Indexed OCR Text

Pages 381-400

٣٨١
سورة الرعد : الآية ١١
أُخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ فى ((الكبيرِ ))، وابنُ مْدُويه،
وأبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ))، مِن طريقٍ عطاءِ بنِ يسارٍ ، عن ابنِ عباسٍ، أن أَرْبِدَ بنَ
قيسٍٍ، وعامرَ بنَ الطَّفَيلِ، قَدِما المدينةَ على رسولِ اللهِ وَلَه، فانتَهيا إليه وهو
جالسٌ، فجلسا بينَ يَدَيْه، فقال عامرٌ: ما تَجْعَلُ لى إن أسلَمتُ؟ قال النبىُّ وَ لَه:
((لكَ ما للمسلمين وعليكَ ما عليهم)). قال: أتجعلُ لى إن أسلَمتُ الأمرَ مِن
بعدِك؟ قال: ((ليس لكَ ولا لقومِك، ولكن لك أَعِنَّةُ الخيل)) (١) . قال: فاجعَلْ
لى الوبَرَ ولك المدَرَ. فقال النبيُّ وَّهِ: ((لا)). فلما قفَّى من عندِه قال:
لأملأنَّها عليك خيلاً ورجالاً(*). قال النبىُ وَّهِ: ((يمنَعُك اللهُ)) . فلما خرَج أَرْبِدُ
وعامرٌ، قال عامرٌ: يا أَزْبِدُ، إنى سأُلْهِى محمدًا عنك بالحديثِ، فاضْرِبْه
بالسيفِ ؛ فإن الناسَ إذا قتلتَ محمدًا لم تَزِيدوا على أن يَرْضَوا بالديَةِ ويكرهوا
الحربَ ، فسنُعْطِيهم الديةَ . فقال أَرْبِدُ : أَفعَلُ . فأقبلا راجعَيْن ، فقال عامرٌ : يا
محمدُ ، قمْ معى أكلِّمْك. فقام معه فخَلَيا إلى الجدارِ، ووقَف معه(٥) عامٌ يكلِّمُه
وسلَّ أَرْبِدُ السيفَ ، فلما وضَعِ يدَه على سيفِه بِيِستْ على قائمِ السيفِ، ( فلم
يَستطِيعُ" سلَّ سيفِه، وأبطأ أَرْبِدُ على عامرٍ بالضربِ، فالتفَت رسولُ اللهِ وَلَّهِ،
(١) الأعنة جمع عِنان، وهو السير الذی تمسك به الدابة . اللسان (ع ن ن).
(٢) إنما عنى بالمدر المدنَ أو الحضرَ، لأن مبانيها إنما هى بالمدر، وهو قطع الطين اليابس المتماسك، وعنّى بالوبر
الأخبيةَ لأن أبنية البادية بالوبر، وهو صوف الإبل والأرانب ونحوها . ينظر التاج (م د ر، و ب ر).
(٣) أى ذهب موليًّا. اللسان (ق ف و).
(٤) فى الأصل، ف ٢، ح ١: ((رجلًا)).
(٥) فى الأصل، ص، ر ٢، ف ٢: (( به)).
(٦ - ٦) فى م: ((فلا يستطيع)).
هے

٣٨٢
سورة الرعد : الآية ١١
فرأى أَرْبِدَ وما يصنعُ ، فانصرَف عنهما. وقال عامرٌ لأَرْبِدَ: ما لك حشَمْتَ(١)؟!
قال: وضَعْتُ يَدِى على قائم السيفِ فيَبِست. فلما خرَج عامرٌ وأَرْبِدُ مِن عندٍ
رسولِ اللهِ وَّهِ، حتى إذا كانا بحَرَّةٍ؛ حَرّةٍ واقم، نزَلا، فخرَج إليهما سعدُ بنُ
معاذٍ وأَسيدُ بنُ حُضيرٍ فقال: اشخَصا يا عَدوَّى اللهِ ، لعَنكما اللهُ. وقَعُ(١) بهما .
فقال عامرٌ: من هذا يا سعدُ؟ فقال سعدٌ: هذا أُسيدُ بنُ حُضيرِ الكتائبِ (١).
قال: أما واللهِ، إن كان محُضيرٌ صديقًا لى. حتى إذا كانا بالرَّقَم (٤) أَرْسَل اللهُ على
أَرْبِدَ صاعقةً فقتَلَتْه، وخرَج عامٌ حتى إذا كان بالجَرِيبِ (١) أَرْسَل اللهُ عليه قَرْحةٌ
فأدْرَ كه الموتُ، فأنزل اللهُ: ﴿اَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أَنْثَى﴾. إلى قوله: ﴿لَهُ
مُعَقِبَتٌ مِّنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾. قال: المعقِّباتُ مِن أمرِ اللهِ ، يَحْفِظُون
محمدًاً وَله. ثم ذكَر أَرْبِدَ وما قتله، فقال: ﴿هُوَ الَّذِى يُرِيكُمُ الْبَرَّفَ﴾
(١) فى ص، ف ٢، ح ١: ((يبست)). وحشمت من الحشمة، وهى الحياء والانقباض. اللسان
(ح ش م).
(٢) فى م: (( ووقع)).
(٣) فى الأصل، ومعجم الطبرانى: ((الكاتب)). وحضيرُ الكتائب من سادات العرب ، وكان فارس
الآوس فى حروبهم مع الخزرج . ينظر أسد الغابة ١١١/١، وسير أعلام النبلاء ٣٤٠/١.
(٤) موضع بالمدينة. معجم البلدان ٢/ ٨٠١.
(٥) فى ص: ((بالحرب))، وفى ر ٢، م، ودلائل النبوة: ((بالخريب))، وفى ف ٢: ((بالحرة))، وفى ح ١:
(بالخرب))، وفى تفسير ابن أبى حاتم: ((بالجريد)). وفى معجم الطبرانى: ((بالحرِّ، ثم)) وهى محرفة عن
((بالخُريم)) كما فى المعجم الأوسط (٩١٢٧)، ومجمع الزوائد. والخريم ثنية بين جبلين بين الجار والمدينة،
وقيل: بين المدينة والروحاء. أما الجريب فهو واد عظيم يصب فى بطن الرُّمَّة من أرض نجد . ينظر معجم
البلدان ٢ / ٦٧، ٤٣١.
٥٠٠٠

٣٨٣
٠
سورة الرعد : الآية ١١
إلى قوله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، والطبرانىُ ، وأبو الشيخ ، وابنُ مردُويه،
عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَهُ مُعَقِّبَتُ مِّنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، يَحْفَظُونَهُ﴾. قال:
هذه للنبىِّ وَلَّ خاصةٌ(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾
قال: عن أمرِ اللهِ، يحفظُونه من بين يديه ومن خلْفِه(٢) .
وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿يَحْفَظُوَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهُ﴾. قال :
ذلك الحفظُ من أمرِ اللهِ بأمرِ اللهِ .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ،/ وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى ٤٧/٤
قوله: ﴿لَهُ مُعَقِّبَتٌ﴾. قال: الملائكةُ، ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾. قال: پاذنِ
(٤)
اللهٍ ).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ فى قوله: ﴿لَهُ مُعَقِّبَتٌ﴾. قال: الملائكةُ(٥).
(١) ابن أبي حاتم ٢٢٣٢/٧ - عن عطاء بن يسار من كلامه وليس فيه ابن عباس -
والطبرانى (١٠٧٦٠)، وفى الأوسط (٩١٢٧)، وأبو نعيم (١٥٧). وقال الهيثمى: رواه
الطبرانى فى الأوسط والكبير بنحوه، وفى إسنادهما عبد العزيز بن عمران، وهو ضعيف.
مجمع الزوائد ٤٢/٧ .
(٢) ابن أبى حاتم ٢٢٢٩/٧ - عن أبى الجوزاء من كلامه، ليس فيه ابن عباس - والطبرانى (١٢٧٨٩).
(٣) ابن أبى حاتم ٢٢٣٢/٧.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٤٥٨، وابن أبى حاتم ٢٢٣٢/٧.
(٥) ابن جرير ٤٥٦/١٣.

٣٨٤
سورة الرعد : الآية ١١
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَهُ مُعَقِّبَتٌ﴾ الآية. قال:
الملائكةُ مِن أمرِ اللهِ(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿لَهُ مُعَقِّبَتٌ﴾. قال:
الملائكةُ، ﴿ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهُ﴾. قال: حِفْظُهم إِيَّاه (٢ من أمرٍ؟ الله (٣).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهُ﴾. قال : بأمرٍ
اللهِ . قال : وفى بعضِ القراءةِ: (يحفَظُونه بأمرِ اللهِ)(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَمُ مُعَقِّبَتٌ﴾ الآية. يعنى: ولمُ
الشيطانِ (٥) ، يكونُ عليه الحُرَّاسُ يَحْفظُونه مِن بِينِ يَدَيْه ومِن خلْفِهِ ، يقولُ اللهُ:
يحفَظُونه مِن أمرى؟! فإنى إذا أردتُ بقومٍ سوءًا فلا مردًّ له (١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ
فى قوله: ﴿لَهُ مُعَقِّبَتٌ﴾ الآية. قال: الملوكُ يَتَّخِذون الحرسَ؛ يَحْفظُونه مِن
أمامِه ومِن خلْفِه، وعن يمينه وعن شمالِهِ، يَحْفظُونه مِن القتلِ، ألم تسمَعْ أن الله
تعالى يقولُ: ﴿وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوَءًا فَلَ مَرَدَّ لَمْ﴾. (أى: إذا أراد سوءًاً)
(١) ابن جرير ٤٦٤/١٣.
(٢ - ٢) فى م: ((بأمر)).
(٣) ابن جرير ٤٦٣/١٣.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٤٦٤. وهى قراءة شاذة قرأ بها على بن أبى طالب وابن عباس وعكرمة وزيد بن على
وجعفر بن محمد. وينظر المحتسب ٣٥٥/١، والبحر المحيط ٣٧٢/٥.
(٥) فى م: ((السلطان)).
(٦) ابن جرير ١٣/ ٤٦٠، ٤٦١، ٤٦٥.
(٧ - ٧) سقط من: م.

٣٨٥
سورة الرعد : الآية ١١
لم يُغْنِ الحَرَسُ عنه شيئًا(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عكرمةَ فى قوله: ﴿لَمُ مُعَقِّبَتٌ﴾. قال: هؤلاءٍ
الأمراء (٢) .
وأخرج ابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿لَهُ مُعَقِّبَتٌ﴾. قال: هم الملائكةُ، تُعقِّبُ بالليلِ والنهارِ تكتُبُ على ابنِ ()
(٤)
آدمَ().
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَهُ مُعَقِّبَتٌ﴾ .
®(٥)
قال: الحَفَظَةُ (٥).
وأخرج ابنُ المنذرِ مِن وجهٍ آخَرَ، عن مجاهدٍ فى قولهِ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَتٌ﴾.
قال: الملائكةُ تَعَاقَبُ(٦) الليلَ والنهارَ(٢)، وبلغنى أن النبيَّ وَلَّه قال: ((يَجتمِعون
فيكم عندَ صلاةِ العصرِ وصلاةِ الصبحِ)). ﴿مِّنْ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾. مثلُ(١) قوله: ﴿عَنِ
اَلْيَمِينِ وَعَنِ الشَّمَالِ﴾ [ق: ١٧]، الحسناتُ مِن بين يَدَيْه، والسيئاتُ مِن خلفِه ،
(١) ابن جرير ١٣/ ٤٦٠، وابن أبى حاتم ٢٢٢٩/٧، ٢٢٣٠، ٠٢٢٣٣
(٢) ابن جرير ١٣ / ٤٦١.
(٣) فى م: (بنى)).
(٤) ابن أبى حاتم ٢٢٣٠/٧.
(٥) ابن جرير ١٣/ ٤٦٣.
(٦) فى م: ((تعقب)) .
(٧) بعده فى م: (تكتب على ابن آدم)).
(٨) فى م: (مثله)) .
( الدر المنثور ٢٥/٨ )

٣٨٦
سورة الرعد : الآية ١١
الذى على يمينِه يكتُبُ الحسناتِ، والذى على يسارِهِ يكتُبُ السيئاتِ،
والذى على يمينِه يكتُبُ بغيرِ شهادةِ الذى على يسارِه، والذى على يسارِه" لا
يكتُبُ إلا بشهادةِ الذى على يمينِه، فإن مشَى كان أحدُهما أمامَه والآخرُ
وراءَه، وإن قعَد كان أحدُهما على يمينِه والآخر على يسارِه، وإن رقَد كان
أحدُهما عندَ رأسِه والآخرُ عندَ رجَلَيْه، ﴿ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾. قال:
يَحْفَظُون عليه .
وأخرج أبو الشيخ عن عطاءٍ: ﴿لَهُ مُعَقِبَتٌ﴾. قال: هم الكرامُ الكاتبون ؛
حفظةٌ مِن اللهِ على بنى(٢) آدمَ ، أُمِروا به .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن إبراهيمَ فى قوله :
يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهُ﴾. قال: مِن الجنّ(٣) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والفريابيُّ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم،
عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَهُ مُعَقِّبَتٌ﴾. قال : ملائكةٌ يَحْفظُونه مِن بینِ يَدَیه
ومِن خلفِه، فإذا جاء قَدَرُهُ(٤) خَلَّوا عنه(٥) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ قال: ما مِن عبدٍ إلا به مَلَكٌ موكّلٌ بحفظه فی
نومِه ويَقَظَّتِهِ من الجنِّ والإنسِ والهوامٌّ، فما منها شىءٌ يأتيه يريدُه إلا قال:
(١ - ١) سقط من: ف ١، م.
(٢) فى م: ((ابن)).
(٣) ابن جرير ١٣ / ٤٦٥، وابن أبى حاتم ٢٢٣٢/٧.
(٤) فى الأصل: «قدر الله)) .
(٥) عبد الرزاق ١/ ٣٣٢، وابن جرير ٤٥٨/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٣٢/٧.

٣٨٧
سورة الرعد : الآية ١١
وراءَك . إلا شيئًا يأذَنُ اللهُ فيه فيصيئُه(١).
وأخرج ابنُ جريٍ ، ( وأبو الشيخ٢) عن كعب الأحبارِ قال: لو تجلَّى لابنٍ
آدمَ كلُّ سَهْلٍ وخَزْنٍ ، لرأى على كلِّ شيءٍ من ذلك شياطينَ ، لولا أن اللهَ وَّل
بكم ملائكةٌ يَذُبُّون عنكم فى مطعمِكم ومشربِكم وعوراتِكم، إذنْ
(٣)
لتُخُطِّقْتم(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى مِجْلَزٍ قال: جاء رجلٌ من مرادٍ إلى علىٍّ وهو
يصلِّى ، فقال : احترسْ فإن ناسًا مِن مرادٍ يريدون قتلَك . فقال : إن مع كلِّ رجلٍ
ملكين يَحْفظانِهِ مما لم يُقَدَّرْ، فإذا جاء القَدَرُ خلَّيًا بينَه وبينَه ، وإن الأجلَ جُنَّةٌ
.«(٤)
حصينةٌ() .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن أبى أمامةَ قال: ما مِن آدمىٌّ إلا ومعه ملَكٌ يذودُ(٥) عنه،
حتى يُسْلِمَه للذى قُدِّر له (٤) .
وأخرج أبو الشيخ عن السدى فى الآية قال : ليس مِن عبدٍ إلا له معقباتٌ مِن
الملائكةِ؛ ملكان يكونان معه فى النهارِ ، فإذا جاء الليلُ صَعِدا، وأَعْقَبهما ملكان،
فكانا معه ليلَه حتى يُصْبِحَ ، يَحْفُونه مِن بينِ يَدَيْه ومِن خلْفِه، ولا يصيبُه شىءٌ
(١) ابن جرير ٤٦٠/١٣.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ف١، ر٢، م.
(٣) فى م: (لتخطفتكم)) .
والأثر عند ابن جرير ١٣ /٤٦٦، وأبى الشيخ (٤٩٦).
(٤) ابن جرير ١٣/ ٤٦٦.
(٥) فى ف ١: ((يذب)).

٣٨٨
سورة الرعد : الآية ١١
لم يُكْتَبْ عليه ؛ إذا غَشِى مِن ذلك شىءٌ دفعاه عنه ، ألم تَرَه يَمُرُّ بالحائطِ ، فإذا
جاز سقَط؟ فإذا جاء الكتابُ خلَّوا بينَه وبينَ ما كُتِب له، وهم من أمرِ اللهِ ؛ أمرهم
أن يَحْفَظُوه .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن قتادةَ قال: فى قراءةِ أبىِّ بنِ كعبٍ : (له مُعَقِّباتٌ مِن
بينِ يدَيه ورقيبٌ مِن خلفِه يحفظُونه مِن أمرِ اللهِ)(١) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ
عباسٍ ، أنه كان يقرأُ : (له مُعقِّباتٌ مِن بِينِ يدَيه ورقباءُ مِن خلفِهِ مِن أمرِ اللهِ
يَحْفَظُونه)(٢).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الجارودِ بنِ أبی
سَبْرةَ قال: سَمِعنى ابنُ عباسٍ أقرأَ : ﴿لَمُ مُعَقِبَتٌ مِّنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾.
٤٨/٤ فقال: ليست هناك، ولكن: (له مُعَقِّباتٌ مِن بين / يدَيه ورقيبٌ مِن خلفِه) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن علىٍّ: ﴿لَهُ مُعَقِبَتُ مِّنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ
خَلْفِهِ، يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾. قال: ليس مِن عبدٍ إلا ومعه ملائكةٌ يَحْفظُونه مِن
أن يقعَ عليه حائطٌ ، أو يَتردَّى فى بئرٍ، أو يأكلَه سَبْعٌ، أَو غَرَقٍ ، أو حَرَقٍ ، فإذا
جاء القَدَرُ، خلَّوا بينَهُ(٢ وبينَ القَدَر٤ِ).
(١) ابن جرير ١٣/ ٤٥٩، وهى قراءة شاذة. قال أبو حيان بعد أن ذكر هذه القراءة والتى تليها : وينبغى
حمل هذه القراءة على التفسير لا أنها قرآن ؛ لمخالفتها سواد المصحف الذى أجمع عليه المسلمون . البحر
المحيط ٣٧٢/٥ .
(٢) سعيد بن منصور (١١٥٩ - تفسير)، وابن جرير ٤٦٣/١٣، وابن أبى حاتم ٢٢٣٠/٧.
(٣) سعيد بن منصور (١١٦٠ - تفسير)، وابن جرير ٤٦٣/١٣، ٤٦٤، وابن أبى حاتم ٢٢٣٠/٧.
(٤ - ٤) فى ف ٢: ((وبينه)).

٣٨٩
سورة الرعد : الآية ١١
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((مكائدِ الشيطانِ))، والطبرانىُ، والصابونىُّ فى
((المائتين))، عن أبى أمامةَ قال: قال رسولُ اللهِ وَّله: «وُكِّل بالمؤمنِ ستون
وثلاثُمائةٍ مَلَكِ، يَدْفَعون عنه ما لم يُقَدَّرْ عليه مِن ذلك، للبصَرِ سبعةُ أملاكٍ
[٢٣١ ] يَذُبُّون عنه كما يُذَبُّ عن قَصْعةِ العسلِ مِن الذبابِ فى اليومِ
الصائفِ، وما لو بدا لكم لرأَيْتموه على كلِّ سَهْلٍ وجبلٍ، كلُّهم(١) باسطّ يَدَيْهِ،
فاغرّفاه، وما لو ؤُكِل العبدُ فيه (١) إلى نفسِه طرفةَ عينٍ، لاختطَفَتْه الشياطينُ))(٢).
وأخرَج أبو داودَ فى ((القدرِ)))، وابنُ أبى الدنيا، وابنُ عساكرَ، عن
علىّ بنِ أبى طالبٍ قال : لكلٍ عبدٍ حفظةٌ يَحْفَظُونه، لا يَخِرُ عليه حائطٌ ، أو
يَتَرَدَّى فى بئرٍ، أو تصيبه دابةٌ ، حتى إذا جاء القَدَرُ الذى قُدِّر له خَلَّت عنه
الحفظةُ ، فأصابه ما شاء اللهُ أن يصيبه . وفى لفظٍ لأبى داودَ : ليس مِن الناسِ أحدٌ
إلا وقد وكِّل به ملَكٌ، فلا تريدُه دابةٌ ولا شىءٌ إلا قال: اتَّقِهْ اتَّقِهْ. فإذا جاء القَدَرُ
خُلِّى عنه(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن كِنانةَ العدوىِّ قال: دخَل عثمانُ بنُ عفانَ على رسولٍ
اللهِ وَّ فقال: يا رسولَ اللهِ ، أخبِرْنى عن العبدِ ، كم معه مِن مَلكِ ؟ فقال :
((ملَكٌّ على(٥) يمينِك؛ على حسناتِك، وهو أميرٌ على الذى على الشمالِ ، إذا
(١) ليس فى : الأصل .
(٢) ابن أبى الدنيا - كما فى كنز العمال (١٢٧٩) - والطبرانى (٧٧٠٤). وقال الهيثمى : فيه عفير بن
معدان ، وهو ضعيف . مجمع الزوائد ٧/ ٢٠٩.
(٣ - ٣) فى ص، ف ٢: ((وابن المنذر)).
(٤) أبو داود - كما فى كنز العمال (١٥٦٢)، وابن عساكر ٥٥١/٤٢.
(٥) فى الأصل، ص، ر ٢، ف ١، م: ((عن).
(٦) فى ف ١، ح١، م: ((أمين )) .

٣٩٠
سورة الرعد : الآية ١١
عَمِلْتَ حسنةً كُتِبت عشرًا، فإذا عَمِلتَ سيئةً قال الذى على الشمالٍ للذى على
اليمين : أكتُبُ ؟ قال: لا ، لعلَّه يستغفِرُ اللهَ ويتوبُ. فإذا قال ثلاثًا، قال:
نعم ، اكتُبْ، أراحنا اللهُ منه فبئسَ القرينُ، ما أَقلَّ مراقبتَه للهِ،
وأقلّ استحياءَه منه (١)! يقولُ اللهُ: ﴿مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَفِيْبُ عِدٌ﴾
[ق: ١٨]، وملكان من بين يديك ومِن خلْفِك، يقولُ اللهُ: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّنْ بَيْنِ
يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهُ﴾. وملَكٌّ قابض على ناصيتِك، فإذا
تواضَعْتَ للهِ رفَعك ، وإذا تجبَّوْتَ على اللهِ قصَمك ، وملكان على شفَتَیك ليس
يَحْفَظان عليك إلا الصلاةَ على النبيِّ وََّ، ومَلَكٌّ قائمٌ على فِيك(١٢) لا يَدَعُ أن
تَدْخُلَ الحيةُ فى فيك، وملَكان على عينيك ، فهؤلاء عشَرةُ أملاكٍ على كلِّ بنى
آدمَ، يَنزِلون ملائكةُ الليلِ على ملائكةِ النهارِ؛ لأن ملائكةَ الليلِ سوَى ملائكةٍ
النهارِ، فهؤلاء عشرون ملكًا على كلِّ آدمىٌّ، وإبليسُ بالنهارِ ، وولدُه
(٣)
بالليل))() .
وأخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا
بِأَنْفُسِمُ﴾. قال: لا يُغَيِّرُ ما بهم مِن النعمةِ حتى يَعْمَلوا بالمعاصى"، فيرفعُ اللهُ
عنهم النعمَ .
(١) فى ف ٢: ((من الله))، وفى مصدر التخريج: ((منا)).
(٢) فى الأصل: ((قلبك)).
(٣) ابن جرير ١٣/ ٤٥٦، ٤٥٧، وقال ابن كثير: غريب جدًّا. تفسير ابن كثير ٣٦٠/٤.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((يعملون المعاصى)).

٣٩١
سورة الرعد : الآية ١١
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ فى كتابٍ ((العرشِ))، وأبو الشيخ ، وابنُ مردويه ، عن
علىٍّ، عن رسولِ اللهِ وَ له: «يقولُ اللهُ: وعزَّتى وجلالى وارتفاعى فوقَ عرشى
ما مِن أهلٍ قريةٍ، ولا أهلِ بيتٍ ، ولا رجلٍ بباديةٍ، كانوا على ما كَرِهْتُ مِن
معصيتى ، ثم تحوَّلوا عنها إلى ما أحبَبْتُ مِن طاعتى، إلا تحوَّلتُ لهم عما يَكْرَهون
مِن عذابى إلى ما يُحِبُّون مِن رحمتى، (١ وما من أهلٍ بيتٍ ، ولا قريةٍ، ولا رجلٍ
بباديةٍ ، كانوا على ما أحبَبْتُ مِن طاعتى، ثم تحوَّلوا عنها إلى ما كَرِهْتُ مِن
معصيتى، إلا تحوَّلتُ لهم عما يُحِبُون مِن رحمتى" إلى ما يَكْرَهون مِن
(٢)
غضبى))(٢).
وأخرج ابنُ جريٍ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ زيدٍ قال : أتى عامرُ بنُ الطفيلِ
وأَرْبِدُ بنُ ربيعةً إلى رسولِ اللهِ وَلَه، فقال له عامرٌ: ما تَجْعَلُ لى إن أنا(٣)
اتَّبِعْتُك؟ قال: ((أنت فارسٌ، أُعطِيك أَعِنَّةَ الخيل)). قال: قَطُّ ؟ قال: ((فما
تَبْغِى؟)). قال: لىَ الشرقُ ولك الغربُ. قال: ((لا)). قال:٤) لىَ الوَبِرُ
ولك المدَرُ. قال: ((لا)). قال: لأملأنَّها إذنْ عليك خيلاً ورجالاً. قال:
((يمنعُك اللهُ ذلك (°وابنا قَيْلَةَ)). يريدُْ) الأُوسَ والخزرجَ، فخرجا، فقال
عامرٌ لأَرْبِدَ: إن كان الرجلُ لنا لُمَكِّنًا ، لو قتلْناه ما انتطَحَتْ فيه عَنْزان،
(١ - ١) سقط من: ص، ف ١، ف ٢.
(٢) ابن أبى شيبة (١٩). وقال محققه: إسناده ضعيف .
(٣) ليس فى : الأصل، ف ١، م.
(٤ - ٤) سقط من: م.
(٥ - ٥) فى م: ((وأبناء قبيلة تدعى)).

٣٩٢
سورة الرعد : الآية ١١
ولَرَضُوا بأن نَعْقِلَه لهم ، وأحبُوا السَّلْمَ وكَرِهوا الحربَ إذا رأوا أمرًا قد وقَع. فقال
الآخرُ: إن شئتَ. فتشاورا ، وقال: ارْجِعْ، فأنا أُشغَلُه عنك بالمجادلةِ، وكنْ
وراءَه فاضْرِبْه بالسيفِ ضربةً واحدةً. فكانا كذلك؛ واحدٌ وراءَ النبيِِّ لَّهِ ،
والآخرُ قال: اقْصُصْ علينا(١) قصصَك. قال: (( ما تقولُ؟)). قال: قرآنَك.
فجعَل يُجادِلُه ويستَبْطُه ، حتى قال له : ما لك حشَمْتَ ؟ قال: وضَعْتُ يدِى
على قائم السيفِ فيَبِسَتْ، فما قَدَرْتُ على أن أَحْلِىَ ولا أُمِرٍ(٢)، (٣ ولا
أُحرّكَها) . فخرجا، فلما كانا بالحرَّةِ سَمِع بذلك سعدُ بنُ معاذٍ وأُسيدُ بنُ
مُحُضيرٍ، فخرجا إليه على كلِّ واحدٍ منهما لأَمتُه، ورمحُه بيدِه، وهو متقلّدٌ
سيفَه ، فقالا لعامرِ بنِ الطفيلِ: يا أعورُ الخبيثَ ، أنت الذى تشترطُ على رسولٍ.
اللهِ وَّ؟! لولا أنك فى أمانٍ مِن رسولِ اللهِ وَلِّ، ما رِمْتَ(٤) المنزلَ حتى
نَضرِبَ(٥) عنقَك. فقال: مَن هذا؟ قالوا: أَسيدُ بنُ محُضيرٍ. قال : لو كان أبوه
حيًّا لم يَفْعَلْ بى هذا. ثم قال عامرٌ لأَرْبِدَ : اخرُجْ أنت يا أَرْبِدُ إلى ناحيةٍ
/ عَدَنَةَ(٩)، وأخرجُ أنا إلى نَجْدٍ(٧) فَتَجمَعُ الرجالَ فنلتقِى عليه. فخرَج أَرْبِدُ حتى
٤٩/٤
(١) فى ف ١: ((عليك))، وفى ح ١، م: ((على)).
(٢) فى النسخ: ((أمرى))، والمثبت من مصدر التخريج، يقال: فلان ما يُمِرُّ وما يُخْلِى. أى: ما يضر وما
ينفع، وقولهم: ما أمَرَّ فلان وما أَخْلَى. أى ما أتى بكلمة ولا فعلة مرة ولا حلوة. التاج (م ر ر).
(٣ - ٣) فى ف ١: ((تحركها ولا أحركها))، وفى م: ((فجعل يحركها ولا تتحرك)).
(٤) رام تريم : إذا برح، وما رِمت المكان وما رٍمت منه. أى ما برحته. ينظر اللسان (ر ی م).
(٥) فى ف ١، ح ١: ((يضرب))، وفى م: (ضربت).
(٦) فى النسخ ((عذبه)). وهو خطأ فإن ((عَذْبةَ)) موضع على ليلتين من البصرة فيه مياه طيبة. وأما عَدَنَةُ فهو
موضع بنجد . معجم البلدان ٣/ ٦٢٣، ٦٢٤.
(٧) فى النسخ ((محمد)). والمثبت من مصدر التخريج.

٣٩٣
سورة الرعد : الآية ١١
إذا كان بالرَّقَم بعَث اللهُ سحابةً مِن الصَّيِّفِ (١) فيها صاعقةٌ فأحرقته ، وخرج عامٌ
حتى إذا كان بوادى الجَرِيبِ(٢) أرْسَل اللهُ عليه الطاعونَ، فجعل يَصيحُ : يا
آلَ عامٍ، أَغُدَّةٌ كغُدَّةِ البعيرِ تقتُلُنى، وموتٌ أيضًا فى بيتِ سَلُوليةَ. وهى
امرأةٌ مِن قيسٍ، فذلك قوله: ﴿سَوَآءٌ مِّنكُم مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ
بِهِ﴾ إلى قولِه: ﴿لَمُ مُعَقِّبَتٌ مِّنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ، يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرٍ
اللهِ﴾. هذا مقدَّمٌ ومؤخٌّ؛ لرسولِ اللهِ وََّ تلك المعقِّبَاتُ مِن أمرٍ
اللهِ ، "وقال لهذين": ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا
بِأَنْفُسِهِمٌ﴾، حتى بلَغ: ﴿وَمَا دُعَّءُ الْكَفِينَ إِلَّ فِ ضَلٍ﴾ [الرعد: ١٣، ١٤].
وقال لَبِيدٌ فى أخيه أَرْبِدَ وهو يَتْكيه (٤) :
أَرْهَبُ نوءَ السِّماكِ(٥) والأَسَدِ
أخشى على أَرْبِدَ الحتوفَ ولا
فارسٍ يَوْمَ الكريهةِ النَّجِدِ (١)
فجَّعنى الرعدُ والصواعِقُ بالـ
وأخرج أبو الشيخ عن قتادةً فى قوله : ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى
(١) الصَّيِّف والصَّيْف: المطر الذى يجىء فى الصيف، أو هو المطر الذى يقع بعد فصل الربيع. التاج
(ص ی ف).
(٢) فى الأصل: ((ذى الحربه))، وفى ص، ف ١، ف ٢، ح ١: ((الجريد))، وفى ر ٢، م: ((الحريد)).
وينظر ما تقدم ص ٣٨٢ .
(٣ - ٣) سقط من ف ١، م.
(٤) شرح ديوان لبيد ص ١٥٨.
(٥) فى ف ١، م: ((السماء)). والسماك نجم معروف، والنوء سقوط النجم من المنازل، والأنواء ثمانية
وعشرون نجما ، وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحرّ والبرد إلى الساقط منها ، فتقول : مطرنا بنوء
كذا. التاج (ن وأ، س مك). والقول بالآنواء منهى عنه، كما فى صحيح البخارى (٨٤٦، ٤١٤٧،
٧٥٠٣)، ومسلم (٧١) من حديث زيد بن خالد. وينظر أبجد العلوم ٢ / ٥٥٦.
(٦) النجدة : الشدة . اللسان (ن ج د) .
والأثر عند ابن جرير ٤٦٧/١٣ - ٤٧٠.

٣٩٤
سورة الرعد : الآية ١١
يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾. قال: إنما يجىءُ التغييرُ مِن الناسِ ، والتيسيرُ مِن اللهِ ، فلا
تغيّرُوا ما بكم مِن ( نعمِ اللهِ).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن إبراهيمَ قال : أوحى اللهُ إلى نبيِّ مِن أنبياءٍ بنى
إسرائيلَ أن قُلْ لقومِك: إنه ليس مِن أهلِ قريةٍ ، ولا أهلٍ بيتٍ يكونون على طاعةٍ
اللهِ فيتحوَّلون منها (١) إلى معصيةِ اللهِ، إلا تحوَّل اللهُ مما يُحِبُّون إلى ما يَكْرَهون. ثم
قال: إن تصديقَ ذلك فى كتابِ اللهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا
(٣)
پآَنْفُسِمْ﴾"
وأخرج أبو الشيخِ عن سعيدِ بنِ أبى هلالٍ قال: بلَغنا(٤) أن نبيًّا مِن الأنبياءِ لما
أسرع قومُه فى المعاصى قال لهم : اجْتَمِعوا إلىَّ لأَبلِّغَكم رسالةَ ربى. فاجتمعوا
إليه وفى يدِه فَخَارَةٌ ، فقال: إن الله تبارك وتعالى يقولُ لكم : إنكم قد عَمِلْتم
ذنوبًا بلغتِ السماءَ، وإنكم إلّا تتوبوا منها وتَْزِعوا عنها أَكسِرْكم كما تُكْسَرُ
هذه. فألقاها فانكسرت وتفرَّقَت، ثم قال: وأفرّقْكُم حتى لا يُنْتَفَعَ بكم،
ثم أبعثُ عليكم مَنْ لا حظّ له فينتقِمُ لى منكم ، ثم أكونُ الذى أنتقِمُ لنفسى
بعدُ .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ قال: إن الحَجّاجَ(٥) عقوبةٌ، فلا تَستَقْبِلوا
(١ - ١) فى ر ٢: ((النعمة))، وفى ف ١: ((نعمة الله)).
(٢) سقط من: ف ١، م.
(٣) ابن أبى حاتم ٢٢٣٢/٧.
(٤) فى ف ١، م: ((بلغنى)) .
(٥) يعنى : الحجاج بن يوسف الثقفى .

٣٩٥
سورة الرعد : الآيتان ١٢،١١
عقوبةَ اللهِ بالسيفٍ ، ولكن استقْبِلُوها بتوبةٍ وتضرُّعٍ واستكانةٍ .
وأخرَج أبو الشيخ عن مالكِ بنِ دينارٍ قال: كلما أحدَثْتَم ذنبًا ، أَحدَث اللهُ
لكم مِن سلطانِكم عقوبةً .
وأخرج أبو الشيخ عن مالكِ بنِ دينارٍ قال : قرأتُ فى بعضِ الكتبِ : إنى
أنا اللهُ مالكُ(١) الملوكِ، قلوبُ الملوكِ بيدِى، فلا تَشْغَلوا قلوبَكم بسبِّ الملوكِ،
وادعوني أُعَطُفْهم علیکم .
وأخرج أبو الشيخ عن السدىِّ: ﴿وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ، مِن وَالٍ﴾. قال: هو
الذى يُولِيهم(٢) ، فينصُرُهم ويُلْجِتُهم إليه.
قولُه تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى يُرِيكُمُ الْبَّقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾.
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ ،
عن قتادةً فى قولِه: ﴿هُوَ اُلَّذِى يُرِيكُمُ الْبَرَّقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾. قال :
خوفًا للمسافرِ؛ يخافُ أذاه ومشقَّتَه، وطمعًا للمقيم ؛ يطمعُ فى رزقِ اللهِ ،
ويَرْجو بركةً المطرِ ومنفعتَه(٣) .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ فى قوله: ﴿يُرِيكُمُ الْبَرَّقَ خَوْفًا
وَطَمَعًا﴾. قال: خوفًا لأهلِ البحرِ، وطمعًا لأهلِ البرِّ.
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكٍ فى قوله: ﴿يُرِيكُمُ الْبَرَّقَ خَوْفًا
(١) فى ف ١: ((ملك)).
(٢) فى م: ((تولاهم)).
(٣) عبد الرزاق ٣٣٣/١، وابن جرير ١٣/ ٤٧٥.

٣٩٦
سورة الرعد : الآية ١٢
وَطَمَعًا﴾. قال: الخوفُ ما يُخافُ مِن الصواعقِ، والطمعُ الغَيْثُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى جَهْضَمٍ موسى بنٍ سالم مولى ابنِ عباسٍ ، قال :
كتَب ابنُ عباسٍ إلى أبى الجَلْدِ يسألُه عن البَرْقِ ، فقال: البَرْقُ الماءُ(١).
وأخرج أبو الشيخِ عن ابن جريجٍ فى قولِهِ: ﴿يُرِيكُمُ الْبَرَّقَ﴾. قال
شعيبٌ الجَبَائِىُّ(١) : فى كتابِ اللهِ ؛ الملائكةُ حملةُ العرشِ ، أسماؤُهم فى كتابٍ
اللهِ الحَيَاتُ ، لكلِّ مَلَكِ وجهُ إنسانٍ وأسدٍ ونَشْرٍ، فإذا حرّكوا أجنحتهم فهو
البَرْقُ . قال أميةُ بنُ أبى الصَّلتِ(٤):
رَجُلٌ وثَوْرٌ تحتَ رِجْلٍ يمينِه
والنَّشْرُ للأُخْرَى ولَيْثٌّ مُوْصِدُ
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿يُرِيكُمُ الْبَرَّقَ﴾. قال:
ملائكةٌ تمصَعُ بأجنحتِها، فذلك البَرْقُ، زعَموا أنها تُدْعَى الحَيَاتِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن محمدِ بنِ مسلمٍ قال: بلَغنا أن البَوْقَ مَلَكٌ(٥) له
أربعةُ وجوهٍ ؛ وجْهُ إنسانٍ ، ووجْهُ ثَوْرٍ ، ووْهُ نَسْرٍ ، ووْهُ أسدٍ ، فإذا مصَع بذنَِهِ
ءـ (٦)
فذلك البَرْقُ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ قال : البَرْقُ
(١) أبو الشيخ (٧٩٣) .
(٢) ابن جرير ٣٦٤/١، ٤٧٥/١٣.
(٣) فى م: ((الجيانى)). وينظر الأنساب ١٧/٢ .
(٤) ديوانه ص ٢٩.
(٥) سقط من: ف ١، م.
(٦) ابن أبى حاتم - كما فى تفسير ابن كثير ٣٦٣/٤، والبداية والنهاية ١/ ٨٧.

٣٩٧
سورة الرعد : الآية ١٢
مَصْعُ مَلَكِ يسوقُ السحابَ(١).
وأخرج ابن أبى الدنيا فى كتابٍ ((المطرِ))، وأبو الشيخ ، عن ابنِ عباسٍ قال :
البَرْقُ مَلَكٌ يترايًا (١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، /وأبو ٥٠/٤
الشيخ، والخرائطى فى ((مكارم الأخلاقِ)))، والبيهقىُ فى ((سننِه))، من
طرقٍ عن عليّ بن أبى طالبٍ قال: البَرْقُ مخارِيقُ (٤) مِن نارٍ بأيدِى ملائكةٍ
السحابِ ، يَزْجُرون به السحابَ (٥).
وأخرَج أبو الشيخ عن مجاهدٍ قال : البَرْقُ مخاريقُ يَسوقُ به الرعدُ
السحابَ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى هريرةَ قال : البَرْقُ اصطِفاقُ البَرَدِ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ فى كتابٍ ((العظمةِ))" ، عن کعب
قال: البَرْقُ تَصْفيقُ المَلَكِ البَرَدَ، لو ظهَر لأهلِ الأرضِ لصُعِقوا(٨).
(١) ابن جرير ١/ ٣٦٤.
(٢) ابن أبى الدنيا (١٢٤)، وأبو الشيخ (٧٨٠) .
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ٢.
(٤) المخاريق جمع مِخراقٌ، وهو المنديل أو نحوه يلف ليضرب به أو يُفرَّع، وهو هنا آلة تزجر بها الملائكة
السحاب وتسوقه . التاج (خ ر ق) .
(٥) ابن جرير ٣٦٢/١، وابن أبى حاتم ٥٥/١ (١٩٠)، وأبو الشيخ (٧٧١)، والخرائطى (٥٦٥-
المنتقى)، والبيهقى ٣٦٣/٣.
(٦) ابن أبى حاتم ٥٥/١ (١٩١).
(٧ - ٧) سقط من: ص، ف ٢.
(٨) ابن أبى حاتم ٥٦/١ (١٩٣)، وأبو الشيخ (٧٨١).

٣٩٨
سورة الرعد : الآية ١٢
وأخرَج الشافعىُّ عن عروةً بنِ الزبيرِ قال: إذا رأى أحدُكم البَرْقَ (أو
الوَدْقَ(١) ، فلا يُشِرْ إليه، (٢ ولْيَصِفْ وَلْينْعَث٢ْ).
قولُه تعالى: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ النِّقَالَ﴾.
أخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فی
قوله: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثّقَالَ﴾. قال: الذى فيه الماءُ(١).
وأخرج أحمدُ، وابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((المطرِ))، وأبو الشيخِ فى
((العظمةِ))، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن الغفارىِّ(٤): سمِعتُ
رسولَ اللهِ وَ له يقولُ: ((إن اللهَ يُنْشِئُ السحابَ، فينطِقُ أحسنَ النُّطقِ،
ويضحَكُ أحسنَ الضَّحكِ )). قال إبراهيمُ بنُ سعدٍ : النطقُ الرعدُ، والضَّحِكُ
ء (٥)
البَوْقُ(٥) .
[٢٣١ظ] وأُخرَج العُقيلىُّ وضعَّفه، وابنُ مردُويه، عن أبى هريرةَ قال: قال
رسولُ اللهِ وَلَ: « يُنشئُّ اللهُ السحابَ، ثم يُنزِلُ فيه الماءَ، فلا شىءَ أحسنُ مِن
ضَحِكِه، ولا شىءَ أحسنُ مِن منطِقِه، ومنطِقُه الرعدُ، وضَحِكُه التَوْقُ))(٦).
(١ - ١) سقط من ر٢ . والوَدْق: المطر؛ شديده وهينه. اللسان (ود ق).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((أو ليصف أو لينعت))، وفى ف ١: ((وليبصق ولينفث)).
والأثر عند الشافعى ٣٤٠/١ (٤٩٦ - شفاء العى).
(٣) ابن جرير ١٣ / ٤٧٦.
(٤) فى م: ((أبو ذر الغفارى)).
(٥) أحمد ٩١/٣٩ (٢٣٦٨٦)، وابن أبى الدنيا (٩١)، وأبو الشيخ (٧٢٢)، والبيهقى (٩٨٨). وقال
محققو المسند : إسناده صحيح ، وجهالة الغفارى لا تضر .
(٦) العقيلى ١/ ٣٥.

٣٩٩
سورة الرعد : الآيتان ١٣،١٢
وأخرج ابنُ مْدُويه عن عمرو بنٍ بِجادٍ الأشعرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَلِلّهِ:
((اسمُ السحابِ عندَ اللهِ العَنانُ، والرعدُ مَلَكٌ يَزْجُرُ السحابَ، والتَرْقُ طَرَفُ(١)
مَلَكِ يقالُ له : روفيلُ(٢)).
وأخرج ابنُّ مردويه عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ، أن خزيمةَ بنَ ثابتٍ - وليس
بالأنصارىِّ -- سأل رسولَ اللهِ وَلِّ عن منشأ السحابِ فقال: ((إن ملكًا موكَّلٌ
بالسحابِ يَلُ القاصيةَ، ويلحَمُ(٢) الدانيةَ، فى يدِهِ مِحْراقٌ، فإذا رفَع بَرَقتْ،
وإِذا زجَر رعَدتْ، وإذا ضرَب صَعَقتْ)).
قولُه تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾ .
أُخرَج أحمدُ، والترمذىُّ وصحَّحه، والنسائىُ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبی
حاتمٍ، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، وابنُ مْدُويه، وأبو نعيمٍ فى ((الدلائلِ))،
والضياءُ فى ((المختارةِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: أقبَلت يهودُ إلى رسولِ اللهِ وَل
فقالوا : يا أبا القاسم ، إنا نسألك عن خمسةِ أشياءً ، فإن أنبأُتَنا بهنَّ عَرَفْنا أنك نبىٌّ
واتَّبَعْناك. فأَخَذ عليهم ما أخَذ إسرائيلُ على بَنِيه إذ قال: ﴿اَللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِلٌ﴾.
[يوسف: ٦٦]. قال: ((هاتُوا)). قالوا: أخبرنا عن علامةِ النبىّ؟ قال: ((تنامُ عيناه
ولا ينامُ قلبُه)). قالوا: أخبرنا كيف تُؤْنِثُ المرأةُ، وكيف تُذْكِرُ؟ قال: ((يَلْتِقِى
الماءان، فإذا علا ماءُ الرجل ماءَ المرأةِ أَذْكَرَتْ، وإذا علا ماءُ المرأةِ ماءَ الرجل
آنَثَتْ)). قالوا: أُخبِرْنا عما حرَّم إسرائيلُ على نفسِه؟ قال: «كان يَشْتكِى عِرْقَ
(١) بعده فى الإصابة: ((سوط)).
(٢) فى الأصل: ((روفتل))، وفى ف ١، م: ((روقيل)). ينظر الإتقان ٤/ ٢٦٤.
والحديث عندابن مردويه - كمافى الإصابة ٦٠٦/٤. وقال الحافظ: فى إسنادهالكدیمی وهو ضعيف ،وفيهمن
لا يعرف أيضًا .
(٣) فى الأصل، ح ١: ((يلجم).

٤٠٠
سورة الرعد : الآية ١٣
الَّسا، فلم يَجِدْ شيئًا يلائمُه إلا ألبانَ كذا وكذا - يعنى الإبلَ - فحرَّم
لحومَها)). قالوا: صدَقْتَ. قالوا: أخبِرْنا، ما هذا الرعدُ؟ قال: ((مَلَكٌ مِن
ملائكةِ اللهِ موكَّلٌ بالسحابِ ، بيدَيْهِ مِخْراقٌ مِن نارٍ ، يزجُرُ به السحابَ يَشُوقُه
حيثُ أَمَره اللهُ)). قالوا: فما هذا(١) الصوتُ الذى نسمَعُ؟ قال: ((صوتُه)).
قالوا : صَدْتَ ، إنما بقيت واحدةٌ ، وهی التی نتابعك إن ◌ُختَوتنا ؛ إنه ليس مِن
نبىٌّ إلا له مَلَكٌ يأتيه بالخبرِ، فأُخْبِرْنا مَن صاحبُك؟ قال: ((جبريلُ)). قالوا:
جبريلُ ! ذاك يَنْزِلُ بالحربِ والقتالِ والعذابِ، عدوٌّنا ! لو قلْتَ : ميكائيلُ.
الذى يَنْزِلُ بالرحمةِ والنباتِ والقَطْرِ(٢) لكان. فأنزل اللهُ: ﴿قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا
لِحِبْرِيلَ﴾ إلى آخرِ الآيةِ (١) [البقرة: ٧
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((المطرِ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ،
والبيهقىُّ فى ((سننِه))، والخرائطُ فى ((مكارم الأخلاقِ))، عن عليّ بنِ أبى
طالبٍ قال: الرعدُ مَلَكٌ، والبَوْقُ (٤) ضَرْبُه السحابَ بِمِخْراقٍ مِن حديد (١).
وأخرج ابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخ، والخرائطى، عن ابنِ عباسٍ قال: الرعدُ
مَلَكٌ يسوقُ السحابَ بالتسبيحِ كما يسوقُ الحادى الإبلَ بحدائِه(٦).
(١) ليس فى: الأصل، وفى ص، ف ١، ر ٢، م: ((ذا)).
(٢) فى فى ١، م: ((المطر)).
(٣) أحمد ٢٨٥/٤ (٢٤٨٣)، والترمذى (٣١١٧)، والنسائى فى الكبرى (٩٠٧٢)، وابن أبى حاتم
٥٤/١، ٥٥ (١٨٥)، ٧٠٤/٣، ٧٠٥ (٣٨١٦-٣٨١٨)، وأبو الشيخ (٧٦٩)، والضياء ٦٩/١٠
(٦١). صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٤٩٢). وينظر السلسلة الصحيحة (١٨٧٢).
(٤) فى الأصل: ((الصاعقة البرق)).
(٥) ابن أبى الدنيا (١٢٦)، وابن جرير ٣٦٣/١، والبيهقى ٣٦٣/٣، والخرائطى (٥٦٥ - منتقى).
(٦) أبو الشيخ (٧٧٥)، والخرائطى (٥٦٦ - منتقى).