Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١
سورة الأنفال : الآية ٣٠
فقال بعضُهم : أَوْثِقوه. فقال: أَيَرْضَى بنو هاشم بذلك؟ فقال بعضُهم :
أخْرِ جوه . فقال : يُؤْوِيه غيرُ كم . فقال أبو جهلٍ : ليجتمِعْ مِن كلِّ بنى أبٍ رجلٌ
فيَقتُلوه . فقال إبليسُ : هذا الأمر الذى قال الفتى. فأنزل اللهُ هذه الآيةَ: ﴿وَإِذْ
يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُقِْتُوَكَ﴾ إلى آخرِ الآيةِ.
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ ، عن مجاهدٍ فى قوله :
لِيُقْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُولٌ﴾ . قال: كفار قريش، أرادوا ذلك بمحمدٍ
﴿ ◌ِ﴿ قبلَ أن يخرجَ مِن مكةً(١).
وأخرَج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ قال : شرَى علىِّ نفسَه، ولَبِس
ثوبَ النبيِّ وَِّ ثم نام مكانَه، وكان المشركون يَوْمُون(٢) رسولَ اللهِ وَةِ ،
وكانت قريشٌ تريدُ أن تقتُلَ النبىَّ وَّهِ، فجعَلوا يَوْمُونُ(١) عليًّا، ويُرَؤْنه
النبىَّ بَلَهُ، وجعَل عليٌّ يتضوَّرُ(٤)، فإذا هو علىّ، فقالوا: إنك للئيم، إنك
لتتضوَّرُ(٥)، وكان صاحبُك لا يتضوَّرُ(١)، ولقد استنكوناه منك(٢).
(١) ابن جرير ١١/ ١٣٨.
(٢) فى الأصل، ص: ((يحسبون يرمون))، وفى ر ٢: ((يرمقون))، وفى م: ((يحسبون أنه)).
قال فى اللسان: قال أبو منصور: وسمعت أعرابيًّا يقول لآخر: أين ترمى؟ فقال: أريد بلد كذا وكذا .
ورمی فلان یرمی إذا ظن ظنًّا غير مصيب. اللسان (رم ى).
(٣) فى ر٢، م: ((يرمقون)).
(٤) فى الأصل، ص، ر ٢، م: ((يتصور)). والتضوُّر: التقلُّب ظهرًا لبطن من جوع أو غيره. ينظر
اللسان (ض ور).
(٥) فى الأصل، ص، م: ((لتتصور))، وفى ر ٢: ((لتصور)).
(٦) فى الأصل، ص، م: ((يتصورك)) .
(٧) الحاكم ٣/ ٤.
١٠٢
سورة الأنفال : الآيتان ٣٠ ، ٣١
وأخرج الحاكمُ عن عليّ بنِ الحسينِ ( قال: إن أولَ من شَرَى نفسَه ابتغاءَ
رضوانِ اللهِ على ، وقال فى ذلك :
ومَن طاف بالبيت العتيقِ وبالحِجْرِ
وَقَيتُ بنفسى خيرَ مَن وطِئ الحصَى
فنَّّاه ذو الطَّوْلِ الإِلهُ من المكرِ
رسولَ الإلهِ خاف أن یَمْگروا بهِ
مُؤَقَّى وفى حفظِ الإِلهِ وفى سِتِرٍ
وبات رسولُ اللهِ فى الغارِ آمِنا
وقد وُطْنَتْ نفسى على القتلِ والأسِ(٣)
وبِتُّ أراعيهمْ(٢) وما يَتْهِمُونَنِى
قولَّةٌ تعالى: ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَتُنَا﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ مردُويَه، عن سعيد بن جبيرٍ قال: قتَل النبيُّ نَظله يومَ
بدرٍ صبرًا عُقبةَ بنَ أبى مُعَيطٍ، (* وطُعَيمةَ بنَ عِدِى٤ٌّ) ، والنضرَ بنَ الحارثِ ، وكان
المقدادُ أسَر النضرَ، فلما أُمِر بقتْلِهِ ، قال المقدادُ : يا رسولَ اللهِ ، أسيرى . فقال
رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إنه كان يقولُ فى كتابِ اللهِ ما يقولُ)). قال: وفيه ◌ُنزِلت
هذه الآيةُ: ﴿وَإِذَا نُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَتُنَا قَالُواْ قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا
إِنْ هَذَآ إِلَّ أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ (٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن السدىِّ قال : كان النضرُ بنُ الحارثِ
يختلِفُ إلى الحِيرةِ ، فيسمَعُ سْعَ أهلِها وكلامَهم ، فلما قَدِم مكةَ سَمِع كلامَ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) فى م: ((أراعيه)).
(٣) الحاكم ٣/ ٤.
(٤ - ٤) سقط من: م .
(٥) ابن جرير ١٤٣/١١.
١٠٣
سورة الأنفال : الآيات ٣١ - ٣٤
النبيِِّ وَّ والقرآنَ، فقال: ﴿قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَآءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَآ
إِلَّ أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ (١).
قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُوَّ إِن كَانَ هَذَا﴾ الآيات.
أخرَج البخارىُّ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، وابن مردويه، والبيهقُ فی
((الدلائلِ))، عن أنسٍ بنِ مالك قال: قال أبو جهلٍ بنُ هشامٍ: اللهمّ إن كان هذا
هو الحقَّ من عندِك فأمطِرْ علينا حجارةً من السماءِ أو ائتنا بعذابٍ أليم . فنزلت :
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمَّ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ
يَسْتَغْفِرُونَ﴾(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى الآيةِ قال: ذُكِر لنا أنها نزلت فى أبی
جهلٍ بنِ هشامٍ .
١٨١/٣
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ / بن جبيرٍ فى قوله: ﴿وَإِذْ
قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ أَلْحَقَّ مِنْ عِندَِ﴾. قال: نزَلت فى النَّضْرِ بنِ
(٣)
الحارثِ(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وأبو الشیخ، عن مجاهدٍ فی قولِه :
﴿إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ﴾: قولُ النضرِ بنِ الحارثِ بنِ كَلَدةً ).
(١) ابن جرير ١١/ ١٤٢، وابن أبى حاتم ١٦٨٩/٥.
(٢) البخارى (٤٦٤٨)، وابن أبى حاتم ٥/ ١٦٩١، والبيهقى ٣/ ٧٥.
(٣) ابن جرير ١١/ ١٤٤، وابن أبى حاتم ١٦٨٩/٥.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ص، م.
والأثر عند ابن جرير ١٤٤/١١.
١٠٤
سورة الأنفال : الآيات ٣٢ - ٣٤
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن عطاءٍ قال: نزَلت فى النضرِ: ﴿وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن
كَانَ هَذَا هُوَ اُلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ﴾.
﴿وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ﴾ [ص: ١٦]. ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُوْنَا فُرَدَى
كُمَا خَلَقْنَكُمْ أَوَّلَ مَرَّقِ﴾ [الأنعام: ٩٤]. و﴿ِسَأَلَ سَآئِلُ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ ﴾ [المعارج: ١].
قال عطاءً: لقد نزَل فيه بضعَ عشْرةَ آيَةً مِن كتابِ اللهِ (١) .
وأخرج ابنُ مْدُويّه عن بُريدةَ قال: رأيتُ عمرو بنَ العاصى واقفًا يومَ أَحَدٍ على
فرسٍ وهو يقولُ : اللَّهم إن كان ما يقولُ محمدٌ حقًّا فاخسِفْ بى وبفرسِى(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، وابنُ مرْدُویَه ،
والبيهقىُّ فى ((سنيِه))، عن ابنِ عباسٍ قال: كان المشركون يطوفون بالبيتٍ ،
ويقولون: "لبيك اللهمَّ لبيك، لا شريكَ لك. فيقولُ النبيُّ ◌َله: «قَدْ(٤)
قَدْ)) . ويقولون: لا شريكَ لك إلا شريكٌ هو لك، تملِكُه وما ملَك. ويقولون:
غفرانَك غفرانَك. فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ [١٨٦و] لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ
فِيهِمْ﴾ الآية. فقال ابنُ عباسٍ: كان فيهم أمانان؛ النبيُّ وَلّه والاستغفارُ،
فَذْهَب النبىُّ وبَله وبقِى الاستغفارُ. ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾. قال: هذا
عذابُ الآخرةِ ، وذلك عذابُ الدنيا(٥) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن يزيدَ بنِ رومانَ ، ومحمدٍ بن قيسٍ ، قالا : قالت قریشی
(١) ابن جرير ١٤٥/١١.
(٢) ابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٥٨٩/٣ .
(٣ - ٣) فى م: ((لبيك لا شريك لك لبيك)).
(٤) أى: حسب. وتكرارها لتأكيد الأمر. النهاية ٤ / ١٩.
(٥) ابن جرير ١١/ ١٥١، وابن أبى حاتم ٥/ ١٦٩١، والبيهقى ٤٥/٥.
والحديث عند مسلم (١١٨٥) دون قولهم: غفرانك . إلى آخره.
١٠٥
سورة الأنفال : الآيات ٣٢ - ٣٤
بعضُها لبعضٍ: محمدٌ أكرمه اللهُ من بينِنا؟! ﴿اَللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ
مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ﴾ الآية . فلما أمسَوا ندِموا على ما
قالوا ، فقالوا: غفرانَك اللهمَّ. فأنزل اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ
يَسْتَغْفِرُونَ﴾. إلى قولِه: ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾(١).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن ابنٍ أبزَى قال : كان
رسولُ اللهِ وَّه بمكةَ، فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِهِمْ﴾
فخرَج رسولُ اللهِ وَلَه إلى المدينةِ، فَأَنزَل اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ
يَسْتَغْفِرُونَ﴾. ( وكان أولئك البقيةُ من المسلمين الذين بقُوا فيها(٢)
يَستغفِرون٢)، فلما خرَجوا أَنزَل اللهُ: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾ الآية.
فَأَذِن فى فتح مكةً ، فهو العذابُ الذى وعَدهم) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخِ، عن عطيةً فى قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ . يعنى
المشركين، حتى يُخرجَك منهم، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ
يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال: يعنى المؤمنين، ثم أعاد المشركين فقال: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا
يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ
(١) ابن جرير ١١/ ١٥١.
(٢ - ٢) سقط من: ص، م.
(٣) فى ف ١: (فيه)).
(٤) ابن جرير ١١ / ١٤٨، وابن أبى حاتم ١٦٩٣/٥.
(٥) ابن أبى حاتم ١٦٩٢/٥ مختصرًا.
١٠٦
سورة الأنفال : الآيات ٣٢ - ٣٤
يَسْتَغْفِرُونَ﴾. يقولُ: لو استغفَروا وأقَرُوا بالذنوبِ لكانوا مؤمنين. وفى قوله :
﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾. يقولُ: وكيف لا أعذِّبُهم وهم لا
يستغفرون(١)؟
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وأبو الشيخٍ، عن
مجاهدٍ فى قولِه: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِهِمْ﴾. قال: بين
أظهُرِهم، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال:
يُسلِمون).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الكلبيِّ فى قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ
مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. يقولُ: وما كان اللهُ معذبَهم وهو لا يزالُ الرجلُ
منهم يَدخُلُ فى الإسلامِ .
وأخرَجَ عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن عكرمةَ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ
مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال: وهم يَدخُلون فى الإسلامِ . .
وأخرَج ابنُّ أبى حاتم عن عطاءِ بنِ دينارٍ قال : سُئل سعيدُ بنُ جبيرٍ عن
الاستغفارِ، فقال: قال اللهُ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾.
يقولُ: يعملون على الغفرانِ، وعلِمتُ أن ناسًا سيَدخُلونُ جهنمَ ممن
(١) بعده فى م: ((وهم يصدون عن المسجد الحرام)).
والأثر عند ابن أبى حاتم ١٦٩٢/٥، ١٦٩٣.
(٢ - ٢) سقط من: ص.
والأثر عند ابن جرير ١٥٤/١١، ١٥٥.
(٣) عبد الرزاق ٢٥٩/١.
(٤) ابن جرير ١٥٤/١١ ..
(٥) فى ر ٢، ف ١: ((يدخلون)).
١٠٧
سورة الأنفال : الآيات ٣٢ - ٣٤
يستغفرون بألسنتِهم؛ ممن يدَّعى الإسلامَ وسائرِ المللِ (١) .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن عكرمةَ ، والحسنِ، فى قوله: ﴿وَمَا
كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قالا: نسختها الآيةُ التى تليها: ﴿وَمَا
لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾. فَقُوتِلوا بمكةً، فأصابهم فيها (٢) الجوع والحَصَرُ(١).
وأخرج أبو الشيخِ عن السدىِّ ، مثلَه .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن أبى مالكٍ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ
لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِهِمَّ﴾. يعنى: أهلَ مكةَ، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ﴾ وفيهم
المؤمنون يَستغفرون(٤) .
وأخرج البيهقيُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ)) عن قتادةَ قال : إنّ القرآنَ يَدُلُّكم على
دائِكم ودوائِكم؛ أما داؤكم فذنوبكم ، وأما دواؤكم فالاستغفارُ(٥).
" وأخرَج البيهقىُ وضَّفه عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَ الَ: ((ألا أدلكم
على دائِكم ودوائِكم؟ ألا إنّ داءَكم الذنوبُ ودواءَ كم الاستغفارُ))".
وأخرج ابن أبى الدنيا ، والبيهقىُّ، عن كعبٍ قال إن العبدَ ليُذِبُ الذنبَ
الصغيرَ فيَحتِقِرُه ولا يندَمُ عليه ولا يستغفِرُ منه، فيَعظُمُ عندَ اللهِ حتى يكونَ مثلَ
(١) ابن أبى حاتم ٥/ ١٦٩٢.
(٢) فى الأصل: ((بها)).
(٣) ابن جرير ١١/ ١٥٧، وابن أبى حاتم ١٦٩٣/٥.
(٤) ابن جرير ١١/ ١٤٩.
(٥) البيهقى (٧١٤٦).
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل، ص، م.
والحديث عند البيهقى (٧١٤٧).
١٠٨
سورة الأنفال : الآيات ٣٢ - ٣٤
الطودِ ، ويعمَلُ الذنبَ العظيمَ فيندَمُ عليه ويَستغفِرُ منه، فيَصغُرُ عندَ اللهِ عزَّ
وجلَّ حتى يَغْفرَ له(٢).
وأخرَج الترمذىُّ "وضعَّفه٣) عن أبى موسى الأشعرىِّ قال: قال
رسولُ اللهِ وَّهِ: (( أَنزَل اللهُ علىَّ أمانَينْ لأَمَّتَى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
وَأَنْتَ فِهِمَّ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ . فإذا مضیتُ ترَ کثُ فيهم
الاستغفارَ إلى يومِ القيامةِ)) (١).
١٨٢/٣
وأخرج أبو الشيخ، والحاکمُ/ وصحَّحه، والبيهقى فى (( شعب الإيمانِ))،
عن أبى هريرةَ قال: كان فيكم أمانان(٥)؛ مضَى أحدُهما وبقِى الآخر، قال اللهُ
تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ الآية(٦).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ، وابنُ مردُويَه، عن ابنِ عباسٍ قال : إِنَّ
اللهَ جعَل فى هذه الأمةِ أمانَيْن ، لا يزالون معصومين من قوارع العذابِ ماداما بينَ
أظهُرِهم؛ فأمانٌ قبضه اللهُ تعالى إليه، وأمانٌ بقى فيكم ؛ قولُه: ﴿وَمَا كَانَ
اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ﴾ الآية(٧) .
(١ - ١) فى الأصل، ص، م: ((ويذنب الذنب)).
(٢) ابن أبى الدنيا فى التوبة (٢٠٧)، والبيهقى (٧١٥١).
(٣ - ٣) ليس فى : الأصل، ف ١، م.
(٤) الترمذى (٣٠٨٢) . ضعيف (ضعيف سنن الترمذى - ٥٩٧).
(٥) فى الأصل: ((أمانين)).
(٦) الحاكم ١/ ٥٤٢، والبيهقى (٦٥٤).
(٧) ابن أبى حاتم ١٦٩٢/٥.
١٠٩
سورة الأنفال : الآيات ٣٢ - ٣٤
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخ، والطبرانىُ ، وابنُ مردُويَه، والحاكمُ ، وابنُ
عساكرَ، عن أبى موسى الأشعرىِّ قال: إنه قد كان فيكم أمانان؛ قولُهُ(١): ﴿وَمَا
كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمَّ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
فأما رسولُ اللهِ وَِّ فقد مضى لسبيلِه، وأما الاستغفارُ فهو كائنٌّ فيكم" إلى يومٍ
(٣)
القيامةِ(٢) .
وأخرج البيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: كان فى هذه الأمَّةِ
أمانان؛ رسولُ اللهِ نَّهِ والاستغفارُ، فذهَب أمانٌ - يعنى رسولَ اللهِ أَله -
وبقِى أمانٌ . يعنى الاستغفارَ().
وَلَّ قال: ((العبدُ آمِنٌ من
وأخرج أحمدُ عن فضالةً بنٍ مُبیدٍ ، عن النبيِّ
عذابِ اللهِ ما استغفَر اللهَ)) (٥) .
وأخرج أحمدُ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى سعيدٍ
الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((إنَّ الشيطانَ قال: وعزَّتِك يا ربِّ لا أبرح
أُغوِى عبادَك ما دامَت أرواحُهم فى أجسادِهم. قال الربُّ: وعزَّتى وجلالى لا
أزالُ أَغفِرُ لهم ما استغفَرونى))(٦).
(١) فى م: ((مضى أحدهما وبقى الأخر)).
(٢) سقط من: م.
(٣) ابن جرير ١١ / ١٥٢، والطبرانى فى الأوسط (٣٣٤٦)، وابن مردويه - كما فى
تفسير ابن كثير ٥٩٠/٣ - والحاکم ٥٤٢/١، وابن عساكر ١٧ / ٤.
(٤) البيهقى (١٤٩١).
(٥) أحمد ٣٧٦/٣٩ (٢٣٩٥٣). وقال محققوه : حسن مجموع طريقيه وشاهده ، وهذا إسناد ضعيف .
(٦) أحمد ٣٣٧/١٧ (١١٢٣٧، ١١٢٤٤)، والبيهقى (٢٦٥). وقال محققو المسند : حسن لغيره.
١١٠
سورة الأنفال : الآيات ٣٢ - ٣٤
وأخرَج أبو داودَ ، والنسائىُ ، وابنُ ماجه، وابنُ مردُويَه ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ مَ ﴾ قال: ((مَن أكثر من الاستغفار جعل اللهُ له مِن كلِّ همّ فرجًا ، ومِن
كلِّ ضيقٍ مخرجًا، ورزقَه مِن حيثُ لا يحتسبُ))(١).
وأخرَج الحكيمُ(٢) الترمذىُّ فى ((نوادرِ الأصولِ))، والنسائُ ، وابنُ ماجه،
عن عبدِ اللهِ بنِ بُسرٍ (٢) قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: «طُوبَى لمن وجَد فى صحيفتِه
"ستغفارًا كثيرًا))().
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَةٍ: °((إنّ
للقلوبِ صَدأَ كصَداً الحديدِ، وجِلاؤُها الاستغفارُ))(٦).
وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ عن أبى الدرداءِ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَهُ: ((إن
استطعتُم أن تُكثِروا من الاستغفارِ فافعلوا ، فإنه ليس شىءٌ أَنجَحَ عندَ اللهِ ولا أحبَّ
(٧)
إلیه منه ))) .
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ )) عن مغيثِ بنِ سُمَئِّ (٣) قال: كان رجلٌ ممن كان
(١) أبو داود (١٥١٨)، والنسائى فى الكبرى (١٠٢٩٠)، وابن ماجه (٣٨١٩). ضعيف (ضعيف
سنن أبي داود - ٣٢٧).
(٢) ليس فى : الأصل .
(٣) فى الأصل، ص: ((بشر)).
(٤) الحكيم الترمذى ١٣٤/٢ - عن الأغر المزنى - والنسائى فى الكبرى (١٠٢٨٩)، وابن ماجه
(٣٨١٨). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ٣٠٧٨).
(٥ - ٥) لیس فی : الأصل، ص، م.
(٦) الحكيم الترمذى ٢/ ١٣٤. وقال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (٢٢٤٢).
(٧) الحكيم الترمذى ٢/ ٢٠٥. ضعيف (ضعيف الجامع - ١٢٩٠) .
(٨) فى م: ((أسماء)). وينظر تهذيب الكمال ٣٤٨/٢٨.
١١١
سورة الأنفال : الآيات ٣٢ - ٣٤
قبلَكم يعمَلُ بالمعاصى ، فبينما هو ذاتَ يومٍ يسيرُ إذ تفكر فيما سلَف منه ، فقال :
اللهمَّ غُفرانَك. فأدرَكه الموتُ على تلك الحالِ فَغُفِر له .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ فى ((الزهدِ))، عن أبى الدرداءِ قال: طوبى
لمن وجَد فى صحيفتِه نَبْذًا (١) من الاستغفارٍ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: مَن قال: أَستغفِرُ اللهَ
العظيمَ () الذى لا إله إلا هو الحىّ القيومَ وأتوبُ إليه . خمسَ مراتٍ، غُفِر له وإن
كان عليه مثلُ زبَدِ البحرِ(٤) .
وأخرَج أبو داود ، والترمذىُّ فى ((الشمائلِ))، والنسائيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ
عمرٍو (٥) قال: انكسَفتِ الشمسُ على عهدِ رسولِ اللهِ وَلَه، فقام رسولُ اللهِ
وَلَّه فلم يكدْ يركَعُ، ثم ركَع فلم يكدْ "يَرْفَعُ، ثم رفَع فلم يكَدْ يَسجُدُ ، ثم
سجَد فلم يكَدْ يرفَعُ، ثم رفَع فلم يكَدْ) يسجُدُ، ثم سجَد فلم يكدْ يرفَعُ، ثم
رفَع، وفعَل فى الركعةِ الأُخرى مثلَ ذلك ، ثم نفخ فى آخرِ سجودِه ، ثم قال :
((ربِّ، ألم تعِدْنى ألّا تعذِّبَهم وأنا فيهم؟ ربِّ، ألم تعِدْنى ألَّ تعذّبَهم وهم
يستغفرون؟ ونحنُ نستغفِرُك)). ففرَغ رسولُ اللهِ وَلَه من صلاتِه وقد
(١) فى م: ((بندًا))، وفى المصنف: ((نبذة)). والتَّبُذُ: الشىء القليل اليسير، يقال: ذهب ماله وبقى نَبذٌ
منه ونُبذةٌ . التاج (ن ب ذ).
(٢) ابن أبى شيبة ١٠/ ٢٩٨.
(٣) ليس فى: الأصل، ر ٢، ف ١، ح ١.
(٤) ابن أبى شيبة ٢٩٩/١٠.
(٥) فى الأصل، ص، م: ((عمر)).
(٦ - ٦) سقط من: م.
١١٢
سورة الأنفال : الآيات ٣٢ - ٣٤
انْمَحَصَتِ (١) الشمسُ(٢).
وأخرَج الديلمىُّ عن عثمانَ بنِ أبى العاصى قال: قال رسولُ اللهِ مَلِ: ((فى
الأرضِ أمانان؛ أنا أمانٌ ، والاستغفارُ أمانٌ، وأنا مذهوبٌ بى ويَبقَى أَمانُ
الاستغفارِ، فعليكم بالاستغفارِ عندَ كلِّ حدَثٍ وذنبٍ))(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والنحاسُ فى (( ناسخِه))،
: البيهقى فى ((الدلائلِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
وَأَنْتَ فِيهِمّ﴾. قال: ما كان اللهُ ليعذِّبَ قومًا وأنبياؤُهم بينَ أظهُرِهم حتى
يُخرِجَهم، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. يقولُ: وفيهم مَن قد
سبق له مِن اللهِ الدخولُ فى الإيمانِ؛ وهو الاستغفارُ. وقال للكفارِ(): ﴿مَّا كَانَ
اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَيْثَ مِنَ اُلَّيِّبِّ﴾. فيَمِيزَ اللهُ
أهلَ السعادةِ مِن أهلِ الشقاوةِ، ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾. فعذّبهم يومَ بدٍ
(٥)
بالسيفِ(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ
(١) فى ص: ((محصت))، وعند أبى داود: ((أمحصت)). وأمحصت الشمس: ظهرت من الكسوف
وانجلت، كانمحصت، ويروى: امّحصت. على المطاوعة، وهو قليل من الرباعى . وأصل المحص
التخليص . النهاية ٤ / ٣٠٢.
(٢) أبو داود (١١٩٤)، والترمذى (٣٠٩)، والنسائى (٥٤٧، ١٨٦٧). صحيح (صحيح سنن أبى
داود - ١٠٥٥).
(٣) الديلمى (٤٣٤٧).
(٤) فى م: ((للكافر)).
(٥) ابن جرير ١٥٥/١١، وابن أبى حاتم ١٦٩٢/٥، والنحاس ص ٤٦٤، والبيهقى ٧٦/٣.
عد
١١٣
سورة الأنفال : الآيات ٣٢ - ٣٤
يَسْتَغْفِرُونَ﴾: ثم استثْنَى أهلَ الشركِ، فقال: ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ ﴾(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، والنحاسُ، وأبو الشيخِ، عن
الضحاكِ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾. قال: المشركين
الذين بمكةً، ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾. قال: المؤمنين
بمكةَ، ﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾. قال: كفارَ مكةً(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وابنُ المنذرِ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿وَمَا لَهُمْ
أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾. قال: عذابُهم فتح مكةً .
وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ أبى حاتم، عن عَّادِ (*) بنِ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ :
﴿وَمَا لَهُمْ أَلَّا / يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ﴾: وهم يجحَدون آياتِ اللهِ، ويكذّبون رسلَه، ١٨٣/٣
وإن كان فيهم ما يدَّعُون(٥) .
وأخرج ابنُّ إسحاقَ ، وابنُ أبى حاتم، عن عروةَ بنِ الزبيرِ فى قوله: ﴿وَهُمْ
يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. أى: مَن آمَن باللهِ وعبَدَه؛ أنت ومَن
اتَّبِعَك، ﴿وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَآءَهٌ إِنْ أَوْلِيَآؤُهُ: إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾ الذين يخرجُون
منه، ويقيمون الصلاةَ عندَه. أى: أنتَ ومَن آمَن بك(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
(١) ابن أبى حاتم ١٦٩٣/٥.
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣) ابن جرير ١١/ ١٤٩، والنحاس ص ٤٦٥.
(٤) فى ح ١: ((عبادة)).
(٥) ابن أبى حاتم ١٦٩٤/٥.
(٦) ابن إسحاق (٦٧٠/١ - سيرة ابن هشام)، وابن أبى حاتم ١٦٩٤/٥.
( الدر المنثور ٨/٧ )
١١٤
سورة الأنفال : الآيات ٣٢ - ٣٤
حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّ الْمُثَّقُونَ﴾. قال:
مَن كانوا، حيثُ كانوا(١).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ))، والطبراني، والحاكم وصحّحه ، عن
رفاعةَ بنِ رافع، أنَّ النبيَّ بَّه قال لعمرَ: ((اجمعْ لى قومَك)). فجمَعهم، فلما
حضَروا بابَ النبيِّ وَِّ دخَل عليه عمرُ، فقال: قد جمَعتُ لك قومى. فسمِع
ذلك الأنصارُ، فقالوا: قد نزَل فى قريشٍ الوحىُ. فجاءَ المستمِعُ والناظرُ ما يقالُ
لهم، فخرَج النبىُّ وَلَه فَقَام بينَ أَظْهُرِهم، فقال: ((هل فيكم مِن غيرٍ كم؟)).
قالوا: نَعَم، فِينا حليفُنا وابنُ أختِنا وموالينا. قال النبيُّ وَله: ((حليفُنا منَّا، وابنُ
أختِنا منَّا، وموالينا(٢) منا، أنتم تسمعون؛ إنَّ أوليائى منكم(٢) المتقون ، فإن كنتُم
أولئك فذاك ، وإلا فانظُروا ، لا يأتِى الناسُ بالأعمالِ يومَ القيامةِ ، وتأتونَ بالأثقالِ
فيُعرّضُ عنكم))(٤).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ)) عن أبى هريرةَ، أَنَّ رسولَ اللهِ
صَلَى اللّهـ
وَلِحله
قال: ((إنَّ أوليائى يومَ القيامةِ المتقون، وإن كان نسبٌ أقربَ من نسبٍ،
فلا يأتينى الناسُ بالأعمالِ وتأتونى بالدنيا تحمِلونها على رِقابِكم،
(" فتقولون: يا محمدُْ). فأقولُ هكذا وهكذا: لا)). وأعرَض فى كلاً(١)
(١) ابن جرير ١١/ ١٦٠، وابن أبى حاتم ١٦٩٤/٥.
(٢) فى الأصل ر ٢، ف ١، م: ((مولانا)).
(٣) بعده فى الأصل، ص، ر ٢، ف ١، م: ((إلا)).
(٤) البخارى (٧٥)، والطبرانى (٤٥٤٤ - ٤٥٤٧)، والحاكم ٧٣/٤. صحيح (صحيح الأدب
المفرد - ٥٥).
(٥ - ٥) سقط من: م.
(٦) فى م: (( كل)).
١١٥
سورة الأنفال : الآيتان ٣٤، ٣٥
عِطْفَتْهُ(١) .
(١)
وأخرج الطبرانىُ، وابنُ مْدُويَه، والبيهقىُ فى ((سننِه))، عن أنسٍ قال:
سُئِلَ رسولُ اللهِ وَّهِ مَن أَلُكَ؟ فقال: ((كلُّ تقيّ)). وتلا رسولُ اللهِ وٍَّ:
((﴿إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ﴾))(٢).
وأخرج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن عمرو بنِ العاصى : سَمِعتُ رسولَ
اللهِ وَّه يقولُ: ((إنَّ آلَ فلانٍ ليسُوا لى بأولياءَ، أَمَا وليِّىَ اللهُ وصالحُ المؤمنين))(١٢).
وأخرج أحمدُ عن معاذٍ بنِ جبلٍ، أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ قال: ((إنَّ أَوَلَى الناسِ
بىّ المتَّقون؛ مَن كانوا وحيثُ كانوا))(٤) .
قولُه تعالى: ﴿وَمَا كَانَ صَلَائُهُمْ﴾ الآية .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ قال : كانت قريشٌ
يعارِضون النبيَّ وَّهِ فى الطّوافِ؛ يَستهزِئون به(٥) ويُصفِّرون ويصفّقون،
فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ صَلَائُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءُ وَتَصْدِيَةٌ﴾(١).
وأخرج أبو الشيخ عن نُبيطٍ ، وكان من الصحابة ، فى قوله: ﴿وَمَا كَانَ
صَلَائُهُمْ عِندَ أَلْبَيْتِ﴾ الآية. قال: كانوا يَطوفُون بالبيتِ الحرامِ وهم
(١) البخارى (٨٩٧). حسن (صحيح الأدب المفرد - ٦٨٨).
(٢) الطبرانى فى الأوسط (٣٣٣٢)، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٥٩٢/٣ - والبيهقى
٢/ ١٥٢. وقال الألباني: ضعيف جدًّا. السلسلة الضعيفة (١٣٠٤).
(٣) أحمد ٣٤٠/٢٩ (١٧٨٠٤)، والبخارى (٥٩٩٠)، ومسلم (٣٦٦/٢١٥).
(٤) أحمد ٣٧٦/٣٦ (٢٢٠٥٢). وقال محققوه : إسناده صحيح .
(٥) سقط من : م.
(٦) ابن جرير ١٦٤/١١.
٤٠٠
١١٦
سورة الأنفال : الآية ٣٥
يُصفِّرون .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، وابنُ مَردُويَه، والضياءُ، عن ابنِ عباسٍ
قال: « كانت قريشٌ تطوفُ بالكعبةِ عراةً، " تُصفِّرُ وتُصفِّق٢ُ)، فأنزل اللهُ:
﴿وَمَا كَانَ صَلَاءُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءُ وَتَصْدِيَةٌ﴾. قال: والمكاءُ
الصَّغِيرُ، وإنما شُبِّهوا بصَفيرِ الطيرِ وتَصديةِ التَّصفيقِ، وأُنزِل فيهم: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ
زِينَةَ اللَّهِ﴾ الآية(١).
وأخرَج الطَّستىُ عن ابنِ عباسٍ، أَنَّ نافعَ بنَ الأزرقِ قال له : أُخْبِرُنى عن قولِه
عزَّ وجلَّ: ﴿إِلَّا مُكَاءُ وَتَصْدِيَةٌ﴾. قال: المُكَّاءُ(٤) القُنْرةُ، والتَّصديةُ
صوتُ العصافيرِ، وهو التصفيقُ، وذلك أنَّ رسولَ اللهِ وَ ل ◌َ كان إذا قامَ إلى
الصلاة وهو بمكةً، كان يصلِّى قائمًا بينَ الحِجرِ والركن اليمانىِّ ، فَيَجىءُرجلان
من بنى سهم ، يقومُ أحدُهما عن يمينِه والآخرُ عن يسارِهِ، ويصيحُ أحدُهما كما
يصيحُ المُكَاءُ، والآخرُ يصفِّقُ بيدَيْه تصديةً العصافيرِ ليُفسِدَ عليه صلاتَه . قال :
وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ حسانَ بنَ ثابتٍ يقولُ :
(١ - ١) فى الأصل، ص، م: ((كانوا يطوفون بالبيت)).
(٢ - ٢) فى ح ١: ((يصفرون ويصفقون)).
(٣) ابن أبى حاتم ١٦٩٦/٥، والضياء ١١٧/١٠ (١١٦).
(٤) بعده فى الأصل، ص، م: ((صوت)). وينظر مسائل نافع ص ٦٣ حاشية (٢) والمُكَاءُ،
مخفف: الصغير، والمُكَاءُ، بالتشديد: طائر فى ضرب القنبرة إلا أن فى جناحيه بلقًا، سمى
بذلك لأنه يجمع يديه ثم يصفر فيهما صغيرًا حسنا، والقنبرة: ضرب من الحمرِ. والحمرُ،
بتخفيف الميم مفتوحة وتشديدها: طائر من العصافير، والواحدة: حمّرة. اللسان (م ك ى)،
والتاج (ح م ر ، قنبر).
١١٧
سورة الأنفال : الآية ٣٥
نقومُ إلى الصلاةِ إذا دُعينا وهمُكم٢ُ) التَّصدى والمكاءُ(١)
وقال آخرُ مِن الشُّعراءِ فى التصديةِ :
حتى تنبَّهنا سُخَيـ
ـرّا قبلَ تصديةِ العصافِهِ(٣)
وأخرج ابنُ المنذرِ ، مِن طريقٍ عطيةً ، عن ابنِ عباسٍ قال : المُكَاءُ الصغيرُ؛
كان أحدُهما(*) يضعُ يدَه على الأخرى ثم يصفِّرُ.
وأخرَج الفريابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ
عباسٍ" فى قوله: ﴿إِلَّا مُكَاءُ وَتَصْدِيَةٌ﴾. قال: المُكَاءُ التَّصفيرُ،
والتصديةُ التصفيقُ(٦).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم،
وأبو الشيخِ، وابنُ مردُويَه، عن ابنِ عمرَ قال : المكاُ الصفيرُ، والتصديةُ التصفيقُ().
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ قال: المكاءُ /إدخالُ أصابِعِهم فى أفواهِهم، والتصديةُ ١٨٤/٣
(١) فى الأصل: ((هبتكم))، وفى ص: ((همتكم))، وفى ح ١، م: ((همتك)).
(٢) رواية البيت فى مسائل نافع هكذا :
إذا قام الملائكة اتبعتم صلاتكم التصفق والمكاء
وعجزه فى اللسان (م ك ى) :
* صلاتهم التصدى والمكاء *
(٣) فى النسخ: ((العصافير)). وهو خطأ عروضى.
والأثر فى مسائل نافع (٢٣).
(٤) فى ر ٢، ف ١: ((أحدهم)) .
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل.
(٦) ابن جرير ١١/ ١٦٢، ٠١٦٤
(٧) ابن جرير ١٦٣/١١، وابن أبى حاتم ١٦٩٥/٥.
١١٨
سورة الأنفال : الآيات ٣٥ - ٣٧
الصغيرُ، يُخلِّطون بذلك كلِّه على محمدٍ فَلَ صلاتَه(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ قال: المكاءُ الصغيرُ على
نحوٍ طيرٍ أبيضَ يقالُ له : المُكَاءُ . يكونُ بأرضٍ [١٨٦ ظ] الحجازِ ، والتصديةُ
(٢)
التصفيق
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى
قوله: ﴿إِلَّ مُكَآءُ﴾. قال: كانوا يُشبَّكون أصابعَهم ويُصفِّرون فيهن،
﴿ وَنَصْدِيَةٌ﴾. قال: صدّهم الناسَ(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ قال : كان المشر كون يطوفون بالبيتِ علی
الشّمالِ، وهو قولُه: ﴿وَمَا كَانَ صَلَائُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءُ
وَنَصْدِيَةٌ﴾ . فالمكاءُ مثلُ نفخِ البوقِ ، والتصديةُ طوافُهم على الشِّمالِ.
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن الضحاكِ
فى قوله: ﴿فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ . قال : يعنى أهلَ بدرٍ ، عذِّبهم
اللهُ بالقتلِ والأسرِ(1).
قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنْفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ لِيَصُدُواْ عَن سَبِيلِ
ج
الآيات .
الله ﴾
أخرَج ابنُّ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُّ فى
(١) ابن جرير ١١/ ١٦٥، وابن أبى حاتم ١٦٩٥/٥، ١٦٩٦.
(٢) ابن جرير ١١/ ١٦٦، وابن أبى حاتم ١٦٩٥/٥.
(٣) ابن جرير ١١/ ١٦٥، وابن أبى حاتم ١٦٩٦/٥.
(٤) ابن جرير ١٦٩/١١، وابن أبى حاتم ١٦٩٧/٥.
١١٩
سورة الأنفال : الآ يتان ٣٦ ، ٣٧
((الدلائل))، كلُّهم من طريقِه، قال: حدَّثنی الزهرىُّ، ومحمدُ بنُ يحيى بن
(٣)
حَّانَ(١)، وعاصمُ بنُ عمرَ بنِ قتادةَ، والحصينُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عمرٍو
قالوا : لما أصيبتْ قريشٌ يومَ بدرٍ ورجَع فقُلُّهم(٤) إلى مكةً ورجَع أبو سفيانَ بعِيرِهِ،
مَشى عبدُ اللهِ بنُ أبى (٥) ربيعةً، وعكرمةُ بنُ أبي جهلٍ ، وصفوانُ بنُ أميةً فى
رجالٍ من قريشٍ أصيب آباؤهم وأبناؤهم، فكلَّموا أبا سفيانَ ومَن كانت له فى
تلك العِيرِ من قريشِ تجارةٌ ، فقالوا: يا معشرَ قريشٍ، إن محمدًا قد وتَركم وقتَل
خيارَكم، فأعينونا بهذا المالٍ على حربِه فلعلَّنا أن نُدرِك منه ثأرًا . ففعلوا ، ففيهم -
كما ذُكِر عن ابنِ عباسٍ - أَنزَل اللهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنْفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ
لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾. إلى قوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ
يُحْشَرُونَ﴾(٢).
وأخرج ابنُ مَردُويَه عن ابنِ عباسٍ فى قولِهِ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنْفِقُونَ
أَمْوَلَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال: نزَلت فى أبى سفيانَ بنِ حربٍ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وأبو الشيخِ، عن مجاهدٍ فى قولِه :
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنْفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ﴾. إلى قوله: ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ
(١) فى م: ((حيان)).
(٢) فى الأصل، ر ٢، ف ١: ((عمرو)).
(٣) فى الأصل، ص، م: ((عمر)).
(٤) فى فى ١: ((خيلهم))، وفى ح ١: (( كلهم)). والفل: القوم المنهزمون، من الفل: الكسر، وهو
مصدر سمى به، ويقع على الواحد والاثنين والجميع، وربما قالوا: فلول وفلال. النهاية ٣/ ٤٧٣.
(٥) سقط من: م.
(٦ - ٦) سقط من: م.
(٧) ابن إسحاق (٦٠/٢ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ١٧٣/١١، وابن أبى حاتم ١٦٩٨/٥،
والبيهقى ٢٢٤/٣.
١٢٠
سورة الأنفال : الآيتان ٣٦، ٣٧
الْخَاسِرُونَ﴾. قال: فى نفقةٍ أبى سفيانَ على الكفارِ يومَ أُحُدٍ(١).
وأخرج ابنُ سعدٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو
الشيخ، وابنُ عساكرَ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ
يُنْفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ الآية. قال: نزَلت فى أبى سفيانَ بنِ
حربٍ ؛ استأجر يومَ أحدٍ ألفين من الأحابيشِ(٢) من بنى كنانةً يُقاتِلُ بهم رسولَ
اللهِ وَّهسوى من استجاش من العربِ، فَأَنزَل اللهُ فيه هذه الآيةَ، وهم الذين قال
فيهم كعبُ بنُ مالك(٣):
أحابيشُ منهم حاسرٌ ومقنَّعُ
و ◌ْجِئْنا إلى موجٍ من البحرِ وَسْطَه
ثلاثُ مئينٍ إن كثُرنَ فَأَرْبَعُ()
ثلاثةُ آلافٍ ونحنُ نَصِيَّةٌ (٥)
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن الحكمِ بنِ
عُتيبةَ(٢) فى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ
اللَّهِ﴾. قال: نزلت فى أبى سفيانَ، أَنفَق على مشركي قريشِ يومَ أحدٍ أربعينَ
أُوقيةً من ذهبٍ ، وكانت الأوقيةُ يومَئذٍ اثنين وأربعين مثقالاً من ذهبٍ(1).
(١) ابن جرير ١١/ ١٧٢.
(٢) الأحابيش: أحياء من القارة انضموا إلى بنى ليث فى محاربتهم قريشا . والتحبش: التجمع . وقيل : حالفوا
قريشا تحت جبل يسمى حبيشا فسموا بذلك . النهاية ٣٣٠/١.
(٣) البيتان فى سيرة ابن هشام ٢/ ١٣٤، وطبقات ابن سلام ٢/ ٢٢٠، والبداية والنهاية ٥/ ٤٧١،
والبيت الأول فقط فى نسب قريش ص ٩.
(٤) سقط من: الأصل، ص، ر ٢، ف ١. وفى سيرة ابن هشام، وطبقات ابن سلام: ((فجئنا)).
(٥) النَّصئّة من القوم : خیارهم وأشرافهم. اللسان (ن ص ى).
(٦) ابن جرير ١١/ ١٧٠، ١٧١، وابن أبى حاتم ١٦٩٧/٥، وابن عساكر ٤٣٨/٢٣.
(٧) فى ص: ((عيينة))، وفى ح ١: ((عتبة)).
(٨) ابن جرير ١١ / ١٧١، وابن أبى حاتم ١٦٩٧/٥.