Indexed OCR Text

Pages 241-260

٢٤١
سورة البقرة : الآيتان ٢٦٣، ٢٦٤
وأخرج المُزْهِبُّ فى ((فضلِ العلمِ))، والبيهقىُّ فى ((الشعبِ))، عن عبدِ اللَّهِ
ابنِ عمرٍو، أن رسولَ اللَّهِ وَ لَه قال: ((مَا أهدى المرءُ المسلم لأخيه هديةً أفضلَ مِن
كلمةٍ حكمةٍ يَزِيدُه اللَّهُ بها هدّى، أو يردُّه(١) عن رَدَى))(٢).
وأخرج الطبرانىُّ عن سَمُرةً بنٍ مُجُنْدَبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَةِ: ((ما
تصدَّق الناسُ بصدقةٍ مثلٍ علمٍ يُنْشَرُ)) (١).
وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: «نِعْمَ العطيةُ
كَلِمةُ حقِّ تَسْمَعُها ثم تَحْمِلُها إلى أخٍ لك مسلمٍ فَتُعَلِّمُها إِيَّاهُ»(٤).
وأخرج ابنُ المنذرِ عن الضحاكِ فى قولِه: ﴿ قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾ الآية . قال: ردِّ
جميلٌ؛ يقولُ: يَرْحَمُك اللَّهُ، يَرْزِقُك اللَّهُ. ولا يَنْتَهِرُه، ولا يُغْلِظُ له القولَ.
وأخرج ابنُ جريرٍ، °من طريقٍ علىّ)، عن ابن عباسٍ قال: الغنى الذى
كَمُل(٢) فى غناه، والحليمُ الذى / كَمُّل فى حِلْمِه(٧) .
٣٣٩/١
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نُبْطِلُواْ صَدَقَتِكُمْ بِالْمَنْ وَالْأَذَى
الآية .
(١) بعده فى الشعب: ((بها)).
(٢) البيهقى (١٧٦٤).
(٣) الطبرانى (٦٩٦٤). وقال الهيثمى: وفيه عون بن عمارة، وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١/ ١٦٦.
(٤) الطبرانى (١٢٤٢١). قال الهيثمى: وفيه عمرو بن الحصين العقيلى، وهو متروك. مجمع الزوائد
٠١٦٦/١
(٥ - ٥) ليس فى: الأصل، ب١، ب٢، ف١، ف٢، ر٢ .
(٦) فى ب ٢: ((يكمل)).
(٧) ابن جرير ٤ / ٦٥٨.
( الدر المنثور ١٦/٣ )

٢٤٢
سورة البقرة : الآية ٢٦٤
أخرَج ابنُّ المنذرِ عن الضحاكِ فى الآيةِ قال: مَن أَنفَق نفقةً ثم مَنَّ بها أو آذى
الذى أعطاه النفقةَ، حبِط (١) أجرُه، فضرَب اللَّهُ مَثَلَه گمثلٍ صفوانٍ علیه تَرابٌ
فأصابَه وابلٌ فلم يَدَعْ مِن الترابِ شيئًا، فكذلك يَمْحَقُ اللَّهُ أَجرَ الذى يُعطِى
صدقتَهُ(١) ثم يَمُرُّ بها، كما يَمْحَقُ(١) المطرُ ذلك الترابَ.
وأخرج ابن أبى حاتم عن السدىِّ فى الآية قال: قال اللَّهُ للمؤمنينَ: ﴿لَا
نُطِلُواْ صَدَقَتِكُمْ بِلْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ فتبطُلَ كما بَطَلَتْ صدقةُ الرياءِ، وكذلك
هذا الذى يُتْفِقُ مالَه رئاءَ الناسِ، ذهَب الرياءُ بنفقتِهِ كما ذهَب (٢) المطرُ بترابِ هذا
(٥)
الصَّفَا (٥).
وأخرج أحمدُ فى ((الزهدِ)) عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبى زكريا قال: بَلَغَنى أن الرجلَ
إذا راياً(١) بشيءٍ من عملِه أحبط ما كان قبلَ ذلك(٧).
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، وابن المنذرٍ ، والبيهقى فى (( الشعب ))، عن
أبى سعيدٍ الخدْرِىِّ قال: قال رسولُ اللّهِ وَهِ: (( لا يَدْخلُ الجنةَ مَنَّانٌ، ولا عاقٌ،
ولا مُدْمنُ خمرٍ ، ولا مؤمنٌ بسحرٍ ، ولا كاهنٌ))(1).
(١) فى ف ١: ((أحبط الله)).
(٢) فى ب ٢: ((صدقة)).
(٣) فى ب ٢: ((يمحو)).
(٤) بعده فى ص، م: ((هذا)).
(٥) ابن أبى حاتم ٥١٧/٢ (٢٧٣٩، ٢٧٤٣).
(٦) فى م: ((راءى))، وهما بمعنى.
(٧) أحمد ص ٤٤.
(٨) ابن أبى شيبة ٩/ ٩٢، وأحمد ١٧٨/١٧، ٣٢٠، ٤٨٦ (١١١٠٧، ١١٢٢٢، ١١٣٩٨)،
والبيهقى (٧٨٧٤). وقال محققو المسند : حديث حسن لغيره.

٢٤٣
سورة البقرة : الآية ٢٦٤
وأخرَج البزارُ، والحاكمُ وصحَّحه، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَ ظله قال:
(( ثلاثةٌ لا ينظُرُ اللَّهُ إليهم يومَ القيامةِ؛ العاقُّ لوالدَيْه، ومُدمنُ الخمرِ، والمنَّانُ بما
أَعْطَى، وثلاثةٌ لا يَدْخلون الجنةَ؛ العاقُّ لوالديه، والدَّيُّوتُ، والرّجلَةُ(١))).
وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن ابنِ عباس قال: لا يَدْخُلُ الجنةَ مَنَّانٌ (١). فشقَّ ذلك
علىَّ حتى وجدتُ فى كتابِ اللَّهِ فى المنَّانِ: ﴿لَا نُبْطِلُواْ صَدَقَتِكُم بِالْمَنّ
وَالْأَذَى﴾(٢).
وأخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن عمرو بنِ حُريثٍ قال : إن الرجلَ يَغْزُو
ولا يَشْرِقُ ولا يَزْنِى ولا يَغُلَّ؛ لا يَرْجعُ بالكفافِ. فقيل له: لماذا؟ قال: إن الرجلَ
لِيَخْرُجُ فإذا أصابَه مِن بلاءِ اللَّهِ الذى قد حكَم عَليه ؛ لعَن وسبَّ إِمَامَه، ولعَن
ساعةً غزًا، وقال: لا أعودُ لغَزْوَةٍ معَه أبدًا . فهذا عليه وليس له ، مِثْلَ النفقةِ فى
سبيلِ اللّهِ يُتْبِعُها منَّا وأذِى، فقد ضرَب اللَّهُ مَثَلَها فى القرآنِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ لَا نُبْطِلُواْ صَدَقَتِكُمْ بِالْمَنٍ وَاُلْأَذَى﴾ حَتَى حَتَم الآيَةَ() .
وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُّ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنٍ عباسٍ فى قوله :
صَفْوَانٍ﴾ يقولُ: الحَجَرِ ﴿فَتَكَتُ صَلْدًا﴾: ليس عليه شىء (٥).
(١) الرَّجُلَةُ: بمعنى المترجلة. ويقال: امرأة رجلة؛ إذا تشبهت بالرجال فى الرأى والمعرفة. النهاية
٢٠٣/٢.
والأثر عند البزار (١٨٧٥، ١٨٧٦ - كشف)، والحاكم ٧٢/١. وقال الهيثمى: رواه البزار
بإسنادين، ورجالهما ثقات. مجمع الزوائد ١٤٧/٨.
(٢) عند ابن أبى حاتم: ((لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا عاق ولا منان)).
(٣) ابن أبى حاتم ٥١٧/٢ (٢٧٣٨).
(٤) ابن جرير ٤ / ٦٦٠.
(٥) ابن جرير ٦٦٥/٤ - ٦٦٧، وابن أبى حاتم ٥١٨/٢ (٢٧٤٧).

٢٤٤
سورة البقرة : الآية ٢٦٤
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ﴾: الصَّفَاةِ (١) ،
﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾: قال: ترَكها نقيَّةً ليس عليها شىءٌ، فكذلك المنافقُ يومَ
القيامةِ لا يَقْدِرُ على شىءٍ مما كسَب(٢).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن عكرمةَ قال : الوابلُ المطوّ(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ قال : الوابلُ المطَرُّ الشديدُ.
وهذا مَثَلٌ ضرَبه اللَّهُ لأعمالِ الكفارِ يومَ القيامةِ، يقولُ: ﴿لَّا يَقْدِرُونَ عَلَى
قلے
شَىْءٍ مِّمَا كَسَبُواْ﴾ يومَئذٍ؛ كما ترَك هذا المطرُ هذا الحجرَ ليس عليه شىءٌ
أَنْقَى ما كان(٤) .
وأخرج ابن أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا ﴾ . قال : يابسًا
خاسقًا(٥) لا يُنبثُ شيئًا(٢) .
وأخرج الطشتىُّ فى ((مسائله)) عن ابنِ عباسٍ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن
قولِه: ﴿ صَفَوَانٍ﴾. [١٣] قال: الحجرِ الأملسِ. قال: وهل تَعْرِفُ العربُ
ذلك؟ قال : نعم، أمَا سمِعتَ قولَ أوسٍ بنٍ حَجَرٍ(٧):
على ظَهْرٍ صفوانٍ كأنَّ متونَه ◌ُلِلْنَ بدُهنٍ يُزْلِقُ المُتَزِّلا
(١) فى الأصل، ف ١: ((الصفا)).
(٢) ابن جرير ٦٦٤/٤ - ٦٦٦.
(٣) ابن أبى حاتم ٥١٨/٢ (٢٧٤٨).
(٤) ابن جرير ٤ / ٦٦٣، ٦٦٦.
(٥) فى ب ١: ((جاسيا))، وفى ب ٢: ((حابسا)).
(٦) ابن أبى حاتم ٥١٨/٢ (٢٧٤٩).
(٧) دیوانه ص ٨٦.

٢٤٥
سورة البقرة: الآيتان ٢٦٤ ، ٢٦٥
قال: أخْبِرْنى(١) عن قوله: ﴿صَلْدًا﴾ قال: أملسَ. قال: وهل تَعْرِفُ
العربُ ذلك؟ قال : نعم ، أمَا سمِعتَ قولَ أبى طالبٍ :
لآباءِ صدقٍ مجدُهم مَعْقِلٌ صَلْدُ(٢)
وإنى لَقَرْمُ وابنُ قَوْمٍ لهاشمٍ
قولُه تعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ ﴾ الآية.
أخرَج ابنُّ أبى حاتم عن الربيع فى الآيةِ قال: هذا مَثَلٌ ضرّبه اللَّهُ لعمل
(٣)
المؤمن
وأخرَج عن مقاتلٍ بن حيانَ فى قوله: ﴿اُبْتِغَدََّ مَرْضَاتٍ اَللَّهِ﴾. قال:
(٤)
احتسابً(4).
وأخرَج عن الحسنِ قال: لا يُريدُون سمعةً ولا رياءً(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن الشعبىِّ: ﴿ وَتَثْبِيتًا مِنْ
أَنْفُسِهِمْ﴾ قال: تصديقًا ويقينًا(٩).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن أبى صالحٍ: ﴿ وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ﴾. قال: يَقينًا
مِن عند أنفسِهم () .
(١) فى ص، ف ١، م: ((فأخبرنى)).
(٢) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ١٠٢، ١٠٤.
(٣) ابن أبى حاتم ٥١٩/٢ (٢٧٥٣).
(٤) ابن أبى حاتم ٥١٩/٢ (٢٧٥٢).
(٥) ابن أبى حاتم ٥١٩/٢ (٢٧٥٤).
(٦) ابن جرير ٦٦٨/٤.
(٧) ابن جرير ٤ /٦٦٩.

٢٤٦
سورة البقرة : الآية ٢٦٤
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿ وَتَثْبِيتًا﴾. قال :
يَبْنُون أَينَ يَضَعُون أموالَهم (١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن الحسنِ قال : كان
الرجلُ إذا همّ بصدقةٍ تَثَبَّت (٢) ، فإنْ كان للَّهِ أمضَى، وإن خالطَه شىءٌ من الرياءِ
(٣)
أَمْسَك(٣) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن قتادةً: ﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنْفُسِهِمْ﴾. قال: النيةُ .
وأخرج الحاكمُ وصحَّحه عن ابنِ عباسٍ، أنه كان يَقْرَؤُها :
( برِبوةٍ) (" بكسرِ الراءٍ). قال: والربوةُ النشرُ من الأرضِ (٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن مجاهدٍ قال: الربوةُ الأرضُ المستويَّةُ المرتفعةُ (١).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿جَنَِّم
بِرَبْوَةٍ﴾. قال: المكانُ المرتفعُ الذى لا تَجْرى فيه الأنهارُ(٧) .
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن مقاتلٍ: ﴿أَصَابَهَا وَابِلٌ﴾. قال: أصاب الجنةَ
(٨)
المطرُ
(١) ابن جرير ٤ / ٦٦٩.
(٢) فى ب ٢: (( ثبت)).
(٣) ابن جرير ٤/ ٦٧٠.
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل، ب ٢. والقراءة بكسر الراء شاذة ، ينظر مختصر الشواذ ص ٢٣.
(٥) الحاكم ٢٨٣/٢.
(٦) ابن جرير ٤ / ٦٧٤.
(٧) ابن جرير ٤ / ٦٧٥.
(٨) ابن أبى حاتم ٥٢٠/٢ (٢٧٦١).
٠

٢٤٧
سورة البقرة : الآية ٢٦٤
وأخرَج عن عطاءِ الخُرَّاسَانيّ قال: الوابلُ الجودُ من المطرِ(١).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَكَانَتْ أُكُلَهَا
ضِعْفَيْنِ﴾. قال: أضْعَفَتْ فى ثَمرِها(٢) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن السدىِّ: ﴿فَانَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾.
يقولُ: كما أُضْعِفتْ ثمرةُ تلك الجنةِ، فكذلك تُضاعفُ(٢) لهذا المُتُّفِقِ
ضِعْفَيْنُ(٤).
٣٤٠/١
/ وأخرَج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَطَلٌ﴾. قال: نَدّى(٥).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَطَلٌ﴾. قال:
طِّ(٦) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن الضحاكِ قال : الطَّلُّ: الرّذاذُ مِن
المطرِ. يعنى: اللينَ منه(٧).
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن قتادةَ قال: هذا مَثَلٌ ضرَبه اللَّهُ لعمل
٢
(١) ابن أبى حاتم ٥٢١/٢ (٢٧٦٢).
(٢) فى ب ١: ((ثمرتها)).
(٣) فى ب ١، ب ٢، ف ١: ((يضاعف)).
(٤) ابن جرير ٤ / ٦٧٧، ٦٧٨.
(٥) ابن جرير ٤/ ٦٧٦.
(٦) فى ص: ((طس)). والطش والطشيش: المطر الضعيف فوق الرذاذ، وقيل: أول المطر. التاج
.(ط ش ش ).
والأثر عند ابن جرير ٦٧٧/٤.
(٧) ابن جرير ٤ / ٦٧٧.

٢٤٨
سورة البقرة : الآيتان ٢٦٥، ٢٦٦
المؤمنِ . يقولُ: ليس (١لخيرِه (٢) خُلْفٌ؛ كما ليس١) لخيرِ هذه الجنةِ خُلْفٌ، على
أىِّ حالٍ كان ؛ إن أصابها وابلٌ ، وإن أصابَها طَلِّ (٣).
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن زيدٍ بنِ أسلمَ فى قوله: ﴿ فَإِن
لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌ﴾. قال: تلك أرضُ مصرَ، إن أصابَها طلِّ زكَتْ ، وإن
أصابَها وابلٌ أَضْعَفَتْ(٤) .
قولُه تعالى: ﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ﴾ الآية .
أُخرَج ابنُ المباركِ فى ((الزهدِ)))، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، وابنُ
جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، والحاكمُ، عن ابنِ عباسٍ قال : قال عمرُ يومًا لأصحابٍ
النبيِّ وَلَهُ: فِيمَ تروْنَ هذه الآيةَ نزلتْ: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ
جَنَّةٌ﴾؟ قالوا: اللَّهُ(١) أعلمُ. فغضِب عمرُ، فقال: قولوا: نعلمُ أو لا نعلمُ .
فقال ابنُ عباسٍ : فى نفسى منها شىءٌ يا أميرَ المؤمنينَ . فقال عمرُ : يا بنَ أُخى ،
قلْ ولا تَحْقِرْ نفسَك. قال ابنُ عباسٍ : ضُرِبَتْ مثلًا لِعَمَلٍ. قال عمرُ: أىُّ عملٍ؟
قال ابنُ عباسٍ : لِعَمَلٍ. قال عمرُ: لرجلٍ غنيٌ يَعْمَلُ بطاعةِ اللهِ، ثم بعَث اللَّهُ له
الشيطانَ فعمِل بالمعاصى حتى أغرَق أعمالَه(٧) .
(١ - ١) سقط من: ب ٢.
(٢) فى ص، ب ١: ((بخيره)).
(٣) ابن جرير ٤ /٦٧٨.
(٤) ابن أبى حاتم ٥٢١/٢ (٢٧٦٥).
(٥ - ٥) سقط من : ص.
(٦) بعده فى الأصل: ((ورسوله)).
(٧) ابن المبارك (١٥٦٨)، والبخارى (٤٥٣٨)، وابن جرير ٦٨٣/٤، ٦٨٤، والحاكم ٢٨٣/٢.

٢٤٩
سورة البقرة : الآية ٢٦٦
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ عباسٍ قال : قال عمرُ بنُ
الخطابِ : قرأتُ الليلةَ آيَةٌ أَسْهَرَتْنى: ﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن
تَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ فقرَأَها كلَّها. فقال: ما عُنى بها؟ فقال بعضُ القوم: اللَّهُ
أعلمُ . فقال : إنى أعلم أن اللَّهَ أعلمُ، ولكنْ إنما سأَلتُ إنْ كان عندَ أحدٍ منكم
علمٌ، وسمِع فيها شيئًا أن يُخْبِرَ بما سمِع. فسكَتُوا، فرآنى وأنا أَهْمِسُ . قال : قل
يا بنَ أخى ولا تَحْقِرْ نفسَك. قلتُ : عُنِى بها العملُ. قال: وما ◌ُنى بها العملُ؟
قلتُ : شىءٌ أَلْقِىَ فى رَوعِى فقلتُه (١) . فتركَنِى وأقبلَ وهو يُفَسِّرُها: صَدَقْتَ يا بنَ
أخى، عُنى بها العملُ ، ابنُ آدمَ أفقرُ ما يكونُ إلى جنتِه إذا كبُرتْ سِتُّه، و کثُر
عيالُه، وابنُ آدمَ أفقرُ ما يكونُ إلى عملِه يومَ القيامةِ . صدقتَ يا بنَ أخى .
وأخرَج ابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ قال: ضرَّب اللَّهُ مثلًا
حسنًا، وكلُّ أمثالِه حسنٌ، قال: ﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن
نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ - ﴿لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَتِ﴾ يقولُ: صنَعه فى
شبيبتِه، فأصَابَه الكبرُ، وولدُه وذريتُه ضعفاءُ عندَ آخرِ عُمرِه، فجاءَه إعصارٌ فيه
نارٌ فاحترق (١) بستانُه، فلم یگنْ عنده قوة أن يَغْرِسَ مثلَه، ولم یکنْ عندَ نسلِه خيرٌ
يَعودون به عليه، فكذلك الكافرُ يومَ القيامةِ ، إذا رُدَّ إلى اللّهِ لیس له خيرٌ
فِيُسْتَغْتَبَ(٢)، كما ليسَ لهذا قوَّةٌ فيغرِسَ مثلَ بستانِه، ولا يَجِدُه قدَّم لنفسِه خيرًا
يعودُ علیه، کما لم يُغنِ عن هذا ولده، وحرم أجره عندَ أفقرٍ ما كان إليه ، كما
(١) فى ص: ((فعلته)).
(٢) فى الأصل، ف ١: ((فاحترقت)).
(٣) فى الأصل: ((فيستغيث))، وفى ف ١: ((فيستغله)).

٢٥٠
سورة البقرة : الآية ٢٦٦
حُرِمِ هذا جنتَه عندَ أفقرٍ ما كان إليها عندَ كِبَرِه وضَعْفٍ ذريته(١) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن السُّدىِّ فى الآيةِ قال : هذا مَثلٌ آخرُ لنفقةِ الرياءِ ، أنه
يُنْفِقُ مالَه يرائى به الناسَ، فيذهبُ مالُه منه، وهو يُرائى فلا يَأْجرُه اللَّهُ فيه ، فإذا
كان يومَ القيامةِ واحتَاج إلى نفقتِهِ وجَدها قد أحرَقها الرياءُ فذهَبتْ، كما أَنفَق
هذا الرجلُ على جنتِه حتى إذا بلغتْ وكثُر عيالُه واحتاج إلى جنته ، جاءتْ ريح
فيها سَمُومٌ فَأَحْرَقتْ جنَّتُه فلم يجِدْ مِنها(٢) شيئًا(٣).
وأخرَج عبدُ بنُ جميدٍ ، ()وابنُ جريرٍ ) ، وابنُ أبى حاتم، عن مجاهدٍ فی
الآيةِ قال: هذا مَثَلُ المُفُرِّطِ فى طاعةِ اللَّهِ حتى يموتَ، مَثَلُه بعدَ موتِه كمثَلٍ هذا
حينَ احترقتْ جَنَّتُه، وهو كبيرٌ لا يُغنى عنها ، وولدُه صِغَارٌ ولا يُغْنون عنه شيئًا ،
كذلك المفرّطُ بعدَ الموتِ كلُّ شىءٍ عليه حَسْرةٌ (٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ أبى مليكةَ ، أنَّ عمرَ تَلا هذه الآيةَ فقال: هذا مَثَلٌ
ضُرِبَ للإنسانِ يَعْملُ عملاً صالحاً، حتى إذا كان عندَ آخرٍ عُمرِه أحوج ما يكونُ
إليه، عمِل عمَلَ السَّوْءِ() .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال: ضُرِبتْ مَثلًا للعمل، يَتِدأُ
فِيَعْمَلُ عملًا صالحًا، فيكونُ مثلًا للجنةِ ، ثم يُسىءُ فى آخرِ عمرٍه، فيتمادى فى
٠٠
(١) ابن جرير ٤ /٦٦٨، ٦٨٧، وابن أبى حاتم ٥٢٣/٢، ٥٢٤ (٢٧٧٨).
(٢) فى الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١: ((فيها)).
(٣) ابن جرير ٦٦٣/٤ بنحوه .
(٤ - ٤) ليس فى: الأصل .
(٥) ابن جرير ٤ /٦٨٢، وابن أبى حاتم ٢/ ٥٢٢، ٥٢٣ (٢٧٧٣).
(٦) ابن جرير ٤/ ٦٨٣.
دے

٢٥١
سورة البقرة : الآية ٢٦٦
الإساءةِ حتى يموتَ على ذلك، فيكونُ الإعصارُ الذى(١) فيه نارٌ التى أحْرقَت
الجنةَ مثلًا لإساءَتِه التى مات وهو عليها(٢) .
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن عطاءٍ قال: قال عمرُ: آيةٌ مِن كتابِ اللَّهِ ما
وجدْتُ أحدًا يشْفِينى منها، قولُه: ﴿ أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن
تَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ ﴾ حتى فرَغَ من الآيةِ. قال ابنُ عباسٍ: يا أميرَ المؤمنين، إنى
أجدُ فى نفسِى منها. فقال له عمرُ: فلِم تَخْفِرُ نفسَك؟ فقال: يا أميرَ المؤمنينَ،
هذا مَثَلٌّ ضرّبه اللَّهُ، فقال: أيحبُّ أحدُكم أن يكونَ عُمرَه يَعْمَلُ بعمَلِ أهلِ الخيرِ
وأهلِ السعادةِ ، حتى إذا كبُرتْ سِنُه ، واقترَب أجلُه، ورَقَّ عظْمُه ، وكان أحوج
ما يكونُ إلى أن يَخْتِمَ عملَه بخيرٍ، عمِلَ بعمَلِ أهلِ الشقاءِ، فأفسدَ عملَه
فأخْرقَه . قال: فوقَعَتْ على قلبٍ عمرَ وأَعْجبته .
وأخرج الطبرانى فى («الأوسطِ ))، والحاكمُ وحسَّنَه، عن عائشةَ قالت :
كان رسولُ اللَّهِ وَلَهِ يَدْعو: ((اللهمَّ اجعلْ أوسعَ رزقِك علىَّ عندَ كِبرِ سنِّی
وانقطاع عُمرِى))(٢).
وأخرَج الفريابيُ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو يعلى ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ،
وابنُ أبى حاتمٍ، والحاكمُ /وصحَّحه، مِن طرقٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ٣٤١/١
(١) فى الأصل، ب ١، ب ٢، ف ١: ((التى)).
(٢) ابن جرير ٤/ ٦٨٤، ٦٨٥.
(٣) الطبرانى (٣٦١١)، والحاكم ١/ ٥٤٢. وقال الحاكم : عيسى - يعنى ابن ميمون - لم يحتج به
الشيخان . قال الذهبى: عيسى متهم. وأورد ابن عدى هذا الحديث فى مناكير أحمد بن بشير. الكامل
٠١٧٠/١

٢٥٢
سورة البقرة : الآيتان ٢٦٦، ٢٦٧
إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ﴾. قال: ريح فيها سَمُومٌ شديدةٌ(١) .
وأخرج الطستىُّ فى (( مسائله)) عن ابنِ عباسٍ ، أن نافعَ بنَ الأزرقِ سأله عن
قوله: ﴿إِعْصَارٌ﴾. قال: الريحُ الشديدةُ. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟
قال : نعم، أما سمِعتَ قولَ الشاعرِ:
وحَفِيفٌ(٢) كأنه إِعْصَارُ(١)
فله فى آثارِهِنَّ خُوارُ
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن قتادةً فى قوله: ﴿ كَذَلِكَ
يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْأَيَتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَُّونَ﴾. قال: هذا مَثَلٌ ضرَبه اللَّهُ،
فاعْقِلوا عن اللَّهِ أمثالَه، فإن اللَّهَ يقولُ: ﴿ وَتِلْكَ الْأَمْثَلُ نَضْرِيُّهَا لِلنَّاسِ وَمَا
يَعْقِلُهَا إِلَّ الْعَلِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣].
قولُه تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّاً
أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِّ﴾ .
أخرَج ابنُ جريرٍ عن عليّ بن أبى طالبٍ فى قوله: ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنفِقُواْ
مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾. قال: من الذهبِ والفضةِ. ﴿ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ
اْأَرْضِ﴾. قال: يعنى من الحبِّ والثمر) وكلِّ شىءٍ عليه زكاةً(٦).
(١) أبو يعلى (٢٦٦٦)، وابن جرير ٦٩٠/٤، ٦٩١، وابن أبى حاتم ٥٢٤/٢ (٢٧٨١)،
والحاكم ٢٨٣/٢.
(٢) فى الأصل: ((خفيق))، وفى ص، ب ٢: ((خفيف))، وفى ب ١: (( حقيق)).
(٣) الطستى - كما فى الإتقان ٢/ ١٠٢.
(٤) ابن أبى حاتم ٥٢٥/٢ (٢٧٨٦).
(٥) فى ب ٢، ف ١، م: ((التمر)).
(٦) ابن جرير ٤ / ٦٩٦، ٦٩٧.

٢٥٣
سورة البقرة : الآية ٢٦٧
وأُخرَج سعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ
أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿أَنْفِقُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا
كَسَبْتُمْ﴾. قال: من التجارةِ، ﴿ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِّنَ الْأَرْضِّ﴾. قال:
(١)
من الثمارٍ (١).
وأخرَج مالكٌ، والشافعىُ، وابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو
داودَ ، والترمذىُّ، والنسائىُ، وابنُ ماجه، والدارَقطنُ، عن أبى سعيدٍ
الخدرىِّ، أن رسولَ اللّهِ نَّه قال: ((ليس فيما دونَ خمْسَةٍ أَوْسُقٍ(١) من التمرِ
صدقةٌ ، وليس فيما دونَ خَمْسٍ أوَاقٍ من الوَرِقِ صدقةٌ ، وليس فيما دونَ خَمْسٍ
ذَوْدٍ(٢) من الإبلِ صدقةٌ)). وفى لفظ لمسلم: ((ليس فى حبٌّ ولا تمرٍ صدقةٌ حتى
بلُغَ خمسةَ أوْسِقٍ))(4) .
وأخرج مسلمٌ ، وابن ماجه ، والدار قطنيُ ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ ، عن رسولٍ
اللَّهِ وٍَّ قال: ((ليس فيما دونَ خَمْسٍ أواقٍ مِن الوَرِقِ صدقةٌ ، وليس فيما دونَ
خَمْسٍ ذَوْدٍ من الإبلِ صدقةٌ، وليس فيما دونَ خمسةٍ أوْسقٍ من التمرِ
(١) سعيد بن منصور (٤٤٥ - تفسير)، وابن جرير ٤ /٦٩٦، ٦٩٧، وابن أبى حاتم ٢ / ٥٢٦، ٥٢٧
(٢٧٩٣، ٢٧٩٥)، والبيهقى ١٦٤/٤، ٢٦٣/٥.
(٢) الذَّؤْد: هو القطيع من الإبل بين الثلاث إلى العشر. الوسيط (ذو د).
(٣) الوَشْق: مِكْيَلة معلومة، وهى ستون صاعًا، والصاع خمسة أرطال وثلث. الوسيط (وس ق).
(٤) مالك ١/ ٢٤٤، ٢٤٥، والشافعى ١/ ٤١٨، ٤١٩ (٦٣٦ - ٦٤٠ - شفاء العى)، وابن أبى شيبة
١١٧/٣، ١٢٤، ١٣٧، ٢٨١/١٤، والبخارى (١٤٠٥، ١٤٤٧، ١٤٥٩، ١٤٨٤)، ومسلم
(٥/٩٧٩)، وأبو داود (١٥٥٨)، والترمذى (٦٢٦، ٦٢٧)، والنسائى (٢٤٤٤)، وابن ماجه
(١٧٩٣)، والدارقطنى ٢/ ٩٢، ٩٣، ١٢٩.

٢٥٤
سورة البقرة : الآية ٢٦٧
صدقةً))(١).
وأخرَج البخارىُّ، وأبو داودَ، والترمذىُّ، والنسائىُ، وابنُ ماجه،
والدارَقُطْنُ، عن ابنِ عمرَ، عن النبيِّ وَّ قال: ((فيما سَقَتِ السماءُ
والعيونُ، أو كان عَثَرِيًّا (١)، العشرُ، وما سُقِىَ بالنضحِ نصفُ العشْرِ))(٤).
وأخرج مسلمٌ، وأبو داودَ ، والنسائىُّ ، والدارَقطنىُ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ ،
أنه سمِع النبىَّ ◌َّلَهِ يقولُ: ((فيما سقتِ الأنهارُ والعيونُ العشرُ، وفيما سُقِىَ
بالسانيةِ نصفُ العشرِ))(١).
وأخرج الترمذىُّ، وابن ماجه، عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ مَلِهِ:
(( فيما سقتِ السماءُ والعيونُ العشْرُ، وفيما سُقِىَ بالنَّضْحِ نصفُ العشرِ)) (١).
وأخرج أبو داود ، والترمذىُ، والنسائمُ ، وابن ماجه، والدار قطنيُّ، عن
علىّ بن أبى طالبٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((قد عَفَوْتُ لكم عن صدقةِ الخيلِ
والرقيقِ، فهاتُوا صدقةَ الرِّقَةِ، مِن كلِّ أربعينَ درهمًا دِرْهمْ، وليس فى تسعينَ
(١) مسلم (٩٨٠)، وابن ماجه (١٧٩٤)، والدارقطنى ٢ / ٩٣.
(٢) فى الأصل، ب ٢: ((أنه سمع)).
(٣) العَثَرَىُّ: هو الذى يشرب بعروقه عن غير سقى، أو هو الذى يشرب من الأنهار بغير مؤنة ، كأن
يغرس فى أرض قريبة من الماء فتصل عروق الشجر إليه فيستغنى عن السقى . ينظر الفتح ٣٤٩/٣.
(٤) البخارى (١٤٨٣)، وأبو داود (١٥٩٦)، والترمذى (٦٤٠)، والنسائى (٢٤٨٧)، وابن ماجه
(١٨١٧)، والدار قطنى ١٢٩/٢.
(٥) فى ب ٢: ((الساقية))، وكلاهما بمعنى. ينظر الوسيط (س ن ى).
(٦) مسلم (٩٨١)، وأبو داود (١٥٩٧)، والنسائى (٢٤٨٨)، والدارقطنى ١٣٠/٢.
(٧) الترمذى (٦٣٩)، وابن ماجه (١٨١٦). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٤٧٠).

٢٥٥
سورة البقرة : الآية ٢٦٧
ومائةٍ شىءٌ، فإذا بلَغ مائتينْ ففيها خمسةُ دَرَاهمَ ))(١).
وأخرج الدارَقطنُ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى ذرّ، أن رسولَ اللَّهِ وَه
قال: ((فى الإبلِ صدَقَتُها، وفى البقرِ صدَقَّتُها، وفى الغنم صدَقَتُها، وفى البَرِ(٢)
صدقَتُه)). قالها بالزاي(١٢) .
وأخرج أبو داودَ ، مِن طريقٍ خُبْبٍ (٢) بن سليمانَ بنِ سمُرً ، عن أبيه، عن
جدِّه، أن رسولَ اللَّهِ وَله ° كان يأمرنا°) أن نُخرِجَ الصدقةَ من الذى نُعِدُّ
(٦)
للبيع().
وأخرج ابن ماجه، والدارقطنيُّ، عن ابنِ عمرَ، وعائشةً، أن النبيُّ وَلَه
كان يأخُذُ مِن كلِّ عشرين دينارًا نصفَ دينارٍ ، ومن الأَرْبَعينَ دينارًا دينارًا(٧) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، والدارقطنيُ ، عن عمرو بن شعيبٍ ، عن أبيه، عن
جدِّه، عن النبيِّ وَ لَه قال: ((ليس فى أقلُّ مِن خَمْسٍ ذَوْدٍ شىءٌ(٨)، ولا فى أقلّ
(١) أبو داود (١٥٧٤)، والترمذى (٦٢٠)، والنسائى (٢٤٧٦)، وابن ماجه (١٨١٣). صحيح
(صحيح سنن ابن ماجه - ١٤٦٩).
(٢) البَرُّ: الثياب، وقيل متاع البيت من الثياب خاصة، وقيل من السلاح المغفر والدرع والسيف. التاج
(ب زز).
(٣) الدارقطنى ٢/ ١٠٢، والحاكم ٣٨٨/١.
(٤) فى الأصل، ب ١، ف ١: ((حبيب)). وينظر تهذيب الكمال ٢٢٢/٨.
(٥ - ٥) فى الأصل: ((أمرنا)).
(٦) أبو داود (١٥٦٢). ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٣٣٨).
(٧) فى الأصل، ص، ب ١: ((دينار)).
والحديث عند ابن ماجه (١٧٩١)، والدار قطنى ٢ / ٩٢. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٤٤٨).
(٨) فى ص: ((صدقة)).

٢٥٦
سورة البقرة : الآية ٢٦٧
من أربعينَ من الغنمِ شىءٌ ، ولا فى أقلّ من ثلاثينَ من البقر شىءٌ ، ولا فى أقلّ من
عشرين مثقالاً من الذهبِ شىءٌ، (ولا فى أقلَّ من مائتى درهم شىء"، ولا فى
أقلّ من خَمْسةِ أَوْسُقٍ شىءٌ، والعُشْرُ فى التّعْرِ والزبيبِ والحِنْطَةِ والشَّعِيرِ، وما
سُقِيَ سَيْحًا ففيه العشرُ، وما سُقِىَ بالغَرْبِ ) ففيه نصفُ العشر))(٤).
وأخرج ابنُ ماجه، والدارَقطنىُّ ، عن عمرو بن شعيبٍ ، عن أبيه(٥) قال:
سُئِلَ عبدُ اللَّهِ بنُ عمرٍو عن الجَوْهِ، والدُّرِّ، والفصوصِ، والخَرَزِ، وعن نباتِ
الأرضِ؛ البقلِ، والقثاءِ، والخيارِ. فقال: ليس فى الحجرِ زكاةٌ، وليس فى
البقولِ زكاةٌ ، إنما سنَّ رسولُ اللَّهِ وَلِّ الزكاةَ فى هذه الخَمْسةِ؛ فى الحِنطةِ،
والشعيرِ، والتمرٍ ، والزبيبٍ ، والذرة() .
وأخرج الدارَقطنىُّ عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: إنما سنَّ رسولُ اللّهِ وَّهِ الزكاةَ
فى هذه الأربعةِ؛ الحِنْطةِ، والشَّعِيرِ، والزبيبٍ ، والتمرٍ (١).
وأخرج الترمذىُّ، والدارَقطنىُ، عن معاذٍ، أنه كتَب إلى النبيِّ ◌َهِ يسألُه
عن الخَضْرَاوَاتِ، وهى البقُولُ، فقال: ((ليس فيها شىءٌ))(٨).
(١ - ١) سقط من: ب ٢، ف ١.
(٢) الشيخ: هو الماء الجارى المنبسط على وجه الأرض. النهاية ٢/ ٤٣٢، ٤٣٣.
(٣) الغَرْب: الدلو العظيمة التى تتخذ من جلد ثور. النهاية ٣/ ٣٤٩.
(٤) ابن أبى شيبة ٣/ ١٤٤، والدارقطنى ٩٣/٢.
(٥) بعده فى ص: ((عن جده).
(٦) ابن ماجه (١٨١٥)، والدارقطنى ٢/ ٩٤. ضعيف جدًّا. (ضعيف سنن ابن ماجه - ٤٠٠).
(٧) الدار قطنى ٢/ ٩٦.
(٨) الترمذى (٦٣٨)، والدارقطنى ٩٥/٢، ٩٦. صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٥١٩).

٢٥٧
سورة البقرة : الآية ٢٦٧
وأخرج الدارَقطنُ، والحاكم وصحَّحه، عن معاذِ بنِ جبلٍ، أنَّ رسولَ
اللَّهِ وَِّ قال: ((فيما سقتِ السماءُ والبعلُ(١) والسيلُ العشرُ، وفيما سُقِى
بالنضْحِ نصفُ العُشْرِ )). وإنما يكونُ ذلك فى التمرِ، والحنطةِ، والحبوبِ،
فأما / القَّاءُ، والبِطِيخُ، والرُّمانُ، والقَصَبُ، والخَضِرُ، فَعَفْوٌ عفا عنه ٣٤٢/١
رسولُ اللَّهِ وَّ(٣).
وأخرج الدارقطنىُ عن علىِّ بن أبى طالبٍ أن النبيَّ وَلّه قال: ((ليس فى
الخَضْرَاوَاتِ صدقةٌ ، ولا فى العَرَايا صدقةٌ ، ولا فى أقلَّ من خَمْسةِ أوْسُقٍ صدقةٌ ،
ولا فى العواملِ صدقةٌ، ولا فى الجبهةِ صدقةٌ)). قال الصقرُ بنُ حبيب ) : الجبهةُ
الخيلُ والبِغَالُ والعَبِيدُ(٤).
وأخرَج الدارَقطنىُّ عن عائشةَ قالت: قال رسولُ اللَّهِ وَلَةِ: ((ليس فيما
أَنبَتِ الأرضُ من الخَضِرِ زكاةٌ))(٥).
وأخرج الدارقطنىُّ عن أنسٍ بنِ مالكِ قال: قال النبيُّ ◌َله: ((ليس فى
الخَضْرَاوَاتِ صدقةٌ))(٦) .
(١) البعل: ما شرب من النخيل بعروقه من الأرض من غير سقى سماء ولا غيرها .
(٢) الدار قطنى ٩٧/٢، والحاكم ١/ ٤٠١.
(٣) الصقر بن حبيب، وقيل الصعق: ضعيف الحديث، يخالف الثقات ويأتى عنهم بالمقلوبات . ينظر
لسان الميزان ١٩٠/٣، ١٩٢.
(٤) الدارقطنى ٩٤/٢، ٩٥. قال ابن حبان: ليس هذا من كلام رسول الله وَلغيره، وإنما يعرف بإسناد
منقطع، فقلبه هذا الشيخ على أبى رجاء، وهو يأتى بالمقلوبات . العلل المتناهية ٢/ ٧.
(٥) الدار قطنى ٩٥/٢.
(٦) الدارقطنى ٢ / ٩٦.
( الدر المنثور ١٧/٣ )

٢٥٨
سورة البقرة : الآية ٢٦٧
وأخرَج البزارُ، والدارَقطنىُ، عن طلحةَ، أن النبيَّ وَلاه قال: ((ليس فى
الخَضْرَاواتِ صدقةٌ))(١).
وأخرج الدارقطنىُّ عن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جَحْشٍ، أن رسولَ اللَّهِ وَل
قال: ((ليس فى الخَضْرَاواتِ صدقةٌ))(٢).
أخرَج ابنُ أبى شيبةَ، والدارَقطنىُ، عن علىٍّ، قال: قال رسولِ اللَّهِ مَلِهِ:
« قد عفوتُ لكم عن صدقةِ أُرِقًّائِكم(١) وخيلكم، ولكن هاتوا صدقةً أوراقِكم،
وحرێکم، وماشیتکم))(٤).
وأخرَج أبو داودَ ، وابنُ ماجه ، والدارَقطنىُّ، والحاكمُ وصحَّحه، عن معاذٍ
ابنِ جبلٍ، أن النبىَّ وَّ بَعثه إلى اليمنِ فقال: ((خذِ الحبَّ من الحبِّ، والشاةَ من
الغنمِ، والبعيرَ من الإبلِ، والبقرةَ من البقرِ ))(٥).
وأخرج مالكٌ ، والشافعى ، والبخارِىُّ، ومسلم، والترمذىُّ، والنسائىُّ ،
عن أبى هريرةَ، أن رسولَ اللَّهِ مَّهِ قال: ((العجماءُ جُبارٌ، والبئرُ جُبارٌ، والمعدِنُ
جبارٌ، وفى الرِّكازِ(١) الخُمُسُ))(٧).
(١) البزار (٩٤٠)، والدارقطنى ٢ / ٩٦.
(٢) الدارقطنى ٢ /٩٥، ٩٦.
(٣) فى سنن الدارقطنى: ((أرقابكم)).
(٤) ابن أبى شيبة ٣/ ١٥٢، والدارقطنى ٢/ ٩٨.
(٥) أبو داود (١٥٩٩)، وابن ماجه (١٨١٤)، والدارقطنى ٩٩/٢، ١٠٠، والحاكم ٣٨٨/١.
ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٣٤٦).
(٦) الركاز هو المال المدفون فى الجاهلية، فعال بمعنى مفعول، وقيل: هو المعدن. وأركز الرجل إركازًا،
إذا وجه ركازًا. المصباح المنير (رك ز).
(٧) مالك ٨٦٨/٢، ٨٦٩، والشافعى ٤٣٧/١ (٦٧٠ - شفاء العى)، والبخارى (١٤٩٩)، =

٢٥٩
سورة البقرة : الآية ٢٦٧
وأخرج الترمذىُّ، وابن ماجه، عن ابن مسعودٍ، عن النبيِّ ◌َّآ قال: ((فی
ثلاثينَ من البقر تَبيعُ أو تَبِيعَةٌ(١)، وفى كلِّ أربعينَ مُسِنَّةٌ))(٢).
وأخرج الدار قطنىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلّ هِ: (( ليس فى البقرِ
العواملِ صَدَقةٌ، ولكن فى كلِّ ثلاثينَ تَبِيعٌ، وفى كلِّ أربعينَ مُسِنٌّ(٢) أو
(٤)
مُسِنَّةٌ))(٤).
وأخرج الترمذىُّ عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((فى العَسَلِ، فى
كلِّ عشرةٍ أَزُقِّ ، زِقٌّ))(٥).
وأخرَج أبو داودَ ، وابن ماجه، عن عمرو بن شعيبٍ ، عن أبيه، عن جدِّه،
أن النبيُّ وَلّه أَخَذ من العَسَلِ العُشْرَ. ولفظُ أبى داودَ قال: جاء هلالٌ أحدُ بنى
مُتَعَانَ إِلى رسولِ اللَّهِ وَلِّهِ بِعُشُورِ نَحلٍ له، وكان سأَلَه أن يَحْمِىَ له وادِيًا يقالُ
لَه: سَلَبَةٌ. فحمَى لَه رسولُ اللَّهِ وَهِ [٧٤و] ذلك الوادىَ، فلما وَلَیَ عمرُ بنُ
= ومسلم (١٧١٠)، والترمذى (١٣٧٧)، والنسائى (٢٤٩٤).
(١) التبيع والتبيعة: ولد البقرة فى السنة الأولى، وسمى بذلك لأنه يتبع أمه. المصباح المنير (ت ب ع).
(٢) الترمذى (٦٢٢)، وابن ماجه (١٨٠٤). صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٤٦٠).
(٣) قال الأزهرى: البقرة والشاة يقع عليها اسم المسن إذا أثنيا، فإذا سقطت ثنيتها بعد طلوعها فقد
أسنت ، وليس معنى إسنانها كبرها كالرجل، ولكن معناه طلوع ثنيتها ، وتثنى البقرة فى السنة الثالث .
تهذيب اللغة ١٢ /٢٩٩.
(٤) الدار قطنى ١٠٣/٢. قال الحافظ: فيه سوار بن مصعب ، وهو متروك ، عن ليث بن أبى سليم ، وهو
ضعيف . التلخيص الحبير ٢/ ١٥٧.
(٥) الترمذى (٦٢٩). وقال: فى إسناده مقال، ولا يصح عن النبي ◌َّ له فى هذا الباب كبير شىء. قال
الحافظ: فى إسناده صدقة السمين، وهو ضعيف الحفظ ، وقد خولف، وقال النسائى : هذا حديث
منكر. التلخيص الحبير ٢/ ١٦٧. وينظر التحديث بما قيل: لا يصح فيه حديث ص ٩١.

٢٦٠
سورة البقرة : الآية ٢٦٧
الخطابِ رضِى اللَّه عنه، كتَب سفيانُ بنُ وهبٍ إلى عمرَ يسألُه عن ذلك ، فكتب
إليه عمرُ: إِنْ أَدَّى إليك ما كان يُؤْدِّى إلى رسولِ اللهِ وَلِ من عُشورٍ نحلِه(١)،
فاحْم له سَلَبَّةَ ، وإلا فإنما هو ذبابُ غيثٍ يأكلُه مَن يَشَاءُ(١).
وأخرَج الشافعىُّ، والبخارىُّ، وأبو داودَ، والنسائىُ، وابنُ ماجه،
والدَّار قطنيُ، والحاكمُ، والبيهقيُّ، عن أنس، أن أبا بكرِ رضِى اللَّهُ عنه لَّ
استُخْلِف وجَّه أنسَ بنَ مالكِ إلى البخرِينِ، فكتب له هذا الكتابَ : هذه فريضةُ
الصدقةِ التى فرض رسولُ اللَّهِ وَلَ على المسلمينَ، التى أمَرِ اللَّهُ بها رسولَه وَل،
فمَن سُئِلها مِن المؤمنينَ على وجهِها فلْيغطِها، ومَن سُئِل فوقها فلا يُغْطِه ((فيما
دونَ خمسٍ وعشرينَ مِن الإبلِ، الغنمُ، فى كلِّ ذَوْدٍ شاةٌ ، فإذا بلغتْ خمسًا
وعشرينَ ففيها ابنةُ مخاضٍ(١٢) إلى أن تَبْلُغَ خمسًا وثلاثينَ، فإن لم يكنْ فيها ابنةُ
مخاضٍ فابنُ لَبُونٍ (٤) ذكرٍ ، فإذا بلغتْ ستًّا وثلاثينَ، ففيها ابنةُ لَبونٍ إلى خمسٍ
وأربعينَ، فإذا بلغتْ سنًّا وأربعينْ)، ففِيها حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الفْلِ) إلى ستين،
(١) فى الأصل، ب ٢، ف ١، م: ((نخله)).
(٢) أبو داود (١٦٠٠)، وابن ماجه (١٨٢٤). قال البخارى: ليس فى زكاة العسل شىء يصح. ينظر
التلخيص الحبير ١٦٨/٢.
(٣) ابنة المخاض وابن المخاض من الإبل: ما دخل فى السنة الثانية ، لأن أمه قد لحقت بالمخاض، أى
الحوامل، وإن لم تكن حاملًا . النهاية ٤/ ٣٠٦.
(٤) ابنُّ لَبُونٍ ، وابنة لَبُونٍ: هو ما أتى عليه سنتان ودخل فى الثالثة ، فصارت أمه ذات لبن ؛ لأنها تكون قد
حملت حملًا آخر ووضعته . النهاية ٢٢٨/٤.
(٥ - ٥) سقط من: ب ١.
(٦) حِقٌّ وحقّةٌ: هو الذى دخل فى السنة الرابعة، وطروقة الفحل: هى الطالبة للفحل، فعولة بمعنى
مفعولة . النهاية ٣/ ١٢٢.