤلاء الجَهَنَّمِيُّون عتقاءُ الرحمنِ . فيَمْكُئون فى الجنةِ ما شاء اللَّهُ أن يَمْكُثوا ، ثم يَشْألون اللَّهَ أن يمحُوَ ذلك الاسمَ عنهم، فيبعَثُ اللَّهُ مَلَكَا فِيَمْحُوه، ثم يبعَثُ اللَّهُ ملائكةً معهم مساميرُ مِن نارٍ فيُطْبِقُونها على مَن بَقِى فيها ، يُسَمِّرُونها بتلك المساميرِ ، فيَنْساهم / اللَّهُ على عرشِه، ويشتغلُ عنهم أهلُ الجنةِ بنعيمِهم ولَذَّاتِهم، وذلك قولُه: ﴿ُّبَمَا يَوَدُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾))(١). ٩٤/٤ وأخرج ابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويَه، عن زكريا بنٍ يحيى صاحبِ القصبِ) قال: سألتُ أبا غالبٍ عن هذه الآية: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾. فقال: حدَّثنى أبو أمامةَ، عن رسولِ اللَّهِ وَلِهِ: ((إنها نزَلت فى الخوارجِ حينَ رَأَوْا تَجَاوزَ اللَّهِ عن المسلمين وعن(٤) الأمةِ والجماعةِ، قالوا: يا ليتنا كُنَّا مسلمين)) (٥). وأخرج الحاكمُ فى ((الكُنَى)) عن حمادٍ قال : سألتُ إبراهيمَ عن هذه الآيةِ : ﴿ُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾. قال: حُدِّثْتُ أن أهلَ الشركِ (١) فى فى ١: ((الطرابيث))، وفى ف ٢: ((الطراس))، وفى ح ٢: ((الطرثوث)). والطراثيث جمع طرثوث ، وهو نبت ينبسط على وجه الأرض كالفُطُر. النهاية ١١٧/٣ . (٢) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٤٤٤/٤ - بنحوه مختصرًا . (٣) فى الأصل، م: ((القضيب)). (٤) بعده فى م : ((هذه)). (٥) الطبرانى (٨٠٤٨). وقال الهيثمى: زكريا والراوى عنه لم أعرفهما. مجمع الزوائد ٤٥/٧ . ٥٩١ سورة الحجر : الآيتان ٢، ٣ قالوا لمن دخَل النارَ مِن أهلِ الإسلامِ: ما أغنى عنكم ما كنتُم تعبدون . فيغضَبُ اللَّهُ لهم، فيقولُ للملائكةِ والنبيِّين: اشْفَعوا لهم. فيَشْفَعون لهم فيخرجون ، حتى إن إبليسَ ليتطاولُ رجاءً أَن يَدْخُلَ معهم، فعندَ ذلك ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ . قولُه تعالى: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ﴾ الآية. أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قولِه: ﴿ذَرْهُمْ يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ﴾ الآية . قال : هؤلاء الكَفَرةُ . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى مالكِ فى قوله: ﴿ذَرّهُمْ﴾. قال: خَلِّ عنهم. وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ))، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، وابنُ مَرْدُویَه، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه ، لا أَعلَمُه إلا رفَعه قال: ((صَلاحُ أولِ هذه الأمةِ بالزهدِ واليقينِ، ويَهْلِكُ(١) آخِرُها بالبُخْلِ والأملِ ))(١) . وأخرَج أحمدُ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن أبى سعيدٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَلَّ غْرَس عودًا بينَ يدَيه وآخرَ إلى جنبِه وآخرَ فأبعَده(٣)، قال: ((أَتَدْرُون(٤) ما هذا؟)). قالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ . قال: ((فإن هذا الإنسانُ، وهذا أجَلُه، وهذا أمَلُه ، (١) فى الأصل: ((يهلكها))، وفى ف ١: ((مهلك))، وفى ح ١: (( تهلك)). (٢) أحمد ص ١٠، والطبرانى (٧٦٥٠)، والبيهقى (١٠٥٢٦، ١٠٨٤٦). وقال الهيثمى: فيه عصمة ابن المتوكل ، وقد ضعفه غير واحد ، ووثقه ابن حبان . مجمع الزوائد ٢٥٥/١٠ . (٣) فى الأصل، م: ((بعده))، وفى ف ١: ((ما بعده)). (٤) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١: ((تدرون))، وفى مصدر التخريج: ((هل تدرون)). ٥٩٢ سورة الحجر : الآيات ٣ - ٥ فِيَتَعاطَى الأملَ، فَيَخْتَلِجُهُ(١) الأجلُ دونَ ذلك))(١). وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((ذمِّ الأملِ))، وابنُ مَرْدُويَه، عن أنسٍ ، أن النبىَّ وَّه قال: ((مَثَلُ الإنسانِ والأملِ والأجلِ؛ فمَثَلُ الأجلِ إلى جانبِهِ، والأملِ أَمامَه، فبينما (٢) هو يطلُبُ الأملَ إذ أتاه الأَجَلُ فاخْتَلَجَه))(٤). وأخرَج ابنُ مَرْدُويَّه عن أنسٍ ، أن النبىَّ وَلَهِ خَطَّ خُطُوطًا، وخَطَّ خَطَّا منها ناحيةٌ، فقال : (( أَتَدْرُون ما هذا؟ هذا مَثَلُ ابنِ آدمَ ، وذاك الخطُّ الأملُ، فبينما (٥) هو يأمُلُ(٢) إذ جاءه(٢) الموتُ)). قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ ٤ أخرَج ابن أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾. قال: أجلٌ معلومٌ. وفى قولِه: ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَشْخِرُونَ﴾. قال: لا يستأخِرُ(1) بعدَه . وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الزهرىِّ فى قوله: ﴿مَّا نَسْبِقُ مِنْ أُقَةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَثْخِرُونَ﴾. قال: نَرى أنه إذا حضَر أجلُه، فإنه لا يؤخَّرُ ساعةً ولا يقدَّمُ ، وأما ما (١) الخلج : الجذب والنزع . النهاية ٥٩/٢ . (٢) أحمد ٢١٢/١٧ (١١١٣٢). وقال محققوه : إسناده جيد. (٣) فى ص، ف ٢، ح ١: ((فبينا)). (٤) ابن أبى الدنيا فى قصر الأمل (١٧). (٥) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١: (( بينا). (٦) فى الأصل، م: (( يؤمل)) . (٧) فى ص، ف ٢، ح ١: ((جاء)). (٨) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١، م: (( مستأخر)). ٥٩٣ سورة الحجر : الآيات ٥ - ٩ لم يحضُرْ أجلُه، فإن اللَّهَ يؤخِّرُ ما شاء ويقدِّمُ ما شاءً" . قولُه تعالى: ﴿وَقَالُواْ يَكَأَيُّهَا الَّذِى نُزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ الآيات. أخرَج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَقَالُواْ يَّأَيُّهَا الَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾. قال : القرآنُ(٢). وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ جريج فى قوله: ﴿لَّوْ مَا تَأْتِنَا بِالْمَلَئِكَةِ﴾. قال: ما بينَ ذلك إلى قوله: ﴿وَلَوْ فَنَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِّنَ السَّمَآءِ﴾. قال: وهذا مِن التقديم والتأخيرِ. ﴿فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ﴾. أى: فِظَلَّتِ الملائكةُ تعرُجُ فنظَروا إليه، ﴿لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَرُنَا﴾. عن ابنِ عباسٍ". وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿مَا نُنَزِّلُ الْمَلَمِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِ﴾. قال: بالرسالةِ والعذابِ " . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَمَا كَانُواْ إِذَّا مُنَظَرِينَ﴾. قال: وما كانوا لو نُزِّلَت(٥) الملائكةُ بمُنْظَرِين مِن أن يُعَذَّبوا. قولُه تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَّْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَفِظُونَ ٩ (١) ابن جرير ١٤/١٤، ١٥. (٢) ابن جرير ١٦/١٤. (٣ - ٣) ليس فى : الأصل ، م. والأثر عند ابن جرير ٢٣/١٤، ٢٤. (٤) ابن جرير ١٧/١٤، ١٨. (٥) فى ف ١، م: ((تنزلت)). ( الدر المنثور ٣٨/٨) ٥٩٤ سورة الحجر : الآيات ٩ - ١٣ أخرَج ابنُّ أبى شيبةً ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ﴾. قال: عندَنا (١). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَفِظُونَ﴾. وقال فى آيةٍ أُخرى : ﴿لَّا يَأْنِهِ الْبَطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ،﴾ [فصلت: ٤٢]. والباطلُ إبليسُ. قال: فأنزله اللَّهُ ثم حفِظه ، فلا يستطيعُ إبليسُ أن يزيدَ فيه باطلًا ، ولا يَنْقُصَ منه حقًّا ، حفظه اللَّهُ مِن ذلك(٢) . قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾ الآيات . أخرَج ابنُ جريٍ ، وابن المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى شِيَعِ الْأَوَلِينَ﴾. قال: أُتَمِ الأوَّلين(٣) . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أنسٍ فى قوله: ﴿ كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِ قُلُوبٍ اَلْمُجْرِمِينَ﴾. قال: الشركَ نسلُكُه فى قلوبِ المشركين . وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى قوله: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُمُ﴾. قال: الشركَ نسلُكُه فى قلوبِهم(٤). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قوله: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِ قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ،﴾. قال: إذا (١) ابن جرير ١٨/١٤. (٢) عبد الرزاق ٣٤٥/١، وابن جرير ١٨/١٤، ١٩. (٣) ابن جرير ٢٠/١٤ . (٤) عبد الرزاق ٣٤٥/١، ٣٤٦، وابن جرير ٢١/١٤. ٥٩٥ سورة الحجر : الآيات ١٢ - ١٥ كذَّبوا سلَك اللَّهُ فى قلوبهم ألَّ / يؤمِنوا به، ﴿وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ اُلْأَوَّلِينَ﴾. قال: ٩٥/٤ وقائعُ اللَّهِ فى مَن خلاً مِن الأمٍ(١). وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ زيدٍ فى قوله: ﴿كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ﴾. قال: هم كما قال اللَّهُ، هو أضَلَّهم ومنَعهم الإيمانَ(١). قولُه تعالى: ﴿وَلَوْ فَنَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا﴾ الآيتين . أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَلَوْ فَنَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونٌ﴾. يقولُ : ولو فَتَحْنا عليهم بابًا مِن السماءِ فظَلَّت الملائكةُ تعرُجُ فيه، يختلفون فيه ذاهِين وجائِين، لقال أهلُ الشركِ: إنما أخَذَ(٢) أبصارَنا وشَّةَ علينا، وإنما (٣) سَحَرَنا(٤). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابن جريجٍ فى قوله : ﴿وَلَوْ فَنَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِهِ يَعْرُجُونٌ﴾. قال: رجَع إلى قوله: ﴿لَّوْ مَا تَأْتِنَا بِالْمَلَبِكَةِ﴾. ما بينَ ذلك. قال ابنُ جريجٍ: قال ابنُ عباسٍ: فظَلَّت الملائكةُ تعرُجُ فنظَروا إليهم، ﴿لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ﴾: سُدَّت ﴿أَبْصَرُنَا﴾. قال: قريشٌ (٥) تقولُه(٥) . وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله : (١) ابن جرير ٢١/١٤، ٢٢، وابن أبى حاتم ٢٨٢٢/٩. (٢) فى م: ((أخذت)). (٣) سقط من : م . (٤) عبد الرزاق ٣٤٦/١، وابن جرير ٢٣/١٤ . (٥) تقدم تخريجه فى ص ٥٩٣ . ٥٩٦ سورة الحجر : الآيات ١٥ - ١٨ سُكِرَتْ أَبْصَرُنَا﴾. قال: سُدَّت(١). وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ ، أنه قرأ : ( سُكِرَتْ أَبْصَارُنَا ) خفيفةً(٢) وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةً قال: مَن قرأ: ﴿سُكِّرَتْ﴾. مشددةً، يعنى: سُدَّت. ومَن قرأ : (سُكِرتْ). مخففةٌ، فإنه يعنى: سُحِرَت(٣). قولُه تعالى: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ الآيات . أخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِ السَّمَاءِ بُرُوجَا﴾. قال: كواكبَ(٤) . وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِىِ السَّمَآءِ بُرُوجَا﴾ . قال : الكواكبَ(٥) . وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ عن أبى صالحٍ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِىِ السَّمَاءِ بُرُوجَا﴾. قال : الكواكبَ العظامَ . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عطيةَ: ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِىِ السَّمَآءِ بُرُوجًا﴾ . قال: قصورًا فى السماءِ فيها الحَرَسُ . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قولِه : (١) ابن جرير ١٤/ ٢٦. (٢) ابن جرير ١٤/ ٢٦. وهى قراءة ابن كثير. وقرأ الباقون بالتشديد. النشر ٢٢٦/٢. (٣) ابن جرير ٢٨/١٤. (٤) ابن جرير ٣٠/١٤، ٣١. (٥) ابن جرير ١٤/ ٣١. ٠ ٥٩٧ سورة الحجر : الآيات ١٦ - ١٩ ﴿وَحَفِظْنَهَا مِن كُلِّ شَيْطَانِ رَحِيمٍ﴾. قال: الرجيمُ الملعونُ. وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِلَّ مَنِ أُسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾: فأرادَ أن يَخْطِفَ السمعَ، كقوله: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾ (١) [الصافات: ١٠ ] . وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ﴾. قال: هو كقوله: ﴿إِلَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَنْبَعَلُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ . قال : كان ابنُ عباسٍ يقولُ : إن الشُّهُبَ لا تَقْتُلُ، ولكن تُحْرِقُ وتَخْبِلُ وتَجْرَحُ، مِن ۔(٢) غيرٍ أن تقتُلَ(٣) . وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعودٍ قال : قال جریرُ بنُ عبدِ اللهِ : حَدِّثْنی یا رسولَ اللَّهِ عن السماءِ الدنيا والأرضِ الشّفْلَى. قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((أمَّا السماءُ الدنيا ، فإن اللَّهَ خلَقها مِن دُخانٍ، [٢٤١ظ] فأتمَّ رتقَها ، وجعَل فيها سِراجًا وقمرًا مُنِيرًا، وزَيَّنَها بمصابيحِ النجومِ، وجعَلها رُجُومًا للشياطين، وحفظها مِن كلِّ شيطانٍ رجيمٍ)) . قولُه تعالى: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَهَا﴾ الآية . أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَالْأَرْضَ مَدَدْنَهَا﴾. قال: قال عزَّ وجلَّ فى آيةٍ أخرى: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَنُهَا﴾ [النازعات: ٣٠]. قال: ذُكر لنا أن أمَّ القُرى مكةُ ، ومنها دُحِيت (١) ابن جرير ٣٢/١٤ . (٢) ابن جرير ٣٣/١٤ . (٣ - ٣) فى م: (( ثم رفعها)). ٥٩٨ سورة الحجر : الآية ١٩ الأرضُ . قال قتادةُ: وكان الحسنُ يقولُ: أَخَذ طينةً فقال لها : انْتَسِطى . وفى قوله: ﴿وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَسِىَ﴾. قال: رَواسِيها جبالُها، ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيَهَا مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ﴾. يقولُ: معلومٍ مَقْسوم . وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَىْءٍ قَّوْزُونٍ﴾. قال: معلومٍ(٢) . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ﴾. قال: مُقَدَّرٍ() . • وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿مِن كُلِّ شَىْءٍ مَّوْزُونٍ﴾. قال: مقدورٍ(٤) بِقَدَرٍ(٥) . وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ زيدٍ فى قوله: ﴿مِن كُلِّ شَىْءٍ تَّوْزُونٍ﴾. قال: الأشياءُ التى تُوزَنُ(٦) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةً فى قولِهِ: ﴿مِن كُلِّ شَىْءٍ قَوْزُونٍ﴾. قال: ما أَنْبَتِ الجبالُ مثلَ الكُخْلِ وشَبَهِه . (١) ابن جرير ٣٣/١٤، ٣٤، ٣٦. (٢) ابن جرير ١٤/ ٣٤. (٣) فى الأصل، ح ٢: ((بقدر)). (٤) فى ص، ف ١، ف ٢، ح ١، م: (( مقدر)). (٥) ابن جرير ٣٥/١٤، ٣٦ . (٦) ابن جرير ١٤/ ٣٦، ٣٧. ٥٩٩ سورة الحجر : الآيتان ٢٠ ، ٢١ قولُه تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِهَا مَعَِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَزِقِينَ أُخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمَن أَسْتُمْ لَهُ بِزَرِقِينَ﴾. قال: الدَّوابُّ والأنعامُ(١). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن منصورٍ فى قولِه : ﴿وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِزَرِقِينَ﴾. قال: الوَحْشُ(٣) . قولُه تعالى: ﴿وَإِن مِّنْ شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَِّنُ﴾ الآية. أخرَج البزارُ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَِّ: ((خزائنُ اللَّهِ الكلامُ، فإذا أراد شيئًا قال له: كُنْ. فكان))(٣). وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابن جريج فى قوله: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَآئِنُهُ﴾. قال: المطرُ خاصةً(٤). وأخرج ابنُّ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ: إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾ · قال : المطرُ . وأخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، عن الحكمِ بنِ عُتَيْبةَ / فى قوله: ﴿وَإِن مِّن شَىءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآبِتُهُ وَمَا نُقَزِّلُهُ: إِلَّا ٩٦/٤ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾. قال: ما من عامٍ بأكثرَ مَطَرًا من عامٍ ولا أقلَّ، ولكنه يُمْطَرُ قومٌ (١) ابن جرير ١٤/ ٣٧ . (٢) ابن جرير ١٤/ ٣٨ . ١ (٣) البزار - كما فى تفسير ابن كثير ٤٤٨/٤، وجامع العلوم والحكم ١٩٩/٢ - وأبو الشيخ (١٥٧). ضعيف ( ضعيف الجامع - ٢٨٢٥) . (٤) ابن جرير ٤٠/١٤. ٦٠٠ سورة الحجر : الآية ٢١ ويُحْرَمُ آخرون، وربما كان فى البحرِ. قال: وبلَغَنا أنه ينزلُ مع المطرِ(١) من الملائكةِ أكثرُ من عددٍ ولدِ إبليسَ وولدِ آدمَ، يُحْصُون كلِّ قطرةٍ حيثُ تقعُ، وما تُنْبِتُ ، ومَن يُرْزَقُ ذلك النباتَ(٢) . وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال: ما نقَص المطرُ منذُ أَنزَله اللهُ، ولكن تُمْطَرُ أرضٌ أكثرَ مما تُمْطَرُ الأخرى. ثم قرأ: ﴿وَمَا نُغَزِّلُهُ: إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾. وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ، وابنُ مَرْدُويَه، عن ابن مسعودٍ ١ قال: ما مِن عامٍ بأمطرَ مِن عامٍ، ولكنَّ اللهَ يصرِفُه حيثُ يشاءُ(٤). ثم قرأ: ﴿وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآئِنُهُ وَمَا نُقَزِلُهُ: إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومِ﴾(٥). وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابن مسعودٍ، عن النبيِّ بَله قال: ((ليس أحدٌ بأكسبَ مِن أحدٍ ، ولا عام بأمطرَ مِن عامٍ ، ولكن الله يصرِفُه حيثُ يشاء(٤)). وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَله: (( ما مِن عامِ بأمطرَ مِن عامٍ ، ولكن الله يصرِفُه حيثُ يشاءُ مِن البلدانِ، وما نزَلَت قطرةٌ مِن السماءِ، ولا خرَجَت مِن ريح إلا بمكيالٍ أو بميزانٍ)). (١) فى ص، ف ١، ف ٢، ر ٢، ح ١، م: ((القطر)). (٢) ابن جرير ٤٠/١٤، ٤١، وأبو الشيخ (٤٩٥). (٣) فى م: ((عباس)). (٤) فى م: (( شاء)). (٥) ابن جرير ٣٩/١٤، ٤٠. (٦) ليس فى : الأصل ، ف ٢ .