Indexed OCR Text
Pages 141-160
١٤١
سورة هود : الآيات ١٠٦ - ١٠٨
وهم هم، ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ﴾. يعنى: بعدَ الشقاءِ الذى كانوا فيه، ﴿فَفِى
الْجَنَّةِ خَلِينَ فِيَهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَتُ وَالْأَرْضُ إِلَّ مَا شَآءَ رَبُّكٌ﴾. يعنى: الذين
كانوا فى النارِ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه ، عن قتادةَ ، أنه تلا هذه الآية:
﴿ فَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ﴾. فقال: حدَّثنا أنس، أن رسولَ اللهِ وَلَّهِ قال: ((يخرُجُ قوم
مِن النارِ )). ولا نقولُ كما قال أهلُ حروراءَ (٢).
وأخرج ابنُّ مَردُويه عن جابرٍ قال: قَرَأْ رسولُ اللهِ وَِّهِ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ﴾.
إلى قوله: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾. قال رسولُ اللهِ وَِّهِ: ((إن شاء اللهُ أن يُخْرِجَ
أناسًا مِن الذين شَقُوا مِن النارِ فيدخلَهم الجنةَ فعَل )).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن خالدِ بنِ مَعدانَ فى قوله: ﴿إِلَّا مَا
شَآءَ رَبُّكَ﴾ . قال: إنها فى أهلِ التوحيدِ مِن أهلِ القبليةِ(٣) .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكِ: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾. قال: إلا من استثنى
مِن أهلِ القبلةِ .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ الضُّريسِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والطبرانىُّ ،
والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى نَضرةَ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ
الأنصارىِّ، أو عن أبى سعيد الخدرىِّ، أو رجلٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ وَال،
(١) ابن أبى حاتم ٢٠٨٥/٦ - ٢٠٨٧.
(٢) ابن جرير ١٢/ ٥٨٠. والحديث عند البخارى (٦٥٥٩) من طريق قتادة مطولا .
وأهل حروراء هم الخوارج ، وحروراء موضع بظاهر الكوفة ، وبه كان أول اجتماعهم وتحكيمهم حين
خالفوا عليًّا رضى الله عنه وخرجوا عليه. وقولهم المقصود هنا أن من دخل النار من العصاة لا يخرج منها .
(٣) ابن جرير ١٢/ ٥٨١، وابن أبى حاتم ٢٠٨٧/٦ واللفظ له .
١٤٢
سورة هود : الآيات ١٠٦ - ١٠٨
فى قوله: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾. قال : هذه الآيةُ قاضيةٌ
على القرآنِ كلِّه. يقولُ: حيثُ كان فى القرآنِ: ﴿خَلِدِينَ فِيهَا﴾. تأتى
(١)
عليه(١) .
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، والبيهقىُ، عن أبى نضرةً
قال: ينتهى القرآنُ كلُّه إلى هذه الآية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾(١) ..
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُ وا﴾ الآية. قال:
هو فى الذين يَخْرُجون مِن النارِ فيدْخُلون الجنةَ. يقولُ: ﴿خَلِينَ﴾ فى الجنةِ
﴿مَا دَامَتِ السَّمَوَتُ وَاَلْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾. يقولُ: إلا ما مكثوا فى النارِ،
حتى أُذْخِلوا الجنةً(٢) .
وأخرَج أبو الشيخ عن سنانٍ قال : استثْنى فى أهلِ التوحيدِ ، ثم قال :
عَطَآءُ غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿مَا دَامَتِ السَّمَوَتُ
وَالْأَرْضُ﴾. قال: لكلِّ جنةٍ سماءٌ وأَرْضٌ(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿مَا دَامَتِ
اُلتَمَوَتُ وَالْأَرْضُ﴾. قال: سماءُ الجنةِ وأرضُها (٥).
(١) عبد الرزاق ٣١٣/١، وابن جرير ١٢/ ٥٨١، والبيهقى (٣٣٦، ٣٣٧).
(٢) ابن أبى حاتم ٢٠٨٧/٦، والبيهقى (٣٣٦)، وفى الاعتقاد ص ٨٤، ٨٥.
٠٠
(٣) ابن جرير ١٢/ ٥٨٥,
(٤) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٨٥.
(٥) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٨٦.
١٤٣
سورة هود : الآيات ١٠٦ - ١٠٨
وأخرج ابن أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن الحسنِ فى قوله: ﴿مَا دَامَتِ
السَّمَوَتُ وَاْأَرْضُ﴾. قال: تُبَدَّلُ سماءٌ غيرُ هذه السماءِ، وأرضٌ غيرُ هذه
الأرضِ، فما دامت تلك السماءُ وتلك الأرضُ(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ قال: إذا كان يومَ القيامةِ أخَذ اللهُ
السماواتِ السبعَ والأرضين السبعَ فطَهَّرهن مِن كلِّ قَذَرٍ ودنَسٍ ، فصيّرهن أرضًا
بيضاءَ فضةٌ نورًا تلأْلأَ، فصيَّرهن أرضًا للجنةِ ، والسماواتُ والأرضُ اليومَ فى
الجنةِ كالجنةِ فى الدنيا ، فصيَّرهنَّ اللهُ على عَرْضِ الجنةِ، ويضعُ الجنةَ عليها ، وهى
اليومَ على أرضٍ زَعفرانيةٍ عن يمينِ العرشِ، فأهلُ الشركِ خالدين فى جهنمَ ما
دامت أرضًا للجنةٍ(١).
وأخرج البيهقيُّ فى ((البعث والنشورِ)) عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ
رَبُّكَ﴾. قال: فقد شاء ربُّك أن يُخلِّدَ هؤلاءِ فى النارِ وأن يُخلِّدَ هؤلاءِ فى
.(٢)
الجنةِ().
وأخرج أبو الشيخ عن السدىٌّ فى قولِه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا﴾ الآية . قال:
فجاء بعدَ ذلك مِن مشيئةِ اللهِ ما نسخها ، فأنزِل بالمدينةِ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ
كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ إلى آخرِ
الآيةِ [النساء: ١٦٨]. فذهَب الرجاءُ لأُهلِ النارِ أن يَخْرجوا منها، وأوجب لهم
خلودَ الأَبدِ. وقولُه: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ﴾ الآية. قال: فجاء بعدَ ذلك مِن
ے
مشيئةِ اللهِ ما نَسَخها ، فأَنزِل بالمدينةِ: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ
(١) ابن أبى حاتم ٢٠٨٦/٦.
(٢) البيهقى (٦٦٥).
١٤٤
سورة هود : الآيات ١٠٦ - ١٠٨
سَنُدْ خِلُهُمْ جَنَّتٍ﴾. إلى قوله: ﴿ظِلَّ ظَلِيلًا﴾ [النساء: ٥٧]. فأوْجَب لهم خلودَ
الأبدِ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾. قال:
استثنى اللهُ، أمرَ (١) النارَ أن تأكلَهم(١).
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن الحسنِ قال : قال عمرُ: لو لبِث أهلُ النارِ فى النارِ
کقدرٍ رَمْلٍ عالج، لکان لهم یوم علی ذلك يَخْرُجون فیه .
وأخرَج إسحاقُ بنُ راهُويَه عن أبى هريرةَ قال: سيأتى على جهنمَ يومٌ لا يَثْقی
فيها أحدٌ . وقرَأ : ﴿فَأَمَا الَّذِينَ شَقُواْ﴾ الآية.
:
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن إبراهيمَ قال: ما فى القرآنِ آيةٌ أَرْجی
الأهلِ النارِ مِن هذه الآية: ﴿خَلِينَ فِيَهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَتُ وَالْأَرْضُ إِلَّ مَا شَآءَ
رَبُّكَ﴾. قال: وقال ابنُ مسعودٍ : ليأتيَنَّ عليها زمانٌ تحْفِقُ أبوابُها .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الشعبىِّ قال: جهنمُ أسرعُ الدارين عُمرانًا وأسرعُهما
(٢)
خرابًا(٢) .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿إِلَّا
مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾. قال: اللهُ أعلمُ بِشُنْيَتِه (٤) على ما وقَعتْ(٥).
(١) فى مصدر التخريج: (( قال: يأمر)).
(٢) ابن جرير ١٢/ ٥٨٢.
(٣) العالج: ما تراكم من الرمل ودخل بعضه فى بعض. النهاية ٣/ ٢٨٧. وعالج : رمال معروفة بالبادية .
التاج (ع ل ج) .
(٤) الثنية والُنيا : ما استثنى. اللسان (ث ن ی).
(٥) عبد الرزاق ٣١٢/١، وابن جرير ٥٧٩/١٢، ٥٨٠، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٨٧.
١٤٥
سورة هود : الآيات ١٠٦ - ١٠٩
[٢٢٠ظ] وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ قال: قد أخبر اللهُ بالذى شاء لأهل
الجنةِ فقال: ﴿عَطَاءُ غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾. ولم يُخْبِرْنا بالذى يشاءُ لأَهلِ النارِ(١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أبى وائلٍ، أنه كان إذا سُئل عن الشىءٍ من القرآنِ قال :
قد أصاب اللهُ به الذی أراد .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُّ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخ ، وابنُ مردويه، والبيهقىُ فى
((البعث والنشورٍ))، / عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿لَهُمْ فِهَا زَفِيْرٌ وَشَهِينٌ﴾. قال: ٣٥١/٣
الزفيرُ الصوتُ الشديدُ فى الحلْقِ ، والشهيقُ الصوتُ الضعيفُ فى الصدرِ. وفى
قوله: ﴿غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾. قال: غيرَ مقطوعٍ. وفى لفظٍ: غيرَ منقطع ١.
وأخرج ابنُ الأنبارىِّ فى ((الوقفِ)) عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ قال
له : أخبرنى عن قوله: ﴿لَهُمْ فِهَا زَفِيْرٌ وَشَهِيٌ﴾. ما الزفيرُ؟ قال: زفيرٌ كزفيرٍ
الحمار ، قال فيه أوسُ بنُ حجرٍ :
فيُغْشى علينا إن فعَلْتَ وَتُعْذَرُ
ولا عُذرَ إن لاقَيتَ أسماءَ بعدَها
على هَضَبَاتِ السَّفْحِ تَبَكِى وتَزْفِرُ
فتخْبرُها(٣) أنْ رُبَّ يومٍ وَقَفْتَهُ
قولُه تعالى : ﴿ فَلَ تَكُ فِى مِرْيَةٍ﴾ .
أُخرَج ابنُ مَرْدُويه عن أبى بكرِ الصديقِ قال: قامَ فينا رسولُ اللهِ وَِّ فقال:
((سَلُوا اللهَ العافيةَ، فإنه لم يُعْطَ أحدٌ أفضلَ مِن معافاةٍ بعدَ يقينٍ، وإياكم والرِّيبةَ،
(١) ابن جرير ١٢/ ٥٨٢، ٥٨٣.
(٢) ابن جرير ٥٧٧/١٢، ٥٨٩، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٨٥، ٢٠٨٩، والبيهقى (٦٥٥).
(٣) فى الأصل، ر ٢، م: ((فيخبرها)).
( الدر المنثور ١٠/٨)
١٤٦
سورة هود : الآيات ١٠٩، ١١١ - ١١٣
فإنه لم يُؤْتَ أحدٌ أشدَّ(١) مِن ريبةٍ بعدَ كُفرٍ))(٣).
قولُه تعالى: ﴿وَإِنَّا لَمُوَقُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَرَ مَنْقُوصٍ﴾ .
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ،
عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾. قال: ما قُدِّر
لهم مِن خیر وشئٌّ . .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ
نَصِيبَهُمْ﴾. قال: مُؤَقُّوهم نصيبهم مِن العذابِ (١) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن أبى العاليةِ: ﴿وَإِنَّا لَمُوَقُّوهُمْ
نَصِيبَهُمْ﴾. قال : مِن الرزقِ(٤) .
وأخرَج أبو الشيخ عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إن الله تبارك
وتعالى يُوفِّى كلَّ عبدٍ ما كتب له مِن الرزقِ، فأمْمِلوا فى الطَّلَبِ؛ دَعُوا ما حَرُم
وخُذُوا ما حَلَّ )) .
قوله تعالى: ﴿فَأَسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ الآيتين.
أخرَج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قوله: ﴿فَأَسْتَقِمْ كَمَا
(١) فى م: ((أشر)).
(٢) الحديث عند أحمد ١٨٤/١، ٢١٠، ٢١٧ (٥، ٣٤، ٤٤)، والنسائى فى الكبرى (١٠٧١٥ -
١٠٧٢٠)، وابن ماجه (٣٨٤٩). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٣١٠٤).
(٣) عبد الرزاق ٣١٣/١، وابن جرير ١٢/ ٥٩١، وابن أبى حاتم ٢٠٨٩/٦.
(٤) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٨٩.
١٤٧
سورة هود : الآيتان ١١٢، ١١٣
أُمِرْتَ﴾ الآية. قال: أمَر اللهُ نبيَّه ◌َلِّ أن يستقيمَ على أمرِه ولا يطغَى فى
(١)
نعمتِهُ(١).
وأخرج أبو الشيخ عن سفيانَ فى قوله: ﴿فَأَسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾ . قال:
اسْتَقِمْ على القرآنِ .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن الحسن قال: لمّ نزلت هذه الآيةُ:
﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾. قال: ((شَمِّروا شَمِّروا)). فما رُئِى
ضاحكًاً .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ جريج: ﴿وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾. قال: آمَن .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن العلاءِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بدرٍ فى قوله :
﴿وَلَا تَطْغَّوْاْ إِنَُّ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ . قال: لم يُرِدْ بها أصحاب محمدٍ
وَ ◌ّه، إنما عَنَى الذين يجيئون مِن بعدِهم.
وأخرَج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَا تَطْفَوْاْ﴾. يقولُ: لا تَظْلِموا.
ج
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ زيدٍ: ﴿وَلَا تَطْفَوْاْ﴾. قال : الطغيانُ خلافُ
ج
أمره ور کوبُ معصيته ١٢ .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، (" وابنُ أبى حاتمٍ()، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا
تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾. قال: يعنى الركونَ إلى الشركِ(٣).
(١) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٨٩.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) ابن جرير ١٢ / ٦٠٠، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٩٠.
١٤٨
سورة هود : الآيات ١١٢ - ١١٤
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا تَرْكَنُواْ﴾ .
قال: لا تَميلوا(١).
وأخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَلَا تَرْكَنُواْ﴾. قال:
(٢)
لا تُدْهِنوا(٢).
وأخرَج أبو الشيخ عن عكرمةً فى قوله: ﴿وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: أن
تُطِيعوهم، أوتَوَدُّوهم ، أو تَصْطَنِعوهم .
وأخرج أبو الشيخ عن أبى العالية فى قوله: ﴿ وَلَا تَزْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ .
قال : لا تْضَوا أعمالهم .
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنِ قال: خَصْلتان إذا صَلَحتا للعبدِ صَلَح ما
سِواهما مِن أمرِهِ؛ الطغيانُ فى النعمةِ، والركونُ إلى الظَّلَمَةِ(٣). ثم تَلا هذه الآيةَ:
﴿وَلَ نَظْفَوْ﴾، ﴿وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ .
قولُه تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾.
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُّ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ
طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾. قال: صلاةَ المغربِ والغداةِ، ﴿وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِ﴾. قال: صلاةَ
العَتَمةِ
(٤)
(١) ابن جرير ١٢ / ٦٠١.
(٢) فى م: « تذهبوا)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ٢٠٨٩/٦.
(٣) فى م: ((الظلم)).
(٤) ابن جرير ٦٠٣/١٢، ٦٠٨، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٩١.
١٤٩
سورة هود : الآية ١١٤
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن الحسنِ فى قولِه :
﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾. قال: الفجرَ والعصرَ، ﴿وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾.
قال: هما زُلْفَتان؛ صلاةُ المغربِ وصلاةُ العشاءِ. قال: وقال رسولُ اللهِ وٍَّ:
((هُما زُلْفَتَا الليلِ))(١) .
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ
فى قولِهِ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾. قال: صلاةَ الفجرِ وصلاتَي
العَشِىِّ. يعنى الظهرَ والعصرَ، ﴿وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾. قال: المغربَ والعشاءَ" .
وأخرج ابنُ المنذرٍ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَزُلَفًا مِّنَ
اَلِّ﴾. قال: ساعةً بعدَ ساعةٍ . يعنى صلاةَ العشاءِ الآخرةِ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ مَرْدُويه،
والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباس، أنه كان يَسْتَحِبُّ تأخيرَ العشاءِ، ويقرأ :
﴿وَزُلَفَا مِّنَ الَّلِّ﴾(٣).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾.
أخرَج ابنُّ جريرٍ، " ومحمدُ بنُ نصر٢ٍ، وابنُ مَرْدُويه، عن ابنٍ مسعودٍ فى
قوله: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَِّّئَاتِ﴾. قال: الصلواتُ الخمسُ(٥).
(١) ابن جرير ١٢/ ٦٠٤، ٦٠٩، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٩١.
(٢) عبد الرزاق ٣١٤/١، وابن جرير ٦٠٢/١٢، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٩١.
(٣) سعيد بن منصور (١١٠٣ - تفسير)، وابن جرير ١٢ / ٦٠٨، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٩١، والبيهقى
٤٥١/١.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ص، ف ٢، ح ١.
(٥) ابن جرير ٦١٣/١٢، ومحمد بن نصر فى تعظيم قدر الصلاة (٧١)، وهو عنده عن أبى مسعود مرفوعًا .
١٥٠
سورة هود : الآية ١١٤
٣٥٢/٣
وأخرَج /عبدُ الرزاقِ ، والفِزْيابىُ، وابنُ أبى شيبةَ، ومحمدُ بنُ نصرٍ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿إِنَّ
الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾. قال: الصلواتُ الخمسُ، ﴿وَاُلْنَقِيَتُ
الصَّلِحَتُ﴾ [الكهف: ٤٦]. قال: الصلواتُ الخمسُ(١).
وأخرج ابنُ حبانَ عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال رجلٌ: يا رسولَ اللهِ ، إنى لَقِيتُ
امرأةً فى البستانِ ، فَضَمَمْتُها إِلىَّ وَقَلْتُها وباشَرْتُها ، وفعلتُ بها كلَّ شيءٍ ، إلا
أنى لم أَجامِعْها. فسكَت رسولُ اللهِ وَّةِ، فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَّفِ
التَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ اُلسَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّاكِينَ﴾،
فدَعاه رسولُ اللهِ وَلِّ فَقرَأْها عليه، فقال عمرُ: يا رسولَ اللهِ ، أله خاصةً؟ فقال
رسولُ اللهِ وَّ: ((بل للناسِ كافةً))(١).
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ، والنسائىُّ ، وابنُ ماجه ،
وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، وابنُ حبانَ ، عن ابنٍ
مسعودٍ ، أن رجلًا أصابَ مِن امرأةٍ قُبلةً، فَأَتَى النبىَّ وَِّ، فذكر ذلك له، كأنه
يسألُ عن كفارتِها، فأُنزلت عليه: ﴿وَأَقِمِ الصَلَوةَ طَرَفِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِّ
إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾. فقال الرجلُ: يا رسولَ اللهِ ، ألى هذه؟ قال:
((هى لمن عمِل بها مِن أُمَّتِى))(٣).
(١) عبد الرزاق ١/ ٣١٤، وابن أبى شيبة ١٣/ ٣٧٢، ومحمد بن نصر فى تعظيم قدر الصلاة (٩٧،
٩٨)، وابن جرير ٦١٢/١٢ - ٦١٤، وابن أبى حاتم ٢٠٩٢/٦.
(٢) ابن حبان (١٧٣٠). وقال محققه : إسناده حسن .
(٣) أحمد ١٦٥/٦ (٣٦٥٣)، والبخارى (٥٢٦، ٤٦٨٧)، ومسلم (٣٩/٢٧٦٣)، والترمذى
(٣١١٤)، والنسائى فى الكبرى (١١٢٤٧)، وابن ماجه (١٣٩٨، ٤٢٥٤)، وابن جرير ١٢ / ٦٢١،
وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٩١، وابن حبان (١٧٢٩).
١٥١
سورة هود : الآية ١١٤
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وهَنّادٌ، وأحمدُ ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والترمذىُّ،
والنسائىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ حبانَ ،
والطبرانىُ، وأبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقىُ فى ((الشعبِ))، عن ابنٍ
مسعودٍ قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَلَ فقال: يا رسولَ اللهِ ، إنى وجَدْتُ امرأةً فى
بستانٍ ، ففعَلتُ بها كلَّ شيءٍ ، غيرَ أنى لم أُجامِعْها ، قَلْتُها ولَزِمْتُها ، ولم أفعلْ
غيرَ ذلك، فافعلْ بى ما شئتَ. فلم يَقُلْ له رسولُ اللهِ وَلَشيئًا، فذهَب الرجلُ،
فقال عمرُ: لقد ستَر اللهُ عليه، لو ستَر على نفسِه! فَأَتْبَعه رسولُ اللهِ وَلَه بصرَه،
فقال: ((رُدُّوه علىَّ)). فرَدُّوه، فقرَأ عليه: ((﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾))
الآية. فقال معاذُ بنُ جبلٍ: يا رسولَ اللهِ ، أله وحدَه أم للناسِ كافةً؟ فقال: ((بل
للناسِ كافةً))(٢).
وأخرج الترمذىُّ وحسّنه ، والبزارُ، وابنُ جريرٍ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن أبى الیَسَرِ
قال : أتَتْنى امرأةٌ تَبْتامع تمرًا ، فقلتُ : إن فى البيتِ تمرًا أطيبَ منه. فدخَلَتْ معى
البيتَ ، فَأَهْوَيْتُ إليها فَقَبَلْتُها ، فَأَتَيْتُ أبا بكرٍ فذكَوْتُ ذلك له ، فقال : اسْتُوْ على
نفسِك وتُبْ . فَأَتَيْتُ عمرَ فذَكَرتُ ذلك له ، فقال : اسْتُرْ على نفسِك وتُبْ ، ولا
تُخْبِرْ أحدًا. فلم أَصْبِرْ، فَأَتَيْتُ رسولَ اللهِ وَلِّ، فَذَكَوْتُ ذلك له، فقال:
((أَخَلَّفْتَ غازيًا فى سبيلِ اللهِ فى أهلِه بمثلِ هذا؟)). حتى تَمنَّى أنه لم يكُنْ أسلَم إلا
(١ - ١) ليس فى: الأصل، ص، ف ١، ف ٢، ح ١.
(٢) عبد الرزاق ٣١٤/١، وفى المصنف (١٣٨٢٩)، وهناد (٨٩٠، ١٤١٣)، وأحمد ٣١٩/٧،
٣٢٠ (٤٢٩٠، ٤٢٩١)، ومسلم (٤٢/٢٧٦٣)، وأبو داود (٤٤٦٨)، والترمذى (٣١١٢)،
والنسائى فى الكبرى (٧٣٢٢، ٧٣٢٤)، وابن جرير ٦١٧/١٢ - ٦١٩، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٩٢،
وابن حبان (١٧٢٨)، والطبرانى فى الأوسط (٧٢٧٩)، والبيهقى (٧٠٨٤).
١٥٢
سورة هود : الآية ١١٤
تلك الساعةَ، حتى ظَنَّ أنه مِن أهلِ النّارِ، وَأَطْرَق رسولُ اللهِ مَّله طويلاً ، حتى
أوحَى اللهُ إليه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾ إلى قولِهِ: ﴿لِلذَّكِرِينَ﴾ . قال
أبو اليَسَرِ: فَأَتَيِّتُه فَقَرَأَها علىَّ، فقال أصحابُه: يا رسولَ اللهِ ، ألهذا خاصَّةٌ (١أم
للناسِ عامةٌ ؟) قال: ((بل للناسِ عامةً(٢)).
و(٢) أخرج أحمدُ، ومسلم، وأبو داودَ، والنسائىُ، وابنُ خُزَيمةً، وابنُ
جريرٍ، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويه، عن أبى أمامةً، أن رجلًا أَتَى النبيَّ وَ لَه فقال:
يا رسولَ اللهِ، أَقِمْ فيَّ حَدَّ اللهِ. مَرَّةً أو مَرَّتَين، فأعرّض عنه، ثم أُقِيمَت
الصلاةُ، فلما فرَغ قال: ((أينَ الرجلُ؟)). قال: أنا ذا. قال: ((أَتْمَمْتَ الوُضوءَ
وصَلَّيتَ معنا آنِفًا؟)). قال: نعم. قال: ((فإنك مِن خطيئَتِك كما وَلَدَتْك
أُمُّك، فلا تَعُدْ)). وأَنزَل اللهُ حينئذٍ على رسولِه: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ
اُلتّهَارِ﴾ الآية(٣).
وأخرج أحمدُ، " والترمذىُّ، والنسائىُّ)، وابنُ جريرٍ، وأبو الشيخِ،
والدارَ قطنُ ، والحاكمُ، وابنُ مَرْدُويه، عن معاذٍ بنِ جبلٍ قال: جاء رجلٌ إلى
(١ - ١) سقط من: م، وفى ر ٢: ((أم للناس كافة)).
(٢) فی ر ٢، م: (( كافة)).
والحديث عند الترمذى (٣١١٥)، والبزار (٢٣٠٠)، وابن جرير ١٢ / ٦٢٤، ٦٢٥. حسن
(صحيح سنن الترمذى - ٢٤٨٩).
(٥) من هنا خرم فى المخطوط المشار إليه بالأصل وينتهى فى ص ١٥٥ .
(٣) أحمد ٤٩١/٣٦، ٦١٦ (٢٢١٦٣، ٢٢٢٨٦)، ومسلم (٢٧٦٥)، وأبو داود (٤٣٨١)،
والنسائى فى الكبرى (٧٣١٣ - ٧٣١٦)، وابن خزيمة (٣١١)، وابن جرير ٦٢٣/١٢، والطبرانى
(٧٦٧٥).
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ٢، ح ١.
١٥٣
سورة هود : الآية ١١٤
النبيِِّ مَّهِ فقال: ما تَرى فى رجلٍ لَقِى (١) امرأةٌ لا يعرِفُها، فليس يأتى الرجلُ مِن
امرأتِه شيئًا إلا قد أتَى منها(٢)، غيرَ أنه لم يُجامِعْها؟ فأنزل اللهُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ
طَرَفَِ النَّهَارِ﴾ الآية. فقال له النبيُّ وَهِ: ((تَوَضَّأْ وُضوءًا حَسَنًا، ثم قُمْ فَصَلٌ)).
قال معاذٌ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ، أله خاصَّةً أم للمؤمنين عامَّةً؟ قال: (( بل
للمؤمنين عامَّةً))(٢).
وأخرج أحمدُ ، وابن المنذرٍ (٤)، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُویه، عن ابنِ عباسٍ
قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ نَّ فقال: إن امرأةٌ جاءت تُبَايِعُنى، فَأَدْخَلْتُها ،
فَأَصَبْتُ منها ما دونَ الجماع. فقال: ((لعلَّها مُغِيبةٌ فى سبيلِ اللهِ)). قال:
أجلْ(٢). فنزَل القرآنُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾ الآية. فقال الرجلُ:
أَلِىَ خاصَّةً أم للمؤمنين عامَّةً ؟ فضرَب عمرُ فى صدرِه وقال: لا ولا نُعْمَةً
عَيْنٍ(٢)، ولكن للمؤمنين عامَّةً. فضَحِك رسولُ اللهِ نَّهِ وقال: ((صَدَق عمرُ،
هى للمؤمنين عامَّةً)) (٨).
(١) فى ص، ف ٢، ح ١: ((أتى)).
(٢) فى م: ((فيها)).
(٣) أحمد ٤٢٦/٣٦ (٢٢١١٢)، والترمذى (٣١١٣)، والنسائى فى الكبرى (٧٣٢٨)، وابن جرير
٦٢٣/١٢، والدار قطنى ١٣٤/١، والحاكم ١٣٥/١. ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٦٠٣).
(٤) فى م: (( جرير)).
(٥) المغيبة : التى غاب عنها زوجها . الوسيط (غ ی ب).
(٦) فى م: ((أظن، قال ادخل فدخل )) .
(٧) نعمة عين : أى قرة عين. النهاية ٨٤/٥ .
(٨) أحمد ٨٣/٤، ٨٤، ٢٥٠، ٢٥١ (٢٢٠٦، ٢٤٣٠)، والطبرانى (١٢٩٣١). وقال محققو
المسند : صحيح لغيره .
١٥٤
سورة هود : الآية ١١٤
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ ))، وابنُ مَرْدُويه، عن ابنِ عباسٍ قال : جاء
رجلٌ إلى النبيِّ وَّهِ فقال: إنى لِلْتُ مِن امرأةٍ ما دونَ نفسِها. فأنزل اللهُ:
﴿وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ﴾ الآية (١).
وأخرَج البزارُ، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقىُ فى ((الشعبِ))، عن ابنِ عباسٍ، أن
رجلًا كان يُحِبُّ امرأةٌ ، فاستأذَن النبىَّ ◌َِّ فِى حاجةٍ ، فَأَذِن له ، فانطَلَق فى يومٍ
مَطِيرٍ ، فإذا هو بالمرأةِ على غديرِ ماءٍ تغتسلُ ، فلما جلَس منها مجلِسَ الرجلٍ مِن
المرأةِ، ذهَب يُحَرِّكُ ذَكَرَه، /فإذا هو كأنه هُدْبَةٌ، فندِم، فأتى النبيَّ ◌َل﴾ فذكَر
ذلك له، فقال له النبيُ وَّل﴿: ((صَلِّ أربعَ رَكَعاتٍ)). فأنزل اللهُ: ﴿وَأَقِمِ
اُلْضَلَوةَ طَرَفَيِ النَّارِ﴾ الآية(٢).
٣٥٣/٣
وأخرج ابنُّ مَرْدُويه عن بُرَيدةَ قال : جاءت امرأةٌ مِن الأنصارِ إلى رجلٍ يبيعُ
التمرَ بالمدينةِ، وكانت امرأةً حسناءَ جميلةٌ ، فلما نظَر إليها أعجَبتْه وقال: ما أُرَى
عندى ما أَرضَى لك هلهنا ، ولكن فى البيتِ حاجتُك . فانطلَقَتْ معه ، حتى إذا
دخَلَتْ أرادَها على نفسِها ، فَأَبَتْ وجعَلَت تُناشِدُه، فأصابَ منها مِن غيرِ أن
يكونَ أفضَى إليها، فانطَلَق الرجلُ، وندم على ما صنَع، حتى أَتَّى النبيّ وَلَه
فأخبَرِه، فقال: (( ما حَملَك على ذلك؟)) قال: الشيطانُ. فقال له: ((صَلِّ
معنا)). ونزَل: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾. يقولُ: صلاةَ الغداةِ،
والظهرِ، والعصرِ، ﴿ وَزُلَفًا مِّنَ آلَّيْلِ﴾: المغربَ والعشاءَ، ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ
يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾. فقال الناسُ: يا رسولَ اللهِ ، لهذا خاصةً أم للناسِ عامةً ؟
(١) الطبرانى (٥٦٦٣).
(٢) البزار (٢٢١٩ - كشف)، والبيهقى (٧٠٨٥). وقال الهيثمى : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح .
مجمع الزوائد ٣٨/٧ .
١٥٥
سورة هود : الآية ١١٤
قال: ((بل هى للناسِ عامةً)) .
(١) وأخرج ابنُ جريرٍ عن عطاءِ بنِ أبى رباح قال : أقبَلَت امرأةٌ حتى جاءت
إنسانًا يبيعُ الدقيقَ لتبتاعَ منه ، فدخَل بها البيتَ ، فلما خَلا له قَبَّلها ، فُقِط فى
يدِه ، فانطلق إلىّ أبى بكرٍ فذكر ذلك له ، فقال: انظُرْ لا تكونُ امرأةَ رجلٍ غازٍ .
(٢) فانطلَق إلى عمرَ فذكر ذلك له، فقال له مثلَ ذلك، وانطلَق أبو بكرٍ وعمرُ
والرجلُ إلى النبيِّ وَّةِ فذكَروا ذلك له، فقال: ((أبصِرْ، لا تكُونَنَّ امرأةً رجلٍ
غازٍ)) ). فبينما هم على ذلك، نزَل فى ذلك: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَ اَلنََّارِ
وَزُلَفًا مِنَ الَّيْلِ﴾. قيل لعطاءٍ: المكتوبةُ هى؟ قال: نعم (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن إبراهيمَ النَّخَعيِّ قال: جاء فلانُ بنُ مُعَنِّبٍ - رجلٌ مِن
الأنصارِ - فقال: يا رسولَ اللهِ ، دخَلَتْ علىَّ امرأةٌ ، فيِلْتُ منها ما ينالُ الرجلُ مِن
أهلِه ، إلا أنى لم أَواقِعْها. فلم يَدْرِ رسولُ اللهِ أَِّ ما يُجِيبُه، حتى نزَلَت هذه
الآيةُ: ﴿وَأَقِمِ الصَلَوَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾. فَدَعاه رسولُ اللهِ وَّ فَقرَأَها عليه(٤).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن سليمانَ التَّيْميِّ قال: ضَرَب رجلٌ على كَفَلِ(٥) امرأةٍ،
ثم أتَى أبا بكرٍ وعمرَ فسَأْلَهما عن كفارةِ ذلك ، فقال كلٌّ منهما : لا أُدرِى. ثم
أَتَى النبىَّ وَلَه فسأله، فقال: ((لا أدرِى)). حتى أنزل اللهُ: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ﴾
(١) إلى هنا نهاية السقط من الأصل المشار إليه فى ص ١٥٢.
(٢ - ٢) سقط من النسخ. والمثبت من تفسير ابن جرير، وقد سقط أيضا من بعض النسخ الخطية من
تفسیر ابن جرير كما هو مشار فی حاشيته .
(٣) ابن جرير ١٢ / ٦٢٦.
(٤) ابن جرير ١٢ / ٦٢٠، ٦٢١.
(٥) الكَفَل : العَجُزُ. ينظر اللسان (ك ف ل).
١٥٦
سورة هود : الآية ١١٤
الآية(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، عن يزيدَ بنِ رُومانَ، أن رجلًا مِن بنى غَثْمِ(٢) دخَلَتْ عليه
امرأةٌ ، فقَبَّلها ووَضَعِ يدَه على دُبُرِها ، فجاء إلى أبى بكرٍ ، ثم إلى عمرَ، ثم إلى
النبيِّ وَّه، فنزلت هذه الآيةُ: ﴿وَقِ الصَّلَوةَ﴾ إلى قولِه: ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى
لِلَّكِرِينَ﴾. فلم يَزَلِ الرجلُ الذى قَبَّل المرأةَ يَذْكُرُ، فذلك قوله: ﴿ذِكْرَى
لِلذَّكِينَ﴾().
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ، عن يحيى بنِ جَعْدةً ، أن رجلًا أقبَل يريدُ
أن يُبَشِّرَ النبيَّ وَلِّ بالمطرِ، فوجَد امرأةً جالسةً على غديرٍ، فدَفَع فى صدرِها
وجلَس بينَ رجلَيها، فصار ذَكَرُه مثلَ الهُدْبَةِ، فقام (٢نادمًا، حتى٤) أَتَى النبىّ
وَلِّ فأخبره بما صنَع، فقال له: ((استغفر ربَّك وصَلُّ أَربَعَ رَكَّعاتٍ)). وتلا
عليه: ((﴿وَأَقِمِ الصَّلَوَةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾)) الآية(٥).
وأخرَج الطيالسىُّ ، وأحمدُ ، والدارِمِىُّ ، وابنُ جريرٍ ، والطبرانىُ ، والبغوىُّ
فى ((معجمِه))، وابنُ مَرْدُويه، عن سلمانَ، أن رسولَ اللهِ وَلِّ أَحَذَ غُصْنًا يابسّا
مِن شجرةٍ، فهَزَّه حتى تَحَاتَّ ورقُه، ثم قال: ((إن المسلمَ إذا تَوَضَّأ فأُحْسَنَ
الوضوءَ، ثم صلَّى الصلواتِ الخمسَ، تَحَّتْ(١) خطاياه كما يَتَحاتُّ هذا
(١) ابن جرير ١٢/ ٦٢٥، ٦٢٦.
(٢) فى م: (تميم)).
(٣) ابن جرير ١٢ / ٦٢٧.
(٤ - ٤) فى م: (( ثم)).
(٥) عبد الرزاق ٣١٥/١، وابن جرير ٦٢٣/١٢، ٦٢٤.
(٦) فى الأصل ص، ح١، ر٢: ((تحات)). وتحات الشىء: تناثر. اللسان (ح ت ت).
١٥٧
سورة هود : الآية ١١٤
الورقُ)). ثم تلا هذه الآيةَ: ((﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ اَلنََّارِ﴾))(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويه، عن أبى مالكِ الأشْعَرىِّ قال:
قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: (( جُعِلَت الصلواتُ كَفَّاراتٍ لِما بينَهن، فإن اللهَ قال: ﴿إِنَّ
اُلْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السََّاتِ﴾))(٢).
("وأخرَج ابنُ مَرْدُويه عن أبى هريرةَ قال : قال رسولُ اللَّهِ
:醬
((الصلواتُ كفاراتُ الخطايا)). واقرءوا إن شِئتُم: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ
٣)
السَِّّئَاتِ﴾).
وأخرج أحمدُ ، وابنُ مَرْدُويه، عن أبى أيوبَ الأنصارىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَّةِ: ((كُلُّ صلاةٍ تَحُطُّ ما بينَ يَدَيْها مِن خطيئةٍ))(٤).
وأخرَج أحمدُ ، والبزارُ، وأبو يَعْلى، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، وابنُ مَرْدُويه، بسندٍ صحيحٍ، عن عثمانَ قال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَهِ
يَتَوَضَّأُ، ثم قال: ((مَن تَوَضَّأُ وُضوئى هذا، ثم قام فصلّى صلاة الظهرِ ، غُفِر له ما
كان بينَها (٥) وبينَ صلاةِ الصبح، ثم صلَّى العصرَ غُفِر له ما كان بينَها(٥) وبينَ
صلاةِ الظهرِ، ثم صلَّى المغربَ غُفِر له ما كان بينَها) وبينَ صلاةِ العصرِ، ثم
(١) الطيالسى (٦٨٧)، وأحمد ١١١/٣٩، ١٢١ (٢٣٧٠٧، ٢٣٧١٦)، والدارمى ١٨٣/١، وابن
جرير ٦١٥/١٢، ٦٢١، والطبرانى (٦١٥١، ٦١٥٢)، وفى الصغير ٢/ ١٣٦، ١٣٧. وقال محققو
المسند : حسن لغيره .
(٢) ابن جرير ١٢/ ٦١٤، والطبرانى (٣٤٦٠).
(٣ - ٣) سقط من: ر ٢، م.
(٤) أحمد ٤٨٩/٣٨، ٤٩٠ (٢٣٥٠٣). وقال محققوه: صحيح لغيره .
(٥) فى ر ٢، م: ((بينه).
١٥٨
سورة هود : الآية ١١٤
صلَّى العشاءَ غُفِرٍ له ما كان بينَها (١) وبينَ صلاة المغربِ، ثم لعلَّه يَبِيتُ يتمَُّ
ليلتَه ، ثم إن قام فتَوَضَّأ وصَلَّى الصبحَ غُفِرِ له ما بينَها وبينَ صلاةِ العشاءِ، وهن
الحسناتُ يُذْهِبْنَ السيئاتِ)). قالوا: هذه الحسناتُ، فما الباقياتُ يا عثمانُ ؟
قال : هن(٢) لا إله إلا اللهُ، وسبحانَ اللهِ، والحمدُ للهِ، واللهُ أكبرُ، ولا حولَ ولا
قوةَ إلا باللهِ(٣).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، وابنُ مَرْدُويه ، عن أبى هريرةَ ، عن رسولِ اللهِ
وَلَّه قال: ((أرأيتُم لو أن يبابِ أحدِكم نَهَرًا يغتسلُ فيه كلّ يومٍ خمسَ مَرَّاتٍ،
هل يُثْقِى مِن دَرَنِه شيئًا؟)). قالوا: لا يا رسولَ اللهِ. قال: ((كذلك الصلواتُ
الخمسُ، يَمْحو اللهُ بهن الذنوب والخطايا))(1).
وأخرج أحمدُ عن ابن مسعودٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((إن اللهَ لا يَمْخُو
السَّيِّءَ بالسَّيِّءِ، ولكنه يَمْحُو السَّيِّءَ بالحسَنِ))(١).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُويه ، عن ابنِ عباسٍ، عن
النبيِّ و١َّ قال: ((لم أرَ شيئًا أحسنَ طَلَبًا، ولا أسرعَ(٧) إدراكًا مِن حسنةٍ حديثةٍ
(١) فى ر٢، م: (( بينه).
(٢) فى ر ٢، م: ((هى)).
(٣) بعده فى م: ((العلى العظيم)).
والحديث عند أحمد ٥٣٧/١ (٥١٣)، والبزار (٤٠٥)، وأبو يعلى - كما فى مجمع الزوائد ٢٩٧/١ - وابن
جرير ١٢ / ٦١٥، ٦١٦، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٩٢. وقال محققو المسند : إسناده حسن .
(٤) البخارى (٥٢٨)، ومسلم (٦٦٧).
(٥) أحمد ١٨٩/٦ (٣٦٧٢) مطولا . وقال محققوه: إسناده ضعيف. وقال الدارقطنى: والصحيح
موقوف . العلل ٥/ ٢٧١. وينظر ميزان الاعتدال ٣٠٦/٢.
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) فى م: ((أحسن)).
:
:
١٥٩
سورة هود : الآية ١١٤
٣٥٤/٣
السيِّئَةٍ قديمةٍ ؛ ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ / يُذْهِبْنَ السَِّّئَاتِ﴾))(١).
وأخرج أحمدُ عن معاذٍ، أن رسولَ اللهِ وَّ قال له: «يا معاذٌ، أَتْبِعِ السيّئةَ
الحسنةَ تَمْحُها )) (٢).
وأخرَج أحمدُ ، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقيُّ فى ((الأسماء والصفاتِ))، عن أبى
ذَرِّ قال: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَوْصِنى. قال: ((اتَّقِ اللهَ، وإذا عمِلْتَ سيئةً
فَأَتْبِغْها حسنةً تَمْحُها)). قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، أَمِن الحسناتِ لا إلهَ إلا اللهُ؟ قال:
((هى أفضلُ الحسناتِ))(٣).
وأخرج أبو يَعْلَى عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ [٢٢١ و] وَلَّهِ: ((ما قال
عبدٌ : لا إلهَ إلا اللهُ. فى ساعةٍ مِن ليلٍ أو نهارٍ إلا طَلَسَتْ(٤) ما فى الصحيفةِ مِن
السيئاتِ، حتى تَسْكُنَ إلى مِثْلِها مِن الحسناتِ )) (٥).
وأخرَج البزارُ عن أنس ، أن رجلًا قال: يا رسولَ اللهِ ، ما ترَكْتُ مِن حاجةٍ
ولادَاجَةٍ(١). فقال رسولُ اللهِ وَّ: «تشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنى رسولُ اللهِ؟)).
قال: نعم. قال: ((فإن هذا يأتى على ذلك))(١).
(١) الحكيم الترمذى ٢ / ٣٤٤، والطبرانى (١٢٧٩٨). وقال الهيثمى: وفيه مالك بن يحيى بن عمرو
النكرى وهو ضعيف وكذلك أبوه . مجمع الزوائد ٣٩/٧ .
(٢) أحمد ٣١٣/٣٦، ٣٨٠، ٣٨١ (٢١٩٨٨، ٢٢٠٥٩). وقال محققوه : حديث حسن.
(٣) أحمد ٢٨٤/٣٥، ٣١٨، ٣١٩، ٤٢٥ (٢١٣٥٤، ٢١٤٠٣، ٢١٥٣٦)، والبيهقى (٢٠٢)
واللفظ له . وقال محققو المسند : حسن لغيره .
(٤) طلس الشيءَ: طمسه ومحاه. الوسيط (ط ل س).
(٥) أبو يعلى (٣٦١١). وقال محققه : إسناده ضعيف .
(٦) الداجة : ما صغر من الحوائج. الوسيط (د وج).
(٧) البزار (٣٠٦٧ - كشف).
٠
١٦٠
سورة هود : الآية ١١٤
وأخرج ابنُ مَرْدُويه عن عقبةَ بنِ عامٍ، عن النبيِّ نَِّ قال: ((مَثَلُ الذى
يعمَلُ الحسناتِ على إِثْرِ السيئاتِ كمثَلٍ رجلٍ عليه دِرْعٌ مِن حديدٍ ضَيِّقةٌ تكادُ
تَخْنُقُه، فكلما عَمِل حسنةً فُكَّ، حتى تَنْحَلَّ(١) عُقَدُه كلُّها))(٢).
وأخرج الطبرانىُ عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: إن الصلواتِ مِن الحسناتِ،
وكفارةُ ما بينَ الأُولى إلى العصرِ صلاةُ العصرِ، وكفارةُ ما بينَ صلاةِ العصرِ إلى
المغربِ صلاةُ المغربِ، وكفارةُ ما بينَ المغربِ إِلى العَتَمةِ صلاةُ العَتَمَةِ ، ثم يأْوِى
المسلمُ إلى فراشِه لا ذنبَ له ما اجتُنِبَتِ الكبائرُ. ثم قرأ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ
(٣)
السَّبِّئَاتِ﴾(٣).
وأخرج الطبرانىُّ فى ((الأوسطِ))، و((الصغيرِ)) عن علىّ قال: كنا مع النبيِّ
وَلَّه فى المسجدِ ننتظرُ الصلاةَ، فقام رجلٌ فقال: إنى أَصَبْتُ ذنبًا. فأعرّض
عنه، فلما قضَى النبىُّ ◌َلَّهِ الصلاةَ قام الرجلُ فأعاد القولَ، فقال النبيُّ وَله :
((أليس قد صَلَّيتَ معنا هذه الصلاةَ، وأحسَنْتَ لها الطَّهُورَ؟)). قال: بلى.
قال: ((فإنها كفارةُ ذنبِك))(٤).
٠
وأخرَج مالكٌ، وابنُ حبانَ ، عن عثمانَ بنِ عفانَ ، أنه قال: لأُحَدِّثَنَّكم
حديثًا لولا آيةٌ فى كتابِ اللهِ ما حَدَّثْتُكموه. ثم قال: سمِعتُ رسولَ اللهِ وَه
يقولُ: ((ما مِن امْرِئَّ يَتوضَّأَ فيُحْسِنُ الوضوءَ، ثم يصلِّى الصلاةَ إلا غفَر اللَّهُ له ما
(١) فى ف ١: ((تحل))، وفى ر ٢، م: ((يحل)).
(٢) الحديث عند أحمد ٥٤٣/٢٨ (١٧٣٠٧). وقال محققوه : إسناده حسن .
(٣) الطبرانى (٨٧٣٨). وقال الهيثمى: فيه ضرار بن صرد، وهو متروك. مجمع الزوائد ٢٢٩/١.
(٤) الطبرانى (٧٥٦٠)، وفى الصغير ٥٢/٢، ٥٣.