Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ سورة البقرة : الآية ١٩٧ وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ الزبيرِ قال: التلبيةُ زينةُ الحجّ(١). وأخرج الترمذىُّ، وابنُ ماجه، وابنُ خُزَيمةً ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى بكرٍ الصديقِ، أن رسولَ اللَّهِ بَلَّ سُئل: أيُّ الأعمالِ أفضلُ؟ قال: ((العَجُّ والفَُّ))(١) . وأخرج الترمذىُّ، وابنُ ماجه، وابنُ خُزَيمَةَ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُ، عن سهلٍ بنِ سعدٍ، عن رسولِ اللَّهِ وَ لَه قال: ((ما مِن مُلَبٌّ يُلَبِّى إلا لَّى ما عن يمينه وشماله من حجرٍ أو شجرٍ أو مَدَرٍ ، حتى تنقطِعَ الأرضُ من هلهنا وهلهنا عن يمينه وشمالِه)) (٤) . وأخرج أحمدُ ، وابنُ ماجه، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ((ما من مُحرِمٍ يَضْحَى للَّهِ يومَه يُلِبِّى حتى تغيبَ الشمسُ، إلا غابت بذنوبِهِ فعادَ كما ولَدته أمُّه)»(٥). وأخرَج مالكٌ، والشافعىُّ، وابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والنسائىُّ، عن ابنِ عمرَ، أن تلبيةَ رسولِ اللَّهِ وَ لّهِ: ((لبيك اللهمَّ لبيك، = (٢٦٢٨)، وابن حبان (٢٨٠٣)، والحاكم ٤٥٠/١. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٨٣٠). (١) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤٣١. (٢) العج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: سيلان دماء الهدى والأضاحى. النهاية ٢٠٧/١، ١٨٤/٣. والأثر عند الترمذى (٨٢٧)، وابن ماجه (٢٩٢٤)، وابن خزيمة (٢٦٣١)، والحاكم ١/ ٤٥١. وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٥٠٠). (٣) فى ب١، ب٢، ف ١: ((ينقطع)). (٤) الترمذى (٨٢٨)، وابن ماجه (٢٩٢١)، وابن خزيمة (٢٦٣٤)، والحاكم ٤٥١/١، والبيهقى ٤٣/٥. صحیح (صحيح سنن ابن ماجه - ٢٣٦٣). (٥) أحمد ٢٥٣/٢٣ (١٥٠٠٨)، وابن ماجه (٢٩٢٥). ضعيف (ضعيف سنن ابن ماجه - ٦٣٥). ٣٨٢ سورة البقرة : الآية ١٩٧ لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريكَ لك)). وكان ابنُّ عمرَ يزيدُ فيها : لبيك، لبيك وسَعْديك، والخيرُ بيديك لبيك، والرَّغْبَاءُ إِليك والعملُ(١). وأخرَج البخارىُّ، ومسلمٌ ، عن ابنِ عباسٍ ، أن رجلًا أوقصَتْه(٢) راحلتُه وهو مُحرِمٌ فمات، فقال رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((اغسِلوه بماءٍ وسِدْرٍ، وكفِّنوه فى ثوبَيْه(٣)، ولا تُخَمِّروا " وجهَه ولا رأسَهُ)، فإنه يُبعَثُ يومَ القيامةِ مليًا)) (٥). وأُخرَج الشافعىُّ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قال: ما سمَّى رسولُ اللَّهِ وَلِّ فِى تلبيته حججًا قطُّ ولا عمرةً(١). وأخرَج الشافعىُّ، وابنُّ أبى شيبةَ، والحاكم وصحَّحه، عن أبى هريرةَ قال : كان من تلبيةِ رسولِ اللَّهِ بِ: ((لبيك إلهَ الحقِّ(٢) لبيك))(٨). وأخرَج الشافعىُّ ، وابنُ أبى شيبةَ، عن سعدِ بنِ أبى وقاصٍ ، أنه سمِع بعضَ (١) مالك ٣٣١/١، والشافعى ١٥٥/٢، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٩٣، والبخارى (١٥٤٩، ٥٩١٥)، ومسلم (١١٨٤)، وأبو داود (١٨١٢) - وفيه: عن عبد الله بن عمرو ، وهو خطأ - والنسائى (٢٧٤٦ - ٢٧٤٩). (٢) فى ب١، ب٢: ((وقصته)). وأوقصته ووقصته: رمت براكبها فكسرت عنقه. الوسيط ( وق ص). (٣) فى الأصل، ب ١، ب٢: ((ثوبه)). (٤ - ٤) فى م، ومسلم: ((رأسه ولا وجهه)). (٥) البخارى (١٨٥٠، ١٨٥١)، ومسلم (١٢٠٦). (٦) الشافعى ٥٨١/١ (٩٥٧). وقال محققه: منكر، فيه محمد بن أبى يحيى، متروك، وقد خالف بحديثه هذا متون أحادیث صحیحة تدل على أنه سمی . (٧) فى م، ومصنف ابن أبى شيبة: ((الخلق)). (٨) الشافعى ٥١١/١ (٧٩١ - شفاء العى)، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٩٢، والحاكم ٤٥٠/١. ٣٨٣ سورة البقرة : الآية ١٩٧ بنى أخيه وهو يلبِى: يا ذا المعارج. فقال سعدٌ: إنه لذو المعارج، وما هكذا كنا نلبٌّى على عهدِ رسولِ اللَّهِ وَلِ(١). وأخرَج الشافعىُّ عن خُزَيمَةَ بنِ ثابتٍ، عن النبيِّ وَلّ، أنه كان إذا فرغ من تلبيته سأل اللَّهَ رِضوانَه والجنةَ، واستعاذه برحمتِه من النارِ (١). وأخرَج الشافعىُّ عن محمدِ بنِ المنكدرٍ، أن النبيَّ وَ لتر كان يُكْثِرُ من .(٢) التلبيةِ(٢). قولُه تعالى: ﴿فَلَ رَفَثَ وَلَا فُسُوقََ وَلَاَ جِدَالَ فِ الْحَجْ﴾ . وأخرج الطبرانىُ عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَ لِّ فى قوله: ﴿فَلَ رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِ الْحَجُّ﴾. قال: ((الرفَتُ الإعرابَةُ() والتعريضُ للنساءِ بالجماعِ، والفسوقُ المعاصى كلُّها، والجدالُ جدالُ الرجل صاحبه))(١). وأخرج ابنُ مَرْدُويَه، والأصبهانيُ فى ((الترغيبٍ))، عن أبى أمامةَ قال : قال رسولُ اللّهِ وَله: ﴿فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَ رَفَثَ﴾. قال: ((لا جِماعَ)). ﴿وَلَا فُسُوقَ). قال: ((المعاصى والكذبُ)). وأخرَج وكيع، وسفيانُ بنُّ عيينةً ، والفریابیُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبی (١) الشافعى ٥١٢/١ (٧٩٣ - شفاء العى)، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٩٢. وقال محقق مسند الشافعى : إسناده لين . (٢) الشافعى ٥١٤/١ (٧٩٥ - شفاء العى) وقال محققه: سنده مرسل ضعيف جدًا . (٣) التعريب، والإعراب، والإعرابة، والعرَابة بالفتح والكسر: ما قبح من الكلام. اللسان (ع رب). (٤) الطبرانى ٢٢/١١ (١٠٩١٤). وقال الهيثمى: رواه الطبرانى عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح عن سوار بن محمد بن قريش وكلاهما فيه لين وقد وثقا، ورجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد ٢١٨/٦. ٣٨٤ سورة البقرة : الآية ١٩٧ شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وأبو يعلى، وابنُ جريٍ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقى فى ((سننِه))، من طرقٍ عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ، قال (١) : الرفَتُ الجماعُ، والفسوقُ المعاصى، والجدالُ المِراءُ. وفى لفظٍ: أن تُمارِىّ صاحبَك حتى يُغْضِبَك أو (٢) تغضِبَه (١) . وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ قال : الرفتُ غِشْيانُ النساءِ والقُبَلُ والغمزُ وأن يعرِّضَ لها بالفحشِ من الكلام، والفسوقُ معاصى اللَّهِ كلُّها ، والجدالُ المِراءُ والمُلاحَاةُ(٣). وأُخرَج سفيانُ بنُ عيينةً، وعبدُ الرزاقِ ، والفريابيُّ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُّ أبى حاتم، عن طاوسٍ قال : سألتُ ابنَ عباسٍ عن قوله: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾. قال: الرفَتُ الذى ذُكِر هنا ليس الرفثَ الذی ذُكِر فى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اُلْضِيَامِ الرَّفَثُ﴾ [البقرة: ١٨٧]. ذاك الجماعُ، وهذا العِرابةُ(٤) بكلامِ العربٍ، والتعريضُ بذكرِ النكاحِ(٥). وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ ، عن أبى العالية قال : كنت أمشى مع ابنِ عباسٍ (١) سقط من: م. (٢) سعيد بن منصور فى سننه (٣٣٩ - تفسير )، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٧، وأبو يعلى (٢٧٠٩)، وابن جرير ٣/ ٤٦٣، ٤٦٤، ٤٦٦، ٤٧٣، ٤٧٨، ٤٨١، وابن أبى حاتم ٣٤٦/١ - ٣٤٨ (١٨٢٤، ١٨٢٧، ١٨٣١)، والبيهقى ٦٧/٥. (٣) ابن جرير ٤٦٢/٣، ٤٦٣، ٤٨١. (٤) فى م: ((العراب)). (٥) سعيد بن منصور (٣٣٨ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٤٦٢، وابن أبى حاتم ٣٤٦/١ (١٨٢٣). ٣٨٥ سورة البقرة : الآية ١٩٧ وهو محرٌِ، وهو يرتجِزُ بالإبلِ ويقولُ: وهن يمشِين بنا هَمِيسًا® إِن تَصْدُقِ(٢) الطيرُ نِكْ لَمِيسَا(٣) فقلت : أترفُتُ وأنت محرِمٌ؟ قال: إنما الرفَثُ ما رُوجِع به النساءُ(٤). وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُّ ، عن ابنِ عمرَ فى الآيةِ، قال: الرفَتُ الجماعُ، والفسوقُ المعاصى، والجدالُ السّبابُ والمنازَعةُ(٥). وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والطبرانيُ فى ((الأوسطِ ))، عن ابنِ عمرَ فى قولِه : ﴿فَلَ رَفَثَ﴾. قال: غِشيانُ النساءِ، ﴿وَلَا فُسُوقَ﴾. قال: السّبابُ، ﴿ وَلَا جِدَالَ﴾. قال: المِراءُ(٩) . وأخرج ابنُ جريٍ ، وابنُ أبى حاتم ، عن ابنِ عمرَ فى الآيةِ قال : الرفتُ إتيانُ النساءِ والتكلُّمُ بذلك للرجالِ والنساءِ إذا ذكَروا ذلك بأفواهِهم ، والفسوقُ إتيانُ معاصى اللَّهِ فى الحرمٍ، والجدالُ السّبابُ والمِراءُ والخصوماتُ(١). (١) الهميس: صوت نقل أخفاف الإبل. اللسان (هـ م س). (٢) فى النسخ: ((صدق)). والمثبت من مصادر التخريج. (٣) اللميس: المرأة اللينة الملمس. ولميس اسم امرأة . اللسان (ل م س). (٤) سعيد بن منصور (٣٤٥ - تفسير)، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٤٣، وابن جرير ٣/ ٤٦٠، والحاكم ٢٧٦/٢، والبيهقى ٦٧/٥. (٥) سعيد بن منصور (٣٤٤ - تفسير)، وابن جرير ٤٦٧/٣، ٤٦٨، ٤٧٣، ٤٨٢، والحاكم ٢٧٦/٢، والبيهقى ٦٧/٥. (٦) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٩، والطبرانى (٧٠٦٠). (٧) ابن جرير ٤٥٩/٣، ٤٧٣، ٤٨٢، وابن أبى حاتم ٣٤٦/١ - ٣٤٨ (١٨٢٦،١٨٢٢، ١٨٣٠). ( الدر المنثور ٢٥/٢) ٣٨٦ سورة البقرة : الآية ١٩٧ وأخرج ابنُ جریرٍ عن مجاهد قال : کان ابنُ عمر یقول للحادی : لا تُعرِّضْ / بذكرِ النساءِ (١). ٢٢٠/١ وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن طاوسٍ ، أن عبدَ اللهِ بنَ الزبيرِ قال: إِيَّاكم والنساءَ، فإن الإعرابَ من الرَّفثِ . قال طاوسٌ: فأخبرتُ بذلك ابنَ عباسٍ فقال: صدَق (٢) ابنُ الزبيرِ(٢) . وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن طاوسٍٍ، أنه كرِه الإعرابَ للمُحرمِ، قيل: وما الإعرابُ؟ قال: أن يقولَ: لو أحلَلتُ قد أصَبتُكِ(٢). وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن ابنٍ مسعودٍ فى الآيةِ قال : الرفثُ إتيانُ النساءِ، والجدالُ أن(٢) تُمارِىَ صاحبَك حتى تغضِبَه(٤). وأخرج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، والشيرازىٌّ فى ((الألقابِ))، عن ابنِ عباسٍ فى الآيةِ قال : الرفَتُ الجماعُ ، والفسوقُ المنابَزَةُ بالألقابِ ، تقولُ لأخيك: يا ظالمُ، يا فاسقُ. والجدالُ أن تجادِلَ صاحبَك حتى تغضِبَه(٥). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن مجاهدٍ ، وعكرمةَ، قالا: الرفَتُ الجماعُ، والفسوقُ المعاصِى، والجدالُ المِراء(٦). (١) ابن جرير ٣/ ٤٦٣. (٢) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٣٤٣. (٣) سقط من: الأصل . (٤) ابن جرير ٤٦٥/٣، ٤٧٨. (٥) ابن جرير ٤٦٦/٣، ٤٧٤، ٤٧٩، وابن أبى حاتم ٣٤٦/١ - ٣٤٨ (١٨٢٤، ١٨٢٩، ١٨٣١). (٦) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٩، عن مجاهد وحده. ٣٨٧ سورة البقرة : الآية ١٩٧ وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن الضحاكِ، وعطاءٍ، مثلَه (١). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن إبراهيمَ قال: الرفَثُ إتيانُ النساءِ، والفسوقُ الشّبابُ، والجدالُ المماراة(٢). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الحسنِ قال : الرفَتُ الغِشْيانُ ، والفسوقُ السّبابُ، والجدالُ الاختلافُ فى الحِجُ(١). وأخرج الطبرانىُ عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ فى قوله: ﴿فَلَ رَفَثَ﴾. قال: لا جِماعَ، ﴿وَلَا فُوقَ﴾: لا سِبابَ، ﴿ وَلَا جِدَالَ﴾: لا مِراءً". وأخرج ابنُّ جريرٍ عن محمدِ بنِ كعبِ القُرَظِىِّ فى قوله : ﴿ وَلَا جِدَالَ فِ الْحَجُ﴾. قال : الجدالُ؛ كانت قريشٌ إذا اجتمعت بِمِنِّى، قال هؤلاء: حُّنا أتمُّ من حجّكم. وقال هؤلاء: حجنا أتمُ من حجّكم(4) . وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ زيدٍ فى قوله: ﴿ وَلَا جِدَالَ فِىِ الْحَجّ﴾. قال: كانوا يقِفُون مواقِفَ مختلفةً يتجادلون ، كلُّهم يدَّعِى أن موقِفَه موقِفُ إبراهيمَ ، فقطَعه اللَّهُ حينَ أعلَم نبيَّه بمناسِكِهم(٥) . وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن (١) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٨. (٢) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٧. (٣) الطبرانى - كما فى المجمع ٢٤٩/٣ - وقال الهيثمى: وفيه سعيد بن المرزبان ، وقد وثق، وفيه كلام كثير، وفيه غيره ممن لم أعرفه . (٤) ابن جرير ٤٨٣/٣. (٥) ابن جرير ٤٨٤/٣. ٣٨٨ سورة البقرة : الآية ١٩٧ مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَلَا جِدَالَ فِ الْحَجّ ﴾ . قال : لا شبهةً فى الحجّ ، ولا شكَّ فى الحجّ، قد بُيِّنَ وعُلِم وقتُه، كانوا يَحُجُون فى ذى الحِجةِ عامَين، وفى المحرَّمِ عامَين، ثم حَبُوا فى صَفَرٍ ، من أجلِ النسِىءِ الذى نسَأَ لهم أبو ثُمامةً، حتى وافَقتْ حَجةُ أبى بكرٍ فى ذى القَعدةِ قبلَ حَجَةِ النبىِّ وَّهِ، ثم حجّ النبيُِّ نَّ مِن قابلٍ فى ذى الحجةِ ، فذلك حينَ يقولُ : ((إن الزمانَ قد استَدَار كهيئتِهِ يومَ خلَق السماواتِ والأرضَ))(٢). وأخرَج سفيانُ بنُ عيينةً، وابنُ أبى شيبةَ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ وَلَا جِدَالَ فِ الْحَجْ﴾. قال: صار الحجُ فى ذى الحِجةِ، فلا شهرَ يُنْسَأُ(٣). وأخرَج سفيانُ بنُ عيينةً، وابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، والنسائيُ، وابنُ ماجه، [٥٠ظ] عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((مَن حجّ هذا البيتَ فلم يَرْفُتْ ولم يَفْسُقْ، خرَج من ذنوبه كيومٍ وَدته أمُّه ))(4) . وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، عن ابنِ مسعودٍ قال : قال رسولُ اللَّهِ وَ له: (( سِبابُ المسلم فسوقٌ وقتالُهُ كُفرٌ))(٥). (١ - ١) فى م: ((أبو يمامة حين)). (٢) عبد الرزاق فى تفسيره ٧٧/١ مختصرا، وابن جرير ٤٨٦/٣، ٤٨٧. (٣) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٧. (٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٤، والبخارى (١٥٢١، ١٨١٩، ١٨٢٠)، ومسلم (١٣٥٠)، والترمذى (٨١١)، والنسائى (٢٦٢٦)، وابن ماجه (٢٨٨٩). (٥) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٩، والبخارى (٤٨، ٦٠٤٤، ٧٠٧٦)، ومسلم (٦٤). ٣٨٩ سورة البقرة : الآية ١٩٧ وأخرَج ابنُ أبى شيبةً من حديث أبى هريرةَ مثلَه(١). وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ فى (( مسندِهِ)) عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: قال رسولُ اللَّهِ،وَهِ: ((مَن قضَى نُسُكَه وقد سَلِم المسلمون من لسانِه ويدِهِ ، غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه))(٢). وأخرَج أبو نعيمٍ فى ((الحليةِ)) عن ابنِ عمرَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِ: (( ما عملٌ أحبَّ إلى اللّهِ من جهادٍ فى سبيلِه، وحَجةٍ مبرورةٍ مُتَقَتَّلةٍ لا رفَثَ فيها() ولا فسوقَ ولا جدالَ))(٤). وأخرَج الأصبهانيُّ فى ((الترغيبٍ)) عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهُ: (( ما من عملٍ بينَ السماءِ والأرضِ بعدَ الجهادِ فى سبيلِ اللَّهِ أفضلَ من حجةٍ مبرورةٍ لا رفَثَ فيها ولا فسوقَ ولا جدالَ )). وأخرَج الحاكم وصحَّحه عن أسماء بنتِ أبى بكرٍ قالت : خرجنا مع رسولٍ اللَّهِ وَّهِ حجاجًا، وكانت زامِلتُنا) مع غلام أبى بكرٍ، فجلسنا ننتظِرُ حتى يأْتِيَنا(٩) ، فاطَّلَع الغلامُ يمشِى ما معه بعيرُه، فقال أبو بكرٍ : أين بعيرُك؟ قال: أَضَلَّنى الليلةَ. فقام أبو بكرٍ يضرِبُه ويقولُ: بعيرٌ واحدٌ أضَلَّك وأنت رجلٌ! فما يزيدُ (١) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٩. (٢) عبد بن حميد - كما فى تفسير ابن كثير ٣٤٧/١ - وضعفه الألبانى فى السلسلة الضعيفة (٢٢٨١). (٣) ليس فى: الأصل، ب ١، ب٢، ف ١، م. (٤) أبو نعيم ١٠/ ٤٠١. (٥) الزاملة: البعير الذى يحمل عليه الطعام والمتاع. اللسان (زم ل ). (٦) فى الأصل، م: ((تأتينا)). ٣٩٠ سورة البقرة : الآية ١٩٧ رسولُ اللَّهِ وَلِ على أن ( يَتَبَسَمَ ويقول١َ): ((انظُروا إلى هذا المحرِمِ ما يصنَعُ!))(١). وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن طاوسٍ قال: لا ينظُرُ المحرِيمُ فى المرآةِ ، ولا يَدْعُو على أحدٍ وإن ظلَمه(٣) . قولُه تعالى: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَىُّ وَأَتَّقُونِ يَتَأُوْلِي الأَلْبَبِ (١٩٧) أخرَج عبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، وأبو داودَ ، والنسائىُّ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ چِبان ، والبيهقىُ فى (( سننه)) ، عن ابنِ عباس قال: كان أهلُ اليمنِ يحُمُون ولا يتزَوَّدون، ويقولون: نحن متوكِّلون. ثم يَعْدَمون(٤) فيسألون الناسَ(٥) ، فأنزل اللَّهُ: ﴿ وَتَزَّؤَدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ النَّقْوَ﴾(١). وأخرج ابنُ جریٍ ، وابنُ أبی حاتم ، عن ابنِ عباسٍ قال: كان ناسٌ يَخْرُجون مِن أهليهم ليست معهم أزْوِدَةٌ ، يقولون: نحُجُ بيتَ اللَّهِ ولا يُطْعِمُنا! فقال اللَّهُ: تَزَوَّدوا(٧) ما يُكُفُّ وجوهكم عن الناسِ(). (١ - ١) فى الأصل: ((تبسم ويقول))، وفى م: ((تبسم وقال)). (٢) الحاكم ٤٥٣/١، ٤٥٤ مطولا . (٣) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٠٢ . (٤) فى الأصل: ((يقدمون)). (٥) ليس فى : الأصل . (٦) البخارى (١٥٢٣)، وأبو داود (١٧٣٠)، والنسائى فى الكبرى (٨٧٩٠، ١١٠٣٣)، وابن حبان (٢٦٩١)، والبيهقى ٣٣٢/٤. (٧) فى النسخ: ((وتزودا فإن خير الزاد التقوى)). والمثبت من مصدرى التخريج. (٨) ابن جرير ٣/ ٤٩٨، وابن أبى حاتم ٣٤٩/١ (١٨٣٨). ٣٩١ سورة البقرة : الآية ١٩٧ وأخرج ابنُّ جريرٍ ، وابنُ مَرْدُويَه ، عن ابنِ عمرَ قال : كانوا إذا أحرَموا ومعهم أزْوادُهم، رمَوا بها واستَأُ نَفوا زادًا آخرَ، فأنزل اللَّهُ: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ اُلَّقْوَى﴾. فتُهُوا عن ذلك، وأَمِروا أن يتزَوَّدوا الكعكَ والدقيقَ (١) والسّوِيقَ(١). ٢٢١/١ /وأخرج الطبرانىُ عن ابنٍ (١) الزبيرِ قال: كان الناسُ يتوكَّلُ بعضُهم على بعضٍ فى الزادٍ، فأمَرهم اللَّهُ أن يَتَزَؤَّدوا، فقال: ﴿ وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ (٣) التَّقْوَ﴾(). وأخرج ابنُ جريرٍ عن إبراهيمَ النخَعِيِّ قال : كان ناسٌ مِن الأعرابِ يحُجُون بغيرِ زادٍ ويقولون: نتوَكَّلُ على اللَّهِ. فَأَنزَل اللَّهُ: ﴿وَتَزَّوَّدُواْ﴾ الآية(٤). وأخرج عبدُ بنُّ حميدٍ عن قتادةَ: ﴿ وَتَزَّوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىَّ﴾. قال: كان أناسٌ(٥) من أهلِ اليمنِ يَحُبُُّون ولا يتزَوَّدون، فأمَرهم اللَّهُ بالزادِ والنفقةِ " فى سبيلِ اللَّهِ) ، وأخبرهم أن خيرَ الزاد التقوى. وأُخرَج سفيانُ بنُ عيينةَ ، وابنُ أبى شيبةَ، عن عكرمةَ فى قوله: ﴿ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾. قال: كان ناسٌ يَقْدَمون مكةً بغيرِ زادٍ فى أيامٍ الحجّ) ، فَأُمِروا بالزادٍ (٧). (١) ابن جرير ٣/ ٤٩٤، وابن مردويه - كما فى تفسير ابن كثير ٣٤٨/١. (٢) سقط من: ب١، ب٢، ف ١، م. (٣) الطبرانى - كما فى مجمع الزوائد ٣١٨/٦ - وقال الهيثمى: وفيه أبو سعد البقال، وهو ضعيف. (٤) ابن جرير ٤٩٦/٣. (٥) فى الأصل، ب، ف ١: (( ناس). (٦ - ٦) ليس فى : الأصل. (٧) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٤٧. ٣٩٢ سورة البقرة : الآية ١٩٧ وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿ وَتَزَوَّدُواْ﴾. قال : السَّوِيقَ والدقيقَ والكعكَ . وأخرَج وكيعٌ، وابنُ أبى شيبةَ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: ﴿ وَتَزَّوَّدُواْ﴾ . قال: الحُشْكَتَائُِ(١) والشّويقُ(٣) . وأخرَج سفيانُ بنُّ عيينةَ عن سعيد بن جبيرٍ : ﴿ وَتَزَوَّدُواْ﴾ . قال : هو الكعكُ والزيتُ . وأخرَج و کیت، وسفیانُ بنُ عیینةَ ، وابنُ أبی شیبةَ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، عن الشَّعبىِّ(٢): ﴿وَتَزَّوَّدُواْ﴾ . قال: الطعامُ؛ التمرُ والسَّويقُ(٤). وأخرج ابنُّ أبى حاتم عن مقاتِلٍ بنِ حَيّانَ قال: لما نزَلت هذه الآيةُ: وَتَزَّوَدُواْ﴾. قام رجلٌ من فقراء المسلمين، فقال: يا رسولَ اللَّهِ ، ما نجِدُ زادًا نتزؤَّدُه(٥) . فقال رسولُ الله قال: ((١ تزوَّد ما تگنُ به وجھَك عن الناسِ ، وخيرُ ما تزوَّدتم التقوى))(٧). وأُخرَج ابنُّ أبى داودَ فى ((المصاحفِ)) عن سفيانَ قال: فى قراءةِ عبدِ اللَّهِ : (١) الخشكنانج: خالص دقيق الحنطة إذا عجن بشيرج وبُسِطَ وملئ بالسكر واللوز والفستق وماء الورد ومجمع وخُبز. تذكرة داود ١٢٩/١. (٢) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٤٨. (٣) بعده فى ص، ب ٢، م: ((قال)). (٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٤٧، ٢٤٨. (٥) فى ب١: ((نتزود به))، وفى م: ((نتزود)). (٦ - ٦) فى م: ((تزودوا یکف)). (٧) ابن أبى حاتم ٣٥١/١ (١٨٤٤). ٣٩٣ سورة البقرة : الآية ١٩٧ ( وتَزَوَّدُوا وخيرُ الزادِ التقوى)(١). وأخرج الطبرانيُ عن جريرِ بنِ عبدِ اللَّهِ، عن النبيِّ وَلَإِقال: ((مَن يَتَزَوَّدْ فی الدنيا يَنْفَعْه فى الآخرةِ))(٢) . وأخرَج الأصبهانيُ فى ((الترغيبٍ)) عن الزبيرِ بنِ العَّامِ : سمِعتُ رسولَ اللَّهِ ،فَ لَّ يقولُ: ((العبادُ عبادُ اللَّهِ، والبلادُ بلادُ اللَّهِ، فحيثُ وجَدتَ خيرًا فأقِمْ، واتقِ اللَّهَ))(٣). وأخرج أحمدُ، والبَغَوىُّ فى ((معجمِه))، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، والأصبهانيُ، "عن رجلٍ) مِن أهلِ الباديةِ قال: أخَذ بيدِى رسولُ اللهِ وَهِ، فجعَل يعلِّمُنى مما علَّمه اللَّهُ، فكان فيما (٥) حفظتُ عنه أنْ قال: ((إنك لن تدَعَ شيئًا اتَّقَاءَ اللَّهِ إلا أعطاك اللَّهُ خيرًا منه))(٦). وأخرَج أحمدُ، والبخارىُّ فى ((الأدبِ))، والترمذىُّ وصحَّحه، وابنُ ماجه، وابن حبانَ، والحاكمُ، والبيهقىُ فى (( شعب الإيمانِ))، والأصبهانئ فى ((الترغيبٍ))، عن أبى هريرةَ قال: سُئِل رسولُ اللَّهِ وَلَهِ: ما أكثرُ ما يُدخِلُ الناسَ الجنةَ؟ قال: ((تقوى اللَّهِ وحُسنُ الخلقِ)). وسُئِل: ما أكثرُ ما يُدخِلُ الناسَ النارَ؟ قال: ((الأجْوَفان؛ الفمُ والفَرْجُ)) (١). (١) ابن أبى داود ص ٥٦، والقراءة شاذة . (٢) الطبرانى (٢٢٧١) ضعيف (ضعيف الجامع - ٥٨٨٧). (٣) ضعفه العجلونى فى كشف الخفاء ٢٨٩/١، ٥٥/٢. (٤ - ٤) فى الأصل: ((أن رجلا)). (٥) فى الأصل: ((مما)). (٦) أحمد ٣٤٢/٣٤ (٢٠٧٣٩)، والبيهقى ٣٣٥/٥. وقال محققو المسند : إسناده صحيح. (٧) أحمد ٤٣٥/١٥ (٩٦٩٦)، والبخارى (٢٨٩، ٢٩٤)، والترمذى (٢٠٠٤)، وابن ماجه = ٣٩٤ سورة البقرة : الآية ١٩٧ وأخرج ابنُ أبى الدنيا فى كتابٍ ((التقوى)) عن رجلٍ من بنى سَلِيطٍ ، قال : أتيتُ رسولَ اللَّهِ وَهِ وهو يقولُ: ((المسلمُ أخو المسلم، لا يخذُلُه، ولا يظلِمُه، التقوى هاهنا ، التقوى هلهنا)). وأومأ بيدِه إلى صدرِه (١). وأخرَج الأصبهانيُ عن قتادةَ بنِ عِيَّاشِ قال: لما عقَد لى رسولُ اللَّهِ مَّهِ على قومى، أتَيْتُه مودِّعًا له، فقال: ((جعَل اللَّهُ التقوى زادَك، وغفَر ذنبَك، ووجَّهك للخيرِ حيثُ تكونُ(٢))). وأخرَج الترمذىُّ، والحاكمُ ، عن أنس قال : جاء رجلٌ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إنى أريدُ سفرًا، فَرَؤُّدْنى. فقال: ((زوَّدَك اللَّهُ التقوى)). قال: زِدْنى. قال: ((وغفَر ذنبَك)). قال: زِدْنى، بأبى أنت وأمى. قال: ((ويَسَّر لك الخيرَ حيثُما كنتَ))(٣). وأخرج الترمذىُّ وحسّنه ، والنسائيُ، وابنُ ماجه، والحاكم وصحَّحه، عن أبى هريرةَ قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ مَّلَه يريدُ سفرًا، فقال: أوصِنى. قال: ((أُوصِيك بتقوى اللَّهِ، والتكبيرِ على كلِّ شَرَفٍ(٤)). فلما مضى قال: ((اللهم ازوٍ له الأرضَ، وهوِّنْ عليه السفرَ )) ". = (٤٢٤٦)، وابن حبان (٤٧٦)، والحاكم ٣٢٤/٤، والبيهقى (٤٩١٤). وحسنه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (٩٧٧). (١) الحديث عند مسلم (٢٥٦٤) من حديث أبى هريرة . (٢) فى الأصل، ب ١، ف ١: ((يكون)). وقال الهيثمى: رواه الطبرانى فى الكبير. ورجاله ثقات. مجمع الزوائد ١٣١/١٠. (٣) الترمذى (٣٤٤٤)، والحاكم ٩٧/٢. حسن صحيح (صحيح سنن الترمذى - ٢٧٣٩). (٤) الشرف : الموضع العالى يشرف على ما حوله. الوسيط (ش ر ف). (٥) الترمذى (٣٤٤٥)، والنسائى فى الكبرى (١٠٣٣٩)، وابن ماجه (٢٧٧١)، والحاكم ٤٤٥/١،= ٣٩٥ سورة البقرة : الآية ١٩٧ وأخرَج الأصبهانيُّ فى ((الترغيبٍ)) عن أبى بكر الصديقِ، أنه قال فى خطبته : الصدقُ أمانةٌ ، والكذبُ خيانةٌ ، أكيسُ الكَيْسِ الثَّقَى، وَأَنْوَكُ التَّوَكِ (١) الفجور . وأخرج ابنُ أبی الدنیا فی کتابٍ ((التقوى)) عن عمر بن الخطابِ أنه کتب إلى ابنِهِ عبدِ اللَّهِ: أما بعدُ ، فإنى أُوصِيك بتقوى اللَّهِ ، فإنه مَن اتَّقَاه وَقَاه، ومَن أقرَضَه جزَاه ، ومَن شكره زاده، واجعَلِ التقوى نَصْبَ عينيك، وچِلاءَ قلبك ، واعلَمْ أنه لا عملَ لمن لا نِيَّةً له ، ولا أجرَ لمن لا حسنةً له، ولا مالَ لمن لا رفقَ له، ولا جديدَ لمن لا حَلَقَ له(٢) . وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن مالكِ بنِ دينارٍ ، قال: سألتُ الحسنَ: ما زَينُ القرآنِ ؟ قال : التقوى . قلتُ: " فما عقوبةُ العالِم؟ قال: موتُ قلبِه، وطلبُه للدنيا بالآخرة، ولكلِّ شىءٍ زينٌ، وزينُ القرآنِ التقوى . وأخرج ابن أبى الدنيا عن قتادةَ قال: مكتوبٌ فى التوراةِ : ابنَ آدمَ ، اتقِ اللَّهَ ونَمْ حيثُ شئتَ . وأخرج ابن أبى الدنيا عن وهبٍ بنِ منبَّهِ قال: الإِيمانُ عُزْيانٌ ، ولباسُه(٤) التقوى، وزينتُه الحياءُ، ومالُه الفِقْهُ(٥). = ٤٤٦. حسن (صحيح سنن الترمذى - ٢٧٤٠). (١) النوك : الحمق. الوسيط (ن وك ). (٢) الخلق: البالى. وهو مثل يضرب لمن يمتهن جديده فيؤمر بالتوقى عليه بالخَلَق. مجمع الأمثال للمیدانی ١٨٥/٣. (٣ - ٣) سقط من: م، وفى الأصل: ((ما علامته قال موت قلبه). (٤) فى ب١، ب٢، م، ف ١: ((لسانه)). (٥) فى م: ((العفة)). ٣٩٦ سورة البقرة : الآيتان ١٩٧، ١٩٨ وأخرج ابنُّ أبى الدنيا عن داودَ بنِ هلالٍ قال: كان يُقالُ: الذى يُقيمُ به العبدُ وجهَه عندَ اللَّهِ التقوى، ثم يَتْبَعُه الورَعُ . وأخرج ابنُ أبى الدنيا عن عُروةَ قال : كتبت عائشةُ إلى معاويةً: أما بعدُ ، فاتقِ اللَّهَ ، فإنك إذا اتَّقيتَ اللَّهَ كفاك الناسَ، وإذا اتَّقيتَ الناسَ لم يُغْنُوا عنك من اللَّهِ شيئًا . ٢٢٢/١ وأخرج ابنُ أبى الدنيا/ عن أبى حازمٍ، قال: ترَصَّدَنى أربعةَ عشَرَ عدوًّا؛ أمّا أربعةٌ منها؛ فشيطانٌ يُضِلُّنِى، ومؤمنٌ يَحْشُدُنى، وكافرٌ يُقاتِلُنى، ومنافقٌ يُتْغِضُنى، وأما العَشَرةُ منها؛ فالجوعُ، والعطشُ، والحرّ، والبردُ، والعُرْىُ، والهَرَمُ ، والمرضُ ، والفقرُ، والموتُ، والنارُ، ولا أَطِيقُهن إلا بسلاح تامّ، ولا أَجِدُ لهم سلاحًا أفضلَ مِن التقوى . وأُخرَج الأَصْبَهانئُّ فى ((الترغيبِ)) عن ابنِ أبى نجيحِ قال : قال سليمانُ بنُ داودَ عليهما السلامُ: أُوتِينا مما أُوتِى الناسُ ومما لم يُؤْتَوه (١) ، ومُلِّمنا مما ◌ُلِّم الناسُ ومما لم يُعَلَّموا، فلم تَجِدْ شيئًا هو أفضلَ مِن تقوى اللَّهِ فى السرِّ والعَلانية، والعدلِ فى الغضبِ والرضا، والقصدِ فى الغِنَى والفقرِ . وأخرَج الأصبهانيُ عن زيد بن أسلمَ قال: كان يقالُ: مَن اتَّقَى اللَّهَ أحَبَّه الناسُ وإن کَرِهوا . قولُه تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن زَبِّكُمْ﴾. (١) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((يؤتوا)). . ٣٩٧ سورة البقرة : الآية ١٩٨ أُخرَج سفيانُ ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، والبخارىُّ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، والبيهقىُ فى ((سننِهِ))، عن ابنِ عباسٍ قال: كانت عُكاظُ ومَجَنَّهُ وذو المجازِ أسواقًا فى الجاهلية، فتَأَنَّموا أن يَتَّجِروا فى المواسم(١)، فسألوا رسولَ اللَّهِ وَّرِ عن ذلك، فنزَلَت: (ليس عليكم جناح أن تَبْتَغوا فضلًا مِن ربِّكم فى مواسمِ الحيّ)(٣). وأخرَج وكيعٌ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وأبو داودَ ، وابنُ جريرٍ ، عن ابنِ عباسٍ قال : كانوا يَتَّقُون البيوعَ والتجارةَ فى الموسم والحجّ، ويقولون: أيامُ ذكرِ اللَّهِ. فَنزَلَت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ﴾ الآية(٣) . وأخرج أبو داود ، والحاكم وصحَّحه، والبيهقىُ ، مِن طريقٍ عبيد بن عميرٍ ، عن ابنِ عباسٍ: "إن الناسَ" فى أولِ الحجّ كانوا يَتَبَايَعون بمنِّى وعرفةً وسوقٍ ذی المجازِ ومواسم الحجّ، فخافوا البيعَ وهم محُرُمٌ، فَأَنْزَل اللَّهُ: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربّكم فى مواسم الحجّ). فحدَّث عبيدُ بنُ عميرٍ أنه كان يَقْرَؤُها فى (٥) المصحفِ(٥). (١) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((الموسم)). (٢) سعيد بن منصور (٣٥٠ - تفسير)، والبخارى (١٧٧٠، ٤٥١٩)، وابن جرير ٣/ ٥١٠، وابن أبى حاتم ٣٥١/١ (١٨٤٦)، والبيهقى ٣٣٣/٤. قال الحافظ فى الفتح ٢٩٠/٤: وقراءة ابن عباس (فى مواسم الحج) معدودة من الشاذ الذى صح إسناده ، وهو حجة وليس بقرآن . (٣) سعيد بن منصور (٣٥١ - تفسير)، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٧، وأبو داود (١٧٣١)، وابن جرير ٥٠٨/٣. (٤ - ٤) سقط من : م. (٥) أبو داود (١٧٣٤)، والحاكم ٤٤٩/١، ٤٨١، ٤٨٢، والبيهقى ٣٣/٤. ٣٩٨ سورة البقرة : الآية ١٩٨ وأخرَج عبدُ الرزاقٍ ، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وأحمدُ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ، وأبو داودَ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، والحاكمُ وصحَّحه، والبيهقىُ، عن أبى أمامةَ التَّيِمِىِّ(١) قال: قلتُ لابنِ عمرَ: إِنا أناسٌ " نُكْرِى(٣) فهل لنا مِن حجّ؟ قال: أليس تَطُوفون بالبيتِ، وبينَ الصفا والمروةٍ، وتَأْتُون المُعُرَّفَ (٤) ، وتَزْمُون الجِمارَ، وتَخْلِقون رءوسَكم؟ قلت : بلى. فقال ابنُ عمرَ: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَّةِ، فسأله عن الذى سألتنى عنه، فلم يُجِئْه، حتى نزَل عليه جبريلُ بهذه الآيةِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَامُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن زَّبِّكُمْ﴾. فدعاه النبيُّ فَله، فقرَأْ عليه الآيةَ، وقال: ((أنتم حُجّاجٌ))(١). وأخرج عبدُ الرزاقٍ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُّ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنٍ " الزبير ، أنه قرأ: ( ليس علیکم جناے أن تبتغوا فضلاً من ربّكم فى (١) فى النسخ: ((التميمى)). والمثبت من مصادر التخريج. وينظر تهذيب الكمال ٥٢/٣٣. (٢) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((ناس)). (٣) سقط من: ب١، وفی ص: ((من بکری))، وفی ب٢: (( نکر))، وفى م: ((نکتری)). وقوله : من الكراء، وهو أجر المستأجر، والمعنى: أننا نكرى دوابنا للحجاج ونكون معهم فى جميع المشاهد. الفتح الربانى ١٨ / ٨٤. (٤) المعرف يراد به الوقوف بعرفة، وهو التعريف أيضًا. والمعرف فى الأصل: موضع التعريف. النهاية ٢١٨/٣. (٥) عبد الرزاق ٧٨/١، وسعيد بن منصور (٣٥٢ - تفسير)، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤٤٤، وأحمد ٤٧٣/١٠، ٤٧٤ (٦٤٣٤، ٦٤٣٥)، وأبو داود (١٧٣٣)، وابن جرير ٥٠٣/٣، ٥٠٩، وابن أبى حاتم ٣٥١/١ (١٨٤٥)، والحاكم ٤٤٩/١، والبيهقى ٣٣٣/٤. صحیح (صحيح سنن أبى داود - ١٥٢٥). (٦) فى النسخ: ((أبى))، وفى تفسير عبد الرزاق: (( سمعت أبا الزبير)). وذكر ابن أبى داود هذه القراءة فى المصاحف ص ٨٢ فى مصحف عبد الله بن الزبير. ٣٩٩ سورة البقرة : الآية ١٩٨ مواسيمِ الحيّ)(١). وأخرَج وكيعٌ، وأبو عبيدٍ فى ((فضائلِه))، وابنُ أبى شيبةَ، والبخارىُّ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابن المنذرِ ، عن ابن عباس، أنه کان یڤْراً: (لیس عليكم جناح أن تَبْتَغوا فضلًا مِن ربَّكم فى مواسمِ الحجّ)(٢). وأخرج ابنُ أبى داودَ فى ((المصاحفِ)) عن عطاءٍ قال: نزَلَت: (لا جناح عليكم ) أن تَبْتَغوا فضلًا مِن ربَّكم فى مواسم الحجّ). وفى قراءة ابنٍ مسعودٍ: (فى مواسمِ الحجّ فابتَغُوا حينئذٍ) (٤). وأخرَج ابنُّ جريرٍ، وابنُ أبى حاتمٍ، عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ بُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾ . يقول : لا حرج عليكم فى الشراء والبيعِ قبلَ الإحرامِ وبعدَه (٥). وأخرج ابنُ أبی شیبةً ، وابنُ جریرٍ ، عن مجاهدٍ قال: کان ناسٌ لا يَتَجِرون أيامَ الحجّ، فَنزَلَت فيهم: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن زَبِّكُمْ﴾(). وأخرَج أبو داودَ عن مجاهدٍ، أن ابنَ عباسٍ قرَأ هذه الآيةَ: ﴿لَيْسَ (١) عبد الرزاق ٧٨/١، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٧٧، وابن جرير ٣/ ٥٠٦. (٢) أبو عبيد ص ١٦٤، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٧٧، والبخارى (٢٠٥٠، ٢٠٩٨)، وابن جرير ٣/ ٥٠٤. (٣ - ٣) فى الأصل: ((ليس عليكم جناح)). (٤) ابن أمی داود ص ٥٥. (٥) ابن جرير ٣/ ٥٠٢، وابن أبى حاتم ٣٥١/١ (١٨٤٧). (٦) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٧٧، ١٧٨، وابن جرير ٥٠٣/٣. ٤٠٠ سورة البقرة : الآية ١٩٨ عَلَيْكُمْ جُنَاعُ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾. قال: كانوا لا يَتَّجِرون بمنى، فأُمِروا بالتجارةِ إذا أفاضوا مِن عرفاتٍ (١). وأخرَج سفيانُ بنُ عيينةً، وابنُ جريرٍ، عن مجاهدٍ فى قوله: ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن زَبِّكُمْ﴾. قال: التجارةُ فى الدنيا، والأجرُ فى الآخرةِ(). وأُخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن قتادةَ فى الآيةِ قال : كان ناسٌ مِن أهلِ الجاهليةِ يُسَمُّون ليلةَ النَّفْرِ ليلةَ الصَّدَرِ (١)، وكانوا لا يُعَرِّجون على كَسِيرٍ، ولا ضالَّةٍ، ولا لحاجةٍ، ولا يَتَغُون فيها تجارةً، فأَحَلَّ اللَّهُ ذلك كلَّه للمؤمنين أن يُعَرِّجوا على حاجاتِهم، ويَتْتَغوا مِن فضلِ اللَّهِ . قولُه تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ﴾. أُخرَج وكيعٌ، وابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ قال: إنما سُمِّى(٤) عرفاتٍ؛ لأن جبريلَ كان يقولُ لإبراهيمَ عليهما السلامُ: هذا موضعُ كذا، وهذا موضعُ كذا. فيقولُ: قد عرَفْتُ، قد عرَفْتُ. فلذلك سُمِّيَت (٥) عرفاتٍ (٥). وأخرج ابنُ أبى حاتم عن عبدِ اللهِ بن عمرو قال: إنما سُمِّيَت عرفاتٍ ؛ لأنه (١) أبو داود (١٧٣١). (٢) ابن جرير ٣/ ٥٠٥. (٣) الصدر: اليوم الرابع من أيام النحر؛ لأن الناس يصدرون فيه عن مكة إلى أماكنهم. اللسان (ص در). (٤) فى م: ((تسمى)). (٥) ابن جرير ٥١٤/٣.