Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١
سورة يوسف : الآية ٥٦
العزيزِ ليوسفَ عليه السلامُ فى الطريقِ حينَ مرَّ بها، فقالت: الحمدُ للَّهِ الذى
جعَل الملوكَ بمعصيته عبيدًا، وجعَل العبيدَ بطاعتِه ملوكًا، فعرَفها فتزوَّجها
فوجَدها بِكرًا، وكان صاحبُها مِن قبلُ لا يأتى النساءَ .
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن وهبٍ بنِ منبهٍ قال: أصابتِ امرأةَ العزيزِ حاجةٌ
فقيل لها : لو أتيتٍ يوسفَ بنَ يعقوبَ فسأَلْتِيه. فاستشارت الناسَ فى ذلك
فقالوا : لا تفعلى ، فإنَّا نخافُ عليكِ. قالت: كلا، إِنِّى لا أخافُ ممن يخافُ
اللَّهَ . فدخَلت عليه فرأَتَه فى مُلكِه، فقالت : الحمدُ للَّهِ الذى جعَل العبيدَ ملوكًا
بطاعتِهِ. ثم نظرت إلى نفسِها فقالت: الحمدُ للَّهِ الذى جعَل الملوكَ عبيدًا
بمعصيته. فقضَى لها جميعَ حوائجِها ، ثم تزوَّجها فوجدها بكرًا، فقال لها :
أليس هذا أجملَ مما أردتٍ ؟ قالت: يا نبيَّ اللَّهِ ، إِنِّى ابتليتُ فيك بأربع؛ كنتَ
أجملَ الناسِ كلِّھم، و كنتُ أنا أجملَ أهل زمانی ، و کنتُ بکرًا، و کان زوجی
(١)
عِنِينًا(١).
وأخرج أبو الشيخ عن زيد بنِ أسلمَ ، أنَّ يوسفَ عليه السلامُ تزوَّج امرأةً
العزيزِ فوجَدها بكرًا، وكان زوجها عِنِينًا .
قولُه تعالى: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ﴾ .
أخرَج الحكيم الترمذىُّ، وابن أبى الدنيا فى ((الفرج))، والبيهقىُ فى
((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أنسٍ بنِ مالكِ، عن رسولِ اللَّهِ وَلَه، أنه قال:
(١) الحكيم الترمذى ٢/ ١٨١، ٣٥/٣.
(٢ - ٢) سقط من: ص، ف ١، ف ٢.
٠٠٠
٢٨٢
سورة يوسف : الآيات ٥٦ - ٥٨
((اطلُبوا الخيرَ دهرَكم كلَّه، وتعرّضوا لنفحاتِ رحمةِ اللَّهِ، فإِنَّ اللَّهِ عزَّ وجلَّ
نفحاتٍ مِن رحمته يصيبُ بها من يشاءُ من عبادِه ، واسألوا اللَّهَ أن يسترَ عوراتِكم
وپؤمِّنَ روعاتِكم ))(١).
قولُه تعالى: ﴿وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ﴾ الآية.
أُخرَج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ ، عن مالكِ بنِ دينارٍ [٢٢٦ و] قال: سألتُ
الحسنَ فقلتُ: يا أبا سعيدٍ ، قولُه: ﴿وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ
يَتَّقُونَ﴾. ماهيه؟ قال: يا مالكُ، اتقَوا المحارمَ ؛ خمّصت بطونُهم، تركُوا المحارمَ
وهم يشتهُونها(٢).
قوله تعالى: ﴿وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ ، عن ابنِ عباسٍ قال : إنَّ إخوةً
يوسفَ لما دخلوا عليه فعرّفهم وهم له منكرون ، جاء بُصواعِ الملِكِ الذى كان
يشربُ فيه فوضَعه على يدِه ، فجعَل ينقُرُه ويطِنُّ ، وينقُرُه ويطِنُّ ، فقال : إِنَّ هذا
الجام ليخبرُنی عنکم خبرًا ، هل کان لکم اخْ من ابیکم یقالُ له یوسفُ ، و كان
أبوه يحبُّه دونَكم ، وإنكم انطلَقْتُم بِهِ فألقيتُمُوه فى الجبِّ، وأخبرتم أباكم أن
الذئبَ أكّله، وجئتُم على قميصِه بدمٍ كذبٍ ؟ قال: فجعَل بعضُهم ينظُرُ إلى
بعضٍ، ويعجبون : إنَّ هذا الجامَ ليخبرُ خبرَ كم، فمِن أينَ يعلمُ هذا ؟
(١) الحكيم الترمذى ٢/ ٢٩٣، وابن أبى الدنيا ص ١١، والبيهقى (٣٠٦). ضعيف (ضعيف الجامع -
٩٠٢). وينظر السلسلة الضعيفة (٢٧٩٨).
(٢) ابن أبى حاتم ٢١٦٢/٧ (١١٧٢٨).
(٣) ابن جرير ٣٣/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٦٢/٧.
٠
٢٨٣
سورة يوسف : الآيات ٥٨ - ٦٦
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ (١) أبى الجلدِ قال: قال يوسفُ عليه السلامُ
لإخوته : إنَّ أمرَ كم ليَريثنى، كأنكم جواسيسُ. قالوا: يأيُّها العزيزُ، إِنَّ أبانا شيخٌ
صدِّيقٌ، وإنا قومٌ صدِّيقون، وإنَّ اللَّهَ يُحبى بكلام الأنبياءِ القلوبَ، كما يُحبى
وابلُ السماءِ الأرضَ، ويقولُ لهم وفى يدِه الإِناءُ وهو يقرَعُه القَرْعةَ: كأنَّ هذا
يخبر عنكم بأنكم جواسيسُ(٢).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عون قال : قلتُ للحسنِ: تُرى
يوسفَ عَرَف إخوته؟ قال: لا واللَّهِ، ما عرفهم حتى تعرَّفوا إليه(١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى
قولهِ: ﴿فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ﴾. قال: لا يعرِفونه(٣) .
وأخرج أبو الشيخ عن وهبٍ قال: لما جعَل يوسفُ عليه السلامُ ينقُرُ
الصاعَ ويخبرهم، قام إليه بعضُ إخوتِه فقال: أنشُدُك باللَّهِ ألّا(٥) تكشفَ لنا
عورةٌ .
قولُه تعالى: ﴿وَلَمَّا جَهَزَهُم﴾ الآيات .
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿أَثْنُونِ بِأَخْ لَّكُمْ مِنْ
:
(١) ليس فى: الأصل، م.
(٢) ابن أبى حاتم ٢١٦٣/٧ .
(٣) عبد الرزاق ٣٢٥/١، وابن جرير ٢٢٤/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٦٣/٧.
(٤) فى ف ٢، ر ٢: ((الصواع)).
(٥) فى الأصل، ص، ف ٢: ((أن)).
٢٨٤
سورة يوسف : الآية ٥٩ - ٦٦
أَبِكُمْ﴾. قال : يعنى بنيامينَ، وهو أخو يوسفَ لأبيه وأمّه(١) .
ج
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَنْ خَيْرُ
اَلْمُنْزِلِينَ﴾. قال: خيرُ مَن يَضِيفُ بمصرَ ).
وأخرَج ("ابنُ المنذر٣ٍ) عن ابن جريج(٤) فى قوله: ﴿وَأَنْ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ .
قال : خيرُ المُضِيفين .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ: ﴿وَأَنَأْ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾. قال يوسفُ عليه
السلامُ: أنا خيرُ من / يَضِيفُ بمصرَ(١).
٢٦/٤
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ عن إبراهيمَ ، أنه كان يقرأ: (وقال
لِفِتِيتِهِ) (٢). " وعن الحسن، أنه كان يقرأ: ﴿وَقَالَ لِفِنْيَنِهِ﴾(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: (وقال لِفِتِيتِه)().
أى: لغلِمانِه، ﴿أَجْعَلُواْ بِضَعَهُمْ﴾. أى: أوراقَهم (١٠).
١
(١) ابن جرير ٢٢٥/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٦٣/٧.
(٢) ابن أبى حاتم ٢١٦٤/٧ .
(٣ - ٣) فى م: ((ابن جرير)).
(٤) بعده فى م: ((عن مجاهد)) .
(٥) سقط من: ص، ف ١، ف ٢، ح ١.
(٦) ابن جرير ٢٢٥/١٣.
(٧) هى قراءة ابن كثير ونافع وأبى عمرو وابن عامر، وعاصم فى رواية أبى بكر وأبى جعفر ويعقوب ، وقرأ
حمزة والكسائى وخلف وعاصم فى رواية حفص ((الفتيانه)). النشر ٢/ ٢٢٢.
(٨ - ٨) سقط من: م.
(٩) سعيد بن منصور (١١٣٠، ١١٣١ - تفسير).
(١٠) ابن جرير ٢٢٧/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٦٥/٧.
٢٨٥
سورة يوسف : الآيات ٥٩ - ٦٦
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ إسحاقَ قال : كان منزلُ يعقوبَ وبَنِيه فيما
ذكَر لى بعضُ أهلِ العلم بالعَرَباتِ (١) ، من أرضٍ فلسطينَ بغَورِ الشامِ . وبعضٌ
يقولُ: كان بالأولاج (١)، من ناحيةِ شعبٍ أسفلَ من حِسْمَى (". وكان صاحبَ
۔۔ (٤)
بادية له بها شاء وإبلٌ(4) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرِ ، عن المغيرةِ، عن أصحابِ عبدِ اللَّهِ :
(فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَحَانَا يَكْتَلْ)(٥).
وأُخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنٍ جريجٍ : (فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَحَانَا يَكْتَلْ)
له بعيرًا .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرٍ ، عن مغيرةَ، عن أصحابٍ عبدِ اللَّهِ :
﴿قَالَلَّهُ خَيْرٌّ حَفِظّاً﴾ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وأبو عبيدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن علقمةً ، أنه كان
يقرأُ : (رِدَّتْ إِلينا). بكسرِ الراءِ.
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿مَا
نَبْغِىّ هَذِهِ، بِضَعَثْنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا﴾. يقولُ: ما نبغى وراءَ هذا، هذه أوراقُنَا رُدَّت
(١) فى ص، ف ٢: ((الغربان)). والعربات: بالتحريك جمع عرابة، وهى بلاد العرب، وعربات: طريق
فى جبل بطريق مصر . معجم البلدان ٦٢٣/٣ .
(٢) فى الأصل، ف١، ف ٢، ر٢، ح١، م: ((بالادلاج)). والأولاج: مكان بنواحى حسمى. ينظر
معجم البلدان ٤٠٧/١ .
(٣) حسمى : قال ابن السكيت : حسمى لجُدام جبال وأرض بين أيلة ، وجانب تيه بنى إسرائيل. معجم
البلدان ٠٣١٧/٢
(٤) ابن أبى حاتم ٢١٦٥/٧.
(٥) قرأ حمزة والكسائى وخلف بالياء، وقرأ الباقون بالنون. التيسير ص ١٠٥، والنشر ٢٢٢/٢.
٢٨٦
سورة يوسف: الآيات ٦٦ - ٦٨
إلينا ، وقد أُوفِى لنا الكيلُ، ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيْرٍ﴾. أى: حِمْلَ بعيٍ(١).
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَنَزْدَادُ
كَيْلَ بَعِيْرٍ﴾. قال: حِمْلَ حمارٍ . قال: وهى لغةٌ. قال أبو عبيدٍ : يعنى مجاهدٌ
أنَّ الحمارَ يقالُ له فى بعضِ اللغاتِ: بعيدٌ(٢).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخِ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿إِلَّ أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾. قال: (تَهلِكوا جميعًا.
وفى قولِه: ﴿فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾. قال: عهدَهم ).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى
قوله: ﴿إِلَّ أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾. قال): إلا أن تُغلَبوا حتى لا تُطيقوا ذلك(٥).
قولُه تعالى: ﴿وَقَالَ يَبَنِىَّ﴾ الآيتين.
أُخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَقَالَ يَبَنِىَّ لَا
تَدْخُلُواْ مِنْ بَابٍ وَحِدٍ﴾. قال: رهِب يعقوبُ عليهم العينَ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن محمد بنِ کعب فی
قولِه: ﴿لَا تَدْخُلُواْ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾. قال: خشِى عليهم العينَ(١).
(١) ابن جرير ٢٣٣/١٣، ٢٣٤، وابن أبى حاتم ٢١٦٦/٧.
(٢) ابن جرير ٢٣٤/١٣.
(٣ - ٣) سقط من : م .
(٤) ابن جرير ٢٣٥/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٦٧/٧ .
(٥) ابن جرير ٢٣٥/١٣، ٢٣٦، وابن أبى حاتم ٢١٦٧/٧.
(٦) ابن جرير ٢٣٧/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٦٨/٧، وسقط من إسناد ابن أبى حاتم ذكر ابن عباس.
(٧) ابن جرير ٢٣٨/١٣.
٠٠٠
٢٨٧
سورة يوسف : الآيتان ٦٧، ٦٨
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿لَا تَدْخُلُواْ مِنْ بَابٍ وَحِدٍ﴾ .
قال: خشِى يعقوبُ على ولدِه العينَ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿لَا تَدْخُلُواْ مِنْ بَابٍ وَحِدٍ﴾ .
قال : خافَ عليهم العينَ (١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ،
عن قتادةَ فى قوله: ﴿لَا تَدْخُلُواْ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ﴾. قال: كانوا قد أَوتوا صورًا
وجمالًا ، فخشِىَ عليهم أَنْفُسَ الناسِ(٣) .
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخ ، عن إبراهيم النخعيِّ فى
قوله: ﴿ وَأَدْخُلُواْ مِنْ أَبَوَبٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾. قال : أحبَّ يعقوبُ أن يلقَى يوسفُ أخاه
(٤)
فى خَلوةٍ(٤).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿إِلَّا حَاجَةٌ فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَنهَا﴾. قال :
خيفةَ العينِ على يَنِيه(٥) ..
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَإِنَّهُ
لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَهُ﴾. قال: إنه لعاملٌ بما علِمَ، ومَن لا يعملُ لا يكونُ عالمً(٦).
(١) ابن جرير ٢٣٨/١٣.
(٢) ابن أبى حاتم ٢١٦٨/٧.
(٣) عبد الرزاق ٣٢٥/١، وابن جرير ٢٣٧/١٣، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٦٨، ٢١٦٩.
(٤) سعيد بن منصور (١١٣٣ - تفسير). بلفظ: أحب يعقوب أن يلقى أخوة يوسف يوسف فى خلوة .
(٥) ابن جرير ٢٣٩/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٦٩/٧.
(٦) ابن جرير ١٣/ ٢٤٠، وابن أبى حاتم ٢١٧٠/٧، دون قوله: ((ومن لا يعمل لا يكون عالما)).
٢٨٨
سورة يوسف : الآيات ٦٩ - ٧٦
قولُه تعالى: ﴿وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ﴾ الآيات.
أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةَ فى قوله :
﴿ءَاوَىَ إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾. قال: ضمَّه إليه وأنزَله معَه. وفى قوله: ﴿فَلَاَ
نَبْتَيِسُ﴾. قال: فلا تحزنْ ولا تيأسْ. وفى قوله: ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ﴾ .
قال: لما قضَى حاجتهم وكالَ لهم طعامَهم. وفى قوله: ﴿جَعَلَ اُلْسِّقَابَةَ﴾.
قال: هو إناءُ الملِكِ الذى يشربُ منه. ﴿فِ رَحْلِ أَخِيهِ﴾ قال: فى متاع أخيه (١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله:
جَعَلَ السِّقَايَةَ﴾. قال: هو الصُّواعُ، وكلُّ شىءٍ يُشرَبُ منه فهو صُواعٌ (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُّ أبى حاتم ، وابنُ الأنبارىٌّ، عن مجاهدٍ
قال : السقايةُ والصوائعُ شىءٌ واحدٌ يشربُ منه يوسفُ(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عكرمةَ قال : السقايةُ إناؤُه الذى يَشرَبُ فيه ، وكان
(٢)
من فضةٍ ) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ زيدٍ قال : السقايةُ هو الصواع،
و کان كأسًا من ذهبٍ فيما يَذْكُرون(4) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله :
(١) ابن جرير ٢٤٢/١٣ - ٢٤٦، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٧٠، ٢١٧١.
(٢) ابن أبى حاتم ٢١٧١/٧.
(٣) ابن جرير ٢٤٥/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٧١/٧.
(٤) ابن جرير ٢٤٦/١٣، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٧١.
*
٢٨٩
سورة يوسف : الآيات ٦٩ - ٧٦
وَأَيَّتُهَا الْعِيرُ﴾. قال: كانت العيرُ حميرًا (١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ الأنبارىِّ، وأبو الشيخِ،
وابنُ منده فى ((غرائبٍ شعبةَ))، وابنُ مردويَه، والضياءُ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾. قال: شىءٌ يشبهُ المكْوكَ من فضةٍ، كانوا يشرَبون فيه (١).
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى ((الوقفِ والابتداءِ))، والطّستىُّ، عن ابنِ عباسٍ،
أنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له: أخبرنى عن قوله: ﴿صُوَاعَ اٌلْمَلِكِ﴾. قال : الصواعُ
الكأسُ الذى يُشرَبُ فيه. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم. أما
سمِعتَ الأعشى وهو يقولُ (٣):
لَهُ دَرْمَكٌ(٤) فى رأسِهِ ومَشَاربٌ
وقِدرٌ وطبَّاخٌ وصاعٌ ودَيْسَقُ(٥)
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن سعيدِ بنِ
جبيرٍ فى قوله: ﴿صُوَاعَ اَلْمَلِكِ﴾. قال: /هو المكوكُ الفارسىُّ الذى يَلتقِى ٢٧/٤
طرفاه، كانت تَشرَبُ فيه الأعاجمُ ().
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخِ، عن عكرمةً فى قوله: ﴿صُوَاعَ اَلْمَلِكِ﴾.
(١) ابن جرير ١٣/ ٢٤٨، وابن أبى حاتم ٧/ ٢١٧٢، ٢١٧٣ .
(٢) ابن جریر ٢٤٩/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٧٣/٧، وابن منده، وابن مردویه - کما فی فتح البارى ٨/
٣٥٩ - والضياء ٩٥/١٠ (٩٣).
(٣) اللسان (د س ق)، (درمك). وهو فى ديوانه ص ٢١٧ مركب من بيتين : !
له درمك فى رأسه ومشارب ومسك وريحان وراح تصفق
وقدر وطباخ وصاع وديسق
وحور کأمثال الدمی ومناصف
(٤) الدرمك: الدقيق الناعم. النهاية ٢/ ١١٤.
(٥) الديسق: خوان من فضة، والخبز الأبيض، والطست. اللسان (د س ق).
(٦) ابن جرير ١٣/ ٢٥٠، وابن أبى حاتم ٢١٧٣/٧.
( الدر المنثور ١٩/٨ )
٢٩٠
سورة يوسف : الآيات ٦٩ - ٧٦
قال: كان مِن فضَّةٍ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿صُوَاعَ
اُلْمَلِكِ﴾. قال: كان مِن نُحاسٍ (١).
وأخرج أبو عبيدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن سعيد بنٍ جبيرٍ ، أنه كان
يقرأُ: ﴿نَفْقِدُ صُوَاعَ اٌلْمَلِكِ﴾. بضمِّ الصادِ مع الألفِ(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ الأنبارىِّ، عن أبى هريرةَ ، أنه كان يقرأُ :
(صَاعَ الملِكِ)(٢).
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن يحيى بنِ يعمَرَ، أنه كان يقرؤُها :
(صُوغَ الملِكِ ). بالغينِ المعجمةِ . قال: كان صِيغَ مِن ذهبٍ أو فضةٍ ، سقايتُه
التی کان یشرَّبُ فیھا(٤) .
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ عن أبى رجاءٍ، أنه قرأ : (نفقدُ صَوْعَ الملِكِ) . بعينٍ غيرِ
معجمةٍ، وصادٍ مفتوحةٍ(٥).
وأخرَج عن عبدِ اللهِ بنِ عونٍ ، أنه كان يقرأ: ( صُوعَ الملِكِ ) . بصادٍ
(٥)
مضمومةٍ(٥).
(١) ابن جرير ١٣/ ٢٥٠.
(٢) ابن جرير ١٣/ ٢٥١، ٢٥٢.
(٣) سعيد بن منصور (١١٣٦ - التفسير). وينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٦٩، والبحر المحيط ٣٣٠/٥.
(٤) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٧٣. وينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٦٩، والبحر المحيط ٣٣٠/٥.
(٥) ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٦٩، والبحر المحيط ٣٣٠/٥.
١
:
٢٩١
سورة يوسف : الآيات ٦٩ - ٧٦
وأخرَج عن سعيد بن جبيرٍ، أنه كان يقرأُ: (صُياعَ الملِكِ)(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَلِمَن جَاءَ بِهِ، حِمْلُ بَعِيرٍ﴾. قال: حِمْلُ
حمارٍ طعامٌ، وهى لغةٌ (٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿حِلُ بَعِيرٍ﴾.
أى : وِقْرُ بعيرٍ(١).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَنَاْ بِهِ،
زَعِيمٌ﴾. يقولُ: كفيلٌ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ ، ومجاهدٍ ، وقتادةَ ، والضحاكِ ،
(٤)
مثلَه(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَأَنَأْ بِهِ، زَعِيمٌ﴾. قال: الزعيمُ هو المؤذِّنُ الذى قال:
﴿أَيَّتُهَا اُلْعِيرُ﴾(٥).
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى ((الوقفِ والابتداءِ)) عن ابنِ عباسٍ ، أنَّ نافعَ بنَ
(١) كذا فى النسخ وتفسير القرطبى ٩/ ٢٣٠. والذى فى مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٦٨ والبحر
المحيط فيما نقله عن صاحب اللوامح عن سعيد : (صُواغ). وذكر فيما نقله عن ابن عطية ، عن سعيد - أبو
حيان قراءة أخرى هى: (صِواع). البحر المحيط ٣٣٠/٥.
(٢) ابن جرير ٢٥٢/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٧٣/٧، ٢١٧٤.
(٣) ابن جرير ٢٥٣/١٣.
(٤) ابن جرير ٢٥٣/١٣ - ٢٥٥.
(٥) ابن جرير ٢٥٣/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٧٤/٧ .
٢٩٢
سورة يوسف : الآيات ٦٩ - ٧٦
الأزرقٍ قال له: أخبرنى عن قولِه: ﴿وَأَنَاْ بِهِ، زَعِيدٌ﴾. ما الزعيمُ ؟ قال:
الكفيلُ. قال فيه فروةُ بنُ مُسَيْكٍ :
أكونُ زعيمَكمْ فى كلِّ عامٍ بجيشٍ جحفلٍ تَجِيبٍ لُهَامِ
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخٍ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ
فى قوله: ﴿مَّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِ اٌلْأَرْضِ﴾. يقولُ: ما جئنا لنعصِىّ فى
(١)
الأرض(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿قَالُواْ فَمَا
جَزَؤُهُ﴾. قال: عرفوا الحكمَ فى حكمِهم فقالوا: ﴿جَزَّؤُهُ مَن ◌ُچِدَ فِ رَحْلِهِ.
فَهُوَ جَزَّؤُهُ﴾. وكان الحكمُ عندَ الأنبياءِ، يعقوبَ ويَنِيه عليهم السلامُ، أن
يُؤْخَذَ السارقُ بسرقتِه عبدًا، يُستَرَقُّ(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الكلبىّ قال : أخبروه بما
ءُ
يُحكمُ فى بلادِهم، أنه مَن سرَق أُخِذ عبدًا، فقالوا: ﴿جَزَّؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِى
رَحْلِهِ﴾(٢).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ ،
عن قتادةَ فى قولِه: ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ﴾ الآية. قال: ذُكِر لنا أنه كان كلَّما فتَح
متاعَ رجلٍ ، استغفَر تأثَّمًا مما صنَع ، حتى بقِىَ متاعُ الغلام ، قال: ما أظنّ أنَّ هذا
(١) ابن جرير ٢٥٦/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٧٤/٧.
(٢) ابن جرير ٢٦٦/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٧٤/٧.
(٣) عبد الرزاق ٣٢٦/١، وابن جرير ٢٥٨/١٣ عن معمر قال: بلغنا ولم يذكر الكلبى.
٢٩٣
سورة يوسف : الآية ٦٩ - ٧٦
أخذ شيئًا . قالوا : بلى ، فاستَبْرِه ١ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
الضحاكِ فى قوله: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَّ﴾. قال: كذلك صنَعنا
ليوسفَ، ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِ دِينِ الْمَلِكِ﴾. يقولُ: فى سلطانِ الملِكِ.
قال : كان فى دينٍ ملِكِهم أنه مَن سرَق أُخِذتْ منه السرقةُ ومثلُها معَها من مالِهِ ،
(٢)
فيعطيه المسروقَ(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِىِ دِينِ اٌلْمَلِكِ﴾. يقولُ: فى سلطانِ الملِكِ (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن محمدِ بنِ كعب القرظيِّ فى الآيةِ قال : دينُ الملِكِ لا
يُؤْخَذُ بهِ من سرَق أصلًا، ولكنَّ اللَّهَ كاد لأخيه حتى تكلَّموا بما تكلَّموا بهِ
فأخَذهم بقولِهم ، وليس فى قضاءِ الملِكِ (4).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ،
عن قتادةَ فى قولِه: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِ دِينِ الْمَلِكِ﴾. قال: لم يكنْ ذلك
فى دينِ الملِكِ؛ أن يأخُذَ مَن سرَق عبدًا (٥).
(١) فاستبره: من الاستبراء سهلت همزتها وحذفت للأمر وأصلها: فاستبرئه: أى: اطلب آخر أمره
لقطع الشبهة. وقد تكون فاستبرءه. أى: فاختبره. والأثر عند عبد الرزاق ٣٢٥/١، ٣٢٦، وابن
جرير ٢٥٩/١٣، ٢٦٠، وابن أبى حاتم ٢١٧٥/٧ .
(٢) ابن جرير ٢٦٣/١٣، ٢٦٤، وابن أبى حاتم ٢١٧٦/٧.
(٣) ابن جرير ٢٦٤/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٧٦/٧.
(٤) ابن جرير ١٣/ ٢٦٥.
(٥) عبد الرزاق ٣٢٦/١، وابن جرير ٢٦٤/١٣، ٢٦٥، وابن أبى حاتم ٢١٧٦/٧.
٢٩٤
سورة يوسف : الآيات ٦٩ - ٧٦
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جریرٍ ، وابن المنذرِ ، عن الكلبى قال : كان حُكمُ
الملِكِ، أَنَّ مَن سرَق ضاعفَ عليه الغُرْمَ(١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿إِلَّ أَنْ يَشَآءَ اللَّهُ﴾. قال: إلا بعلَّةٍ، كادَها اللَّهُ ليوسفَ عليه
السلامُ ، فاعتلُّ بها(٢) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، من طريقٍ مالكِ [٢٢٦ ظ]
ابنِ أنسٍ قال: سمِعتُ زيدَ بنَ أسلمَ يقولُ فى هذه الآيةِ: ﴿َرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن
نَشَاءُ﴾. قال: بالعلمِ؛ يرفَعُ اللَّهُ بِهِ مَن يشاءُ فى الدنيا(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخِ، عن ابن جريجٍ فى قوله :
﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ ثَّشَاءُ﴾. قال: يوسفُ وإخوتُه أوتوا علمًا، فرفَعنا يوسفَ
فوقَهم فى العلمِ درجةً(6) .
وأخرَج الفريابيُّ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ،
/والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَفَوْقَ
كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾. قال: يكونُ هذا أعلمَ من هذا، وهذا أعلمَ من
هذا، واللَّهُ فوقَ كلِّ عالم" .
٢٨/٤
(١) عبد الرزاق ٣٢٦/١، وابن جرير ٢٦٥/١٣، عن معمر قال: بلغنا. ولم يذكر الكلبى.
(٢) ابن جرير ٢٦٢/١٣، ٢٦٣ وفيه: ((فعلة)). بدلًا من: ((بعلة))، وابن أبى حاتم ٢١٧٦/٧.
(٣) ابن أبى حاتم ٧/ ٢١٧٦، ٢١٧٧.
(٤) ابن جرير ٢٦٧/١٣.
(٥) ابن جرير ٢٦٨/١٣، ٢٦٩، وابن أبى حاتم ٢١٧٧/٧، والبيهقى (٢٣٦).
٢٩٥
سورة يوسف : الآيات ٦٩ - ٧٦
وأخرج عبد الرزاقِ ، وسعیدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، وأبو الشيخٍ، عن سعيد بن جبيرٍ قال: كنا عندَ ابنِ عباسٍ فحدَّث
بحديثٍ ، فقال رجلٌ: ﴿وَفَوَقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ . فقال ابنُ عباسٍ:
بئْسَ ما قلتَ ، اللَّهُ العليم الخبيرُ هو فوقَ كلِّ عالمٍ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن محمدِ بنِ كعبٍ قال : سألَ رجلٌ عليًّا عن مسألةٍ ،
فقال فيها ، فقال الرجلُ : ليس هكذا، ولكنْ كذا وكذا. قال علىّ: أصبتَ
وأخطأتُ، ﴿وَقَوْقَ كُلِّ ذِى عِلٍّ عَلِيمٌ﴾(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ
فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ
عَلِيمٌ﴾. قال: علمُ اللَّهِ فوقَ كلِّ عالمٍ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿ وَفَوْقَ كُلّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ .
قال : اللَّهُ أعلمُ مِن كلِّ أحدٍ(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ ، عن الحسنِ فى الآيةِ قال: ليس عالمٌ إلا فوقَه
عالمٌ، حتى ينتهىَ العِلمُ إلى اللَّهِ(٤).
"وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكِ: ﴿وَفَوْقَ كُلّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾°.
(١) عبد الرزاق ٣٢٦/١، ٣٢٧، وسعيد بن منصور (١١٣٧ - تفسير)، وابن جرير ١٣/ ٢٦٩، وابن
أبى حاتم ٢١٧٧/٧.
(٢) ابن جرير ٢٦٩/١٣.
(٣) ابن جرير ٢٦٩/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٧٧/٧، والبيهقى (٢٣٧).
(٤) ابن جرير ١٣/ ٢٧٠.
(٥ - ٥) سقط من: م.
٢٩٦
سورة يوسف : الآيتان ٧٦ ، ٧٧
(١ قال : يعنى اللَّهُ بذلك نفسه.
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه : ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِی
عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾. قال: هكذا حتى ينتهىَ العلمُ إلى اللَّهِ؛ منه بدَأ وإليه يعودُ. وفى
قراءةٍ عبدِ اللهِ : (وفوقَ كلِّ(٢) عالمٍ عليمٌ)(٣).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن مجاهدٍ، وأبو الشيخِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿ وَفَوْقَ
كُلّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾. قالا: هو ذلك أيضًا، يوسفُ وإخوتُه هو فوقَهم فى
العلمِ .
قَالُواْ إِن يَسْرِقْ﴾ الآية.
قولُه تعالى: ﴿
أخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ
سَرَّفَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾. قال: يَعْنون يوسفَ(٤) .
وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهدٍ قال: كان
أوَّلَ ما دخَل على يوسفَ مِن البلاءِ فيما بلغنى، أَنَّ عمَّتَه، وكانت أكبرَ ولدِ
إسحاقَ ، وكانت إليها مِنْطَقُ إسحاق ، فكانوا يتوارثُونها بالكِتَرِ ، و كان يعقوبُ
حينَ ؤُلِد له يوسفُ ، قد حضَنَتْه عمَّتُه، فكان معَها وإليها ، فلم يحبَّ أحدٌ شيئًا
مِن الأشياءِ كحبِّها إِيَّه، حتى إذا ترغْرَعَ وقَعتْ نفسُ يعقوبَ عليه ، فأتاها فقال:
يا أُخِيَّةُ ، سلِّمى إلىَّ يوسفَ، فواللَّهِ ما أقدِرُ على أن يغيبَ عنى ساعةً . قالت :
(١ - ١) سقط من : م .
(٢) وبعده فى ر ٢، ح ١: ((ذى)). والقراءة شاذة. ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه ص ٦٩، وفيه
قراءة عبد الله: (وفوق كل ذى علم عالم))، والبحر المحيط ٣٣٣/٥.
(٣) ابن جرير ١٣/ ٢٧١، وابن أبى حاتم ٢١٧٧/٧ .
(٤) ابن جرير ٢٧٢/١٣.
٢٩٧
سورة يوسف : الآية ٧٧
فواللهِ ما أنا بتاركتِه ، فدعْه عندى أيامًا أُنظر إليه ، لعلَّ ذلك يُسلينى عنه . فلما
خرَج يعقوبُ مِن عندِها ، عمَدت إلى مِنْطقةِ إسحاقَ فحزَمتها على يوسفَ من
تحتِ ثيابِهِ، ثم قالت : فقدتُ مِنْطقةَ إسحاقَ ، فانظروا مَن أخذها ومَن أصابَها .
فالتُمِستْ ، ثم قالت: اكشفُوا أهلَ البيتِ. فكشفُوهم فوجَدُوها مع يوسفَ ،
فقالت : واللَّهِ إنه لى لَسَلَمْ أُصنَعُ فيه ما شئتُ . فأتاها يعقوبُ فأخبَرَتْه الخبرَ ، فقال
لها : أنتِ وذاكِ ، إن كان فعل ذلك فهو سَلَمّ لكِ، ما أستطيعُ غيرَ ذلك.
فأمسكتْه فما قدَرَ عليه حتى ماتتْ ، فهو الذى يقولُ إخوةُ يوسفَ حينَ صنَع
بأخيه ما صنَع: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَفَ أَخْ لَّهُ مِن قَبْلَّ﴾(١).
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ عباسٍ قال : سرَق مُكحُّلةٌ لخالتِهِ .
وأخرج أبو الشيخ عن عطيةً قال : سرَق فى صباه مِيلين مِن ذهبٍ .
وأخرج ابنُّ مردُويَه عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَّ فِى قولِه: ﴿إِن يَسْرِقْ
فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَُّ مِن قَبْلُ﴾. قال: ((سرَق يوسفُ عليه السلامُ صنمًا لجدِّه
أبى أمِّه من ذهبٍ وفضةٍ ، فكسَره وألقاه على الطريقِ ، فعيَّه إخوتُه بذلك)).
( وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ، عن سعيد
ابنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلٌ﴾. قال : سرَق
يوسفُ صنمًا لجدِّه أبى أمّه من ذهبٍ أو فضةٍ ، فكسَره وألقاه فى الطريقِ ، فعيَّره
٢)(٣)
بذلك إخوتُهُ ((٢) .
(١) ابن إسحاق - كما فى تفسير ابن كثير ٣٢٧/٤ - وابن جرير ٢٧٤/١٣، وابن أبى حاتم
٠٢١٧٨/٧
(٢ - ٢) سقط من : م .
(٣) ابن جرير ٢٧٢/١٣، ٢٧٣، وابن أبى حاتم ٢١٧٧/٧.
٢٩٨
سورة يوسف : الآية ٧٧
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخٍ، عن ابنٍ جريجٍ فى الآيةِ قال: كانت
أم يوسفَ أمَرتْ يوسفَ أن يسرِقَ صنمًا لخالِهِ كان يعبُدُه، وكانت
مسلمةٌ (١).
وأخرج ابنُ جریٍ عن قتادةً قال : سرقته التی عابوہ بھا ؛ أُخذ صنمًا کان لأبی
أمِّه، وإنما أرادَ بذلك الخيرَ(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن زيدِ بنِ أسلمَ قال :
كان يوسفُ غلامًا صغيرًا مع أمِّه عندَ خالٍ له ، وهو يلعَبُ مع الغلمانِ ، فدخَل
كنيسةً لهم فوجَد تمثالاً لهم صغيرًا من ذهبٍ، فأخَذه . قال: وهو الذى عيّره
إخوتُه بِهِ ؛ ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَّهُ مِنْ قَبْلٌّ﴾(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ، عن عطيةً فى الآيةِ قال : كان يوسفُ عليه
السلامُ معَهم على الخِوانِ، فأخَذ شيئًا من الطعامِ فتصدَّق بهِ(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخ ، عن وهبٍ بنِ
منبهٍ ، أنه سُئِلَ : كيف أخافَ يوسفُ أخاه بأخذِ الصُّواع، وقد كان أخبره أنه
أخوه ، وأنتم تزعمون أنه لم يزلْ متنكرًا لهم يكايدُهم حتى رجَعوا؟! فقال : إِنَّه لم
يعترِفْ له بالنسبٍ ، ولكنَّه قال: أنا أخوك مكانَ أخيك الهالكِ(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَأَسَرَّهَا
يُوسُفُ فِ نَفْسِهِ، وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُرَّ﴾. قال: أسرَّ فى نفسِه قولَه: ﴿أَنْتُمْ شَرّ
(١) ابن جرير ٢٧٣/١٣.
(٢) ابن أبى حاتم ٢١٧٨/٧.
(٣) ابن جرير ٢٤٢/١٣، ٢٤٣.
٢٩٩
سورة يوسف : الآيتان ٧٧، ٨٠
مَكَاناً وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾(١).
وأخرَج /ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخِ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿شَرِّ مَكَانًا﴾. قال: يوسفُ يقولُه، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ
بِمَا تَصِفُونَ﴾. قال: تقولون(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنَّفِ)) عن شيبةَ قال: لما لقِى يوسفُ أخاه قال:
هل تزوَّجتَ بعدِى؟ قال : نعم. قال: وما شغَلك الحزنُ علىَّ؟ قال: إنَّ أباك
يعقوبَ قال لى: تزوَّجْ لعلَّ اللَّهَ أن يذرَأَ منك ذريَّةً يُثقِّلون - أو قال: يُسكِّنون -
الأرضَ بتسبيحةٍ(٣).
قولُه تعالى: ﴿فَلَمَّا أُسْتَيْئَسُواْ مِنْهُ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ إسحاقَ: ﴿فَلَمَّا أُسْتَيْئَسُواْ مِنْهُ﴾ . قال : أيِشُوا منه
ورأَوا شدَّتَه فى أمرِه (٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿خَلَصُواْ نَجَّاً﴾
قال : وحدَهم(٥) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿قَالَ كَبِيُرُهُمْ﴾. قال: شِمْعُونُ الذى تخلَّف
(١) ابن جرير ٢٧٦/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٧٩/٧.
(٢) ابن جرير ٢٧٧/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٨٠/٧.
(٣) عبد الرزاق (١٠٣٨٩). وفيه: ((عن نسيبة)).
(٤) ابن جرير ١٣/ ٢٨١.
(٥) ابن جرير ٢٨٢/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٨١/٧.
٢٩/٤
.
٣٠٠
سورة يوسف : الآيات ٨٠ - ٨٣
أكبرُهم عقلًا، وأكبرُ منه فى الميلادِ رُوبِيلُ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿قَالَ
كَبِيرُهُمْ﴾. قال: هو روبيلُ، وهو الذى كان نهاهم عن قتلِه، وكان أكبرَ
(٢)
القومُ".
وأخرج ابنُ المنذرِ عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿أَوْ يَحْكُمَ اَللَّهُ لِىٌ﴾. قال : أقاتلُ
بسيفى حتى أُقتَلَ .
وأخرج أبو الشيخ عن وهبٍ قال: إِنَّ شَمْعانَ كان أشدَّ بنى يعقوبَ بأسًا ،
وإنه كان إذا غضِب قام شعرُه وانتفَخ ، فلا يُطفِئُ غضبَه شىءٌ إلا أن يمسّه أحدٌ
من آلٍ يعقوبَ ، وإنه كان قد أغار مرَّةً على أهلِ قريةٍ فدمَّرهم ، وإنه غضِب يومَ
أَخِذ بنو يعقوبَ بالصُّواعِ غضبًا شديدًا حتى انتفَخ، فأمَر يوسفُ عليه السلامُ ابنَه
أن يمشَه، فسكن غضبُه وبرَد ، وقال: قد مسَّنى يدٌ من آلٍ يعقوبَ .
قولُه تعالى: ﴿أَرْجِعُواْ إِلَى أَبِكُمْ﴾ الآيات .
أخرَج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ ، أنه قرأ: (إِنَّ اثْنَكَ سُرِّقَ)(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ قال : قال يعقوبُ عليه السلامُ لبنیه : ما یدری
هذا الرجلُ أنَّ السارقَ يؤخذُ بسرقتِه إلا بقولكم. فقالوا: ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا
عَلِمْنَا﴾: لم نشهدْ أنَّ السارقَ يؤخذُ بسرقته إلا وذاك الذى علِمنا(1).
(١) ابن جرير ٢٨٣/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٨١/٧.
(٢) ابن جرير ٢٨٤/١٣، وابن أبى حاتم ٢١٨١/٧.
(٣) وبها قرأ أيضا أبو رزين والكسائى فى رواية، والقراءة شاذة ، ينظر مختصر الشواذ لابن خالويه
ص ٦٩، وابن جرير ٢٨٧/١٣، ٢٨٨، والبحر المحيط ٣٣٧/٥.
(٤) ابن جرير ٢٨٧/١٣، ٢٨٨.