Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١
سورة النساء : الآية ٧٨
هذه البروجَ فى السماءِ (١).
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، وأبو نُعيم فى ((الحليةِ))، عن مجاهدٍ
قال: كان قبلَ أن يُبعَثَ النبىُِّنَّهِ امرأةٌ، وكان لها أجيرٌ، فولَدَت المرأةُ، فقالت
لأجيرِها : انطلِقْ فاقْتَبِسْ لى نارًا. فانْطلَق الأجيرُ، فإذا هو برجُلَين قائمين على
البابِ ، فقال أحدُهما لصاحبه: ما ولَدَت ؟ فقال: ولَدت جاريةٌ . فقال أحدُهما
لصاحبِهِ : لا تموتُ هذه الجاريةُ حتى تزنىَ بمائةٍ ، ويتزوَّجَها الأجيرُ، ويكونَ موتُها
بعنكبوتٍ. فقال الأجيرُ: أما واللهِ لأُكذِّبنَّ حديثكما(٢). فرمَى بما فى يدِه،
وأخَذ السكينَ فشخَذها(٢)، وقال: ألا تُرانى أتزوَّجُها بعدَما تزنى بمائةٍ . ففرَى
كَبِدَها، ورمَى بالسكينِ، وظنَّ أنه قد قتلها، فصاحت الصَّبِيَّةُ ، فقامت أمُّها ،
فرأَت بطنَها قد شُقَّ ، فخاطتْه وداوَتْه حتى بَرِئت ، ورَكِب الأجيرُ رأسَه ، فلبِث ما
شاء اللهُ أن يَلْبَثَ، وأصاب الأجيرُ مالًا، فأراد أنْ يَطَّلِعَ أرضَه، فينظُرَ مَن مات
منهم ومَن بَقِى، فأقبَل حتى نزّل على عجوزٍ، وقال للعجوزِ: ابْغى لى أحسنَ
امرأةٍ فى البلدِ أصيبُ منها وأَعطيها . فانطلَقت العجوزُ إلى تلك المرأةِ - وهى
أحسنُ جاريةٍ فى البلدِ - فدعَتْها إلى الرجلِ وقالت : تُصيبِينَ منه مَغْروفًا . فأبتْ
عليها وقالت : إنه قد كان ذاك منِّى فيما مضَى ، فأما اليومَ فقد بدا لى ألا أفعَلَ .
فرجَعَتْ إلى الرجلِ فأخْبَرَتْه، فقال: فاخْطُبيها علىَّ. فخَطَبها وتزوَّجها،
فَأُعْجِب بها ، فلمَّا أَنِس إليها حدَّثُها حديثَه، فقالت : واللهِ لئن كنتَ صادقًا لقدْ
حدَّثَتْنِى أُمِّى حديثَك، وإنى لتلك الجاريةُ. قال: / أنتِ ؟! قالت: أنا. قال: ١٨٥/٢
(١) ابن المنذر (٢٠١٩) .
(٢) فى م: ((حديثها)) .
(٣) شحذ السكينَ: أحدَّها. القاموس المحيط (شح ذ).
٥٤٢
سورة النساء : الآية ٧٨
واللهِ لئن كنتِ أنتِ إِنَّ بكِ لعلامةٌ لا تَخْفَى. فكشَف بطنَها، فإذا هو بأثرٍ
السكين، فقال: صدَقنى واللهِ الرجلان، واللهِ لقد زَنَيْتِ بمائةٍ ، وإنى أنا الأجيرُ
وقد تزوَّجتُكِ ، ولتكونَنَّ الثالثةُ، وليَكُونَنَّ موتُك بعَنْكبوتٍ. فقالت: والله لقد
كان ذاك منى، ولكن لا أدرِى مائةً أو أقلَّ أو أكثرَ. فقال: واللهِ ما نقَص واحدًا
ولا زاد واحدًا . ثم انطلق إلى ناحيةِ القريةِ ، فبنَى فيه ؛ مخافةً العنكبوتِ ، فَلَبِث
ما شاء اللهُ أن يَلبثَ ، حتى إذا جاء الأجلُ ، ذهَب ينظرُ، فإذا هو بعنكبوتٍ فى
سَقْفِ البيتِ وهى إلى جانبِهِ، فقال: واللهِ إنى لأُرى العَنْكَبوتَ فى سَقْفٍ
البيتِ. فقالت: هذه التى تزعمون أنها تَقْتُلُنى، واللهِ لأَقتُلنَّها قبلَ أن تقتُلَنى.
فقام الرجلُ فزاوَلها وألقاها، فقالت: واللهِ لا يقتلُها أحدٌ غيرِى، فوضعَتْ
أُصْبُعَها عليها فشدَختْها (١) ، فطار السُّ حتى وقَع بينَ الظَّفْرِ واللَّحم، فاسودّت
رجلُها فماتت، وأَنزَل اللهُ على نبيّه حينَ بُعِث: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِكِكُمُ اَلْمَوْثُ
وَلَوْ كُمْ فِ بُرُوِ مُشَّدَةٍ﴾(٢).
قولُه تعالى: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ ﴾ الآية .
أخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ
حَسَنَّةٌ﴾. يقولُ: نعمةٌ، ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾. قال: مُصِيبةٌ، ﴿قُلْ كُلُّ مِنْ
عِندِ اللَّهِ﴾. قال: النِّعَمُ والمصائبُ(٣).
وأخرج ابنُ جريٍ(١) ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى العالميةِ: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ
يَقُولُواْ هَذِهِ، مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُواْ هَذِهِ، مِنْ عِندِكَ﴾. قال: هذه
(١) الشدخ: كسرك الشىء الأجوف كالرأس. اللسان (ش دخ). والمراد أنها هشمت رأس العنكبوت.
(٢) ابن جرير ٧/ ٢٣٥، وابن أبى حاتم ١٠٠٧/٣ (٥٦٤٠)، وأبو نعيم ٢٨٨/٣، ٢٨٩.
(٣) ابن المنذر (٢٠٢١، ٢٠٢٣، ٢٠٢٥).
(٤) بعده فى م: (( وابن المنذر)).
٥٤٣
سورة النساء : الآيتان ٧٨، ٧٩
فى السراء والضراءِ. وفى قوله: ﴿مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فِيْنَ اَللّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ
فَن تَفْسِكٌ﴾. قال: هذه فى الحسنات والسيئاتِ(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ ﴾ الآية ، قال :
إن هذه الآياتِ نزَلت فى شأنِ الحربِ، ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾. قال: النصرُ
ي(٢)
والهزيمةُ(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، من طريق علىّ، عن ابنٍ
عباسٍ فى قولِه: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾. يقولُ: الحسنةُ والسيئةُ مِن عندِ اللهِ ؛
أما الحسنةُ فأَنْعَم بها عليك، وأما السيئةُ فابْتَلاك(٢) بها. وفى قوله: ﴿مَّ أَصَابَكَ
مِنْ حَسَنَةِ فِنَ اللَّهَ﴾، قال: ما فتَح اللهُ عليه يومَ بدرٍ، وما أصاب مِن الغَنيمةِ
والفتحِ، ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ﴾. قال: ما أصابَه يومَ أَحدٍ، أَنْ شُجَّ فى وجْهِه
وكُسِرت رَباعِيتُّه(٤).
وأخرج ابن أبى حاتم عن مطرّفٍ بنِ عبدِ اللهِ قال: ما تريدون من القَدَرِ ؟ ما
تَكْفيكم الآيةُ التى فى سورة (النساءِ)): ﴿وَإِن تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ﴾؟ الآية(٥).
وأخرج ابن أبى حاتم، مِن طريقٍ عطيةَ العَوفىٌّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَيْنِ نَّفْسِكٌ﴾. قال: هذا يومَ أَحُدٍ ، يقولُ: ما كانت من
(١) ابن جرير ٧/ ٢٣٨، ٢٣٩، ٢٤٢، وابن أبى حاتم ٣/ ١٠٠٨، ١٠٠٩ (٥٦٤٥، ٥٦٤٧).
(٢) ابن جرير ٢٣٩/٧، ٢٤٠.
(٣) بعده فى م: ((الله)).
(٤) ابن جرير ٧/ ٢٤٠، ٢٤٢، وابن المنذر (٢٠٢٤)، وابن أبى حاتم ٣/ ١٠٠٩، ١٠١٠ (٥٦٥٠،
٥٦٥٣، ٥٦٥٤، ٥٦٥٦، ٥٦٥٨، ٥٦٥٩).
(٥) ابن أبى حاتم ١٠٠٩/٣ (٥٦٤٨).
٥٤٤
سورة النساء : الآية ٧٩
نَكْبةٍ فبذنْبِك، وأَنا قدَّرْتُ ذلك عليك(١).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم، عن أبى صالحٍ: ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّنَةٍ فَيْنِ نَّفْسِكٌ﴾. (" قال:
بذنبِك) ، وأنا قدّرتُها عليك(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ : ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَبِّئَةٍ فَين
نَّفْسِكٌ﴾. قال: عقوبةٌ بذنبِك يابنَ آدمَ. قال: وذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ وَلّ كان
يقولُ: ((لا يُصيبُ رجلًا خَدْشُ عُودٍ ، ولا عَثْرَةُ قدمٍ ، ولا اخْتلائمجُ عِرْقٍ ، إلا
بذنبٍ، وما يعفُو اللهُ عنه أكثرٌ)) (٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قولِه : ﴿وَمَآ أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَن نَّفْسِكٌ﴾
قال: بذنبِك، كما قال لأهلِ أُحدٍ : ﴿أَوَ لَمَّا أَصَبَتَّكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُ
مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّ هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ ◌ِندِ أَنْفُسِكُمْ﴾ بذنوبِكم(٥).
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))، عن مجاهدٍ قال: هی
فى قراءةٍ أَبيِّ بنِ كعبٍ، وعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ: (ما أصَابَك مِن حَسَنةٍ فمِنَ اللهِ وما
أصَابكَ من سيئةٍ فمن نَفْسِك وَأَنَا كَتَبْتُها عليك )(٦).
(١) ابن أبى حاتم ١٠١٠/٣ (٥٦٥٧).
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) سعيد بن منصور (٦٦٢ - تفسير)، وابن جرير ٢٤٣/٧، وابن المنذر (٢٠٣٠)، وابن أبى حاتم
١٠١١/٣ (٥٦٦١).
(٤) ابن جرير ٧/ ٢٤١. قال ابن كثير: وهذا الذى أرسله قتادة قد روى متصلا فى الصحيح: ((والذى
نفسى بيده لا يصيب المؤمن هم ولا حزن ولا نصب حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله عنه بها من
خطاياه)). تفسير ابن كثير ٣١٨/٢، وينظر صحيح البخارى (٥٦٤١، ٥٦٤٢)، ومسلم (٢٥٧٣).
(٥) ابن جرير ٢٤٣/٧.
(٦) ابن المنذر (٢٠٢٨) .
٥٤٥
سورة النساء : الآيات ٧٩ - ٨١
وأخرَج ابنُ المنذرٍ ، من طريقٍ مجاهدٍ ، أن ابنَ عباسٍ كان يَقْرأُ: (وما
أَصَابَك من سيئةٍ فمِنْ نفْسِك وأنا كَتَبُها عليك ). قال مجاهدٌ: و كذلك فى
قراءةٍ أُبىّ، وابن مسعودٍ(١).
قوله تعالى: ﴿مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ المنذرِ، والخطيبُ، عن ابنِ عمرَ قال: كنا عندَ رسولِ اللهِ وَله
فى نفرٍ مِن أصحابه فقال: (( يا هؤلاءٍ، ألستُمْ تعلمون أنى رسولُ اللهِ إليكم؟))
قالوا: بلى. قال: ((ألستُمْ تعلمون أن الله أنزل فى كتابِهِ أنه مَن أطاعَنى فقدْ أطاعَ
اللهَ؟)) قالوا: بلى، نَشْهَدُ أنه مَن أَطاعَك فقدْ أطاعَ اللهَ، وأنَّ مِن طاعتِه طاعتَك.
قال: ((فإنَّ مِن طاعةِ اللهِ أن تُطيعونى، وإن مِن طاعتى أن تُطِيعوا أثِمَّتَكم، وإن صلَّوا
قعودًا فصلُوا قعودًا أجْمَعين))(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ربيعِ بنِ خُثَيمٍ(١) قال: حَوْفٌ وأيّما
حرفٍ: ﴿َّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهُ﴾، فوض إليه فلا يأمُ(٤) إلا بخيرٍ(٥).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنٍ زيدٍ ، أنه سُئل عن قوله: ﴿فَمَآ أَرْسَلْنَكَ عَلَيْهِمْ
حَفِيظًا﴾. قال: هذا أوَّلَ ما بعَثه، قال: ﴿ إِنْ عَلَيَّكَ إِلَّا الْبَلَغُ﴾، ثم جاء بعدَ
هذا يأمُرُه بجهادِهم والغِلْظةِ عليهم حتى يُسْلِموا (١) .
قوله تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾ الآية .
(١) ابن المنذر (٢٠٢٩) .
(٢) ابن المنذر (٢٠٣٤)، والخطيب ٢٦٤/١٢، ٢٦٥.
(٣) فى ص، ب ١، ف ٢: ((خيثم)). وقد تقدم مرارا .
(٤) فى ب ١: ((يأمن)).
(٥) ابن المنذر (٢٠٣٥) .
(٦) ابن جرير ٢٤٦/٧.
( الدر المنثور ٣٥/٤ )
٥٤٦
سورة النساء : الآية ٨١
أخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم مِن طريقِ العوفيِ ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ﴾ الآية، قال: هم أُناسٌ كانوا يقولون عندَ رسولِ اللهِ وَله :
آمنًّا بالله ورسوله. ليأمنوا على دمائهم وأموالهم، فإذا برَزوا مِن عندٍ
رسولِ اللهِ وَله: ﴿بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِنْهُمْ﴾. يقولُ: خالَفوهم إلى غيرِ ما قالوا
١٨٦/٢ عندَهُ(١)، فعابَهم اللهُ فقال: ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ /مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولٌ﴾. يقولُ(٢):
يغيِّرُون ما قال النبيُّ وَّ (١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ فى قوله: ﴿وَيَقُولُونَ
طَاعَةٌ﴾. قال: هؤلاء المنافقون الذين يقولون إذا حضروا النبيَّ وَله فأمرهم بأمرٍ
قالوا: طاعةٌ. فإذا خرَجوا غيَّرت طائفةٌ منهم ما يقولُ النبىُّ وَله: ﴿وَاللَّهُ
يَكْتُبُ مَا يُبَيِّئُونَ﴾. يقولُ: ما يقولون(٤) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ ، من طريقٍ عكرمةً ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿بَيِّتَ طَآئِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولٌ﴾. قال: غيَّر أولئِك ما قال النبيُّ
(٥)
وأخرج ابنُ جریٍ ، وابن المنذر ، من طريقٍ ابٍ جریجٍ، عن ابن عباسٍٍ :
﴿بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ أَلَّذِى تَقُولُ﴾. يُغيِّرون ما قال النبىُّ بَه، ﴿وَاَللَّهُ
(١) فى الأصل، ص، ف ٢: ((عنك)).
(٢) فى م: ((قال)).
(٣) ابن جرير ٧/ ٢٤٩، وابن أبى حاتم ٣ / ١٠١٢، ١٠١٣ (٥٦٦٥، ٥٦٦٨، ٥٦٧٠، ٥٦٧٤).
(٤) ابن جرير ٧/ ٢٤٨، ٢٤٩، وابن أبى حاتم ٣ / ١٠١٢، ١٠١٣ (٥٦٦٦، ٥٦٦٧، ٥٦٦٩)
٥٦٧٦) .
(٥) ابن جرير ٢٤٨/٧.
٥٤٧
سورة النساء : الآيتان ٨١، ٨٢
يَكْتُبُ مَا يُبَيِّئُونَ﴾: يُغيّرون(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الصَّحّاكِ: ﴿بَيِّتَ طَآئِفَةٌ مِنْهُمْ﴾
قال : هم أهلُ النفاقِ(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن قتادةً: ﴿بَيَّتَ طَآئِفَةٌ
مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِى تَقُولٌ﴾. قال: يُغيّرون ما عَهِدوا إلى نبيِّ اللّهِ اَله(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، مِن طريقٍ عثمانَ بنِ عطاءٍ، عن أبيه: ﴿وَاَللَّهُ يَكْتُبُ
مَا يُبَيِّتُونَ﴾. قال: يُغيِّرون ما يقولُ النبىُ مَّ(٤).
(٤)
قولُه تعالى : ﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ﴾ الآية.
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن الضَّحّاكِ: ﴿أَفَلاَ
يَتَدَبَّرُونَ اُلْقُرْءَانَ﴾. قال: يتدبَّرون النظرَ فيه (٥) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةَ: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَفًا كَثِيرًا﴾. يقولُ: إن
قولَ اللَّهِ لا يَخْتَلِفُ ، وهو حقٌّ ليس فيه باطلٌ، وإن قولَ الناسِ يختلِفُ(٤) .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم من طريقٍ عبد الرحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسْلمَ قال : سمِعتُ
(١) ابن جرير ٢٤٩/٧، وابن المنذر (٢٠٣٧).
(٢) ابن جرير ٧/ ٢٤٩، وابن أبى حاتم ١٠١٢/٣ (٥٦٧١).
(٣) ابن جرير ٧/ ٢٤٨، وابن المنذر (٢٠٣٨).
(٤) ابن أبى حاتم ١٠١٣/٣ (٥٦٧٥).
(٥) ابن جرير ٧/ ٢٥٢، وابن المنذر (٢٠٤٠)، وابن أبى حاتم ١٠١٣/٣ (٥٦٧٨).
(٦) ابن جرير ٧/ ٢٥١، وابن المنذر (٢٠٤١)، وابن أبى حاتم ١٠١٣/٣ (٥٦٧٩).
٥٤٨
سورة النساء: الآيتان ٨٢، ٨٣
ابنّ المنكدرِ يقولُ وقرَأ: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَفًا
كَثِيرًا﴾. فقال : إنما يأتى الاختلافُ مِن قلوبِ العبادِ، فأمَّا ما جاء مِن عندِ اللَّهِ
فليس فيه اختلافٌ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ زيدٍ قال: إن القرآنَ لا يكذِّبُ بعضُه بعضًا ، ولا
ينقُضُ بعضُه بعضًا، ما جَهِل الناسُ مِن أمرٍ ) فإنما هو من تقصيرِ عقولهم
وجَهاليهم. وقرّأ: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَّوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلَفًا كَثِيرًا﴾.
قال: فحقٌّ على المؤمن أن يقولَ: كلٌّ مِن عندِ اللَّهِ. و(٢) يُؤْمِنَ بالمتشابهِ، ولا
يضرِبَ بعضه ببعضٍ، إذا جُهِل أمرًا ولم يعرِفْه أن يقولَ: الذى قال اللَّهُ حقٌّ .
ويَعرِفَ أن اللَّهَ لم يَقُلْ قولًا ويَنقُضَهُ(٤)، ينبغى أن يُؤْمِنَ بحقيقةٍ ما جاء مِن اللَّهِ(٥).
قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ﴾ الآية .
أُخرَج عبدُ بنُ حمیدٍ ، ومسلمٌ ، وابنُ أبی حاتم ، من طريقٍ ابنِ عباسٍ ، عن
عمرَ بنِ الخطابِ قال: لما اعتزَل النبىُّ ◌َ له نساءَه، دخلْتُ المسجدَ فإذا الناسُ
ينكُتون بالحصَى(٦) ويقولون: طلَّق رسولُ اللّهِ فَلِّ نساءَه . فقمتُ على بابٍ
المسجدِ فنادَيْتُ بأعلى صوتِى: لم يُطلِّقْ نساءَه. ونزلت هذه الآيةُ فيَّ: ﴿وَإِذَا
جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِ، وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَ أُوْلِ
(١) ابن أبى حاتم ١٠١٤/٣ (٥٦٨٠).
(٢) فى الأصل، ص، ف ٢، م: ((أمره)).
(٣) ليس فى : الأصل ، ص ، ف ١، ف ٢، م.
(٤) فى الأصل، ص، ف ٢، م: ((فيقض)) .
(٥) ابن جرير ٧/ ٢٥١.
(٦) ينكتون بالحصى: يضربون به الأرض. النهاية ١١٣/٥.
٥٤٩
سورة النساء : الآية ٨٣
أُلْأَمْرٍ مِنْهُمْ [١٩ ١و] لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِظُونَهُ مِنْهُمْ﴾. فكنتُ أنا استَنْبَطْتُ ذلك
(١)
الأمرَ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم مِن طريق العوفىٌ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿وَإِذَا جَآءَ هُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِّ.﴾ . يقولُ : أَقْشَوْه وسَعَوْا
به، ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىَ أُوْلِ الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ
مِنْهُمْ﴾. يقولُ: لَعَلِمه الذين يتحشّسونه(٢) منهم(٣).
وأخرج ابنُ جریر )، وابن المنذرِ ، من طريق ابنٍ جریچٍ ، عن ابن عباسٍ :
﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ﴾ . قال : هذا فى الأخبارِ
إذا غَزَت سَرِيَّةٌ مِن المسلمين خَّر الناسُ عنها فقالوا: أصاب المسلمون(٥) مِن
عدوّهم كذا وكذا، وأصاب العدُوُّ مِن المسلمين كذا وكذا. فأفْشَوْه بينَهم مِن
غيرٍ أن يكونَ النبيُّ وَّرَ هو يُخبِرُهم به. قال ابنُ جريجٍ: قال ابنُ عباسٍ: ﴿أَذَاعُواْ
بِهِ﴾: أعلنوه وأقْشَوه، ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ﴾ حتى يكون هو الذى يُخبرُهم به،
﴿وَإِلَ أُوْلِ الْأَمْرِ مِنْهُمْ﴾: أولى الفقْهِ فى الدينِ والعقلِ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الشُّدىِّ: ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ
(١) مسلم (١٤٧٩)، وابن أبى حاتم ١٠١٤/٣، ١٠١٥ (٥٦٨٢، ٥٦٩١).
(٢) فى ص، ب ١، ف ٢، م: ( يتجسسونه)).
(٣) ابن جرير ٢٥٣/٧، ٢٥٨، وابن أبى حاتم ٣/ ١٠١٤، ١٠١٦ (٥٦٨٣، ٥٦٩٢).
(٤) فى ف ١، ف ٢، م: ((جريج)).
(٥) فى م: ((المسلمين)).
(٦) ابن جرير ٢٥٣/٧، ٢٥٤، ٢٥٦، ٢٥٧، وابن المنذر (٢٠٤٢، ٢٠٤٥)، وعند ابن جرير قول
ابن عباس فقط: ﴿أذاعوا به﴾: أعلنوه وأفشوه. وباقى الأثر من قول ابن جريج.
٥٥٠
سورة النساء : الآية ٨٣
الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ﴾. يقولُ: إذا جاءهم أمرٌ أنهم قد أمِنوا مِن عدوّهم ، أو (١) أنهم
خائفون منه أذاعوا بالحديثِ حتى يبلُغَ عدوَّهم أمرُهم، ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى
الرَّسُولِ﴾. يقولُ: ولو سَكَتوا وردُّوا الحديثَ إلى النبيِّ وَلَه ﴿وَإِلَى أَوْلِى
اُلْأَمْرِ مِنْهُمْ﴾. يقولُ: إلى أميرِهم حتى يتكلَّمَ هو (٢) به؛ ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ
يَسْتَنْبِطُونَهُ﴾. يعنى: عن الأخبارِ؛ وهم الذين يُنَقِّرون عن الأخبارٍ (١).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ: ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ﴾. قال: هم أهلُ
(٤)
النفاقِ(٤) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى معاذٍ ، مثلَه (٥).
وأخرَج عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿أَذَاعُواْ بِهِ﴾. قال: نشَروه . قال : والذين
أذاعوا به قومٌ؛ إِمَّا منافقون، وإمَّ آخرون ضعفاء(٥).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ
إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِ الْأَمْرِ مِنْهُمْ﴾. يقولُ: إلى علمائِهم ) .
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى الآيةِ قال : الولاةُ الذين يكونون فى
(١) فى الأصل: ((و)).
(٢) سقط من : م.
(٣) ينقرون عن الأخبار: يبحثون ويفتشون عنها. ينظر النهاية ١٠٥/٥.
والأثر أخرجه ابن جرير ٧/ ٢٥٣، ٢٥٦، وابن أبى حاتم ٣/ ١٠١٤، ١٠١٥، ١٠١٦ (٥٦٨١،
٥٦٨٥) .
(٤) ابن أبى حاتم ١٠١٤/٣ (٥٦٨٤).
(٥) ابن جرير ٢٥٤/٧.
(٦) ابن المنذر (٢٠٤٨)، وابن أبى حاتم ١٠١٥/٣ (٥٦٨٩).
٥٥١
سورة النساء : الآية ٨٣
الحربِ عليهم، الذين يتفكّرون فينظُرون لما جاءهم مِن الخبرِ ، أَصدْقٌ أم
(١)
گذِبٌ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ /المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى العاليةِ: ﴿لَعَلِمَهُ ١٨٧/٢
الَّذِينَ يَسْتَنِطُوْنَهُ مِنْهُمْ﴾. قال: الذين يتَّبِعونه ويتحسَّسُونه(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ
مِنْهُمُّ﴾. قال: الذين يسألون عنه ويتحسَّسونه(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ :
﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمُّ﴾. قال: قولُهم: ماذا كان، وماذا
سمِعتُم(٤)؟
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، مِن طريقٍ سعيدٍ ، عن قتادةَ
قال: إنما هو: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُوْنَهُ مِنْهُمُّ﴾ : الذين يَفْحَصون عنه ويَهُمُّهم
ذلك إلا قليلاً منهم، ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَأَتَّبَعْتُمُ
الشَّيْطَانَ﴾ (٥).
(١) ابن جرير ٧/ ٢٥٨.
(٢) فى ص، ف ١، ف ٢، م: ( يتجسسونه)) .
والأثر أخرجه ابن جرير ٢٥٧/٧، وابن المنذر (٢٠٥٠)، وابن أبى حاتم ١٠١٦/٣ (٥٦٩٣).
(٣) فى ص، ب ١، م: ((ويتجسسونه)) .
والأثر أخرجه ابن جرير ٢٥٧/٧، وابن المنذر (٢٠٤٩) .
(٤) ابن جرير ٢٥٧/٧، ابن أبى حاتم ١٠١٦/٣ (٥٦٩٤).
(٥) ابن جرير ٢٥٦/٧، ٢٦٢، وابن المنذر (٢٠٥٥).
٥٥٢
سورة النساء: الآيتان ٨٣ ، ٨٤
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، من طريقٍ
معمرٍ، عن قتادةً فى قوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اُللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَأَتَّبَعْتُمُ
الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. يقولُ: لاتَّبعتم الشيطانَ كلُّكم. وأما قولُه:
لَا
قَلِيلًا﴾، فهو لقوله: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُوْنَهُ مِنْهُمُّ﴾ إلا قليلاً(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، من طريقٍ علىٍّ ، عن ابنِ
عباسٍ فى قولِه: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَأَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ﴾.
قال: فانقطَع الكلامُ. وقولُه: ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾. فهو فى أوَّلِ الآيةِ يخبرُ عن
المنافقين قال: ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ﴾، ﴿إِ
قَلِيلًا﴾. يعنى بالقليلِ: المؤمنين(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ قال: هذه الآيةُ مقدَّمةٌ ومؤخّرةٌ ، إنما هى :
أذاعوا به إلا قليلاً منهم، ولولا فضلُ اللَّهِ عليكم ورحمتُه لم ينجُ قليلٌ ولا
(٣)
کثیو(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اُللَّهِ
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَأَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا فَلِيلًا﴾. قال: هم أصحابُ النبيِّ وَّل،
كانوا حدَّثوا أنفسَهم بأمرٍ مِن أمورِ الشيطانِ إلا طائفةً منهم(٤).
قولُه تعالى: ﴿فَقَئِلْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾.
(١) عبد الرزاق فى تفسيره ١ / ١٦٦، ١٦٧، ابن جرير ٧/ ٢٦٢، وابن المنذر (٢٠٥٤)، وابن أبى حاتم
١٠١٧/٣ (٥٧٠١).
(٢) ابن جرير ٧/ ٢٦٣، وابن المنذر (٢٠٥٣)، وابن أبى حاتم ١٠١٧/٣ (٥٧٠٠، ٥٧٠٢).
(٣) ابن جرير ٢٦٣/٧، ٢٦٤.
(٤) ابن جرير ٧/ ٢٦٤، وابن أبى حاتم ١٠١٧/٣ (٥٧٠٣).
٥٥٣
سورة النساء : الآية ٨٤
أُخرَج ابنُّ سعدٍ عن خالدٍ بنِ مَعدانَ، أن رسولَ اللَّهِ وَلِّ قال: («بعثْتُ إلى
الناسِ كافةً، فإن لم يستجيبُوا لى فإلى العربِ، فإن لم يستجيبُوا لى فإلى
قريشٍ، فإن لم يستجيبوا لى " فإلى بنى هاشم، فإن لم يستجيبُوا لى " فإلىَّ
(٢)
وحدی))(٢).
وأخرَج أحمدُ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى إسحاقَ قال : قلتُ للبراءِ: الرجلُ
يحمِلُ على المشركين، أهو ممَّن ألقَى بيدِه إلى التهلكةِ؟ قال: لا، إن اللَّهَ بعَث
رسولَه، وقال: ﴿فَقَئِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ﴾. إنما ذلك فى
(٣)
النفقةٍ (٣).
وأخرج ابنُ مَرْدويَه عن البراءٍ قال: لما نزلت على النبيِّ وَِّ: ﴿فَقَئِلْ فِى
سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَّ وَحَرِّضِ المُؤْمِنِينَ﴾. قال لأصحابِهِ: ((قد أُمَرنى
ربى بالقتالٍ فقاتلوا))(٤).
قولُه تعالى: ﴿وَحَرِّضِ الْمُؤْمِينَ﴾.
أُخرَج ابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى سنانٍ فى قوله: ﴿وَحَِّّضٍ
الْؤْمِنِينَ﴾. قال: عِظْهم(٥) .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أسامةَ بنِ زيدٍ ، أن رسولَ اللّهِ وَلِّقال لأصحابِه ذاتَ
(١ - ١) ليس فى: الأصل.
(٢) ابن سعد ١ / ١٩١، ١٩٢.
(٣) أحمد ٤٢٧/٣٠ (١٨٤٧٧)، وابن أبى حاتم ١٠١٧/٣ (٥٧٠٤). وقال محققو المسند: صحيح
من حديث حذيفة ، وهذا إسناد اختلف فى متنه مع أبى إسحاق السبيعى .
(٤) ابن مروديه - كما فى تفسير ابن كثير ٣٢٣/٢ . وقال ابن كثير: حديث غريب.
(٥) ابن المنذر (٢٠٥٨)، وابن أبى حاتم ١٠١٨/٣ (٥٧٠٦).
٥٥٤
سورة النساء : الآيتان ٨٤ ، ٨٥
يومٍ: ((ألا هل مشمِّرُ للجنةِ، فإن الجنةَ لا خَطرَ (١) لها، هى وربّ الكعبةِ نورٌ
تلألأً ، وريحانةٌ تهتزُّ، وقصرٌ مَشِيدٌ، ونَهَرٌ مطَّرَدٌ(٢) ، وفاكهةٌ كثيرةٌ نضيجةٌ ،
وزوجةٌ حسناءُ جميلةٌ ، وحُلَلٌ كثيرةٌ ، فى مقامٍ آبدٍ ، فی خیرٍ ونَضرةٍ ، ونعمةٍ فی
دارٍ عاليةٍ سليمةٍ بهيّةٍ)). قالوا: يا رسولَ اللَّهِ، نحن المشمِّرون لها. قال: ((قولوا:
إن شاء اللَّهُ)). ثم ذكر الجهادَ وحضَّ عليه(٣).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، وابنُ عبدِ البرِّ فى ((التمهيدِ))، عن سفيانَ بنِ عيينةَ:
سمِعتُ ابنَ شُبْرِمَةَ يقرَؤُها : (عسى اللَّهُ أن يكُفَّ مِن بأسِ الذين كفَروا). قال
سفيانُ: وهى فى قراءةِ ابنِ مسعودٍ هكذا: (عسى اللَّهُ أن يكَفَّ من بأسٍ الذين
(٤)
كفَروا)(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةَ
فى قوله: ﴿وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا﴾. يقولُ: عقوبةٌ (٥).
قولُه تعالى: ﴿مَّن يَشْفَعْ﴾ الآية .
أُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ
فى قوله: ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَعَةً حَسَنَةً﴾ الآية . قال: شفاعةُ بعضِ الناسِ
(٦)
لبعض
.
(١) أى: لا عوض عنها ولا مثل لها. النهاية ٢ / ٤٦.
(٢) أى: جارٍ. النهاية ١١٧/٣.
(٣) ابن المنذر (٢٠٥٧). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٩٤٦). وينظر السلسلة الضعيفة (٣٣٥٨).
(٤) ابن أبى حاتم ١٠١٨/٣ (٥٧٠٨)، وابن عبد البر ٢٩٩/٨.
(٥) ابن جرير ٢٦٨/٧، وابن المنذر (٢٠٦١)، وابن أبى حاتم ١٠١٨/٣ (٥٧٠٩).
(٦) ابن جرير ٧/ ٢٦٩، وابن المنذر (٢٠٦٢)، وابن أبى حاتم ١٠١٨/٣ (٥٧١١).
٥٥٥
سورة النساء : الآية ٨٥
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الحسنِ قال : من يشفعْ
شفاعةً حسنةً كان له أجرُها وإن لم يُشَفَّعْ؛ لأن اللَّهَ يقولُ: ﴿مَّن يَشْفَعْ شَّفَعَةً
حَسَنَّةً يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِنْهَا﴾. ولم يَقُلْ: يُشفَّعُ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ قال : مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً كُتب له أجره ما
جَرَتْ منفعتُها(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً
فى قوله: ﴿يَكُنْ لَّهُ نَصِيبٌ مِّنْهًا﴾. قال: حظّ منها. وفى قوله: ﴿كِفْلُ
مِنْهَا﴾. قال: الكِفْلُ هو الإثمُ(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن السدىِّ والربيعِ فى قوله: ﴿كِفْلٌ
مِّنْهَا﴾. قالا: الحظُّ (٤).
وأُخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ قال: الكِفْلُ والنصيبُ واحدٌ . وقرَأَ: ﴿يُؤْتِكُمْ
كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ،﴾ [الحديد: ٨].
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ
والصفاتِ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقِينًا﴾ . قال:
(١) ابن جرير ٢٦٩/٧، وابن المنذر (٢٠٦٣)، وابن أبى حاتم ١٠١٨/٣ (٥٧١٢).
(٢) ابن جرير ٧/ ٢٦٩.
(٣) ابن جرير ٧/ ٢٧٠، وابن المنذر (٢٠٦٤)، وابن أبى حاتم ١٠١٩/٣ (٥٧١٣، ٥٧١٨).
(٤) ابن جرير ٧/ ٢٧٠، وابن أبى حاتم ١٠١٩/٣ (٥٧١٦، ٥٧١٧).
(٥) ابن جرير ٧/ ٢٧٠.
٠
٥٥٦
سورة النساء : الآية ٨٥
(١)
حفيظًا(١).
وأخرج أبو بكرٍ بنُ الأنبارىِّ فى ((الوقفِ والابتداءِ))، والطبرانىُّ فى
((الكبير ))، والطستئُّ فی (( مسائله))، عن ابنِ عباس ، أن نافع بن الأزرقِ سأله عن
قوله: ﴿مُقِينًا﴾. قال: قادرًا مُقْتدِرًا. قال وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال:
نعم، أما سمِعتَ قولَ أُحيحةَ بنِ الأنصارىِّ(٢):
١٨٨/٢ / وذى ضِغْنٍ كففتُ النفسَ عنه وكنتُ على مَساءتِهِ مُقيتا (٣)
وأخرج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، من طريقٍ عيسى بنِ يونسَ، عن
إسماعيلَ، عن رجلٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن رواحةً ، أنه سأله رجلٌ عن قولِ اللَّهِ :
﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقِينًا﴾. قال: يَقِيتُ(٤) كلَّ إنسانٍ بقدرٍ
(٥)
عمله (٥) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿مُقِينًا﴾. قال: شهيدًا(١).
(١) ابن جرير ٧/ ٢٧١، وابن المنذر (٢٠٦٦)، وابن أبى حاتم ١٠١٩/٣ (٥٧١٩)،
والبيهقى (١١٣).
(٢) عند الطبرانى والطستى عن النابغة، وليس فى ديوانه، وفى مجمع الزوائد ٣٠٦/٦ منسوبًا إلى امرئ
القيس ، وليس فى ديوانه، ونسبه فى اللسان (ق وت) إلى أبى قيس بن رفاعة الأنصارى.
(٣) ابن الأنبارى - كما فى الإتقان ٨٥/٢ - والطبرانى (١٠٥٩٧)، والطستى - كما فى مسائل
نافع (٣٠).
(٤) يقيت : لغة فى : يقوت. اللسان (ق و ت).
(٥) ابن المنذر (٢٠٦٧)، وابن أبى حاتم ١٠١٩/٣ (٥٧٢٠).
(٦) ابن جرير ٢٧١/٧، وابن المنذر (٢٠٦٨)، وابن أبى حاتم ١٠٢٠/٣ (٥٧٢١).
٥٥٧
سورة النساء : الآيتان ٨٥ ، ٨٦
(١ وأخرج ابنُ جريرٍ من وجهٍ آخرَ عن مجاهدٍ: ﴿مُقِينًا﴾. قال:
شهيدًا) ، حسيبًا، حفيظًا(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيد بن جبيرٍ فى قوله: ﴿مُقِينًا﴾ . قال:
قادرًا(٣) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السُّدئِّ قال: المقيتُ القديرُ).
وأخرَج عن ابنِ زيدٍ ، مثلَهُ(٤) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ قال : المقيتُ الرزاقُ(٥).
قولُه تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِِّثُم بِنَحِيَّةٍ﴾ الآية.
أُخرَج أحمدُ فى ((الزهدِ )) ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتمٍ،
والطبرانىُّ ، وابنُ مَردُويه ، بسند حسنٍ، عن سلمانَ الفارسيِّ قال: جاء رجلٌ إلى
النبىِّ وَِّ فقال: السلامُ عليك يا رسولَ اللَّهِ. فقال: ((وعليك ورحمةُ اللَّهِ)).
ثم أتى آخر فقال: السلامُ عليك يا رسولَ اللّهِ ورحمةُ اللَّهِ. فقال: ((وعليك
ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه)). ثم جاء آخرُ فقال: السلامُ عليك ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه.
فقال له: ((وعليك)). فقال له الرجلُ: يا نبيَّ اللَّهِ، بأبي أنت وأمي، أتاك فلانٌ
(١ - ١) سقط من: ب ١، م.
(٢) ابن جرير ٧/ ٢٧١.
(٣) ابن أبى حاتم ١٠٢٠/٣ (٥٧٢٢).
(٤) ابن جرير ٢٧٢/٧.
(٥) ابن أبى حاتم ١٠٢٠/٣ (٥٧٢٣).
٥٥٨
سورة النساء : الآية ٨٦
وفلانٌ فسلَّما عليك فردَدْتَ عليهما أكثرَ مما ردَدْتَ علىَّ. فقال: ((إنك لم تَدَعْ
لنا شيئًا، قال اللَّهُ: ﴿وَإِذَا حُبِيتُم بِشَحِيَّةِ فَحَيُواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَاْ﴾.
فرَدَدْناها عليك))(١).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ)) عن أبى هريرةَ، أن رجلاً مرّ على
رسولِ اللَّهِ وَّه وهو فى مجلس فقال: سلام عليكم. فقال: ((عشرُ
حسناتٍ)). فمرّ رجلٌ آخرُ فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ . فقال: ((عشرون
حسنةً)). فمرّ رجلٌ آخرُ فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه. فقال:
((ثلاثون حسنةً))(٢).
وأخرج البيهقيُّ فى ((شعبِ الإيمانِ )) عن ابنِ عمرَ قال: جاء رجلٌ فسلَّم
فقال: السلامُ عليكم. فقال النبيُّ ◌َه: ((عشرٌ)). فجاءه آخرُ فقال: السلامُ
عليكم ورحمةُ اللهِ. فقال النبىُ وَ: ((عشرون)). فجاء آخرُ فقال: السلامُ
عليكم ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه. فقال: ((ثلاثون))(١).
وأخرَج البيهقىُ عن سهلِ بنِ حُنيفٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَه: ((من قال:
السلامُ عليكم . كتَب اللّهُ له عشرَ حسناتٍ، فإن قال: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ .
(١) ابن جرير ٢٧٧/٧، وابن المنذر (٢٠٧٣)، عن أبى عثمان، وابن أبى حاتم ٣/ ١٠٢٠، ١٠٢١
(٥٧٢٦) معلقًا، والطبرانى (٦١١٤)، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣٢٥/٢ . وقال
الهيثمى : فيه هشام بن لاحق، قواه النسائى ، وترك أحمد حديثه ، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع
الزوائد ٣٣/٨.
(٢) البخارى فى الأدب المفرد (٩٨٦). صحيح (صحيح الأدب المفرد - ٧٥٧).
(٣) البيهقى (٨٨٧٤).
٥٥٩
سورة النساء : الآية ٨٦
كتَب اللَّهُ له عشرين حسنةً، فإن قال: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبر كاتُه.
كتَب اللَّهُ له ثلاثين حسنةً »(١).
وأخرَج أحمدُ ، والدارمىُ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ وحسّنه، والنسائىُّ ،
والبيهقىُّ، عن عمرانَ بنِ حُصينٍ، أن رجلاً جاء إلى النبيِّ وَالّ فقال:
السلامُ عليكم. فردَّ عليه، وقال: ((عشرٌ)). ثم جاء آخرُ فقال: السلامُ
عليكم ورحمةُ اللَّهِ. فردَّ عليه ثم جلس فقال: ((عشرون)). ثم جاء آخرُ
فقال: السلام عليكم ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه. فردّ عليه ثم جلَس فقال :
((ثلاثون))(٢).
وأخرَج أبو داودَ ، والبيهقىُ ، عن معاذٍ بنِ أنسِ الجُهنيّ قال: جاء رجلٌ إلى
النبيِّ وَّهِ بَمَعناه، زاد: ثم أتَى آخرُ فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه
ومغفرتُه. فقال: ((أربعون)). قال: هكذا تكونُ الفضائلُ(٢).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿وَإِذَا خُيِّيِثُم بِنَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ
رُدُّوهَاً﴾. يقولُ: إذا سلَّم عليك أحدٌ فقلْ أنت: وعليك السلام ورحمةُ اللَّهِ . أو
تقطعُ إلى: السلامُ عليك. كما قال لك(٤).
(١) البيهقى (٨٨٧٥).
(٢) أحمد ١٧٠/٣٣ (١٩٩٤٨)، والدارمى ٢٧٧/٢، ٢٧٨، وأبو داود (٥١٩٥)، والترمذى
(٢٦٨٩)، والنسائى فى الكبرى (١٠١٦٩)، والبيهقى (٨٨٧٠). صحيح (صحيح سنن الترمذى -
٢١٦٣).
(٣) أبو داود (٥١٩٦)، والبيهقى (٨٨٧٦). ضعيف الإسناد (ضعيف سنن أبى داود -
١١١٢).
(٤) ابن جرير ٧/ ٢٧٤.
٥٦٠
سورة النساء : الآية ٨٦
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن عطاءٍ فى قوله: ﴿وَإِذَا حُبِيتُم
◌ِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾. قال: ذلك كلُّه فى أهلِ
(١)
الإسلام().
وأخرج البيهقيُّ فى (( شعب الإيمانِ)) عن ابنِ عمرَ ، أنه كان إذا سلَّم عليه
إنسانٌ ردّ كما يُسلِّمُ عليه، يقولُ: السلامُ عليكم. فيقولُ عبدُ اللَّهِ : السلامُ
(٢)
علیکم(٢).
وأخرَج البيهقىُ أيضًا عن عروة بن الزبيرِ ، أن رجلًا سلِّم عليه فقال: السلامُ
عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه. فقال عروةُ: ما ترك لنا فضلًا؛ إن السلامَ انتهى
إلی : وبر كاته(٣).
وأخرَج البخارىُّ فى ((الأدبِ المفردِ)) عن سالم مولى عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو(٤)
قال: كان ابنُ عمرٍو (٤) إذا سُلِّم عليه فردَّ زاد، فأتيتُه فقلتُ : السلامُ عليكم .
فقال : السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ . ثم أتيتُه مرةً أُخرى فقلتُ : السلامُ عليكم
ورحمةُ اللهِ . فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه. ثم أتيتُه مرةً أُخرى
فقلتُ: السلامُ عليكم ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه. فقال: السلامُ عليكم ورحمة اللَّهِ
وبر كاتُه وطيِّبُ صلواتِه (٥) .
(١) ابن جرير ٢٧٤/٧، وابن المنذر (٢٠٧٧).
(٢) البيهقى (٩٠٩٥).
(٣) البيهقى (٩٠٩٦).
(٤) فى النسخ: ((عمر)).
(٥) البخارى (١٠١٦). ضعيف (ضعيف الأدب المفرد - ١٥٩).