Indexed OCR Text
Pages 641-660
٦٤١ سورة البقرة : الآية ٢٢٧ ( وأخرج عبدُ بنُ محُميدٍ عن جابرِ بنِ زيدٍ فى رجلٍ قال لامرأته : إن قَرِبْتُك إلى سنةٍ فأنت طالقٌ. قال : إِن قَرِبها قبلَ السنةِ فهى طالقٌ ، وإن ترکها حتى تَخْضِىَ الأربعةُ الأشهرِ فقد بانَتْ منه بتطليقةٍ ، فإن تَزَوَّجَها قبلَ انقضاءِ السنةِ ، فإنه١) يُمْسِكُ عن غِشْيانِها حتى تَنْقَضِىَ السنةُ، ولا يَدْخُلُ عليه إِيلاءٌ . وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ عن إبراهيمَ فى رجلٍ قال لامرأته: إن قرِبْتُك إلى سنةٍ فأنت طالقٌ. قال : إن قرِبها بانت منه، وإن ترَكَها حتى تَخْضِىَ أربعةُ أشهرٍ بانَت منه بتطليقةٍ ، فإن تزَوَّجها ، فغشِيها قبلَ انقضاءِ السنةِ بانت منه، وإن لم يَقْرَبْها حتى تَخْضِىَ الأربعةُ أشهرٍ فإنه يَدْخُلُ عليه إيلاءٌ آخرُ. وأخرج مالكٌ عن سعيدِ بنِ المسيبِ ، وأبى بكرِ بنِ عبدِ الرحمن ، أنهما كانا يقولان فى الرجلِ يُؤلِى مِن امرأته: إنها إذا مضَت أربعةُ أشهرٍ فهى تَطْليقةٌ واحدةٌ ، ولزوجِها عليها رَجْعةٌ ما كانت فى العِدَّةِ (٢). وأخرج مالكٌ عن ابنٍ شهابٍ قال: إيلاءُ العبدِ نحوُ إيلاءِ الحُرُّ، وهو واجبٌ، وإيلاءُ العبدِ شهران(٣). وأخرج عبدُ الرزاقِ عن عمرَ بنِ الخطابٍ قال: إيلاءُ العبدِ شهران(٤). وأخرج عبدُ الرزاقِ عن معمرٍ ، عن الزُّهْرِىِّ قال: إيلاءُ العبدِ مِنِ الأَمَةِ أربعةٌ (٥) أشهر(٥) . (١ - ١) سقط من: م. (٢) مالك ٢/ ٥٥٧. (٣) مالك ٢/ ٥٥٨. (٤) عبد الرزاق (١٣١٨٩). (٥) عبد الرزاق (١٣١٩٠). ( الدر المنثور ٤١/٢ ) : ٦٤٢ سورة البقرة : الآية ٢٢٧ وأخرج عن معمرٍ، عن قتادة قال: إيلاءُ العبدِ مِن الحرةِ أربعةُ أشهرٍ (١). وأخرج مالكٌ عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ قال: خرَج عمرُ بنُ الخطابِ مِن الليلِ فسَمِع (٢) امرأةٌ تقولُ: وأَرَّقنى أن لا خليلَ أُلاعِبُهْ تَطاوَلَ هذا الليلُ واسْوَدَّ جانبُهْ لُحُكُ مِن هذا السريرِ جَوانبُهْ فواللَّهِ لولا اللَّهُ أنى أُراقِبُهْ فسأل عمر ابنتَه حفصةً: كم أكثرُ ما تَصْبِرُ المرأةُ عن زوجِها؟ فقالت : ستةٌ ٢٧٣/١ أشهرٍ، أو أربعةُ أشهرٍ. فقال عمرُ: لا أَخْبِسُ / أحدًا مِن الجيوشِ أكثرَ مِن ذلك(١). وأخرج ابنُّ إسحاقَ، وابنُّ أبى الدنيا فى كتابٍ ((الإشرافِ))، عن السائبِ ابنِ مُجُبَيْرٍ مولى ابنِ عباسٍ - وكان قد أدْرَك أصحابَ النبيِّ وَلَّهِ - قال: ما زِلْتُ أَسْمَعُ حديثَ عمرَ أنه خرَج ذاتَ ليلةٍ يَطوفُ بالمدينةِ ، وكان يَفْعَلُ ذلك كثيرًا، إذ مرَّ بامرأةٍ مِن نساءِ العربِ مُغْلِقةٍ بابَها ، وهى تقولُ : وأُرَّقنى أن لا ضَجِيعَ أُلاعِبُهْ تطاول هذا اللیلُ تَشْرِی کوا کُه لُحُكُ مِن هذا السريرِ جَوانِبُهْ فواللَّهِ لولا اللَّهُ لا شىءَ غيرُهُ لطيفَ الحَشا لا يَحْتَوِيهِ مصاحِبَةُ(٥) (٤) وبِتُّ أُلَاهِى غيرَ بِدْعِ مُلَغَنٍ (١) عبد الرزاق (١٣١٩٣). (٢) فى ف ١: ((تسمع))، وفى م: ((يسمع)). (٣) البيهقى فى السنن ٢٩/٩ من طريق مالك. وذكره ابن كثير فى تفسيره ٤٩٦/١ (طبعة دار الراية)، ٢٦٩/١ (طبعة دار الفكر). وفى طبعة دار الشعب ٣٩٤/١: عمرو بن دينار. (٤) رجل بدع: إذا كان غاية فى كل شىء، أو: أولٌ لم يسبقه أحد. ورجل ملعن: إذا كان يلعن كثيرًا . وأيضًا الملعن: المعذب. اللسان (ب د ع، ل ع ن ). (٥) فى م: ((مضاجعه)). ٦٤٣ سورة البقرة : الآية ٢٢٧ بدا قمرًا فى ظلمةِ الليلِ حاجبة يُلاعِبُنى طَوْرًا وطورًا كأنما يُعاتِبُنى فى حبّه وأَعاتِبُهْ يُسَرُّ به مَن كان يلْهُو بِقُرْبِهِ بأنفسِنا لا يَفْتُرُ الدهرَ كاتِبُهْ ولكننى أَخْشَى رقيبًا مُوَكَّلَا ثم تنَفَّسَت الصُّعَداءَ، وقالت : لَهانَ على عمرَ بنِ الخطابٍ وَحْشَتى فى بيتى ، وغَيبةُ زوجى عنِّى ، وقِلَّةُ نفَقَتِى. فقال لها عمرُ: يَرْحَمُكِ اللَّهُ. فلمَّا أَصْبَح بعَث إليها بنفقةٍ وكِسوةٍ، وكتب إلى عاملِه يُسَرِّحُ إليها زوجَها (١). وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن الحسنِ قال: سأَل عمرُ ابنتَه حفصةً: كم تَصْبِرُ المرأةُ عن الرجلِ؟ فقالت: ستةَ أشهرٍ. فقال: لا جَرَمَ، لا أُجَمُِّ(٢) رجلً أكثرَمِن ستة أشھٍ (). وأخرج الزبيرُ بنُ بكّارٍ فى ((المُوَفَّقِيَّاتِ)) عن محمدِ بنِ مَعْنٍ قال: أتَت امرأةٌ إلى عمرَ بنِ الخطابٍ ، فقالت : يا أميرَ المؤمنين، إن زوجى يَصُومُ النهارَ ، ويقومُ الليلَ ، وأنا أَكْرَهُ أن أَشْكُوَه إليك وهو يقومُ بطاعةِ اللَّهِ. فقال لها: جزاكِ اللَّهُ خيرًا مِن مُثْنِيَّةٍ على زوجِها. فجعَلَت تُكَرِّرُ عليه القولَ، وهو يُكَرِّرُ عليها الجوابَ، وكان كعبُ بنُّ سُورٍ ) الأشْدىُّ حاضرًا، فقال له : اقْضٍ يا أميرَ المؤمنين بينها وبينَ زوجها . فقال: وهل فیما ذ کرَتْ قضاءٌ؟ فقال : إنها تَشْگو مُباعَدةً زوجها لها عن (١) ابن أبى الدنيا (٢٢٩). (٢) فى م: ((أحبس)). وجعَّرَ الأميرُ الجيش: إذا أطال حبسهم بالثغر ولم يأذن لهم فى القَفْل إلى أهليهم. اللسان (ج م ر ). (٣) ابن أبى الدنيا (٢٣٠). (٤) فى النسخ: ((سوار))، والمثبت من ترجمته فى أخبار القضاة ١/ ٧٤، وسير أعلام النبلاء ٣/ ٥٢٤. وينظر الإكمال ٤/ ٣٩١. وكعب بن سور أزْدى، ويقال فيها أيضا أشدى، قال السمعانى: الأشدى ... هذه النسبة إلى الأزد ، فيبدلون السين من الزاى. الأنساب ١٣٧/١. ٦٤٤ سورة البقرة : الآية ٢٢٧ فراشِها ، وتَطْلُبُ حقّها فى ذلك. فقال له عمرُ: أَمَا لَئن فهِمْتَ ذلك فاقْضٍ بينَهما . فقال كعبٌ : علىَّ بزوجِها. فأَحْضِر، فقال: إن امرأتَك تَشْكُوك. فقال: أقصّرْتُ فى شىءٍ مِن نفقتِها؟ قال: لا . فقالت المرأةُ : أَلْهَى خَليلى عن فِراشى مَسْجِدُهْ يأيُّها القاضى الحليمُ رُشِدُه فلسْتُ فى حكم النساءِ أَحْمَدُهُ نهارَه وليلَه ما يَوْقُدُهْ فاقْضِ القضاءَ يا كعبُ لا تردُدُه زهَّدَه فى مَضْجَعى تعَبُّدُهْ فقال زوجها : أنى امرؤٌ («أَزْهَدَنى ما١) قد نزَلْ زهَّدَنى فى فَرْشِها وفى الحَجَلْ وفى كتابِ اللَّهِ تَخْوِيفٌ جَلَلْ فى سورةِ ((النحلِ)) وفى السَّبْعِ الطَّوَّلْ فقال کعبٌ : وقضَى بالحقِّ جَهْرًا وفصَلْ إِنَّ خيرَ القاضِيَينْ مَن عدَلْ تُصِيبُها فى أربعٍ لَنَ عقَلْ إنَّ لها حقًّا عليك يا رجُلْ فأعْطِها ذاك ودَعْ عنك العِلَلْ قضيةٌ مِن ربِّها (٢) عزَّ وجلّ ثم قال : إن اللَّهَ قد أباح لك مِن النساءِ أربعًا ، فلك ثلاثةُ أيامٍ ولياليهن تَعْبُدُ فيها ربَّك، ولها يومٌ وليلةٌ. فقال عمرُ: واللَّهِ ما أدْرِى مِن أىِّ أَمْرَيْك أعْجَبُ؛ أمِن فهمِك أمرَها ، أم مِن حكمِك بينَهما ، اذْهَبْ فقد ولَّيتُك قضاءَ البصرةِ(٣). وأخرج البيهقيُّ فى ((الدلائلِ)) عن ابنِ عمرَ، أَنَّ رسولَ اللّهِ وَلَه خرَج (١ - ١) فى ب ٢: ((أرهب مما))، وفى ف ١، م: ((أزهد فيما)). (٢) فى الأصل: ((ربنا)). (٣) ينظر أخبار القضاة ٢٧٥/١ - ٢٧٧. ٦٤٥ سورة البقرة : الآية ٢٢٧ وعمرُ بنُ الخطابِ معه، فعرَضَت امرأةٌ ( فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، إنى امرأةٌ مسلمةٌ مَحْرَمةُ، ومعى زوجٌ لى فى بيتى مثلُ المرأةِ. فقال لها النبىُ وَ لَرِ: ((ادْعِى زوجَك)). فدعَتْه وكان خَرّازًا(٢)، فقال النبيُّ ◌َِّ: (( ما تَقُولُ امرأتُكَ يا عبدَ اللَّهِ؟)) . فقال الرجلُ: والذى أكْرَمَك ما جَفَّ رأسى منها. فقالت امرأتُه: ما مرةٌ واحدةٌ فى الشهرِ؟ فقال لها النبىُّ وَلَهِ: (( أَتُبْغِضِينَه؟)). قالت: نعم. فقال النبيُّ وَّةِ: ((أَدْنِيا رُءوسَكما)). فوضَع جبهتَها على جبهةِ زوجِها، ثم قال: ((اللهم أُلُّفْ بينَهما، وحَبُّبْ أحدَهما إلى صاحبِهِ)). ثم مرَّ رسولُ اللَّهِ وَهُ بسوقِ الشَّمَطِ ) ومعه عمرُ بنُ الخطابِ، فطلَعَت المرأةُ(٥) تَحْمِلُ أَدُمًّا على رأسِها، فلما رأَت النبىّ وَّةِ طرَحَتْه، وأَقْبَلَت فقَّلَت رجلَيْه، فقال رسولُ اللَّهِ وَلِ : ((كيف أنت وزوجك؟)). فقالت: والذى أْرَمك ما طارفٌ ولا تالِدٌ (٦) ولا ولدّ(٧) بأحبَّ إلىَّ منه. فقال رسولُ اللَّهِ وَله: ((أَشْهَدُ أنى رسولُ اللَّهِ)). فقال عمرُ: وأنا أُشْهَدُ أنك رسولُ اللَّهِ(٨) . (١ - ١) سقط من: م. (٢) محرّم الرجل: عياله ونساؤه، والمفرد مخرمة. اللسان (ح ر م). (٣) فى الأصل، ب ١، ب ٢: ((صرارًا))، وفى م: ((ضرارا)). والخراز: مَن صناعتُه خياطة الجلد. الوسيط (خ ر ز ). (٤) النمط : ضرب من البُشط. الوسيط (ن م ط ). (٥) فى م: ((امرأة)). (٦) التالد: المال القديم الأصلى الذى وُلِد عندك، وهو نقيض الطارف . اللسان (ت ل د). (٧) فى مصدر التخريج: ((والد)). (٨) البيهقى ٢٢٨/٦، وقال : قال أبو عبد الله - یعنی الحا کم - : تفرد به على بن أبى على اللهبى وهو كثير الرواية للمناكير . ٦٤٦ سورة البقرة : الآية ٢٢٧ وأخرج أبو يَعْلَى، وأبو نُعيم فى ((الدلائلِ)»، مِن حديثٍ جابرِ بنِ عبدِ اللّهِ، مثلَه(١) . وأخرج مسلم، وأبو داودَ، والنَّسائُ، عن أبى ذَرٍّ، عن النبيِّ وَِّ قال: ٢٧٤/١ ((يُصْبِحُ / على كل سُلَامَى مِن ابنِ آدمَ صدقةٌ؛ تَسْلِيمُه على مَن لَقِى صدقةٌ ، وأَمْرُه بالمعروفِ صدقةٌ، ونَهْيُه عن المنكرِ صدقةٌ ، وإماطتُه الأذى عن الطريقِ صدقةٌ، وبُضْعُه أهلَه صدقةٌ)). قالوا: يا رسولَ اللَّهِ ، أحدُنا يَقْضِى شهوته، وتكونُ له صدقةٌ؟ قال: ((أرأَيْتَ لو وضَعها فى غيرِ حِلِّها، ألم يَكُنْ يأْثَمُ؟))(٢). وأخرج البيهقيُّ فى ((الشعبٍ)) عن أبى ذَرِّ قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، ذهَب الأَغْنِياءُ بالأجرِ. قال: ((ألستُم تُصَلُّون وتَصُومون وتُجاهِدون؟)) . قلتُ : بلى، وهم يَفْعَلون كما نَفْعَلُ؛ يُصَلُّون ويَصُومون ويُجاهِدُون ويَتَصَدَّقون ولا نَتَصَدَّقُ . قال : ((إِن فيك صدقةٌ (٣ كثيرةً؛ إن فى فضلٍ بيانِك عنِ الأريمِ(٤)، ثُمَبُ عنه حاجته صدقةً ) ، وفى فضلٍ سمعِك على الذى لا يَسْمَعُ، تُعَبَّرُ عنه حاجته، صدقةٌ ، وفى فضلٍ بصرِك على الضريرِ، تَهْدِيه الطريقَ ، صدقةٌ ، وفى فضلِ قُوَّتِك على الضعيفِ تُعِينُه صدقةٌ، وفى إماطتِك الأذى عن الطريقِ صدقةٌ، وفى (١) أبو يعلى (١٨٦٨)، وأبو نعيم (٣٨٧). قال محقق مسند أبى يعلى: إسناده ضعيف لانقطاعه. (٢) مسلم (٧٢٠)، وأبو داود (١٢٨٥، ٥٢٤٣،١٢٨٦، ٥٢٤٤)، والنسائى فى الكبرى (٩٠٢٨). (٣ - ٣) سقط من: م. (٤) فى ب ١: ((الأرثم))، وفى ب ٢: الأثم))، وفى ف ١: ((الأديم))؛ قال ابن الأثير: کذا وقع فى الرواية ، فإن كان محفوظًا فلعله من قولهم: رتمت الشىء إذا كسرته، ويكون معناه معنى الأرثِّ، وهو الذى لا يفصح الكلام ولا يصححه ولا يبينه. وإن كان بالثاء المثلثة فهو الذى لا يصحح كلامه ولا بينه لآفة فى لسانه أو أسنانه، وأصله من رثيم الحصى، وهو ما دق منه بالأخفاف، أومن: رثمت أنفه، إذا كسرته حتى أدميته، فكأن فمه قد كسر فلا يفصح فى كلامه. النهاية ٢/ ١٩٤، ١٩٦. ٦٤٧ سورة البقرة : الآية ٢٢٧ مُباضَعتِك أهلَك صدقةٌ)). قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ ، أيَأْتى أحدُنا شهوتَه ويُؤْجَرُ؟ قال : ((أَرَأَيْتَ لو جعَلتَه فى غيرِ حِلُه، أكان عليك وِزْرٌ؟)). قلتُ: نعم. قال: ((أَتَخْسِبون بالشرٌّ، ولا تَحْسِبون بالخير؟))(١) . وأخرج البيهقىُ عن أبى ذرِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَةِ: ((ولك فى جماعِك زوجتَك أجرٌ)). قلتُ: كيف يكونُ لى أجرٌ فى شهوتى؟ قال: ((أرأيتَ لو كان لك ولدٌ ، فَأدرَك ورجَوْتَ خيرَه، ثم مات، أكنتَ تَخْتَسِبُه؟)). قلتُ: نعم. قال: ((فأنت خلَقْتَه؟)). قلتُ: بل اللَّهُ خلقَةُ. قال: ((فأنت هَدَيْتَه؟)). قلتُ : بل اللَّهُ هداه. قال: ((أفأنت(٢) كنتَ تَرْزُقُه؟)). قلتُ: بل اللَّهُ يَرْزُقُه. قال: (( فكذلك فضَعْه فى حَلالِه، وجَنِّتْه حرامَه ، فإن شاء اللّهُ أحياه ، وإن شاء أماته، ولك أجرٌ))(٣). وأخرج ابنُ السُّنِّىٌّ، وأبو نُعَيْم، معًا فى ((الطِّبِّ النبوىِّ))، والبيهقىُ فى ((شعبِ الإِيمانِ))، عن أبى هريرة قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((أَيَعْجِزُ أحدُكم أن يُجامِعَ أهلَه فى كلِّ يومٍ جمعةٍ ، فإن له أجرين اثنين ؛ أجرَ غُسْلِه، وأجرَ غُسْلٍ (٤) امرأتِهِ))(٤) . وأخرج البيهقىُّ فى ((سنتِهِ)) عن عمرَ بنِ الخطابِ قال: واللهِ إنى لَأُكْرِهُ نفسى على الجماع رَجاءَ أن يُخْرِجَ اللَّهُ منى نَسَمةً تُسَبِّحُ(٥). (١) البيهقى (٧٦١٩)، وقال: رواية أبى البخترى عن أبى ذر مرسلة، ولها شواهد صحيحة فى ألفاظه . (٢) فى ب ٢، ف ١: ((فأنت)). (٣) البيهقى فى الشعب (١١١٧١). والحديث عند أحمد ٣٨٣/٣٥، ٣٨٤ (٢١٤٨٤). وقال محققوه : إسناده صحيح . (٤) البيهقى (٢٩٩١). (٥) البيهقى ٧٩/٧. : ٦٤٨ سورة البقرة: الآيتان ٢٢٧، ٢٢٨ وأخرج عبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ)) عن زيدِ بنِ أسلمَ قال: بلَغَنى أنه جاءت امرأةٌ إلى عمرَ بنِ الخطابِ فقالت: إن زوجَها لا يُصِيبُها . فأرْسَل إليه ، فسأَله فقال: كَبِرْتُ وذهَبتْ قُوَّتى. فقال له عمرُ: أَتُصِيبُها فى كلِّ شهرٍ مَرَّةً؟ قال : أكثرَ من ذلك. قال عمرُ: فى كم تُصِيبُها؟ قال: فى كلِّ طُهْرٍ مَرَّةً . فقال عمرُ: اذْهَبی فإن فيه ما يَكْفِى المرأةً(١). قولُه تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُوَّةٍ﴾ أخرج أبو داود، وابنُ أبى حاتم، والبيهقىُّ فى ((سننِهِ))، عن أسماء بنتِ يزيدَ بنِ السَّكَنِ الأنصاريةِ قالت: طُلِّفْتُ على عهدِ رسولِ اللَّهِ وَلّهِ، ولم يَكُنْ للمُطَلَّقةِ عِدَّةٌ، فَأَنْزَل اللَّهُ حينَ طُلِّقْتُ العدةَ للطلاقِ: ﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرُوَّةٍ ﴾. فكانت أولَ مَن أُنْزِلَت فيها العدةُ للطلاقِ(٣). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةً فى قوله: ﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوَّةٍ ﴾. قال: كان أهلُ الجاهليةِ يُطَلِّقُ أحدُهم، ليس لذلك عدةٌ . وأخرج أبو داودَ، والنَّسائيُّ، وابنُ المنذرٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿ وَالْمُطَلَفَتُ يَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَثَةَ قُرْوَةٍ﴾. ﴿وَّتِى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن ذِسَبِّكُمْ إِنٍ أَرََّبْتُ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ ﴾ [الطلاق: ٤]. فنسَخ واسْتَثْنَى، وقال: ﴿مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْنَدُّونَهَا﴾(١) [الأحزاب: ٤٩]. (١) عبد الرزاق (١٠٧٣٧). (٢) أبو داود (٢٢٨١)، وابن أبى حاتم ٤١٤/٢ (٢١٨٦)، والبيهقى ٤١٤/٧. حسن (صحيح سنن أبی داود - ١٩٩٦). (٣) أبو داود (٢٢٨٢)، والنسائى (٣٤٩٩). حسن (صحيح سنن أبى داود - ١٩٩٧). ٦٤٩ سورة البقرة : الآية ٢٢٨ وأخرج مالكٌ ، والشافعىُ ، وعبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والنَّخَاسُ فى ((ناسخِه))، والدارَقُطْنُ، والبيهقىّ فى ((السننِ))، عن عائشةَ قالت: إنما الأقْراءُ الأطهارُ(١). وأخرج مالكٌ ، والشافعىُ ، والبيهقيُّ، مِن طريقٍ ابنٍ شهابٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ، أنها انْتَقَلَت حَفْصةَ بنتَ عبد الرحمنِ حينَ دَخَلَت فى الدمِ مِن الحَيْضةِ الثالثةِ. قال ابنُ شِهابٍ: فذكَرْتُ ذلك لعَمْرةَ بنتِ عبدِ الرحمنِ، فقالت : صدَق عروةُ. وقد جادَلَها فى ذلك ناسٌ، قالوا: إن اللَّهَ يَقولُ: ﴿ثَلَثَةَ قُرُوَةٍ﴾. فقالت عائشةُ: صدَقْتُم، وهل تَدْرون ما الأقراءُ؟ الأقراءُ الأطهارُ. قال ابنُ شِهابٍ : سمِعْتُ أبا بكرٍ بنَ عبدِ الرحمنِ يقولُ: ما أدْرَكْتُ أحدًا مِن فقهائنا إلا وهو يقولُ هذا. يُرِيدُ الذى قالت عائشةٌ(١). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ جريرٍ ، والبيهقىُّ ، عن ابنِ عمرَ ، وزيدِ بنِ ثابتٍ ، قالا : الأقْراءُ الأطهارُ(٣) . وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وابنُّ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، والبيهقىُّ، عن عمرو بنِ دينار قال: الأقْراءُ الحيضُ. عن أصحابٍ محمدٍ وَّ(٤). وأخرج ابنُّ جريرٍ، والبيهقيُّ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ ﴾ (١) مالك ٢ / ٥٧٧، والشافعى ١١٠/٢ (١٩٧ - شفاء العى)، وعبد الرزاق (١١٠٠٤، ١١٠٠٥)، وابن جرير ٩٥/٤ - ٩٧، وابن أبى حاتم ٤١٤/٢ (٢١٨٧)، والنحاس ص ٢١٣، والدارقطنى ٢١٤/١، والبيهقى ٤١٥/٧. (٢) مالك ٢/ ٥٧٦، ٥٧٧، والشافعى ١١٠/٢، ١١١ (١٩٧، ١٩٨ - شفاء العى)، والبيهقى ٤١٥/٧. (٣) عبد الرزاق (١١٠٠٣، ١١٠٠٤)، وابن جرير ٩٦/٤، ٩٧، والبيهقى ٤١٥/٧، ٤١٨. (٤) عبد الرزاق (١٠٩٩٢)، وابن جرير ٨٩/٤، والبيهقى ٤١٨/٧. ٦٥٠ سورة البقرة : الآية ٢٢٨ قال : ثلاثَ حِيَضٍ(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَةٍ ﴾ . قال : حِیَضٍ . وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿ وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَةٍ﴾ . فجعَل عدةَ الطلاقِ ثلاثَ حِيَضٍ، ثم إنه نسَخ منها المطلّقةَ التى طُلِّقَت، ولم يَدْخُلْ بها زوجها، فقال فى سورةِ ((الأحزابِ)): ﴿ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَمَنُواْ إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَنْ تَمَشُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْنَذُونَهَا ﴾ [الأحزاب: ٤٩]. فهذه تُزَوَّجُ إن شاءَت مِن يومِها ، وقد نسخ مِن الثلاثةِ، فقال: ﴿ وَأَِّى بَيِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِسَابِكُمْ إِنِ أَرْتَبْتُ﴾. فهذه العَجوزُ التى لا تَحِيضُ، والتى لم تَحِضْ، فعدَّتُهن ثلاثةُ أشهرٍ ، وليس الحيضُ مِن أمرِها فى / شىءٍ، ونسخ مِن الثلاثةِ قُروءِ الحاملَ، فقال: ﴿أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾ [الطلاق: ٤]. فهذه ليست مِن القروءِ فى شىءٍ ، إنما أجلُها أن تَضَعَ حملها . ٢٧٥/١ وأخرج مالكٌ، والشافعىُّ، وعبدُ الرزاقِ فى ((المصنفِ))، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، والبيهقىُ، مِن طريقٍ عروةَ وعَمْرةَ، عن عائشةَ قالت: إذا دخَلَت فى الحيضةِ الثالثةِ، [٦١ظ] فقد بانَت مِن زوجِها، وحلَّتِ للأزواج. قالت عَمْرةُ: وكانت عائشةُ تقولُ: إنما القُرْءُ الطُّهْرُ، وليس بالحيضةِ(١). (١) ابن جرير ٨٨/٤، والبيهقى ٤١٧/٧، ٤١٨. (٢) مالك ٢/ ٥٧٦، ٥٧٧، والشافعى ١٠٩/٢ (١٩٣ - شفاء العى)، وعبد الرزاق (١١٠٠٤)، والبيهقى ٤١٥/٧. ٦٥١ سورة البقرة : الآية ٢٢٨ وأخرج مالك ، والشافعىُ ، وعبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، والبيهقىُ ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قال: إذا دخَلَت المطلّقةُ فى الحيضةِ الثالثةِ فقد بانَت مِن زوجِها ، وحلَّت للأزواجِ(١). وأخرج مالكٌ، والشافعىُّ، والبيهقيُّ، عن ابنِ عمرَ قال: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه ، فدخَلَت فى الدمِ مِن الحيضةِ الثالثةِ ، فقد برِثَت منه ، وبرِئ منها ، ولا تَرِثُه ولا يَرِثُها(٣). وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، والبيهقىُ ، عن علقمةً، أن رجلاً طلّق امرأتَه، ثم تركها ، حتى إذا مضَت حيضتان والثالثةُ أتاها ، وقد قعَدَت فى مغُتَسَلِها لتَغْتَسِلَ مِن الثالثةِ، فأتاها زوجُها ، فقال: قد راجَعتُك ، قد راجَعْتُك . ثلاثًا ، فأتَيا عمرَ ابنَ الخطابِ ، فقال عمرُ لابنٍ مسعودٍ وهو إلى جنبِه : ما تقولُ فيها؟ قال: أَرَى أنه أحقُّ بها حتى تَغْتَسِلَ مِن الحيضةِ الثالثةِ وَحِلَّ لها الصلاةُ . فقال عمر: وأنا أَرَى ذلك(٣) . وأخرج الشافعىُّ، وعبدُ الرزاقِ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقىُّ ، عن علىِّ بنِ أبى طالبٍ قال: تَحِلُّ لزوجِها الرَّجْعَةُ عليها حتى تَغْتَسِلَ مِن الحيضةِ الثالثةِ وتَحِلَّ (٤) للأزواج . وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، والبيهقىُ، عن أبى عبيدةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال: (١) مالك ٢/ ٥٧٧، والشافعى ١١٠/٢ (١٩٥ - شفاء العى)، وعبد الرزاق (١١٠٠٣)، والبيهقى ٤١٥/٧. (٢) مالك ٢/ ٥٧٨، والشافعى ١١٠/٢ (١٩٦ - شفاء العى)، والبيهقى ٤١٥/٧. (٣) عبد الرزاق (١٠٩٨٨)، والبيهقى ٤١٧/٧. (٤) الشافعى ١٠٥/٢ (١٨٤ - شفاء العى)، وعبد الرزاق (١٠٩٨٣)، والبيهقى ٧ /٤١٧. ٦٥٢ سورة البقرة : الآية ٢٢٨ أَرْسَلَ عثمانُ بنُ عفانَ إلى أُتَىِّ يَسْأَلُه عن رجلٍ طَلَّق امرأتَه، ثم راجَعَها حينَ دخَلَت فى الحيضةِ الثالثة . قال أَتَّىٌّ: كيف يُفتِى مُنافِقٌ؟ فقال عثمانُ: نُعِيذُك باللَّهِ أن تكونَ مُنافِقًا ، ونَعوذُ بِاللَّهِ أن نُسَمِّيَك مُنافِقًا، ونُعِيذُك باللَّهِ أن يكونَ منك هذا فى الإسلام ثم تموتَ ولم تُبَيْه . قال: إنى أَرَى أنه أحقُّ بها ما لم تَغْتَسِلْ مِن الحيضةِ الثالثةِ وتَحِلَّ لها الصلاةُ(١). وأخرج البيهقيُّ ، من طريقِ الحسنِ ، عن عمرَ، وعبدِ اللهِ ، وأبی موسی ، فی الرجل يُطَلِّقُ امرأتَهُ(١) فَتَحِيضُ ثلاثَ حِيَضٍ، فيُراجِعُها قبلَ أن تَغْتَسِلَ. قال : هو أحقُّ بها ما لم تَغْتَسِلْ من الحيضةِ الثالثةِ(٣). () وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن أبى موسى قال: هو أحقُّ بها ما لم تَغتسِلْ". وأخرج وكيعٌ عن الحسنِ قال: تَعْتَدُّ بالحيضِ، وإن كانت لا تَحِيضُ فى السنةِ إلا مرةً . وأخرج مالكٌ، والشافعىُّ، عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّنَ(٢) ، أنه كان عندَ جدِّه هاشميةٌ وأنصاريةٌ ، فطلَّق الأنصاريةَ وهى تُرْضِعُ، فمرّت بها سنةٌ ، ثم هلَك ولم تَحِضْ، فقالت: أنا أرِثُه، ولمْ أَحِضْ. فاخْتَصَموا إلى عثمانَ، فقضَى للأنصاريةِ بالميراثِ ، فلامَت الهاشميةُ عثمانَ ، فقال: هذا عملُ ابنٍ عمِّك، هو (١) عبد الرزاق (١٠٩٨٧)، والبيهقى ٤١٧/٧. (٢) سقط من: ص، ب ١، ب ٢، ف ١. (٣) البيهقى ٧ / ٤١٧. (٤ - ٤) سقط من: م. (٥) فى م: ((حيان)). و ٦٥٣ سورة البقرة : الآية ٢٢٨ أشار علينا بهذا. يعنى علىَّ بن أبى طالبٍ(١). وأخرج البيهقىُ عن ابنِ عمرَ قال: إذا طلَّقها وهى حائضٌ، لم تَعْتَدَّ بتلك (٢) الحيضةِ(٢). وأخرج عبدُ الرزاق عن عكرمةَ قال: الأقْراءُ الحِيَضُ، ليس بالطُّهْرِ، قال اللَّهُ تعالى: ﴿ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِذَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]. ولم يَقُلْ: لقُروئِهن(٣). وأخرج الشافعىُّ عن (٤)عبدِ اللهِ بنِ أبى بكرٍ، أن رجلًا مِن الأنصارِ يقالُ له: حَبَّانُ (٥) بنُ مُنْقِذٍ. طلَّق امرأتَه وهو صحيحٌ، وهى تُوْضِعُ ابنته، فمكَثَت سبعةً عشَرَ شهرًا لا تَحِيضُ، يَمْنَعُها الرضاُ أن تَحِيضَ، ثم مرِض حَبَّانُ ، فقلتُ له: إن امرأتك تُرِيدُ أن تَرِثَ. فقال لأهلِه: احْمِلونى إلى عثمانَ. فحمَلوه إليه، فذكر له شأنَ امرأتِه، وعندَه علىُّ بن أبى طالبٍ وزيدُ بنُ ثابتٍ ، فقال لهما عثمانُ : ما تَرَيان ؟ فقالا : نَرَى أنها ترِثُه إن ماتَ ، ويَرِثُها إن ماتت ؛ فإنها ليست مِن القَواعدِ اللاتى قد يَسْنَ مِن المحيضِ، وليست مِن الأبكارِ اللاتى لم يَتْلُغْنَ المحيضَ(١)، ثم هى على عدةٍ حيضِها ما كان مِن قليلٍ أو كثيرٍ . فرجَع حَبَّانُ إلى أهلِه، وأخَذ ابنتَه، فلمَّا فَقَدَت الرَّضاعَ، حاضَت حيضةً، ثم حاضَت حيضةً أُخرى، ثم تُؤُفِّى حَكَّانُ قبلَ أن (١) مالك فى الموطأ ٢/ ٥٧٢، والشافعى ١٠٨/٢، ١٠٩ (١٩٢ - شفاء العى). (٢) البيهقى ٤١٨/٧. (٣) عبد الرزاق (١٠٩٩٣). (٤ - ٤) فى النسخ: ((عبد الرحمن)) والمثبت من مصدر التخريج، وسنن البيهقى ٤١٩/٧، وينظر تهذيب الكمال ٣٤٩/١٤. (٥) هنا وفيما يأتى فى ف ١، م: ((حيان)). (٦) فى م: ((بالمحيض)). ٦٥٤ سورة البقرة : الآية ٢٢٨ تَحِيضَ الثالثةَ، فاعْتَدَّت عدةَ المُتُوَفَّى عنها زوجها، وورِقَتَه(١). وأخرج أبو داود، والترمذىُّ، وابن ماجه، والدارَقطنىُ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقيُّ، عن عائشةَ، عن النبيِّ نَّهِ قال: ((طَلَاقُ الأَمَةِ تَطْلِقتان، وقُرْؤُها خَيْضَتان)). وفى لفظٍ: ((وعدتُها حَيْضتان))(٢). وأخرج ابنُ ماجه، والبيهقىُّ مِن حديثِ ابنِ عمرَ مرفوعًا، مثلَه(٣). وأخرج عبدُ الرزاقِ، والبيهقىُّ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قال: الطلاقُ بالرجالِ (٤) ، والعدةُ بالنساء(٥). وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، والبيهقىُّ، عن علىٍّ ، وابنٍ مسعودٍ، وابنِ عباسٍ، قالوا : الطلاقُ بالرجالِ ، والعدةُ بالنساء (٦). وأخرج مالكٌ، والبيهقىُ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قال : الطلاقُ للرجالِ ، والعدةُ للنساءٍ(٧) . وأخرج مالكٌ عن سعيدٍ بنِ المسيبِ قال: عدةُ الْمُسْتَحاضةِ سنةٌ (٨) (١) الشافعى ١٠٨/٢ (١٩١ - شفاء العى). (٢) أبو داود (٢١٨٩)، والترمذى (١١٨٢)، وابن ماجه (٢٠٨٠) والدار قطنى ٣٩/٤، والحاكم ٢٠٥/٢، والبيهقى ٧/ ٣٧٠. ضعيف (ضعيف سنن أبى داود - ٤٧٥). (٣) ابن ماجه (٢٠٧٩)، والبيهقى ٧/ ٣٦٩. ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٤٥١). (٤) فى ب ٢: ((للرجال)). (٥) عبد الرزاق (١٢٩٤٦)، والبيهقى ٣٦٩/٧. (٦) عبد الرزاق (١٢٩٥٠)، والبيهقى ٣٧٠/٧. (٧) مالك ٢/ ٥٨٢، والبيهقى ٧/ ٣٧٠. (٨) مالك ٢ / ٥٨٣. ٦٥٥ سورة البقرة : الآية ٢٢٨ قولُه تعالى: ﴿ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَزْحَامِهِنَّ أخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ، عن قتادةً فى قولِه: ﴿ وَلَا يَحِلُ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَزْحَامِهِنَ﴾ قال: كانت المرأةُ تَكْتُمُ حملَها حتى تَجْعَلَه لرجلٍ آخرَ، فنهاهن اللَّهُ عن ذلك(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿ وَلَا يَحِلُ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِيَّ أَزْحَامِهِنَ﴾. قال: علِم اللَّهُ أن منهن كَواتمَ يَكْتُمْنَ ضِرارًا ، ويَذْهَبْنَ بالولدِ إلى غيرِ أزواجهن، فنهَى عن ذلك، وقدَّم فيه . وأخرج ابنُ / جريرٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عمرَ: ﴿ وَلَا يَحِلُ ٢٧٦/١ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَزْحَامِهِنَ﴾. قال: الحملُ والحيضُ؛ لا يَحِلُّ لها إن كانت حاملاً أن تَكْتُمَ حملَها، ولا يَحِلُّ لها(٢) إن كانت حائضًا أن تَكْثُمَ (٣) حيضها(٣). وأخرج عبدُ الرزاقِ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، والبيهقُّ ، عن مجاهدٍ : ﴿ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَزْحَامِهِنَّ﴾ . قال : الحيضُ والولدُ؛ لا يَحِلُّ للمطلَّقةِ أن تقولَ: أنا حائضٌ. وليست بحائضٍ، ولا تقولَ: إنى(٤) مُجْلَى. وليست بحُثْلَى، ولا تَقُولَ: لستُ بحُبْلى. وهى حُبْلَى(٥). (١) عبد الرزاق ١/ ٩٢، وفى مصنفه (١١٠٦٠)، وابن جرير ١١١/٤، ١١٢. (٢) سقط من: م. (٣) ابن جرير ١٠٧/٢، وابن أبى حاتم ٤١٥/٢ (٢١٩١). (٤) فى ب ٢، ف ١: ((أنا)). (٥) عبد الرزاق (١١٠٥٩)، والبيهقى ٣٧٢/٧، ٤٢٠. ٦٥٦ سورة البقرة : الآية ٢٢٨ وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ شِهابٍ فى قوله: ﴿ وَلَا يَحِلُ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَزْحَامِهِنَ﴾. قال: بلَغَنا أن ﴿ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَزْحَامِهِنَ﴾ الحملُ، وبلَغَنَا أنه الحيضُ(١). وأخرج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبيهقىُّ، عن إبراهيمَ فى الآيةِ قال : أكبرُ ذلك الحيضُ. وفى لفظٍ: أكثرُ ما عُنِى به الحيضُ(١). وأخرج سعيدُ بنُ منصورٍ ، والبيهقيُّ، عن عكرمةَ قال: الحيضُ(٢). قولُه تعالى: ﴿ وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرِهِنَّ فِ ذَلِكَ ﴾ . أخرج ابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه: ﴿ وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُ بِهِنَ﴾. يقولُ: إذا طلَّق الرجلُ امرأتَه تَطْليقةٌ أو تَطْليقتَيْ، وهى حاملٌ ، فهو أحقُّ برجعتِها ما لم تَضَعْ حملَها ، ولا يَحِلُّ لها أن تَكْتُمَهُ(٣) حملَها. وهو قولُه: ﴿ وَلَا يَحِلُ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَهُ فِىّ أَزْحَامِهِنَ ﴾(٤). وأخرج ابنُ المنذرِ عن مُقاتِلٍ بنِ حيَّانَ فى قولِهِ: ﴿ وَبُعُولَئُهُنَّ أَحَقُّ بِرَّهِنَ فِى ذَلِكَ ﴾. يعنى: المراجَعةَ فى العِدَّةِ، نزَلَت فى رجلٍ مِن غِفارَ طلَّق امرأتَه، ولم يَشْعُرْ بحملِها فراجَعها، وردَّها إلى بيتِه، فولَدَت وماتَت ، ومات ولدُها، فأنْزَل اللَّهُ بعدَ ذلك بأيام يَسِيرةٍ: ﴿ الطَّلَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَشْرِيحٌ (١) ابن جرير ١٠٥/٤. (٢) البيهقى ٧/ ٤٢٠. (٣) بعده فى م: (( يعنى)). (٤) ابن جرير ١١٦/٤، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٤١٦/٢ (٢١٩٥)، والبيهقى ٣٦٧/٧. ٦٥٧ سورة البقرة : الآية ٢٢٨ بِإِحْسَنٍ﴾. فنسَخَت (١) الآيةَ التى قبلَها، وبينَّ اللَّهُ للرجالِ كيف يُطَلِّقون النساءَ، وكيف يَتَرَبَّصْنَ . وأخرج و کیٹ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ، والبيهقىُ ، عن مجاهدٍ : وَيُعُولَهُنَّ أَحَقُ بِّهِنَّ فِ ذَلِكَ﴾. ( قال: فى العدةٍ(٣) . وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابن جريرٍ، عن قتادةً: ﴿ وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَّهِنَ فِ ذَلِكَ﴾ . قال: فى القُروءِ الثلاثةِ(٤) . وأخرج ابنُّ جريرٍ عن الربيع: ﴿وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِِّهِنَ فِي ذَلِكَ ﴾ . قال : فی العدةِ(٥) ما لم يُطَلِّفْها ثلاثًا(٦) . قولُه تعالى: ﴿وَلَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَ بِالْعُوفِّ أخرج ابنُّ جريرٍ عن الضحاكِ فى قوله: ﴿ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيْهِنَ﴾. قال: إذا أُطَعْنَ اللَّهَ ، وأُطَعْنَ أَزْواجَهن، فعليه أن يُحْسِنَ صُحبتَها(٧)، ويَكُفَّ عنها أذاه ، ويُنْفِقَ عليها مِن سَعَتِهِ (٨). (١) بعده فى ب ٢: ((هذه)). (٢ - ٢) سقط من: م. (٣) ابن جرير ١١٦/٤، والبيهقى ٣٦٧/٧. (٤) عبد الرزاق (١٠٩٨٦)، وابن جرير ٤ /١١٧. (٥) بعده فى ف ١، م: ((وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾. قال: فى العدة)) وهو تكرار وتداخل بين الأثرين السابقين. (٦) ابن جرير ٤ /١١٧. (٧) فى ف ١: ((بصحبتها))، وفى م: ((خطبتها)). (٨) ابن جرير ٤ /١١٩. ( الدر المنثور ٤٢/٢ ) ٦٥٨ سورة البقرة : الآية ٢٢٨ وأخرج الترمذىُّ وصحَّحه، والنَّسائىُ، وابن ماجه، عن عمرو بنِ الأحوصِ، أن رسولَ اللَّهِ وَ لَه قال: ((ألا إن لكم على نسائِكم حقًّا، ولنسائِكم عليكم حقًّا؛ فأما حقُّكم على نسائِكم فلا يُوطِئْن ◌ُشَكم مَن تَكْرَهون ، ولا یأْذَنَّ فی بیوتکم من تكرهون ، ألا وحقُّھن علیکم أن تُحسِنوا إليهن فی کسوتهن وطعامِهن))(١). وأخرج أحمدُ ، وأبو داودَ ، والنسائُ، وابنُ ماجه، وابنُ جريرٍ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُ، عن معاويةَ بنِ حَيْدةَ القُشَيْرِىِّ، أنه سأل النبيُّ وَّةِ: ما حقُّ المرأةِ على الزوج؟ قال: ((أن تُطْعِمَها إذا طعِمْتَ، وأن تَكْسُوَها إذا اكْتَسَيْتَ، ولا تَضْرِبِ الوجهَ، ولا تُقَبِّعْ، ولا تَهْجُزْ إلا فى البيتِ)»(٢). وأخرج ابنُّ عَدِيٍّ، عن قيسٍ بنِ طَلْقٍ، عن أبيه، أن رسولَ اللَّهِ وَلَه قال: ((إذا جامَع أحدُ كم أهلَه فلا يُعْجِلْها حتى تَقْضِىَ حاجتها ، كما يُحِبُّ أُن يَقْضِىَ (٣) حاجته))". وأخرج عبدُ الرزاقٍ، وأبو يَعْلَى، عن أنس قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّةِ: ((إذا جامَع أحدُ كم أهلَه فلْيَصْدُقْها، فإن سبقها فلا يُعْجِلْها)) . ولفظُ عبدِ الرزاقٍ : ((فإِن قضَى حاجته ولم تَقْضِ حاجتَها فلا يُعْجِلْها))(٤) . (١) الترمذى (١١٦٣، ٣٠٨٧)، والنسائى فى الكبرى (٩١٦٩)، وابن ماجه (١٨٥١). حسن (صحيح سنن ابن ماجه - ١٥٠١). (٢) أحمد ٤٤٧/٤، ٥،٣/٥، وأبو داود (٢١٤٢ - ٢١٤٤)، والنسائى فى الكبرى ( ٩١٦٠، ٩١٧١، ٩١٨٠)، وابن ماجه (١٨٥٠)، وابن جرير ٦/ ٧٠٤، والحاكم ١٨٨/٢، والبيهقى ٧/ ٣٠٥. صحيح (صحيح سنن ابن ماجه - ١٥٠٠). (٣) ابن عدى ٦/ ٢١٦٠. وضعفه الألبانى فى الإرواء ٧/ ٧٣. (٤) عبد الرزاق (١٠٤٦٨)، وأبو يعلى (٤٢٠٠، ٤٢٠١، ٤٢٧٠). وضعفه الألبانى فى الإرواء (٢٠١٠). ٦٥٩ سورة البقرة : الآية ٢٢٨ وأخرج وكيعٌ، وسفيانُ بنُ عُيَينةً، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال: إنى لأُحِبُ أنْ أَتَزَيَّنَ للمرأةِ كما أُحِبُ أَن تَتَزَّنَ المرأةُ لى؛ لأن اللَّهَ يقولُ: ﴿وَلَنَّ مِثْلُ الَّذِى عَلَيِْنَ بِالْعُرُوفِّ﴾ . وما أَحِبُّ أن أَسْتَوْفِىَ جميعَ حقى عليها؛ لأن اللَّهَ يقولُ: ﴿وَلِلرّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَّةٌ﴾(١). وأخرج ابنُ ماجه عن أمّ سلمةً، أن النبىّ ◌َِّ اطَلَى وولِى عانتَه بيدِه (١١. وأخرج الخرائطىُ فى كتابٍ ((مَساوِىُّ الأخلاقِ)) عن أمّ سلمةً، أن النبىّ وَ لَ﴿ كان يُنَوِّرُه الرجلُ، فإذا بلَغْ مَرَاقَّه(٣) توَلَّى هو ذلك(٤). وأخرج الخرائطىُّ عن محمدِ بنِ زيادٍ قال: كان ثوبانُ مولى رسولِ اللَّهِ وَه جارًا لى، فكان يَدْخُلُ الحمّامَ، فقلتُ: وأنت صاحبُ رسولِ اللَّهِ وَلِهِ تَدْخُلُ الحمامَ؟! فقال: كان رسولُ اللَّهِ وَلَهِ يَدْخُلُ الحمامَ، ثم يَتَنَوَُّ(٥). وأخرج ابنُ عساكرَ فى «تاريخِه)) عن ابنٍ عُمرَ، أن النبيَّ وَّلِ كَان يَتَنَوَّرُ كلَّ شهرٍ، وثِقَلِّمُ أظفارَه كلَّ خمسَ عشْرةً(١). وأخرج مسلمٌ، وأبو داودَ، والنسائيُ، وابن ماجه، عن عائشةً، أنها (١) ابن جرير ٤ /١٢٠، وابن أبى حاتم ٤١٧/٢ (٢١٩٦). (٢) ابن ماجه (٣٧٥٢). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٨٢٣). (٣) المراقّ: ما رقّ من أسفل البطن ولان. ينظر النهاية ٤/ ٣٢١. (٤) الخرائطى (٨٣٨). والحديث عند ابن ماجه (٣٧٥١، ٣٧٥٢). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٨٢٢، ٨٢٣). وينظر سنن البيهقى ١/ ١٥٢. (٥) الخرائطى (٨٣٧). وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٨٠١). (٦) ابن عساكر ٢٦٧/٥٣. وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (١٧٥٠). ٦٦٠ سورة البقرة: الآيتان ٢٢٨، ٢٢٩ سُئِلَت: بأىِّ شىءٍ كان يَبْدَأُ النبىُ وَّهِ إِذا دخَل بيتَه؟ قالت: بالسواكِ (). قولُه تعالى: ﴿ وَلِّجَالِ عَلَِّنَّ دَرَبَةٌ﴾ . ٢٧٧/١ أخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَلِّجَالِ / عَلَيْهِنَّ دَرَجَهُ﴾. قال: فضلُ ما فضَّله اللَّهُ به عليها مِن الجهادِ ، وفضلُ ميراثِه على ميراثها، وكلُّ ما فُضِّل به عليها(٢). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ، وابنُ أبى حاتم، عن أبى مالكٍ: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَبَةٌ﴾. قال : يُطَلِّقُها، وليس لها مِن الأَمرِ شىءٍ(٣). وأخرج وكيع، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ أبى حاتم، عن زيدِ بنِ أُسْلَمَ : ﴿وَلِلْرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾. قال: الإمارةُ(٤). قولُه تعالى: ﴿ اُلْطَّلَقُ مَرَّتَانٍّ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيٌ بِإِحْسَانٍ﴾ . أخرج مالكٌ، والشافعىُّ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والترمذىُّ ، وابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن هشام بن عروةً، عن أبيه قال: كان الرجلُ إذا طلَّق امرأته ، ثم ارْتَجَعها قبلَ أن تَنْقَضِىَ عدتُها كان ذلك له ، وإن طلَّقها ألفَ مرةٍ ، فعمَد رجلٌ إلى امرأتِه ، فطلَّقها حتى إذا ما شارفتٍ(٥) انقضاءَ عدتِها ارْتَجَعَها ثم طلَّقها، ثم قال: واللَّهِ لا آوِيك إلىّ، ولا تَحِلِّين أبدًا. فَأَنْزَل اللَّهُ: ﴿ الَّلَقُ (١) مسلم (٤٣/٢٥٣، ٤٤)، وأبو داود (٥١)، والنسائى (٦)، وابن ماجه (٢٩٠). (٢) ابن جرير ٤ / ١٢١. (٣) ابن أبى حاتم ٤١٧/٢ (٢٢٠٠). (٤) ابن أبى حاتم ٤١٧/٢ (٢٢٠١). (٥) فى ب ١، ب ٢، ف ١: ((شاء).