Indexed OCR Text
Pages 641-660
٦٤١
سورة يونس : الآيات ١٩ - ٢١
قولُه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ أُمَةً وَحِدَةً﴾ الآية.
أخرج أبو الشيخ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ أُمَةً
وَحِدَةً﴾. قال: على الإسلامِ .
وأخرج أبو الشيخ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ أُثَةً
وَحِدَةً ١) فَأَخْتَلَفُواْ﴾. فى قراءةِ ابنِ مسعودٍ قال: ( كانوا على هدّى(٢)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ أُمَةً وَحِدَةٌ﴾. قال: آدمُ
وحدَه. ﴿فَأَخْتَلَفُواْ﴾. قال: حينَ قتَل أحدُ ابنَىْ آدمَ أخاه (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّ أُمَّةً﴾
الآية. قال: كان الناسُ أهلَ دينٍ واحدٍ على دينِ آدمَ، فكفَروا، فلولا أن ربَّك
أَلهم إلى يومِ القيامةِ لقُضِى بينَهم (٤).
قولُه تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن الربيع فى قوله: ﴿فَأَنْتَظِرُوّاْ إِ مَعَكُم مِّنَ
اُلْمُنْتَظِرِينَ﴾. قال: خوَّفهم عذابَه وعقوبته (٤) .
قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ/ رَحْمَةٌ﴾ الآية.
٣٠٣/٣
(١ - ١) سقط من: ف ١، ر ٢.
(٢) فى الأصل: ((هذا)). والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
(٣) ابن جرير ١٢ / ١٤٣، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٣٧.
(٤) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٣٧.
( الدر المنثور ٤١/٧ )
٦٤٢
سورة يونس : الآيتان ٢٢،٢١
أُخرَج ابنُّ أبى شيبةَ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ،
عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةٌ مِّنْ بَعْدٍ ضَرَّآءَ مَسَتْهُمْ إِذَا لَهُم مَّكْرٌ
فِىّ ءَايَانِنَا﴾. قال: استهزاء وتكذيب (١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سفيانَ قال: كلُّ مكرٍ فى القرآنِ فهو عملٌ (٢).
قولُه تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى يُسَتِرَّكُمْ فِىِ الْبَرِّ وَاَلْبَحْرِّ﴾ الآية.
أخرَج البيهقيُّ فى (( سننِهِ)) عن ابنِ عمرَ، أن تميمًا الدارئَّ سأل عمرَ بنَ
الخطابِ عن ركوبِ البحرِ ، فأمَره بتقصيرِ الصلاةِ، قال: يقولُ اللَّهُ: ﴿هُوَ الَّذِى
يُسِكُ فِي الْبَرِّ وَالْبَتْرِ﴾(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ زيدٍ فى قوله: ﴿حَتَّىَ إِذَا كُنْتُمْ فِى الْفُلْكِ
وَجَرَيْنَ بِهِم﴾. قال: ذكَر هذا ثم عدَّى(٤) الحديثَ فى حديثٍ آخرَ عنه لغيرِهم ،
قال: ﴿وَجَرَيْنَ بِهِم﴾. قال: فعَدَّى(٥) الحديثَ عنهم، فأوَّلَ شىءٍ كنتم فى
الفلكِ ، وجرَينَ بهؤلاء، لا يَستطيعُ يقولُ: جرين بكم . وهو يُحدِّثُ قومًا آخرين،
ثم ذكر هذا ليجمعَهم وغيرهم ، وجرين بهم؛ هؤلاء وغيرهم من الخلقِ(١) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابن جريجٍ فى قوله: ﴿وَظَنُّواْ أَنَهُمْ أُحِيطَ بِهِمٌ﴾
قال : أُهلِكوا .
(١) ابن جرير ١٢/ ١٤٥، وابن أبى حاتم ٦ / ١٩٣٨.
(٢) ابن أبى حاتم ٦ / ١٩٣٨.
(٣) البيهقى ٣/ ١٥٤.
(٤) فى ص، ف ٢: ((هذا)).
(٥) فى ص، ف ٢: ((فهذا))، وفى ف ١: ((فغدا)).
٦٤٣
سورة يونس : الآية ٢٢
وأخرَج البيهقيُّ فى ((الدلائلِ)) عن عروةَ قال: فرَّ عِكرمةُ بنُ أبى جهلٍ يومَ
الفتح فرَكِب البحرَ، فأخذته الريحُ فنادَى باللاتِ والغُزَّى، فقال أصحابُ
السفينةِ: لا يجوزُ ههنا أحدٌ يدعو شيئًا إلا اللَّهَ وحدَه مُخلَصًا. فقال عكرمةُ:
واللَّهِ لئن كان فى البحرِ وحدَه إنه لفى البرّ وحدَه. فرجَع ◌ُ(١) فأسلَم(٢).
وأخرَج ابنُّ سعدٍ عن ابنٍ أبى مُليكةً قال: لما كان يومُ الفتحِ ركِب عكرمةُ بنُ
أبى جهل البحرَ هاربًا، فخَبَّ بهم البحرُ، فجعَلت الصَّرارِىُّ، ( أى
المَلّائحُ، يدعون اللَّهَ ويوحّدونه، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا مكانٌ لا يَنفُ فيه
إلا اللَّهُ. قال: فهذا إِلهُ محمدٍ الذى يدعونا إليه، فارجعوا بنا . فرجَع فأسلَمَ .
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، وأبو داودَ ، والنسائُ ، وابنُ مَرْدُویَه ، عن سعدِ بنِ أبی
وقاصٍ قال: لما كان يوم فتح مكةً أَمَّن رسولُ اللّهِ و ◌َِّ الناسَ إلا أربعةَ نفرٍ
وامرأتين، وقال: ((اقْتُلوهم وإن وجَدتموهم متعلّقين بأستار الكعبة ؛ عكرمةُ بنُ
أبى جهلٍ ، وعبدُ اللَّهِ بِنُ خَطَلٍ، ومِقْيَسُ بنُ ضُبَابَةً(٥)، وعبدُ اللَّهِ بنُ سعدِ بنِ أبى
سَرْحٍ؛ فأما عبدُ اللَّهِ بنُ خَطَلٍ فأُدرِكَ وهو متعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ ، فاستبق إليه سعيدُ
ابنُ حُرَيثٍ وعمَّارٌ، فسبَق سعيدٌ عمارًا، وكان أشبَّ الرجلين، فقتله، وأما
(١) سقط من: م.
(٢) البيهقى ٤٩/٥، ٥٠.
(٣ - ٣) سقط من: ص. وخَب البحر: إذا اضطرب. النهاية ٤/٢.
(٤ - ٤) سقط من: ص، ف ٢، ح ١.
(٥) كذا فى النسخ ، وهو موافق لما فى تفسير ابن جرير ٧/ ٣٤١، وتاريخه ٢/ ٦٠٩، ومغازى
الواقدى ٨٦٢/٢، ومعجم البلدان ٨٣٩/٣. وفى مصادر التخريج، وتفسير ابن جرير ٢٨٨/١١،
وسيرة ابن هشام ٢/ ٢٩٤، والإكمال ٤٥٤/٢: ((صبابة)). وفى التاج (ق ی س): ((حبابة)).
٦٤٤
سورة يونس : الآيتان ٢٢ ، ٢٣
مِقْيَسُ بنُ ضُبابةَ [٢١٤و] فأدرَ كه الناسُ فى السوقِ فقتلوه، وأما عكرمةُ فرکِب
البحرَ فأصابَتْهم عاصفٌ ، فقال أصحابُ السفينةِ لأهل السفينةِ: أخلصوا فإن
آلهتكم لا تغنى عنكم شيئًا . فقال عكرمةُ: لئن لم يُنَجِّنى فى البحرِ إلا الإخلاصُ
ما يُنَجِّينى فى البرّ غيرُه ، اللهمَّ إِنَّ لك عهدًا إن أنت عافَيْتَنى مما أنا فيه أن آتىَ محمدًا
حتى أضعَ يدِى فى يدِهِ، فلأجدَنَّه عفوًّا كريمًا. قال: فجاء فأسلَم . وأما عبدُ اللَّهِ
ابنُ سعدِ بنِ أبى سَرْح فإنه اختَباً عندَ عثمانَ، فلما دعا رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ لبيعةِ جاء
به، حتى أوقَفَه على النبيِّ وَلِّ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، بايع عبدَ اللَّهِ. قال: فرفَع
رأسَه فنظَر إليه ثلاثًا، كلَّ ذلك يأتى ، فبايَعَه بعدَ الثلاثِ ، ثم أقبل على أصحابِهِ
فقال : ((أمَا كان فيكم رجلٌ رشيدٌ يقومُ إلى هذا حيثُ رآنى كفَفْتُ يدِى عن بيعتِه
فيقتُلَه؟)) . قالوا: وما يُدرينا يا رسولَ اللَّهِ ما فى نفسِك؟ ألا أومَأْتَ إلينا بعينِك.
قال: ((إنه لا ينبغى لنبىٍّ أن تكونَ له خائنةُ أعينٍ))(٢).
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَى أَنفُسِكُمْ﴾
أخرَج أبو الشيخ، وابنُ مردُويَه، وأبو نعيم، والخطيبُ فى ((تاريخِه))،
والدَّيلميُّ فى ((مسندِ الفردوسِ))، عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((ثلاثٌ
هن رواجعُ على(٢) أهلِها؛ المكرُ والتَّكْثُ، والبغىُ)). ثم تلا رسولُ اللَّهِ وٍَّ :
وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ الشَّيِّئُ إِلَّا
((﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾
(١ - ١) سقط من: ر ٢.
(٢) ابن أبى شيبة ١٤/ ٤٩١، وأبو داود (٢٦٨٣، ٤٣٥٩) مختصرًا، والنسائى (٤٠٧٨). صحيح
(صحيح سنن أبي داود - ٣٦٦٤).
(٣) فى ر ٢: ((إلى)).
٦٤٥
سورة يونس : الآية ٢٣
بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣]، ﴿فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ،﴾)) [الفتح: ١٠].
(١)
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه عن عبدِ اللهِ بنِ نُفْيلِ الكنانيّ(١) قال: قال
رسولُ اللَّهِ إِلّهِ: ((ثلاثٌ قد فرَغ اللَّهُ مِن القضاءِ فيهن؛ لا يَبَغِيَنَّ أحدُكم
فإن اللَّهَ يقولُ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَى أَنْفُسِكُمْ﴾، ولا يمكُرَنَّ أحدٌ فإن
اللَّهَ يقولُ: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّبِئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾، ولا يَنْكُثَنَّ(٣) أحدٌ فإن اللَّهَ
يقولُ: ﴿فَمَنْ ثَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنَكُثُ عَلَى نَفْسِهِ.)))(٤).
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، والبيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن أبى بَكْرَةَ
قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: (( لا تَبْغ ولا تكنْ باغيًا؛ فإن اللَّهَ يقولُ: ﴿إِنَّمَا
بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ ))(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الزهرىِّ قال: بلَغَنا أن رسولَ اللَّهِ فَلِ قال: ((لا
تبغٍ ولا تُعِنْ(١) باغيًا؛ فإن اللَّهَ يقولُ: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾))(٧).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن زيدٍ بنِ أسلمَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: (( لا يؤخِّرُ
اللَّهُ عقوبةَ البغي؛ فإن اللَّهَ قال: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىّ أَنْفُسِكُمْ﴾))(٧).
(١) أبو نعيم - كما فى ميزان الاعتدال ٤/ ٩١- والخطيب ٤٥٠/٨. وقال الذهبى فى الميزان : خبر
منكر .
(٢) فى ف ١: ((الكتانى)).
(٣) فی ر ٢، م: ((ینکث)).
(٤) ابن مردويه - كما فى الإصابة ٤/ ٢٥٣.
(٥) الحاكم ٢/ ٣٣٨، والبيهقى (٦٦٧١).
(٦) فى م: ((تكن)).
(٧) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٤٠.
٦٤٦
سورة يونس : الآية ٢٣
وأخرج البيهقيُّ فى ((الشعبٍ)) عن أبى بكرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله :
(( ما من ذنبٍ أجدرَ أن يُعجّلَ اللَّهُ لصاحبه العقوبةَ من البغي وقطيعة الرحمِ)) (١).
وأخرج أبو داودَ، والبيهقىُّ فى ((الشعبٍ))، عن عياضٍ بنِ حِمارٍ (٢) قال:
قال رسولُ اللَّهِ وَله(١): ((إن اللَّهَ أَوحَى إِلىَّ أن تواضعوا حتى لا يبغىَ أحدٌ
٣٠٤/٣ على / أحدٍ، ولا يفخرَ أحدٌ على أحدٍ))(٤).
وأخرج البيهقیُ فی ((الشعب ))، مِن طريقٍ بلالٍ بنِ أبی بُردةً ، عن أبيه ، عن
جدِّه، عن النبيِّ وَِّ قال: ((لا يبغى على الناسِ إلا ولدُ بَغِيٍّ أَو فيه عرقٌ منه))(٥).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، والبيهقىُ، عن رجاءِ بنِ حيْوةً، أنه سمِع قاصًّا فى
مسجدٍ مِنَّى يقولُ : ثلاثُ خلالٍ هن على مَن عمِل بهن؛ البغىُ، والمكرُ،
والتَّكْثُ، قال اللَّهُ: ﴿إِنَّمَا بَغْيُّكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾، ﴿ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّبِئُ إِلَّ
بِأَهْلِهِ﴾، ﴿فَمَن تَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ،﴾. ثم قال: ثلاثُ خلالٍ لا
يعذبكم اللَّهُ ما عمِلتم بهن؛ الشكرُ، والدعاءُ، والاستغفارُ. ثم قرأ: ﴿مَّا
يَفْعَلُ اَللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمْ﴾، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ
وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال: ٣٣].
وأخرج أبو الشيخ عن مكحولٍ قال: ثلاثٌ مَن كنَّ فيه كنَّ عليه ؛ المکرُ ،
والبغى ، والتَّكْثُ. قال اللّهُ: ﴿إِنَّمَا بَغْيُّكُمْ عَى أَنْفُسِكُمْ﴾ .
(١) البيهقى (٦٦٧٠). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٩١٨).
(٢) فى ص: ((عمار))، وفى ر ٢: ((حماد))، وفى م: ((جابر)).
(٣ - ٣) سقط من: م.
(٤) أبو داود (٤٨٩٥)، والبيهقى (٦٦٧٢). والحديث عند مسلم (٢٨٦٥).
(٥) البيهقى (٦٦٧٥). ضعيف (ضعيف الجامع - ٦٣١٩).
(٦) البيهقى (٦٦٧٤).
٦٤٧
سورة يونس : الآ يتان ٢٣ ، ٢٤
وأخرج ابنُ مردويه عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: «لو بغَى جبلٌ
على جبلٍ لدُكَّ الباغى منهما))(١).
وأخرج ابنُ مردُويه مِن حديثِ ابنِ عمرَ، مثلَه(٢) .
وأخرج أبو نعيمٍ فى «الحلبةِ)) عن أبى جعفرٍ محمدِ بنِ علىٍّ قال : ما من
عبادةٍ أفضلَ مِن أَن يَسألَ ، وما يَدفعُ القضاءَ إلا الدعاءُ، وإن أسرعَ الخيرِ ثوابًا
البرّ ، وأسرعَ الشرّ عقوبةٌ البغىُ، وكفَى بالمرءِ عَيْبًا أن يُبصرَ من الناسِ ما يَعمَى عليه
من نفسِه، وأن يأمُّرَ الناسَ بما لا يستطيعُ التحوُّلَ عنه، وأن يؤذىَ جليسَه بما لا
(٣)
یعنیه (١).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَاخْتَلَطَ بِهِ، نَبَاتُ
اُلْأَرْضِ﴾. قال: اختلَط فنبَت بالماءِ كلُّ لونٍ مما يأكلُ الناسُ؛ كالحنطةِ والشَّعيرِ
وسائرِ حبوبِ الأرضِ والبقولِ والثمارِ، وما يأكلُه الأنعامُ والبهائمُ مِن الحشيشِ
(٤)
والمراعى(٤).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ،
عن قتادةً فى قوله: ﴿وَأَزَّيِّنَتْ﴾. قال: أَنْبَتَت وحسُنَتْ. وفى قولِه :
(١) ضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٩٤٨).
(٢) حديث باطل. ينظر الكامل فى الضعفاء ٣٠١/١ .
(٣) أبو نعيم ١٨٧/٣، ١٨٨.
(٤) ابن جرير ١٢/ ١٥٠.
٦٤٨
سورة يونس : الآيتان ٢٤، ٢٥
﴿كَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِّ﴾. قال: "كأن لم تَعِش١ْ)، كأن لم تنعَمْ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبيّ بنِ كعبٍ ، وابنٍ عباسٍ، ومَروانَ بنِ الحكم ، أنهم
كانوا يقرءون: (وازَّيَّنَتْ وظنَّ أهلُها أنهم قادرون عليها وما كان اللهُ لُهلِكهم إلا
بذنوپ أهلها )(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن أبى سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ قال : فی
قراءةٍ أَبىّ : (كأن لم تغنَ بالأمسِ وما أهلكناها إلا بذنوبِ أهلِها كذلك نُفَصِّلُ
الآيات لقوم يتفگّرون )(٣).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وأبو الشيخ، عن أبى مِجْلَزِ قال : مكتوبٌ فى سورةِ
((يونسَ)) عليه السلامُ إلى جنبٍ هذه الآية: ﴿حََّ إِذَا أَخَذَتِ اٌلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا﴾.
إلى ﴿يَنَفَكَّرُونَ﴾: ولو أن لابنِ آدمَ وادِيَين من مالٍ لتمنَّى واديًا ثالثًا ، ولا يُشبِعُ
نفسَ ابنِ آدمَ إلا الترابُ، ويتوبُ اللَّهُ على مَن تاب. فمُحِيَتْ.
قولُه تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُواْ إِلَى دَارِ السَّلَمِ﴾ الآية.
أخرج أبو نعيم، والدِمیاطئُ فی (( معجمه))، من طريقِ الكلبىّ، عن أبى
صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَاللّهُ يَدْعُواْ إِلَى دَارِ السَّلَّمِ﴾. يقولُ: يدعُو إلى عملٍ
الجنةِ ، واللَّهُ السلامُ، والجنةُ دارُه .
(١ - ١) ليس فى : الأصل.
(٢) عبد الرزاق ٢٩٣/١، وابن جرير ١٢ / ١٥٢، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٤١.
(٣) ابن جرير ١٢/ ١٥٢. والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف .
٦٤٩
سورة يونس : الآية ٢٥
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةَ :
﴿وَاللَّهُ يَدْعُواْ إِلَى دَارِ السَّلَمِ﴾. قال: السلامُ هو اللَّهُ، ودارُه الجنةُ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ٢ ١ عن أبى العاليةِ فى قوله: ﴿وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾.
قال : يَهديهم للمَخرج من الشُّبُهاتِ والفتنِ والضلالاتِ(٤).
وأخرج أحمدُ، وْ ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، والحاكمُ
وصحَّحه، وابنُ مردُويه ، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإيمانِ))، عن أبى الدرداءٍ قال:
قال رسولُ اللّهِ وَلِّ: ((ما مِن يومٍ طَلَعت شمسُه إلا وُكِّل(١) بجَنْبَتَيها ملَكان
يناديان نداءً يسمَعُه خلقُ اللَّهِ كلُّهم إلا النَّقَلين: يأيُّها الناسُ ، هلُوا إلى ربِّكم ،
إنَّ ما قلَّ وكَفى خيرٌ مما كثُر وألهَى . ولا آبَت شمسُه إلا ؤُكِّل(١) بجَنبَتَيها ملكان
يناديان نداءً يسمَعُه خلقُ اللَّهِ كلُّهم غيرَ الثقلين: اللهم أعطِ منفقًا خَلَفًا، وأعطِ
مُمسِكًا تلَفًا. فأنزل اللَّهُ فى ذلك كلِّه قرآنًا؛ فى قولِ المَلَكَين: يَأيُّها الناسُ،
هُلُوا إلى ربِّكم: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُواْ إِلَى دَارِ السَّلَمِ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَاطٍ
مُسْتَقِيمٍ﴾. وأنزَل فى قولهما: اللهم أعطِ منفقًا خلَفًا، وأعطِ ممسكًا تلَفًا: ﴿وَالَِّلِ
إِذَا يَغْشَى
﴿﴿ وَالتَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ إلى قوله: ﴿لِلْعُسْرَى﴾ [الليل: ١ - ١٠].
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) عبد الرزاق ١/ ٢٩٣، وابن جرير ١٥٤/١٢، وابن أبى حاتم ١٩٤٣/٦.
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل.
(٤) ابن أبى حاتم ٦ / ١٩٤٣.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ف٢، ح ١.
(٦) عند أحمد والحاكم: ((بعث))، وعند البيهقى: ((وكان)).
(٧) أحمد ٥٣،٥٢/٣٦ (٢١٧٢١)، وابن جرير ١٥٤/١٢، ١٥٥، وابن أبى حاتم ١٩٤٢/٦،
والحاكم ٤٤٤/٢، ٤٤٥، والبيهقى (٣٤١٢). وقال محققو المسند : إسناده حسن .
٦٥٠
سورة يونس : الآية ٢٥
وأخرج ابنُّ جريرٍ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مردويه، والبيهقيُّ فى
((الدلائلِ))، عن سعيدِ بنِ أبى هلالٍ: سمِعتُ أبا جعفرٍ محمدَ بنَ علىٍّ وتلا هذه
الآيَةَ: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُواْ إِلَى دَارِ السَّلَمِ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَطٍ مُسْنَقِيمٍ﴾، فقال:
حدَّثنى جابرٌ قال: خرج علينا رسولُ اللَّهِ وَلَهِ يومًا فقال: ((إنى رأيتُ فى المنامِ
كأنَّ جبريلَ عندَ رأسى وميكائيلَ عندَ رِجْلى، يقولُ أحدُهما لصاحبه : اضرِبْ له
مثلاً . فقال: اسمَعْ سمِعَت أَذُنُك، واعقِلْ عقَلَ قلبُك، إنما مثلُك ومثَلُ أُمَّتِك
كمَثَلٍ مَلِكِ اتخَذ دارًا ، ثم بنَى فيها بيتًا، ثم جعَل فيها مأدُبَةٌ ، ثم بعث رسولًا
يدعو الناسَ إلى طعامِهِ، فمنهم مَن أجاب الرسولَ ، ومنهم مَن ترَك ، فاللَّهُ هو
الملِكُ، والدارُ الإِسلامُ، والبيتُ الجنةُ (١) ، وأنت يا محمدُ رسولٌ، فمَن أجابك
٣٠٥/٣ دخَل / الإسلامَ، ومَن دخَل الإسلامَ دخَل الجنةَ، ومَن دخَل الجنةَ أكَل
(٢)
منها))(٢).
وأخرج ابنُ مردويه عن ابن مسعودٍ قال: استَقْبَلنى النبىُ وَ، فانطلَقْنا
حتی أتینا موضعًا لا نَدْری ما هو ، فوضع رسولُ اللهِ پێ رأسه فی حجرِی ، ثم
إِن هَنِينًا(٤) أتَوا، عليهم ثيابٌ بيضٌ طِوالٌ وقد أَغْفى(٥) رسولُ اللَّهِ وَالِ. قال
عبدُ اللَّهِ: فَأَرْعِبتُ منهم. فقالوا: لقد أُعطِىَ هذا العبدُ خيرًا، إن عينَه نائمةٌ
(١) فى الأصل: ((الإسلام)).
(٢) ابن جرير ١٥٥/١٢ - بدون ذكر أبى جعفر محمد بن على - والحاكم ٣٣٨/٢، والبيهقى
٣٧٠/١.
(٣) فى الأصل: ((استقبلنا))، وفى ف ١، ر٢، م: ((استتبعنى).
(٤) فى م: ((نفرًا)). وهنين: جمع هن، كأنه أراد الكناية عن أشخاصهم. النهاية ٢٧٩/٥.
(٥) أغفى : نَعِس. اللسان (غ ف و).
٦٥١
سورة يونس : الآية ٢٥
والقلبَ يقظانُ . ثم قال بعضُهم لبعضٍ: هلمَّ فلْنضربْ له مثلًا. قال بعضُهم
لبعضٍ ": اضْرِبوا له ونتأوَّلُ(٢) نحنُ، أو نضرِبُ نحنُ (" وتتأوَّلون ٢) أنتم . فقال
بعضُهم: مثلُه كمثَلٍ سَيِّدِ اتَّخَذْ مَأْدُبةً ، ثم ابْتَنَى بُنْيانًا(٤) حَصينًا، ثم أَرْسَل إلى
الناسِ ، فمَن لم يأتِ طعامَه عذَّبه عذابًا شديدًا. قال الآخرون: أما السيِّدُ فهو
ربُّ العالمين، وأما البنيانُ فهو الإِسلامُ ، والطعامُ الجنةُ ، وهذا الداعِى ، فمَن اتَبعه
كان فى الجنةِ، ومَن لم يتَِّعْه عُذِّب عذابًا أليمًا. ثم إنَّ رسولَ اللَّهِ مَّهِ استيقظ
فقال: ((ما رأيتَ يابنَ أمّ عبدٍ؟)). فقلتُ: رأيتُ كذا وكذا. قال: ((أَفَخَفِيَ
علىَّ مما قالوا شىءٌ؟!)). وقال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((هم نَفَرٌ مِن الملائكةِ)) (١).
وأخرج ابنُ مردويه عن أنس قال: قال النبيُّ وَّ: «إن سيدًا بنى دارًا،
واتَّخذ مأدبةً ، وبعَث داعيًا، فمَن أجاب الداعىَ دخَل الدارَ وأكَل مِن المأْدُبةِ
ورَضِى عنه السيدُ، ألا وإن السيدَ اللَّهُ، والدارَ الإِسلامُ، والمأْدُبةَ الجنةُ ، والداعِىَ
محمدٌ أَلِ)).
وأخرج ابنُ أبی حاتم عن الحسن قال : ما مِن لیلةٍ إلا یُنادِی منادٍ : يا صاحبَ
الخيرِ هلمّ ، ويا صاحبَ الشرِّ أقصِرْ. فقال رجلٌ للحسنِ : أتجِدُها فى كتابِ اللهِ؟
(٦)
قال: نعم ﴿وَاللَّهُ يَدْعُواْ إِلَى دَارِ السَّلَمِ﴾
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى الأصل: ((يتأول))، وفى ف ١: ((لنتناول)).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((فيتأولون))، وفى ص، ف ٢، ح ١، م: ((وتناولون)).
(٤) فى م: (( بيتا)).
(٥) الحديث عند أحمد ٦/ ٣٣٢- ٣٣٤ (٣٧٨٨). وقال محققوه : إسناده ضعيف .
(٦) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٤٣.
٦٥٢
سورة يونس : الآيتان ٢٥ ، ٢٦
(( وأخرَج أحمدُ فى ((الزهدِ ))، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى
قوله: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُوَاْ إِلَى دَارِ السَّلَمِ﴾). قال: ذُكر لنا أن فى التوراةِ مكتوبًا : يا
باغىَ الخيرِ هلمّ، ويا باغىَ الشرِّ انْتَهِ(٢).
وأخرج أبو الشيخ عن الحسنٍ، أنه كان إذا قرأ: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُواْ إِلَى
دَارِ السَّلَمِ﴾. قال: لبيك ربَّنا وسعْدَيك.
قولُه تعالی :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾.
أخرَج الطيالسىُّ، وهنادٌ ، وأحمدُ ، ومسلمٌ، والترمذىُّ ، وابنُ ماجه ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وابنُ خزيمةَ، وابنُ حِبانَ، وأبو الشيخِ،
والدار قطنيُ فى ((الرؤيةِ))، وابنُ مَرْدُويه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))
عن صهيبٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَهِ تلا هذه الآيةَ: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ اُْسْنَى
وَزِيَادَةٌ﴾. قال: ((إذا دخَل أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النارِ النارَ نادى منادٍ: يا أهلَ
الجنةِ ، إن لكم عندَ اللَّهِ موعدًا يريدُ أن يُنْجِزَ كموه. فيقولون: وما هو؟! ألم يُتُقِّلْ
موازينَنا ، ويُيِّضْ وجوهَنا، ويُدْخِلْنا الجنةَ، ويزخْزِخْنا عن النارِ؟ قال: فَيُكْشَفُ
لهم الحجابُ فينظُرون إليه ، فواللهِ ما أعطاهم اللَّهُ شيئًا أحبَّ إليهم مِن النظرِ إليه،
ولا أقرَّ لأعينهم)) (٣).
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ابن جرير ١٢ / ١٥٤، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٤٣.
(٣) الطيالسى (١٤١١)، وهناد (١٧١)، وأحمد ٢٦٥/٣١ (١٨٩٣٥)، ومسلم (١٨١)،
والترمذى (٢٥٥٢، ٣١٠٥)، وابن ماجه (١٨٧) واللفظ له، وابن جرير ١٢/ ١٦٠، ١٦١، وابن
أبى حاتم ١٩٤٥/٦، وابن خزيمة فى التوحيد (٢٥٨)، وابن حبان (٧٤٤١)، والبيهقى (٦٦٥).
٦٥٣
سورة يونس : الآية ٢٦
وأخرج الدارقطنى، وابنُ مردُويه، عن صهيبٍ فى الآيةِ قال: قال
رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((الزيادةُ النظرُ إلى وْهٍ(١) اللَّهِ)).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والدارقطنىُ فى ((الرؤيةِ))، وابنُ
مردُويه، عن أبى موسى الأشعرىِّ، عن رسولِ اللهِ وَله: ((إن اللَّهَ يبعَثُ
يومَ القيامةِ مناديًا يُنادِى: يا أهلَ الجنةِ - بصوتٍ يَسمعُه أوَّلُهم وآخرُهم -
إن اللَّهَ وعَدكم الحسنى وزيادةً، فالحسنى الجنةُ، والزيادةُ النظرُ إلى وجْهٍ
الرحمنٍ)) (١).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ مردُويه، واللَّالكائُّ فى ((السنةِ))، والبيهقىُّ فى
كتابٍ ((الرؤيةِ))، عن كعبِ بنِ عجرةَ، عن النبيِّ وَّ فى قوله: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ
اُْْفَ وَزِيَادَةٌ﴾. قال: ((الزيادةُ النظرُ إلى وجْهِ الرحمنِ)) (١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والدارقطنىُ، وابنُ مردُويه،
واللََّلَكائنُ، والبيهقىُ فى ((الرؤيةِ))، عن أبىِّ بنِ كعبٍ، أنه سأل
رسولَ اللّهِ وَّهِ عن قولِ اللَّهِ تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْمُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾.
قال: ((الذين أحسَنُوا: أهلُ التوحيدِ ، والحسنى: الجنةُ، والزيادةُ: النظرُ إلى
وجْهِ اللَّهِ))(٤).
(١) سقط من: ف ٢، ر ٢، ح ١.
(٢) ابن جرير ١٢/ ١٥٨، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٤٥، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف
٢/ ٠١٢٥
(٣) ابن جرير ١٢/ ١٦١، واللالكائى (٧٨١). وقال محققه : إسناده واه .
(٤) ابن جرير ١٢ / ١٦٢، وابن أبى حاتم ٦ / ١٩٤٤، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف
١٢٥/٢ - واللالكائى (٧٨٠). وقال محققه : إسناده ضعيف .
٦٥٤
سورة يونس : الآية ٢٦
وأخرج ابنُّ مردويه عن ابنِ عمرَ، عن رسولِ اللهِ وَ له فى قوله: ﴿لِلَّذِينَ
أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾. قال: ((أحسنوا: شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللَّهُ، والحسنى:
الجنةُ ، وزيادةٌ(٢) : النظر إلى اللَّهِ))() .
وأخرج أبو الشيخ، والدارقطنيُّ فى ((الرؤيةِ))، وابنُ مندَه فى ((الردِّ على
الجهميةِ))، وابنُ مردُويه، واللََّلَكائىُّ، والخطيبُ، وابنُ النجارِ، عن أنس ، أن
النبىَّ وَّرَ سُئل عن هذه الآيةِ: ﴿لَّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الُْْنَى وَزِيَادَةٌ﴾. فقال:
(( للذين أحسنوا العملَ فى الدنيا لهم الحسنى وهى الجنةُ ، والزيادةُ النظر إلى وجْهِ
اللَّهِ الكريمِ))(7).
وأخرج ابنُ مردويه مِن وجهٍ آخرَ عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّ :
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾. قال: ((ينظُرون إلى ربِّهم بلا كيفيةٍ، ولا
"حَدِّ مَحدودٍ ) ، ولا صفةٍ معلومةٍ)) .
وأخرج أبو الشيخ عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ مَله: «مَن كَبَّر على
سِيفِ البحرِ تكبيرةً رافعًا بها صوتَه لا يلْتمِسُ بها رياءً ولا سمعَةً، كتَب اللَّهُ له
رِضوانَه الأكبرَ، ومَن كتَب له رِضوانَه الأكبرَ جمَع بينَه وبينَ محمدٍ وإبراهيمَ
٣٠٦/٣ فى / دارِه ينظرون إلى ربِّهم فى جنة عدنٍ كما يَنظرُ أهلُ الدنيا إلى الشمسِ والقمرِ
(١ - ١) سقط من: ر ٢.
(٢) فى م: ((الزيادة)).
(٣) ابن منده (٨٥)، وابن مردويه - كما فى تخريج أحاديث الكشاف ١٢٧/٢ - واللالكائى (٧٧٩)
، والخطيب ٩ / ١٤٠.
(٤ - ٤) فى م: ((حدود).
٦٥٥
سورة يونس : الآية ٢٦
فى يومٍ لا غَيمَ فيه ولا سحابَ (١)، وذلك قولُه: ﴿لِلَِّينَ أَحْسَنُواْ الْمُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾.
فالحُسنى لا إلهَ إلا اللَّهُ، والزِّيادةُ الجنةُ والنظرُ إلى الربِّ)) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ جريرٍ، " وابنُ خزيمةً)، وابنُ المنذرٍ ، وأبو
الشيخِ، والدارقطنىُ، وابنُ مندَه فى ((الردِّ على الجَهْميَّةِ))، وابنُ مردُويه،
(واللَّالَكائن٣ُ)، والآجرِّىُّ، والبيهقىُ، كلاهما فى ((الرؤيةِ))، (+ والخطيبُ"،
عن أبى بكرِ الصديقِ فى قولِه: ﴿لِلَِّينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾. قال: الحسنى
الجنةُ ، والزيادةُ النظر إلى وجهِ اللَّهِ(٥).
(٢ وأخرج ابنُ مردُويه، من طريقِ الحارثِ، عن عليٍّ فى قوله: ﴿لِلَّذِينَ
أَحْسَنُواْ الُْسْنَى﴾. قال: يعنى الجنةَ، "﴿وَزِيَادَةٌ﴾(). يعنى النظرَ إلى اللَّهِ)).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وأبو الشيخ،
والدار قطنيُ، " وابنُ خزيمةًٌ، واللَّالكائُ، والآجرىُّ، والبيهقىُّ، عن حذيفةً
(١) فى ر ٢، م: ((سحابة)).
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ٢، ح ١.
(٣ - ٣) ئيس فى : الأصل .
(٤ - ٤) سقط من: ر ٢، ح ١، م.
(٥) ابن جرير ١٥٦/٢، وابن خزيمة (٢٦٤)، وابن منده (٨٤)، واللالكائى (٧٨٤)، والآجرى فى
الشريعة (٥٨٩ - ٥٩١)، والبيهقى فى الأسماء والصفات (٦٦٦)، وفى الاعتقاد ص ١٣١، والخطيب
١٣٤/٩.
(٦ - ٦) فى ر ٢، م: ((الزيادة)).
(٧) بعده فى م: ((وابن أبى حاتم)) .
(٨ - ٨) ليس فى: الأصل، ص، ف ٢، ر ٢، ح ١، م.
٦٥٦
سورة يونس : الآية ٢٦
فى الآيةِ قال : الزيادةُ النظر إلى وجهِ اللَّهِ(١) .
وأخرَج "هنادٌ، وابنُ جريٍ، و"ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو الشيخِ،
والدار قطنيُ ، واللَّالكائىُّ، والبيهقىُّ، عن أبى موسى الأشعرىِّ فى الآيةِ قال:
الحسنى الجنةُ ، والزيادةُ النظر إلى وجهِ ربِّهم(٢).
وأخرج ابنُ مردُويه، والبيهقىُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، من طريقٍ
عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ: ﴿لِلَِّينَ أَحْسَنُواْ﴾. قال: قولُ: لا إلهَ إلا اللَّهُ،
والحسنى الجنةُ ، والزيادةُ النظر إلى وجهِه الكريمِ() .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ ، من طريقٍ علىٍّ،
عن ابنِ عباسٍ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾. قال: للذين شهِدوا أن لا إلهَ إلا اللَّهُ،
﴿اَلْحُسْنَىَّ﴾: الجنةُ (٥).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، واللالكائيُّ، عن ابنٍ مسعودٍ فى الآيةِ قال: أما
الحسنى فالجنةُ، وأما الزيادةُ فالنظر إلى وجهِ اللَّهِ ، وأما القَتَرُ فالسوادُ(١).
(١) ابن أبى شيبة ١٣ / ٣٨١، وابن جرير ١٢/ ١٥٧، وابن خزيمة (٢٦٤، ٢٦٥)، واللالكائى ( ٧٨٣،
٧٨٤)، والآجرى فى الشريعة (٥٩١). وينظر الاعتقاد للبيهقى ص ١٣٢.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ص، ف ٢، ح ١.
(٣) هناد فى الزهد (١٦٩)، وابن جرير ١٥٧/١٢، ١٥٨، وابن أبى حاتم ١٩٤٥/٦، واللالكائى
( ٧٨٥، ٧٨٦).
(٤) البيهقى (٢٠٥).
(٥) ابن جرير ١٢/ ١٦٤، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٤٤، والبيهقى فى الأسماء والصفات (٢٠٦).
(٦) ابن أبى حاتم - كما فى شرح أصول الاعتقاد لللالكائى (٧٨٧، ٧٨٨).
٦٥٧
سورة يونس : الآية ٢٦
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، وأبو
الشيخ ، والبيهقىُّ فى ((الرؤية))، من طريقِ الحكم بن عتيبةً، عن علىِّ فى الآيةِ
قال : الزيادةُ غرفةٌ من لؤلؤةٍ واحدةٍ لها أربعةُ أبوابٍ ، غرفُها وأبوابُها من لؤلؤةٍ
(١)
واحدة
وأخرج أبو الشيخ عن قتادةَ: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾. قال: شهادةُ أن لا إلهَ إلا
اللَّهُ، ﴿اَلْحُسْنَى﴾. قال: الجنةُ، ﴿وَزِيَادَةٌ ﴾. قال: النظر إلى وجهِ اللَّهِ.
وأخرج ابنُ جريرٍ ، والدار قطنيّ ، عن عبد الرحمنِ بنٍ أبى ليلى فى قوله :
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾. قال: إذا دخَل أهلُ الجنةِ الجنةَ أُعْطُوا منها ما
شاءوا ، ثم يقالُ لهم: إنه قد بَقِى من حقٌّكم شىءٌ لم تُعطَوْه . فيتجلَّى اللَّهُ لهم
فيَصغُرُ ما أُعْطُوا عندَ ذلك. ثم تلا: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى﴾. قال: الجنةُ ،
﴿وَزِيَادَةٌ﴾. قال: نظرُهم إلى ربِّهم عزَّ وجلَّ(١) .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، والدارقطنىُ، عن عامرِ بنِ سعدِ التَجَلَىِّ فى قوله :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الُْسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾. قال: النظر إلى وجهِ اللَّهِ(٣) .
وأخرج الدارقطنىُ عن السدىِّ فى قولِه: ﴿لَّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ اْحُسْنَى﴾. قال:
الجنةُ، ﴿وَزِيَادَةٌ﴾. قال: النظرُ إلى وجهِ الربِّ عزَّ وجلَّ.
وأخرَجُ) الدار قطنىُ عن الضحاكِ قال: الزيادةُ النظر إلى وجهِ اللَّهِ .
(١) سعيد بن منصور (١٠٥٨ - تفسير)، وابن جرير ١٢/ ١٦٢، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٤٥.
(٢) ابن جرير ١٥٩/١٢.
(٣) ابن جرير ١٢/ ١٥٦، ١٥٧، ١٦١.
(٤) بعده فى ف ١: ((ابن جرير و)).
( الدر المنثور ٤٢/٧ )
٦٥٨
سورة يونس : الآية ٢٦
وأخرج ابنُ جريرٍ، والدار قطنيُّ ، [٢١٤ ظ] عن عبد الرحمنِ بنِ سابطٍ قال :
الزيادةُ النظرُ إلى وجهِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ (١)
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، والدارَقطنىُ، عن أبى إسحاقَ السَّبيعىِّ فى قوله: ﴿لِّلَّذِينَ
محبط
أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى﴾. قال: الجنةُ، ﴿وَزِيَادَةٌ﴾. قال: النظر إلى وجهِ الرحمنِ
س (٢)
عزَّ وجلّ ) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، والدار قطنيُ ، عن قتادةَ قال: يُنادِى المُنَادِى يومَ القيامةِ:
إن اللَّهَ وعَدَ الحسنى وهى الجنةُ ، فأما الزيادةُ فهى النظر إلى وجهِ الرحمنِ . قال :
فيتجلَّى لهم حتى ينظُروا إليه(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لِلَِّينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى
وَزِيَادَةٌ﴾. قال: هو مثلُ قولِهِ: ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥]. يقولُ: يَجزِيهم
بعملِهِم ويزيدُهم من فضلِه. وقال: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾
(٤)
[الأنعام: ١٦٠] .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن مجاهد
فى قوله: ﴿لَّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الُْسْنَى﴾. قال: مثلُها. قال: ﴿وَزِيَادَةٌ﴾. قال:
(٥)
مغفرةٌ ورِضوانٌ(٥).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن علقمةَ بنِ قيسٍ فى الآيةِ
(١) ابن جرير ١٢/ ١٦٢.
(٢) ابن جرير ١٥٧/١٢.
(٣) ابن جرير ١٢/ ١٦١.
(٤) ابن جرير ١٢/ ١٦٣.
(٥) ابن جرير ١٦٣/١٢، ١٦٤، وابن أبى حاتم ١٩٤٥/٦.
٦٥٩
سورة يونس : الآية ٢٦
قال: الزيادةُ العَشْرُ؛ ﴿مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن الحسنِ فى الآيةِ قال : الزيادةُ الحسنةُ
بعشرٍ أمثالها إلى سبعِمائةِ ضِعْفٍ(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال : الزيادةُ ما
أعطاهم فى الدنيا لا يحاسبُهم به يومَ القيامةِ .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقيُّ فى ((الرؤيةِ))، عن سفيانَ
قال : ليس فى تفسيرِ القرآنِ اختلافٌ، إنما هو كلامٌ جامعٌ يُرادُ به هذا وهذا" .
قوله تعالى: ﴿وَلَ يَرَّهَقُ وُجُوهَهُمْ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَلَا يَزْهَقُ وُجُوهَهُمْ﴾. قال: لا يغشاهم، ﴿قَتَرٌ﴾. قال: سوادُ الوجوهِ ).
وأخرج أبو الشيخ عن عطاءٍ / فى الآيةِ قال : القَتَرُ سَوادُ الوجهِ .
٣٠٧/٣
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله : ﴿وَلَا يَزْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ﴾
قال : خِزْىٌ(١).
وأخرج أبو الشيخ، وابنُ مَرْدُويه، عن صهيبٍ، عن النبيِّ وَلَه: ﴿وَلَا
(١) ابن جرير ١٦٣/١٢، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٤٦.
(٢) ابن جرير ١٢/ ١٦٣.
(٣) ابن جرير ١٢/ ١٦٤.
(٤) تقدم فى ١/ ٨٠.
(٥) ابن جرير ١٢ / ١٦٦، وابن أبى حاتم ٦/ ١٩٤٦.
(٦) ابن أبى حاتم ٦/ ١٩٤٦.
٦٦٠
سورة يونس : الآيتان ٢٦ ، ٢٧
يَزَّهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ﴾. قال: ((بعدَ نظرهم إليه(١) عزَّ وجلّ)) ..
وأخرج ابنُ أبى شيبةً، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخ، والدارقطنىُ، عن عبد الرحمنِ بنِ أبى ليلى فى قوله: ﴿وَلَا يَزَهَقُ
وُجُوهَهُمْ فَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ﴾. قال: بعدَ نظرِهم إلى ربِّهم(١).
قولُه تعالى: ﴿وَاُلَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيْئَاتِ﴾ الآية.
أخرَج أبو الشيخ عن السدىِّ فى قولِه: ﴿وَالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ﴾. قال:
الذين عمِلوا (١) الكبائرَ، ﴿جَزَآءُ سَيَِّتِ بِمِثْلِهَا﴾. قال: النارُ، ﴿وَتَرْهَقُهُمْ زِلَّةٌ﴾.
قال: الذُّلُّ، ﴿كَأَنَّمَآ أُغْشِيَتْ رُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِّنَ الَّيْلِ مُظْلِمَا﴾. والقِطَعُ السَّوادُ،
نسختها الآيةُ فى ((البقرةِ)): ﴿بَلَى مَن كَسَبَ سَبِّئَةٌ﴾ الآية [البقرة: ٨١].
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَتَرْفَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾. قال:
(٤)
تَغْشاهم ذِلَّةٌ وشِدَّةٌ(٤) .
وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ، °عن ابنِ عباسٍْ): ﴿مَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ
عَاصِرٍ﴾ . يقولُ: مِن مانعٍ().
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ،
عن قتادةَ: ﴿مَّا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصٍِّ﴾. قال: مِن نصيرٍ، ﴿كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ
(١) فى م: ((إلى الله)).
(٢) ابن أبى شيبة ٤٢٦/١٣، وابن جرير ١٢ / ٦٥٨، ٦٦١، وابن أبى حاتم ٦ / ١٩٤٦.
(٣) فى الأصل: ((يحملون))، وفى ح ١: ((تحملوا)).
(٤) ابن جرير ١٢/ ١٦٧.
(٥ - ٥) سقط من : م .
(٦) ابن أبى حاتم ١٩٤٧/٦ بلفظ: ((شافع)).