Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ سورة البقرة : الآيتان ٢٧٤، ٢٧٥ تَبْذيرٍ ولا فسادٍ (١). وأخرج ابنُ المنذرِ عن ابنِ المسيَّبِ: ﴿ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَلَهُم بِآَلَيْلِ وَالتَّهَارِ سِرَّا وَعَلَانِيَةٌ﴾(٢) . قال(٢) : الآيةُ كلُّها فى عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ وعثمانَ بنِ عفانَ فى نَفَقَتِهم فى جيشِ العُسْرَةِ(٤). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن الضحاكِ فى الآيةِ قال: كان هذا قبلَ أن تُفْرَضَ الزكاةُ(٥). وأخرج ابنُ جريرٍ ، مِن طريقِ العَوْفِىّ ، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: كان هذا يُعْمَلُ به قبلَ أن تَنْزِلَ ((براءةُ))، فلما نزلت ((براءةُ)) بفرائضِ الصدقاتِ وتفصيلها ، انتهتْ الصدقاتُ إليها(٢) . قولُه تعالى: ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِبَوا﴾ الآية. أُخرَج أبو يَعْلى، من طريقِ الكَلْبِىِّ ، عن أبى صالحٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه : ٣٦٤/١ / ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَوْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِنَّ﴾. قال: يُعْرَفونَ يومَ القيامةِ بذلك ، لا يَسْتَطِيعون القيامَ إلا كما يقومُ المُخَبِّطُ المُخَيِقُ، ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الْرّبَوَأْ﴾. وكذَبوا على اللّهِ؛ ﴿أَحَلَ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَتَّمَ الْرِبَواْ﴾، ومَن عادَ فَأْكَلَ(٧) الرِّبًا، (١) ابن جرير ٣٦/٥، وابن المنذر (٢٣). (٢) بعده فى م: ((فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون)). (٣) سقط من: ف ١. (٤) ابن المنذر (٢٤). (٥) ابن أبى حاتم ٥٤٣/٢ (٢٨٨٤). (٦) ابن جرير ٣٧/٥. (٧) فى م: ((لأكل)). ٣٦٢ سورة البقرة : الآ ية ٢٧٥ ﴿ فَأُؤْلَكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ﴾. وفى قوله: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبُواْ﴾ الآيَةَ. قال: بلَغَنا أن هذه الآيةَ نَزَّلَتْ فى بنى عمرو بنٍ عَوْفٍ مِن ثَّقِيفٍ ، وبنى المغيرةِ مِن بنى مخزومٍ؛ كان(١) بنو المغيرةِ يُرْبُون لثقيفٍ، فلمَّا أَظْهَرِ اللَّهُ رسولَه على مكةً ووضَع يومئذٍ الرِّبا كلَّه، و کان أهلُ الطائفِ قد صالحوا علی أن لهم رباهم ، وما کان علیھم مِن ربًا ، فهو موضوعٌ، وكتَب رسولُ اللَّهِ وَليه فى آخرٍ صَحِيفتِهم: ((أن لهم مَا للمسلمينَ ، وعليهم ما على المسلمينَ ، أن لا يأكلوا الرّبا، ولا يُؤْ كِلُوهُ(٢٢)). فَأَتَّى بنو عمرو بنِ عُميرٍ وبنو ١ المغيرةِ إلى عتَّابِ بنِ أَسيدٍ - وهو على مكةً - فقال بنو المُغيرةِ : ما جعَلنا أشْقَى الناسِ بالرِّبا، ووُضِعَ عن الناسِ غيرِنا؟ فقال بنو عمرو بنِ عُميرٍ: صُولِنا على أن لنا رِبانَا. فكتَب عتَّبُ بنُ أَسِيدٍ ذلك إلى رسولِ اللهِ وَهِ، فنزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿ فَإِ لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأَذَنُواْ يِحَرْبٍ﴾(٤) . وأخرَج الأصبهانيُّ فى «ترغيبِهِ)) عن أنسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ مَّهِ: (يأتى آكلُ الرِّبا يومَ القيامةِ مُخْتَبِلًا(٥) يَجُرُّ شِقَّيْه)). ثم قرأ: ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسَِّّ﴾ وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ (١) فى الأصل: ((وكان)). (٢) عند أبى يعلى: (( يؤاكلوه)). (٣) فى ب ١، ص، ف ١: ((بينى))، فى ب ٢: ((لبنى)). (٤) أبو يعلى (٢٦٦٨). وقال محققه: إسناده ضعيف جدا . (٥) فى ب ٢: ((متخبلا))، والخَّل: فساد الأعضاء حتى لا يدرى كيف يمشى، فهو مُتَخَيِّل خَبِل مُخْتِل. اللسان (خ ب ل). ٣٦٣ سورة البقرة : الآية ٢٧٥ قال: آكِلُ الرِّبا يُثْعَثُ يومَ القيامةِ مجنونًا يُخْتَقُ(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، مِن وجْهٍ آخَرَ عن ابنِ عباسٍ : ﴿لَا يَقُومُونَ﴾ الآية. قال: ذلك حينَ يُثْعَثُ مِن قَبْرِهِ(٢) . وأخرج ابنُّ أبى الدنيا، والبيهقيُّ، عن أنسٍ قال: خطَبنا رسولُ اللَّهِ وَلِّ، فذكَر الرّبا وعظّم شأنه، فقال: ((إن الرمجلَ يُصِيبُ دِرْهِمًا من الرّبا أعظمُ عندَ اللَّهِ فى الخطِئةِ مِن ستٍّ وثلاثينَ زَنْيَةٌ يَزْنِيها الرجلُ ، وإِنَّ أَزْتَى الرّيا عِرْضُ الرجلِ المسلمِ))(١). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابن أبى الدنيا ، والبيهقى فى (( شعب الإيمانِ ))، عن عبدِ اللهِ بنِ سلام قال : الرِّبا اثْنَانٍ وسبعون حُوبًا ، أَصْغرُها حُوبًا كمَن أتى امّه فى الإسلامِ، ودِرْهم فى الرِّبًا أشدُّ مِن بِضْعٍ وثلاثينَ زَنْيَةً ، قال : ويُؤْذَنُ للناسِ يومَ القيامةِ البَرِّ والفاجرِ فى القيام إلا أَكَلَةَ الرِّبا، فإنهم لا يقومون إلا كما يقومُ الذى يَتَخْبَّطُه الشيطانُ مِن المسِّ(٤). وأخرج البيهقىُّ عن عبدِ اللَّهِ بنِ سلامٍ قال: الرِّبا سَبْعونَ حُوبًا ، أدناها فَجْرةٌ مثلُ أنْ يَضْطَجِعَ الرجلُ مع أمّه ، وأرْتَى الرِّبا استطالةُ المرءِ فى عِرْضٍ أخيهِ المسلم بغيرِ حقٍّ(٥) . (١) ابن جرير ٤٠/٥ من قول سعيد بن جبير - وابن المنذر (٢٦)، وابن أبى حاتم ٥٤٤/٢ (٢٨٨٩). (٢) ابن جرير ٣٩/٥، وابن المنذر (٢٥). (٣) ابن أبى الدنيا فى ذم الغيبة (٣٦)، والبيهقى فى الشعب (٥٥٢٣). وقال البيهقى: تفرد به أبو مجاهد عبد الله بن كيسان المروزى عن ثابت وهو منكر الحديث. وينظر الكامل لابن عدى ١٥٤٨/٤، وتهذيب الكمال ١٥/ ٤٨٠. (٤) عبد الرزاق ١/ ١١٠، وابن أبى الدنيا - كما فى الترغيب والترهيب ٧،٦/٣ - والبيهقى فى الشعب (٥٥١٤). (٥) البيهقى (٥٥١٧). ٣٦٤ سورة البقرة : الآية ٢٧٥ وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وأحمدُ ، والبيهقى، عن كعبٍ قال: لأن أزْنىَ ثلاثةً وثلاثينَ زَنْيَةً أحبُّ إِلىَّ مِن أَنْ آكُلَ دِرْهمَ(١) ربّا، يَعْلَمُ اللَّهُ أنى أَكَلْتُه رِبّا(٣) . وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، والبيهقى، عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ وَ ◌ّه قال: ((درهم رِبًا أشدُّ على اللّهِ من ستةٍ وثلاثينَ زَنْيَةً)). وقال: ((مَن نبَت لحمُّه مِن السُّخْتِ فالنار أولى به))(١) . وأخرج الحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ، عن النبيِّ ◌َّهِ قال: ((الرِّبا ثلاثةٌ وسبعونَ بابًا أَيْسَرُها مثلُ أن يَنْكِحَ الرجلُ أَمَّه، وإن أَرَتَى الرِّبا ◌ِرْضُ الرجلِ المسلمِ)) (٤). وأخرَج "ابنُ ماجه، والبيهقىُ، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إن الرِّبا سبعونَ بابًا، أَذْنَاها مثْلُ ما يَقَعُ الرجلُ على أمِّه، " وَأَرْبِى) الرّبا اسْتِطَالَةُ المرءِ فى عِرْضٍ أخيه(٧)))(٨). (١) فى الأصل، ف ١، م: ((درهما)). (٢) عبد الرزاق فى مصنفه (١٥٣٤٨)، وأحمد ٢٩١/٣٦، ٢٩٢ (٢١٩٥٨)، والبيهقى (٥٥١٦). وقال محققو المسند : إسناده صحيح . (٣) الطبرانى (٢٩٤٤)، والبيهقى (٥٥١٨). ضعيف (ضعيف الترغيب والترهيب - ١١٦١). (٤) الحاكم ٢/ ٣٧، والبيهقى (٥٥١٩)، وقال البيهقى: إسناد صحيح والمتن منكر بهذا الإسناد ، ولا أعلمه إلا وهمًا وكأنه دخل لبعض رواة الإسناد فى إسناده . (٥ - ٥) فى ص، م: ((الحاكم)). (٦ - ٦) فى الأصل، ب ٢: ((وإن أربى)). (٧) بعده فى الأصل: ((المسلم)). (٨) ابن ماجه (٢٢٧٤)، والبيهقى (٥٥٢٠ - ٥٥٢٢). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٨٤٤). ٣٦٥ سورة البقرة : الآية ٢٧٥ وأخرج الطبرانى عن عوفٍ بنِ مالكٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَةِ: ((إِيَّاك والذنوبَ التى لا تُغْفَرُ ؛ الغُلولُ، فمَن غلَّ شيئًا أتى به يومَ القيامةِ ، وأكْلُ الرِّبا ، فمَن أَكَّل الرِّبا بُعِثَ يومَ القيامةِ مَجْنونًا يَتَخَبَّطُ)). ثم قرأ ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ اُلِّبَوْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّرَّ﴾ (١). (٢) وأخرَج أبو عُبيدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابن مسعودٍ ، أنه كان يَقْرَأُ : (الذينَ يأكلون الرِّبا لا يقومون إلا كما يقومُ الذى يَتَخَبَّطُه الشيطانُ مِن المسِّ» (٣) يومَ القيامةِ) (١). وأخرج ابنُ جريرٍ عن الربيع فى الآيةِ قال: يُعثونَ يومَ القيامةِ وبهم خَبَّلٌ مِن الشيطانِ ، وهى فى بعضٍ القراءةِ : ( لا يقومون يومَ القيامةِ) (٤). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وأحمدُ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وابنُ المنذرِ، عن عائشةَ قالت: لما نزَلَتْ الآياتُ مِن آخِرِ سورةِ ((البقرةِ)) فى الرِّبا، خرَج رسولُ اللَّهِ وَهِ إلى المسجدِ فقرَأَهنَّ على الناسِ، ثم حرَّم التجارةَ فى (٥) الخَقْرِ (٥). ٠ (١) الطبرانى ٦٠/١٨ (١١٠). وقال الهيثمى: وفيه الحسين بن عبد الأول، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١١٩/٤. (٢ - ٢) سقط من: ب ٢. (٣) أبو عبيد فى فضائل القرآن ص ١٦٧، وابن أبى حاتم ٥٤٤/٢ (٢٨٨٧). (٤) ابن جرير ٥/ ٤٠. وهذه القراءة ذكرها ابن عطية فى المحرر الوجيز ٢٧٠/٢ عن ابن مسعود. وهى شاذة لمخالفتها رسم المصحف . (٥) عبد الرزاق فى مصنفه (١٤٨٥٢)، وأحمد ٢٢٦/٤٥، ٢٢٣/٤١ (٢٤١٩٤، ٢٤٦٩٢)، والبخارى (٤٥٩)، ومسلم (١٥٨٠)، وابن المنذر (٤٢). ٣٦٦ سورة البقرة : الآية ٢٧٥ ( وأخَرَج الخطيبُ فى ((تاريخِه)) عن عائشةَ قالت: لمَّ نزَلتْ سورةُ ((البقرة))، نزَل فيها تحريمُ الخمرِ، فنهى رسولُ اللَّهِ وَلِّ عن ذلك(١)(٢). وأخرَج أبو داودَ، والحاكم وصحَّحه، عن جابرٍ قال: لما نزلتْ: ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الْرِبَؤْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِى / يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسَِّّ﴾. قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((من لَمْ يذرِ (٢) المخابرةَ(٤) ، فليؤذِنْ بحرپٍ مِن الله ورسوله)»(٥) . ٣٦٥/١ وأخرَج أحمدُ ، وابنُ ماجه ، وابنُ الضُّرِيْسِ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن عمرَ، أنه قال: مِن آخِرِ ما نَزَلُ(١) آيَةُ الرِّبا، وإن رسولَ اللّهِ بِهِ قُبِض قبلَ أن يُفَسِّرَها لنا، فدعُوا الرِّبا والرِّيبةَ(٧). وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ مَرَدُوَيه، عن عمرَ بنِ الخطابِ ، أنه خطَب فقال : إن مِن آخِرِ القرآنِ نُزُولًا آيَةَ الرِّبا، وإنه قد ماتَ رسولُ اللّهِ نَّهِ وَلِمْ يُبَيِّنْه لنا، فدُوا ما یریێکم إلى ما لا يَريئكم (٨). (١ - ١) سقط من: ص. (٢) الخطيب فى تاريخه ٣٥٨/٨. (٣) فى م: ((يترك)). (٤) المخابرة : قيل: هى المزارعة على نصيب معين كالثلث والربع وغيرهما، وأصل المخابرة من خيبر؛ لأن النبى وَّ أقرها فى أيدى أهلها على النصف من محصولها. النهاية ٢/ ٧. (٥) أبو داود (٣٤٠٦)، والحاكم ٢/ ٢٨٥، ٢٨٦. ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٧٣٩). وينظر الضعيفة (٩٩٠). (٦) فى الأصل، ص، ب ٢، م: ((أنزل)). (٧) أحمد ٣٦١/١، ٤٢٥ (٢٤٦، ٣٥٠)، وابن ماجه (٢٢٧٦)، وابن الضريس ص٣٦ (٢٣)، وابن جرير ٦٦/٥، وابن المنذر (٤٤). صحيح (صحيح ابن ماجه - ١٨٤٦). (٨) ابن جرير ٦٦/٥. ٣٦٧ سورة البقرة : الآية ٢٧٥ وأخرَج البخارىُّ، وأبو عبيدٍ، وابنُ جريرٍ، والبيهقىُ فى ((الدلائلِ)) من طريقِ الشعبىِّ عن ابن عباسٍ قال : آخرُ آيةٍ أنزلها اللهُ على رسولِه آيةُ الربا (١) . وأخرج البيهقىُّ فى ((الدلائلِ)) مِن طريقٍ سعيدِ بنِ المسيبِ قال : قال عمرُ بنُ الخطابٍ: آخرُ ما أَنْزَل اللَّهُ آيَةُ الرّبا(٣) . وأخرج ابنُّ جريرٍ عن مجاهدٍ فى الرِّبا الذی نھَى اللَّهُ عنه قال: کانوا فی الجاهليةِ يكونُ للرجلِ على الرجلِ الدَّيْنُ، فيقولُ: لك كذا وكذا وتُؤْخِّرُ عنى . فيؤخِّرُ عنه(٣). وأخرج ابنُ جريرٍ عن قتادةَ ، أن ربًا أهلِ الجاهليةِ ؛ تَبِيعُ الرجلُ البيعَ إلى أجلِ مسمّى، فإذا حَلُّ الأجلُ ولمْ يكنْ عندَ صاحبِه قضاءٌ زادَه وأَخَّر عنه(٣). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن سعيدِ بنِ جبيرٍ فى قوله: ﴿ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبُوا﴾. يعنى: اسْتِخْلالًا لأكلِه، ﴿لَا يَقُومُونَ﴾. يعنى: يومَ القيامةِ، ﴿ ذَلِكَ﴾. يعنى: الذى نزَل بهم؛ ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الْرّبَوْأَ﴾. كان الرمجلُ إذا حَلَّ ما له على صاحبِه يقولُ المطلوبُ للطالبِ : زِدْنى فى الأجلِ، وأزيدَك على مالِك. فإذا فعل ذلك قيل لهم(٤): هذا ربًا. قالوا: سواءٌ علينا إن زِدْنا فى أولِ البيع أو عندَ مَحِلُّ المالِ، فهما سواءٌ. فَأْذَبَهم(٥) اللَّهُ فقال: (١) البخارى (٤٥٤٤)، وأبو عبيد فى فضائل القرآن ص٢٢٣ - ٢٢٤، وابن جرير ٦٧/٥، والبيهقى ١٣٨/٧. (٢) البيهقى ٧/ ١٣٨. (٣) ابن جرير ٣٨/٥. (٤) سقط من: ف ١، وفى ب ١، ب ٢: (له)). (٥) فى الأصل، ب ٢: «فأكذبهما)). ٣٦٨ سورة البقرة : الآ ية ٢٧٥ ﴿ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الْرِّبَوْ فَمَنْ جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ، ﴾. يعنى: البيانُ الذى ج فى القرآنِ فى تحريمِ الرِّبَا، ﴿فَنْنَهَى﴾ عنه، ﴿فَلَهُ مَا سَلَفَ ﴾ . یعنی : فله ما كان أكَلَ(١) من الرِّبَا قبلَ التَّحْرِيمِ، ﴿وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾. يعنى: بعدَ التَّحْريم وبعدَ تْكِه، إن شاء عصَمَه منه، وإن شاءَ لَمْ يفعلْ، ﴿ وَمَنْ عَادَ﴾. يعنى: فى الرِّبا بعدَ التحريم فاستحلَّ؛ لقولِهم: ﴿إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الْرِّبَواْ﴾ - فَأُوْلَكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِهَا خَلِدُونَ﴾. يعنى: لا يَمُوتُون(١). وأخرَج أحمدُ ، والبزارُ، عن رافعٍ بنٍ خَدِيجٍ قال: قيل: يا رسولَ اللَّهِ، أُّ الكسبِ أطيبُ؟ قال: ((عملُ الرجلِ بيدِه، وكلُّ بِيعِ مَثْرورٍ))(٣). وأُخرَج مسلمٌ، والبيهقيُّ، عن أبى سعيدٍ قال: أَتِى رسولُ اللَّهِ وَ لَه بِتَهْرٍ فقال: ((ما هذا مِن تَمْرِنا)). فقال الرجلُ: يا رسولَ اللهِ، بِعْنا ثَمْرَنا صاعَيْنِ بصاعٍ مِن هذا. فقال رسولُ اللَّهِ وَيهِ: ((ذلك الربا، ردُّوه، ثم بيعوا تَمْرَنا، ثم اشْتَرُوا لنا مِن هذا))(٤). وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عائشةَ، أن امرأةٌ قالت لها : إنى بِعْتُ زيدَ بنَ أرقمَ عبدًا إلى العطاءِ بثمانِمائةٍ، فاحْتَاجَ إلى ثمنِهِ ، فاشْتَرَيْتُه قبلَ مَحِلٌّ الأجلِ بستِّمائةٍ . فقالت: بئسَما شَرَيْتِ وبَتْسَما اشْتَرَيْتِ ، أَتْلِغِى زيدًا أنه قدْ (١) فى الأصل: ((أكله)). (٢) ابن أبى حاتم ٥٤٤/٢ - ٥٤٧ (٢٨٨٦، ٢٨٨٨)، ٢٨٩٠ - ٢٨٩٢، ٢٨٩٥، ٢٨٩٨، ٢٩٠١، ٢٩٠٢، ٢٩٠٤). (٣) أحمد ٥٠٢/٢٨ (١٧٢٦٥)، والبزار (١٢٥٧ - كشف). وقال محققو المسند : حسن لغيره . وينظر السلسلة الصحيحة (٦٠٧). (٤) مسلم (١٥٩٤)، والبيهقى فى سننه ٢٩٦/٥. . سورة البحر .يييي أَبَطَل جهادَه مع رسولِ اللَّهِ وَ لَهَ إِن لَمْ يَتُبْ. قالت (١): أفْرَ أيتٍ إِن تركتُ المائتَيْ وأَخَذْتُ الستّمائةِ؟ فقالت : نعم، مَن جاءَه موعظة مِن ربِّه فانتهى ، فله ما (٢) سلف . وأخرج أبو نُعيم فى ((الحليةِ)) عن جعفرِ بنِ محمدٍ ، أنه سُئِلَ: لمَ حرَّم اللَّهُ الرِّبًا؟ قال: لئلّا يَتَمانَعَ الناسُ(٣) المعروفَ(٤). قولُه تعالى: ﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَواْ﴾ الآية . أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، مِن طريقٍ ابنٍ تجريجٍ، عن ابنِ عباسٍ : ﴿ يَمْحَقُ اللّهُ الْرّبَواْ﴾. قال: يُنْقِصُ الرِّبَا، ﴿ وَيُرْبِ الضَّدَقَّتِ﴾ . قال : يَزِيدُ (٥) فيها (٥). وأخرج أحمدُ ، وابن ماجه ، وابنُ جریرٍ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُّ فی (( شعب الإيمانِ))، عن ابن مسعودٍ، عن النبيِّ وَّلَه قال: ((إنَّ الربا وإِنْ كَثُرَ فإن عاقِبَتَه تَصِيرُ إلى قُلِّ))(٩). وأخرج عبدُ الرزاقٍ عن مَعْمرٍ قال : سمِعنا أنه لا يأتى على صاحبِ الرِّبًا (١) فى النسخ: ((قلت))، وينظر مصادر التخريج. (٢) عبد الرزاق فى مصنفه (١٤٨١٢)، وابن أبى حاتم ٥٤٥/٢، ٥٤٦ (٢٨٩٧). (٣) بعده فى الأصل: ((من)). (٤) أبو نعيم فى الحلية ٣/ ١٩٤. (٥) ابن جرير ٤٥/٥ بشطره الأول، وابن المنذر بتمامه (٣٩). (٦) أحمد ٦/ ٢٩٧، ١٢٦/٧ (٣٧٥٤، ٤٠٢٦)، وابن ماجه (٢٢٧٩)، وابن جرير ٤٥/٥ بدون إسناد، والحاكم ٣٧/٢، ٣١٧/٤، ٣١٨، والبيهقى فى الشعب (٥٥١١، ٥٥١٢). وقال محققو المسند : حديث صحيح . ( الدر المنثور ٢٤/٣) ٣٧٠ سورة البقرة : الآية ٢٧٦ أربعون سنةً حتى يُمْحَقَ(١). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، والبخاریُّ، ومسلم ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، وابنُ ماجه، والبيهقىُ فى ((الأسماءِ والصفاتِ))، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((من تصدَّق بعَدْلٍ ثَمْرةٍ مِن كَسْبٍ طيِّبٍ - ولا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلا طيبًا - فإن اللَّهَ يَقْبُلُها بيمينِهِ، ثم يُرَيِّيها لصاحِبها كما يُرَنِّى أحدُكم قُلُؤَّه(٢) ، حتى تكونَ مثلَ الجبلِ))(٣). وأخرَج الشافعىُّ، وأحمدُ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ جريرٍ ، وابنُ خزيمةَ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والدَّار قطنئُ فى ((الصفاتِ))، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((إن اللَّهَ يَقْبَلُ الصدقةَ وتأخذُها بيمينه، فيُرَبِّيها لأحدٍكم كما يُرَنِّى أحدُكم مُهْرَه أو فَلُوَّه، حتى (٤) إن اللقْمةً لتصيرُ مثلَ أحدٍ)). وتصديقُ ذلك فى كتابِ اللَّهِ: ﴿أَلَّ يَعْلَمُوَأْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَتِ ﴾ [التوبة: ١٠٤] و﴿ يَمْحَقُ اللَّهُ الْرّبَواْ وَيُرْبِ الصَّدَقَتِ﴾(٥). (١) عبد الرزاق فى مصنفه (١٥٣٥٣). (٢) الفلو: المهر الصغير. وقيل: هو الفطيم من أولاد ذوات الحافر. النهاية ٣/ ٤٧٤. (٣) عبد الرزاق فى مصنفه (٢٠٠٥٠)، والبخارى (١٤١٠، ٧٤٣٠)، ومسلم (١٠١٤)، والترمذى (٦٦١)، والنسائى (٢٥٢٤)، وابن ماجه (١٨٤٢)، والبيهقى فى الأسماء والصفات (٧١٨). (٤) فى ب ٢: ((و)). (٥) الشافعى ٤٠٤/١ (٦٠٦ - شفاء العى)، وأحمد ١١٥/١٤ (٨٣٨١)، ٢٤٨/١٥، ٣٤٧ (٩٤٢٣، ٩٥٦٥)، ٥٥١/١٦ (١٠٩٤٥)، وابن أبى شيبة ٣/ ١١١، ١١٢، والترمذى (٦٦٢)، وابن جرير ٤٦/٥، وابن خزيمة (٢٤٢٧)، وابن المنذر (٣٧)، وابن أبى حاتم ٥٤٧/٢ (٢٩٠٨)، والدارقطنى فى الصفات (٥٥، ٥٦). منكر بزيادة: ((وتصديق ذلك ... )) (سنن الترمذى - ١٠٦). وينظر الإرواء ٣/ ٣٩٤. ٣٧١ سورة البقرة : الآية ٢٧٦ وأخرَج البزارُ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ حبانَ ، والطبرانىُ ، عن عائشةَ قالت : قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((إن اللَّهَ تَبارك وتعالَى يَقْبَلُ الصدقةَ، ولا يَقْبَلُ منها إلا الطيبَ، ويُرَيِّها لصاحبِها كما يُرَنِّى أحدُكم مُهْرَه أو فَصِيلَه، حتى إن اللقمَةَ لتَصيرُ مثلَ أَحدٍ )). وتصديقُ ذلك فى كتابِ اللَّهِ: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَوْا وَيُرْبِ الضَّدَقَتِ﴾ (١). وأخرَج الحكيمُ الترمذىُّ / فى ((نوادرِ الأصولِ)) عن ابنِ عمرَ قال: قال ٣٦٦/١ رسولُ اللَّهِ وَلِّ: ((إن المؤمنَ يتصدَّقُ بالتمرةِ أو عَدْلِها(١) . من الطَّيِّبِ - ولا يَقْبَلُ اللَّهُ إلا الطيّبَ - فتقعُ فى يدِ اللَّهِ فَيُرَيِّها له(٢) كما يُرَبِّى أحدُكم فَصِيلَه، حتى تكونَ مثلَ التّلِّ العظيمِ)). ثم قرأ: ﴿ يَمْحَقُ اَللَّهُ الْرِبَواْ وَيُرْبِ الضَّدَقَّتِ﴾. وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ فى الآيةِ قال: أمَّا ﴿ يَمْحَقُ اَللَّهُ الرِّبَوَا﴾. فإن الرّبا يربو(٤) فى الدنيا ويَكْثُرُ، وَيَمْحَقُه اللَّهُ فى الآخرةِ، ولا يَتْقَى لأهلِه شىءٌ منه، وأمَّا قولُه: ﴿ وَيُرْبِىِ الضَّدَقَتِ﴾. فإن اللَّهَ يأخذُها مِن المتصدِّقِ قبلَ أن تَصِلَ إلى المتصدَّقِ عليه، فما(٥) يزالُ اللَّهُ يُرَيِّيها حتى يَلْقَى صاحِبُها ربَّه فيُعْطِيَها إِيَّاه، وتكونُ الصدقةُ التمرةَ أو نحوَها، فما(٦) يَزالُ اللَّهُ يُرَبِّيها حتى تكونَ مثلَ (١) البزار (٩٣١ - كشف)، وابن جرير ٤٧/٥، وابن حبان (٣٣١٧)، والطبرانى فى الأوسط (٤٢٢٨) . (٢) فى ص، م: (( بعدلها)). (٣) ليس فى : الأصل. (٤) فى ص، م: (( یزید)). (٥) فى ب ١، ب ٢، ف ١: ((فلا)). (٦) فى الأصل، ب ٢: ((فلا)). ٣٧٢ سورة البقرة : الآيتان ٢٧٦، ٢٧٨ الجبلِ العظيمِ(١) . وأخرج الطبرانى عن أبى بَرْزةَ الأسلميّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَه: ((إن العبدَ لَيَتَصدَّقُ بالكِسرةِ تَربو عندَ اللَّهِ حتى تكونَ مثلَ أُحُدٍ ))(٢). قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ ﴾ الآية. أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن الشُّدىِّ فى قولِه : يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الْرِّبَواْ﴾ الآية. قال: نزلت هذه الآيةُ فى العباسِ بنِ عبدِ المطلبِ ورجلٍ مِن بنى المغيرةِ ، كانا شريكين فى الجاهليةِ، يُسْلِفانِ فى الرِّيا إلى ناسٍ من ثَّقِيفٍ من بنى غِيرةً(١) ، وهم بنو عمرو بنِ عُمَيْرٍ، فجاء الإسلامُ ولهما أموالٌ عظيمةٌ فى الرّبا، فأنزل اللَّهُ: ﴿ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ﴾ مِن فضلٍ كان فى الجاهليةِ ﴿مِنَ الْرَّوَأَ﴾(٤). وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنٍ نجريجٍ فى قولِه تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الْرِّبَوْاْ﴾ الآية. قال: كانت ثَقِيفٌ قد صالَحَت النبىّ ◌َّ علی اُنَّ ما لهم مِن ◌ِبّا علی الناسِ وما کان للناسِ علیھم مِن ربًا فهو موضوعٌ، فلمَّا كان الفتْحُ اسْتَعملَ عَتَّبَ بنَ أَسِيدٍ على مكةً ، وكانت بنو عمرٍو (١) ابن المنذر (٤٠). (٢) الطبرانى فى الكبير - كما فى المجمع ٣/ ١١٠، ١١١. وقال الهيثمى: فيه سوار بن مصعب وهو ضعيف . ضعيف (ضعيف الجامع - ١٥٠١). (٣) فى الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، وبعض نسخ الطبرى: ((عمرة))، وفى ص، م: ((ضمرة))، والمثبت من تفسير الطبرى وابن أبى حاتم، وينظر جمهرة أنساب العرب ص ٢٦٧، ٢٦٨. (٤) ابن جرير ٤٩/٥، ٥٠، وابن المنذر (٤٨)، وابن أبى حاتم ٥٤٨/٢ (٢٩١٣). (٥) بعده فى بعض نسخ الطبرى: ((فهو لهم)). ٣٧٣ سورة البقرة : الآية ٢٧٨ ابنِ مُميرٍ بنِ عَوفٍ يأخذونَ الرِّبا مِن بنى المغيرةِ ، وكانت بنو المغيرةِ يُزبون لهم فى الجاهلية ، فجاء الإسلام ولهم عليهم مالٌ كثيرٌ ، فأتاهم بنو عمرو یَطلُبون ◌ِباهم ، فأتى بنو المغيرةِ أن يُعْطُوهم فى الإسلامِ ، ورفَعوا ذلك إلى عَنَّابٍ بنِ أَسیدٍ ، فكتب عتَّابٌ إلى رسولِ اللَّهِ وَ لَه، فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ [٧٨ظ] وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الْرَّّؤْ﴾ إلى قولِه: ﴿وَلَا تُظْلَمُونَ﴾. فكتَب بها رسولُ اللَّهِ وَّهِ إِلى عَتَّابٍ وقال: ((إِنْ رَضُوا وإلا فَآذِنْهم بَوْبٍ))(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الْرِّبَوَا﴾. قال: كان ربًّا يتبايعون به فى الجاهليةِ، فلمَّا أَسْلَموا أُمروا أن يأخذوا رءوسَ أموالهم(٢) . وأخرَج آدمُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن مجاهدٍ فى قولِه تعالى: ﴿ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الرِّبُواْ﴾ . قال : كانوا فى الجاهليةِ يكونُ للرجلِ على الرجُلِ الدينُ، فيقولُ: لك كذا وكذا وتؤخِّرُ عنى . فیؤخرُ عنه(٣). وأخرج مالكٌ ، والبيهقىُ فی ((سنته))، عن زيد بن أسلم، قال : كان الرِّبا فى الجاهليةِ أن يكونَ للرجلِ على الرجُلِ الحقُّ إلى أَجَلٍ، فإذا حلَّ الحقُّ قال: أَتَقْضِى أم تُزيِى (٤)؟ فإِنْ قَضاه أخَذ، وإلا زادَه فى حقِّه وزادَه الآخرُ فى الأجلِ (٥) . (١) ابن جرير ٥٠/٥. (٢) ابن جرير ٥١/٥. (٣) آدم (تفسير مجاهد ص ٢٤٥)، وابن أبى حاتم ٥٤٨/٢ (٢٩١٢)، والبيهقى ٢٧٥/٥. (٤) فى الأصل: ((نربى)). (٥) مالك ٢/ ٦٧٢، والبيهقى ٢٧٥/٥ واللفظ له . ، ز ٣٧٤ سورة البقرة : الآية ٢٧٨ (١ وأخرج أبو نعيم فى ((المعرفةِ)) بسَنَدٍ واهٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الرَِّوْ﴾. قال: نزَلت فى نفَرٍ من ثقيفٍ ؛ منهم مَسْعودٌ ورَبيعةُ وحبيبٌ(٢) وعبدُ يالِيلَ وهم بنو عمرو بن عميرِ ابنِ عوفٍ الثقفىٌ، وفى بنى المغيرةِ مِن قريشٍ". وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مقاتل قال : نزلت هذه الآیةُ فی بنی عمرو بنِ عُمیرِ ابنِ عوفٍ الثقفىّ ومسعودٍ بن عمرو بنِ عبدِ يالِيلَ بن عمرو وربيعةٍ بن عمرٍو وحبيبٍ بن عمرو (١)، وكلَّهم إِخْوَةٌ وهم الطالبُون، والمَطْلُوبون بنو المغيرةِ مِن بنى مَخْزومٍ، وكانوا يُداينون بنى المغيرةِ فى الجاهليةِ بالرّبا، وكان النبيُّ وَلّ صالَح ثَقِيفًا فطلبوا رِباهم إلى بنى المغيرةِ وكان مالًا عظيمًا، فقال بنو المغيرة: واللَّهِ لا نُعْطِى الرّبا فى الإسلام وقدْ وضعَه اللَّهُ ورسولُه عن المسلمين. فعرّفوا شأْنَهم معاذَ ابنَ جبلٍ، ويقالُ: عتَّابَ بنَ أَسيدٍ، فكتَب إلى رسولِ اللَّهِ وَ له: إن بنى عمرو ابنِ عميرٍ يَطْلُبُون رِباهم عندَ بنى المغيرةِ، فأنزل اللَّهُ: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَتَّقُواْ اللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِىَ مِنَ الْرَِّوْاْ إِن كُنْتُم ◌ُؤْمِنِينَ﴾. فَكَتَب رسولُ اللَّهِ وَيه إلى معاذٍ بنٍ جبلٍ: ((أنِ اغْرِضْ عليهم هذه الآيةَ، فإن فعَلوا فلَهم رُءوسُ أموالِهم، وإن أبَوْا فآذِنْهم بحوبٍ من اللَّهِ ورسوله)»(٥). وأُخرَج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : (١ - ١) سقط من: ص. (٢) فى ف ١: (( خبيب)). (٣) فى ب ٢: ((عون)). (٤) فى النسخ: ((عمير)). والمثبت من مصدر التخريج . (٥) ابن أبى حاتم ٢/ ٥٤٨، ٥٤٩ (٢٩١٥، ٢٩١٨). ٣٧٥ سورة البقرة : الآية ٢٧٩ ﴿ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ﴾. قال: مَن كان مقيمًا على الرِّبا لا يَنْزِعُ عنه، فحقٌّ على إمامٍ المسلمين أن يَسْتَتِيبَه، فإن نزَع وإلا ضرَّب عُنقَه. وفى قولِه: ﴿لَا تَظْلِمُونَ﴾ فتُربون ﴿ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ فتُنْقَصُون(١). وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُّ جريرٍ ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنٍ عباسٍٍ ، قال : يقالُ يومَ القيامةِ لآكلِ الرّبا: خذْ سِلاحَك للحربِ(). وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قوله : ﴿ فَأَذَنُواْ بِحَرْبٍ ﴾ . قال : استَيْقِنوا بحربٍ () . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن قتادةً فى قولِه : فَأَذَنُواْ بِحَرْبٍ﴾. قال: / أوْعَدَهم اللَّهُ بالقتلِ(٤). ٣٦٧/١ وأخرج أبو داود ، والترمذىُّ وصححه، والنسائُ ، وابنُ ماجه، وابنُ أبی حاتمٍ، والبيهقىُّ فى ((سننِه))، عن عمرو بنِ الأحوصِ، أنه شهِد حِجَّةَ الوداعِ مع رسولِ اللَّهِ وَهِ فقال: ((ألا إن كلَّ ربًا فى الجاهليةِ موضوعٌ، لكم رُءُوسُ أموالِكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون، وأوَّلُ ربًا موضوعٌ ربا العباسِ» (٥) . (١) ابن جرير ٥/ ٥٢، ٥٦، وابن المنذر (٥٠)، وابن أبى حاتم ٢/ ٥٥٠، ٥٥١ (٢٩١٩، ٢٩٢٨، ٢٩٣٠) . (٢) ابن جرير ٣٩/٥، ٥٢، وابن المنذر (٥٢)، وابن أبى حاتم ٥٥٠/٢ (٢٩٢٠). (٣) ابن جرير ٥٣/٥، وابن المنذر (٥١)، وابن أبى حاتم ٥٥٠/٢ عقب (٢٩٢٢). (٤) ابن جرير ٥٣/٥، وابن أبى حاتم ٥٥٠/٢ (٢٩٢٢). (٥) أبو داود (٣٣٣٤)، والترمذى (٣٠٨٧)، والنسائى فى الكبرى (٤١٠٠، ١١٢١٣)، وابن ماجه (٣٠٥٥)، وابن أبى حاتم ٥٥١/٢ (٢٩٢٥)، والبيهقى ٢٧/٨. صحيح (صحيح سنن أبى داود - ٢٨٥٢). ------ ٣٧٦ سورة البقرة : الآية ٢٧٩ وأُخرَج ابنُ مَندَه عن ابنِ عباسٍ قال : نزَلتْ هذه الآيةُ فى رَبيعةً بنٍ عمرو وأصحابِهِ: ﴿ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَلِكُمْ﴾ الآية(١). وأخرَج مسلمٌ، والبيهقىُ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: لعَن رسولُ اللَّهِ وَلِه آكلَ الرِّبا ومُوكِلَه وشاهِدَيْه وكاتِبَه وقال: ((همْ سواءٌ)) (١). وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن علىَّ قال: لعَن رسولُ اللَّهِ وَِّهِ عشرةً؛ آكلَ الربًا وموكِلَه وشاهدَيْه وكاتبَه، والواشمةً والمسْتَؤْشِمةَ، ومانعَ الصدقةِ، والحالَّ(٣) والمُحَلَّلَ له(٤). وأخرج البيهقىُ عن أمّ الدْداءِ قالت : قال موسى بنُ عِمرانَ عليه السلامُ : يا ربِّ، مَن يَسْكنُ غدًا فى حَظِيرةِ القدسِ، ويَسْتَظلُّ بظلٌّ عرشِك يومَ لا ظلَّ إلا ظِلُّكَ؟ قال: يا موسى ، أولئك الذين لا تَنْظُرُ أعينُهم فى الزِّنا، ولا يبتَغُون فى أموالِهِم الرِّبًا ، ولا يأخذُون على أحكامِهم الرِّشا، طُونِى لهم وحُسْنُ مَآبٍ (٥) . وأخرج مسلمٌ، وأبو داود ، والترمذىُّ ، والنسائىُ، وابنُ حبانَ ، والبيهقىُّ، عن ابنِ مسعودٍ قال: لعَن رسولُ اللَّهِ وَلَ آكلَ الرِّبا ومُوكِلَه وشاهِدَيْه (٦) و كاتِبَه(٦) . (١) ابن منده - كما فى الإصابة ٢/ ٤٧٠. (٢) مسلم (١٥٩٨)، والبيهقى ٥/ ٢٧٥، وفى الشعب (٥٥٠٦). (٣) فى الأصل: ((المحلل)). (٤) عبد الرزاق فى المصنف (١٠٧٩١)، والبيهقى (٥٥٠٨). (٥) البيهقى (٥٥١٣). (٦) مسلم (١٥٩٧)، وأبو داود (٣٣٣٣)، والترمذى (١٢٠٦)، والنسائى (٥١١٧)، وابن حبان (٥٠٢٥)، والبيهقى ٢٧٥/٥. ٣٧٧ سورة البقرة : الآية ٢٧٩ وأخرَج البخارىُّ، وأبو داودَ، عن أبى بجحَيْفةً قال: لعَن رسولُ اللَّهِ وَله الواشمةَ والمسْتَوْشِمةَ، وآكلَ الرِّبا وموكِلَه، ونهى عن ثمنِ الكَلْبِ وکسْبٍ البَغِيِّ، ولعَن المصوِّرين(١). وأخرج أحمدُ ، وأبو يعلَى ، وابنُ خزيمةَ ، وابنُ حبانَ ، عن ابن مسعودٍ قال : آكلُ الربا وموكلُه وشاهِدَاهُ(١) وكاتِبَاه إذا علِموا به، والواشمةُ والمسْتَوْشِمَةُ للحُسْنِ، ولاوِى الصدقةِ، والمرتدُّ أعرابيًّا(١) بعدَ الهجرةِ ملعونون على لسانٍ محمدٍ وَلّ يومَ القيامةِ(*). وأخرج الحاكم وصحَّحه عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ وَّه قال: ((أربعٌ حقٌّ على اللَّهِ أَلَّا يُدْخِلَهم الجنةَ، ولا يُذيقَهم نعيمَها؛ مُدْمِنُ الخْرِ، وآكلُ الرّبا، وَآكِلُ مالٍ اليتيمِ بغيرِ حقٌّ ، والعاقُ لوالدَيْه)) (٥). وأخرج الطبرانىُ عن عبدِ اللَّهِ بنِ سلام، عن رسولِ اللّهِ وَلَِّ قال: ((الدِّرهمُ(١) يُصيبُه الرجلُ مِن الرّبا أعظمُ عندَ اللَّهِ من ثلاثةٍ وثلاثين زَنْيَةً تَزْنِيها فى (٧) الإسلامِ))(). (١) البخارى (٢٠٨٦، ٢٢٣٨، ٥٣٤٧، ٥٩٤٥، ٥٩٦٣)، وأبو داود (٣٤٨٣). (٢) فى م: (( وشاهده)). (٣) لاوى الصدقة: أى مؤخرها إلى أن تفوت، والمرتد أعرابًا بعد الهجرة: هو أن يعود إلى البادية، ويقيم مع الأعراب بعد أن كان مهاجرًا، وكان من رجع بعد الهجرة إلى موضعه من غير عذر يعدونه كالمرتد. النهاية ٢٠٢/٣. (٤) أحمد ٤٢٥/٦ (٣٨٨١)، وأبو يعلى (٥٢٤١)، وابن خزيمة (٢٢٥٠)، وابن حبان (٣٢٥٢). وقال محققو المسند : إسناده صحيح على شرط الشيخين . (٥) الحاكم ٣٧/٢ . ضعيف جدا (ضعيف الجامع - ٧٤٨). (٦) فى ص، ب١، ب٢، ف١: ((لدرهم)). (٧) الطبرانى (٤١١ - قطعة من الجزء ١٣). وقال الهيثمى: عطاء الخراسانى لم يسمع من ابن سلام .= ٣٧٨ سورة البقرة : الآية ٢٧٩ وأخرج أحمدُ ، والطبرانىُ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ حنظلةَ غَسِيلِ الملائكةِ قال: قال رسولُ اللّهِ وَهِ: ((درهمُ ربًا يأكلُه الرجلُ وهو يَعْلَمُ أشدُّ من ستِّ (١) وثلاثين (٢) زَنْيَةٌ))(٢) . وأخرج الطبرانى فى ((الأوسطِ)) عن البراءِ بنِ عازبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَله: ((الرّبا اثنان وسبْعُون بابًا أَدْناها مثلُ إتيانٍ(٣) الرجلِ أَمَّه، وإن أربى الرّبا اسْتَطالةُ الرجلِ فى ◌ِرْضِ أخيهِ(٤)). وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ، قال: نهَى رسولُ اللَّهِ بَلِ أَن تُشْتَرى الثمرةُ(٥) حتى تُطْعِمَ (١) وقال: ((إذَا ظهَر الزِّنا والرِّبا فى قريةٍ فقدْ أحَلُّوا بأنفُسِهم عذابَ اللَّهِ))(٧) . وأخرج أبو يعلى عن ابن مسعودٍ، عن النبيِّ بَّه قال: ((ما ظهَر فى قومِ الزِّنا = مجمع الزوائد ١١٧/٤. (١) فى الأصل، ب ١: ((ستة)). (٢) أحمد ٢٨٨/٣٦ (٢١٩٥٧)، والطبرانى فى الأوسط (٢٦٨٢). وقال محققو المسند : ضعيف مرفوعا . (٣) فى الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((أن يأتى)). (٤) فى ف ١، م: ((الرجل))، وبعده فى الأصل: ((المسلم)). والأثر عند الطبرانى (٧١٥١). وقال الهيثمی : وفيه عمر بن راشد وثقه العجلی، وضعفه جمهور الأئمة . مجمع الزوائد ٤/ ١١٧. (٥) فى الأصل، ب ١، ب ٢: ((التمرة)). (٦) يقال: أُطعمت الشجرة إذا أثمرت، و: أطعمت الثمرة إذا أدركت ، أى صارت ذات طعم وشيئا يؤكل منها . النهاية ٣/ ١٢٥. (٧) الحاكم ٣٧/٢. ٣٧٩ سورة البقرة : الآية ٢٧٩ والرّبا إلا أَحَلُّوا بأَنفُسِهِم عقابَ اللَّهِ))(١). وأخرج أحمدُ عن عمرو بن العاصِ: سمعتُ رسولَ اللَّهِ وَلَهِ يقولُ: (( ما مِن قومٍ يَظْهَرُ فيهم الرَّبا إِلا أُخِذوا بالسَّنَةِ، وما مِن قومٍ يَظْهَرُ فيهم الرّشا إلا أُخِذوا (٢) بالژغب ))(). وأخرج الطبرانىُ عن القاسم بنِ عبدِ الواحدِ الوزّانِ () قال: رأيتُ عبدَ اللهِ بنَّ أبى أوْفىَ فى السوقِ فقال: يا معشرَ الصَّيَارفةِ أَبْشِرُوا. قالوا: بشَّرَك اللَّهُ بالجنةِ بِمَ تُشِّرُنا؟ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ للصَّارِفةِ: ((أَبْشِروا بالنارِ))(٤). وأخرَج أبو داودَ، وابن ماجه، والبيهقىُ فى ((سننِه)) عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: (( لِيَأْتِينَّ على الناسِ زمانٌ لا يَتْقى أَحَدٌ إلا أَكَلَ الرِّبا، فمَنْ لمْ یأكُلْه أصابَه مِن غبارِهِ))(٥) . وأخرَج مالكٌ، والشافعىُّ، وعبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخاریُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُ ، وابن ماجه ، والبيهقىُ ، عن مالكِ ابنِ أوْسٍ بنِ الحدَثانِ قال: صرَفتُ من طلحةَ بنِ عبيدِ اللَّهِ وَرِقًا بذَهَبٍ فقال: أنظِر نى حتى يَأتيَنا خازِنُنا من الغابةِ. فسمِعها عمرُ بنُ الخطابِ فقال: لا واللَّهِ لا (١) أبو يعلى (٤٩٨١). وقال محققه: إسناده ضعيف، لضعف شريك القاضى . (٢) أحمد ٣٥٦/٢٩ (١٧٨٢٢). وقال محققوه: إسناده ضعيف جدًّا. (٣) فى الأصل، ص، ب ٢، ف ١، م: ((الوراق))، وفى ب ١: ((الورق))، وينظر الميزان ٣٧٥/٣. (٤) الطبرانى - كما فى المجمع ٤ / ١١٨، ١١٩. وقال الهيثمى: القاسم، قال الذهبى: أظنه تفرد عنه فضيل بن حسين الجحدرى . (٥) أبو داود (٣٣٣١)، وابن ماجه (٢٢٧٨)، والبيهقى ٢٧٥/٥، ٢٧٦. ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٧٢٤) . ٣٨٠ سورة البقرة : الآ ية ٢٧٩ تفارِقُه حتى تَسْتَوْفِىّ منه صَرْفَك، فإنى سمِعتُ رسولَ اللّهِ فَلَه يقولُ: ((الذهبُ بالوَرِقِ ربًا إلا هاءَ وهاءَ، والبُّ بالبُرِّ ربًا إلا هاءَ وهاءَ، والشَّعِيرُ بالشَّعِيرِ ربًا إلا (٢) هاءَ وهاءَ، والتمْرُ بالتمْرِ ربًا إلا هاءَ وهاءَ)) . وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، ومسلمٌ، والنسائىُّ، والبيهقيُّ، عن أبى سعيدٍ الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((الذهبُ بالذهبِ مِثْلًا بمثْلٍ يدًا بيدٍ، والفضَّةُ بالفضَّةِ مِثْلًا بمثْلٍ يدًا بيدٍ ، والتمْرُ بالتمْرِ مِثْلًا بمثْلٍ يدًا بيدٍ، والبُّ بِالبُرِّمِثْلًا بمثْلٍ يدًا بِيَدٍ ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ مِثْلًا بمثْلِ يدًا بيدٍ، والمِلْحُ بالمِلْحِ مِثْلًا بمثْلِ يدًا بيدٍ ، مَن زادَ أو اسْتَزَادَ فقدْ أَرْتَى، الآخِذُ والْمُغْطِى سواءٌ))(١). ٣٦٨/١ وأخَرج مالكٌ، والشافعىُّ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائىُّ، والبيهقىُ، عن أبى سعيد الخدرىِّ، أن رسولَ اللَّهِ وَلَهِ / قال: ((لا تَبِيعوا الذهبَ بالذهَبِ إِلا مِثلًا بمثْلٍ ولا تُشِقُّوا(*) بعضَها على بعضٍ ، ولا تَبِيعوا الوَرِقَ بالوَرِقِ إلا مِثْلًا بمِثْلٍ ولا تُشِقُّوا بعضَها على بعضٍ ، ولا تَبِيعوا غائبًا بناجٍِ))(٥). وأخرج الشافعى ، ومسلم، وأبو داود، والنسائىُ ، وابن ماجه، والبيهقيُّ ، (١) هاء وهاء: هو أن يقول كل واحد من البيعين هاء: فيعطيه ما فى يده. يعنى مقايضة فى المجلس. وقيل: معناه: هاك وهات ، أى خذ وأعط. النهاية ٢٣٧/٥. (٢) مالك ٦٣٦/٢، والشافعى ٣٢٢/٢ (٥٣٨ - ٥٤٠)، وعبد الرزاق فى مصنفه (١٤٥٤١)، والبخارى (٢١٣٤، ٢١٧٠، ٢١٧٤)، ومسلم (١٥٨٦)، وأبو داود (٣٣٤٨)، والترمذى (١٢٤٣)، والنسائى (٤٥٧٢)، وابن ماجه (٢٢٥٣، ٢٢٥٩، ٢٢٦٠)، والبيهقى ٢٨٣/٥. (٣) عبد بن حميد (٨٦٠ - منتخب)، ومسلم (١٥٨٤)، والنسائى (٤٥٧٩)، والبيهقى ٢٧٨/٥. (٤) الشَّفُّ : الربح والزيادة . النهاية ٢ / ٤٨٦. (٥) مالك ٦٣٢/٢، ٦٣٣، والشافعى ٣٢٣/٢، ٣٢٤ (٥٤١، ٥٤٢)، والبخارى (٢١٧٧)، ومسلم (١٥٨٤)، والترمذى (١٢٤١)، والنسائى (٤٥٨٤، ٤٥٨٥)، والبيهقى ٢٧٩/٥.