Indexed OCR Text
Pages 161-180
١٦١
سورة آل عمران: الآيتان ١٨٢، ١٨٣
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ
لِلْعَبِيدِ﴾ قال: ما أنا بُمُعَذِّبٍ مَن لم يَجْتَرِمُ(١).
قولُه تعالى: ﴿ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا﴾ الآية .
أخرَج ابن أبى حاتم ، مِن طريقِ العَوْفىِّ، عن ابن عباسٍ فى قوله : ﴿ حَتَّى
يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ﴾. قال: يتصدَّقُ الرجلُ منا، فإذا تُقَبِّل منه أَنزِلت
عليه نارٌ مِن السماءِ فأكلّته (٢).
وأخرَج ابنُ المنذرِ عن ابنِ جريجٍ قال : كان مَن قبلَنا مِن الأمم يُقرِّبُ أحدُهم
القربانَ ، فيخرُجُ الناسُ فينظُرُون ، أَيْتَقَبَلُ منهم أم لا؟ فإنْ تُقُبِّل منهم جاءت نارٌ
من السماءِ بيضاءُ فأكّلت ما قُرِّب ، وإن لم يُقبَلْ لم تأتِ تلك النارُ، فعرَف الناسُ
أن لم يُتَقبَّلْ(١) منهم، فلما بعث اللَّهُ محمدًا سأله أهلُ الكتابِ أن يأتيَهم بِقُرْبانٍ ،
﴿قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِى بِالْبَيِّنَتِ وَبِالَّذِى قُلْتُمْ﴾: القربانِ، ﴿فَلَمَ
قَتَلْتُمُوهُمْ﴾؟ يُعَيُّهم بكفرِهم قبلَ اليومِ() .
وأخرج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ الَّذِينَ قَالُواْ
إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا﴾ الآية. قال: هم اليهودُ، قالوا لمحمدٍ وَِّ: إِن أَتَيْتَنَا
بقُْبانٍ تأكُلُه النارُ صَدَّقْناك، وإلا فلستَ بنبيِّ .
(١) ابن أبى حاتم ٨٣٠/٣ (٤٥٩٥).
(٢) ابن أبى حاتم ٨٣١/٣ (٤٥٩٨).
(٣) فى م: (( تقبل)).
(٤) ابن المنذر (١٢٣٥، ١٢٣٦).
(٥) ابن المنذر (١٢٣٧)، وابن أبى حاتم ٨٣١/٣ (٤٥٩٩، ٤٦٠١).
( الدر المنثور ١١/٤ )
١٦٢
سورة آل عمران: الآيتان ١٨٣، ١٨٤
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الشعبىِّ قال : إن الرجلَ يشتركُ
فى دمِ الرجلِ، ولقد قُتِل قبلَ أن يُولدَ. ثم قرأ الشعبىُّ: ﴿قُلْ قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّن
قَبْلِى بِالْبَيِّنَتِ وَبِالَّذِى قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾. فجعَلهم هم الذين قَتَلوهم،
ولقد قُتِلوا قبلَ أن يُولَدوا بسبعِمائةٍ عامٍ ، ولكن قالوا: قُتِلوا بحقٍّ وسُنَّةٍ (١).
وأخرج ابن أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ
إِلَيْنَا﴾ الآية. قال: كَذَبوا على اللَّهِ(٢).
وأخرج ابن أبى حاتم عن العلاءِبنِ بدرٍ ) قال: كانت رسلٌ تَجِىءُ بالبيناتٍ،
ورسلٌ علامةُ نبوَّتِهِم أن يضَعَ أحدُهم لحمَ البقرِ على يدِه، فتَجِىءَ نارٌ مِن السماءِ
فتأكُلَه، فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿قَدْ جَآءَ كُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِ بِاَلْبَيِّنَتِ وَبِالَّذِى قُلْتُمْ﴾(٤).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ﴾. قال:
م(٥)
اليهودُ(٥).
وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادة/ فى قوله: ﴿فَقَدْ كُذِّبَ(١) رُسُلٌ مِّن
١٠٧/٢
قَبْلِكَ﴾. قال: يُعَزِّى نبيَّه ◌َ(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن السدىِّ، عن أصحابِهِ فى قوله: ﴿ِاَلْبَيِّنَتِ
(١) ابن أبى حاتم ٨٣٠/٣ (٤٥٩٦) مختصرًا .
(٢) ابن أبى حاتم ٨٣٠/٣ (٤٥٩٧).
(٣) فى ب١: ((زيد)).
(٤) ابن أبى حاتم ٨٣١/٣ (٤٦٠٠).
(٥) ابن أبى حاتم ٨٣٢/٣ (٤٦٠٥).
(٦) فى الأصل، ص، ف٢، م: ((كذبت)).
(٧) ابن أبى حاتم ٨٣٢/٣ (٤٦٠٦).
١٦٣
سورة آل عمران: الآيتان ١٨٤، ١٨٥
قال: الحلال والحرام، ﴿ وَالزُّبُرِ﴾. قال: كتبِ الأنبياءِ، ﴿وَالْكِتَبِ
اُلْمُنِيرِ﴾. " قال: هو القرآنُ(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن قتادةً فى قوله: ﴿وَالزُّبُرِ وَالْكِتَبِ
اُلْمُنِيرِ﴾٢. قال: يُضاعِفُ الشىءَ وهو واحدٌ .
قولُه تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسِ ذَآئِقَةُ الْوَّتِّ﴾ الآية .
أخرَج ابن أبى حاتم عن علىّ بن أبى طالبٍ قال: لما تُوفِّى النبيُّ وَلَه وجاءت
التعزيةُ ، جاءهم آتٍ يسمعون حِسَّه ولا يَرَون شخصَه، فقال: السلامُ عليكم
يأهلَ البيتِ ورحمةُ اللَّهِ وبركاتُه، كلُّ نفسٍ ذائقةُ الموتِ، وإنما تُوَفَّون أجورَ كم
يومَ القيامةِ ، إن فى اللَّهِ عزاءً مِن كلِّ مصيبةٍ ، وخَلَفًا مِن كلِّ هالك، ودَرَكًا مِن
كلِّ ما فاتَ، فباللَّهِ فثِقُوا، وإياه فارجُوا، فإن المصابَ مَن ◌ُرِم الثوابَ . فقال
علىّ(٣): هذا الخَضِرُ(٤).
وأخرج ابن أبى شيبةً، وهنادٌ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ
حبانَ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، والحاكمُ ( وصحَّحه، عن أبى هريرةَ قال:
قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إن موضعَ سَوْطٍ فى الجنةِ خيرٌ مِن الدنيا وما فيها، اقرَغُوا
إن شئتم: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ الثَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَأَزْ وَمَا الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا
(١ - ١) ليس فى : الأصل .
(٢) ابن أبى حاتم ٨٣٢/٣ (٤٦٠٧، ٤٦٠٨).
(٣) بعده فى الأصل: (( عليكم )) .
(٤) ابن أبى حاتم ٨٣٢/٣، ٨٣٣ (٤٦٠٩).
(٥ - ٥) سقط من: ص ، ف ٢، م .
١٦٤
سورة آل عمران : الآية ١٨٥
إِلَّا مَتَعُ الْغُرُورِ ﴾))(١)
وأُخرَج ابنُّ مَوْدُويه عن سهلِ بنِ سعدٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالَ: « لمَوضِغُ
سَوْطِ أحدِكم فى الجنةِ خيرٌ مِن الدنيا وما فيها)). ثم تلا هذه الآيةَ: ((﴿فَمَنْ
زُحْزِجَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾))(١).
وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللّهِ وَلَةِ: «لَغَدْوةٌ أو رَوْحَةٌ
فى سبيلِ اللهِ خيرٌ مِن الدنيا بما عليها، ولَقَابُ قوسٍ أحدٍ كم() فى الجنةِ خيرٌ من
الدنيا بما عليها))(٤).
وأخرج ابن أبى حاتم عن الربيع قال : إن آخرَ مَن يدخُلُ الجنةَ يُعْطَى مِن النورِ
بقَدْرٍ ما دامَ يَحْبُو، فهو فى النورِ حتى تجاوزَ الصراطَ ، فذلك قوله: ﴿ فَمَن زُحْزِعَ
عَنِ الثَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَةَ فَقَدْ فَازَّ﴾(٥).
وأخرج أحمدُ عن ابنِ عمرٍو (٢) قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((مَن أحبَّ أن
يُزَحْزَعَ عن النارِ وأن يُدخَلَ الجنةَ، فلتُدْرِكْه مَنِّتُه وهو يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ ،
وليَأْتِ إلى الناسِ ما يُحِبُّ أن يؤتى إليه))(١).
(١) ابن أبى شيبة ١٠١/١٣، ١٠٢، وهناد (١١٣)، والترمذى (٣٠١٣، ٣٢٩٢)، وابن حبان
(٧٤١٧)، وابن جرير ٢٨٩/٦، وابن أبى حاتم ٨٣٣/٣ (٤٦١٠)، والحاكم ٢٩٩/٢ . حسن
(صحيح سنن الترمذى - ٢٤١١).
(٢) ابن مردویه - کما فی تفسیر ابن کثیر ١٥٥/٢ . والحدیث عند البخاری (٣٢٥٠) من حديث سهل
ابن سعد دون ذكر الآية .
(٣) فى ص، ب، ف٢، م: ((أحدهم)).
(٤) الحديث عند البخارى (٦٥٦٨)، ومسلم (١٨٨٠) من حديث أنس بنحوه .
(٥) ابن أبى حاتم ٨٣٣/٣ (٤٦١١).
(٦) فى الأصل: ((عمر)).
(٧) أحمد ٣٩٩/١١، ٤١١ (٦٧٩٣، ٦٨٠٧). والحديث عند مسلم (١٨٤٤).
١٦٥
سورة آل عمران : الآيتان ١٨٥، ١٨٦
وأخرَج الطستىُّ فى (( مسائلِه)) عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن
قوله: ﴿فَقَدْ فَازَّ﴾. قال: سَعِد وَجًا . قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال:
نعم، أَمَا سمِعتَ قولَ عبدِ اللهِ بنِ رَواحةً :
وعَسَى أَنْ أَفوزَ ثُمَّتَ أَلْقَى
حُجَّةً أَتْقِى بها الفَشَّانَا(١)
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن عبد الرحمنِ بنِ سابطٍ فى قوله: ﴿ وَمَا الْحَيَوَةُ الدُّنْيَآ
إِلَّا مَتَعُ الْغُرُورِ ﴾. قال": كزادِ الراعى، يزوِّدُه الكفُّ من التمرِ ، أو الشىءُ
من الدقيقِ ، أو الشىءُ " يشربُ عليه اللبنَ) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادةَ: ﴿ وَمَا اُلْحَيَوَةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَعُ
اٌلْفُرُورِ﴾. قال: هى متاعٌ متروٌ أوشكَت واللَّهِ أن تضمحِلَّ عن أهلِها ،
فخُذوا مِن هذا المتاع طاعةَ اللَّهِ إن استطعتم ، ولا قوةَ إلا باللّهِ(٥).
قولُه تعالى: ﴿ لَتُبْلَوُنَ فِىِّ أَمْوَلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، عن ابن جريجٍ فى قولِه :
لَتُبْلُونَ﴾ الآية. قال: أعلَم اللَّهُ المؤمنين أنه سيَثْتَلِيهم فينظُرُ كيف صبرُهم
(٦)
على دينهم
٠
(١) الطستى - كما فى الإتقان ٨٠/٢ .
(٢ - ٢) ليس فى : الأصل .
(٣ - ٣) سقط من النسخ. والمثبت من ابن جرير.
(٤) ابن جرير ٢٨٨/٦، ٢٨٩.
(٥) ابن أبى حاتم ٨٣٣/٣ (٤٦١٣).
(٦) ابن جرير ٢٩٠/٦، ٢٩١، وابن المنذر (١٢٤٢)، وابن أبى حاتم ٨٣٤/٣ (٤٦١٦).
١٦٦
سورة آل عمران : الآية ١٨٦
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن الزهرىِّ فى قولِه: ﴿ وَلَنَسْمَعُنَّ مِنَ
اُلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ مِن قَبْلِكُمْ﴾. قال: هو كعبُ بنُ الأشرف، وكان
يُحَرِّضُ المشركين على النبيِّ وَّهِ وأصحابِهِ فى شعرِهِ، ويَهْجُو النبىَّ
وَسَلكم
صَلى
(١)
وأصحابَه(١).
وأخرَج ابنُ المنذرِ، مِن طريقِ الزهرىِّ، عن عبد الرحمنِ بنِ كعبٍ بنٍ
(٢)
مالكِ، مثلَه(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن جريجٍ:
وَلَتْمَعُنَ مِنَ اُلَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ﴾: يعنى اليهود والنصارى، فكان
المسلمون يسمَعون مِن اليهودِ قولَهم : عزيرٌ ابنُ اللَّهِ. ومِن النصارى قولَهم:
المسيح ابنُ اللَّهِ. وكان المسلمون يَنْصِبون لهم الحربَ، ويسمعون
إشراكهم باللّهِ، ﴿وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ﴾
قال : مِن القوَّةِ مما عَزَم اللَّهُ عليه وأمرَكم به (١) .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ فى قوله: ﴿وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ ﴾ الآية .
قال: أَمَرِ اللَّهُ المؤمنين أن يَصْبِروا على ما آذاهم، زَعَم أنهم كانوا يقولون : یا
أصحابَ محمدٍ ، لستُم على شىءٍ، نحن أولَى باللَّهِ منكم ، أنتم ضُلَّالٌ . فأُمِروا
أن يَمضُوا وَيَصْبِروا(4).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله : ﴿ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ
(١) ابن جرير ٢٩١/٦، ٢٩٢ مطولًا، وابن أبى حاتم ٨٣٥/٣ (٤٦٢١).
(٢) ابن المنذر (١٢٤٤) .
(٣) ابن جرير ٢٩١/٦، وابن المنذر (١٢٤٦)، وابن أبى حاتم ٨٣٤/٣ (٤٦٢٠).
(٤) ابن أبى حاتم ٨٣٤/٣ (٤٦٢٠).
١٦٧
سورة آل عمران: الآيتان ١٨٦، ١٨٧
اُلْأُمُورِ﴾ . يعنى: هذا الصبرُ على الأذى فى الأمرِ بالمعروفِ والنهي عن المنكرِ،
لمِن عزمِ الأمورِ. يعنى: مِن حقِّ الأُمورِ التى أمر اللّه تعالى(١).
قولُه تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ ﴾ الآية .
أخرَج ابنُّ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ، مِن طريقَ عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ : ( وإذْ
أخَذ اللَّهُ ميثاقَ الذين أُوتوا الكتابَ لَيْبِيِّنُنَّه(١) للناسِ) إلى قوله: ﴿ عَذَابُ
أَلِيمٌ﴾: يعنى فِتْحاصَ وأشْيعَ وأشباهَهما مِن الأحبارِ(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، مِن طريقِ العَوْفِىٌّ ، عن ابن عباسٍ فى
قوله: (وإذْ أَخَذ اللَّهُ ميثاقَ الذين أُوتوا الكتابَ لَيُبَيِّنُنَّه(٤) /للناس). قال: كان ١٠٨/٢
أمرهم أن يَتَبِعوا النبيَّ الأُميَّ الذى يؤمنُ باللَّهِ وكلماتِه، وقال: ﴿وَأَتَّبِعُوهُ
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٨]. فلما بعث اللَّهُ " محمدًا فَلَّقال:
﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِىّ أُوْفِ بِعَهْدِكُمْ﴾ [البقرة: ٤٠]. عاهَدهمْ) على ذلك، فقال
حينَ بعَث) محمدًاً لَّةِ: صَدِّقوه وتَلْقَون عندى الذى أحيتُم(٧).
وأخرَج ابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، مِن طريقٍ علقمةَ بنِ(٨) وقَّاصٍ، عن ابنِ
(١) ابن أبى حاتم ٨٣٥/٣ (٤٦٢٢).
(٢) بالياء قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم فى رواية أبى بكر، والباقون بالتاء . النشر ١٨٥/٢.
(٣) ابن إسحاق (٥٥٩/١ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٢٩٤/٦.
(٤) فى الأصل، ب١، ف١: ((لتبيننه)).
(٥ - ٥) سقط من : ف١.
(٦ - ٦) فى الأصل: ((بعهد الله إذا عاهدتم)).
(٧) ابن جرير ٥٩٤/٦، ٣٩٥، وابن أبى حاتم ٨٣٥/٣ (٤٦٢٣).
(٨) بعده فى ف١، ف٢، ومصدر التخريج: ((أبى)). وينظر تهذيب الكمال ٣١٣/٢٠.
١٦٨
سورة آل عمران : الآية ١٨٧
عباسٍ فى الآيةِ قال : فى التوراةِ والإنجيلِ أن الإسلامَ دينُ اللَّهِ الذى افترضه على
عبادِه، وأن محمدًا رسولُ اللَّهِ، يجِدونه مكتوبًا عندَهم فى التوراة والإنجيلِ ،
(١)
فتَذوه(١).
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى
الآية: ﴿ وَإِذْ أَخَذَ اَللَّهُ مِيثَقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ﴾. قال: اليهودِ، (لَيُبَيِّنُنَّه
للناسٍ). قال: محمدًا وَلِ﴾(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن السدىٌّ فى الآيةِ قال: إن اللَّهَ أَخَذ ميثاقَ اليهودِ لُبَيِّنُنَّ
للناسِ محمدًا وَالِ﴾ (١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً
فى الآيةِ قال: هذا ميثاقٌ أخَذه اللَّهُ على أهلِ العلم، فمَن علِم علمًا فليُعَلِّمْه
الناسَ، وإياكم وكتمانَ العلمِ؛ فإن كِتْمانَ العلمِ هَلَكَّةٌ ، ولا يَتَكَلَّفَنَّ رجلٌ ما لا
علمَ له به ، فيخرُجَ مِن دينِ اللَّهِ ، فيكونَ مِن المتكلِّفين، كان يقالُ: مَثَلُ علم لا
يقالُ به كمَثَلِ كَثْزِ لا يُنْتَفَعُ به، ومَثَلُ حكمةٍ لا تُخْرَجُ كمَثَلٍ صنم قائم لا یأكُلُ
ولا يشربُ ، وكان يقالُ فى الحكمةِ : طُونَى لعالم ناطقٍ، وطُونَى لمستَمِعٍ واعٍ،
هذا رجلٌ علِم علمًا (٤) فعلَّمه وبذَله ودعا إليه ، ورجلٌ سمِع خيرًا فحفِظه ووعاه
وانتفع به (٧) .
(١) ابن المنذر (١٢٥٤)، وابن أبى حاتم ٨٣٦/٣ (٤٦٣٠).
(٢) ابن جرير ٢٩٥/٦، وابن المنذر (١٢٤٩، ١٢٥٥)، وابن أبى حاتم ٨٣٥/٣، ٨٣٦ (٤٦٢٥، ٤٦٢٨).
(٣) ابن جرير ٢٩٥/٦ .
(٤) ليس فى : الأصل .
(٥) ابن جرير ٢٩٦/٦، وابن المنذر (١٢٥٠)، وابن أبى حاتم ٨٣٦/٣، ٨٣٧ (٤٦٢٧، ٤٦٢٩، ٤٦٣٢).
١٦٩
سورة آل عمران : الآية ١٨٧
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى عبيدةَ قال : جاء رجلٌ إلى قومٍ فى المسجدِ وفيه(١)
عبدُ اللَّهِ بنُ مسعودٍ ، فقال: إن أخاكم كعبًا يُقرتُكم السلامَ، ويبشِّرُكم أن هذه
الآيَةَ ليست فيكم: ( وإذْ أخَذ اللَّهُ ميثاقَ الذين أُوتوا الكتابَ لَيُبَيِّنُنَّه للناسِ ولا
يَكْتُمونَه) فقال له عبدُ اللَّهِ: وأنت فأقرِتْه السلامَ، ("وأخبره أنها نزلت وهو
(٣)
یھودی(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: قلتُ لابنِ
عباس : إن أصحابَ عبدِ اللَّهِ يقرءُون: ( وإذا أخَذ ربِّك مِن الذين أوتوا الكتابَ
ميثاقَهم)(٤).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن الحسنِ، أنه كان يفسّرُ قولَه: (لَيُبَيِّنُنَّه للناسِ ولا
يَكْتُمونَه): ليتكلَّمُنَّ(٥) بالحقِّ، ولِيُصدِّقُتّه بالعملِ(٢) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن الشعبىِّ فى قوله:
﴿فَنَبَذُوهُ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ﴾. قال: إنهم قد كانوا يقرَُونه، ولكنهم نبَذُوا
(٧)
العملَ به(٧) .
(١) فى ف١: ((فيهم)).
(٢ - ٢) سقط من النسخ ، والمثبت من مصدر التخريج.
(٣) ابن جرير ٢٩٦/٦.
(٤) ابن جرير ٢٩٧/٦، وابن أبى حاتم ٨٣٥/٣ (٤٦٢٤).
(٥) فى الأصل: (( وليتكلمن )).
(٦) ابن جرير ٢٩٧/٦ .
(٧) ابن جرير ٢٩٩/٦، وابن المنذر (١٢٥١)، وابن أبى حاتم ٨٣٧/٣ (٤٦٣٤).
١٧٠
سورة آل عمران : الآيتان ١٨٧، ١٨٨
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ جريجٍ: ﴿فَنَبَذُوهُ﴾. قال: نبَذُوا الميثاقَ(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ، ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: أخَذوا طمعًا،
وكتَموا اسمَ محمدٍ وَلِّ(١).
(٢)وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ: ﴿ وَأَشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾(٢). قال :
كتَموا وباعوا، فلا يُتْدواُ(١) شيئًا إِلا بِثَمَنٍ".
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
مجاهدٍ فى قوله: ﴿فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ﴾. قال: تبديلُ يهودَ التوراةَ(٥) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى هريرةَ قال: لولا ما أخَذ اللَّهُ على أهلِ الكتابِ
ما حدَّثْتُكم. وتلا: (وإِذْ أَخَذ اللَّهُ ميثاقَ الذين أُوتوا الكتابَ لَيُبَيِّنُنَّه للناسِ ولا
يَكْتُمونَه).
[٠٣ ١ و] وأخرج ابنُّ سعدٍ عن الحسنِ قال: لولا الميثاقُ الذى أخَذه اللَّهُ على
أهلِ العلمِ ما حدَّثْتُكم بكثيرٍ مما تَسْألُون عنه(٦) .
قولُه تعالى: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ(٧) الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ الآية .
(١) ابن جرير ٢٩٩/٦.
(٢ - ٢) سقط من : م .
(٣) كذا فى النسخ ، وحذف النون لغة .
(٤) ابن أبى حاتم ٨٣٧/٣ (٤٦٣٦).
(٥) ابن جرير ٣٠٠/٦، وابن المنذر (١٢٥٢)، وابن أبى حاتم ٨٣٧/٣ (٤٦٣٦).
(٦) ابن سعد ١٥٨/٧.
(٧) فى ب١، ف١: ((يحسبن)). وبالتاء قرأ عاصم وحمزة والكسائى وخلف ويعقوب ، وبالياء قرأ نافع
وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو جعفر. ينظر النشر ١٨٥/٢.
١٧١
سورة آل عمران : الآية ١٨٨
أخرَج أحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلم، والترمذىُّ، والنسائىُ ، وابنُ جريرٍ،
وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانيُ، والحاكم، والبيهقيُّ فى ((الشعب))،
مِن طريقٍ حميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ ، أن مروانَ قال لبؤَّابِهِ : اذهَبْ يا رافعُ
إلى ابنِ عباسٍ فقلْ له: لئن كان كلُّ امرئٍّ منا فِرِح بما أَتَّى(١) ، وأحبُّ أن يُحْمَدَ بما
لم يفعَلْ - مُعذَّبًا، لَتُعذَّبَنَّ أجمعون . فقال ابنُ عباسٍ: ما لكم ولهذه الآيةِ؟ إنما
أَنْزِلت هذه فى أهلِ الكتابِ . ثم تلا ابنُ عباسٍ : ( وإذْ أَخَذ اللَّهُ ميثاقَ الذين أُوتوا
الكتابَ لَيُبَيِّنُنَّه للناسِ) الآية. وتَلا: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَنَواْ﴾
الآية. وقال ابنُ عباسٍ: سألهم النبيُّ بَّالِ عن شىءٍ فكتَموه إياه، وأخبروه
بغيرِه ، فخرَجوا وقد أرَوه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، واسْتَحْمَدوا بذلك إليه،
وفرِحوا بما أَتَوا(٢) مِن كتمانٍ ما سألهم عنه (١).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم،
والبيهقىُّ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن أبى سعيد الخدرىِّ، أن رجالًاً(٤) مِن
المنافقين كانوا إذا خرج رسولُ اللَّهِ وَهِ إلى الغَزْوِ تخَلَّفوا عنه وفرِحوا
بمَقْعدِهم خلافَ رسولِ اللهِ إِ ليه، فإذا قدِم رسولُ اللّهِ وَهِ مِن الغزوِ
اعتَذَروا إليه، وحَلَفوا، وأَبُوا أن يُحْمَدوا بما لم يفعَلُوا، فنزلَت: ﴿لَا
(١) فى الأصل، ب ١، ف٢: ((أوتى)).
(٢) فى ف٢: ((أوتوا)).
(٣) أحمد ٤٤٤/٤، ٤٤٥ (٢٧١٢)، والبخارى (٤٥٦٨)، ومسلم (٢٧٧٨)، والترمذى
(٣٠١٤)، والنسائى (١١٠٨٦)، وابن جرير ٣٠٥/٦، ٣٠٦، وابن المنذر (١٢٥٣)، وابن أبى حاتم
٨٣٩/٣ (٤٦٤٧)، والطبرانى (١٠٧٣٠)، والحاكم ٢٩٩/٢، والبيهقى (٧٠١٩).
(٤) فى م: ((رجلا)).
١٧٢
سورة آل عمران : الآية ١٨٨
تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَواْ﴾ الآية(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن زيدِ بنِ أسلمَ ، أن رافعَ بنَ خَدیجٍ ، وزیدَ بنَ ثابتٍ
كانا عندَ مروانَ وهو أميرٌ بالمدينةِ ، فقال مروانُ: يا رافعُ ، فى أىِّ شىءٍ نزلت هذه
الآيةُ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوْ﴾؟ قال رافع : أُنزِلت فى ناسٍ مِن
المنافقين، كانوا إذا خرج النبيُّ وَّل اعتذروا وقالوا: ما حبَسَنا عنكم إلا
الشُّغُلُ، فَلَوَدِدْنَا أَنَّا كُنَّا معكم. فَأَنزَل اللّهُ فيهم هذه الآيةَ، فكأنَّ مروانَ
١٠٩/٢ أنكر ذلك فجزِع رافعٌ مِن ذلك، فقال لزيدِ بنِ ثابتٍ: /أنشُدُك باللَّهِ، هل
تعلمُ ما أقولُ؟ قال: نعم. فلما خرَجا مِن عندٍ مروانَ، قال له زيدٌ: ألَا
تحمَّدُنى شهِدتُ لك؟ قال: أحمَدُك أن تشهَدَ بالحقِّ ؟! قال: نعم. قد
حمِد اللَّهُ على الحقِّ أهلَه .
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ زيدٍ فى الآيةِ قال: هؤلاء المنافقون يقولون
للنبيِّ وَّ: لو قد خرجتَ لخرَجْنا معك. فإذا خرَج النبيُّ وَّ تَخلَّفوا وكذَبوا ،
ويفرَحون بذلك، ويَرَون أنها حيلةٌ احْتالوا بها(٢).
وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، مِن طريقٍ عكرمةً، عن
ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : يعنى: فِنْحاصَ وأشيعَ وأشباهَهما مِن الأحبارِ الذين
يفرَحون بما يُصِيبون من الدنيا على ما زيَّنوا للناسِ مِن الضلالةِ، ﴿وَيُحِبُّونَ
أَنْ يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ﴾: أن يقولَ لهم الناسُ: علماءُ. وليسوا بأهلِ علمٍ ، لم
(١) البخارى (٤٥٦٧)، ومسلم (٢٧٧٧)، وابن جرير ٦/ ٣٠٠، وابن المنذر (١٢٥٧)، وابن أبى حاتم
٨٣٩/٣ (٤٦٤٦)، والبيهقى (٤٧٨٢).
(٢) ابن جرير ٣٠٠/٦، ٣٠١ .
١٠٧٣
سورة آل عمران : الآية ١٨٨
يحمِلوهم على هُدِّى ولا خيرٍ، ويحبُّون أن يقولَ لهم الناسُ: قد فعَلوا(١) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، مِن طريقِ العَوْفىِّ، عن ابنٍ عباسٍ فى
الآيةِ قال : هم أهلُ الكتابِ ، أَنزِل عليهم الكتابُ ، فحكموا بغيرِ الحقِّ ، وحرَّفوا
الكَلِمَ عن مواضعِه، وفرِحوا بذلك، وأحبُّوا أن يُحْمَدوا بما لم يفعلوا، فَرِحوا
أنهم كفَروا بمحمدٍ وَلِّ وما أُنزِل (٢) إليه، وهم يزعمون أنهم يعبُدون اللَّهَ،
ويصومُون، ويصلُّون، ويطيعون اللَّهَ، فقال اللَّهُ لمحمدٍ وَهِ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ
يَفْرَحُونَ بِمَآ أَنَواْ﴾، كفروا باللهِ وكَفَروا بمحمدٍ وَه ﴿وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُواْ
بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ﴾ مِن الصلاةِ والصومِ(٣) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، عن الضحاكِ فى الآيةِ قال : إن اليهودَ
كتَب بعضُهم إلى بعضٍ : إن محمدًا ليس بنبيِّ، فأجْمِعوا كلمتكم، وتمسّكُوا
بدينكم وكتابِكم الذى معكم. ففعلوا، ففرِحوا " بذلك، وفرِحوا باجتماعِهم
على الكفرِ بمحمدٍ عَلِ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ فى الآيةِ قال: كتّموا اسمَ محمدٍ وَلَّه
ففرحوا" بذلك حينَ اجْتَمعوا عليه، وكانوا يزكّون أنفسهم فيقولون : نحن أهلُ
الصيام، وأهلُ الصلاةِ، وأهلُ الزكاةِ، ونحن على دينِ إبراهيمَ. فَأَنزَل اللَّهُ
(١) ابن إسحاق (٥٥٩/١ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٦ / ٣٠١، وابن أبى حاتم ٣/ ٨٣٨، ٨٤٠
( ٤٦٤٠، ٤٦٥٠) .
(٢) بعده فى الأصل، ص، ب ١، ف ٢، م: ((الله)).
(٣) ابن جرير ٣٠٣/٦، وابن أبى حاتم ٣/ ٨٣٨، ٨٤٠ (٤٦٣٩، ٤٦٤٨).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل .
(٥) ابن جرير ٣٠٢/٦ .
١٧٤
سورة آل عمران : الآية ١٨٨
فيهم: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ﴾ مِن كِتمانٍ محمدٍ وَله،
(وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ يَفْعَلُواْ ﴾ : احُوا أن تحمدهم العربُ بما يزگون به
أنفسهم ، وليسوا كذلك (١) .
وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن سعيد بن جبيرٍ: ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ
يَفْرَحُونَ بِمَآ أَنَواْ﴾. قال: بكِتْمانِهِم محمدًا بَّه ﴿وَ يُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُواْ بِمَا لَمْ
يَفْعَلُواْ﴾. قال: هو قولُهم: نحن علی دینِ إبراهيمَ .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذِرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن
مجاهدٍ فى الآيةِ قال: يهودُ، فرِحوا بإعجابِ الناسِ بتَبْديلِهم الكتابَ،
وحمدِهم إياهم عليه، ولا تَملِكُ يهودُ ذلك، ولن تفعلَه(٣).
وأخرج ابنُ جریرٍ عن سعید بنٍ جبیرٍ فی الآية قال : هم الیھودُ ، يفرحون بما
آتَى اللَّهُ إبراهيمَ(٤) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ قال: ذُكِر لنا أن يهود خيبرَ
أَتَّوًّا النبىَّ وَلِّ فزعَموا أنهم راضون بالذى جاء به، وأنهم مُتابعوه، وهم
متمسّكون بضلالتِهم، وأرادوا أن يحمَدَهم النبيُّ وَلَّه بما لم يفعلوا، فأنزل اللَّهُ:
﴿ لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ﴾ الآية(٥).
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، مِن وجهٍ آخرَ، عن قتادةَ فى الآيةِ قال : إِن
(١) ابن جرير ٣٠٢/٦، ٣٠٣.
(٢) ابن جرير ٦/ ٣٠٣، وابن أبى حاتم ٣/ ٨٣٨، ٨٤٠ (٤٦٤٢، ٤٦٤٣، ٤٦٤٩).
(٣) ابن جرير ٦/ ٣٠٤، وابن المنذر (١٢٥٦)، وابن أبى حاتم ٨٣٧/٣ (٤٦٣٨).
(٤) ابن جرير ٣٠٤/٦ .
(٥) ابن جرير ٣٠٦/٦ .
١٧٥
سورة آل عمران : الآية ١٨٨
أهلَ خيبرَ أَتَوا النبيَّ بَّهِ وأصحابَه فقالوا: إنَّا على رأيكم، وإنا لكم رِدْءٌ.
فأكْذَبهم اللَّه(١).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن الحسنِ فى الآيةِ قال : إن اليهودَ مِن أهلٍ خيبرَ قدِموا
على رسولِ اللَّهِ وَّله، وقالوا: قد قَبِلْنا الدِّينَ، ورَضِينا به . فأحبُّوا أن يُحْمَدوا بما
(٢)
لم يفعلوا(٣) .
وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِىِّ قال: كان فی بنی
إسرائيلَ رجالٌ عُبَّادٌ فقهاءُ، فأدخَلَتهم الملوكُ، فرَّصوا لهم وأعطَوهم ، فخرَجوا
وهم فَرِحون(٣) بما أخذَت الملوكُ مِن قولِهم، وما أُعطُوا، فأنزل اللّهُ: ﴿لَا
تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَنَواْ﴾(٤).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، عن إبراهيمَ فى قوله: ﴿لَا
تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَواْ﴾. قال: ناسٌ مِن اليهودِ جَهَّزوا جيشًا لرسولٍ
اللَّهِي ◌َّةُ(٥).
وأخرَج مالكٌ، وابنُ سعدٍ، (والطبرانى)، والبيهقيُّ فى ((الدلائلِ))، عن
محمدِ بنِ ثابتٍ ، أن ثابتَ بنَ قيسٍ قال: يا رسولَ اللهِ ، لقد خَشِيتُ أن أكونَ قد
(١) عبد الرزاق ١٤٤/١، وابن جرير ٣٠٦/٦.
(٢) ابن أبى حاتم ٨٤٠/٣ (٤٦٥١).
(٣) فى الأصل، ص، ب ١، ف ١، ف٢: ((فرحين)).
(٤) ابن أبى حاتم ٨٣٨/٣ (٤٦٤٤).
(٥) ابن أبى حاتم ٨٣٩/٣ (٤٦٤٥).
(٦ - ٦) سقط من: ف ٢، م .
١٧٦
سورة آل عمران : الآية ١٨٨
هَلَكتُ. قال: ((لِمَ؟)) قال: نَهانا اللَّهُ أن نُحِبَّ أن نُحْمَدَ بما لم نفعلْ، وأجِدُنى
أُحبُّ الحمدَ ، ونَهانا عن الخُيُلاءِ، وأَجِدُنى أُحِبُّ الجمالَ، ونَهانا أن نرفع أصواتنا
فوقَ صوتِك ، وأنا رجلٌ جهيرُ الصوتِ. فقال: (( يا ثابتٌ ، أَلَّا ترضَى أن تعيشَ
حميدًا، وتُقْتَل شهيدًا، وتدخُلَ الجنةَ؟)). فعاش حميدًا، وقُتِل شهيدًا يومَ
مُسَيلِمةَ الكذابِ(١).
وأخرج الطبرانىُ عن محمدِ بنِ ثابتٍ قال : حدَّثنی ثابتُ بنُ قیسِ بنِ شَمَّاسٍ
قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، لقد خَشِيتُ . فذكره(٢).
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الأحنفِ بنِ قيسٍٍ، أن رجلًا قال له: ألَا تَمِيلُ
فَتَحْمِلَك على ظهرٍ؟ قال: لعلك مِن العرَّاضين. قال: وما العَرَّضون . قال:
الذين يُحِبُّون أن يُحْمَدوا بما لم يفعلوا، إذا عَرَض لك الحقُّ فاقصِدْ له ، والْهَ عما
(٣)
سِواهُ) .
١١٠/٢
أنفسهم .
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن يحيى بنٍ يَعْمَرَ : ( فلا/ يَحسِبُنَّهم ) ) . يعنى :
(٥)
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ ، أنه قرَأَ : ( فلا يَحِبُنَّهم ) على الجماعِ،
(١) ابن سعد - كما فى الفتح ٦٢١/٦ - والطبرانى (١٣١٢)، والبيهقى ٣٥٥/٦.
(٢) الطبرانى (١٣١٣).
(٣) ابن أبى حاتم ٣/ ٨٤٠، ٨٤١ (٤٦٥٢).
(٤) فى ب ١، مصدر التخريج: ((تحسبنهم)). قال القرطبى: بالياء وضم الباء خبرا عن الفارحين ، أى :
فلا يحسِبُنّ أنفسهم . تفسير القرطبى ٣٠٧/٤ .
(٥) ابن أبى حاتم ٨٤١/٣ (٤٦٥٤).
١٧٧
سورة آل عمران : الآيتان ١٨٨، ١٩٠
بكسرِ السين ورفعٍ الباء (١).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ بِمَفَازَةٍ﴾. قال: بَمَنْجاةٍ .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ ، مثلَه (٣).
قولُه تعالى: ﴿ إِنَّ فِىِ خَلْقِ السَّمَوَتِ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ مَرْدُویه، عن ابنِ عباسٍ
قال: أتَتْ قريشٌ اليهودَ ، فقالوا : ما جاءكم موسى مِن الآياتِ ؟ قالوا : عَصاه ،
ويَدُه بيضاءُ للناظِرِين . وأَتَوُا النصارى ، فقالوا : كيف كان عيسى فيكم؟ قالوا :
كان يُتْرِىُّ الأكمةَ والأبرصَ، ويُحْيِى الموتى. فَأَتَوُا النبىَّ وَّهِ فقالوا: ادْعُ لنا
ربَّك يجعلْ لنا الصَّفَا ذَهبًا. فدَعا ربَّه فنزَلت: ﴿إِنَّ فِى خَلْقِ السَّمَوَاتِ
وَاُلْأَرْضِ وَأَخْتِلَفِ اُلَيْلِ وَالنَّهَارِ لَيَتٍ لِّأُوْلِىِ الْأَلْبَابِ﴾؛ فَلْيَتَفكّروا فيها(٤).
وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، وأبو داودَ ، والنسائىُ ، وابن ماجه ، والبيهقىُّ،
عن ابنِ عباسٍ قال: بِتُّ عندَ خالتى ميمونةَ، فنامَ رسولُ اللَّهِ وَ لَه حتى انتَصَف
الليلُ ، أو قبلَه بقليلٍ أو بعده بقليلٍ، ثم استَيقَظ فجعَل يمسَحُ النومَ عن وجهِه
بيدِه، ثم قرأ العشرَ الآياتِ الأواخرَ من سورةِ ((آل عمرانَ)) حتى ختَم ).
(١) ينظر تفسير القرطبى ٣٠٧/٤. وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو. النشر ١٨٥/٢.
(٢) ابن المنذر (١٢٥٨) .
(٣) ابن جرير ٣٠٨/٦.
(٤) ابن المنذر (١٢٦٠)، وابن أبى حاتم ٨٤١/٣ (٤٦٥٥)، والطبرانى (١٢٣٢٢)، وابن مردويه -
كما فى تفسير ابن كثير ١٦٤/٢ . وقال ابن كثير: وهذا يقتضى أن تكون هذه الآيات مكية ، والمشهور
أنها مدنية .
(٥) البخارى (٤٥٧٠ - ٤٥٧٢)، ومسلم (٧٦٣)، وأبو داود (٥٨، ١٣٥٣ - ١٣٥٥)، والنسائى
(١١٠٨٧)، وابن ماجه (١٣٦٣)، والبيهقى ٨٩/١، ٩٠، ٧/٣.
( الدر المنثور ١٢/٤ )
١٧٨
سورة آل عمران : الآيتان ١٩٠، ١٩١
وأخرج عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ فى زوائدِ ((المسندِ))، والطبرانيُ، والحاكمُ فى
((الكنى))، والبغوىُّ فى ((معجم الصحابةِ))، عن صَفْوانَ بنِ المُعَطِّلِ السُّلَميِّ
قال: كنتُ مع رسولِ اللَّهِ وَّهِ فى سفرٍ فَرَمَقْتُ (١) صَلاتَه ليلةٌ، فصلَّى العشاءَ
الآخرةَ ثم نامَ ، فلما كان نصفُ الليلِ اسْتَيقَظ، فَتَلا الآياتِ العشرَ آخرَ سورةِ (( آلٍ
عمرانَ )). ثم تَسَوَّك، ثم توضَّأَ، فصلَّى إحدى عشْرَةَ ركعةٌ(١).
قولُه تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ ﴾ الآية.
أخرَج الأصْبهانُّ فى ((الترغيبٍ)) عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ:
(( يُنادِى مُنادٍ يومَ القيامةِ: أين أولو الألبابِ ؟ قالوا: أىَّ أُولى الألبابِ تريدُ ؟ قال :
﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ السَّمَوَتِ
وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَطِلًا سُبْحَنَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ ؛ عُقِد لهم لواءٌ،
فاتَّبَع القومُ لواءَهم، وقال لهم: ادخُلوها خالدين)).
وأخرَج الفِرْيائىُ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُ، مِن طريقٍ جويبرٍ، عن
الضحاكِ، عن ابن مسعودٍ فى قولِه: ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى
جُنُوبِهِمْ﴾. قال: إنما هذا فى الصلاةِ؛ إذا لم يستطِعْ قائمًا فقاعدًا، وإن لم
يستطِعْ قاعدًا فعلى جَتْبِه (٣) .
وأخرج الحاكمُ عن عمرانَ بنِ حصينٍ، أنه كان به البواسيرُ، فأمَره
النبيُّ وَ أن يصلِّىَ على جنبٍ(٤) .
(١) فى ص، ف ٢، م: ((فرهقت))، ورمَقه يَوْمُّقه رَمْقا ورامَقَّه: نظر إليه. اللسان (رم ق).
(٢) عبد الله بن أحمد ٣٣٣/٣٧ (٢٢٦٦٣)، والطبرانى (٧٣٤٣) . وقال محققو المسند : حسن
لغيره، وهذا إسناد ضعيف .
(٣) ابن أبى حاتم ٨٤١/٣ (٤٦٥٦)، والطبرانى (٩٠٣٤).
(٤) الحاكم ١٩٩/٢ .
١٧٩
سورة آل عمران : الآية ١٩١
وأخرَج البخارىُّ عن عمرانَ بنِ حصين قال : كانت بی بَواسيرُ، فسألتُ
النبيَّ وَ لَه عن الصلاةِ، فقال: ((صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطِعْ فقاعدًا، فإن لم
تستطِئْ فعلى جَئْبٍ))(١).
وأخرَج البخارىُّ عن عمران بن حصينٍ قال: سألتُ النبيَّ وَلّ عن صلاةِ
الرجلِ وهو قاعدٌ، فقال: ((مَن صلَّى قائمًا فهو أفضلُ، ومَن صلَّى قاعدًا فله
نصفُ أجرِ القائمِ، ومَن صلَّى نائمًا فله نصفُ أجرِ القاعدِ))(١).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابن جريج فی الآية قال : هو ذ کرُ اللَّهِفی
الصلاةِ وفى غيرِ الصلاةِ، وقراءةُ القرآنِ(٣) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن
قتادةَ: ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَمًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾. قال: هذه
حالاتُك كلُّها يابنَ آدمَ ؛ اذكُرِ اللَّهَ وأنت قائمٌ ، فإن لم تَسْتَطعْ فاذكُرْه جالسًا ،
فإن لم تستطعْ فاذكُرُه وأنت على جنبِك، يُشْرٌّ مِن اللَّهِ وَتَحْفيفٌ(٤).
وأُخرَج ابنُ المنذرِ ، وابنُّ أبى حاتم، عن مجاهدٍ قال: لا يكونُ العبدُ(٥) مِن
الذاكِرِين اللَّهَ كثيرًا حتى يذكُرَ اللَّهَ قائمًا وقاعدًا ومُضْطَجِعًا(١).
قولُه تعالى: ﴿ وَيَفَكَّرُونَ ﴾
(١) البخارى (١١١٧).
(٢) البخارى (١١١٦) .
(٣) ابن جرير ٣٠٩/٦، وابن المنذر (١٢٦٤).
(٤) ابن جرير ٣٠٩/٦، ٣١٠، وابن المنذر (١٢٦٢)، وابن أبى حاتم ٨٤٢/٣ (٤٦٥٨).
(٥) فى م: ((عبد)).
(٦) ابن المنذر (١٢٦٣)، وابن أبى حاتم ٨٤٢/٣ (٤٦٥٧).
١٨٠
سورة آل عمران : الآية ١٩١
أخرَج ابن أبى حاتم، وأبو الشيخ فى ((العظمةِ))، والأصبهانيُ فى
((الترغيب))، عن عبدِ اللهِ بنِ سلامٍ قال: خرَج رسولُ اللهِ وَله على أصحابِه
وهم يتفكّرون، فقال: (( لا تَفَكّروا فى اللهِ، ولكنْ تَفَكّروا فيما خلَق))(١).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى ((كتابِ التَّفَكّرِ))، والأصبهانيُ فى ((الترغِيبٍ))،
عن عمرٍو بنِ مُرَّةَ قال: مَرَّ النبيُّ مَله على قوم يتَفكّرون، فقال: ((تَفَكّروا فى
الخَلْقِ ولا تَفَكَّروا فى الخالقِ )).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن عثمانَ بنِ أبى دَهْرَشٍ(٢) [١٠٣ظ] قال: بلغنى أن
رسولَ اللَّهِ نَّهِ انتَهى إلى أصحابِهِ وهم سُكُوتٌ لا يَتَكلَّمون، فقال: ((ما لكم
لا تَتَكلَّمون؟)). قالوا: نَتفكّرُ فى خلقِ اللَّهِ. قال: (( كذلك فافعلوا ، تَفَكّروا فى
حَلْقِه ولا تَفَكَّروا فیه»(٣).
وأخرج ابنُ أبى الدنيا، والطبرانىُ، وابنُ مَرْدُويه، والأصبهانيُ فى
((الترغيبٍ))، عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((تَفَكَّروا فى آلاءِ اللَّهِ،
ولا تَفَكَّروا فى اللَّهِ))(٤) .
وأخرَج أبو نعيمٍ فى ((الحليةِ)) عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَالِ:
(١) ابن أبى حاتم ٨٤٢/٣ (٤٦٥٩)، وأبو الشيخ (٢١).
(٢) فى الأصل: ((هريرة))، وفى ص، ب ١، ف ١، ف ٢، م: ((دهرين))، وفى مخطوط ابن كثير:
((دهرس)). والمثبت من التاريخ الكبير ٦/ ٢٢٠، والجرح والتعديل ١٤٩/٦.
(٣) ابن أبى الدنيا - کما فی تفسیر ابن کثیر ١٨٤/٨ . وقال ابن كثير: وهذا حديث مرسل، وهو منکر
جدًّا .
(٤) الطبرانى فى الأوسط (٦٣١٩)، وابن مردويه والأصبهانى - كما فى تخريج أحاديث الإحياء ٦/
٢٤٥٨. وإسناده ضعيف جدًّا، فيه الوازع بن نافع، متروك الحديث. ينظر الكامل ٢٥٥/٧ .