Indexed OCR Text

Pages 341-360

٣٤١
سورة البقرة : الآية ١٩٦
قُوتى وقُوتُكِ. فلمَّا رِجَع النبيُّ وَ لّهِ مِن مكةَ أرْسَلَت إليه زوجَها، فقالت: أَقْرِئُ
رسولَ اللَّهِ وَ لِّ منى السلامَ، وسَلْه: ما يَعْدِلُ حجةً معك؟ فأَتَى زوجُها النبيَّ
وَِّ، فَأَخْبَرِه فقال: ((أمَا إنك لو كنتَ حجَجْتَ بها على الجملِ الحَبَيسِ كان
فى سبيلِ اللَّهِ)). وضحِك رسولُ اللَّهِ وَلَ تعَبُجُبًا مِن حرصِها على الحجّ ، وقال :
((أقْرِتْها منى السلامَ ورحمةَ اللَّهِ، وأَخْبِرْها أنها تَعْدِلُ حجةً معى عمرةٌ فى
(١)
رمضانَ ))(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والحاكم وصحَّحه، عن عائشةً، أن النبيَّ نَ لَّه قال
لها فى عمرتِها: ((إن "لكِ مِن" الأجرِ على قدرٍ نَصَبِكِ(١) ونفقتِكِ))(4).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن حبيبٍ ، أن قومًا مُوا بأبى ذرٍّ بالرّبَدةِ ، فقال لهم :
ما أَنْصَبَكم إلا الحجُّ، اسْتَأْيِفوا العملَ(٥).
وأخرج ابن أبى شيبةً عن إبراهيمَ ، أن ابن مسعودٍ قال لقومٍ ذلك (٥).
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن حبيبٍ بنِ الزبيرِ قال : قلتُ لعطاءٍ: أَبَلَغك أن
رسولَ اللَّهِ وَ لِ قال: ((اسْتَقْبِلوا العملَ بعدَ الحَجِّ))؟ قال: لا ، ولكن عثمانُ وأبو
(٥)
ذرّ(٥).
(١) الحاكم ١/ ٤٨٤. وتعقبه الذهبى بقوله: عامر الأحول ضعفه غير واحدٍ، وبعضهم قواه، ولم يحتج
به البخارى .
(٢ - ٢) ليس فى: الأصل.
(٣) فى الأصل، ص: ((نصيبك)).
(٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٢٦، والحاكم ١/ ٤٧١.
(٥) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٥.

٣٤٢
سورة البقرة : الآية ١٩٦
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن كعبٍ ، أنه رأَى قومًا مِن الحاجّ(١) فقال: لو يَعْلَمُ
هؤلاء ما لهم بعدَ المغفرةِ لَقَرَّت عيونُهم(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن كعبٍ قال : إذا كبَّر الحاج والمعتمرُ والغازى، كبّر
الدَُّ() الذى يليه، ثم الذى يليه، حتى يَنْقَطِعَ فى الأُفْقِ(٤).
وأخرَج أحمدُ ، والحاكمُ وصحَّحه، عن ابنِ عباسٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَلَهُ: ((مَن أراد الحجّ فَلْيَتَعَجَّلْ؛ فإنه قد تَضِلُّ الضالةُ، وَيَمْرَضُ المريضُ،
وتكونُ الحاجةُ ))(٥) .
وأخرَج الأَصْبَهانىُّ فى ((الترغيبِ)) عن ابنِ عباس قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَلَهُ: ((تَعَجَّلوا إلى الحجّ - يعنى الفريضةَ - فإن أحدَ کم لا يَدْرِی ما یَعْرِضُ
(٦)
له)) (٦).
وأخرَج الأَصْبَهانىُ عن أبى جعفرٍ محمدِ بنِ عليٍّ، عن أبيه ، عن جدِّه قال :
قال رسولُ اللّهِ وَهِ: (( ما مِن عبدٍ ولا أمةٍ يَضِنُّ بنفقةٍ يُنفِقُها فيما يُرضى اللَّهَ،
إِلا أَنفَق أُضْعافَها فيما يسخِطُ اللَّهَ، وما مِن عبدٍ (١) يَدَعُ الحَّ لحاجةٍ مِن خَوائچٍ
(١) فى الأصل، م: ((الحجاج)).
(٢) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٥.
(٣) سقط من: ف ١، وفى الأصل: ((الربوة))، وفى ص: ((الزبو))، وفى ب ١، ب ٢: ((الدبو)).
والدوّ: الفلاة الواسعة . (اللسان دو و ).
(٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٦.
(٥) أحمد ٣٣٢/٣ (١٨٣٣، ١٨٣٤)، والحاكم ٤٤٨/١. وقال محققو المسند : حديث حسن ..
(٦) الأصبهانى - كما فى الترغيب والترهيب للمنذرى ١٦٨/٢. وصححه الألبانى فى الإرواء (٩٩٠).
(٧ - ٧) سقط من: م.

٣٤٣
سورة البقرة : الآية ١٩٦
الدنيا، إلا رأَى المخلَّفين(١) قبلَ أن يَقْضِىَ تلك الحاجةَ، وما مِن عبدٍ يَدَعُ المشى فى
حاجة أخيه المسلم قُضِيَت أو لم تُقْضَ، إلا ابْتُلِى بمعونةٍ(١٢) مَن يَأْثَمُ عليه ولا يُؤْجَرُ
(٣)
فيه)) (٣).
وأُخرَج الطََّرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن أبى ذرٍّ، أن النبيُّ وَالإِ قال: ((إن داودَ
عليه السلامُ قال: إلهى، ما لعبادِك إذا هُمْ زارُوك فى بيتك؟ قال: لكلِّ زائرٍ حقٌّ
على المَزَورِ، حقًّا(٤) يا داودُ ، إن لهم علىَّ أن أُعافِيَهم فى الدنيا، وأَغْفِرَ لهم إذا
لقِیُهم))().
وأخرج الطبرانىُ فى ((الأوسطِ)) عن سهلٍ بن سعدٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ
وَُّ: (( ما راح مسلمٌ فى سبيلِ اللهِ مجاهدًا أو حاتًّا، مُهِلَّا أو مُلَبِيًّا، إلا غرَبَت
الشمسُ بذنوبه وخرج منها))(١).
وأخرج البيهقيُّ فى ((الشعبٍ)) عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه ، عن جدِّه ،
أن رسولَ اللهِ نَّه قال: ((الحجاج والعُمَّارُ وفدُ اللَّهِ؛ إن سأَلُوا أَعْطُوا، وإن دَعَوا
أُجِيبوا، وإن أَنْفَقوا أُخْلِف لهم. والذى نفسُ أبى القاسم بيدِه، ما كبّرَ مُكَبٌّ على
نَشٍَ(٢)، ولا أهَلَّ مُهِلٌّ على شَرَفٍ (٨)من الأشراف) ، إلا أھَلَّ ما بين يديه و کثّر
(١) فى ب١، ب٢، ف ١، م: ((المحلقين)).
(٢) فى ب١، ب٢، ف ١، م: ((بعونه)).
(٣) الأصبهانى - كما فى الترغيب والترهيب ١٦٩/٢ - وقال المنذرى: وفيه نكارة .
(٤) ليس فى : الأصل، ب١، ب٢، ف ١.
(٥) الطبرانى (٦٠٣٧). وقال الهيثمى: وفيه محمد بن حمزة وهو ضعيف - مجمع الزوائد ٢٠٨/٣.
(٦) الطبرانى (٦١٦٥). وقال الهيثمى: وفيه من لا أعرفه. مجمع الزوائد ٢٠٩/٣.
(٧) النشر: المرتفع من الأرض . النهاية ٥٥/٥.
(٨ - ٨) سقط من: ص، ب ١، م ..

٣٤٤
سورة البقرة : الآية ١٩٦
حتى يَنْقَطِعَ منه مُنْقَطَع الترابِ))(١).
وأخرج البيهقىُ عن أنسٍ بنِ مالك قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّ: ((الحجاج
والعُمَّارُ وفدُ اللَّهِ؛ يُعْطِيهم ما سألوا، ويَسْتَجِيبُ لهم ما دَعَوا، ويُخْلِفُ عليهم ما
أَنْفَقوا، الدرهمَ بألفٍ ألفٍ))(٢).
وأخرَج البزّارُ، والطبرانىُ فى ((الأوسطِ))، والبيهقىُ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ
يَرْفَعُه قال: ((ما أَمْعَرَ حاجٌ قطَّ )). قيل لجابرٍ: ما الإمْعارُ؟ قال: ما اقْتَقَر(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ، والترمذىُّ وصحَّحه، والنَّسائيُ ، وابنُ جريٍ، وابنُ
خزيمةً، وابن حبانَ، عن ابنٍ مسعودٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلَّهِ: ((تابعوا بين الحجّ
والعمرةٍ؛ " فإنهما يَنْفِيان الفقرَ والذنوبَ، كما يَنْفِى الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ
والذهب والفضةِ ، وليس للحجّةِ المَرورةِ ثوابٌ دونَ الجنةِ ، وما من مؤمنٍ يَظَلِّ
يومَه مُحْرِمًا إلا غابت الشمسُ بذنوبِهِ))(٥).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةَ ، وابنُ ماجه ، وابنُ جريرٍ، والبيهقىُ، عن عمرَ، عن
النبيِّ وَّ لَه قال: ((تابعوا بينَ الحجّ والعمرةِ؛ فإن المتابعةَ بينَهما تَنْفِى الفقرَ
(١) البيهقى (٤١٠٤). ضعيف (ضعيف الجامع ٢٧٦٥).
(٢) بعده فى الأصل: ((درهم)) .
والأثر عند البيهقى (٤١٠٥). ضعيف (ضعيف الجامع - ٢٧٦٦).
(٣) البزار (١٠٨٠ - كشف)، والطبرانى (٥٢١٣)، والبيهقى (٤١٣٤). ضعيف (ضعيف الجامع -
٥٠٢٠).
(٤ - ٤) ليس فى : الأصل.
(٥) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٤، والترمذى (٨١٠)، والنسائى (٢٦٣٠)،
وابن جرير ٥٦٦/٣، وابن خزيمة (٢٥١٢)، وابن حبان (٣٦٩٣). وصححه الألبانى فى السلسلة
الصحيحة (١٢٠٠).

:
سورة البقرة : الآية ١٩٦
٣٤٥
؟
والذنوبَ ، کما ینْفِی الکِیرُ خَبَثَ الحدیدِ ))(١)
.
وأخرَج البزّارُ عن جابرٍ مرفوعًا ، مثلَه(٢).
وأخرَج الحارثُ بنُّ أبى أسامةَ فى ((مسندِه)) عن ابنِ عمرَ مرفوعًا ، مثلَه(٣).
وأخرج ابن أبى شيبةَ ، وأحمدُ، عن عامرِ بنِ ربيعةً مرفوعًا ، مثلَه(٤) .
وأخرج الطبرانيُ فى ((الأوسطِ)) عن أبى هريرةَ، عن النبيِّ صلى اللَّه/ عليه ٢١٢/١
وسلم قال: (( ما أهَلُّ مُهِلٌّ قطُّ، ولا كبّر مُكَيُّر قطُّ إلا بُثِّر)). قيل: يا رسولَ اللَّهِ)
بالجنةِ؟ قال: ((نعم))(٥) .
وأخرج البيهقيُّ فى ((الشعبٍ)) عن أبى هريرةَ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَّلِتٍ:
(( ما أهَلَّ مُهِلٌّ قطُّ إلا آبَت الشمسُ بذنوبِه))(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قال: ما أتَى هذا البيتَ طالبُ حاجةٍ
لِدِينٍ أو دنيا إلا رجَع بحاجته(٧).
وأخرج أبو يعلَى، والطبرانىُ، والدارقطنىُّ، والبيهقىُ، عن عائشةً
(١) ابن ماجه (٢٨٨٧)، وابن جرير ٥٦٦/٣، ٥٦٧، والبيهقى فى الشعب (٤٠٩٤، ٤٠٩٥).
وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٢٠٠).
(٢) البزار (١١٤٧ - كشف ).
(٣) الحارث بن أبى أسامة (٣٦٥ - بغية ).
(٤) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٧، وأحمد ٤٦٠/٢٤ (١٥٦٩٤). قال محققو
المسند: صحيح لغيره. وينظر السلسلة الصحيحة (١٢٠٠).
(٥) الطبرانى (٧٧٧٩). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٦٢١).
(٦) البيهقى (٤٠٢٩). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٦٢١).
(٧) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٧٧، ٧٨.

٣٤٦
سورة البقرة : الآية ١٩٦
قالت: وقال(١) رسولُ اللَّهِ وَ له: ((مَن خرَج فى هذا الوجهِ بحَجِّ (١) أو عمرةٍ
فمات فيه ، لم يُعْرَضْ، ولم يُحاسَبْ، وقيل له: ادْخُلِ الجنةَ)). قالت: قال
رسولُ اللَّهِ اَلّهِ: ((إن اللَّهَ يُّاهِى بالطائِفِين))(٣).
وأخرَج الحارثُ بنُ أبى أسامةً فى ((مسندِه))، والأُصْبَهانئُ فى
(الترغيبٍ))، عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ قال: قال رسولُ اللَّهِ مَله: ((مَن مات
فى طريقٍ مكةَ ذاهبًا أو راجعًا ، لم يُعْرَضْ ولم يُحاسَبْ)) (٤).
وأُخرَج ابنُ أبى شيبةَ، والبيهقىُ فى ((الشعبٍ))، عن أمّ سلمةً، أن رسولَ
اللَّهِ وَِّقال: ((مَن أهَلَّ بالحجّ والعمرةِ مِن المسجدِ الأقصى إلى المسجدِ الحرامِ،
غَفَر اللَّهُ(٥) له ما تقَدَّم "من ذنبه) وما تأخّر، ووجَبَت له الجنةُ))(٧).
وأخرج البيهقىُ وضَّفه عن أبى ذرٍّ، عن رسولِ اللَّهِ وَّل قال: ((إذا خرَج
الحاجُ مِن أهلِه ، فسار ثلاثةَ أيامٍ أو ثلاثَ ليالٍ ، خرَج مِن ذنوبه كيومٍ ولَدَته أمُّه،
وكان سائُ أيامِه درجاتٍ، ومَن كفَّن ميتًا كساه اللَّهُ مِن ثيابِ الجنةِ، ومَن غسَّل
(١) فى م: ((قال)).
(٢) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((لحج)).
(٣) أبو يعلى (٤٦٠٨، ٤٦٠٩)، والطبرانى فى الأوسط (٥٣٨٨)، والدارقطنى ٢٩٧/٢، ٢٩٨،
والبيهقى (٤٠٩٦، ٤٠٩٧). قال محقق مسند أبي يعلى : إسناده ضعيف .
(٤) الحارث بن أبى أسامة (٣٥٠ - بغية)، والأصبهانى - كما فى الترغيب والترهيب للمنذرى ٢/
١٧٩. قال ابن الجوزى فى الموضوعات ٢١٧/٢: هذا حديث لا يصح.
(٥) سقط من: ف ١، م.
(٦ - ٦) سقط من: ص، ب١، ب٢، م.
(٧) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٨١، والبيهقى (٤٠٢٦). وضعفه الألبانى فى
السلسلة الضعيفة (٢١١).

٣٤٧
سورة البقرة : الآية ١٩٦
ميتًا خرَج مِن ذنوبِه، ومَن حثا عليه الترابَ فى قبرِه كانت له بكلٌ هباءةٍ (١) أثقلُ
فى ميزانِه مِن جبلٍ مِن الجبالِ))(٢).
وأخرَج البيهقيُّ عن ابنِ عمرَ: سمِعْتُ النبىَّ وَلِّ يقولُ: ((ما تَرْفَعُ إِبلُ الحاجّ
رِجْلًا ولا تَضَعُ يدًا، إلا كتَب اللَّهُ له بها حسنةً، أو محا عنه سيئةً، أو رفَعَه بها
درجةً))(٣).
وأخرَج البيهقيُّ عن حبيبٍ بنِ الزبيرِ الأُصْبَهانيّ قال: قلتُ لعطاءِ بنِ أبى
رَباحِ: أَبَلَغَك أَنَّ رسولَ اللَّهِ إِ لهِ قال: ((يَسْتَأْنِفون العملَ))؟ يعنى الحاجّ، قال:
لا ، ولكن بلَغَنى عن عثمانَ بنِ عفانَ، وأبى ذرِّ الغِفارىِّ، أنهما قالا: يَسْتَقْبِلون
(٤)
العملَ(٤) .
وأخرَج البيهقىُ مِن طريقِ الزهرىِّ، عن سعيدِ بنِ المسيّبِ ، عن أبى هريرةَ ،
أن رجلاً مَّ بعمرَ بنِ الخطابٍ، وقد قضَى نُشكَه، فقال له عمر: أحَجَجْتَ ؟
قال : نعم. فقال له : اجْتَنَبْتَ ما نُهِيتَ عنه؟ فقال: ما أَلَوْتُ. قال عمرُ: اسْتَقْبِلْ
(٥)
عملَك(٥).
وأخرَج البيهقىُّ عن جابرٍ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((إن اللَّهَ عزَّ وجلَّ
◌َيُدْخِلُ بالحَجَّةِ الواحدةِ ثلاثةَ نفرِ الجنةَ ؛ الميتَ، والحاجَّ عنه، والمُفِذَ ذلك)) .
(١) الهباء: ما ارتفع من تحت سنابك الخيل، والشىء المنبث الذى تراه فى ضوء الشمس. النهاية ٢٤٢/٥.
(٢) البيهقى فى الشعب (٤١١٤). وقال: تفرد عبد الرحيم بهذا الإسناد وليس بالقوى.
(٣) البيهقى فى الشعب (٤١١٦). صحيح (صحيح الجامع - ٥٤٧٢).
(٤) البيهقى فى الشعب (٤١١٧).
(٥) البيهقى (٤١١٨).

٣٤٨
سورة البقرة : الآية ١٩٦
يعنى الوَصِىّ(١).
وأخرَج عبدُ الرزاقٍ فى ((المصنّفِ))، وابنُ أبى شيبةً فى ((مسندِه))،
وأبو يعلَى، والبيهقىُ، عن أبى سعيد الخدرىِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَهِ: ((يقولُ
اللَّهُ تَبَارَك وتعالى: إنّ عبدًا أَصحَحتُ(٢) له جسمَه، وأَوْسَعْتُ عليه(١) فى رزقِه،
يأتى عليه خمسُ سنينَ لا يَفِدُ إلىَّ لَحَرومٌ)) (٤) .
وأخرج أبو يعلَى عن خَبَّابٍ بنِ الأَرَتِّ قال: قال رسولُ اللَّهِ وَلِهِ: ((إِنَّ اللَّهَ
يقولُ : إن عبدًا أصْحَحْتُ له جسمه، وأَوْسَعْتُ عليه فى الرزقِ ، يأتى عليه
خمسُ حجج لم يأتِ إِلىَّ فيهن محرومٌ))(٥).
وأخرَج الشافعىُ عن ابنِ عباسٍ قال : فى كلِّ شهرٍ عمرةٌ .
وأخرَج عبدُ الرزاقِ عن عمرَ قال: إذا وضَعْتُم السُّروجَ فشُدُّوا الرِّحالَ إِلى
الحجّ والعمرةِ؛ فإنهما أحدُ(١) الجهادين(١).
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن جابرِ بنِ زيدٍ قال: الصومُ والصلاةُ يُجْهِدان البدنَ ،
(١) فى الأصل: ((الوصية)).
والأثر عند البيهقى (٤١٢٣). وقال ابن عدى فى الكامل ٢٥١٨/٧ بعد أن ساق أحاديث معه: وهذه
الأحايث كلها غير محفوظة .
(٢) فى ص، ف ١، م: ((صححت).
(٣) فى ص، ب١، ف ١، م: ((له)).
(٤) عبد الرزاق (٨٨٢٦)، وابن أبى شيبة - كما فى المطالب العالية (١٢٠٩)، وأبو يعلى (١٠٣١)،
والبيهقى ٢٦٢/٥، وفى الشعب (٤١٣٣). وصححه الألبانى فى السلسلة الصحيحة (١٦٦٢).
(٥) أبو يعلى - كما فى المطالب العالية (١٢١٢).
(٦) فى م: ((أحل)).
(٧) عبد الرزاق (٨٨٠٨).

٣٤٩
سورة البقرة : الآية ١٩٦
ولا يُجْهِدان المالَ، والصدقةُ تُجْهِدُ المالَ، ولا تُجْهِدُ البدنَ، وإنى لا أَعْلَمُ شيئًا
أَجهدَ للمالِ والبدنِ مِن الحجّ(١).
قولُه تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَا أَسْتَيْسَرَ مِنَ الْحَدْيِّ﴾ .
أخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾. يقولُ :
مَن أُخْرَم بحجّ(١) أو عمرةٍ ، ثم مُبِس عن البيتِ بمرضٍ يُجْهِدُه، أو عدوٍّ يَخْبِسُه،
فعليه ذَبْحُ ما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ ؛ شاةٌ فما فوقَها ، فإن كانت حجةَ الإسلامِ فعليه
قضاؤها ، وإن كانت بعدَ حجةِ الفريضةِ فلا قضاءً عليه، ﴿ وَلَا تَخْلِقُواْ رُءُ وسَكُمْ
حَى بَُّغَ الْهَدْىُ مَحِلٌَّ﴾. فإن كان أخْرَم بالحجُّ فمَحِلَّه يومُ النحرِ، وإن كان أخْرَم
بعمرةٍ فمَحِلُّ هديِهِ إذا أتَى البيتَ(٣) .
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن ابنِ عباسٍ فى قوله: ﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ﴾ الآية. قال:
هو الرجلُ مِن أصحابٍ محمدٍ كان يُحْبَسُ عن البيتِ ، فيُهْدِى إلى البيتِ ،
وَيَمْكُثُ على إحرامِه حتى يَتْلُغَ الهَدْىُ مَحِلَّه، فإذا بلَغ الهدىُ محِلَّه حلَق
(٤)
رأسَهُ(٤) .
وأخرَج سعيدُ بنُ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ أبى حاتمٍ ، مِن
طريقٍ إبراهيمَ، عن علقمةً( فى قوله: ﴿ فَإِنْ أُحْصِرْتُ﴾ الآية. يقولُ: إذا أهَلَّ
الرجلُ بالحجِّ فأَخْصِر، بعَث بما اسْتَيْسَر مِن الهَدْيِ، فإن هو عَّل قبلَ [٤٩ و] أن
(١) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع ) ص ١٥١.
(٢) فى الأصل: ((بحجة)).
(٣) ابن جرير ٣٤٣/٣، ٣٤٤، ٣٤٩، ٣٦٦.
(٤) ابن جرير ٣٦٦/٣.
(٥) بعده فى النسخ: ((عن ابن مسعود)).

٣٥٠
سورة البقرة : الآية ١٩٦
يَتْلُغَ الهدىُ محِلُّه، فحلَق رأْسَه، أو مسَّ طِيبًا، أو تَداوَى بدَواءٍ، كان عليه فديةٌ
﴿مِّنْ صِيَاءٍ أَوْ صَدَقَّةٍ أَوْ شُكٍ﴾ . والصيامُ ثلاثةُ أيام، والصدقةُ ثلاثةُ آصُع (١)
على ستةٍ مساكينَ لكلِّ مسكين نصف صاعٍ، والنسكُ شاةٌ ﴿ فَإِذَآ أَمِنْتُمْ﴾ .
يقولُ : فإذا برِئ فمضى مِن وجهِه ذلك إلى البيتِ ، أحلّ من حجتِه بعمرةٍ،
وكان عليه الحجّ من قابلٍ، فإن هو رجَع ولم يُتِمَّ من وجهِه ذلك إلى البيتِ" ،
كان عليه حجةٌ وعمرةٌ ، فإن هو رجَع مُتَمَّتِّعًا فى أشهر الحجّ كان عليه ما اسْتَيْسر
٢١٣/١ من الهَدْي شاةٌ، فإن هو لم يَجِدْ ﴿ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ / فِي الْحَجِ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمُّ﴾ .
قال إبراهیمُ : فذ گوتُ هذا الحدیثَ لسعیدِ بنِ جبيرٍ ، فقال : هکذا قال ابنُ عباسٍ
فى هذا الحديثِ كلِّه(٣).
وأخرج ابنُّ جريرٍ عن مجاهدٍ قال: الحَصْرُ حبش كلُّه(٤).
وأخرَج "مالكٌ، وْسعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ،
وابنُ جريٍ، وابنُ المنذرٍ ، وابنُ أبى حاتم، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن علىٍّ فى
قوله: ﴿فَا أَسْتَيْسَرَ مِنَ الْحَدْيِّ﴾. قال: شاةٍ(٦).
(١) فى الأصل: ((أصوع))، وكلاهما صواب. ينظر المصباح المنير (ص و ع).
(٢ - ٢) سقط من: م.
(٣) سعيد بن منصور (٢٨٧ - تفسير)، وابن جرير ٣/ ٣٥١، ٣٧٨، ٣٧٩، ٣٩٤، ٤١٠، ٤١٣،
وابن أبى حاتم ٣٣٥/١، ٣٣٧، ٣٤٠، ٣٤١ (١٧٦٦، ١٧٧٦، ١٧٨٧، ١٧٨٨، ١٧٩٤).
(٤) ابن جرير ٣٤٢/٣.
(٥ - ٥) سقط من: ص، ب ١، ب ٢.
(٦) مالك ٣٨٥/١، وسعيد بن منصور (٣٠١ - تفسير)، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء
الرابع) ص ٩٤، وابن جرير ٣٥٢/٣، وابن أبى حاتم ٣٣٦/١ (١٧٦٩)، والبيهقى ٢٤/٥.
٠

٣٥١
سورة البقرة : الآية ١٩٦
وأخرَج وكيعٌ، وسفيانُ بنُ عُيَيْنَةً، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةً ،
وعبدُ ابنُ حميدٍ ، وابنُ جَريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم ، والبيهقىُ، من
طرقٍ عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَا أُسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيَّ﴾. قال: شاةٌ(٢).
وأخرَج الشافعىُّ فى ((الأُمِّ))، ووكيعٌ، وسعيدُ بنُ منصورٍ ، وابنُ أبى شيبةَ،
وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابن جريرٍ، والبيهقيُّ ١، من طرقٍ عن ابنِ عمرَ: ﴿فَا أُسْتَيْسَرَ
مِنَ الْهَدْيَّ﴾. قال: بقرةٌ أو جَزورٌ. قيل: أوَما يَكْفِيه شاةٌ؟ قال: لا(٢).
وأخرَج وكيع، وسفيانُ بنُ عُيينةَ، وعبدُ الرزاقِ ، والفِرْيائىُ، وسعيدُ بنُ
منصورٍ، وعبدُ بنُ حميدٍ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَا أُسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَذِيُّ﴾. قال : ما
يَجِدُ ، قد يَسْتَيْسِرُ على الرجلِ الجَزَورُ والجَزوران(٤).
وأخرَج وكيع، وسعيدُ بنُّ منصورٍ ، وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریرٍ ، وابنُ أبی
حاتم ، وأبو الشيخ، عن ابنٍ عباسٍ فى الآيةِ قال: مِن الأزواج الثمانيةِ ، مِن الإبلِ
والبقرِ والضأَنِ والمَغَزِ، على قدرِ المَيْسَرةِ، وما عظّمْتَ فهو أفضلُ(٥).
وأخرج ابنُ جريرٍ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَمَا أُسْتَيْسَرَ مِنَ
(١ - ١) سقط من: م.
(٢) سعيد بن منصور (٢٩٨، ٣١١، ٣١٦ - تفسير)، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع)
ص ٩٣، ٩٤، وابن جرير ٣٤٨/٣ - ٣٥٠، وابن أبى حاتم فى تفسيره ٣٣٦/١ (١٧٧٠)، والبيهقى
٢٤/٥، ٢٢٨.
(٣) سعيد بن منصور (٢٩٩، ٣١٣ - ٣١٧)، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٩٤،
وابن جرير ٣٥٤/٣، ٣٥٥، والبيهقى ٢٤/٥.
(٤) سعيد بن منصور (٣٠٠ - تفسير ).
(٥) سعيد بن منصور (٣١١، ٣١٢ - تفسير)، وابن جرير ٣٤٩/٣، ٣٥٠، ٣٥٣، وابن أبى حاتم ١/
٣٣٦ (١٧٧١).

٣٥٢
سورة البقرة : الآية ١٩٦
الْحَدِىّ﴾. قال: عليه هَدْىٌ؛ إن كان مُوسِرًا فمِن الإبلِ، وإلا فمن البقرِ، وإلا
فمن الغنمِ(١).
وأُخرَج وكيعٌ ، وابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم
من طريقِ القاسم، عن عائشةَ، "وابنٍ عمرَ، أنهما كانا لا يريان ما اسْتَيْسَر مِن
الهدى إلا من الإبلِ والبقرِ، وكان ابنُ عباس٢ٍ) يقولُ: ما اسْتَيْسَر مِن الهدىِ شاةٌ(٢).
وأخرَج سفيانُ بنُ عِينَةَ ، والشافعىُّ فى ((الأمّ))، وعبدُ الرزاقِ، وابنُ أبى شيبةً،
وعبدُ بنُ حمیدٍ ، وابنُ جریٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، مِن طرقٍ عن ابنِ عباسٍ
قال: لا حَضْرَ إلا حصرُ العدوِّ، فأمَّا مَن أصابه مرضٍّ أو وجع أو ضلالٌ، فليس عليه
شىءٌ، إنما قال اللَّهُ: ﴿ فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ . فلا يكونُ الأمنُ إلا مِن الخوفِ (٤).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن ابنِ عمرَ قال: لا إحصارَ إلا مِن عدوٌ (٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن الزهرىِّ قال: لا إحصارَ إلا مِن الحربِ.
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ عن عطاءٍ قال : لا إحصارَ إلا مِن مرضٍ أو عدوٍّ أو أمرٍ
(٥)
حابسٍ(٢) .
وأخرج ابن أبى شيبةً عن عروةَ قال: كلُّ شىءٍ حبَس المحرمَ فهو إحصائٌ().
(١) ابن جرير ٣٥٤/١.
(٢ - ٢) سقط من: ف ١، م.
(٣) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٩٤، وابن أبى حاتم ٣٣٦/١ (١٧٧٢).
(٤) الشافعى ١٣٩/٢، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٠٥، ٢٠٦، وابن جرير
٣٤٦/٣، وابن أبى حاتم ٣٣٦/١ (١٧٦٨).
(٥) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٠٦.

٣٥٣
سورة البقرة : الآية ١٩٦
وأخرَج البخارىُّ، والنسائىُ، عن نافعٍ، أن عُبيدَ اللّهِ بنَ عبدِ اللَّهِ وسالمَ(١)
ابنَ عبدِ اللَّهِ أَخْبَراه، أنهما كَلَّما عبدَ اللَّهِ بنَ عمرَ ليالىَ نزَل الجيشُ بابنِ الزبيرِ
فقالا (٢) : لا يَضُرُك ألا تَحُجَّ العامَ ، إنا نَخافُ أن يُحالَ بينَك وبينَ البيتِ . فقال :
خرَجْنا مع رسولِ اللَّهِ وَلِّ مُعْتَمِرِين، فحال كفار قريشِ دونَ البيتِ، فنخَر النبىُّ
وَِّ هديه، وحلَق رأسَه(٣) .
وأخرَج البخارىُّ عن ابنِ عباسٍ قال: قد أُخْصِر رسولُ اللَّهِ وَلَةِ، فحلَق
رأسَه، وجامَع نساءَه، ونحَر هديَه حتى اعْتَمر عامًا قابلًاً(٤).
قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَخْلِقُواْ رُءُوسَكُمٍ حَتَّى بَلُغَ الْحَدِىُ تَحِلَّمْ﴾.
أخرَج البخارىُّ عن المِسْوَرِ، أن رسولَ اللَّهِ وَلَهِ نخَرٍ قبلَ أن يَحْلِقَ، وأَمَر
أصحابه بذلك(٥) .
وأخرَج البخارىُّ تعليقًا عن ابنِ عباسٍ قال : إنما البدلُ على مَن نقَض(٢) حجَّه
بالتَّلذُّذِ(٧)، وأما مَن حبَسَه عذرٌ أو غيرُ ذلك، فإنه (١) يَحِلُّ ولا يَرْجِعُ، وإن كان
معه هَدْىٌ وهو مُحْصَرٌ، نحَره إن كان لا يَسْتَطِيعُ أن يَبْعَثَ به، وإن اسْتَطاع أن
(١) فى ب٢: ((سلم))، وفى ف ١: (مسلم))، وفى م: ((سلام)).
(٢) فى ص، ب ١، ب ٢، ف ١، م: ((قال)).
(٣) البخارى (١٨٠٧، ١٨١٢)، والنسائى (٢٨٥٩).
(٤) البخارى (١٨٠٩).
(٥) البخارى (١٨١١).
(٦) فى ب ١: ((يقض))، وفى ف ١، م: ((نقص)).
(٧) فى النسخ: ((بالتذاذ)). والمثبت من مصدر التخريج.
(٨) بعده فى النسخ: ((لا))، والصواب حذفها.
( الدر المنثور ٢٣/٢ )
٠

٣٥٤
سورة البقرة : الآية ١٩٦
يَبْعَثَ به لم يَحِلَّ حتى يَبْلُغَ الهَدْىُ مَحِلَّهُ(١).
وأخرج الحاكمُ عن ابنِ عباسٍ قال : إن أهلَ الحُدنِيَةِ أُمِروا پابدالِ الهَدْيِ فی
العامِ الذى "دخَلوا فيه مكة٢ً ، فأَبْدَلوا، وعزَّت الإبلُ، فرُخِّص لهم فى من لا
يَجِدُ بَدَنةً فى اشْتِراءِ بقرةٍ(٢) .
وأخرَج الحاكمُ وصحَّحه، عن أبى حاضِرٍ (٤) الحِمْيَرىِّ قال : خرَجْتُ معتمِرًا
عامَ مُوصِر ابنُ الزبيرِ ومعى هدىٌ، فمُنِعْنا أن نَدْخُلَ الحرمَ ، فنحَرْتُ الهدىَ
مكانى(٥) ، وأحْلَلْتُ، فلمّا كان العامُ المُقْبِلُ خرَجْتُ لأَقْضِىَ عمرتِى، فَأَتَيْتُ ابنَ
عباسٍ فسأَلْتُه، فقال: أَبْدِلِ الهَدْىَ فإن رسولَ اللَّهِ وَلَهِ أَمَر أصحابَه أن يُقدِلوا
الهدىَ الذى نحَروا عامَ الحديبيةِ فى عمرةِ القَضاءِ (١) .
وأخرَج ابنُ أبى شيبةً عن إبراهيمَ قال: إذا حلَق قبلَ أن يَذْبَحَ أهْراق لذلك
دمًا. ثم قرأ: ﴿ وَلَا تَخْلِقُواْ رُءُوسَكُمْ خََّ بَ الْحَدَىُ مِلَّمْ﴾﴾(٧).
وأخرَج ابنُ جريرٍ عن الأعرج أنه قرأ : ( حتى يَبْلُغَ الهَدِىُّ مَحِلَّه) و(هَدِيًّا
بالغَ الكعبةَ)(١) بكسرِ الدالِ مُثَقَّلًاً(*).
(١) البخارى، كتاب المحصر، باب من قال: ليس على المحصر بدل - عقب الحديث (١٨١٢).
(٢ - ٢) فى م: ((حلوا فيه)).
(٣) الحاكم ١/ ٤٨٥.
(٤) فى م: ((حاصر)).
(٥) سقط من: الأصل.
(٦) الحاكم ١/ ٤٨٦.
(٧) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤١٧.
(٨) من الآية (٩٥) من سورة المائدة .
(٩) ابن جرير ٣٥٨/٣، ٣٥٩.
م

٣٥٥
سورة البقرة : الآية ١٩٦
قولُه تعالى: ﴿فَبَن كَانَ مِنْكُمْ فَرِيضًا أَوْ بِهِةٍ أَذَى مِّن رَّأْسِهِ، فَفِذْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ
صَدَقَةٍ أَوْ شُكٍ ﴾ .
أخرَج أحمدُ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، والبخارىُّ، ومسلمٌ، والترمذىُّ، وابنُ
جريرٍ، والطّبرانىُ، والبيهقيُّ فى ((سننِه))، عن كعبِ بنِ عُجْرةَ قال: كنا مع
رسول الله {آل﴾ بالحديبية ونحن مُخْرِمون ، وقد حصرنا المشر كون، و کانت لی
وَفْرَةٌ، فجعَلَتِ الهَوَامُ تَساقَطُ على وجهى، فمَرَّبِىَ النبىُّ نَّهِ، فقال: ((أَيُؤْذِيك
هَواُ رأسِك؟)) قلتُ: نعم. فأمَرَنى أن أَعْلِقَ. قال: ونزَلَت هذه الآيةُ: ﴿فَنَ
كَانَ مِنْكُمْ فَرِضَّا أَوْ بٍِ أَذَى مِّن رَّأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِنِ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ شٍُ ﴾ . قال
رسولُ اللَّهِ وَله: ((صُمْ ثلاثةَ أيامٍ، أو تصَدَّقْ بِفَرَقٍ بينَ /ستة٢ٍ، أو انْشُكْ مما ٢١٤/١
(٢)
تَيَشَر))(١).
وأخرَج أبو داودَ فى («ناسخِه)) عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَنْ كَانَ مِنْكُمْ فَرِيضًا﴾:
ثم اسْتَثْنَى فقال: ﴿فَنْ كَانَ مِنْكُمْ فَرِضًا أَوْ ◌ِةٍ أَذَى مِّن رَّأْسِهِ، فَفِذْيَةٌ مِّنْ صِيَاءٍ أَوْ
صَدَقَةٍ أَوْ ◌ٍُّ﴾ .
وأخرَج وكيعٌ، وسعيدُ بنُ منصورٍ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حُميدٍ ،
والبخارىُّ، ومسلمٌ ، والترمذىُّ، والنَّسائئُ ، وابنُ ماجه ، وابنُ جَريرٍ ، وابنُ أبى
حاتم ، وابنُ حبانَ ، والبيهقىُ، عن عبدِ اللهِ بنِ مَعْقلِ قال : قعَدْتُ إلى كعبِ بنِ
(١ - ١) سقط من: الأصل.
(٢) أحمد ٢٥/٣٠، ٥٢ (١٨١٢٨،١٨١٠١)، والبخارى (١٨١٥)، ومسلم (٨٠/١٢٠١، ٨٢)،
والترمذى (٢٩٧٣، ٢٩٧٤)، وابن جرير ٣٨٧/٣، والطبرانى ١٠٧/١٩ (٢١٥ - ٢٤٠)، والبيهقى
٢٤٢/٥.

٣٥٦
سورة البقرة : الآية ١٩٦
عُجْرةَ ، فسأَلْتُه عن هذه الآية: ﴿ فَفِدْيَةٌ مِّنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ شٍُ﴾ . فقال :
نزَلَت فيَّ، كان بى أذِّى مِن رأسى، فحُمِلْتُ إلى النبيِّ نَّهِ والقَمْلُ يَتَنَائرُ على
وجهى ، فقال: (( ما كنتُ أُرَى أنَّ الْجَهْدَ بلَغ بك(١) هذا، أمَا تَجِدُ شاةً؟ )) قلتُ:
لا. قال: ((صُمْ ثلاثةَ أيامٍ ، أو أطْعِمْ ستةَ مساكينَ، لكلِّ مسكين نصف صاعٍ مِن
طعامٍ، واحْلِقْ رأْسَك)). فنزَلَت فيَّ خاصةً، وهى لكم عامةً (١) .
وأخرج الترمذىُّ ، وابنُ جريرٍ ، عن كعبِ بنِ عُجْرةَ قال: لَفِيَّ نَزَّلَت ، وإياى
عُنِى بها: ﴿ فَنْ كَانَ مِنْكُمْ فَرِيضًا أَوْ بِةٍ أَذَّى مِّن رَّأْسِهِ،﴾. قال لى النبيُّ وَّه وهو
بالحديبيةِ، وهو عندَ الشجرةِ: ((أَيُؤْذِيك هوامُّك(٢)؟)) قلتُ: نعم. فنزَلَت(٤).
وأخرج ابنُ مَرْدُويَه ، والواحِدُّ، عن ابنِ عباسٍ قال: لما نزلْنَا الحديبيةَ جاء
كعبُ بنُ عُجْرةَ يَنْتَئِّرُ هَوام رأسِه على وجهِه ، فقال: يا رسولَ اللَّهِ، هذا القَمْلُ
قد أكَلَنى. فَأَنْزَل اللَّهُ فى ذلك الموقفِ: ﴿فَنَ كَانَ مِنْكُمْ فَرِيضًا﴾ الآيَةَ. فقال
رسولُ اللَّهِ وَّهِ: ((التّشْكُ شاةٌ، والصيامُ ثلاثةُ أيام، والطعامُ فَرَقٌ بينَ ستةٍ
مساکینَ))() ..
(١) بعده فى م: (( يا)).
(٢) سعيد بن منصور (٢٨٩ - تفسير )، وابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٣٦،
والبخارى (١٨١٦، ٤٥١٧)، ومسلم (٨٥/١٢٠١)، والترمذى (٢٩٧٣)، والنسائى فى الكبرى
(١١٠٣١)، وابن ماجه (٣٠٧٩)، وابن جرير ٣٨٣/٣، وابن أبى حاتم ٣٣٨/١ (١٧٨١)، وابن حبان
(٣٩٨٥)، والبيهقى ٥٥/٥.
(٣) فى الأصل: ((هوام رأسك)).
(٤) الترمذى (٢٩٧٣)، وابن جرير ٣٨٧/٣.
(٥) فى ب١، ب٢، ف ١: ((تنثر))، وفى م: ((ينثر)).
(٦) الواحدى ص ٤٠.

٣٥٧
سورة البقرة : الآية ١٩٦
وأخرج ابنُ أبى حاتم عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَرِيضًا﴾: يعنى مَن
اشْتَدَّ مرضُه(١) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ: ﴿فَنْ كَانَ مِنْكُمْ
فَرِيضًا﴾: يعنى بالمرضِ أن يكونَ برأسِه أذِّى أو قُروحٌ، ﴿أَوْ بِءَ أَنَى مِّن
رَأْسِهِ﴾. قال: الأذى هو القَمْلُ(١).
وأخرَج وكيع، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ، عن ابنٍ مجريج قال : قلتُ
العَطاءٍ: ما ﴿ أَذَّى مِّن رَّأْسِهِ﴾؟ قال: القَمْلُ وغيرُه، الصُّداُ وما كان فى
(٣)
رأسِه(٣).
وأخرج ابنُ جريرٍ عن ابنِ عباس قال : النُّسُكُ أن يَذْبَحَ شاةً(6) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن (ابنِ عمرٍوْ) قال: قال رسولُ اللَّهِ مَليه لكعبِ بنِ
عُجْرةَ: ((أَيُؤْذِيك هوائم رأسِك؟)) قال: نعم. قال: ((فاحْلِقْه وافْتَدٍ؛ إما صومُ
ثلاثةِ أيامٍ ، وإما أن تُطْعِمَ ستةً مساكينَ، أو نسكُ شاةٍ))(١) .
وأخرج ابنُ جريرٍ عن عليٍّ ، أنه سُئِل عن هذه الآيةِ فقال: الصيامُ ثلاثةُ أيام،
والصدقةُ ثلاثةُ آصُعٍ على ستةٍ مساكينَ، والنسكُ شاةٍ(٧).
(١) ابن أبى حاتم ٣٣٨/١ (١٧٧٩).
(٢) ابن أبى حاتم ٣٣٨/١ (١٧٧٨).
(٣) ابن جرير ٣٧٨/٣.
(٤) ابن جرير ٣/ ٤١٠.
(٥ - ٥) فى الأصل: ((عمر))، وفى ب ٢: ((عمرو))، وفى ف ١: ((ابن عمر)).
(٦) ابن جرير ٣/ ٣٩١.
(٧) ابن جرير ٣٩٣/٣.

٣٥٨
سورة البقرة : الآية ١٩٦
وأخرج ابنُّ أبى شيبةً عن ابنِ عباسٍ، مثلَه(١).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبی
حاتم، وأبو الشيخ، والبيهقىُ فى ((سننِه))، عن ابنِ عباسٍ قال: كلَّ شىءٍ فى
القرآن: ((أَوْ، أَوْ)). فصاحبُه مخيَرٌ، فإذا كان ((فمن لم يَجِدْ)). فهو الأوَّلُ
فالأوَّلُ(٢) .
وأخرج ابنُّ المنذرِ عن ابنِ جُرَيجٍ قال: كلُّ شيءٍ فى القرآنِ: ((أو، أوْ)). فهو
خيار .
وأخرَج الشافعىُّ فى ((الأُمِّ)) عن ابنِ جريجٍ، عن عمرو بنِ دينارٍ قال: كلُّ
شىءٍ فى القرآنِ: ((أوْ، أوْ)) . له أيُّه شاء. قال ابنُ جريج: إلا فى قولِه تعالى :
﴿ إِنَّمَا جَزَاؤُالَّذِينَ يُحَارِبُونَ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣]. فليس بُمُخَّيَّرٍ
(٣)
فيها(٢) .
وأخرَج الشافعىُّ، " وعبدُ بنُ حميدٍ)، عن عطاءٍ قال: كلُّ شيءٍ فى القرآنِ :
((أوْ، أَوْ)). يَخْتارُ منه صاحبُه ما شاء(١) .
وأخرج ابنُ أبى شيبةً عن عكرمةً، وإبراهيمَ، مثلَهُ(٥) .
وأخرَج عبدُ بنُّ حميدٍ عن مجاهدٍ ، والضحاكِ ، مثلَه(٥).
(١) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٣٧.
(٢) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤٥، وابن جرير ٣٩٨/٣، وابن أبى حاتم ٣٣٩/١
(١٧٨٦)، والبيهقى ٦٠/١٠.
(٣) الشافعى ١٨٨/٢.
(٤ - ٤) فى الأصل: ((فى الأم)).
(٥) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٤٥.

٣٥٩
سورة البقرة : الآية ١٩٦
قولُه تعالى: ﴿ فَإِذَا أَمِنْتُمْ﴾ الآية .
أخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُّ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن ابنِ عباسٍ فى قولِه :
﴿فَنَ تَمَنَّعَ بِلْعُمْرَةِ إِلَى اَلَحْ﴾. يقولُ: مَن أَخْرَم بالعمرةِ فى أشهرِ الحجّ(١).
وأخرج عبدُ بنُ حميدٍ عن الضحاكِ قال : التمتعُ الاعتمارُ فى أشهرِ الحجّ .
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ جريرٍ ، وابنُ المنذرِ ، عن ابنِ الزبيرِ ، أنه خطَب
فقال : يأيُّها الناسُ ، واللَّهِ ما التمتعُ بالعمرةِ إلى الحجّ كما تَصْنَعون، إنما التمتعُ أن
يُهِلَّ الرجلُ بالحجُّ، فَيَحْصُرَه عدُوٌّ أو مرضٌ أو كسرٌ، أو يَخْبِسَه أمرٌ، حتى تَذْهَبَ
أيامُ الحجٌّ، فَيَقْدَمَ فيَجْعَلَها عمرةً، فَيَتَمَنَّعَ بحلِّه (٢) إلى العامِ المقبلِ، ثم يَحُجَّ
ويُهْدِیَ هدیًا، فهذا التمتع بالعمرةِ إِلى الحجّ() .
وأخرَج ابنُ جريرٍ، وابنُ المنذرِ ، وابنُ أبى حاتم، عن عطاءٍ قال : كان ابنُ
الزبيرِ يقولُ: إنما المتعةُ لمن أُخْصِر، وليست لمن خُلِّى سبيلُه . وقال ابنُ عباسٍ: هى
لمن أُخْصِر ومَن خُلِّيَت سبيلُه(٤) .
وأخرَج ابنُّ جريرٍ عن علىٍّ فى قولِه: ﴿فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَنَ تَمَنَّعَ بِلْعُمْرَةِ إِلَى
اَلْتَجِ﴾. قال: فإن أخّر العمرةَ حتى يَجْمَعَها مع الحجّ فعليه الهَدْىُ(٥).
وأخرج ابنُ أبى شيبةَ ، وابنُ المنذرٍ ، عن عطاءٍ قال: إنما سُمِّيتِ المتعةَ لأنهم
(١) ابن جرير ٤١٧/٣، وابن أبى حاتم ٣٤٠/١ (١٧٩٠) ..
(٢) فى م: ((تحلة)) .
(٣) ابن أبى شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٣٤، وابن جرير ٤١٢/٣.
(٤) ابن جرير ٤١٢/٣، وابن أبى حاتم ٣٤١/١ (١٧٩٥).
(٥) ابن جرير ٤١٤/٣.

٣٦٠
سورة البقرة : الآية ١٩٦
كانوا يَتَمَتَّعون مِن النساءِ والثيابِ. وفى لفظِ: يَتَمَنَّعُ بأهلِه وثيابِه(١) .
وأخرَج عبدُ بنُ حميدٍ عن مجاهدٍ قال : كان أهلُ الجاهليةِ إذا حُوا قالوا :
إذا عفا الوبَرْ، وتوَلَّى الدَّبَهُ(١)، ودخل صفَرْ، حلَّت العمرةُ لمن اعْتَمَرْ. فَأَنْزَل اللَّهُ
التمتعَ بالعمرةٍ ؛ تغييرًا لما كان أهلُ الجاهليةِ يَصْنَعون، وترخيصًا للناسِ .
وأخرج ابنُ المنذرِ عن أبى جَمْرةَ ، أن رجلاً قال لابن عباسٍ: تمتَّعْتُ بالعمرةِ
إلى الحجّ، ولى أربعونَ درهمًا، فيها كذا، وفيها كذا ، وفيها نفقةٌ . فقال: صُمْ .
٢١٥/١
وأخرَج عبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةً، وعبدُ بنُ /حميدٍ ، وابنُ جريٍ ، وابنُ
أبى حاتم، والبيهقىُّ، عن علىٍّ بن أبى طالبٍ: ﴿ فَضِيَامُ ثَلَكَةِ أَيَّمٍ فِي الْحَجْ﴾ .
قال: قبلَ التَّزْوِيةِ يوم١ٌ، ويومُ الترويةِ، ويوم عرفةَ، فإن فاتَتْه صامَهن أيامَ
(٤)
التشريقِ(٤) .
وأخرَج وكيع، وعبدُ الرزاقِ ، وابنُ أبى شيبةَ، وعبدُ بنُ حميدٍ ، وابنُ
جريرٍ، وابنُ المنذرِ، عن ابنٍ عمرَ فى قوله: ﴿فَصِيَامُ ثَلَكَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ﴾. قال:
يومٌ قبلَ التَّرويةِ، ويومُ التَّرْوِيةِ، ويومُ عرفةَ، وإذا ( فاته صيامُها صامَها أيامَ مِنَّى،
فإنهن مِن الحجّ(٦) .
(١) ابن أبى شيبة ١١٣/٤.
(٢) الدير: القرح الذى يكون فى ظهر البعير. وقيل: هو أن يقرح خفُّ البعير. النهاية ٩٧/٢، وفيها الأثر
عن ابن عباس: إذا برأ الدبر، وعفا الأثر.
(٣) فى ب ٢، وتفسير ابن أبى حاتم وسنن البيهقى: ((بيوم))، وفى تفسير الطبرى: ((يوما)).
(٤) ابن أبى شيبة ١/٤، وابن جرير ٤١٩/٣، وابن أبى حاتم ٣٤٢/١ (١٨٠٠)، والبيهقى ٢٥/٥.
(٥ - ٥) فى ف ١: (( فاتته صامهن)).
(٦) ابن أبى شيبة ٣/٤، وابن جرير ٣/ ٤٢٠.