Indexed OCR Text
Pages 321-340
٣٢١
سورة النساء : الآية ٢٤
المحصناتِ التى حرَّم، ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾: يعنى التى أحلَّ اللَّهُ من
النساءِ، وهو (١) ما أحلَّ مِن حرائرِ النساءِ مثنى وثلاثَ ورباعَ (١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ
اُلِّسَآءِ﴾. قال: لا يحِلَّ له أن يتزوَّجَ فوقَ أربع، فما زاد فهو عليه حرامٌ كأَمِّه
وأُخْتِه (٣).
وأخرج عبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جريٍ ، عن أبى العاليةِ قال : يقولُ : انكِحُوا ما
طاب لكم مِن النساءِ مثنى وثلاثَ ورباعَ، ثم حرَّم ما حرَّم مِن النسبِ والصِّهْرِ،
ثم قال: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾. فرجَع إلى أوَّلِ
السورةٍ إلى أربعٍ فقال: هنَّ(٤) حرامٌ أيضًا، إلا لمن نكَح بصداقٍ وسنةٍ وشهود(٥).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ، عن عَبيدةَ قال: أحلَّ اللَّهُ
لك أربعًا فى أوَّلِ السورةِ، وحرَّم نكاحَ كلِّ محصنةٍ بعدَ الأربع إلا ما ملكتْ
يِينُك(٦).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن عطاءٍ، أنه سُئِل عن قولِه: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ
اُلْنِسَآءِ﴾. فقال: حرَّم ما فوقَ الأربعِ منهن(٧).
= بألطف القول وأخدعه. اللسان (خ ل ب).
(١) فى الأصل: ((هى)).
(٢) ابن جرير ٥٧٢/٦، وابن أبى حاتم ٩١٥/٣، ٩١٧ (٥١٠٩، ٥١١٥).
(٣) ابن المنذر (١٥٧١) .
(٤) فى الأصل: ((هو )).
(٥) ابن جرير ٦ / ٥٦٨، ٠٥٦٩
(٦) عبد الرزاق ١٥٣/١، وابن أبى شيبة ٢٦٦/٤، وابن جرير ٦ / ٥٦٩.
(٧) ابن جرير ٥٧٩/٦.
( الدر المنثور ٢١/٤ )
٣٢٢
سورة النساء : الآية ٢٤
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرٍ ، عن ابن عباسٍ فى قوله :
﴿ وَالْمُحْصَنَتُ﴾ . قال: العفيفةُ العاقلةُ؛ مِن مسلمةٍ أو من أهلِ الكتابِ (١).
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، والطبرانىُ ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله :
﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾. قال: إلا الأربعَ اللاتى يُنْكَحْن بالبينةِ
(٢)
والمهر(٢) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ
أَيْمَشُكُمْ﴾. قال: تَنزِعُ الرجلُ وليدةً(٣) امرأةٍ عبدِه (٤) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَأْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلََّ مَا
مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾. قال : هى حِلَّ للرجلِ، إلا ما أنكَح مما ملَكت يمينُه، فإنها
لا تَمِلُّ/ له (٥).
١٣٩/٢
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن عمرو بنِ مرَّةً قال: قال رجلٌ لسعيد بن جبيرٍ : أما
رأيتَ ابنَ عباسٍ حينَ سُئل عن هذه الآيةِ: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ اُلْنِسَآءِ﴾. فلم يَقُلْ
فيها شيئًا؟ فقال: كان لا يعلمُها(٦).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن مجاهدٍ قال: لو أعلمُ مَن يُفَسِّرُ لی هذه الآيةَ لضرَبتُ
(١) سعيد بن منصور (٦١١ - تفسير)، وابن جرير ٦/ ٥٧٠، وابن المنذر (١٥٨٠).
(٢) ابن جرير ٦/ ٥٧١، وابن أبى حاتم ٩١٦/٣ (٥١١١)، والطبرانى (١١٧٧٢) بنحوه.
(٣) فى النسخ، وعند ابن المنذر: ((وليدته)).
(٤) ابن أبى شيبة ٢٦٨/٤، وابن المنذر (١٥٧٩) .
(٥) ابن أبى حاتم ٩١٥/٣ (٥١٠٦).
(٦) ابن جرير ٦/ ٥٧٤.
۔
٣٢٣
سورة النساء : الآية ٢٤
إليه أكبادَ الإبلِ؛ قولَه: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الآية(١).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن أبى السوداءِ قال : سأَلتُ عكرمةَ عن هذه الآية :
﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ﴾. فقال: لا أدْرِى(٢) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، من طريقِ الزهرىِّ، عن ابنِ المسيَّبِ ، عن أبى هريرةَ
قال: قال النبيُّ وَلَّهِ: ((الإحصانُ إحصانان؛ إحصائُ نكاح، وإحصائُ
عفافٍ))(٣) . قال ابنُ أبى حاتم: قال أبى: هذا حديثٌ منكَو(٤).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ شهابٍ، أنه سُئل عن قولِه: ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ
النِّسَآءِ﴾. قال : نرى أنه حرَّم فى هذه الآيةِ المحصناتِ مِن النساءِ ذواتِ الأزواج
أن يُنْكَحْنَ مع أزواجِهن، والمحصناتُ العفائفُ، ولا يَحْلِلْنَ إلا بنكاح أو مِلْكِ
يمين، والإحصانُ إحصانان؛ إحصانُ تزويج، وإحصانُ عفافٍ فى الحرائرِ
والمملوكاتٍ، كلَّ ذلك حرَّم اللَّهُ، إلا بنكاح أو ملك يمين (١).
وأخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن مجاهدٍ ، أنه کان یَقْرَأُ كلَّ
شىءٍ فى القرآنِ : (والمحصِنات) بكسرٍ الصادِ إلا التى فى ((النساءٍ)):
﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ﴾ بالنصبِ().
(١) ابن جرير ٦/ ٥٧٤.
(٢) ابن أبى شيبة ٤ / ٢٦٨.
(٣) بعده فى الأصل، ب ١: ((فمن قرأها: (والمحصِنات) بكسر الصاد، فهن العفائف، ومن قرأها :
﴿والمحصنات﴾ بالنصب، فهن المتزوجات)). وهذه زيادة مدرجة، أخرجه بها ابن عساكر ١٠٧/٥١.
(٤) ابن أبى حاتم ٩١٥/٣ (٥١٠٥). وقال الألباني: موضوع. السلسلة الضعيفة (٧٩٧).
(٥) ابن جرير ٦/ ٥٧٣.
(٦) سعيد بن منصور (٦١٠ - تفسير).
٣٢٤
سورة النساء : الآية ٢٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنٍ مسعودٍ ، أنه قرَأ: ﴿وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ﴾
بنصبِ الصادٍ . وكان يحيى بنُ وثَّابٍ يَقْرَأَ : ( والمحصِنات) بكسرِ الصادِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الأسودٍ، أنه كان ربما يقرأُ :
﴿وَالْمُحْصَنَتُ﴾، (وربّما قرَأ) (والمحصِناتُ).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عكرمةَ، أنَّ هذه الآيةَ التى فى سورةِ ((النساءِ)):
﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾ . نزلت فى امرأةٍ يقالُ لها :
معاذةٌ . وكانت تحتَ شيخٍ مِن بنى سَدوسٍ يقالُ له : شجاُ بنُ الحارثِ . و کان
معها ضَرَّةٌ لها، قد ولَدت لشُجاع أولادَا رجالًا، وإِنَّ شجاعًا انطَلق یمیرُ أهلَهمِن
هجرَ، فمرَّ بمعاذةَ ابنُ عمّ لها ، فقالت له : احمِلنى إلى أهلى ، فإنه ليس عندَ هذا
الشيخِ خيرٌ. فاحتمَلها فانْطَلق بها ، فوافق ذلك جَيْئَةً الشيخ ، فانطلق إلى رسولِ
اللّهِ وَهِ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ وأفضلَ العربِ، إنى خرَجت أبغيها الطعامَ فى
رجبٍ، فتولَّت وألَطَّت بالذَّنَبِ(٣)، وهن(٢) شؤْ غالبٍ لمن غلّب، رأَت غلامًا
وارِكًا على قتبٍ ، لها وله أربّ. فقال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((علىَّ علىَّ، فإنْ كان
الرجلُ كشَف بها ثوبًا فارْجُموها، وإلا فردُّوا على الشيخ امرأتَه». فانْطَلق مالكُ
ابنُ شجاعٍ وابنُ ضَرَّتِها ، فطلَبها ، فجاء بها ، ونزَلت بيتها .
(٤)
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) ألطت بالذَّنَب: أراد: منَعته بُضْعَها، من لطَّت الناقةُ بذنَبها ، إذا سدت فرجها به إذا أرادها الفحل.
النهاية ٤/ ٢٥٠.
(٣) فى م: ((هى)).
(٤) فى م: ((من طريق)).
٣٠
٣٢٥
سورة النساء : الآية ٢٤
عَبِيدةَ السلمانىٌّ فى قوله: ﴿كِنَبَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾. قال: الأربعَ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، مِن طريقٍ عبيدةَ، عن عمرَ بنِ الخطابِ ، مثلَه(٢).
وأخرَج ابنُ المنذرِ، من طريقٍ ابنٍ جريجٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿كِنَبَ اللَّهِ
عَلَيْكُمْ﴾. قال: واحدةً ، إلى أربعٍ فى النكاحِ() .
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن
إبراهيمَ: ﴿كِنَبَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾. قال: ما حرَّم عليكم().
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابنِ عباسٍ، أنه قرأ: ﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ ﴾ بضمّ الألِف
(٥)
وكسرِ الحاءٍ ) .
وأخرَج عن عاصمٍ ، أنه قرأ: ( وأخَلَّ لكم) بالنصبِ.
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى مالكِ، قال: ((وراءَ)) ((أمامَ)) فى القرآنِ كلِّه
غيرَ حرفين: ﴿ وَأُحِلَ لَكُمْ مَّا وَرَآءَ ذَلِكُمْ﴾. يعنى: (سوى ذلكم، ﴿فَمَنِ
أَبْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ﴾ [المؤمنون: ٧] . يعنى: سوى ذلك(٧).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ: ﴿ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَآءَ
ذَلِكُمْ﴾). قال: ما دونَ الأربع().
(١) ابن جرير ٥٦٩/٦، وابن المنذر (١٥٨٢)، وابن أبى حاتم ٩١٧/٣ (٥١١٧).
(٢) ابن جرير ٦/ ٥٦٩.
(٣) ابن المنذر (١٥٨١) .
(٤) ابن جرير ٥٧٩/٦، وابن المنذر (١٥٨٣)، وابن أبى حاتم ٩١٧/٣ (٥١١٨).
(٥) وبها قرأ أبو جعفر وحمزة والكسائى وخلف وحفص، وقرأ الباقون. (وأحل). النشر ١٨٧/٢.
(٦ - ٦) ليس فى : الأصل .
(٧) ابن أبى حاتم ٩١٧/٣ (٥١٢٠).
(٨) ابن جرير ٦/ ٥٨١، وابن أبى حاتم ٩١٨/٣ (٥١٢٣).
٣٢٦
سورة النساء : الآية ٢٤
وأخرج ابنُّ أبى حاتم، من طريقٍ عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ : ﴿كِنَبَ اللَّهِ
عَلَيْكُمْ﴾. قال: هذا النسبُ، ﴿ وَأُحِلَ لَكُمْ مَّا وَرَآءَ ذَلِكُمْ﴾. قال: ما وراء
هذا النسب() .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عطاءٍ: ﴿وَأُحِلَ لَكُمْ مَّا وَرَآءَ ذَلِكُمْ﴾ . قال: ما
وراء ذاتٍ القرابةِ(٢).
وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةَ: ﴿وَأُحِلَ لَكُمْ مَّا وَرَآءَ
ذَلِكُمْ﴾. قال: ما ملكت أيمانكم(٣) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عَبيدةَ السلمانيّ: ﴿وَأُحِلَ لَكُمْ مَّا وَرَآءَ
ذَلِكُمْ﴾. قال: مِن الإِماءِ. يعنى السرارىَ(٤).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿قُحْصِنِينَ﴾. قال: متناكحين، ﴿غَيْرَ مُسَفِحِينَ﴾. قال :
غيرَ زانين بكلِّ زانيةٍ(٥).
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباسٍ، أنه سُئل عن السُّفاح. قال: الزنى (١).
قولُه تعالى: ﴿فَمَا أُسْتَمْتَعْثُمْ﴾ الآية .
(١) ابن أبى حاتم ٩١٧/٣ (٥١٢١).
(٢) ابن جرير ٦/ ٥٨١.
(٣) ابن جرير ٦/ ٥٨٢، وابن المنذر (١٥٨٤) .
(٤) ابن أبى حاتم ٩١٨/٣ (٥١٢٢).
(٥) ابن جرير ٦/ ٥٨٤، وابن المنذر (١٥٨٦، ١٥٨٧)، وابن أبى حاتم ٩١٨/٣ (٥١٢٧،٥١٢٥).
(٦) ابن أبى حاتم ٩١٨/٣ (٥١٢٨).
٣٢٧
سورة النساء : الآية ٢٤
أُخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والنحاسُ فى ((ناسخِه))،
عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَمَا أَسْتَمْتَعْثُم بِهِء مِنْهُنَّ فَشَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ
ج
فَرِيضَةٌ﴾ . يقولُ: إذا تزوّج الرجلُ منكم المرأةَ ثم نكَحها مرةً واحدةً ، فقد
وجَب صداقُها كلُّه، والاستمتاعُ هو النكاحُ، وهو قولُه: ﴿ وَءَاتُواْ النِّسَآءَ
صَدُقَئِنَّ غِلَّةٌ﴾ [النساء: ٤].
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ، قال: كانت متعةُ النساءِ فى أوّلِ
الإسلام، كان الرجلُ يَقْدَمُ البلدةَ ليس معه مَن يُصْلِحُ له ضَيْعتَه، ولا يَحْفَظُ
متاعَه ، فيتزوّجُ المرأةَ إلى قدرٍ ما يرى أنه يَفْرُُ من حاجتِهِ، فَتَنْظُرُ له متاعَه،
وتُصْلِحُ له ضَيْعتَه. وكان يَقْرَأَ: (فما اسْتَمْتَعتم / به منهنَّ إلى أجلٍ مسمّى) ١٤٠/٢
نسختها: ﴿قُحْصِنِينَ غَيّرَ مُسَفِحِينٌ﴾. وكان الإحصانُ بيدِ الرجلِ، يمسِكُ
متى شاء، ويُطَلِّقُ متى شاءٍ(١).
وأخرج الطبرانىُ ، والبيهقئُّ فی (( سننه)) ، عن ابن عباسٍ قال : كانت المتعةُ فى
أولِ الإسلام، وكانوا يقرءون هذه الآية: (فما اسْتَمْتَعْتم به منهُنَّ إلى أجلٍ مُسَمَّى)
الآية . فكان الرجلُ تَقدَمُ البلدةَ ليس له بها معرفةٌ فيتزوَّجُ بقدرِ ما يَرى أنه يفرُُ من
حاجتِه، لتحفظَ متاعَه وتُصلحَ له شأنَه، حتى نزلت هذه الآيةُ: ﴿حُرِّمَتْ
عَلَيْكُمْ أُكَّهَتُكُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيةِ. فنسَخ الأولى فحُرِّمت المتعةُ ، وتصديقُها
من القرآنِ: ﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾ [المؤمنون: ٦، والمعارج: ٣٠].
(١) ابن جرير ٦/ ٥٨٥، وابن المنذر (١٥٩١)، وابن أبى حاتم ٩١٩/٣ (٥١٣١، ٥١٣٣)، والنحاس
ص ٣٢٩.
(٢) ابن أبى حاتم ٩١٩/٣ (٥١٣٠).
٣٢٨
سورة النساء : الآية ٢٤
وما سوى هذا الفرجِ فهو حرامٌ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، وابنُ الأنبارىٌّ فى ((المصاحفِ))،
والحاكم وصحَّحه، من طرقٍ، عن أبى نَضْرَةَ قال : قَرَأْتُ على ابنِ عباسٍ :
﴿فَمَا أُسْتَمْتَعْثُم بِهِ، مِنْهُنَّ فَنَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ﴾ قال ابنُ عباسٍ : (فما
ج
استمتَعتم به منهن إلى أجلٍ مسمَّى ). [٠٩ ١ ظ] فقلتُ: ما نقرؤُها كذلك؟ فقال
ابنُ عباسٍ : واللهِ لأنزلها اللهُ كذلك(٢).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن قتادةَ قال : فى قراءةِ أُبيِّ بنِ كعبٍ :
( فما استمتَعتُم به منهنَّ إلى أجلٍ مسمَّى )(٢).
وأخرج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ)) عن سعيد بن جبيرٍ قال: فى قراءة أُبىّ
ابنِ كعبٍ : (فما استمتَعتم به منهنَّ إلى أجلٍ مسمّى )().
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن عطاءٍ ، أنه سمِع ابنَ عباسٍ يقرؤُها : ( فما استمتَعتم
به منهنّ إلى أجلٍ فآتوهن أجورَهن ). وقال ابنُ عباسٍ: فى حرفٍ أُبيِّ: (إلى
أجلٍ مسمَّى ) (٢).
وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَمَا اُسْتَمْتَعْتُم پِهِ،
مِنْهُنَّ﴾. قال: يعنى نكاح المتعةِ(١).
(١) الطبرانى (١٠٧٨٢)، والبيهقى ٢٠٥/٧، ٢٠٦.
(٢) ابن جرير ٦/ ٥٨٧، والحاكم ٣٠٥/٢، وما جاء على لسان ابن عباس شاذ ؛ لمخالفته رسم المصحف .
(٣) ابن جرير ٥٨٨/٦.
(٤) ابن أبى داود ص ٥٣، وقراءة أبىٍّ شاذة ؛ لمخالفتها رسم المصحف .
(٥) عبد الرزاق (١٤٠٢٢).
(٦) ابن جرير ٦ / ٥٨٦.
٣٢٩
سورة النساء : الآية ٢٤
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ فى الآيةِ قال: هذه المتعةُ ؛ الرجلُ ينكِحُ المرأةَ
بشرطٍ إلى أجلٍ مسمَّى ، فإذا انقَضَتِ المدةُ فليس له عليها سبيلٌ، وهى منه بَرِيَّةٌ ،
وعليها أن تستبرِئَ ما فى رحمِها ، وليس بينَهما ميراثٌ ، ليس يرِثُ واحدٌ منهما
(١)
صاحبه(١).
.
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن ابنٍ مسعودٍ
قال: كنَّ نغزو مع رسولِ اللهِ وَلَه وليس معنا نساؤُنا، فقلنا: ألا
نستَخْصِى. فنهانا عن ذلك، ورّص لنا أن نتزوَّجَ المرأةَ بالثوبٍ إلى
أجلٍ. ثم قَرَأ عبدُ اللهِ: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّمُواْ طَيْبَتِ مَآ أَحَلَّ
اَللَّهُ لَكُمْ﴾(٢) [ المائدة: ٧.
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وأحمدُ ، ومسلمٌ، عن سَبْرَةَ الجُهَنىِّ قال: أُذِنَ لنا
رسولُ اللهِ وَلِّ عامَ فتح مكةً فى متعةِ النساءِ ، فخرجتُ أنا ورجلٌ من قومى ،
ولى عليه فضلٌ فى الجمالِ، وهو (٣) قريبٌ من الدَّمامَةِ، مع كلِّ واحدٍ منا يُدٌ ؛ أما
بُردِى فَخَلَقٌ ، وأما بُردُ ابنٍ عمى فبردٌ جديدٌ غَضِّ، حتى إذا كنَّا بأعلى مكةَ تلقَّتْنا
فتاةٌ مثلُ البَّكْرَةِ العَنَطْنَطَةِ(٤) ، فقلنا: هل لك أن يستمتِعَ منكِ أحدُنا؟ قالت : وما
تبذُّلان ؟ فنشَر كلُّ واحدٍ منا يُؤْدَه، فجعلت تنظُرُ إلى الرجلين فإذا رآها صاحبى
(١) ابن جرير ٦/ ٥٨٦.
(٢) عبد الرزاق (١٤٠٤٨)، وابن أبى شيبة ٢٩٤/٤، والبخارى (٥٠٧٥)، ومسلم (١٤٠٤).
(٣) عند أحمد: (أنا)).
(٤) البكرة هى الفتية من الإبل ، أى : الشابة القوية، وأما العنطنطة ، فهى الطويلة العنق فى اعتدال وحسن
قوام. ينظر مسلم بشرح النووى ٩/ ١٨٥.
٣٣٠
سورة النساء : الآية ٢٤
قال : إنّ بُردَ هذا حَلَقٌ مَعْ(١) وبُردِى جديدٌ غَضِّ. فتقولُ: وَيُؤْدُ هذا لا بأسَ به.
ثم استمتَعتُ منها فلم نخرُجْ حتى حرَّمها رسولُ اللهِ وَلِ(٢) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وأحمدُ ، ومسلم ، عن سَبْرَةَ قال : رأيتُ رسولَ اللهِ
ٹټ قائمًا بينَ الر کنِ والبابِ وهو یقولُ : یایُها الناسُ ، إنی کنت أُذِنتُ لكم فى
الاستمتاع، ألا وإن اللهَ حرَّمها إلى يوم القيامةِ، فمن كان عندَه منهن شىءٌ
فليُخَلِّ سبيلَها ، ولا تأخذوا مما آتَيْتموهن شيئًا (٣).
وأخرج ابن أبى شيبةً، وأحمدُ ، ومسلمٌ، عن سلمةَ بنِ الأكوع قال: رخّص لنا
رسولُ اللهِ نَّهِ فى متعةِ النساءِ عامَ أَوْطَاسٍ(٤) ثلاثةَ أيامٍ ، ثم نهى عنها بعدَها (٥).
وأخرج أبو داودَ فى ((ناسخِه))، وابنُ المنذرِ، والنحاسُ ، من طريق عطاءٍ،
عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿فَمَا أُسْتَمْتَعْثُم بِهِ، مِنْهُنَّ فَنَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةٌ﴾
قال: نسَخَتها: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ الْنِسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِنَّ﴾ [الطلاق: ١].
﴿ وَأَلَِّى بَيِسْنَ
﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوَةٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَائِكُمْ إِنِ أَرْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ﴾ [الطلاق: ٤].
٠
وأخرَج أبو داودَ فى ((ناسخِه))، وابنُ المنذرِ، والنحاسُ، والبيهقىُّ، عن
(١) فى الأصل: ((مخ))، وفى ص، ف ٢: ((بخ)). والمَحُ: الخَلَقُ البالى. ينظر النهاية ٣٠١/٤٠.
(٢) عبد الرزاق (١٤٠٤١)، وأحمد ٦٣/٢٤، ٦٤ (١٥٣٤٦)، ومسلم (٢٠/١٤٠٦).
(٣) ابن أبى شيبة ٤/ ٢٩٢، وأحمد ٦٨/٢٤، ٦٩ (١٥٣٥١)، ومسلم (٢١/١٤٠٦).
(٤) أوطاس : واد فى ديار هوازن ، وفيه كانت وقعة حنين فى العام الثامن للهجرة . معجم البلدان
٤٠٥/١، والبداية والنهاية ٥/٧ وما بعدها .
(٥) ابن أبى شيبة ٢٩٢/٤، وأحمد ٨٤/٢٧ (١٦٥٥٢)، ومسلم (١٨/١٤٠٥).
(٦) بعده فى م: (( من)).
(٧) ابن المنذر (١٥٩٤)، والنحاس ص ٣٢٥، ٣٢٦.
٣٣١
سورة النساء : الآية ٢٤
سعيدِ بنِ المسيبِ قال: نسَخَتْ آيةُ الميراثِ المتعةً(١).
وأُخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ، والبيهقىُّ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: المتعةُ
منسوخةٌ ، نسَخَها الطلاقُ والصدقةُ والعِدَّةُ والميراثُ(٢) .
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عليٍّ قال : نسَخَ رمضانُ كلِّ صومٍ،
ونسَخَت الزكاةُ كلَّ صدقةٍ ، ونسَخ المتعةَ الطلاقُ والعِدَّةُ والميراثُ، ونسَخَت
الضحيةُ كلَّ ذبيحةٍ(٣).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ، وأبو داودَ فى ((ناسخِه))، وابنُ جريرٍ، عن الحكم ، أنه
سُئِل عن هذه الآيةِ أمنسوخةٌ؟ قال: لا . وقال علىٍّ: لولا أن عمر نَهَى عن المتعةِ
ما زنى إلا شقىٌّ(٤).
وأُخرَج البخارىُّ(١) عن أبى جَمْرَةَ قال: سُئِل ابنُ عباسٍ عن متعةِ النساءِ،
فرخَّص فيها ، فقال له مولّ له : إنما كان ذلك وفى النساءِ قِلةٌ ، والحالُ شديدٌ .
فقال ابنُ عباسٍ : نعَم ١) .
وأخرج البيهقىُ عن علىٍّ قال: نهى رسولُ اللهِ وَله عن المتعةِ ، وإنما كانت
لمن لم يجدْ، فلما نزّل النكاح والطلاقُ والعِدَّةُ والميراثُ بينَ الزوجِ والمرأةِ
(١) ابن المنذر (١٥٩٧)، والنحاس ص ٣٢٦، والبيهقى ٢٠٧/٧.
(٢) عبد الرزاق (١٤٠٤٤)، وابن المنذر (١٥٩٥)، والبيهقى ٢٠٧/٧.
(٣) عبد الرزاق (١٤٠٤٦)، وابن المنذر (١٥٩٦).
(٤) عبد الرزاق (١٤٠٢٩)، وابن جرير ٥٨٨/٦.
(٥) بعده فى الأصل، ب ١: (( وابن جرير)).
(٦) البخارى (٥١١٦).
٣٣٢
سورة النساء : الآية ٢٤
نُسِخت(١).
(١)
١٤١/٢
/وأخرَج النحاسُ عن علىِّ بن أبى طالبٍ، أنه قال لابنٍ عباسٍ : إنك رجلٌ
تائهةٌ؛ إِنَّ رسولَ اللهِ وَ ظله نهى عن المتعةِ(٢).
وأخرج البيهقيُّ عن أبى ذرٍّ قال: إنما أُحِلَّت لأصحابِ رسولِ اللهِ وَلِّ متعةٌ
النساءِ ثلاثةَ أيامٍ، ثم نهَى عنها رسولُ اللهِ وَلِ﴾(١).
وأخرج البيهقىُّ عن عمرَ ، أنه خطَب فقال: ما بالُ رجالٍ ينكِحُون هذه
المتعةَ وقد نهى رسولُ اللهِ وَّةِ عنها؟ لا أُوتَى بأحدٍ نَكَحها إلا رَجَمْتُه(٢).
وأخرَج مالكٌ، وعبدُ الرزاق ، وابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ،
والترمذىُّ، والنسائيُ، وابن ماجه، عن عليّ بن أبى طالبٍ، أن رسولَ اللهِ وَه
نهَى عن متعةِ النساءِ يومَ خيبرَ، وعن أكلٍ لحومِ الحُمُرِ الإِنْسِيَّةِ(٤).
وأخرَج مالكٌ ، وعبدُ الرزاقٍ ، عن عروة بن الزبيرِ ، أن خَوْلَةً بنتَ حكيم
دخَلت على عمرَ بنِ الخطابِ فقالت : إن ربيعةَ بنَ أَميةَ استمتَع بامرأةٍ مُوَلَّدَةٍ
فحمَلتْ منه . فخرَج عمرُ بنُ الخطابِ يجُّ رداءَه فِعًا ، فقال : هذه المتعةُ ، ولو
كنتُ تقدَّمتُ فيها لرجَمْتُ(٥).
(١) البيهقى ٧/ ٢٠٧.
(٢) النحاس ص ٣٢٧، ٣٢٨.
(٣) البيهقى ٧/ ٢٠٦.
(٤) مالك ٢/ ٥٤٢، وعبد الرزاق (١٤٠٣٢)، وابن أبى شيبة ٢٩٢/٤، والبخارى (٥١١٥)، ومسلم
(١٤٠٧)، والترمذى (١١٢١)، والنسائى (٤٣٣٤)، وابن ماجه (١٩٦١).
(٥) مالك ٢/ ٥٤٢، وعبد الرزاق (١٤٠٣٨).
٣٣٣
سورة النساء : الآية ٢٤
وأخرج عبدُ الرزاقِ عن خالدِ بنِ المهاجرِ قال : أرْخَص ابنُ عباسٍ للناسٍ فى
المتعةِ ، فقال له ابنُ أبى عَمْرَة الأَنْصارىُّ: ما هذا يا أبا عباسٍ ؟ فقال ابنُ عباسٍ :
فُعِلَتْ مع إمامِ المتقين . فقال ابنُ أبى عمرةَ: اللهم غَفْرًا، إنما كانت المتعةُ رُخصةً
كالضرورةِ إلى الميّةِ والدمِ ولحم الخنزيرِ، ثم أحكم اللهُ الدينَ بعدُ(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسنِ قال : واللهِ ما كانت المتعةُ إلا ثلاثةَ أيام ، أَذِن
لهم رسولُ اللهِ وَّه فيها، ما كانت قبلَ ذلك ولا بعدُ(٢).
وأخرَج ابنُّ أبى شيبةً عن سعيدِ بنِ المسيبِ قال : نهَى عمرُ عن متعتين ؛ متعةٍ
النساءِ ، ومتعة الحجّ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، "وابنُ جريرٍ فى ((تهذيبِهِ)) (١)، عن نافعٍ، أن ابنَ عمر
سُئِل عن المتعة فقال: حرامٌ. فقيل له : إن ابنَ عباسٍ يُفتِى بها . قال: فهلًّا
تَزَمْزَمُ(٤) بها فى زمانٍ عمرٍ(٥).
وأخرج البيهقىُّ عن ابنِ عمرَ قال: لا يحِلَّ لرجلٍ أن ينكِحَ امرأةً إلا نكاح
الإسلامِ؛ يُمْهِرُها، ويرثُها وترتُه، ولا يُقاضِيها على أجلِ أنها امرأتُه، فإن مات
أحدُهما لم يتوارثًا (٩).
(١) عبد الرزاق (١٤٠٣٣).
(٢) ابن أبى شيبة ٢٩٣/٤.
(٣ - ٣) سقط من: ص، ف ٢.
(٤) فى النسخ: ((ترمرم)). والمثبت من مصدر التخريج . والزمزمة: صوت خفى لا يكاد يفهم. النهاية
٣١٣/٢.
(٥) ابن أبى شيبة ٢٩٣/٤.
(٦) البيهقى ٢٠٧/٧.
٣٣٤
سورة النساء : الآية ٢٤
وأخرَج ابنُ جريرٍ فى ((تهذيبِه)))، وابنُ المنذرٍ ، والطبرانىُ ، والبيهقيُّ،
من طريقٍ سعيدٍ بن جبيرٍ قال : قلتُ لابنِ عباسٍ : ماذا صنَعتَ ؟ ذهَبتِ الركابُ
بِفُتياك، وقالت فيه الشعراءُ. قال: وما قالوا؟ قلت : قالوا :
يا صاحِ هل لك فى قُتيا ابن عباسٍ
أقولُ للشيخ لما طال مجلسه
تکونُ مثواكَ حتی مصدرِ الناسِ
هل لك فى رَخْصَةِ الأطرافِ آَنِسَةٍ
فقال: إنّا للهِ وإنّا إليه راجعون، لا واللهِ، ما بهذا أفتَيتُ ولا هذا أَرَدتُ،
ولا أحلَلْتُها إلا للمضطرّ. ("وفى لفظٍ): ولا أحلَلْتُ منها إلا ما أحلَّ اللهُ من الميتةِ
والدمِ ولحم الخنزيرِ().
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ المنذرِ ، من طريقٍ عطاءٍ، عن ابنٍ عباسٍ قال :
يرحمُ اللهُ عمرَ ما كانت المتعةُ إلا رحمةٌ من اللهِ رحِم بها أَمَةَ محمدٍ وَلَهِ، ولولا
نهيُه عنها ما احتاج إلى الزنى إلا شقِىٌّ. قال: وهى التى فى سورة (النساءٍ)):
﴿فَمَا أُسْتَمْتَعْثُم بِهِ مِنْهُنَ﴾ إلى كذا وكذا من الأجلِ على كذا وكذا. قال:
وليس بينَهما وراثةٌ ، فإن بدَا لهما أن يتراضَيَا بعدَ الأجلِ فَتَعَم ، وإن تفرَّقا فنَعَم،
وليس بينَهما نكاحٌ. وأخبر أنه سمِع ابنَ عباسٍ يراها الآنَ حلالً(٤).
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، من طريقٍ عمارٍ مولَى الشَّريدِ قال: سألتُ ابنَ عباسٍ عن
المتعةِ ، أسِفاح هى أم نكاح؟ فقال: لا سفاحٌ ولا نكاح. قلتُ : فما هى؟ قال :
(١ - ١) سقط من: ص، ف ٢.
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) ابن المنذر (١٥٩٣)، والطبرانى (١٠٦٠١)، والبيهقى ٢٠٥/٧.
(٤) عبد الرزاق (١٤٠٢١، ١٤٠٢٢)، وابن المنذر (١٥٩٠).
٣٣٥
سورة النساء : الآية ٢٤
هى المتعةُ كما قال اللهُ. قلتُ : هل لها من عدةٍ؟ قال: نعم، عِدَّتُها حيضةٌ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿ فَنَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ . قال: ما
ج
قلتُ : هل يتوارثان؟ قال : لا(١).
تراضَوا عليه من قليلٍ أو كثيرٍ .
" قولُه تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ﴾ الآية) .
أخرَج ابنُ جريرٍ عن حضرميٍّ ، أن رجالًا كانوا يَفرضون المَهْرَ، ثم عسی
أن يُدرِكَ أحدَهم العسرةُ، فقال اللهُ: ﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَضَيْتُم بِء
مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والنحاسُ فى
((ناسخِه))، "من طريقٍ علىٍّ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿وَلَا جُنَاحَ
عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَضَيْتُم بِهِ، مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ﴾. قال: التراضِى أن يُونِّىَ لها
صَداقَها ثم يُخَيَِّها(٥) .
وأخرج أبو داود فى « ناسخه)) عن ابن شهاب فی الآية قال : نزَل ذلك فی
النكاح، فإذا فُرِض الصَّداقُ فلا جناحَ عليهما فيما تراضَيَا به من بعدِ الفريضةِ ،
من إنجاز صداقٍ()؛ قليل أو كثيرٍ .
وأخرَج أبو داودَ فى «ناسِخه))، وابنُ أبى حاتم ، عن ربيعةً فى الآيةِ قال: إن
(١) ابن المنذر (١٥٩٢) .
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) ابن جرير ٦ / ٥٨٩، ٥٩٠.
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل، ب ١.
(٥) ابن جرير ٦/ ٥٩٠، ٥٩١، وابن المنذر (١٥٩٩)، وابن أبى حاتم ٩٢٠/٣ (٥١٣٦).
(٦) فى ص، ف ٢: ((بصداق))، وفى م: ((صداقها)).
٣٣٦
سورة النساء : الآيتان ٢٤، ٢٥
أعطَتْ زوجَها من بعدِ الفريضةِ أو وضعتْ(١) إليه ، فذلك الذى قال(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ زيدٍ فى الآيةِ قال: إن وضَعَت لك منه شيئًا فهو
سائق(٣).
وأخرَج عن (٤) السدىِّ فى الآيةِ قال: إن شاء أرضاها من بعدِ الفريضةِ الأُولى
التى تَمَّع بها، فقال: أتمتعُ منكِ أيضًا بكذا وكذا. قبلَ أن يستبرئ رحِمَها(٥).
قولُه تعالى: ﴿ وَمَنْ لَّمْ يَسْتَطِعْ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابن أبى حاتم، والبيهقىُ فى (( سننِه))، عن
ابنِ عباسٍ: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾. يقولُ: من لم يكنْ له سَعةٌ ،
﴿أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَتِ﴾. يقولُ: الحرائرَ، ﴿فَمِن ◌َّا مَلَكَتْ أَيْمَئُكُمْ مِّن
فَنَيَتِّكُمُ الْمُؤْمِنَتِ﴾ / فلْينكح من إماءِ المؤمنين ﴿ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَفِحَتٍ﴾
يعنى: عفائفَ غيرَ زَوانٍ(١) فى سرِّ ولا علانيةٍ، ﴿ وَلَا مُتَّخِذَاتٍ أَخْدَانٍ ﴾
يعنى: أخلاءَ(٢)، ﴿فَإِذَا أُحْصِنَ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ ﴾ يعنى: إذا تزوَّجَت
حرًّا ثم زنَتْ، ﴿ فَعَلَتِهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ قال : من
١٤٢/٢
(١) فى الأصل، ب، ص، ف٢: ((صنعت)).
(٢) ابن أبى حاتم ٩٢٠/٣ (٥١٣٧).
(٣) ابن جرير ٦/ ٥٩١.
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥) ابن جرير ٦ / ٥٩٠.
(٦) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، ف ٢: ((زوانى)).
(٧) فى الأصل، ص، ف ١، ف ٢: ((أخلافا)).
(٨) فى م: ((إذ)).
٣٣٧
سورة النساء : الآية ٢٥
الجَلْدِ، ﴿ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِىَ الْعَنَتَ﴾: هو الزنى، فليس لأحدٍ من الأحرارِ أن
ينكِحَ أمةً إلا أَلَّا يقدِرَ على حرةٍ وهو يخشى العَنَتَ، ﴿ وَأَنْ تَصْبِرُواْ﴾ عن نكاحِ
الإماءِ فهو خيرٌ لكم (١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، عن الحسنِ، أن رسولَ
اللهِ وَه نهَى أَن تُنكَحَ الأمةُ على الحرةِ، وتُنكَحَ الحرةُ على الأمةِ، ومن وجَد
طَوْلًا لحرةٍ فلا ينكِحْ أمةً(٢) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقيُّ ، عن مجاهدٍ :
﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾ يعنى: من لم يجِدْ منكم غنّى، ﴿أَنْ
يَنْكِحَ الْمُحْصَنَتِ ﴾ يعنى: الحرائرَ، فلينكِح الأُمةَ المؤمنةَ، ﴿ وَأَنْ تَصْبِرُواْ﴾
عن نكاحِ الإماءِ ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ وهو حلالٌ().
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن جابر بن عبدِ اللهِ ، أنه سُئِل عن الحرّ
يتزوَّجُ الأمةَ، فقال: إن(٤) كان ذا طَوْلٍ فلا . قيل : إن وقَع حبُّ الأمةِ فى نفسِه ؟
قال : إن خَشِىَ العَنَتَ فليتزوَّجُها (٥) .
وأُخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنٍ مسعودٍ قال: إنما أحَلِّ اللهُ نكاحَ الإماءِ لمن لم
(١) ابن جرير ٥٩٢/٦، ٥٩٦، ٦٠٣، ٦١١، ٦١٣، ٦١٤، ٦١٨، وابن المنذر (١٦٠١، ١٦٠٢،
١٦٣٥)، وابن أبى حاتم ٩٢٠/٣ - ٩٢٢، ٩٢٤ (٥١٣٩، ٥١٤١، ٥١٤٥، ٥١٥٢، ٥١٥٣،
٥١٥٥، ٥١٦٠، ٥١٦٣ - ٥١٦٥)، والبيهقى ١٧٣/٧.
(٢) عبد الرزاق (١٣٠٩٩، ١٣١٠١)، وابن أبى شيبة ٤/ ١٤٨، وابن جرير ٦/ ٥٩٧.
(٣) ابن جرير ٦/ ٥٩٦، ٦١٧، وابن المنذر (١٦٠١، ١٦٠٢، ١٦٣٥)، والبيهقى ٧ / ١٧٤.
(٤) فى م: ((إذا)).
(٥) ابن جرير ٥٩٣/٦، ٥٩٤، وابن المنذر (١٦٠٩).
( الدر المنثور ٢٢/٤ )
٣٣٨
سورة النساء : الآية ٢٥
يستطعْ طَوْلًا، وخَشِىَ العَنَتَ على نفسِه(١) .
وأخرج ابنُ أُبی شیبةً ، وابنُ المنذرِ ، عن مجاهد قال : مما وسّع اللهُ به علی
هذه الأمَّةِ نكاحُ الأمَّةِ والنصرانية واليهودية، وإن كان موسِرًاً(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿مِّن فَيَتِكُمُ﴾. قال: إمائِكم (١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً ، والبيهقىُ ، عن
مجاهدٍ قال: لا يصلُحُ نكاحُ إِماءِ أهلِ الكتابِ ؛ لأن الله يقولُ: ﴿مِّن فَيَتِكُمُ
اُلْمُؤْمِنَكِ﴾(٤).
وأخرج ابنُ المنذرِ ، والبيهقيُّ، عن الحسنِ قال: إنما رُخِّص فى الأَمَةِ المُسلمةِ
لمن لم يجِدْ طَوْلًا(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسن قال: إنما رُخّص(٦) لهذه الأُمةِ فى نِكاحِ
نساءِ أهلِ الكتابِ، ولم يُرخَّصْ لهم فى الإماءِ ().
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والبيهقىُّ، عن ابنِ عباسٍ قال: لا يَتَزوَّجُ الحدّ من
الإماءِ إلا واحدةٌ(1).
(١) ابن المنذر (١٦٠٤) .
(٢) ابن أبى شيبة ٤ / ١٤٧، وابن المنذر (١٦٠٦).
(٣) ابن جرير ٦ / ٥٩٦.
(٤) عبد الرزاق (١٣١٠٦)، وسعيد بن منصور (٦١٩ - تفسير)، وابن أبى شيبة ٤/ ١٦٠، والبيهقى
٧/ ٠١٧٧
(٥) ابن المنذر (١٦١٠)، والبيهقى ١٧٥/٧.
(٦) فى ص، ب ١، ف ١، ف ٢: ((أرخص)).
(٧) ابن أبى شيبة ٤/ ١٦٠.
(٨) ابن أبى شيبة ٤ /١٤٧، والبيهقى ١٧٣/٧.
٣٣٩
سورة النساء : الآية ٢٥
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن قتادةَ قال: إنما أَحَلّ اللهُ واحدةً لمن خَشِىَ العَنَتَ (١)
على نفسِه ولا يجِدُ طَوْلًا(٣).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ بنٍ حيانَ: ثم قال فى التقديم:
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَنِكُمْ﴾ - ﴿بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍِ﴾. يقولُ: أنتم إخوةٌ
بعضُکم من بعضٍ ".
وأخرج ابنُ المنذرِ عن السدىِّ: ﴿ فَأَنكِحُوهُنَّ بِإِذْنٍ أَهْلِهِنَّ﴾ . قال : بإذنِ
مَوالِيهن، ﴿ وَءَاتُوُهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾. قال: مُهورَهن).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ قال : المُسَافحاتُ المعلناتُ بالزنى،
والمتخذاتُ أَخدانٍ ذاتُ الخليلِ(٥) الواحدِ. قال: كان أهلُ الجاهليةِ يُحرِّمون ما
ظَهَر من الزِّنى ويَسْتحِلُّون ما حَفِىَ، يقولون: أمَّا ما ظهَر منه فهو لؤمٌ، وأمَّا مَا
حَفِىَ (١) فلا بأسَ بذلك. فأنزل اللهُ: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا
وَمَا بَطَنٌَ﴾ [الأنعام: ١٥١].
وأخرج ابن أبى حاتم عن علىٍّ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَه: ((﴿فَإِذَا
(١) بعده فى ب ١: ((منكم)).
(٢) ابن أبى شيبة ٤ / ١٤٧.
(٣ - ٣) سقط من: م.
والأثر عند ابن أبى حاتم ٩٢١/٣ (٥١٤٧، ٥١٤٨).
(٤) ابن المنذر (١٦١٢، ١٦١٣).
(٥) فى ب ١، ف ١: ((الحليل)). والخليل: الصديق . والحلیل والحلیلة: الزوجان. اللسان (ح ل ل ، خ ل ل).
(٦) بعده فى الأصل: (( منه )).
(٧) ابن جرير ٦٠٣/٦.
٣٤٠
سورة النساء : الآية ٢٥
أُحْصِنَ﴾)). قال: ((إحصانُها إسلامُها)) . وقال علىٍّ: اجْلِدوهن . قال ابنُ أبی
حاتم : حديثٌ منكو(١).
وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، والطبرانىُّ،
عن ابن مسعودٍ، أنه سُئِل عن أَمَةٍ زَنَتْ وليس لها زَوْجٌ. فقال: اجْلِدْها (١)
خمسينَ جَلدَةً . قال: إنها لم تُحْصَنْ. قال: إسلامُها إحصائُها(٣).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ عن ابنِ عمرَ قال فى الأمَةِ إِذَا كانت ليسَت بذاتِ زوجٍ
فَنَتْ : جُلِدَتْ نِصْفَ ما على المحصناتِ من العذابِ .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن ابن مسعودٍ ، أنه قرأ: (فإذا أَحْصَنَّ ) بنصبٍ
الألفِ(٤) . وقال : إحصائُها إسلامُها .
.
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن إبراهيمَ : (فإذا أُحْصَنَّ). قال: إذا أسلَمنَ(٥).
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، عن إبراهيمَ ، أنه كان يقرأُ :
(فإذا أَحْصَنَّ). قال: إذا أَسْلَمنَ. وكان مجاهدٌ يقرأ: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَ﴾.
يقولُ: إذا تزَوَّجْنَ، ما لم تُزوّجْ فلا حدَّ عليها(٢).
وأخرج ابنُ المنذرِ، وابنُ مردُويَه، والضياءُ فى ((المختارةِ)) ، عن ابنِ عباسٍ،
(١) ابن أبى حاتم ٩٢٣/٣ (٥١٥٧). وقال ابن كثير: وفى إسناده ضعف ، ومنهم لم يسم ، ولا تقوم به
حجة . تفسير ابن كثير ٢٢٨/٢ .
(٢) سقط من: ف١، وفى ص، ب ١، ف ٢، م: ((اجلدوها)).
(٣) عبد الرزاق (١٣٦٠٤)، وابن جرير ٦٠٩/٦، وابن المنذر (١٦٢١)، والطبرانى (٩٦٩١).
(٤) وهى قراءة حمزة والكسائى وخلف وعاصم فى رواية أبى بكر. النشر ٢/ ١٨٧.
(٥) ابن جرير ٦/ ٦١٠.
(٦) سعيد بن منصور (٦١٢ - تفسير).
٠