Indexed OCR Text
Pages 481-500
٤٨١
سورة الأعراف : الآيات ٨٥ - ٩٣
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنَّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، وابنُ
الأنبارىٌّ فى ((الوقفِ والابتداءِ))، والبيهقيُّ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن ابنٍ
عباسٍ قال : ما كنتُ أدرِى ما قولُه: ﴿رَبَّنَا أَفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾ حتى
سَمِعتُ أبنةَ ذى يَزَّنَ تقولُ: تعالَ أُفَاتِحُك . يعنى: أُقَاضِيكُ(١).
وأخرَج "ابنُ جريرٍ، و"ابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿رَبَّنَا اُفْتَحْ﴾. يقولُ: اقْضٍ(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ قال: الفتحُ القضَاءُ ؛ لغةٌ يَمَانِيَةٌ ، إذا قال
أحدُهم : تعالَ أُقاضِيك القضاءَ . قال : تعالَ أُفَاتِحُكِ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ
فِيهَا﴾. قال: كأن لم يَعْمُروا فيها(4) . .
وأخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ
فِيهَاً﴾. قال: كأنْ لم يَعِيشوا فيها.
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً: ﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَاً﴾.
يقولُ : كأَنْ لم يَعِيشوا فيها(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن قتادةَ: ﴿فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَقَوْمِ
(١) ابن أبى شيبة ٥٢٩/٨، وابن جرير ٣٢٠/١٠، وابن أبى حاتم ١٥٢٣/٥ (٨٧٣٣)، والبيهقى (١٠٧).
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل، ف ١، م.
(٣) ابن جرير ١٠/ ٣٢١، وابن أبى حاتم ١٥٢٣/٥ (٨٧٣٤).
(٤) ابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٥٢.
(٥) ابن جرير ٣٢٦/١٠، وابن أبى حاتم ٦/ ٢٠٥٢.
(٦) ابن جرير ١٠/ ٣٢٦.
( الدر المنثور ٣١/٦ )
٤٨٢
سورة الأعراف : الآيات ٨٥ - ٩٣
لَقَدْ أَبْلَغْئُكُمْ رِسَلَتِ رَبٍ وَنَصَحْتُ لَكُمْ﴾. قال: ذُكر لنا أن نَبِىَّ اللـهِ شعيبًا أُسمَعَ
قومَه، وأن نبىَّ اللهِ صالحاً أُسمَعَ قومَه، كما أسمَعَ - واللهِ - نبيُكم محمدٌ وَ ال قومَه .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابن عباسٍٍ فى قوله :
﴿فَكَيْفَ ءَسَى﴾. قال: أحزَنُ(١).
وأخرج ابنُ عساكرَ عن جبلةَ بنِ عبدِ اللهِ قال: بعَث اللهُ جبريلَ إلى أهلٍ
مدينَ شَطْرَ الليلِ، (٢ ليأفِكَ بهم مَغانِتَهم٢)، فَأَلَفى رجلً قائمًا يتلو كتابَ اللهِ،
فهاله أن يُهلِكَه فى مَن يهْلِكُ، فرجع إلى المعراج فقال: اللهم أنت سُبُّوٌ
قُدُّوسٌ، بَعثتنى إلى مَدْيَنَ لأَفْكِ مَغانِيهم(٣)، فَأَصبتُ رجلًا قائمًا يتلو كتابَ اللهِ .
فأوحَى اللهُ: ما أعرَفَنى به، هو فلانُ بنُ فلانٍ ، فابدَأْ به، فإنه لم يَدْفَعْ عن
مَحارمى إلا مُوادِعًا (٤).
وأُخرَج إسحاقُ بنُ بشرٍ ، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ ، أن شعيبًا كان يقرأ
مِن الكتبِ التى كان اللهُ أنزَلها على إبراهيمَ عليه السلامُ .
وأخرج ابنُ عساكرَ عن ابنِ عباسٍ قال: فى المسجدِ الحرامِ قبران ، ليس فيه
غيرُهما؛ قبرُ إسماعيلَ، وشعيبٍ ؛ فقبرُ إسماعيلَ فى الحِجْرِ، وقبرُ شعيبٍ مقابلَ
الحَجَرِ الأسودِ().
(١) ابن جرير ٣٢٧/١٠، وابن أبى حاتم ١٥٢٤/٥ (٨٧٤٠).
(٢ - ٢) فى الأصل: ((لتأفكهم بمعانيها))، وفى ح ١، م: ((ليأفكهم بمغانيها)). ويأفك بهم: يقلبهم.
والمغانى: المنازل التى كان بها أهلوها، واحدها مَغْنَى. ينظر اللسان (أف ك، غ ن ى).
(٣) فى م: ((مدائنهم)).
(٤) ابن عساكر ٧٤/٢٣.
(٥) ابن عساكر ٧٨/٢٣.
(٦) ابن عساكر ٧٩/٢٣.
٤٨٣
سورة الأعراف : الآيات ٨٥ - ٩٣
وأخرج ابنُ عساكرَ عن وهبِ بنِ مُنَبِّهٍ ، أن شعيبًا مات بمكةَ ومَن معه من
(١)
المؤمنين ، فقبورُهم فى غربىٌّ الكعبةِ، بينَ دارِ الندوةِ وبينَ بابِ بنى سهم .
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، مِن طريقِ ابنٍ وهبٍ ، عن مالكِ بنِ أنسٍ قال : كان
شعيبٌ خطيبَ الأنبياءِ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، والحاكمُ ، عن ابنِ إسحاقَ قال: ذكَر لى يعقوبُ بنُ
أبى سلمةً أَنَّ رسولَ اللهِ وَِّ كان إذا ذكَر شعيبًا قال: ((ذاك خطيبُ الأنبياءِ)).
لحُسْنِ مراجعتِه قومَه فيما يُرادُّ هم به، فلما كذَّبوه وتوَّدُوه بالرجْمِ والنفْيِ مِن
بلادهِ ، وعَتَوْا على اللهِ ، أخَذهم عذابُ يومِ الظُّلَّةِ . فبلغنى أن رجلًا مِن أهلِ مدينَ
يقالُ له: عمرُو بنُ جَلْهاءَ(١). لما رآها قال :
عنكم سُمَيْرًا وعِمْرَانَ بنَ شدّادِ
يا قومٍ إن شعيبًا مُرْسَلٌ فَذَرُوا
تَدْعُو بصوتٍ على صَمّانِةِ(٥) الوادِى
إنى أَرَى غَنِيَةٌ(٤) يا قومٍ قد طلعت
إلا الرَّقِيمُ يُحَشِّى بينَ أَنجادٍ (٧)
وإنه "لن تَزوا) فيه ضَحاءَ غدٍ
(١) ابن عساكر ٢٣/ ٨٠.
(٢) ابن أبى حاتم ١٥٢٢/٥ (٨٧٢٥).
(٣) فى ص: (حلا))، وفى ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((حلها)).
(٤) فى الأصل: ((عتبة))، وفى ص: ((غيبة))، وفى ف ١: ((عينه))، وفى ر ٢: ((عبية))، وفى ح ١:
((عبية))، وفى م: ((عينة)). والمثبت من تفسير ابن جرير ٣٢٣/١٠، وتاريخه ٣٢٧/١، والغبية: الدفعة
من المطر. اللسان (غ ب ی). ويريد هنا سحابة ذات غبية .
(٥) الصمانة والصمان: أرض صلبة ذات أحجار إلى جنب رمل. اللسان (ص مم).
(٦ - ٦) فى الأصل، ص، ر ٢، ح ١، م: ((لا يروى))، وفى ف ١: ((لَيُرَوَّى))، والمثبت من ابن جرير.
(٧) الأنجاد: جمع تَجْد، وهو ما غلظ من الأرض وأشرف وارتفع واستوى. اللسان (ن جد).
٤٨٤
سورة الأعراف : الآيتان ٩٤ ، ٩٥
وسُمَيرٌ وعِمرانُ كاهِناهم، والرقيمُ كَلْبُهم (١).
قوله تعالى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِ قَرْيَةٍ﴾ الآيتين.
أُخرَج "ابنُ جريرٍ، و٢ ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابن عباسٍ فى قوله :
﴿ُمَّ بَذَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ﴾. قال: مكانَ الشدَّةِ الرخاءَ، ﴿حَتَّى
عَفَواْ﴾. قال: كَثُروا وكثُرت أموالُهم(٣).
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ِثُمَّ بَذَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ﴾. قال:
الشرّ. ﴿اَلْحَسَنَةَ﴾. قال: الرخاء والعدلَ والولدَ، ﴿حَتَّ عَفَواْ﴾. يقولُ: حتى
كثُرت أموالُهم وأولادُهم(٤).
/وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أَبى حاتم ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
١٠٤/٣
﴿حَتَّى عَفَواْ﴾ . قال : جَهُو!(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَقَالُواْ قَدْ
مَشَ ءَبََّنَا الضَّرَّآءُ وَالسََّّآءُ﴾. قال: قالوا: قد أتَى على آبائنا مثلُ هذا فلم يَكْنْ
شيئًا، ﴿فَأَخَذْنَهُمْ بَغْنَةُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾. قال: بغَت القومَ أمرُ اللهِ، وما أُخذ
(١) ابن أبى حاتم ١٥٢٢/٥ (٨٧٢٦)، والحاكم ٥٦٨/٢ مقتصرا على المرفوع. وهذا سياق ابن جرير
فى تفسيره ٣٢٣/١٠، ٣٢٤، وتاريخه ٣٢٧/١.
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل، ف ١، م.
(٣) ابن جرير ٣٣٠/١٠، وابن أبى حاتم ١٥٢٦/٥ (٨٧٤٨، ٨٧٥٤).
(٤) ابن جرير ٣٢٩/١٠، ٣٣٠، وابن أبى حاتم ١٥٢٦/٥ (٨٧٤٩، ٨٧٥١).
(٥) جُّوا: كثروا . اللسان (ج م م).
والأثر عند ابن جرير ٣٣١/١٠، وابن أبى حاتم ١٥٢٦/٥ (٨٧٥٣).
۔
٤٨٥
سورة الأعراف : الآيتان ٩٥ ، ٩٦
اللهُ قومًا قطُّ إلا عندَ سُلْوَتِهِمُ(١) وغِرَّتِهِم ونَعمتِهِم، فلا تَغْتَرُّوا باللهِ، إنه لا يَغْتَرُ
باللهِ إلا القومُ الفاسقون (٢).
قولُه تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى﴾ الآية.
أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ
اٌلْقُرَىّ ءَامَنُواْ﴾. قال: بما أَنزِل، ﴿وَأَتَّقَوْا﴾. قال: ما حرَّم اللهُ، ﴿لَفَتَحْنَا
عَلَيْهِم بَرَكَتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾. يقولُ: لأعطَتْهم السماءُ بركتَها،
والأرضُ نباتَها(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتمٍ ، مِن طريقِ معاذٍ بنِ رفاعةً ، عن موسى الطائفيّ قال :
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أكْرِموا الخُبْزَ، فإن اللهَ أَنزَله مِن بركاتِ السماءِ،
وأخرجه مِن بركاتِ الأرضِ)) (٤).
وأخرَج البزارُ، والطبرانىُّ ، بسندٍ ضعيفٍ ، عن عبدِ اللهِ ابنِ أمّ حرامٍ قال :
صَلَّيْتُ القبلتَين مع رسولِ اللهِ وَّهِ، وسمِعتُ رسولَ اللهِ وَ لَهيقولُ: ((أكْرِموا
الخُبزَ ، فإن اللهَ أَنزَله مِن بركاتِ السماءِ، وسخّر له بركاتِ الأرضِ ، ومن يتَّبِغ ما
يسقُطُ مِن الشُّفْرةِ غُفِرَ له)) (٥).
(١) فى الأصل، ر٢، ح ١، م: ((سكونهم)). والشّلوة: رخاء العيش. الوسيط (س ل و).
(٢) ابن أبى حاتم ١٥٢٧/٥ (٨٧٥٩، ٨٧٦١).
(٣) ابن أبى حاتم ١٥٢٨/٥ (٨٧٦٤، ٨٧٦٥).
(٤) ابن أبى حاتم ١٥٢٨/٥ (٨٧٦٦). قال الألباني: وهذا إسناد ضعيف ، موسى الطائفى لم أجدله
ترجمة ، وليس صحابيا .... السلسلة الضعيفة ٤٢٣/٦ .
(٥) البزار (٢٨٧٧ - كشف)، والطبرانى فى مسند الشاميين (١٢، ١٥،١٣). وقد ذكره ابن الجوزى
فى الموضوعات ٢٩٠/٢، ٢٩١، والمصنف فى اللآلئ المصنوعة ٢١٤/٢، ٢١٥. وينظر السلسلة
الضعيفة (٢٨٨٥).
٤٨٦
سورة الأعراف : الآيات ٩٦، ٩٧، ٩٩
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسن قال: كان أهلُ قرية أوسع اللهُ علیھم ، حتى
كانوا يَشْتنجُون بالخبزِ، فبعث اللهُ عليهم الجوعَ، حتى إنهم كانوا يأكلون ما
يقعُدون به(١).
قولُه تعالى: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى﴾ الآيتين.
أخرَج أبو الشيخ عن أبى نَضْرةَ قال: يُستحَبُّ إذا قرأ الرجلُ هذه الآيةَ:
﴿أَفَأَ مِنَ أَهْلُ الْقُرَ أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَكَتَّا وَهُمْ نَآَيِمُونَ﴾ أن يَرْفعَ بها صوتَه .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباسٍ قال : لا تتَّخِذوا الدجاج
والكلابَ، فتكونوا مِن أهلِ القرى. وتلا: ﴿أَفَأَ مِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُم بَأَسُنَا
بَينَا﴾(٢).
قولُه تعالى: ﴿أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللَّهَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن هشامِ بنِ عروةَ قال : كتَب رجلٌ إلى صاحبٍ له : إذا
أَصَبْتَ مِن اللهِ شيئًا يَشُؤُك فلا تأمَنْ أن يكونَ فيه مِن اللهِ مكرّ ؛ فإنه لا يأمَنُ مكرّ
اللهِ إلا القومُ الخاسرون(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن زيدِ بنِ أسلمَ ، أن الله تبارَك وتعالَى قال للملائكةِ:
ما هذا الخوفُ الذى قد بلَغكم، وقد أنزلتُكم المنزلةَ التى لم أُنْزِلْها غيرَ كم؟ قالوا :
(١) فى الأصل: ((يبعدون به))، وفى ح ١، م: (( يتغدون به)).
والأثر عند ابن أبى شيبة ٣٩/١٤.
(٢) ابن أبى حاتم ١٥٢٩/٥ (٨٧٧٠).
(٣) ابن أبى جاتم ١٥٢٩/٥ (٨٧٧١).
٤٨٧
سورة الأعراف : الآيات ٩٩ - ١٠١
ربَّنا لا نأمَنُ مَكْرَك، لا يأمَنُ مَكْرَك إلا القومُ الخاسرون(١).
وأخرج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى ((زوائدِ الزهدِ )) عن علىٍّ بن أبى حَلِيمةَ قال :
كان ذَرُّ بنُ عبدِ اللهِ الخَوْلانُ إذا صلَّى العشاءَ يَتَخَلَّفُ(٢) فى المسجدِ ، فإذا أراد أن
ينصرِفَ رفَع صوتَه بهذه الآيةِ: ﴿فَلَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّ الْقَوْمُ الْخَسِرُونَ﴾.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن إسماعيلَ بنِ رافعٍ قال: مِن الأمنِ لمكرِ اللهِ إقامةُ
العبدِ على الذنبِ يَتَمنَّى على اللهِ المغفرةَ().
قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾.
قال : أو لم يُّنْ().
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَوَلَمْ يَهْدِ﴾. قال: يُكَّنْ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ فى قوله: ﴿لِلَّذِينَ يَرِثُونَ
اُلْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا﴾. قال: المشركون(٢).
قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الْقُرَى﴾ الآية.
(١) ابن أبى حاتم ١٥٢٩/٥ (٨٧٧٢).
(٢) فى الأصل، ف ١، ر ٢، ح ١، م: ((يختلف)).
(٣) ابن أبى حاتم ١٥٢٩/٥ (٨٧٧٣).
(٤) ابن جرير ٣٣٥/١٠.
(٥) ابن جرير ٣٣٥/١٠، وابن أبى حاتم ١٥٢٩/٥ (٨٧٧٤).
(٦) ابن جرير ٣٣٥/١٠، وابن أبى حاتم ١٥٣٠/٥ (٨٧٧٥).
٤٨٨
سورة الأعراف : الآية ١٠١
أخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخِ، عن أُبىّ بنِ
كعبٍ فى قولِه: ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِنْ قَبْلُ﴾. قال: كان
فى علمِ اللهِ يومَ أَقَرُوا له بالميثاقِ مَن يُكَذِّبُ به ومَن يُصَدِّقُ(١).
وأخرَج ابنُّ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِنْ
قَبْلُ﴾. قال: مثلَ قولِه: ﴿وَلَوْ رُدُواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ﴾ [ الأنعام: ٢٨].
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قوله :
﴿فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِنْ قَبْلُ﴾. قال: ذلك يومَ أخَذ منهم
الميثاقَ فَآمَنوا ◌َوْهًا(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وأبو الشيخِ، عن الربيعِ فى قوله: ﴿وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ
رُسُلُهُم بِالْبَيْنَتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ
اللَّهُ عَلَى قُلُوبٍ اُلْكَفِرِينَ﴾. قال: نَفَذُ) علمُه فيهم أيُّهم المطيعُ مِن
العاصى ، حيثُ خلَقهم فى زمانِ آدمَ . قال : وتَصديقُ ذلك حينَ قال لنوحٍ:
﴿يَنُوحُ أَهْبِطْ بِسَلَمٍ مِنَا وَبَكَتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىَ أُمَمٍ مِّمَنْ مَعَكَّ وَأُمَُّ
سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمِ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [هود: ٤٨]. ففى ذلك قال: ﴿وَلَوْ
رُدُواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ﴾ [الأنعام: ٢٩]. وفى ذلك: ﴿وَمَا كُثَّ
(١) ابن جرير ١٠/ ٣٣٧، وابن أبى حاتم ١٥٣٠/٥ (٨٧٧٨).
(٢) ابن جرير ١٠/ ٣٣٨، وابن أبى حاتم ١٥٣٠/٥ (٨٧٧٩).
(٣) ابن جرير ٣٣٧/١٠، وابن أبى حاتم ١٥٣٠/٥ (٨٧٨٠).
(٤) فى م: ((لقد)).
٤٨٩
سورة الأعراف : الآيتان ١٠١، ١٠٢
مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥].
وأخرج أبو الشيخ عن مقاتلِ بنِ حَيَّنَ فى قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِىّ ءَآدَمَ
مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ﴾ [الأعراف: ١٧٢]. قال: أُخرَجهم مثلَ الذُّرِّ، فَرَّب
فيهم العقولَ ، ثم اسْتَنْطَقهم فقال لهم: ألستُ بربّكم؟ قالوا جميعًا: بلى. فأْقَرُوا
بألسنتِهم، وأسَرَّ بعضُهم الكفرَ فى قلوبِهم يومَ الميثاقِ، فهو قولُه: ﴿وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ
رُسُلُهُمْ﴾ بعدَ البلاغ، ﴿بِالْبَيِّنَتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ﴾ بعدَ البلوغ، ﴿يِمَا
كَذَّبُواْ﴾. يعنى يومَ الميثاقِ، ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَ قُنُوبٍ أَلْكَفِرِينَ﴾.
قولُه تعالى: ﴿وَمَا وَجَدْفَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ
عَهْدٍ﴾. / قال: الوفاءُ(٣).
١٠٥/٣
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ﴾ .
يقولُ : فيما ابتلاهم به ثم عافاهم.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن أبى العاليةِ فى قولِه: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ
عَهْدٍ﴾. قال: هو ذاك العهدُ يومَ أَخَذ الميثاقَ(٤).
وأخرَج أبو الشيخ عن قتادةً: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ﴾. قال: لمّ
(١) ابن جرير ٣٣٧/١٠، ٠٣٣٨
(٢) فى الأصل، ص، ح ١، م: ((ذرياتهم)). والمثبت قراءة عاصم وابن كثير وحمزة والكسائى. وقرأ
نافع وابن عامر وأبو عمرو: (ذرياتهم) بالألف وكسر التاء. ينظر حجة القراءات ص ٣٠١.
(٣) ابن أبى حاتم ١٥٣١/٥ (٨٧٨٣).
(٤) ابن أبى حاتم ١٥٣٠/٥ (٨٧٨١).
٤٩٠
سورة الأعراف : الآيتان ١٠٢، ١٠٣
ابتلاهم بالشِّدةِ والجَهدِ والبلاءِ، ثم أتاهم بالرخاءِ والعافيةِ، ذمَّ اللهُ أكثرَهم عندَ
ذلك فقال: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ
لَفَسِقِينَ﴾ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أُبيِّ بنِ كعبٍ: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ﴾.
قال : الميثاقُ الذى أخَذه فى ظهرِ آدمَ (١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أُبىّ بنِ كعبٍ فى قوله: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ
عَهْدٍ﴾. قال: عَلِمِ اللهُ يومَئذٍ مَن يَفِى ممن لا يَفِى، فقال: ﴿وَإِن وَجَدْنَاً
أَكْثَرَهُمْ لَفَسِقِينَ﴾ .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ﴾ . قال : الذى أخذ من بنى آدمَ فى
ظهرِ آدمَ لم يقُوا به، ﴿وَ إِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَسِقِينَ﴾. قال: القرونُ
يـ (٢)
الماضيةُ(٢).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَإِن وَجَدْنَاً أَكْثَرَهُمْ
لَفَسِقِينَ﴾. قال: وذلك أن اللَّهَ إِنما أَهلَك القرَى لأنهم لم يكونوا حَفِظوا ما
أَوصاهم به(٣).
قولُه تعالى: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِم ◌ُوسَى﴾ الآية.
(١) ابن جرير ٣٤٠/١٠.
(٢) ابن جرير ١٠/ ٣٤٠، وابن أبى حاتم ١٥٣١/٥ (٨٧٨٥).
(٣) ابن أبى حاتم ٥/ ١٥٣١، ١٩٧٣/٦ (٨٧٨٤، ١٠٥٠٤).
٤٩١
سورة الأعراف : الآية ١٠٣
أخرَج أبوالشيخ عن ابنِ عباسٍ قال: إنما سُمِّى موسى لأنه أَلْقِى بينَ ماءٍ
وشجرٍ، فالماءُ بالقِبْطِيةِ ((مُو))، والشجرُ ((سَى)).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ قال: كان فرعونُ فارسيًّا من أهلِ
(١)
إصْطَخْرَ(١).
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن ابنٍ لَهِيعةَ ، أن فرعونَ كان من أبناءِ مصرَ().
وأخرج ابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخٍ، عن محمدِ بنِ المنكدرِ قال : عاش
فرعونُ ثلاثَمائةِ سنةٍ ؛ منها مائتان وعشرون سنةً لم يَرَفيها ما يُقْذِى عينيه، ودعاه
موسى ثمانين سنةً(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن علىٍّ بن أبى طلحةَ، أن فرعونَ كان قبطيًّا ولدَ زنّى،
طولُه سبعةُ أشبارٍ .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ قال: كان فرعونُ عِلْجًا من هَمَذانَ(٤).
وأخرج البيهقىُّ فى (( شعبِ الإيمانِ )) عن ابنِ عباسٍ قال : قال موسى عليه
السلامُ: يا ربِّ، أَمْهَلتَ فرعونَ أربعمائة سنةٍ وهو يقولُ: أنا ربّكم الأعلى.
ويُكَذِّبُ بآلائِك، ويَجْحَدُ رسلَك. فأوحَى اللهُ إليه: إنه كان حسنَ الخُلُقِ،
سَهْلَ الحجابِ ، فأحببتُ أن أُكافِتَه(٥).
(١) ابن أبى حاتم ١٥٣١/٥ (٨٧٨٧).
(٢) ابن أبى حاتم ١٥٣١/٥ (٨٧٨٨).
(٣) ابن أبى حاتم ٥/ ١٥٣١، ١٩٧٢/٦ (٨٧٨٦، ١٠٥٠٣).
(٤) ابن أبى حاتم ٩ / ٢٩٤٤.
(٥) البيهقى (٧٤٧٦، ٨٠٤٢).
٤٩٢
سورة الأعراف : الآيات ١٠٣ - ١١٢
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ قال: أولُ مَن خَضَب بالسوادِ فرعونُ(١).
وأخرج أبو الشيخ عن إبراهيمَ بنِ مِقْسَم الُذَليّ قال: مكَث فرعونُ أربعمائةٍ
سنةٍ لم يَصْدَغ له رأسٌ .
وأخرَج عن أبى الأَشْرسِ قال: مكَث فرعونُ أربعمائةِ سنةٍ ، الشبابُ يَغْدو
فيه ويژوخ .
وأخرَج الخطيبُ عن الحكم بنِ عُتيبَةً قال : أولُ مَن خَضَب بالسوادِ فرعونُ ،
حيثُ قال له موسى : إن أنت آمنتَ باللهِ سألتُه أَن يَرُدَّ عليك شبابَك. فذكَر ذلك
لهامانَ فخضَبه هامانُ بالسوادِ ، فقال له موسى : ميعادُك ثلاثةُ أيام . فلما كانت
(٣)
ثلاثةُ أيام نصل(٢) خِضائُه(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عبدِ اللهِ بنِ عبيدِ بنِ عُميرٍ قال: كان يُغلَقُ دونَ
فرعونَ ثمانون بابًا ، فما يأتِى موسى بابًا منها إلا انفَتَح له، ولا يُكَلِّمُ أحدًا حتى
یقومَ بین یدیہ(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَقَالَ مُوسَى يَنِفِرْعَوْنُ﴾ الآيات .
أخرَج أبو الشيخ عن مجاهدٍ، أنه كان يَقْرَأُ: (حَقِيقٌ علىَّ أنْ لا أَقُولَ)(٥).
(١) ابن أبى شيبة ٢٥١/٨.
(٢) فى ص، ح ١، م: ((فصل)). ونصل الخضاب: إذا زال لونه وخضابه. الوسيط (ن ص ل).
(٣) الخطيب ٧/ ٣٩٠. ولعل صواب ترتيب هذه الصفحة ٣٩٠ أن تكون فى الجزء السادس من التاريخ،
فأبدلت خطأً بصفحة ٣٩٠ من الجزء السابع.
(٤) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٧٨.
(٥) وهى قراءة نافع. ينظر النشر ٢٠٣/٢.
٤٩٣
سورة الأعراف : الآيات ١٠٤ - ١١٢
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿فَأَلْقَى
عَصَاهُ﴾. قال: ذُكِر لنا أن تلك العصا عصا آدمَ، أعطاه إياها مَلَكُ حينَ تَوَجَّه
إِلى مَدْيَنَ، فكانت تُضِىءُ له بالليلِ، ويَضْرِبُ بها الأرضَ بالنهارِ ، فيَخرُجُ له
رزقُه، ويَهُثُ بها على غنمِه، قال اللهُ عزَّ وجلّ: ﴿فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾.
قال : حيةٌ تكادُ تُساوِرُه().
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخ، عن المنهالِ قال: ارتفعَتِ الحيةُ فى السماءِ
ميلًا ، فأقبَلَتْ إلى فرعونَ، فجعَلت تقولُ : يا موسى، مُرْنِى بما شئتَ. وجعَل
فرعونُ يقولُ: يا موسى ، أسألُك بالذى أرْسَلك. قال: وأخَذه بَطْنُهُ(٢).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباسٍ قال : نقد دخَل موسى على فرعونَ وعليه
زُرْمانِقةٌ(١) مِن صوفٍ، ما تجاوِزُ مِرْفَقَه، فاستُؤْذِن على فرعونَ ، فقال : أدخِلوه .
فدخَل فقال : إن إلهى أرسَلنى إليك. فقال للقومِ حولَه: ما عَلِمتُ لكم من إله
غيرى، خُذوه. قال: إنى قد جِئتُك بآيةٍ. قال: فائتِ بها إن كنتَ من
الصادقين . فألقَى عصاه فصارت ثعبانًا ما بينَ خَيْبه ما بينَ السقفِ إلى الأرضِ،
وأدخَل يدَه فى جيبِهِ، فأخرَجَها مثلَ البرقِ تَلْتَمِعُ الأبصارَ، فخَرُّوا على
وجوهِهم، وأخَذ موسى عصاه ثم خرَج ، ليس أحدٌ من الناسِ إِلا يَفِرُّ منه. فلما
أفاق وذهَب عن فرعونَ الرَّوُْ قال للملاَّ حولَه: ماذا تَأْمُرون ؟ قالوا: أَرْجِئْه
وأخاه، لا تَأْتِنا به ولا يَقْرَبُنَا(٤)، وأرسِلْ فى المدائنِ حاشِرِين. وكانت السحرةُ
(١) ساوره مساورة : واثبه . اللسان (س ور).
(٢) ابن جرير ١٧ /٥٦٦ .
(٣) الزُّزْمانِقة: جبة من صوف، أعجمى معرب. المعرب ص ٢١٩، واللسان (زرمق).
(٤) فى الأصل، ص، ح ١،: ((تقربنا)).
٤٩٤
سورة الأعراف : الآيات ١٠٤ - ١١٢
يَخْشَون من فرعونَ ، فلما أرسل إليهم قالوا : قد احتاج إلیکم إلهُكم. قال : إن
هذا فعَل كذا وكذا. قالوا: إن هذا ساحرٌ يَشْحَرُ، أَثْنَّ لنا لأجرًا إن كنا نحن
الغالبين . قال : ساحرٌ يَسْحَرُ الناسَ، ولا يَسْحَرُ الساحرُ الساحرَ. قال: نعم،
وإنكم إذنْ / لمن المقربين(١).
١٠٦/٣
وأخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحكم(١) قال: كانتْ عصا موسى
مِن عوسجٍ(٢)، ولم يُسَخَّرِ العوسجُ لأَحدٍ بعدَه (٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ قال: عصا موسى اسمُها ماشاً(٥).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مسلمٍ(٦) قال: عصا موسى هى الدابةُ . يعنى دابةً
(٧)
الأرضِ().
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، وأبو
الشيخ، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾. قال: الحيّةُ
- (٨)
الذَّكَهُ(٨)
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، وأبو الشيخِ،
(١) ابن أبى حاتم ١٥٣٤/٥، ٢٧٥٣/٨ - ٢٧٦٣ (٨٧٩٢).
(٢) فى ص: ((الحکیم)).
(٣) العوسج: شجر من شجر الشوك، وله ثمر أحمر مدوَّرٌ كأنه خرزُ العقيق. اللسان (ع س ج).
(٤) ابن أبى حاتم ١٥٣٢/٥، ٢٧٥٨/٨ (٨٧٩١).
(٥) ابن أبى حاتم ١٥٣٦/٥، ٢٨٤٨/٩ (٨٨٠٤).
(٦) فى الأصل: ((أسلم))، وفى ح ١: ((سلم)) .
(٧) ابن أبى حاتم ٩/ ٢٩٧٤.
(٨) ابن جرير ٣٤٥/١٠، وابن أبى حاتم ١٥٣٢/٥، ٢٧٥٨/٨ (٨٧٩٤).
٤٩٥
سورة الأعراف : الآيات ١٠٤ - ١١٢
من طريقٍ مَعْمَرٍ ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾. قال: تحوَّلتْ
حيَّةً عظيمةٌ. قال معمرٌ: قال غيرُه: مثلَ المدينةِ(١).
وأخرَج أبو الشيخ عن الكلبىِّ قال: حيَّةٌ صفراءُ ذكَرٌ.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن وهبٍ بنِ مُنِّهِ قال : كان بينَ لَحْيَى الثعبانِ الذى
مِن عصا موسى اثنا عشرَ ذِراعًا (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن فَرْقَدِ السَّبَخيّ قال: كان فرعونُ إذا
كانتْ له حاجةٌ ذهبت به السَّحَرةُ مسيرةَ خمسينَ فَرْسخًا، [١٧٠و] فإذا قضَى
حاجتَه جاءوا به ، حتى كان يومُ عصا موسى، فإنها فَتَحتْ فاهَا فكان ما بينَ
لَحْيَيْها أربعينَ ذراعًا، فأَحْدَث يومَئذٍ أربعينَ مَرَّةً(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿فَإِذَا هِىَ ثُعْبَانٌ
◌ُّبِينٌ﴾. قال: الذَّكَرُ من الحيّاتِ، فاتحةً فمَها، واضِعَةٌ لَحَيُها (٤)الأسفلَ فى
الأرضِ ، والأعلى على سُورِ القصرِ، ثم توجَّهَتْ نحوَ فرعونَ لِتَأْخُذَه ، فلمَّا رآها
ذُعِرَ منها، ووثَب فأخْدَث ، ولم يكنْ يُحدِثُ قبلَ ذلك، وصاح: يا موسى،
خُذْهَا وأنا أومنُ بك(*) وأُرْسلُ معك بنى إسرائيلَ. فأخذها موسى فصارت
(٦)
عصًا(١).
(١) عبد الرزاق ١/ ٢٣٣، وابن جرير ٣٤٣/١٠، وابن أبى حاتم ١٥٣٣/٥، ٢٧٥٨/٨ (٨٧٩٥).
(٢) ابن أبى حاتم ٨/ ٢٧٥٨، ٢٧٥٩.
(٣) ابن جرير ١٠/ ٣٤٥، وابن أبى حاتم ٢٧٥٩/٨.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) فى الأصل: ((بربك)).
(٦) ابن جرير ٣٤٣/١٠، ٣٤٤، وابن أبى حاتم ٢٧٥٩/٨.
٤٩٦
سورة الأعراف : الآيات ١٠٨ - ١٢٥
وأخرج أبو الشيخ عن مجاهدٍ: ﴿ وَنَزَعَ يَدَهُ﴾. قال : الكفُّ.
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن السدىِّ فى قولِه: ﴿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُ﴾ . قال:
يَسْتَخْرِبَكم مِن أَرضِكم (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذيرِ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن ابن عباسٍ
فى قوله: ﴿أَرْجِهُ﴾. قال: أَخْهُ(٢).
وأخرج عبد بن حميدٍ، وابنُّ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿قَالُواْ أَرْجِهُ(٢) وَأَخَاهُ﴾.
قال : امخبئه وأَخاهُ(٥).
وأخرج ابن أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، وأبوالشيخ، مِن طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿وَأَرْسِلْ فِ اَلْمَدَآپِنِ
خَشِرِينَ﴾. قال: الشُّرَطَ (٦).
قولُه تعالى: ﴿وَجَآءَ السَّحَرَةُ﴾ الآيات.
أُخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخِ،
عن ابنِ عباسٍ قال: كان السَّحَرةُ سبعينَ رجلاً، أصبحوا سَحَرةً ، وأمسوا
شهداءَ. وفى لفظٍ : كانوا سَحَرةً فى أولِ النهارِ، وشهداءَ آخرَ النهارِ حين
(١) ابن أبى حاتم ١٥٣٣/٥ (٨٧٩٨).
(٢) فى الأصل، ص، ف ١، ح ١، م: ((أرجئه)). وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو وابن عامر ويعقوب .
النشر ٢٤٤/١.
(٣) ابن جرير ٣٥٠/١٠، وابن أبى حاتم ١٥٣٣/٥، ٢٧٦١/٨ (٨٧٩٠).
(٤) فى ص، ف ١، ح ١، م: ((أرجئه)).
(٥) ابن جرير ٣٥١/١٠.
(٦) ابن جرير ٣٥١/١٠، ٣٥٢، وابن أبى حاتم ١٥٣٤/٥، ٢٧٦١/٨ (٨٧٩٤).
٤٩٧
سورة الأعراف : الآيات ١١٣ - ١٢٥
(١)
قُتلوا(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ ، وابنَّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن كعبٍ
قال : كان سَحَرةُ فرعونَ اثنى عشرَ ألفًا(٢).
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابن إسحاقَ قال: جُمِع له خمسةً
عشرَ ألفَ ساحرٍ ().
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى ثمامةَ قال : سَحَرةُ فرعونَ سبعةً
عشرَ ألفًا. وفى لفظٍ: تسعةَ عشرَ ألفًا(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن السدىِّ قال: كان السَّحَرةُ بضعةً
وثلاثينَ ألفًا ، ليس منهم رجلٌ إلا معه حبْلٌ أو عصًا، فلمَّا ألقَوا سحَروا أعيُنَ
الناسٍ واستَرْهبُوهم(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، وأبو الشيخ ، عن القاسمِ بنِ أبى بزَّةَ قال :
سَحَرةُ فرعونَ كانوا سبعين ألفَ ساحرٍ ، فألقَوا سبعينَ ألفَ حبلٍ ، وسبعينَ ألفَ
عصّا، حتى جعل موسی يُخيَّلُ إلیه من سِخْرِهم أنها تسعى ، فأُوحَى اللهُ إليه : یا
موسى، أَلْقِ عصَاك. فألقَى عصاه، فإذا هى ثعبانٌ فاغرّ فاه ، فابْتَلَع حبالَهم
وعصِيَّهم ، فأَلْقِىَ السحرةُ عندَ ذلك سُجَّدًا، فما رفَعوا رُءُوسَهم حتى رأوا الجنةَ
(١) عبد الرزاق ٢٣٤/١، وابن جرير ٣٦٤/١٠، وابن أبى حاتم ١٥٣٨/٥ (٨٨١٨).
(٢) ابن جرير ١٠/ ٣٥٥، وابن أبى حاتم ١٥٣٤/٥، ٢٧٦٢/٨ (٨٧٩٧).
(٣) ابن جرير ١٠/ ٣٥٤، وابن أبى حاتم ٢٧٦٢/٨.
(٤) ابن أبى حاتم ١٥٣٥/٥ (٨٧٩٩).
(٥) ابن أبى حاتم ١٥٣٥/٥، ٢٧٦٤/٦ (٨٨٠٠).
( الدر المنثور ٣٢/٦)
٤٩٨
سورة الأعراف : الآيات ١١٣ - ١٢٥
والنارَ وثوابَ أهلِها(١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعبٍ قال: كانت السحرةُ الذین
تَوَفَّهم اللهُ مسلمين ثمانين ألفًا(٢).
وأخرج أبو الشيخِ عن ابنٍ جريج قال: السحرةُ ثلاثمائةٍ من (٢ فيُومَ(٤)،
وثلاثُمائةٍ " من العريشِ، ويشكون فى ثلاثمائةٍ مِن الإسْكَنْدَرِيَّةِ.
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿قَالُواْ إِنَّ لَنَا
لَأَجْرًا﴾ . أى: أثنَّ لنا لعطاءً وفضيلةً .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَلَمَّآ أَلْقَوْاْ﴾. قال: ألقَوا حِبالًا
غِلاظًا(٥) وخُشُبًا طِوالًا، فأقبَلتْ تُخَيَّلُ إليه مِن سحرِهم أنها تَسعى(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى
مُوسَىَ أَنْ أَلْقِ عَصَاكٌ﴾. قال: أَوْحَى اللهُ إلى موسى أن: ألْقِ ما فى يمِينِك.
فألْقَى عصَاه ، فأكلَتْ كلَّ حِيَّةٍ لهم، فلمَّا رأوا ذلك سَجَدوا(٧).
وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، وأبو الشيخ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَىَ أَنْ أَلْقِ عَصَاكٌ﴾.
(١) ابن جرير ٣٥٨/١٠، ٣٥٩، ١٠٧/١٦.
(٢) ابن أبى حاتم ١٥٣٤/٥ (٨٧٩٦).
(٣ - ٣) فى الأصل: ((قوم فرعون)).
(٤) فى م: ((قرم)). وينظر هذا الأثر عند ابن جرير ١٠٨/١٦.
(٥) فى م: ((غلاظ)).
(٦) ابن جرير ٣٥٧/١٠.
(٧) ابن أبى حاتم ٢٧٦٦/٨.
٤٩٩
سورة الأعراف : الآيات ١١٣ - ١٢٥
فألْقَى عَصاه فتحوَّلتْ حيَّةٌ ، فأكلَتْ سحرَهم كلَّه وعِصِيَّهم وحبالَهم(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبی
حاتم، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾. قال: يَكذِبون(١).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن الحسنِ فى قولِه :
وَتَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ﴾. قال: تَسْتَرِطُ(٣) حبالهم وعِصيّهم().
" وأخرج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ)) عن سعيد بن جبيرٍ ، أنه كان
يقرأ : (فإذا هى تَلْقَمُ(٢) ما يأفِكون)(٧).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ قال: ذُكِر لنا أن السَّحَرَ قالوا حين
اجْتَمَعوا : إن يكُ ما جاء به سِحرًّا فلنْ نُغْلَبَ (٨)، وإن يكُ مِن اللهِ فستَرَوْنَ. فلمَّا
ألْقَى عصاه / أكَلتْ ما أَفَكوا من سحرِهم وعادَت كما كانت ، علموا أنه من ١٠٧/٣
اللهِ، فأَلْقُوا عندَ ذلك ساجدين، ﴿قَالُواْ ءَمَنَّا بِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾.
وأخرج ابنُ جريرٍ، وأبو الشيخِ، عن ابنٍ مسعودٍ ، وناسٍ من الصحابةِ،
(١) عبد الرزاق ١/ ٢٣٤، وابن جرير ٣٥٨/١٠، وابن أبى حاتم ١٥٣٣/٥ (٨٧٩٥).
(٢) ابن جرير ٣٥٩/١٠، ٣٦٠، وابن أبى حاتم ١٥٣٦/٥ (٨٨٠٧).
(٣) فى ح ١: ((تشترط)). وسرطه، كنصر وفرح: بلعه، وقيل: ابتلعه من غير مضغ. التاج
(س ر ط).
(٤) ابن جرير ١٠/ ٣٦٠، وابن أبى حاتم ١٥٣٦/٥ (٨٨٠٦).
(٥ - ٥) ليس فى : الأصل ، م.
(٦) فى ص: ((تلقف)).
(٧) ابن أبى داود ص ٩٠.
(٨) فى م: ((يغلب)).
١
1
،
٥٠٠
سورة الأعراف : الآيات ١١٣ - ١٢٥
قال : التَّقَى موسى وأميرُ السَّحَرَةِ ، فقال له موسى: أرأيتَك إن غلبتُك أتؤمنُ بى
وَتَشْهَدُ أنَّ ما جِئْتُ به حقٍّ؟ قال الساحرُ: لآتِينَّ غدًا بسِحْرٍ لا يَغْلِبُه سِحْرٌ، فواللهِ
لِئِنْ غَلَتْتَنِى لأُومِنَنَّ بك، ولأُشهدَنَّ أنك حقٍّ. وفرعونُ يَنظُرُ إليهم، وهو قولُ
فرعونَ : إن هذا لمكرّ مَكَرْتموه فى المدينةِ ، إذِ التَقَّيْتُما لِتَظَاهَرا. فتُخرِجا منها
أهلَها(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ، (" وابنُ جري٢ٍ) ، وابنُ المنذرٍ، (٣وأبو
الشيخ، عن مجاهدٍ فى قولِهِ: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ﴾. قال: ظهَر، ﴿وَبَطَلَ مَا كَانُواْ
يَعْمَلُونَ﴾. قال: ذهَب الإفكُ الذى كانوا يعملون (4).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿وَأَلْقِىَ السَّحَرَةُ
سَجِدِينَ﴾ . قال: رأوا منازلَهم تُبنَى لهم وهم فى سُجودِهم .
وأخرج ابن أبى حاتم عن الأوزاعيّ قال: لمَّ خرّ الشّحرةُ سجَّدًا رُفِعت لهم
الجنةُ حتى نظَروا إليها .
وأخرج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ، عن السدىِّ فى قولِهِ: ﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ
مَكَرْتُمُوهُ فِى الْمَدِيَةِ﴾: إِذِ الْتَقَيْتُمَا لِتَظَاهِرَا فْتُخرِجا منها أهلَها، ﴿لَأُقَطِعَنَّ
أَيْدِيَكُمْ﴾ الآية. قال: فقتَلَهم وقطّعهم، كما قال(٦).
(١) ابن جرير ١٠/ ٣٦٢، ٣٦٣.
(٢ - ٢) سقط من: ف ١.
(٣ - ٣) فى ف ١: ((وابن أبى حاتم)). والأثر عند ابن أبى حاتم ١٥٣٦/٥ معلقًا عقب (٨٨٠٨).
(٤) ابن جرير ٣٦٠/١٠، ٠٣٦١
(٥) ابن أبى حاتم ١٥٣٦/٥، ٢٧٦٦/٨ (٨٨١٠).
(٦) ابن أبى حاتم ١٥٣٧/٥ (٨٨١٤، ٨٨١٦).