Indexed OCR Text
Pages 721-740
٧٢١ سورة آل عمران : الآيتان ١٠٥، ١٠٦ وأخرج ابنُّ مَرْدُويه عن كثير بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرو بنِ عوفٍ ، عن أبيه ، عن جدِّه، أن رسولَ اللَّهُ وَِّ قال: ((ادْخُلوا علىَّ، ولا يَدْخُلْ علىَّ إلا قُرَشيِّ)). فقال: ((يا مَعشرَ قُرْيشٍ، أنتم الولاةُ بعدى لهذا الدينِ، فلا تُمُوتُنَّ إلا وأنتم مُسلمٍون ، واْتَصِموا بحبلِ اللَّهِ جميعًا / ولا تَفَرّقوا ، ولا تكونوا كالذين تَفرَّقوا واخْتَلَفُوا مِن بعدِ ما جاءهم البيناتُ، وما أُمِروا إلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مخلصين له الدينَ حنفاءَ، ويُقيموا الصلاةَ ويُؤْتوا الزكاةَ ، وذلك دينُ القيمةِ)). ٦٣/٢ قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ ﴾ الآية . أُخرَج أحمدُ ، والترمذىُّ، وابنُ ماجه، والطبرانىُ ، وابنُ المنذرِ ، عن أبى غالبٍ قال: رأى أبو أمامةَ رءوسَ الأزارقةِ منصوبةً على دَرَج مسجدٍ دمشقَ ، فقال أبو أُمامةَ: ((كلابُ النارِ، شرُ قَتْلَى تَحتَ أدِيمِ السماءِ، خيرُ قَتْلَى مَن قَتُلُوه)). ثم قرأ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَدُ وُجُوَّةٌ ﴾ الآية . قلتُ لأبى أمامةً: أنتَ سمعْتَه مِن رسولِ اللهِ نَّهِ؟ قال: لوْلمْ أسْمَعْه إلا مَرَّةً أو مَرَّتين أو ثلاثًا أو أربعًا - حتى عدَّ سبْعًا - ما حدَّ ثْتُكُمُوه(١). وأخرَج ابنُ أبى حاتم، واللَّالكائِيُ فى ((السُّنةِ))، وأبو نصْرٍ فى ((الإبانةِ))، والخطيبُ فى ((تاريخِه))، عن ابنِ عباسٍ فى هذه الآية (١) قال: تَبْيَضُّ وجؤُه أهلِ السُّنةِ والجماعةِ، وتشْوَدُّ وجوهُ أهلِ البدع والضلَالةِ(١). (١) أحمد ٥١٨/٣٦، ٥٤٢ (٢٢١٨٣، ٢٢٢٠٨)، والترمذى (٣٠٠٠)، وابن ماجه (١٧٦)، والطبرانى (٨٠٣٣)، وابن المنذر (٧٨٨). حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ١٤٦). (٢) بعده فى م: (( قال: تبيض وجوه وتسود وجوه)). (٣) ابن أبى حاتم ٧٢٩/٣ (٣٩٥٠)، واللالكائى (٧٤)، والخطيب ٣٧٩/٧. ( الدر المنثور ٤٦/٣ ) ٧٢٢ سورة آل عمران : الآية ١٠٦ وأخرَج الخطيبُ فى ((رواةِ مالكٍ))، والدَّيْلَمىُ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَّه فى قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَذُ وُجُوَةٌ ﴾. قال: تَبْيَضُ وجوهُ أهلِ السنةِ، وتَشودُ وجوهُ أهلِ البدَعِ(١). وأخرج أبو نصرٍ السجْزِىٌّ فى «الإبانةِ)) عن أبى سعيد الخدرىِّ، أن رسولَ اللهِ وَلَه قِرَأْ: «﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَذُ وُجُوهٌ﴾)). قال: ((تبْيَضُّ وجوهُ أهلِ الجماعاتِ(٢) والسُّنةِ، وتَشودُ وجوهُ أهلِ البِدَعِ والأهواءِ)). وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبيّ بنِ كعبٍ فى الآيةِ قال: صَاروا فِرْقَتَيْنِ يومَ القيامةِ، يقالُ لَمن اسْوَدَّ وجْهُهُ: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيَمَنِكُمْ﴾ . فهو الإيمانُ الذي كان فى صُلْبٍ آدمَ ، حيث كانوا أُمَّةً واحدةً ، وأمَّا الذين ائْتَضَّتْ وجوهُهم فهم الذين اسْتَقاموا على إيمانِهم وأخْلَصوا له الدِّينَ، فبيّض اللَّهُ وجوهَهم، وأدخَلَهم فى رضْوانِه وجَنَّه(٣). وأخرَج الفِرْيائىُ، وابنُ المنذرِ، عن عكرمةَ فى الآيةِ قال: هم مِن أهلِ الكتابِ، كانوا (٢ مُصَدِّقينَ بأنبيائِهِم٢) مُصدِّقينَ بمحمدٍ، فلمَّا بعثَه اللَّهُ كفروا ، فذلكَ قولُه: ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيَمَنِكُمْ﴾ (٥). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى أمامةً فى قوله : (١) الديلمى (٨٩٨٦). (٢) فى ف ١: ((الجماعة)). (٣) ابن جرير ٦٦٥/٥، ٦٦٦، وابن المنذر (٧٩١)، وابن أبى حاتم ٧٣٠/٣ (٣٩٥٦، ٣٩٥٩). (٤ - ٤) ليس فى: الأصل. (٥) ابن المنذر (٧٨٧) . ٧٢٣ سورة آل عمران : الآية ١٠٦ فَأَمَّا الَّذِينَ أَسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾. قال: هم الخَوَارِجُ(). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ فى الآيةِ، عن قتادةَ قال: لقد كفَر أقوامٌ(١) بعدَ إِيمانِهم كما تسْمَعون، فأمَّا الذين ائْيَضَّتْ وجوهُهم فأهلُ طاعةِ اللَّهِ . (٣) والوفاءِ بعهدِ اللَّهِ(٣). وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن الحسنِ فى قوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ أَسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾. قال: هم المنافقونَ؛ كانوا أعْطَوْا كلمةَ الإِيمانِ بألسنتِهم ، وأنْكرُوها بقلوبِهم وأعمالهم ). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ فى قوله: ﴿وَتَسْوَدُ وُجُوهٌ ﴾ . قال : هم و(٥) اليهودُ(٥). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الشعبيّ فى قوله: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَدٌ وُجُوَةٌ﴾. قال: هذا لأهلِ القِبْلةِ(١). وأخرَج ابنُ المنذرِ عن السدىِّ(٧): ﴿يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهُ وَتَسْوَذُ وُجُوهٌ﴾ . قال : بالأعمالِ والأحداثِ(٨). (١) ابن جرير ٥/ ٦٦٥، وابن أبى حاتم ٧٢٩/٣ (٣٩٥٥). (٢) فى الأصل: ((قوم)). (٣) ابن جرير ٦٦٤/٥. (٤) ابن جرير ٦٦٦/٥، وابن أبى حاتم ٧٢٩/٣ (٣٩٥٣). (٥) ابن أبى حاتم ٧٢٩/٣ (٣٩٥٤). (٦) ابن أبى حاتم ٧٢٩/٣ (٣٩٤٩). (٧) بعده فى ص، ف ١، ف ٢، م: (( بسند فيه من لا يعرف)). (٨) ابن المنذر (٧٨٦) . ٧٢٤ سورة آل عمران: الآيات ١٠٦، ١١٠،١٠٩ وأخرج ابنُ أبى حاتم بسندٍ فيه مَن لا يُعْرَفُ عن عائشةَ قالت : سألتُ رسولَ اللهِ وَّ: هل تَأْتِى عليكَ ساعةٌ لا تَمْلِكُ فيها لأحدٍ شفاعةً ؟ قال: (( نعم ، يوم تَبَيَضُّ وجوهُ وتَسَودُ وجوةٌ، حتى أنظُرَ ما يُفْعَلُ بى)). أو قال: (بوَجْهى))". وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسط )) بسندٍ ضعيفٍ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((المُصِيبَةُ تُبِّضُ وجْهَ صاحبِها يومَ تسودُّ الوجوهُ))(٣). وأخرَج أبو نُعيم عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّهِ: ((الغبارُ فى سبيلِ اللهِ (٣) إسفارُ الوجوهِ يومَ القيامةِ)). وأخرج الطبرانىُ عن أبى الدرداءِ، عن النبيِّ وَِّ قال: ((ليسَ مِن عبدٍ يقولُ : لا إلهَ إلا اللَّهُ، مائةَ مرةٍ إلا بعثه اللهُ يومَ القيامةِ ووجْهُه كالقمرِ ليلةً (٤) البدر ))). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن يحيى بنٍ وثَّابٍ ، أنه قرَأَ كلَّ شىءٍ فى القرآنِ : ( وإلى اللهِ تَرجِعُ الأُمورُ) بنصبِ التاءِ وكسرِ الجيم. قولُه تعالى: ﴿ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ الآية . أخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والفريابيُّ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأحمدُ ، (١) ابن أبى حاتم ٧٢٨/٣ (٣٩٤٨). (٢) الطبرانى (٤٦٢٢). وقال الهيثمى: وفيه سليمان بن رقاع وهو منكر الحديث. المجمع ٢٩١/٢. (٣) أبو نعيم فى الحلية ٦/ ٨٨، ٢٧٤/٨، ٢٧٥. ضعيف (ضعيف الجامع - ٣٩٢١). (٤) الطبرانى كما فى المجمع ١٠/ ٨٦. قال الهيثمى : رواه الطبرانى وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك . (٥) وهى أيضًا قراءة يعقوب وابن عامر وحمزة والكسائى وخلف العاشر فى جميع القرآن . النشر ١٥٧/٢. ٧٢٥ سورة آل عمران : الآية ١١٠ والنسائىُّ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانيُ، والحاكمُ وصحَّحه، عن ابن عباسٍ فى قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ . قال: هم الذين هَاجَروا مع رسولِ اللهِ وَلَه إلى المدينةِ (). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، عن السدىِّ فى الآيةِ قال : قال عمرُ بنُ الخطابِ: لو شاءَ اللَّهُ لقال: أنتم. فَكُنَّا كلُّنا، ولكن قال: ﴿ كُنْتُمْ﴾ فى خاصةِ أصحابٍ محمدٍ، ومَن صنَع مثلَ صَنِيعِهم، كانوا خيرَ أُمَّةٍ أُخْرِ جَتْ (٢) للناسِ(). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن السدئِّ، عمَّن حدّثه ، عن عمرَ فی قوله: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾. قال: تكونُ لأَّلِنا، ولا تكونُ الآخِرِنا(١). وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابن المنذرِ، عن عكرمةً فى الآيةِ قال : نَزَلَتْ فی ابنِ مسعودٍ، وعمارٍ بن ياسرٍ ، وسالم مولى أبي حذيفةَ ، وأبىّ بنِ كعبٍ، ومعاذٍ بنِ (٥) جَبلٍ(٥). وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ قال: ذُكِرَ لنا أن عمرَ بنَ الخطابِ قرأ هذه الآيةَ: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ الآية. ثم قال: يأيُّها الناسُ ، مَن سرَّه أن (١) عبد الرزاق ١/ ١٣٠، وابن أبى شيبة ١٢ / ١٥٥، وأحمد ٢٧٢/٤ (٢٤٦٣)، والنسائى فى الكبرى (١١٠٧٢)، وابن جرير ٥/ ٦٧١، ٦٧٢، وابن المنذر (٨٠١)، وابن أبى حاتم ٧٣٢/٣ (٣٩٦٨)، والحاكم ٢٩٤/٢. وقال محققو المسند : إسناده حسن . (٢) ابن جرير ٥/ ٦٧١، ٦٧٢، وابن أبى حاتم ٧٣٢/٣ (٣٩٧٠). (٣) ابن جرير ٥/ ٦٧٢، وابن أبى حاتم ٧٣٢/٣ (٣٩٦٩). (٤) فى م: (( يسار)). (٥) ابن جرير ٦٧٢/٥، وابن المنذر (٨٠٢). ٧٢٦ سورة آل عمران : الآية ١١٠ يكونَ مِن / تِلْكُمُ الأَمةِ فَلْيُؤَدِّ شَرْطَ اللَّهِ منها(١). ٦٤/٢ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن مجاهدٍ فى قولِه : كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ يقولُ: على هذا الشرطِ ؛ أن تأمرُوا بالمعروف، وتنْهَوْا عن المنكرِ، وتُؤْمِنوا باللّهِ . يقولُ: لمنْ أنتمْ بِينَ ظَهْرانيه ، كقوله: ﴿ وَلَقَدِ اخْتَرْنَهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾(٢) [الدخان وأخرَج الفِرْيابيُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ(١، والنسائُّ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ، عن أبى هريرةً فى قوله: ﴿كُتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ . قال: خيرُ الناسِ للناسِ، تأتون بهم فى السَّلاسِلِ فى أعناقِهم، حتى يَدْخلوا فى الإسلامِ (). وأخرج ابنُ المنذرِ ، من طريقٍ عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قال: خيرَ الناسِ للناسِ(٥). وأخرَج ابنُ أبى حاتم عن أبيّ بنِ كعبٍ قال: لمْ تكنْ أمَّةٌ أَكْثَ استجابةً فى الإسلامِ من هذه الأُمَّةِ، فمن ثَمَّ قال: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾(١). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأحمدُ ، والترمذىُّ وحسنه، وابنُ (١) ابن جرير ٥/ ٦٧٢، ٦٧٣. (٢) ابن جرير ٦٧٣/٥، وابن المنذر (٨٠٨). (٣) بعده فى الأصل: ((ومسلم)). (٤) البخارى (٤٥٥٧)، والنسائى فى الكبرى (١١٠٧١)، وابن جرير ٦٧٤/٥، وابن المنذر (٨٠٣)، وابن أبى حاتم ٧٣٢/٣ (٣٩٧١)، والحاكم ٤/ ٨٤. (٥) ابن المنذر (٧٩٩) . (٦) ابن أبى حاتم ٧٣٣/٣ (٣٩٧٣). ٧٢٧ سورة آل عمران : الآية ١١٠ ماجه، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، والطبرانىُّ، والحاكمُ وصحَّحه، وابنُ مَرَدُويَه، عن معاويةَ بنِ خَيْدةَ، أنه سمع النبيَّ وَّ فِى قولِه: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. قال: إنكم تُتُّونَ سبعينَ أَمَّةً ، أنتم خَيْرُها وأكرمُها على اللَّهِ(١). وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ قال: ذُكِر لنا أن نبيَّ اللهِ وَّه قال ذاتَ يومٍ وهو مُسَيِدٌ ظَهْرَه إلى الكعبةِ: ((نحن نُكْمِلُ يومَ القيامةِ سبعينَ أمةً ، نحن آخرُها وخیزها )»(٢). وأخرج أحمدُ بسندٍ حسنٍ عن علىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ: ((أُعْطِيتُ ما لمْ يُغْطَ أحدٌ مِن الأنبياءِ؛ نُصِرتُ بالرّعبِ، وَأُعْطِيتُ مفاتيحَ الأرضِ، وسُمِّيتُ أحمدَ، ومجعِلَ الترابُ لى طَهورًا، وجعلتْ أُمَّتِى خيرَ الأُمِ))(٣). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن أبى جَعْفٍ: ﴿كُتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾. (٤) قال: أهلُ بيتِ النبيِّ وَّ(4). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، عن عطيةً فى الآيةِ قال : خيرَ الناسِ (١) عبد الرزاق ١٣٠/١، وعبد بن حميد (٤٠٩ - منتخب)، وأحمد ٢٢٨/٣٣ (٢٠٠٢٥)، والترمذى (٣٠٠١)، وابن ماجه (٤٢٨٧)، وابن جرير ٥ / ٦٧٥، ٦٧٦، وابن المنذر (٧٩٧)، وابن أبى حاتم ٧٣١/٣ (٣٩٦٧)، والطبرانى ٤٢٢/١٩ (١٠٢٣)، والحاكم ٤/ ٨٤. حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ٣٤٦٠) . (٢) ابن جرير ٦٧٦/٥. (٣) أحمد ١٥٦/٢ (٧٦٣). وقال محققوه : إسناده حسن . (٤) ابن أبى حاتم ٧٣٣/٣ (٣٩٧٤). ٧٢٨ سورة آل عمران : الآيتان ١١٠، ١١١ للناسِ، شَهِدْتم للنبيِّينَ الذين كفَر بهم" قَوْمُهم بالبلاغُ . وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن عكرمةَ فى الآيةِ قال : لم تكنْ أُمّةٌ دخَل فيها من أصنافِ الناسِ غيرَ هذه الأمةِ(٣). وأخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ ))، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِلْمَعْرُوفِ﴾. يقولُ: تأمُرونَهم أن يَشْهدوا أن لا إله إلا اللَّهُ، والإقرارُ بما أنزل اللَّهُ، وتُقاتِلُونهم عليه، ولا إله إلا اللهُ هو أعظمُ المعروفِ، وتَنْهَونَهم عن المنكرِ، والمنكرُ هو التَّكْذيبُ، وهو أنكرُ المنكرِ . قولُه تعالى: ﴿مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ الآياتِ . أخرَج ابنُ أبى حاتم عن قتادةَ فى قوله: ﴿مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ﴾. قال : اسْتَثْنَى الله منهم ثلاثةً، كانوا على الهُدَى والحقِّ(٥). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً، فى قوله: ﴿ وَأَكْثَرُهُمُ اُلْفَسِقُونَ﴾ قال: ذمَّ اللَّهُ أكثرَ الناسِ". [٩٣ظ] وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةً فى قولِه : (١ - ١) فى الأصل، ف ١، ف ٢، م: ((كذبهم)). والمثبت لفظ ابن أبى حاتم . (٢) ابن أبى حاتم ٧٣٣/٣ (٣٩٧٥). (٣) ابن أبى حاتم ٧٣٣/٣ (٣٩٧٦). (٤) ابن جرير ٥/ ٦٧٦، وابن المنذر (٨٠٧)، وابن أبى حاتم ٧٣٣/٣، ٧٣٤ (٣٩٧٧، ٣٩٧٨)، والبيهقى (٢٠٦). (٥) ابن أبى حاتم ٧٣٤/٣ (٣٩٨١). (٦) ابن أبى حاتم ٧٣٤/٣ (٣٩٨٢). ٧٢٩ سورة آل عمران : الآيتان ١١٢،١١١ ﴿لَنْ يَضُرُوكُمْ إِلَّ أَذَىّ﴾ قال: تَسْمَعُونَه مِنهم". وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابن جريج: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّ أَذَى﴾. قال: إشراكُهم فى عُزَيْرٍ وعيسى والصَّليبِ (١). وأخرَج عن الحسنِ: ﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّ أَذْىّ﴾. قال: تسمعونَ مِنهم كذبًا على اللَّهِ، يَدْعونَكم إلى الضلالةِ(١). وأخرج ابنُّ أبى حاتمٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ ضُرِيَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّهُ ﴾ قال : هم أصحابُ القَبالات(٣)(٤). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبي حاتم، عن الحسنِ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ ﴾. قال: أَذَلَّهُمُ اللَّهُ فلا مَنْعةً لهمْ، وجعَلهم اللَّهُ تحتَ أقدامٍ (٥) المسلمين(٥). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبي حاتمٍ، عن الحسنِ قال: أدْرَكَتْهم هذه الأُمَّةُ، وإن المجوسَ لَتَجْبِيهم(١) الجزيةَ(١). وأخرج ابنُ أبي حاتم عن الحسنِ وقتادةَ: ﴿ضُرِيَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾. قالا: (١) ابن جرير ٦٧٩/٥. (٢) ابن جرير ٦٧٩/٥، ٦٨٠. (٣) هو أن يتقبل بخراج أو جباية أكثر مما أعطى، فذلك الفضل ربا . اللسان ( ق ب ل). (٤) ابن أبى حاتم ٧٣٥/٣ (٣٩٨٦). (٥) ابن جرير ٥/ ٦٨١، وابن أبى حاتم ٧٣٥/٣ (٣٩٨٨). (٦) فى ص: ((لتجتبهم)). وفى الأصل، ف ١، ف ٢، م: ((لتجتنيهم))، والمثبت من مصادر التخريج. (٧) ابن جرير ٥/ ٦٨١، وابن المنذر (٨١١)، وابن أبى حاتم ٧٣٥/٣ (٣٩٨٨). ٧٣٠ سورة آل عمران : الآيتان ١١٣،١١٢ يُعْطُون الجزيةَ عن يد وهم صاغرونَ(١). وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾. قال: ءٍ (٢) الجزيةُ(٢) . وأخرج ابنُّ المنذرٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ من طريقَيْنِ(١) ، عن ابنٍ عباسٍ: ﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اَللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ﴾ . قال: بِعَهْدٍ من اللهِ، وعَهْدِ من (٤) الناسِ(). وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبي حاتم، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَكَانُواْ يَعْتَدُونَ﴾. قال: اجْتَنِبُوا المعْصِيةَ والعُدْوانَ، فإن بهما هلَك مَن هلَك مِن قَبْلِكم مِن الناسِ (٥). قولُه تعالى: ﴿ لَيْسُواْ سَوَاءٌ ﴾ الآية. أُخرَج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والطبرانىُ ، وابنُ منده، وأبو نُعيم فى ((المعرفةِ))، والبيهقىُ فى ((الدلائل)) ، وابنُ عساكرَ، عن ابنِ عباسٍ قال: لَّا أَسلَم عبدُ اللهِ بنُ سلَام، وثَعْلَبةُ بنُ سَغيةً(٩)، وأَسَدُ(١٢) بنُ سَعيةً، (١) ابن أبى حاتم ٧٣٥/٣ (٣٩٨٩). (٢) ابن المنذر (٨١٢) . (٣) فى الأصل: (( طريق)). (٤) ابن المنذر (٨١٣)، وابن جرير ٦٨٣/٥، وابن أبى حاتم ٧٣٥/٣ (٣٩٩٠، ٣٩٩١). (٥) ابن جرير ٦٨٩/٥، وابن المنذر (٨٢١)، وابن أبى حاتم ٣٣٧/٣ (٣٩٩٩). (٦) فى الأصل: ((سعيد))، وفى ص، ف ١، ف ٢: ((شعبة)). (٧) فى ص، ب ١، ف ٢، م: ((أسيد)). وينظر الاستيعاب ٩٦/١، وأسد الغابة ٨٥/١، ١١٤، والإصابة ١/ ٥٢، ٨٠. ٧٣١ سورة آل عمران : الآية ١١٣ وأسدُ بنُ عبيدٍ، ومَن أسلم من يهودَ معهم، فَآمَنوا وصَدَّقوا، ورَغِبُوا فى الإسلامِ، قالت أحبارُ يهودَ وأهلُ الكفرِ منهم: ما آمَن بمحمدٍ وتَّبِعَه إلا أشرارُنا، ولو كانوا خيَّارَنا ما ترَكُوا دينَ آبائهم وذهبوا إلى غيرِه. فأنزل اللَّهُ فى ذلك: (١) ◌ْ لَيْسُواْ سَوَاءٌ﴾ إلى قولِه: ﴿وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَِّحِينَ﴾ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿لَيْسُواْ سَوَاءُ الآية. يقولُ: ليس كلُّ القومِ هلَك، قد كان للَّهِ فيهم / بقيةٌ(١). ٦٥/٢ وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿أُمَّةٌ قَبِمَةٌ﴾. قال : عبدُ اللَّهِ بنُ سلَامٍ، وثعلبةُ بنُ سلامٍ أَخُوه، وسَعيةُ ومُبَشِّرٌ، وأسيدُ وأَسَدُ ابنا() كَعْبٍ(٤). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن السدىِّ فى الآيةِ يقولُ: هؤلاء اليهودُ ليسوا كمثلِ هذه الأمَّةِ التى هى قَانِتَةٌ للَّهِ(٥) . وأخرج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿أُمَّةٌ قَايَمَةٌ﴾ . يقولُ : مُهْتَدِيةٌ قائمةٌ على أمرِ اللَّهِ ، لمْ تَنْزِعْ عنه وتَتْوُكْه كما ترَكه الآخرون (٦) وضيعُوه(١). (١) ابن إسحاق (٥٥٧/١ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٥/ ٦٩١، وابن المنذر (٨٢٥)، وابن أبى حاتم ٧٣٧/٣ (٤٠٠٢)، والطبرانى (١٣٨٨)، وابن منده - كما فى أسد الغابة ٨٥/١، والإصابة ٥٢/١ - وأبو نعيم - كما فى أسد الغابة ٨٥/١ - والبيهقى فى الدلائل ٥٣٣/٢، وابن عساكر ١١٥/٢٩. وقال الهيثمى : ورجاله ثقات . مجمع الزوائد ٣٢٧/٦ . (٢) ابن جرير ٦٩٢/٥. (٣) فى الأصل، ف ١: ((بن)). وينظر الإصابة ٥٣/١، ٨٤. (٤) ابن جرير ٦٩٤/٥. (٥) ابن جرير ٦٩٣/٥، ٦٩٤، وعنده: ((قائمة)). وابن أبى حاتم ٧٣٧/٣ (٤٠٠١). (٦) ابن جرير ٦٩٤/٥، وابن أبى حاتم ٧٣٨/٣ (٤٠٠٤، ٤٠٠٥). ٧٣٢ سورة آل عمران : الآية ١١٣ وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ (١)، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ : أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾. قال: عادِلةٌ(٢) . وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن الرّبيعِ: ﴿أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾. يقولُ: قَائمةٌ على كتابِ اللَّهِ وحُدودِهِ وفرائضِهُ(١ . وأخرَج ابنُ جريرٍ عن الرَّبيع: ﴿ءَانَآءَ الَّلِ﴾ . قال: ساعاتِ الليلِ). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، وابنُ نصرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ءَنَّءَ الَّلِ﴾. قال: جوفَ الليلِ(١). وأخرَج الفِرْيائىُّ، والبخارىُّ فى ((تاريخِه))، وعبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ(١)، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿لَيْسُوا سَوَاءٌ. مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ ﴾. قال: لا يستوى أهلُ الكتابِ وأُمَّةُ محمدٍ : يَتْلُونَ ءَايَتِ اللَّهِ ءَانَآءَ الَّلِ﴾. قال : صلاةُ العَتَمةِ هم يُصَلَّونها ، ومَن سِواهم مِن أهلِ الكتابِ لا يُصَلُّونها(٧). (١) بعده فى الأصل: ((وابن نصر))، وبعده فى ص، ف ٢: ((ابن النصر))، وبعده فى ب ١: (( أبو نصر» . (٢) ابن جرير ٦٩٣/٥، وابن أبى حاتم ٤٨٦/٢ (١٢٢٣ - تحقيق حكمت بشير). (٣) ابن جرير ٥/ ٦٩٤، وابن أبى حاتم ٧٣٨/٣ (٤٠٠٦). (٤) ابن جرير ٦٩٦/٥. (٥) ابن أبى شيبة ١٣/ ٣٧٠، وأحمد ٤١٦/٣ (١٩٤٦)، وابن المنذر (٨٣٠)، وابن أبى حاتم ٧٣٨/٣ (٤٠١٠). وقال محققو المسند : إسناده ضعيف . (٦) بعده فى الأصل: ((فى تاريخه وابن نصر))، وبعده فى ب ١: ((وابن نصر)). (٧) البخارى ٢/ ٣٠٨، وابن جرير ٦٩٢/٥، ٦٩٧، وابن المنذر (٨٢٣)، وابن أبى حاتم ٣/ ٧٣٧، ٧٣٩ (٤٠٠٠، ٤٠١٤). ٧٣٣ سورة آل عمران : الآية ١١٣ وأخرج أحمدُ ، والنسائىُ ، والبزارُ، وأبو يعلى، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، والطبرانىُ بسندٍ حسنٍ، عن ابنِ مسعودٍ قال: أَخَّر رسولُ اللَّهِ وَ لَّه ليلةً صلاة العشاءِ ثم خرَج إلى المسجدِ ، فإذا الناسُ يَنْتَظِرون الصلاةَ ، فقال : (( أما إنه ليس مِن أهلِ هذه الأديانِ أحدٌ يذْكرُ اللَّهَ هذه الساعةَ غيرُكم)). ولفظُ ابنِ جريرٍ، والطبرانيّ: وقال: ((إنه لا يُصلِّ هذه الصلاةَ(١) أحدٌ من أهلِ الكتابِ )). قال: وأَنزلت هذه الآيةُ: ﴿لَيْسُواْ سَوَاءُ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ﴾ حتى بلَغ ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴾(٢). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الربيعِ فى قوله: ﴿يَتَلُونَ ءَايَتِ اَللَّهِ ءَانَآءَ الَّلِ﴾. قال : قال بعضُهم : صلاةُ العَتَمةِ يُصَلِّيها أمَّةُ محمدٍ ، ولا يُصلِّها غيرُهم مِن أهلِ (٣) الكتاب(٣) . وأخرج ابنُ أبی شیبةً ، وأبو داود ، والبیهقئُ فی (( سننه))، عن معاذ بن جبلٍ قال: أخَّر رسولُ اللَّهِ وَلَهِ صلاةَ العَتَمةِ ليلةً حتى ظنَّ الظانُّ أن قدْ صلَّى ثم خرج فقال: ((أعْتِموا بهذه الصلاةِ، فإنكم فُضِّلْتُم بها على سائرِ الأُمم ، ولمْ تُصَلِّها أُمةٌ (٤) قبلكم))(٤). (١) فى الأصل: (( الساعة)). (٢) أحمد ٣٠٤/٦ (٣٧٦٠)، والنسائى فى الكبرى (١١٠٧٣)، والبزار (١٨١٩)، وأبو يعلى (٥٣٠٦)، وابن جرير ٦٩٧/٥، ٦٩٨، وابن المنذر (٨٢٢)، وابن أبى حاتم ٧٣٨/٣ (٤٠٠٨، ٤٠٠٩)، والطبرانى (١٠٢٠٩). وقال محققو المسند : صحيح لغيره . (٣) ابن أبى حاتم ٧٣٨/٣ (٤٠٠٧). (٤) ابن أبى شيبة ٣٣١/١، وأبو داود (٤٢١)، والبيهقى ١/ ٤٥١. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٤٠٦) . ٧٣٤ سورة آل عمران : الآية ١١٣ وأخرج الطبرانىُّ بسندٍ حسنٍ عن المُنْكَدرِ، عن النبيِّ وَ لّأنه خرَج ذاتَ ليلةٍ وقد أخّر صلاة العشاءِ حتى ذهَب مِن الليلِ مُنَيْهةٌ أو ساعةٌ والناسُ يَنْتَظِرون فى المسجدِ فقال: ((أمَا إنكم لن تَزالوا فى صلاةٍ ما انْتَظَرْ تُموها)). ثم قال: ((أمَا إنها صلاةٌ لم يُصلِّها أحدٌ ثَمّن كان قبلكم مِن الأمٍ))(١). وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ، والبزارُ بسندٍ حسنٍ، عن ابنِ عمرَ أن النبيَّ وَّلْ أَعْتَم ليلةً بالعِشاءِ فتَادَاه عمرُ: نامَ النساءُ والصبيانُ. فقال: ((ما يَنْتَظِرُ هذه الصلاةَ أحدٌ من أهلِ الأرضِ غيرُكم))(٢). وأخرج الطبرانىُ بسندٍ حسنٍ عن ابنِ عباسٍ، أن النبيَّ وَلَهِ أَخَّر صلاةً العشاءِ ثم خرَج فقال: ((ما يَحْبِسُكم هذه الساعةَ؟)). قالوا: يا نبيَّ اللَّهِ انتَظَوْناك لنَشْهَدَ الصلاةَ معك. فقال لهم: « ما صلَّى صلاتكم هذه أَمٌ قطُّ قَبْلَکم ، وما زلْتُم فى صلاةٍ بعدُ))(٣). وأخرج الطبرانىُّ بسندٍ حسنٍ عن عبدِ اللهِ بنِ المستوردِ قال: احتُبِس النبيُّ مَ لّ ليلةً حتى لمْ يَيْقَ فى المسجدِ إلا بضعةَ عشرَ رجلًا فخرج إليهم فقال : ((ما أمسَى أحدٌ، يُنْتَظرُ الصلاةَ غيرُكم))(٤). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن (١) الطبرانى ٣٦٠/٢٠، ٣٦١ (٨٤٦). وقال ابن عبد البر: المنكدر بن عبد الله ، والد محمد بن المنكدر روى عن النبى و 12 حديثه مرسل عندهم، ولا يثبت له صحبة. الاستيعاب ١٤٨٦/٤. (٢) البزار (٣٧٦ - كشف). وقال الهيثمى: ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ٣١٣/١. (٣) الطبرانى (١١٠٢٣). وقال الهيثمى: ورجال موثقون. مجمع الزوائد ٣١٣/١. (٤) الطبرانى - كما فى المجمع ٣١٣/١ - ، وقال الهيثمى: وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف . ٧٣٥ سورة آل عمران : الآيات ١١٣، ١١٧،١١٥ منصورٍ(١) قال: بلَغنى أنها نزلت: ﴿يَتْلُونَ ءَايَتِ الَّهِ ءَانَّةَ الَّيَّلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾. فيما بين المغرب والعشاءِ(٢). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابن مسعودٍ فى قوله: ﴿ يَتْلُونَ ءَايَتِ اللَّهِ ءَانَآءَ اَلَّلِ﴾. قال: هى صلاةُ الغَفْلِةِ(٢) . وأخرج ابنُّ جريرٍ عن أبى عمرو بنِ العلاءِ فى قوله: ﴿ وَمَا يَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾. قال: بلَغنى عن ابنِ عباسٍ أنه كان يَقْرؤهما جميعًا بالياءِ(٤) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ : (فَلَنْ تُكَفَرُوه) . قال : لن يُضَلَّ عنكم(٥). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الحسنِ: (فلن تُكْفَروه) قال: لن تُظلموه(٦). قولُه تعالى: ﴿مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ﴾ الآية . أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِىِ هَذِهِ اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾. قال: مَثَلُ (١) فى الأصل: ((أبى منصور)). وينظر تهذيب الكمال ١١/ ١٥٤. (٢) ابن جرير ٥/ ٦٩٨، وابن المنذر (٨٢٤)، وابن أبى حاتم ٧٣٩/٣ (٤٠١٢). (٣) ابن أبى حاتم ٣/ ٧٣٨، ٧٣٩ (٤٠١١). (٤) فى النسخ: ((بالتاء)). والمثبت من مصدر التخريج، والبحر المحيط ٣٦/٣. وقد قرأ بالتاءابن كثير ، ونافع ، وأبو بكر عن عاصم، وابن عامر ، وأبو جعفر، ويعقوب، وقرأ بالياء حمزة ، وخلف، والكسائى، وحفص عن عاصم. واختلفت الرواية عن أبى عمرو. ينظر النشر ١٨١/٢، ١٨٢. والأثر عند ابن جرير ٧٠١/٥. (٥) ابن جرير ٧٠١/٥. (٦) ابن أبى حاتم ٧٤٠/٣ (٤٠١٩). ٧٣٦ سورة آل عمران : الآيتان ١١٧، ١١٨ نَفَقَةِ الكافرِ فى الدنيا(١) . وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم ، عن السدىِّ فى الآيةِ يقولُ: مَثَلُ ما يُنفِقُ المشركون ولا يُتَقَبَّلُ مِنهم، كمثَلِ هذا الزرعِ إذا زرَعه القومُ الظالمون ، فأصابَه رِيحٌ فيها صِرِّ فأهلَكَتَه فكذلك أنفقوا، فأهلكهم شِرْكُهم(٢) . وأُخرَج سعیدُ بنُ منَصورٍ ، والفریابیُ ، وعبدُ بنُّ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، مِن طرقٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿فِيهَا صِرُّ﴾. قال: بَوْدٌ .. (٣) شدید وأخرج الطّشْتُ فی (( مسائله)) عن ابنِ عباس، أن نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن قوله: ﴿فِهَا صِرُّ﴾. قال: بردّ. قال: فهلْ تَغْرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعمْ ، أَمَا سمعتَ قولَ نابغةٍ بني ذبيانَ : لا يَبْرَمُونَ إذا ما الأرضُ جلَّلها صِرُّ الشتاءِ مِن الإمحالِ كالأَدَمِ(* /قولُه تعالى: ﴿يَكَيُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَنَّخِذُواْ بِطَانَةً﴾ الآيات. ٦٦/٢ أخرَج ابنُّ إسحاقَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال : كان رجالٌ من المسلمين يواصلون رجالاً من يهود؛ لما كان بينهم مِن الجوار والحِلْفِ فى الجاهليةِ، فأنزل اللَّهُ فيهم ينهاهم عن مباطنتهم تخوُّفَ الفتنةِ عليهم (١) ابن جرير ٧٠٤/٥، وابن المنذر (٨٣٦)، وابن أبى حاتم ٧٤١/٣ (٤٠٢٤). (٢) ابن جرير ٧٠٥/٥، وابن أبى حاتم ٧٤١/٣ (٤٠٢٨). (٣) سعيد بن منصور (٥٢٢ - تفسير)، وابن جرير ٧٠٦/٥، وابن المنذر (٨٣٧)، وابن أبى حاتم ٧٤١/٣ (٤٠٢٥). (٤) الطستى - كما فى الإتقان ١٠٤/٢ . ٧٣٧ سورة آل عمران : الآيات ١١٨ - ١٢٠ منهم: ﴿يَكَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٌ مِّن دُونِكُمْ﴾ الآية(١). وأخرَج ابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ﴾. قال: هم المنافقون(١) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن مجاهدٍ فى الآيةِ قال: نزلت فى المنافقين من أهلِ المدينةِ، نهَى المؤمنين أن يتولّوهم(). وأخرج ابنُّ أبى حاتم ، والطبرانىُ بسندٍ جيدٍ، عن حميدٍ بن مهرانَ المالكىِّ الخياطِ قال: سألتُ أبا غالبٍ عن قولِه: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٌ مِّن دُونِكُمْ﴾ الآية، قال: حدَّثنى أبو أمامةَ، عن رسولِ اللهِ وَلّر، أنه قال: ((هم الخوارج))(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو يعلى ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی حاتم، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ))، عن أنسٍ، عن النبيِّ وَ لَه قال: ((لا تنقُشْوا فى خواتيمِكم عَرَبِيًّا، ولا تستضِيئوا بنارِ المشركين)). فذكروا ذلك للحسنِ فقال : نعم ، لا تنقُشوا فى خواتيمِكم محمدًا ، ولا تستشيروا المشركين فى شىءٍ (١) ابن إسحاق (٥٥٨/١ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٧٠٩/٥، وابن المنذر (٨٤٣) من قول ابن إسحاق ، وابن أبى حاتم ٧٤٣/٣ (٤٠٣٧) من قول محمد بن أبى محمد . (٢) ابن جرير ٥/ ٧١٠، وابن أبى حاتم ٧٤٢/٣ (٤٠٣٣). (٣) ابن جرير ٧٠٩/٥، وابن المنذر (٨٤٤)، وابن أبى حاتم ٧٤٢/٣ (٤٠٣٤). (٤) ابن أبى حاتم ٧٤٢/٣ (٤٠٣٢)، والطبرانى (٨٠٤٧). وقال الهيثمى: ورجاله ثقات ، وإسناده جيد. مجمع الزوائد ٢٣٣/٦، ٣٢٧ . (٥) فى الأصل، ص، ب ١، ف ٢، م: ((نذكر)). ( الدر المنثور ٤٧/٣ ) ٧٣٨ سورة آل عمران : الآيات ١١٨ - ١٢٠ من أمورٍ كم. قال الحسنُ: وتصديقُ ذلك من كتابِ اللَّهِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ﴾(١). وأخرَج ابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن عمرَ بنِ الخطابٍ ، أنه قيل له : إن هنا غلامًا من أهلِ الحيرةِ حافظًا كاتبًا ، فلو اتخذته كاتبًا. قال: قد اتخذتُ إذَن بطانةً من دونِ المؤمنين(١). وأخرَج(٢) ابنُ جريرٍ عن الربيعِ: ﴿لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٌ﴾. يقولُ: لا تستدخِلوا المنافقين تتولّوهم دونَ المؤمنين(٤). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن السدىِّ: ﴿وَدُواْ مَا عَنِتُّمْ﴾ يقولُ: ما ضَلَلتم(٥) . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ: ﴿ وَدُّواْ مَا عَنِتُمْ﴾. يقولُ: ودَّالمنافقون ما (١) أبو يعلى - كما فى تفسير ابن كثير ٨٩/٢ - وابن جرير ٥/ ٧١٠، وابن المنذر (٨٤١)، وابن أبى حاتم ٧٤٣/٣ (٤٠٣٦)، والبيهقى فى الشعب (٩٣٧٥). وقال ابن كثير عن تفسير الحسن: وهذا التفسير فيه نظر، ومعناه ظاهر: ((لا تنقشوا فى خواتمكم عربيًّا)). أى: بخط عربى؛ لئلا يشابه نقش خاتم النبى ◌َّ فإنه كان نقشه: محمد رسول الله. ولهذا جاء فى الحديث الصحيح أنه نهى أن ينقش أحد على نقشه. وأما الاستضاءة بنار المشركين فمعناه: لا تقاربوهم فى المنازل بحيث تكونون معهم فى بلادهم، بل تباعدوا منهم وهاجروا من بلادهم. ولهذا روى أبو داود: ((لا تتراءى ناراهما)). وفى الحديث الآخر: ((من جامع المشرك أو سكن معه، فهو مثله)). فحَمْلُ الحديث على ما قاله الحسن رحمه الله والاستشهاد عليه بالآية فيه نظر، والله أعلم. (٢) ابن أبى شيبة ٤٧٠/٨، وابن أبى حاتم ٧٤٣/٣ (٤٠٣٨). (٣) بعده فى الأصل: (( ابن أبى شيبة و)). (٤) ابن جرير ٥/ ٧١٠. (٥) ابن جرير ٥/ ٧١١، وابن أبى حاتم ٧٤٣/٣ (٤٠٤٠). ٧٣٩ سورة آل عمران : الآيات ١١٨ - ١٢٠ (١) عَنِت المؤمنون فی دینهم . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿قَدْ بَدَتِ اٌلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَهِهِمْ﴾. يقولُ: من أفواهِ المنافقين إلى إخوانهم من الكفارِ، من غِشُهم للإسلامِ وأهلِه، وبغضِهم إياهم، ﴿ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرٌ﴾. يقولُ : ما تُكِنُّ صدورُهم أكبرُ مما قد أبدوا بألسنتِهم(٢). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ جريجٍ فى قوله: ﴿هَأَنتُمْ أُوْلَاءٍ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ﴾. قال : المؤمنُ خيرٌ للمنافقِ من المنافقِ للمؤمنِ، يرحمُه فى الدنيا ، لو يقدرُ المنافقُ من المؤمنِ على مثلٍ ما يقدرُ عليه منه لأباد خضراءَه(١) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ، مثلَه . وأخرج ابنُ إسحاقَ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَبِ كُلِّهِ﴾. أى: بكتابِكم وكتابهم، وبما مضَى من الكتبِ قبلَ ذلك، وهم يكفرون بكتابِكم فأنتم أحقُّ بالبغضاءِ لهم منهم لكم (٥). وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن مسعودٍ: ﴿ وَإِذَا خَلَواْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيَظِ﴾. قال: هكذا، وضَع أطراف أصابعه فى (٥) فيه(٥) . (١) ابن أبى حاتم ٧٤٤/٣ (٤٠٤١). (٢) ابن جرير ٧١٣/٥، ٠٧١٥ (٣) ابن جرير ٧١٨/٥، وابن المنذر (٨٥١) . (٤) ابن إسحاق (٥٥٨/١ - سيرة ابن هشام)، وابن جرير ٧١٧/٥، وابن المنذر (٨٥٢) من قول ابن إسحاق . (٥) ابن جرير ٧٢٠/٥، وابن المنذر (٨٥٣)، وابن أبى حاتم ٧٤٦/٣ (٤٠٥٤). ٧٤٠ سورة آل عمران : الآيات ١١٨ - ١٢٠ وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ فى قوله: ﴿ وَإِذَا لَقُوكُمْ ﴾ الآية. قال: إذا لقُوا المؤمنين قالوا: آمَنًّا . ليس بهم إلا مخافةٌ على دمائهم وأموالهم، فصانَعوهم (١) بذلك، ﴿ وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُواْ عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ اٌلْغَيَظْ﴾. يقولُ: مما يجِدون فى قلوبهم من الغيظِ والكراهةِ لما هم عليه، لو يجدون ريحًا(٢) لكانوا على المؤمنين(١). وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿عَضُواْ عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ﴾. قال: (٤) الأصابعَ(٤) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن أبى الجوزاءِ قال : نزلت هذه الآيةُ فى الإِباضِيَّةِ (٥) . وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ: ﴿إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ﴾ . يعنى: النصرُ على العدوِّ والرزقُ والخيرُ، يَسُؤْهم ذلك، ﴿ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيْئَةٌ ﴾ . يعنى : القتلُ والهزيمةُ والجَهْدُ(٤). (١) فى الأصل: ((يضايقوهم))، وفى ص، ب ١، ف ٢: ((فضايفوهم)). (٢) الريح هنا : بمعنى الغلبة والقوة . (٣) ابن جرير ٧١٩/٥. (٤) ابن جرير ٧٢٠/٥. (٥) ابن جرير ٧١٩/٥، وابن أبى حاتم ٣/ ٧٤٥، ٧٤٦ (٤٠٥١، ٤٠٥٥). والإباضية : فرقة من الخوارج، وهم أصحاب عبد الله بن إِباض التمیمی الذی خرج فی أیام مروان بن محمد ، ومن معتقداتهم أن مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين، ومنا كحتهم جائزة وموارثتهم حلال، وغنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب حلال، وما سواه حرام، ودار مخالفيهم من أهل الإسلام دار توحيد إلا معسكر السلطان ، فإنه دار بغى ، ومرتكبى الكبائر موحدون لا مؤمنون . الملل والنحل ٢٤٤/١ . (٦) فى ف ٢: ((الجهل)). والأثر أخرجه ابن أبى حاتم ٧٤٧/٣ (٤٠٦١، ٤٠٦٣).