Indexed OCR Text

Pages 561-580

٥٦١
سورة إبراهيم : الآيات ٣٧ - ٤١
إليهم. لازدحَمتْ عليه اليهودُ والنصارى، ولكنه خصَّ حينَ قال: ﴿أَفْئِدَةً
مِّنَ النَّاسِ﴾. فجعَل ذلك أفئدةَ المؤمنين.
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُ فى ((الشعبِ))، بسندٍ حسنٍ،
عن ابنِ عباسٍ قال : لو كان إبراهيمُ عليه السلامُ قال: فاجعَلْ أفئدةَ الناسِ تَهْوِى
إليهم. لحجَّه اليهودُ والنصارى والناسُ كلُّهم، ولكنه قال: ﴿أَفْئِدَةً مِّنَ
النَّاسِ﴾. فخصَّ به المؤمنين(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ الأهلِ
المدينةِ : ((اللَّهمَّ بارْ لهم فى صاعِهم ومُدِّهم، واجعَلْ أفئدةَ الناسِ تَهْوِى
إليهم)) .
قوله تعالى: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا تُخْفِى وَمَا نُعْلِنُ﴾ الآيات.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿رَبََّآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِى وَمَا
نُعْلِنٌ﴾. قال : من الحزنِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن إبراهيمَ النَّخَعِىِّ فى قوله: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا
تُخْفِى﴾(١). مِن حبِّ إسماعيلَ وأمِّه، ﴿وَمَا نُعْلِنٌ﴾. قال: ما نُظْهرُ لسارةَ(٣) مِن
الجفاءِ لهما .
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
(١) ابن جرير ٦٩٩/١٣، ٧٠٠، والبيهقى (٣٩٩٦).
(٢ - ٢) سقط من: ف ٢، م.
(٣) سقط من : م .
( الدر المنثور ٣٦/٨ )

٥٦٢
سورة إبراهيم : الآيات ٣٨ - ٤٢
﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى وَهَبَ لِ عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَعِيلَ وَإِسْحَقَ﴾. قال: هذا بعدَ
ذاك بحين .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: بُشِّر إبراهيمُ بعدَ سبعَ عشرةَ ومائةٍ
(١)
سنةٍ(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنٍ نجريجٍ فى قولِه: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِىِ مُقِيمَ الصَّلَوَةِ
وَمِن ذُرِّيَّتِى﴾ . قال: فلن يزالَ مِن ذرِّيةِ إبراهيمَ ناسٌ على الفطرةِ يعبدون الله
حتى تقومَ الساعةُ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الشعبىِّ قال: ما يَسُرُّنى بنصيبى مِن دعوةِ نوحِ
وإبراهيمَ للمؤمنين والمؤمناتِ (١) حُمْرُ النَّعَمِ.
قولُه تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾.
١
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ " ، وابنُ أبى حاتم، والخرائطئُ فى ((مساوىّ
الأخلاقِ))، عن ميمونِ بنِ مهرانَ فى قوله: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَفِلًا عَمَّا
يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾. قال: هى تعزيةٌ للمظلومِ، ووعيدٌ للظالمِ.
وأخرج البيهقيُّ فى (( شعبِ الإِيمانِ)) عن معاذٍ بنٍ جبلٍ قال : كان فى بنى
إسرائيلَ رجلٌ / عقيمٌ لا يُولَدُ له(٥) ، فكان يَخرجُ ، فإذا رأَى غلامًا مِن غلمانٍ بنى
٨٨/٤
(١) ابن جرير ٧٠٢/١٣ .
(٢) يعنى بدعوة نوح: قوله تعالى على لسان نوح عليه السلام: ﴿رب اغفر لى ولوالدى ولمن دخل بيتى
مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات﴾ [ نوح: ٢٨] .
(٣ - ٣) سقط من : م .
(٤) ابن جرير ٧٠٣/١٣، ٧٠٤، والخرائطى (٦٣٦).
(٥) بعده فى م: (( ولد)).

٥٦٣
سورة إبراهيم : الآية ٤٢
إسرائيلَ عليه حُلِيٍّ ، يخدَعُه حتى يُدْخِلَه، فيقتُلَه ويلقِيَه فى مطمورةٍ (١) له، فبينا
هو كذلك، إذ لقِى غلامين أخوين عليهما حُلِيٍّ لهما، فأدْخَلهما فقتلهما
وطرَحهما فى مَطْمُورةٍ له ، وكانت له امرأةٌ مسلمةٌ تنهاه عن ذلك فتقولُ له : إنى
أُحذِّرُك النّقمةَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ. وكان يقولُ: لو أن اللهَ آخَذنى على شىءٍ
آَخَذنى يومَ فعَلتُ كذا وكذا . فتقولُ : إنّ صاعَك لم يمتلئْ بعدُ ، ولو قد امتلأ
صاعُك أُخِذْتَ . فلما قتَل الغلامين الأخوين ، خرَج أبوهما يطلُبُهما ، فلم يَجِدْ
أحدًا يخبِرُه عنهما ، فَأَتَّى نبيًّا مِن أنبياء بنى إسرائيلَ فذكر ذلك له ، فقال له النبيُّ:
هل كانت لهما لُعبةٌ يلعبان بها؟ قال: نعم، كان لهما جِرْوٌ. فأتَى بالجِرْوِ،
فوضَع النبيُّ خاتَمَه بينَ عينيه، ثم خلَّى سبيلَه فقال : أوَّلُ دارٍ يَدْخُلُها مِن بنى
إسرائيلَ فيها تِئْيانٌ . فَأقبَل الجِرْؤُ يتخلَّلُ الدُّورَ به، حتى دخَل دارًا، فدخَلوا
خلْفَه، فوجَدوا الغلامين مقتولَيْن مع غلامٍ قد قتله، وطرَحهم فى المطمورةِ،
فانطلَقوا به إلى النبيِّ، فأَمَر به أن يُصْلَبَ، فلما رُفِعُ(٢) على خشبتِه أتَتْه امرأتُه
فقالت : يا فلانُ، قد كنتُ أحذِّرُك هذا اليومَ، وأخبِرُك أن اللهَ غيرُ تاركِك،
وأنت تقولُ: لو أن اللهَ آخَذنى على شىءٍ آخَذنى يومَ فعَلتُ كذا وكذا .
فأُخبرُكِ(٣) أن صاعَك بعدُ لم يمتلِئْ ، ألا وإن هذا قد امتلأ صاعُك(٤).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّمَا يُؤَخِرُهُمْ لِيَوْمٍ﴾ الآية.
(١) المطمورة : حفيرة تحت الأرض أو مكان تحت الأرض قد هيئ خفيا، يطمر فيها الطعام والمال ، أى
يخبأ . اللسان (ط م ر) .
(٢) فى ف١، م: ((وضع)).
(٣) فى م: ((فأخبرتك)) .
(٤) البيهقى (٧٢٩٤) .

٥٦٤
سورة إبراهيم : الآيتان ٤٢، ٤٣
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَرُ﴾. قال: شخَصت فيه واللهِ أبصارُهم،
فلا تَرْتدُّ إليهم(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله:
﴿ مُهْطِعِينَ﴾. قال: يَعْنى بالإهطاعِ النظرَ مِن غيرِ أَن تَطْرِفَ، ﴿مُقْنِعِى
رُءُوسِهِمْ﴾. قال: الإقناُ رفعُ رءوسِهم، ﴿لَا يَرَّتَدُ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ﴾. قال:
شاخصةٌ أبصارُهم، ﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾: ليس فيها شىءٌ مِن الخيرِ، فهى
(٢)
كالخَرِيةِ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ: ﴿مُهْطِعِينَ﴾. قال :
مُدِيمى النظرِ () .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً: ﴿مُهْطِعِينَ﴾
قال : مُشْرِعین(٤) .
وأخرج ابنُ الأنبارىٌّ فى ((الوقفِ)) عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال
له: أخبرنى عن قولِه: ﴿مُهْطِعِينَ﴾. ما المُهْطِعُ؟ قال: الناظِرُ، قال فيه
الشاعر :
إذا دعانا فأَهْطَعْنا لدعوتِهِ
داعٍ سميعٌ فلقُّونا وساقونا
(١) ابن جرير ٧٠٤/١٣ .
(٢) ابن جرير ٧٠٥/١٣، ٧٠٨، ٧١١ .
(٣) ابن جرير ٧٠٦/١٣ .
(٤) عبد الرزاق ٣٤٣/١، وابن جرير ٧٠٤/١٣، ٧٠٥.

٥٦٥
سورة إبراهيم : الآية ٤٣
٢. ما المُقْنِعُ ؟ قال : الرافِعُ
قال: فأخبِرْنى عن قوله: ﴿مُقْنِعِى رُءُوسِهِمْ﴾
رأسه، قال فيه کعبُ بنُ زهيرٍ :
هِجَانٌ وحُمْرٌ مُقْنِعاتٌ رُءُوسَها وَأَصْفَرُ مَشْمُولٌ مِن الزَّهْرِ فَاقِعُ(١)
وأخرج ابنُ الأنبارئِّ عن تميمٍ بنِ حَذْلَمْ(٢) فى قوله: ﴿مُهْطِعِينَ﴾.
قال: هو التجميحُ، والعربُ تقولُ للرجلِ إذا قبض ما بينَ عينيه: لقد
جمَع .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿مُقْنِعِى
رُءُوسِهِمْ﴾. قال: رافِعِى رءوسِهم، يخُّون(١) وهم يَنْظُرون، ﴿لَا يَرْتَدُ إِلَيْهِمْ
طَرَّفُهُمْ وَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾؛ تمورُ فى أجوافِهم إلى حلوقِهم، ليس لها مكانٌ تستقُِ
فيه .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه :
﴿وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾ . قال: ليس فيها شىءٌ ، خرجت مِن صدورهم فَنشِبت(٤) فى
(٥)
حلوقهم " .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مرَّةً :
(١) مسائل نافع ص ١٦٥.
(٢) فى الأصل: ((جذام))، وفى ف١، ف٢: ((خدام))، وفى ر٢، م: ((حذام)). وتنظر ترجمة تميم فى
تهذيب الكمال ٣٢٨/٤ .
(٣) فى ص، ف٢، ح١: ((يجنون))، وفى ف ١، ر ٢: ((يحنون))، وفى م: (( يجيئون)) . والخّبُ ضرب
من العَذْو . اللسان ( خ ب ب ). وينظر تفسير ابن جرير ٧٠٤/١٣ .
(٤) فى ف١، ف٢، ح١، م : ((فشبت).
(٥) عبد الرزاق ٣٤٣/١، وابن جرير ٧١٣/١٣.

٥٦٦
سورة إبراهيم : الآيات ٤٣ - ٤٥
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَآءٌ﴾. قال: مُنْخرِقَةٌ(١) لا تَعِى شيئًا (٢).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن أبى صالح قال: يُحشَرُ الناسُ هكذا. ووضَع
رأسَه ، وأمسك بيمينِه على شمالِهِ عندَ صدرِه (٣) .
قولُه تعالى: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْنِهِمُ الْعَذَابُ﴾ الآيات.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً
فى قوله : ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْنِهِمُ الْعَذَابُ﴾. يقولُ: أَنْذِرْهم فى الدنيا مِن
قبلٍ أن يأتِيَهم العذابُ(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْنِهِمُ
اٌلْعَذَابُ﴾. قال: يومَ القيامةِ، ﴿فَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَا أَخِرْنَا إِلَى أَجَلٍ
قَرِيبٍ﴾. قال: مدَّةٍ يَعْملون فيها مِن الدنيا، ﴿أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمُتُم مِّن
قَبْلُ﴾ - لقولِه: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَئِنِهِمْ لَا يَبَّعَثُ اللَّهُ مَنْ
ج
يَمُوتُ﴾ [النحل: ٣٨] - ﴿مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ﴾. قال: الانتقالُ مِن الدنيا
إلى الآخرةِ (٥) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظىِّ قال: بلَغنى أن أهلَ النارِ
ينادُون: ﴿رَبََّا أَخِرِنَا إِلَى أَجَلٍ فَرِيبٍ تُحِبْ دَعْوَتَكَ وَشَّيِعِ الرُّسُلُّ﴾. فردّ
(١) فى ف١، ح١، ر٢، م: ((متخرقة)).
(٢) ابن أبى شيبة ٤٠٨/١٣، وابن جرير ٧١٠/١٣، ٧١١.
(٣) ابن أبى شيبة ٥٤٣/١٣ .
(٤) ابن جرير ٧١٤/١٣.
(٥) ابن جرير ٧١٤/١٣، ٠٧١٥

٥٦٧
سورة إبراهيم : الآيتان ٤٤، ٤٥
عليهم: ﴿أَوَلَمْ تَكُونُواْ أَقْسَمْتُم مِّن قَبْلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ﴾ إلى قولِه:
﴿لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿مَا لَكُم مِّن زَوَالٍ﴾: عمَّا
أنتم فيه إلى ما تقولون .
وأخرج ابن أبى حاتم عن السُّدِّىِّ فى قولِه: ﴿مَا لَكُم مِّن زَوَالِ﴾. قال:
بعثٍ بعدَ الموتِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِ مَسَكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ . قال : سكن الناسُ
فى مساكنٍ / قومٍ نوحٍ وعادٍ وثمودَ، وقرونٍ بينَ ذلك كثيرةٍ ممن هلك مِن الأمم،
﴿وَتَبَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾ . قال: قد
واللهِ بعَث اللهُ رسلَه، وأنزَل كتابَهُ(١) ، وضرَب لكم الأمثالَ، فلا يَصَمُّ فيها إلا
أصمُّ، ولا يخِيبُ فيها(١) إلا الخائبُ، فاعقِلوا عن اللهِ أمرَهُ(٤) .
٨٩/٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الحسنِ فى قوله : ﴿وَسَكَنتُمْ فِى
مَسَكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ﴾. قال: عَمِلْتم بمثلِ أعمالِهم.
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ﴾.
قال : الأشباهَ(*) .
(١) ابن جرير ٧١٦/١٣ .
(٢) فى م: ((كتبه)) .
(٣) سقط من: م. وفى ف٢: ((فيه)).
(٤) ابن جرير ٧١٧/١٣.

٥٦٨
سورة إبراهيم : الآية ٤٦
قولُه تعالى: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ اَلِبَالُ﴾
أخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ﴾
يقولُ: ما كان مكرُهم لِتزولَ منه الجبالُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، عن الحسنِ قال: أربعةُ
أحرفٍ فى القرآنِ؛ ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾: ما كان
مكرُهم، وقولُه: ﴿لَّأَتَّخَذْنَهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٧]: ما كنا
فاعلين، وقولُه: ﴿إِن كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ﴾ [الزخرف: ٨١]: ما كان للرحمنِ
ولدٌ، وقولُه: ﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّكُمْ فِيهِ﴾ [الأحقاف: ٢٦]: ما
مگِّتَاکم فيه(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن عباسٍ فى قوله :
﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ﴾. يقولُ: شِرْكُهم، كقوله: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ
يَنَفَطَرْنَ (١) مِنْهُ﴾ [مريم: ٩٠].
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ
مِنْهُ الْجِبَالُ﴾. قال: هو كقوله: ﴿وَقَالُواْ اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا ◌َ لَّقَدْ
جِئْتُمْ شَيْئًا إِذَّا ﴿٨َ تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَنَفَطَرْنَ (٢) مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ
اَلْجِبَالُ هَذَا﴾(١) [مريم:
[ مريم : ٨٨ - ٩٠] .
(١) ابن جرير ٧٢٥/١٣ .
(٢) فى ص، ف١، ف٢، ح١: ((ينفطرن)). وهى قراءة أبى عمرو وابن عامر وحمزة وأبى بكر عن
عاصم ويعقوب وخلف، وقرأ الباقون: ﴿يتفطرن﴾ بالتاء. النشر ٢٣٩/٢.
(٣) ابن جرير ٧٢٢/١٣.

٥٦٩
سورة إبراهيم : الآية ٤٦
( وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن الأعمشِ، أنه كان يقرأُ: ﴿وَإِن كَانَ
مَكْرُهُمْ﴾ بالنونِ، (لَتَزُولُ) برفعِ اللامِ الثانيةِ وفتحِ الأولى(٣) .
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن الحسنِ، أنه كان يقرأُ: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ
لِتَزُولَ﴾ بكسرِ اللامِ الأولى وفتح الثانية ، ويقولُ: فإن مكرّهم أهونُ وأضعفُ مِن
ذلك .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةَ ، [٢٤٠ و] أن الحسنَ كان يقولُ: كان أهونَ على
اللهِ وأصغرَ مِن أن تزولَ منه الجبالُ، يصِفُهم بذلك .
قال قتادةُ : وفى مصحفِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: (وإن كادَ(١) مَكرُهم لَتزولُ
منه الجبالُ). وكان قتادةُ يقولُ عندَ ذلك: ﴿تَكَادُ السَّمَوَتُ يَنَفَطَرْنَ مِنْهُ
وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُ لْجِبَالُ هَذَّا﴾. أى لكلامِهم ذلك(٤).
وأخرج أبو عبيدٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، عن عمرَ بنِ الخطابِ، أنه قرأ: (وإنْ كادَ مَكْرُهم
لَتزولُ منه الجبالُ). يعنى بالدَّالِ (٥).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ الأنبارىِّ ، عن عليّ بن أبى طالبٍ ، أنه كان يقرأ :
(١ - ١) سقط من: ف ١، م.
(٢) هى قراءة الكسائى، وقرأ الباقون بكسر الأولى ونصب الثانية ﴿لِتزولَ﴾. النشر ٢٢٥/٢.
(٣) فى النسخ: ((كان)). والمثبت من تفسير ابن جرير، وهى قراءة شاذة . ينظر مختصر الشواذ لابن
خالويه ص ٧٤ .
(٤) ابن جرير ٧٢٢/١٣ .
(٥) ابن جرير ٧٢٠/١٣.

٥٧٠
سورة إبراهيم : الآية ٤٦
(وإنْ كادَ(١) مَكْرُهم (" لَتزولُ). بفتحِ اللامِ الأولى وضمِ الثانيةِ .
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ الأنبارىِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ ، أنه
قرأ: (وإن كادَ مَكْرُهم)) .
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن أُبىّ بنِ كعبٍ ، أنه قرأ: (وإن كادَ(٣) مَكْرُهم).
وأخرَج أبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ، أنه قرأ: ( وإن كادَ
مَكْرُهم). قال: وتفسيرُه عندَه: ﴿تَكَادُ السَّمَوَاتُ يَنَفَطَرْنَ(٤) مِنْهُ وَتَنْشَُ
اُلْأَرْضُ وَتَّخِرُ الْجِبَالُ هَذَّا (١٥) أَنْ دَعَوْاْ لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾.
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ ، أنه كان يقرأُ: (لَتَزُولُ) بفتح اللامِ الأُولى
ورفعِ الثانيةِ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ
الأنبارىّ، عن علىٍّ بنِ أبى طالبٍ ، أنه قرأ هذه الآيةَ: (وإن كادَ(٢) مَكْرُهم لَتزولُ
منه الجبالُ). ثم فشّرها فقال: إن جبارًا من الجبابرةِ قال: لا أنتهِى حتى أنظُرَ إلى
ما فى السماءِ. فأمَر بفراخ النسورِ تُغْلَفُ اللَّحمَ، حتى شبَّت وغلُظت ، وأمَر
بتابوتٍ فنُجِر يَسَعُ رجُلَيْن، ثم جعَل فى وسطِه خشبةٌ ، ثم ربَط أرجلَهن بأوتادٍ ،
ثم جوَّعهن، ثم جعَل على رأسٍ الخشبةِ لحمًا، ثم دخَل هو وصاحبُه فى
(١) فى الأصل، ص، ف١، ف٢، م: ((كان)).
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف١، ف٢، م.
(٣) فى ص، ف ٢، م: ((كان)) .
(٤) فى ص، ف١، ف٢، ر٢، ح١ : ((ينفطرن)).
: (٥) ابن جرير ٧٢٠/١٣، ٠٧٢٣

٥٧١
سورة إبراهيم : الآية ٤٦
التابوتِ ، ثم ربَطهن إلى قوائم التابوتِ ، ثم خلّى عنهن يُرِدْنَ اللحمَ ، فذهَبْن به ما
شاء اللهُ، ثم قال لصاحبهِ : افتحْ فانظُرْ ماذا تَرَى . ففتَح فقال: أَنظُرُ إلى الجبالِ
كأنها الذبابُ ! قال: أغلِقْ. فأَعْلَق، فطِرْن به ما شاء اللهُ، ثم قال: افتَعْ .
ففتَح، فقال: انظُرْ ماذا ترى. فقال: ما أَرى إلا السماءَ، وما أَراها تزدادُ إلا
بُعدًا. قال: صوِّبِ الخشبةَ. فصؤَّبها، فانقَضَّتْ تريدُ اللحمَ، فسمِع الجبالُ
هدَّتَها، فكادت تزولُ عن مراتبِها (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن علىٍّ بن أبى طالبٍ قال: أخَذ الذى حاجَ إبراهيمَ فى
ربّه نَسْرَيْن صغيرَيْن، فربَّهما حتى استَغْلَظا واسْتَغْلَجا(٢) وشَبًا، فأوثَقَ رِجْلَ كلِّ
واحدٍ منهما بوتَرٍ إلى تابوتٍ، وجَوَّعهما، وقعَد هو ورجلٌ آخرُ فى التابوتِ ،
ورفَع فى التابوتِ عصًا على رأسِه اللحمُ ، فطارا، وجعَل يقولُ لصاحبِهِ : انظرْ
ماذا تَرى؟ قال : أرى كذا وكذا. حتى قال: أَرَى الدنيا كأنها ذبابٌ . فقال:
صَوِّبِ العصا. فصَوَّبها فَهَبَطا. قال: فهو قولُ اللهِ: ﴿وَإِن كَانَ(٣)
مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾. وكذلك هى فى قراءةِ ابنِ مسعودٍ : (وإنْ
كادَ(٤) مَكْرُهم لَتزولُ منه الجبالُ)(٥).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهدٍ ، أن بُخْتَنَصَّرَ جَوَّعِ نُشُورًا ، ثم
(١) ابن جرير ٧١٨/١٣ .
(٢) استعلج الرجل : خرجت لحيته وغلظ واشتد وعبل فى بدنه . اللسان (ع ل ج) .
(٣) كذا فى النسخ ، ولعل الصواب: ((كاد)).
(٤) فى النسخ، ونسخ مصدر التخريج: ((كان)). والمثبت من تاريخ الطبرى ٢٩٠/١، وتفسير ابن كثير
٤٣٥/٤.
(٥) ابن جرير ٧١٩/١٣.

٥٧٢
سورة إبراهيم : الآية ٤٦
٩٠/٤
جعَل عليهن تابوتًا ، ثم دخَله، وجعَل رِماحًا فى أَطْرافِها، واللَّحمَ فوقَها، فعَلَتْ
تذهَبُ نحوَ اللَّحمِ، حتى / انقطعَ بصرُه مِن الأرضِ وأهلِها، فتُودِى:
أيُّها الطاغيةُ، أين تريدُ؟ ففَرِقَ، ثم سمِع الصوتَ فوقَه، فصَوَّب الرماح
فَتَصَوَّبت (١) النسورُ، ففزِعَت الجبالُ مِن هَذَّتِها، وكادت الجبالُ أن تزولَ مِن
حِسٌّ ذلك، فذلك قوله: (وإن كانَ مَكْرُهم لَتزولُ منُّه الجبالُ). كذا قرأها
۔۔(٢)
مجاهدٌ(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن سعيد بن جبيرٍ فى الآيةِ قال: نُؤُودُ صاحبُ النسورِ ،
أمَر بتابوتٍ فجُعِل، وجعَل معه رجلًا، ثم أمَر بالنسورِ فاحْتُمِل، فلما صَعِد قال
لصاحبِهِ : أىَّ شىءٍ تَرى؟ قال : أَرَى الماءَ وجزيرةً . يعنى الدنيا ، ثم صَعِد ، فقال
لصاحبِه : أىَّ شىءٍ تَرى؟ قال: ما نزدادُ مِن السماءِ إِلا بُغدًا. قال: اهبِطْ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى عبيدةَ ، أن جبارًا من الجبابرةِ قال : لا أَنتَهِى
حتى أَنْظُرَ إلى مَن فى السماءِ. فسَلَّط عليه أضعفَ خلقِهِ، فدخَلَتْ بعوضةٌ فى
أنفِه، فأخذه الموتُ، فقال: اضرِبوا رأسى. فضرَبوه حتى نَثَروا(٤) دماغَه(٥).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى مالك فى قوله: ﴿وَإِن
كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾. قال: انطلق ناسٌ فأخذوا هذه النسورَ،
(١) فى م: ((فقوضت)).
(٢) ابن جرير ٧١٩/١٣.
(٣) ابن جرير ٧٢١/١٣ .
(٤) فى ص، ف١، ف٢، ح١، م: (نسروا)).
(٥) ابن أبى شيبة ٥٤٢/١٣ .

٥٧٣
سورة إبراهيم : الآية ٤٦
فَعَلَّقوا عليها كهيئةِ التوابيتِ، ثم أرسلوها فى السماءِ، فرَأَتْها الجبالُ، فظَنَّتْ أنه
شىءٌ نزَل مِن السماءِ، فَتَحرَّكَت لذلك .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن السُّدِّىِّ قال: أمَر الذى حاجَّ إبراهيمَ
فى ربِّه يإبراهيمَ فَأَخْرِج من مدينتِهِ ، فَلَقِى لوطًا على بابِ المدينةِ ، وهو ابنُ أخيه،
فَدَعاه فَآمَن به ، وقال: إنى مهاجرٌ إلى ربى. وحَلَف ◌ُمْرُودُ بطلبٍ (١) إلهِ إبراهيمَ ،
فأَخَذ أربعةَ فراخٍ مِن فراخِ النسورِ ، فرَبَّاهن بالخبزِ واللحمِ ، حتى إذا كَبِوْن وغَلُظْن
واستَعْلَجْن، قَرَنَهن بتابوتٍ، وقعَد فى ذلك التابوتِ، ثم رفَع رِجْلًا مِن لحم(١)
لهن، فطِرْنَ ، حتى إذا دَهِم فى السماءِ أُشرَف فنظَر إلى الأرضِ وإلى الجبالِ تَدِبُّ
كدَبيبِ النملِ ، ثم رفَع لهن اللحمَ، ثم نظَر فرأى الأرضَ مُحيطًا بها بحرٌ كأنها
فَلْكَةٌ فى(٢) ماءٍ، ثم رفَع طويلًا فوقَع فى ظُلْمةٍ ، فلم يَرَ ما فوقَه ولم يَرَ ما تحتَه،
فَأَلْقَى اللحمَ فاتََّعَتْه مُنْقَضَّاتٍ ، فلما نظَرَ الجبالُ إليهن قد أقْبَلنَ منقضَّاتٍ وسمِعْنَ
حَفِيفَهن، فَزِعت الجبالُ وكادت أن تزولَ من أمكنتِها، ولم يفعَلْنَ، فذلك
قولُه: ﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ
لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾. وهى فى قراءةِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: (وإنْ كادَ مَكْرُهم).
فكان طَيْرُورتُهن(٤) به من بيتِ المقدسِ، وؤُقُوعُهن فى جبالِ الدخانِ ، فلما رأَى
(١) فى ر٢ : (يطلب))، وفى م: ((أن يطلب)).
(٢) الرّجْل من اللحم: أحد شقى الذبيحة طولا. ينظر النهاية ٢٠٤/٢ .
(٣) الفلكة بفتح اللام وتسكينها: قطعة من الأرض تستدير وترتفع عما حولها . تجمع على فَلَك. ينظر
اللسان (ف ل ك) .
(٤) فى الأصل، ف ٢، ر٢، م: ((طيورهن))، وفى ص، ف ١، ح١: ((طيرورهن)). والمثبت من تفسير
ابن جرير . والطيرورة مصدر من طار يطير طَيْرا وطيرانا وطيرورة . اللسان (ط ی ر).

٥٧٤
سورة إبراهيم : الآيات ٤٦ - ٤٨
أنه لا يُطِيقُ شيئًا، أَخَذ فى بنيانِ الصرح، فبنَى، حتى إذا أسنَده إلى السماءِ،
ارتقَى فوقَه ينظُرُ - يزعُمُ - إلى إلهِ إبراهيمَ ، فأخْدَث ، ولم يكنْ يُحْدِثُ ، وأخَذ
اللهُ بنيانَه مِن القواعدِ، ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَنْهُمُ الْعَذَابُ
مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [النحل: ٢٦]. يقولُ: مِن مَأْمنِهم، وأخَذهم مِن أساسٍ
الصَّرح، فتنَقَّضَ بهم يَسقُطُ ، فَتَبَلْبَلت أَلْسُنُ الناسِ يومَئذٍ مِن الفزع، فتكلِّموا
بثلاثةٍ وسبعين لسانًا ، فلذلك سُمِّيتْ بابلَ، وكان قبلَ ذلك بالشّريانيةِ(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو
آنثِقَامِ﴾. قال: عزيزٌ واللهِ فى أمرِهِ، يُمْلِى وكَيْدُه متينٌ، ثم إذا انتقَم انتقَم
بقُدْرةٍ .
قولُه تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ الآية.
أخرَج مسلمٌ، وابنُ جريٍ، والحاكمُ، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن ثَوْبانَ
قال: جاء حَبْرٌ مِن اليهودِ إلى رسولِ اللهِ وَّه فقال: أين يكونُ الناسُ يومَ تُبَدَّلُ
الأرضُ غيرَ الأرضِ؟ فقال رسولُ اللهِ وَهِ: ((هم فى الظُّلْمَةِ دونَ الجِشْرِ))(٣).
وأخرج أحمدُ ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ ، وابنُ ماجه ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتم، وابنُ حبانَ ، وابنُ مَرْدُويَه، والحاكمُ، عن عائشةَ قالت: أنا أولُ
الناسِ سأل رسولَ اللهِ وَ له عن هذه الآيةِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾.
....
(١) سقط من النسخ . والمثبت من تفسير ابن جرير.
(٢) ابن جرير ٢٠٢/١٤ - ٢٠٤.
(٣) مسلم (٣١٥)، وابن جرير ٧٣٨/١٣، ٧٣٩، والحاكم ٤٨١/٣، ٤٨٢، والبيهقى ٢٦٣/٦.

٥٧٥
سورة إبراهيم : الآية ٤٨
قلتُ: أين الناسُ يومَئذٍ؟ قال: ((على الصراطِ)) (١).
وأخرَج البزارُ، وابنُ المنذرِ، والطبرانىُ(١)، وابنُ مَرْدُويَه، والبيهقيُّ فى
((البعثِ))، "وابنُ عساكر٢)، عن ابن مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه فى قولٍ
اللهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾. قال: ((أرضٌ بيضاءُ كأنها فضةٌ، لم
يُشْفَكْ فيها دمٌ حرامٌ، ولم يُعْمَلْ فيها خطيئةٌ))(٤) .
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ
المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، والحاكمُ
وصحَّحه، والبيهقىُّ فى ((البعثِ))، عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ
اُلْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾. قال(٥): أرضًا بيضاءَ، كأنها سَبِيكةُ فضةٍ، لم يُشْفَكْ
فيها دم حرامٌ، ولم يُعْمَلْ عليها خطيئةٌ . قال البيهقى: الموقوفُ أصحُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قال: أتَى اليهودُ النبىّ
(١) أحمد ٧٨/٤٠، ٤٧٧/٤١، ٢٥/٤٢ (٢٤٠٦٩، ٢٥٠٢٣، ٢٥٨٢٨)، ومسلم (٢٧٩١)،
والترمذى (٣١٢١)، وابن ماجه (٤٢٧٩)، وابن جرير ٧٣٦/١٣، ٧٣٧، وابن حبان (٣٣١،
٧٣٨٠)، والحاكم ٣٥٢/٢ .
(٢) بعده فى الأصل ، ر٢، ح١: (فى الأوسط)).
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف١، ف٢، ح١.
(٤) البزار (١٨٥٩)، والطبرانى (١٠٣٢٣)، وفى الأوسط (٧١٦٧)، وابن عساكر ٤٠٧/٤٦ . وقال
الهيثمى: وفيه جرير بن أيوب البجلى وهو متروك. مجمع الزوائد ٤٥/٧. وقال فى ٣٤٥/١٠ : وهو
مُجمّع على ضعفه .
(٥) بعده فى ف١، ٢، ح١، م: ((تبدل الأرض)).
(٦) عبد الرزاق ٣٤٤/١ - من قول عمرو بن ميمون ، وسقط : منه عبد الله بن مسعود - وابن جرير
٧٢٩/١٣ - ٧٣١، والطبرانى (٩٠٠١)، وأبو الشيخ (٦٠٠)، والحاكم ٥٧٠/٤ .

٥٧٦
سورة إبراهيم : الآية ٤٨
وٍَّ يَسْألونه، فقال: ((جاءُونى يسألونى(١)، سأُخْبِرُهم قبلَ أن يَسْألونى: ﴿يَوْمَ
تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾)). قال: ((أرضٌّ بيضاءُ كالفضةِ)). فسألَّهم،
فقالوا : أرضٌ بيضاءُ كالنَّقِىِّ ) .
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن علىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَ لَه فى قولِه: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ
اُلْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَتُ﴾. قال: ((أرضٌ بيضاءُ، لم يُعْمَلْ عليها خطيئةٌ،
ولم يُسْفَكْ عليها دَمٌ » .
٩١/٤
وأخرَج / ابنُّ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن أنسٍ بنِ مالكٍ ، أنه تلا هذه الآيةَ:
﴿وَيَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَثٌ﴾. قال: يُبَدِّلُها اللَّهُ يومَ القيامةِ بأرضِ
مِن فضةٍ ، لم يُعْمَلْ عليها الخطايا، ثم ينزِلُ الجبارُ عزَّ وجلَّ عليها(٢).
وأخرج ابن أبى الدنيا فى (( صفة الجنةِ)) ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتمٍ، عن علىّ بن أبى طالبٍ فى الآيةِ قال: تُبَدَّلُ الأرضُ مِن فضةٍ، والسماءُ مِن
· (٤)
ذهب
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيَّرَ
اُلْأَرْضِ﴾: زُعِم أنها تكونُ فضةٌ(٣) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ
(١) سقط من : م .
(٢) النَّقِىُّ: الخبز الحُوَّارَى. النهاية ١١٢/٥.
والحديث عند ابن جرير ٧٣١/١٣ .
(٣) ابن جرير ٧٣٤/١٣ .
(٤) ابن أبى الدنيا (٦٢)، وابن جرير ٧٣٣/١٣، ٧٣٤.
:

٥٧٧
سورة إبراهيم : الآية ٤٨
تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَثُ﴾. قال: أرضّ كأنها فضةٌ، والسماواتُ
(١)
كذلك(١) .
وأخرَج البيهقىُّ فى ((البعثِ)) عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ
غَيِّرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَتُ﴾. قال: يُزَادُ فيها ويُنْقَصُ منها، وتذهَبُ آكامُها(١)
وجبالُها وأوديتُها وشَجَرُها ، وما فيها، وتُمَدُّ مَدَّ الأَديمِ العُكَاظِىِّ(٣)، أرضّ بيضاءُ
مثلُ الفضةِ، لم يُشْفَكْ عليها(٩) دَمٌ، ولم يُعْمَلْ عليها خطيئةٌ، والسماواتُ
تذهَبُ شمسُها وقمرُها ونجومُها .
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن سهلِ بنِ سعدٍ :
سمِعتُ رسولَ اللّهِ وَلَهِ يقولُ: ((يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامةِ على أرضٍ بيضاءَ
عَفْراءَ(٥)، كقُرْصةٍ نَقِيٍّ (١) ، ليس فيها مَعْلَمْ لأحدٍ ))(٧) .
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال : قال
رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((تكونُ الأرضُ يومَ القيامةِ خُبْزَةً(٨) واحدةً، يَتَكَفَّؤُها(١) الجبارُ
(١) ابن جرير ٧٣٢/١٣، ٧٤٠.
(٢) فى ص، ف٢: ((أكمامها)).
(٣) أديم عكاظى: منسوب إليها ، وهو مما حمل إلى عكاظ فبيع فيها . اللسان (ع ك ظ).
(٤) فى م: ((فيها)).
(٥) العفراء: بيضاء إلى حمرة. صحيح مسلم بشرح النووى ١٣٤/١١.
(٦) فى مصادر التخريج: ((كقرصة النقى)). وهو الدقيق النقى من الغش والنخال. فتح البارى ٣٧٥/١١ .
(٧) البخارى (٦٥٢١)، ومسلم (٢٧٩٠) ، وابن جرير ٧٣٢/١٣ .
(٨) قال الحافظ : قال الخطابي: الخبزة الطُّلْمة بضم المهملة وسكون اللام، وهو عجين يوضع فى الحفرة
بعد إيقاد النار فيها . فتح البارى ٣٧٣/١١ .
(٩) يتكفؤها: يميلها، من كفأت الإناء إذا قلبته، وفى رواية مسلم: ((يكفؤها))، بسكون الكاف. ينظر
فتح البارى ٣٧٣/١١ .
( الدر المنثور ٣٧/٨ )

٥٧٨
سورة إبراهيم : الآية ٤٨
بيدِه، كما يتكفأَ أحدُ كم خُبْزَتَه فى السُّفْرةِ(١)، نُزُلّا(١٢) لأهل الجنةِ)). قال: فأتاه
رجلٌ مِن اليهودِ، فقال: بارَك الرحمنُ(١) عليك أبا القاسم، ألا أُخْبِرُكُ بنُزُلِ أهلِ
الجنةِ يومَ القيامةِ؟ قال: تكونُ الأرضُ خُبْرَةٌ واحدةٌ يومَ القيامةِ. كما قال رسولُ
اللَّهِ وَّهِ. قال: فنظَر إلينا رسولُ اللَّهِ وَلَ، ثم ضحِك حتى بَدَتْ نواجِذُهُ(٤)،
ثم قال: ألَا أَخْبِرُك بإِدَامِهم؟ قال: ((بلى)). قال: إدامُهم ثَوْرٌ. قالوا: ما هذا؟
قال: °نورٌ بَالامْ)، يأكُلُ مِن زيادةٍ كَبِدِها سبعون ألفًا(١).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن أفلحَ مولى أبى أيوبَ ، أن رجلًا مِن يهودَ سأَل النبىّ
(١) فى البخارى ومسلم: ((السَّفَر))، قال الحافظ: قال الخطابي: يعنى خبز الملة الذى يصنعه المسافر،
فإنها لا تدحى كما تدحى الرقاقة ، وإنما تقلب على الأيدى حتى تستوى ، وهذا على أن السفر بفتح
المهملة والفاء ، ورواه بعضهم بضم أوله ، جمع سفرة وهو الطعام الذى يتخذ للمسافر ، ومنه سميت
السفرة . فتح البارى ٣٧٣/١١.
(٢) النزل بضم النون والزاى، وقد تسكن : ما يقدم للضيف وللعسكر ، يطلق على الرزق وعلى الفضل
وعلى ما يعجل للضيف قبل الطعام . فتح البارى ٣٧٣/١١ .
(٣) فى ف١، م: ((الله)).
(٤) فى ف١: ((ثناياه)).
(٥ - ٥) فى الأصل، ص، ف٢، ر٢، ح١: ((ثور وبالام))، وفى ف١: ((وبالادم)).
وعند البخارى ومسلم: ((قال: إدامهم بالّمُ ونونٌ. قالوا: وما هذا؟ قال: ثور ونون)) . قال النووى : أما
النون فهو الحوت باتفاق العلماء ، وأما بالام فبباء موحدة مفتوحة وبتخفيف اللام وميم مرفوعة غير منونة ،
وفى معناها أقوال مضطربة ، الصحيح منها الذى اختاره القاضى وغيره من المحققين أنها لفظة عبرانية معناها
ثور، وفسره بهذا؛ ولهذا سألوا اليهودى عن تفسيرها ، ولو كانت عربية لعرفتها الصحابة ولم يحتاجوا إلى
سؤاله عنها ، فهذا هو المختار فى بيان هذه اللفظة ، وقال الخطابى : لعل اليهودى أراد التعمية عليهم فقطع
الهجاء وقدم أحد الحرفين على الآخر، وهى لام ألف وياء يريد ((لأى)) على وزن ((لعا))، وهو الثور
الوحشى ، فصحف الراوى الياء المثناة فجعلها موحدة . قال الخطابي : هذا أقرب ما يقع فيه والله أعلم .
صحيح مسلم بشرح النووى ١٣٦/١٧ .
(٦) البخارى (٦٥٢٠)، ومسلم (٢٧٩٢) .

٥٧٩
سورة إبراهيم : الآية ٤٨
وَّه : ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيِّرَ الْأَرْضِ﴾. ما الذى تُبَدَّلُ به؟ فقال: ((خُبْزَةٌ)).
فقال اليهودىُّ : درمكةٌ بأبى أنت. قال: فضحِك، ثم قال: ((قاتَلَ اللَّهُ يهودَ ،
هل تَدْرُون ما الدرمكةُ ؟ لبابُ الخبزِ )).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قولِه: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ [٢٤٠ ظ]
غَيْرَ الْأَرْضِ﴾. قال: تُبَدَّلُ الأرضُ خُبْزَةً بيضاءَ(١)، يأكُلُ المؤمنُ مِن تحتٍ
(٢)
قدمیہ
وأخرج البيهقىُ فى ((البعثِ)) عن عكرمةً قال: تُبَدَّلُ الأرضُ بيضاءً مثلَ
الخُبْزَةِ ، يأكُلُ منها أهلُ الإسلامِ حتى يفرغوا مِن الحسابِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِىِّ فى قولِهِ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ اْأَرْضُ
غَيْرَ الْأَرْضِ﴾. قال: خبزةً(٢) يأكُلُ منها المؤمنون مِن تحتِ أقدامِهم(١).
وأخرَج أحمدُ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ))، عن
أبى أيوبَ الأنصارىِّ قال: أتَى النبىَّ وَِّ حَبْرٌ مِن اليهودِ، وقال: أرأيتَ إذ يقولُ
اللَّهُ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾. فأين الخَلْقُ عندَ ذلك؟ قال: ((أَضْيافُ
اللَّهِ ، لن يُعْجِزَهم ما لديه))(٤) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ فى الآيةِ قال : بلَغَنا أن هذه الأرضَ تُطْوَى
(١) بعده فى الأصل، ف١: ((مثل الخبزة)).
(٢) ابن جرير ٧٣٥/١٣ .
(٣) فى م: (( خبز)).
(٤) أحمد - كما فى فتح البارى ٣٧٥/١١ - وابن جرير ٧٣٩/١٣ ، وابن أبى حاتم - كما فى تفسير
ابن كثير ٤٣٨/٤ .

٥٨٠
سورة إبراهيم : الايتان ٤٨، ٤٩
وإلى جَنْبِها أُخرى، يُحْشَرُ الناسُ منها إليها .
(١)
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبيّ بنِ كعبٍ فى الآيةِ قال : تَصيرُ
السماواتُ جِنانًا ، ويَصِيرُ مكانُ البحرِ نارًا، وتُبَدَّلُ الأرضُ غيرَها(٢).
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ مسعودٍ قال: الأرضُ كلُّها نارٌ يومَ القيامةِ (١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ اُلْأَرْضِ﴾
الآية . قال : هذا يومَ القيامةِ ، خَلْقٌ سِوى الخلقِ الأوَّلِ .
وأخرَج البخارىُّ فى ((تاريخِه)) عن عائشةَ، أنها سألتِ النبيَّ وَّه: أينَ
الأرضُ يومَ القيامةِ؟ قال: ((هى رخامٌ فى الجنةِ))(٥) .
قولُه تعالى: ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِ الْأَصْفَادِ
٤٩
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مُقَرَّنِينَ فِ الْأَصْفَادِ﴾.
قال : الكُبُولِ .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قوله : ﴿مُقَرَّنِينَ فِى
اُلْأَصْفَارِ﴾. قال: فى القيودِ والأغْلالِ(١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قولِه: ﴿فِي الْأَصْفَادِ﴾. قال:
(١) فى ف١، م: (( تغير)).
(٢) ابن جرير ٧٣٥/١٣، وفيه: ((عن كعب))، وكذا هو فى الحلية ٣٧٠/٥ عن كعب الأحبار.
(٣) ابن جرير ٧٣٣/١٣.
(٤) فى ف ١، م: ((من)).
(٥) البخارى ١٦٤/٣، ١٦٥.
(٦) عبد الرزاق ٣٤٤/١، وابن جرير ٧٤١/١٣.
: